قوله: لِدَةَ عبد المطلب، أي: على سِنِّه. وأقحلت: أيبست. وأدقَّت العظم، أي: جعلته ضعيفاً من الجهد. وروى: أرقت، بالراء. والتهويم: أوّل النوم، والإبّان: الوقت. وحي هلا كلمة تعجيل. والحيا - مقصور-: المطر، والخصب، أي: أتاكم المطر والخصب عاجلاً.
والوسيط: النسيب. والعُظَام - بضم العين-: أبلغ من العظيم، وكذلك الجُسَام أبلغ من الجسيم. والبضّ: الرقيق البشرة. والأوطف: الطويل، والأشم: المرتفع.
وقوله: له فخر يكظِمُ عليه، أي: يُخفيه ولا يُفَاخر به. والسُّنَّة: الطريقة. وتهدي إليه، أي: تدل الناس عليه. فليشنوا - بالسين والشين - أي: فليصبوا. ومعناه: فليغتسلوا.
فَغُثْتُم، أي: أتاكم الغيث والغوث. ونمت، أي: فشت. وشيبة الحمد: لقب عبد المطلب.
وتناهت إليه - وفي رواية-: تنامت إليه، ومعناهما واحد، أي: جاءوا كلهم، ويعني بقوله:
رجالات قريش: رؤساهم. ومَهله: سكونه (١).
وقوله: كرب، أي: قرب. والخلة: الحاجة. والعبديّ - مقصور-: العباد. والعَذِرات:
الأفنية. والسَّنَةُ: القحط والشدة. ويعني بالظلف والخف: الغنم والإبل. والمغدق: الكثير.
ومرتعاً: أي ترتع فيه الدواب. واكتظ أي: ازدحم. والثجيج: سيلان كثرة الماء. والشِّيخان:
المشايخ. والجلة: ذوو الأقدار. أجلوَّذ أي: تأخر. والجوني: السحاب الأسود. وسحا، أي: منصبا.
٦٩٢٠ - رقيقة بنت ثَابت بن خالد
رُقَيّة بنت ثَابت بن خالد بن النّعمان الأنصارية.
بايعتِ النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب (٢).
٦٩٢١ - رقية بنت رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع) رُقَيّةُ بنتُ رسول اللَّه ﷺ أمها خَديجة بنت خُوَيلد ﵄.
روى الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عبد اللَّه: إِن خديجة ولدت لرسول اللَّه ﷺ فاطمة، وزينب، ورقية، وأُم كلثوم (٣).
стр. 3187
وروى أيضاً عن ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود: أن خديجة ولدت للنبي ﷺ زينب ورقية، وفاطمة، وأُم كلثوم.
وروى محمد بن فضالة قال: سمعتُ أن خديجة ولدت للنبي ﷺ زينب، وأُم كلثوم، وفاطمة، ورُقَيّة. وقيل: إن فاطمة أصغرهنّ عليهنّ السلام.
وقال أبو عمر: لا أعلم خلافاً أن زينب أكبر بنات رسول اللَّه ﷺ . واختلف فيمن بعدها (١).
وكان رسول اللَّه ﷺ قد زَوَّجَ ابنته رقية من عُتبة بن أبي لهب، وزوّج أُختها أُم كلثوم عُتَيبةَ بن أبي لهب، فلما نزلت سورة «تبت» قال لهما أبوهما أبو لهب، وأُمهما أُم جَميل بنت حرب بن أُمية حَمّالة الحطب: «فَارِقا ابنتَيْ» محمد (٢). ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامةً من اللَّه تعالى لهما وهواناً لابني أبي لهب. فتزوّج عثمان بن عفان رُقَية بمكة، وهاجَرَت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولداً، فسماه عبد اللَّه. وكان عثمان يكنى به، فبلغ الغلام ست سنين فنقر عينه ديك، فوَرِم وجهه ومرض ومات، وكان موته في جمادى الأولى سنة أربع، وصلى عليه رسول اللَّه ﷺ ، ونزل أبوه عثمان في حفرته.
وقال قتادة: «إن رقية لم تلد من عثمان ولداً». وهذا ليس بصحيح، إنما أختها أم كلثوم لم تلد من عثمان، وكان تزوّجها بعد رقية، وهذا يدل على أن رقية أكبر من أُم كلثوم. ولما سار رسول اللَّه ﷺ إلى بدر كانت ابنته رُقَيَّة مريضة، فتخلف عليها عثمان بأَمر رسول اللَّه ﷺ له بذلك، فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة مبشراً بظَفَرِ رسول اللَّه ﷺ بالمشركين، وكانت قد أصابتها الحَصْبة، فماتت بها. وقيل: ماتت قبل وصول زيد، ودفنت عند وُرُود زيد، فبينما هم يدفنونها سمع الناس التكبير، فقال عثمان: ما هذا التكبير؟ فنظروا فإذا زيد على ناقة رسول اللَّه ﷺ الجدعاء بشيراً بقتلى بدر والغنيمة، وضرب رسول اللَّه ﷺ لعثمانَ بسهمه وأجره، لا خلاف بين أهل السير في ذلك.
وقال قتادة: حدّثني النضر بن أنس، عن أبيه أنس قال: خرج عثمان مهاجراً إلى أرض الحبشة، ومعه زوجه رُقَيّة بنت رسول اللَّه، فاحتبس خَبَرُهم عن النبي ﷺ ، فكان يخرج
стр. 3188
فيسأل عن أخبارهما، فجاءَته امرأة فأخبرته أنها رأتهما، فقال النبي ﷺ : صحبهما اللَّه، إنَّ عثمانَ أوّلُ مَن هاجر بأهله بعد لوط ﵇.
أخرجها الثلاثة.
٦٩٢٢ - رُقَيّة بنتُ كَعْبٍ الأسلمية
رُقَيّة بنتُ كَعْبٍ الأسلمية. قيل: لها صحبة.
روى سفيان بن حَمزة، عن أشياخه عنها.
قاله الأمير أبو نصر بن مَاكُولَا.
٦٩٢٣ - رَمْلَة بنتُ الحارث
رَمْلَة بنتُ الحارث بن ثَعلبة بن الحارث بن زَيدٍ الأنصارية النجارية.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ثم استُنزلوا - يعني بني قريظة - لما حكم سعد بن معاذ فيهم، فحبسوا في دار رَمْلة بنت الحارث، امرأة من الأنصار من بني النجار (١).
وذكرها ابن حبيب فيمن بايع رسول اللَّه ﷺ من الأنصار (٢)
٦٩٢٤ - رَمْلَة بنتُ أبي سُفْيَانَ
(ب د ع) رَمْلَة بنتُ أبي سُفْيَانَ صَخْرِ بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شمس، أُمّ حبيبة القرشية الأموية أُم المؤمنين، زوج رسول اللَّه ﷺ ورضي عنها. وأُمها صفية بنت أبي العاص (٣) عمة عثمان بن عفان بن أبي العاص. قيل: اسمها رملة. وقيل: هند. أسلمت قديماً بمكة، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد (٤) اللَّه بن جَحْشِ، فتنصر بالحبشة. ومات بها، وأبت هي أن تتنصر، وثبتت على إسلامها، فتزوّجها رسول اللَّه ﷺ وهي بالحبشة، زوّجها منه عثمان ابن عفان، وقيل: عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص بن أُمية، وأمهرها النجاشيّ عن رسول اللَّه ﷺ أربعمائة دينار، وأوْلَم عليها عثمان لحماً. وقيل: أوْلَمَ عليها النجاشي،
стр. 3189
وحملها شرحبيل ابن حَسَنة إلى المدينة. وقد قيل: إن رسول اللَّه ﷺ تزوّجها وهي بالمدينة.
روى مسلم بن الحجاج في صحيحه: أن أبا سفيان طلب من النبي ﷺ أن يتزوجها فأجابه إلى ذلك (١). وهذا مما يُعَدّ من أوهام مُسْلِمْ؛ لأن رسول اللَّه ﷺ كان قد تزوّجها وهي بالحبشة قبل إسلام أبي سفيان، لم يختلف أهل السِّيَر في ذلك. ولما جاء أبو سفيان إلى المدينة قبل الفتح، لما أوقعت قريش بخزاعة، ونقضوا عهد رسول اللَّه ﷺ ، فخاف، فجاء إلى المدينة لِيجدّد العهد، فدخل على ابنته أُم حبيبة، فلم تتركه يجلس على فراش رسول اللَّه ﷺ وقالت: أنت مشرك.
وقال قتادة: لما عادت من الحبشة مهاجرة إلى المدينة خطبها رسول اللَّه ﷺ ، فتزوّجها.
وكذلك رَوَى الليث، عن عَقِيل، عن ابن شهاب. وروى معمر، عن الزهري: أن رسول اللَّه ﷺ تزوّجها وهي بالحبشة. وهو أصح. ولما بلغ الخبر إلى أبي سفيان أن رسول اللَّه ﷺ نكح أُم حبيبة ابنته قال: «ذلك الفحل، لا يُقدَع أنفه (٢)!».
وتزوّجها رسول اللَّه ﷺ سنة ست، وتوفيت سنة أربع وأربعين. وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ أرسل عمرو بن أُمية الضَّمْرِيّ إلى النجاشي يخطب أُم حبيبة، فزوّجها أياه (٣).
وروى الزبير بن بكار قال: حدثني محمد بن الحسن، عن عبد اللَّه بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو: أن أُم حبيبة قالت: ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي جارية، فاستأذَنَت فأذنتُ لها، فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول اللَّه ﷺ كتب إلي أن أُزَوِّجكَيه، فقلتُ: بشرِك اللَّه بخير. فقالت: يقول الملك: وكلى من يزوّجك. فأرسلت إلى خالد بن سعيد، فوكلته، فأمر النجاشيّ جعفَر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين يحضرون وخطب النجاشيّ وقال: «إن رسول اللَّه ﷺ كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول اللَّه ﷺ ، وزوجته أُمَّ حبيبة، فبارك اللَّه لرسوله». ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد (٤).
стр. 3190
وروت عن النبي ﷺ ، روى عنها أخوها معاوية بن أبي سفيان، وكان سألها: هل كان النبي ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى. وروى عنها غيره (١)
أخبرنا إِبراهيم بن محمد وغيره، قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي: حدثنا عَليّ ابن حُجْر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن محمد بن عبد اللَّه الشُّعَيثي، عن أبيه، عن عَنبَسة ابن أبي سفيان، عن أُم حَبيبة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : من صلى قبل الظهر أربعاً وبعده أربعاً، حَرَّمه اللَّه على النار (٢).
أخرجها الثلاثة.
٦٩٢٥ - رَمْلَةُ بنتُ شَيْبَةَ
(ب) رَمْلَةُ بنتُ شَيْبَةَ بن ربيعة بن عبد شمس القرشية العبشمية، وهي ابنة عم هند بنت عتبة بن ربيعة، وابنة عم أبي حذيفة بن عتبة.
أسلمت قديماً، وهاجرت إلى المدينة مع زوجها عثمان بن عفان.
أخرجها أبو عمر. وعندي فيه نظر؛ فإن قوله هاجرت إلى المدينة مع زوجها عثمان، فإن عثمان هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة ومعه زوجته رُقَيّة بنت رسول اللَّه ﷺ ، ثم بعدها تزوّج أُمَّ كلثوم بِنْتَ رسولِ اللَّه ﷺ ، فلو لم يقل: هاجرت مع زوجها عثمان لكان الصواب، فإنها هاجرت، ثم تزوّجها عثمان، واللَّه أعلم. وقيل: اسمها رُمَيلة، قاله الزبير. ولما أسلمت قالت ابنة عمها هند بنت عتبة تعيب عليها دخولها في الإسلام، وتُعَيِّرها بقتل أبيها شيبة يوم بدر (٣):
لَحَا الرحمنُ صَابِئةً بوَجَ … وَمَكَّة أو بأطراف الحجون
تدين لمعشر قتلوا أبَاها … أقَتْلُ أبيك جَاءَك باليقين؟!
وأُم رملة بنت شيبة: أم شراك بنت وقدان بن عبد شَمْسِ بن عَبْدِ وُدّ بن نصر، من بنى عامر بن لؤي.
٦٩٢٦ - رَمْلَةُ بنتُ عبد اللَّه بن أُبَيّ بن سَلُول
رَمْلَةُ بنتُ عبد اللَّه بن أبي ابن سَلُول الأنصارية، ثم من بَلْحُبْلَى. أبوها رأس المنافقين.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
стр. 3191
٦٩٢٧ - رَمْلَة بنت أبي عَوفِ
(ب ع س) رَمْلَة بنت أبي عَوفِ بن صُبَيْرة (١) بن سُعَيد بن سَعْد بن سَهم. وهي ابنة أخي [أبي] (٢) وَدَاعة بن صُبَيرة السَّهمي.
روى زياد بن عبد اللَّه البكائي، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من أسلم بمكة: المطلب ابن أزهر بن عوف الزهري، وامرأته رملة بنت أبي عوف بن صُبَيرة (٣).
وهاجرا كلاهما إلى أرض الحبشة (٤)، وولدت له هناك عبد اللَّه بن المطلب. وكان يقال إنه لأوّل رجل ورث أباه في الإسلام (٥).
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٦٩٢٨ - رَمْلَة بنت الوُقَيعَة
(س) رملة بنت الوقيعة بن حرام بن غِفار الغِفارية. وهي أُم أبي ذرّ، قاله خليفة ابن خَيّاط.
وسماها أبو نُعَيم، وجعفر، وغيرهما، وورد إسلامها في قصة إسلام أبي ذرّ، ولم تسم في الحديث. وقيل: هي أُم عمرو بن عَبَسَةَ أيضاً (٦).
أخرجها أبو موسى.
٦٩٢٩ - رُمَيثة بنت حَكيم
(س) رُمَيثة بنت حَكيم.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حَبيب حديثاً لها عن رسول اللَّه ﷺ وهو مرسل - إنما هي تابعية تروي عن عائشة.
قاله أبو موسى.
стр. 3192
٦٩٣٠ - رُمَيثَةُ بنتُ عَمْرو بن هاشم
(ب د ع) رُمَيثَةُ بنتُ عَمْرو بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، جدّة عاصم بن عمر ابن قتادة، وهي أُم حكيم والد القعقاع. قاله أبو عمر.
وقال أبو نُعَيم: رُمَيثَةَ الأنصارية.
أخبرنا الحسين بن يوحن بن أَتويه بن النعمان الباوري، وعثمان بن أبي علي قالا: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد النيلي الأصفهاني، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، حدثنا أبو سعيد الهيثم بن كليب، حدثنا محمد ابن عيسى بن سَورة، حدثنا أبو مصعب المدني، حدثنا يوسف بن الماجشون، عن أبيه، عن عاصم ابن عُمَر بن قتادة، عن جدّته رُمَيثَةَ قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ ولو أشاء أن أُقبل الخاتَم الذي بين كتفيه من قُربه، لفعلت - يقول لِسعد بن معاذ يوم مات: اهتَزّ له عرش الرحمن (١). أخرجه الثلاثة، وقد رواه جماعة عن يوسف بن الماجشُون، عن عاصم بن عُمَر.
٦٩٣١ - الرُّمَيصَاءُ أُم أنس بن مالك
(د ع) الرُّمَيصَاءُ - وقيل: الغُمَيصاء - وهي أُم أنس بن مالك.
روت عنها عائشة، وأُم سلمة، وابنها أنس بن مالك، وغيرهم. وهي امرأة أبي طلحة.
وهي بكنيتها أشهر، وكنيتها أُم سليم.
أخبرنا أَبو الفضل المخزومي الفقيه بإِسناده عن أَبي يعلى: حدثنا صالح بن مالك، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أُرِيتُ أني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرُّميصَاء امرأة أبي طلحة.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
٦٩٣٢ - الرُّمَيصَاءُ
(د ع) الرُّمَيصَاءُ - وقيل: الغُميصاء - شكت زوجها إِلى النبي ﷺ .
روى سليمان بن يَسَار، عن عُبَيدِ اللَّه بن العباس قال: جاءت الرميصاء - أو الغميصاء -
стр. 3193
إلى رسول اللَّه ﷺ تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها. فما كان إلا يسيراً حتى جاءَ زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأوّل. فقال لها رسول اللَّه ﷺ : ليس لك ذلك حتى يذوق عُسَيلتك رجلٌ غيره (١).
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم.
٦٩٣٣ - رَوْضَةُ
(ب د ع) رَوْضَةُ، أسلمت بالمدينة. كانت مولاة لامرأة من أهل المدينة، أسلمت هي ومولاتها عند قدوم النبي ﷺ المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا عبد الجليل بن الحارث ابن عبد اللَّه بن عُبيدٍ الأنصاري أبو صالح، حدثتني شيبة [بنت (٢)] الأسود، [حدثتني روضة (٣)] أنها كانت وصيفة لامرأة من أهل المدينة، فلما هاجَرَ رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة قالت لي مولاتي: يا روضة، قومي على باب الدار، فإذا مَرَّ هذا الرجل - تعني النبي ﷺ فأعلميني. قالت: فقمتُ على باب الدار، فإذا هو قَدِم ومعه نفر من أصحابه، فأخذتُ بطرف من ردائه، فتبسَّم في وجهي - قالت: وأظنها قالت: مسح يده على رأسي - فقلت لمولاتى:
يا هذه، هو ذا قد جاءَ هذا الرجل - تعني النبي ﷺ فخرجت مولاتي ومن كان معها في الدار، فعرض عليهم الإسلام فأسلموا.
أخرجها الثلاثة.
٦٩٣٤ - رَيْحَانَةُ سَرِيّة رسول اللَّه ﷺ
(ب س) رَيْحَانَةُ سَرِيّة رسول اللَّه ﷺ ، وهي: ريحانة بنت شمعون بن زيد بن قثامة (٤)، من بني قريظة، وقيل: من بني النضير .. والأوّل أكثر، قاله أبو عمر.
وقال فمن إسحاق: ريحانة بنت عمرو بن خُنَافَة، إحدى نساء بني عمرو بن قريظة (٥).
ماتت قبل وفاة النبي ﷺ ، قيل: ماتت سنة عشر لما رجع رسول اللَّه ﷺ من حجة الوداع.
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: أن النبي ﷺ توفِّي عنها وهي في مِلْكه. وكان رسول اللَّه ﷺ عرض عليها أن يتزوّجها ويضرب عليها الحجاب، فقالت:
стр. 3194
يا رسول اللَّه، بل تتركني في ملكك، فهو أخف عليَّ وعليك. فتركها، وكانت حين سباها قد تَعَصَّت بالإسلام وأبت إلا اليهودية، فوجد رسول اللَّه ﷺ في نفسه، فبينما هو مع أصحابه، إذ سمع وقْع نعلين خلفه، فقال: هذا ثعلبة بن سَعْيَة يبشرني بإسلام ريحانة، فبشره بإسلامها (١) أخرجها أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: ريحانة بنت عمرو، سريّة رسول اللَّه ﷺ ذكرها الحافظ. أَبو عبد اللَّه - يعني ابن منده - في ترجمة مارية، ولم يترجم لها، ويقال: رُبَيحة.
٦٩٣٥ - رَيْطَةُ بنتُ عبد اللَّه
(ب د ع) رَيْطَةُ بنتُ عبد اللَّه بن معاوية الثقفية، امرأة عبد اللَّه بن مسعود، ويقال:
رائطة. قيل: إنها زينب، وأن رائطة لقب لها. وقيل: ريطة زوجة أُخرى له، وهي أُم ولده.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدّثنا محمد بن إسماعيل، حدّثنا ابن أبي أويس، أخبرني ابن أبي الزِّنَادِ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن عبيد اللَّه [بن عبد اللَّه (٢)] عن رائطة امرأة عبد اللَّه بن مسعود أُم ولده -وكانت امرأة صَنَاعاً، وليس لعبد اللَّه بن مسعود مال، فكانت تنفق عليه وعلى ولده من ثمن صنعتها - فقالت: واللَّه لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة! فقال: ما أحبُّ - إن لم يكن لك أجر - أن تفعلي. فسألت رسول اللَّه ﷺ فقالت:
إني امرأة ذات صنعة فأبيع، وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي شيء، ويشغلونني فلا أتصدّق، فهل لي في النفقة عليهم من أجر؟ فقال: لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم، فأنفقي عليهم.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وهذه القصة قد وردت عن زينب الثقفية امرأة عبد اللَّه بن مسعود، ويرد الحديث في زينب إن شاء اللَّه تعالى. ورُوِي عن عروة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الثقفي، عن أُخته رائطة وروى عن عروة، عن ريطة (٣)
٦٩٣٦ - رَيطَةُ بنتُ مُنَبِّه
(د ع) رَيطَةُ بنتُ مُنَبِّه بن الحجاج السَّهمية، أم عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. وأُمها زينب بنت وائل بن هشام بن سُعيد بن سَهْم.
أسلمت وبايعت، لها ذكر وليس لها حديث (٤) أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
стр. 3195
حرف الزاي
٦٩٣٧ - زَائِدَةُ مولاة عمر بن الخطاب
(س) زَائِدَةُ - وقيل: زيدة - مولاة عمر بن الخطاب.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني، أخبرنا أبو حفص السمسار، أخبرنا أبو سعيد النقاش، أخبرنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري، حدّثني أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد، حدثنا الفضل بن يزيد (١) بن الفضل، حدّثنى بشر ابن بكر (٢)، حدّثنا الأوزاعي، عن واصل، عن أُمّ نجيح - كذا قال - قالت عائشة: كنت قاعدة عند النبي ﷺ ، إذ أقبلت زيدة جارية عمر بن الخطاب، وكانت من المجتهدات في العبادة، وكان النبي ﷺ يدنيها لما يعلم منها، فقالت: السلام عليك ورحمة اللَّه يا رسول اللَّه، كنت عجنت عجيناً لأهلي، فخرجت لأحتطب، فإذا أنا برجل نقي الثياب طيّب الريح، كأن وجهه القمر ليلة البدر، على فرس أغرّ مُحَجَّل، فدنا مني وقال: السلام عليك يا زائدة.
فقلت: وعليك السلام. قال: هل أنت مُبْلغة عني ما أقول؟ قلت: نعم، إن شاءَ اللَّه .
فقال: إذا لقيتِ محمداً فقولي: إني لقيت الخَضِر، وهو يقرئك السلام … وذكر الحديث في فضل النبي ﷺ وأُمته.
أخرجه أبو موسى.
٦٩٣٨ - زَجَّاءُ
زَجَّاءُ. روى عنها ابن سيرين قالت: كنت عند النبي ﷺ ، فجاءَته امرأة بابن لها
وقيل: رجاء، بالراء. وقد تقدّمت في حرف الراء.
٦٩٣٩ - زرينة
(س) زرينة والدة أمة اللَّه، وقيل: رزينة، بتقديم الراء على الزاي، وقد تقدّم ذكرها.
أخبرنا يحيى كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: أخبرنا عقبة بن مكرم، حدثنا محمد بن موسى،
стр. 3196
حدثتني عُلَيلَة بنت الكُمَيت العتكية، حدّثتني أُمي، عن أمة اللَّه قالت: سألت زرينة: ما كان رسول اللَّه ﷺ يقول في صوم يوم عاشوراء؟ فقالت: إن كان ليصومه ويأمر بصيامه.
أخرجها أبو موسى.
٦٩٤٠ - زِنِّيرةُ الرُّومية
(ب د ع) زِنِّيرةُ الرُّومية. كانت من السابقات إلى الإسلام، أسلمت في أوّل الإسلام، وعذّبها المشركون. قيل: كانت مولاة بني مخزوم، فكان أبو جهل يعذبها. وقيل: كانت مولاة بني عبد الدار، فلما أسلمت عَمِيت، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى لكفرها بهما! فقالت: وما يدري اللات والعُزَّى من يعبدهما، إنما هذا من السماء، وربي قادر على ردّ بصري، فأصبحت من الغد وقد رَدَّ اللَّه بصرها، فقالت قريش: هذا من سحر محمد. ولما رأى أبو بكر ﵁ ما ينالها من العذاب، اشتراها فأعتقها، وهي أحد السبعة الذين أعتقهم أبو بكر.
أخرجها الثلاثة.
زِنِّيرة: بكسر الزاي، والنون المشدّدة، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره راء، ثم ثم هاء.
٦٩٤١ - زينبُ الأسَدِيّة
(ب د ع) زينبُ الأسَدِيّة، مكية.
روى أبو الزبير، عن مجاهد، عن زينب الأسدية قالت: أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت:
يا رسول اللَّه، إن أبي مات وترك جارية، فولدت غلاماً، وإنا كنا نتهمها. فقال: ائتوني به.
فلما أتوه به نظر إليه، فقال لها: إن الميراث له، وأما أنت فاحتجبي منه (١).
أخرجها الثلاثة.
٦٩٤٢ - زَينبُ بنت أسعدَ بن زُرَارة
(س) زَينبُ بنت أسعدَ بن زُرَارة الأنصارية، وكنية أسعد أبو أُمامة.
كانت هي وأُختاها فريعة وأُخرى في حجْر رسول اللَّه ﷺ ، أوصى بهن أبوهن إلى رسول اللَّه ﷺ ، فكان يحليهن الرّعاث (٢) من الذهب.
стр. 3197
وقيل: اسم ابنتي أبي أُمامة: حبيبة وكبشة، وأما الفريعة فأُمهما، واللَّه أعلم.
أخرجها أبو موسى.
٦٩٤٣ - زَيْنَبُ الأنصارية
(ب) زَيْنَبُ الأنصارية، امرأة أبي مسعود الأنصاري.
روى علقمةُ، عن عبدِ اللَّه، أنَّ زينبَ الأنصاريةَ امرأة أبي مسعود وزينب الثقفية أتتا رسول اللَّه ﷺ تسألانه عن النفقة على أزواجهما … الحديث، وهو أيضاً مذكور من حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن أخي زينب امرأة عبد اللَّه بن مسعود، عن زينب امرأة عبد اللَّه بن مسعود قالت: انطلقت إلى رسول اللَّه ﷺ ، فإذا امرأة من الأنصار حاجتها حاجتي، اسمها زينب … فذكرا الحديث في النفقة على أزواجهما وأيتام في حُجُورهما، فقال لهما رسول اللَّه ﷺ : نعم، لكما أجران: أجر الصدقة، وأجر القرابة.
أخرجها أبو عمر.
٦٩٤٤ - زَيْنَبُ التَميميَّة
(ب) زَيْنَبُ التَميميَّة.
حديثها عن النبي ﷺ : أنه كره أن يُفَضل الذكور من البنين على الإناث في العطية.
أخرجها أبو عمر مختصرا.
٦٩٤٥ - زينب بنت ثابت بن قيس
زينب بنتُ ثَابِت بن قيس بن شَمَّاس الأنصارية، من بلحارث بن الخزرج.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٦٩٤٦ - زَيْنَبُ بنت جابر
(س) زَيْنَبُ بنت جابر الأحْمَسِيّة.
كانت في زمان النبي ﷺ ، وحدثت عن أبي بكر، روى عنها عبد اللَّه بن جابر الأحمسي - وهي عمته - كذا قاله ابن منده في التاريخ. وقيل: هي بنت المهاجر بن جابر. ويشبه أن تكون بنت نُبَيط بن جابر، امرأة أنس بن مالك، لأنها من أحمس. أخرجها أبو موسى كذا مختصراً.
стр. 3198
قلت: قد أخرجها ابن منده في المعرفة فقال؛ زينب بنت جابر الأحمسية، وروى لها حديث محمد بن عُمَارة، عن زينب بنتِ نُبَيط، وهو مذكور في زينب بنت نِبَيط، فليس لاستدراكه وجه واللَّه أعلم.
٦٩٤٧ - زَيْنَبُ بنتُ جَحْش
(ب د ع) - زَيْنَبُ بنتُ جَحْش، زوج النبي ﷺ ، أخت عبد اللَّه بن جحش. وهي أسدية من أسد بن خُزَيمة، وأُمها أُميمة بنت عبد المطلب، عمة النبي ﷺ وقد تقدّم نسبها عند ذكر أخيها (١)، وتكنَّى أُم الحكم.
وكانت قديمة الإسلام، ومن المهاجرات وكانت قد تزوّجها زيد بن حارثة، مولى النبي ﷺ ، تزوّجها ليعلمها كتاب اللَّه وسنة رسوله، ثم إن اللَّه تعالى زوّجها النبي ﷺ من السماء، وأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، وَاتَّقِ اللَّهَ، وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ، فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾ … (٢) الآية. فتزوجها رسول اللَّه ﷺ سنة ثلاث من الهجرة، قاله أبو عبيدة.
وقال قتادة سنة خمس. وقال ابن إسحاق: تزوجها رسول اللَّه ﷺ بعد أُم سلمة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا محمد بن يونس، حدثنا حَبَّان بن هلال، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أَنس قال: لما انقضت عدّة زينب بنت جحش قال رسول اللَّه ﷺ لزيد بن حارثة:
اذهب فاذكرني لها. قال زيد: فلما قال لي رسول اللَّه ﷺ ذلك، عظمَت في عيني، فذهبت، إليها، فجعلت ظهري إلى الباب، فقلت: يا زينب، بعث بي رسول اللَّه ﷺ يذكرك؟ فقالت ما كنت لأحْدِث شيئاً حتى أُؤَامِرَ ربي . فقامت إلى مسجدها، وأنزل اللَّه هذه الآية: ﴿فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾ فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يدخل عليها بغير إذن (٣).
أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بنُ سُويدَة بإسناده عن علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز الفقيه، حدثنا محمد بن الفضل بن محمد السلمي، أخبرنا أبي حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا الحسين بن الوليد، عن عيسى بن طهمان، عن
стр. 3199
أنس بن مالك قال: كانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي ﷺ وتقول زوّجني اللَّه من السماء. وأولم عليها رسول اللَّه ﷺ بخبز ولحم (١).
وكانت زينب كثيرة الخير والصدقة، ولما دخلت على رسول اللَّه ﷺ كان اسمها برة فسماها زينب. وتكلم المنافقون في ذلك وقالوا: إن محمداً يحرم نكاح نساء الأولاد، وقد تزوج امرأة ابنه زيد، لأنه كان يقال له «زيد بن محمد»، قال اللَّه تعالى ﴿مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ﴾ (٢): وقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٣). فكان يدعى «زيد بن حارثة».
وهجرَها رسول اللَّه ﷺ وغَضِب عليها لما قالت لصفية بنت حُيَي: «تلك اليهودية:» فهجرها ذا الحجة والمحرّم وبعض صفر، وعاد إلى ما كان عليه. وقيل: إن التي قالت لها ذلك حفصة.
وقالت عائشة: لم يكن أحد من نساء النبي ﷺ تساميني في حسن المنزلة عنده إلا زينب بنت جحش: وكانت تفخر على نساء النبي ﷺ وتقول: إن آباءَكن أنكحوكن (٤) وإن اللَّه أنكحني إياه.
وبسببها أنزل الحجاب. وكانت امرأة صناع اليد، تعمل بيدها، وتتصدق به في سبيل اللَّه.
أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، عن ابن فديك حدثنا ابن أبي ذئب حدثني صالح مولى التَّوْأَمة، عن أَبي هُرَيرة: أَن رسول اللَّه ﷺ قال للنساء عام حَجَّة الوَدَاع: هذه ثم ظُهُور الحُصْر (٥). قال: فكن كلهن يحججن إلا سودة وزينب بنت جحش، فإنّهما كانتا يقولان: واللَّه لا تحركنا دابة بعد إذ سمعنا من رسول اللَّه ﷺ
أخبرنا يحيى وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا محمود بن غَيلان، حدثنا الفضل ابن موسى السّينانىّ (٦) أخبرنا طلحة بن يحيى بن طلحة عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤْمنين قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : أسرعكن لُحُوقاً بي أطولكن يَداً. قالت فكنا نتطاول أينا أطول يداً قالت: فكانت زينب أطوَلنا يداً لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق (٧).
стр. 3200
وقالت عائشة: ما رأيت امرأة قط، خيراً في الدين من زينب، وأتقى للَّه، وأصْدق حديثاً وأوصل للرحم، وأعظم أمانة وصدقة.
ورَوَى شَهْرُ بن حَوْشَب، عن عبد اللَّه بن شَدَّاد أن رسول اللَّه ﷺ قال لعمر بن الخطاب:
إن زينب بنت جحش لأوّاهة. فقال رجل: يا رسول اللَّه، ما الأوّاه؟ قال: المتخشع المتضرع وكانت أوّل نساء رسول اللَّه ﷺ لحوقاً به كما أخبر رسول اللَّه ﷺ ، وتوفيت سنة عشرين أرسل إليها عمر بن الخطاب اثني عشر ألف درهم، كما فرض لنساء النبي ﷺ ، فأخذتها وفرقتها في ذوي قرابتها وأيتامها، ثم قالت: اللَّهمّ لا يدركني عطاءٌ لعمر بن الخطاب بعد هذا! فماتت، وصلى عليها عمر بن الخطاب، ودخل قبرها أسامة بن زيد، ومحمد بن عبد اللَّه بن جحش وعبد اللَّه بن أبي أحمد بن جحش قيل: هي أوّل امرأة صنع لها النعش. ودُفنت بالبقيع (١).
أخرجها الثلاثة.
٦٩٤٨ - زَيْنَبُ بنت الحارث
(ب س) زَيْنَبُ ابنة الحارث بن خَالد بن صَخر القرشية التميمية، مِن بني تيم بن مُرّة.
ولدت بأرض الحبشة مع أختها عائشة وفاطمة، أمهن رائطة بنت الحارث بن جبيلة. هلكت هي وأخوها موسى وأختها عائشة من ماءٍ شربوه في الطريق، وقدمت فاطمة على رسول اللَّه ﷺ ولم يبق من ولد رائطة غيرها. روى ذلك عن ابن إِسحاق (٢).
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
٦٩٤٩ - زَيْنبُ بنتُ الحُباب
زَيْنبُ بنتُ الحُباب بن الحَارث الأنْصَارِيَة، من بني مازن.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب (٣).
٦٩٥٠ - زينب بنتُ حُمَيد
(د ع) زَيْنبُ بنتُ حُمَيْد بن زُهَيْر بن الحارث بن أسَدِ بن عَبْدِ العُزى القرشية الأسدية أم عبد اللَّه بن هشام.
стр. 3201
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد - يعنى بن أبي أيوب - حدثني أبو عَقِيل زُهْرة بن مَعْبَد، عن جَدِّه عبد اللَّه بن هشام -وكان قد أدرك النبي ﷺ وذهبت به أَمه إِلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، بايعه. فقال النبي ﷺ . هو صَغِير فمسح رأسه، ودعا له (١).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده قال: زينب جدة عبد اللَّه بن هشام، وذكر في الحديث: «وذهبت به أُمه»، فنقض قوله الأوّل، والصحيح أنها أُمه.
٦٩٥١ - زَيْنبُ بنتُ حَنْظَلَة
(ب) زَيْنبُ بنتُ حَنْظَلة بن قَسَامة بن قَيْس بن عُبَيد بن طَرِيف بن مالك بن جدعان بن ذهل ابن رُومان بن جُنْدَب بن خَارِجَة بن سَعْدَ بن فطرة من طيِّئ ولطريف بن مالك يقول امرؤُ القيس (٢):
لَعَمْرِي، لنعم المرءُ يَعْشُو لِضَوئِهِ*طَرِيفُ بن مَالٍ لَيلَة الريح والخَصْر (٣)
كانت هذه زينب تحت أسامة بن زيد بن حارثة، فطلقها، فلما حلَّت قال رسول اللَّه ﷺ من يتزوّج زينب بنت حنظلة وأنا صهره؟ فتزوّجها نُعَيم بن عبد اللَّه بن النحام. وكانت زينب قَدِمت هي وأبوها وعمتها الجرباءُ بنت قسامة إلى النبي ﷺ .
أخرجها أبو عمر (٤).
٦٩٥٢ - زَيْنبُ بنت خَبَّاب
(س) زَيْنبُ ابنةُ خَبَّاب بن الأرَتّ.
قال جعفر: سماها البخاري في تسمية من روى عن النبي ﷺ روى الأعمش، عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن زَيد الفائشي (٥)، عن ابنة خَبَّاب قالت: خرج خَبَّاب في سَرية وكان رسول اللَّه ﷺ يتعاهدنا حتى يحلب عَنْزاً لنا في جفنة لنا.
أخرجها أبو موسى.
стр. 3202
٦٩٥٣ - زَيْنبُ بنت خُزَيْمَةَ
(ب د ع) زَيْنبُ بنت خُزَيْمَةَ بن الحارث بن عَبد اللَّه بن عَمْرو بن عَبد مَنَاف بن هلال ابن عامر بن صَعْصَعَة الهِلَالية، زوج النبي ﷺ ، يقال لها: أم المساكين، لكثرة إطعامها المساكين وَصَدقتها عليهم. وكانت تحت عبد اللَّه بن جحش، فقتل عنها يوم أحد، فتزوّجها رسول اللَّه ﷺ . وقيل: كانت عند الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث، قاله أبو عمر عن علي بن عبد العزيز الجرجاني. وقال: كانت أُخت ميمونة زوج النبي ﷺ لأُمها.
قال أبو عمر: ولم أر ذلك لغيره (١).
وتزوّجها رسول اللَّه ﷺ بعد حفصة. قال أبو عمر: «ولم تلبث عند رسول اللَّه ﷺ إلا يسيراً شهرين أو ثلاثة حتى توفيت، وكانت وفاتها في حياته. لا خلاف فيه.
وذكر ابن منده في ترجمتها قول النبي ﷺ أسرعكن لُحُوقاً بي أطولكن يداً» فكان نساءُ النبي ﷺ يتذارعن أيتهن أطولُ يداً، فلما توفيت زينب عَلِمن أنها كانت أطولهن يداً في الخير وهذا عندي وهم، فإنه ﷺ قال: أسرعكن لحوقاً بي. وهذه سبقته، إنما أراد أوّل نسائه تموت بعد وفاته، وقد تقدَّم في زينب بنت جحش، وهو بها أشبه؛ لأنها كانت أيضاً كثيرة الصدقة من عَمَل يدها، وهي أول نسائه توفيت بعده، واللَّه أعلم.
أخرجها الثلاثة.
٦٩٥٤ - زَيْنبُ بنتُ خُنَاس
زَيْنبُ بنتُ خُنَاس (٢).
أخبرنا عبيد اللَّه بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال:: وأعطى رسول اللَّه ﷺ عثمانَ بن عفان زينب بنت خناس - يعني من سبي هوازن - وقال ابن إسحاق:
فحدثني أبو وَجْزَةَ: أن عثمان كان قد أصاب جارية - يعني من سبي هوازن - فَحَطَّت (٣) إلى ابن عم لها كان زوجَها وكان ساقطاً، فلما رُدَّت السبايا فَقُدِمَ بها المدينة في زمان عمر أو زمان عثمان، فلقيها عثمان وأعطاها شيئاً بما كان أصاب منها فلما رأى عثمان زوجها قال: ويحك! أهذا كان أحب إليك مني؟ قالت: نعم. زوجي وابن عمى.
стр. 3203
٦٩٥٥ - زَيْنبُ بنتُ أبي رَافِعٍ
(د ع) زَيْنبُ بنتُ أبي رَافِعٍ.
روى إبراهيم بن علي الرافعي، عن جدته زينب بنت أبي رافع قالت: رأيت فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ أتت بابنيها إلى رسول اللَّه ﷺ في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول اللَّه، هذان ابناك فورِّثهما. فقال: أما حسن فإن له هَيْبَتي وسُؤْدَدِي، وأما حُسَين فإن له جُرأتي وجُودي.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٦٩٥٦ - زينب بنت رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع) زَيْنبُ بنتُ رسول اللَّه ﷺ .
هي أكبر بناته، ولدت ولرسول اللَّه ﷺ ثلاثون سنة، وماتت سنة ثمان في حياة رسول اللَّه ﷺ : وأُمها خديجة بنت خُوَيلد بن أسلم. وقد شَذَّ من لا اعتبار به أنها لم تكن أكبر بناته، وليس بشيءٍ؛ إنما الاختلاف بين القاسم وزينب: أيهما ولد قبل الآخر؟ فقال بعض العلماء بالنسب: أوّل وَلَد وُلِدَ له القاسم، ثم زينب. وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم. وهاجرت بعد بدر، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة أبي العاص بن الربيع، وفي لقيط؛ فأن لقيطاً اسم أبي العاص (١). وولدت منه غلاماً اسمه علي، فتوفي وقد ناهز الاحتلام، وكان رديف رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح، وولدت له أيضاً بنتاً اسمها أُمامة، وقد تقدم ذكرهما، وأسلم أبو العاص.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق قال: حدثني يحيى ابن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: وكان الإسلام قد فَرَّق بين زينب وبين أبي العاص حين أسلمت، إلا أن رسول اللَّه ﷺ كان لا يقدر على أن يفرق بينها، وكان رسول اللَّه ﷺ مغلوباً بمكة، لا يُحِلّ ولا يُحَرّم (٢) قيل: إن أبا العاص لما أسلم ردّ عليه رسول اللَّه ﷺ زينب، فقيل: بالنكاح الأوّل. وقيل: ردّها بنكاح جديد.
стр. 3204
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر بن علي، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف الفراءِ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حَمَّاد الأنصاري الدولابي، أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحُصَين عن عكرمة، عن ابن عباس:
أن النبي ﷺ رد زينب على أبي العاص بعد سنين بالنكاح الأوّل، لم يحدث صَدَاقاً قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا يزيد بن هارون، عن الحجاج ابن أرطأة، عن عَمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ رد زينب على أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد.
وتوفيت زينب بالمدينة في السنة الثامنة، ونزل رسول اللَّه ﷺ في قبرها وهو مهموم ومحزون، فلما خرج سُرّي عنه وقال: «كنت ذكرت زينبَ وضَعفها، فسألت اللَّه تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر وغَمَّه، ففعل وهَوَّن عليها». ثم توفي بعدها زوجها أبو العاص.
أخرجها الثلاثة.
٦٩٥٧ - زَيْنبُ بنتُ أبي سُفيان
(د ع) زَيْنبُ بنتُ أبي سُفيان بن حَرب بن أُمية القرشية الأموية، امرأة عروة بن مسعود الثقفي.
روى محمد بن عبيد اللَّه الثقفي، عن عروة بن مسعود الثقفي: أنه أسلم وعنده نسوة منهن أربع من قريش، فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعاً، فاختار أربعاً منهن زينب بنت أبي سفيان.
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم.
٦٩٥٨ - زَيْنبُ بنتُ أبي سلمة
(ب د ع) زَيْنبُ بنتُ أبي سلمة بن عبد الأسد القرشية المخزومية، ربيبة رسول اللَّه ﷺ . وأُمها أُم سلمة زوج النبي ﷺ . كان اسمها بَرَّة فسماها رسولُ اللَّه ﷺ زينب. ونُقِلَ مثلُ هذا عن زينب بنت جَحش ﵂. ولدتها أمها بأرض للحبشة، وقدمت بها معها.
стр. 3205
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني الهيثم بن خارجة، أخبرنا عطاف بن خالد المخزومي، عن أُمه، عن زينب بنت أبي سلمة قالت:
كانت أُمي إذا دخل رسول اللَّه ﷺ يغتسل تقول: ادخلي عليه. فإذا دخلت عليه تضح في وجهي من الماء ويقول: ارجعي -قال عطاف: قالت أُمي: ورأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيءٌ. وتزوّجها عبد اللَّه بن زَمعة بن الأسود الأسدي، فولدت له، وكانت من أفقه نساء زمانها.
روى جَرير بن حازم عن الحسن قال: لما كان يوم الحَرَّة قُتِل أهل المدينة، فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول اللَّه ﷺ ، فحملَا فوضعا بين يديها مقتولين، فقالت:
إنا للَّه وإنا إليه راجعون، واللَّه إن المصيبة فيهما عليّ لكبيرة، وهي عَلَيّ في هذا أكبر منها في هذا لأنه جلس في بيته، فَدُخل عليه، فقتل مظلوماً، وأما الآخر فإنه بسط يده وقاتل فلا أدري علام هو من ذلك؟ وهما ابنا عبد اللَّه بن زمعة (١).
أخرجها الثلاثة.
٦٩٥٩ - زَيْنبُ بنتُ سَهْل
زَيْنبُ بنتُ سَهْل بن الصَّعب بن قيس الأنصارية الخزرجية، ثم من بني الحُبْلى.
بايعت النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب (٢).
٦٩٦٠ - زينب بنتُ صَيفي
(زَينبُ) بنتُ صَيفي بن صَحْر بن خنساء الأنصارية.
بايعت النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب (٣).
٦٩٦١ - زينب بنت عَليّ بن أبي طالب
زَيْنبُ بنتُ عَليّ بن أبي طالب، واسمه عَبْد مَنَاف بن عبد المطلب بن هاشم القُرَشية الهاشمية.
وأُمها فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ .
стр. 3206
أدركت النبيّ ﷺ ، وَوُلِدَت في حَيَاته، ولم تَلِدْ فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ بعد وفاته شيئاً. وكانت زينبُ امرأةً عاقلة لبيبة جَزْلَةً زوَّجَها أبوها علي ﵄ من عبد اللَّه بن أخيه جعفر، فولدت له علياً، وعوناً الأكبر، وعباساً، ومحمداً، وأُم كلثوم. وكانت مع أخيها الحسين ﵁ لما قتل، وحُمِلت إلى دمشق، وحَضَرت عند يزيد بن معاوية، وكلامها ليزيد حين طلب الشامي أُختها فاطمة بنت علي من يزيد، مشهور مذكور في التواريخ، وهو يدل على عقل وقوة جَنَان.
٦٩٦٢ - زَيْنبُ بنتُ العَوَّام
(ب) زَيْنبُ (١) بنتُ العَوَّام، أُخت الزبير، وهي أُم عبد اللَّه بن حكيم بن حرام أسلمت، وبقيت إلى أن قتل ابنها يوم الجمل، فقالت ترثيه وترثي الزبير أخاها (٢):
أعَينيّ جُودَا بالدُّمُوعِ فَأَسْرعا … عَلَى رَجُل طَلْق اليَدين كَرِيمِ
زُبَيرٍ، وَعَبدُ اللَّه نَدعو (٣) لحادث … وَذِي خَلَّة مِنَّا وحَمْلِ يَتِيمِ
قَتَلْتُم حَوَارِيّ النبيِّ وَصَهْرَه … وَصَاحِبَه فاستبشروا بجحيمْ
وَقَدْ هَدَّني قَتْلُ ابنُ عَفَّانَ قَبْلَهُ … وَجَادَتْ عَلَيْهِ عَبْرَتِي بسُجُومِ
وأَيْقَنْتُ أَنَّ الدِّينَ أصبحَ مُدْبِرا … [فكيف] (٤) نُصَلِّي بَعْدَهُ ونَصُومُ
وَكَيْفَ بِنَا؟ أَمْ كيف بالدّين بعد ما … أصيب ابن أروى وابن أُمِّ حَكِيم
٦٩٦٣ - زَيْنبُ بنتُ قَيسِ
(ب د ع) زَيْنبُ بنتُ قَيْس بن مَخْرَمَة بن المطلِب بن عَبْد مَنَاف القُرَشية المطلبية.
صلت القبلتين جميعا، وهي مولاة السُّدِّيّ المفسر، أعتقت أباه روى أسباط بن نصر، عن السُدّي، عن أبيه قال: كاتبتني زينب بنت قيس بن مخرمة، من بني المطلب بن عبد مناف، على عشرة آلاف درهم، فتركت لي ألفاً، وكانت قد صلت القبلتين مع رسول اللَّه ﷺ (٥).
أخرجها الثلاثة
стр. 3207
٦٩٦٤ - زَيْنبُ ابنةُ مالك
(س) زَيْنبُ ابنةُ مالك، أخت أبي سعيد الخدري. تقدم نسبها عند ذكر أبيها (١)، أخيها.
روى أَبو ضمرة، عن سعد بن إِسحاق بن كعب بن عُجرة، عن زينب بنت كعب، عن أبي سعيد وأُخته زينب، عن النبي ﷺ في كفارة المرض.
رواه يحيى بن سعيد، عن سعد، فلم يذكر أُخت أبي سعيد.
أخرجها أبو موسى.
٦٩٦٥ - زَيْنبُ بنتُ مُصْعَبِ بنُ عُمَيرَ
زَيْنبُ بنتُ مُصْعَبُ بنُ عُمَير بن هَاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القُرَشية العَبْدَرِية. قتل أبوها يوم أُحد، فتكون لها صحبة، ولم يُعقِب مصعب بن عمير إلا منها. وأُمها حمنَة بنت جحش، وهي أُخت محمد وعمران ابني طلحة بن عُبَيد اللَّه لأُمهما؛ لأنَّ طلحة تزوّج حمنة بعد مصعب، وتزوّج زينبَ عبدُ اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أُمية بن المغيرة المخزومي، فولدت له محمداً ومصعباً وغيرهما.
ذكره الزبير (٢) بن بكار.
٦٩٦٦ - زَيْنبُ بنتُ مَظْعُون
(ب س) زَيْنبُ بنتُ مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَح القُرَشية الجمحية، أُخت عثمان بن مظعون. وهي زوج عمر بن الخطاب وأُمّ ولده عبد اللَّه بن عمر، وأُم حفصة بنت عمر، وعبد الرحمن بن عمر.
قال أبو عمر: ذكر الزبير أنها كانت من المهاجرات. قال أبو عمر: أخشى أن يكون وهماً؛ لأنه قد قيل: إنها ماتت مسلمة بمكة قبل الهجرة، وحفصة ابنتها من المهاجرات (٣) أخرجها أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: قد روى في بعض الحديث أن عبد اللَّه بن عمر هاجر مع أبويه.
٦٩٦٧ - زَيْنبُ بنت مُعاوية
(ب د ع) زينب بنت معاوية. وقيل: ابنة أبى معاوية الثقفية، امرأة عبد اللَّه بن مسعود، قاله ابن منده وأبو نعيم.
стр. 3208
وقال أبو عمر: زينب بنت عبد اللَّه بن معاوية بن عَتَّاب بن الأسعد بن غَاضِرة بن حُطَيط، ابن جُشَم بن ثقيف، وهي ابنة أبي معاوية الثقفي. روى عنها بُسْر بن سَعِيد، وابن أخيها.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء وأبو ياسر بن أبي حيّة بإسنادهما إلى مسلم قال: حدّثنا الحسن ابن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد اللَّه قالت: قال رسول اللَّه ﷺ تصدقْنَ يا معشر النساء ولو من حُليكن. قالت:
فانطلقتُ فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول اللَّه ﷺ حاجتي حاجتها - قالت: وكان رسول اللَّه ﷺ قد ألقيت عليه المهابة - قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له. ائت رسول اللَّه ﷺ فأخبره أن امرأتين بالباب يسألانك: أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حُجُورهما؟ ولا تخبره مَن نحن. فدَخَل بلال على رسول اللَّه ﷺ فسأله، فقال رسول اللَّه ﷺ : من هما؟ قال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول اللَّه ﷺ :
أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد اللَّه فقال رسول اللَّه ﷺ : لهما أجران، أجر القرابة، وأجر الصدقة (١).
أخرجه الثلاثة.
٦٩٦٨ - زَيْنبُ بنت نُبَيط
(ب د ع) زَيْنبُ بنت نُبَيط. بن جابر الأنصارية. مدنية امرأة أنس بن مالك. وقيل إنها أحمسية.
روى عبد اللَّه بن إدريس، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نُبَيط، امرأة أنس بن مالك - قالت أوصى أبو أُمامة بأمي وخالتي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأتاه حلى من ذهب ولؤلؤ يقال له «الرعاث قالت: فحلاهن من الرعاث (٢)، وأدركت بغض الحلى ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، قالت:
حدّثتني أمي وخالتي أن النبي ﷺ حلاهن رِعاثاً من ذَهَب، وأمها حبيبة، وخالتها كبشة ابنتا فريعة، وأبو هما أسعد بن زُرَارة، وهو أبو أمامة.
وقد أخرجها أبو موسى فقال: زينب بنت جابر الأحمسية. وأخرجها ابن منده كما ترى، فلم يصنع أبو موسى شيئاً إلا أنه نسبها إلى جدّها، ومثل هذا كثير في كتبهم، ينسب أحدهم
стр. 3209
الشخص إلى أبيه، وينسبه آخر إلى جدّه أو من فوق جدّه، وهما واحد. فلو سَلَك هذا لكثير الاستدراك عليه.
أخرجه الثلاثة (١).
٦٩٦٩ - زَيْنبُ
(س) زَيْنبُ غير منسوبة يحتمل أن تكون إحدى الزيانب المذكورات.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وفاطمة العقيلية قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل، حدثنا شيبان بن فَرّوخ، أخبرنا محمد بن زياد البرجمي، حدثنا أبو ظِلَال، عن أنس بن مالك، عن أُمه قالت: كان لي شاة، فجعلت من سمنها عكّة (٢)، فبعث بها مع زينب، فقلت: يا زينب، أبْلِغِي هذه رسولَ اللَّه ﷺ لعله يأتدم بها. قالت فجاءَت زينبُ إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، هذا سمن بعثته إليك أم سليم فقال: أفرغوا لها عكتها. ففرغت العُكَّة، ودفعت إليها. فجاءَت وأم سليم ليست في البيت فعلِّقت العُكَّة على وَتد فجاءَت أُمُّ سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمناً، فقالت: يا زينب، أليس أمرتك أن تَبلغي هذه العُكَّة رسول اللَّه ﷺ يأتدم بها؟! قالت قد فعلت، فإن لم تصدقيني فتعالي معي إلى رسول اللَّه ﷺ . فذهبت أم سليم وزينبُ معها إلى النبي ﷺ فقالت: إني قد بعثت إليك معها بعُكَّة فيها سمن. فقال: قد جاءت بها. فقلت: والذي بعثك بالهُدَى ودين الحق إنها ممتلئة سمناً تقطر. فقال النبي ﷺ : أتعجبين يا أُمُّ سليم أن اللَّه أطعمك (٣).
أخرجها أبو موسى.
стр. 3210
حرف السين
٦٩٧٠ - سَائِبة مَولاةُ رسول اللَّه ﷺ
(س) سَائِبة مَولاةُ رسول اللَّه ﷺ .
روت عن رسول اللَّه ﷺ في اللقطة روى عَنها طارق بن عبد الرحمن. ذكرت في تاريخ النساء.
أخرجها أبو موسى:
٦٩٧١ - سُبَيعةَ بنتُ الحارث
(ب د ع) سُبَيعةَ بنتُ الحارث الأسلمية. كانت امرأة سعد بن خولة فتوفي عنها بمكة في حَجّة الوداع وهي حامل، فوضعت بعد وفاة زوجها بليال، قيل: شهر. وقيل: خمس وعشرون.
وقيل: أقل من ذلك.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن عبد رَبِّه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنه قال: سئل عبد اللَّه بن عباس وأبو هُريرة عن المرأة الحامل يُتَوفَّى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين. وقال أبو هُرَيرة:
إذا ولدت فقد حلت. فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أُم سلمة زوج النبي ﷺ فسألها عن ذلك، فقالت أُم سلمة: ولدت سُبَيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فَحطَّت (١) إلى الشاب، فقال الشيخ: لم تَحِلِّي بعدُ. وكان أهلها غُيَّباً، ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها، فجاءَت إلى النبي ﷺ فقال: قد حلِلت فانكحي من شئت (٢).
وروى عنها عبد اللَّه بن عمر أَن النبي ﷺ قال: من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فَليمت فإنه لا يموت بها أحد إلا كنتُ له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة.
أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر زَعَم العُقَيلي أن سبيعة التي روى عنها ابن عمر غير سُبَعية الأسلمية، قال: ولا يصح ذلك عندي (٣).
стр. 3211
٦٩٧٢ - سُبَيعَةُ بنتُ حَبِيب
(ب د ع) سُبَيعَةُ بنتُ حَبِيب الضُّبَعِية، بَصْرية.
روى عنها ثابت البناني أن رجلاً مَرَّ بالنبي ﷺ فقال رجل: إني أحبه في اللَّه.
أخرجها الثلاثة.
٦٩٧٣ - سُبَيْعَةُ القُرَشيَّة
(د ع) سُبَيْعَةُ القُرَشيَّة غير منسوبة.
روت عنها عائشة قالت: سمعت سبيعة القرشية قالت: يا رسول اللَّه، إني زنيت، فأقم علي حد اللَّه. قال: اذهبي حتى تضعي ما في بطنك. فلما وضعت ما في بطنها أتته ولو لم تأته ما سأل عنها فقالت: يا رسول اللَّه قد وضعت ما في بطني. قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتت النبي ﷺ فقالت إني قد فطمته. فقال رسول اللَّه ﷺ : من لهذا الصبي؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول اللَّه فرئي في وجه رسول اللَّه ﷺ الكراهية، فقال:
اذهبوا بها فارجموها.
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم.
٦٩٧٤ - سُبَيْعَة بنتُ أبي لَهَب
(د ع) سُبَيْعَة بنتُ أبي لَهَب.
ذكرها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نُعَيم: صوابه: دُرَّة بنت أبي لهب.
روى يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة. أن سبيعة بنت أبي لهب جاءَت إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: إن الناس يصيحون بي يقولون: إني ابنة حَطَب النار! فقام رسول اللَّه ﷺ وهو مُغضَب شديدَ الغضب فقال: ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي، ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللَّه .
وقد رواه محمد بن إسحاق وغيره، عن سعيد، عن أبي هريرة فقال: قدمت درة بنت أبي لهب. وقد تقدّم ذكرها.
стр. 3212
٦٩٧٥ - سَخْبَرَةُ بنتُ تَمِيم
سَخْبَرَةُ بنتُ تَمِيم.
ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني غُنم بن دُودان، قاله ابن هشام (١) عنه، ويونس بن بكير أيضاً، عن ابن إسحاق.
استدركه أبو علي، على أبي عمر (٢).
٦٩٧٦ - سَخَيْلَةُ بنتُ عُبَيْدَةَ
سَخَيْلَةُ بنتُ عُبَيْدَةَ، زوج عمرو بن أمية الضَّمري.
روى الزبرقان بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن عمرو بن أمية الضمري (٣) أنه اشترى مِرْطاً (٤) فكساه امرأته سخيلة بنت عبيدة، فقال له عثمان - أو عبد الرحمن بن عوف - ما فعل المِرْطُ، الذي ابتعت؟ قال: تصدقتُ به على سُخَيلة بنت عُبيدة. فقال له عثمان - أو عبد الرحمن بن عوف أفكلّ ما صنعت إلى أهلك صدقة؟ فقال عمرو: وسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ذلك. فذكر ما قال عَمْرو لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: صدق عمر.
أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمرو.
٦٩٧٧ - سَدُوسُ بنتُ قُطْبة
سَدُوسُ بنت قطبة بن عبد عمرو بن مسعود، من بني دينار.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٦٩٧٨ - سَدِيسَة الأنصارية
(د ع) سَدِيسَة الأنصارية قيل: هي مولاة حفصة بنت عمر.
روى إسحاق بن يسار، عن الفضل بن الموفق، عن إسرائيل، عن الأوزاعي، عن سالم، عن سَدِيسَةَ مولاة حفصة - وقال مَرّة: عن حفصة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خَر لوجهه.
رواه عبد الرحمن بن الفضل، عن أبيه، ولم يذكر حفصة في الإسناد.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم (٥).
стр. 3213
٦٩٧٩ - سَرّي بنت نَبهان
(ب د ع) سَرّي بنت نَبهان الغَنوِيّة. قاله ابن منده وأبو نُعَيم. وقال أبو عمر العنبرية (١) والأول أصح وأكثر.
روى عنها ربيعة بن عبد الرحمن الغَنَوي، وساكنة بنت الجعد.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن سَرّى بنت نبهان الغَنَوية - وكانت ربة بيت في الجاهلية - قالت: خَطَبنا النبيُّ ﷺ في حجة الوداع فقال: أيُّ يوم هذا؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: أليس أوسط، أيام التشريق (٢)؟.
إلى هنا روى أبو داود، وزاد غيره: «ثم قال: هل تدرون أي بلد هذا؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: أليس هذا المشعرَ الحرام؟ ثم قال: لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا، ألا وإن دماءَكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، حتى تلقوا ربكم.
أخرجها الثلاثة.
سَرَّي: بفتح السين، وإمالة الراء المشدّدة، وآخره ياء ساكنة. قاله الأمير أبو نصر.
٦٩٨٠ - سُعَادُ بنتُ رَافع
سُعَادُ بنتُ رَافع بن أبي عمرو بن ثعلبة الأنصارية، من بني مالك.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٦٩٨١ - سُعَاد بنتُ سلمة
سُعَاد بنتُ سلمة بن زهير بن ثعلبة. وهي التي سألت النبي ﷺ أن يبايعها لما في بطنها - وكانت حاملاً - فقال لها النبي ﷺ : أنت حرة الحرائر (٣).
стр. 3214
٦٩٨٢ - سَعْدَةُ بنت قُمَامة
(ب) سَعْدَةُ بنت قُمَامة.
روى عنها أنها كانت تؤم النساءَ وتقوم في وسطهن، على حسب ما روى عن أُم سلمة. يقال:
إنها أدركت النبي ﷺ .
أخرجها أبو عمر مختصراً.
٦٩٨٣ - سُعْدَى بنت عَمْرو
(ب د ع) سُعْدَى بنت عَمْرو المُرِّية. قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نُعيم: سعدى بنت عوف بن خارجة بن سِنان. وهي امرأة طلحة ابن عبيد اللَّه، وهي أُم يحيى بن طلحة. روى عنها يحيى بن طلحة، وزفر بن عقيل، ومحمد ابن عمران بن طلحة.
أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي: حدّثنا هارون ابن إسحاق، حدثني محمد بن عبد الوهاب القَنَّاد، عن مِسْعر بن كدام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أُمه سُعْدَى المُرِّية قالت: مر عمر بطلحة بعد وفاة النبي ﷺ وهو مكتئب، فقال: أساءَتك امرأة ابن عمك؟ قال: لا، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا كانت نوراً في صحيفته، وإن جسده وروحه ليجدان لها رَوْحاً عند الموت. قال عمر: أنا أعلمها، هي التي أرادَ عليها عَمَّه، ولو علم شيئاً أنجى له منها لأمره، يعني لا إله إلا اللَّه.
أخرجه الثلاثة.
٦٩٨٤ - سُعْدَى
(د ع) سُعْدَى. غير منسوبة.
روى حديثها عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن أبي بكر بن عبد اللَّه، عن جدته سعدى - أو أسماء-: أن النبي ﷺ دخل على ضُبَاعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فقال:
يا عمة، حجي. فقالت: إني امرأة ثقيلة، وإني أخاف الحبس. فقال: حجي واشترطي أن تحلي حيث حبست.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
стр. 3215
٦٩٨٥ - سُعَيْدة بنت رفَاعة
سُعَيْدة بنت رفَاعة بن عَمْرو بن عُبيد بن أُمية الأنصارية الأشهلية. بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٦٩٨٦ - سُعَيدة
(س) سُعَيدة.
قال مُقَاتِل بن حَيَّان: كان بين النبي ﷺ وبين كفار مكة عهد يوم الحديبية أن يرد من أتاه منهم، فجاءَت امرأة منهم يقال لها «سعيدة» كانت تحت أبي صيفي الراهب، وهو مشرك مقيم بمكة، فقالوا: ردها. فقال: كان الشرط. في الرجال دون النساء. فأنزل اللَّه :
(فامتحِنُوهُنَّ (١).
أخرجها أبو موسى.
٦٩٨٧ - سُعَيرَةُ الأسَدية
(س) سُعَيرَةُ الأسَدية.
قال جعفر: في إسناد حديثها نظر، أوردها ابن منده وغيره بالشين (٢) المعجمة. وقال جعفر المستغفري: هو بالسين يعني المهملة أثبتُ.
قال عطاءُ الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح قال:
قال لي ابن عباس: ألا أُريك إنساناً من أهل الجنة؟ قال: فأراني حَبشية صفراء عظيمة، قال: هذه سُعَيرة الأسدية، أتت رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إن بي هذه المُوتَةَ (٣) - تعني الجنون - فادع اللَّه أن يشفيني مما بي. فقال لها رسول اللَّه ﷺ : إن شئت دعوت اللَّه أن يعافيك مما بك، ويكتب لك حسناتك وسيئاتك، وإن شئت فاصبري ولك الجنة؟ فاختارت الصبر والجنة.
أخرجها أبو موسى وقال: قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: أنا أبرأُ من عهدة هذا الإسناد!.
стр. 3216
٦٩٨٨ - سَفَّانَةُ بنتُ حَاتِم
(ع س) سَفَّانَةُ بنتُ حَاتِم الطائِي. تقدّم نسبها عند أخيها عَدِيّ، وكان أبوها حاتم يكنى أبا سَفَّانة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق قال: أصابت خيلُ رسول اللَّه ﷺ ابنةَ حاتم، فقدم بها على رسول اللَّه ﷺ في سبايا طيِّئ، فَجُعلَتْ ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد، فمر بها رسول اللَّه ﷺ فقامت إليه - وكانت امرأة جَزْلة - فقالت: يا رسول اللَّه، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن عليّ منّ اللَّه عليك. قال: من وافدك؟ قالت: عدي بن حاتم.
قال: الفارّ من اللَّه ورسوله؟ ثم مضى رسول اللَّه ﷺ وتركني، حتى مر بي ثلاثاً، فأشار إليّ رجل من خلفه أنْ قُومي فكلّميه. فقمت فقلت: يا رسول اللَّه، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن علي منَّ اللَّه عليك. قال: قد فعلت، فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلغك بلادك، ثم آذنيني فسألتُ عن الرجل الذي أشار إليّ، فقيل: علي بن أبي طالب. وقدم ركب من بَلِيّ، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: قَدِمَ رهط من قومي. قالت: فكساني رسول اللَّه ﷺ ، وَحَمَلني، وأعطاني نفقة، فخرجت حتى قدمت الشام على أخي عدي بن حاتم، فقال لها عَدِيّ: ما ترين في أمر هذا الرجل. قالت: أرى أن تلحق (١) به.
كذا رواه يونس، ولم يسم سَفَّانة، وسماها غيره. ورواه عبد العزيز بن أبي روّاد نحوه، وزاد: «وكانت أسلمت فحسن إسلامها».
أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٦٩٨٩ - سُكَينَةُ بنت أبي وقاص
(ع س) سُكَينَةُ بنت أبي وقاص، أُم الحكم.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الطيب حبيب بن محمد بقراءَة والدي، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه - قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي، حدثنا أبو عروبة الحسين بن محمد (٢)، حدثنا أبو موسى، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هاشم بن هاشم، عن أُم الحكم سُكينة بنت
стр. 3217
أبي وقاص أنها قالت: إن النبي ﷺ ذكر الجهاد فقيل: يا رسول اللَّه، ما جهادنا؟ قال:
جهاد كن الحج.
أوردها أبو عَرُوبة في الصحابيات.
أخرجها أبو نُعَيم وأبو موسى.
٦٩٩٠ - سُكَينة
(د ع) سُكَينة. غير منسوبة.
روى عنها مولاها أبو صالح، عن النبي ﷺ .
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
٦٩٩١ - سَلَامَةُ حاضنة إبراهيم
(ع س) سَلَامَةُ حاضنة إبراهيم ابن النبي ﷺ . روى عنها أنس بن مَالِك.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا محمد ابن الحسن اليقطيني، حدثنا عمر بن سعيد بن سنان المَنْجِبي (ح) - قال أحمد: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن سفيان قالا: حدثنا هاشم بن عمار، عن أبيه عمار بن نصير (١)، عن عمرو بن سعيد الخولاني، عن أنس بن مالك، عن سَلَامَةُ حاضنة إبراهيم ابن النبي ﷺ أنها قالت: يا رسول اللَّه، إنك تبشر الرجال بكل خير ولا تبشر النساء! قال: أصُويحباتك دَسَسْنَكِ لهذا؟ قالت: أجل، هن أمرنني. قال: ألا ترضى إحداكن أنها إذا كانت حاملاً من زوجها - وهو عنها راض - أن لها مثل أجر الصائم القائم في سبيل اللَّه ، وإذا أصابها الطلق لم يعلم أهل السماء والأرض ما أُخفي لها من قرة أعين … وذكر الحديث في فضل الولادة والرضاع والسهر على الولد.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٦٩٩٢ - سَلَامَةُ بنت الحُرّ الأزدية
(ب د ع) سَلَامَةُ بنت الحُرّ الأزدية. وقيل: الجعفية. وقيل: الفزارية. أُخت خرشة ابن الحر.
стр. 3218
روت عن النبي ﷺ أحاديث، منها ما
أخبرنا به يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر ابن أبي عاصم:
أخبرنا أبو بكر، عن وكيع، عن أُم غُرَاب - مولاة بني فزارة عن مولاة لهم يقال لها عقيلة، عن سلامة بنت الحر - أخت خرشة بن الحر - قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون إماماً يصلي بهم (١).
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر روى في هذه الترجمة عن أُم داود الوابشية، عن سلامة بنت الحر - أخت خرشة بن الحر - قالت «كنت أرعى غنماً في بدء الإسلام» ويرد في سلامة الوابشية إن شاء اللَّه تعالى
٦٩٩٣ - سلامة بنت سعد بن الشهيد
سلامة بنت سعد بن الشهيد، من بني عمرو بن عوف، أم بني طلحة بن أبي طلحة.
بايعت النبي ﷺ بعد الفتح.
قاله ابن حبيب.
٦٩٩٤ - سَلَامَةُ الضِّبِّية
(ب د ع) سَلَامَةُ الضِّبِّية.
روت عنها أُم داود الوابشية، حديثها عند عبد اللَّه بن داود الخُرِيبي، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نُعَيم: سلامة الوابشية. ورَوَيا عن عبد اللَّه بن داود الخريبي، عن أُم داود الوابشية، عن سلامة قالت: مر بي النبي ﷺ في بدءِ الإسلام وأنا أرعى غنماً لأهلي، فقال لي يا سلامة، بم تشهدين؟ فقلت: أَشهدُ أَن لا إِله إِلا اللَّه، ثم أشهد أن محمدا رسول اللَّه.
قالت: فتبسم - واللَّه - ضاحكاً.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نُعيم: هي عندي المتقدِّمة، أُخت خَرَشة بن الحر، ذكرها المتأخر وسماها الوابشية، رواه مسدّد عن الخريبي فقال: عن سلامة بنت الحر.
قلت: وقد جعلها أبو عمر ترجمتين، وروى حديثها عن الخريبي، عن أُم داود الوابشية، عنها. وروى أيضاً في ترجمة سلامة بنت الحر حديث (٢) أُم داود عنها، فما أقرب أن تكونا واحدة كما قال أبو نعيم، واللَّه أعلم.
стр. 3219
٦٩٩٥ - سَلَامَةُ بنت مَعْقِل الخُزَاعية
(ب د ع) سَلَامَةُ بنت مَعْقِل الخُزَاعية. وقال (١) أبو عمر: الأنصارية. وذكرها ابن أبي عاصم وقال: هي من خارجة قيس عيلان، واللَّه أعلم.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سُكَينة الصوفي بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا عبد اللَّه ابن محمد النّفَيْلِي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الخطاب بن صالح، عن أمه قالت: حدثتني سلامة بنت معقل - امرأة من خارجة قيس عَيلان - قالت: قدم بي عمي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو الأنصاري أخي أبي اليَسَر فولدت له عبد الرحمن ابن الحباب ثم هلك فقالت لي امرأته الآن واللَّه تباعين في دَينه. فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت:
يا رسول اللَّه إني امرأة من خارجة قيس عيلان، قدم بي عمي المدينة، فباعني من الحباب بن عمرو، أخي أبي اليَسَر بن عمرو، فولدتُ له عبدَ الرحمن بن الحباب، فقالت امرأته: الآن تُبَاعِينَ في دَينه. فقال: من ولىّ الحباب؟ قالوا: أخوه أبو اليَسَر بن عمرو. فبعث إليه وقال: اعتقوها وإذا سمعتم برقيق قَدم عليّ فأتوني أعوّضكم منها. قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول اللَّه ﷺ رقيق فَعَوَّضهم مني غلاماً (٢).
أخرجها الثلاثة.
٦٩٩٦ - سَلْمَى الأنصارِيّة
(د) سَلْمَى الأنصارِيّة، غير منسوبة.
بايعت النبي ﷺ .
روى محمد بن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أُمه سلمى قالت: أتيت النبي ﷺ أبايعه في نسوة من الأنصار، فكان فيما أخذ علينا: أن لا نغش أزواجنا.
أخرجه ابن منده وقال: هذه بنت قيس. وسنذكرها إن شاء اللَّه تعالى.
٦٩٩٧ - سَلْمَى الأوْدِيّة
(ب) سَلْمَى الأوْدِيّة. حديثها عند أهل الكوفة ليس بصحيح.
أخرجها أبو عمر مختصرا.
стр. 3220
٦٩٩٨ - سَلْمَى
سَلْمَى.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هَمَّام، عن قتادة، عن سلمى بنت حمزة: أن مولاها مات وترك ابنةً، فورَّثَ النبي ﷺ ابنتَه النصف، وورث يعلى النصف وهو ابن سلمى (١).
٦٩٩٩ - سَلْمَى بنتُ أبي ذُؤَيب
(س)
سَلْمَى بنتُ أبي ذُؤَيب، أُخت حليمة بنت أبي ذُؤَيب ظِئْرِ النبي ﷺ . وهذه سلمى خالته من الرضاعة. يقال: أنها أتت النبي ﷺ فبسط لها رداءه، وقال: مرحباً يا أُمي.
ذكرها جعفر المستغفري في الصحابة. أخرجها أبو موسى.
٧٠٠٠ - سُلْمى خادم رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع) سَلْمَى خادِمُ النبي ﷺ ، وهي مولاة صفية بنت عبد المطلب، وهي امرأة أبي رافع. ويقال: إنها أيضاً مولاة للنبي ﷺ .
وكانت قابلةَ بني فاطمةَ بنت رسول اللَّه ﷺ ، وقابلة إبراهيم ابن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليهم.
وهي التي غَسَّلَت فاطمة مع زوجها علي ومع أسماء بنت عميس. وشهدت خيبرَ مع رسول اللَّه ﷺ ، ومن حديثها ما أخبرنا به إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما، قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال:
حدثنا أَحمد بن منيع، حدثنا حماد بن خالد الخياط، أخبرنا قائد مولى لآل أبي رافع، عن علي بن عبيد اللَّه، عن جدّته - وكانت تخدم النبي ﷺ قالت: ما كان يكون برسول اللَّه ﷺ فرحة أو نَكبة (٢) إلا أمرني أن أضع عليها الحِنَّاء.
وقد روى هذا عن عبيد اللَّه بن علي، عن جدّته سلمى. قال الترمذي: عبيد اللَّه بن علي أصح (٣).
أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا أبو بكر بن مالك، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق،
стр. 3221
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءَت سَلمى امرأة (١) أبي رافع مولى النبي ﷺ تستأذنه على أبي رافع، وقالت: إنه يضربني. فقال النبي ﷺ لأبي رافع: مالك ولها يا أبا رافع؟ فقال: تؤْذيني يا رسول اللَّه. قال: بم آذيتيه يا سَلمى؟ قالت: يا رسول اللَّه، ما آذيته بشيءٍ، ولكنه أحدث وهو يصلي، فقلت له: يا أبا رافع، أن رسول اللَّه ﷺ قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم ريح أن يتوضأ. فقام يضربني، فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يضحك ويقول:
يا أبا رافع، إنها لم تأمرك إلا بخير، وقال: لا تضربها (٢).
أخرجها الثلاثة.
٧٠٠١ - سَلْمَى بنتُ زَيد
سَلْمَى بنتُ زَيد بن تَيم بن أمية بن بَيَاضة بن خفاف بن سعد (٣) بن مُرَّةَ بن مالك بن الأوس الأنصارية الأوسية، وهي من الجعادرة وعدادهم في بني عبد الأشهل.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٧٠٠٢ - سَلْمَى بنتُ صَخْر
سَلْمَى بنتُ صَخْر أُم الخير، أُم أبي بكر الصديق ﵁. ترد في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجها أبو موسى.
٧٠٠٣ - سلمى بنت عمر
سَلْمَى بنت عمرو بن خُنَيس (٤) بن لَوْذَانَ بن عَبْدُ ود أُخت المنذر، وهي من بني ساعدة.
٧٠٠٤ - سَلْمَى بنت عُمَيس
سَلْمَى بنت عُمَيس الخثعمية، أُخت أسماء. تقدم نسبها عند أُختها (٥). وهي إحدى الأخوات اللاتي قال فيهنّ رسول اللَّه ﷺ : الأخوات مؤمنات».
وكانت سلمى زوج حمزة بن عبد المطلب ﵁، ثم خلف عليها بعده شدّاد بن أسامة ابن الهاد الليثي، فولدت له عبد اللَّه وعبد الرحمن. وقيل: إن التي كانت تحت حمزة أسماءُ بنت عُمَيس، فخلف عليها بعده شدّاد، ثم جعفر. وليس بشيء.
стр. 3222
روى همام، عن قتادة، عن سلمى: أن مولى لها مات وترك بنتاً فورث النبي ﷺ ابنته النصف، وورث يعلى - هو ابن حمزة منها - النصف.
وقد تقدّم هذا في الورقة التي قبل هذه في سلمى بنت حمزة.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قول من جعل أسماء امرأة حمزة ثم شداد ثم جعفر، ليس بشيء؛ فإنه لا خلاف بين أهل السير أن جعفراً هاجر إلى الحبشة من مكة ومعه امرأته أسماء، وأنها ولدت له أولاده بالحبشة ولم يقدَم على النبي ﷺ إلا وهو محاصِرٌ خيبر، وكان حمزة قد قتل، فكيف تكون امرأته، ثم امرأة شداد، وقد ولدت لجعفر بالحبشة، وهاجرت معه في حياة حمزة، هذا مما تَمجه العقول، ولا خلاف أيضاً أن جعفراً لما قتل تزوّج امرأته أسماء أبو بكر، فأولدها محمداً.
ولما توفي أبو بكر تزوّجها علي، فولدت له. والصحيح أن سلمى هي امرأة حمزة، واللَّه أعلم.
ومما يقوى هذا أن علياً لما أخذ ابنة حمزة في عُمرة القضاء،
واختصم فيها على وجعفر وزيد ابن حارثة، فقضى بها رسول اللَّه ﷺ لخالتها، وسلمها إلى جعفر، وقال: الخالة بمنزلة الأُم.
٧٠٠٥ - سَلْمَى بنت قَيس
(ب د ع) سَلْمَى بنت قَيس بن عمرو بن عُبَيد بن مالك بن عَدِي بن عامر بن غَنْم بن عَدِي ابن النجار. تكنى أُم المنذر، أُخت سَلِيط. بن قيس. وهي إحدى خالات النبي ﷺ من جهة أبيه.
وقال ابن منده: تكنى أُم أيوب. والأوّل أصح: وكانت من المبايعات، وصلت القبلتين، وبايعت بيعة الرضوان.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سَلِيط بن أيوب ابن الحكم، عن أُمه، عن سلمى بنت قيس - وكانت إحدى خالات النبي ﷺ ، وممن صلى القبلتين - قالت: بايعت النبي ﷺ فيمن بايعه من النساء على أن لا نشرك باللَّه شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه
стр. 3223
في معروف، ولا نغشُش أزواجنا، فبايعناه. فلما انصرفنا قلت لامرأة ممن معي: ويحك! ارجعي فسليه: ما غشّ أزواجنا؟ فسألته، فقال: تأخذ ماله فتحابي به غيره (١).
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر: «إحدى خالات النبي ﷺ من جهة أبيه»، يعني به جده عبد المطلب، فإن أباه عبد اللَّه أُمه مخزومية، وأما جده عبد المطلب فأمه (٢) من بني عَديّ بن النجار، لأن أُمه سلمى (٣) بنت عمرو بن زيد الخزرجية، من بني عدي. وأهل الرجل من قبل النساء له ولآبائه وأجداده كلهنّ خالات. وقد استقصينا نسبه ﷺ في «الكامل» في التاريخ.
٧٠٠٦ - سَلْمَى بنتُ مُحْرز
سَلْمَى بنتُ مُحْرز بن عامر الأنصارية، من بني عَدِيّ. بايعت النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٧٠٠٧ - سَلْمَى أُمّ مِسْطَح
سَلْمَى أُمّ مِسْطَح بن أُثاثَة. لها ذكر في حديث الافك. وقد ذكرت في الكنى أتم من هذا.
٧٠٠٨ - سَلْمَى بنتُ نَصْرٍ
(ع س) سَلْمَى بنتُ نَصْرٍ المحاربية.
ذكرها الطبراني وقال: يقال: لها صحبة. وأورد لها ما أخبرنا به أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أَبو بكر بن رِيذة (ح) - قال أَبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه قالا: حدَّثنا سليمان بن أَحمد، حدثنا محمّد ابن عبد اللَّه الحضرمي، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن إِسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن سلمى بنت نصر المحاربية قالت: سألت عائشة عن عتاقة ولد الزنا، فقالت: أعتقيه (٤).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
стр. 3224
٧٠٠٩ - سَلْمَى بنتُ يَعَار
سَلْمَى بنتُ يَعَار. وقيل: تعار، بالتاء فوقها نقطتان، أُخت ثبيتة (١).
٧٠١٠ - سَلْمَى
(د ع) سَلْمَى. غير منسوبة.
روى عنها ابن ابنها عبيد اللَّه بن علي روى إسحاق بن إبراهيم الحبيبى، عن فائد بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه بن علي مولاه، عن جدته سلمى قالت: أتانا رسول اللَّه ﷺ فصنعنا له خَزِيرة (٢).
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: «ذكرها المتأخر، وهي عندي المتقدمة، امرأة أبي رافع».
وروى من حديث الفضل بن سليمان، عن فائد مولى عبيد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن علي بن أَبي رافع، عن جدته:
أنها أخبرته قالت: صنعت لرسول اللَّه ﷺ خَزيرة، فقرّبتها فأكل معه ناس من أصحابه، وبقي منها قليل، فمرّ بالنبي ﷺ أعرابي، فدعاه النبي ﷺ ، فأخذها الأعرابي كلها بيده، فقال له النبي ﷺ : ضَعْها. فوضعها، ثم قال:
سم اللَّه ، وخذ من أدناها تشبع. قالت: فشبع منها، وفضلت فَضْلَة.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٧٠١١ - سَلْمَى
(د ع)
سَلْمَى ترجمة أُخرى، أخرجها ابن منده وأبو نعيم غير التي قبلها. حديثها أنها قالت:
قال رسول اللَّه ﷺ : بعث اللَّه أربعة آلاف نبي … في حديث طويل، رواه محمد بن عقبة، عن وهب بن عبد اللَّه بن كعب.
٧٠١٢ - سَمْراءٌ بنت قيس
(ب د ع) سَمْراءٌ وقيل: سُمَيراءُ بنت قيس الأنصارية.
لها ذكر في حديث أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف.
أخرجها الثلاثة، إلا أن أبا عمر ذكرها «سميراء مصغرة».
стр. 3225
٧٠١٣ - سُمَيّة أمّ عَمّار
(ب د ع) سُمَيّة أمّ عَمّار بن يَاسِر. وهي سُمَيَّة بنت خُبّاطِ.
كانت أمة لأبي حُذَيفة بن المغيرة المخزومي، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة، فزوّجه سمية، فولدت له عماراً، فأَعتقه أَبو حذيفة. وكانت من السابقين إلى الإسلام، قيل: كانت سابع سبعة في الإسلام. وكانت ممن يعذب في اللَّه أشد العذاب.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أَن سمية أُم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم على الإِسلام، وهي تأْبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول اللَّه ﷺ مَرَّ بعمار وأُمه وأَبيه وهم يعذَّبون بالأَبطح في رَمْضاءِ مكة، فيقول: صبراً آل ياسر موعدكم الجنة (١).
ورُوِيَ أن أبا جهل طعنها في قُبُلها بحَرْبة في يده فقتلها، فهي أوّل شهيد في الإسلام (٢).
وكان قتلُها قبل الهجرة، وكانت ممن أظهر الإسلام بمكة في أوّل الإسلام.
قال مجاهد: أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول اللَّه ﷺ ، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسُميَّة. فأما رسول اللَّه وأبو بكر فمنعهما قومهما، وأما الآخرون فأُلبسوا أدراع الحديد، ثم صُهِروا في الشَّمس؛ وجاءَ أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها.
وقال ابن قُتَيْبَةَ إن سمية خَلَف عليها بعد ياسر الأزرق، وكان غلاماً رومياً للحارث بن كَلَدَة الثقفي، فولدت له سلمة، فهو أخو عمار لأُمه» (٣).
وهذا وَهم منه فاحش، فإن الأزرق إنما خلف على سمية أُم زياد، فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأُمه، اشتبه على ابن قتيبة سمية أُم زياد بسمية أُم عمار، واللَّه أعلم (٤).
أخرجه الثلاثة.