← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

روى عنه ابنه عبد الرحمن أَنه قال: «أتانا رسولُ رسولِ اللَّه ﷺ باليمن فأسلمنا». روى عن النبي ﷺ أنه قال: «مثل الذين يغزون، ويأخذون الجعل يتقوون به على عدوِّهم، مثل أم موسى تأخذ أجرها وترضع ولدها». أخرجه الثلاثة. ٧٠١ - جُبَيْر بن نَوْفَل (د ع) جُبَيْر بن نَوْفَل. غير منسوب، ذكره مطين في الصحابة، وفيه نظر، روى أبو بكر بن عياش، عن ليث عن عيسى، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نوفل، قال: قال رسول اللَّه ﷺ «ما تقرّب عبد إلى اللَّه بأفضل مما خرج منه»، يعني القرآن، ورواه بكر بن خنيس، عن ليث، عن زيد بن أرطاة، عن أبي أمامة، ورواه الحارث، عن زيد، عن جبير بن نفير، عن النبي ﷺ مرسلاً، وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. باب الجيم والثاء والحاء المهملة ٧٠٢ - جثَّامة بن قيْس (د) جثَّامة بن قيْس، له ذكر في حديث تقدّم ذكره. روى حبيب بن عبيد الرحبي، عن أبي بشر، عن جثامة بن قيس، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، عن عبد اللَّه بن سفيان، عن النبي ﷺ قال: «من صام يوماً في سبيل اللَّه باعده اللَّه من النار مقدار مائة عام». أخرجه ابن منده. ٧٠٣ - جَثَّامة بن مُسَاحِق (د ع) جَثَّامة بن مُسَاحِق بن الرّبيع بن قَيْس الكنانيّ. له صحبة وكان رسول عمر إلى هرقل، قال: جلست على شيء ما أدري ما تحتي، فإذا تحتي كرسي من ذهب، فلما رأيته نزلت عنه، فضحك، وقال لي: لِمَ نزلت عن هذا الذي أكرمناك به؟ فقلت: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عن مثل هذا». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٠٤ - الجَحَّاف بن حَكيم الجَحَّاف بن حَكيم بن عَاصِم، بن سِباع بن خُزَاعِي بن مُحَارِب بن مُرَّة بن هلال بن فالج بن ذكْوان بن ثَعْلَبَة بن بُهثة بن سُلَيْم السلمي الفاتك. قيل: هو القائل يصف خيله، ويذكر شهوده حنيناً وغيرها: شهِدْنَ مع النبي مسوَّماتٍ … حنيناً وهي دامية الحوامي (١)

стр. 317

وهي أكثر من هذا، وقيل: إنها للحريش، وقد ذكرناها هناك، وهذا الجحاف هو الذي أوقع ببني تغلب، فأكثر فيهم القتل، في حروب قيس وتغلب، فقال الأَخطل: لَقَدْ أوْقَعَ الجحَّاف بالبشْر وَقْعَةً … إِلى اللَّه منها المشتكى والمعوَّلُ وقد أتينا على القصيدة في الكامل في التاريخ. البشر: موضع معروف كانت به وقعة. ٧٠٥ - جحدم والد حكيم (د ع) جَحْدَم والد حَكيم. له صحبة، روى عنه ابنه حكيم أن النبي ﷺ قال: «من حلب شاته، ورقع قميصه، وخصف نعله، وآكل خادمه، وحمل من سوقه فقد برئ من الكبر» أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٠٦ - جَحْدَم بن فَضَالَة (د ع) جَحْدَم بن فَضَالَة. أتى النبي ﷺ وكتب له كتاباً. روى حديثه محمد بن عمرو ابن عبد اللَّه بن جحدم الجهني، عن أبيه عمرو، عن أبيه عبد اللَّه، عن أبيه جحدم أنه أتى النبي ﷺ فمسح رأسه، وقال: «بارك اللَّه في جحدم». وكتب له كتابا. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٧٠٧ - جَحْشُ الجُهَنِي (ع س) جَحْشُ الجُهَنِي. روى عنه ابنه عبد اللَّه، ذكره الحضرمي في المفاريد، حدّث محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عبد اللَّه بن جحش الجهني، عن أبيه قال: «قلت: يا رسول اللَّه، إن لي بادية أنزلها أصلّي فيها، فمرني بليلة في هذا المسجد أصلّي فيه، فقال النبي ﷺ : انزل ليلة ثلاث وعشرين، فإن شئت فصلِّ، وإن شئت فدع». يروى هذا الحديث من غير وجه، عن عبد اللَّه بن أنيس الجهني، عن النبي ﷺ ، ومن حديثه أخرجه مسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، ورواه الزهري، عن ضمرة بن عبد اللَّه بن أنيس، عن أبيه، وهو الصحيح. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. باب الجيم والدال ٧٠٨ - جِدّار الأسْلَمِيّ (د ع) جِدّار الأسْلَمِيّ، أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى بن أبي عاصم، حدثنا عمر ابن الخطاب، أخبرنا أبو معاذ الحكمي سعد بن عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا أبو الفضل عباس بن الفضل ابن عمرو بن عبيد بن الفضل بن حنظلة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن يزيد بن شجرة، عن جدار رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: «غزونا مع النبي ﷺ فلقينا عدوّنا، فقام فحمد اللَّه وأَثنى

стр. 318

عليه، ثم قال: أيها الناس، إنكم قد أصبحتم بين أخضر وأحمر وأصفر، وفي الرحال ما فيها، فإذا لقيتم عدوّكم فقُدْماً قُدْماً، ليس أحد يحمل في سبيل اللَّه إلاّ ابتدرت إليه ثنتان من الحور العين، فإذا حمل استترتا منه، فإذا استشهد فإن أول قطرة تقع من دمه يكفِّر اللَّه عنه كل ذنب، ثم تجيئان، فتجلسان عند رأسه وتمسحان الغبار عن وجهه، وتقولان له: مرحباً قد آن لك، ويقول: قد آن لكما». ورواه يزيد بن شجرة، عن النبي ﷺ ، ورواه منصور، عن مجاهد، عن يزيد من قوله ولم يرفعه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. جدار: بكسر الجيم. ٧٠٩ - جَدّ بن قَيْس (ب د ع) جَدّ بن قَيْس بن صَخْر بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عدِي بن غنم بن كعب بن سَلِمة الأنصاري السلمي. يكنى: أبا عبد اللَّه هو ابن عم البراء بن معرور، روى عنه جابر وأبو هريرة، وكان ممن يظن فيه النفاق، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ (١). وذلك أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال لهم في غزوة تبوك: «اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر، فقال جد بن قيس: قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي فنزلت: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي﴾. الآية، وكان قد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة فانتزع رسول اللَّه ﷺ سؤدده، وجعل مكانه في النقابة عمرو بن الجموح، وحضر يوم الحديبية، فبايع الناسُ رسول اللَّه ﷺ إلا الجد بن قيس، فإنه استتر تحت بطن ناقته. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: ولم يتخلف عن بيعة رسول ﷺ أحد، يعني في الحديبية، من المسلمين حضرها إلاّ الجد بن قيس أخو بني سلمة، قال جابر بن عبد اللَّه: لكأني أنظر إليه لاصقاً بإبط ناقة رسول اللَّه ﷺ قد صبا إليها، يستتر بها من الناس، وقيل: إنه تاب، وحسنت توبته، وتوفي في خلافة عثمان ﵁. أخرجه الثلاثة. ٧١٠ - جُدَيْع بن نُذَيْر (د ع) جُدَيْع بن نُذَيْر المُرَادِي الكَعْبِي. من كعب بن عوف بن أنعم بن مراد، صحب رسول اللَّه ﷺ وخدمه. قال ابن منده: سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى يذكره في كتاب التاريخ على ما ذكرت. قال أبو نعيم بعد ذكر اسمه: ذكره الحاكي، عن أبي سعيد ابن يونس. نذير: بضم النون، وفتح الذال المعجمة.

стр. 319

باب الجيم والذال المعجمة ٧١١ - جُذْرَةُ بن سَبْرَة (د ع) جُذْرَةُ بن سَبْرَة العتقي. له صحبة، وشهد فتح مصر. ذكره أبو سعيد بن يونس، حكاه عنه ابن منده وأبو نعيم. جذرة: بضم الجيم وسكون الذال وآخره راء. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧١٢ - الجَذْع الأنْصَارِيّ (س) الجَذْع الأنْصَارِيّ ذكره ابن شاهين وأبو الفتح الأزدي إلاّ أن الأزدي ذكره بالخاء المعجمة. روى شريك بن أبي نمر قال: حدّثني رجل من الأنصار يسمّى ابن الجذع عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أكثر أمتي الذين لم يعطوا فيبطروا، ولم يقتر عليهم فيسألوا». أخرجه أبو موسى، وقال في الصحابة: ثعلبة بن زيد، يقال له: الجذع، وابنه: ثابت بن الجذع الأنصاريان، فلا أدري هو هذا أم غيره؟ وهو في مواضع بالدال المهملة، وفي آخر بالذال المعجمة، قال: ولا أتحققه. أخرجه أبو موسى. ٧١٣ - جذية (س) جذية أورده ابن شاهين، وقال: هو رجل من الصحابة. روى محمد بن إبراهيم بن زياد النيسابوري، عن المقدمي، عن سلم بن قتيبة، عن ذيال بن عبيد ابن (١) حنظلة بن حنيفة (٢) عن جذية قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لا يُتْمَ بعد احتلام، ولا يُتْم على جارية إذا هي حاضت». أخرجه أبو موسى وقال: هذا وهم وتصحيف، ولعلّه أراد عن جده، فصحفه بجذية، واسمه: حنظلة، رواه مطين عن المقدمي، عن سلم عن ذيال عن جده حنظلة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ ، مثله. أخرجه أبو موسى. باب الجيم والراء ٧١٤ - الجَرَّاح بن أبي الجَرَّاح (ب د ع) الجَرَّاح بن أبي الجَرَّاح الأشجعيّ له صحبة، روى عنه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود. أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه بإسناده إلى ابن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، أخبرنا أبو داود، أخبرنا هشام عن قتادة، عن خِلاس، عن عبد اللَّه بن عتبة قال: أُتي عبد اللَّه بن مسعود في رجل تزوّج امرأة فمات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها، فسئل عنها شهراً فلم يقل فيها شيئاً، ثم سألوه فقال: أقول فيها برأيي، فإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، وإن يكن صواباً فمن اللَّه، لها صدقة إحدى نسائها،

стр. 320

ولها الميراث، وعليها العدة، فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول اللَّه ﷺ بذلك في بَرْوع بنت واشق (١) قال: هَلُمَّ شاهدَيْك على هذا، قال: فشهد له أبو سنان والجراح، رجلان من أشجع. أخرجه الثلاثة. ٧١٥ - جَرَادُ أبو عَبْد اللَّه (د ع) جَرَادُ أبو عَبْد اللَّه العُقَيْلِي، روى عنه ابنه عبد اللَّه إن كان محفوظاً، روى يعلى بن الأشْدَق، عن عبد اللَّه بن جراد، عن أبيه، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سرية فيها الأزد والأشعريون فَغَنِمُوا وسَلِمُوا، فقال النبي ﷺ : أتتك الأزد والأشعريون حسنةً وجوهُهم، طيبة أفواهُهم، لا يغُلُّون (٢) ولا يجبُنُون». أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٧١٦ - جَرَاد بن عَبْس (د ع) جَرَاد بن عَبْس، ويقال: ابن عيسى، من أعراب البصرة. روى عبد الرحمن بن جبلة، عن قرة بنت مزاحم، قالت: سمعنا من أم عيسى، عن أبيها الجراد ابن عيسى، أو عبس، قال: «قلنا: يا رسول اللَّه، إن لنا ركايا (٣) تنبع، فكيف لنا أن تَعْذُب ركايانا؟». وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً. ٧١٧ - جُرْثُوم بن ناشب (ب د ع) جُرْثُوم، وقيل: جُرْهم بن ناشب، وقيل: ابن ناشم، وقيل: ابن لاشر، وقيل، ابن عمرو، أبو ثعلبة الخشني، وقد اختلف في اسمه واسم أبيه كثيراً، وهو منسوب إلى خشين، بطن من قضاعة. شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه يوم خيبر، وأرسله النبي ﷺ إلى قومه، فأسلموا، ونزل الشام، ومات أول إمرة معاوية، وقيل: مات أيام يزيد، وقيل: توفي سنة خمس وسبعين، أيام عبد الملك بن مروان، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكنى أكثر من هذا، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٧١٨ - جُرْمُوز الهُجَيْمِيّ (د ع) جُرْمُوز الهُجَيْمِي، من بَلْهُجيم بن عمرو بن تميم، وقيل: القريعي، وهو بطن من تميم أيضاً، روى عنه أبو تميمة الهجيمي.

стр. 321

أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني، فيما أذن لي، بإسناده إلى القاضي أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا عبيد اللَّه بن هوذة القريعي (١)، عن جرموز الهجيمي، أنه قال: «يا رسول اللَّه، أوصني، قال: لا تكن لعَّاناً». وروى عنه أيضاً ابنه الحارث بن جرموز. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٧١٩ - جَرْو السَّدُوسِيّ (د ع) جَرْو السَّدُوسِيّ. روى حديثه حفص بن المبارك، فقال: عن رجل من بني سدوس يقال له: جرو، قال: «أتينا النبي ﷺ بتمر من تمر اليمامة، فقال: أيُّ تمر هذا؟ قلنا له: الجُرَام (٢) فقال: اللَّهمّ بارك في الجُرَام». أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر بالجيم والزاي (٣)، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى. ٧٢٠ - جَرْو بن عَمْرو العُذْرِي (د ع) جَرْو بن عَمْرو العُذْرِي. وقيل: جري، حديثه قال: «أتيت النبي ﷺ وكتب لي كتاباً: ليس عليهم أن يُحْشَرُوا ولا يُعْشَروا (٤). أخرجه ابن منده وأبو نعيم بالراء، وأخرجه أبو عمر في ترجمة جزء بالزاي، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى. ٧٢١ - جَرْو بن مَالِك بن عَامِر (ع س) جَرْو بن مَالِك بن عَامِر، من بني جَحْجَبَى، أنصاري، قاله أبو نعيم وأبو موسى، وقال الطبراني: بالزاي، وقال ابن ماكولا: جزء بالزاي والهمزة. قال عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة، من الأنصار، من بني جحجبى: جرو بن مالك ابن عامر بن حدير، وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم اليمامة، من الأنصار من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف: جرو بن مالك، وقال ابن ماكولا: حر، بالحاء المهملة والراء من بني جحجبى، شهد أحداً، وقال: قاله الطبري، وقال: وأنا أحسبه الأول وأنه جزء: بالجيم والزاي والهمزة. أخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى. قلت: جحجبي هو ابن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقد أخرجه أبو عمر في: جزء، بالجيم والزاي.

стр. 322

٧٢٢ - جَرْوَل بن الأحنف (س) جَرْوَل بن الأحنف الكِنْدِي. شامي، جد رجاء بن حيوة، روى رجاء بن حيوة عن أبيه، عن جده، واسمه جرول بن الأحنف الكندي، من أصحاب النبي ﷺ أن جارية من سَبْي حنين مَرّتْ بالنبي ﷺ وهي مُجِحّ، فقال النبي ﷺ : «لمن هذه؟ فقالوا: لفلان، فقال: أيطؤها؟ فقيل: نعم، فقال: كيف يصنع بولدها، يدعيه وليس له بولد، أم يستعبده وهو يَغْذُو سمعه وبصره؟ لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره». أخرجه أبو موسى. المجح: الحامل التي قد دنا وِلادُها. ٧٢٣ - جَروَلُ بن العَبَّاس (ب) جَروَلُ بن العَبَّاس بن عامر بن ثابت، أو نابت، الأنصاري الأوسي، اختلف في ذلك ابن إسحاق وأبو معشر، فيما ذكر خليفة بن خياط، واتفقا على أنه قتل يوم اليمامة. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً. ٧٢٤ - جَرْوَل بن مَالِك جَرْوَل بن مَالِك بن عمرو بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، هدم بُسْر بن أرطأة داره بالمدينة، قاله هشام الكلبي. ٧٢٥ - جَرْهَدُ بنُ خُوَيْلِد (ب د ع) جرهد بن خويلد، وقيل: بن رِزَاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارثِ بن سَلامَان ابن أسلم بن أفصَى الأسلمي، وقيل: جرهد بن خويلد بن بَجَرة بن عبد ياليل بن زرعة بن رزاح ابن عدي بن سهم، قاله أبو عمر، قال: وجعل ابن أبي حاتم جرهد بن خويلد غير جرهد بن دَرَّاج، كذا قال دراج، وذكر ذلك عن أبيه. وهو من أهل الصفة، وشهد الحديبية، يكنى أبا عبد الرحمن، سكن المدينة وله بها دار. وقد ذكر أبو أحمد العسكري جَرْهَداً بترجمتين، فقال في الأولى: جرهد الأسلمي، ونقل عن بعضهم أن جرهداً آخر في أسلم يقال له: جرهد بن خويلد، وأنه هو الذي قال له النبي ﷺ : «غَطِّ فخذك». وكلاهما من أسلم، وذكر في الترجمة الثانية ترجمة بن خويلد، وأظنهما واحداً. واللَّه أعلم. قال أبو عمر: قول ابن أبي حاتم وهم، وهو رجل واحد من أسلم، لا يكاد تثبت له صحبة. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، وإبراهيم بن محمد، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان، عن أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد الأسلمي، عن جدَّه، قال: «مر النبي ﷺ بجرهد في المسجد، وقد انكشفت فخذه، فقال: إن الفخذ عورة».

стр. 323

قال الترمذي: ما أراه متصلاً، وقد رواه معمر، عن أبي الزناد، عن ابن جرهد، عن أبيه، ورواه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عبد اللَّه بن جرهد، عن أبيه، نحوه. أخرجه الثلاثة. بجرة: بفتح الباء والجيم. ٧٢٦ - جُرَيْج أبو شاة (س) جريج، أبو شاة، بن سَلامة بن أوْس بن عَمْرو بن كعب بن القُرَاقِر بن الصَّبْحَان من بَلِيّ كذا ذكره ابن شاهين، وقال ابن ماكولا: أبو شباث، بالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وقال: خديج، بالخاء المعجمة والدال، حليف بني حرام، شهد العقبة، وبايع فيها. أخرجه أبو موسى. ٧٢٧ - جَرِير بنُ الأرْقَط (د ع) جرير بن الأرقط، روى يعلى بن الأشدق، عن جرير [بن] الأرقط قال: «رأيت النبي ﷺ في حجة الوداع، فسمعته يقول: «أعطيت الشفاعة». أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٧٢٨ - جَرِير بنُ أوْس (ب) جَرِير بنُ أوْس بن حَارِثة بن لام الطائي، وقيل: خُرَيم بن أوس، وفيه أخرجه الثلاثة، وأخرجه هاهنا أبو عمر، وقال: أظنه أخاه، هاجر إلى رسول اللَّه ﷺ فورد عليه مُنْصرَفَه من تبوك، فأسلم، وروى شعر عباس بن عبد المطلب، الذي مدح به النبيُّ ﷺ ، وهو عم عروة بن مضرس الطائي، وهو الذي قال له معاوية: من سيّدكم اليوم؟ قال: من أعطى سائلنا، وأغضى عن جاهلنا، واغتفر زلّتنا، فقال له معاوية: أحسنت يا جرير. قال أبو عمر: قدم خريم وجرير على النبي ﷺ معاً، ورويا شعر العباس. أخرجه أبو عمر. خُرَيم: بضم الخاء المعجمة. واللَّه أعلم. ٧٢٩ - جَرِيْرُ بنُ عَبْد اللَّه الحِمْيَرِيّ جَرِيْرُ بنُ عَبْد اللَّه الحِمْيَرِيّ. وقيل: ابن عبد الحميد، وهو رسولُ رسولِ اللَّه ﷺ إلى اليمن، وكان مع خالد بن الوليد بالعراق، فسار معه إلى الشام مجاهداً، وهو كان الرسول إلى عمر بن الخطاب ﵁ بالبشارة بالظفر يوم اليرموك، قاله سيف بن عمر. ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر.

стр. 324

٧٣٠ - جَرِير بن عبْد اللَّه بن جابر (ب د ع) جَرِير بن عبْد اللَّه بن جابر، وهو الشّليل، بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن حزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نَذِير بن قَسْر بن عَبْقَر بن أنْمَار بن إراش، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد اللَّه البجلي، وقد اختلف النسابون في بجيلة، فمنهم من جعلهم من اليمن. وقال: إراش بن عمرو بن الغوث بن نبت، وعمرو هذا هو أخو الأزد، وهو قول الكلبي وأكثر أهل النسب، ومنهم من قال: هم من نزار، وقال: هو أنمار بن نزار بن معد بن عدنان، وهو قول ابن إسحاق ومصعب، واللَّه أعلم. نسبوا إلى أمهم: بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد العشيرة. أسلم جرير قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يوماً، وكان حسن الصورة، قال عمر بن الخطاب ﵁: جرير يوسف هذه الأمة، وهو سيد قومه، وقال النبي ﷺ لما دخل عليه جرير فأكرمه. إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه. وكان له في الحروب بالعراق: القادسية وغيرها، أثر عظيم، وكانت بَجِيلة متفرقة، فجمعهم عمر بن الخطاب، وجعل عليهم جريراً. أخبرنا الأستاذ أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن مكارم المؤدب، أَخبرنا أَبو القاسم نصر بن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضل الحسن بن هبة اللَّه، قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو المنصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، قال: أخبرت عن محمد بن حميد الرازي، عن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: لما انتهت إلى عمر مصيبة أهل الجسْر (١)، وقدم عليه فَلُّهم (٢)، قدم عليه جرير بن عبد اللَّه من اليمن في ركب من بجيلة، وعَرْفَجَة بن هَرْثَمَة، وكان عرفجة يومئذٍ سيد بجيلة، وكان حليفاً لهم من الأزد، فكلّمهم وقال: قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق، فسيروا إليهم، وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب وأجمعهم إليكم، قالوا: نفعل يا أمير المؤمنين، فأخرج إليهم قيس كُبَّة، وسَحْمَة، وعُرَيْنَة، من بني عامر بن صعصعة، وهذه بطون من بجيلة، وأمرَّ عليهم عرفجة بن هرثمة، فغضب من ذلك جرير بن عبد اللَّه، فقال لبجيلة: كلموا أمير المؤمنين، فقالوا: استعملت علينا رجلاً ليس منا، فأرسل إلى عرفجة فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: صدقوا يا أمير المؤمنين، لست منهم، لكني من الأزد، كنا أصبنا في الجاهلية دماً في قومنا فلحقنا ببجيلة، فبلغنا فيهم من السؤدد ما بلغك، فقال عمر: فاثبت على منزلتك، فدافعهم كما يدافعونك. فقال: لست فاعلاً ولا سائراً معهم، فسار عرفجة إلى البصرة بعد أن نُزِلت، وأمَّر عمر جريراً على بجيلة فسار بهم مكانه إلى العراق، وأقام جرير بالكوفة، ولما أتى عليّ الكوفة وسكنها، سار جرير عنها إلى قَرْقِيسْياء (٣) فمات بها، وقيل: مات بالسراة.

стр. 325

وروى عنه بنوه: عبيد اللَّه، والمنذر، وإبراهيم، وروى عنه قيس بن أبي حازم، والشعبي وهمام ابن الحارث، وأبو وائل، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، وغيرهم. أخبرنا إسماعيل بن عُبَيد اللَّه وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي، عن زائدة، عن بَيَان، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد اللَّه، قال: ما حجبني رسول اللَّه ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلاّ ضحك. ورواه زائدة أيضاً، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، مثله. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأرسله رسول اللَّه إلى ذي الخَلَصَة، وهي بيت فيه صنم لخثعم ليهدمها، فقال: إني لا أثبت على الخيل فصك رسول اللَّه ﷺ في صدره وقال: اللَّهمّ اجعله هادياً مهدياً، فخرج في مائة وخمسين راكباً من قومه، فأحرقها، فدعا رسول اللَّه ﷺ لخيل أحمس ورجالها. أخبرنا أبو الفضل الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب بن البَطر، إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا عبد اللَّه ابن عبيد اللَّه المعلم، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعد، أخبرنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن بيان البجلي، عن قيس بن أبي حازم: أخبرنا جرير بن عبد اللَّه، قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ليلة البدر، فقال: إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا، لا تُضَامُون في رؤيته. وتوفي جرير سنة إِحدى وخمسين، وقيل: سنة أَربع وخمسين، وكان يخضب بالصفرة. أخرجه الثلاثة. الشَّلِيل: بفتح الشين المعجمة، وبلامين بينهما ياء تحتها نقطتان، وحزيمة: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي، ونذير بفتح النون، وكسر الذال المعجمة. ٧٣١ - جرير (د ع) جَرِير، أو أبو جَرِير، وقيل: حريز: روى عنه أبو ليلى الكندي أنه قال: انتهيت إلى رسول اللَّه ﷺ وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي على رحله (١) فإذا ميثرته جلد ضائنة أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٧٣٢ - جُرَيّ الحَنَفِيّ (د ع) جُرَيّ الحَنَفِيّ، روى حديثه حكيم بن سلمة، فقال عن رجل من بني حنيفة يقال له: جُري أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني ربما أكون في الصلاة، فتقع يدي على فَرْجِي، فقال النبي ﷺ : وأنا ربما كان ذلك، امض في صلاتك». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. جري: بضم الجيم وبالراء، ذكره الأمير ابن ماكولا وقال: هو والد نحاز بن جري الحنفي. نحاز: بالنون والحاء المهملة والزاي.

стр. 326

٧٣٣ - جُرَيّ بن عَمْرو العُذْرِيّ (د ع) جُرَيّ بن عَمْرو العُذْرِيّ، وقيل: جرير وقيل: جرو، وحديثه أنه أتى النبي ﷺ فكتب له كتاباً «ليس عليهم أن يحشروا أو يعشروا» أخرجه ابن منده وأبو نعيم في جرو، وأخرجه أبو عمر في جزء. ٧٣٤ - جرى (ب) جُرَيّ. ويقال: جزي، بالزاي، غير منسوب، حديثه عن النبي ﷺ في الضب، والسبع، والثعلب، وخشاش الأرض. وليس إسناده بقائم، يدور على عبد الكريم بن أبي أمية. أخرجه أبو عمر. باب الجيم والزاي والسين ٧٣٥ - جَزْء بنُ أنَس السُّلَمِي (س) جَزْء بنُ أنَس السُّلَمِي، أخرجه ابن أبي عاصم في الصحابة. أخبرنا أبو موسى محمّد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا أبو بكر القَبَّاب، أخبرنا ابن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن سنان، حدثنا إسحاق بن إدريس، أخبرنا نائل بن مطرف بن عبد الرحمن بن جزء بن أنس السلمي قال: أدركت أبي وجدي، وفي أيديهم كتاب من رسول اللَّه ﷺ ، وزعم نائل أن الكتاب عندهم اليوم، وكتبه رسول اللَّه ﷺ لرزين بن أنس، وهو عمُّ (١) جده، وفيه: هذا الكتاب من محمد رسول اللَّه ﷺ لرزين بن أنس وقال: فذكر الحديث، وقال: هذا الكتاب لرزين، ولا مدخل لجزء فيه. أخرجه أبو موسى. ٧٣٦ - جَزْءُ بن الحِدْرِجَان (د ع) جَزْءُ بن الحِدْرِجَان، بن مالك. له ولأبيه ولأخيه قُدَاد (٢) صحبة، قدم على النبي ﷺ طالباً لدية أخيه وثأره. روى هشام بن محمد بن هشام بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحدرجان، قال: حدّثني أبي، عن أبيه هاشم عن أبيه جزء، عن جده عبد الرحمن، عن أبيه جزء بن الحدرجان، وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: وفد أخي قُدَاد بن الحدرجان على النبي ﷺ من اليمن، من موضع يقال له القَنَوْنَى، (٣) بسروات الأزد، بإيمانه وإيمان من أعطى الطاعة من أهل بيته، وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان، وآمن بمحمد ﷺ ، فلقيه سرية النبي ﷺ فقال لهم قُدَاد: أنا مؤمن، فلم يقبلوا منه، وقتلوه في الليل قال: فبلغنا ذلك فخرجت إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبرته، وطلبت ثأري، فنزلت على النبي ﷺ ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤). الآية، فأعطاني النبي ألف دينار دية أخي، وأمر لي بمائة ناقة

стр. 327

حمراء، وعقد له رسول اللَّه ﷺ على سرية من سرايا المسلمين، فخرجت إلى حي حاتم طيِّئ، وغنمت غنماً كثيراً، وأسرت أربعين امرأة من حي حاتم، فأتيت بالنسوة، فهداهنّ اللَّه سبحانه إلى الإسلام، وزوّجهن رسول اللَّه ﷺ أصحابه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٣٧ - جَزْء السدوسي (ب) جزء السّندوسى ثم اليمامي، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ بتمر من تمر اليمامة، وقيل: جرو، بالجيم والراء وآخره واو، وقد تقدّم. أخرجه هناك ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه هاهنا أبو عمر. ٧٣٨ - جَزْء بن عَمْرو العُذْرِيّ (ب) جَزْء بن عَمْرو العُذْرِيّ، ويقال: جرو، ويقال: جزأ (١)، قدم على النبي ﷺ فكتب له كتاباً. أخرجه أبو عمر هاهنا مختصراً، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في جرو بالراء والواو، وقد تقدّم. ٧٣٩ - جَزْء بنُ مَالِك (ب ع) جَزْء بنُ مَالِك بن عَامِر من بني جَحْجَبَى، أنصاري. استشهد يوم اليمامة، ذكره موسى بن عقبة هكذا، وقال الطبري: الحر بن مالك، بضم الحاء المهملة وبالراء، وقال: هو ممن شهد أحداً، وقد تقدّم الكلام عليه مستوفى في جرو. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر. ٧٤٠ - جزء (د ع) جَزْء، غير منسوب، عداده في أهل الشام. روى معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة، عن رجل يقال له: جزء، قال: يا رسول اللَّه، إن أهلي يعصوني، فيم أعاقبهم؟ قال: تغفر، ثم عاد الثانية، فقال: تغفر، قال: فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب، واتق الوجه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٤١ - جزي (ب) جَزِي، بالجيم والزاي المكسورة وآخره ياء. وقيل: جرى، بضم الجيم وبالراء، وقد تقدم حديثه في الضب. أخرجه هاهنا أبو عمر. ٧٤٢ - جَزِيّ أبو خُزَيْمَة السلمي (ب د ع) جَزِيّ، أبو خُزَيْمَة السلمي، وقيل: الأسلمي، قدم على رسول اللَّه ﷺ وكساه بردين، روى حديثه ابنه عبد اللَّه بن جزي، عن أخيه حيان بن جزي، عنه، أَنه أَتى النبي ﷺ بأسير كان عنده من

стр. 328

صحابة رسول اللَّه ﷺ كانوا أسروه، وهم مشركون، ثم أسلموا، فأتوا رسول اللَّه ﷺ بذلك الأسير، فكسا جزيا بردين وأسلم جزي. أخرجه الثلاثة. جزي: قال الدارقطني: أصحاب الحديث يقولون بكسر الجيم، وأصحاب العربية يقولون: بعد الجيم المفتوحة زاي وهمزة، وقال عبد الغني: جزي بفتح الجيم وكسر الزاي، وقيل: بكسر الجيم وسكون الزاي، وبالجملة فهذه الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافاً كثيراً على ما ذكرناه. ٧٤٣ - جَزِي بن مُعَاوِيَة (ب) جَزِي بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مُرَّة بن عُبَيْد بن مقاعس، وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السّعدي، عم الأحنف بن قيس. قيل: له صحبة، وقيل: لا تصح له صحبة، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب ﵁ على الأهواز أخرجه أبو عمر هكذا، وقيل: فيه جزء، آخره همزة، واللَّه أعلم. ٧٤٤ - جِسْر بن وَهْبِ جِسْر، قال ابن ماكولا: أما جسر، بكسر الجيم وبالسين المهملة، فهو جِسْر بن وَهْبِ بن سلمة الأزدي، روى عن النبي ﷺ حديثاً تفرّد بروايته أولاده عنه. باب الجيم والشين المعجمة ٧٤٥ - جُشِيبْ (د ع) جُشِيبْ، مجهول، روى جهضم (١) بن عثمان، عن ابن جشيب عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: من سمَّى باسمي يرجو بركتي ويمني، غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة. وهو تابعي قديم، يروي عن أبي الدرداء، وهو حمصي، قال ابن أبي عاصم: لا أدري جشيب صحابي أو أدرك أم لا؟. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٤٦ - جُشَيْش الدَّيْلَمِيّ جُشَيْش الدَّيْلَمِيّ، هو ممّن كاتبه النبي ﷺ في قتل الأسود العَنْسي باليمن، فاتفق مع فيروز وداذويه على قتله، فقتلوه، ذكره الطبري. قال الأمير أبو نصر: أما خشيش، بضم الخاء المعجمة وشين معجمة مكررة مصغّر، وذكر جماعة، ثم قال: وأما جشيش مثل الذي قبله سواء، إلاّ أن أوله جيم، فهو جشيش الديلمي، كان في زمن رسول اللَّه ﷺ باليمن، وأعان على قتل الأسود العنسيّ.

стр. 329

٧٤٧ - الجُشَيْشُ الكِنْدِيّ (د ع) الجُشَيْشُ الكِنْدِيّ، يرد نسبه في الجُفْشِيش بالجيم، إن شاء اللَّه تعالى. قال أبو موسى: كذا أورده ابن شاهين، روى سعيد بن المسيب قال: قام الجشيش الكندي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، ألست منّا؟ قالها ثلاثاً، فقال النبي ﷺ : لا تقفو (١) أمَّنا ولا ننتفي من أبينا، أنا من ولد النضر بن كنانة، قال: وقال رسول اللَّه ﷺ : جُمْجُمَةُ هذا الحي من مضر كنانة، وكاهله الذي ينهض به تميم وأسد، وفرسانها ونجومها قيس. كذا أورده في هذا الحديث، وهو غلط، وإنما هو جفشيش أو حفشيش أو خفشيش، وكل هذه تصحيفات، والصحيح منها واحد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. باب الجيم والعين المهملة ٧٤٨ - جُعَال (ب د ع س) جُعَال، وقيل: جعيل بن سُرَاقَة الغِفَارِيّ، وقيل: الضمري، ويقال: الثعلبي، وقيل: إنه في عديد بني سواد من بني سلمة، وهو أخو عوف، من أهل الصفة وفقراء المسلمين، أسلم قديماً، وشهد مع النبي ﷺ أحداً، وأصيبت عينه يوم قريظة، وكان دميماً قبيح الوجه، أثنى عليه النبي ﷺ ووكّله إلى إيمانه. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلاً قال لرسول اللَّه: «أعطيت الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن مائةً من الإبل، وتركت جعيلاً، فقال النبي ﷺ : والذي نفسي بيده لجعيل خير من طِلَاع (٢) الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلاً إلى إسلامه». قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه: جُعال، وابن إسحاق يقول: جُعيل (٣). أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده فقال: جعال الضمري. وروى بإسناده أن النبي ﷺ غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان من سنة ست، واستخلف على المدينة جعالاً الضمري، وروى عنه أخوه عوف أن النبي ﷺ قال: أوليس الدهر كله غداً؟ وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمري، ولعلّه هذا، صُغّر اسمه، إلاّ أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها، والأشهر بالعين. قلت: قول أبي موسى، ولعلّه جعال، عجب منه، فإنه هو هو، وقد أخرجه ابن منده، فقال: وقيل: جعال، فلا وجه لاستدراكه عليه، وأما جفال فهو تصحيف.

стр. 330

٧٤٩ - جُعال آخرُ (س) جُعال آخرُ. أخرجه أبو موسى على ابن منده، وقال: لا أدري هو ذاك المتقدم أم لا؟ وروى بإسناده عن مجاهد، عن ابن عمر قال: جاءَ رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتَل، يُدخلني ربي الجنة ولا يحقرني؟ قال: نعم، قال: فكيف وأنا مُنْتِنُ الريح، أسود اللون، خسيس في العشيرة! ومضى، فقاتل، فاستُشْهِد، فمر به رسول اللَّه ﷺ فقال: الآن طيَّب اللَّه ريحك، يا جُعال، وبيَّض وجهك. قلت: هذا غير الأول، لأن الأول قد رُوِيَ عنه، عن النبي ﷺ ، وهذا قتل في عهد رسول اللَّه ﷺ فهو غيره. ٧٥٠ - جَعْدَةُ بن خالد بن الصَمَّة الجُشميّ (ب د ع) جَعْدَةُ بن خالد بن الصَمَّة الجُشميّ، من بنى جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن، حديثه في البصريين. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن أبي إسرائيل، عن جعدة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ ورأى رجلاً سمينا، فجعل النبي يومى بيده إلى بطنه، ويقول: لو كان هذا في غير هذا لكان خيراً لك (١). وبهذا الإسناد قال جعدة: «رأيت رسول اللَّه ﷺ ، وأتى برجل فقيل: يا رسول اللَّه، إن هذا أراد أن يقتلك، فقال له رسول اللَّه ﷺ : لن تُرَاع لن تُرَاع، لو أردت ذلك لم يسلِّطك اللَّه عليه. أخرجه الثلاثة. ٧٥١ - جَعْدَة بن هَانئ الحَضْرَمِيُّ (د ع) جَعْدَة بن هَانئ الحَضْرَمِيُّ، جاهلي، عداده في أهل حمص، روى ابن عائد، عن المقدام الكندي، وجعدة بن هانئ، وأبي عَتبة، أن النبي ﷺ بعثه عمر إلى رجل نصراني بالمدينة يدعوه إلى الإسلام، فإن أبى عليه يقسم ماله نصفين، فأتاه، فقسمه. كذلك أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٥٢ - جَعْدَةَ بن هُبَيْرَة الأشْجَعِيّ (ب) جَعْدَةَ بن هُبَيْرَة الأشْجَعِيّ كوفي. روى حديثه عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وداود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: «خير الناس قرني». أخرجه أبو عمر، وأخرج أيضاً جعدة بن هبيرة المخزومي، وجعل (٢) هذا غيره، وغالب الظن أنه هو، لأن هذا الحديث قد رواه عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد، وداود بن يزيد، عن أبيهما، عن جدهما، عن جعدة بن هبيرة المخزومي، على ما يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 331

٧٥٣ - جَعْدَةُ بن هُبَيْرَة بن أبي وَهْب (ب د ع) جَعْدَةُ بن هُبَيْرَة بن أبي وَهْب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه أم هانئ بنت أبي طالب، قاله أبو عمر. وقال أبو عبيدة: ولدت أم هانئ بنت أبي طالب من هُبَيْرة ثلاثة بنين: جعدة، وهانئ، ويوسف. وقال الزبير: ولدت أم هانئ لهبيرة أربعة بنين، أحدهم جعدة. وقال هشام الكلبي: جعدة بن هبيرة، ولي خراسان لعلي ﵁، وهو ابن أخته، أمه أم هانئ بنت أبي طالب. وقال ابن منده وأبو نعيم: جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن بنت أم هانئ، وقيل: إن جعدة هو القائل: أبي من بني مَخْزومَ إن كنت سائلاً … ومن هاشِمٍ أمِّي لِخَيْر قبيلِ فمن ذا الذي يبأى (١) عليَّ بخاله … كخالي عليَ ذي الندى وعقيلِ؟ روى عنه مجاهد ويزيد، عن عبد الرحمن الأودي، وسعيد بن علاقة، وسكن الكوفة، وقد اختلف في صحبته. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، أخبرنا أَبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو القاسم بن محمد الذكواني، أخبرنا أبو بكر القَبَّاب، أخبرنا أبو بكر بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد اللَّه بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الآخر أردأ». أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده وأبي نعيم إن جعدة هو ابن بنت أم هانئ، هذا وهم منهما، وليس بابن ابنتها، إنما هو ابنها لا غير، على أن أبا نعيم يتبع ابن منده كثيراً في أوهامه، واللَّه أعلم. ٧٥٤ - جُعْشُم الخَيْر بن خُلَيْبَة (ب) جُعْشُم الخَيْر بن خُلَيْبَة بن شاجي بن مَوْهب بن أسد بن جُعْشُم بن حُرَيْم بن الصَّدف الصَّدَفي الحُرَيْمِي. بايع تحت الشجرة، وكساه النبي ﷺ قميصه ونعليه، وأعطاه من شعره، وتزوّج جعشم آمنة بنت طُلَيْق بنُ سُفْيان بن أُمَيَّة بن عَبْد شمس، قتله الشريد بن مالك في الردة، بعد قتل عكاشة، وذكره أبو سعيد بن يونس كما ذكرناه، وقال: إنه شهد فتح مصر، فعلى هذا لا يكون قد قتل في قتال أهل الردة، ويؤيد قول ابن يونس أن ابن ماكولا قال في اسمه: فتزوّج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك، فجعل الشريد زوجاً لها، ولم يجعله قاتلاً له، واللَّه أعلم. أخرجه أبو عمر. حُرَيم: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء.

стр. 332

٧٥٥ - جَعْفَر بنُ أبي الحكم (ع س) جَعْفَر بنُ أبي الحكم، ذكره الحِمَّاني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان. روى الحماني، عن عبد اللَّه ابن جعفر المخرمي (١)، عن عبد الحكم بن صهيب قال: رآني جعفر بن أبي الحكم، وأنا آكل من هاهنا وهاهنا، فقال: مه يا ابن أخي، هكذا يأكل الشيطان، أن النبي ﷺ كان إذا أكل لم تَعْد يدُهُ [ما (٢)] بين يديه». ورواه النعمان بن شبل، عن المخرمي، عن عبد الحكم، عن جعفر قال: رآني الحكم، يعني ابن رافع، فذكر نحوه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٧٥٦ - جَعْفر بن الزُّبير بن العّوام (د ع) جَعْفر بن الزُّبير بن العّوام، أخو عبد اللَّه. روى إبراهيم بن العلاء، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه. أن عبد اللَّه بن الزبير، وجعفر بن الزبير بايعا النبي ﷺ . وهو وَهَم، والصواب ما روى أبو اليمان وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما، عن ابن عياش، عن هشام، عن عروة أن عبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن جعفر بايعا النبي ﷺ وهما ابنا ست. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٧٥٧ - جَعْفَر أبو زَمْعَة البلويّ جَعْفَر أبو زَمْعَة البلويّ، ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، سكن مصر، اختلف في اسمه، فقيل: جعفر، وقيل: عبد. ذكره أبو موسى في عبد، ولم يذكره في جعفر. ٧٥٨ - جَعْفر بن أبي سُفيان (ب د ع) جَعْفر بنُ أبي سُفيان بن الحَارِث بن عَبْد المطلب بن هاشم، واسم أبي سفيان المغيرة، وهو بكنيته أشهر. وأمه جُمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، ذكر الواقدي، أنه أدرك النبي ﷺ وشهد معه حنيناً، وبقي إلى أيام معاوية، وتوفي أوسط أيامه، وقال أبو نعيم: وهذا وهم، لأن الذي شهد حنيناً هو أبو سفيان، ولم يشهدها جعفر. ٧٥٩ - جَعْفَر بنُ أبي طالب (ب د ع) جَعْفَر بنُ أَبي طَالِب، واسم أَبي طالب عَبْد مَنَاف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قُصي القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﷺ وأخو علي بن أبي طالب لأبويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول اللَّه ﷺ خُلُقاً وخلْقاً، أسلم بعد إسلام أخيه علِيّ بقليل. روي أن أبا طالب رأى النبي ﷺ وعلياً ﵁ يصليان، وعلي عن يمينه، فقال لجعفر ﵁: صِلْ جناح ابن عمك، وصَلِّ عن يساره، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنساناً، وكان هو الثاني والثلاثين، قاله ابن إسحاق، وله هجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة.

стр. 333

روى عنه ابنه عبد اللَّه، وأبو موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، وكان رسول اللَّه ﷺ يسميه، أبا المساكين. وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول اللَّه ﷺ حين فتح خيبر، فتلقّاه رسول اللَّه ﷺ واعتنقه، وقيل بين عينيه، وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وأنزله رسول اللَّه ﷺ إلى جنب المسجد. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا محمد بن بشار. أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكُور (١) بعد رسول اللَّه ﷺ أفضل من جعفر». قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا علي بن حجر. أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، عن العلاءِ بن عبد الرحمن، عن أَبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة». أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدّثنا محرز بن سلمة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، ومحمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: «وأما أنت يا جعفر فأشبهت خَلْقي وخُلُقِي، وأنت من عترتي التي أنا منها». وفي الحديث قصة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، أخبرنا أبو نعيم، هو الفضل بن دكين، أخبرنا فِطْر، عن كثير بن نافع النَّوَّاء قال: سمعت عبد اللَّه بن مُليل، قال: سمعت علياً يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : لم يكن قبلي نبي إلاّ قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وحذيفة، وسلمان، وعمار وبلال» (٢). أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد اللَّه الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: «إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية، وهي معي، كي ينقلب بي، فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفرُ بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العُكَّة (٣) التي ليس فيها شيء، فنشقها، فنلعق ما فيها». أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدم رسول اللَّه ﷺ من عمرة القضاء المدينة، في ذي الحجة

стр. 334

فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة، في جمادي سنة ثمان، قال: وأخبرنا محمد بن جعفر، عن عروة، قال: فاقتتل الناس قتالاً شديداً حتى قتل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل بها حتى قتل. قال: وأخبرنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، قال: حدّثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: «واللَّه لكأنّي انظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم، فقاتل حتى قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام. ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه، لم يُلْقِهَا، قال رسول اللَّه ﷺ : «أبدله اللَّه جناحين يطير بهما في الجنة» ولما قتل وُجِد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه وقيل: بضع وخمسون، والأول أصح. قال ابن إسحاق: فلما أُصيب القوم قال رسول اللَّه ﷺ فيما بلغني: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قُتِل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قُتِل شهيداً، ثم صمت رسول اللَّه ﷺ حتى تَغَيَّرتْ وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد اللَّه بن رواحة ما يكرهون، ثم قال: أخذها عبد اللَّه بن رواحة فقاتل [بها (١)] حتى قتل شهيداً، ثم [قال (١)] لقد رُفعوا في الجنة على سُرُرٍ من ذهب، فرأيت في سرير عبد اللَّه أزْورارا عن سَرِيرَيْ صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد [عبد اللَّه بعض التردد (١)] ثم مضى. قال ابن إسحاق: وحدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى، عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب، عن جدّتها أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وقد عجنت عجيني، وغسلت بنِيَّ ودهنتهم ونظفتهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : ائتيني بيني جعفر، فأتيته بهم، فشمهم (٢) ودمعت عيناه، فقلت: يا رسول اللَّه، بأبي وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: نعم، أصيبوا هذا اليوم، فقمت أصيح وأجمع النساء، ورجع رسول اللَّه ﷺ إلى أهله، فقال: لا تُغْفِلوا آل جعفر (٣) فإنهم قد شغلوا». قال ابن إسحاق: حدّثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول اللَّه ﷺ الحزن. وروى أن رسول اللَّه ﷺ لما أتاه نعي جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها فيه ودخلت فاطمة وهي تبكى وتقول: وا عماه، فقال رسول اللَّه ﷺ : على مثل جعفر فلتبك البواكي. ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن اللَّه قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.

стр. 335

وقال عبد اللَّه بن جعفر: كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني، وقلت له: بحق جعفر، إلا أعطاني، وقال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد اللَّه بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. وكان عُمْر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك. أخرجه الثلاثة. ٧٦٠ - جَعْفَر العَبْدِيّ (س) جَعْفَر العَبْدِيّ، ذكره العسكري علي بن سعيد في الصحابة. روى حديثه ليث بن أبي سليم، عن زيد، عن جعفر العبدي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : ويل للمتألّمين (١) من أمتي الذين يقولون: فلان في الجنة وفلان في النار. أخرجه أبو موسى. ٧٦١ - جَعْفر بن مُحَمد بن مَسْلمة (س) جَعْفر بن مُحَمد بن مَسْلمة، قال ابن شاهين: سمعت عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث يقول: جعفر بن محمد بن مسلمة صحب النبي ﷺ وشهد فتح مكة والمشاهد بعد. أخرجه أبو موسى. ٧٦٢ - جُعَفِيّ (ب) جُعَفِيّ، بضم الجيم وآخره ياء. ذكره ابن أبي حاتم، فقال: جعفي بن سعد العشيرة، وهو من مَذْحِج، كان وفد على النبي ﷺ في وفد جعف في الأيام التي توفي النبي ﷺ فيها .. كذا قال عن أبيه. أخرجه أبو عمر. قلت: وهذا من أغرب ما يقوله عالم، فإن جُعْفِيّ بن سعد العشيرة مات قبل النبي ﷺ بدهر طويل، فإن بعض من صحب النبي من جعفي بينه وبين جعفي ما يزيد على عشرة آباء، والذي أظنه أنه رأى وفد جعفي، فظنه اسم رجل منسوب إلى جعف، فظن أن جعفاً هو الاسم، وأن جعفياً زيدت الياء فيه للنسبة، ولو علم أن جعفياً هو الاسم، وأنه قبل النبي ﷺ ، لم يجعله صحابياً. ٧٦٣ - جَعْونة بن زياد الشنِّيِّ (د ع) جَعْونة بن زياد الشنِّيِّ، روى عن النبي ﷺ أنه قال: لا بدّ من العريف (٢) والعريف في النار. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٦٤ - جُعيل بن زياد الأشجعي (ب د ع) جعيل بن زياد الأشجعي. كوفي له صحبة، وقيل فيه: جعال، وقد تقدّم .. هكذا نسبه ابن منده، وأما أبو عمر وأبو نعيم فلم ينسباه، بل قالا: جعيل الأشجعي.

стр. 336

روى عنه عبد اللَّه بن أبي الجعد أخو سالم، أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدّثنا الحسن بن علي، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد، حدّثني عبد اللَّه بن أبي الجعد، عن جعيل الأشجعي، قال: «خرجت مع النبي ﷺ في بعض غزواته، وأنا على فرس عجفاء ضعيفة، فكنت في آخر الناس، فلحقني رسول اللَّه ﷺ فقال: سِرْ يا صاحب الفرس، فقلت: يا رسول اللَّه، عجفاء ضعيفة، قال: فرفع مِخْفقة كانت معه، فضربها بها، وقال: اللَّهمّ بارك له فيها، فلقد رأيتني ما أملك رأسها قُدَّام القوم، ولقد بِعْتُ من بطنها باثني عشر ألفاً. أخرجه الثلاثة. قال ابن ماكولا: أما جُعيل، بضم الجيم وفتح العين، وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو جعيل الأشجعي، عن النبي ﷺ . قال: وقيل: جميل، وهو تصحيف. ٧٦٥ - جُعَيْل بن سُرَاقَة الضَّمْرِيّ (ب د ع) جُعَيْل بن سُرَاقَة الضَّمْرِيّ، وقيل: الغفاري، أخو عوف، وقيل: جُعال، وهو من أهل الصُّفَة، وقد تقدّم ذكره في جعال. أخرجه الثلاثة. ٧٦٦ - جُعَيْل (س) جُعَيْل سمّاه النبي ﷺ عَمْراً، روى عروة بن الزبير، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، قال: لما حفر النبي ﷺ الخندق قسم الناس، وكان هو يعمل معهم، وكان فيهم رجل كان اسمه جعيلاً، فسماه رسول اللَّه ﷺ عمراً، وارتجز بعضهم فقال: سمّاه من بعد جعيل عمراً … وكان للبائس يوماً ظهرا ورسول اللَّه ﷺ إذا قالوا: عمرا، قال: عمرا، وإذا قالوا: ظهراً، قال معهم: ظهرا. أخرجه أبو موسى. باب الجيم والفاء ٧٦٧ - جُفْشِيشُ بن النُّعْمَان الكِنْدِي (ب د ع) جُفْشِيشُ بن النُّعْمَان الكِنْدِي، يقال فيه بالجيم والحاء والخاء، وقيل: هو حضرمي، يكنى أبا الخير. وفد إلى النبي ﷺ مع الأشعث بن قيس الكندي، في وفد كندة، وهو الذي قال للنبي ﷺ : أنت منّا، فقال: لا نقفو أمَّنا ولا ننتفي من أبينا، نحن من ولد النضر بن كنانة. ولم ينسبه أحد من الثلاثة. وقال هشام الكلبي: هو معدان، وهو الجفشيش بن الأسود بن معديكرب بن ثُمامة بن الأسود ابن عبد اللَّه بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية، وهو كندة، الكندي، وقيل: إن الجفشيش لقب له، وهو الذي خاصمه رجل في أرض إلى النبي ﷺ

стр. 337

فجعل اليمين على أحدهما، فقال: يا رسول اللَّه، إن حلف دفعت إليه أرضي. فقال رسول اللَّه ﷺ : دعه، فإنه إن حلف كاذباً لم يغفر اللَّه له. ورواه الشعبي عن الأشعث بن قيس، قال: كان بين رجل منا ورجل من الحضرميين، يقال له: الجفشيش، خصومة في أرض، فقال له رسول اللَّه ﷺ : شهودَك وإلاّ حلف لك، هكذا رواه أبو عمر، فقال: الشعبي عن الأشعث، والشعبي لم يرو عن الجفشيش، والصحيح ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو الأحوص، عن سِمَاك بن حَرْب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: «جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول اللَّه، إن هذا غلبني على أرض لي كانت في يدي، فقال الكندي: هي أرضي، وفي يدي، ليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ للحضرمي: ألك بيّنة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول اللَّه، إن الرجل فاجر، لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورّع من شيء، قال: ليس لك منه إلاّ ذلك، فانطلق الرجل ليحلف له، فقال رسول اللَّه ﷺ لما أدبر: لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين اللَّه وهو عنه معرض. وهذا حديث صحيح، قال أبو نعيم: وقال بعض الناس: إنه الحفشيش بالحاء، وهو وهم، وقد قاله أبو عمر مثل قول ابن منده. ٧٦٨ - جُفَينَة الجُهَنِيّ (ب د ع) جُفَينَة الجُهَنِيّ. وقيل: النهدي، روى أن النبي ﷺ كتب إليه كتاباً، فرقع به دلوه، فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب، فرقعت به دلوك، فهرب، فأخذ كل قليل وكثير هو له، ثم جاء بعد مسلماً، فقال النبي ﷺ : «انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام، فخذه». أخرجه الثلاثة. باب الجيم واللام ٧٦٩ - الجُلَاسَ بن سُوَيْد (ب د ع) الجُلَاسَ بن سُوَيْد بن الصَّامِت بن خالد بن عطية بن خَوْط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف، له صحبة، وله ذكر في المغازي. روى أبو صالح، عن ابن عباس أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد، فرجع، حتى إذا كان قريباً من المدينة، أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أنى قد ندمت على ما صنعت، فسل لي رسول اللَّه ﷺ فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً رسول اللَّه ﷺ فهل لي من توبة إن رجعت وإلاّ ذهبت في الأرض؟ فأتى الجُلاس النبيَّ ﷺ فأخبره بخبر الحارث وندامته وشهادته، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ (١) فأرسل الجلاس

стр. 338

إلى أخيه، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول اللَّه ﷺ وتاب إلى اللَّه تعالى من صنيعه، فقبل النبي ﷺ عذره. وكان الجلاس منافقاً، فتاب، وحسنت توبته، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير، وهي أنه تخلف عن رسول اللَّه ﷺ في تبوك، وكان يُثبِّطُ الناس عن الخروج، فقال: واللَّه إن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير، وكانت أم عمير بن سعد تحته، كان عمير يتيماً في حجره لا مال له، وكان يكفله، ويحسن إليه، فسمعه يقول هذه الكلمة، فقال: يا جلاس، لقد كنت أحب الناس إليَّ، وأحسنهم عندي يداً، وأعزّهم علي، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنَّك، ولئن كتمتها لأهلكنّ، فذكر للنبي ﷺ مقالة الجلاس، فبعث النبي ﷺ إِلى الجلاس، فسأله عما قال عمير، فحلف باللَّه ما تكلّم به وإن عميراً لكاذب، وعمير حاضر، فقام عمير من عند النبي ﷺ وهو يقول: اللَّهمّ أنزل على رسولك بيان ما تكلّمت به، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ (١). الآية، فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنبه، وحسنَت توبته، ولم ينزع عن خيرٍ كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته. أخرجه الثلاثة. وقال ابن منده، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن الحارث بن الجلاس بن الصامت، وليس بصحيح، وإنما هو أخو الجلاس بن سويد، ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم في الحارث، فقالا: الحارث بن سويد، وذكره غيرهما كذلك، واللَّه أعلم. ٧٧٠ - الجُلَاس بن صليت (د ع) الجُلَاس بن صليت (٢) اليرْبوعي، أتى النبي ﷺ فسأله عن الوضوء، روت عنه ابنته أم منقذ أنه أتى النبي ﷺ فسأله عن الوضوء، فقال: واحدة تجزئ، وثنتان، ورأيته توضأ ثلاثاً ثلاثاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٧١ - الجلاس بن عمرو (س) الجُلَاسُ بن عَمْرو الكندي. روى حديثه زيد بن هلال بن قطبة الكندي، عن أبيه، عن جلاس بن عمرو الكندي قال: «وفدت في نفر من قومي بني، كندة على النبي ﷺ فلمّا أردنا الرجوع إلى بلاد قومنا، قلنا: يا نبي اللَّه، أوصنا، قال: إن لكل ساع غاية، وغاية ابن آدم الموت، فعليكم بذكر اللَّه، فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة». أخرجه أبو موسى بإسناده، وقال: علي بن قَرِين، وهو راوي الحديث، ضعيف (٣).

стр. 339

٧٧٢ - جُلَيْبِيبٌ (ب د ع) جُلَيْبِيبٌ. بضم الجيم، على وزن قُنَيْدِيل، وهو أنصاري، له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول اللَّه ﷺ ابنةَ رجل من الأنصار، وكان قصيراً دميماً، فكان الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك، فسمعت الجارية بما أراد رسول اللَّه ﷺ فتلت قول اللَّه: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (١) وقالت: رضيت، وسلمت لما يرضى لي به رسول اللَّه ﷺ ، فدعا لها رسول اللَّه، وقال: اللَّهمّ اصبب عليها الخير صباً، ولا تجعل عيشها كداً. فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالاً. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول اللَّه ﷺ كان في مغزى له، فلما فرغ من القتال، قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد واللَّه فلاناً وفلاناً، قال: لكني أفقد جليبيباً، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي ﷺ فأخبر فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، حتى قالها مرتين أو ثلاثاً، ثم قال بذراعيه (٢) فبسطهما، فوضع على ذراعي النبي ﷺ حتى حفر له، فما كان له سرير إلاّ ذراعي رسول اللَّه ﷺ حتى دفن، وما ذكر غسلاً، ورواه ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم. أخرجه الثلاثة. ٧٧٣ - جُلَيْحَةُ بن عَبْد اللَّه (د ع) جُلَيْحَةُ بن عَبْد اللَّه بن مُحَارِب بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، قاله الواقدي، وقال ابن إسحاق: عبد اللَّه بن الحارث الليثي، استشهد يوم الطَّائِف مع رسول اللَّه ﷺ فجعل الحارث عِوض محارب، وساق باقي النسب مثله. رواه يونس بن بكير عنه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. غيرة: بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء تحتها نقطتان، ثم راء وهاء. باب الجيم والميم ٧٧٤ - جُمَانَة البَاهِلِيّ (س) جُمَانَة البَاهِلِيّ، قال أبو موسى: ذكره الأزدي، وقال: له صحبة، روى بإسناده عن بكر بن خُنَيْس، عن عاصم بن عاصم، عن جمانة الباهلي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لما أذن اللَّه لموسى ﷺ بالدعاء على فرعون أمّنت الملائكة، فقال: قد استجبت لك ودعاء من جاهد في سبيل اللَّه . ثم قال رسول اللَّه ﷺ : اتّقوا أذى المجاهدين، فإن اللَّه يغضب لهم كما يغضب للرسل، ويستجيب دعاءهم كما يستجيب دعاء الرسل. أخرجه أبو موسى.

стр. 340

٧٧٥ - جَمْدُ الكِنْدِيّ جَمْدُ الكِنْدِيّ. روى حماد بن سلمة، عن عاصم بن بَهْدَلَة أن جمد الكندي قال: لأن أوتي بقصعة فأصيب منها، أحب إليّ من أن أبشر بغلام، فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال: يا جمد، قلت: كذا وكذا؟ قال: نعم، فقال النبي ﷺ : إنهم ثمرة الفؤاد وقرة العين، وإنهم لمحزنة مبخلة مجبنة». ورواه سفيان، عن سليمان، عن خيثمة أن الأشعث بن قيس الكندي بشّر بغلام، وهو عند النبي ﷺ ، فذكر مثله. ورواه مجالد، عن الشعبي أن الأشعث بن قيس … قال أبو نعيم: وهو المشهور المستفيض، وشبه حماد بن سلمة قلة رحمة الأشعث بالجماد، فلقبه بجمد. جمد: بفتح الجيم وسكون الميم، ولا أعرف جمداً من كندة إلاّ جمداً أحد الملوك الأربعة الذين دعا عليهم رسول اللَّه ﷺ فقتلوا في الردة كفاراً، واللَّه أعلم. ٧٧٦ - جَمْرَةُ بن عَوْف (د ع) جَمْرَةُ بن عَوْف. يكنى أبا يزيد، يعد في أهل فلسطين حديثه عند أولاده. روى وَهَّاس بن علاق بن هاشم بن يزيد بن جمرة، عن أبيه، عن جده يزيد بن جمرة، قال: أتى أبي جمرةُ بن عوف إِلى النبي ﷺ هو وأخوه حُرَيْث، فبايعا رسول اللَّه ﷺ وإنْ رسول اللَّه أتاه فمسح صدره، ودعا فيه بالبركة». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٧٧ - جَمْرَةُ بن النُّعْمَان (ب س ع) جَمْرَةُ بن النُّعْمَان بن هَوْذَة بن مالك بن سنان (١) بن البياع بن دليم بن عدي بن حَزَّاز بن كاهل بن عذرة. سيد بني عذرة، وفد على النبي ﷺ في وفد عذرة، وأتاه بصدقتهم. قاله الطبري. روى عن النبي ﷺ أنه أمره بدفن الشعر والدم، وأقطعه النبي ﷺ رَمْية سوطه وحُضْر (٢) فرسه من وادي القرى، وهو أول من قدم بصدقة عذرة إلى النبي ﷺ . أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى أسقط من نسبه ثلاثاً، فقال: البياع ابن كاهل بن عذرة، والذي ذكرناه أصح، وكذلك ذكره ابن ماكولا، وابن الكلبي، وغيرهما. حزاز: بفتح الحاء المهملة، والزاي المشددة، وآخره زاي أخرى. والبياع: بالباء الموحدة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره عين مهملة.

стр. 341

٧٧٨ - جُمْهَان الأعْمَى جُمْهَان الأعْمَى. أخبرنا أَبو غانم محمد بن هبة اللَّه بن محمد بن أبي جرادة، قال: أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل الفلكي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد اللَّه الأخرم، حدّثنا أبو نصر بن علي الفامي، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، حدّثنا أسد بن موسى، أخبرنا نصر بن طريف، عن أيوب بن موسى، عن المقبري، عن ذكوان، عن أم سلمة أنها كانت عندَ رسول اللَّه ﷺ فجاء جمهان الأعمى، فقال رسول اللَّه ﷺ : استتري منه، قالت: يا رسول اللَّه، جمهان الأعمى؟ قال: إنه يكره للنساء أن ينظرن إلى الرجال، كما يكره للرجال أن ينظروا إلى النساء. ٧٧٩ - جُمَيْع بن مَسْعُود جُمَيْع بن مَسْعُود بن عَمْرو بن أصْرَم بن سالم بن مالك بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي، وهو الذي تصدّق بجميع جهازه في سبيل اللَّه ، قاله ابن الكلبي. ٧٨٠ - جَميل بن بَصْرَة (د ع) جَميل بن بَصْرَة الغِفَارِيّ. وقيل: حُميل، بضم الحاء وفتح الميم، وهو أكثر، وقيل: بصرة بن أبي بصرة، سكن مصر، وله بها دار. روى المقبري، عن أبي هريرة، عن جميل الغفاري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لا تشد الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد: مسجد مكة، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس. قال ابن ماكولا: وأما حميل يضم الحاء المهملة وفتح الميم، فهو أبو بصرة الغفاري حميل بن بصرة، قال علي بن المديني: وقال مالك في حديث زيد بن أسلم عن المقبري، عن أبي هريرة أنه لقي جميلاً، يعني بالجيم، وتابعه الدراوَرْديّ وأبي، وقال روح بن القاسم عن زيد بن أسلم: حميل بحاء مهملة، وتابعه سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن زيد، وقال ابن الهاد: بصرة بن أبي بصرة، قال ابن ماكولا: والصحيح: حميل، يعني بضم الحاء، وقال: على ذلك اتفقوا، وهو حُمَيل بن بَصْرة بن وقاص بن حاجب بن غفار، حدّث عنه عمرو بن العاص، وأبو هريرة، وأبو تميم الجيشاني (١)، وتميم بن فرع المهري، ومرثد بن عبد اللَّه اليزني، وغيرهم، انتهى كلام ابن ماكولا. أخرجه هاهنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر في حميل، بالحاء المهملة. ٧٨١ - جَميلُ بن رِدَام (د ع) جَميلُ بن رِدَام العُذْرِيّ، أقطعه النبي ﷺ الرمداء، روى عمرو بن حزم، قال:

стр. 342

كتب رسولُ اللَّه ﷺ لجميل بن ردام: هذا ما أعطى محمد رسول اللَّه جميلَ بن ردام العذري، أعطاه الرمداء (١) لا يحاقه فيه أحد». وكتب علي بن أبي طالب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٨٢ - جَمِيلُ بن عامِر (ب) جَمِيلُ بن عامِر بن حِذْيم بن سلامانَ بن ربيعة بن عُرَيج بن سعد بن جُمح القرشي الجمحي، أخو سعيد بن عامر، وهو جد نافع بن عمر بن عبد اللَّه بن جميل الجمحي المكي المحدث. أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية. ٧٨٣ - جَمِيلُ بن مَعْمَر (ب س) جَمِيلُ بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، وهو أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب، وحطاب ابني الحارث بن معمر. قال الزبير: ليس لجميل وسفيان عقب، والعقب لأخيهما الحارث. وكان لا يكتم ما استودعه من سر، وخبره في ذلك مع عمر بن الخطاب مشهور (٢)، وكان يسمى: ذا القلبين، وفيه نزلت: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ (٣) في قول. أسلم جميل عام الفتح، وكان مسناً، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ حنيناً، فقتل زهير بن الأبجر مأسوراً، فلذلك قال أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر (٤): فَأُقْسِمُ (٥) لَو لَاقَيْتُهُ غَيْرَ مُوثقٍ … لآبَكَ بالجِزْع الضِّباعُ النواهلُ وكنت، جميلُ أَسوأَ الناسِ صِرْعةً … وَلكِنَّ أَقْرَان الظُّهور مقاتلُ (٦) وليس كعهد الدار يا أم مالكٍ … ولكن أحاطت بالرقاب السلاسلُ وشهد مع أبيه الفجار، قال الزبير بن بكار: جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف رضى عنهما، فسمعه قبل أن يدخل يتغنّى بالنَّصْبِ: وكيف ثوائى بالمدينة بعد ما … قضى وطراً منها جميل بن معمرِ فدخل إليه وقال: ما هذا يا أبا محمد؟ قال: إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس، وروى محمد ابن يزيد (٧) هذا الخبر، فقلبه، فجعل المتغني: عمر، والداخل عبد الرحمن، والزبير أعلم بهذا الشأن.

стр. 343

أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وزاد أبو موسى في نسبه، فقال: جميل بن مَعْمَر بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب، والأول أصح. ٧٨٤ - جَمِيل النَّجْرَانِيّ جَمِيل النَّجْرَانِيّ. روى محكم بن صالح الضبي، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، قال: حدّثني جميل النجراني قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ قبل موته بعام وهو يقول: إني لأبرأ إلى كل ذي خُلَّة (١) من خلّته، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخي في اللَّه وصاحبي في الغار. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. باب الجيم والنون ٧٨٥ - جَنَابُ أبُو خَابِط (د ع) جَنَابُ أبُو خَابِط الكِنَاني، روى حديثه سعيد بن المسيب، عن خابط بن جناب عن أبيه جناب، قال: كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عَرَمْرَم، فقيل: هذا رسول اللَّه ﷺ ». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. خابط: بالخاء المعجمة والباء الموحدة. ٧٨٦ - جَنَابُ بن قَيْظِيّ جَنَابُ بن قَيْظِيّ الأنْصَارِيّ. قتل يوم أحد، قاله ابن إسحاق من رواية المروزي، عن أبي أيوب، عن ابن سعد، عنه، وقال غيره: حباب بن قيظي، بضم الحاء والباءين الموحدتين، وقيل: خباب بالخاء المعجمة، وبالحاء المهملة هو الصواب. ٧٨٧ - جَنَابُ الكَلْبِي جَنَابُ الكَلْبِي. أسلم يوم الفتح. روى عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول لرجل ربعة: «إن جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري، والملائكة قد أظلت عسكري، فخذ في بعض هَنَاتك» فأطرق الرجل شيئاً، ثم قال: يا رُكْنَ معتمدٍ وعصمةً لائذٍ … ومَلاذَ منتجع وجار مجاورِ يا من تَخَيَّرَه الإِله لخلقه … فحباه بالخلق الزكي الطاهر أنت النبي وخير عصبة آدمٍ … يا من يجود كفيض بحرٍ زاخر ميكال معك وجبرئيل كلاهما … مدد لنصرك من عزيزٍ قاهرِ قال: فقلت: من هذا الشاعر؟ فقيل: حسان، فرأيت رسول اللَّه ﷺ يدعو له ويقول خيراً. ٧٨٨ - جُنَادِح بنُ مَيْمُون (د ع) جُنَادِح بنُ مَيْمُون. يعد في الصحابة، شهد فتح مصر لا يعرف له حديث، قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. جنادح: بالحاء في آخره.

стр. 344

٧٨٩ - جنادة بن أبي أميَّة (ب د ع) جُنَادَة، بالهاء، هو جناد، بن أبي أميَّة الأزْدِي، ثم الزهراني، واسم أبي أمية مالك، قاله أبو عمر عن خليفة وغيره. وقال البخاري: اسم أبي أمية كثير. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن جنادة بن أبي أمية الدوسي، واسم أبي أمية كبير، ولأبيه صحبة، وهو شامي، وشهد فتح مصر، وعقبه بالكوفة. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي ذكره، قال أبو عمر: هو كما قال محمد بن سعد، هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن، قال: وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية، من زمن عثمان ﵁ إلى أيام يزيد، إلاّ ما كان من أيام الفتنة وشتا في البحر سنة تسع وخمسين. قال أبو عمر: وكان من صغار الصحابة وقد سمع من النبي ﷺ ، وروى عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وابن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافري، ومرثد بن عبد اللَّه، وبسر بن سعيد، وشييم بن بيتان، والحارث بن يزيد الحضرمي. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج، عن ليث، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أن جنادة بن أبي أمية حدّثه أن رجالاً من أصحاب النبي ﷺ اختلفوا، فقال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، قال جنادة: فانطلقت إلى رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إن ناساً يقولون: إن الهجرة قد انقطعت، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد». وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده، وتوفي بالشام سنة ثمانين، وهو من صغار الصحابة. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يسم أباه كبيراً، وإنما جعل كبيراً أبا جنادة الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاءَ اللَّه تعالى. ٧٩٠ - جُنَادَة بن أبي أميَّة (د ع) جُنَادَة بن أبي أميَّة. قال ابن منده: واسم أبي أمية كبير، أدرك النبي ﷺ ولا تصح له صحبة، قال: وقال محمد بن إسماعيل: اسم أبي أمية كثير، توفي سنة سبع وستين، روى أبو عبد اللَّه الصنابحي أن جنادة بن أبي أمية أمَّ قوماً، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال: أترضون؟ قالوا: نعم، ثم فعل عن يساره، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من أمَّ قوماً وهم له كارهون، فإن صلاته لا تجاوز ترْقُوتَه (١). هذا قول ابن منده. وقال أبو نعيم لَمّا ذكره: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدّم ذكره، فرّق بينهما بعض المتأخرين من الرواة، وهما عندي واحد، وذكر الحديث: من أم قوما وهم له كارهون ..

стр. 345

وأما أبو عمر فإن قوله: إن اسم أبيه كبير، قاله في الترجمة الأولى، ولم يذكر هذه الترجمة، يدل على أنه رآهما واحداً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٩١ - جُنَادَةَ بن أبي أمَيَّة الأزْدِي (ع) جُنَادَةَ بن أبي أمَيَّة الأزْدِي، أبو عَبْد اللَّه. له صحبة نزل مصر، وعقبة بالكوفة، واسم أبي أمية كثير، قاله البخاري، توفي سنة سبع وستين. روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أن حذيفة البارقي حدّثه أن جنادة بن أبي أمية حدّثه أنهم دخلوا على رسول اللَّه ﷺ ثمانية نفر هو ثامنهم. فقرّب إليهم رسول اللَّه ﷺ طعاماً في يوم جمعة، فقال: كلوا، فقالوا: إنا صيام، فقال: أصمتم أمس؟. وذكر الحديث. أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده، فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم، هذه إحداها، والثانية: جنادة بن أبي أمية، وقال: واسم أبي أمية كبير. وذكر له حديث الإمامة، وقال: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي، يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد، والثالثة: جنادة ابن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر، وروى له حديث الهجرة، وجعل الثلاثة واحداً، فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة؟ وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية ترجمتين لا غير. واللَّه أعلم. وأبو عمر صرّح بأنهما اثنان، أحدهما: جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، واسم أبيه كبير، والثاني جنادة بن مالك، واللَّه أعلم. ٧٩٢ - جُنَادَة بنُ جَرَاد (ب د ع) جُنَادَة بنُ جَرَاد العَيْلَانِي الأسْدِي، أحد بني عيلان، سكن البصرة. روى عنه زياد بن قريع أحد بني عيلان بن جآوة أَنه قال: «أَتيت النبي ﷺ بإبل قد وسمتها في أنفها، فقال: يا جنادة، أما وجدت عظماً تسمها فيه إلاّ الوجه؟ أو ما علمت أن أمامك القصاص؟ قلت: أمرها إليك، قال: ائتني بشيء ليس عليه وسم، فأتيته بابن لبون وحِقَّة، وجعلت الميسم حيال العنق، فقال: أخِّر، ولم يزل يقل: أخِّر، حتى بلغ الفخذ، فقال النبي ﷺ : على بركة اللَّه، فوسمتها في أفخاذها، وكانت صدقتها حقتين». أخرجه الثلاثة. قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: العيلاني الأسدي، ولا أعرف هذا النسب .. إنما عيلان بن جآوة بن معن، وولد معن من باهلة، فهو عيلاني باهلي، وأما أسدي فلعلَّه له فيهم حلف، وإلاّ فليس منهم، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في باهلة، واللَّه أعلم. قُرَيع: بضم القاف، وفتح الراء، وبالياء تحتها نقطتان.

стр. 346

٧٩٣ - جُنَادَة بنُ زَيْد الحارِثِيّ (د ع) جُنَادَة بنُ زَيْد الحارِثِيّ. من أهل البصرة من أعرابها، لا تصح صحبته، في إسناده نظر، روت عنه ابنته أم المتلمِّس، عن أبيها جنادة بن زيد، قال: وفدت فقلت: يا رسول اللَّه، إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين، فادع اللَّه أن يعيننا على عدوِّنا من ربيعة ومضر حتى يسلموا، فدعا اللَّه، وكتب بذلك كتاباً، وهو عندنا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٩٤ - جنادة بن سُفيان (ب) جُنادة بن سُفيان الأنْصَارِيّ، وقيل: الجُمحي، لأن أباه سفيان ينسب إلى معْمر بن حبيب بن حُذافة بن جمح، لأن معمراً تبنّاه بمكة، وقد ذكرنا خبره في باب سفيان. وهو من الأنصار أحد بني زُرَيق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، إلاّ أنه غلب عليه معمر بن حبيب الجمحي، وهو وبنوه ينسبون إليه. قدم جُنَادَة وأخوه جابر بن سفيان، وأبوهما سفيان من أرض الحبشة. وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر ابن الخطاب، ﵃، قاله ابن إسحاق (١). وجُنَادَة وجابر ابنا سفيان هما أخوا شرحبيل بن حسنة، لأن سفيان أباهما تزوّج حسنة أم شرحبيل بمكة. فولدت له. أخرجه أبو عمر. ٧٩٥ - جُنادة بنُ عَبْد اللَّه (ب) جُنادة بنُ عَبْد اللَّه بن علْقمة بن المطلب بن عبد مناف، وأبوه عبد اللَّه هو أبو نبْقة، قتل جنادة يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر. ٧٩٦ - جُنادة بن مالِك (ب د ع) جُنادة بن مالِك الأزْدِيّ. سكن مصر، وعقبه بالكوفة، روى حديثه مرثد بن عبد اللَّه اليزني أبو الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي أنه قال: «دخلت على رسول اللَّه ﷺ يوم الجمعة مع نفر من الأزد، سبعة أنا ثامنهم، ونحن صيام، فدعانا لطعام بين يديه، فقلنا: يا رسول اللَّه، إنا صيام، قال: فهل صمتم أمس؟ قلنا: لا، قال: فتصومون غداً، قلنا: ما نريد ذلك، قال: فأفطروا». هذا كلام ابن منده. وأما أبو نعيم فذكر له ترجمة: جنادة بن مالك، ويكنى أبا عبيد اللَّه، وعقبه بالكوفة، وأخرج حديثه عن مصعب بن عبيد اللَّه بن جنادة، عن أبيه، عن جده جنادة بن مالك، قال: قال رسول اللَّه

стр. 347

ﷺ : «ثلاث من فِعْل الجاهلية لا يدعهنّ أهل الإسلام: استسقاء بالكواكب، وطعن في النسب، والنياحة على الميت». وأخرج أبو عمر نحوه، أما حديث صوم يوم الجمعة فأخرجه أبو نعيم في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي يكنى أبا عبيد اللَّه في ترجمة منفردة، وقد ذكرناه، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، وجعله هو: ابن مالك وابن كثير. وبالجملة فقد اختلفوا في ذلك، فأما أبو عمر فقد صرّح بأنهما اثنان، أحدهما جنادة بن أبي أمية، وجنادة بن مالك، وروى عنه حديث النياحة، وأما أبو نعيم فإنه جعل جنادة بن أبي أمية الأزدي، وكنيته أبو عبيد اللَّه، الذي سكن مصر وعقبه بالكوفة، ترجمة، وروى عنه صوم يوم الجمعة، وجنادة ابن أبي أمية، واسمه كبير، الذي روى حديث الإمامة ترجمة ثانية، وجنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني الذي شهد فتح مصر ترجمة ثالثة، وروى عنه حديث الهجرة، ثم قال: وبعض المتأخرين، يعني ابن منده، أفرد حديث جنادة في الإمامة، وحديث الهجرة فجعلهما ترجمتين تكثيراً لتراجمهم، وثلاثتهم عندي واحد: جنادة الأزدي، وجنادة الزهراني، وجنادة الذي روى حديثه حذيفة في الصوم، وأما ابن منده فجعل جنادة بن أبي أمية ترجمتين، وجنادة بن مالك ترجمة أخرى، فجعلهم ثلاثة، ولم يتكلّم عليهم بشيء، فدلّ على أنه ظنَّهم ثلاثة، وما أشبه كلام أبي نعيم وأبي عمر بالصحة والصواب، واللَّه أعلم. ٧٩٧ - جُنَادَة الأزدي (ب) جُنَادَة الأزدي، قال أبو عمر: ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكر جنادة بن مالك، جعله آخر فقال: جنادة الأزدي، له صحبة، مصري، روى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي، وقد وهم فيه ابن أبي حاتم وفي جنادة بن أبي أمية. قلت: وهذا جنادة هو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وحديثه في الصوم يوم الجمعة، وقد أخرجه أبو عمر، فلا أدري لم أخرج هذا منفرداً وهما واحد؟. ٧٩٨ - جُنَادَة (د ع) جُنَادَة. غير منسوب، كتب له النبي ﷺ كتاباً، له ذكر في حديث عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كتب رسولُ اللَّه ﷺ كتاباً لجنادة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لجنادة وقومه، ومن اتّبعه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأطاع اللَّه ورسوله، وأعطى الخمس من المغانم، خمس اللَّه، وفارق المشركين، فإن له ذمة اللَّه وذمة محمد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٩٩ - جُنْبُذ جُنْبُذ. بتقديم النون على الباء الموحدة، وآخره ذال معجمة. قال الأمير أبو نصر: هو جنبذ بن سبُع، قال: «قاتلت النبي ﷺ أوّل النهار كافراً، وقاتلت

стр. 348

معه آخر النهار مسلماً». رواه أبو سعيد مولى بني هاشم، عن حجر أبي خلف، عن عبد اللَّه بن عوف، قال: سمعت جنبذاً. قال الخطيب أبو بكر: رأيته في كتاب ابن الفرات بخطه، عن أبي الفتح الأزدي، عن أبي يعلى، عن محمد بن عباد، عنه مضبوطاً كذلك، وهو غاية في ضبطه، حجة في نقله. ٨٠٠ - جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ (ب د ع) جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ بن سفيان بن عُبَيد بن حَرَامِ بن غِفار بن مُلَيل بن ضمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقيل غير ذلك، أبو ذر الغفاري، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أسلم والنبي ﷺ بمكة أول الإسلام، فكان رابع أربعة، وقيل: خامس خمسة، وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافاً كثيراً، وهو أول من حيا رسول اللَّه ﷺ بتحية الإسلام، ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى هَاجَرَ النبي ﷺ فأتاه بالمدينة، بعد ما ذهبت بدر وأُحُد والخندق، وصحبه إلى أن مات، وكان يعبد اللَّه تعالى قبل مبعث النبي ﷺ بثلاث سنين، وبايع النبي ﷺ على أن لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، وعلى أن يقول الحق، وإن كان مراً. أخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد اللَّه، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدّثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير هو أبو اليقظان، عن أبي حرب، عن أبي (١) الأسود الديلي، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء أصدق من أبي ذر. وروى أن النبي ﷺ قال: أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى بن مريم. وروى عنه عمر بن الخطاب، وابنه عبد اللَّه بن عمر، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر ﵁، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية منه، فأسكنه الرَّبذَة (٢) حتى مات بها. أَخبرنا أَبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد اللَّه بن علي الأنصاري، يعرف بابن الشيرجي، وغير واحد، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه بن الحسن الشافعي، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن الحسين، وهو أبو الحسن، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد ابن علي بن يحيى بن سلوان المازني، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، أخبرنا أبو مسهر، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن رسول اللَّه ﷺ ، عن جبريل ﵇، عن اللَّه ﵎ أنه قال: «يا عبادي، إني قد حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّماً، فلا تظَّالموا، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلَّكم جائع إلاّ من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلَّكم عار إلاّ من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب

стр. 349

رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد في ملكي شيئاً، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل إنسان ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً، إلاّ كما ينقص البحر أن يغمس فيه المِخْيَط (١) غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد اللَّه، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلاّ نفسه». أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي القاسم علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الفضل الرازي، أخبرنا جعفر بن عبد اللَّه، أخبرنا محمد بن هارون، أخبرنا محمد، ابن إسحاق، أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم (٢)، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن زوجة أبي ذر، أن أبا ذر حضره الموت، وهو بالربذة، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا بدّ لي من تكفينك، وليس عندي ثوب يسع لك كفناً، فقال: لا تبكي، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين، فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول لك، وإني واللَّه ما كذبت ولا كُذِّبْتُ، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج! قال: راقبي الطريق، فبينما هي كذلك إذ هي بقوم تَخِبّ بهم رواحلهم كأنهم الرَّخَم (٣)، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، فقالوا: مالك؟ فقالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، قال: ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ثم وضعوا سياطهم في نحورها، يبتدرونه، فقال: أبشروا، فأنتم النفر الذين قال فيكم رسول اللَّه ﷺ … ثم قال: أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوباً من ثيابي يسعني لم أكفن إلاّ فيه، فأنشدكم باللَّه لا يكفنني رجل كان أميراً أو عريفاً أو بريداً (٤)، فكل القوم كان نال من ذلك شيئاً إلاّ فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبه، الثوبان فيَّ عيبَتِي (٥) من غزل أمي، وأحد ثوبيَّ هذين اللذين عليّ، قال: أنت صاحبي فكفنّي». وتوفي أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة، وصلّى عليه عبد اللَّه بن مسعود، فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته، وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان ﵃ بالمدينة، فضم ابنته إلى عياله، وقال: يرحم اللَّه أبا ذر. وكان آدم طويلاً أبيض الرأس واللحية، وسنذكر باقي أخباره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة.

стр. 350

٨٠١ - جُنْدَبُ بنُ حَيَّان (س) جُنْدَبُ بنُ حَيَّان أبو رِمْثَةَ التَّمِيمِيّ. من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، اختلف في اسمه، فسمّاه البرقي كذلك، وأورده أبو عبد اللَّه بن منده في رفاعة. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٨٠٢ - جُنْدب بن زُهَيْر (ب د ع) جُنْدب بن زُهَيْر بن الحارث بن كثير بن جُشم بن سُبَيع بن مالك بن ذُهَل بن مازن ابن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤَل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي. كان على رجَّالة صفين مع علي، وقتل في تلك الحرب بصفين. قال أبو عمر: قيل إن الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة بن أبي معيط هو: جندب بن زهير، قاله الزبير بن بكار، وقيل: جندب بن كعب، وهو الصحيح، قال: وقد اختلف في صحبة جندب ابن زهير، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له، وإن حديثه مرسل، وتكلّموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل. قال أبو نعيم: ذكره البغوي، وقال: هو أزدي. وروى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلّى أو صام أو تصدّق، فذكر بخير ارتاح له، فزاد في ذلك لقالة الناس، فأنزل اللَّه تعالى في ذلك: ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ (١) وكان فيمن سيَّره عثمان ﵁ من الكوفة إلى الشام، وهو أحد جنادب الأزد، وهم أربعة: جندب الخير بن عبد اللَّه، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف، وجندب بن زهير، وقتل مع علي بصفين. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وأما أبو عمر فأخرج من أخباره شيئا في ترجمة جندب بن كعب. ٨٠٣ - جندب بن ضمرة (ب د ع) جُنْدب بن ضمْرة اللَّيْثِيّ. هو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٢) الآية. وقد اختلف العلماء في اسمه، فروى طاوس عن ابن عباس أن رجلاً من بني ليث، اسمه جندب بن ضمرة، كان ذا مال، وكان له أربعة بنين، فقال: اللَّهمّ إني أنصر رسولك بنفسي، غير أني أعود عن سواد المشركين إلى دار الهجرة، فأكون عند النبي ﷺ ، فأكثر سواد المهاجرين والأنصار، فقال لبنيه: احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبي ﷺ ، فحملوه، فلما بلغ التنعيم (٣) مات، فأنزل اللَّه : ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. الآية.

стр. 351

وروى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسط، مثله، وروى حجاج بن منهال، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، مثله، وروى أيضاً اسمه جندع بن ضمرة، ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق. وروى عكرمة عن بن عباس: ضمرة بن أبي العيص، وقال عبد الغني بن سعيد: اسمه ضمرة، وروى أبو صالح عن ابن عباس اسمه: جندع بن ضمرة، وقيل: ضمضم بن عمرو الخزاعي، وهذا اختلاف ذكره ابن منده وأبو نعيم. وأما أبو عمر فقال: جندب بن ضمرة الجندعي، لما نزلت: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا﴾ (١) فقال: اللَّهمّ قد أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة ولا حجة، ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات في بعض الطريق، فقال بعض أَصحاب النبي ﷺ : مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا؟ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ولم ينقل من الاختلاف شيئاً. أخرجه الثلاثة. ٨٠٤ - جُنْدَبُ بنُ عبد اللَّه (ب د ع) جُنْدَبُ بنُ عبد اللَّه بن سُفيان البَجَلي العَلَقي. وعلقة، بفتح العين واللام: بطن من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أَنمار بن إِراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأزد بن الغوث، له صحبة ليست بالقديمة، يكنى أبا عبد اللَّه، سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة، قدمها مع مصعب بن الزبير. روى عنه من أهل البصرة: الحسن، ومحمد وأنس ابنا سيرين، وأبو السَّوَّار العدوي، وبكر ابن عبد اللَّه، ويونس بن جبير الباهلي، وصفوان بن محرز، وأبو عمران الجوني. وروى عنه من أهل الكوفة عبدُ الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كُهيل. وله رواية عن أُبي بن كعب، وحذيفة، روى عنه الحسن أن النبي ﷺ قال: «من صلّى صلاة الصبح كان في ذمة اللَّه ، فانظر لا يطلبنَّك اللَّه بشيء من ذمّته». قال ابن منده وأبو نعيم: ويقال له: جندب الخير، والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد اللَّه بن الأخرم الأزدي الغامدي. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد، أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا أبو القاسم علي بن المُحَسِّن التَّنُوخِيّ، أخبرنا أبو الحسين عبد (٢) اللَّه بن إبراهيم بن جعفر بن بيان، الزّبينى (٣)، حدثنا أحمد ابن أبي عوف، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدّثنا عمرو بن عاصم، حدّثنا معمر، قال: سمعت أبي يحدّث أن خالداً الأثبج بن أخي صفوان بن محرز، حدّث عن صفوان بن محرز أنه حدّث أن جندب ابن عبد اللَّه البجلي بعث إلى عَسْعَس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، قال: اجمع لي نفرا من إخوانك

стр. 352

حتى أحدثهم، فبعث رسولاً إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب، وعليه بُرْنُس أصفر، فحسر البرنس عن رأسه فقال: «إن رسول اللَّه ﷺ بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا، فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له، فقتله، وإن رجلاً من المسلمين التمس غفلته، قال: وكنا يحدث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلاّ اللَّه، فقتله. وجاء البشير إلى رسول اللَّه ﷺ فسأله، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: لم قتلته؟ فقال: يا رسول اللَّه، أوجع في المسلمين. وقتل فلاناً وفلاناً، وسمّى له نفراً، وإني حملت عليه السيف، فلما رأى السيف قال: لا إله إلاّ اللَّه، قال رسول اللَّه ﷺ : أقتلته؟ قال: نعم، قال: فكيف تصنع بلا إله إلاّ اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: فجعل لا يزيد على أن يقول: كيف تصنع بلا إله إلاّ اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟». فقال لنا جندب عند ذلك: قد أظلَّتكم فتنة من قام لها أرْدَتْه، قال: فقلنا: فما تأمرنا، أصلحك اللَّه، إن دخل علينا مصرنا؟ قال: ادخلوا دوركم، قلنا: فإن دخل علينا دورنا؟ قال: ادخلوا بيوتكم، قال: فقلنا: إن دخل علينا بيوتنا؟ قال: ادخلوا مخادعكم، قلنا: فان دخل علينا مخادعتا؟ قال: كن عبد اللَّه المقتول ولا تكن عبد اللَّه القاتل. أخرجه الثلاثة. ٨٠٥ - جُنْدَبُ بن عَمْرو (د ع) جُنْدَبُ بن عَمْرو بن حُمَمَة الدَّوْسِي. حليف بني عبد شمس. قال عروة بن الزبير وابن شهاب: إنه قتل بأجنادين. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٨٠٦ - جُنْدَبُ بنُ كَعْب (ب د ع) جُنْدَبُ بنُ كَعْب بن عبْد اللَّه بن غَنْم بن جَزْء بن عامر بن مالك بن ذُهْل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري. روى عنه الحسن، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «حد الساحر ضربة بالسيف». قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب. وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلاً، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها (١).

стр. 353

فأخذ سيفاً من صيقل واشتمل عليه، وجاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ (١) فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: حد الساحر ضربة بالسيف، فحبسه الوليد، فلما رأى السجّان صلاته وصومه خلّى سبيله، فأخذ الوليد السجان فقتله، وقيل: بل سجنه، فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندباً، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرجه جندباً فذلك قوله: أفي مضرَب السَّحار يُحْبس جُنْدَبٌ … ويُقتل أصحابُ النبي الأوائلُ فإن يكُ ظنِّي بابن سلمى ورهطه … هو الحق يُطْلِق جندباً ويقاتلُ (٢) وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية. وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتّخذ كرسياً يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد اللَّه، وجندب بن كعب، وجندب بن عفيف. أخرجه الثلاثة. ٨٠٧ - جُنْدَبُ بنُ مَكِيث (ب د ع) جُنْدَبُ بنُ مَكِيث بن عمرو بن جَرَاد بن يربوع بن طُحَيل بن عدي بن الرَّبْعَة بن رَشْدَان بن قيس بن جُهَينة بن زيد الجهني، أخو رافع بن مكيث، لهما صحبة. روى عنه مسلم بن عبد اللَّه الليثي، وأبو سبرة الجهني، واستعمله النبي ﷺ على صدقات جهينة، قاله محمد بن سعد، وسكن المدينة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب قال: قال أبي: حدّثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد اللَّه الليثي، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول اللَّه ﷺ غالب بن عبد اللَّه الكلبي، كلب ليث، إلى بَلْملوح، قال: فخرجنا فلما أجلبوا (٣) وسكنوا وناموا، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا، واستقنا النعم. وقال أبو أحمد العسكري: هو جندب بن عبد اللَّه بن مكيث، ثم نقض هو على نفسه فإنه قال في ترجمة رافع بن مكيث: إنه أخو جندب، ولم يذكر في نسب رافع: عبد اللَّه، فكيف يكون أخا جندب! إنما هو على ما ذكره في جندب: عم جندب بن عبد اللَّه بن مكيث. أخرجه الثلاثة.

стр. 354

٨٠٨ - جُنْدَبُ بن نَاجِيَة (د ع) جُنْدَبُ بن ناجية أو ناجية بن جُنْدَبُ. روى محمد بن معمر، عن عبيد اللَّه بن موسى، عن موسى عبيدة، عن عبد اللَّه بن عمرو الأسلمي، عن ناجية بن جندب، أو جندب بن ناجية قال: «لما كنا بالغميم (١) أتى رسول اللَّه ﷺ خبر أن قريشاً بعثت خالد بن الوليد في خيل يتلقّى رسول اللَّه ﷺ فكره رسول اللَّه ﷺ إن يلقاه، وكان بهم رحيماً، قال: من رجل يعدل بنا عن الطريق؟. فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذتهم في طريق، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية، وهي نَزَح (٢)، فألقى فيها سهماً أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ودعا، ففارت عيونها حتى إني أقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا. ورواه أَبو بكر بن أَبي شيبة، عن عبيد اللَّه، وقال: عن ناجية، ولم يشك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قوله: لما كنا بالغميم، هذا في عمرة الحديبية، فإن خالداً كان حينئذٍ كافراً، ثم أسلم بعدها. ٨٠٩ - جُنْدبُ أبو نَاجِية (د ع) جُنْدبُ أبو نَاجِية. في إسناده نظر، يقال: إنه الأول، روى مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ حين صد الهدى، فقلت: يا رسول اللَّه، تبعث معي بالهدي فلينحر بالحرم؟ قال: وكيف تصنع؟ قلت: آخذ به في أودية لا يقدرون عليَّ، قال: وبعث به فنحرته بالحرم. كذا ذكره ابن منده. وقال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة وزعم أنه الأول، وهو وهم، وصوابه: ناجية بن جندب، وروى عن مجزأة بن زاهر، عن أبيه، عن ناجية بن جندب الأسلمي، قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ حين صد الهدي .. » وذكره قال: رواه بعض الرواة، فوهم فيه، فجعل رواية مجزأة عن أبيه، إلى ناجية، عن أبيه، فجعل وهمه ترجمة، ولا خلاف أن صاحب بدن النبي ﷺ : ناجية بن جُندَب، واتّفقت رواية الأثبات، عن إسرائيل، عن مجزأة، عن أبيه، عن ناجية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٨١٠ - جُنْدبُ (د ع) جُنْدبُ، مجهول، في إسناده مقال ونظر، روى حديثه إسحاق بن إبراهيم شاذان، عن سعد بن الصلت، عن قيس عن زهير بن أبي ثابت، عن ابن جندب، عن أبيه، قال: سمعت رسول ﷺ يقول: اللَّهمّ استر عورتي، وآمن روعتي، واقض ديني». أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 355

٨١١ - جَنْدَرَة بن خَيْشَنَة (ب د ع) جَنْدَرَة بن خيشنة بن نقير بن مُرّة بن عُرَنَةَ بن وايلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النضر بن كنَانَة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو قِرْصَافَة، من بني مالك ابن النضر، وجعله ابن ماكولا ليثياً، وليس بشيء. ونسبه ابن منده وأبو نعيم، وأسقطا من نسبه الحارث والنضر وكنانة، وقالا: هو من ولد مالك بن النضر بن كنانة. ولم يذكراهما في نسبه. نزل فلسطين من الشام، وله أحاديث مخرجها من الشاميين. أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. وايلة: بالياء تحتها نقطتان. وخيشنة: بالخاء المعجمة المفتوحة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة ونون. وجندرة: بالجيم والنون والدال المهملة وآخره راء وهاء. وعرنة: بضم العين المهملة، وفتح الراء والنون. ٨١٢ - جُنْدَعُ الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ (ب د ع) جُنْدَعُ الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط أن جندع بن ضمرة الجُنْدَعي أتى النبي ﷺ ، قاله ابن منده. ورواه أبو نعيم عن آدم، عن حماد، عن ثابت، عن ابن لعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن جندع الأنصاري، قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليَّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النار». وروى عطاءِ بن السائب، عن عبد اللَّه بن الحارث أن جندعاً الجندعي كان يأتي النبيَّ ﷺ فيَقُوته ويُلْطِفه» (١). وروى أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد، عن عبد اللَّه بن العلاء، عن الزهري قال: سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني، قال: سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن، قال سمعت النبي ﷺ يقول: من كذب عليَّ متعمدا فليتبوَّأ مَقْعَده من النار، وسمعته - وإلاّ صُمَّتا - يقول، وقد انصرف من حجة الوداع، فلما نزل غدير خم (٢) قام في الناس خطيباً وأخذ بيد علي وقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. قال عبيد اللَّه: فقلت للزهري: لا تحدث بهذا بالشام، وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي، فقال: واللَّه إن عندي من فضائل علي ما لو تحدّثت بها لقتلت. أخرجه الثلاثة: قلت: كذا روى ابن منده في أول الترجمة، جعل الترجمة لجندع الأنصاري، والحديث لجندع ابن ضمرة الجندعي، ولا شك قد اشتبه عليه، فإن جندع بن ضمرة يأتي في الترجمة بعد هذه.
следующие страницы →