٧١٦٩ - فَاطِمَةُ بنتُ أبي الأسد
(ب س) فَاطِمَةُ بنتُ أبي الأسد - أو: أبي الأسود - بن عبد الأسد. وهي ابنة أخي أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
روى عمار الدّهْنِيّ (١)، عن شقيق قال: سرقت فاطمة بنت أبي الأسد، فأشفقت قريش أن يقطعها رسول اللَّه ﷺ ، فكلموا أُسامة بن زيد، فكلم رسولَ اللَّه ﷺ ، فقال: كلّ شيء ولا تَركُ حَدَ من حدود اللَّه ، ولو كانت فاطمةَ بنت محمد لقطعتها. فقطعها.
وقد رُوي عن شقيق، عن فاطمة بنت أبي الأسود هذه: أن امرأة من قريش سَرَقت.
وكان الأوّل أصح، لأن الحافظ، بن ثابت ذكرها كذلك أيضاً.
أخرجها أبو عمر، وأبو موسى.
٧١٧٠ - فَاطِمَةُ بنتُ الحارث
(ب س) فَاطِمَةُ بنتُ الحَارِثُ بن خَالِد بن صَخْر بن عَامِر بن كَعْب بن سعد بن تَيم ابن مُرَّة القُرَشية التيمية، أُمها ريطة بنت الحارث بن جبَلة. ولدت بأرض الحبشة هي وأختاها زينب وعائشة ابنتا الحارث. وقيل: إن أخاهنّ موسى ولد بأرض الحبشة أيضاً، وهلكوا جميعاً من ماءٍ شربوه بالطريق لما رجعوا من الحبشة، إلا فاطمة فإنها سلمت، ولم يبق من ولد الحارث غيرها.
أخرجها أبو عمر، وأبو موسى.
٧١٧١ - فَاطِمَةُ بنت أبي حُبَيش
(ب د ع) فاطمة بنت أبي حُبَيْش بن المُطَّلب بن أسَد بن عبد العُزَّى القرشية الأسدية.
وهي التي سألت رسول اللَّه ﷺ عن الاستحاضة.
أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا وكيع وعَبْدة وأبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءَت فاطمة بنت أبي حُبَيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إني امرأة أُستَحاضُ فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال:
لا، إنما ذلك عِرْقُ، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، وصلي (٢).
أخرجها الثلاثة.
стр. 3292
٧١٧٢ - فَاطِمَةُ بنتُ حَمزة
(د ع) فَاطِمَةُ بنتُ حمزة بن عبد المطلب القرشية الهاشمية ابنة عم النبي ﷺ . وقيل:
اسمها أُمامة. وقيل: عُمارة. قاله أبو نعيم، وتكنى أُم الفضل.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو: قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عبد اللَّه بن شداد، عن بنت حمزة قالت: مات مَولىً لي وترك ابنته، فقسم رسول اللَّه ﷺ ما له بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف - قال محمد: هي أُخت ابن شداد لأُمه.
قال: وحدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا عمران ابن عُيَينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هُبَيرة، عن علي قال: أهدَى إليّ رسول اللَّه ﷺ حُلة مُسَيَّرة بحرير، فقال: اجعلها خُمُراً بين الفواطم، فشققت منها أربعة أخمرة: خماراً لفاطمة بنت محمد ﷺ ، وخمارا لفاطمة بنت أسد، وخمارا لفاطمة بنت حمزة … ولم يذكر الرابعة.
أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم.
٧١٧٣ - فَاطِمَةُ الخُزَاعِيَة
(ع س) فَاطِمَةُ الخُزَاعِيَة.
ذكرها أبو بكر بن أبي عاصم في الوُحْدان، وأوردها الطبراني أيضاً في الصحابيات.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن أحمد بن عَمْرو قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن سالم القَزَّاز، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد [بن أُمية بن عبد اللَّه] بن سعيد بن العاص (١)، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث وفاطمة الخزاعية: أن النبي ﷺ دخل على امرأة من الأنصار يعودها، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير، وقد برحت بي أُم مِلْدَم (٢). فقال: اصبري، فإنها تُذْهِب من خَبَث الإنسان كما تُذهب النارُ وسَخَ الحديد.
أخرجها أبو نعيم وأبو موسى.
стр. 3293
٧١٧٤ - فَاطِمَةُ بنتُ الخطاب
(ب د ع) فَاطِمَةُ بنتُ الخطاب بن نُفَيل بن عَبد العُزَّى القُرَشِيّة العَدَوِيّة، أُخت عمر ابن الخطاب ﵄. وهي امرأة سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفيل العَدوي، أحد العشرة.
أسلمت قديماً أوّل الإسلام مع زوجها سعيد، قبل إسلام أخيها عُمَر، وهي كانت سبب إسلام أخيها عمر.
روى مجاهد، عن ابن عباس قال: سألتُ عمرَ عن إسلامه، فقال: خرجت بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام، فإذا فلان المخزومي - وكان قد أسلم - فقلت: تركت دين آبائك واتبعت دين محمد؟ قال: إن فعلتُ فقد فعله من هو أعظم عليك حقاً مني! قلت: من هو؟ قال:
أُختك وخَتَنك. قال: فانطلقُت فوجدت الباب مغلقاً، وسمعت همهمة، ففتح الباب، فدخلت فقلت: ما هذا الذي أسمع؟ قالت: ما سمعت شيئاً. فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس خَتَني فضربته فأدميته، فقامت إليّ أُختي فأخذَت برأسي فقالت. قد كان ذاك على رَغم أنفك! قال: فاستحييت حين رأيت الدم، وقلت: أروني هذا الكتاب … وذكر قصة إسلام عمر.
وقد ذكرناه في إسلام عمر في ترجمته.
أخرجها الثلاثة.
٧١٧٥ - فَاطِمَةُ بنتُ رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع) فَاطِمَةُ بنت رسول اللَّه ﷺ ، سيدة نساء العالمين، ما عدا مريم بنت عمران صلى اللَّه عليهما. أُمها خديجة بنت خُوَيلد. وكانت هي وأُم كلثوم أصغرَ بنات رسول اللَّه ﷺ .
وقد اختُلِف: في أيتهن أصغر سناً؟ وقيل: إن رقية أصغرهن. وفيه عندي نظر، لأن النبي ﷺ زوج رقية من ابن أبي لهب، فطلقها قبل الدخول بها، أمره أبواه بذلك، ثم تزوّجها عثمان ﵁ وهاجرت معه إلى الحبشة، فما كان ليزوِّج الصغرى ويترك الكبرى. وكانت فاطمة تكنى أُم أبيها، وكانت أحبَّ الناسِ إلى رسول اللَّه ﷺ . وزَوَّجها من علي بعد أحد.
وقيل: تزوّجها علي بعد أن ابتني رسول اللَّه ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وابتنى بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر في قول. وانقطع نسل رسول اللَّه ﷺ إلا منها، فإن الذكور من أولاده ماتوا صغاراً،
стр. 3294
وأما البنات فإن رقية ﵂ ولدت عبد اللَّه بن عثمان فَتُوفِّي صغيراً، وأما أُم كلثوم فلم (١) تلد، وأما زينب ﵂ فولدت علياً ومات صبياً، وولدت أُمامة بنتَ أبي العاص فتزوّجها علي، ثم بعده المغيرة بن نوفل. وقال الزبير: انقرض عقب زينب (٢).
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا الخطيب بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، أخبرنا أبو محمد بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا إسماعيل بن أبان،، حدثنا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: خطب أبو بكر وعمر - يعني فاطمة إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأبى رسول اللَّه ﷺ عليهما، فقال عمر:
أنت لها يا علي. فقلت: ما لي من شيء إلا دِرْعي أرهنها. فزوجه رسول اللَّه ﷺ فاطمة، فلما بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول اللَّه ﷺ فقال: مالك تبكين يا فاطمة! فو اللَّه لقد أنكحتك أكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأوّلهم سلماً.
قال: وحدّثنا الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب قال: خطبتُ فاطمةَ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالت لي مولاة لي. هل علمت أن فاطمة خُطبت إلى رسول اللَّه ﷺ قلت: لا. قالت: فقد خطِبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللَّه ﷺ فيزوّجك. فقلت: وعندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول اللَّه ﷺ زوجك. فو اللَّه ما زالت تُرَجِّيني حتى دخلتُ على رسول اللَّه ﷺ وكانت لرسول اللَّه ﷺ جلالة وهيبة - فلما قعدت بين يديه أفحمت، فو اللَّه ما أستطيع أن أتكلم، فقال: ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم. قال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا، واللَّه يا رسول اللَّه فقال: ما فعلت بالدرع التي سلّحتكها؟ فقلت: عندي والذي نفس علي بيده إنها لحطميّة (٣)،
стр. 3295
ما ثمنها أربعمائة درهم. قال: قد زوجتك، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ (١)
قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي حدثنا أبو غسان مالك ابن إسماعيل النهدي، حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرواسي، حدثنا عبد الكريم بن سَلِيط، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ ليلة البناءِ - يعني بفاطمة - لا تحدثن شيئاً حتى تلقاني. فدعا رسول اللَّه ﷺ بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على عليَ وقال: اللَّهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما.
قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم أن رسول اللَّه ﷺ كان يغار لبناته غيرة شديدة، كان لا ينكح بناته على ضرة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد اللَّه بن يونس وقتيبة بن سعيد قالا (٢):
حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المِسْورِ بن مَخْرَمَةَ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول وهو على المنبر: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن يُنكِحوا ابنتهم عَلِيَّ بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنها بَضْعَة مني، يَرِيبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها (٣).
أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن سُوَيَدَة، أخبرنا أبو الفَضل بن ناصر السلامي، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد الحافظ، والقاضي أبو بكر الخيري قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مُكْرم، حدثنا عثمان بن عمر،: حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن شَرِيك بن عبد اللَّه بن أبي نَمِر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾، قالت: فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال:
هؤلاء أهلي. قالت: فقلت: يا رسول اللَّه أفما أنا من أهل البيت؟ قال: بلى، إن شاء اللَّه .
قال أبو صالح: قال الحاكم في المستدرك، عن الأصم قال: صحيح على شرط. مسلم ولم يخرجاه (٤).
стр. 3296
قال: أخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد ابن إسماعيل الصفار، حدثنا تمام بن محمد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: الصلاة يا أهلَ بيت محمد، ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (١).
قال: وأخبرنا أبو صالح أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، حدثنا عيسى بن عبد اللَّه الطيالسي - رعاث - حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت:
أقبلت فاطمة تمشي، كأن مشيتها مشية رسول اللَّه ﷺ ، فقال: مرحباً بابنتي. ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثاً فبكت، ثم أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن. فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سِرّ رسول اللَّه ﷺ فلما قبض سألتها، فأخبرتني أنه أسرَّ إليّ فقال: إن جبريل كان يُعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين، وما أرَاه إلا وقد حَضَر أجلي، وإنك أوّل أهلي لحوقاً بي، ونعم السلفُ أنا لك. فبكيت، فقال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين.
قال: أبو صالح: رواه البخاري في الصحيح (٢)، عن أبي نعيم. وهذا من غريب الصحيح، فإن زكريا روى عن الشعبي أحاديث في الصحيحين، وهذا يرويه عن فراس، عن الشعبي.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن الترمذي: حدثنا [حُسَين بن] (٣) يزيد الكوفي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الحَجاف عن جميع بن عمير التميمي قال: دخلت مع عمي على عائشة، فسألت: أي الناس كانَ أحبَّ إلى رسول اللَّه ﷺ ؟ قالت فاطمة.
قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان - مَا علمت - صواما قواما (٤).
стр. 3297
أخبرنا أبو محمد بن سُوَيدة، أخبرنا محمد بن ناصر، أخبرنا أبو صالح المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن شاذان المقرئ، حدثنا محمد بن عبد اللَّه القتاب، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا عمر بن الخطاب، حدثنا أبو صالح حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن ابن أَبي نجيح، عن أَبيه، عن رجل سمع علي بن أبي طالب يقول: سألت رسول اللَّه ﷺ فقلت: أينا أحب إليك أنا أو فاطمة؟ قال: فاطمة أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها.
وأخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن سالم المفلوج - وكان من خيار المسلمين عندي - حدثنا حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، عن عمر بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين بن علي، عن حسين بن علي، عن علي: أن النبي ﷺ قال لفاطمة: إن اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المُخْزُومي بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا الحسن بن عثمان بن شقيق، حدثنا الأسود بن حفص المروزي، حدثنا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر قَبَّل ابنته فاطمة.
قال: وحدثنا أحمد بن علي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَةَ البصري، أخبرنا محمد ابن خالد الحنفي، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم عن عبد اللَّه بن وهب، عن أُم سلمة قالت: جاءَت فاطمة إلى النبي ﷺ فَسَارَّها بشيء فبكت. ثم سارها بشيء فضحكت، فسألتها عنه فقالت: أخبرني أنه مقبوض في هذه السنة فبكيت، فقال: ما يسرك أن تكُوني سيدة نساء أهل الجنة، إلا فلانة، فضحكت.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرق (١)، عن علي قال: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وأنا نائم (٢)، فاستسقى الحسن أو الحسين، قال: فقام النبي ﷺ إلى شاة لنا بكيء (٣) فحلبها، فدرَّت، فجاءَه الحسن فنحاه النبي ﷺ ، فقالت فاطمة:
стр. 3298
يا رسول اللَّه، كأنه أحبهما إليك؟ قال: لا، ولكنه استسقى قبله. ثم قال: إنا وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة (١).
أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر، الهَمْداني، عن السدِّي، عن صُبَيح مولى أُم سلمة، عن زيد بن أرقم: أن رسول اللَّه ﷺ قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حَرْبٌ لمن حاربتم، سِلْم لمن سالمتم (٢).
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين الأسدي الدمشقي المعروف بابن البن، حدثنا جدي أبو القاسم الحسين بن الحسن قال: قرأت على القاضي علي بن محمد بن علي المصِّيصي، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن عبد اللَّه الغساني، أخبرنا أبو الحسن خيثمة ابن سليمان بن جَيدرة الأطرابلسي قراءَة عليه، حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه القصار، أخبرنا العباس ابن الوليد بن بكار الضبي بالبصرة، عن خالد بن عبد اللَّه، عن بَيَان، عن الشعبي، عن أبي جُحيفة، عن علي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب: يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن عبد اللَّه بن الحسن - هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب - عن أُمه فاطمة بنت الحسين بن علي، عن جدتها فاطمة الكبرى - هي بنت رسول اللَّه ﷺ قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، ثم قال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك (٣).
هذا الحديث ليس إسناده بمتصل، فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى، واللَّه أعلم.
وتوفيت فاطمة بعد رسول اللَّه ﷺ بستة أشهر. هذا أصح ما قيل: وقيل: بثلاثة أشهر.
وقيل: عاشت بعده سبعين يوما. وما رئيت ضاحكة بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ حتى لحقت باللَّه ، ووجدت (٤) عليه وجدا عظيما.
стр. 3299
قال أنس: قالت لي فاطمة: يا أنس، كيف طابت قلوبكم؟! تحثون الترابَ على رسول اللَّه ﷺ ؟!.
وكانت أوّل أهله لحوقاً به، تصديقاً لقوله ﷺ .
ولما حضرها الموت قالت لأسماء بنت عُمَيس:
يا أسماءُ، إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فَيَصِفُها. قالت أسماء يا ابنة رسول اللَّه ﷺ ، ألا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوباً. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله! فإذا أنا مِتُّ فاغسليني أنت وعليّ، ولا تدخُلِي علي أحداً. فلما توفيت جاءَت عائشة، فمنعتها أسماء، فشكتها عائشة إلى أبى بكر وقالت:
هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول اللَّه ﷺ ! فوقف أبو بكر على الباب وقال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي ﷺ أن يدخل على بنت رسول اللَّه ﷺ ، وقد صنعت لها هودجاً؟! قالت هي أمرتني ألا يدخل عليها أحد، وأمرتني أن أصنع لها ذلك. قال: فاصنعي ما أمرتك. وغَسَّلها علي وأسماءُ (١).
وهي أوّل من غُطِّي نعشها في الإسلام، ثم بعدها زينب بنت جحش. وصلى عليها علي بن أبي طالب. وقيل: صلى عليها العباس. وأوصت أن تدفن ليلاً، ففعل ذلك بها. ونزل في قبرها علي والعباس، والفضل بن العباس.
قيل: توفيت لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة، واللَّه أعلم. وكان عمرها تسعاً وعشرين سنة.
وقال عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن (٢) بن علي: كان عمرها ثلاثين سنة. وقال الكلبي. كان عمرها خمساً وثلاثين سنة.
وقد روى أنها اغتسلت لما حضرها الموتُ وتكفنت، وأمرت علياً أن لا يكشفها إذا توفيت، وأن يَدْرُجَها (٣) في ثيابها كما هي، ويدفنها ليلاً. وقد ذكرنا في أم سلمى غسلها أيضاً. والصحيح أن علياً وأسماء غسّلاها واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 3300
٧١٧٦ - فَاطِمَةُ بنتُ سَودَةَ
فَاطِمَةُ بنتُ سَودَةَ بن أبي ضُبَيس الجُهَنيَّة.
بايعت رسول اللَّه ﷺ بعد الهجرة.
قاله ابن حبيب.
٧١٧٧ - فَاطِمَةُ بنت شيبةَ
فَاطِمَةُ بنت شيبةَ بن رَبيعة. وهي ابنة عمّ هند بنت عتبة بن ربيعة.
وكانت امرأة عَقِيل بن أبي طالب. دخل عَليها عَقِيل يوم حُنَين، وسيفه متلطخ دماً، فقالت: ماذا أصبت من غنائم المشركين؟ فناولها إبرة وقال: تخيطين بها ثيابك.
فسمع منادي النبي ﷺ «أدّوا الخِياط والْمِخْيط» فأخذ (١) الإبرة فألقاها في الغنائم.
ذكرها ابن هشام، عن زيد بن أسلم، عن أبيه (٢). وقال الواقدي: هذا الخبر لفاطمة بنت الوليد بن عتبة، زوجة عقيل. وروى ابن أبي مليكة (٣) وابن أبي حُسين: أن امرأة عقيل فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، أُخت هند.
أخرجها الغساني مستدركاً على أبي عمر.
٧١٧٨ - فَاطِمَةُ بنتُ صفوانَ
(س) فاطمة بنت صفوان بن أُمية بن مُحَرِّث بن شِقّ بن رَقَبَةَ بن مُخدَج (٤) الكناني. امرأة عمرو بن سعيد بن العاص.
هاجرت معه إلى أرض الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني أُمية: «عمرو بن سعيد بن العاص، ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أُمية بن محرّث (٥) ابن شقّ بن رقبة» (٦).
стр. 3301
وماتت بها، وقتل عمرو بأجنادين من أرض الشام في خلافة أبي بكر ﵁. قاله ابن إسحاق.
أخرجها أبو موسى.
٧١٧٩ - فَاطِمَةُ بنتُ الضَّحَّاك
(ب) فَاطِمَةُ بنتُ الضَّحَّاك الكَلابية.
قال ابن إسحاق: «تزوجها رسول اللَّه ﷺ بعد وفاة ابنته زينب، وخيرها حين نزلت آية التخيير، فاختارت الدنيا، ففارقها رسول اللَّه ﷺ ، فكانت بعد ذلك تلتقط البعر وتقول: أنا الشقية، اخترتُ الدنيا». هكذا قال، وهذا باطل، لأن الحديث الصحيح عن عائشةَ أن رسول اللَّه ﷺ حين خَيَّر أزواجه بدأ بها، فاختارت اللَّه ورسوله، وتتابع أزواج النبي ﷺ كُلُّهن على ذلك.
وقال قتادة وعكرمة: كان عنده تسع نسوة حين خيرهن، وهن اللاتي توفي عنهن. وروى جماعة أن التي قالت: أنا الشقية هي التي استعاذت منه. وقد اختلفوا فيها اختلافا كثيرا. وقد قيل: إن الضحاك بن سفيان عرض ابنته على رسول اللَّه ﷺ ، واسمها فاطمة، وقال: إنها لم تصدع قط.
فقال رسول اللَّه ﷺ : لا حاجة لي فيها. وقيل: تزوجها سنة ثمان (١).
أخرجها أبو عمر.
٧١٨٠ - فَاطِمَةُ بنتُ أبي طالب
فَاطِمَةُ بنتُ أبي طالب، أم هانئ. اختلفوا في اسمها فقيل: فاختة - وقد تقدّمت - وقيل:
فاطمة. وقيل: هند. ونذكرها في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
٧١٨١ - فَاطِمَةُ بنتُ عبد اللَّه
(ب) فَاطِمَةُ بنتُ عبد اللَّه، أُم عثمان بن أبي العاص الثقفي.
شهدت ولادة رسول اللَّه ﷺ حين وضعته أُمه آمنة، وكان ذلك ليلاً، قالت فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو، حتى أقول: يقعن عليّ.
أخرجها أبو عمر (٢).
стр. 3302
٧١٨٢ - فاطمة بنت عتبة
(ب د ع) فَاطِمَةُ بنتُ عتبةَ بن ربيعة بن عبد شمسٍ القُرشية العبشمية. أُخت هند بنت عتبة، وهي خالة معاوية.
أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبي ﷺ .
روى محمد بن العجلان، عن أبيه، عن فاطمة بنت عتبة بن ربيعة: أن أخاها أبا حذيفة ابن عتبة ذهب بها وبأُختها هند يبايعان رسول اللَّه ﷺ وذلك يوم الفتح، فلما اشترط، علينا قالت هند: أو تعلم في نساءِ قومك هذه الهنات والعاهات؟ فقال: بايعيه فهكذا يشترط.
وروى محمد بن عجلان، عن أبيه، عن فاطمة: أنها جاءت رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، قد كنت وما في الأرض قبّة أحب إلى أن تهدم من قبتك، وإني اليوم وما في الأرض قبة أحب إلي بقاءً من قبتك. فقال: أما إن أحدكم لن يؤمن حتى أكون أحب إليه من نفسه (١).
أخرجها الثلاثة.
٧١٨٣ - فَاطِمَةُ بنت عَمْرو
(د ع) فَاطِمَةُ بنت عَمْرو بن حَرَام، عمة جابر بن عبد اللَّه.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبدُ اللَّه قال: لما قُتل أبي جَعلت أكشف الثوب عن وجهه، فجعل القوم يَنْهَوَنني ورسول اللَّه ﷺ لا ينهاني، قال: فجعلت عمتي فاطمة بنت عَمْرو تبكي، فقال رسول اللَّه ﷺ : تبكين أو لا تبكين، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها (٢).
أخرجها ابن منده وأبو نعيم
٧١٨٤ - فَاطِمَةُ بنت عَمْرو بن حرام
(س) فَاطِمَةُ بنت عَمْرو بن حرام. لها صحبة. قاله أبو موسى وقال: أوردها جعفر المستغفري كذلك، لم يزد، قال: وأظنها بنت عمرو بن حرام، عمة جابر. واللَّه أعلم.
стр. 3303
٧١٨٥ - فَاطِمَةُ بنت قَيْس بن خَالِد
(ب د ع) فَاطِمَةُ بنت قَيْس بن خَالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة بن وَائلةِ بن عَمْرو بن شيبان بن مُحَارب بن فهر القرشية الفِهْريةَ، أُخت الضحاك بن قيس، قيل: كانت أكبر منه بعشر سنين.
وكانت من المهاجرات الأُول، لها عقل وكمال، وهي التي طلقها أبو حفص بن المغيرة، فأمرها رسول اللَّه أن تعتدَّ في بيت ابن أُم مكتوم، وقَدِمَت الكوفة على أخيها الضحاك بن قيس، وكان أميراً، فسمع منها الشعبي.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا هناد، أخبرنا جَرِير عن مُغِيرَة عن الشَّعبي قال. قالت فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي ثلاثاً على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا سكنى لك ولا نفقة (١).
ولما طلقها زوجها أبو حفص، خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة، فاستشارت رسول اللَّه ﷺ فيهما، فقال النبي ﷺ : أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو حذيفة فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمرها بأُسامة بن زيد فتزوّجته (٢).
وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى لما قتل عمر بن الخطاب ﵃. وروت عن النبي ﷺ أحاديث.
أخرجها الثلاثة.
٧١٨٦ - فَاطِمَةُ بنت المجلَّل
(د ع) فَاطِمَةُ بنت المجلَّل (٣) بن عبد اللَّه بن قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لُؤَيّ القُرشية العامرية تكنى أُم جَميل. كانت من السابقين إلى الإسلام، وممن هاجر إلى الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة: «وحاطب بن الحارث بن مَعْمَر (٤) معه امرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد اللَّه، وابناه:
محمد بن حاطب والحارث بن حاطب، وهما لابنة المجلل (٥).
стр. 3304
وتوفي زوجها بالحبشة، وقدمت هي وابناها إلى المدينة في إحدى السفينتين.
روى عبد اللَّه بن الحارث بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن جدّه محمد قال: لما قدمنا من أرض الحبشة خرجت بي أُمي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، هذا ابن أخيك حاطب وقد أصابه هذا الحرق من النار، فادع اللَّه له. وقد ذكرناه في محمد بن حاطب (١).
أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم.
٧١٨٧ - فَاطِمَةُ بنت مُنْقِذ
فَاطِمَةُ بنت مُنْقِذ بن عَمْرو بن خَنساء الأنصارية، من بني مازن.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٢).
٧١٨٨ - فَاطِمَةُ بنتُ الوَلِيد بن عُتْبةَ
(ب) فَاطِمَةُ بنتُ الوَلِيد بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العَبْشَمِيَّة، امرأة سالم مولى أبي حذيفة، زوّجها منه عمها أبو حُذَيفة بن عتبة.
وكانت من المهاجرات الأول، ومن أفضل أيامى قريش. ولما قتل عنها سالم يوم اليمامة تزوّجها بعده الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي فيما ذكره إسحاق بن أبي فروة، وليس ممن يحتج به. كذا ذكره العقيلي في نسبها، وذكر في ذلك حديث
إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم ابن العباس بن الحارث، عن أبي بكر بن الحارث، عن فاطمة بنت الوليد أُم أبي بكر: أنها كانت في الشام تلبس الجباب من ثياب الخز ثم تأتزر، فقيل لها: أما يغنيك هذا عن الإزار؟ فقالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يأمر بالإزار.
كذا رواه عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم. ولم ينسبها ابن أبي خيثمة (٣) ونسبها العقيلي، وغيره يخالفه ويقول: هي ابنة الوليد بن المغيرة المخزومي (٤).
فعلى هذا هي أُخت خالد بن الوليد.
стр. 3305
أخرجها أبو عمر، وجعل الحديث في هذه الترجمة، وكان ينبغي أن يكون في ترجمة فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، لأن الحديث مشهور بها. وأما ابن منده وأبو نعيم فرويا هذا الحديث عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وجعلاه في ترجمة فاطمة بنت الوليد القرشية، ولم ينسبها أكثر هذا، وكلاهما (١) قرشيتان. ولكن أبو بكر بن عبد الرحمن يروي عن المخزومية، فقد جعلنا علامتهما (٢) ترجمتها واللَّه أعلم.
٧١٨٩ - فَاطِمَةُ بنتُ الوَلِيد بن المُغِيرَةِ
(ب د ع) فَاطِمَةُ بنتُ الوَلِيد بن المُغِيرَةِ المَخْزُومِيَّةِ، أُخت خالد بن الوليد.
أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبي ﷺ ، وهي زوج ابن عمها الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي. قاله أبو عمر، وقال: يقال: تزوّجها بعده عمر. وفي ذلك نظر (٣).
وقال ابن منده وأبو نعيم: فاطمة بنت الوليد القرشية. ورويا لها حديث الإزار: أنها كانت تلبسه فوق الجباب. فقيل لها: ألا يغنيك هذا عن الإزار؟ فقالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يأمر بالإزار.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة فاطمة بنت الوليد بن عتبة العبشمية، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في فاطمة القرشية، وهو لهذه الفرشية المخزومية، ومما يقوي أن الحديث لهذه أن بعض الرواة قال: عن فاطمة بنت الوليد أُم أبي بكر» وأنها كانت بالشام، وهذه فاطمة المخزومية كانت بالشام مع زوجها الحارث بن هشام فلما مات عادت إلى المدينة. وقالوا:
«عن فاطمة بنت الوليد أُم أبي بكر». وهذه المخزومية هي جدّة أبي بكر بن عبد الرحمن ابن [الحارث] (٤) بن هشام، وكثيراً ما يقولون للجد والجدة. أب وأم.
стр. 3306
وقال الزبير بن بكار في ولد الوليد بن المغيرة: «وفاطمة بنت الوليد، ولدت عبد الرحمن وأُم حكيم ولدي الحارث بن هشام (١)».
وهذا الحديث مشهور بهذه:
أخبرنا غير واحد إجازة قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقي قال: فاطمة بنت الوَليد بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم لها صحبة، روت عن النبي ﷺ حديثاً واحداً، روى عنها ابن ابنها أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قالت:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يأمر بالإزار. خرجت مع زوجها الحارث إلى الشام، واستشارها خالد في بعض أمره.
٧١٩٠ - فَاطِمَةُ بنت اليَمَان
(ب د ع) فَاطِمَةُ بنت اليَمَان، أُخت حُذَيفة بن اليَمان. وقد تقدم نسبها عند ذكر أخيها حُذَيفة بن اليمان.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حُصين، عن أبي عُبَيدة بن حُذيفة، عن عمته فاطمةَ أنها قالت:
أتينا رسول اللَّه ﷺ نعوده في نساءٍ. فإذا سقاءٌ معلق [نحوه] (٢) يقطر ماؤه عليه، من شدّة ما يجده من حَرّ الحمى، فقلنا: يا رسول اللَّه، لو دعوتَ اللَّه فأذهب عنك هذا فقال رسول اللَّه ﷺ : إن من أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الذين يلونهم [ثم الذين يلونهم] (٣).
وروت عن النبي ﷺ كراهة تحلي النساء بالذهب (٤). وهذا إن صح فهو منسوخ، أو على أن تركه أفضل من لبسه. وقد ذكرناه في أُخت حذيفة.
أخرجها الثلاثة.
٧١٩١ - فَرْوَةُ ظئر النبي ﷺ
فَرْوَةُ ظئر (٥) النبي ﷺ
стр. 3307
قالت: قال لي رسول اللَّه ﷺ : إذا أويت إلى فراشك فاقرئي: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾. فَإنَّها براءة من الشرك.
ذكرها أبو أحمد العسكري.
٧١٩٢ - فُرَيْعَةَ بنت أبي أمامة أسعد بن زُرَارة الأنصاري
(د ع) فُرَيْعَةَ بنت أبي أمامة أسعد بن زُرَارة الأنصاري.
كان أبوها أوصى بها وبأُختيها حبيبة (١) وكبشه إلى النبي ﷺ ، فزوّجها رسول اللَّه ﷺ من نُبَيط بن جابر، من بني مالك بن النجار.
أخرجها ابن منده وأبو نُعيم. وقيل: الفارعة، وهناك أخرجها أبو عمر.
٧١٩٣ - فُرَيْعَة بنت الحُبَاب
فُرَيْعَة بنت الحُبَاب بن رَافِعَ بن مُعَاوِيَة الأنصارية، من بني الأبجر. بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٧١٩٤ - فُرَيْعَةُ بنتُ رَافِع
فُرَيْعَةُ بنتُ رَافِع بن مُعَاوِية بن عُبَيد بن الجراح الأنصارية، ثم من بني الأبجر.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . وهي أُم أسعد بن زرارة. قاله ابن حبيب.
ويحتمل أن تكون هذه والتي قبلها واحدة، ويكون بعضهم قد أسقط اسم أبيها «الحباب» فالنسب واحد، والقبيلة واحدة، واللَّه أعلم.
٧١٩٥ - فُرَيْعَةُ بنت عَمْرو
فُرَيْعَةُ (٢) بنت عَمْرو بن خُنَيس بن لَوْذَان بن عبدُ ودّ. وهي أُم حسان بن ثابت الأنصاري الشاعر (٣)
٧١٩٦ - فُرَيْعَةُ بنت قَيْس
فُرَيْعَةُ بنت قَيْس بن عُمَيْر بن لَوذان بن ثعلبة بن مجْدَعة بن عمرو بن حَريش بن جَحْجَبي.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن إسحاق.
стр. 3308
٧١٩٧ - فُرَيْعَةُ بنت مَالِك بن الدُّخْشُم
فُرَيْعَةُ بنت مَالِك بن الدُّخْشُم بن مَالِك الأنصارية، ثم من بني عوف بن الخزرج.
بايعت رسول اللَّه ﷺ (١).
٧١٩٨ - فُرَيْعَةُ بنت مَالِك بن سِنَان
(ب د ع) فُرَيْعَةُ بنت مَالِك بن سِنَان، أُخت أبي سَعِيد الخُدْرِيّ. تقدم نسبها عند ذكر أخيها (٢). ويقال لها: الفارعة أيضاً.
شهدت بيعة الرضوان. وأُمها حبيبة بنت عبد اللَّه بن أبي بن سَلُول.
أخبرنا أبو أحمد بن سُكينة بإسناده عن أبي داود: حدثنا عبد اللَّه بن مَسلمة القعنبي، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عُجرة. أن الفُرَيعةَ بنتَ مالك بن سنان - وهي أُخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها: أنها جاءَت إلى رسول اللَّه ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُذْرَة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبِقُوا (٣) حتى إذا كانوا بطرف القُدوم (٤) لحقهم فقتلوه. فسألت رسول اللَّه ﷺ : أن أرجع إلى أهلي، فإني لم يتركني في مسكن يملكه (٥) ولا نفقة. قالت: فقال رسول اللَّه ﷺ : نعم قالت: فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أوفى المَسْجد، دعاني، أو أمر بي، فدُعيت له، فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي، قالت: فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله.
قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً. قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتَّبعه وقضى به (٦).
أخرجها الثلاثة (٧).
стр. 3309
٧١٩٩ - فُرَيْعَةُ بنت مُعَوِّذ
(ب د ع) فُرَيْعَةُ بنت معوذ بن عفراء الأنصارية. تقدم نسبها عند الرَّبيِّع بنت معوذ (١).
لها صحبة وكانت مجابة الدعوة دخلت على النبي ﷺ حديثها في الرخصة في الغناء وضرب الدفّ في العُرْس، من حديث أهل البصرة.
أخرجها الثلاثة.
٧٢٠٠ - فُرَيْعَةُ بنتُ وَهْب
(س)
فُرَيْعَةُ بنتُ وَهْب الزُّهْرِيَّة.
رفعها النبي ﷺ بيده وقال: من أراد أن ينظر إلى خالة رسول اللَّه ﷺ : فلينظر إلى هذه.
أخرجها أبو موسى مختصراً، وقال: أوردها جعفر هكذا، لم يزد ..
٧٢٠١ - فسْحُم بنتُ أوْس
فسْحُم بنتُ أوْسُ بن خَوْلِيّ بن عبد اللَّه بن الحارث الأنصارية، من بني الحبلى.
بايعت رسول اللَّه ﷺ :
قاله ابن حبيب (٢).
٧٢٠٢ - فِضَّة النُّوبِيَّة
(س) فِضَّة النُّوبِيَّة، جارية فاطمة الزهراء بنت رسول اللَّه ﷺ .
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أَبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العَصَائدي (٣) إجازة، أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد اللَّه بن حمدون وأبو طاهر بن خُزَيمة قالا: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن عبد الوهاب الخوارزمي، ابن عم الأحنف بن قيس في شوّال سنة ثمان وخمسين ومائتين.
(ح)
قال أبو عثمان: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد الحافظ، حدثنا أبو عبد اللَّه محمد ابن علي بِنَسَا، حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن عبد الوهاب الخُوارزمي: حدثنا أحمد بن حَماد المروزي، حدثنا محبوب بن حُميد البصري - وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة - حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال في قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ، وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً. وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾، قال: مرض
стр. 3310
الحسن والحسين، فعادهما جدهما رسول اللَّه ﷺ وعادهما عامة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك نذرا. فقال على: إن برءا مما بهما صمت للَّه ثلاثة أيام شكراً. وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية يقال لها فضة نوبية: إن برأ سيداي صمت للَّه شكراً.
فأُلبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير. فانطلق علي إلى شمعون الخيبري فاستقرض منه ثلاثة آصُع من شعير، فجاءَ بها فوضعها، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته، وصلى عليّ مع رسول اللَّه ﷺ ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهلَ بيت محمد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني أطعمكم اللَّه على موائد الجنة. فسمعه عليّ، فأمرهم فأعطوه الطعام. ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء. فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع وخبزته، وصلى علي مع النبي ﷺ ، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين، استشهد والدي، أطعموني. فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلا الماء. فلما كان اليومُ الثالثُ قامت فاطمة إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته، فصلى عليّ مع النبي ﷺ ، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب وقال: السلام عليكم أهل بيت النبوّة، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا، أطعموني فإني أسير. فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء. فأتاهم رسول اللَّه ﷺ فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ إلى قوله ﴿لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً﴾. أخرجها أبو موسى.
٧٢٠٣ - فُكَيهةُ بنتُ السُّكَن
فُكَيهةُ بنتُ السُّكَن بن يَزيد (١) الأنصارية، من بني سواد.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
стр. 3311
٧٢٠٤ - فكيهة بنتُ عُبَيد
فُكَيْهَة بنتُ عُبَيد بن دُلَيم الأنْصَارِيَّة، ثم من بني ساعِدَةَ. وهي ابنة عم سعد بن عُبَادة. وهي أُم قيس بن سعد بن عبادة.
بايعت رسول اللَّه ﷺ (١).
٧٢٠٥ - فُكَيهَةُ بنت المُطَّلب
فُكَيهَةُ بنت المُطَّلب بن خلدة (٢) بن مخلد الأنصارية، من بني زريق.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
٧٢٠٦ - فكيهة بيت يَسَار
(ع س) فُكَيْهَةُ بنت يَسَار، امرأة خطاب بن الحارث.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي أخبرنا أَبو نُعَيم، حدثنا محمد بن أَحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أَبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا زياد بن عبد اللَّه البكائي، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من أسلم بمكة من المهاجرات:» «حَطَّاب (٣) بن الحارث، وامرأته فكيهة بنت يسار» (٤).
أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.
стр. 3312
حرف القاف
٧٢٠٧ - قُتَيلةُ بنت سَعْدٍ
(س) قُتَيلةُ بنت سَعْدٍ، من بني عامر بنُ لَؤيَ، امرأة أبي بكر الصديق (١). وهي أم عبد اللَّه وأسماء.
أوردها جعفر في الصحابيات وقال: تأخر إسلامها، سماها أبو أحمد الحافظ في كتاب الكنى، وأورد جعفر لها الحديث المشهور،
رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن أُمه أسماء بنت أبي بكر قالت: قدِمَت أمي عليّ وهي مشركة في عهد قريش، ومدتهم التي عاهدوا النبيَّ ﷺ فاستأذنت رسولَ اللَّه ﷺ فقلتُ: قَدِمَت أمي وهي راغبةٌ، أفاصلها؟ قال: نعم هي أمك (٢).
أخرجها أبو موسى وقال: رواه جماعة عن هشام، وليس في شيءٍ منها ذكر إسلامها، وفي جميع الروايات أنها مشركة. وقد تأول بعضهم «وهي راغبة»، يعني في الإسلام، وليس كذلك، إنما هي راغبة في شيءٍ تأخذه وهي على شركها، ولهذا استأذنت أسماءُ النبيَّ ﷺ في أن تَصلها، ولو كانت راغبة في الإسلام لم تحتج إلى إذنه ﷺ .
٧٢٠٨ - قُتَيْلَةُ بنت صَيْفِي
(ب د ع) قُتَيْلَةُ بنت صَيْفِي الجُهَنِيَّة، ويقال: الأنصارية. وكانت من المهاجرات الأول.
روى عنها عبد اللَّه بن يَسَار.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني يحيى بن سعيد، حدثنا المسعودي عن مَعبد (٣) بن خالِد، عن عبد اللَّه بن يسار، عن قُتَيلَةَ بنت صَيفي الجهنية قالت: جاء (٤) حَبر إلى النبي ﷺ فقال: نعم القوم أنتم يا محمد لولا أنكم تشركون! قال:
стр. 3313
سبحان اللَّه! وما ذلك؟ قال تقولون: «والكعبة» إذا حلفتم. فأمهل رسول اللَّه ﷺ شيئاً ثم قال: إنه قد قال: من حلف فليحلف برب الكعبة. ثم قال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون للَّه نِدًّا! قال: وما ذلك؟ قال: تقولون: «ما شاء اللَّه وشئت». قال: فأمهل رسولُ اللَّه ﷺ شيئاً ثم قال: إنه قد قال: من قال ما شاء اللَّه فليقل (١): ثم شئت (٢).
أخرجها الثلاثة.
٧٢٠٩ - قُتَيلَةُ بنت العِرْباض
(د ع) قُتَيلَةُ بنت العِرْباض، من بني مالك بن حسل. لها ذكر في حديث.
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم كذا مختصراً.
٧٢١٠ - قُتَيلَةُ بنت عَمْرو
قُتَيلَةُ بنت عَمْرو بن هلال الكِنَانِية.
بايعت رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع.
قاله ابن حبيب (٣).
٧٢١١ - قُتَيْلَة بنت قَيْس الكندية
(ب ع س) قُتَيْلَة بنت قَيْس بن معديكرب الكِنديّة، أخت الأشعث بن قيس. وقيل قَيلة. والأوّل أصح.
تزوجها رسول اللَّه ﷺ سنة عشر ثم اشتكى، وقبض ولم تكن قدمت عليه ولا رآها ولا دخل بها. قيل إنه تزوّجها قبل وفاته بشهر. وقيل إن النبي ﷺ أوصى أن تخير، فإن شاءت ضَرَب عليها الحجاب وتحرُم على المؤمنين، وإن شاءَت طلقها ولتنكح من شاءَت. فاختارت النكاح فتزوّجها عكرمة بن أبي جهل بحضر موت، فبلغ أبا بكر فقال: لقد هَمَمتُ أن أحرق عليهم بيتهما. فقال له عمر: ما هي من أمّهات المؤمنين، ولا دخل عليها، ولا ضرب عليها الحجاب.
стр. 3314
وقيل إن رسول اللَّه ﷺ لم يوص فيها بشيء، ولكنه لم يدخل بها، وارتدت مع أخيها حين ارتد، ثم نكحها عكرمة بن أبي جهل، فأراد أبو بكر أن يرجمه، فقال عمر: إن رسول اللَّه ﷺ لم يدخل بها، وليست من أمهات المؤمنين، وقد برأها اللَّه بالردّة. فسكت أبو بكر.
وفيها وفي غيرها من أزواج النبي ﷺ اللاتي لم يدخل بهنّ، اختلاف كثير لم يتحصل منه كثير فائدة، وقد ذكرنا عند كل امرأة ما قيل فيها. واللَّه أعلم.
أخرجها أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى (١).
٧٢١٢ - قُتَيلَةُ بنتُ النَّضْر
قتيلة بنت النَّضْر بن الحَارِث بن عَلْقمة بن كَلَدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشية العبدريّة. كانت تحت عَبْدُ اللَّه بنُ الحَارِث بنِ أُمَيَّة الأَصْغَر بن عبد شمس، فولدت له علياً، والوليد، ومحمد، وأم الحكم.
قال الواقدي: هي التي قالت الأبيات القافية فِي رسول اللَّه ﷺ لما قتل أباها النضر بن الحارث يوم بدر، وهي (٢):
يَا راكباً إنَّ الأُثَيلَ مَظِنَّةٌ … مِن صُبح خَامِسَةِ وَأَنتَ مُوَفَّقُ (٣)
أبلَغْ بها (٤) ميتا بأن (٥) تحية … ما إن تزال بها النجائب تعنق (٦)
مني إليه وعبرة مسفوحة … جادت لِمَاتِحها (٧) وأخرى تَخْنُقُ
ظلَّت سُيوفُ بَني أبيه تنوشه … للَّه أرحام هناك تشقق
قسرا يقاد إلى المنيَّة مُتْعَباً (٨) … رَسْفَ المُقَيَّدِ، وَهْوَ عَانِ موثق (٩)
стр. 3315
أمحمدٌ، أولست ضِنْء (١) نَجِيبةٍ … مِن قَومها، والفَحلُ فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وَربمَا … مَنَّ الفَتَى وَهْوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ (٢)
فالنَّضْر أقربُ مَن تركتَ قرابةً … وأحقُّهم إن كانَ عِتْقٌ بعُتَقُ
فلما بلغ رسول اللَّه ﷺ ذلك بكى حتى اخضلت الدموع لحيته، وقال: لو بلغني شعرها قبل أن أقتله ما قتلته. ذكر هذا الخبر عبد اللَّه بن إدريس.
وذكر الزبير قال: فرَقَّ رسول اللَّه ﷺ حتى دَمِعَت عيناه، وقال لأبي بكر: يا أبا بكر، لو سمعت شعرها لم أقتل أباها.
أخرجها أبو عمر.
وروى بعضهم «عتق يُعتَق» بضم الياء وكسر التاء، ومعناه: إن كان شرف ونجابة وكرم نفس وأصل يُعتَق صاحبه فهو أحق به.
٧٢١٣ - قُرَّةُ العين بنت عُبَادة
قُرَّةُ العين بنت عُبَادة بن نَضْلة بن مَالِك بن العَجْلان الأنصارية، ثم من بنى عوف بن الخزرج، وهي أم عبادة بن الصامت (٣).
٧٢١٤ - قَرِيبَةُ بنت أبي أُميَّة
(د ع س) قَرِيبَةُ (٤) بنتُ أبي أُمَيَّة بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية.
لها ذكر في حديث أُم سلمة زوج النبي ﷺ ، وهي أختها.
روى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أم سلمة قالت: لما وضعتُ زينب جاءني النبي ﷺ فخطبني، فتزوّجها رسول اللَّه ﷺ ، فقال: أين زينب؟ فقالت قُرَيبةُ بنت أبي أمية ووافقها عندها: أخذها (٥) عمار بن ياسر، فقال النبي ﷺ : أَنا آتيكم الليلة.
стр. 3316
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى وإنما أخرجه أبو موسى لأن ابن منده اختصر ذكرها، ولو استدرك عليه أمثال هذا لكان كثيراً فلا أدري لم ذكر هذه؟.
٧٢١٥ - قَرِيبَةُ بنتُ الحَارِثِ
(د ع)
قَرِيبَةُ بنتُ الحَارِثِ العُتْوَارِيّة.
روت عنها بنتها عَقِيلة قالت: جئت أنا وأمي قَريبة بنت الحارث العتوارية في نساء من المهاجرات إلى النبي ﷺ ، وهو ضارب قُبَّته بالأبطح، فأخذ علينا أن لا نشرك باللَّه شيئاً. قالت فأقررنا وبسطنا أيدينا لنبايعه، فقال: إني لا أمس يَدَ النساء. فاستغفر لنا، وكان ذلك بيعتنا.
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم.
٧٢١٦ - قُرِيبَة بنت زيد
قُرِيبَة بنت زيد بن عبد رَبِّه بن زيد الأنصارية الجشمية.
بايعت النبي ﷺ .
قاله ابن حبيب (١).
٧٢١٧ - قَرِيرَة بنتُ الحَارِثِ العُتْوارِيّة
(ع س) قَرِيرَة بنتُ الحَارِثِ العُتْوارِيّة وقيل: قَرِيبة. وقد تقدمت.
هكذا أخرجها الطبراني وغَيره. روت عنها ابنتها عَقيلة بنتُ عُبيد بن الحَارث.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر.
(ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن علي الصائغ، حدثنا حفص بن عمر الحُدَيّ (٢) أخبرنا بكار بن عبد اللَّه بن أخي موسى بن عُبَيدة الرَّبَذِيّ (٣) حدثني موسى (ح)
زَادَ (٤) ابن رِيذة، عن الطبراني قال: وحدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا موسى بن عُبَيْدة، حدثني زيد بن عبد الرحمن - وفي رواية:
стр. 3317
علي بن زيد بن عبد اللَّه بن أبي سلامة - عن أمه حجة بنت قريظ، عن أمها عقيلة بنت عبيد ابن الحارث قالت: جئت أنا وأمي قريرة بنت الحارث العتوارية في نساء من المهاجرات، فبايعن النبي ﷺ وهو ضارب عليه قبته بالأبطح، فأخذ علينا. أن لا نشرك باللَّه شيئاً … الآية كلها فلما أقررنا وبسطنا أيدينا لنبايعه قال: إني لا أمس أيدي النساء، فاستغفر لنا. فكانت تلك بيعتنا. وقد تقدّم في قَرِيبة.
أخرجها كذا أبو نُعَيم، وأبو موسى ..
٧٢١٨ - قِسرَة بنتُ رُوَاس
(ب د ع) قِسرَة (١) بنتُ رُوَاس الكِنْدية، من عجائز العرب.
أخبرنا [أبو موسى (٢)] إذناً أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم حدثنا الحسين بن علي بن أحمد الربضي حدثني ذكوان بن محمد بن علي الحرشي، حدثنا محمد بن خلاد العطار، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي قال: حدثتنا ميسرة بنت حبشي الطائية، عن قتيلة بنت عبد اللَّه، عن قِسرَةَ بنت رُوَاس الكِندية قالت. قال رسول اللَّه: يا قسرة، اذكري اللَّه تعالى عند الخطيئة، يذكرك عندها بالمغفرة. وأطيعي زوجك يكفيك شر الدنيا والآخرة. وبَرِّي والديك يكثر خير بيتك.
تفرد به ابن جبلة في أسانيد كثيرة للنساء خاصة، وغيره أوثق منه.
أخرجها أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٧٢١٩ - قُفَيرَةُ الهِلَالية
قُفَيرَةُ - ويقال: مليكة الهِلَالية، امرأة عبد اللَّه بن أبي حدرد. لم يرو عنها إلا عبد الرحمن الأعرج. ذكرها مسلم في كتاب الافراد، وذكرها أبو علي الغساني.
стр. 3318
٧٢٢٠ - قَهْطَم بِنْتُ عَلْقمة
(س) قَهْطَم بِنْتُ عَلْقمة بن عبد اللَّه بن أبي قيس، امرأة سليط بن عمرو (١) ابن عبد شمس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي. هاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة، ورجعا جميعاً في السفينة إلى المدينة قاله ابن إسحاق.
أخرجها أبو موسى.
٧٢٢١ - قَيْلَةُ الأنْمَارِيَّةَ
(ب د ع) قَيْلَةُ الأنْمَارِيَّةَ - وقال ابن خيثمة - الأنصارية - أخت بني أنمار. وقيل: أم بني أنمار.
رأت النبي ﷺ ،
روى عبد اللَّه بن عثمان بن خيثم عنها أنها قالت: رأيت رسول اللَّه ﷺ عند المَروة بحل من عمرة له، فجلست إليه فقلت: يا رسول اللَّه، إني امرأة أشتري وأبيع، فربما أردت أن أبيع السلعة فأستام بها أكثر مما أريد أن أبيعها، ثم أنقص حتى أبيعها بالذي أريد. وإذا أردت أن أشتري السلعة أعطيت بها أقل مما أريد أن آخذها به، حتى آخذها بالذي أريد. فقال النبي النبي ﷺ : لا تفعلي قيلة، إذ أردت أن تشتري السلعة فاستامي بها الذي تريدين أن تأخذي به، أعطيت أو منعت.
أخرجها الثلاثة (٢).
٧٢٢٢ - قَيْلَةُ الخُزَاعِيّة
(ب) قَيْلَةُ الخُزَاعِيّة. وهي: أم سباع بن عبد العُزَّى بن عمرو بن نضلة بن عباس بن سُليمان الخُزَاعِية، من حلفاء بني زُهْرة، فيها نظر.
أخرجها أبو عمر.
٧٢٢٣ - قَيلَةُ بنتُ مَخْرَمة
(ب د ع) قَيلَةُ بنتُ مَخْرَمة الغَنَوِيّة. وقيل العنزية. وقيل العنبرية. وهو الصحيح، لأنه قد قيل فيها التميمية»، والعنبر من تميم.
روى عبد اللَّه بن حسان العنبري قال: حدثني جدتاي صفية ودحيبة (٣) ابنتا عليبة - وكانتا
стр. 3319
ربيبتي قَيلة بنت مخرمة، وكانت جدة أبيهما - أخبرتهما قيلة بنت مخرمة وكانت تحت حبيب ابن أزهر أخي بني جناب، فولدت له النساء، فتوفي عنها، فانتزع بناتِها عُمر بن أثوب بن أزهر فخرجت تبتغي الصحابة إلى رسول اللَّه ﷺ في أوّل الإسلام، فبكت جُوَيْرِيَّة منهنّ حَدِيثة، وهي أصغرهنّ، وعليها سُيَيْج (١) لها فرحمتها فاحتملتها معها .. وذكر القصة بطولها - وقالت:
فقدمنا على رسول اللَّه ﷺ وهو يصلي بالناس صلاة الغداة، فسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفَتَّان (٢).
أخرجه الثلاثة، وهو حديث طويل كثير الغريب، أخرجه أبو نُعَيم وأبو عمر مختصراً، وأخرجه ابن منده مطوّلاً.
أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عفان بن مسلم الصفار، حدثنا عبد اللَّه بن حسان، أنه حدّثه جدتاه صَفية ودُحَيبة ابنتا عُليبة، عن قيلة بنت مخرمة - وكانتا ربيبتيها - وقيلة جدة أبيهما أم أبيه وأنها قالت: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ فَذَكَرت (٣) الحديث بطوله حتى جاءَ رجل وقد ارتفعت الشمس، فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ : وعليك السلام ورحمة اللَّه. وعليه - يعني النبي ﷺ أسمالُ مُلَيَّتَيْن (٤) كانتا بزعفران (٥)، وقد نَفَضَتَا (٦)، ومعه عُسَيبُ نخلة (٧).
стр. 3320
حرف الكاف
٧٢٢٤ - كَبْشَةُ بِنْتُ أبي أُمَامَة
(د س) كَبْشَةُ بِنْتُ أبي أُمَامَة أسْعدَ بن زُرَارة، وكانت تحت عبد اللَّه (١) بن أبي حَبيبة، وهي خالة أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف، وأختها الفارعة، وقيل: الفريعة، كانت تحت نبيط ابن جابر (٢)، وكان أبوهنّ قد أوصى إلى رسول اللَّه ﷺ بهنّ، فرباهنّ وزوّجهن.
أخرجها ابن منده، وأبو موسى.
٧٢٢٥ - كَبْشَةُ الأنْصَارِيّة
(ب د ع) كَبْشَةُ الأنْصَارِيّة، جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة. وقيل: كبيشة. وتعرف بالبرصاء، وهي غير منسوبة، وقد نسبها أبو عَرُوبة فقال: كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حَرَام، أخت حسان بن ثابت. وقال أحمد بن زهير، عن أبيه: هي من بنى مالك ابن النجار، وهذا يؤيد قول أبي عَرُوبة، لأن حسان بن ثابت من بني مالك بن النجار.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا ابن أَبي عمر (٣) حدثنا سفيان، عن يزيد بن يزيد، عن جابر بن عبد الرحمن بن أبي عَمرَةَ، عن جدته كبشة قالت: دخلت على رسول اللَّه ﷺ فشرب من في (٤) قربة معلقة قائِماً، فقمت إلى فيها فقطعته (٥) هذا يزيد بن يزيد هو أخو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وهو أقدم منه موتاً (٦).
أخرجها الثلاثة.
٧٢٢٦ - كَبْشَةُ بنتُ أوْسِ
كَبْشَةُ بنتُ أوْسِ بن شُرَيق، وهي أم خُزَيمة بن ثابت، وهي أنصارية من بني خَطْمَة.
بايعت رسول اللَّه ﷺ .
قاله ابن حبيب.
стр. 3321
٧٢٢٧ - كَبْشَةُ بنتُ ثَابت
كَبْشَةُ بنتُ ثَابت بن حَارثَة بن ثَعْلَبَة بن الجُلَاسِ الأنصارية، من بني خدارة.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (١).
٧٢٢٨ - كبشة بنت حَاطِب
كَبْشَةُ بنتُ حَاطِب بن قَيْس بن هَيشَة، من بني معاوية.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب.
٧٢٢٩ - كَبُشَةُ بنتُ حَكيم
كَبُشَةُ بنتُ حَكيم الثَّقفيَّة، جَدَّةُ أم الحكم بنت يحيى بن عقبة:
روت عنها أم الحكم رأت النبي ﷺ . ولها صحبة.
٧٢٣٠ - كَبْشَةُ بنت رَافع
(ب) كَبْشَةُ بنت رَافع بن عُبيد بن الأبجَر - وهو خدرة - بن عوف بن الخزرج الأنصارية الخدرية، هي أُم سعد بن معاذ الأشهلي، عاشت بعد ابنها وندبته لما مات.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق قال: وقالت أُم سعد حين حمِل نعش سعد وهي تبكيه (٢).
وَيلُ أُمِّ سَعد سَعْداً … صَرَامَةً وجدًّا
قال: فذكروا أَن رسول اللَّه ﷺ قال: كل نائحة تكذب إلا نائحة سَعد.
أخرجها أبو عمر (٣).
٧٢٣١ - كَبْشَةُ بنت عَبْد عَمْرو
كَبْشَةُ بنت عَبْد عَمْرو بن عُبَيْد بن قَمِيئة بن عَامِر بن الخزرج الأنصارية من بني ساعدة.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٤).
стр. 3322
٧٢٣٢ - كَبْشَةُ بنتُ فَرْوَةَ
كَبْشَةُ بنتُ فَرْوَةَ بن عمرو بن وَدْقة (١) الأنصارية، من بني بياضة.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب.
٧٢٣٣ - كَبْشَةُ بنتُ كَعْب
كَبْشَةُ بنتُ كَعْب بن مالك الأنْصَارِيَّة السُّلَمِيَّة امرأة أبي قتادة الأنصاري.
قال جعفر: لها صحبة ولم يورد لها شيئاً. وقال غيره: تروي عن أبي قتادة في سؤر الهِرّ.
روى إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن حُمَيدة بنت عُبَيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت عند أبي قتادة - أن أبا قتادة دخل عليها، قالت: فسكبت له وضُوءاً، قالت: فجاءَت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوّافين عليكم والطوّافات (٢).
أخرجه أبو موسى.
٧٢٣٤ - كبشة بنت معديكرب
كَبْشَةُ بنتُ مَعْدِيكَرِب الكِنديّة أُم معاوية بن حُدَيج (٣).
روى عن معاوية بن حُدَيج (٣) أنه قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ ومعي أمي كبشة بنت معديكرب عمة الأشعث بن قيس، فقالت: يا رسول اللَّه، إني آليت أن أطوف بالبيت حَبْواً. فقال لها طوفي على رجليك سَبْعَين: سبعاً عن يديك، وسبعاً عن رجليك (٤).
ذكرها ابن الدباغ الأندلسي.
стр. 3323
٧٢٣٥ - كَبْشَةُ بِنْتُ وَاقِدِ
كَبْشة بِنْتُ وَاقد بن عَمْرو - بن الإطْنَابَةِ - ابن عامر (١) الأنصارية، من بلحارث بن الخزرج.
وهي أُم عبد اللَّه بن رَوَاحة.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٢).
٧٢٣٦ - كَبِيرة بنت سُفْيان
(ب د ع) كَبِيرة بنت سُفْيان. وقيل: بنت أبي سفيان الخزاعية. وقيل الثقفية.
أدركت النبي ﷺ ، وروت عنه.
روى عنها مولاها أبو ورقة بن سعيد قال: وكانت أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبايعات، قالت: قلت: يا رسول اللَّه، إني وأدت أربع بَنين لي في الجاهلية؟ قال أعتقي أربع رقاب. قالت: وقال رسول اللَّه ﷺ : دم عفراء أزكى عند اللَّه من دم سوداوين (٣).
أخرجها الثلاثة وأبو موسى (٤)، إلا أن ابنَ مَندَه وأبا نُعَيم قالا: «كثيرة» بالثاء المثلثة، وقاله أبو عمرو وأبو موسى بالباء الموحدة، وأوردها أبو عبد اللَّه - يعني ابن منده - بالثاء المثلثة.
٧٢٣٧ - كَبيشَة بنت مِالِك
كُبَيْشَة - تصغير كَبْشَة - بنت مِالِك بن قيس بن مُحَرِّث الأنصارية، من بني مازن.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٥).
٧٢٣٨ - كبيشة بنت معن
(س) كبيشة بنت مَعْن بن عاصم.
روى ابن جُريج، عن عكرمة مولى ابن عباس قال: نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم، كانت عند الأسلت فتوفي عنها، فجنح عليها ابنه أبو قيس بن الأسلت، فجاءَت النبي ﷺ
стр. 3324
فقالت: يا رسول اللَّه، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح فأنزل اللَّه تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً﴾ … الآية كلها (١).
أخرجها أبو موسى.
٧٢٣٩ - كَرِيمَةُ بِنْتُ أبي حَدْرَدِ
(س) كَرِيمَةُ بِنْتُ أبي حَدْرَدِ سَلامة الأسْلَمِيّ.
يقال لها صحبة. وهي أم الدرداء الكبراء. روى عنها أهل الشام. وقد قيل: اسمها خيرة.
ولم يثبت البخاري لها صحبة.
قال جعفر المستغفري: ليست امرأة أبي الدرداء. وهذا لم يقله غيره.
أخرجها أبو موسى.
٧٢٤٠ - كَرِيمَةُ بنتُ كُلْثُوم
(ع س) كَرِيمَةُ بنتُ كُلْثُوم الحِمْيَرِيَّة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو القاسم، حدثنا محمد بن محمد الجذوعى، عن القاضي.
(ح)
قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أَبو نُعَيم، حدثنا محمد بن أَحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أَبي شيبة قالا: حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن عطية بن بُسْر (٢) المازني قال: جاء عكاف بن وَدَاعة الهلالي فقال رسول اللَّه ﷺ : يا عكاف، لك زوجة؟ قال: لا، ولا أتزوّج يا رسول اللَّه حتى تُزَوّجَنِي مَن شئتِ. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : قد زوّجتُك على اسم اللَّه تعالى والبركة كَرِيمةَ بنت كُلثُوم الحِمْيَرِيّ.
أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى.
стр. 3325
٧٢٤١ - كُعَيْبَةُ بنت سَعِيد
(ب) كُعَيْبَةُ بنت سَعِيد الأسَلَمِية.
شهدت خيبر مَع رسول اللَّه ﷺ ، فأسهم لها سهم رجل. قال ذلك الواقدي.
أخرجها أبو عمر (١).
٧٢٤٢ - كُلْثُم بنت بُرْثُن
(ع س) كُلْثُم وقيل: كليبة بنت بُرْثُن العنبرية، أم زُبَيب بن ثعلبة.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر.
(ح)
قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه قالا: حدثنا سليمان ابن أحمد، حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النَّرسي، حدثنا سعيد (٢) بن عمار بن شعيث (٣) بن عبد اللَّه بن زُبَيب بن ثعلبة، حدثني أبي قال: سمعت جَدِّي زُبَيباً قال: دعتني كليبة بنت بُرثن العَنبرية فقالت: يا أبتي، إن هذا أخذ زرْبِيّتي (٤) التي كنت ألبس، فلَبَّبْتُ الرجل (٥) فأتيت به النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، إن هذا أخذ زِرْبيَّة أمي. فقال: رد عليه زِرْبِيَّة أمه (٦).
أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.
٧٢٤٣ - كُلْثُم جَدّة عبد الرحمن بن أبي عَمْرة
(س) كُلْثُم جَدّة عبد الرحمن بن أبي عَمْرة.
روى ابن لَهِيعة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، عن جدته كلثم قالت: دخل علينا رسول اللَّه ﷺ وعندنا قربة معلقة، فشرب منها، فقطعت فم القِربة ورفعتها.
قاله ابن وهب عن ابن لَهِيعة. وقيل: اسمها كبشة. وقد تقدّم هذا الحديث في ترجمة كبشة (٧).
أخرجها أبو موسى.
стр. 3326
حرف اللام
٧٢٤٤ - لُبَابَةُ بنتُ الحَارِث
(ب د ع) لُبَابَةُ بنتُ الحَارِث بن حَزْن بن بجير بن الهُزَم بن رُوَيْبَة (١) بن عبد اللَّه بن هلال ابن عامر بن صَعصعة الهلالية أُم الفضل. وهي زوجُ العباس بن عبد المطلب، وأُم الفضل، وعبد اللَّه، ومعبد، وعُبَيد اللَّه، وقُثَم وعبد الرحمن، وغيرهم من بني العباس. وهي لبابة الكبرى وهي أُخت ميمونة زوج النبي ﷺ ، وخالة خالد بن الوليد.
يقال: إنها أوّل امرأة أسلمت بعد خديجة، وكان النبي ﷺ يزورها ويَقِيلُ عندها. وكانت من المنجبات، ولدت للعباس ستة رجال لم تلد امرأة مثلهم، ولها يقول عبد اللَّه بن يزيد الهلالي: (٢)
مَا وَلَدت نَجيبةٌ من فَحْلِ (٣) … كَسِتَّةٍ من بَطنِ أُمِّ الفَضْلِ
أكرِمْ بِها مِن كَهْلَةِ وكَهلِ … عَمِّ النبيِّ المُصطفى ذِي الفَضْل
وَخَاتم الرُّسُلِ وَخَيرِ الرُّسْلِ ولبابة أُختُ أسماء وسُلمى وسلامة (٤) بنات عُمَيس الخثعميات لأُمهنّ، وأخوهنّ لأُمهنّ:
محمية بن جَزَء الزُّبيدي، أمهن كلهن هند بنت عوف الكنانية، وقيل: الحميرية. فمن قال «الحميرية» قال: هند بنت عوف بن الحارث بن حماطة بن جرش من حمْير. وهي التي قيل فيها: إنها أكرم الناس أصهاراً، لأن رسول اللَّه ﷺ زوج ميمونة، والعباسُ زوجُ لبابة الكبرى. وجعفر بن أبي طالب، وأبو بكر الصدّيق، وعلي بن أبي طالب أزواجُ أسماء بنت عُمَيس.
وحمزة بن عبد المطلب زوج سلمى بنت عميس. وخلف عليها بعده شداد بن الهاد. والوليد بن المغيرة زَوْجُ لُبَابة الصُّغرى، وهي أُم خالد، وكان المغيرة من سَاداتِ قريش. فأولاد العباس وأولاد جعفر، ومحمد بن أبي بكر، ويحيى بن علي، وخالد بن الوليد: أولاد خالة.
стр. 3327
روت عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنها ابناها عبد اللَّه وتمام (١)، وأنس بن مالك، وعبد اللَّه ابن الحارث بن نوفل، وعُمَير مولاها.
أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا عَبدَة، عن محمد ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن أُمه أُم الفضل قالت:
خرج علينا رسول اللَّه ﷺ وهو عاصِب رأسه في مرضه، فصلى المغرب فقرأ بالمرسلات، فما صلاها بعد حتى لقي اللَّه (٢).
أخرجها الثلاثة.
الهُزم: بضم الهاء وفتح الزاي.
٧٢٤٥ - لُبَابَةُ بنتُ الحَارِث
(ب) لُبَابَةُ بنتُ الحَارِث، أُخت التي قبلها. وهي لبابة الصُّغرى، وهي أُم خالد بن الوليد.
في إسلامها وصحبتها نظر. أخرجها أبو عمر (٣).
٧٢٤٦ - لُبَابَةُ بنتُ أبي لُبَابة
(د ع)
لُبَابَةُ بنتُ أبي لُبَابة الأنْصَارِيَّة.
أدركت النبي ﷺ . روى عنها أنها قالت: كنت أنا صاحبة أبي، وكان يقول: شدي وثاق عدوّ اللَّه الذي خان اللَّه ورسوله - يعني لما ربط نفسه بسلسلة في المسجد، وقد تقدّم في اسم أبيها - قالت: ومرّ به أخوه رفاعة بن عبد المنذر، فناداه: يا أخي، هلم أكلمك. قال: لا، واللَّه لا أُكلمك أبداً حتى يرضى عنك اللَّه تعالى، ورسولُ اللَّه ﷺ . فسأل عنه رسولُ اللَّه ﷺ فأخبروه خبره، فقال: لو جاءني لكان لي فيه أمر. فنزلت: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ … الآية، ونزلت: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ (٤).
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 3328
٧٢٤٧ - لُبْنَى بنتُ الخَطِيم
لُبْنَى بنتُ الخَطِيم الأنْصَارِيَّة الأَوْسِيَّة. كانت عند قيس بن زيد بن عامر (١) الظفري.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٢).
٧٢٤٨ - لَسِيبة بنت كَعْب
(ع س) لَسِيبة بنت كَعْب وقيل: بنت حرب، أُم عمارة الأنصارية، من بني النجار.
ذكرها الطبراني في باب «اللام» وقيل: نَسِيبة بالنون. وهو الأشهر، وتذكر في النون إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٧٢٤٩ - لَمِيس بنت عَمْرو
لَمِيس بنت عَمْرو بن حَرَام الأنْصَارِيَّة.
بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب.
٧٢٥٠ - لُهَيَّة أُم ولد عمر بن الخطاب
(س) لُهَيَّة أُم ولد عمر بن الخطاب.
لها صحبة. ذكرها جعفر في الصحابة، وروى بإسناده عن ابن أخي الزهري، عن عمه قال:
حدثني رجال من أهل العلم، عن حفصة زوجِ النبي ﷺ : أنها أرسلت لُهَيَّة - أُم ولد عمر - في يومها وقالت: أن رسول اللَّه ﷺ خرج من عندي فاحتبس، فانظري عند أيِّ نسائه.
فانطلَقَتْ فوجدَته عند صفية، فأخبرتها، فطفِقت حفصة تقول: خَلاَّبة يَهودِيّة. ثم أمرت حفصة لهية أن ترجع إلى صفية حتى يخرج رسول اللَّه ﷺ من عندها، فتخبرها بالذي قالت حفصة فانطلقت لهية فأخبرت صفية، فقالت لها صفية: واللَّه إني لابنة نبي، أبي هارون، وإن عمي موسى، وإن زوجي رسول اللَّه ﷺ ، وما أعرف لأحد أن يكون أفضل مني. فدخل رسول اللَّه ﷺ وصفية تبكى، فقال، لها: ما لك؟ فأخبرته بالذي قالت حفصة، وبالذي قالت صفية.
فصدقها رسول اللَّه ﷺ ، فلما رأت حفصة تصديق رسول اللَّه ﷺ صفية قالت: واللَّه لا أوذى صفية أبدا.
أخرجها أبو موسى.
стр. 3329
٧٢٥١ - لَيْلَى بنتُ الإطنَابَةِ
لَيْلَى بنتُ الإطنَابَةِ بن مَنْصُور بن مَعِيص بن جُشَم الأنصارية، من بلحبلى.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب.
٧٢٥٢ - ليلى بنتُ ثَابِتِ
ليلى بنتُ ثَابِتِ بن المنذر الأنصارية، من بني مالك بن النجار.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب.
٧٢٥٣ - لَيْلَى بنتُ أبي حَثْمةً
(ب د ع) لَيْلَى بنتُ أبي حَثْمةً بن حُذَيْفَة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القُرشية العَدويّة، امرأة عامر بن ربيعة. وهي أُم ابنه عبد اللَّه بن عامر، وبه كانت تكنى.
وكانت من المهاجرات الأُول. هاجرت الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلت القبلتين.
روت عنها الشفاء. يقال إنها أوّل ظعينة دخلت المدينة مهاجرة. وقيل: أُم سلمة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، عن أمه ليلى قالت: كان عمر بن الخطاب من أشَد الناس علينا في إسلامنا، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض الحبشة، جاءَني عمر بن الخطاب وأنا على بعيري نريد أن نتوجَّه، فقال: أين يا أُم عبدِ اللَّه؟ فقلت: آذيتمونا في ديننا، فنذهب في أرض اللَّه حيث لا نُؤذى في عبادة اللَّه. فقال صحبكم اللَّه. ثم ذهب، فجاءَني زوجي عامر ابن ربيعة، فأخبرته بما رأيت من رقة عمر، فقال: تَرْجِين أن يسلم؟ فقلت نعم … الحديث (١).
وروى عبد اللَّه بن عامر قال: دعتني أُمي يوماً ورسولُ اللَّه ﷺ عندنا فقالت: تعال أعطك.
فقال لها رسول اللَّه ﷺ : ما أردت أن تعطيه؟ قالت: تمراً. فقال لها أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كتبت عليك كذبة (٢).
أخرجه الثلاثة.
стр. 3330
٧٢٥٤ - لَيْلَى بنتُ حَكِيم
(ب) لَيْلَى بنتُ حَكِيم الأنصارية الأوسية، التي وهبت نفسها للنبي ﷺ .
ذكرها أحمد بن صالح المصري في أزواج النبي ﷺ ، ولم يذكرها غيره.
أخرجها أبو عمرو، وأظنه تصحيفاً، فإن ليلى بنت الخطيم التي يأتي ذكرها هي الأنصارية الأوسية التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، ويشتبه الخطيم بالحكيم، واللَّه أعلم.
٧٢٥٥ - لَيْلَى بنت الخَطِيم
(د ع) لَيْلَى بنت الخَطِيم بن عَدِيّ بن عَمْرو بن سَوَاد بن ظَفَر بنْ الخَزْرج بن عمرو الأنصارية الظفرية، أُخت قيس بن الخطيم.
أقبلت إلى النبي ﷺ فقالت: يا ابن مباري الريح، أنا ليلى بنت الخطيم، جئتك أعرض نفسي عليك، فتزوّجني. قال: قد فعلت. فرجعت إلى قومها فقالت: تزوّجني رسول اللَّه ﷺ .
فقالوا: بئس ما صنعت! أنت امرأة غَيري، والنبي ﷺ صاحب نساء، استقيليه. فرجعت إلى النبي ﷺ فقالت: أقلني. قال: قد فعلت (١).
ذكر ذلك ابن أبي خيثمة. أخرجها ابن منده وأبو نعيم، واستدركها أبو علي على أبي عمر.
٧٢٥٦ - لَيْلَى بنت رِبْعِيَ
لَيْلَى بنت رِبْعِيَ بن عَامِر بن خَلْدة الأنْصارية، من بني بياضة.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٢).
٧٢٥٧ - ليلى بنت رِباب
لَيْلَى بنتُ رِئاب بن حُنَيف الأنصارية من بني عوف بن الخزرج.
بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٣).
٧٢٥٨ - لَيلَى السّدُوسِيَّةِ
(ب د ع) لَيلَى السّدُوسِيَّةِ امرأة بشير بن الخصاصية روى عنها إياد بن لَقِيط، قالت: إن رسول اللَّه ﷺ سمى زوجها بشير بن الخصاصية بشيرا، وكان اسمه زحما.