← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءَت سَلمى امرأة (١) أبي رافع مولى النبي ﷺ تستأذنه على أبي رافع، وقالت: إنه يضربني. فقال النبي ﷺ لأبي رافع: مالك ولها يا أبا رافع؟ فقال: تؤْذيني يا رسول اللَّه. قال: بم آذيتيه يا سَلمى؟ قالت: يا رسول اللَّه، ما آذيته بشيءٍ، ولكنه أحدث وهو يصلي، فقلت له: يا أبا رافع، أن رسول اللَّه ﷺ قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم ريح أن يتوضأ. فقام يضربني، فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يضحك ويقول: يا أبا رافع، إنها لم تأمرك إلا بخير، وقال: لا تضربها (٢). أخرجها الثلاثة. ٧٠٠١ - سَلْمَى بنتُ زَيد سَلْمَى بنتُ زَيد بن تَيم بن أمية بن بَيَاضة بن خفاف بن سعد (٣) بن مُرَّةَ بن مالك بن الأوس الأنصارية الأوسية، وهي من الجعادرة وعدادهم في بني عبد الأشهل. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٠٠٢ - سَلْمَى بنتُ صَخْر سَلْمَى بنتُ صَخْر أُم الخير، أُم أبي بكر الصديق ﵁. ترد في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى. أخرجها أبو موسى. ٧٠٠٣ - سلمى بنت عمر سَلْمَى بنت عمرو بن خُنَيس (٤) بن لَوْذَانَ بن عَبْدُ ود أُخت المنذر، وهي من بني ساعدة. ٧٠٠٤ - سَلْمَى بنت عُمَيس سَلْمَى بنت عُمَيس الخثعمية، أُخت أسماء. تقدم نسبها عند أُختها (٥). وهي إحدى الأخوات اللاتي قال فيهنّ رسول اللَّه ﷺ : الأخوات مؤمنات». وكانت سلمى زوج حمزة بن عبد المطلب ﵁، ثم خلف عليها بعده شدّاد بن أسامة ابن الهاد الليثي، فولدت له عبد اللَّه وعبد الرحمن. وقيل: إن التي كانت تحت حمزة أسماءُ بنت عُمَيس، فخلف عليها بعده شدّاد، ثم جعفر. وليس بشيء.

стр. 3222

روى همام، عن قتادة، عن سلمى: أن مولى لها مات وترك بنتاً فورث النبي ﷺ ابنته النصف، وورث يعلى - هو ابن حمزة منها - النصف. وقد تقدّم هذا في الورقة التي قبل هذه في سلمى بنت حمزة. أخرجها الثلاثة. قلت: قول من جعل أسماء امرأة حمزة ثم شداد ثم جعفر، ليس بشيء؛ فإنه لا خلاف بين أهل السير أن جعفراً هاجر إلى الحبشة من مكة ومعه امرأته أسماء، وأنها ولدت له أولاده بالحبشة ولم يقدَم على النبي ﷺ إلا وهو محاصِرٌ خيبر، وكان حمزة قد قتل، فكيف تكون امرأته، ثم امرأة شداد، وقد ولدت لجعفر بالحبشة، وهاجرت معه في حياة حمزة، هذا مما تَمجه العقول، ولا خلاف أيضاً أن جعفراً لما قتل تزوّج امرأته أسماء أبو بكر، فأولدها محمداً. ولما توفي أبو بكر تزوّجها علي، فولدت له. والصحيح أن سلمى هي امرأة حمزة، واللَّه أعلم. ومما يقوى هذا أن علياً لما أخذ ابنة حمزة في عُمرة القضاء، واختصم فيها على وجعفر وزيد ابن حارثة، فقضى بها رسول اللَّه ﷺ لخالتها، وسلمها إلى جعفر، وقال: الخالة بمنزلة الأُم. ٧٠٠٥ - سَلْمَى بنت قَيس (ب د ع) سَلْمَى بنت قَيس بن عمرو بن عُبَيد بن مالك بن عَدِي بن عامر بن غَنْم بن عَدِي ابن النجار. تكنى أُم المنذر، أُخت سَلِيط. بن قيس. وهي إحدى خالات النبي ﷺ من جهة أبيه. وقال ابن منده: تكنى أُم أيوب. والأوّل أصح: وكانت من المبايعات، وصلت القبلتين، وبايعت بيعة الرضوان. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سَلِيط بن أيوب ابن الحكم، عن أُمه، عن سلمى بنت قيس - وكانت إحدى خالات النبي ﷺ ، وممن صلى القبلتين - قالت: بايعت النبي ﷺ فيمن بايعه من النساء على أن لا نشرك باللَّه شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه

стр. 3223

في معروف، ولا نغشُش أزواجنا، فبايعناه. فلما انصرفنا قلت لامرأة ممن معي: ويحك! ارجعي فسليه: ما غشّ أزواجنا؟ فسألته، فقال: تأخذ ماله فتحابي به غيره (١). أخرجه الثلاثة. قلت: قول أبي عمر: «إحدى خالات النبي ﷺ من جهة أبيه»، يعني به جده عبد المطلب، فإن أباه عبد اللَّه أُمه مخزومية، وأما جده عبد المطلب فأمه (٢) من بني عَديّ بن النجار، لأن أُمه سلمى (٣) بنت عمرو بن زيد الخزرجية، من بني عدي. وأهل الرجل من قبل النساء له ولآبائه وأجداده كلهنّ خالات. وقد استقصينا نسبه ﷺ في «الكامل» في التاريخ. ٧٠٠٦ - سَلْمَى بنتُ مُحْرز سَلْمَى بنتُ مُحْرز بن عامر الأنصارية، من بني عَدِيّ. بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٠٠٧ - سَلْمَى أُمّ مِسْطَح سَلْمَى أُمّ مِسْطَح بن أُثاثَة. لها ذكر في حديث الافك. وقد ذكرت في الكنى أتم من هذا. ٧٠٠٨ - سَلْمَى بنتُ نَصْرٍ (ع س) سَلْمَى بنتُ نَصْرٍ المحاربية. ذكرها الطبراني وقال: يقال: لها صحبة. وأورد لها ما أخبرنا به أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أَبو بكر بن رِيذة (ح) - قال أَبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه قالا: حدَّثنا سليمان بن أَحمد، حدثنا محمّد ابن عبد اللَّه الحضرمي، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن إِسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن سلمى بنت نصر المحاربية قالت: سألت عائشة عن عتاقة ولد الزنا، فقالت: أعتقيه (٤). أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

стр. 3224

٧٠٠٩ - سَلْمَى بنتُ يَعَار سَلْمَى بنتُ يَعَار. وقيل: تعار، بالتاء فوقها نقطتان، أُخت ثبيتة (١). ٧٠١٠ - سَلْمَى (د ع) سَلْمَى. غير منسوبة. روى عنها ابن ابنها عبيد اللَّه بن علي روى إسحاق بن إبراهيم الحبيبى، عن فائد بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه بن علي مولاه، عن جدته سلمى قالت: أتانا رسول اللَّه ﷺ فصنعنا له خَزِيرة (٢). قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: «ذكرها المتأخر، وهي عندي المتقدمة، امرأة أبي رافع». وروى من حديث الفضل بن سليمان، عن فائد مولى عبيد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن علي بن أَبي رافع، عن جدته: أنها أخبرته قالت: صنعت لرسول اللَّه ﷺ خَزيرة، فقرّبتها فأكل معه ناس من أصحابه، وبقي منها قليل، فمرّ بالنبي ﷺ أعرابي، فدعاه النبي ﷺ ، فأخذها الأعرابي كلها بيده، فقال له النبي ﷺ : ضَعْها. فوضعها، ثم قال: سم اللَّه ، وخذ من أدناها تشبع. قالت: فشبع منها، وفضلت فَضْلَة. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٧٠١١ - سَلْمَى (د ع) سَلْمَى ترجمة أُخرى، أخرجها ابن منده وأبو نعيم غير التي قبلها. حديثها أنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : بعث اللَّه أربعة آلاف نبي … في حديث طويل، رواه محمد بن عقبة، عن وهب بن عبد اللَّه بن كعب. ٧٠١٢ - سَمْراءٌ بنت قيس (ب د ع) سَمْراءٌ وقيل: سُمَيراءُ بنت قيس الأنصارية. لها ذكر في حديث أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف. أخرجها الثلاثة، إلا أن أبا عمر ذكرها «سميراء مصغرة».

стр. 3225

٧٠١٣ - سُمَيّة أمّ عَمّار (ب د ع) سُمَيّة أمّ عَمّار بن يَاسِر. وهي سُمَيَّة بنت خُبّاطِ. كانت أمة لأبي حُذَيفة بن المغيرة المخزومي، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة، فزوّجه سمية، فولدت له عماراً، فأَعتقه أَبو حذيفة. وكانت من السابقين إلى الإسلام، قيل: كانت سابع سبعة في الإسلام. وكانت ممن يعذب في اللَّه أشد العذاب. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أَن سمية أُم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم على الإِسلام، وهي تأْبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول اللَّه ﷺ مَرَّ بعمار وأُمه وأَبيه وهم يعذَّبون بالأَبطح في رَمْضاءِ مكة، فيقول: صبراً آل ياسر موعدكم الجنة (١). ورُوِيَ أن أبا جهل طعنها في قُبُلها بحَرْبة في يده فقتلها، فهي أوّل شهيد في الإسلام (٢). وكان قتلُها قبل الهجرة، وكانت ممن أظهر الإسلام بمكة في أوّل الإسلام. قال مجاهد: أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول اللَّه ﷺ ، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسُميَّة. فأما رسول اللَّه وأبو بكر فمنعهما قومهما، وأما الآخرون فأُلبسوا أدراع الحديد، ثم صُهِروا في الشَّمس؛ وجاءَ أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها. وقال ابن قُتَيْبَةَ إن سمية خَلَف عليها بعد ياسر الأزرق، وكان غلاماً رومياً للحارث بن كَلَدَة الثقفي، فولدت له سلمة، فهو أخو عمار لأُمه» (٣). وهذا وَهم منه فاحش، فإن الأزرق إنما خلف على سمية أُم زياد، فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأُمه، اشتبه على ابن قتيبة سمية أُم زياد بسمية أُم عمار، واللَّه أعلم (٤). أخرجه الثلاثة.

стр. 3226

خُبَّاط: بالخاء المعجمة، وبالباء الموحدة، قاله ابن ماكولا. وقيل: بالياء تحتها نقطتان. وكذا ضبطه أبو نُعيم. ٧٠١٤ - سَنَاء بنت أسماء (ب د ع) سَنَاء بنت أسماء بن الصَّلت السُّلَمِيّة. تزوجها رسول اللَّه ﷺ فماتت قبل أن يدخل بها، فيما ذكر أبو عبيدة معمر ابن المثنى، عن حفص بن النضر وعبد القاهر بن السَّرِيّ (١) السلميين قالا: تزوج رسول اللَّه ﷺ … وذكره، وهي عمة عبد اللَّه بن خازم (٢) بن أسماء بن الصلت السلمي أمير خراسان. أخرجه الثلاثة. ٧٠١٥ - سُنْبُلَة بنت ماعز سُنْبُلَة بنت ماعز بن قيس بن خَلدة الأنصارية: من بني زُرَيق. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٠١٦ - سُنَيْنَةُ بنت مِخْنَف سُنَيْنَةُ - بضم السين، وفتح النون، وسكون الياء تحتها نقطتان، ثم نون - وهي سنينة بنت مِخْنَف بن زيد النّكرية. لها صحبة ورواية، حدثت عنها حبة بنت الشماخ النُّكرية، قاله ابن ماكولا. النكرية: بالنون، وقيل: بالباء. ٧٠١٧ - سَهْلَةُ بنتُ سَعْد (د ع) سَهْلَةُ بنتُ سَعْد السَّاعِدي، أُخت سهل بن سعد. روى حديثها منصور بن عمار، عن ابن لَهِيعة، عن عبد اللَّه بن هُبَيرة، عن سهلة بنت سعد أنها قالت: يا رسول اللَّه، المرأة تصنع لزوجها أشياء تعطفه عليها فقال: متاع في الدنيا، ولا خَلَاق لها في الآخرة. أخرجها ابن منده وأبو نعيم.

стр. 3227

٧٠١٨ - سَهْلَةُ بنت سَهْل (ع س) سَهْلَةُ بنت سَهْل، أوردها الطبراني. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه (ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الملك ابن يحيى، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهيعَةَ، عن عبد اللَّه بن هُبَيرة، عن سهلة بنت سهل أنها قالت: يا رسول اللَّه، أتغتسل إحدانا إذا احتلمت؟ قال: نعم، إذا رأت الماء. أورده جعفر المستغفري في ترجمة «سهيل بن سهيل (١)»، وزاد فيه. «قلت: يا رسول اللَّه، بَرِحَ الخفاء». أخرجها أبو نُعَيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: ويحتمل أن تكون «بنت سهيل»، واللَّه أعلم. قلت: وما أقرب أن تكون «سهلة»، أُخت سهيل بن سعد؛ فإن الراوي عنها في الترجمتين «ابن لَهِيعة، عن ابن هُبَيرة»، ويكون بعض الرواة غلط فيه، فجعل «أُخت» «بنت»، واللَّه أعلم. ٧٠١٩ - سَهْلَةُ بنتُ سهل (ب د ع) سَهْلَةُ بنتُ سُهَيل بن عمرو القُرَشية، من بني عامر بنُ لؤَي. تقدم نسبها في في ترجمة أبيها (٢). وهي امرأة أبي حُذَيفة بن عُتبة بن ربيعة. وهاجرت معه إلى الحبشة. وهي من السابقين إلى الإسلام، وولدت له بالحبشة محمد بن أبي حذيفة. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: «وأبو حذيفة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس، وكانت معه امرأته سهلة بنت سُهَيل بن عمرو، أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة (٣)». ولا عقب له.

стр. 3228

وهي أيضاً أُم سَليط بن عبد اللَّه بن الأسود القُرَشي العامري، وأُم بكير بن شماخ بن سعيد ابن قائف، وأُم سالم بن عبد الرحمن بن عوف، قاله أبو عمر (١)، والزبير. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: حدثنا عبد العزيز بن يحيى حدثنا محمد - يعنى ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن سهلة بنت سُهَيل استحيضت، فأتت النبي ﷺ ، فأمرها أن تغتسل لكل صلاة. فلما جَهِدَها ذلك أمَرَها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، وبين المغرب والعشاء الآخرة بغسل، وتغتسل للصبح (٢). وهي التي أرضعت سالماً مولى أبي حذيفة وهو رجل، وقد تقدمت القصة في أبي حذيفة وسالم (٣) أخرجها الثلاثة. ٧٠٢٠ - سَهْلَةُ بنتُ عَاصِم (ب د ع) سَهْلَةُ بنتُ عَاصِم بن عَديّ الأنصارية. ولدت يوم خَيبر فسماها رسول اللَّه ﷺ سهلة. روى عبد العزيز بن عمران، عن سعيد بن زياد، عن حفص بن عُمَر بن عبد الرحمن بن عوف، عن جدته سهلة بنت عاصم بن عديّ قالت: وُلِدْتُ يومَ خيبر، فسمَّاني رسول اللَّه ﷺ سهلة، وقال: «سَهَّل اللَّه أمركم». فضرب لي بسهم، وزوّجني عبد الرحمن بن عوف (٤) يوم ولدت. أخرجها الثلاثة ٧٠٢١ - سُهَيمة بنت أسلم سُهَيمة بنت أسْلَم بن حَرِيش بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٥)

стр. 3229

٧٠٢٢ - سُهَيمة امرأة رِفاعَةَ القُرَظي سُهَيمة امرأة رِفاعَةَ القُرَظي. وقد تقدم ذكرها في رِفَاعَةَ، وفي عبد الرحمن بن الزبير. وقيل: اسمها تميمة، وقيل: عائشة. ٧٠٢٣ - سُهَيمة بنتُ عُمَير (د ع) سُهَيمة بنتُ عُمَير المُزَنية، امرأة رُكَانة بن عبد يزيد المطلبي. أخبرنا محمد بن سرايا بن علي، أخبرنا أبو زُرْعَة، أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي، حدثنا عمي محمد بن علي، عن عبد اللَّه بن السائب، عن نافع بن عُجَير بن (١) عبد يزيد. أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة، ثم أتى النبي ﷺ فقال: إني طلقت امرأتي سهيمة البتة، وواللَّه ما أردت إلا واحدة. فقال رسول اللَّه ﷺ : واللَّه ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة: واللَّه ما أردت إلا واحدة. فردّها النبي ﷺ وطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان (٢). أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم. ٧٠٢٤ - سُهَيْمَةُ بنت مَسْعُود سُهَيْمَةُ بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد الأنصارِيّة الظَّفَريَّة، زوج جابر بن عبد اللَّه. ولدت له عبد الرحمن بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٠٢٥ - سَوَادَةُ بنت مِسْرَج (ب د ع) سَوَادَةُ بنت مِسْرَج الكندية. وقيل: سَودَة، وهو أكثر. روى عنها عروة بن فيروز أنها قالت: كنت فيمن شهد فاطمة حين ضربها المخاض، فجاءَ النبي ﷺ فقال: كيف هي؟ قلت: إنها لتجهد. قال: فإذا وضعت فلا تحدثي شيئاً. فوضعت الحسن، فسررته ولففته في خرقة. وجاء النبي ﷺ فقال: كيف هي؟ فقلت: قد وضعت

стр. 3230

ابناً فسَرَرْتُه (١) ولففته في خرقة صفراء. فقال: ائتني به. فألقى عنه الخرقة الصفراء، ولفه في خرقة بيضاء، وتفل في فيه، وسقاه من ريقه، ودعا عليًّا فقال: ما سميتُه؟ فقال: جعفراً. قال: لا، ولكنه الحسن، وبعده الحسين، فأنت أبو الحسن والحسين. أخرجها الثلاثة. مِسْرَج: بكسر الميم، وسكون السين المهملة. ٧٠٢٦ - سَودَاءُ بنتُ عاصِم (ب د ع) سَودَاءُ بنتُ عاصِم بن خالدِ بن صَدَّاد (٢) بن عبد اللَّه بن قُرْط بن رَزَاح ابن عَدِيّ بن كعب بن لُؤَيّ القرشية العدوية. روت عنها أُم عاصم، قاله أبو نعيم وابن منده. وقال أبو عمر: هي سوداء الأسدية، قال بعضهم: هي السوداءُ بنت عاصم، حديثها عن النبي ﷺ في الخضاب. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو إسحاق الأودي، حدثتنا نائلة - هي مولاة أبي العَيزَار الكوفية - عن أُمَّ عاصم، عن السَّوداء قالت: أتيتُ رسول اللَّه ﷺ لأُبايعه، فقال: انطلقي فاختضبي ثم تعالَي حتى أُبايعك. أخرجها الثلاثة. ٧٠٢٧ - سَوْدَةُ بنت زَمَعَةَ (ب د ع) سَوْدَةُ بنتُ زَمَعةَ بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لُؤيّ القُرَشية العامرية. وأُمُّها الشمُوسُ بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لَبِيْد ابن خِدَاش (٣) بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار الأنصارية. وسودَةُ هي زوجُ النبي ﷺ ، تزوّجها رسول اللَّه ﷺ بمكة بعد وفاة خديجة قبل عائشة، قاله عقيل عن الزهري، وقاله قتادة وأبو عبيدة وابن إسحاق. وقال عبد اللَّه بن محمد بن عقيل: تزوّجها بعد عائشة. ورواه يونس عن الزهري. وكانت قبله تحت ابن عمها السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وكان

стр. 3231

مسلماً فتوفي عنها، فتزوّجها رسول اللَّه ﷺ . وكانت امرأة ثقيلة ثبطة (١)، وأسنَّتْ عند رسول اللَّه ﷺ ولم تُصِب منه ولداً إلى أن مات. وروى محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: كان جميع ما تزوج رسول اللَّه ﷺ خمس عشرة امرأة، وكان أوّل امرأة تزوّجها بعد خديجة بنت خويلد سَوْدَةَ بنت زمعة. أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خَشِيت سودة أن يطلقها رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: لا تطلقني وأمسكني، واجعل يومي لعائشة. ففعل، فنزلت: («فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِما أنْ يَصّالَحَا (٢) بَيْنَهُما صُلْحاً»، ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. فما اصطلحا عليه من شيءٍ فهو جائز (٣). أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز ابن عبد الصمد العَمِّي أبو عبد الصمد، حدثنا منصور، عن مجاهد، [عن (٤)] مولى لابن الزبير يقال له: يوسف بن الزبير، أو الزبير بن يوسف- (٥) عن ابن الزبير، عن سَوْدَةَ بنت زَمَعَةَ قالت: جاءَ رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منك؟ قال: نعم. قال: فاللَّه أرحم، حُجَّ عن أبيك (٦). وتوفيت سودة آخر خلافة عمر. أخرجها الثلاثة.

стр. 3232

٧٠٢٨ - سَوْدَةُ بنت أبي ضُبَيس سَوْدَةُ بنت أبي ضُبَيس الجُهَنيَّة. أسلمت وبايعت بعد الهجرة، لها ولأبيها صحبة. قاله محمد بن نقطة، عن محمد بن سعد (١). ٧٠٢٩ - سَوْدَةُ امرأةُ أبي الطُّفَيل (د ع) سَوْدَةُ امرأةُ أبي الطُّفَيل. قال عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم: دخلت على أبي الطفيل، فوجدته طيب النفس، فقلت: لأغتنمن ذلك منه، فقلت: يا أبا الطفيل، النفر الذين لعنهم رسول اللَّه ﷺ من هم: فَهَمَّ أن يخبرني بهم، قالت امرأته سودة: إن رسول اللَّه ﷺ قال: إنما أنا بشر، فمن دعوت عليه بدعوة فاجعلها له زكاة ورحمة. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٧٠٣٠ - سَوْدَةُ القُرَشية (د ع) سَوْدَةُ القُرَشية. خطبها رسول اللَّه ﷺ وكانت مُصْبية، فقالت: أكره أن يضغو (٢) صبيتي عند رأسك. روى شهر بن حوشب، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ خطب امرأة من قومه يقال لها سودة مُصْبية، وكان لها خمسة صبية أو ستة من بَعل لها مات، فقالت: واللَّه ما يمنعني منك وأنت أحبُّ البَرِيَّة إليّ، ولكني أُكرمك أن يَضغُو هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : يرحمك اللَّه. إن خبر نساءٍ ركبن على أعجاز الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه لبعل في ذات يده. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٧٠٣١ - سَوْدَةُ بنت مِسْرَح (ع) سَوْدَةُ بنت مِسْرَح، وقيل: سَوَادة. وقد تقدمت أخرجها هنا أبو نعيم

стр. 3233

٧٠٣٢ - سِيرين أُخت مارية القبطية (ب د ع) سِيرين، أُخت مارية القبطية. أهداهما المقوقس صاحب الإسكندرية إلى النبي ﷺ ، فتسرَّى النبي مارية، وهي أُم ابنة إبراهيم ﵇. ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فهي أُم ابنه عبد الرحمن بن حسان. روى عنها ابنها عبد الرحمن أنها قالت: حضر إبراهيمَ ابن النبي ﷺ الموتُ فرأيت رسول اللَّه ﷺ كلما صِحْتُ أنا وأُختي، نهانا عن الصياح، وغسّله الفضل بن العباس، ورسول اللَّه والعباس على سرير، ثم حمل فرأيته جالساً على شفير القبر، ونزل في قبره الفضل والعباس وأُسامة، وكسفت الشمس يومئذ، فقال الناس: كسفت لموت إبراهيم! فقال رسول اللَّه ﷺ : لا تكسف لموت أحد ولا لحياته. ورأى رسول اللَّه ﷺ فرجة في قبر إبراهيم، فأمر بها فسدّت، وقال: إنها لا تضر ولا تنفع، ولكن تَقَرُّ عينُ الحي، وإن العبد إذا عمل شيئاً أحب اللَّه منه أن يتقنه. أخرجها الثلاثة.

стр. 3234

حرف الشين ٧٠٣٣ - شُجَيْرَةُ بنت تميم (س) شُجَيْرَةُ بنت تميم من بني غَنْم بن دُودَان بن أسد. من المهاجرات الأُوَل. ذكرها جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق. أخرجها أبو موسى (١). ٧٠٣٤ - شراف بنت خَلِيفة (ب ع س) شراف (٢) بنت خَلِيفة بن فَرْوة الكلبية، أُخت دِحْية بن خليفة. تزوّجها رسول اللَّه ﷺ ولم يدخل بها، فيما قيل. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر (ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، حدثنا أبو نعيم - قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، حدثنا عبد الرحمن بن الفضل بن الموفق، حدثنا أبي، أخبرنا سفيان الثَّورِيّ، عن جابر، عن ابن أبي ملَيكَةَ قال: خطب النبي ﷺ امرأة من بني كلب، فبعث عائشة تنظر إليها. أخرجها أبو نُعَيم وأبو عمر، وأبو موسى. ٧٠٣٥ - شُرْفَةْ الدَّارِ بنتُ الحَارِث شُرْفَةْ الدَّارِ بنت الحارث بن قيس بن هَيْشةَ الأنصارية، ثم من بني معاوية. بايَعتْ رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب.

стр. 3235

٧٠٣٦ - شُرَيرَةُ بنت الحَارِث شُرَيرَةُ بنت الحَارِث بن عَوْف بن قُتَيْرَة، أُم الحكم بن حارثة بن سلامة بن حارثة التُّجِيبي. ذكر ابنُ عقبة أنها ممن بايعت النبي ﷺ ، ذكر ذلك عنها ابنها الحكم بن حارثة. قال الأمير أبو نصر بن ماكولا: شريرة: بضم الشين وبالراءَين. ٧٠٣٧ - الشِّفَاء بنتُ عبد اللَّه (ب د ع) الشِّفَاء بنتُ عبد اللَّه بن عبد شمس بن خَلَف بن صَدَّاد بن عبد اللَّه بن قرط ابن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشية العدويّة، أم سليمان بن أبي حثمة. قيل: اسمها ليلى. أسلمت قديماً، وهي من المبايعات، ومن المهاجرات الأُوَل. وأُمها فاطمة بنت أبي وهب (١) ابن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم. وكانت من عُقَلاء النساء وفضلائهنّ، وكان رسول اللَّه ﷺ يَقيل عندها. واتخذت له فراشاً وإزاراً ينام فيه، فلم يزل ذلك عندها حتى أخذه منهم مروان. وكانت ترقى من النملة، فأمرها رسول اللَّه ﷺ أن تعلمها حفصة. وأقطعها رسول اللَّه ﷺ داراً عند الحكاكين، فنزلتها مع ابنها سليمان. وكان عمر ﵁ يُقَدِّمها في الرأي ويرضاها. روى عنها أبو بكر وعثمان ابنا سليمان بن أبي حَثْمة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودي، عن عبد اللَّه بن عمير، عن رجل من آل أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد اللَّه - وكانت امرأة من المهاجرات - قالت: إن رسول اللَّه ﷺ سئل عن أفضل الأعمال فقال: «إيمان باللَّه، وجهاد في سبيله، وحج مبرور» (٢). روى الأوزاعي، عن الزهري، عن أُم سلمة، عن الشِّفاء بنت عبد اللَّه قالت: أتيتُ رسولَ اللَّه ﷺ أسأله، فجعل يعتذر إلي وأنا ألومه، قالت: فحضرت الصلاة فخرجتُ فدخلْتُ عَلَى ابنتي وهي تحت شُرْحبيل بن حَسَنة، فوجدتُ شرحبيلا في البيت وأقول: قد حضرت

стр. 3236

الصلاة وأنت في البيت! وجعلت ألومه، فقال: يا خالة، لا تلوميني، فإنه كان لنا ثوب، فاستعاره رسول اللَّه ﷺ . فقلت: بأبي وأُمي إني كنت ألومه وهذه حاله ولا أشعر! قال شرحبيل: ما كان إلا درعاً رقعناه (١). وروى عثمان بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن الشفاء بنت عبد اللَّه أنها كانت ترقى في الجاهلية، وأنها لما هاجرت إِلى النبي ﷺ وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج - فقدمَت عليه، فقالت: يا رسول اللَّه، إني كنت أرقى بِرُقىً في الجاهلية، وإني أردت أن أعرضها عليك. قال: فاعرضيها. فعرضتها - وكانت منها رقية النملة - فقال: أرقي بها، وعلميها حفصة: باسم اللَّه صلو صلب جبر تعوذا (٢) من أفواهها فلا تضر أحداً، اللَّهمّ اكشف الباس رب الناس، قال: ترقى بها على عود كُرْكُم (٣) سبع مرار وتضعه مكاناً نظيفا، ثم تدلكه على حجر بخلّ خمر ثقيف، وتطليه على النملة. أخرجها الثلاثة. ٧٠٣٨ - الشِّفَاءُ بنت عبدُ الرَّحْمن (ب د) الشِّفَاءُ بنت عبدُ الرَّحْمن. روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن. قال ابن منده: أراها الأولى. وقال أبو عمر: الشفاء بنت عبد الرحمن الأنصارية مدنية. روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن. أخرجها ابن منده، وأبو عمر مختصراً. ٧٠٣٩ - الشِّفَاءُ بنت عوف (ب) الشِّفاء بنتُ عَوْف بن عَبْد بن الحارث بن زُهْرَةَ. قال الزبير: هذه أُم عبد الرحمن بن عوف، وأُم أخيه الأسود بن عوف. قال الزبير: وقد هاجرت مع أُختها لأُمها الضَّيزية (٤) بنت أبي قيس بن عبد مناف.

стр. 3237

قال أبو عمر: «على ما ذكر الزبير: عبد عوف جد عبد الرحمن أبو أبيه، وعوف جده أبو أُمه، أخوان ابنا عبد بن الحارث بن زهرة، فانظر في ذلك (١)». هذا كلام أبي عمر، وهو أخرجه، هذا كلام أبي عمر عن الزبير. وقد قال ابن أبي عاصم ما أخبرنا به يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: ومن ذكر عبد الرحمن ابن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، وأُمه العنقاءُ - وهي الشفاء بنت عوف ابن عبد الحارث بن زهرة - فهي ابنة عم أبيه. وقد قال ابن عباس: إن أُم عبد الرحمن أسلمت. وقد ذكرنا ذلك في أروى بنت كريز (٢). أخرجها أبو عمر. ٧٠٤٠ - شُقَيْرة الأسَدِيَّة (د ع) شُقَيْرة الأسَدِيَّة، حبشية، مولاة لهم. روى عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فأراني حبشية صفراء … الحديث. وقد تقدّمت في سُعَيْرة. أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم. ٧٠٤١ - الشِّفَاءُ بنتُ عوف (ب) الشِّفَاءُ بنتُ عوف، أُخت عبدِ الرحمن بن عوف. هاجرت مع أُختها عاتكة، وعاتكة هي أُم المِسْور بن مَخْرَمة قاله الزبير. وقيل: إن الشفاء أُم المِسْوَر. روى أبو أحمد العسكري ذلك هو وغيره. أخرجها أبو عمر مختصرا.

стр. 3238

٧٠٤٢ - شَقِيقة بنت مَالِك شَقِيقة بنت مَالِك بن قَيْس بن مُحَرِّث، وهي أُخت الشموس بنت مالك. بايعت رسول اللَّه ﷺ . أخرجها ابن حبيب (١). ٧٠٤٣ - الشموش بنت أبي عامر الشّمُوس بنت أبي عامر، واسمه عَبْد عَمْرو بن صَيْفي بن زيد بن أُمية الأنصارية، من بني عمرو بن عَوف. وهي أُم عاصم وجميلة ولدي ثَابت بن أبي الأقلح. بايَعَت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٠٤٤ - الشَّمُوسُ بنتُ عَمْرو الشَّمُوسُ بنتُ عَمْرو بن حَرَام بن زيد، وهي أُم بنات مسعود بن أوس الظفريات. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٠٤٥ - الشموس بنت مَالِك الشَّمُوسُ بنت مَالِك بن قيس بن مُحَرِّث الأنصارية، من بني مازن. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٠٤٦ - الشَّمُوسُ بنت النُّعْمَان (ب د ع) الشّموس بنت النّعمان بن عَامِر بن مُجَمِّع الأنصارية. حَضرت مع النبي ﷺ حين أسَّس مسجد قُبَاء، وكانت من المبايعات. روى شبابه بن سوّار، عن عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية (٢)، عن أبيه سُوَيد، عن الشموس بنت النعمان قالت: نظرت إلى النبي ﷺ حين قدم ونزل وأسّس هذا

стр. 3239

المسجد مسجد قباءَ، فرأيته يأخذ الحجر أو الصخرة حتى يِهصِره (١) الحجر، وأنظر إلى بياض التراب على بطنه حتى أسسه ويقول: إن جبريل يوم الكعبة، وكان يقال: أقوم مسجد قبلة مسجد قباء. رواه عتبة (٢) بن وديعة، عن الشموس، نحوه. أخرجه الثلاثة. قلت: قوله يوم الكعبة فيه نظر، فإن النبي ﷺ لما قدم المدينة وأسس مسجد قباءَ لم تكن القبلة إلى الكعبة، إنما كانت إلى البيت المقدس، ثم حوّلت إلى الكعبة بعد ذلك. ٧٠٤٧ - شميلة بنتُ الحارث شميلة بنتُ الحارث بن عمرو بن حارثة بن الهيثم الأنصارية الظفرية. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٣) ٧٠٤٨ - شَهِيدة أُم وَرَقةَ الأنصارية (د ع) شَهِيدة (٤) أُم وَرَقةَ الأنصارية. روى عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أُم ورقَة الأنصارية: أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول انطلقوا بنا إلى الشهيدة نزوها. وأمرها أن تؤذن في دارها وتقيم وأن تؤم أهل دارها في الفرائض. أخرجها ابن منده وأبو نعيم. ٧٠٤٩ - الشيماء بنت الحارث (ب د ع) الشيمَاءُ بنتُ الحارث السَّعْدِيَّة، أخت النبي ﷺ من الرضاعة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: واسم أبِي رسول اللَّه ﷺ الّذي أرضعه:

стр. 3240

الحَارِثُ بن عَبْد العُزَّى بن رِفَاعَة بن مَلاَّن بن ناصِرَة (١) بن بكر بن هوازن. وإخوته من الرضاعة: عبد اللَّه بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة ابنة الحارث، وهي الشيماءُ. غلب عليها ذلك، وهم (٢) لحليمة أُم رسول اللَّه ﷺ . وذكروا أن الشيماءَ كانت تحضن رسول اللَّه ﷺ مع أمها، قال: بن إسحاق: عن أبي وجزة السعدي قال: لما انتهت الشيماءُ إلى رسول اللَّه ﷺ قالت: يا رسول اللَّه، إني لأُختك من الرضاعةِ. قال: وما علامة ذلك؟ قالت: عضة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركتك. فعرف رسول اللَّه ﷺ العلامة، فبسط لها رداءه … وقد تقدّم ذكرها في حذافة وغيرها (٣). أخرجها أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

стр. 3241

حرف الصاد ٧٠٥٠ - الصَّعْبَةُ بنتُ الحَضْرَميّ (س) الصَّعْبَةُ بنتُ الحَضْرَميّ. قال الجعابي: اسم الحضرمي عبد اللَّه بن عماد (١) بن ربيعة، وهي أخت العلاء بن الحضرمي أُم طلحة بن عبيد اللَّه التيمي. ذكرها جعفر من حديث عبد اللَّه بن رافع، عن أبيه قال: خرجت الصعبة بنت الحضرمي قال: فسمعتها تقول لابنها طلحة بن عبيد اللَّه: إن عثمان قد اشتدّ حَصْره، فلو كلمتَ فيه حتى يردّ عنه. وروى البلاذري، عن الواقدي: أنها توفيت على عهد رسول اللَّه ﷺ ، قال: وأخبرني بعض آل طلحة أنها أسلمت. وكان هذا أشبه من قول من قال: إنها بقيت إلى أن قتل عثمان ﵁. أخرجها أبو موسى. ٧٠٥١ - الصَّعْبَةُ بنْتُ سَهْلٍ الصَّعْبَةُ بنْتُ سَهْلٍ بن عمرو (٢) بن زيد بن عمرو بن الأشهل الأنصارية. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٠٥٢ - صَفِيّة بنت بجير (ب) صفيّة - عوض العين فاء - هي صَفِيّة بنت بجير الهذلية. روت عن النبي ﷺ في الشرب من ماء زمزم. أخرجه أبو عمر مختصرا.

стр. 3242

٧٠٥٣ - صَفِيّة بنتُ بَشَامة صَفِيّة بنتُ بَشَامة، أُخت الأعور بن بَشَامة. خطبها النبي ﷺ ولم يدخل بها، وهي من بني العنبر بن تميم. قاله ابن حبيب في المُحَبَّر (١). ٧٠٥٤ - صَفِيَّة بنت ثَابِتِ صَفِيَّة بنت ثَابِتِ بن الفاكه بن ثعلبة الأنصارية، ثم من بني خطمة. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٠٥٥ - صَفِيَّة بنت حُيَّي بن أخْطَب (ب د ع) صَفِيَّة بنت حُيَّي بن أخْطَب بن سَعْيَة (٢) بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج ابن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن ناخوم - وقيل: ينخوم، وقيل: نخُوم (٣). والأوّل قاله اليهود، وهم أعلم بلسانهم، وهم من بني إسرائيل من سبط، لاوي بن يعقوب، ثم من ولد هارون بن عمران، أخي موسى صلى اللَّه عليهم. وأُم صفية برة بنت سموأل: وكانت زوج سَلاَّم بن مِشْكَم اليهودي، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحُقَيق، وهما شاعران، فقتل عنها كنانة يوم خيبر روى أنس بن مالك أن رسول اللَّه ﷺ لما افتتح خيبر وجمع السبي، أتاه دحية بن خليفة فقال: أعطني جارية من السبي. قال: اذهب فخذ جارية. فذهب فأخذ صفية. قيل: يا رسول اللَّه، إنها سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك. فقال له رسول اللَّه ﷺ : خذ جارية من السبي غيرها. وأخذها رسول اللَّه ﷺ واصطفاها، وحجبها وأعتقها وتزوّجها، وقسم لها. وكانت عاقلة من عقلاء النساء. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار قال: لما افتتح رسول اللَّه ﷺ القَمُوص - حصن ابن أبي الحُقيق - أُتي بصفية بنت حيىّ،

стр. 3243

ومعها ابنة عم لها، جاء بهما بلال، فمر بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صَكَّت وجهها وصاحت، وحَثَت التراب على رأسها، فقال رسول اللَّه ﷺ : أغربُوا (١) هذه الشيطانة عني، وأَمر رسول اللَّه ﷺ بصفية فحِيزَتْ خلفه، وغطى عليها ثوبه، فعرف الناس أنه قد اصطفاها لنفسه، فقال رسول اللَّه ﷺ لبلال حين رأى من اليهودية ما رأى: يا بلال، أُنزعت منكَ الرحمةُ حتى تمرّ بامرأتين على قتلاهما؟! وقد كانت صفية قبل ذلك رأت أن قمراً وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها، فضرب وجهها ضربة أثرت فيه، وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب! فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها رسول اللَّه ﷺ فسألها عنه، فأخبرته الخبر (٢). أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة وعبد العزيز بن صُهَيْب، عن أَنس: أَن رسول اللَّه ﷺ أعتق صَفية، وجعل عتقها صداقها (٣) قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا بُنْدَارُ بن عبد الصمد، أخبرنا هاشم بن سعيد الكوفي، أخبرنا كنانة، حدثتنا صفية بنت حيي قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وقد بَلَغني عن حفصةَ وعائشة كلام، فذكرتُ ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: ألا قلت: وكيف تكونان خيراً مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى؟! وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول اللَّه ﷺ منها، نحن أزواج رسول اللَّه ﷺ وبنات عمه (٤). أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت قال: حدثتني شميسة - أو سمية - قال عبد الرزاق: وهي في كتابي سمية (٥)، عن صفية بنت حيي: أن النبي ﷺ حج بنسائه، فلما كان ببعض الطريق (٦) برك بصفية جملها، فبكت وجاء رسول اللَّه ﷺ حين أخبر بذلك،

стр. 3244

فجعل يمسح دموعها بيده، وجعلت تزداد بكاءً وهُو يَنهاها، فنزل رسول اللَّه ﷺ بالناس، فلما كان عند الرواح قال لزينب بنت جحش: يا زينب، أفقري (١) أُختك جملاً - وكانت من أكثرهن ظهراً قالت: أنا أفقر يهوديتك؟! فغضب النبي ﷺ حين سمع ذلك منها، فلم يكلمها حتى قدم مكة، وأيام منى في سفره حتى رجع إلى المدينة، ومحرم وصفر، فلم يأتها ولم يقسم لها، ويئست منه، فلما كان شهر ربيع الأوّل دخل عليها، فلما رأت ظله قالت: هذا ظل رجل، وما يدخل عليّ رسول اللَّه ﷺ ! فدخل النبي ﷺ ، فلما رأته قالت: يا رسول اللَّه، ما أصنع؟ قالت (٢): وكانت لها جارية تخبؤها من النبي ﷺ فقالت: فلانة لك. قال: فمشى النبي ﷺ إلى سرير صفية، وكان قد رُفِع، فوضعه بيده (٣)، ورضي عن أهله (٤). وروى عنها علي بن الحسين قالت: جئت إلى النبي ﷺ أتحدث عنده، وكان معتكفاً في المسجد، فقام معي يبلغني بيتي، فلقيه رجلان من الأنصار - قالت: فلما رأيا رسول اللَّه ﷺ رجعا، فقال: تعاليا فإنها صفية. فقالا: نعوذ باللَّه! سبحان اللَّه! يا رسول اللَّه. فقال: إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم (٥). وتوفيت سنة ست وثلاثين. وقيل: سنة خمسين. أخرجها الثلاثة. ٧٠٥٦ - صَفِيَّة بنتُ الخَطَّابِ صفيّة بنت الخطاب، أخت عمر بن الخطاب. وهي امرأة قُدّامة بن مظعون. وقد ذكرناها في قدامة (٦). ذكرها الغساني.

стр. 3245

٧٠٥٧ - صَفِيَّة خادم رسول اللَّه ﷺ (ب) صَفِيَّة، خادم رسول اللَّه ﷺ . روت عنها أمة اللَّه بنتَ رَزينة في الكسوف مرفوعاً. أخرجها أبو عمر مختصراً. ٧٠٥٨ - صَفِيَّة بنتُ شَيْبَة (ب د ع) صَفِيَّة بنتُ شَيْبَة بن عثمان العَبْدَرية، من بني عبد الدار. اختلف في صحبتها. روى عنها عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ثور، وميمون بن مهران. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بُكَيْر، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر ابن الزبير، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي نور، عن صفية بنت شيبة قالت: إن رسول اللَّه ﷺ لما اطمأن بمكة عام الفتح، طاف على بعير يستلم الحجر بمِحْجَنٍ (١) في يده، ثم دخل الكعبة فوجد فيها حَمامَةَ (٢) عَيدَانٍ فكسرها، ثم قام على باب الكعبةِ وأنا أنظر، فرمى بها (٣). وروى عنها ميمون بن مهران: أن النبي ﷺ تزوّج ميمونة، وهما حلالان. أخرجها الثلاثة. ٧٠٥٩ - صَفِيَّة بنتُ عَبْدِ المُطّلب (ب د ع) صَفِيَّة بنتُ عَبْدِ المُطّلب بن هاشم بن عبد مَنَافٍ القُرَشية الهاشمية، عمة رسول اللَّه ﷺ ، وهي أُمّ الزبير بن العوام، وأُمها هَالة بنت وُهَيب بن عبد مناف بن زُهرَة، وهي شقيقة حمزة والمُقَوّم وحَجْل بني عبد المطلب (٤) لم يختلف في إسلامها من عمات النبي ﷺ ، واختلف في عاتكة وأروى، والصحيح أنه لم يسلم غيرها، كانت في الجاهلية قد تزوّجها الحارث بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شَمْس، أخو أبي سفيان بن حرب، فمات عنها، فتزوّجها العوّام بن خويلد، فولدت له الزبير: (٥)

стр. 3246

وعبد الكعبة، وعاشت كثيراً، وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، ولها ثلاث وسبعون سنة. ودفنت بالبقيع، وقيل: إن العوام تزوّجها أولاً، وليس بشيء، قاله أبو عمر. ولما قتل أخوها حمزة وَجَدَت عليه وَجْداً شديداً، وصبرت صبراً عظيماً أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال: حدثني الزهري وعاصم بن عُمَر ابن قتادة ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا، عن يوم أحد وقَتْل حمزة، قال: فأقبلت صَفِيَّة بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة بأُحد، وكان أخاها لأُمها، فقال رسول اللَّه ﷺ لابنها الزبير: القها فارْجعْها، لا ترى ما بأخيها. فلقيها الزبير وقال: أيْ أُمَّه، إن رسول اللَّه ﷺ يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، فقد بلغني أنه مثل بأخي، وذاك في اللَّه، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأصبرن ولأحتسبن إن شاء اللَّه. فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية قال: خل سبيلها. فأتته فنظرت إليه واسترجعت (١)، واستغفرت له ثم أمر به رسول اللَّه ﷺ فدفِن (٢). قال وحدثنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع - حصن حسان بن ثابت، يعني في وقعة الخندق - قالت: وكان حسان معنا في الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول اللَّه ﷺ ، قالت صفية: فمر بنا رجل يهودي فجعل يُطِيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها (٣) وبين رسول اللَّه ﷺ ، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول اللَّه ﷺ والمسلمون في نحور عدوّهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إن أتانا آت، قالت: فقلت: يا حسان، إن هذا اليهودي يُطوِّف بالحصن كما ترى، ولا امنه أن يدل على عوراتنا مَن وَراءَنا من يَهود، فأنزل إليه فاقتله. فقال: يغفر اللَّه لك يا ابنة عبد المطلب! واللَّه لقد عرفْتِ ما أنا بصاحب هذا! قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئاً، احتجزتُ (٤) وأخذت عموداً ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن

стр. 3247

فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني من سَلَبه إلا أنه رجل. فقال: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب (١). (ح)، قال يونس: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب، مثله ونحوه، وزاد فيه: وهي أوّل امرأة قتلت رجلاً من المشركين. أخرجها الثلاثة. ٧٠٦٠ - صَفِيَّة بنت أبي عُبَيد (ب د ع) صَفِيَّة بنت أبي عُبَيد، أُخت المختار بن أبي عبيد الثقفي. تقدم نسبها عند ذكر أبيها. أدركت النبي ﷺ ، وهي امرأة عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، لا يصح لها سماع من النبي ﷺ ، روى عنها نافع. أخرجها الثلاثة (٢). ٧٠٦١ - صَفِيَّة بنت - عُمَر بن الخطاب (ع س) صَفِيَّة بنت عُمَر بن الخطاب العَدوية. أوردها الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم- (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو العباس، أخبرنا أبو بكر قالا (٣): حدثنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن سهل الحَنّاط، حدثنا محمد بن سهل الأسدي، حدثنا شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صفية بنت عمر بن الخطاب ﵁ كانت مع النبي ﷺ يوم خيبر. أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى.

стр. 3248

٧٠٦٢ - صَفِيَّة بنت مَحْمِيَةَ صَفِيَّة بنت مَحْمِيَةَ بن جَزْءٍ (١) الزَّبِيديّ، امرأة الفضل بن العباس. لها ذكر في الحديث (٢) ٧٠٦٣ - صَفِيَّة، امرأة من الصحَابة (ب) صَفِيَّة امرأة من الصحَابة، حديثها عند أهل الكوفة. روى عنها مسلم بن صفوان. أخرجها أبو عمر (٣). ٧٠٦٤ - صَفِيَّة امرأة من الصحابة (ب) صَفِيَّة امرأة من الصحابة أيضاً. روى عنها إسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث أنها قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ فقربت إليه كَتِفاً، فأكل وصلى ولم يتوضأ. أخرجها أبو عمر أيضاً. ٧٠٦٥ - الصَّماءُ بنت بُسْرٍ (ب ع) الصَّماءُ بنت بُسْرٍ المازنية، من مازن بن منصور، أُخت عبد اللَّه بن بسر. قاله أبو عمر. وقيل: الصماءُ أُخت بُسر. قاله أبو نُعيم، والأوّل أصح. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى السلمي قال: حدثنا حميد ابن مسعدة، حدثنا سفيان بن حبيب عن ثَور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد اللَّه ابن بُسر، عن أُخته: أن رسول اللَّه ﷺ قال: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا لِحَاءَ (٤) عِنَبَة أو عود شجرة، فليمضغه (٥).

стр. 3249

رواه فضيل بن فضالة، عن عبد اللَّه فقال: عن خالته. ورواه أبو داود السجستاني عن يزيد بن قيس من أهل جبلة، عن الوليد، عن ثور فقال: عن أُخته الصماء (١) قلت: قال أبو عمر في «بسر بن أبي بسر» والد عبد اللَّه: «روى عنه ابنه، وليس من الصَّمَّاء في شيء». (٢) وقد جعله هاهنا أخاها (٣). ٧٠٦٦ - صُمَيتَةُ اللَّيثِيّة (ب د ع) صُمَيتَةُ اللَّيثِيّة، من بني ليث بن بكر بن عبد مناه بن كنانة. أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد اللَّه ابن صالح، حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن صُمَيتة - وكانت في حجر رسول اللَّه ﷺ قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه من يموت بها أشفع له وأشهد له». ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وقال: «كانت يتيمة في حجر عائشة، ورواه يونس» عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن صفية بنت أبي عبيد، عن صميتة. ورواه ابن أبي ذئب» عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن صفية بنت أبي عُبَيد، عن النبي ﷺ . أخرجها الثلاثة.

стр. 3250

حرف الضاد ٧٠٦٧ - ضُبَاعة بنت الحَارِث (ب) ضُبَاعة بنت الحَارِث الأنصارية، أُخت أُمّ عطية. روت عنها أُم عطية في ترك الوضوءِ مما غيّرت النار. أخرجها أبو عمر مختصراً، وأما ابن منده وأبو نُعَيم فلم يخرجا هذه في ترجمة مفردة، بل ذكرا حديثها في ترك الوضوء مما غَيَّرت النار، في ترجمة ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بعد حديث الاشتراط في الحج، على ما نذكره إِن شاءَ اللَّه تعالى. روى أبو نعيم عن الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، عن خلف بن موسى بن خَلَف العَمِّي (١)، عن أبيه، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد اللَّه الهاشمي، عن أُم عطية، عن أُختها ضباعة: أنها رأت النبي ﷺ أَكل كَتِفاً ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. وقال: رواه محمد بن المثنى، عن خلف بن موسى، عن أبيه، مثله، عن أم عطية، عن أُختها. وقال: ورواه إسحاق بن زياد، عن خلف، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي المليح، عن إسحاق، عن أُم عطية. وهو وَهم، وقال: ورواه همام، عن قتادة، عن إسحاق أن جدته أُم حكيم حدثته عن أُختها ضُبَاعة. وقال أبو نُعَيم، أخبرنا ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هُدْبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث: أن جدته أم حكيم حدثته، عن أختها ضُبَاعة بنت الزبير: أنها رفعت للنبي ﷺ لحما فانتهش منه ثم صلى ولم يتوضأ. وهذا جميعه يدل على أن الترجمة الأولى وهم، وأن أبا عمر حيث رأى يروي عنها أُختها أُم عطية، وأُم عطية أنصارية، ظنهما اثنتين، فإن بنت الزبير قرشية، فجعلهما اثنتين والصحيح أنهما واحدة، فإن أُم حكيم هي بنت الزبير، وهي أُخت ضباعة بنت الزبير، واللَّه أعلم.

стр. 3251

٧٠٦٨ - ضُبَاعة بنتُ الزبير (ب د ع) ضُبَاعة بنتُ الزبير بن عبدِ المُطَّلب بن هاشم القرشية الهاشمية، ابنة عم النبي ﷺ . كانت زوج المقداد بن عمرو فولدت له عبد اللَّه وكريمة، قتل عبد اللَّه يوم الجمل مع عائشة ﵂. روى عن ضباعةَ ابنُ عباس، وجابر، وأنس، وعائشة، وعروة، والأعرج. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، عن عباد بن العوّام، عن هلال بن خَبَّاب (١)، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن ضُبَاعَةَ بنتَ الزبير أتت النبي ﷺ وقالت: يا رسول اللَّه، إني أريد الحج، أفأشترط؟ قال: نعم. قالت: كيف أقول؟ قال: قولي: لبيك اللَّهمّ لبيك، لبيك مَحِلِّي (٢) من الأرض حيث تحبسني (٣). أخرجها الثلاثة. ٧٠٦٩ - ضُبَاعَةُ بنتُ عَامر (ع س) ضُبَاعَةُ بنتُ عَامر بن قُرط العامرية، أسلمت بمكة. أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب، أخبرنا عبد اللَّه بن الأجلح، عن الكلبي» أخبرني عبد الرحمن العامري، عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول اللَّه ﷺ ونحن بعكاظ» فدعانا إلى نصرته ومَنعته فأجبناه، إذ جاءَ بَيْحَرة (٤) بن فراس القُشَيري، فغمز شاكلة (٥) ناقة

стр. 3252

رسول اللَّه ﷺ ، فقمَصَت برسول اللَّه ﷺ فألقته، وعندنا يومئذ ضباعة بنت قُرط - كانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول اللَّه ﷺ بمكة، جاءَت زائرة إلى بني عمها - فقالت: يا آل عامر - ولا عامر لي - أيُصنَعُ هذا برسول اللَّه ﷺ بين أظهركم، لا يمنعه أحد منكم؟! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بَيْحَرَة فأخذ كل رجل منهم، رجلاً فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علِقوا وجهه لطماً، فقال رسول اللَّه ﷺ : اللَّهمّ بارك على هؤلاء. فأسلموا وقتلوا شهداء. أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى (١). ٧٠٧٠ - الضحاك بنتُ مسعود (د ع) الضحاك بنت مسعود، أُخت حُويّصة ومحيّصة ابني مسعود. روى يزيد بن عِيَاض، عن سهل بن عبد اللَّه، عن سهل بن أبي حَثْمَةَ: أن الضحاك بنت مسعود خرجت مع رسول اللَّه ﷺ حين غزا خيبر … الحديث. أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكرها المتأخر - يعني ابن منده - وهي أُم الضحاك، وستذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 3253

حرف الطاء ٧٠٧١ - طَريَّة جارية حسان بن ثابت (د ع) طَريَّة، جارية حسان بن ثابت. ذكرها عبد اللَّه بن عباس. روى ابن وهب، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن أبيه، عن حُسَين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أمر حسان بن ثابت جاريته طرية - وناس عنده سِمَاطين (١) بفناء أطَمَةِ (٢) فارع - فمر بهم النبي ﷺ ولم يأمرهم ولم ينههم. أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر، وأخرج حديث ابن أبي أويس هذا. وروى أبو نعيم حديث يونس بن محمد، [عن (٣)] ابن أبي أُويس، عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: مر رسول اللَّه ﷺ بحسان ومعه أصحابه سِمَاطين وجارية له يقال لها سيرين، تختلف بين السماطين، وهي تغنيهم، فلم يأمرهم ولم ينههم. ٧٠٧٢ - طُعَيْمَةُ بنت جريح (د) طُعَيْمَةُ بنت جُرَيْج. لها ذكر وليس لها حديث. أخرجها ابن منده. ٧٠٧٣ - طُفْيَةُ بنتُ وَهْب (س) طُفْيَةُ بنتُ وَهْب، أُم أبي موسى الأشعري. أسلمت وهاجرت. قال المستغفري: ذكرها ابن قتيبة في كتاب المعارف (٤). وقال الطبراني: أسلمت وماتت بالمدينة. ٧٠٧٤ - طُلَيحَة بنتُ عَبْد اللَّه (ب) طُلَيحَة بنتُ عَبْد اللَّه التي كانت عند رُشَيد الثقفي فطلقها ونَكَحت في عِدَّتها. ذكر الليثُ عن الزهري: أنها بنت عبيد اللَّه. أخرجها أبو عمر مختصرا.

стр. 3254

حرف الظاء ٧٠٧٥ - ظَبْيَةُ بنتُ البَراء (د ع) ظَبْيَةُ بنتُ البَراء بن مَعْرُور، امرأة أبي قتادة الأنصاري. روت عبدة بنت عبد الرحمن بن مُصْعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن أبي قتادة قالت: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي قتادة: أن النبي ﷺ قال لظبية بنت البراء بن معرور، امرأة أبي قتادة: ليس عليكن جُمُعة ولا جهاد. فقالت: علمني يا رسول اللَّه تسبيح الجهاد. فقال: قولي. سبحان اللَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، وللَّه الحمد. أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم. ٧٠٧٦ - ظَبْيَةُ بنتُ وَهْب ظَبْيَةُ بنتُ وَهْب امرأة من عَكّ ماتت بالمدينة مسلمة، قاله هشام بن الكلبي. وذكر أبو أحمد العسكري في ترجمة أبي موسى الأشعري قال: وأُمه ظبية بنت وهب من عَكَ، أسلمت وماتت بالمدينة. وقيل فيها: طُفْيَة. وقد تقدمت في الطاء، واللَّه أعلم.

стр. 3255

حرف العين ٧٠٧٧ - عَاتِكَةُ بنت أسِيد (ب س) عَاتِكَةُ بنت أسِيد بن أبي العِيص بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية أخت عتاب بن أسِيد. أسلمت يوم الفتح، لها صحبة ولا تعرف لها رواية. قاله ابن إسحاق. روى الزبير، عن محمد بن سلام قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد اللَّه العدوية. أن أغدي علي. قالت: فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد ببابه، فدخلنا فتحدثنا ساعة» فدعا بنَمَط (١) فأعطاها إياه، ودعا بنمط دونه فأعطانيه، قالت: فقلت: تَرِبت يداك يا عمر! أنا قبلها إسلاماً، وأنا ابنة عمك وأرسلتَ إليّ وجاءَتك من قبل نفسها؟! فقال: ما كنت رفعت ذلك إلا لك، فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقربُ إلى رسول اللَّه ﷺ منك. أخرجها أبو عمر، وأبو موسى. ٧٠٧٨ - عَاتِكَةُ بنتُ خَالِد (ب د ع) عَاتِكَةُ بنتُ خَالِد بن مُنقِذ بن رَبيعة. وقيل: عاتكة بنت خالد بن خليف ابن منقذ بن ربيعة بن أصْرَم بن ضَبيس بن حَرَام بن حُبْشِيّة بن سَلُول بن كعب بن عمرو ابن ربيعة الخزاعية (٢)، وهي أُم معبَد، كنيت بابنها معبد، وكان زوجها أكثم بن أبي الجون الخزاعي، وهو أبو معبد. وهي التي نزل بها رسول اللَّه ﷺ لما هاجر إلى المدينة، وحديثه معها مشهور، وذلك المنزل يعرف اليوم بخيمة أُم معبد. روى عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي، عن أُم معبد قالت: نظر رسول اللَّه ﷺ إلى شاة في كسر البيت فقال: ما هذه الشاة يا أُم معبد؟ قالت: شاة خلَّفها الجهد عن الغنم. قال: هل لها من لبن؟ قالت: هي أجْهدُ من ذلك. قال: أتأذنين أن أحلبها. قالت: نعم بأبي أنت وأُمي، إن رأيت بها حلبا فاحلبها. فمسح

стр. 3256

ضرعها وذكر اسم اللَّه، ودعا بإناءٍ يُرْبِضُ (١) الرهط، فحلب فيه فسقاها حتى رَويت، وسقى أصحابه فشربوا حتى رووا وشرِب آخرهم وقال: ساقي القوم آخرهم شرباً. فشربوا جميعاً عَلَلا بعد نَهَل حتى رضوا. أخرجها الثلاثة. ٧٠٧٩ - عَاتِكَةُ بن زَيْد (ب د ع) عَاتِكَةُ بنت زَيْد بن عمرو بن نُفَيْل القُرَشية العَدويّة. تقدّم نسبها عند أخيها سعيد بن زيد (٢). وهي ابنة عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نُفَيل كانت من المهاجرات إلى المدينة، وكانت امرأة عبد اللَّه بن أبي بكر الصدّيق، وكانت حسناء جميلة، فأحبها حباً شديداً حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه وغيرها، فأمره أبوه بطلاقها، فقال (٣): يَقُولون: طلّقها وخَيِّم مَكَانها … مُقِيماً، تُمنِّي النفسَ أحلامَ نَائِم وَإِن فِرَاقي أهلَ بيت جَمعتُهم (٤) … عَلَى كِبَر (٥) مني لإحدَى العظائم أَرَاني وَأَهْلِي كالعجول تروّحت (٦) … إلى بوِّها قبل العِشارِ الرَّوائم فعزم عليه أبوه حتى طلقها، فتبعتها نفسه، فسمعه أبو بكر يوماً وهو يقول: أَعَاتِكُ لا أنسَاك ما ذر شارِق (٧) … وَمَا نَاحَ قُمْريّ (٨) الحمَامِ المُطَوَّقُ أَعَاتِكُ، قَلبي كُلَّ يومٍ وَلَيلَة … إليك بما تُخفي النفوسُ مُعَلَّق وَلَم أرَ مِثْلي طَلَّق اليومَ مِثْلَها … وَلَا مِثْلَها في غَيرِ جُرْمٍ تُطَلَّقُ لَهَا خُلُق جَزْلٌ، ورأي وَمَنْصِب … وَخَلْقٌ سويّ في الحياء ومصدق

стр. 3257

فرقَّ له أبوه وأمره فارتجعها، ثم شهد عبد اللَّه الطائفَ مع رسول اللَّه ﷺ ، فرُمي بسهم فمات منه بالمدينة، فقالت عاتكة ترثيه: رُزئتُ بخير الناس بعد نَبِيّهم … وَبَعدَ أبِي بكر، وما كان قَصّرا فآليتُ لا تنفكُّ عَيني حَزِينةً … عَلَيكَ، ولا يَنفَكّ جلْديَ أَغْبَرَا (١) فللَّه عَينا مَن رَأى مِثْلَه فَتى … أَكَرّ وَأَحْمَى في الهيَاج وَأَصْبَرَا إذا شُرعَت فيه الأسنَّة خَاضَها … إلَى المَوْت حَتَّى يَتْرُكَ الرُّمحَ أَحْمَرَا فتزوّجها زيد بن الخطاب. وقيل: لم يتزوّجها، وقتل عنها يوم اليمامة شهيداً، فتزوجها عمر بن الخطاب سنة اثنتي عشرة، فأولم عليها، فدعا جمعاً فيهم علي بن أبي طالب، فقال: يا أمير المؤمنين، دعني أكلم عاتكة. قال: افعل. فأخذ بجانبي الباب وقال: يا عُدَيَّة نفسها، أين قولك: فآليتُ لا تَنْفَكّ عَيْني حَزينةً … عَلَيك، ولا يَنْفَكّ جلْديَ أَغْبَرَا فبكت، فقال عمر: ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن؟ كل النساء يفعلن هذا. فقال: قال اللَّه تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ فقتل عنها عمر، فقالت ترثيه: عَينُ، جُودِي بِعَبْرَةٍ ونَحِيبِ … لَا تَمَلِّي عَلَى الإمَام النَّحِيبِ قُلْ لأَهل الضراء والبُؤس: مُوتوا … قَدْ سَقَتْهُ المنونُ كَأْسَ شَعُوب (٢) ثم تزوجّها الزبير بن العوّام، فقتل عنها، فقالت ترثيه: غَدَر ابنُ جُرْموز بفَارس بُهْمَة (٣) … يَومَ اللقَاءِ وَكَانَ غَيَر مُعَرِّد (٤) يَا عَمْرو، لو نَبَّهته لَوَجَدْته … لا طائِشاً رعش الجنان وَلَا اليَد كم غَمْرَةٍ قَد خَاضَها لَم يَثْنِه … عَنها طرادك يا ابن فقع القردد (٥)

стр. 3258

ثَكْلَتْكَ أُمُّك إنْ ظَفِرْتَ بِمِثْلِهِ … مِمَّن مَضَى، مِمَّن يَرُوحُ وَيَغْتَدِي واللَّه رَبِّك إن قَتَلْتَ لَمُسلِماً … حَلَّتْ عَلَيكَ عُقُوبَةُ المُتَعَمِّد ثم خطبها علي بن أبي طالب، فقالت: يا أمير المؤمنين، أنت بقية الناس وسيد المسلمين، وإني أنفس بك عن الموت. فلم يتزوجها، وكانت تحضر صلاة الجماعة في المسجد، فلما خطبها عمر شرطت عليه أنه لا يمنعها عن المسجد ولا يضربها، فأجابها على كره منه، فلما خطبها الزبير ذكرت له ذلك، فأجابها إليه أيضاً. فلما أرادت الخروج إلى المسجد للعشاء الآخرة شق ذلك عليه ولم يمنعها، فلما عِيلَ صبرُه خرج ليلة إلى العشاء وسبقها، وقعد لها على الطريق بحيث لا تراه، فلما مَرَّت ضرب بيده على عَجُزها، فنفرت من ذلك ولم تخرج بعدُ. أخرجها الثلاثة. ٧٠٨٠ - عَاتِكَةُ بنتُ عَبْدِ المُطَّلِب (ب د ع) عَاتِكَةُ بنتُ عَبْدِ المُطَّلِب بن هَاشِمٍ القُرَشِيَّة الهاشِميّة، عمة رسول اللَّه ﷺ . اختلف في إسلامها، فقال ابن إسحاق وجماعة من العلماء: لم يسلم من عمات النبي ﷺ غير صفية. وكانت عاتكة عند أبي أُمية بن المغيرة المخزومي أبي أُم سلمة، وهي أم ابنه عبد اللَّه ابن أبي أُمية، وأُم زهير وقَريبة (١). روت عنها أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعيطْ، وغيرها. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني حسين ابن عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه بن عَبَّاس، عن عكرمة، عن ابن عباس- (ح)، قال: وحدثني يزيد بنُ رُومان، عن عروة بن الزبير قال: رأت عاتكة بنت عبد المطلب فيما يرى النائم - قبل مقدم ضَمضم بن عمرو الغِفَاري على قريش مكةَ بثلاث ليال - رؤْيا، فأصبحت عاتكة فبعثت إلى أخيها العباس فقالت: يا أخي، لقد رأيت الليلة رؤيا: ليدخلنّ على قومك منها شر وبلاء! فقال: وما هي؟ فقالت: رأيت فيما يرى النائم رجلاً أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال: «انفروا يا آل غُدَر، لمَصَارعكم في ثلاث». فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثم أرى بعيره دخل به المسجد، واجتمع الناس إليه، ثم مَثَل (٢) به بعيره، فإذا هو على رأس الكعبة فقال: «انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث». ثم أرى بعيره مَثَل به على رأس أبي قُبَيس فقال: «انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث». ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل،

стр. 3259

فأقبلت تهوي، حتى إذا كانت في أسفله ارفَاضَّتْ (١) فما بقيت دار من دور قومك، ولا بيت إلا دخل فيها بعضها. فقال العباس: اكتميها. قالت: وأنت فاكتمها. فخرج العباس من عندها فلقي الوليد بن عتبة - وكان له صديقاً - فذكرها له واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه، فتحدث بها، ففشا الحديث. فقال العباس: واللَّه إني لغادٍ إلى الكعبة لأطوف بها، فإذا أبو جهل في نفر يتحدّثون عن رؤيا عاتكة، فقال أبو جهل: يا أبا الفضل متى حدثت فيكم هذه النبية؟ فقلت: وما ذاك؟ قال: رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب، أما رضيتم أن تَنبّأ رجالكم حتى تَنَبّأت نساؤكم؟! سنتربص بكم الثلاث التي ذكرت عاتكة، فإن كان حقاً فسيكون، وإلا كتبنا عليكم كتاباً أنكم أكذب أهل بيت في العرب! فأنكرتُ وقلتُ: ما رأت شيئاً. فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني فقلن: صبرتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثم قد تناول النساءَ، وأنت تسمع، فلم يكن عندك غيرة؟! فقلت: قد - واللَّه - صدقتنّ، ولأتعرضن له، فإن عاد لأكفينّكه. فغدوت في اليوم الثالث أتعرض له ليقول شيئا أشاتمه، فو اللَّه إني لمقبل نحوه إذ وَلّى نحو باب المسجد يشتدّ (٢)، فقلت في نفسي: اللَّهمّ العنه، أكلُّ هذا فَرَقاً أن أشاتمه! وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو وهو واقف على بعيره بالأبطح، حتى حول رحله، وشق قميصه، وجَدَع (٣) بعيره، يقول: يا معشر قريش، اللطيمةَ اللطيمةَ (٤)، أموالَكم أموالَكم مع أبي سفيان، قد عرض لها محمد وأصحابه، الغوثَ الغوثَ. فشغله ذلك عني، وشغلني عنه، فلم يكن إلا الجهاز، حتى خرجنا إلى بدر، فأصاب قريشاً ما أصابها ببدر، وصدَّق اللَّه رؤيا عاتكة (٥). أخرجها الثلاثة. ٧٠٨١ - عَاتِكَةُ بنتُ عَوف (ب) عَاتِكَةُ بنتُ عَوف بن عَبدِ عوف بن عبد الحارث بن زهرة القُرَشية الزهرية، أُخت عبد الرحمن بن عوف، وهي أُم المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ. هاجرت هي وأُختها الشفاءُ، فهي من المهاجرات. أخرجها أبو عمر.

стр. 3260

٧٠٨٢ - عَاتِكَةُ بنت نُعَيم (ب د ع) عَاتِكَةُ بنت نُعَيم بن عبد اللَّه العَدَوِية. قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر: الأنصارية. روى عبد اللَّه بن عقبة (١)، عن أبي الأسود، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، عن عاتكة بنت نعيم - أُخت عبد اللَّه بن نَعيم -أنها جاءت رسول اللَّه ﷺ فقالت: إن ابنتها توفى زوجها، فحدّث عليه، فرمِدَت رمداً شديداً، وقد خشيت على بصرها، هل تكتحل؟ قال: إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت المرأة منكنّ تَحُدّ سنة ثم تخرج فترمى بالبعرة على رأس الحول (٢). وقد رُوي ولم تُسَمّ المرأة. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي قال: حدثنا الأنصاري، حدثنا معن، عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن (٣) نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أُمها أُم سلمة قالت: جاءَت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابنتي توفي عنها زوجها … وذكر نحوه (٤). ورواه ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن زينب، عن أمها أُم سلمة: أن ابنة نعيم بن عبد اللَّه العَدَوِيّ أتت النبي ﷺ … وذكر نحوه. أخرجها الثلاثة. قلت: قول أبي عمر أنها أنصارية ليس بشيء، إنما هي عَدَوِية، عَدِيّ قريش، وهي ابنة نعيم بن عبد اللَّه بن النحام، وهو الصواب.
следующие страницы →