في بعض أسفاره، فأرسل رسول اللَّه ﷺ رسولاً - قال عبد اللَّه بن أبي بكر: أحسبه قال:
والناس في مقبلهم - وقال: لا يبقين في رَقَبة بعير قلادة من وَتَر إلا قطعت.
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: أرى ذلك من العين (١).
وروى سعيد (٢) عنه أَن النبي ﷺ نهى عن صلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع. (٣)
وروى عنه عُمَارة بن غزية أن رسول اللَّه ﷺ حَرَّم ما بين لَابَتَيْها (٤).
ومن حديثه: «الحمى من فَيْح جهنم» (٥).
أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: كل هذه عندي لرجل واحد، ومنهم من يجعلها لرجلين، ومنهم من يجعلها لثلاثة. والصحيح لرجل واحد (٦).
وقال خليفة: مات أبو بشير بعد الحرة، وكان قد عُمَر طويلاً. وقيل: مات سنة أربعين والأوَّل أصح، لأنه أدرك الحرة قال: ولا أعلم فيهم من يكنى أبا بشير إلا الحارث بن خَزَمَة بن عَدِيّ الأنصاري.
الحُرَير: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره راء ثانية.
قاله الأمير أبو نصر.
٥٧٢٥ - أبو البَشِير
(س) أبو البَشِير، مولى رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٧٢٦ - أَبو بَصْرَةَ الغِفَارِيّ
(ب د ع) أَبو بَصْرَةَ الغِفَارِيّ اختلف في اسمه فقيل: حُمَيل، بضم الحاء. وقيل: جميل.
وقيل غير ذلك، وقد تقدم ذكره (٧). وهو حُمَيل بن بَصْرة بن وقاص بن حبيب بن غفار، لقيه أبو هريرة وروى عنه.
стр. 2662
أخبرنا المنصور بن أَبي الحسن الطبري بإِسناده عن أَبي يعلى: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إِبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حدَّثني يزيد بن أبي حبيب، عن جبير بن نُعَيم الحضرمي، عن عبد اللَّه بن هبيرة السِّبائي - وكان ثقة - عن أبي تميم الجَيْشاني (١) عن أبي بَصْرَة الغفاري قال: صلى لنا رسول اللَّه ﷺ صلاة العصر، فلما قضى صلاته - وقال يعقوب مَرّة أخرى: فلما انصرف من صلاته - قال: إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها، فمن صلاها منكم ضوعِفَ له في أجرها ضعفين، ولا صلاة بعدها حتى يُرَى الشاهد، والشاهد: النجم.
وقد تقدم ذكره في مواضعه من أسمائه، وكان يسكن الحجاز ثم تحول إلى مصر، ويقال:
إن عزة التي يُشَبِّب بها كُثَيِّر عزة هي بنت ابنه، ومن قال ذلك جعل «وقَّاص بن حاجب بن غفار» ليصح قول كثير في شعره: الحاجبية.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قلت: قول من قال: «إنه جد عزة»، عندي غير صحيح لأن نسبها المشهور وليس لأبي بُصْرَةَ فيه ذِكْرٌ، واللَّه أعلم.
٥٧٢٧ - أبو بَصِير
(ب) أبو بَصِير، واسمه عُتبة بن أسِيد بن جارية بن أسِيد بن عبد اللَّه بن سَلمة (٢) بن عبد اللَّه بن غِيرَةَ بن عوف بن ثقيف، قاله أبو معشر (٣).
وقال ابن إسحاق: اسمه عتبة بن أسيد بن جارية. وقيل: عبيد بن أسيد بن جارية، وهو وهو حليف بني زهرة.
قال الطبري: أم أبي بصير سالمة بنت عبد بن يزيد بن هاشم بن المطلب.
وهو الذي جاءَ إِلى رسول اللَّه ﷺ بعد صلح الحديبية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المِسْور: ومروان قالا: فلما أمن الناس وتفاوضوا لم يُكَلَّم أحد في الإسلام إلا دخل
стр. 2663
فيه، فلقد دخل في تلك السنتين أكثر مما كان دخل فيه قبل ذلك، وكان صلح الحديبية فتحاً عظيماً. ولما قَدِم رسول اللَّه ﷺ المدينة واطمأن بها، أقبل إليه أبو بَصِير عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، فكتب إلى رسول اللَّه ﷺ الأخنس بن شريق الثقفي، والأزهر ابن عبد عوف، وبعثا بكتابهما مع مولى لهما ورجل من بني عامر بن لُؤيّ، استأجراه ليردَّ عليهم صاحبهم أبا بصير، فقدما على رسول اللَّه ﷺ ودفعا إليه كتابهما، فدعا رسول اللَّه ﷺ أبا بصير فقال له: يا أبا بصير، إن هؤلاءِ القوم قد صالحونا على ما قد علمت، وإِنا لا نغدُر، فَالْحَق بقومك. فقال: يا رسول اللَّه، تردني إلى المشركين يفتنوني في ديني؟! فقال رسول اللَّه ﷺ : اصبر يا أبا بصير واحتسب، فإن اللَّه جاعل لك ولمن معك من المستضعفين من المؤمنين فرجاً ومخرجاً. قال: فخرج أبو بصير وخرجا حتى إذا كانوا بذي الحُليفة، جلسوا إلى سور جدار فقال أبو بصير للعامري: أصارم سيفك؟ قال: نعم. قال: انظر إليه؟ قال: إن شئت فاستله. فضرب به عنقه، وخرج المولى يشتد (١) وطلع على رسول اللَّه ﷺ وهو جالس في المسجد، فلما رآه قال: هذا رجل قد رأى فزعاً. فلما انتهى إليه قال: قتل صاحبُكم صاحبي. فما بَرِح حتى طلع أبو بصير متوشحَ السيفِ، فوقف على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه وفَت ذمتُكَ، وقد امتنعت بنفسي. فقال رسول اللَّه ﷺ . ويل أُمه! مِحَشَّ (٢) حَربٍ، لو كان معه رجال!.
فخرج أبو بصير حتى نزل بالعيص، وكان طريق أهل مكة إلى الشام، فسمع به من كان بمكة من المسلمين، فلحقوا به حتى كان في عُصْبة من المسلمين قريب من ستين أو سبعين، وكانوا لا يظفرون برجل من قريش إلا قتلوه، ولم يمر بهم عِيرٌ إِلا اقتطعوها، حتى كتبت فيهم قريش إلى رسول اللَّه ﷺ يسألونه بأرحامهم لما آواهم، فلا حاجة لنا بهم، ففعل رسول اللَّه ﷺ فقدموا عليه المدينة (٣).
وقيل إن أبا جندل بن سهيل بن عمرو كان ممن لحق بأبي بصير، وكان عنده. فلما أرسلت قريش إِلى النبي ﷺ في أمرهم كتب إلى أبي بصير وأبي جندل ليَقْدُما عليه فيمن معهما فقرأ أبو جندل كتاب رسول اللَّه ﷺ وأبو بصير مريض، فمات، فدفنه أبو جندل وصلى عليه، وبنى على قبره مسجداً.
أخرجه أبو عمر.
стр. 2664
٥٧٢٨ - أَبو بَصِيرَةً
(ب) أَبو بَصِيرَةً.
قال أبو عمر: ذكر سيف بن عمر أن أبا بصيرة الأنصاري شهد قتال اليمامة، وذكر له هناك خبراً.
أخرجه أبو عمر.
٥٧٢٩ - أبو بَكْر
(س) أبو بَكْر.
ذكره الحافظ، أبو مسعود في الصحابة.
وروى عن حجاج بن المنهال، عن حماد، عن عليّ [عن]؟ (١) أبي العالية، عن أبي بكر بن حفص: أن رسول اللَّه ﷺ دخل على عبد اللَّه بن رواحة يعوده، فقال القوم: يا رسول اللَّه، ما ظنناه يموت حتى يقتل في سبيل اللَّه! فقال رسول اللَّه ﷺ : هل تدرون من شهداءُ أُمتي؟ فسكت القوم، فقال عبد اللَّه بن رواحة: أجيبوا رسول اللَّه ﷺ : فقالوا: من عُقِر جواده وأُهرِيقَ دمه. فقال: إن شهداءَ أُمّتي إِذاً لقليل، المقتول شهيد، والغريق شهيد، والمبطون شهيد، والمطعون شهيد، والنفساء شهيدة.
روى هذا الحديث شعبة، عن أبي مصبح (٢) أو ابن مصبح، عن عبادة بن الصامت.
أخرجه أبو موسى، وقال: أبو بكر هذا أظنه ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص.
٥٧٣٠ - أَبُو بَكر الصِّدِّيق
(ب) أَبُو بَكر الصِّدِّيق، ﵁، واسمه: عبد اللَّه بن عثمان. وقد تقدم ذكره ونسبه ومناقبه في ترجمة اسمه، وقد ذكرنا هناك الاختلاف في اسمه (٣). وأمه سَلْمَى بنت صخر بن عامر بن كعب (٤)، وهي ابنة عم أَبيه.
روى حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: من أكبر، أنا أو أنت؟ قال: أنت أكبر، وأكرم وخير مني، وأنا أسن منك.
وهذا لا يعرف إلا بهذا الإسناد، والذي عليه أهل العلم أن سن أبي بكر يكمل مع مدة خلافته بمقدار سن رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه أبو عمر.
стр. 2665
٥٧٣١ - أبو بكر الثقفي
(ب) أَبو بَكْرَة، واسمه: نُفَيع بن الحارث بن كَلَدَةَ بن عَمْرو بن علاج بن أَبي سَلمة بن عبد العُزَّى بن غِيرَةَ بن عوف بن ثَقِيف الثقفي، واسم ثقيف: قَسِي. وقيل: هو ابن مسروح، مولى الحارث بن كلدة. وقد ذكرنا في نُفيعَ ما فيه كفاية. وأُمه: سُمية، جارية الحارث بن كَلَدَة أيضاً، وهو أخو زياد بن أبيه لأُمه.
وهو ممن نزل يوم الطائف إلى رسول اللَّه ﷺ من حصن الطائف في «بُكْرةِ (١)» فأَسلم، وكُني أبا بكْرَةَ وأعتقه رسول اللَّه ﷺ ، وهو معدود في مواليه، وكان أبو بكرة يقول. أنا من إخوانكم في الدين، وأنا مولى رسول اللَّه ﷺ ، وإنْ أبى الناسُ إلا أن ينسبوني، فأنا نُفَيع بن مَسْروح.
وكان أبو بكرة من فضلاء أصحاب رسول اللَّه ﷺ وصالحيهم، وهو الّذي شهد على المغيرة بن شُعبَةَ فَبَتَّ (٢) الشهادة، وجلده عمر حد القذف، وأبطل شهادته. ثم قال له: تب لتقبل شهادتك. فقال: إنما أتوب لتقبل شهادتي؟! قال: نعم. قال: لا جرم، لا أشهد بين اثنين أبداً. وإنما جلده لأنه شهد هو واثنان معه فبتُّوا الشهادة، وكان الرابع زياداً فقال: رأيت استاً تنبُو، ونفساً يعلو، وساقين كأنهما أُذنا حمار، ولا أعلم ما وراء ذلك. فجلد عُمَر الثلاثة، وتاب منهم اثنان فقبل شهادتهما.
وكان أبو بكرة كثير العبادة حتى مات، وكان أولاده أشرافاً في البصرة، بكثرة المال والعِلم والوِلايات.
أخبرنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد، أخبرنا الحسن بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد السماك، أخبرنا حنبل بن إسحاق، أخبرنا الخليل ابن عمر بن إبراهيم العَبْدي، حدُّثنا أبي، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا التقى المسلمان، فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار».
قلت: يا أبة، هذا القاتل فكيف المقتول؟ فقال: سألت قتادة عما سألتني فقال: كل واحد منهما يريد قتل صاحبه.
стр. 2666
كذا روى هذا الحديث عمر بن إبراهيم فقال: «عن الحسن، عن أبي بكرة» ولم يسمعه الحسن منه، إنما سمعه من الأحنف عن أبي بكرة (١) وتوفي أبو بكرة بالبصرة سنة إحدى، وقيل:
اثنتين وخمسين. وأوصى أن يصلي عليه أبو بَرْزَة الأسلمي.
قال الحسن: لم ينزل البصرة من الصحابة، ممن سكنها، أفضل من عمران بن حُصَين، وأبي بكرة.
أخرجه أبو عمر.
٥٧٣٢ - أَبو بُهَيْسَةَ الفَزَارِيّ
(د ع س)
أَبو بُهَيْسَةَ الفَزَارِيّ.
روت عنه ابنته بُهَيْسَة: أنه استأْذن النبي ﷺ فأَدخل يده في قميصه فمس الخاتم، ثم قال: يا رسول اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه قال: «الماء والملح» (٢).
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وأخرجه أبو موسى أيضاً وقال: أخرجوه فيمن لا يعرف من الصحابة. وقد أخرجه ابن منده في الكُنى، فما للاستدراك عليه سبيل.
٥٧٣٣ - أَبو بهية
(س)
أبو بهيّة (٣).
روت عنه ابنته بهية أنه قال: سألت رسول اللَّه ﷺ : أيُّ الأعمال أفضل؟ قال:
«إسباغ الوضوءِ، والصلاة لوقتها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن استطعت أن تلقى اللَّه ولسانك رطب من ذكره، فافعل» (٤).
أخرجه أبو موسى وقال: ذكر الحافظ أبو عبد اللَّه: البكري، قَدِمَتْ مع أبيها. وذكره أبو عبد اللَّه: «البكري» في «المعرفة» أيضا، ولم يسند عنه.
стр. 2667
حرف التاء
٥٧٣٤ - أبو تحيى
(د ع) أبو تِحْيى (١) الأنْصَاري، له ذكر في حديث سمرة.
روى ثعلبة بن عباد قال: سمعت سمرة بن جُندب يخطب فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً، آخرهم الدجال الأعور، وهو ممسوح العين اليسرى، كأنها عين أبى تحيى» -شيخ بينه وبين حجرة عائشة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٧٣٥ - أَبُو تَمَّام الثَّقَفيّ
(س) أَبُو تَمَّام الثَّقَفيّ.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا سليمان بن أحمد - يعني في المعجم الأوسط - حدثنا أحمد بن خليد. أخبرنا عبد اللَّه ابن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد (٢) اللَّه بن عَمْرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أن رجلاً من ثقيف يكنى أبا تمام أهدى إلى النبي ﷺ راوية خمر، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنها حرمت يا أبا تمام؟ فقال: يا رسول اللَّه، استنفق ثمنها. فقال له النبيّ ﷺ : إن الذي حرم شربها حرم ثمنها.
أخرجه أبو موسى (٣).
٥٧٣٦ - أبو تميم الجَيْشَانِيّ
أبو تميم الجَيْشَانِيّ.
روى ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، قال: تعلَّمت القرآن من معاذ ابن جبل حين قدم اليمن.
ذكره الدولابي في الكنى من الصحابة (٤).
стр. 2668
٥٧٣٧ - أبو تَمِيمَةَ الهُجَيْميّ
(ب د ع) أبو تَمِيمَةَ الهُجَيْميّ.
نسبه أبو نعيم كذا، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: أبو تميمة. ولم ينسباه.
قيل: اسمه طريف.
روى عنه أبو إسحاق السبيعي أَنه قال للنبي ﷺ : إلام تدعو؟ قال: «ادعو إلى اللَّه الذي إن أصابك ضر فدعوته كشف عنك، وإن أجدبت أرضك فدعوته أنبت لك، وإن ضلت لك ضالة في فَلَاة فدعوته رَدَّ عليك».
أخرجه الثلاثة.
قال أبو عمر: لا يعرف في الصحابة أبو تميمة، وروى أبو عمر بإسناده عن بكر بن عبد اللَّه المُزَني قال: قالوا لأبي تميمة: كيف أنت يا أبا تميمة؟ قال: بين نعمتين: ذنب مستور، وثناءٍ من الناس.
قال: وهذا أبو تميمة هو طريف بن مجالد الهجيمي، وهو تابعي بصري، يروى عن أبي هريرة وغيره. قال: وذكره بعض من ألف في الصحابة وغَلِط (١).
وروى أبو نعيم بإسناده عن الحسن قال: سمعت أبا تميمة، وكان ممن أَدرك النبي ﷺ .
وقال أبو أحمد العسكري: أبو تميمة الهجيمي، تابعي لم يلحق. وقد روى آخر يقال له أبو تميمة عن النبي ﷺ ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي أَنه قال: أَتيت النبي ﷺ فقلت:
يا رسول اللَّه، إلام تدعو؟ وذكر الحديث.
فقد جعل أبو أحمد العسكري هذا الحديث لأبى تميمة آخر غير الهُجَيمي، واللَّه أعلم.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا سعيد الجُرَيري، عن أبي السليل، عن أبي تميمة الهُجَيمي - وقال إسماعيل مرة: عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من قومه - قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ في بعض طرق المدينة، فقلت: عليك السلام يا رسول اللَّه. فقال: إن عليك السلام تحيةُ الميت، سلام عليكم، مرتين أو ثلاثاً، فسألته عن الإِزار فقلت: أين أتّزر؟ فأقنع (٢) ظهره بعظم ساقه وقال: هاهنا اتّزر، فإن أبيت فهاهنا أسفل من ذلك، فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين، فإن أبيت فإن اللَّه لا يحب كل مختال فخور (٣).
стр. 2669
حرف الثاء
٥٧٣٨ - أَبُو ثَابِت الأَنصاري
(ب) أَبُو ثَابِت بن (١) عَبْد عَمْرو بن قَيْظِي بن عمرو بن زيد بن جُشَم بن حَارِثَة الأَنصاري الحارثي.
شهد أُحُداً مع النبي ﷺ .
أخرجه أبو عمر، وقال: يقولون: هو جد عَديّ بن ثابت، وفيه نظر.
٥٧٣٩ - أَبُو ثَابِت القُرَشِيّ
(د ع) أَبُو ثَابِت القُرَشِيّ.
جار النبيّ ﷺ . روى عنه أَبو راشد الحُبْرَاني.
روى شُرحبيل بن الحكم، عن حكيم بن عمير، عن أبي راشد قال: حدّثني شيخ من قريش كان يدعي: جار الوحي، بيته عند بيت النبيّ ﷺ الذي كان يوحى إليه فيه، قال: صلَّينا مع رسول اللَّه ﷺ صلاة العَتَمَة (٢) قال: فناداه جبريلُ كما حدثنا النبيّ ﷺ فقال: هلم.
فقال النبيّ ﷺ : إن شئت أَتيتك، وإن شئت جئتني. فقال جبريل ﵇: بل آتيك:
فانصدع له الجدار حتى دخل، فأخذ بيد النبيّ ﷺ فانطلق به، حتى حمله على دابة كالبغلة. قال:
فمررنا على ثلاثة يذكرون اللَّه في البيت المقدس، ثم على أربعة يذكرون اللَّه، ثمّ على خمسة يذكرون اللَّه … وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٧٤٠ - أَبو ثَرْوَان
(ب د ع) أَبو ثَرْوَان التميمي الرَّاعي. رأى النبيّ ﷺ .
روى عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَةَ (٣) عن أبيه، عن أبي ثروان قال: كنت أرعى لبني عمرو بن تميم في إبلهم، فهَرَب النبيُّ ﷺ من قريش، فجاءَني فدخل في إبلي، فنفرت الإبل، فإذا رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: من أنت، فقد نفرت إبلي منك؟ فقال: أردت أستأنس
стр. 2670
إليك. فقلت: من أنت؟ قال: ما يضرك أن لا تسألني. قلت: أراك الرجل الذي خرج نبياً؟ فقال: أجل، أدعوك إلى شهادة أَن لا إِله إِلا اللَّه، وأَن محمداً عبدُه ورسوله. فقلت: أخرج من إبلي فلا يبارك اللَّه في إبل أنت فيها. فقال: اللَّهمّ، أطل شقاءه وبقاءه. فبقي شيخاً كبيراً يتمنى الموت. فقال له القوم: ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكَاً، دعا عليك رسول اللَّه ﷺ .
فقال: كلا إني أتيته فأسلمت، فدعا لي واستغفر، ولكن دعوته الأُولى سبقت (١).
أخرجه الثلاثة.
٥٧٤١ - أَبو ثَعْلَبَةَ الأَشْجَعِيّ
أَبو ثَعْلَبَةَ الأَشْجَعِيّ.
له صحبة، قاله البخاري. يعد في أهل الحجاز.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءِ إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا حماد بن سعدة، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن عمر بن نَبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعي قال: قلت: يا رسول اللَّه، مات لي ولدان في الإسلام. فقال رسول اللَّه ﷺ : من مات له ولدان في الإسلام أدخله اللَّه الجنة بفضل رحمته إياهما (٢).
قال أبو عيسى الترمذي: أبو ثعلبة الأشجعي له حديث واحد، هو هذا الحديث، وليس هو بالخُشنَى.
٥٧٤٢ - أَبُو ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيّ
(ب د ع) أَبُو ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيّ. له صحبة.
روى حَمَّاد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن مالك بن أبي ثعلبة، عن أبيه: أن رسول اللَّه قضى في وادي مَهزُور (٣) أن الماءَ يُحبَس إلى الكعبين، ثم يرسل، لا يمنع الأعلى الأسفل.
أخرجه الثلاثة (٤).
стр. 2671
٥٧٤٣ - أَبُو ثَعْلَبَةَ الثَّقَفِيّ
(ب د ع) أَبُو ثَعْلَبَةَ الثَّقَفِيّ، وهو ابن عم كَرْدَم (١): له ذكر في حديث كردم.
روى جعفر بن عمرو بن أُمية، عن إِبراهيم بن عمر (٢)، قال: سمعت كردم بن قيس يقول: خرجت مع ابن عم لي - يقال له: أبو ثعلبة - في يوم حار، وعليّ حِذاء ولا حذاءٌ عليه، فقال: أعطني نعليك. فقلت: لا، إِلا أَن تزوِّجني ابنتك. فقال: أَعطني فقد زوجتُكَها! فلمّا انصرف بعث إليّ بالنعلين وقال: لا زوجة لك عندنا. فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأبطله، وقال: دعها، لا خير لك فيها.
أخرجه الثلاثة.
٥٧٤٤ - أَبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ
(ب ع س) أَبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ. اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً، فقيل: اسمه جُرْهم. وقيل: جرثوم بن ناشب. وقيل: ابن ناشم. وقيل: ابن ناشر. وقيل: عمرو ابن جرثوم. وقيل: اسمُه لاشر بن جُرْهم. وقيل: الأسود بن جرهم. وقيل: ابن جرثومة.
ولم يختلفوا في صحبته ولا في نسبته إلى خُشَين (٣)، واسمه: وائل بن النَّمِر بن وَبَرَة بن ثعلب ابن حُلْوان، والنمر أخو كلب بن وَبَرَة من بني قضاعة.
غلبت عليه كنيته، وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعةَ الرّضوان، ثم نزل الشام ومات أيام معاوية، وقيل: توفي سنة خمس وسبعين أيام عبد الملك بن مروان.
قال ابن الكلبي: أبو ثعلبة لاشر بن جُرهم، بايع رسول اللَّه ﷺ بيعة الرضوان، وضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهم يوم خيبر. وأرسله رسول اللَّه ﷺ إلى قومه فأسلموا، وأسلم أخوه عَمْرو بن جُرْهم على عهد رسول اللَّه ﷺ .
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد الشاهد، أنبأنا أبو البركات محمد بن محمد ابن خَمِيس، أنبأنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن الخليل المُرَجى، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، أخبرنا المقدمي، أخبرنا زهير بن إسحاق، حدثنا داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخُشَني، عن النبي ﷺ قال: إن اللَّه
стр. 2672
فرض فرائض فلا تُضَيّعوها، وحدَّ حُدُوداً فلا تعتدوها، وحَرّم حرمات فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها».
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقد تقدّم في غير موضع.
٥٧٤٥ - أَبُو ثَوْر الفَهْمِيّ
(ب د ع) أَبُو ثَوْر الفَهْمِيّ، من فهم بن عمرو بن قيس بن عَيلان. له صحبة، لا يعرف اسمه ولا اسم أبيه، حديثه عند أهل مصر.
أخبرنا عبد الوهاب بن هِبةِ اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق من كتابه (١) قال: أخبرنا ابن لهيعة (ح) قال أبي: وحدثنا إسحاق ابن عيسى، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المَعَافِرِيّ، عن أبي ثور الفهمي قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ فأتي بثوب من ثياب مَعَافر، فقال أبو سفيان: لعن اللَّه هذا الثوب، ولعن من عمله (٢)! فقال رسول اللَّه ﷺ : لا تلعنهم، فإنهم مني وأنا منهم. (٣) أخرجه الثلاثة.
стр. 2673
حرف الجيم
٥٧٤٦ - أَبو جَابِر
(ع س) أَبو جَابِر. الصَّدَفيّ.
ذكره الطبراني في الصحابة.
روى الأعمش، عن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده. أن رسول اللَّه ﷺ قال: «سيكون بعدي خلفاءُ، ومن بعد الخلفاء أُمراء، ومن بعد الأُمراء ملوك، ومن بعد الملوك جبابرة. ثم يخرج رجل من أَهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ثم يُؤمَّر القحطاني، فو الّذي بعثني بالحق ما هو دونه».
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٥٧٤٧ - أَبُو جَارِيَةَ
(د)
أَبُو جَارِيَةَ الأَنْصَارِيّ روى عن النبي ﷺ أنه قال: «القرآن كله صواب» روى حديثه حرب بن ثابت، عن إسحاق بن جارية، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده.
٥٧٤٨ - أَبو جُبَيْر الحَضرَمَيّ
(ب د ع) أَبو جُبَيْر (١) الحَضرَمَيّ، قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: الكندي، شامي. روى حديثه عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه: أن أبا جبير قدم على النبي ﷺ مع ابنته التي كان تزوجها رسول اللَّه ﷺ ، فدعا رسول اللَّه بِوَضوء فغسل يديه فأنقاهما (٢)، ثم مضمض فاه واستنشق بماء، ثم غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ثم مسح رأسه ورجليه.
وروى عبد الرحمن بن جبير بن نُفَير، عن أبيه: أنه (٣) الرجل الذي أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ الكندية (٤) التي استعاذت منه فدعا بوضوءٍ … وذكر الحديث.
قال أبو زرعة: هذا الرجل أبو جُبَير الكندي.
أخرجه الثلاثة.
стр. 2674
٥٧٤٩ - أبو جَبِيرة بن الحُصَين
(ب) أبو جَبِيرة، بزيادة هاء، هو ابن الحُصَين بن النعمان بن سِنَان بن عبد بن كعب ابن عبد الأشَهل الأنصاري الأوسي الأشهلي. مذكور في الصحابة.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
٥٧٥٠ - أَبو جَبِيرَةَ بن الضَّحَّاك
(ب د ع) أَبو جَبِيرَةَ بن الضّحّاك بن خَليفة بن ثعلبة بن عَدِيّ بن كَعْب بن عَبْد الأشهل الأنصاري الأشهلي. أخو ثابت بن الضحاك.
ولد بعد الهجرة. قال بعضهم: له صحبة: وقال بعضهم: لا صحبة له. وهو كوفي، روى عنه قيس بن أبي حازم، والشعبي، وابنه محمد بن جَبِيرة.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا عبد اللَّه بن إسحاق الجَوْهَرِيّ، حدثنا أبو زيد صاحب الهَرَوِيّ، عن شعبة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جَبِيرَة بن الضحاك قال: كان الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة، فيدعي ببعضها، فعسى أن يكره، فنزلت: ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾ (١).
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نُعَيم لم ينسباه إلى قبيلة، ونسبه أبو عمر وهشام ابن الكلبي إلى بني عبد الأشهل، وقد نسبه غيرهما إلى بني سلمة.
أخبرنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده عن أبي داود: أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا وُهَيب، عن داود، عن عامر قال: حدثني أَبو جَبِيرَة بن الضَّحَّاك قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾ (٢)، وذكر نحو ما تقدّم.
٥٧٥١ - أبو جَحْش اللَّيْثِيّ
(س) أبو جَحْش اللَّيْثِيّ.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا أبو محمد بن حيان، أخبرنا الوليد بن أبان، أخبرنا علي بن الحسن الهسنجاني، أخبرنا إسحاق الفَرْوي (٣)، أخبرنا عبد الملك بن قُدَامة، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن أبيه،
стр. 2675
عن ابن عمر: أن عمر جاء والصلاة قائمة، ونفر ثلاثة جلوس، أحدهم أبو جحش الليثي، فقال: قوموا فصلوا مع رسول اللَّه ﷺ ، فقام اثنان وأبَى أبُو جحش أن يقوم معه، فأتى النبيَّ ﷺ فأخبره، فقال: اجلس أُخْبِرْك بغنى الربِّ ﵎ عن صلاة أبي جحش، إن للَّه ملائكة في سمائه خشوعا، لا يرفعون رءوسهم حتى تقوم الساعة (١).
أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو نعيم وأبو زكريا. ولم أجده فيما عندنا من كتاب أبي نعيم في معرفة الصحابة، واللَّه أعلم.
٥٧٥٢ - أَبو جُحَيفة وَهْبُ بن عبد اللَّه
(ب ع س) أَبو جُحَيفة وَهْبُ بن عبد اللَّه. ويقال: وهب بن وهب. وهوَ وهْبُ الخَيرِ السّوائي. وهو من ولد حُرْثان بن سُوَاءَة بن عامر بن صَعْصَعة، قاله أبو عمر (٢). وقد ذكرنا نسبه في وهب إلى «حبيب بن سُوَاءَة (٣)».
نزل أبو جُحَيفة السُّوائي الكوفة، وكان من صغار الصحابة، ذكروا أن رسول اللَّه ﷺ توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحُلُم، ولكنه سمع من رسول اللَّه ﷺ وروى عنه. وجعله على ابن أبي طالب على بيت المال بالكوفة، وشهد معه مشاهده كلها، وكان يحبه ويثق إليه، ويسميه وهب الخير، ووهب اللَّه أيضاً.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءَة عليه، وأَنا حاضر أَسمع، أَنبأَنا أَحمد بن عبد اللَّه الحافظ، أنبأنا أبو محمد عبد اللَّه بن جعفر الموصلي، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عُمَيس، عن عون بن أبي جُحَيفة، عن أبيه قال: نزل رسول اللَّه ﷺ بالأبطح (٤)، فجاء بلال فآذنه بالصلاة، قال: فتوضأ، وجعل الناس يأْتون، فصلى ركعتين والظُّعُن (٥) يَمْرُرْنَ بين يديه، والمرأة والحمار.
وروى عنه ابنه عون أنه أكل ثريدة بلحم، وأتى رسول اللَّه ﷺ وهو يَتَجَشَّأُ (٦) فقال: أكفف عليك جُشَاءَك أبا جُحَيفة، فإن أكثرهم شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعا يوم القيامة.
стр. 2676
قال: فما أكل أبو جحيفة ملءَ بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لا يتغدى، وإذا تغذى لا يتعشى.
وتوفى في إمارة بشر بن مروان بالبصرة سنة اثنتين وسبعين.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٧٥٣ - أَبُو الجَدْعَاء
(س) أبو الجدعاء. أورده أبو بكر بن أبي علي.
روى خالد الحَذاءِ، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن أبي الجدعاء: أنه حدث قوماً أنا رابعهم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
يدخلُ الجنةَ بشفاعةِ رجل من أُمتي أكثرُ (١) من تميم. قلنا: سواك يا رسول اللَّه؟ قال: سواي.
أخرجه أبو موسى وقال: هكذا أورده، وإنما المشهور عبد اللَّه بن أبي الجدعاء.
٥٧٥٤ - أَبو الجَرّاح الْأَشْجَعِيّ
(س) أَبو الجَرّاح الْأَشْجَعِيّ. وقيل: الجراح، من بني أشجع بن ريث بن غَطَفان.
قاله خليفة، أورده في الجيم من الأسماء وأخرجه أبو موسى في الكنى مختصراً (٢).
٥٧٥٥ - أَبو جَرْول الجُشَمِيّ
(س) أَبو جَرْول الجُشَمِيّ، اسمه: زُهَير بن صُرَد.
أوردوه في الزاي. وأخرجه أبو موسى مختصراً. (٣)
٥٧٥٦ - أَبو جُرَيّ الهُجَيمِيّ
(ب ع س) أَبو جُرَيّ الهُجَيمِيّ، وهو منسوب إلى الهُجَيم بن عمرو بن تميم. اختلف في اسمه فقيل: جابر بن سليم، وقيل: سليم بن جابر (٤). عداده في أهل البصرة.
روى سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، عن أبي جُرَيّ الهجيمي قال: قال رجل:
يا رسول اللَّه، إنا قوم من أهل البادية، فعَلِّمنا شيئاً عسى اللَّه أن ينفعنا به. فقال: «لا تَحْقِرَن من المعروف شيئاً، ولو أن تُفْرِغ من دلوك في إِناءِ صاحبك - أَو: أخيك - وأن تلقى أخاك بوجه
стр. 2677
ناضر، ولا تسبل، فإن الإسبال من التخايل، وإذا سَبْك أخوك بما يعلم فيك، فلا تسبُّه بما تعلم فيه» (١).
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن أبي غفار، عن أبي تميمة الهُجَيمي، عن أبي جُرَيّ الهجيمي قال:
أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: عليك السلام يا رسول اللَّه؟ فقال: لا تقل «عليك السلام»، فإن «عليك السلام» تحية الموتى (٢).
وقد ذكرناه في الجيم. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٧٥٧ - أَبو جرِير
(د ع) أَبو جرِير.
روى عنه أبو وائل، وأبو ليلى. روى عثمان بن المغيرة الثقفي، عن أبي ليلى الكندي قال:
سمعت رب هذه الدار: جريراً، أو أبو جرير. قال: انتهيت إلى رسول اللَّه ﷺ وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رَحْلِهِ، فإذا (٣) مَسْك ضائنه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: ذكر في الصحابة وَلَا يَثْبُت (٤).
٥٧٥٨ - أَبو جَسْرةَ
(س) أَبو جَسْرةَ (٥) أورده أبو بكر بن أبي علي.
أَنبأَنا يحيى بن أَبي الرجاءِ إِجازة بإِسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن عيسى الزجاج، أخبرنا يحيى بن راشد صاحب السابري، أخبرنا محمد بن حمران، أخبرنا داود بن مساور، أخبرنا معقل بن همام [عن أبي (٦) جسرة] أنه قال: وَفَدْنا إلى رسول اللَّه ﷺ فنهانا عن الدُّبَاءِ والنَّقِير والحنتم (٧). جعله ابن أُبي عاصم من عبد القيس أخرجه أبو موسى (٨).
стр. 2678
٥٧٥٩ - أَبُو الجَعْدِ أَفْلَح
(ب ع س) أَبُو الجَعْدِ أَفْلَح أخو أبي القعيس، عم عائشة زوج النبي ﷺ من الرضاعة أمر النبي ﷺ عائشة أن تأذن لأبي الجعد أن يدخل إليها.
أخبرنا يعيش بن علي بن صدقة بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جُرَيج، أخبرني عطاء، عن عروة، عن عائشة قالت:
جاء عمي أبو الجعد من الرضاعة [فَرَدَدْتُه (١)] وقال هشام: هو أبو القعيس - فجاء رسول اللَّه ﷺ فأخبرته، فقال رسول اللَّه ﷺ : ائذني (٢) له.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر (٣)، وأبو موسى.
٥٧٦٠ - أبو الجعد بن جنادة
(ب د ع) أَبو الجَعْد بن جُنَادة بن ضَمْرةَ الضّمْرِيّ، من بني ضَمْرَةَ بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة الكناني الضَمَرِيّ. قيل: اسمه الأدرع. وقيل: جنادة. وقيل: عمرو بن بكر، قاله أبو عمر.
له صحبة، وله دار في بني ضَمْرة بالمدينة. روى عنه عبيدة بن سفيان الحضرمي.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد - يعني الضمري، وكانت له صحبة، فيما زعم محمد بن عمرو - أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من ترك الجمعة ثلاث مرات تَهاوُناً بها، طبع اللَّه على قلبه» (٤).
أخرجه الثلاثة، وقال البخاري: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له إلا هذا الحديث (٥).
٥٧٦١ - أَبُو الجَعْدِ الغَطَفَاني
(ب ع س) أَبُو الجَعْدِ الغَطَفَاني الأشْجَعِيّ، من أشْجَع بن رَيْث بن غَطَفان. وهو والد سالم بن أبي الجعد، اسمه رافع مولى لأشجع، كوفي.
стр. 2679
يقال: إنه أدرك النبي ﷺ ، ذكره البغوي، قاله أبو عمر.
عُظْمُ (١) روايته عن علي وابن مسعود، روى عنه ابنه سالم أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «البرّ لا يبلى، والإِثم لا ينسى، والذنب لا يفنى».
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٧٦٢ - أبو الجُعَيْجِعَةِ
(د ع) أَبو الجُعَيْجِعَةِ صاحبُ الرقيق.
حديثه عند الحسن. روى عبد اللَّه بن عون، عن الحسن أن رجلاً كان على عهد رسول اللَّه ﷺ يبيع الرقيق، يقال له: أبو الجعيجعة … وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.
٥٧٦٣ - أَبو جُمْعَة
(ب ع س) أَبو جُمْعَة الأنصاري. وقيل: السباعي. فرق بينهما بعضهم، وهما واحد، قاله أَبو موسى.
وقال أَبو عمر: هو أنصاري، وقيل: كناني، اختلف في اسمه، فقيل: حبيب بن سباع، وقيل: جُنَيد (٢) بن سباع. وقيل: حبيب بن وهب.
يعد في الشاميين، أدرك النبي ﷺ عام الأحزاب،
ومن حديثه ما أخبرنا به أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الغفار بن عبد اللَّه، أخبرنا عبد اللَّه بن عطارد البصري، عن الأوزاعي، أخبرنا أَسِيد بن عبد الرحمن، عن صالح بن محمد، عن أبي جمعة قال: تغديت مع رسول اللَّه ﷺ ومعه أبو عبيدة بن الجراح، فقال له أبو عبيدة:
يا رسول اللَّه، هل أحد خير منا، أسلمنا معك، وجاهدنا معك؟ قال: «نعم، قوم يجيئون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني» (٣).
قال: وحدثنا أبو يعلى، أخبرنا محمد بن عياد، أخبرنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - عن أبي خلف، عن عبد اللَّه بن عوف قال: سمعت أبا جمعة جُنْبُذ (٤) بن سبع يقول: قاتلت
стр. 2680
رسول اللَّه ﷺ أوّل النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً، وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة، وفينا أُنزلت: ﴿وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ﴾ (١)، الآية.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٧٦٤ - أبو الجَمَلِ
(ب) أَبو الجَمَلِ.
قال عباس الدَّوْرِيّ: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: أبو الجمل صاحب رسول اللَّه ﷺ اسمه: هلال بن الحارث، وكان يكون بحمص. قال يحيى: وقد رأيت بها غلَاماً من ولده.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
قلت: وهم أبو عمر في هذه الكنية، إنما هو «أبو الحمراء»، بالحاء والراء، لا بالجيم واللام، لا خلاف فيه بين العلماء. والذي رواه عباس، عن ابن معين: إنما هو الحمراء.
والذي قاله أبو عمر في «أبي الجمل» هو الذي قاله عباس، عن ابن مَعِين، وكذلك نقله الدولابي وابن الأعرابي ورواه محمد بن مخلّد العطار، وغيره، عن عباس الدّوْرِيّ. ولعل النسخة التي نقل منها أبو عمر كان الناسخ قد غلط فيها، ولم يُمعِن أبو عمر النظر، وإلا فمثل أبي عمر في حفظه وإتقانه لا يخفى عليه هذا! وذكره البخاري فقال: «أبو الحمراء»، واللَّه أعلم، وقد ذكره أبو عمر أيضاً في «أبي الحمراء» على الصواب.
٥٧٦٥ - أَبو جَمِيلة السّلَمِيّ
(ب) أَبو جَمِيلة سُنَين السّلَمِيّ، من أنفسهم.
أدرك النبي ﷺ ، وخرج معه عام الفتح، يعد في أهل الحجاز.
أخبرنا محمد بن سرايا وأبو الفرج الواسطي وغيرهما بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل:
حدثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا هشام، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سُنين أبي جميلة - ونحن مع ابن المسيب - قال: وزعم أبو جميلة أنه أدرك النبي ﷺ ، وخرج معه عام الفتح.
أخرجه أبو عمر.
стр. 2681
٥٧٦٦ - أَبو جُنْدَب العُتَقِيّ
(د ع) أَبو جُنْدَب العُتَقِيّ.
له صحبة، شهد فتح مصر، وليس له حديث. قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٧٦٧ - أَبو جُنْدَب الفَزَارِيّ
(ع س) أَبو جُنْدَب الفَزَارِيّ. ذكَرَهُ مُطَيَّن في الصحابة.
أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا (١) محمد بن عبد اللَّه الحضرمي أخبرنا عبد اللَّه بن عمر، أخبرنا النضر - هو ابن منصور - أخبرنا سهل الفَزَاري، عن جندب الفَزَاري، عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا لقى أصحابه لم يصافحهم حتى يسلم عليهم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٥٧٦٨ - أَبو جَنْدَل بن سُهَيل
(ب د ع) أَبو جَنْدَل بن سُهَيل بن عَمْرو العَامِريّ. تقدّم نسبه في ترجمة أبيه (٢)، وهو من بني عامر بن لؤي.
قال الزبير: اسم أبي جندل بن سهيل: العاصي. أسلم بمكة فسجنه أبوه وقيَّده، فلما كان يوم الحديبية هرب أبو جندل إلى النبي ﷺ .
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة ابن الزبير، عن مَرْوَانَ بن الحكم والمسوَّر بن مَخْرَمة في صلح الحديبية قال: فإن الصحيفة - يعني صحيفة الصلح - لتكتب، إذ طلع أبو جندل بن سهيل يرسف في الحديد، وكان أبوه حبسه، فأفلت. فلما رآه أبوه سهيل قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بتَلْبِيبه (٣) يَتُلُّه، وقال: يا محمد، قد لَجَّتِ (٤) القضية بيني وبينك قبل أن يأْتيك هذا! قال: صدقت.
стр. 2682
فصاح أبو جندل بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أُرَدّ إلى المشركين يفتنوني في ديني؟! وقد كانوا خرجوا مع رسول اللَّه ﷺ لا يشكون في الفتح، فلما صنع أبو جندل ما صنع، وقد كان دَخَلَ - لما رَأَوا رسول اللَّه ﷺ حمل على نفسه في الصلح وَرَجْعَتِهِ - أَمرٌ عظيم، فلما صنع أبو جندل ما صنع، زاد الناسَ شرّاً على ما بهم، فقال رسول اللَّه لأبي جندل: أَبا جندل، اصْبرْ واحتسب، فإنه اللَّه جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجاً. وإنا صالحنا القوم، وإنا لا نغدُر. فقام عمر بن الخطاب يمشي إلى جنب أبي جندل وأبوه بَتلّه، وهو يقول:
أبا جندل، اصبر فإنما هُمُ المشركون، وإنما دم أحدهم دَمُ كلب. وجعل عمر يُدنى منه قائم السيف، فقال عمر: رجوت أن يأخذه فيضرب به أباه، فضنّ بأبيه (١).
وقد ذكرنا في ترجمة أبي بَصِير حال أبي جندل، فإن أبا جندل لما أخذه أبوه هرب ثانية من أبيه، ولحق بأبي بصير.
قال أبو عمر: وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبي جندل، أَنَّ اسمه عبد اللَّه، وأنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر، فانحاز من المشركين إلى المسلمين، وشهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ وهذا غلط فاحش، وعبد اللَّه ليس بأبي جندل، ولكنه أخوه، واستشهد عبد اللَّه باليمامة مع خالد في خلافة أبي بكر الصدّيق، وأبو جندل لم يشهد بدراً ولا شيئاً من المشاهد قبل الفتح، لأن أباه كان قد منعه، كما ذكرناه، قال موسى بن عقبة: لم يزل أبو جندل ابن سهيل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا، يعني في خلافة عمر.
وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريح قال: أُخبرت أنّ أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل ابن سهيل، وضِرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النبي ﷺ قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ﴾ (٢) … الآيات كلها، فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل خَصَمني بهذه الآية. فكتب إليه عمر: الذي زَيَّن لأبي جندل الخطيئة زَيَّن له الخصومة، فاحدُدْهم. فقال أبو الأزور: أتحدوننا؟ قال أبو عبيدة: نعم. قال أبو الأزور:
стр. 2683
فدعونا نلقى العدوّ غداً، فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدّونا. فلقي أبو الأزور، وضرار، وأبو جندل العدوّ فاستشهدَ أبو الأزور، وحُدَّ الآخران (١).
أخرجه الثلاثة.
٥٧٦٩ - أَبو جُنَيدَةَ بنُ جُنْدَع
(د ع) أَبو جُنَيدَةَ بنُ جُنْدَع، وهو [من بني] (٢) عمرو بن مازن المازني.
قدم على رسول اللَّه ﷺ يوم حُنَين.
روى الزهري، عن سعيد بن (٣) خباب، عن أبي عنفوان البارقي، عن أبِي جُنَيدة بن جندع [من بني] (٢) عمرو بن مازن قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ يوم حنين - غزوةِ هوازن - وقد انكشف أصحابه، ولهم ضجة كاضطراب اللُّجَّة، فقلت: أي قوم، ما أنتم؟ قالوا: أصحاب النبي ﷺ … وذكر الحديث بطوله.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم مختصراً.
٥٧٧٠ - أَبو جُنَيدَةَ الفِهْرِيّ
(ع س) أَبو جُنَيدَةَ الفِهْرِيّ.
أورده الطبراني في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى، أنبأنا أبو غالب الكُوشِيدي، أَنبأَنا أَبو بكر بن رِيذة (ح) قال أَبو موسى: وأَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الوهاب بن نَجدَة، حدثنا علي بن عياش، أنبأنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن إسحاق ابن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن ابن أبي جُنَيدة الفهري، عن أبيه، عن جده (٤) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من سقى عطشان فأَرواه فتح اللَّه له باباً من الجنة، فقيل له: ادخل منه.
ومن أطعم جائعاً فأشبعه وسقى عطشان فأرواه، فتحت له أبواب الجنة كلها، وقيل له: ادخلِ من أيها شئت». (٥) أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
стр. 2684
٥٧٧١ - أبو الجودان
(س) أبو الجودان. أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو زكريا في الصحابة، ولم يزد عليه.
٥٧٧٢ - أَبو جهّاد
(د ع) أَبو جهّاد. له صحبة، وهو من الأنصار، ثم من بني سَلِمة.
روى ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن قال: حدثني رجل من الأنصار من بني سَلِمَة، عن أبيه، عن جده أبي جِهَاد - وكان من أصحاب النبي ﷺ -فقال لأبيه: أبشر يا أبتاه، فقد رأيت رسول اللَّه ﷺ وصحبته، فو اللَّه لو رأيتُه لفعلتُ وفعلت. فقال: يا بني اتّق اللَّه وسدّد، فو اللَّه لقد رأيتنا معه ليلة الخندق وهو يقول: «مَن يَذْهَبْ إلى القوم يأتيني بخبرهم، جعله اللَّه رفيقي في الجنة» فما قام أحد، ثم قالها الثانية فما قام أحد، ثم قالها الثالثة فما قام أحد، مما بنا من الجوع والقَرِّ، حتى نادى حُذَيفة باسمه فقال: يا رسول اللَّه، والذي نفسي بيده ما منعني أن أقوم إلا خشية أن لا آتيك بخبرهم فقال: «اذهبْ» ودعا له رسول اللَّه بخير.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٧٧٣ - أَبو جَهْم بن حُذَيْفة
(ب د ع) أَبو جَهْم بن حُذَيْفة بن غانِم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي ابن كعب القرشي العَدَوِيّ. قيل: اسمه عامر (١). وقيل: عبيد بن حذَيفة وأُمّه يُسَيرة بنت عبد اللَّه بن أذَاة بن رِيَاح بن عبد اللَّه بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِيّ بن كعب (٢).
أسلم عام الفتح. وصحب النبي ﷺ ، وكان مُعَظَّماً في قريش مُقَدَّماً فيهم. وكان فيه وفي بنيه شدة وَعَرَامَةٌ (٣).
قال الزبير: كان أبو جَهْم بن حُذَيفة من مشيخة قرْيش، عالماً بالنسب، وكان من المُعَمَّرين من قريش، شهد بنيان الكعبة مرتين، مرة في الجاهلية حين بنتها قريش، ومرة حين بناها ابن الزبير.
стр. 2685
وقيل: توفي أيام معاوية، وهو أحد الذين دفنوا عثمان ﵁ وهم (١): حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، ونيَار بن مُكرَم، وأبُو جهم بن حذيفة (٢).
وهذا أبو جهم هو الذي كان أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ خَميصة (٣) لها عَلَم فشغلته في الصلاة.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أنبأنا أبو محمد القارئ أنبأنا الحسن بن شاذان، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأنا الحسن بن مُكْرَم، أنبأنا عثمان بن عمر، حدثني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رسول اللَّه ﷺ قال:
انطلقوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وأتوني بالأنبجانية، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي.
وقد اختلفوا في هذه الخميصة، فمنهم من قال: إنَّ رسول اللَّه ﷺ أتى بخَمِيصَتَين سَوداوين، فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم، فلما ألهته في الصلاة بعثها إلى أبي جهم، وطلب التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها لَبَسات. روى ذلك سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد ابن زيد بن الخطاب، عن أبيه، عن جده.
وقال مالك ما أخبرنا به أبو الحرم مكي بن رَبَّان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن علقمة بن أبي علقمة: أن عائشة (٤) زوج النبي ﷺ قالت: أهدى أبو جَهم بن حَذَيفة لرسول اللَّه خَميصة شامية لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: «رُدِّي هذه الخميصة إلى أبي جهم» (٥).
٥٧٧٤ - أَبو جَهْمَةَ
(س) أَبو جَهْمَةَ بن عبد اللَّه بن جَهْمة.
روى سفيان، عن منصور، عن فضيل الفُقَيمي، عن أبي العالية: أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يقول في مجلسه بآخرة: «سبحانك اللَّهمّ، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك».
стр. 2686
ورواه الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب. ورواه جرير، عن فُضَيل بن عمرو، عن زياد بن حُصَين، عن معاوية (١).
أخرجه أبو موسى.
٥٧٧٥ - أبو الجهيم بن الحارث
(ب د ع) أَبو الجُهَيْم، وقيل: أبو الجهم بن الحارث بن الصِّمة الأنصاري.
كان أبوه من كبار الصحابة، وقد نسب في ترجمته (٢). وهو أنصاري من بني مالك بن النجار.
روى عن أبي جُهَيم هذا عُمير - مولى ابن عباس - في التيمم في الحضر على الجدار.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن فناخسرو، وأبو بكر مسمار وغير واحد بإسنادهم عن محمد ابن إسماعيل، أنبأنا يحيى بنُ بكير، أنبأنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عمير - مولى ابن عباس - قال: أقبلت أنا وعبد اللَّه بن يسار - مولى ميمونة - حتى دخلنا على أبي جُهَيم بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاري (٣) - فقال لنا: أقبل رسول اللَّه ﷺ من نحو بئر جَمَل (٤)، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يردّ عليه [النبي (٥) ﷺ ] حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم ردّ عليه¬ السلام. (٦) قاله أبو عمر وقال: لا أعلم روى عنه [غير (٧)] عُمَير مولى ابن عباس.
وقال ابن منده وأبو نُعَيم: أبو الجهم، وقيل: أبو جهيم بن الحارث بن الصِّمة الأنصاري.
روى عنه عمير وبُسْر (٨) بن سعيد الحضرمي، قال مسلم: اسمه عبد اللَّه بن جُهَيم. ورويا له ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج قال: [حدثنا يحيى بن يحيى قال]: (٩) قرأت على مالك، عن أبي النضر، عن بُسْر (٨) بن سعيد: أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جُهَيم يسأله: ماذا سمع من رسول اللَّه ﷺ يقول (١٠) في المارّ بين يدي
стр. 2687
المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول اللَّه ﷺ : «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يَمُرَّ بين يديه». قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوماً، أو شهراً أو سنة (١).
ورويا له حديث التيمم.
أخرجه الثلاثة، والكلام عليه يرد في الترجمة التي بعدها، إن شاء اللَّه تعالى.
٥٧٧٦ - أَبو جُهَيْم عبدُ اللَّه
(ب) أَبو جُهَيْم عبدُ اللَّه بن جُهَيم الأنصاري.
روى عنه بُسْر بن سعيد مولى الحضرميين، عن النبيّ ﷺ في المارِّ بين يدي المصلي.
رواه مالك عن أبي النضر، عن بُسْر بن سعيد، عن أبي جُهَيم عبد اللَّه بن جُهيم فسمَّاه (٢). وذكره وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي النضر، عن بُسْر، عن عبد اللَّه بن جُهَيم قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لو يعلم أُحدكم ما عليه في المرور بين يدي أخيه وهو يصلي من الإِثم، لوقف أربعين». فلم يذكر كنيته، وهو أشهر بكنيته. يقال: أبو جهيم هذا هو ابن أُخت أُبيّ ابن كعب - قال أبو عمر: ولست أقف على نسبه في الأنصار (٣).
أخرجه أبو عمر وحده.
قلت: جعل ابن منده وأبو نعيم هذا والذي قبله واحداً، قالا: اسم أبي جُهَيم بن الحارث بن الصمة: عبد اللَّه بن جهيم، ورويا ذلك عن مسلم بن الحجاج، ورويا عنه حديث التيمم، وحديث المرور بين يدي المصلي، على ما ذكرناه في الترجمة الأُولى عن عُمَير، وعن بُسْر، عن أبي جُهَيم.
وجعلهما أبو عمر اثنين، وقال: روى عن أبي جهيم بن الحارث عُمَير حديث التيمم، وروى عن عبد اللَّه بن جُهيمٍ بُسْرُ بن سعيد حديث المرور بين يدي المصلي. والذي أظنه أن الحق مع
стр. 2688
أبي عمر، لأَنَّ الجميع نسبوه فقالوا: أبو جُهَيم بن الحارث بن الصمة. وقد ذكروا كلهم نسبه في ترجمة أبيه الحارث إلى مالك بن النجار، ونسبه ابنُ حبيب وابن الكلبي فقالا:
الحَارِثُ بن الصَّمَّة بن عَمْرو بن عَتيك بن عمرو بن مَبْذُول بن مالك بن النجار. فليس في سياق نسبه جُهَيم، ثم إن أبا عمر قد نسب أباه الحارث مثلهما إلى مالك بن النجار، فقد عَرَف نسبه وقال في هذا: لا أعرف نسبه، فكل الذي ذكرت يدل على أنهما اثنان، واللَّه أعلم. ويمكن أن يكون قد اختلف العلماء في أبيه، فمنهم من قال: الحارث. ومنهم من قال: جهيم. وقول مسلم في اسمه حُجَّة لهما، وعليه عوّلا.
٥٧٧٧ - أَبو جُهَيْمَة
(س) أَبو جُهَيْمَة، كان على سياقة غنم خيبر حين افتتحها رسول اللَّه ﷺ ، وأورد له جعفر المستغفري ما رواه بإسناده عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي جُهَيمة قال: أقبل رسول اللَّه ﷺ من بئر جَمَل … الحديث.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث لأبي جُهيم بن الحارث، لا لأبي جُهَيمة. وقوله حق، وأمثال هذا أغلاط، من الناسخ أو من غيره، وأوهام، كان تركها أحسن من ذكرها.
стр. 2689
حرف الحاء
٥٧٧٨ - أَبُو حَاتِمٍ
(ب د ع) أَبُو حَاتِمٍ المُزَنِي.
له صحبة، يعدّ في أهل المدينة. روى عنه محمد وسعيد ابنا عبيد.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أنبأنا محمد بن عمرو. أنبأنا حاتم ابن إسماعيل، عن عبد اللَّه بن مسلم بن هُرْمُز، عن محمد وسعيد ابني عُبَيد، عن أبي حاتم المزني أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا جاءَكم من ترضَون دينه وخلقه فأَنكحوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد» (١).
قال الترمذي: أبو حاتم المزني له صحبة، ولا يُعرَف له عن النبي ﷺ غير هذا الحديث (٢).
أخرجه الثلاثة.
٥٧٧٩ - أبو الحارث الأزدي
(س) أَبو الحَارِثِ الأَزْدِيِّ.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن أبي عاصم: أنبأنا عمرو بن عيسى ابن راشد، أنبأنا أبو بحر عبد اللَّه بن عثمان، أنبأنا سليمان بن عبيد، عن القاسم بن بخيت (٣) عن أبي الحارث الأزدي في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، قالوا: يا رسول اللَّه، وما رأيت؟ قال: «رأيت فراشا من ذهب كهيئة الضَّباب».
أخرجه أبو موسى.
٥٧٨٠ - أَبُو الحَارِث الأَنصاريّ
(ب) أَبُو الحَارِث الأنْصَارِيّ.
ذكره موسى بن عقبة في البدريين ونسبه فقال: أبو الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلّد الأنصاري الزرقي أخرجه أبو عمر مختصرا.
стр. 2690
٥٧٨١ - أَبو حَازِم الأَنْصَارِيّ
(ع س) أَبو حَازِم الأَنْصَارِيّ، مولى بني بَيَاضة أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا أبو عمرو ابن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا أحمد بن عَبْدَة، أخبرنا الحسن بن صالح، عن أبي الأسود، حدّثني عمي منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن أَبي حازم قال: كان رسول اللَّه ﷺ يوم بدر في الظل، وأصحابه يقاتلون في الشمس، فأتاه جبريل ﵇ فقال: أنت في الظل وأصحابك يقاتلون في الشمس؟! فتحوّلَ إلى الشمس.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٥٧٨٢ - أبو حَازِمٍ صَخْر
أبو حَازِمٍ صَخْر بن العَيْلَةَ، وقد تقدم نسبه في صخر (١)، وهو بَجَلي أَحْمَسَيّ.
وله صحبة ورواية عن النبي ﷺ . روى عنه حفيده عثمان بن أبي حازم، وقد تقدم ذكره في صخر أكثر من هذا.
٥٧٨٣ - أَبو حازِمٍ والدُ قَيسِ
(ب ع س) أَبو حازِمٍ والدُ قَيسِ بن أبي حازم البَجَلِيّ الأَحْمَسِيّ. قيل: اسمه عوف بن الحارث. وقيل: «عوف بن عبد الحارث. وقيل: عوف بن عُبَيد بن الحارث بن عوف بن حَشِيش (٢) بن هلال بن الحارث بن رِزَاح بن كلب (٣) بن عَمْرو بن لُؤَيّ بن رُهْم (٤) بن معاوية ابن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار.
وقيل: حُصَين، وقيل: صخر، وهو قليل. ذكر في الأسماء (٥).
أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم، وأبو عمر.
стр. 2691
٥٧٨٤ - أَبُو حَازِم والد كريم
(ع س) أَبُو حَازِم والد كريم.
أورده الحسن بن سفيان وابن أبي شيبة في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا محمد ابن أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جنادة بن مُغَلِّس، أخبرنا قيس بن الربيع، عن أبان بن عبد اللَّه البجلي، عن كريم (١) بن أبي حازم، عن أبيه، قال:
اختصم رجلان إلى النبي ﷺ في ولد، فقضى به لأحدهما.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٥٧٨٥ - أَبُو حَاضِرٍ
(د ع) أَبُو حَاضِرٍ، ذكر في الصحابة.
روى خالد الحذاء، عن أبي هُنَيدة، عن أبي حاضر أنه صلى على جنازة فقال: «ألا أخبركم كيف كان رسول اللَّه ﷺ يصلي على الجنازة؟ قال: كان يقول: «اللَّهمّ أنت خلقتها ونحن عبادك، ربنا وإليك معادنا». قال: ثم يدعو له.
أخرجه ابن مندة، وأبو نُعيم.
٥٧٨٦ - أَبُو حاطِبِ
(ب س) أَبُو حَاطِبُ بن (٢) عَمْرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نَصْر بن مالك بن حسْل ابن عامر بن لؤيّ القرشي العامري، أخو سهيل بن عمرو.
هاجر إلى أرض الحبشة. يقال: هو أوّل من قدمها. ذكره أبو عمر وأبو موسى هكذا، وروياه عن [ابن] (٣) إسحاق. والذي في رواية يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق: حاطب، اسم. وقد تقدم في الأسماء (٤)، وكذلك سمَّاه الزبير بن (٥) بكار، وهشام بن الكلبي. ورواه ابن هشام (٦). عن البكائي، عن ابن إسحاق: أبو حاطب. ومثله رواه سَلَمة، عن ابن إسحاق أخرجه هاهنا أبو عمر، وأبو موسى.
стр. 2692
٥٧٨٧ - أَبو حامد
(س) أَبو حامد، وقيل: أبو حَمَّاد. يجيء ذكره في موضعه إِن شاءَ اللَّه تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٧٨٨ - أَبُو حَبَّة الأَنْصَارِي
(ب د ع) أَبُو حَبَّة الأَنْصَارِي الأَوْسِي البَدْرِي، ويقال: أبو حَيَّة بالياء تحتها نقطتان، وأبو حَنَّة بالنون، قاله أبو عمر، وقال: صوابه حبة - يعني بالباء الموحدة-.
قيل: اسمه عامر. وقيل: مالك. قال أبو عمر: ذكره الواقدي في موضعين من كتابه، فقال في تسمية من شهد بدراً مع النبي ﷺ ، من الأنصار، من بني ثعلبة بن عَمْرو بن عوف:
أبو حنة. وقال في موضع آخر: أبو حنة بن عمرو بن ثابت، اسمه مالك. هكذا قال في الموضعين بالنون - يعني حنة - وقال غيره: اسمه ثابت بن النعمان. وقال الواقدي: ليس فيمن شهد بدراً أحد اسمه أبو حَبَّة - يعني بالباء - وإنما هو أبو حَنَّة، واسمه: مالك بن عمرو بن [ثابت بن (١)] كُلْفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف.
قال أبو عمر: وذكر إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: [قال: أبو (١)] حبة، يعني بالباء.
[من بني (٢)] ثعلبة بن عَمْرو بن عوف، شهد بدراً، وقتل يوم أُحد، وهو أخو سعد بن خيثمة لأُمّه، وكذلك قال يونس بنُ بكير، عن [ابن] (٢) إسحاق [أبو حَبَّة (٢)] بالباء شهد بدراً.
وقال ابن نمير: أبو حبة البدري عامر بن عبد عمرو، ويقال: عامر بن عمير بن ثابت بن كلفة ابن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأكبر بن مالك بن الأوس.
وأُمُّه هند بنت أوس بن عَديّ بن أُمَيَّة بن عامر بن خَطْمة.
وذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: وشهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ أبو حَنَّة بن عمرو بن ثابت، كذا قال بالنون، ونسبه ابن هشام فقال: هو أخو أبي الضيَّاح بن ثابت بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، إلا أنه قال: أبو حنة بالنون، ومرة: أبو حبّة بالباء، وكل ذلك عن ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيمن استشهد يوم أحد وقال فيه: أبو حبة، ونسبه (٣).
стр. 2693
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدّثني أبي، أخبرنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي حَبَّة البدري قال: لما نزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال جبريل: يا محمد، إن ربك يأْمرك أن تُقْرئَ هذه السورة أُبيّ بن كَعْب. فقال رسول اللَّه ﷺ : يا أُبي، إن ربي أمرني أن أُقرِئكَ هذه السورة. فبكى وقال: يا رسول اللَّه، وقد ذُكِرْتَ ثَمَّة؟ قال: نعم (١).
أخرجه الثلاثة.
٥٧٨٩ - أبو حَبَّة بن غَزيَّة
(ب د) أبو حَبَّة بن غَزِيَّة بن عَمْرو بن عَطِيّة بن خَنْسَاءَ بن مَبْذول بن عمرو بن غَنْمَ ابن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.
قال الطبري: اسمه زيد بن غَزِيّة. ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد أُحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة من بني مالك بن النجار. كذا قال «مالك بن النجار»، وهو أخو مازن بن النجار.
وقال أبو معشر: وممن قتل يوم اليمامة من بني مازن بن النجار: أبو حبة بن غزية. ومثله قال سيف.
قال أبو عمر: هذا من الخزرج، لم يشهد بدراً، والذي قبله من الأوس بدري، ولأبى حبة ابن غزية أخوان: ضمرة وتميم ابنا غزية، وابنه سعيد بن أبي حَبَّة قتل يوم الحرة، وهو والد ضمرة بن سعيد شيخ مالك.
قال أبو عمر: وقيل أيضاً في هذا: أبو حَنَّة بالنون، وليس بشيءٍ، وإنما هو حَبَّة بالباء وليس بالبدري.
وقال ابن منده في «هذا أبو حبة بن غزية»: إنه أخو سعد (٢) بن خيثمة لأُمه. وقد تقدَّم في الترجمة التي قبلها أنه أخو سعد بن أبي حبة لأمه.
стр. 2694
أخبرنا أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار، من بني مازن بن النجار: وأبو حبة بن غزية بن عمرو.
أخرجه ابن منده، وأبو عُمَر (١).
٥٧٩٠ - أبو حَبِيب بن زَيْد
(ب) أبو حَبِيب بن زيد بن الحباب بن أَنَس بن زَيْد بن عُبَيْد، يجتمع هو وأبي بن كعب في عبيد، وهو بدري.
أخرجه أبو عمر عن ابن الكلبي، وقال: هو مذكور في الصحابة، ولا أعرفه.
٥٧٩١ - أَبو حَبِيب العَنْبَري
(س) أَبو حَبِيب العَنْبَري.
أورده الحسن السمرقندي في الصحابة، وقال: روى عنه ابنه حبيب، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى مختصراً (٢).
٥٧٩٢ - أَبو حَبيبِ بن الأَزْعَر
(س) أَبو حَبيبِ بن الأَزْعَر بن زَيْد بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الضُّبَعِيّ. وهو أخو أبي مُلَيل (٣) بن الأزعر.
شهد أُحداً، وقيل: شهد بدراً والمشاهد كلها.
أخرجه أبو موسى.
٥٧٩٣ - أَبو حُبَيْش الغفَارِيّ
(ع س) أَبو حُبَيْش الغفَارِيّ.
أورده أبو نعيم، وأبو زكريا بن منده، وأبو بكر بن أبي على في باب الحاء المهملة. وأورده أبو عبد اللَّه بن منده في باب الخاء المعجمة، والنون، والسين المهملة.
أخرجه أبو موسى.
стр. 2695
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدَّثنا أسِيد بن عاصم، أخبرنا عبد اللَّه بن رجاء، أخبرنا سعيد بن سلمة (١)، أخبرنا أبو بكر (٢)، عن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن أبي ربيعة: أنه سمع أبا حبيش الغفاري يقول: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة تهامة، حتى إذا كنا بعسفان جاء أصحابه فقالوا: يا رسول اللَّه، جَهَدَنا (٣) الجُوعُ فائذن لنا في الظَّهْرِ (٤) … وذكر الحديث.
قلت: ذكره الأمير أبو نصر بالخاء المعجمة والنون، والسين المهملة. مثل ابن منده.
٥٧٩٤ - أبو حَثْمَةَ بن حُذَيفة
(ب س) أبو حَثْمَةَ بن حُذَيفة بن غَانِم القُرَشي العَدَويّ. والد سليمان بن أبي حَثْمة. تقدَّم نسبه عند ابنه (٥) سليمان وغيره. وهو زوج الشفاء بنت عبد اللَّه العدوية (٦)، وأخو أبي جهم ابن حُذيفة، ولهما أخوان أيضاً مورق (٧) ونبيه ابنا حذيفة بن غانم، كلهم لهم رؤية، ولا تعرف لهم رواية.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٥٧٩٥ - أَبُو حَثْمَة والد سهل
(ب د ع) أَبُو حَثْمة، والد سَهْل بن أبي حَثْمة، واسمه: عبد اللَّه: وقيل (٨): عامر بن ساعدة بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي.
شهد أُحداً مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان دليله إلى أُحد. وشهد معه خيبر، وأعطاه بخيبر سهمه وسهم فَرَسه، وشهد المشاهد بعد خيبر. وكان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يبعثونه خارصاً (٩).
وتوفي أوّل خلافة معاوية.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكرناه في عبد اللَّه، وعامر.
стр. 2696
٥٧٩٦ - أَبو الحَجَّاج
(ب د ع) أَبو الحَجَّاج الثُّمَالِيّ. قيل: اسمه عبد بن عبد. وقيل: عبد اللَّه بن عبد. وهو بكنيته أشهر. وقد ذكرنا اسمه في عبد اللَّه، وعبد (١).
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه الطبري بإِسناده إِلى أَحمد بن علي: حدثنا أَبو الربيع سليمان بن داود البغدادي - وليس بالزَّهْراني - حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن عبد اللَّه ابن أبي مريم، عن الهَيْثَم بن مَالِك الطَّائِي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن أبي الحجاج الثمالي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يقول القبر للميت حين يوضع فيه: ويحك ابن آدم، ما غرك بي؟ ألم تكن تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة، ما غرك بي إذ كنت تمر بي فَدَّاداً؟ قال:
فإن كان مصلحاً أجاب عنه مجيب القبر، يقول: أرأيت إن كان يأْمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فيقول القبر: إني أعُود عليه إذاً خضِرا (٢)، ويعود جسده عليه نوراً، ويصعد روحه إلى رب العالمين.
قال ابن عائذ: فقلت: يا أبا الحجاج، ما الفَداد؟ قال: الذي يقدّم رجلاً ويؤخر أخرى (٣)، كمشيتك يا ابن أخي أحياناً، وهو يومئذ يلبس ويتهيأ.
أخرجه الثلاثة.
٥٧٩٧ - أَبُو حَدْرَد الأَسْلَمِي
(ب د ع) أَبُو حَدْرَد الأَسْلَمِي. قيل: اسمه سَلَامة بن عُمَيْر (٤) بن أبي سلامة بن سعد بن مُسَاب (٥) ابن الحارث بن عَبْس بن هوازن بن أسلم. كذا قال خليفة، وإبراهيم بن المنذر، ونسبه ابن ماكولا مثله إلا أنه قال «سنان» عوض «مُسَاب».
وقال أحمد بن حنبل: حُدِّثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد (٦).
وقال علي بن المديني: اسمه عتبة (٧)، له صحبة. وهو والد أم الدرداء: خيرة، زوجة أبى الدرداء (٨).
стр. 2697
يعد في أهل الحجاز. روى عنه ابنه عبد اللَّه بن أبي حَدْرد، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي، وأبو يحيى الأسلمي.
أخبرنا ابن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حدرد الأسلمي أنه أتى النبي ﷺ يستعينه (١) في مهر امرأة، قال: كم أمهرتها؟ قال مائتي درهم. قال:
لو كنتم تَغْرِفون من بَطْحان (٢) ما زدتم (٣) أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: أبو حدرد الأسلمي، وقيل: عبد اللَّه بن أبي حدرد.
قلت: كلام ابن منده لا فائدة فيه، فإنه قال أبو حدرد الأسلمي، وقيل: عبد اللَّه بن أبي حدرد، فقد جعل عبد اللَّه في أوّل كلامه اسم أبي حدرد، وفي آخره ابنه، وليس بشيء فإنه ابنه، وقد ذكره هو في عبد اللَّه، ووافقه غيره، واللَّه أعلم.
٥٧٩٨ - أَبو حَدْرَد
(ب) أَبو حَدْرَد، قال أبو عمر: هو آخر، له صحبة في قول بعضهم، اسمه الحكم بن حَزْن، ويقال: البراء، واللَّه أعلم.
أخرجه أبو عمر.
٥٧٩٩ - أبو حديدة الجهنيّ
(د ع) أَبو حَدِيدةَ، الجُهَني. وقيل ابن حَدِيدةَ.
صاحب النبي ﷺ قال: بعثني عمي بالزوراءِ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، لم يزيدا على هذا، وقالا: الصواب ابن حديدة
٥٨٠٠ - أبو حذيفة بن عتبة
(ب د ع) أَبُو حُذَيفَةَ بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشيّ العبشمي.
أُمه: فاطمة بنت صفوان بن أُمية بن مُحَرِّث.
وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة.
стр. 2698
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة: أبو حذيفة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس (١) قتل يوم اليمامة شهيداً، وكانت معه امرأته بأرض الحبشة سَهْلة بنت سُهَيل بن عمرو، أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة: محمد بن أبي حذيفة، لا عقب له، وبهذا الإِسناد عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا: وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة.
وكان من فضلاء الصحابة، جمع اللَّه له الشرف. والفضل. وكان إسلامه قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم. ولما هاجر إلى الحبشة عاد منها إلى مكة، فأقام مع رسول اللَّه ﷺ حتى هاجر إلى المدينة، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عباد بن بشر الأنصاري، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن ثلاث - أو: أربع - وخمسين سنة.
يقال: اسمهُ مَهشِّم، وقيل: هُشَيم. وقيل: هاشم.
وكان طويلاً، حسن الوجه، أحول أثعلَ - والأثعل: الذي له سن زائدة - وفيه تقول أُخته هند بنت عتبة، حين دُعِي إلى البراز يوم بدر - فمنعه النبي ﷺ من ذلك:
فَمَا شَكَرْتَ أَباً رَبَّاكَ مِنْ صِغَرِ … حَتَّى شببت شبابا غير محجون
الأحول الأثعل المشئوم طَائِرُهُ … أَبُو حُذَيْفَةَ شَرَّ النَّاسِ في الدِّين
كَذَبَتْ! بل كان من خير الناس في الدين، ﵁.
وهو مولى سالم الذي أرضعته زوجته سهلة كبيراً (٢)، وكان سالم أيضاً من سادات المسلمين.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بنُ رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لما أُلْقوا - يعني قتلى المشركين - يوم بدر، وقف رسول اللَّه ﷺ عليهم وقال:
يا عتبة، ويا شيبة، ويا أُمية بن خلف، ويا أبا جهل - يُعَدِّد كلَّ مَن في القليب (٣) - هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقّاً، فقد وجدت ما وعدني ربي حقاً؟ قال ابن إسحاق: فبلغني أن رسول اللَّه ﷺ نظر عند مقالته هذه في وجه أبي حُذَيفة بن عُتْبَةَ فرآه كئيباً قد تغير، فقال رسول اللَّه ﷺ :
لعلك دخلك من شأن أبيك شيء؟ قال: لا، واللَّه ما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت
стр. 2699
أعرفُ مِن أبي رأياً وحلماً وفضلاً، فكنت أرجو أن يُقَرِّبَه ذلك إلى الإسلام، فلمّا رأيت ما أصابه ذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له، حزنني ذلك. فدعا رسول اللَّه ﷺ لأبي حذيفة بخير، وقاله (١) له أخرجه الثلاثة.
٥٨٠١ - أَبُو حُذَيفَةَ الثَّقَفِيّ
أَبُو حُذَيفَةَ الثَّقَفِيّ، من ولد عَتَّاب (٢) بن مالك.
شهد بيعة الرضوان، قاله المدائني.
ذكره ابن الدباغ الأَندلسي، مستدركاً على أَبي عمر.
٥٨٠٢ - أبو حَرِيرة
(س) أبو حَرِيرة، أو أبو الحَرِير (٣).
قال جعفر: له صحبة. روى هُشَيم عن أبي إسحاق الكوفي، عن أبي حَرِيرَة قال: قال عبد اللَّه ابن سلام: يا رسول اللَّه، إنا نجدك في الكتب قائماً عند العرش مُحْمَرَّةً وَجْنَتَاك مما أَحدثت أُمتك بعدك.
ورواه أحمد بن عبد اللَّه الخزاعي، عن هُشَيم فقال: أبو حَرِير رجل من أصحاب النبي ﷺ وكذلك أخرجه الحاكم فقال: أبو حرير، ولم يقل: أبو حريرة.
أخرجه أبو موسى.
٥٨٠٣ - أبو حَرِيز
أبو حَرِيز، له صحبة، قاله ابن ماكولا، وقال: روى قيس بن الربيع، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي ليلى، عنه: انتهى كلامه.
حَرِيز: بغير هاء، وبفتح الحاء المهملة.
٥٨٠٤ - أَبو حزامة
(ع س) أَبو حزامة، أحد بنى سعد بن بكر. مختلف في اسمه وفي إسناده.
أورده أبو نعيم هاهنا، وفي الخاء المعجمة. وأورده ابن منده في الخاء المعجمة، وهو أصح.
وأخرجه أبو موسى هاهنا.
стр. 2700
٥٨٠٥ - أَبو حَسَّان البَصْرِيّ
(د) أَبو حَسَّان البَصْرِيّ.
له صحبة، ذكر أنه خرج عليهم النبي ﷺ … روى حديثه مخلد (١)، عن صالح بن حسان، عن أبيه، عن جدِّه أخرجه ابن منده
٥٨٠٦ - أَبو حَسَنِ الأَنْصَارِيّ
(ب د ع) أَبو حَسَنِ الأَنْصَارِيّ المازِني. قيل: اسمه كنيته، وقيل: اسمه تميم بن عبد عمرو (٢) وهو جدّ يحيى بن عمارة، والد عمرو بن يحيى شيخ مالك بن أنس.
مدني، له صحبة. يقال: إنه شهد العقبة وبدراً.
روى عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ﷺ أنه قال: «الرجل أحق بمجلسه إذا قام، ثم انصرف إليه».
وهذا أبو حسن هو الذي قال لزيد بن ثابت حين قال يوم الدار: يا معشر الأنصار، انصروا اللَّه، مرتين، فقال أبو حسن: لا، واللَّه لا نُطِيعُكَ فنكونَ كما قال اللَّه تعالى:
﴿إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ (٣).
وقيل: قال له ذلك النعمان الزَّرَقِيّ.
وروى عمرو بن يحيى أيضاً، عن أبيه، عن جدّه: أنه قال: كنا عند النبي ﷺ فقام رجل ونسي نعله، فأخذها رجل ووضعها تحته، فجاء الرجل فقال: من رآهما؟ فقال الرجل: أنا أخذتهما. فقال رسول اللَّه ﷺ : فكيف رَوْعَةُ المؤمِن (٤)؟! قال: والذي بعثك بالحق ما أخذتهما إلا وأنا ألعب! قال: فكيف بروعة المؤمن؟!.
أخرجه الثلاثة.