حرف التاء
٦٧٨٠ - تَمَاضِرُ بنتُ عَمْرو
(ب) تَمَاضِرُ بنتُ عَمْرو بن الشَّرِيد السُّلَمية، وهي الخنساءُ الشاعرة. وسنذكرها في الخاء - إن شاء اللَّه تعالى - أتم من هذا، لأنها به أشهر.
أخرجها أبو عمر.
٦٧٨١ - تَمْلِكُ الشَّيْبيَّة
(ب د ع) تَمْلِكُ الشَّيْبيَّة، من بني عبد الدار، ثم من بني شَيْبة بن عثمان بن طلحة ابن أبي طلحة العَبْدَرِي.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا يوسف بن موسى حدثنا مهران بن أبي عمر، حدثنا سفيان الثوري، عن المثنى بن الصباح، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بنت شيبة، عن تملك قالت: نظرت إلى النبي ﷺ وأنا في غرفة لي بين الصفا والمروة، وهو يقول: «يا أيها الناس، إن اللَّه كتب عليكم السعي فاسعَوا».
رواه منصور، عن أُمّه صفية وقد تقدّم ذكرها. ورواه عطاء، عن صفية، عن حبيبة (١). وسنذكرها إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٦٧٨٢ - تَمِيمَةُ بنتُ أبي سُفْيَان
تَمِيمَةُ بنتُ أبي سُفْيَان بن قَيْس بن زَيْد بن أمية الأنصارية الأشهلية. بايعت رسول اللَّه ﷺ قاله ابن حبيب (٢).
٦٧٨٣ - تَمِيمَةُ بنتُ وَهْبٍ
(ب د ع) تَمِيمَةُ بنتُ وَهْبٍ أبي عُبَيد القُرَظية، مطلقة رفاعة القرظي.
روى سفيان بن عُيَينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن امرأة رفاعة القرظي كانت تحت عبد الرحمن بن الزبير، ولم يسمها.
стр. 3117
وروى محمد بن إسحاق، عن هشام، عن أبيه قال: كانت امرأة من بني قريظة يقال لها «تميمة» تحت عبد الرحمن بن الزبير، فطلقها، فتزوّجها رفاعة ثم فارقها، فأرادت أن ترجع إلى عبد الرحمن فقالت: يا رسول اللَّه، واللَّه ما معه إلا مثل هُدْبة الثوب. فقال: لا ترجعي إلى عبد الرحمن حتى يذوق عُسَيلتك رجل غيره.
وسماها كذلك قتادة أيضاً.
روى عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة أن تميمة بنت أبي عُبَيد القُرَظية كانت تحت رفاعة - أو: رافع - القرظي فطلقها، فخلف عليها عبد الرحمن بن الزبير، فأتت النبي ﷺ فقالت: ما معه إلا مثل الهُدْبة. فقال: لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك (١). أخرجه الثلاثة.
٦٧٨٤ - تَوْأَمَةُ بِنْتُ أُمَيَّة بن خَلَف
(د ع) تَوْأَمَةُ بِنْتُ أُمَيَّة بن خَلَف الجُمَحي.
لها ذكر، ولا رواية لها، قيل: إنها بايعت النبي ﷺ . وإنما قيل لها التَّوْأمَة لأنها كانت معها أُخت لها في بطن. وهي مولاة صالح مولى التوأمة.
روى صالح أن مولاته بايعت النبي ﷺ .
أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم (٢).
٦٧٨٥ - تُوَيْلَة بنتُ أسْلَم
(د ع) تُوَيْلَة بنتُ أسْلَم الأنْصَارِيَّة. بايعت النبي ﷺ .
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن [بن محمد] (٣) مسلمة الحارثي، عن أبيه، عن جدَّته أُم أبيه تُوَيلَةَ بنت أسلم، وهي من المبايعات، قالت: بينا أنا في بني حارثة نصلي، فقال عباد بن بشر: إن رسول اللَّه ﷺ قد استقبل البيت الحرام - أو: الكعبة - فتحوّل الرجالُ مكان النساءِ، والنساءُ مكان الرجال، فصلوا السجدتين الباقيتين نحو الكعبة.
وقيل فيها: «بديلة». وقد تقدّم. وقيل: «نُوَيلة» بالنون، ونذكرها إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم.
***
стр. 3118
حرف الثاء
٦٧٨٦ - ثُبَيْتَةُ بنتُ الرَّبِيع
ثُبَيْتَةُ بنتُ الرَّبِيع بن عَمْرو بن عَدِيّ بن جُشَم بن حارثة الأنصارية، أم أبى عيسى بن جبر. بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب (١).
٦٧٨٧ - ثُبَيْتَة بنت سَلِيط
ثُبَيْتَة بنت سَلِيط بن قَيْس الأنْصَارِية، من بني عَدِيّ. بايعت النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب (٢).
٦٧٨٨ - بثينة بنتُ الضَّحَّاك
(ب س) ثُبَيْتة بنتُ الضَّحَّاك بن خَلِيفة الأنصاريّة الأشهلية. وُلِدت على عهد رسول اللَّه ﷺ . واسمها عند أكثر العلماء هكذا ثبيتة. وقيل: بُثَينة. وقد تقدّم في الباء الموحدة، والثاءِ المثلثة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عمر الغازي، أخبرنا إسماعيل بن زاهر، أخبرنا القطان، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو ابن عون، حدثنا أبو شهاب، حدثنا الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان ابن أبي حَثْمة، عن عمه سهل بن أبي حَثْمة قال: رأيت محمد بن مسلمة يطارد امرأة ببصره على إجَّار، يقال لها «ثبيتة بنت الضحاك»، أُخت أبي جبيرة، فقلت: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ ؟! فقال: نعم. قال رسول اللَّه ﷺ : إذا ألقى اللَّه في قلب رجل خِطْبَةَ امرأة فلا بأس أن ينظر إليها (٣).
رواه جماعة عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان، لم يذكروا ابن أبي مليكة.
وفي رواية زكريا بن أبي زائدة، عن الحجاج سماها نبيهة. وقال أبو معاوية، عن الحجاج،
стр. 3119
عن سهل بن محمد بن أبي حَثْمَة، عن عمه سليمان، وقال: نبيثة (١)، يعني بالنون. وله طرق عن محمد بن مسلمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٦٧٨٩ - ثُبَيتَةُ بنت النُّعْمان
(د ع) ثُبَيتَةُ بنت النُّعْمان بن عمرو بن النُّعْمان بن خَلْدَة بن عمرو بن أُمية بن عامر ابن بَيَاضة الأنصارية الخزرجية، ثم البياضية.
لها، ولأبيها، ولجدّها صحبة. أسلمت وبايعت النبي ﷺ .
قاله محمد بن سعد (٢)، وقال ابن حبيب مثله في نسبها، إلا أنه جعلها من بني جَحْجَبى. وهذا النسب معروف في بني بياضة، فإن النعمان أبا هذه وأباه عمراً لهما صحبة، وهما من بني بياضة.
٦٧٩٠ - ثُبَيتَةُ بنت يَعَار
(ب) ثُبيتة بنت يَعَار بن زيد بن عُبَيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عَوف الأنصارية.
كانت من المُهَاجِرات الأُوَل، ومن فضلاءِ النساء الصحابيات. وهي امرأة أبي حُذَيفة ابن عُتْبة بن ربيعة، وهي مولاة سالم مولى أبي حذيفة، أعتقته فوالى سالم أبا حذيفة، فقيل سالم مولى أبي حذيفة، قتل سالم يوم اليمامة.
وقد اختلف في اسمها فقال مصعب «ثبيتة» كما ذكرناه. وقال أبو طوالة: «عمرة بنت يعار». وقال ابن إسحاق: «سالم مولى امرأة من الأنصار». وقال موسى بن عقبة. عن ابن شهاب: «سالم بن معقل، مولى سلمى بنت تعار». بالتاء فوقها نقطتان. وقال إبراهيم ابن المنذر: إنما هو «يعار»، يعني بالياء تحتها نقطتان.
أخرجه أبو عمر (٣).
٦٧٩١ - ثُوَيبَةُ مَولاة أبي لَهَب
(د ع) ثُوَيبَةُ مَولاة أبي لَهَب. أرضعت النبي ﷺ ، اختلف في إسلامها.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا أعلم أحداً أثبت إسلامها غير المتأخر يعنى ابن منده.
стр. 3120
حرف الجيم
٦٧٩٢ - جثامة المزنية
(س) حشّامة المُزَنِيَّة.
أخبرنا عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَد، أخبرنا ابن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا محمد بن يونس. حدثنا أبو عاصم، حدثنا صالح بن رسم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: جاءَت عجوز إلى النبي ﷺ فقال لها: من أنت؟ قالت: أنا جثامة. قال: بل أنت حَضَّانة. كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت بخير يا رسول اللَّه قالت عائشة. فلما خرجت قلت: يا رسول اللَّه. تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال! قال: إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان. وقيل:
إن رسول اللَّه ﷺ قال لها لما قالت أنا جثامة: بل أنت حَسّانة.
أخرجها أبو موسى، ويرد ذكرها في «حَسَّانة» إن شاء اللَّه تعالى.
٦٧٩٣ - حبلة بنت المصفح
(ب) حبلة بنتُ المُصَفَّح، أدركت النبي ﷺ . روى عنها فُضَيل بن مرزوق.
أخرجها أبو عمر مختصرا.
٦٧٩٤ - حدامة بنت جَنْدَل
جُدَامَةُ بنت جَنْدَل. ذكرها ابن (١) إسحاق فيمن هاجر من نساء بني غَنْم بن دودان بن أسد ابن خزَيمة.
٦٧٩٥ - جُذَامَةُ بنت الحَارِث
(د ع) جُذَامَةُ بنت الحَارِث. أُخت حليمة بنت الحارث أُمّ النبي ﷺ من الرضاعة.
نذكر نسبها عند ذكر حليمة، تلقب: الشيماءُ، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم.
قلت: كذا قال «لقبها شيماء»، وإنما الشيماءُ بنت حليمة، وهي أُخت رسول اللَّه ﷺ من الرضاعة لا خالته.
стр. 3121
٦٧٩٦ - جُدَامَةُ بنت وَهُب
(ب د ع) جُدَامَةُ (١) بنت وَهُب الأسدية، من أسد بني خُزَيمة.
أسلمت بمكة وبايعت النبي ﷺ ، وهاجرت مع قومها إلى المدينة، وكانت تحت أنيس ابن قتادة بن ربيعة، من بني عمرو بن عوف، روت عنها عائشة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء وأبو ياسر بن أبي حَبّة بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج.
حدثنا عبيد اللَّه بن سعيد ومحمد بن أبي عمر المكي قالا: حدثنا المُقْرِئُ، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، حدّثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن جُذَامة بنت وهب، أُخت عكاشة قالت: حضرت رسول اللَّه ﷺ في أناس وهو يقول: لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغِيلَة (٢)، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يُغِيلُونَ أولادهم ولا يضر أولادَهم ذلك شيئاً، ثم سألوه عن العزل فقال رسول اللَّه ﷺ : ذلك الوأد الخفي (٣).
أخرجه الثلاثة.
٦٧٩٧ - الجَرْبَاءُ بنتُ قَسَامة
الجَرْبَاءُ بنتُ قَسَامة بن قَيْس بن عُبَيد بن طَرِيف بن مالك، أُخت حنظلة بن قسامة وعمة زينب بنت حنظلة.
ذكرها أبو عمر في زينب، ولم يذكرها هاهنا، وذكرها الزبير بن أبي يكر، وقال: قَدمتْ على النبي ﷺ فتزوّجها طلحة بن عبد اللَّه، فولدت له أُم إسحاق بنت طلحة.
٦٧٩٨ - جَسْرَةُ بنت دَجَاجَة
(د ع) جَسْرَةُ بنت دَجَاجَة.
روى عَثَّام بن علي، عن قدامة، عن جَسْرَة بنت دجاجة قالت: أتانا آتٍ يومَ وفاةِ رسول اللَّه ﷺ ، فأشرف على الجبل وقال: يا أهل الوادي، أنخرق الدين - ثلاث مرّات - مات نبيكم الذي تزعمون. فإذا هو شيطان، فحسبناه فوجدناه مات ذلك اليوم.
وقد روت عن أبي ذرّ.
стр. 3122
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده عن أحمد بن شعيب قال: أخبرنا نوح بن حَبِيب، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا قُدَامة بن عبد اللَّه قال: حدّثتني جَسْرَة بنت دجاجة قالت: سمعت أبا ذرّ يقول: قام النبي ﷺ حتى أصبح بآية، والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١).
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم.
٦٧٩٩ - جَعْدَةُ بِنْتُ عَبْد اللَّه
جَعْدَةُ بِنْتُ عَبْد (٢) اللَّه بن ثَعْلَبَةَ بن عبيد بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصارية.
كان النبي ﷺ يأتي إلى منزلها ويأكل عندها.
قاله العدوي، ذكرها الغساني.
٦٨٠٠ - جَعْدَةُ بنت عبيد
جَعْدَةُ بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غَنْم بن حَارِثة بن النعمان الأنصارية، بايعت النبي.
قاله ابن حبيب.
٦٨٠١ - جُمَانة بنتُ أبي طالب
(س) جُمَانة بنتُ أبي طالب.
قسم لها رسولُ اللَّه ﷺ ثلاثين وسقاً من خيبر. رواه عمار، عن سلمة، عن ابن إسحاق.
وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة «عَبْدُ اللَّه بنُ أبي سُفيان بن الحَارِث بن عبد المطلب»:
أُمه جُمَانة بنت أبي طالب. وقال: هو الذي تزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بنت رسول اللَّه ﷺ .
والصحيح أن الذي تزوّجها المغيرة بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المطلب، وهو ابن عم عبد اللَّه، وهذه جُمَانة أُخت أُم هانئٍ، قاله الزبير بن بكار.
أخرجه أبو موسى (٣).
стр. 3123
٦٨٠٢ - جَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللَّه
(ب د ع) جَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللَّه التميمة اليربوعية، من بنى يربوع بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم، عدادها في أهل الكوفة.
روى عَطَوان بن مُسْكان (١)، عن جمرة بنت عبد اللَّه اليربوعية قالت: ذهب بي أبي إلى النبي ﷺ فقال: ادع اللَّه لبنتي هذه بالبركة. قالت: فأجلسني النبي ﷺ في حِجْره، ثم وضع يده على رأسي فدعا لي بالبركة.
أخرجه الثلاثة.
عَطَوان: قد ضبطها أبو عمر بفتح العين والطاء. وقيل: بضم العين، وتسكين الطاء.
واللَّه أعلم.
٦٨٠٣ - جَمْرَةُ بنتُ قُحَافة
(ب د ع) جَمْرَةُ بنتُ قُحَافة الكِنْديّة. تعد في أهل الكوفة.
روى شَبِيب بن غَرْقَدة، عن جمرة بنت قحافة قالت: كنت مع أُم سلمة - أُم المؤمنين - في حجة الوداع، فسمعت النبي ﷺ يقول: يا أُمَّتَاه، هل بَلَّغتكم؟ قالت: فقال بنىّ لها:
يا أمّه، ما له يدعو أُمَّه؟ قالت: فقلت. يا بني، إنما يدعو أُمّته. وهو يقول: ألا إن أموالكم وأعراضكم ودماءَكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا في شهركم هذا.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إسناد حديثها لا يعبأ به.
٦٨٠٤ - جَمْرَةُ بنتُ النّعْمَان
(ع س) جَمْرَةُ بنتُ النّعْمَان العَدَوِيَّة.
روى الواقدي، عن شُعَيب بن ميمون المخزومي، عن أبي مُرَايَةَ البَلَوِيّ، عن جَمْرَةَ بنتِ النّعمان - وكانت لها صحبة - قالت: أمر رسول اللَّه ﷺ أن يدفن الشعر والدم.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٦٨٠٥ - جُمَيل بنت يَسَار
(س) جُمَيل بنت يَسَار، أُخت معقل بن يسار المزنية، امرأة أبي البداح فطلقها، وفيها نزل قوله تعالى: ﴿وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ﴾ (٢) الآية.
стр. 3124
أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن عبد اللَّه التكريتي بإسناده عن علي بن أحمد بن مَتوية قال نزلت هذه الآية في أُخت معقل بن يسار، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن أحمد بن جعفر النحوي، حدثنا محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أخبرني أحمد ابن محمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللَّه حدثنا أبي، أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: في هذه الآية حدّثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: كنت زوّجت أُختاً لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدّتها جاء يخطبها، فقلت له:
زوّجتك وأكرمتك وأفرشتك فطلقتها ثُم جئت تخطبها! لا، واللَّه لا تعود إليها أبداً قال: وكان رجلاً لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل اللَّه هذه الآية. فقلت:
الآن أفعل يا رسول اللَّه. فزوجتها إياه.
وروى ابن جُرَيج، عن الحسن قال: اسمها جميل. وسماها الكلبي في تفسيره «جُمَيلا».
وقال الأمير أبو نصر: وأما جُمَيل - بضم الجيم وفتح الميم - فهي جُمَيل بنت يسار، أُخت معقل بن يسار، وهي التي عَضَلَها أخوها.
أخرجها أبو موسى.
٦٨٠٦ - جَمِيلَة بنتُ أبي بن سَلُول
(ب د ع ٩) جَمِيلَة بنت أبي ابن سَلُول، أُخت عبد اللَّه رأس المنافقين. وقيل: كانت ابنة عبد اللَّه، وهو وهم، وكانت تحت حنظلة بن أبي عامر غَسِيل الملائكة، فقتل عنها يوم أُحد، فتزوّجها ثابت بن قيس بن شمّاس، فتبركته ونَشَزَت عليه،
فأرسل إليها رسول اللَّه ﷺ :
ما كَرِهْتِ من ثابت؟ فقالت: واللَّه ما كرهت منه شيئاً إلا دَمَامَته فقال لها: أتردّين عليه حديقته؟ قالت: نعم. ففرق بينهما، وتزوّجها بعده مالك بن الدُّخْشُم، ثم تزوّجها بعد مالك حَبِيب بن إسَافٍ.
أخرجها الثلاثة، قال أبو عمر: روى البصريون هكذا، يعني «جميلة بنت أبي» وروى أهل المدينة فقالوا: «حبيبة بنت سهل الأنصاري». وأما ابن منده فلم يذكر أنها كانت تحت حنظلة فقتل عنها، وذكر ما سوى ذلك.
стр. 3125
٦٨٠٧ - جَمِيلَةُ بِنتُ أبي صَعْصَعة
جَمِيلَةُ بِنتُ أبي صَعْصَعة (١) الأنصارية، من بني مازن. بايعت النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٦٨٠٨ - جَمِيلَةُ امرأة أوس بن الصامت
(د ع) جَمِيلَةُ، ويقال: خولة، وقيل: خُوَيلة، امرأة أوس بن الصامت.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، أخبرنا محمد بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن جميلة امرأة أوس بن الصامت كان به لَمَمٌ (٢) فإذا اشتدّ به ظاهر من امرأته، فأنزل اللَّه كفارة اليمين (٣).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا قال - يعني ابن منده-: جميلة، وإنما هي خويلة: فأوصل الواو بالياء فقال «جميلة».
٦٨٠٩ - جَمِيلَةُ بنت ثَابِت بن أبي الأقْلَح
(ب د ع) جَمِيلَةُ بنت ثَابِت بن أبي الأقْلَح الأنْصَارِيَّة، أُختُ عاصِمِ بن ثابت، امرأة عمر بن الخطاب، تكنى أُم عاصم بابنها عاصم بن عمر بن الخطاب، سمته باسم أخيها.
روى حماد بن سلمة، عن عُبَيْد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنها كان اسمها عاصية، فلما أسلمت سماها رسول اللَّه ﷺ جميلة.
تزوّجها عمر سنة سبع من الهجرة، فولدت له عاصماً، ثم طلقها عمر فتزوّجها يزيد بن جارية، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد، فهو أخو عاصم لأُمه، وهي التي جاء فيها الحديث: أن عمر ركب إلى قباء، فوجد ابنه عاصماً يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فأدركته جدته الشَّمُوس بنت أبي عامر، فنازعته إياه، حتى انتهى إلى أبي بكر الصديق، فقال له أبو بكر: خل بينه وبينها. فما راجعه وسلمه إليها.
أخرجها الثلاثة.
стр. 3126
٦٨١٠ - جَمِيلَةُ بِنتُ أبي جَهْل
(د ع) جَمِيلَةُ، وقيل: جُوَيْرِية بنت أبي جَهْل بن هِشَام المخزومية. أدركت النبي ﷺ .
روى عنها زوجها أنها قالت: مَرّ بنا رسول اللَّه ﷺ ، فاستسقى فسقيته، وقال: خير أمتى قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.
أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم.
٦٨١١ - جَميلَة بنت زيد
جَميلَة بنت زيد بن صَيفيّ بن عمرو بن جُشَم بن حارثة الأنصارية، أخت علبة بن زيد.
بايعت النبي ﷺ ، تقدّم نسبها عند ذكر أخيها (١).
٦٨١٢ - جَمِيلَةُ بنتُ سَعْدِ
(ب د ع) جَمِيلَةُ بنتُ سَعْدِ بن الرَّبيع الأنصارية. تقدّم نسبها عند ذكر أبيها (٢).
أدركت النبي ﷺ ، وروت عنه. روى عنها ثابت بن عُبَيد الأنصاري أن أباها وعمها قُتِلا يوم أحد، فدفنا في قبر واحد.
وهي امرأة زيد بن ثابت، قال ثابت بن عُبَيد: دخلت على جَمِيلة بنت سعد بن الربيع، فقرَّبت إليّ رطباً - أو: تمراً - فقلت لها: أرى هذا وَرِثت عن أبيك؟ فقالت: ما ورثت من أبي شيئاً، قتل أبي قبل أن تنزل الفرائض.
أخرجها الثلاثة (٣).
٦٨١٣ - جَمِيلَةُ بنتُ سِنَان
جَمِيلَةُ بنتُ سِنَان بن ثَعْلَبة بن عَامِر بن مَجْدَعَة بن جُشَم بن حارثة الأنصارية الأوسية. بايعت النبي ﷺ قاله ابن حبيب (٤).
стр. 3127
٦٨١٤ - جميلة بنت عبد اللَّه بن أبي بن سَلُول
(د) جَمِيلَةُ بنتُ عبد اللَّه بن أبيّ بن سَلُول، وهي ابنة أخي الأولى التي ترجمتها «جميلة بنت أبيّ بن سلول». تزوّجها حنظلة بن أبي عامر، فقتل عنها يوم أحد، ثم خلف عليها ثابت ابن قيس بن شماس، فمات عنها، ثم خلف عليها مالك بن الدُّخشم من بني عوف بن الخزرج، ثم خلف عليها حبيب بن يساف، من بني الحارث بن الخزرج.
أخرجها ابن منده، ورواه عن محمد بن سعد كاتب الواقدي (١).
قال أبو نعيم: قال المتأخر - يعني ابن منده-: جميلة بنت عبد اللَّه بن أبي ابن سلول، قتل عنها حنظلة، فتزوّجها ثابت، وحكاه عن محمد بن سعد الواقدي، وأفردها عن المختلعة.
وخالف الجماعة واهماً فيه بعد أن ذكر الصحيح في الترجمة الأُولى التي هي جميلة بنت أُبَيّ.
قلت: الحق مع أبي نعيم، وأعجب ما في وهم ابن منده أنه ذكر في الترجمة الأُولى أنها اختلعت من زوجها ثابت بن قيس، وذكر في هذه أنه توفي عنها فخلف عليها مالك، ولا شك حيث نقل في هذه أنها كانت زوجة حنظلة ولم ينقل في تلك أنها كانت زوج حنظلة، ظنهما اثنين، أو أنه حيث رأى في هذه أن ثابتاً توفي عنها، وفي تلك أنها اختلعت منه ظنهما اثنتين، أو أنه رأى جميلة بنت أُبي، ثم رأى جميلة بنت عبد اللَّه بن أُبي، ظنهما اثنتين، وليس كذلك، فإنها قيل فيها جميلة بنت أُبي، وقيل: بنت عبد اللَّه بن أُبي، والأوّل هو الصحيح، والثاني وهم، وليس بشيء، ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة، واللَّه أعلم.
٦٨١٥ - جَمِيلَةُ بنتُ عبد اللَّه بن حَنظلة
جَمِيلَةُ بنتُ عبد اللَّه بن حَنظلة الأنصارية، ثم من بَلْحُبْلى. بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٦٨١٦ - جَمِيلَةُ بنتُ عَبْد العُزَّى
(ب) جَمِيلَةُ (٢) بنتُ عَبْد العُزَّى بن قَطَن، من بني المصطلق، بطن من خزاعة.
стр. 3128
كانت من المبايعات، وهي زوج عبد الرحمن بن العوام، أخي الزبير بن العوام أم بنيه لا يعرف لها رواية.
أخرجها أبو عمر.
٦٨١٧ - جَمِيلَةُ بنتُ عُمَر بن الخطاب
جَمِيلَةُ بنتُ عُمَر بن الخطاب روى حماد بن سلمة، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: أَن ابنة لعمر كان يقال لها «عاصية»، فسماها رسول اللَّه ﷺ جميلة.
هكذا أخرجه الغساني مستدركاً على أبي عمر، وليس بشيء، فإن جميلةَ امرأة عمر، وهي بنت ثابت، كان اسمها عاصية فسماها رسول اللَّه جميلة. وقد تقدّم ذلك من رواية حماد ابن سلمة بإسناده.
٦٨١٨ - جُمَيمَةُ بنتُ حُمَام
جُمَيمَةُ بنتُ حُمَام بن الجَمُوحِ الأنصارية. من بَلْحُبْلى. بايعت النبي قاله ابن حبيب.
٦٨١٩ - جُمَيمَةُ بنتُ صَيْفِي
جُمَيمَةُ بنتُ صَيْفِي بن صخْر بن خَنْساءَ الأنصارية. بايعت النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب. استدركها أبو علي الغساني على أبي عمر.
٦٨٢٠ - جَهْدَمَةَ امرأة بَشِير بن الخَصاصية
(ب د ع) جَهْدَمَةَ امرأة بَشِير بن الخَصاصية. وهي من بني شيبان، ولها رؤْية للنبي ﷺ روى أبو جَنَاب يحيى بن أبي حَبّة. عن إياد بن لَقِيط. عن جَهْدَمَةَ امرأة بشير بن الخصاصية قالت: كان اسم بشير زحمان فسماه النبي ﷺ بَشِير. وقالت: أنا رأيت رسول اللَّه ﷺ فخرج من بيته ينفض رأسه وقد اغتسل وبرأسه ردع من الحناء (١).
أخرجه الثلاثة.
стр. 3129
٦٨٢١ - جورية بنتُ أبي جَهْلٍ
(د) جُوَيْرِيَة بنتُ أبي جَهْلٍ، وهي التي خطبها علي بن أبي طالب ﵁. وقيل:
اسمها جميلة.
أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن سويدة، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم الدَّيْرَعاقُولي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرني شعيب، عن الزهري، عن علي بن الحسين: أن المسور بن مخرمة أخبره: أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل، وعنده فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ ، فلما سمعت فاطمة ﵍ أتت رسول اللَّه ﷺ فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغصب لبناتك، وهذا عليٌّ ناكح ابنة أبي جهل: قال المسور: فقام رسول اللَّه ﷺ فسمعته حين تشهد فقال: أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدَّثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد بِضْعَةٌ مني، وأنا أكره أن تفتنوها (١)، وإنه واللَّه لا يجتمع ابنة رسول اللَّه ﷺ وابنة عدو اللَّه عند رجل واحد. فترك عليّ الخطبة، ولما ترك عليّ الخطبة تزوّجها عتاب بن أُسيد، فولدت له عبد الرحمن ابن عتاب.
أخرجها ابن منده.
٦٨٢٢ - جُوَيْرِيَةٌ بنتُ الحَارِثِ
(ب د ع) جُوَيْرِيَةٌ بنتُ الحَارِثِ بن أبي ضِرَارِ بن حَبِيب بن عَائِذِ بن مالك بن جَذِيمَة - وهو المصطلق - بن سعد بن عمْرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء. وعمرو هو أبو خزاعة كلها. الخزاعية المصطلقية.
سباها رسول اللَّه ﷺ يوم المُرَيْسِيع. وهي غزوة بني المصطلق، سنة خمس، وقيل: سنة ست. وكانت تحت مسافع بن صفوان المُصْطلقي، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن (٢) عم له.
أخبرنا أبو جعفر عُبَيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:
حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير. عن عائشة قالت: لما قسم رسول اللَّه ﷺ سبايا بني المصطلق. وقعت جُوَيرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس،
стр. 3130
أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حُلْوَةً مُلاَّحَةً، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه.
فأتت رسول اللَّه ﷺ تستعينه في كتابتها - قالت عائشة: فو اللَّه ما هو إلا أن رأيتها فكَرِهتها، وقلت: يرى (١) منها ما قد رأيت! فلما دَخَلت على رسول اللَّه ﷺ قالت: يا رسول اللَّه، أنا جُوَيرية بنت الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يَخْفَ عليك، وقد كاتبت على نفسي، فَأعنِّي على كتابتي. فقال رسول اللَّه ﷺ : أو خير من ذلك، أُؤَدي عنك كتابك وأتزوّجك؟ فقالت: نعم: ففعل رسول اللَّه ﷺ ، فبلغ الناس أنه قد تزوّجها، فقالوا: أصهار رسول اللَّه ﷺ . فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أُعتق بها مائة أهلُ بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة، أعظمَ بركة منها على قومها (٢).
ولما تزوّجها رسول اللَّه ﷺ حَجَبها، وقسم لها، وكان اسمها برة (٣) فسماها رسول اللَّه ﷺ جُوَيرية. رواه شعبة، ومسعر، وابن عُيَينة، عن محمد بن عبد الرحمن - مولى آل طلحة. عن كُرَيب مولى ابن عباس، عن ابن عباس. وروى إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كُرَيب، عن ابن عباس قال: كان اسم ميمونة بَرّة، فسماها رسول اللَّه ﷺ ميمومة، قاله أبو عمر.
روت جويرية عن النبي ﷺ ، روى عنها ابن عباس، وجابر، وابن عمر، وعُبَيد بن السَّبَاق، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول اللَّه ﷺ بعد زينب بنت جحش جُوَيرية بنت الحارث، وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له: ابن ذي الشفر (٤)، فمات رسول اللَّه ﷺ ولم يصب منها ولداً.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت كُرَيباً يُحدِّث عن ابن عباس، عن جُوَيرية بنت الحارث: أَن النبي ﷺ مَرّ عليها وهي في مسجدها (٥)، ثم مر عليها قريباً من نصف النهار، فقال لها: ما زلت على حالك! قالت: نعم. قال: ألا أعلمك كلمات
стр. 3131
تقولينها: سبحان اللَّه عَدَد خلقه، سبحان اللَّه عَدَد خلقه، سبحان اللَّه عَدَد خلقه، سبحان اللَّه رضَى نفسه (١)، سبحان اللَّه رضَى نفسه، سبحان اللَّه زنة عرشه، سبحان اللَّه زنة عرشه، سبحان اللَّه زنة عرشه، سبحان اللَّه مداد كلماته، سبحان اللَّه مداد كلماته، سبحان اللَّه مداد كلماته (٢).
أخرجها الثلاثة.
٦٨٢٣ - جُوَيْرِية بنتُ المُجَلّل
(ب) جُوَيْرِية بنتُ المُجَلّل، تكنى أم جَميل. وهي مشهورة بكنيتها، واختلف في اسمها.
وهي امرأة حاطب بن الحارث الجُمَحي، ونذكرها في الكنى - إن شاء اللَّه تعالى - أتم من هذا.
أخرجها أبو عمر.
*
حرف الحاء
٦٨٢٤ - حُبَشِيَّةُ الخُزَاعِيَّة
(د ع) حُبَشِيَّةُ الخُزَاعِيَّة العَدَوِيَّة، عدي خُزَاعة، زوجة سفيان بن معمر بن حبيب البياضي من مهاجرة الحبشة.
رواه ابن لَهيعة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة - وهو تصحيف - إنما هي «حسنة امرأة سفيان ابن معمر بن حَبِيب الجمحي (٣)، كما ذكره ابن إسحاق وغيره.
أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم.
٦٨٢٥ - حَبِيبَةُ بنتُ أبي أُمَامة
(ب د ع) حَبِيبَةُ بنتُ أبي أُمَامة أسْعَد بن زُرَارة. تقدّم نسبها عند ذكر أبيها (٤)، وهي أنصارية من الخزرج، تزوّجها سهل بن حُنَيف، فولدت له أبا أُمامة، سماه رسول اللَّه ﷺ أسعد وكناه أبا أُمامة، باسم جده وكنيته. وأُختها الفارعة امرأة نُبَيط بن جابر، من بني مالك بن النجار.
روى عبد اللَّه بن إدريس، عن محمد بن عمارة الأنصاري المدني، عن زينب بنت نبيط، امرأة أنس بن مالك قالت: أوصى أبو أُمامة بأمي وخالتي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقَدِم عليه حُلِيّ
стр. 3132
من ذهب ولؤلؤ، يقال له الرِّعاث (١)، فحلاَّهن رسول اللَّه ﷺ من ذلك الرعاث، قالت زينب. فأدركت بعض ذلك (٢) ورواه إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن محمد بن عمارة: حدثتني أُمي حبيبة وخالتي كبشة أُختا فريعة بنت أبي أُمامة.
أخرجه الثلاثة.
٦٨٢٦ - حَبِيبَةُ بنتُ أبي تِجْراة
(ب د ع) حَبِيبَةُ بنتُ أبي تِجْراة الشَّيْبِيَّة العَبْدَرِية، من بني عبد الدار، يقال: حُبَيِّبَةُ بالتشديد، وهي مكية.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا يونس، عن عبد اللَّه بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عطاء (٣)، عن صفية بنت شيبة، عن حَبِيبة بنت أبي تجراه قالت: دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش، ورسول اللَّه ﷺ يطوف بين الصفا والمروة، قالت: وهو يسعى يدور به إزاره من شدّة السعي، وهو يقول: اسعوا، فإن اللَّه كتب عليكم السعي (٤).
قال أبو عمر: حديثها مثل حديث «تَمْلك الشيبية»، روت عنها صفية بنت شيبة (٥).
وفي إسناده اضطراب على عبد اللَّه بن المؤمل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد جعلها أبو عمر غير «تملك» وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا ما يدل على أنها هي ولا غيرها، والذي يغلب على ظني أنها هي، واختلف في اسمها، واللَّه أعلم.
٦٨٢٧ - حَبِيبَةُ بنتُ جَحْش
(ب) حَبِيبَةُ بنتُ جَحْش، قاله قوم وزعموا أنها تكنى أُم حبيب. والأشهر أنها أُم حبيبة مشهورة بكنيتها، وسنذكرها في الكنى أتم من هذا - إن شاء اللَّه تعالى-.
أخرجها أبو عمر مختصرا.
стр. 3133
٦٨٢٨ - حَبِيبَةُ بنْتُ زَيْد
(ب د ع) حَبِيبَةُ بنْتُ زَيْد بن الخَارِجَة بن أبي زُهَيْر الخَزْرَجِيّ، زوج أبي بكر الصديق، قاله ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر: حبيبة، وقيل: مليكة بنت خَارِجَةُ بن زَيْد بن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، زوج أبي بكر الصدّيق، وهي التي قال فيها أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: قد أُلقي في رُوعي «أن ذا بطن بنت خارجة جَارِية (١)» سمتها عائشة أم كلثوم. تزوّجها طلحة بن عبيد اللَّه، فولدت له زكريا وعائشة.
وروى ابن منده وأبو نعيم أن أبا بكر استأذن رسول اللَّه ﷺ حين رأى منه خفة في مرضه أن يأتي ابنة خارجة، فأذن له في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قدّم أبو عمر في نسبها خارجة على زيد، وقدّم ابن منده وأبو نعيم زيداً على خارجة، والصواب قول أبي عمر.
٦٨٢٩ - حَبِيبَةُ بنتُ أبي سُفْيان
(ب د ع) حَبِيبَةُ بنتُ أبي سُفْيان، قاله أبَان بن صَمَعَة.
روى عنها محمد بن سيرين قال: حدّثتني حبيبة بنت أبي سفيان قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «من مات له ثلاثة من الولد … ».
لم يرو عنها غير ابن سيرين، ولا تعرف لأبي سفيان بنت اسمها حبيبة، قال أبو عمر: والذي أظنه «حبيبة بنت أُم حبيبة بنت أبي سفيان».
وقد ذكرها ابن عيينة في حديثه، عن الزهري، عن زينب بنت أُم سلمة، عن حبيبة بنت أُم حبيبة، عن أُمها أُم حبيبة، عن زينب بنت جحش قالت:
استيقظ. رسول اللَّه ﷺ من نومٍ مُحمَّراً وجهه، وهو يقول: «لا إله إلا اللَّه، ويل للعرب من شر قد اقترب … » الحديث.
في هذا الحديث أربعُ نسوة راويات، رأين النبي ﷺ : زينب وحبيبة ربيبتاه، وأُم أم حبيبة، اسم أبيها عبيد اللَّه بن جَحْش تنصر بالحبشة، ومات هناك نصرانيا (٢).
стр. 3134
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم ذكراها فقالا: حَبِيبة خادمة عائشة،
ورَوَيا عن أبان ابن صَمَعَة، عن محمد بن سيرين، وعن حبيبة قالت: كنت في بيت عائشة فدخل النبي ﷺ فقال: ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد إلا جيءَ بهم يوم القيامة فيقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يدخلها آباؤنا. فيقال لهم في الثالثة أو الرابعة: ادخلوا أنتم وآباؤكم (١).
٦٨٣٠ - حَبِيبَةُ بنتُ سَهلٍ الأنصارية
(ب د ع) حَبِيبَةُ بنتُ سَهلٍ الأنصارية، أراد صلّى ﷺ أن يتزوجها ثم تركها فتزوّجها ثابت بن قيس بن شَمَّاس. روت عنها عَمْرةُ. وهي التي اختلعت من زوجها ثابت بن قيس بن شمَّاس، وقد تقدم أن التي اختلعت منه جميلة بنت أبىّ ابن سلول.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبَة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد القدوس (٢) ابن بكر بن خنَيس (٣) أخبرنا حجاج، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو.
(ح)
والحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن عمه سهل بن أبي حَثْمَةَ قالا:
كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس فكرهته، وكان رجلاً دميماً، فجاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إني لأَراه (٤)، ولولا مخافة اللَّه لبزقت في وجهه. فقال رسول اللَّه ﷺ : تردّين عليه حديقته التي أصدقك؟ قالت: نعم، فأرسل إليه فردّت عليه حديقته، وفَرَّق بينهما. وكان ذلك أوَّلَ خَلْع في الإسلام (٥).
ورواه ابن جريج، ويزيد بن هارون، وهُشَيم، ويحيى بن أبي زائدة؛ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عَمْرَة، عن حبيبة وقالوا: فتزوجها ثابت، وكان في خلق ثابت شدّة فضربها، وذكروا الخلع.
أخرجه الثلاثة قال أبو عمر: جائز أن يكون حَبِيبَة وجَمِيلة بنت أُبَيّ اختلعتا من ثابت، واللَّه أعلم.
стр. 3135
٦٨٣١ - حَبِيبَةُ بنتُ شريق
(ب د ع) حَبِيبَةُ بنتُ شريق. أدركت النبي ﷺ ، وروت عن بُدَيل بن ورقاء.
روى حديثهما صالح بن كيسان، عن عيسى بن مسعود بن الحكم الزرقي، عن جدته حَبِيبة بنت شَرِيق أنها كانت مع أمها العجماء (١) في أيام الحج بمنى، قالت: فجاءَهم بُدَيل بن ورقاء على راحلة رسول اللَّه ﷺ ، فنادى أن رسول اللَّه ﷺ ، قال: من كان صائماً فلْيُفْطر، فإنها أيام أكل وشرب (٢).
أخرجه الثلاثة
٦٨٣٢ - حَبِيبَة بنتُ عُبَيد اللَّه بن جَحْش
(د ع) حَبِيبَة بنتُ عُبَيد (٣) اللَّه بن جَحْش، ربيبة رسول اللَّه ﷺ . أُمها أُم حبيبة بنت أبي سفيان بن حَرْبٍ زوج النبي ﷺ .
هاجرت مع أمها إلى الحبشة، ورجعت بها إلى المدينة. قاله ابن إسحاق، وموسى بن عقبة وغيرهما.
روت عن أمها الحديث الرباعي من الصحابيات، وقد تقدم في حبيبة بنت أبي سفيان.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: قد استدركه أَبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حُجّة له في استدراكه
٦٨٣٣ - حَبِيبَةُ بنت عَمْرو بن حِصْن
(د ع) حَبِيبَةُ (٤) بنت عَمْرو بن حِصْن من بني عامر بن زُرَيق.
أسلمت وبايعت لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم.
٦٨٣٤ - حَبيبَةُ بنتُ قَيسِ
حَبيبَةُ بنتُ قَيْسُ بنُ زَيْد بنِ عَامِر بن سَوَاد الأنصارية، من بني ظَفَر، [وهي أم عبيد اللَّه ابن معاذ بن الحارث، ابن عفراء] (٥) بايعت رسول اللَّه ﷺ .
стр. 3136
٦٨٣٥ - حَبِيبَةُ بنتُ مَسْعود
(د ع) حَبِيبَةُ بنتُ مَسْعود بن خالد (١) من بني عامر بن زرَيق.
بايعت النبي ﷺ ، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم.
٦٨٣٦ - حَبِيبَةُ بنت مُعَتِّب
حَبِيبَةُ بنت مُعَتِّب بن عُبَيد بن سَوَاد بن الهيثم.
كانت عند بشر بن الحارث (٢)، ولدت له بُريدَة بنت بشر، بايعت النبي ﷺ .
٦٨٣٧ - حَبِيبَةُ بنتُ مُلَيلِ
(د ع) حَبِيبَةُ بنتُ مُلَيلِ بن وَبَرَةَ بن خالد بن العَجْلان الأنصاري، من بني عوف بن الخزرج.
بايعت النبي ﷺ ، وتزوّجها فروة بن عمرو بن وَدْقَةَ (٣) بن عُبَيد بن عامر بن بياضة، فولدت له عبد الرحمن، قاله محمد بن سعد (٤).
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٦٨٣٨ - حُذَافَةُ بنتُ الحَارِث
(ب) حُذَافَةُ بنتُ الحَارِث السَّعْدِيَّة، وهي الشيماءُ، عرفت به، قاله ابن إسحاق. وهي أختُ النبي ﷺ من الرضاعة، وكانت تحتضنه مع أُمها، ويرد ذكرها في الشين.
أخرجها أبو عمر (٥).
٦٨٣٩ - حَرْمَلَةُ بنتُ عبد الأسودِ
(ب) حَرْمَلَةُ بنتُ عبد الأسود بن [جذيمة بن (٦) أقيش] بن عامر بن بَيَاضَةَ الخزاعية. وقيل:
حُرَيملة، أخرجها أبو عمر «حُرَيملة» مصغرة، كذا ذكرها الطبري، وسماها ابن حبيب حرملة.
стр. 3137
٦٨٤٠ - حَرْمَلةُ بنت عُبَيد بن ثَعْلَبَة
حَرْمَلةُ بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غنم الأنصارية، من بني مالك بن الخزرج، بايعت النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٦٨٤١ - حَزْمَةُ بنتُ قَيس الفهْرية
(ب د ع) حَزْمَةُ بنتُ قَيس الفهْرية، أخت فاطمة بنت قيس. تزوّجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، فولدت له.
حديثها عند الزُّهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه.
أخرجه الثلاثة.
حَزْمة: بفتح الحاء وسكون الزاي.
٦٨٤٢ - حَسَّانَةُ المُزَنية
(ب س) حَسَّانَةُ المُزَنية، كان اسمها جَثَّامة،
فقال لها رسول اللَّه ﷺ : بل أنت حسانة.
كانت صديقة خديجة زوج النبي ﷺ ، وكان رسول اللَّه ﷺ يَصِلُهَا، ويقول: «حسن العَهدِ من الإيمان (١)».
روى ابن أبي مُلَيكة، عن عائشة قالت: جاءَت عجوز إلى النبي ﷺ فقال: من أنت؟ قالت: أنا جثَّامة المُزَنية، قال: بل أنت حسانة، كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير، بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه. فلما خرجت قلت: يا رسول اللَّه، تقبل على هذه العجوز كل هذا الإقبال؟! قال: إنها كانت تأتينا زمان خَدِيجة وإن حُسْن العهد من الإيمان.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى، قال أَبو عمر: وهذه الرواية أولى بالصواب من رواية من روى ذلك في «الحولاءِ بنت تُوَيت (٢)»
وروى ثابت، عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أُهديت إليه هدية قال: اذهبوا ببعضها إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة أو: إنها كانت تحبّ خديجة.
стр. 3138
٦٨٤٣ - حَسَنَةُ أُم شُرَحْبِيل
(د ع) حَسَنَةُ أُم شُرَحْبِيل بن حَسَنَة ذُكِرت فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
روى إبراهيم بن سعد فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني جُمح بن عمرو: سفيان بن مُعْمَر ابن حبيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمَح، ومعه ابناه خالد وجُنَادة، وامرأته حَسَنَة، وهي أمهما، وأخوهما لأُمهما شُرَحبيل بن حَسَنة.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٦٨٤٤ - حَفصةُ بنتُ حَاطِب
حَفصةُ بنتُ حَاطِب بن عمرو بن عُبَيد بن أُمية بن زيد الأنصارية الأوسية، أُخت الحارث بن حاطب، بايعت النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٦٨٤٥ - حَفْصَةُ بنت عُمَر ﵄
(ب د ع) حَفْصَةُ بنت عُمَر بن الخطاب ﵄. تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي من بني عَدِي بن كعب، وأُمها وأُم أخيها عبد اللَّه بن عمر: زينب بنت مظعون، أخت عثمان ابن مظعون.
وكانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول اللَّه ﷺ تحت خُنيس بن حُذَافة السهمي، وكان ممن شهد بدراً، وتوفي بالمدينة. فلما تأيمت حفصة ذكرها عمر لأبي بكر وَعَرَضها عليه، فلم يردّ عليه أبو بكر كلمةً، فغضب عمر من ذلك، فعرضها على عثمان حين ماتت رُقَيَّة بنت رسول اللَّه ﷺ ، فقال عثمان: ما أُريد أن أتزوج اليوم. فانطلق عمر إلى رسول اللَّه ﷺ فشكا إليه عثمان،
فقال رسول اللَّه ﷺ : يتزوج حفصةَ مَنْ هو خير من عثمان، ويتزوج عثمانُ من هي خير من حفصة. ثم خطبها إلى عمر، فتزوجها رسول اللَّه ﷺ ، فلقي أبو بكر عُمَرَ، ﵄ فقال: لا تَجدُ عليّ في نفسك، فإن رسول اللَّه ﷺ ، ذكر حفصة، فلم أكن لأُفشي سِرَّ رسول اللَّه ﷺ ، فلو تركها لتزوجتها. وتزوجها رسول اللَّه ﷺ ، سَنَة ثلاث عند أكثر العلماء. وقال أبو عبيدة: سنة اثنتين من التاريخ (١)، وتزوّجها بعد عائشة، وطلقها تطليقة ثم ارتجعها، أمره جبريل بذلك وقال: إنها صوَّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة (٢).
стр. 3139
وروى موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: طلق رسول اللَّه ﷺ حفصة تطليقة، فبلغ ذلك عمر، فحثا التراب على رأسه وقال: ما يعبأ اللَّه بعُمَر وابنته بعدها! فنزل جبريل ﵇ وقال: إن اللَّه يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر. رحمةً لعمر.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المُخْزُومي بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا أبو كريب، أخبرنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر قال: دخل عمر على حفصة وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ لعلَّ رسول اللَّه ﷺ قد طلقك؟ إنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي، إن كان طلقك مرة أخرى لا أُكلمك أبداً.
وأوصى عمر إلى حفصة بعد موته، وأوصت حَفصَةُ إلى أخيها عبد اللَّه بن عمر بما أوصى به إليها عمر، وبصدقة تصدق بها بمال وقفته بالغابة.
روت عن النبي ﷺ ، روى عنها أخوها عبد اللَّه، وغيره.
أخبرنا غير واحد، بإسنادهم، عن أبي عيسى قال: حدثنا إسحاق (١) بن منصور، أخبرنا معن عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وَداعة السَّهمي، عز حفصة زوج النبي ﷺ أنها قالت: [ما] (٢) رأيت رسولَ اللَّه ﷺ في سُبُحْتهِ (٣) قاعداً [حتى كان قبل وفاته ﷺ ، بعام، فإنه كان يصلي في سبحته قاعداً] (٤) ويقرأ بالسورة فَيُرَتِّلها حتى تكون أطول من أطول منها (٥).
وأخبرنا أبو الحرم بن رَيَّان بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر عن أخته حفصة: أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا سكت المؤذِّن من الأذان لصلاة الصبح. صَلَّى ركعتين خفيفتين قبل أن تُقَام الصلاة (٦).
стр. 3140
وتوفيت حفصة حين بايع الحسن بن علي ﵄ معاوية وذلك في جمادى الأُولى سنة إحدى وأربَعين. وقيل: توفيت سنة خمس وأربعين. وقيل: سنة سبع وعشرين (١) أخرجها الثلاثة.
٦٨٤٦ - حِقَّة بنت عَمْرو
(ب د ع) حِقَّة بنت عَمْرو. صحبت النبي ﷺ ، وصلّت معه القبلتين.
روى شريك، عن عاصم الأحول، عن أبي مجاز، عن حقة بنت عمرو، وكانت قد أدركت النبي ﷺ وصلت معه القبلتين، وكانت إذا أحرمت أو أرادت أن تحرم قربت عَيْبَتها (٢) فلبست من ثيابها ما شاءَت وفيها العصفر.
أخرجه الثلاثة.
٦٨٤٧ - حُكَيْمَةُ بنت غَيْلَانَ
(ب) حُكَيْمَةُ بنت غَيْلَانَ الثقفية، امرأة يعلى بن مُرّة. روت عن زوجها. ما أدري أسمعت من النبي ﷺ أَم لا. قاله أبو عمر، وهو انفرد بإخراجها.
حُكيمة: بضم الحاء، وفتح الكاف، قاله الأمير.
٦٨٤٨ - حَلِيمَةُ بنت أبي ذؤيب
(ب د ع) حَلِيمَةُ بنت أبي ذؤيب، واسمه: عبد اللَّه بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رِزَام بن ناصِرَة (٣) بن سعد بن بكر بن هوازن.
كذا نقل أبو عمر هذا النسب، ووافقه ابن أبي خيثمة.
وقال هشام بن الكلبي، وابن هشام: شِجْنَة بن جابر بن رزام بن ناصرة (٣) بن فصيّة (٤) ابن نَصْر بن سعد بن بكر بن هوازن.
وهذا أصح، إلا أن الكلبي قال: اسم أبي ذؤيب: الحارث بن عبد اللَّه بن شجنة. والباقي مثل ابن هشام، ووافقهما البَلَاذري.
стр. 3141
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس عن ابن إسحاق قال: فَدُفِعَ رَسول اللَّه ﷺ إلى أُمه، فالتمست له الرضعاء، واسترضع له من حليمة بنت أبي ذؤَيب: عبد اللَّه بن الحارث بن شجنة ابن جابر بن رزام بن ناصرة [بن فصية بن نَصْر (١)] بن سعد بن بكر بن هوازن.
وهي أُم رسول اللَّه ﷺ من الرضاعة. روى عنها عبد اللَّه بن جعفر بن أَبي طالب.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد البغدادي بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني جَهْم بن أبي الجهم مولى لامرأة من بني تميم، كانت عند الحارث بن حاطب، وكان يقال: مولى الحارث بن حاطب - قال: حدثني من سمع عبد اللَّه بن جعفر بن أَبي طالب يقول: حُدِّثت عن حليمة بنت الحارث أم رسول اللَّه ﷺ التي أرضعته أنها قالت: قَدِمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرّضعاء في في سنة شَهباءَ، فقدمت على أتان قمراء (٢) كانت أَذَمَّتْ (٣) بالرَّكْبِ، ومعي صبي لنا وشارف (٤) لنا، واللَّه ما ننام ليلنا ذلك أجمعَ مع صبينا ذاك، ما يجد في ثَدييَّ ما يُغنِيه، ولا في شارفنا ما يُغَذِّيه.
فقدمنا مكة فو اللَّه ما علمت منا امرأة إلا وقد عُرِض عليها رسول اللَّه ﷺ ، فإذا قيل: يتيم، تركناه، وقلنا: «ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه! إنما نرجو المعروف من أب الولد، فأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا» فو اللَّه ما بقي من صَوَاحبي امرأة إلا أخذَتْ رضيعاً غيري، فلما لم أجد غيره قلت لزوجي الحارث بن عبد العُزَّى: واللَّه إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رَضيع، لأنطلقنَّ إلى ذلك اليتيم فلآخذَنَّه. فقال: لا عليك. فذهبت، فأخذته، فما هو إلا أن أخذته فجئت به رحلي، فأقبل عَلَيّ ثدياي بما شاءَ من لبن، وشرب أخوه حتى رَوى، وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل، فحلب ما شرب، وشربتُ حتى روينا فَبتنا بخير ليلة، فقال لي صاحبي: يا حليمة، واللَّه إني لأراك أخذت نَسَمةً مباركة … الحديث، وذكر فيه من معجزاته ما هو مشهور به ﷺ (٥).
أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي بن المثني قال: حدثنا
стр. 3142
عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا [جعفر] (١) بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عمارة بن ثوبان:
أن أبا الطُّفَيل أخبره أن النبي ﷺ كان بالجِعرَّانة (٢) يقسم لحماً: وأنا يومئذ غلام أحمل عضو البعير: فأقبلت امرأة بَدَوِيَّة فلما دنت من النبي ﷺ بَسَط. لها رداءَه فجلست عليه، فقلت:
من هذه؟ قالوا: أُمُّه التي أُرضعته.
وكان اسم زوجها الذي أرضعت رسول اللَّه ﷺ بلبنه: الحارث بن عبد العزّى بن رفاعة ابن مَلاَّن بن ناصِرة بن فُصَيَّة بن نصر بن سعد بن بكر.
وقد روى عن ابن هشام في السيرة «فصية» بالفاء والقاف جميعاً، والصواب بالفاء، قاله ابن دُرِيد، وهو تصغير فُصْيَةَ.
أخرجها الثلاثة.
٦٨٤٩ - حَمَامَةُ
حَمَامَةُ. ذكرها أبو عمر في جملة من كان يُعَذَّب في اللَّه تعالى، واشتراها أبو بكر فأعتقها.
قاله ابن الدباغ ..
٦٨٥٠ - حَمْنَةُ بنتُ جَحش
(ب د ع) حَمْنَةُ بنتُ جَحش. وقد تقدّم نسبها في أخويها: عبد اللَّه وعبيد (٣).
قال أبو نعيم: حَمَنةْ بنتُ جحش بن رِياب، تكنى أم حبيبة.
وقال ابن منده: حَمْنَةُ بنت جَحْش، وقيل: حبيبة.
قال أبو عمر: حمنة بنت جحْش، كانت تُسْتَحاض (٤) هي وأختها أم حبيبة بنت جحش، وهي أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين زوج النبي ﷺ . وكانت حمنة زوج مصعب بن عُمير، فقتل عنها يوم أُحد، فتزوّجها طلحة بن عبيد اللَّه، فولدت له محمداً وعمران ابني طلحة (٥).
وأمها أُمَيْمَة بنت عبد المطلب، عَمّة رسول اللَّه ﷺ ، وكانت ممن قال في الإفك على عائشة ﵂، فعلت ذلك حَمِيَّةً لأختها زينب، إلا أن زينب ﵂ لم تقل فيها
стр. 3143
شيئاً، فقال بعضهم: إنها جُلِدت مع من جُلِد فيه، وقيل: لم يجلد أحد: وكانت من المهاجرات وشهدت أُحداً فكانت تسقي العطشى، وتحمل الجرحى وتداويهم. روت عن النبي ﷺ ، روى عنها ابنها عمران بن طلحة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، وأخبرنا أبو عامر العَقَدِي، أخبرنا زُهَير بن محمد، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد ابن طَلْحة، عن عَمِّه، عمران بن طلحة، عن أُمِّه حَمْنَة بنت جَحش قالت: كنت أُسْتَحاضُ حَيضة كثيرة شديدة، فأتيت النبي ﷺ أستفتيه وأُخبره، فوجدته في بيت أُختي زينب، فقلت: يا رسول اللَّه، إني أُسْتَحاضُ حَيضة كثيرة شَديدة، فما تأمرني فيها؟ قد منعتني الصلاة والصيام. قال: أنعَتُ (١) لك الكُرْسُفَ، فإنه يذهب الدم. قالت: هو أكثر من ذلك. قال:
فتلجّمى (٢). قالت: هو أكثر من ذلك: قال: فاتخذي ثوباً. قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثُجَّ ثَجًّا (٣): فقال النبي ﷺ : سآمرك أمرين أيَّهما صنعتِ أجزأ عنك (٤) … وذكر الحديث.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد جعل ابن منده «حمنة» هي «حبيبة» وجعل أبو نعيم «أم حبيبة» كنية «حمنة» وجعلها أبو عمر اثنتين، فطلب في الكنى، فأما أبو نُعَيم فلم يذكر في الكنى ما يدل على أنها هي ولا غيرها، وأما أبو عمر فإنه كشف الأمر وصَرح بأنهما اثنتان، فقال: «أم حبيبة». ويقال: أم حبيب ابنة جحش بن رياب الأسدي، أخت زينب بنت جحش، وأخت حمنة أكثرهم يسقطون الهاء فيقولون: أم حبيب، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تُستَحاضُ. وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة. والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعاً.
قال: وقد قيل: إن زينب بنت جحش استحيضت، ولا يصح (٥).
وقال ابن ماكولا - وذكر ابني جحش: عبد اللَّه وعبيد - ثم قال وأخواتهما: زينب أم المؤمنين، كانت عند رسول اللَّه ﷺ ، وأم حبيبة كانت عند عبد الرحمن بن عوف، وكانت مستحاضة، وحمنة بنت جحش كانت عند طلحة بن عبيد اللَّه، وهي صاحبة الاستحاضة.
стр. 3144
فهو قد وافق أبا عمر - واللَّه أعلم - ويرد ذكرها مستقصى في الكنى إن شاء اللَّه تعالى فهذا القدر كاف في بيان أنهما اثنتان، واللَّه أعلم.
٦٨٥١ - حَمْنَةُ بنت أبي سفيان
(س) حَمْنَةُ بنت أبي سُفيان بن حَرْبِ بن أُمية.
أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس الكوشِيديّ أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة (١) أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا أبو مسلم الكشِّي، أخبرنا ابن عائشة، أخبرنا حماد ابن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت: يا رسول اللَّه، هل لك في حمنة بنت أبي سفيان؟ قال: أصنع ماذا؟ قالت: تنكحها. قال فهل تحلُّ لي؟ … الحديث.
ورواه غير واحد عن هشام، فلم يسموها وسماها بعضهم: عَزَّة وقيل: دُرَّة.
أخرجها أبو موسى.
٦٨٥٢ - حُمَيمَةُ بنت صَيفي
(د ع) حُمَيمَةُ بنت صَيفي بن صَخر من بني كعب بن سلمة من الأنصار تزوجها البراءُ بن معرور. وأظنها ابنة عمه، لأن البراء بن [معرور بن] (٢) صخر من بني كعب بن سلمة من الأنصار، ثم تزوّجها بعد البراءِ زيدُ بن حارثة، أسلمت وبايعت. قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي (٣).
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
٦٨٥٣ - حُمَينة بنت أبي طلحة
(س) حُمَينة بنت أبي طَلْحَة بن عَبْدِ العُزّى بن عثمانَ بن عبد الدار.
روى ابن جريج عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٤) قال عكرمة مولى ابن عباس:
فرّق الإسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهن: حمينة بنت أبي طلحة، كانت تحت خلف بن أسد ابن عاصم بن بياضة الخزاعي، فخلف عليها الأسود بن خلف (٥).
أخرجها أبو موسى.
стр. 3145
٦٨٥٤ - حواء أم يجيد الأنصارية
(ب د ع) حَوَّاء أُم بُجَيد الأنصارية. كانت من المبايِعَات من الأنصار، أسلمت قبل زوجها قيس ابن الخطيم، وهي بنت يزيد بن السكن بن كُرْز بن زَعُورَاء من بني عبد الأشهل، قاله أبو نُعَيم.
قال: وقيل: هي حَوَّاءُ بنت رافع بن امرئ القيس من بني عبد الأشهل، قال هذا جميعه أبو نعيم، عن ابن إِسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، فقد جعل أبو نعيم «أُم بجيد» هي بنت يزيد بن السكن، وهي بنت رافع. وأما ابن منده فإنه قال: حواء بنت زيد بن السكن الأشهلية امرأة قيس بن الخطيم، أسلمت وهاجرت، يقال لها أُم بُجَيد … وذكر ترجمة أُخرى:
حواء بنت رافع، فقد جعلهما اثنتين: وأما أبو عمر فقال: حواء بنت زيد (١) بن السكن: وترجمة ثانية: حواء بنت يزيد بن سِنَان بن كرز بن زَعُوراء امرأة قيس بن الخطيم، وترجمة ثالثة:
حواء الأنصارية جدّة ابن بُجَيد، فقد جعلهن ثلاثاً على ما نذكره مفصلاً في التراجم بعد هذه إن شاء اللَّه تعالى.
روى هِشَام بن سعد، عن زيد (٢) بن أسْلم، عن ابن (٣) بُجَيد، عن جَدّته حواء.
وكانت من المبايعات - قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: أسفروا بالصبح فإنه أعظم للأجر ذكر هذا الحديث أبو نعيم وأبو عمر في هذه الترجمة، وذكراهما أيضاً،
وابن منده عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن مُعَاذ، عن جدّته سواء، عن النبي ﷺ قال: لا تردوا السائل ولو بظِلْفٍ مُحْرَق (٤). فاستدل أبو نُعَيم وابن منده بهذا، على أنهما واحدة، وأما أبو عمر فإنه جعل هذا اختلافاً في الإسناد، فإنه قال قد ذكرت الاضطراب في هذا الإسناد في كتاب «التمهيد (٥) وقال أبو عمر: ومنهم من يجعل هذه التي قبلها، يعني حواء بنت يزيد بن السكن.
أخرجها الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليها فقال: حواء بنت السكن الأشهلية.
стр. 3146
٦٨٥٥ - حَوَّاء بنتُ رَافع
(د) حَوَّاء بنتُ رَافع بن امرئ القيس، من بني عبد الأشهل، بايعت النبي ﷺ ، قاله ابن سعد (١).
أخرجه ابن منده مختصراً.
٦٨٥٦ - حَوَّاءُ بنت زَيْد بن السَّكَن
(ب د) حَوَّاءُ بنت زَيْد بن السَّكَن الأنْصَارِيّة، من بني عبد الأشهل، مَدَنية جدة عمرو بن معاذ الأشهلي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا رَوح أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن جدته، عن النبي ﷺ أنها سمعته يقول: ردوا السائل ولو بظلف مُحْرَقٍ (٢).
وروى عنها عمرو بن معاذ المذكور. أخرج أحمد بن حنبل هذا المتن في ترجمة حواءَ جدة عمرو بن معاذ، فعلى هذا تكون حواء جدّة ابن بجيد أيضاً. وأخرج أبو نُعَيم وأبو عمر هذا المتن في ترجمة حواء أم بُجيد قبل هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في هذه الترجمة أيضاً، فيكون أبو عمر قد أخرجه في ترجمتين. وهذا يدل على أنهما واحدة، وقد جعلهما اثنتين.
أخرج هذه أبو عمر وابن منده.
٦٨٥٧ - حَوَّاء بنتُ يَزيد بن سِنَان
(ب) حَوَّاء بنتُ يَزيد بن سِنَان بن كُرْزِ بن زَعُورَاءَ الأنصارية.
قال مصعب. أسلمت، وكانت تكتم إسلامها من زوجها قيس بن الخطيم الشاعر، فلما قدم قيس مكة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش، عرض عليه رسول اللَّه ﷺ الإسلام، فاستنظره قيس حتى يَقْدُمَ المدينة فسأله رسول اللَّه ﷺ ، أن يجتنب زوجته حَوَّاء بنت يزيد، وأوصاه بها خيراً، وقال له: إنها قد أسلمت.
ففعل قيس، وحَفِظ وصية رسول اللَّه ﷺ ، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ وقال: وفي الأديعج (٣).
стр. 3147
وقد أنكر بعض العلماء هذا على مُصعب، وقال منكره: إن زوجها قيس بن شَمَّاس. وأما قيس ابن الخطيم فقتل قبل الهجرة.
قال أبو عمر: والقول قول مصعب، وقيس بن شماس أسنّ من قيس بن الخطيم، ولم يدرك الإسلام، وإنما أدركه ابنه، ثابت بن قيس بن شماس.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قد وافق مصعباً ابنُ إسحاق، فجعلها امرأة قيس بن الخطيم.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة قال: كانت حَوّاء بنتُ يَزِيد بن السكن عند قيس بن الخَطِيم بالمدينة، وكانت أُمها عَقرب بنت معاذ، أخت سعد بن معاذ، فأسلمت حواءُ فحسُن إسلامها، وكان زوجها قيس على كفره، وكان يدخل عليها فيراها تصلِّي، فيأخذ ثيابها فيضعها على رأسها ويقول: إنك لتدينين ديناً لا ندري ما هو. وذكر وصية النبي ﷺ ، بأن يكف الأذى عنها، فكفَّ الأذى عنها، وأظن أن قولَ مصعبٍ وابنِ إسحاق صحيح، لأنه عالم، ومن أهل المدينة، ويروي عن عاصم، وهو أيضاً من أعلم الناس بأخبار الأنصار، وأهل مكة أخبر بشعابها، واللَّه أعلم.
جعل أبو عمر هذه زوج قيسِ بنِ الخطيم، وجعلها ابن منده وأبو نُعَيم الأولى، كما ذكرنا في ترجمتها فَلْيتأمل. وذكرها العدوي فقال: حواء بنت يزيد بن السكن بن كرز بن زَعُوراء بن عبد الأشهل، وهي أُم ثابت بن قيس بن الخطيم، وذكر نحو ما ذكرناه من وَصِية النبي ﷺ ، فقد وافق أبا عمر في أنها زوجُ قيس بن الخطيم.
وقال محمد بن سلام الجمحيّ «أسلمت امرأة قيس ابن الخطيم، وكان يقال لها حواءُ، وكان يصدها عن الإسلام، فأخبر رسول اللَّه ﷺ بإسلامها فلما كان الموسم أتاه النبي» ﷺ فأخبره بإسلامها، وقال: أُحب أن لَا تعرض إليها ففعل (١).
فقد جعل أبو عمر «حَوَاء» ثلاثاً: حواء الأنصارية أُم بُجيد، وحواء بنت زيد بن السكن، وحواءَ بنت يزيد بن سنان، وجعلهن ابنُ منده اثنتين: حواء بنت زيد بن السكن أُم بُجَيد، وحواء بنت رافع. وجعلهن أبو نُعَيم واحدة: حواء بنت زيد بن السكن، وهي أُم بُجَيد، وهي بنت رافع. وقد أخرجنا تراجم الجميع، واللَّه أعلم.
стр. 3148
٦٨٥٨ - الحَوْلاءُ بنتُ تُوَيت
(ب د ع) الحَوْلاءُ بنتُ تُوَيت بن حَبيب بن أسَدِ بن عبد العُزَّى بن قُصيّ القرشية الأسَدِية.
هاجرت إلى المدينة، وكانت كثيرة العبادة.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا جعفر بن أحمد، أخبرنا الحسن ابن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن الحولاء بنت تُوَيت مَرَّت بها وعندها رسولُ اللَّه ﷺ ، فقلت: هذه الحولاء يزعمون أنها لا تنام الليل. فقال النبي ﷺ : خذوا من العمل ما تطيقون، فو اللَّه لا يسأم اللَّه حتى تسأموا (١).
وروى أبو عاصم النبيل، عن صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: استأذنت الحولاء على رسول اللَّه ﷺ ، فأذن لها، وأقبل عليها، وقال: كيف أنت؟ فقلت: أتقبل على هذه، هذا الإقبال؟! فقال: إنها كانت تأتينا زمنَ خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان.
قال أبو عمر: هكذا رواه محمد بن موسى الشامي، عن أبي عاصم فقال: «الحولاء» ولم ينسبها، ولا قال: «بنت تُوَيت»، وقد غَلط، فإن الصواب أنها: حَسّانة المزنية، وقد تقدم ذكرها.
أخرجها الثلاثة.
٦٨٥٩ - الْحَوَلَاءُ امرأة عُثمان بنَ مَظْعُون
(د) الْحَوَلَاءُ امرأة عُثمان بنَ مَظْعُون لها ذكر، لا تعرف لها رواية.
أخرجها ابن منده مختصراً.
٦٨٦٠ - الْحوْلاءُ العَطَّارة
(س) الْحوْلاءُ العَطَّارة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي محمد بن علي الكاتب والحسن بن أحمد قالا: أخبرنا أبو منصور عبد الرزاق بن أحمد، أخبرنا أبو الشيخ عبد اللَّه بن محمد، حدثنا محمد، حدثنا إسحاق ابن جميل، حدثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا القاسم بن الحكم، حدثنا جرير بن أيوب البجلي،
стр. 3149
حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن زياد الثقفي، عن أنس بن مالك قال: كانت امرأة بالمدينة عطارة تسمى الحولاءُ، فجاءَت حتى دخلت على عائشة، فقالت يا أُم المؤمنين، إني لأتطيب كل ليلة، وأتزين، حتى كأني عروس أُزف، فأجيء حتى أدخل في لحاف زوجي أبتغي بذلك مرضاة ربي، فيحول وجهه عني فأستقبله فيعرض عني ولا أراه إلا قد أبغضني. فقالت لها عائشة ﵂: لا تبرحي حتى يجيءَ رسول اللَّه ﷺ . فلما جاء رسول اللَّه ﷺ قال: إني لأجد ريح الحولاء، فهل أتتكم؟ هل ابتعتم منها شيئاً؟ قالت عائشة: لا، واللَّه يا رسول اللَّه، ولكن جاءت تشكو زَوْجَها. فقال لها رسول اللَّه ﷺ : مالك يا حولاء؟ فقالت: يا رسول اللَّه، إني لأتزين وأفعل كذا وكذا، نحو ما ذكرت لعائشة، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : اذهبي أيتها المرأة فاسمعي وأطيعى زوجك. قالت: يا رسول اللَّه، فما لي من الأجر؟ الحديث … فذكر من حق الزوج على المرأة، وحق المرأة على الزوج، وما في الحمل والولادة والفطام من الأجر.
أخرجه أبو موسى (١)
٦٨٦١ - الحُوَيصلة بنت قطبة
الحُوَيصلة بنت قطبة ذكرها أبو عمر في ترجمة «قطبة» أبيها أَنه قال للنبي ﷺ :
أُبايعك على نفسي وعلى الحويصلة (٢).
٦٨٦٢ - حَيَّة بنت أبي حَيَّة
(د ع) حَيَّة بنت أبي حَيَّة.
روى حديثها عبد اللَّه بن عون، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زُرْعَة بن عمرو بنَ حرير، عن حَيَّةُ بنت أبي حَيَّة قالت: دخل عليّ رجل فقلت: من أنت؟ قال: أبو بكر الصديق. قلت:
صاحب رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم.
أخرجه ابن مند وأبو نُعَيم.
قال الأمير أبو نصر: أما حَيَّة أوله حاءٌ مهملة، بعدها ياءَ مشددة معجمة باثنتين من تحتها، فهي حَيَّة بنت أبي حَيَّة، رَوَت عن أبي بكر الصديق، روى عنها أبو زرْعَة بن عمرو بن جرير.
стр. 3150
حرف الخاء
٦٨٦٣ - خالدة بن الأسود
(س) خَالِدَةُ بنتُ الأسْوَد بن عبد يَغُوثَ بن وَهْب بن عبد مناف بن زُهرة القُرشية الزهرية.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا أبو القاسم الجريري، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكِي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن خلف بن بخيت (١)، حدثنا إسماعيل بن موسى الحاسب، حدثنا جُبارة (٢) بن مغلس عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة، عن عائشة: «أن رسول اللَّه ﷺ دَخَل عليها فرأى عندها امرأةً فقال: من هذه؟ قالت: بنت الأسود بن عبد يغوث: فقال النبي ﷺ يخرج الحي من الميت».
وقد روى من طريق آخر، وفيه «فقال: من هذه؟ فقالت: إحدى خالاتك خالدة بنت الأسود».
وقال ابن حبيب: وممن هاجر: خالدة بنت الأسود، وكانت امرأة صالحة.
أخرجها أبو موسى (٣).
٦٨٦٤ - خَالدَةُ بنتُ أنَس
(ب د ع) خَالدَةُ بنتُ أنَس الأنصارية الساعدية أُم بني حَزْم.
روى محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد: أن خالدة بنت أنس جاءَت إلى النبي ﷺ فعرضت عليه الرقى، فأمر بها.
أخرجها الثلاثة (٤).
стр. 3151
٦٨٦٥ - خَالِدَةُ بنت الحارث، أو خَلْدَةُ
(س) خَالِدَةُ أو خَلْدَةُ بنت الحارث، عَمّة عبد اللَّه بن سلام.
ذكر محمد بن إسحاق في قصة عبد اللَّه بن سلام (١) أنها أسلمت وحسن إسلامها، أوردها الحافظ إسماعيل (٢) ابن محمد بن الفضل في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ﴾ … الآية (٣) أخرجها أبو موسى (٤).
٦٨٦٦ - خَدَّامة بنت جَنْدل
(د ع) خدامة بنت جندل الأسدية، وفيل جُدَامة (٥) هاجرت إلى النبي ﷺ لا يعرف لها رواية.
قاله عروة بن الزبير، وابن إسحاق (٦).
أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم.
٦٨٦٧ - خَدِيجَةُ بنتُ خوَيلد
(ب د ع) خَدِيجَةُ بنتُ خوَيلد بن أسَد بن عَبِد العُزَى بن قُصيّ القُرَشِية الأسدية (٧) أُمَّ المؤمنين، زوج النبي ﷺ ، أول امرأة تزوّجها، وأول خلق اللَّه أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة.
قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمه
стр. 3152
جندب بن هِدْم (١) بن رَواحة بن حُجْر بن عَبْد بن معيص بن عامر بن لوى. وكانت خديجة قبل رسول اللَّه ﷺ تحت أبي هالة بن زُرارة بن نبّاش بن عَدِيّ بن حبيب بنُ صُرد بن سلامة بن جروة (٢) أسيّد ابن عمر بن تميم التميمي. كذا نسبه الزبير.
وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة: هند بن النباش بن زُرارة ابن وَقْدَان بن حَبِيب بن سلامة بن جروة (٣) بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم.
ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيقُ بن عابد (٤) بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم المخزومي. ثم خلف عليها بعد عتيق رسولُ اللَّه ﷺ .
وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد (٤) بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زُرَارَةَ بن النباش.
قال قتادة: والقول الأوّل أصح إن شاء اللَّه تعالى، قاله أبو عمر (٥) وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وتزوج خديجة قبلَ رسول اللَّه ﷺ ، وهي بكرُ: عتيق بن عابد (٤) بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوّجها بعده أبو هالة النباش بن زُرَارَة. قال: وكانت خديجة قبل أن ينحكها رسول اللَّه ﷺ تحت عتيق بن عابد ابن عبد اللَّه، فولدت له هند بنت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش ابن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بنت أبي هالة، وهالة بن أبي هالة، فهند بنت عتيق، وهند وهالة ابنا أبي هالة كلهم إخوةُ أَولاد رسول اللَّه ﷺ من خديجة.
كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عمر عن الزبير، فإن أبا عمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أوّلاً ثم بعده عند عتيق.
ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدَّم عتيقاً على أبي هالة، وأما الذي رويناه في «نسب قريش للزبير» قال: وكانت - يعني خديجة - قبل النبي ﷺ عند عتيق بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم
стр. 3153
فولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوّجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عمرو بن تميم، ثم أحد بني أُسَيِّد.
قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق.
وتزوج رسولُ اللَّه ﷺ خديجة ﵂ قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوّجها منه عمها عمرو بن أسد. ولما خطبها رسول اللَّه ﷺ قال عمها:
محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب يخطب خديجة بنتُ خُوَيلد، هذا الفحل لا يُقدَع (١) أنفه.
وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعاً وعشرين سنة.
وكان سبب تزوجها برسول اللَّه ﷺ ما أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: كانت خديجة امرأة تاجرة ذات شَرَف ومال، تستأجر الرجال في مالها تُضاربهم (٢) إياه بشيء تجعله لهم منه. فلما بلغها عن رسول اللَّه ﷺ ما بلغها من صدق حديثه وعِظَم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وَعَرَضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجراً، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قَدِم الشام فنزل رسول اللَّه ﷺ في ظل شجرة قريباً من صَومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال: هذا رجل من قريش من أهل الحرم.
فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط. إلا نبي. ثم باع رسول اللَّه ﷺ سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلاً إلى مكة، فلما قَدِم على خديجة بمالها باعت ما جاءَ به، فأضعف أو قريباً، وحدّثها ميسرة عن قول الراهب. وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد اللَّه بها من كرامتها. فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت له: «إني قد رُغِبتُ فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك» ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسباً، وأعظمهم شرفاً، وأكثرهم مالاً.
فلما قالت لرسول اللَّه ﷺ ما قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خُوَيلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوّجها رسول اللَّه ﷺ ، فولدت لرسول اللَّه ﷺ
стр. 3154
وَلَده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأُم كلثوم، وفاطمة، ورُقَيَّة، والقاسم، والطاهر والطيب. فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول اللَّه ﷺ وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمنّ به (١).
وقيل: إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام.
وقد تقدّم أن عَمّها عمراً زوّجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير وغيره.
واختلف العلماءُ في أَولاد رسول اللَّه ﷺ منها، فروى معمر عن الزهري قال: زعم بعض العلماءِ أنها ولدت له ولداً يُسمَّى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع.
وقال عقيل، عن ابن شهاب - وذكر بناته - وقال: والقاسم والطاهر.
وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم - وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى - وعبد اللَّه مات صغيراً.
وقال الزبير: ولدت لرسول اللَّه ﷺ القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد اللَّه وكان، يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، ثم مات القاسم بمكة، وهو أوّل ميت مات من ولده، ثم عبد اللَّه مات أيضاً بمكة.
وقال الزبير أيضاً: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن: أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول اللَّه ﷺ القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد اللَّه، وزينب وَرُقَيَّة، وأُم كلثوم، وفاطمة.
وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: أَولاد رسول اللَّه ﷺ : القاسم - وهو أكبر ولده - ثم زينب قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد اللَّه - وكان يقال له: الطيب - والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط.
وقال الكلبي: ولد عبد اللَّه في الإسلام، وكل ولده منها ولد قبل الإسلام (٢).
وأما إسلامها
فأخبرنا محمد بن [محمد] سرايا بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عُروةَ عن
стр. 3155
عائشة أم المؤمنين قالت: «أوّل ما بدئَ به رسول اللَّه ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة، النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق (١) الصبح» … وذكر الحديث، قال - يعني جبريل، ﵇: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ فرجع بها رسول اللَّه ﷺ يرجُف فؤاده، فدخل على خديجة ﵂ فقال زَمِّلُوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خَشيتُ على نفسي: فقالت خديجة: كلا، واللَّه لا يخزيك اللَّه أبداً، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ (٢)، وتُكْسِبُ المعدومَ (٣) وَتَقْرِي (٤) الضَّيف، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العِبْرَاني، ويكتب من الإنجيل ما شاء اللَّه أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عَمّ، اسمع من ابن أخيك. فقال له وَرَقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسولُ اللَّه ﷺ ، فقال: يا ليتني فيها جَذَعاً (٥)، ليتني أكون حيًّا إذ يخرجك قومك (٦).
أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: وكانت خديجة أوّل من آمن باللَّه ورسوله، وصدّق بما جاءَ به، فخفَّفَ اللَّه بذلك عن رسول اللَّه ﷺ ، لا يسمع شيئاً يكرهه من رَدَ عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فَرَّج اللَّه عنه بها إذا رجع إليها تُثَبِّته وتخفِّف عنه، وتصدِّقه وتهوّن عليه أمر الناس، ﵂ (٧).
قال ابن إسحاق: وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير: أنه حُدِّث، عن خديجة أنها قالت لرسول اللَّه ﷺ : يا ابن عم، هل تسطيع أن تُخبِرَني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءَك؟ قال: نعم. فبينا رسولُ اللَّه ﷺ عندها إذ جاءَه جبريل، فقال رسول اللَّه ﷺ : هذا جبريل قد جاءَني. فقالت: أتراه الآن؟ قال: نعم. قالت: اجلس على شِقَّي الأيسر. فجلس، فقالت:
هل تراه الآن؟ قال: نعم. قالت: فاجلس على شقي الأيمن. فجلس، فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم. قالت فتحوَّل فاجلس في حجري. فتحول رسول اللَّه ﷺ فجلس، فقالت: هل