← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

مكحول، عن أبي فاطمة أنه قال: يا رسول اللَّه، حدثني بعمل استقيم عليه وأعمله. قال: عليك بالجهاد في سبيل اللَّه، فإنه لا مثل له. قال: يا رسول اللَّه، حدثني بعمل استقيم عليه وأعمله. قال: عليك بالهجرة فإنها لا مثل لها. قال: يا رسول اللَّه، حدثني بعَمَلٍ أستقيم عليه وأعمله. قال: عليك بالسجود فإنك لا تسجد للَّه سَجْدَةً إلا رفعك بها درجة، وحَطَّ عنك بها خطيئة. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. قلت: قد ذكر أبو نُعَيم في هذه الترجمة فقال: إنه ضمري. وقيل: أَزْدِيّ. وروى له حديث السجود الذي رواه أبو عمر في ترجمة (أبي فاطمة الدّوسي)، كما ذكرناه قبل. وروى ابن مَنْدَه لهذا حديثَ الصحّة الذي رواه أبو نُعَيم وأبو عمر في ترجمة الدّوسي، إلا أن أبا نُعَيم قال في الدَّوسي - وذكره بعد الضمري - فقال: فصله بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وهو المتقدّم. فبرئ بهذا من الردّ عليه، وهما واحد. والحق مع أبي عمر وأبي نُعَيم، وقد ذكره ابنُ أبي عاصم وذَكَر له حديث السجود، وحديث «أيكم يُحِبُّ أن يصح؟»، جعلهما أيضاً واحداً، واللَّه أعلم. وقد ذكر أبو موسى حديث أبي فاطمة، وقوله للنّبيّ: «أخبرنا بعمل نستقيم عليه»، وذكر السجود حَسبُ، وجعله في ترجمة أبي فاطمة الأنصاري، فلا أدري من أين له هذا؟ ولا شك أنه غلط من بعض الرواة، واللَّه أعلم. ٦١٥٢ - أَبو فَالِجٍ الأَنْمَاريّ (د) أَبو فَالِجٍ الأَنْمَاريّ. أدرك النبي ﷺ وأكل الدم في الجاهلية. روى عنه محمد بن زياد الألهاني الحِمْصي موقوفاً. وقد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده، وروى عنه ما يدل على أنه لم يصحب، والحديث مذكور في أبي عَنَبَةَ الخَوْلاني، فَلْيُطْلَب منه. أخرجه ابن منده.

стр. 2872

٦١٥٣ - أَبو الفَحمِ بنُ عَمْرو (س) أَبو الفَحمِ بنُ عَمْرو. أورده جعفر وقال: رَوَى أنه رأى النبي ﷺ يدعو عند أحجار الزيت، وقال: قاله لي أبو علي بسمرقند (١). أخرجه أبو موسى مختصراً ٦١٥٤ - أَبو فِرَاس الأَسلَمي (ب د ع) أَبو فِرَاس الأَسلَمي. قيل: اسمه ربيعة بن كعب (٢). روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءٍ، وأبو عمران الجوني (٣). روى إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عُبَيد اللَّه، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي فراس الأسلمي أن فَتًى منهم كان يلزم النبي ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ ذات يوم: سلني أُعطك. قال: ادع اللَّه أن يجعلني معك يوم القيامة. قال: إني فاعلٌ، فأَعِني على نفسك بكثرة السجود. قاله ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو عمر: «أبو فراس الأسلمي له صحبة». قيل: إنه ربيعة بن كعب الأسلمي، ولا خلاف أن ربيعة بن كعب يكنى أبا فراس، فمن جعلهما اثنين قال: أبو فراس الأسلمي، في أهل البصرة. روى عنه أبو عمران الجَوني. وأبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي. حجازي، كان خادماً للنبي ﷺ ، وكان من أهل الصفة. فلما توفى رسول اللَّه ﷺ نزل على بَريد من المدينة، ولم يزل بها حتى مات بعد الحرة، سنة ثلاث وستين. روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءٍ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. قال: والأغلب أنهما اثنان. أخرجه الثلاثة.

стр. 2873

٦١٥٥ - أَبو فَرْوَة الأَشْجَعِيّ (ع س) أَبو فَرْوَة الأَشْجَعِيّ. عداده في الكوفيين. روى عبد العزيز بن مسلم، عن أَبي إِسحاق، عن أبي فروة قال: قَدمتُ المدينةَ فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، علمني شيئاً أقوله إذا أويت إلى فراشي. قال: اقرأ: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ فَإنَّها بَرَاءَةٌ من الشرك. ورواه جماعة عن أبي إسحاق، فقالوا: فروة بن نوفل، عن أبيه (١). ورواه أبو مالك الأشجعي عن عبد الرحيم بن نوفل بنِ عَتَّاب الأشجعي. وهوَ وَهم. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٦١٥٦ - أَبو فَرْوَةَ مولى عبد الرحمن بن هشام (ب) أَبو فَرْوَةَ مولى عبد الرحمن بن هشام. كان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ ذكر الواقدي عنه أنه قال: قسم أبو بكر ﵁ قَسْماً، فقسم لي كما قسم لمولاي. أخرجه أبو عمر. ٦١٥٧ - أبو فريعة (ب د ع) أَبو فُرَيعة السُّلَمي. عداده في أهل الحجاز. وقيل: هو أسلمي. روى الحسن بن يعقوب بن خالد بن رفاعة بن أبي فُرَيعة، عن أبيه يعقوب بن خالد، عن أبيه، عن جدّه رفاعة، عن أبي فُرَيعة قال: قال رسول اللَّه ﷺ حين افترق الناس عنه يوم حنين، وصبرت معه بنو سُلَيم: «لا نَسى اللَّه لكم يا بني سُلَيم هذا اليوم». قيل: اسم أبي فُرَيعة كنيته. أخرجه الثلاثة. ٦١٥٨ - أَبُو فَسِيلَةَ (ع س) أَبُو فَسِيلَةَ. أخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا زياد بن

стр. 2874

الربيع اليُحْمِدي، عن عباد بن كثير (١) الشامي، عن امرأة منهم يقال لها «فَسِيلة»، قالت: سمعت أبي يقول: سألت رسول اللَّه ﷺ : أمن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: لا، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم (٢). وقيل في اسمها: «حصيلة» بدل «فسيلة». وقيل: إن أباها واثلة بن الأسقع. أخرجه أبو موسى وأبو نُعَيم. قلت: فسيلة - بالفاء والسين - هي بنت واثلة بن الأسقع، لا شبهة فيه. ٦١٥٩ - أَبو فُضَالة الأنصاري (ب د ع) أَبو فُضَالة الأنصاري. شهد بدراً مع النبي ﷺ روى عنه ابنه فُضَالة. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاءِ الثقفي بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة، عن الحسن الأشيب، أخبرنا محمد بن راشد، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة أنه قال: خرجتُ مع أبي إلى ينبع عائداً لعلي بن أبي طالب ﵁، وكان مريضاً بها، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل، ولو مت لم يَلِكَ إلا أعراب جهينة! احْتَمِلْ إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلَّوا عليك. وكان أبو فضالة من أهل بدر، فقال: إني لست بميت من وجعي هذا، إن النبي ﷺ عَهد إليّ أني لا أموت حتى أُضرَبَ (٣)، ثم تخضب هذه من هذه، يعني لحيته من دم هامته (٤). وقتل أبو فضالة معه بصفين سنة سبع وثلاثين. أخرجه الثلاثة.

стр. 2875

٦١٦٠ - أبو فكيهة (ب) أَبُو فُكَيهةَ، مولى بني عبد الدّار (١). يقال: إنه من الأزد. أسلم قديماً بمكة، وكان يعذب ليرجع عن دينه فيمتنع، وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حَرَ شديد، وفي رجله قيد من حديد، ويلبس ثياباً ويبطح في الرمضاء، ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحابُ النبي ﷺ إلى الحبشة الهجرة الثانية، فخرج معهم. وقال ابن إسحاق والطبري: هو مولى صفوان بن أُمية بن خلف الجُمَحِيّ. أسلم حين أسلم بلال، فأخذه أُمية فربَطَه في رجله، وأمر به فجرّ، ثم ألقاه في الرمضاء، ومَرَّ به جُعَل، فقال: أليس هذا ربك؟ فقال: اللَّه ربي وربك. فخنقه خنقاً شديداً، ومعه أخوه أُبي بن خلف، يقول: زده عذاباً. فلم يزالوا كذلك حتى ظنوه قد مات، فمر به أبو بكر فاشتراه فأعتقه، قال: وقيل: إن بني عبد الدار كانوا يعذبونه، وكان مولى لهم فَعذَّبوه حتى دَلَع (٢) لسانه، ولم يرجع عن دينه وهاجر، ومات قبل بدر. أخرجه أبو عمر. ٦١٦١ - أَبو فَوْزَة (ب) أَبو فَوْزَة (٣) حُدَيْر (٤) السُّلَمِي. له صحبة. عداده في أهل الشام. روى عنه عثمان بن أبي العاتكة، وبشر مولى معاوية، والعلاءُ ابن الحارث. ذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عمرو الأزدي، عن بشير (٥) مولى معاوية قال: سمعت عَشَرَة من أصحاب النبي ﷺ ، أحدهم حُدَير أبو فوزة، يقولون إذا رأوا الهلال:

стр. 2876

اللَّهمّ اجعل شهرنا الماضي خير شهر، وخير عاقبة، وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام، وبالأمن والإيمان، والمعافاة والرزق الحسن. أخرجه أبو عمر وقال: قال: بعضهم: اسمه «فروة» وهو تصحيف وخطأ، والصواب ما ذكرناه. ٦١٦٢ - أَبو الفيل (ب د ع) أَبو الفيل الخُزَاعيّ. له صحبة ورواية. حديثه عن النبي ﷺ : لا تسبوا ما عزا بعد أن رُجِم. روى عنه عبد اللَّه بن جُبَير، وكلاهما له صحبة. أخرجه الثلاثة. حرف القاف ٦١٦٣ - أَبُو القَاسُم الأَنْصاريّ (د ع) أَبُو القَاسُم الأَنْصاريّ. روى يزيد بن هارون، عن حُمَيد، عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ بالبقيع، فنادى رجل رجلاً: يا أبا القاسم. فالتفت رسول اللَّه ﷺ ، فقال: لم أعنك يا رسول اللَّه، إنما عنيت فلاناً. فقال رسول اللَّه ﷺ : تَسَموا باسمي، ولا تَكَنَّوا بكنيتي. وروى سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: ولد في الحيِّ غلام، فسماه أبوه القاسم، فقلنا لأبيه: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عيناً. فأتى أبوه رسول اللَّه ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : سم ابنك عبد الرحمن. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٦١٦٤ - أَبُو القاسم مولى أبو بكرٍ (ب د ع) أَبُو القَاسِم مولى أبي بكرٍ الصديق. روى عنه أبو الجهم الكوفي أنه قال: لما فتحت خيبر أكل الناس الثوم. فقال رسول اللَّه ﷺ : من أكل من هذه البقلة فلا يقرَبَنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحها من فيه. أخرجه الثلاثة.

стр. 2877

٦١٦٥ - أبو القاسم (ب س) أَبو القاسِم. روي عن النبي ﷺ . روى عنه بكر بن سوادة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: لا أدري أهو هذا أم هو أبو القاسم مولى زينب بنت جحش، أو هو غيرهما؟. ٦١٦٦ - أَبو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيّ (ب ع س) أَبو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيّ، اسمه الحَارِثُ بن رِبْعِيّ بن بَلْدَمَة بن خُنَاس بن عبيد ابن غَنْم بن كعب بن سَلِمة بن سَعْد الأنصاري الخزرجي السَّلَمِيّ (١). فارس رسول اللَّه ﷺ . وقيل: اسمه النعمان، قاله الكلبي، وابن إسحاق. وقد ذكرناه فيهما، والحارث أكثر. وأمه كبشة بنت مطهر بن حَرَام بن سواد بن غنم بن كعب بن سَلِمة. اختلف في شهوده بدراً، فقال بعضهم: كان بدرياً. ولم يذكره ابن عقبة، ولا ابن إسحاق في البدريين. وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد كلها. أخبرنا الحسين بن يوحن بن أَتويه بن النعمان الباوري اليمني نزيل أصفهان، وأبو العباس أَحمد بن عثمان بن أَبي علي قالا: حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد النيلي، أخبرنا أبو القاسم الخليلي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، حدّثنا أبو سعيد الشاشي، حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى: أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد اللَّه المزني، عن عبد اللَّه بن رَبَاح، عن أبي قتادة: أن النبي ﷺ كان إذا عَرَّس بليل اضطجع على شقه الأيمن، وإذا اضطجع قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه (٢). وروى عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه قال: أدركني النبي ﷺ يوم ذي قَرَد فنظر إلي وقال: اللَّهمّ، بارك في شعره وبشره. وقال: أفلح وجهك. قلت: ووجهك يا رسول اللَّه. قال: قتلتَ مسعدة؟ قلت: نعم. قال: فماذا الذي بوجهك؟ قلت: سهم رميت به. قال: ادن. فدنوت، فبصق عليه، فما ضَرَب عَلَيّ قطّ ولا فاح (٣).

стр. 2878

أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وتوفي سنة أربع وخمسين بالمدينة، في قول. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة علي، وصلى عليه علي فكبر سبعاً. وروى الشعبي أن عليا كبر عليه ستا. قال: وكان بدرياً. وقال الحسن بن عثمان: توفي سنة أربعين، وشهد مع علي مشاهده كلها. قلت: مسعدة الذي قتله أبو قتادة هو مسعدة بن حكمة بن مالك بن حُذيفة بن بَدْر الفَزَاري، ومن ولده عبد اللَّه وعبد الرحمن ابنا مسعدة، ولي عبد اللَّه الصائفة (١) لمعاوية، وولى عبد الرحمن الصائفة لعبد الملك. ٦١٦٧ - أَبُو قُتَيلَةَ (ع س) أَبُو قُتَيلَةَ. مختلف في صحبته. أورده الحضرمي، وابن أبي عاصم، والطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو الفرج بن محمود كتابة بإسناده عن القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا عَمْرو بن عثمان، أخبرنا بقية بن الوليد، عن بحير (٢) بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي قُتَيلة أن رسول اللَّه ﷺ قال للناس في حجة الوداع: «لا نبي بعدي، ولا أُمة بعدكم، فاعبدوا ربكم، وأقيموا خَمْسكم، وأعطوا زكاتكم، وصُومُوا شهركم، وأطيعوا ولاة أَمْرِكم، ثم ادخلوا جنة ربكم . رواه غير واحد عن أبي قتيلة هكذا. وقال البخاري: «أبو قتيلة، عن ابن حوالة. روى عنه خالد بن معدان». أخرجه أبو موسى، وأبو نُعَيم (٣). ٦١٦٨ - أبو قحافة والد أبو بكر (ب) أَبو قُحَافَةَ والدُ أبي بكر الصدّيق. واسمه: عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سَعْد بن تَيْم بن مُرَة القرشي التيمي.

стр. 2879

له صحبة أسلم يوم الفتح، ومات في المحرم سنة أربع عشرة. وقد تقدّم ذكره في عثمان أتم من هذا. أخرجه أبو عمر. ٦١٦٨ - أَبو قُحَافَةَ بنُ عَفِيف أَبو قُحَافَةَ بنُ عَفِيف المُرِّيُّ. يقال: إن له صحبة. قاله (١) الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي، ذكره هكذا مختصراً وقال: سكن دمشق. ٦١٦٩ - أَبُو قُدَامَةَ (س) أَبُو قُدَامَةَ الأَنْصَارِيّ. أورده ابن عُقَدَةَ. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الشريف أبو محمد حمزة بن العباس العلوي، أخبرنا أحمد ابن الفضل البَاطِرْقاني، أخبرنا أبو مسلم بن شهدل، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن سعيد، حدثنا [محمد بن] (٢) مفضل بن إبراهيم الأشعري، أخبرنا رجاءُ بن عبد اللَّه، أخبرنا محمد بن كثير، عن فطر (٣) بن الجارود، عن أبي الطفيل قال: كنا عند علي ﵁، فقال: أَنْشُدُ اللَّه تعالى من شهد يوم غدير خم إلا قام. فقام سبعة عشر رجلاً، منهم أبو قدامة الأنصاري، فقالوا: نشهد أنا أقبلنا مع رسول اللَّه ﷺ من حجة الوداع، حتى إذا كان الظهر خَرَجَ رسول اللَّه ﷺ فأمر بشجرات فَشُددْن، وأُلقيَ عليهن ثوب، ثم نادى: الصلاة. فخرجنا فصلينا، ثم قام فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، أتعلمون أن اللَّه مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأني أولى بكم من أنفسكم؟ يقول ذلك مراراً. قلنا: نعم، وهو آخذ بيدك يقول: من كنتُ مولاه فَعَلِيٌّ مولاه، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات. قال العدوي: أبو قدامة بن الحارث شهد أحداً، وله فيها أثر حسن، وبقي حتى قُتِل بصفين مع علي، وقد انقرض عقبة. قال: وهو أبو قدامة بن الحارث من بني عبد مناة، من بنى عبيد.

стр. 2880

قال: ويقال: هو أبو قدامة بن سهل بن الحارث بن جُعدُبة بن ثعلبة بن سالم بن مالك ابن واقف. أخرجه أبو موسى. ٦١٧٠ - أَبو قُرَاد (ب د ع) أَبو قُرَاد (١) السّلمي. أخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءِ كتابة، بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا محمد ابن المثنى، أخبرنا عبيد بن واقد القيسي قال: حدثني يحيى بن أبي عطاءٍ الأزدي قال: حدثني عُمَير (٢) بن يزيد - هو أَبو جعفر الخَطْمي - عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي قُرَاد السُّلَميّ قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ ، فدعا بطَهور، فغمس يده فيه فتوضأ، فتتبعناه فحسوناه، فلما فرغ قال: ما حملكم على ما صنعتم؟ قلنا: حُبّ اللَّه ورسوله. قال: فإن أحْبَبتم أن يُحبَّكم اللَّه ورسوله فَأَدُّوا إذا ائتمِنْتم، واصدقوا إذا حَدَّثتم، وأحسنوا جَوار من جاوركم. أخرجه الثلاثة. ٦١٧١ - أَبُو قِرْصَافَةَ (ب ع س) أَبُو قِرْصَافَةَ الكنَاني، اسمه جَنْدَرة بن خَيْشَنَةَ (٣) بن مرة الكناني. له صحبة ونزل الشام، وسكن عسقلان. وقد تقدّم في الجيم. أخبرنا يحيى بن محمود، أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو بكر الطِّرَازِيّ، حدثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، أخبرنا أيوب بن علي العسقلاني، أخبرنا زياد بن سيار، عن بنت أبي قرصافة، أخبرنا أَبُو قرصافة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : اللَّهمّ، لا تفضحنا يوم القيامة، ولا تخزنا يوم القيامة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

стр. 2881

٦١٧٢ - أَبو قُرَّةَ أَبو قُرَّةَ بنُ مُعَاوِيَةَ بن وَهْبِ بن قيس بن حُجْر الكِنْدِيّ. وفد إلى النبي ﷺ ، وكان شريفاً قاله هشام بن الكلبي. ٦١٧٣ - أَبو قُرَيع (د) أَبو قُرَيع. قال: كنت تحت ناقة رسول اللَّه ﷺ في حَجَّته. روى حديثه طالب بن قريع، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن منده. ٦١٧٤ - أبو قُطْبَةَ أَبو قُطْبَةَ واسمه: يزيد بن عمرو بن حديدة بن عَمْرو بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة الأنصاري الخزرجي السَّلَمِيّ. أسلم قديماً، وشهد العقبة وبدراً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من سواد بن غنم بن كعب بن سلمة: «ويزيد بن عمرو بن حَدِيدَةَ» (١). ونسبه كما ذكرناه أولا هشام بن الكلبي. ٦١٧٥ - أَبو قُعَيس (ع س) أَبو قُعَيس، عم عائشة زوج النبي ﷺ من الرضاعة. وقيل: أبوها. أخبرنا أبو موسى كتابه، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو عمر ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن بكر، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد قال: حدثني أبو قُعَيسٍ أنه أتى عائشة يستأْذن عليها، فكرهت أن تأْذنَ له، فلما جاءَ النبيّ ﷺ قالت: يا رسول اللَّه، جاءني أبو قعيس فلم

стр. 2882

آذن له. قال: ليدخل عليك عمك. قالت: يا رسول اللَّه، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل؟ قال: إنه عمك فَلْيدخل عليك. وكان أبو قعيس أخا ظِئْرِ عائشة، وقد ذكرنا الاختلاف فيه في أفلح (١). أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. ٦١٧٦ - أَبو القَمُرَاء (ب د ع) أَبو القَمُرَاء. عداده في الكوفيين. روى عنه شريك أنه قال: كنا في مسجد رسول اللَّه ﷺ حِلَقاً، إذ خرج علينا رسول اللَّه ﷺ من بعض حُجَره، فنظر إلى الحِلَق، فجلس إلى أصحاب القرآن وقال: بهذا المجلس أُمِرْت. أخرجه الثلاثة. ٦١٧٧ - أَبُو قَيسٍ الأَنْصَارِيّ (ع س) أَبُو قَيسٍ الأَنْصَارِيّ. توفى على عهد رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه (ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم قالا (٢): أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن يوسف الفريابي، أخبرنا قيس ابن الربيع، عن أشعث بن سَوّار، عن عَدِيّ بن ثابت، عن رَجُلٍ من الأنصار قال: توفي أبو قيس - وكان من صالحي الأنصار - فخطب ابنهُ امرأته، فقالت: أنا أَعُدُّكَ ولداً، وأنت من صالحي قومك. ولكن آتى رسول اللَّه ﷺ فأستأمره، فأتت رسول اللَّه فقالت: إن أبا قيس تُوُفي - فقال لها خيراً - وإن ابنه قيساً يخطبني، وهو من صالحي قومه، وأنا كنت أعدّه ولداً؟ قال لها: ارجعي إلى بيتك، فنزلت هذه الآية: ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٣). قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو، عن الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة، أخبرنا قيس، نحوه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 2883

٦١٧٨ - أبو قيس بن صِرْمَةُ (ب) أَبُو قَيْس صِرْمَة بن أبي أنَس بن مَالِك بن عدي بن عامر بن غنم بن النجار. هذا قول ابن إسحاق (١). وقال قتادة، أبو قيس بن مالك بن صفرة. وقيل: مالك بن الحارث. وقول ابن إسحاق أصح، قال ابن إسحاق: وكان رجلاً قد تَرَهَّب في الجاهلية، ولبس المُسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وهَمّ بالنصرانية ثمّ أمسك عنها، ودخل بيتاً له فاتخذه مسجداً، لا يدخل عليه فيه طامث ولا جُنُب. وقال: أعبد ربَّ إبراهيم. فلمّا قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة أسلم، فحسُنَ إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قَوَّالاً بالحق، مُعَظِّماً للَّه في الجاهلية. وكان يقول في الجاهلية أشعاراً حِسَاناً يُعَظَّم اللَّه فيها، فمنها: يَقُولُ أَبُو قَيْسٍ وَأَصْبَحَ نَاصِحاً … أَلَا ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ وَصَاتِي فَافْعَلُوا أُوصِيكُمُ باللَّه وَالبِرِّ والتُّقَى: … وَأَعْرَاضِكُمْ، والبِرَّ باللَّه أَوَّلُ فَإِنْ قَوْمُكُمْ سَادُوا فَلَا تَحْسُدُونَهُم … وَإِنَّ كُنْتُمُ أهل الرّئاسة فَاعْدِلُوا وَإِنْ نَزَلَتْ إِحْدَى الدَّوَاهِي بِقَوْمِكُمْ … فَأَنْفُسُكِمْ دُونَ العَشِيرَةِ فَاجْعَلُوا وَإِنْ يَأْتِ غُرْمُ قَادِحْ فَارْفُقُوهم … وَمَا حَمَّلُوكُم في المُلِمَّاتِ فَاحْمِلُوا وَإِنْ أَنْتُمْ أَمْلَقْتُمُ فَتَعَفَّفُوا … وَإِنْ كَانَ فَضْلُ الخَيْرِ فِيكُمْ فَأَفْضِلُوا (٢) وله أشعار كثيرة حسان، فيها حكم ووصايا، ذكر بعضها ابن إسحاق. أخرجه أبو عمر. ٦١٧٩ - أَبُو قَيْسِ صَيْفِيّ (ب س) أَبُو قَيْسِ، صَيْفِيّ بن الأسْلَتِ الأنصاريّ، أحد بني وائل بن زيد: هرب إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى عام الفتح، وقد ذكرناه في الصاد (٣). وقال الزبير بن بكار: أبو قَيْس بن الأسلت، اسمه الحارث. وقيل: عبد اللَّه. قال: واسم الأسلت: عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد بن قَيْس بن عامر بن مُرَّة بن مالك بن الأوس.

стр. 2884

وفيه نظر. والصحيح أنه لم يُسلم، ومثله نسبه ابن الكَلبي. وقيل: إنه أراد الإسلام لما هاجر النبيّ ﷺ وأراد الإسلام، لقيه عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول رأْسُ المنافقين، فقال له: لقد لُذْتَ من حربنا كل مَلَاذ، مَرَّة تحالف قريشاً، ومرَّة تريد تَتَّبع محمداً! فغضب أبو قيس وقال: لا جرم لا اتبعته إلا آخِر الناس. فزعموا أنه لما حضره الموت بعث إليه النبي ﷺ فقال: قل: لا إله إلا اللَّه، أشفع لك بها يوم القيامة. فسُمِع يقولها. وقيل: إن أبا قيس سأل النبيّ ﷺ : إلام تدعو؟ فذكر له، فقال: ما أحسن هذا! انظر في أمري، وأعود إليك. فلقيه عبد اللَّه بن أبيّ، فقال: من أين؟ فذكر له النبيّ ﷺ ، وقال: هو الذي كانت أحبارُ يهود تخبرنا عنه. وكاد يسلم، فقال له عبد اللَّه: كرهت حَرْبَ الخزرج؟ فقال: واللَّه لا أسلم إلى سَنة. ولم يعد إلى رسول اللَّه ﷺ ، فمات قبل الحول، على رأس عشرة أشهر من الهجرة. وقيل: إنه سُمِع عند الموت يوحد اللَّه تعالى. وروى حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ … الآية، قال: نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم، وهي من الأوس، توفى عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت هذه الآية فيها (١). وقال عَدِيّ بن ثابت: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأة أبيه، فانطلقَتْ إِلى النبي ﷺ فقالت: إن أبا قيس قد هَلَك، وإن ابنه من خيار الحيُّ قد خطبني إلى نفسي، فقلت: ما أنا بالذي أسبق رسول اللَّه ﷺ . فسكت النبي ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾. فامرأته أوّلُ امرأة حُرِّمت على ابن زوجها. أخرجه أبو عمرو وأبو موسى، إلا أن أبا موسى اختصره، وجعل أبو عمر هذه القصة في زواج امرأة الأب في هذه الترجمة، ولم يذكر ترجمة «أبي قَيْس الأنصاري» التي تقدّمت، جعل الاثنين واحداً. وأخرج أبو نعيم هذه القصة في ترجمة أبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. وأخرج أبو موسى الترجمتين، ذكر في ترجمة ابن الأسلت أن جعفراً المستغفري قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت فيه وفي امرأة أبيه «كبيشة بنت معن بن عاصم»: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً﴾ … الآية. وذكر في ترجمة أبي قيس الأنصاري قصة

стр. 2885

نكاح امرأة الأب، كأنه ظنهما اثنين. ولولا أن أبا موسى جعلهما ترجمتين لاقتصرت أنا على ترجمة واحدة. وذكرتُ أن أبا نُعَيم وأبا عمر أخرجاه، إلا أن أبا نُعَيم لم ينسبه، ولكن حيث جعلهما أبو موسى ترجمتين اتبعناه، لئلا نترك شيئاً من التراجم، واللَّه الموفق للصواب. ٦١٨٠ - أَبُو قَيس بنُ الحارِث (ب د ع) أَبُو قَيس بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سعد بن سَهْم القُرَشِيّ السَّهْمِيّ. وهو من ولد سَعْد بن سَهْم، لا من ولد سعيد. وكان قيس بن عدىّ سيد قريش عير مدافع. وكان أبو قيسٍ من السابقين إِلى الإِسلام، ومن المهاجرين إِلى الحبشة. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني سهم: «وأبو قيس بن الحارث بن قَيْس السَّهمي» (١). ثمّ إن أبا قيس عاد من الحبشة فشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد. وقال ابن إسحاق: اسم أبي قيس بن الحارث: عبد اللَّه. قال أبو عمر: وقد رُوِيَ عن ابن إسحاق أن عبد اللَّه أخو أبي قيس. كذا قال، والذي رأيناه من طرق مغازي ابن إسحاق أنه ذكر في مهاجرة الحبشة: عبد اللَّه بن الحارث بن قيس بن عَدِيّ، ثمّ قال: وأبو قيس بن الحارث بن قيس، فهذا قد جعله أخاه، ولم يجعله اسماً له. وكان أبوه الحارث أحد المستهزءين ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (٢). واستُشْهِدَ أبو قيس يوم اليمامة شهيدا. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من بني سهم: «أبو قيس بن الحارث». أخرجه الثلاثة. ٦١٨١ - أَبُو قَيْسٍ الجُهَنِيّ (ب د ع س) أَبُو قَيْسٍ الجُهَنِيّ. قال ابن منده: أبو قيس الجُهَنِيّ، شهد فتح مكة مع النبيّ ﷺ ، وكان يلزم البادية، وكان في آخر خلافة معاوية، قاله محمد بن عمر الواقدي.

стр. 2886

أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأَخر، وقال: «استشهد يوم اليمامة، وقال: «كان يلزم البادية. وكان في آخر خلافة معاوية». قال: فما أفحش هذا التخليط الذي ذكره على الواقدي، كيف يكون المستشهد يوم اليمامة باقياً إلى آخر خلافة معاوية، وآخر خلافة معاوية سنة ستين، وبينهما نحو خمسين سنة؟ نعوذ باللَّه من العمى المتناقض. انتهى كلامه. وقال أبو موسى: أبو قيس الجهني، شَهِدَ الفتحَ مع رسول اللَّه ﷺ ، ذكره الحافظ أبو عبد اللَّه في ترجمة أبي قيس بن الحارث، وخلط بينهما وخبط. قلت: هذا قولهما في ابن منده، ولقد ظلماه، فإنهما غاية ما نَقِما عليه أنه لم يفصل بين الترجمتين: السَّهمي والجهني، إما بقلم غليظ أو ببياض، وهذا ليس بشيءٍ، فهو إن كان كما ذكره فلا وهم فيه، وقد ذكرنا لفظه سواء في الترجمتين، ليظهر عذره، وأنه لم يَغلط. على أن الذي عندي من نسخ كتابه عِدَّة نُسَخ صِحَاحٍ، قد جعل الترجمتين منفصلتين، كل واحدة منهما منفردة عن صاحبتها، وجعل الاسم من الترجمتين بقلم غليظ، وإنما أبو نُعَيم لم ير في النسخة التي عنده فصلاً بين الترجمتين، فحمل الأمر على أنهما واحدة، وأنَّه خلط، فذكره ليفتح ذِكْرُهُ لما له عنده من الكراهة. ثمّ جاء أبو موسى فتبعه ولم ينظر، وإلا فالكتاب الذي لابن منده لا حجة عليه فيه، وكلامه الذي ذكرناه يدل عليه، فإنني نقلت كلامه آخر ترجمة السهمي منفرداً، وفي أوّل ترجمة الجهني ليظهر عذره. ٦١٨٢ - أبو قيس بن المعلى أبو قَيْسِ بن المُعَلى بن لَوذَانُ بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن جُشَم بن الخزرج، بطن من الأنصار معروف. شهد بدراً. قاله ابن الكلبيّ. ٦١٨٣ - أَبُو قيس (د ع) أَبُو قيس، سمع النبيّ ﷺ يقول: ما من خطوة أحبّ إليّ من خطوة إلى صلاة. رواه عمرو بن قيس، عن أبيه، عن جدّه. ويقال: اسمه بشير بن عمرو. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٦١٨٤ - أَبُو القَيْن الحضرميّ (ب د ع) أَبُو القَيْن، آخره نون هو الحَضْرَمي. قيل: اسمه نَصرُ بن دَهْرٍ، قاله أبو عمر: وقال أبو نُعَيم وابن منده: أبو القين الخَزَاعي.

стр. 2887

روى يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جُمْهان، عن أبي القين قال: مر بي النبي ﷺ ومعي شيءٌ من تمر، فأهوى النبي ﷺ ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، فضم طرف ثوبه إلى صدره. فقال النبيّ ﷺ : زادك اللَّه شحاً. وقد روى هُدْبَة بن خالد، عن حماد وقال: أبو القين الأسلمي. وقال: إن عمه أراد أن يأخذ من التمر ليجعله بين يدي النبيّ ﷺ وأصحابه. أخرجه الثلاثة. ٦١٨٥ - أَبُو القَيْنِ الخُزَاعيّ (د) أَبُو القَيْنِ الخُزَاعيّ. قال: وقف عليه النبيّ ﷺ . وروى عنه أسيد بن ثمامة (١). تقدم ذكره. أخرجه ابن منده ترجمة ثانية غير الذي قبله، والعجب منه أنه نسبه في الترجمتين خزاعيّاً، فلو جعل الأولى حضرمياً والثانية خزاعياً، لكان له عذر. وأما أبو نُعَيم وأبو عمر فلم يخرجا غير واحد، لعلمهما أنه واحد، واللَّه أعلم. حرف الكاف ٦١٨٦ - أبو كاهل (ب د ع) أَبُو كَاهِلٍ الأَحُمَسِيّ. ويقال: البَجَليّ. قاله (٢) أبو عمر. وقال أبو نعيم: الأَحمَسِيّ. اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عَائِذ (٣) وقيل: عبد اللَّه بن مالك. له صحبة ورواية، كان إمام قومه، يعد في الكوفيين، مات زمن الحجاج. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن النَّسَائي: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه،- هو سعيد - عن أبي كاهل الأحمَسِيّ قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يخطب على ناقة، وحبشىّ ممسك بخطامها.

стр. 2888

أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: «وقد ذُكر أبو كاهل ولم ينسب. وذكر له حديث طويل منكر، تركنا ذكره». ٦١٨٧ - أَبُو كَبْشَةَ الأَنْمَارِيّ (ب ع س) أَبُو كَبْشَةَ الأَنْمَارِيّ - أنمار مَذْحِجٍ. وقال ابن عيسى في تاريخ حمص، فيمن نزلها من الصحابة: أبو كَبْشَةَ الأَنْمَارِيّ. اختلفوا علينا فيه، فمنهم من قال: من أنمار غَطَفان. ومنهم من قال: من لَخْم. وجعله أبو أحمد العسكري من أنمار بن بغيض بن رَيث بن غَطَفان. وجعله ابن أبي عاصم من أنمار بن إراش ابن عَمْرو بن الغوث. واختلف في اسمه فقيل: عمرو بن سعد. (١) قاله خليفة، وقيل: سعد ابن عمرو. وقال أبو نعيم: اسمه سليم. روى عنه عمرو بن رؤبة، وسالم بن أبي الجعد. روى إسماعيل بن عياش، عن عمر بن رؤبة، عن أبي كبشة الأنماري قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: خيرُكم خيرُكم لأهله. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا حُميد بن مَسعدَةَ، أخبرنا محمد بن حُمْرَان، عن أبي سعيد - وهو عبد اللَّه بن بسر - قال: سمعت أبا كبشة الأنماري يقول: كانت كِمَامُ (٢) أصحاب رسول اللَّه ﷺ بُطْحاً (٣). أخرجه أبو نَعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٦١٨٨ - أَبو كَبْشَةَ، مولى رسول اللَّه (ب د ع) أَبو كَبْشَةَ، مولى رسول اللَّه، ﷺ . شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ من بني هاشم: «وأبو كَبْشَة مولى رسول اللَّه ﷺ ». وذكره موسى بن عقبة أيضاً في أهل بدر.

стр. 2889

قال ابن هشام: هو من فارس (١) وقال غيره: هو من مُوَلَّدي أرض دُوْس. وقيل: من مُوَلَّدي مكة. ابتاعه رسول اللَّه ﷺ فأعتقه واسمه سُلَيم، قاله أبو عمر. وتوفى سنة ثلاث عشرة في اليوم الذي وَلى فيه عمر بن الخطاب الخلَافَةَ. وقيل: توفي في خلافة عمرَ سنة ثلاث وعشرين في العام الذي توفى فيه عروة بن الزبير. وقد ذكرناه في سُلَيم (٢). أخرجه الثلاثة. قلت: ذكر أبو عمر أن هذا أبا كبشة اسمه سُلَيم، وذكر أبو نُعيم أن سُلَيْماً اسم أبي كبشة الأنماري، واللَّه أعلم. ٦١٨٩ - أَبو كَبِير الهُذَلي (س) أَبو كَبِير الهُذَلي الشاعر. ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: أحل لي الزنا. فقال: أتحب أن يُؤْتى إليك مثل ذلك؟ قال: لا. قال: فارض لأخيك ما ترضى لنفسك. قال: فادع اللَّه أن يُذْهِبَ ذلك عني. قال: وقد قال حَسّان يذكرُ ذلك (٣): سَالت هُذَيلٌ (٤) رَسُولَ اللَّه فَاحشَةً … ضَلَّت هُذَيلُ بِمَا سَالت وَلَم تُصِبِ سَالوا نَبِيَّهُمُ مَا لَيسَ مُعْطِيَهُمْ … حَتّى المَمَاتِ وَكَانُوا عُرَّةَ (٥) العَرَبٍ أخرجه أبو موسى. ٦١٩٠ - أَبُو كَثِير، مولى بني تميم (د ع) أَبُو كَثِير، مولى بني تميم الداري. عداده في الشاميين. قال أبو بشر الدَّولابي، عن إسحاق بن سُوَيد الرَّمْلي، عن عبيد (٦) اللَّه بن عبد الملك بن أبي كثير - وكان قد عاش مائة سنة - قال: سمعت تمام بن وهب، واليسع بن الأُصبع الداريين يحدثان عن عبد الملك بن أبي كثير - مولى تميم الداري - عن أبي كثير قال: قدمت مع تميم إلى النبي ﷺ وكنت حَمَّالاً .. وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 2890

٦١٩١ - أَبو كثير (د ع) أَبو كثير. صحابي. حديثه أن النبي ﷺ مرَّ بمعمر (١) وهو كاشف عن فخذه. رواه مسلم الزنجي، عن العلاءِ بن عبد الرحمن، عن أَبيه، عن أبي كثير - وهو وهم - والصواب ما رواه إسماعيل بن جعفر وغيره، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش: إن رسول اللَّه ﷺ مر بمعمر (١) - وهو كاشف فخذه … الحديث. قال ابن منده: هو تابعي، أخطأ فيه من قال: إنه من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . وقال أبو أحمد العسكري: ولد في حياة النبي ﷺ . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٦١٩٢ - أَبو كَرِيمة (س) أَبو كريمة، قيل: هو المقدام بن معديكرب (٢). أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو طاهر يحيى بن أبي الفضل المحاملي بمكة - حرسها اللَّه تعالى - أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبيد، حدثنا خلف بن هشام البَزَّار، حدثنا أبو عَوَانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أبي كَرِيمَةَ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : ليلة الضيف حق على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه (٣) فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى وإن شاء ترك (٤). أخرجه أبو موسى. ٦١٩٣ - أَبو كِلَاب (ب) أَبو كِلَاب بنْ أَبي صَعْصَعة الأَنْصَارِيّ المازني. قتل هو وأخوه جابر بن أبي صعصعة يوم مؤْتة، وهما أَخَوا الحارث وقيس ابني أبي صعصعة. أخرجه أبو عمر (٥).

стр. 2891

٦١٩٤ - أَبُو كُليب (ب ع س) أَبُو كُليب الجُهَني. حديثه عند أولاده، يعد في الحجازيين. روى الواقدي، عن محمد بن مسلم، عن عُثَيم (١) بن كُلَيب الجُهَني، عن أبيه، عن جده: أنه رأى النبي ﷺ دفع من عرفة بعد أن غربت الشمس، فسار يؤم النار التي من المزدلفة حتى نزل عن يسارها. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: كذا أورده أبو نُعَيم على ظاهر ما في هذا الإسناد، «وإنما هو عُثَيم بن كثير بن كليب» (٢)، لا أبوه. وأخرجه أبو عمر مختصراً، فقال: أبو كليب. ذكره بعضهم في الصحابة، ولا أعرفه. ٦١٩٥ - أَبو الكَنُود (س) أَبو الكَنُود. مختلف في اسمه. أدرك الجاهلية روى محمد بن أبي ليلى، عن هُنَيدَةَ بن خالد، عن أبي الكنود قال: أتى رسول اللَّه ﷺ رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه، أعطني سيفاً أُقاتلْ به قال: فلعلك أن تقوم في الكَيُّول: (٣) في آخر القوم؟ فقال: لا. فأعطاه سيفاً، فجعل يضرب به ويرتجز: إِنّي (٤) امْرُؤٌ عَاهَدَنِي خَلِيلِي … وَنَحْنُ تَحْتَ أَسْفَل النَّخِيلِ أَنْ لَا أقومَ الدَّهْرَ في الكَيُول … أَضْرِب بِسَيفِ اللَّه وَالرَّسُول وهذا الذي أخذ السيفَ هو أبو دُجَانَة الأنصَاري. أخرجه أبو موسى.

стр. 2892

حرف اللام ٦١٩٦ - أبو لاس (ب د ع) أَبو لَاس (١) الخُزَاعي. ويقال: الحارثي. وقيل: اسمه عبد اللَّه. وقيل: زياد. له صحبة، مدني. روى عنه عُمَر بن الحكم بن ثَوْبانَ أنه قال: حَمَلنا رسول اللَّه ﷺ على إبلٍ من إبلِ الصدقة ضِعَاف، فقلنا: يا رسول اللَّه، ما نرى أن تحملنا هذه! قال: إن على ذروة كل بعير شيطاناً، فاذكروا اسم اللَّه عليها، واركبوها، امتهنوها بأنفسكم فإنها تحمل (٢). أخرجه الثلاثة. ٦١٩٧ - أَبُو لُبَابَةَ الأَسْلَمِي (ب د ع) أَبُو لُبَابَةَ الأَسْلَمِي. لا يوقف له على اسم، له صحبة، حديثه عند الكوفيين. ذكره أبو بكر البزار في الصحابة. روى عبد الملك بن ميسرة، عنه: أن ناقة له سُرِقت، فوجدها عند رجل من الأنصار، فقلت له: يا فتى، أنا أُقيم عليها البينة عند رسول اللَّه ﷺ . فأقام الأنصاري البينة أنه اشتراها من مُشرِك من أهل الطائف بثمانية عشر، فتبسم النبي ﷺ وقال: ما شئت يا أبا لُبَابة، إن شئت دفعتُ إليه الثمانية عَشر وأخذتَ الراحلة، وإن شئت خَليتَ عنها؟ أخرجه الثلاثة. ٦١٩٨ - أَبو لُبَابَةَ رِفاعَةُ (ب ع س) أَبو لُبَابَةَ رِفاعَةُ بنُ عبد المنذر. قاله ابن إسحاق، وأحمد بن حَنبل، وابن مَعِين. وقيل: اسمه بشير، قاله موسى بن عقبة، وابن هشام، وخليفة. وقد تقدّم عند «رفاعة» (٣) اسمه. وكان نقيباً، شهد العقبة، وسار مع النبي ﷺ إلى بدر، فردَّه إلى المدينة، فاستخلفه عليها، وضرب له بسهمه وأجره أخبرنا أبو جعفر بإسناد عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن بايع تحت العقبة من الأوس:

стр. 2893

«رفاعة بن عبد المنذر بن زَنْبَر (١) بن زيد بن أمية بن [زيد بن] (٢) مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس أبو لبابة (٣)». وشهد مع رسول اللَّه ﷺ بدراً، واستخلفه رسول اللَّه ﷺ . وبالإسناد عن ابن إسحاق قال: «وضرب رسول اللَّه ﷺ لرجال من المهاجرين والأنصار، ممن غاب عن بدر، بسهمه وأجره، منهم جماعة (٤) - قال: وضرب رسول اللَّه ﷺ لأبي لبابة بن عبد المنذر بسهمه وأجره، وكان رسول اللَّه ﷺ استخلفه على المدينة، ردّه إليها من الطريق. ولهذا عدّه الجماعة ممن شهد بدراً، حيث ردّه رسول اللَّه ﷺ ، فضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها. واستخلفه أيضاً رسول اللَّه ﷺ على المدينة حين خرج إلى غزوة السَّويق (٥). وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني «عمرو بن عوف» في غزوة الفتح، وربط نفسه إلى سَارِية من المسجد بسلسلة، فكانت تحلّه ابنته لحاجة الإنسان وللصلاة، فبقي كذلك بضع عَشَرةَ ليلة، وقيل: سبعة أيام، أو ثمانية أيام. وكان سبب ذلك أن بني قَرَيْظة لما حَصَرهم رسول اللَّه ﷺ وكانوا حلفاء الأوس - فاستشاروه في أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأشار إليهم أنه الذبح، قال: فما برِحتْ قدماي حتى عرفت أني خُنتُ اللَّه ورسوله، فجاء وربط نفسه. وقيل: إنما ربط نفسه لأنه تخلف عن غزوه تبوك، فربط نفسه بسارية، فقال: واللَّه لا أَحُلُّ نفسي ولا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى يتوب اللَّه عَلَيَّ، فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئاً حتى خَرَّ مغشياً عليه، ثم تاب اللَّه عليه. فقيل له: قد تاب اللَّه عليك. فقال: واللَّه لا أحل نفسي حتى يكون رسول اللَّه ﷺ يحلَّني. فجاء النبي ﷺ فحلّه بيده، وقال أبو لبابة: يا رسول اللَّه، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى اللَّه تعالى وإلى رسوله ﷺ . قال: يجزئك يا أبا لبابة الثلث. ورُوِي عن ابن عباس من وجُوهٍ في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ (٦). نزلت في أبي لُبَابة ونفر معه، سبعة أو ثمانية أو تسعة، تخلفوا عن

стр. 2894

غزوة تبوك، ثم ندموا فتابوا وربطوا أنفسهم بالسّواري، وكان عملهم الصالح توبتهم، والسيئ تخلفهم عن الغزو مع النبي ﷺ (١). أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل ابن فارس، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن حَمّاد الطَّهراني، أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي، عن عبد اللَّه ابن عبد اللَّه المدني - وهو أبو أُويس - عن عبد الرحمن بن حَرْمَلَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي لُبَابة بن عبد المنذر الأنصاري قال: استسقى رسول اللَّه ﷺ يوم الجمعة، فقال: اللَّهمّ اسقنا. فقال أبو لبابة: يا رسول اللَّه، إن التمر في المَرْبَد (٢) وما في السماء سحاب نراه! قال رسول اللَّه ﷺ اللَّهمّ، اسقنا ثلاثاً، وقال في الثالثة: حتى يقوم أبو لبابة عرْياناً يَسُدّ ثعلب مِرْبَدِه (٣) بإزاره. قال: فاستهلت السماءُ وأمطرت مطراً شديداً قال: فأطافت الأنصار بأبي لبابة: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عُرْياناً فتسد ثعلب مربدك بإزارك، كَمَا قال رَسُول اللَّه ﷺ . قال: فقام أبو لبابة عرياناً، فسد ثعلب مَرْبَده بإزاره، فأقلعت السماءُ. وتوفى أبو لبابة في خلافة عَلِيّ. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٦١٩٩ - أَبو لُبَابة مولى رسول اللَّه (ب ع س) أَبو لُبَابة، مولى رسول اللَّه ﷺ مذكور في مواليه ﷺ . أخرجه أبو عمر مختصراً. ٦٢٠٠ - أَبو لبيبَةَ الأَشْهَلِيّ (ب د ع) أَبو لبيبَةَ الأَشْهَلِيّ، من بني عَبْد الأشهل، من الأوس. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا عمرو الناقد، حدّثنا وكيع، عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل.

стр. 2895

وله أحاديث بغير هذا الإسناد ليست بالقوية، لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن. أخرجه الثلاثة. ٦٢٠١ - آبي اللَّحم (د ع) آبي اللَّحم. ذكره ابن منده، وأبو نُعَيم. ورويا عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، عن عُمَير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم أنه رأى رسول اللَّه ﷺ عند أحجار الزيت (١) يستسقي، وهو مُقْنِع (٢) بكفيه يدعو. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وتَوَهَّم أنه كنية له، وهو لقبه، لأنه كان يأبى أكل اللحم. قلت: لا شبهة في أنه ليس بكنية، وإن ذكره في الكُنَى وهم. ٦٢٠٢ - أَبو لَقِيطِ (ب س) أَبو لَقِيطِ، كان حبشياً، وقيل: كان نوبياً. من موالي النبي ﷺ ، بقي إلى أيام عمر بن الخطاب وأخذ الديوان، قاله جعفر. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: لا أعرفه. ٦٢٠٣ - أَبو لَيلَى الأَشْعَرِيّ (ب د ع) أَبو ليلى الأشعريّ، له صحبة. روى أبو عمر العبسي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عامر بن لُدَين الأشعري، عن أبي ليلى الأشعري - صاحب النبي ﷺ عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم، فإن طاعتهم طاعة اللَّه، ومعصيتهم معصية اللَّه . ورواه مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان. ومحمد بن أبي قيس هو: محمد بن سعيد المصلوب الشامي، وهو أبو عمر العبسي، وكثيراً ما يدلس به أهل الحديث ليخفى أمره، وهو ضعيف متروك الحديث، ومدار الحديث عليه. أخرجه الثلاثة.

стр. 2896

٦٢٠٤ - أبو لَيْلَى الأنصاري أبو لَيْلَى الأنصاري، والدُ عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى. اختلف في اسمه، فقيل: يسار بن نمير. وقيل: أوس بن خَوْلى. وقيل: داود بن بلال. وقيل: بلال بن بُلَيل (١). وقال ابن الكلبي: وأبو ليلى الأنصاري اسمه داود بنُ بُلَيْل بن بِلَالُ بنُ أحَيْحَةَ بن الجُلَاح ابن الحَرِيش بن جَحْجَبي بن كُلْفة بن عَوف بن عمرو بن عوف بن مالك. بن الأوس الأنصاري الأوسي. صحب النبي ﷺ وشهد معه أُحداً وما بعدها من المشاهد، ثم انتقل إلى الكوفة، وله بها دار في جُهَينة وشهد هو وابنه عبدُ الرحمن مع علي بن أبي طالب مشاهدَه كلها. روى عنه ابنه عبد الرحمن. أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا هَنَّاد، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البُنَاني، عن عبد الرحمن بن أبي لَيلى قال: قال أبو ليلى: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها: إنا نسألك بعهد نوح ﵊، وبعهد سليمان بن داود، لا تؤذينا فإن عادت فاقتلوها (٢). ٦٢٠٥ - أَبو لَيلَى الخُزَاعي (س) أَبو لَيلَى الخُزَاعي. ذكره جعفر في الصحابة، عن أبي حاتم بن حِبَّان، ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٦٢٠٦ - أَبو لَيلَى المازني (ب) أَبو لَيلَى عبدُ الرحمن بن كعب بن عمرو الأنصاري المازني (٣). له صحبة من النبي ﷺ ، كان ممن شهد أُحداً وما بعدها، مات آخر خلافة عمر أو أوّل خلافة عثمان ﵃، فيما ذكره الواقدي، وهو أخو عبد اللَّه بن كعب الأنصاري المازني أخرجه أبو عمر (٤).

стр. 2897

٦٢٠٧ - أَبو لَيلَى الغِفَارِيُّ (ب د ع) أَبو لَيلَى الغِفَارِيُّ، لا يوقف له على اسم. وحديثه: ما رواه إسحاق بن بشرٍ، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاري قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: ستكونُ بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا عَلِيَّ بن أبي طالب، فإنه أوّل من يراني، وأوَّل من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر، وهو فاروقُ هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وهو يَعْسُوب المؤمنين (١). أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إسحاق بن بشر ممن لا يحتج بحديثه إذا انفرد، لضعفه ونكارة حديثه (٢). ٦٢٠٨ - أَبُو لَيلَى النابغة الجَعدِي (ب) أَبُو لَيلَى النابغة الجَعدِي الشاعر، واسمه: قيس بن عبد اللَّه بن عَمْرو بن عدَس بن ربيعة بن جَعُدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعصَعَةَ. له صحبة. وهو الذي أنشد رسول اللَّه ﷺ : بلغنا السماء مجدنا وجدودنا … وإنا لنرجو فَوقَ ذَلِكَ مَظْهَرَاً فقال رسول اللَّه ﷺ : أين المظهر يا أبا ليلى؟ وقد تقدم (٣) قال أبو عمر: «وقد عاش النابغة نحو مائتي سنة في قول عمر بن شَبَّة وابن قتيبة، وكان مولده قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة» (٤). وقد ذكرناه. أخرجه أبو عمر.

стр. 2898

حرف الميم ٦٢٠٩ - أَبُو مَالِكِ الأَسْلَمي (س) أَبُو مَالِكِ الأَسْلَمي. أورده أبو بكر بن أبي علي. روى محمد بن بُكَير، عن ابن أبي زائدة، عن ابن أبي خالد، عن أبي مالك الأسلمي: أن النبي ﷺ رد ماعز بن مالك ثلاث مرات، فلما جاء في الرابعة أمر به فرجم. أخرجه أبو موسى (١). ٦٢١٠ - أَبو مَالِك الأَشْجَعِي (ب د ع) أَبو مَالِك الأَشْجَعِي. وقيل: الأشعري. قيل: اسمه عمرو بن الحارث بن هانئٍ. روى عنه عطاءُ بن يسار، قاله أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يقولا إلا الأشجعي، ولم يذكرا في هذه الترجمة «وقيل: الأشعري» وذكره أحمد بن حنبل في الصحابة: أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ أنه قال: أعظم الغُلُول عند اللَّه تعالى ذِرَاعٌ من الأرض، تجدُونَ الرجلين جَارَينِ في الدار أو في الأرض، فيقتطع أحدهما من حق صاحبه ذراعاً، فإذا اقتطعه طُوِّقة من سبع أرضين (٢). كذا قاله عبد الملك [عن] (٣) زُهير. ورواه شَريك وقيس بن الربيع، وعبيد اللَّه بن عَمرو (٤)، عن عبد اللَّه، [عن] (٥) عطاءٍ، فقالوا (٦): عن أبي مالك الأشعري، وهو الصحيح (٧).

стр. 2899

وروى زهير أيضاً، عن عبد اللَّه بن محمد، عن عطاء، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ : «أربع يبقين في أُمتي من أمر الجاهلية». هكذا ذكره البخاري بهذا الإسناد، [قال] (١) فيه: أبو مالك الأشجعي. وزهير كثير الخطأ. أخرجه الثلاثة. ٦٢١١ - أَبو مالك الأشعري (ب د ع) أَبو مالك الأشعري. قدم في السفينة مع الأشعريين على النبي ﷺ ، له صحبة. اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن مالك. وقيل: كعب بن عاصم. (٢) وقيل: عُبَيد وقيل: عمرو. وقيل: الحارث. يعد في الشاميين .. أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم وإسماعيل بن أحمد بن عمرو السمرقندي إملاءً، أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف، أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حُسَين، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾، قال: إن للَّه عَبِيداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء، لقربهم ومقعدهم من اللَّه يوم القيامة (٣). وروى إسماعيل بن عبد اللَّه بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت أبا مالك الأشعري يقول: قال رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، في أوسط أيام الأضحى: أليس هذا اليومَ الحرام؟ قالوا: بلى. قال: فإن حرمته بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم. ثم قال: ألا أُنبئكم من المسلم؟ من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده، وأُنبئكم من المؤمن؟ مَنْ أَمِنه المؤمنون على أنفسهم ودمائهم. المؤمن على المؤمن حرام، كحرمة هذا اليوم. أخرجه الثلاثة.

стр. 2900

٦٢١٢ - أبو مَالك الغِفَارِي أبو مَالك الغِفَارِي (١). ذكره أبو أحمد العسكري. وروى عن محمد بن إبراهيم الشلاثائي، عن إسحاق بن إبراهيم الشهيد، عن أبي فُضَيل، عن حُصَين، عن أبي مالك الغفاري قال: صلى النبي ﷺ على حمزة ﵁، وكان يجاءُ بسبعة معه، فلم يزل كذلك حتى صلى على جماعتهم. ٦٢١٣ - أَبو مَالك القُرَظِيّ (د ع) أَبو مَالك القُرَظِيّ، والد ثعلبة. أدرك النبي ﷺ فأسلم، واسمه عبد اللَّه. روى حديثه يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك وقد تقدّم ذكره. وكان أبو مالك قدم من اليمن وهو على دين اليهود، وتزوج امرأة من بني قريظة فنسب إليهم، وهو من كندة، قاله محمد بن سعد (٢). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٦٢١٤ - أَبو مَالِكِ النَّخَعِيّ (ب د ع) أَبو مَالِكِ النَّخَعِيّ الدِّمَشْقي. قيل: إن له صحبة. روى معاوية بن صالح، عن عبد اللَّه بن دينار البَهْرَانِيّ الحِمصي، عن أبي مالك النَّخَعيّ، عن النبي ﷺ في المُسخط لأبويه، والمرأة تصلي بغير خمار، والذي يؤم قومه وهم له كارهون، لا تقبل لواحد منهم صلاة. والصحيح أنه لا صحبة له، وحديثه مرسل. أخرجه الثلاثة. ٦٢١٥ - أَبو مَالِك (د ع) أَبو مَالِك. نزل مصر، روى عنه سنان بن سعد. روى يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك قال: سُئل النبي ﷺ عن أطفال المشركين، فقال: هم خدم أهل الجنة.

стр. 2901

أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس. وقال أبو نُعَيم: المشهور عن يزيد، عن سنان، عن أنس بن مالك. ٦٢١٦ - أَبُو مَالِكٍ (س) أَبُو مَالِكٍ. روى هشام بن الغار، يُحدِّث عن أبيه، عن جده، أنه قال لأهل دمشق: ليكونن فيكم القذف والمسخ والخسف. قالوا: وما يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا أبو مالك صاحب رسول اللَّه ﷺ فسلوه. وكان قد نزل عليه، فقالوا: ما يقول ربيعة؟ فقال: سَمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: يكون في أُمّتي الخسف والمسخ والقذف. قال: قلنا: يا رسول اللَّه، بم؟ قال: باتخاذهم القينات، وشرب الخمور. أخرجه أبو موسى (١). ٦٢١٧ - أَبُو مَالِكٍ (د ع) أَبُو مَالِكٍ. مَجْهُولٌ. روى عبد الرحمن بن زيد العمى، عن أبيه، عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من بلغ في الإسلام ثمانين سنة حَرَّم اللَّه عليه النار، وكان في الدرجات العلى أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. كذا قال ابن منده: «عبد الرحمن بن زيد»، والصواب: «عبد الرحيم». ٦٢١٨ - أَبو المُبْتَذل (س) أَبو المُبْتَذل (٢). قال أبو موسى: أورده أبو زكريا - يعني ابن منده - وروى بإسناد له عن أحمد بن سليمان، عن رِشْدين بن سَعْد، عن حُيي بن عبد اللَّه المَعَافِرِيّ، عن أبي المبتذل (٣) - صاحب رسول اللَّه ﷺ ، وكان يكون بإفريقية - قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من قال حين يصبح: رضيت باللَّه رباً، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة.

стр. 2902

ورواه أحمد بن الطيب عن رِشدين، فقال: أبو المُبْتَذِر (١) أو المنتذر. وأخرجه ابن منده أبو عبد اللَّه في الأسامي بالمنذر أو المنيذَر (٢). أخرجه أبو موسى. ٦٢١٩ - أَبُو المُجَبَّر (س) أَبُو المُجَبَّر (٣). أورده الحَضْرمي والطبراني وغيرهما في الصحابة. أخبرنا أبو موسى: [حدثنا (٤)] الحسن، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن، أخبرنا موسى بن إسحاق (ح) - قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد ابن عبد اللَّه الحضرميّ (ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا الكُوشيديّ. أخبرنا ابن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أبو حُصَين محمد بن الحصين (٥) بن القاضي - قالوا: حدثنا يحيى الحِمَاني، عن مبارك بن سعيد - أخي سفيان بن سعيد الثوري - عن أبي المُجَبَّر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من عال ابنتين أو أُختين، أو خالتين أو عمتين أو جدتين، فهو معي في الجنة كهاتين - وضم رسول اللَّه ﷺ السبابة والتي إلى جنبها. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد القارئُ، أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن محمد المرجي (٦)، أخبرنا محمد بن صالح العطار إجازة، حدثنا عبد اللَّه بن محمد ابن جعفر، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عقبة، عن الحسن بن عرفة، عن مبارك بن سعيد، عن خلَيد (٧) الفراء، عن أبي المجبر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أربع خصال مفسدة للقلوب: مُجَاراة الأحمق، إن جاريته كنت مثله، وإن سكت عنه سَلِمت. وكثرةُ الذنوب، وقد قال اللَّه : ﴿كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ﴾. والخلوة بالنساء، والاستماع منهن، والعمل برأْيهن. ومجالسة الموتى. قيل: يا رسول اللَّه، ومن الموتى؟ قال: كل غَنِيّ قد أبطره غناه، وإمام جائر. أخرجه أبو موسى.

стр. 2903

٦٢٢٠ - أَبو مُجِيبَة الباهلي (ب س) أَبو مُجِيبَة (١) الباهلي. وقيل: عَمّ مُجيبة. قال أبو موسى: ذكروه فيمن لم يسم. وقال أبو عمر: لا أعرفه. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً فيمن روى عن أبيه. ٦٢٢١ - أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِي (ب د ع) أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِي، واسمه: عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف ابن عُقْدة بن غِيَرَةَ بن عوف بن ثقيف الثقفي. وقيل: اسمه مالك بن حبيب. وقيل: عبد اللَّه ابن حبيب. وقيل: اسمه كنيته. أسلم حين أسلمت ثقيف سنة تسع في رمضان. رَوَى عن النبي ﷺ ، روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: أخوف ما أخاف على أُمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الأئمة. وكان أبو محجن شاعراً حَسَن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام. وكان كريماً جَوَاداً، إلا أنه كان منهمكاً في الشرب، لا يتركه خوف حَدَ ولا لوم. وجلده عمر مراراً، سبعاً أو ثمانياً، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلاً فهرَب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه. فلما كان بعض أيام القادسية واشتدّ القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأةَ سَعد أن تَحُلَّ قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استُشهد فلا تَبِعَةَ عليه. فلم تفعل، فقال كَفَى حَزَناً أن تَرْدِيَ (٢) الخيلَ بالقَنَا … وَأُتْرَكَ مَشْدُوداً عَلَيَّ وَثَاقِيَا إِذَا قُمْتُ عَنَّانِي الحَدِيدُ وَغُلِّقَتْ … مَصَارِعُ دُونِي قَدْ تَصُمّ المُنَادِيَا وَقَدْ كُنْتُ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَإِخْوَةِ … فَقَدْ تَرَكُوني وَاحِداً لا أَخَا لِيَا حُبِسْنَا عَن الحَرْبِ العَوَانِ وَقَدْ بَدَتْ … وَأَعْمال غَيْرِي يوم ذاك العواليا

стр. 2904

فَلِله عَهْدُ لا أَخِيسُ بَعَهْدِهِ … لَئنْ فَرِجَتْ أَنْ لا أَزُورَ الحَوَانِيَا (١) فلما سَمِعَتْ سلمى امرأة سعد ذلك، رقَّتَ له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالاً عظيماً، وكان يُكَبِّر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفاً منكراً. فعجب الناس منه، وهَمُ لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضَرَبَان من عِرْق النَّسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: «هذا أبو مِحْجَن، وهذه البلقاء تحته». فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأَدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعداً خبر أبي محجن، فأطلقه وقال: اذهب لا أَحُدُّك أبداً. فتاب أبو مِحْجَن حينئذ، وقال: كنت آنَفُ أن أتركها من أجل الحدّ. قيل: إن ابناً لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول: إِذَا مُتَّ فَادْفِنِّي إلى جَنْبِ كَرْمَة … تُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَ مَوْتِي عُرُوقُهَا وَلَا تَدْفِنَنِّي بالفَلَاةِ فَإِنَّنِي … أَخافُ إِذَا مَا مُتّ أَنْ لَا أَذُوقُهَا؟ فقال ابنُ أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال: قوله: لَا تَسْأَلِ النَّاسَ عَنْ مَالِي وَكَثْرَتِهِ … وَسَائِلِ النَّاسَ عَنْ حَزْمِي وَعَنِ خَلُقِي القَوْمُ أَعْلَمُ أَنِّي مِنْ سَرَاتِهِمُ … إِذَا تَطِيشَ يَدُ الرِّعْديدَةِ الفَرِقِ (٢) قَدْ أَرْكَبُ الهَوْلَ مَسْدُولاً عَسَاكِرُه … وأَكْتُمُ السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنِقِ أُعْطِي السِّنَانَ غَدَاةَ الرَّوع حِصَّتَه … وَعَامِلَ الرّمْحِ أُرْوِيهِ مِنَ العَلَقِ (٣) عَفُّ المَطَالِبِ عَمَّا لَسْتُ نَائِلَةُ … وَإِنْ ظُلِمتُ شَدِيدُ الحِقْدِ والحَنَقِ وقد أجود وما مالي بذي فنع (٤) … وقد أكرّ وراء المجحر الفَرِق (٥) قَدْ يُعْسِرُ المَرْءُ حِيناً وَهُوَ ذُو كَرَمٍ … وَقَدْ يَثُوبُ سَوَامُ العَاجِزِ الحَمِق (٦) سَيَكْثُرُ المَالُ يَوماً بَعد قِلَّتِهِ … وَيَكْتَسِي العُودُ بَعْدَ اليبس بالورق (٧)

стр. 2905

فقال معاوية: لئن كنا أَسأَنا القولَ لنحسنن الصَّفَد (١). وأجزل جائزته. وقال: إذا ولدت النساءَ فَلتَلِدَنَّ مثلك. وقيل: إن ابن سعد قال: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان. أخرجه الثلاثة. ٦٢٢٢ - أَبو مَحْذُورَة (ب ع س) أَبو مَحْذُورَة المُؤذِّن. اختلف في اسمه فقيل: سَمُرَةَ بن مِعْيَر. وقيل: أوسُ بن مِعْير. وقيل: مِعْيرَ بن مُحَيريز. وقد تقدّم نسبه في أوس وسَمُرة (٢) قال أبو اليقظان: قُتِل أوس بن مِعْير أخو أبي مَحْذورة يوم بدر كافراً، واسم أبي محذورة سلمان، ويقال: سَمُرة بن مِعْير. قال أبو عمر: وقد ضبطه بعضهم «مُعَيَّن» بضم الميم، وتشديد الياء، وآخره نون والأكثر يقولون: «مِعْير، بكسر الميم، وسكون العين، وآخره راء. وقال الطبري: كان لأبي محذورة أخ يقال له: أُنيس، قتل يوم بدر كافراً وقال محمد بن سعد: سَمِعت من ينسب أبا محذورة فيقول: سَمُرَة بن عُمَير (٣) بن لَوذَانَ ابن وهب بن سعد بن جُمح، وكان له أخ لأبيه وأُمه اسمه أُويس (٤) وقال البخاري وابن معين: اسمه سمرة بن معير وقال الكلبي: اسمه أوس بن مِعْير بن لوذان بن ربيعة بن عُرَيج بن سعد بن جُمح وقال الزبير: اسمه أوس بن مِعْيَر بن لوذان بن سعد بن جمح. قال الزبير: وعريج ولواذن وربيعة إخوة، بنو سعد بن جُمَح، ومن قال غير هذا فقد أخطأ. قال: وأُخوة أنيس ابن مِعْيَر قتل كافراً، وأُمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما. قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب وابن إسحاق المُسَيَّبي (٥): أن اسم أبى محذورة

стр. 2906

أوس، وهؤلاء أعلم بأنساب قريش، ومن قال: «سَلَمَة (١)» فقد أخطأ وكان أبو محذورة مؤذنَ رسول اللَّه ﷺ ، وكان رسول اللَّه ﷺ سمعه يحكي الأذان، فأعجبه صوته، فأمر أن يؤتى به، فأسلم يومئذ وأمره بالأذان بمكة مُنصَرَفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، ثم ابن محيريز وهو ابن عمه، ثم ولد ابن محيريز، ثم صار الأذان إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح. وكان أبو محذورة من أحسن الناس صوتاً، وسمعه عمر يوماً يؤذن فقال: كدت أن ينشق مُرَيطاؤُك (٢) أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بشر بن معاد، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحذُورَةَ قال: أخبرني أبي وَجَدِّي جميعاً، عن أبي محذورة: أن رسول اللَّه ﷺ أقْعَده وأَلقى عليه الأذان حَرْفاً حَرْفاً قال إبراهيم: مثل أَذاننا. فقال بشر: فقلت له: أعدْ عَلَيّ. فوصف الأذان بالتَّرْجيع (٣). وتوفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين. وقيل: سنة تسع وسبعين. ولم يهاجر، لم يزل مقيماً بمكة حتى مات. رُوِي أن رسول اللَّه ﷺ أمَرَّ يده على رأْسه وصدره إلى سُرَّته، وأمره بالأذان بمكة، فأتى عَتَّاب بن أسِيد فَأَذَّن معه. (٤) أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٦٢٢٣ - أَبُو مُحْرِزٍ (د ع) أَبُو مُحْرِزٍ البَكْرِيّ. أدرك الجاهلية. روى عنه ابنه عبد اللَّه بن أبي مُحْرِزٍ، وذكره البخاري في الوحدان. أخرجه الثلاثة مختصراً.

стр. 2907

٦٢٢٤ - أَبو مُحَمَّد البَدْرِيّ (ب د ع) أَبو مُحَمَّد البَدْرِيّ الشامي. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده عن أبي داود: أخبرنا القَعْنَبِيّ عن مالك، عن يحيى بن سَعِيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عبد اللَّه بن مُحَيريز: أن رجلاً كان بالشام يكنى أبا محمد: كانت له صحبة قال: إن الوتر واجب. قال المخدجيّ (١): فأخبرت عبادة (٢) بن الصامت، فقال: كذب أبو محمد (٣). قيل: إن اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زَيْد بن ثَعْلبَة بن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري، شهد بدراً. ولم (٤) يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وعداده في الشاميين سكن دَارَيَّا. أخرجه الثلاثة. ٦٢٢٥ - أَبو مُخَارِق (ع س) أَبو مُخَارِق وَالِدُ قابوس بن أبي المخارق. أورده الحسن بن سفيان، يعد في الكوفيين. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جُبَارَة (٥) بن مُغَلِّس، أخبرنا أبو بكر النَّهْشَلِي، عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أَرأَيت إن عرض لي رجل يريد مالي، ما أصنع؟ قال: ذَكِّرْه باللَّه ، فإن أبى فاستعنْ عليه بالمسلمين. قال: فإن تَأَبَّى عَنِّي المسلمون؟ قال: فقاتل عن مالك حتى تكون من شهداء الآخرة، أو تُحِرزَ مالك. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

стр. 2908

٦٢٢٦ - أَبو مَخْشِيّ (ب س) أَبو مَخْشِيّ الطَّائِي. من المهاجرين، شهد بدراً، وهو مشهور بكنيته، واسمه سُوَيد (١) بن مخشي. لا نعرف له رواية. وقد ذكر ابن إسحاق أنه من حلفاء بني أُمية، وأنه شَهِدَ بدراً (٢). أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٦٢٢٧ - أَبو مَدِينة (س) أَبو مَدِينة الدَّارِميّ، يقال: اسمه عبد اللَّه بن حِصْن (٣). تقدّم ذكره في ترجمة عبد اللَّه أخرجه أبو موسى مختصراً. ٦٢٢٨ - أَبُو مَذْكُورٍ (د ع) أَبُو مَذْكُورٍ الأنصاريّ. أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحَجاج قال: حدّثنا يعقوب الدَّوْرَقِي، أخبرنا ابن عُلَيّة، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رَجُلاً من الأنصار يقال له: «أبو مذكور» أعتق غلاماً له اسمه يعقوب القبطي عن دُبُر … وساق الحديث (٤) رواه شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن رجل من قومه أعتق غلاماً له … الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٦٢٢٩ - أَبو مُرَاوِح (ب د ع) أَبو مُرَاوِح الغِفَارِيّ. مدني. كان فيمن ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ . قال: أبو داود السجستاني: له صحبة، وبَرَّك عليه رسول اللَّه ﷺ . وروى له ابن منده وأبو نُعَيم عن الأصم، عن أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فُدَيك، عن ربيعة، عن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مُرَاوح الليثي - كذا قال - أن رسول الله ﷺ

стр. 2909

قال: قال اللَّه تعالى: «إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة (١)». كذا ذكراه في الترجمة، وجعلاه غفارياً، وذكراه في متن الحديث ليثياً .. وأما أبو عمر فإنه قال: «الغفاري». وقال: «روايته عن أبي ذَرَ، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وهو من كبار التابعين، روى عنه عُروة بن الزبير. أخرجه الثلاثة. ٦٢٣٠ - أَبو مَرْثَد الغَنَوِيّ (ب ع س) أَبو مَرْثَد الغَنَوِيّ، اسمه كَنَّازُ بن حُصين بن يَربُوع بن طريف بن خرشة ابن عُبَيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جِلاَّن بن غَنْم بن غَنِيّ بن أعصُر بن سَعْد بن قيس عَيلَانَ. وقيل: كَنّاز بن حُصَيْن بن يَرْبوع [بن عَمرو بن يَربوع بن خَرَشة] (٢) بن سعد بن طريف. وقيل: اسمه حُصَين بن كَنَّاز. والأوّلُ أشهر. وهو حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان تِرْبَهُ. شهد هو وابنه مرثد بدراً، أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني هاشم: «وأبو مرثد كَنَّاز بن حُصَين بن يربوع، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حليفا حَمْزة بن عبد المطلب ﵃» (٣). وقتل ابنه مرثد يوم الرَّجِيع في حياة رسول اللَّه ﷺ ، ومات أبو مرثد سنة اثنتي عشرة في حياة أبي بكر رضي عنه، وهو ابن ست وستين سنة، وكان رجلاً طويلاً كثير الشَّعَر. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المُخْزُومي بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا العباس النَّرْسِيّ، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بُسْر (٤) بن عبيد اللَّه،

стр. 2910

عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغَنَوِي أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها. وذِكْرُ أبي إدريس في الإسناد وهم من ابن المبارك (١). أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٦٢٣١ - أَبُو مُرْحَب (ب) أَبُو مُرْحَب، اسمه سُوَيد بن قيس. أخرجه أبو عمر مختصرا (٢) ٦٢٣٢ - أبو مرحب آخر (ب) أَبُو مَرحَبٍ آخر. قال أبو عمر: لا أعرف خبره. وهو مذكور في الصحابة. أخرجه أبو عمر. ٦٢٣٣ - أَبُو مَرحَبِ (د ع) أَبُو مَرحَبِ. وقيل: ابن مرحب. ويقال: مرحب. له صحبة، روى عنه الشعبي. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة الصوفي بإسناده عن أَبي داود سليمان بن الأَشعث: حدّثنا محمد ابن الصباح (٣)، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي مَرْحبٍ: أن عبد الرحمن (٤) نزل في قبر النبي ﷺ قال: كأني أنظر إليهم أربعة (٥) أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وإن كان أحد اللذين تقدما وإلا فهو غيرهما.
следующие страницы →