وروى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسط، مثله، وروى حجاج بن منهال، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، مثله، وروى أيضاً اسمه جندع بن ضمرة، ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق.
وروى عكرمة عن بن عباس: ضمرة بن أبي العيص، وقال عبد الغني بن سعيد: اسمه ضمرة، وروى أبو صالح عن ابن عباس اسمه: جندع بن ضمرة، وقيل: ضمضم بن عمرو الخزاعي، وهذا اختلاف ذكره ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فقال: جندب بن ضمرة الجندعي، لما نزلت: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا﴾ (١) فقال: اللَّهمّ قد أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة ولا حجة، ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات في بعض الطريق، فقال بعض أَصحاب النبي ﷺ : مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا؟ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ولم ينقل من الاختلاف شيئاً.
أخرجه الثلاثة.
٨٠٤ - جُنْدَبُ بنُ عبد اللَّه
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ عبد اللَّه بن سُفيان البَجَلي العَلَقي. وعلقة، بفتح العين واللام: بطن من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أَنمار بن إِراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأزد بن الغوث، له صحبة ليست بالقديمة، يكنى أبا عبد اللَّه، سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة، قدمها مع مصعب بن الزبير.
روى عنه من أهل البصرة: الحسن، ومحمد وأنس ابنا سيرين، وأبو السَّوَّار العدوي، وبكر ابن عبد اللَّه، ويونس بن جبير الباهلي، وصفوان بن محرز، وأبو عمران الجوني. وروى عنه من أهل الكوفة عبدُ الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كُهيل.
وله رواية عن أُبي بن كعب، وحذيفة، روى عنه الحسن أن النبي ﷺ قال: «من صلّى صلاة الصبح كان في ذمة اللَّه ، فانظر لا يطلبنَّك اللَّه بشيء من ذمّته».
قال ابن منده وأبو نعيم: ويقال له: جندب الخير، والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد اللَّه بن الأخرم الأزدي الغامدي.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد، أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا أبو القاسم علي بن المُحَسِّن التَّنُوخِيّ، أخبرنا أبو الحسين عبد (٢) اللَّه بن إبراهيم بن جعفر بن بيان، الزّبينى (٣)، حدثنا أحمد ابن أبي عوف، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدّثنا عمرو بن عاصم، حدّثنا معمر، قال: سمعت أبي يحدّث أن خالداً الأثبج بن أخي صفوان بن محرز، حدّث عن صفوان بن محرز أنه حدّث أن جندب ابن عبد اللَّه البجلي بعث إلى عَسْعَس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، قال: اجمع لي نفرا من إخوانك
стр. 352
حتى أحدثهم، فبعث رسولاً إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب، وعليه بُرْنُس أصفر، فحسر البرنس عن رأسه فقال: «إن رسول اللَّه ﷺ بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا، فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له، فقتله، وإن رجلاً من المسلمين التمس غفلته، قال: وكنا يحدث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلاّ اللَّه، فقتله. وجاء البشير إلى رسول اللَّه ﷺ فسأله، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: لم قتلته؟ فقال: يا رسول اللَّه، أوجع في المسلمين. وقتل فلاناً وفلاناً، وسمّى له نفراً، وإني حملت عليه السيف، فلما رأى السيف قال: لا إله إلاّ اللَّه، قال رسول اللَّه ﷺ : أقتلته؟ قال:
نعم، قال: فكيف تصنع بلا إله إلاّ اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: فجعل لا يزيد على أن يقول:
كيف تصنع بلا إله إلاّ اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟».
فقال لنا جندب عند ذلك: قد أظلَّتكم فتنة من قام لها أرْدَتْه، قال: فقلنا: فما تأمرنا، أصلحك اللَّه، إن دخل علينا مصرنا؟ قال: ادخلوا دوركم، قلنا: فإن دخل علينا دورنا؟ قال: ادخلوا بيوتكم، قال: فقلنا: إن دخل علينا بيوتنا؟ قال: ادخلوا مخادعكم، قلنا: فان دخل علينا مخادعتا؟ قال: كن عبد اللَّه المقتول ولا تكن عبد اللَّه القاتل.
أخرجه الثلاثة.
٨٠٥ - جُنْدَبُ بن عَمْرو
(د ع) جُنْدَبُ بن عَمْرو بن حُمَمَة الدَّوْسِي. حليف بني عبد شمس. قال عروة بن الزبير وابن شهاب: إنه قتل بأجنادين.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٨٠٦ - جُنْدَبُ بنُ كَعْب
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ كَعْب بن عبْد اللَّه بن غَنْم بن جَزْء بن عامر بن مالك بن ذُهْل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري.
روى عنه الحسن،
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «حد الساحر ضربة بالسيف».
قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب.
وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلاً، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها (١).
стр. 353
فأخذ سيفاً من صيقل واشتمل عليه، وجاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ (١) فرفع إلى الوليد
فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
حد الساحر ضربة بالسيف، فحبسه الوليد، فلما رأى السجّان صلاته وصومه خلّى سبيله، فأخذ الوليد السجان فقتله، وقيل: بل سجنه، فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندباً، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرجه جندباً فذلك قوله:
أفي مضرَب السَّحار يُحْبس جُنْدَبٌ … ويُقتل أصحابُ النبي الأوائلُ
فإن يكُ ظنِّي بابن سلمى ورهطه … هو الحق يُطْلِق جندباً ويقاتلُ (٢)
وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية.
وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتّخذ كرسياً يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد اللَّه، وجندب بن كعب، وجندب بن عفيف.
أخرجه الثلاثة.
٨٠٧ - جُنْدَبُ بنُ مَكِيث
(ب د ع) جُنْدَبُ بنُ مَكِيث بن عمرو بن جَرَاد بن يربوع بن طُحَيل بن عدي بن الرَّبْعَة بن رَشْدَان بن قيس بن جُهَينة بن زيد الجهني، أخو رافع بن مكيث، لهما صحبة.
روى عنه مسلم بن عبد اللَّه الليثي، وأبو سبرة الجهني، واستعمله النبي ﷺ على صدقات جهينة، قاله محمد بن سعد، وسكن المدينة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب قال: قال أبي: حدّثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد اللَّه الليثي، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول اللَّه ﷺ غالب بن عبد اللَّه الكلبي، كلب ليث، إلى بَلْملوح، قال: فخرجنا فلما أجلبوا (٣) وسكنوا وناموا، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا، واستقنا النعم.
وقال أبو أحمد العسكري: هو جندب بن عبد اللَّه بن مكيث، ثم نقض هو على نفسه فإنه قال في ترجمة رافع بن مكيث: إنه أخو جندب، ولم يذكر في نسب رافع: عبد اللَّه، فكيف يكون أخا جندب! إنما هو على ما ذكره في جندب: عم جندب بن عبد اللَّه بن مكيث.
أخرجه الثلاثة.
стр. 354
٨٠٨ - جُنْدَبُ بن نَاجِيَة
(د ع) جُنْدَبُ بن ناجية أو ناجية بن جُنْدَبُ.
روى محمد بن معمر، عن عبيد اللَّه بن موسى، عن موسى عبيدة، عن عبد اللَّه بن عمرو الأسلمي، عن ناجية بن جندب، أو جندب بن ناجية قال: «لما كنا بالغميم (١) أتى رسول اللَّه ﷺ خبر أن قريشاً بعثت خالد بن الوليد في خيل يتلقّى رسول اللَّه ﷺ فكره رسول اللَّه ﷺ إن يلقاه، وكان بهم رحيماً، قال: من رجل يعدل بنا عن الطريق؟. فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذتهم في طريق، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية، وهي نَزَح (٢)، فألقى فيها سهماً أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ودعا، ففارت عيونها حتى إني أقول:
لو شئنا لاغترفنا بأيدينا.
ورواه أَبو بكر بن أَبي شيبة، عن عبيد اللَّه، وقال: عن ناجية، ولم يشك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قوله: لما كنا بالغميم، هذا في عمرة الحديبية، فإن خالداً كان حينئذٍ كافراً، ثم أسلم بعدها.
٨٠٩ - جُنْدبُ أبو نَاجِية
(د ع) جُنْدبُ أبو نَاجِية. في إسناده نظر، يقال: إنه الأول،
روى مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ حين صد الهدى، فقلت: يا رسول اللَّه، تبعث معي بالهدي فلينحر بالحرم؟ قال: وكيف تصنع؟ قلت: آخذ به في أودية لا يقدرون عليَّ، قال: وبعث به فنحرته بالحرم.
كذا ذكره ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة وزعم أنه الأول، وهو وهم، وصوابه: ناجية بن جندب،
وروى عن مجزأة بن زاهر، عن أبيه، عن ناجية بن جندب الأسلمي، قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ حين صد الهدي .. » وذكره قال: رواه بعض الرواة، فوهم فيه، فجعل رواية مجزأة عن أبيه، إلى ناجية، عن أبيه، فجعل وهمه ترجمة، ولا خلاف أن صاحب بدن النبي ﷺ : ناجية بن جُندَب، واتّفقت رواية الأثبات، عن إسرائيل، عن مجزأة، عن أبيه، عن ناجية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨١٠ - جُنْدبُ
(د ع) جُنْدبُ، مجهول، في إسناده مقال ونظر،
روى حديثه إسحاق بن إبراهيم شاذان، عن سعد بن الصلت، عن قيس عن زهير بن أبي ثابت، عن ابن جندب، عن أبيه، قال: سمعت رسول ﷺ يقول: اللَّهمّ استر عورتي، وآمن روعتي، واقض ديني».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 355
٨١١ - جَنْدَرَة بن خَيْشَنَة
(ب د ع) جَنْدَرَة بن خيشنة بن نقير بن مُرّة بن عُرَنَةَ بن وايلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النضر بن كنَانَة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو قِرْصَافَة، من بني مالك ابن النضر، وجعله ابن ماكولا ليثياً، وليس بشيء.
ونسبه ابن منده وأبو نعيم، وأسقطا من نسبه الحارث والنضر وكنانة، وقالا: هو من ولد مالك بن النضر بن كنانة. ولم يذكراهما في نسبه. نزل فلسطين من الشام، وله أحاديث مخرجها من الشاميين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
وايلة: بالياء تحتها نقطتان. وخيشنة: بالخاء المعجمة المفتوحة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة ونون. وجندرة: بالجيم والنون والدال المهملة وآخره راء وهاء. وعرنة: بضم العين المهملة، وفتح الراء والنون.
٨١٢ - جُنْدَعُ الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ
(ب د ع) جُنْدَعُ الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط أن جندع بن ضمرة الجُنْدَعي أتى النبي ﷺ ، قاله ابن منده.
ورواه أبو نعيم عن آدم، عن حماد، عن ثابت، عن ابن لعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن جندع الأنصاري، قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليَّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النار».
وروى عطاءِ بن السائب، عن عبد اللَّه بن الحارث أن جندعاً الجندعي كان يأتي النبيَّ ﷺ فيَقُوته ويُلْطِفه» (١).
وروى أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد، عن عبد اللَّه بن العلاء، عن الزهري قال:
سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني، قال: سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن، قال سمعت النبي ﷺ يقول: من كذب عليَّ متعمدا فليتبوَّأ مَقْعَده من النار، وسمعته - وإلاّ صُمَّتا - يقول، وقد انصرف من حجة الوداع، فلما نزل غدير خم (٢) قام في الناس خطيباً وأخذ بيد علي وقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه.
قال عبيد اللَّه: فقلت للزهري: لا تحدث بهذا بالشام، وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي، فقال: واللَّه إن عندي من فضائل علي ما لو تحدّثت بها لقتلت.
أخرجه الثلاثة:
قلت: كذا روى ابن منده في أول الترجمة، جعل الترجمة لجندع الأنصاري، والحديث لجندع ابن ضمرة الجندعي، ولا شك قد اشتبه عليه، فإن جندع بن ضمرة يأتي في الترجمة بعد هذه.
стр. 356
٨١٣ - جُندَعُ بن ضَمْرَةَ
جُندَعُ بن ضَمْرَةَ. روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، أن جندب بن ضمرة الليثي هو الذي نزل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١) الآية.
وروى حجاج بن منهال، عن ابن إسحاق، عن يزيد، فقال: إن جندع بن ضمرة .. ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق، وقد تقدم في جندب بن ضمرة أتم من هذا.
٨١٤ - جَنْدَلَةُ بن نَضْلَة
(ب) جَنْدَلَةُ بن نَضْلَة بن عَمْرو بن بَهْدَلَة. حديثه في أعلام النبوة حديث حسن.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٨١٥ - جُنَيْد بن سِبَاع الجُهَنِيّ
(ب د ع) جُنَيْد بن سِبَاع الجُهَنِيّ، وقيل: حبيب، وكنيته أبو جمعة، يعد في الشاميين، ذكروه هاهنا بالياء المثناة من تحتها بعد النون، وقد تقدّم حديثه في جُنْبُذ بالباء الموحدة بعد النون.
أخرجه الثلاثة.
٨١٦ - جُنَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن
جُنَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف بن خالد بن عفيف بنُ بجيد بن رُؤاس بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة. وفد هو وأخوه: حميد وعمرو بن مالك على النبي ﷺ قاله هشام بن الكلبي.
باب الجيم والهاء
٨١٧ - جَهْبَل بن سَيْف
(س) جَهْبَل بن سَيْف، من بني الجلاح. وهو الذي ذهب يَنْعَى النبي ﷺ إلى حضرموت، وله يقول امرؤ القيس بن عابس:
شَمِتَ البغايا يومَ أعلن جَهْبَلٌ … بِنَعْيِ أحمد النبي المهتدي
وجهبل وأهل بيته من كلب، يسكنون حضرموت، وكذلك ذكره ابن الكلبي: أنه من كلب بن وبرة.
أخرجه أبو موسى.
٨١٨ - جَهْجَاه بن قَيْس
(ب د ع) جَهْجَاه بن قَيْس، وقيل: ابن سعيد بن سعد بن حرام بن غِفَار، الغفاري، وهو من أهل المدينة، روى عنه عطاء وسليمان ابنا يسار، وشهد مع النبي ﷺ بيعة الرضوان، وشهد غزوة
стр. 357
المُرَيْسِيع (١) إلى بني المصطلق من خزاعة، وكان يومئذٍ أجيراً لعمر بن الخطاب ﵁ ووقع بينه وبين سِنَان بن وبر (٢) الجهني في تلك الغزوة شر، فنادى جهجاه: يا للمهاجرين، ونادى سنان: يا للأنصار، وكان حليفاً لبني عوف بن الخزرج، وكان ذلك سبب قول عبد اللَّه بن أبَيْ رأس المنافقين: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾.
روى عنه عطاء بن يسار أن النبي ﷺ قال: «الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معىً واحد». وهو المراد بهذا الحديث في كفره وإسلامه، لأنه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم، ثم أسلم فلم يستتم حلاب شاة واحدة.
قال أبو عمر: وهو الّذي تناول العصا من يد عثمان، ﵁، وهو يخطب، فكسرها يومئذٍ، فأخذته الإكِلَةُ في ركبته، وكانت عصا رسول اللَّه ﷺ وتوفي بعد قتل عثمان بسنة.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن أَبي عمر، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: كنا في غزوة، يرون أنها غزوة بني المصطلق، فكَسَع (٣) رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، فسمع ذلك النبي ﷺ فقال: ما بال دعوى الجاهلية؟ قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار، فقال النبي ﷺ : دعوها فإنها منتنة، فسمع ذلك عبد اللَّه بن أبي بن سلول فقال: وقد فعلوها. لَئِنْ رَجَعْنَا إلَى المَدِينَةِ ليُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْها الأذل، فقال عمر: يا رسول اللَّه، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول اللَّه ﷺ : دعه، لا يتحدّث الناس أن محمداً يقتل أصحابه.
وقال غير عمرو بن دينار: فقال له ابنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه: واللَّه لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل ورسول اللَّه ﷺ العزيز، ففعل.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الفقيه الشافعي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قال: أخبرنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبيد بن سلمان القرشي، عن عطاء بن يسار، عن جهجاه الغفاري قال: قال رسول اللَّه ﷺ «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
أخرجه الثلاثة.
٨١٩ - جَهْدَمَة
(س) جَهْدَمَة، قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين وغيره. أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص،
стр. 358
حدّثني أبي، أخبرنا جعفر بن محمد بن شاكر (ح) قال أبو حفص: وحدّثنا محمد بن يعقوب الثقفي، أخبرنا أحمد بن عمار الرازي قالا: حدّثنا محمد بن الصلت، أخبرنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي جناب، عن إياد بن لقيط، عن الجهدمة قال: «رأيت النبي ﷺ خرج إلى الصلاة وبرأسه رَدْع (١) الحناء». ورواه جماعة عن إياد، عن أبي رمثة، عن النبي ﷺ وذكر عبدان أن الجهدمة اسم أبي رمثة. أخرجه أبو موسى.
قلت: وقد اختلف في اسم أبي رمثة التيمي، ولم أظفر فيها بأن اسمه جهدمة إلاّ أن الراوي عنه إياد بن لقيط.
٨٢٠ - جَهْر أبو عَبْد اللَّه
(د ع) جَهْر أبو عَبْد اللَّه.
روى حديثه الزهري، عن عبد اللَّه بن جهر، عن أبيه، قال: «قرأت خلف النبي ﷺ فلما انصرف قال: يا جهر، أسْمِعَ ربَّك ولا تُسْمِعْنِي».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٢١ - جَهْم الأسْلَمِي
(د ع) جَهْم الأسْلَمِي. وقيل: السلمي، وهو وهم، والصواب: جاهمة، عداده في أهل المدينة.
روى حسان بن غالب، عن ابن (٢) لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبي حنظلة بن عبد اللَّه، عن معاوية بن جهم الأسلمي، عن أبيه جهم أنه قال:
«جئْتُ إلى رسول اللَّه ﷺ : فقلت: يا رسول اللَّه، إني قد أردت الجهاد في سبيل اللَّه، فقال: هل من أبويك من حي؟ قلت: نعم أمي. قال: فالزم رجلها، قال: فأعدت عليه ثلاثا، فقال: ويحك الزم رجلها، فَثَمَّ الجنة».
خالفه ابن جريج فرواه عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، وهو أصح.
قال أبو نعيم: اختلف على ابن إسحاق فيه، فمنهم من قال: عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة، ومنهم من قال: عن ابن معاوية بن جاهمة قال: «أتيت النبي ﷺ .. » ولم يقل أحد منهم جهم، إلاّ حسان بن غالب عن ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، وأدخل بين محمد ومعاوية:
أبا حنظلة بن عبد اللَّه، فخالف فيه أصحاب ابن جريج، لأن أصحاب ابن جريج اتفقوا في روايتهم عنه، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، وهو طلحة بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقد أخرجه الثلاثة في جاهمة، وجعلوه سلمياً لا أسلمياً.
٨٢٢ - جَهْم البَلَوِيّ
(ب د ع)
جَهْم البَلَوِيّ. روى عنه ابنه علي أنه قال: «وافينا رسول اللَّه ﷺ يوم الجمعة فسألنا: من نحن؟ فقلنا: نحن بنو عبد مناف، فقال: أنتم بنو عبد اللَّه».
أخرجه الثلاثة.
стр. 359
٨٢٣ - جهم بن قثم
(ع) جهم بن قشم. وفد إلى النبي ﷺ مع وفد عبد القيس مع الزارع، إن صح.
روى مطر بن عبد الرحمن، عن امرأة من عبد القيس يقال لها: أُم أبان بنت الزارع، عن جدها الزارع أنه وفد على النبي ﷺ مع ابن عم له. ورواه بكار بن قتيبة، عن موسى بن إسماعيل بإسناده، فسمّى ابن عمه: جهم بن قثم.
وجهم هذا هو الذي ذكر في حديث عبد القيس لما سألوا النبي ﷺ عن الأشربة، فنهاهم عنها، وقال: حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف، وفي القوم رجل قد أصابته جراحة.، كذلك قال ابن أبي خيثمة: هو جهم بن قثم.
أخرجه أبو نعيم.
٨٢٤ - جَهْم بن قَيْس
(ع) جَهْم بن قيس. له ذكر في حديث أبي هند الداري.
أخرجه أبو نعيم كذا مختصراً.
٨٢٥ - جَهْم بن شُرَحْبِيل
(ب) جَهْم بن قَيْس بن عَبْد بن شُرَحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشي العبدري، أبو خزيمة.
هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته أم حرملة بنت عبد بن الأسود الخزاعية. ويقال: حريملة بنت عبد [بن] (١) الأسود، وتوفيت بأرض الحبشة، وهاجر معه ابناه عمرو وخزيمة ابنا جهم بن قيس، ويقال فيه: جهيم بن قيس، وهو غير الذي قبله، قاله أبو عمر، وقد ذكره هشام الكلبي والزبير فقالا: جهم بغير ياء، وقالا: هاجر إلى أرض الحبشة.
٨٢٦ - جَهْم …
(د ع)
جَهْم غير منسوب. روى عنه ذو الكلاع أنه سمع النبي ﷺ يقول: إن حسناً وحسيناً سيدا شباب أهل الجنة». في قصة طويلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أراه البلوي، واللَّه أعلم.
٨٢٧ - جُهَيْشُ بن أوَيْس
(د ع) جُهَيْشُ بن أوَيْس النَّخَعِيّ. قدم على النبي ﷺ ، في إسناد حديثه نظر.
روى عبد اللَّه بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
стр. 360
قال: قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول اللَّه ﷺ في نفر من أصحابه من مَذْحِج، فقالوا:
يا رسول اللَّه، إنا حي من مذحج» فذكر حديثاً طويلاً فيه شعر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٢٨ - جهيم بن الصلت
(ب س) جهيم بن الصَّلْت بن مَخْرَمَة بن المُطَّلب بن عَبْد مَنَاف القرشي المطلبي.
أسلم عام خيبر، وأعطاه رسول اللَّه ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا، وجهيم هذا هو الذي رأى الرؤيا بالجحفة حين نفرت قريش، لتمنع عِيْرَها يوم بدر، ونزلوا بالجحفة، ليتزوّدوا من الماء، فغلبت جهيماً عينه، فرأى في منامه راكباً على فرس له، ومعه بعير له، حتى وقف على العسكر فقال: قتل فلان وفلان، فعدد رجالاً من أشراف قريش، ثم طعن في لَبَّة بعيره، ثم أرسله في العسكر، فلم يبق خباء من أخبية قريش إلا أصابه بعض دمه، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق (١).
وروى ابن شاهين، عن موسى بن الهيثم، عن عبد اللَّه بن محمد، عن محمد بن سعد قال: جهيم بن الصلت بن المطلب بن عبد مناف، أسلم بعد الفتح، لا أعلم له رواية. ووافقه على هذا النسب ووقت إسلامه أبو أحمد العسكري، وأسقط من نسبه مخرمة، وإثباته صحيح ذكره ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير، وأبو عمر، وغيرهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٨٢٩ - جُهَيم بن قَيْس
(ب) جُهَيم بن قَيْس بن عَبْد بن شرحِبِيل. وقيل: جهم، وقد تقدم ذكره في جهم، وهاجر إلى الحبشة مع امرأته خولة.
أخرجه أبو عمر.
باب الجيم والواو والباء
٨٣٠ - جَوْدَان …
(ب د ع) جَوْدَان. غير منسوب، وقيل: ابن جودان، سكن الكوفة.
روى عنه الأشعث بن عمير، والعباس بن عبد الرحمن، روى ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جودان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من اعتذر إليه أخوه معذرة فلم يقبلها كان عليه مثل خطيئة [صاحب] (٢) مكس».
وروى عنه الأشعث بن عمير قال: أتى وفد عبد القيس نبي اللَّه ﷺ فأسلموا، وسألوه عن النبيذ فقالوا: يا رسول اللَّه، إن أرضنا أرض وَخِمَة لا يصلحنا إلاّ النبيذ، قال: فلا تشربوا في النَّقِير، فكأني
стр. 361
بكم إذا شربتم في النقير قام بعضكم إلى بعض بالسيوف، فضرب رجل منكم ضربة لا يزال أعرجَ منها إلى يوم القيامة، فضحكوا، فقال: ما يضحككم؟ فقالوا: واللَّه لقد شربنا في النقير، فقام بعضنا إلى بعض بالسيوف، فضرب هذا ضربة بالسيف، فهو أعرج كما ترى.
أخرجه الثلاثة.
٨٣١ - جَوْن بن قَتَادَة
(د ع) جَوْن بن قَتَادَة بن الأعْوَر بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبشمس بن زيد مناة ابن تميم التميمي.
يعد في البصريين، قيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له ولا رؤية، وهم فيه هشيم،
فروى يحيى بن أيوب، عن هشيم، عن منصور بن وردان، عن الحسن، عن الجون بن قتادة قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره، فمر بعض أصحابه بسقاء معلّق فيه ماء، فأراد أن يشرب، فقال صاحب السقاء: إنه ميتة، فأمسك حتى لحقه النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: اشربوا، فإن دباغ الميتة طهورها.
كذا قال هشيم، ورواه جماعة عنه، منهم: شجاع بن مخلد، وأحمد بن منيع، ورواه عمرو بن زرارة، والحسن بن عرفة، عن هشيم، عن منصور، ويونس وغيرهما عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جوناً. ورواه قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق. وهو الصحيح، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم بعد أن أخرجه: وروى الحديث عن هشيم، عن منصور، عن الجون، فقال: أخرجه بعض الواهمين في الصحابة، ونسب وهمه إلى هشيم، وحكم أيضاً أن جماعة رووه عن هشيم، عن منصور ويونس، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جوناً، وهو وهم ثان، لأن زكريا بن يحيى بن حَمُّويه رواه عن هشيم نحو ذا والراوي عنه أسلم بن سهل الواسطي، وهو من كبار الحفاظ والعلماء من أهل واسط، فتبيّن أن الواهم غير هشيم إذا وافقت روايته رواية قتادة، عن الحسن، عن جون، عن سلمة، واللَّه أعلم.
وشهد الجون وقعة الجمل مع طلحة والزبير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٨٣٢ - جُوَيْرِيَة العصري
(ب د ع) جُوَيْرِيَة العصري. أتى النبي ﷺ في وفد عبد القيس،
روت سهلة بنت سهل الغنوية، عن جدّتها جَمادة بنت عبد اللَّه، عن جويرية العصري قال: أتيتُ النبي ﷺ في وفد عبد القيس، ومعنا المنذر، فقال له رسول اللَّه ﷺ : فيك خَلَّتَان يحبهما اللَّه: الحلم والأناة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 362
٨٣٣ - جَيفَر بن الجَلَنْدِي
(ب س) جَيفَر بن الجَلَنْدِي بن المستكبر بن الحراز بن عبد العزى بن مِعْولة بن عثمان بن عمرو بن غَنْم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران الأزدي العماني.
كان رئيس أهل عمان هو وأخوه عبد (١) بن الجلندي، أسلما على يد عمرو بن العاص لما بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى ناحية عمان، ولم يقدما على النبي ﷺ ولم يرياه، وكان إسلامهما بعد خيبر.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
стр. 363
باب الحاء
стр. 364
باب الحاء والألف
٨٣٤ - حَابِسُ بن دُغْنَة الكلبي
(ب) حَابِسُ بن دُغْنَة الكلبي. له خبر في أعلام النبوة، له رؤية وصحبة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
٨٣٥ - حَابِسُ بن رَبِيعَة التَّمِيمِي
(ب د ع) حَابِسُ بن رَبِيعَة التَّمِيمِي، أبو حَيَّة، وليس بوالد الأقرع.
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، أخبرنا عمرو بن علي، أخبرنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، حدّثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول: لا شيء في الهام، والعين حق.
ورواه الأوزاعي، عن يحيى، عن حيوة بن حابس، أو عائش، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه.
ورواه شيبان، عن يحيى، عن أبي حية، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ .
ورواه حرب بن شداد مثل علي بن المبارك، ولم يذكر أبا هريرة ولا أباه.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده، عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا حرب بن شداد، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس التميمي، قال:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطِّيَرة الفأل.
أخرجه الثلاثة.
حية: بالياء تحتها نقطتان.
٨٣٦ - حَابِسُ بن سَعْد
(ب د ع) حَابِسُ بن سَعْد. ويقال: ابن ربيعة بن المنذر بن سعد بن يثربي بن عبد بن قصي بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن ثعلبة بن حيان بن جَرْم، وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ الطائي، يعد في أهل حمص.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا حَرِيز بن عثمان الرّحَبي، قال: سمعت عبد اللَّه بن غابر الألهاني، قال: دخل حابس بن سعد الطائي المسجد
стр. 365
من السَّحَر، وقد أدرك النبي ﷺ فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد، فقال: المراءون. فقال:
أرعبوهم فمن أرعبهم فقد أطاع اللَّه ورسوله، فأتاهم الناس فأخرجوهم قال: وقال: إن الملائكة تصلّي من السحر في مقدم المسجد».
وقال أبو عمر: يعرف في أهل الشام باليماني، وقال: إن أهل العلم بالخبر قالوا إن عمر بن الخطاب دعا حابس بن سعد الطائي، فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع؟ قال:
أجتهد رأيي وأشاور جلسائي، فقال: انطلق فلم يمض إلاّ يسيراً حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا فأحببت أن أقصها عليك، قال: هاتها، قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم من الملائكة، وكأن القمر قد أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم من الكواكب، فقال له عمر:
مع أيُّهما كنت؟ قال مع القمر، قال عمر: كنت مع الآية الممحوة، لا واللَّه لا تعمل لي عملاً أبداً، وردّه، فشهد صفين مع معاوية ومعه راية طيِّئ، فقتل يومئذٍ، وهو خَتَنْ عدي بن حاتم، وخال ابنه زيد، وقتل زيد قاتله غدراً، فأقسم أبوه عدي ليدفعنّه إلى أولياء المقتول، فهرب إلى معاوية، قال: وخبره مشهور عند أهل الأخبار.
أخرجه الثلاثة، روي من وجوه.
غابر: بالغين المعجمة والباء الموحدة، وجرم: بالجيم والراء، وحريز: بالحاء المهملة وآخره زاي، والرحبي: بفتح الراء والحاء.
٨٣٧ - حَاتِم خادم النبي ﷺ
(س) حَاتِم. خادم النبي ﷺ قال حاتم: اشتراني النبي ﷺ بثمانية عشر ديناراً فأعتقني، فقلت: لا أفارقك وإن أعتقتني، فكنت معه أربعين سنة.
أخرجه أبو موسى، وإسناده من أغرب الأسانيد.
٨٣٨ - حَاتِم بنُ عَدِي
(س) حَاتِم بنُ عَدِي.
روى حديثه ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم الحمصي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخّروا السحور».
أخرجه أبو موسى.
٨٣٩ - حَاجِب بن زَيْد
(ب س) حَاجِب بن زَيْد بن تَيْم بن أمَيّة بن خُفاف بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي، أخو الحباب، ذكر ابن شاهين والطبري أنهما شهدا أحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
стр. 366
٨٤٠ - حَاجِبُ بن يَزِيد
(ب) حَاجِبُ بن يَزِيد الأنْصَارِيّ الأشهلي. من بني عبد الأشهل، وقيل: إنه من بني زعوراء ابن جُشَم من الأوس، وزعوراء أخو عبد الأشهل، وقيل: هو حليف لهم من أزد شنوءة، قتل يوم اليمامة شهيدا.
أخرجه أبو عمر.
٨٤١ - الحارثُ بن الأزْمَعُ
(ب س) الحارثُ بن الأزْمَعُ الهَمْدَانِيّ. مذكور في الصحابة، توفي آخر أيام معاوية، قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة، وقال ابن شاهين: أدرك الجاهلية، وهو تابعي، روى عن عمر وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٨٤٢ - الحَارِث بن أسَدَ
الحَارِث بن أَسد بن عبد العُزَّى بن جعونة بن عمرو بن القَيْن بن رِزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، له صحبة، قاله ابن الكلبي.
٨٤٣ - الحَارِث بن أشيم
(د ع) الحَارِث بن أشيم بن رَافع بن امْرئ القَيْس بن زيد بن عبد الأشهل، كذا نسبه ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس من بني عبد الأشهل.
قال أبو نعيم: وقال أبو معشر نَجِيح المدني: الحارث بن أوس، وسنذكره إن شاء اللَّه تعالى.
وقال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع (١)، ومثله قال ابن الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٨٤٤ - الحَارِثُ بنُ أُقَيْش
(ب د ع) الحَارِثُ بن أُقَيْش وقيل: وُقَيْش، وهو واحد، وهو عُكْلي، وقيل: عوفي، وهما واحد، فإن ولد عوف بن وائل بن قيس عوف بن عبد مَنَاةَ بن أُدّ بن طابخة يقال لكل منهم: عكلي باسم أمَه حضنتهم، فنسبوا إليها، يقال: كان حليفاً للأنصار.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا حجاج ابن يوسف، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن عبد اللَّه ابن قيس، عن الحارث بن أقيش أن رسول اللَّه ﷺ قال: ما من مُسْلِمَيْن يموت لهما أربعة من الولد
стр. 367
لم يبلغوا الحِنْثَ (١) إلاّ أدخلهما اللَّه الجنة. قالوا: يا رسول اللَّه، وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قالوا: يا رسول اللَّه، واثنان؟ قال: واثنان.
ورواه شعبة وجعفر بن سليمان، وبشر بن المفضل وابن أبي عدي، وغيرهم عن داود، ومن حديثه أن النبي ﷺ كتب لبني زُهير بن أقيش حيَ من عُكْل .. الحديث.
أخرجه الثلاثة.
٨٤٥ - الحَارِثُ بن أنَسَ
(ب د ع) الحَارِثُ بن أنَسِ بن رَافع بن امرِئِ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي.
قال أبو عمر: وأنس هو أبو الحَيْسر، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ووافقه ابن إسحاق والكلبي.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم جعل هذا الحارث مختلفاً فيه، فذكره ابن أنس، وقال: خالف ابن إسحاق أبو معشر، فقال: الحارث بن أوس، وقال عروة: الحارث بن أشيم، هذا كلام أبي نعيم، فقد جعل الثلاثة واحداً.
وخالفه ابن منده، فجعلهما اثنين: أحدهما الحارث بن أنس، وقيل: ابن أوس بن رافع، والثاني:
الحارث بن أشيم، وجعل أبو عمر الحارث بن أوس غير الحارث بن أنس بن رافع، إلاّ أنه قال في الحارث ابن أنس بن مالك: أخاف أن يكون ابن رافع الأشهلي، على ما ذكره آنفاً، وخالفه ابن منده في نسبه، فقال: الحارث بن أنس بن رافع بن أوس بن حارثة، من بني عبد الأشهل، وفيه نظر، فإنه خالف الجميع، ولا عقب عليه.
أخرجه الثلاثة.
٨٤٦ - الحارث بن أنس ابن مَالِك
(ب ع) الحَارِثُ بن أنَسَ بن مالك بن عُبَيْد بن كَعْب الأنْصَارِيّ. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقال عن ابن شهاب: شهد بدراً من بني النَّبِيتِ، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أنس ابن مالك بن عبيد بن كعب، قاله أبو نعيم، وقال: قال ابن إسحاق: الحارث بن أنس بن رافع، وقال أبو عمر: الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب، ذكره موسى بن عقبة في البدريين، فيه نظر، أخاف أن يكون الأشهلي بن رافع، يعني الذي قبل هذه الترجمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر: وقد تقدّم الكلام عليه في الترجمة التي قبله، واللَّه أعلم.
قلت: بنو النبيت ينسبون إلى النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس، وهو جد عبد الأشهل، فإن عبد الأشهل هو ابن جشم بن الخزرج بن النبيت.
стр. 368
٨٤٧ - الحَارِثُ بن أوْس الثَّقَفِيّ
(ب د ع) الحَارِثُ بن أوْس الثَّقَفِيّ. وقيل: الحارث بن عبد اللَّه بن أوس الثقفي.
قال محمد بن سعد: الحارث بن أوس الثقفي له صحبة. روى عن النبي ﷺ أحاديث: والحارث ابن عبد اللَّه بن أوس الثقفي نزل الطائف،
روى عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطأة، عن عبد الملك ابن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن البيلماني (١) عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن أوس، عن النبي ﷺ أنه قال: «من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت».
روى هذا الحديث عمر بن علي المقدمي (٢). وعبد اللَّه بن المبارك، وعبد الرحيم بن سليمان، وغيرهم عن الحجاج، فقالوا: الحارث بن عبد اللَّه بن أوس.
أخرجه الثلاثة.
٨٤٨ - الحَارِثُ بن أوْس بن عَتيك
(ب) الحارث بن أوس بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الأوسي، وزعوراء أخو عبد الأشهل.
شهدا أُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وقتل يوم أجنادين، وذلك لليلتين بقيتا من جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بالشام.
أخرجه أبو عمر.
٨٤٩ - الحَارِثُ بن أوْس بن مُعَاذ
(ب د ع) الحارث بن أوس بن مُعاذ بن النعمان بن امرِئِ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ابن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو. وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. يكنى أبا أوس. وهو ابن أخي سعد بن معاذ.
شهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً. وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة، قاله أبو عمر.
وقد روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فو اللَّه إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض من خلفي، يعني حسَّ الأرض، فالتفت، فإذا أنا بسعد بن معاذ. فجلست إلى الأرض، ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس، فهذا يدل على أنه عاش بعد أحد. وهو ممّن حضر قتل ابن الأشرف. قال ابن إسحاق: لم يعقب.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه قتل يوم أحد، وإنما ذكرا له حديث عائشة المذكور، واللَّه أعلم.
٨٥٠ - الحَارِثُ بن أوْس بن النُّعْمان
(د ع) الحَارِثُ بن أوْس بن النُّعْمان النَّجَّاري. حضر قتل كعب بن الأشرف مع محمد
стр. 369
ابن مسلمة. حين بعثهما النبي ﷺ لقتله. قال عروة بن الزبير: إن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان، أخا بني حارثة، مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف، فلما ضرب ابن الأشرف أصاب رجل الحارث ذباب السيف، فحمله أصحابه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قولُ ابن منده وأبي نعيم في نسبه: النجاري، وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار من الخزرج ولم يشهد قتل كعب بن الأشرف خزرجي، إنما قتله نفر من الأوس. وقد رواه بعضهم الحارثي، فظنه النجاري. أو قد نقلاه من نسخة غلط الناسخ فيها، ويؤيد ما قلناه أنهما نقلا عن عروة إن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان أخا بني حارثة، ولا أشك أن أبا نعيم تبع ابن منده، واللَّه أعلم.
ويرد الكلام عليه آخر ترجمة الحارث بن أوس الأنصاري، إن شاء اللَّه تعالى، ولو لم يقولا: إنه حارثي لكنت أقول: إنه الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن أخي سعد بن معاذ، وإن كان الذي روى أنه حارثي عن عروة هو ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة، وهو إسناد لا اعتبار به.
٨٥١ - الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ
(د ع) الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ، هو ابن رافع. وقيل: ابن أنس بن رافع. قتل يوم أحد شهيداً. قال ذلك عروة، وموسى بن عقبة. وقالوا: استشهد من الأنصار بأحد من بني النَّبِيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن أوس.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقد تَقَدَّم.
٨٥٢ - الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ
(د ع) الحَارِثُ بن أوْس الأنْصَارِيّ. شهد بدراً، لا تعرف له رواية: قال موسى بن عقبة عن الزهري: شهد بدراً من النَّبِيت، ثم من بني عبد الأشهل، الحارث بن أوس.
أخرجه أيضاً ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد أخرج ابنُ منده وأبو نعيم الحارث بن أوس أربع تراجم، إحداها: الحارث بن أوس بن معاذ أخو سعد بن معاذ، والثانية: الحارث بن أوس بن النعمان النجاري الذي حضر قتل كعب، والثالثة:
الحارث بن أوس بن رافع الأنصاري، وقتل يوم أحد، والرابعة: الحارث بن أوس من بني النَّبِيت، ثم من بني عبد الأشهل، فهذه أربع تراجم، قال بعض العلماء: كلها واحد، فإن الحارث بن أوس ابن معاذ هو ابن أخي سعد بن معاذ، هو من بني عبد الأشهل، وعبد الأشهل من بني النبيت كما ذكرناه في نسبه، وشهد بدراً وقتل يوم أحد، وقيل: بقي إلى يوم الخندق، وهو الذي أرسله سعد بن معاذ عمه لقتل كعب بن الأشرف، وهو الحارث بن أوس بن النعمان نسب إلى جده، فإن أوس بن معاذ بن النعمان، هو أخو سعد بن معاذ، وجعلاه نجارياً، وليس كذلك، فإن بني النجار من الخزرج الأكبر، وهذا من الأوس، ثم جعلاه حارثياً في الترجمة التي جعلاه فيها نجارياً، وهما متناقضان، فإن حارثة من الأوس وهو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، ولا يقال:
خزرجي، إلاّ لمن ينسب إلى الخزرج الأكبر أخي الأوس، واللَّه أعلم. وهذا قول صحيح لا شبهة فيه.
стр. 370
٨٥٣ - الحَارِثُ بن أوْس
(س) الحَارِثُ بن أوْس، له صحبة، روى عن النبي ﷺ أحاديث.
أخرجه أبو موسى، عن ابن شاهين، وقال: أظنه الحارث بن أوس الذي ذكر في الكتب، فإن الواقدي ذكره هكذا بهذا اللفظ.
٨٥٤ - الحارث بن بدل
(ب د ع) الحَارِثُ بن بَدَل السَّعْدِيّ، وقيل: الحارث بن سليمان بن بدل، يعد في أهل الشام، وهو تابعي.
روى حديثه عبيد اللَّه بن معاذ، عن محمد بن عبد اللَّه الشُّعَيثي، عنه، أنه قال: شهدت مع النبي ﷺ يوم حنين، وانهزم أصحابه أجمعون إلاّ العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فرمى رسول اللَّه ﷺ وجوهنا بقبضة من الأرض، فانهزمنا، فما خيِّل إليّ أن شجرة ولا حجرا إلاّ وهو في آثارنا.
وقد روى بكر بن بكار، عن الشعيثي، عن الحارث بن سليم بن بدل، قال: كنت مع المشركين يوم حنين، فأخذ النبي ﷺ كفاً من حصى فضرب به وجوههم، وقال: شاهت الوجوه، فهزمهم اللَّه تعالى. ومدار حديثه على الشعيثي، وهو ضعيف، ومع ضعفه فالاختلاف عليه فيه كثير.
أخرجه الثلاثة.
٨٥٥ - الحَارِثُ بن بِلال
(د ع) الحَارِثُ بن بِلال المُزَنِيّ. وقد تقدّم نسبه في بلال بن الحارث، وهذا وهم، والصواب بلال بن الحارث، رواه هكذا نعيم بن حماد، عن الدراوَرْديّ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن بلال بن الحارث بن بلال، عن أبيه، عن النبي ﷺ في فَسْخ (١) الحج، وَهِمَ فيه نعيم، ورواه غيره، عن الدراوَرْديّ، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٨٥٦ - الحَارِثُ بنُ تبيع
(ب) الحَارِثُ بن تَبِيع الرَّعِينِيّ. وفد إلى النبي ﷺ وشهد فتح مصر، ذكره ابن يونس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
تبيع، قال ابن ماكولا: بفتح التاء، يعني فوقها نقطتان، وكسر الباء الموحدة، قال: وقاله عبد الغني. بضم التاء وفتح الباء الموحدة، وذكره أبو عمر: بضم التاء وفتح الباء مثل عبد الغنى، واللَّه أعلم.
стр. 371
٨٥٧ - الحَارِثُ بن ثَابِت بن سُفْيَان
(ب س) الحَارِثُ بن ثَابِت بن سُفْيَان بن عَدِي، بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، قتل يوم أحد شهيداً، أخرجه هكذا أبو عمر.
واستدركه أبو موسى على ابن مندة، فقال: الحارث بن ثابت بن سعيد بن عدي بن عمرو بن امرئِ القيس، بن عَمْرو بن امرِئِ القيس، فزاد في النسب عمرو بن امرئ القيس، وليس بصحيح، والأول أصح، وجعل بدل سفيان سعيداً، والأوّل أصح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٨٥٨ - الحارث بن ثَابِت بن عَبْد اللَّه
(س) الحَارِثُ بن ثابت بن عبد اللَّه بن سَعْد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحد شهيداً. أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين، وما أقرب أن يكون هذا هو الذي قبله، وقد وقع الغلط في أول نسبه. فإنه قال في الأول سعيداً وفي هذه سعداً، وزاد في هذا: عبد اللَّه، والباقي مثله.
٨٥٩ - الحَارِثُ بن جَمَّاز
(س) الحَارِثُ بن جَمّاز بن مالك بن ثعلبة، أخو كعب بن جماز. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
وقال الأمير أبو نصر: قال الطبري: الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة بن غسان، حليف بني ساعدة، شهد أحداً، وشهد أخوه كعب بن جماز بدراً، ويرد نسبه مستقصى عند ذكر أخيه سعد وأخيه كعب (١) إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو موسى.
٨٦٠ - الحَارِثُ بن الحَارِث الأزْدِيّ
(ب)
الحَارِثُ بن الحَارِث الأزْدِيّ. روى حديثه محمد بن أبي قيس، عن عبد الأعلى ابن هلال، عنه، عن النبي ﷺ . أنه كان إذا طعم أو شرب قال: «اللَّهمّ لك الحمد، أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت، فَلَكَ الحمد غير مكفور ولا مُوَدِّع (٢) ولا مستغنى عنك».
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
٨٦١ - الحَارِثُ بن الحَارِث الأشْعَرِيّ
(ب د ع) الحَارِثُ بن الحَارِث الأشْعَرِيّ، أبو مالك، كناه أبو نعيم وحده، له صحبة، عداده في أهل الشام.
стр. 372
روى عنه ربيعة الجرشي، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو سلاَّم ممطور الحَبَشِي، وشريح بن عبيد الحضرمي، وشهر بن حوشب وغيرهم.
أخبرنا أبو المكارم بن منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ابن محمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السّراج، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم ابن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن موسى بن خلف، عن يحيى بن أَبي كثير، عن زيد بن سلام أن جده ممطورا حدثه، حدثني الحارث الأشعري أن النبي ﷺ حدّثه قال: «إن اللَّه أمر يحيى بن زكريا ﵉ بخمس كلمات، يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، وأنه كاد يبطئ بهن، أو كأنه أبطأ، فقال له عيسى ﷺ : إن اللَّه أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، قال يحيى ﵇: إن سبقتني بهن خشيت أن يخسف بي، قال: فجمعهم في بيت المقدس حتى امتلأ، وقعدوا على الشُّرَف، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: إن اللَّه تعالى أمرني بخمس كلمات أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن، أولاهن: أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئاً، فإن مثل من أشرك باللَّه كمثل رجل اشترى عبداً من خالص ماله بذهب أو وَرِق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليِّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيُّكم يسرُّه أن يكون عبده كذلك؟ وإن اللَّه خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأمركم بالصلاة، فإذا صلّيتم فلا تلتفتوا، فإن اللَّه ينصب وجهه ﵎ لوجه عبده ما لم يلتفت في صلاته، وأمركم بالصيام، وإنما مثل ذلك مثل رجل معه صُرَّة فيها مسك في عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحه، وإن خُلوف فم الصائم عند ربه أطيب من ريح المسك، وإن اللَّه أمركم بالصدقة، وإنما مثل ذلك مثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، فقال: دعوني أفد نفسي منكم، فجعل يعطيهم القليل والكثير حتى يفدي نفسه، وإن اللَّه أمركم بذكر اللَّه كثيراً، وإنما مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً فأتى حصناً حصيناً فتحصن فيه منهم، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا ذكر اللَّه .» قال: وقال رسول اللَّه ﷺ : إن اللَّه أمرني بخمس أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل اللَّه ، فإنه من فارق الجماعة قِيدَ شبر فقد خلع رِبْقة الإسلام من عنقه إلاّ أن يراجع، ومن دعا دعوى الجاهلية كان من جِثِي جهنم، قيل: يا رسول اللَّه، وإن صام وصلّى وزعم أنه مسلم؟ قال: وإن صام وصلّى وزعم أنه مسلم، ادعوا بدعوى اللَّه الذي سمّاكم المسلمين، المؤمنين عبادَ اللَّه».
رواه مروان بن محمد، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغير واحد، عن معاوية بن سلام. أخرجه ابن مَنْده وأبو نُعَيم مطولاً، واختصره أبو عمر.
قلت: ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بن الحارث الأشعري ليس هو أبا مالك، وأكثر ما يرد هذا غير مكنى، وقال: قاله كثير من العلماء، منهم: أبو حاتم الرازي، وابن معين وغيرهما، وأما أبو مالك
стр. 373
الأشعري، فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه، وقال: روى أحمد بن حنبل في مسند الشاميين: الحارث الأشعري، وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه، ولم يكنه، وذكر كعب بن عاصم، وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري، وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر في كعب بن عاصم.
٨٦٢ - الحَارِثُ بن الحَارِثُ الغَامِدِي
(ب د ع) الحَارِثُ بن الحَارِثُ الغَامِدِي. له ولأبيه صحبة.
روى عنه شريح بن عبيد، والوليد بن عبد الرحمن، وسليم بن عامر، وعدي بن هلال، روى الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عنه، قال: «قلت لأبي: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ لهم، قال: فأشرفنا فإذا رسول اللَّه ﷺ يدعو الناس إلى عبادة اللَّه والإيمان به وهم يؤذونه، حتى ارتفع النهار وانتبذ عنه الناس، فأقبلت امرأة تحمل قدحاً ومنديلاً، قد بدا نحرها تبكي، فتناول القدح، فشرب، ثم توضأ، ثم رفع رأسه إليها فقال: يا بنية، خَمِّري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلاً، فقلت: من هذه؟ فقالوا: هذه ابنته زينب».
وروى أبو نعيم بعد هذا الحديث الحديثَ الذي في الحارث بن الحارث الأزدي، الذي رواه عنه عبد الأعلى بن هلال، ما كان يقوله إذا فرغ من طعامه وشرابه، فهما عنده واحد، وكذلك قال ابن منده، فإنه قال في هذا: وقيل: هو الأول، وأراد به الأشعري الذي قبل هذه، وأما أبو عمر فإنه رآهما اثنين:
الأول الغامدي، والثاني هذا، ولم يرو في هذا إلاّ طرفاً من حديث قوله لابنته: خمري نحرك، وحديث:
الفردوس سُرَّة الجنة.
وما يبعد أن يكون هذا الأزدي والغامدي واحداً، فإن غامداً بطن من الأزد، وأما على قول ابن منده أن هذا قيل: إنه الأشعري، فإن الأشعري ليس بينه وبين الأزدي إلاّ أنهما من اليمن، واللَّه أعلم.
٨٦٣ - الحَارِث بن الحَارِث ابن قيس
(ب د ع) الحَارِث بنُ الحَارِث بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سَعْد بن سَهْم القُرَشي السَّهْمِيّ.
كان من مهاجرة الحبشة، مع أخويه بشر ومعمر، ابني الحارث، قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه قتل يوم أجنادين، ولا تعرف له رواية.
أخرجه الثلاثة.
٨٦٤ - الحَارِث بن الحَارِث بن كِلْدَة
(ب) الحَارِث بن الحَارِث بن كِلْدَة بن عَمْرو بن علاج بن أَبي سَلمة بن عبد العُزَّى بن غِيرَةَ بن عوف بن ثقيف.
كان أبوه طبيب العرب وحكيمها، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من أشراف قومه، وأما أبوه الحارث بن كلدة فمات أول الإسلام، ولم يصح إسلامه، وقد رُوِي أن رسول اللَّه ﷺ أمر سعد بن
стр. 374
أبي وقاص أن يأتيه ويستوصفه في مرض نزل به. فدلّ ذلك على أنه جائز أن يشاور أهل الكفر في الطب، إذا كانوا من أهله، وقد ذكرنا القصة في الحارث بن كلدة.
أخرجه الثلاثة.
٨٦٥ - الحَارِثُ بن حَاطِب بن الحَارِث
(ب د ع) الحَارِثُ بن حَاطِب بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمَح القرشي الجمحي، وأمه: فاطمة بنت المجلل.
ولد بأرض الحبشة، وهو أخو محمد بن حاطب، والحارث أسَنَّ، واستعمل عبد اللَّه بن الزبير الحارثَ على مكة سنة ست وستين، وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مروان، لما كان أميراً على المدينة لمعاوية، قاله أبو عمر والزبير بن بكار وابن الكلبي.
وقال ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة، من بني جمح: الحارث بن حاطب بن معمر، قاله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، والأول أصح.
وروى ابن منده عن ابن إسحاق في هذه الترجمة قال: زعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر، فردّهما، أمَّرَ أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما بسهم مع أصحاب بدر.
ومن حديثه ما
أخبرنا به يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا وهب ابن بقية، أخبرنا خالد الحذاء، عن يوسف بن يعقوب، عن محمد بن حاطب أو الحارث بن حاطب، أنه ذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الإمارة، قلنا: وما ذاك؟ قال: أتى رسول اللَّه ﷺ بلص فأمر بقتله، فقيل له: إنه سرق، فقال: اقطعوه، ثم أتى به بعد إلى أبي بكر، وقد سرق، وقد قطعت قوائمه فقال: ما أجد لك شيئاً إلاّ ما قضى فيك رسول اللَّه ﷺ يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك، ثم أمر بقتله أغيلمةً من أبناء المهاجرين، أنا فيهم، فقال ابن الزبير: أمِّرُوني عليكم، فأمَّرناه علينا، ثم انطلقنا به، فقتلناه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه: الحارث بن حاطب بن معمر، ورويا ذلك عن ابن إسحاق، فليس بشيء، فإن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فقال حاطب بن الحارث بن معمر ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، كذا عندنا فيما رويناه، عن يونس، عن ابن إسحاق، وكذلك ذكره عبد الملك بن هشام عن ابن إسحاق (١)، وسلمة عنه أيضاً، وأما قول ابن منده: إن النبي ﷺ ردّه مع أبي لبابة في غزوة بدر، فإن هذا الحارث ولد بأرض الحبشة، ولم يقدم إلى المدينة إلاّ بعد بدر، وهو صبي، وإنما الذي ردّه رسول اللَّه ﷺ من الطريق إلى المدينة هو: الحارث بن حاطب الأنصاري الّذي
стр. 375
نذكره بعد هذه الترجمة، وظن ابن منده أن الذي أعاده رسول اللَّه ﷺ من الطريق هو هذا، فلم يذكر الأنصاري، وقد ذكره أبو نعيم وأبو عمر على ما نذكره إِن شاءَ اللَّه تعالى.
٨٦٦ - الحَارِثُ بن حاطِب بن عَمْرُو
(ب س ع) الحَارِثُ بن حاطِب بن عَمْرُو بن عُبَيد بن أُمية بن زيد بن مالك بن عوف بن ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي وقيل: إنه من بني عبد الأشهل، والأول أصح، يكنى أبا عبد اللَّه، وهو أخو ثعلبة بن حاطب، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني أمية بن زيد.
خرج مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر، هو وأخوه أبو لبابة بن عبد المنذر، فردّهما من الروحاء (١)، جعل أبا لبابة أميراً على المدينة، وأمر الحارث بإمرة إلى بني عمرو بن عوف، وضرب لهما بسهمهما وأجرهما، فكانا كمن شهدها، وشهد صِفّين مع علي بن أبي طالب ﵁.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٨٦٧ - الحارثُ بن الحُباب
(س) الحارث بن الحباب بن الأرقم بن عَوْف بن وهب، أبو معاذ القاري. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
٨٦٨ - الحارِثُ بن حِبَال
(س) الحارِثُ بن حِبَال بن رَبِيعة بن دعْبِل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي.
صحب النبي ﷺ وشهد معه الحديبية، ذكره ابن شاهين، والطبري، والكلبي، ونسبه الكلبي كما ذكرناه، وساق نسب أبي برزة، فقال: أبو برزة بن عبد اللَّه بن الحارث بن حبال، فعلى هذا يكون الحارث جد أبي برزة، وهو بعيد، ويرد ذكر نسب أبي برزة مستوفي، إِن شاء اللَّه تعالى.
أَخرجه أَبو موسى.
٨٦٩ - الحَارِثُ بن حَسَّان
(ب ع) الحَارِثُ بن حَسَّان الرَّبَعي البَكْرِيّ الذَّهْلِيّ، وقيل: حويرث، سكن الكوفة، روى عنه أبو وائل، وسماك بن حرب.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا سلام هو أبو المنذر القاري، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن
стр. 376
حسان، قال: مررت بعجوز بالرَّبْذَة منقطع بها من بني تميم، فقالت: أين تريدون؟ فقلنا: نريد رسول اللَّه ﷺ فقالت: احملوني معكم، فإن لي إليه حاجة، قال: فحملتها، فلما وصلت دخلت المسجد، وهو غاص بالناس، فإذا راية سوداء تخفق، قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: هذا رسول اللَّه ﷺ يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً، وبلال متقلّد السيف قائم بين يدي رسول اللَّه ﷺ فقعدت في المسجد فلما دخل رسول اللَّه ﷺ أذن لي، فدخلت، فقال: هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ فقلت: نعم يا رسول اللَّه، فكانت لنا الدائرة عليهم، ومررت على عجوز منهم، وها هي بالباب، فأذن لها، فدخلت فقلت: يا رسول اللَّه، إن رأيت أن تجعل الدهناء (١)، حجازاً بيننا وبين بني تميم فافعل، فإنها قد كانت لنا مرة، قال: فاستَوْفَزَتْ (٢) العجوز وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول اللَّه، فأين تضطر مضرك؟ قال: قلنا: يا رسول اللَّه، إنا حملنا هذه ولا نشعر أنها كانت لي خصماً، أعوذ باللَّه وبرسول اللَّه أن أكون كما قال الأول، قال رسول اللَّه ﷺ : وما قال الأول؟ قال: قلت: على الخبير سقطت (٣)، قال سلام: هذا أحمق يقول لرسول اللَّه ﷺ : على الخبير سقطت! قال: فقال ﷺ : هية، يستطعمني الحديث، فقال: إن عاداً قُحِطُوا، فأرسلوا وافدهم يستسقي لهم، فنزل على معاوية بن بكر شهراً، يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان، يعني قينتين كانتا لمعاوية، ثم أتى جبال مهرة، فقال: اللَّهمّ لم آت لأسير فأفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسق عبدك ما أنت مسقيه، واسق معه معاوية شهراً، يشكر له الخمر التي شربها عندهم، قال: فمرت به سحابات سود، فنودي منها أن تَخَيَّر السحاب. فقال: إن هذه لسحابة سوداء فنودي منها أن خذها رماداً رَمْدَداً، لا تدع من عاد أحداً، قال أبو وائل: فبلغني أنه لم يرسل عليهم من الريح إلاّ قدر ما يجري في الخاتم.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، مثله.
ورواه زيد بن الحباب، عن أبي المنذر.
ورواه أحمد بن حنبل أيضاً، وسعيد الأموي، ويحيى الحِمَّاني، وعبد الحميد بن صالح، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلهم، عن أَبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن الحارث، ولم يذكر أبا وائل.
ورواه عنبسة بن الأزهر الذهلي، عن سماك بن حرب، عن الحارث بن حسان البكري، قال:
«لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان، وفدت إلى رسول اللَّه ﷺ فوافيته، وهو على المنبر، وهو يقول: جهزوا جيشاً إلى بكر بن وائل، قال: فقلت: يا رسول اللَّه، أعوذ باللَّه أن أكون كوافد عاد» وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن حسان بن كلدة البكري، ويقال: الربعي، ويقال: الذهلي، من بني ذهل بن شيبان، ويقال: الحارث بن يزيد بن حسان، ويقال: حريث بن حسان، والأول أكثر، وهو الصحيح.
стр. 377
قلت: من يرى قوله: بكري وربعي وذهلي، يظن أن هذا اختلاف، وليس كذلك، فإن ذهل بن شيبان من بكر، وبكر من ربيعة، فإذا قيل: ذهلي فهو بكري وربعي، وإذا قيل: ربعي فهو بكري، وإذا قيل: ربعي فقد يكون من بكر ومن ذهل، وقد يكون من غيرهما كتغلب وحنيفة وعجل وعبد القيس وغيرهم، واللَّه أعلم، ولولا أن أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظني أنه الحارث بن حسان بن خوط، فإنه شهد الجمل مع علي، وأخوه بشر القائل:
أنا ابنُ حَسَّان بن خوط وأبي … رسول بكر كلها إلى النبي
واللَّه أعلم.
٨٧٠ - الحَارِثُ بن الحَكَم
(د ع) الحَارِثُ بن الحَكَم السُّلَمِيّ. غزا مع النبيّ ﷺ ثلاث غزوات، روى عنه عطية الدعاء، وهو وهم، والصواب: الحكم بن الحارث، قاله ابن منده، وقال أبو نعيم في ترجمته: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه وهم، وصوابه الحكم بن الحارث، وقد ذكر في الحكم، وأما أبو عمر، فإنه ذكره في الحكم، وذكراه أيضاً.
٨٧١ - الحَارِثُ بن حكيم
(س) الحَارِثُ بنُ حَكِيم الضَّبي.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا أبو عمر بن الحسن بن علي الشيباني، أخبرني المنذر بن محمد القابوسي، أخبرنا الحسين بن محمد، عن سيف بن عُمَر، عن الصَعب بن هلال الضَّبي، عن أبيه، عن الحارث بن حكيم الضبي أنه قدم على رسول اللَّه ﷺ فقال: «ما اسمك؟ فقال: عبد الحارث، فقال: أنت عبد اللَّه، فسُمِّي عبد اللَّه، وولاّه صدقات قومه».
أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده، وليس له فيه حجة، فإنه إن سمّاه باسمه في الجاهلية فهو عبد الحارث، وإن سمّاه باسمه في الإسلام فهو عبد اللَّه، فذكره هاهنا لا وجه له.
وقد ذكره هشام الكلبي ونسبه، فقال: عبد الحارث بن زيد بن صَفْوان بن صَباح بن طَرِيف بن زَيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، قدم على النبي ﷺ فسمّاه عبد اللَّه.
٨٧٢ - الحَارِثُ بن خَالِد بن صَخْر
(ب د ع س) الحَارِثُ بن خَالِد بن صَخْر بن عَامِر بن كَعْب بن سعد بن تيم بن مرة، جد محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي.
من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، هاجر هو وامرأته ربطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر ابن كعب بن سعد بن تيم، يجتمع هو وامرأته في عامر.
стр. 378
وقيل: إنه هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فولدت له بأرض الحبشة موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة أولاد الحارث، فهلكوا بأرض الحبشة، وقيل: بل خرج بهم أبوهم من أرض الحبشة، يريد النبي ﷺ ، فلما كانوا ببعض الطريق شربوا ماء فماتوا أجمعون، ونجا هو وحده، فقدم المدينة فزوجه رسول اللَّه ﷺ بنت [عَبْد] (١) يَزِيد بن هاشم بن المُطَّلِب بن عبد مناف.
وقد ذكر أبو عمر في ترجمته من أولاده الذين هلكوا: إبراهيم، ورواه عن الزبير، ولم يذكره الزبير، وإنما ابنه إبراهيم عاش بعده، ومن ولده محمد بن إبراهيم بن الحارث الفقيه، ولعلّه قد كان له ولد آخر اسمه إبراهيم.
أَخرجه الثلاثة، واستدركه أَبو موسى على ابن مندة، وهو في كتاب ابن منده ترجمة طويلة.
٨٧٣ - الحَارِثُ بن خَالد القُرَشي
(د ع) الحَارِثُ بن خَالد القُرَشي. روى حديثه هشيم بن عبد الرحمن العذري، عن موسى ابن الأشعث، أن رجلاً من قريش يقال له: الحارث بن خالد، كان مع النبي ﷺ في سفر، قال: فأتى بوضوء فتوضأ».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو الحارث بن خالد بن صخر التيمي، ولم ينسبه هاهنا، واللَّه أعلم، وقد تقدّم ذكره مستوفى.
٨٧٤ - الحَارِثُ بن خَزَمَة
(ب د ع) الحَارِثُ بن خَزَمَة بن عَدَي بن أبي بن غَنْم، وهو قوقل، بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وهو حليف لبني عبد الأشهل، وقيل: الحارث بن خزيمة، وقيل: خزمة بفتحتين، قاله الطبري، وساق نسبه كما ذكرناه، ونسبه ابن الكلبي مثله.
وقالوا: شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وما بعدها من المشاهد كلها،
وهو الذي جاء بناقة رسول اللَّه ﷺ حين ضلّت في غزوة تبوك، وقال المنافقون: إن محمداً لا يعلم خبر ناقته، فكيف يعلم خبر السماء! فقال رسول اللَّه ﷺ لما علم مقالتهم: إني لا أعلم إلاّ ما علّمني اللَّه، وقد أعلمني مكانها، وإنها في الوادي في شعب كذا، فانطلقوا فجاءوا بها، وكان الذي جاء بها الحارث بن خزمة.
وذكره موسى بن عقبة فيمن شهدا بدراً، فقال: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني النّهيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بن خزمة بن عدي، حليف لهم.
стр. 379
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زَيَّان بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري، وهي كنية الحارث بن خزمة، أنه كان مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسولاً: لا تُبْقِيَنَّ في رَقَبة بعير قلادة من وَتَر (١) إلا قطعت، قال مالك: أرى ذلك من العين.
وقد ذكر ابن منده أن الحارث بن خزمة هو الذي جاء إلى عمر بن الخطاب، ﵁ بالآيتين خاتمة سورة التوبة: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾. إلى آخر السورة، وهذا عندي فيه نظر.
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى، قال:
حدثنا محمد بن يسار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عُبَيْد بن السبَّاق أن زيد بن ثابت حدّثه، قال: بعث إلى أبو بكر الصديق ﵁ مَقْتَل أهل اليمامة.
وذكر حديث جمع القرآن، وقال: فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى: ﴿الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾.
وهذا حديث صحيح، وتوفي سنة أربعين في خلافة علي ﵁.
أخرجه الثلاثة.
٨٧٥ - الحَارِثُ بن خُزَيْمة
(ب) الحَارِثُ بن خُزَيْمة، أبو خزيمة، الأنصاري.
قال ابن شهاب، عن عُبَيد بن السبَّاق، عن زيد، قال: وجدت آخر التوبة، مع أبي خُزَيمة الأنصاري، وهذا لا يوقف له على إسم، وقد تقدّم أنها وجدت مع خزيمة بن ثابت، وهو الصحيح.
أخرجه أبو عمر.
٨٧٦ - الحَارِثُ بن خَضْرَامَة الضَّبي
(س) الحَارِثُ بن خَضْرَامَة الضَّبي الهِلَالِي، بالإسناد المذكور في الحارث بن حكيم، عن سيف بن [عُمَر عن] (٢) الصَعب بن هلال الضبي، عن أبيه قال: قدم الحرُّ بن خَضْرامة، كذا ذكره:
الهلالي الضبي، وكان حليفاً لبني عبس، فقدم المدينة بغنم وأعْبُد فلم يلبث أن مات، فأعطاه النبي ﷺ كَفَناً وحُناطاً، فقدم ورثته، فأعطاهم رسول اللَّه ﷺ الغنم، وأمر ببيع الرقيق بالمدينة، وأعطاهم أثمانها، ذكر بعضهم عن الدارقطني، عن المنذر، وقال: الحارث، بدل الحر، واللَّه أعلم.
أخرجه أبو موسى.
٨٧٧ - الحَارِثُ بن رَافِع بن مَكيث
(س) الحَارِثُ بن رَافِع بن مَكيث،
روى بقية، عن عثمان بن زفر، عن محمد بن خالد بن
стр. 380
رافع بن مكيث، عن عمه الحارث بن رافع أن النبي ﷺ قال: حسن المَلَكَة (١) نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر.
رواه معمر عن عثمان، فقال: عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، وهو أصح، ويرد هناك.
أخرجه هاهنا أبو موسى.
٨٧٨ - الحَارِثُ بن رَافِع
(س) الحَارِثُ بن رَافِع. أخرجه أبو موسى، عن عبدان، أنه قال: سمعت أحمد بن سيار يقول: الحَارِثُ بنُ رَافِع من أصحاب النبي ﷺ ممن قتل بأحد سنة ثلاث، لم يحفظ له حديث.
٨٧٩ - الحَارِثُ بن رِبْعِيّ
(ب د ع) الحَارِثُ بن رِبْعِيّ بن بَلْدَمَة بن خُنَاس بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِي بن غَنْم بن كعب بن سَلِمةَ بن سَعْد بن علي بن راشد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخزرج، أبو قتادة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سلمة، فارس رسول اللَّه ﷺ وقيل: اسمه النعمان، قاله ابن إسحاق وهشام بن الكلبي.
قال أبو عمر: يقولون: بلدمة بالفتح، وبلذمة، بالذال المعجمة والضم، ويرد ذكره في الكني، وهو مشهور بكنيته.
أخرجه الثلاثة.
٨٨٠ - الحَارِثُ بن الرَّبِيع
(س) الحَارِثُ بن الرّبيع بن زياد بن سُفْيان بن عبد اللَّه بن ناشب بن هِدْم بن عَوْذ بن غَالِب بن قُطَيْعَة بن عبس الغطفاني العبسي.
روى هشام الكلبي، عن أبي الشَّغْب العبسي، قال: وفد على النبي ﷺ تسعة رهط من بني عَبْس، وكانوا من المهاجرين الأوّلين، منهم: الحارث بن الربيع بن زياد، فأسلموا، فدعا لهم النبي ﷺ .
قال ابن ماكولا: الربيع الكامل، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس، وقيس الحفاظ بنو زياد.
أخرجه أبو موسى.
٨٨١ - الحَارِثُ بنُ أبي رَبِيعة
(د ع) الحَارِثُ بنُ أبي رَبِيعة المَخْزُوميّ، استسلف منه النبي ﷺ .
أخرجه ابن منده، وقال: هو وهم، رواه عبد اللَّه بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي، عن القاسم الجرمي، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحارث ابن أبي ربيعة، ورواه أصحاب الثوري عنه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي رَبِيعَةَ، عن أبيه، عن جده، والصواب
стр. 381
ما رواه ابن المبارك، وقبيصة، وأصحاب الثوري، عن الثوري، عن [إسماعيل بن إبراهيم (١)] عن أبيه، عن جده. قال: وكذلك رواه وكيع وبشر بن عمرو وابن أبي فديك في آخرين، عن [إسماعيل ابن إبراهيم] (١) عن أبيه عن جده، قال: وذكر الحارث في هذا الحديث وهم.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده، عن أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أخبرنا ابن أبي فديك، أخبرنا موسى وإسماعيل ابنا إبراهيم الربعيان، عن أبيهما، عن عبد اللَّه ابن أبي ربيعة أن النبي ﷺ لما قدم مكة استسلف منه سلفاً، وقال موسى: ثلاثين ألفاً مالا، قال:
واستعار منه سلاحاً، فلما رجع ردّ ذلك إليه، وقال: إنما جزاء السلف الوفاء والحمد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الحارث بن أبي ربيعة هو ابن عبد اللَّه بن أبي ربيعة المخزومي، وهو عامل ابن الزبير على البصرة ويلقب: القُبَاع، وليس له صحبة، ويرد ذكر عبد اللَّه بن أبي ربيعة في بابه.
٨٨٢ - الحَارِثُ بن زُهَيْر
(س) الحَارِثُ بن زُهَيْر بن أقَيْش العُكْلِي، قال ابن شاهين: لا أدري هو الأول، يعني الحارث ابن أقيش، أو غيره، وقد تقدّم،
روى حديثه الحارث بن يزيد العكلي، عن مشيخة من الحي، عن الحارث بن زهير بن أقيش العكلي أن النبي ﷺ كتب له ولقومه كتاباً هذه نسخته:
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد النبي لبني قيس بن أقيش، أما بعد فإنَكم إن أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم سهم اللَّه والصَّفِي (٢)، فأنتم آمنون بأمان اللَّه ».
أخرجه أبو موسى.
قلت: أما أنا فلا أشك أنهما واحد، أعني هذا والحارث بن أقيش الذي تقدّم ذكره، ولعلّه اشتبه عليه حيث رأى لأحدهما حديث كتاب النبي ﷺ ، وللثاني حديث: من مات له أربعة من الولد، فظنهما اثنين، وإنما الحديثان لواحد، وهو الحارث بن أقيش، وهو ابن زهير بن أقيش، نسب مرة إلى أبيه، ومرة إلى جده، واللَّه أعلم.
٨٨٣ - الحارِثُ بنُ زِيَاد الأنْصَارِيّ
(ب د ع) الحارِثُ بنُ زِيَاد الأنْصَارِيّ السّاعِدِيّ. بدري، يعد في أهل المدينة، شهد بدرا مع النبي ﷺ .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يونس بن محمد، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، أخبرنا حمزة بن أبي أسيد، وكان أبوه بدرياً، عن الحارث بن زياد
стр. 382
الساعدي الأنصاري أنه أتى النبي ﷺ يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقال: يا رسول اللَّه، بايع هذا، قال: ومن هذا؟ قال: ابن عمي حَوْط بن يزيد، أو يزيد بن حَوْط، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : لا أبايعك، إن الناس يهاجرون إليكم، ولا تهاجرون إليهم، والذي نفسي بيده لا يحب رجلٌ الأنصار حتى يلقى اللَّه، إلاّ لقي اللَّه وهو يحبه، ولا يُبغض رجلٌ الأنصار حتى يلقى اللَّه، إلاّ لقي اللَّه وهو يُبغضه».
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: السعدي، والصواب الساعدي، وقال أبو أحمد العسكري:
إنه نزل الكوفة.
حَوْط: بفتح الحاء المهملة.
٨٨٤ - الحَارِثُ بن زِياد
(د ع) الحَارِثُ بن زِياد، وليس بالأنصاري، يعد في الشاميين، مختلف في صحبته
روى الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد أن رسول اللَّه ﷺ قال: اللَّهمّ علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب.
رواه الحسن بن عرفة، عن قتيبة، وقال فيه: الحارث بن زياد، صاحب رسول اللَّه ﷺ وهذه الزيادة وهم.
ورواه أسد بن موسى، وآدم، وأبو صالح، عن الليث، عن معاوية بن صالح، فقالوا: عن الحارث، عن أبي رهم، عن العرباض، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٨٨٥ - الحَارِثُ بنُ زَيْد بن حَارِثَة
(س) الحَارِثُ بن زَيْد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمَار بن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفْصى بن عبد القيس الربعي العبدي. وأمه: ذَوْملة بنت رُوَيم، من بني هند بن شيبان، وكنيته أبو عتاب، قتل سنة إحدى وعشرين.
أخرجه أبو موسى.
٨٨٦ - الحَارِثُ بن زيد العَطَّاف
(د ع) الحَارِثُ بن زَيْد بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
стр. 383
٨٨٧ - الحَارِثُ بن زَيْد
(د ع) الحَارِثُ بن زَيْد، أخو بني مَعِيص، أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه بن عَيَّاش، قال:
قال لي القاسم بن محمد: نزلت هذه الآية: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً﴾ (١) في جدك عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن زيد، أخي مَعِيص، كان يؤذيهم بمكة، وهو على شركه، فلما هاجر أصحاب رسول اللَّه ﷺ أسلم الحارث، ولم يعلموا بإسلامه، وأقبل مهاجراً حتى إذا كان بظاهرة بني عمرو بن عوف لقيه عياش بن أبي ربيعة، ولا يظن إلاّ أنه على شركه، فعلاه بالسيف حتى قتله، فأنزل اللَّه تعالى فيه: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً﴾ إلى قوله ﴿فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (١) يقول: تحرير رقبة مؤمنة، ولا يؤدي الدية إلى أهل الشرك.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٨٨٨ - الحَارِثُ بنُ زَيْد
(س) الحَارِثُ بن زيد. آخر. قال عبدان المروزي: سمعت أحمد بن سيار يقول:
كان الحارث بن زيد من أشد الناس على رسول اللَّه ﷺ ، فجاء مسلماً يريد النبي ﷺ ولم يكن عُرِفَ بالإسلام، فلقيه عياش بن أبي ربيعة فقتله، وفيه نزلت: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً﴾ (١).
قلت: أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده، وقد أخرجه ابنُ مَنْدَه في الترجمة التي قبل هذه، وهو ابن معيص بن عامر بن لؤي، فلا وجه لاستدراكه.
٨٨٩ - الحَارِثُ بن أبي سَبْرَة
(ب) الحَارِثُ بن أبي سَبْرَة. وهو والد سبرة بن الحارث بن أبي سبرة، وربما قيل:
سبرة بن أبي سبرة، ينسب إلى جده، وقد قيل: إن والد سبرة يزيد بن أبي سبرة، واللَّه أعلم.
أخرجه أبو عمر.
٨٩٠ - الحَارِثُ بن سُرَاقَة
(د ع) الحَارِثُ بن سُرَاقَة. وقيل: حارثة بن سراقة، أنصاري من بني عدي بن النجار، استشهد ببدر، وهو ينظر (٢)، ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً، ويرد في حارثة أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 384
٨٩١ - الحَارِثُ بن سَعْد
(س) الحَارِثُ بن سَعْد. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين، وهو وهم، ورواه عن عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن الحارث بن سعد عن النبي ﷺ حديث الرّقى.
وقال يحيى بن معين: حدّث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث ابن سعد، أخطأ فيه، إنما هو عن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد.
وقال يحيى بن معين: الصواب فيه، عن أبي: خزامة، عن أبيه.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده، عن أبي بكر بن عاصم، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أخبرنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري أن أبا خزيمة أحد بني الحارث بن سعد هذيم، أخبره عن أبيه أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت دواء يتداوى به وتُقَاةً نتقيها، هل يرد ذلك من قدر اللَّه؟ ..
قال ابن أبي عاصم: قد اختلفوا فيه، فقالوا: خريمة وخرينة، وأبو خزانة، وأبو خزامة، وابن أبي خزامة، واختلفوا في الرفع والنصب والخفض.
أخرجه أبو موسى.
٨٩٢ - الحارِثُ بنُ سعيد
(س) الحَارِثُ بن سَعِيد بن قَيْس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكِنْدِيّ، وفد إلى النبي ﷺ فأسلم، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى، وذكره هشام بن الكلبي في الجمهرة أيضاً أنه وفد إلى النبي ﷺ .
٨٩٣ - الحَارِثُ بن سُفْيَان
الحَارِثُ بن سفيان بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهب بن حُذَافَة بن جُمَح القرشي الجمحي، قدم به أبوه سفيان من أرض الحبشة.
ذكره أبو عمر في أبيه سفيان، ولم يفرده بترجمة.
٨٩٤ - الحَارِثُ بن سَلَمَة
(د ع) الحَارِثُ بن سَلَمَة العَجْلانِي شهد أحداً، لا تعرف له رواية، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٨٩٥ - الحَارِثُ بنُ سُلَيْم
الحَارِثُ بن سُلَيْم بن ثَعْلَبَة بن كعب بن حارثة. شهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً، قاله العدوي، ذكره أبو علي الغساني.
стр. 385
٨٩٦ - الحَارِثُ بن سَهْل
(ب د ع) الحَارِثُ بن سَهْل بن أبي صَعْصَعَة الأنْصَارِيّ، من بني مازن بن النجار، استشهد يوم الطائف، لا تعرف له رواية.
أخبرنا أبو جعفر عُبَيْد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل من الأنصار يوم الطائف، ومن بني مازن بن النجار: الحارث بن سهل بن أبي صعصعة، قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فوهم فيه وصَحَّف، وإنما هو الحباب بن سهل بن صعصعة، وروى بإسناده إلى أبي جعفر النُّفَيلي عن ابن إسحاق في تسمية من استشهد يوم الطائف من الأنصار من بني مازن بن النجار: الحباب بن سهل ابن أبي صعصعة. أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ظلم أبو نعيم أبا عبد اللَّه بن منده، فإنه لم يصحف، وقد أورده ابن بكير عن ابن إسحاق كما ذكرناه، وأورده ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق (١)، وكذلك سلمة عنه أيضاً، وأخرجه أبو عمر مثل ابن منده، إلاّ أنه لم ينسب قوله إلى أحد، وما هذا أول اسم اختلفوا فيه، والوهم إلى النفيلي أولى، لأنه قد رواه ثلاثة إلى ابن إسحاق مثل ابن منده، فلا يرد قولهم بقول واحد، واللَّه أعلم.
٨٩٧ - الحَارِثُ بن سَوَاد
(د ع) الحَارِثُ بن سَوَاد الأنْصَارِي، شهد بدراً، قاله عروة بن الزبير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصرا.
٨٩٨ - الحَارِثُ بن سُوَيْد التَّيْمِي
(ب د ع) الحَارِثُ بن سُوَيْد التَّيْمِي، عداده في أهل الكوفة.
روى عنه مجاهد، حديثه عند قطن بن نُسَيْر، عن جعفر بن سليمان، عن حمد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي ﷺ مسلماً، ولحق بقومه مرتداً، ثم أسلم، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: الحارث بن سويد، وقيل: ابن مسلم المخزومي، ارتد عن الإسلام، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تابُوا﴾ (٢) فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه، فقال الحارث: واللَّه ما علمتك إلاّ صدوقاً، وإن اللَّه أصدق الصادقين، فرجع فأسلم، فحسن إسلامه، روى عنه مجاهد.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التيمي تابعي، من أصحاب ابن مسعود، لا تصح له صحبة ولا رؤية، قاله البخاري ومسلم، وقال: إن الذي ارتد ثم أسلم: الحارث بن سُوَيْد بن الصامت،
стр. 386
ولَعَمْرِي لم يزل المفسرون يذكر أحدهم أن زيداً سبب نزول آية كذا، ويذكر مفسّر آخر أن عمراً سبب نزولها، والذي يجمع أسماء الصحابة يجب عليه أن يذكر كل ما قاله العلماء، وإن اختلفوا، لئلا يظن ظان أنه أهمله، أو لم يقف عليه، وإنما الأحسن أن يذكر الجميع، ويبيّن الصواب فيه، فقد ذكر في هذه الحادثة أبو صالح، عن ابن عباس: أن الذي أسلم، ثم ارتد، ثم أسلم: الحارث بن سُوَيْد بن الصامت، وذكر مجاهد هذا، ومجاهد أعلم وأوثق، فلا ينبغي أن يترك قوله لقول غيره، واللَّه أعلم.
٨٩٩ - الحَارِثُ بن سُوَيْد بن الصَّامِت
(د ع) الحَارِثُ بن سُوَيْد بن الصَّامِت، أخو الجلاس، أحد بني عمرو بن عوف، وقد تقدّم نسبه.
قال ابن منده: الحارث بن سويد بن الصامت، وذكر أنه ارتدّ عن الإسلام، ثم ندم، وقال: أراه الأول، يعني التيمي الذي تقدّم ذكره، وذكر هو في التيمي أنه كوفي، ولا خلاف بين أهل الأثر أن هذا قتله النبي ﷺ بالمجذّر بن ذياد، لأنه قتل المجذر يوم أحد غَيْلَةً، وذكر ابن منده في المجذر أن الحارث ابن سويد بن الصامت قتله، ثم ارتد، ثم أسلم، فقتله رسول اللَّه ﷺ بالمجذر، وإنما قتل الحارث المجذر لأن المجذر قتل أباه سويد بن الصامت في الجاهلية، في حروب الأنصار، فهاج بسبب قتله وقعة بعاث، فلما رآه الحارث يوم أحد قتله بأبيه، واللَّه أعلم، وقد تقدّمت القصة في الجلاس، فلا نعيدها.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٩٠٠ - الحَارِثُ بنُ شُرَيح
(ب د ع) الحَارِثُ بن شُرَيح النُّمَيْرِي، وقيل: ابن ذؤَيب، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن عامر بن ربيعة (١) المنقري التَّمِيمي، قدم على النبي ﷺ في وفد بني مِنْقَر مع قيس بن عاصم، فأسلموا، حديثه عند دَلْهم بن دَهْثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة، عنه، وقد قيل: إنه نميري، وقدم على النبي ﷺ في وفد بني نمير.
وروى ابن منده وأبو نعيم حديث دلهم عن عائذ بن ربيعة النميري، عن مالك، عن قرة بن دعموص أَنهم وفدوا على رسول اللَّه ﷺ : قرة، وقيس بن عاصم، وأبو مالك، والحارث بن شريح، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الذي أظنه أن الحق مع ابن منده وأبي نعيم في أن الحارث نميري، وليس بتميمي، وأن أبا عمر وهم فيه، لأنه قد جاء ذكر من وفد مع الحارث، ومنهم قيس بن عاصم، وليس في كتاب أبي عمر قيس بن عاصم إلاّ المنقري، فظن الحارث منقرياً، حيث رآه مع قيس في الوفادة، وهو لم يذكر قيساً النميري وليس كذلك، وإنما هذا قيس بن عاصم هو ابن أسيد بن جعونة النميري، وفد على النبي ﷺ فمسح رأسه، ذكره ابن الكلبي، وغيره فيمن وفد إلى النبي ﷺ فمسح رأسه، فبان بهذا أن الحارث أيضا
стр. 387
نميري، وقد ذكر أبو موسى قيس بن عاصم النميري مستدركاً على ابن منده، وهذا يؤيد ما قلناه، فلو أنه منقري لما كان مستدركاً، فإن ابن منده قد ذكر المنقري، واللَّه أعلم.
شريح: بالشين المعجمة.
٩٠١ - الحَارِثُ بن صُبَيرة
(س) الحَارِثُ بن صُبَيرة (١) بن سُعَيد بن سعد بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصَيْص بن كعب، أبو وداعة السهمي، كان فيمن شهد بدراً مع المشركين فأسر،
فقال رسول اللَّه ﷺ : إن له ابناً كيساً بمكة، له مال، وهو مُغْلٍ فداءه، فخرج ابنه المطلب من مكة إلى المدينة في أربع ليال، فافتدى أباه، فكان أول من افتدى من أسرى قريش، وأسلم أبو وداعة يوم الفتح، وبقي إلى خلافة عمر، وكان أبوه صبيرة قد عُمِّر كثيراً، ولم يَشِب، وفيه يقول الشاعر:
حُجَّاجَ بيت اللَّه إنَّ صُبَيْرَة القرشي ماتا … سَبَقت منيتُه المشيبَ وكان ميتُته افتلاتا
أخرجه أبو موسى.
سُعَيد: بضم السين وفتح العين.
٩٠٢ - الحَارِثُ بن أبي صَعْصَعَة
(ب) الحَارِثُ بن أبي صَعْصَعَة. أخو قَيْسُ بنُ أَبي صَعْصَعَةَ، واسم أَبي صعصعة عمرو بن زيد بن عَوْف بن مَبْذُولِ بن عَمْرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم اليمامة شهيداً، وله ثلاثة إخوة:
قيس، وأبو كلاب، وجابر، وقتل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهيدين.
أخرجه أبو عمر.
٩٠٣ - الحَارِثُ بن الصَّمَّة
(ب د ع) الحَارِثُ بن الصَّمَّة بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن عامر، ولقبه مَبْذُول، بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، يكنى أبا سعد، بابنه سعد.
وكان رسول اللَّه ﷺ قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن سار مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر، فكسر بالروحاء، فردّه، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحداً، فثبت معه يومئذٍ، وقتل عثمان بن عبد اللَّه بن المغيرة، وأخذ سَلَبَه، فأعطاه رسول اللَّه ﷺ السلب، ولم يعط السلب يومئذٍ غيره، وبايع رَسُول اللَّه ﷺ على الموت، ثم شهد بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا، فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول اللَّه ﷺ ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخّر عن موطن قتل فيه المنذر، وأقبل حتى لحق القوم، فقاتل حتى قتل.
стр. 388
قال عبد اللَّه بن أبي بكر: ما قتلوه حتى أشرعوا إليه الرماح فنظموه بها، حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، ثم أطلق، وفي الحارث يقول الشاعر يوم بدر:
يَا رَب إن الحارثَ بن الصمَّه … أهلُ وفاءٍ صادقٍ وَذِمّه
أقْبَلَ في مَهَامِهِ مُلِمَّه … في ليلةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّه
يَسُوقُ بالنَّبِيِّ هَادِي الأمّه … يَلْتَمِسُ الجنة فيما ثَمّه (١)
وقيل: إنما قال هذه الأبيات علي بن أبي طالب يوم أحد. ذكر الزهري وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدراً، وكسر بالروحاء، وعاد وذكر عروة والزهري أنه قتل يوم بئر معونة،
وروى محمود بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: «سألني رسول اللَّه ﷺ يوم أحد، وهو في الشعب، فقال: هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟ فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبيل، وعليه عسكر من المشركين، فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك، فعدلت إليك، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن الملائكة تمنعه، قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى، فقلت: ظفرت يمينك، أكلَّ هؤلاء قتلت؟ فقال: أما هذا، لأرطاة بن شرحبيل وهذان، فأنا قتلتهم، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق اللَّه ورسوله.
أخرجه الثلاثة.
٩٠٤ - الحَارِثُ بن ضِرَار
(ب د ع) الحَارِثُ بن ضِرَار. وقيل: ابن أبي ضرار الخُزَاعِي المصْطَلِقِي، يكنى أبا مالك، يعد في أهل الحجاز.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدَّثنا محمد بن سابق عن عيسى بن دينار، عن أبيه، أنه سمع الحارث بن أبي ضرار، يقول: قدمت على رسول اللَّه ﷺ فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه وأقررت به، ودعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، فقلت: يا رسول اللَّه، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي منهم جمعت من زكاته، فترسل إليّ يا رسول اللَّه لإبَّان كذا وكذا، ليأتيك بما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول اللَّه ﷺ إن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من اللَّه ومن رسوله، فدعا سروات قومه، فقال لهم: إن رسول اللَّه قد كان وَقَّت لي وقتاً ليرسل إليّ برسوله، ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول اللَّه ﷺ الخلف، ولا أرى رسوله احتبس إلاّ من سخطة كانت، فانطلقوا فنأتي رسول اللَّه ﷺ ، وبعث رسول اللَّه الوليد ابن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فَرِقَ، فرجع، فأتى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول اللَّه ﷺ البعث إلى الحارث، وأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث قد فصل
стр. 389
من المدينة، إذ لقيهم الحارث، فلما غشيهم قال: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: أن رسول اللَّه ﷺ كان بعث إليك الوليد بن عقبة فرجع إليه فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، فقال:
لا، والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته ولا أتاني،
فلما دخل الحارث على رسول اللَّه ﷺ قال له: منعتَ الزكاة وأردتَ قتل رسولي؟ قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني، ولا أقبلت إلاّ حين احتبس عليَّ رسولك، خشيت أن يكون كانت سخطة من اللَّه تعالى ومن رسوله، فنزلت الحجرات ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ﴾ إلى قوله:
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١).
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن ضرار، وقيل: ابن أبي ضرار، وقال: أخشى أن يكونا اثنين، واللَّه أعلم.
٩٠٥ - الحَارِثُ بن أبي ضِرار
الحَارِثُ بن أبي ضِرار، وهو حبيب، بن الحارث بن عائد بن مالك بن جَذِيمَة، وهو المصطلق، بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي المصطلقي، أبو جويرية، زوج النبي ﷺ بنت الحارث: قال ابن إسحاق: تزوّج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وكانت في سبايا بني المصطلق من خزاعة، فوقعت لثابت بن قيس بن شماس، فذكر الخبر، ثم قال: فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لفداء ابنته، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء، فرغب في بعيرين منها، فغيّبهما في شعب من شعاب العقيق، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد، أخذتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول اللَّه ﷺ : فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا؟ فقال الحارث:
أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك رسول اللَّه، ما اطلع على ذلك إلاّ اللَّه. وأسلم الحارث، وابنان له، وناس من قومه.
هذا الحارث أخرجه أبو علي الغساني، مستدركاً على أبي عمر.
٩٠٦ - الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن صَخْر
(ع) الحَارِثُ بن الطّفيل بن صخر بن خُزَيْمَة. أخو عوف بن الطفيل، ذكره محمد بن إِسماعيل البخاري في الصحابة، لا تعرف له رؤية.
أخرجه أبو نعيم.
٩٠٧ - الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن عَبْد اللَّه
(ب) الحَارِثُ بن الطُّفَيْل بن عبد اللَّه بن سَخْبَرَة القرشي، قال أحمد بن زهير: لا أدري من أي قريش هو؟ وقال الواقدي: هو أزدي، ونسبه في الأزد، وسنذكر ذلك في باب الطفيل أبيه، إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 390
والحارث هذا هو ابن أخي عائشة وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق ﵁، لأمهما، لأن الطفيل أباه هو أخو عائشة لأمها، ولأبيه صحبة.
أخرجه أبو عمر.
٩٠٨ - الحَارِثُ بنُ ظَالِم
(د ع) الحَارِثُ بنُ ظَالِم بن عَبْس السلمي، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقالا: إنه يكنى أبا الأعور، وقد ذكرناه في الكنى أكثر من هذا.
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق، مختلف في اسمه، روى عنه قيس بن أبي حازم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد رد بعض العلماء هذا القول على أبي نعيم وابن منده، فقال: هذا وهم كبير، جعلا رجلين واحداً، فإن الحارث بن ظالم كنيته أبو الأعور، وأبو الأعور السلمي اسمه عمرو بن سفيان، وكلاهما يكنى أبا الأعور، إلاّ أن الأول أنصاري خزرجي، من بني عدي بن النجار، لا يختلف في صحبته، بدري، والثاني عمرو بن سفيان السلمي، مختلف في صحبته، فقد جعل ابن منده وأبو نعيم الرجلين واحداً، مع اختلاف في اسمهما ونسبهما.
٩٠٩ - الحَارِثُ بن العَبَّاس
الحَارِثُ بن العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلِب. أمه امرأة من هذيل، ذكره أبو عمر مُدْرَجاً في ترجمة أخيه تمام بن العباس، وقال: لكل بني العباس رؤية، ذكرناه كما ذكره كذلك.
٩١٠ - الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه الثَّقَفِي
(ب) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه بن أوْسِ الثَّقَفِي. وربما قيل: الحارث بن أوس، وقد تقدّم، وهو حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا: أخبرنا الكَرُوخِي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدّثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، أخبرنا المُحَارِبِيُّ، عن الحجَّاج بن أرْطأة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد اللَّه بن أوْس، قال: سمعت رسول اللَّه يقول: «من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت».
أخرجه أبو عمر بن عبد البر.
٩١١ - الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه البَجَلِيّ
(د ع س) الحَارِثُ بنُ عَبْد اللَّه البَجَلِيّ. وقيل: الجهني، يعد في أهل الكوفة، روى حديثه حماد بن عمرو النَّصِيبي، عن زيد بن رُفَيع، عن معبد الجهني، قال: بعثني الضحاك بن قيس