← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

قلت: كذا نسبها أبو موسى على الشك، فقال: «خالد أو خلف». وقال أبو نعيم: «خالد»، ولم يشك. ونقلاه عن البكائي، عن ابن إسحاق. والذي عندنا من طريق ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق (١): «خَلَف»، بالفاء. وهو الصحيح، فإن نسبها يقضي بذلك، فإنها عمة طلحة الطلحات، وطَلحةُ هو: ابن عبد اللَّه بن خَلَف (٢)، لا خلاف فيه. وقيل فيها أيضاً: أَميمة وأُمينة، وقد تقدما (٣). واللَّه أعلم. ٧٣٣٣ - هِنْدُ بنتُ أُثَاثة هِنْدُ بنتُ أُثَاثة بن عَبَاد بن المطلب بن عبد مناف القرشية المطلبية، أُخت مسطح بن أثاثة. ذكرها العسكري في ترجمة أخيها مِسطح (٤)، وذكرها ابن إسحاق أيضاً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: فحدثني صالح بن كيسان قال: ثم علت هند بنت [عتبة] (٥) - يعني يوم أُحد - على صخرة مشرفة، فنادت يا علي صوتها، ثم قالت حين ظفروا بما أصابوا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ : نَحنُ جَزَيناكُم بيومِ بَدْرِ … والحربُ بعدَ الحرب ذَاتُ سُعْرِ (٦) مَا كَانَ عن عُتبة لِي مِنْ صَبْرِ … أبي وَعَمِّي وَشَقِيق بِكري (٧) شَفَيتُ نَفسِي وقضيتُ نَذري … شَفيتَ وَحشِي غليلَ صَدْرِي وهي أطول من هذا. فأجابتها هند بنت أثاثة بن عباد، وكانت من اللواتي أسلمن بمكة: خَزِيتِ في بدرِ وغير بدر … يا بنتَ وَقَّاعِ عَظيم الكُفْر (٨) صَبَّحَك اللَّه غَدَاةَ الفَجْرِ … بالهَاشِميِّيْن الطِّوالِ الزُّهْرِ بِكُلِّ قَطَّاعٍ حُسَامٍ يَفْرِي … حَمزةَ لَيثِي، وعَلِيٌّ صَقْرِي وذكرها أيضاً ابن (٩) هشام، ولها أشعار غير هذا تجيب بها هند بنت عتبة.

стр. 3362

٧٣٣٤ - هِنْدُ بنتُ أُسَيد (ب د ع) هِنْدُ بنتُ أُسَيد بن حُضَير الأنصارية. لها ذكر في حديث محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة. لم يزد ابن منده وأبو نعيم على هذا. قال أبو عمر: روى عنها أبو الرجال، عن النبي ﷺ أنه كان يخطب بالقرآن، قالت: وما تعلمت (ق. والقرآنِ المجِيد) إلا من كثرة ما كنت أسمعها منه يخطب بها على المنبر (١). ٧٣٣٥ - هِنْدُ بنتُ أبي أُمَيّةَ هِنْدُ بنتُ أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم القرشية المخزومية. زوج النبي ﷺ ، وإحدى أُمهات المؤمنين، واسم أبيها أبي أُمية: حذيفة، ويعرف بزاد الركب (٢). وهو أحد أجواد قريش المشهورين بالكرم. وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة ابن مالك بن جَذِيمة (٣) بن عَلقمة - وهو جِذْلُ الطعان - بن فِراس الكنانية. اختلف في اسمها، فقيل: رَملة. وليس بشيء. وقيل: هند. وهو الأكثر. وكانت قبل أن يتزوجها رسولُ اللَّه ﷺ تحت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وكانت هي وزوجها أول من هاجر إلى الحبشة، ويقال أيضاً: إن أُم سلمة أول ظَعِينة هَاجَرت إلى المدينة. وقيل: بل ليلى بنت أبي حَثْمَةَ امرأة عامر بن ربيعة. وتزوجها رسول اللَّه ﷺ سنة ثلاث، بعد وقعة بدر. وقيل: إنه شهد أُحداً ومات بعدها (٤). قاله ابن إسحاق. ولما دخل بها قال لها: إن شئت سَبَّعت عندك وسبعت لنسائي، وإن شئت ثلثت ودُرْت؟ فقالت: ثَلِّث (٥). وتوفيت أُم سلمة أول أيام يزيد بن معاوية. وقيل: إنها توفيت في شهر رمضان - أو شوال - سنة تسع وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة. وقيل: صلى عليها سعيد بن زيد أحد العشرة. قال محارب بن دِثَار: أوصت أُم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد، وكان مروانُ بن الحكم أميراً على المدينة. وقال الحسن بن عثمان: كان أمير المدينة يومئذ الوليد بن عتبة بن أبي سفيان،

стр. 3363

ودخل قبرها ابناها عمر وسلمة ابنا أبي سلمة، وابن أخيها عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أُمية. ودفنت بالبقيع. روت عن النبي ﷺ أحاديث، ويرد ذكرها في الكنى أكثر من هذا إن شاء اللَّه تعالى. أخرجها الثلاثة. ٧٣٣٦ - هِنْدُ بنتُ أوْس هِنْدُ بنتُ أوْس بن شَرِيق، أُم سَعْد (١) بن خَيْثَمَة الأنصارية من بني خطمة. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٣٣٧ - هِنْدَ الجُهَنِية (س) هِنْدَ الجُهَنِية. روى أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعيّ، عن أبي العباس بن (٢) مسروق الطوسي، عن عمر بن عبد الحكم، وحفص بن عبد اللَّه الوراق، والقاسم بن الحسن، كلهم عن ابن سعد، عن أبيه: أنه كان في بَدءَ الإسلام رجل شاب يقال له «بشر» كان يختلف إلى رسول اللَّه ﷺ ، وكان من بني أسد بن عبد العُزَّى، وكان طريقه إذا غدا على رسول اللَّه ﷺ أخذَ على جُهَينة، وإذا فتاة من جُهَينة نظرت إليه فَتَعَشَّقَته، وكان بها من الحسن والجمال حظ عظيم، وكان للفتاة زوج يقال له سعد بن سعيد، وكانت الفتاة تقعد كلَّ غداة لبشر على أن يجتاز بها لينظرَ إليها، فلما جازها أخذها حُبُّه … وذكر القصة بطولها، ذكرها جعفر المستغفري. وأخرجها أبو موسى. ٧٣٣٨ - هِنْدُ الخَولَانِية (د ع) هند الخولانية، زوج بلال بن رَبَاح. سماها سعيد بن عبد الملك، عن الأوزاعي، عن عمير بن هاني. قيل: إن لها صحبة، وهي من أهل داريّا، من أرض دمشق.

стр. 3364

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن الحسن بن هِبَة اللَّه الدمشقي إجازة بإذنه من أبي البركات ابن المبارك، أخبرنا أبو الحسين بن الطيُوري، أخبرنا عبد العزيز بن علي الأُزَجي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن خَيثمة. أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثني جدي، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا عبد الأعلى (١) بن عبد الأعلى، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أبي الورد القُشَيري، حدثتني امرأة من بني عامر، عن امرأة بلال: أن النبي ﷺ أتاها فسلم فقال: أثمَّ بلال؟ فقالت: لا. فقال: لعلك غضبى على بلال؟ فقالت: إنه يَجئُنِي كثيراً فيقول: قال رسولُ اللَّه. فقال لها رسولُ اللَّه: ما حَدَّثك عني فقد صَدَقك، بلالُ لا يكذب، لا تُغضِبي بلالاً، فلا يقبلُ منك عمل ما غَضِب عليك بلال. أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر - يعني ابن منده - وهذا عندي فيه نظر، فإن بلالاً إنما تزوج في خولان لما أقام بالشام، وذلك بعد وفاة النبي ﷺ ، وليس في الحديث أنها من خولان، ولعل هذه غير الخولانية، واللَّه أعلم. ٧٣٣٩ - هِنْدُ بنت ربِيعَة (ب) هِنْدُ بنتُ رَبِيعةُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم. ولدت على عهد رسول اللَّه ﷺ . وهي التي كانت عند حَبَّان بن واسع (٢) هي وامرأة له أنصارية، فطلق الأنصارية وهي ترضع، فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض، فقالت: أنا أرثه ولم أحض. فاختصما إلى عثمان بن عفان ﵁، فقضى لها بالميراث، فلامت الهاشمية عُثمانَ فقال: هذا عمل ابن عمك. هو أشار علينا بهذا. يعني علي بن أبي طالب. أخرجها أبو عمر. ٧٣٤٠ - هِنْدُ بنت سِمَاك هِنْدُ بنت سِمَاك بن عتيك بن أمري القيس، عمة أُسَيد بن حُضَير الأنصاري الأشهلي. هي أُم الحارث بن أوس بن معاذ، قاله العدوي في نسب الأنصار، وقال: كانت من المبايعات. وقال ابن حبيب: هي أُم عبد اللَّه وعَمرْو، ابني سعد بن معاذ. ذكرها ابن الدباغ عن الغساني (٣).

стр. 3365

٧٣٤١ - هِنْدُ بنتُ أبي طالب (ب س) هِنْدُ بنتُ أبي طالب، أُم هانئٍ القرَشية الهاشمية. اختلف في اسمها فقيل: هند. وقيل: فاختة. وحجة من يقول هند ما أَخبرنا به أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: «وأما هُبيرة بن أبي وَهبِ المخزومي، وهو زوج أُم هانئ، فإنه أقام بنجرانَ حتى مات مشركاً، وقال: حين بلغه إسلام أم هانئ بنت أبي طالب، وكانت تحته، واسم أم هانئ هند: أشاقتكَ هندٌ أم أتاك سُؤالها … كذاكَ النوَى أسبابُها وانفِتَالُها (١) وقَد أرَّقَتْ في رأسِ حِصْنٍ مُمَرَّدٍ … بنجرانَ يسرى بعد ليل خيالُها وهي أكثر من هذا (٢). أخرجها أبو عمر وأبو موسى. ٧٣٤٢ - هِنْدٌ بنت عُتبة (ب د ع) هِنْدٌ بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَنَاف القُرَشية الهاشمية، امرأة أبي سفيان بن حرب، وهي أُم معاوية. أسلمت في الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان، وأقرها رسول اللَّه ﷺ على نكاحها، كان بينهما في الإسلام ليلة واحدة، وكانت امرأةً لها نَفسٌ وَأَنَفَةٌ، ورأي وعقل. وشهدت أُحداً كافرة، وهي القائلة يومئذ (٣): نحنُ بناتُ طارِقْ (٤) … نمشِي عَلَى النمارِق (٥) إن تقبلوا نُعَانِقْ … أو تدبِرُوا نفارقْ فراق غير وَامِقْ (٦)

стр. 3366

فلما قُتِل حمزة مَثَّلت به وشقت بطنه واستخرجت كبده فلاكتها، فلم تطق إِسَاغتها، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «لو أَساغتها لم تمسها النار». وقيل: إن الذي مثَّل بحمزةَ معاويةُ بن المغيرة بن أَبي العاص بن أُمية، جد عبد الملك بن مَرْوان لأُمه، وقتله النبي ﷺ صبرًا مُنصَرَفه من أُحد. ثم إن هنداً أسلمت يوم الفتح وحَسُن إسلامها، فلما بايع رسولُ اللَّه ﷺ النساء وفي البيعة (ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِين)، قالت هند: وهل تزني الحرة وتسرق؟ فلما قال (وَلَا يَقْتُلْن أَوْلَادَهُنَّ)، قالت: ربيناهم صغاراً وَقَتَلتَهم (١) كباراً؟ وشكت إلى رسول اللَّه ﷺ زوجَها أبا سفيان وقالت: إنه شحيح لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك (٢). روى هشام بن عُروة، عن أَبيه قال: قالت هند لأبي سفيان: إني أريد أن أبايع محمداً. قال: قد رأيتك تُكَذِّبِين هذا الحديث أمس! قالت: واللَّه ما رأيت اللَّه عُبِدَ حَقَّ عبادته في هذا المسجد قبلَ الليلة، واللَّه إن باتوا إلا مصلين. قال: فإنك قد فعلت ما فعلت. فاذهبي برجل من قومك معك. فذهبت إلى عثمان بن عفان، وقيل: إلى أخيها أبي حذيفة بن عتبة، فذهب معها فاستأذن لها فدخلت وهي مُنْتَقبة (٣)، فقال: تبايعيني على أن لا تشركي باللَّه شيئاً … وذكر نحو ما تقدم من قولها للنبي ﷺ . وشهدت اليرموك، وحَرَّضت على قتال الروم مع زوجها أبي سفيان، وكانت قبل أبي سفيان تحت [حفص (٤)] بن المغيرة المخزومي. وقصتها معه مشهورة. وتوفيت هند في خلافة عمر ابن الخطاب في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والدُ أبي بكر الصديق. أخرجها الثلاثة. ٧٣٤٣ - هِنْدُ بنتُ عَمْرو (د ع) هِنْدُ بنتُ عَمْرو بن حَرَام الأنصارية، أُخت عبد اللَّه بن عمرو (٥). وهي عمة جابر بن عبد اللَّه.

стр. 3367

روى حديثها الواقدي، عن أيوب بن النعمان، عن أبيه، عنها. أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم مختصراً (١). ٧٣٤٤ - هِنْدُ بنتُ مَحمود هِنْدُ بنتُ مَحمود بن مسلمة (٢) بن خالد بن عَديّ الأنصارية. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٣٤٥ - هِنْدُ بنتُ مَنَبِّه هِنْدُ بنتُ مَنَبِّه بن الحجاج القُرَشية السَّهمية. أسلمت يوم الفتح. وهي أُم عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. قاله الواقدي. استدركه ابن الدباغ، على الغساني. ٧٣٤٦ - هِنْدُ بنتُ المنذرِ هِنْدُ بنتُ المُنْذِر بن الجَمُوح بن زَيد بن [حَرَام (٣)] الأنصارية الساعدية. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٣٤٧ - هِنْدُ بنتُ هُبَيرة (س) هِنْدُ بنتُ هُبَيرة. ذكرها النسائي هكذا. أخبرنا أبو القاسم يَعِيش بن صدقة الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا عُبَيد اللَّه بن سعيد، حدثنا مُعاذ بن هشام، حدثني أبي، عن أبي يحيى بن أبي كثير قال: حدثني زيد، عن أبي سَلاَّم، عن أبي أسماء الرَّحَبِي: أن ثَوْبَان مولى رسول اللَّه ﷺ حدثه قال: جاءت هند بنت هُبَيرة (٤) إلى رسول اللَّه ﷺ وفي يدها فتح،- أي: خواتيم ضِخام - فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يضرب يدها، فدخلت على فاطمة تشكو إليها الذي صنع بها رسولُ اللَّه ﷺ فانتزعت فاطمةُ سلسلةً كانت في عنقها من ذهب، فقالت: هذه أهداها إلى أبو حَسَن. فدخل رسولُ اللَّه ﷺ والسلسلةُ في يدها، فقال: يا فاطمة، أيغرُّكِ أن يقول الناس «ابنة رسول اللَّه»

стр. 3368

وفي يدك سلسلة من نار؟! ثم خرج ولم يقعد. فأرسلت فاطمة السلسلة إلى السوق فباعتها، واشترت بثمنها غلاماً - وقال مَرَّةً: عبداً - فأعتقته، فحدثت بذلك رسولَ اللَّه ﷺ فقال: الحمد للَّه الذي نجى فاطمة من النار (١). أخرجها أبو موسى. ٧٣٤٨ - هِنْدُ بنتُ الوليد (س) هِنْدُ بنتُ الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القُرَشية العَبْشَمِيَّة. وهي ابنة خال معاوية. سماها أبو عمر «فاطمة». وقال الدارقطني: سماها مالك «فاطمة»، وخالفه غيره عن الزهري، فقالوا: «هند». وهو الصواب. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سُكينة بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عَنْبَسَة، حدثني يونس، عن ابن شهاب: حدثني عُروةُ بن الزبير، عن عائشة - زوج النبي ﷺ وأُم سلمة: أن أبا حذيفة بن عُتبة بن ربيعةَ كان تَبَنَّى سالماً وأنكحه ابنة أخيه هندَ بنت الوليد بن عُتْبَة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى رسول اللَّه ﷺ زيدَ بن حارثة. وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، ووَرِث ميراثه، حتى أنزل اللَّه : ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ … الآية، فرُدُّوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخاً في الدين، فجاءَت سَهلة بنت سُهَيل بن عمرو - امرأة أبي حذيفة القرشية العامرية - فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نرى سالماً ولدا … وذكر الحديث أنها أرضعته (٢). وقد ذكرناه في غير مَوضِعٍ من كتابنا هذا. ٧٣٤٩ - هِنْدُ بنتُ يزيدَ (ب) هِنْدُ بنتُ يزيدَ بن البرصاءِ، من بني أبي بكر بن كلاب. هكذا ذكرها أبو عبيدة في أزواج النبي ﷺ . وقال أحمد بن صالح المصري: هي عمرة بنت يزيد. وفيها اضطراب كثير جداً. أخرجها أبو عمر (٣).

стр. 3369

حرف الياء ٧٣٥٠ - يُسَيرة بنت مُلَيل يُسَيرة بنت مليل بن زيد بن خالد بن العَجْلان الأنصارية، من بني عوف بن الخزرج. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٣٥١ - يُسَيرَةُ أُمُّ ياسر (ب د ع) يُسَيرَةُ أُمُّ ياسر الأنصارية. وقيل: بل هي يُسَيرة بنت ياسر. تكنى أُم حُمَيضة. كانت من المهاجرات المبايعات. قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نُعَيم: يُسيرة من المهاجرات، غير منسوبة، حديثها عند حُمَيضة بنتُ ياسر. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا موسى بن حِزَام (١) وعبد بن حُمَيد وغير واحد قالوا: حدثنا محمد بن بشر، عن هانئ بن عثمان، عن أُمه حُمَيضة بنتِ ياسر، عن جدتها يُسَيرة - وكانت من المهاجرات - قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : عليكن بالتسبيح والتقديس والتهليل، واعقدن (٢) بالأنامل، فإنّهنّ مسئولات مستنطقات (٣). أخرجها الثلاثة. يسيرة: بضم الياء، وفتح السين المهملة، وبعدها ياءٌ ثانية. آخر أسماء [خيرِ (٤)] النساء، والحمد للَّه رب العالمين. ويتلوه [زَائِدُه كتابُ] الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 3370

الكنى من النساء الصحابيات

стр. 3371

حرف الهمزة ٧٣٥٢ - أُم أَبَان بنتُ عُتْبَة (ب) أُم أَبَان بنتُ عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية خالة معاوية. كانت بالشام مع زوجها أبان بن سعيد بن العاص فقتل عنها بأجنادين، فعادت إلى المدينة. (١) ولما قدمت من الشام خطبها عمر، وعلي، والزبير، وطلحة. فاختارت طلحة، فتزوجها. ولا تعرف لها رواية. أخرجها أبو عمر. ٧٣٥٣ - أُم الأزْهَر (ب د ع) أُم الأزْهَر العَائِشِيَّة. (٢) روت عنها زينبُ بنت الزبرقان العَائِشِيَّة: أن أباها ذهب بها إِلى النبي ﷺ فمسحَ بيده عليها، وكانت امرأة صالحة عابدة. أخرجها الثلاثة. ٧٣٥٤ - أُم إسحاق الغنوية أم إسحاق الغنوية. روت عنها أُم حكيم بنت دينار، وكانت من المهاجرات: روى أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن بَشَّار بن عبد الملك، عن أُم حَكِيم بنت دينار - مولاة أُم إسحاق - أنها قالت: خرجتُ إلى النبي ﷺ مع أخي، فلما كنت في بعض الطريق قال لي أخي: اقعدي يا أُم إسحاق فإني نسيتُ نفقتي بمكة. فقلت: إني أخشى عليك الفاسقَ - تعني زوجها - قال: كلا، إن شاء اللَّه. قالت: فلبثتُ أياماً فمرَّ بي رجل قد عرفته، ولا أُسميه، فقال: ما يقعدك هاهنا يا أُم إسحاق؟ قلت: أنتظر إسحاق، ذهب يأخذ نفقته.

стр. 3372

قال: لا إسحاقَ لك، قد لحقه الفاسق زوجُك فقتَلَه. فقدمتْ فدَخلت على رسول اللَّه ﷺ وهو يتوضأ، قلت: يا رسول اللَّه، قتِل إسحاق - وأنا أبكي، وهو ينظر إليّ - فأخذ كفاً من ماءٍ فنضَحه في وجهي - قال بشار: قالت جدتي: فلقد كانت تصيبنا المصيبة العظيمة، فنرى الدموع في عينيها ولا تسيل على خدها (١). أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا بشار بن عبد الملك، حدثتني أُم حكيم بنت دينار، عن مولاتها أُم إسحاق. أنها كانت عندَ رسول اللَّه ﷺ ، فأتي بقصعة من ثَرِيد فأكلتْ معه، ومعه ذو اليدين، فناولها رسول اللَّه ﷺ عَرْقاً (٢) فقال: يا أُم إسحاق، أصيبي من هذه. فذكرتُ أني صائمة، فبرَدَتْ يدي (٣): لا أقدِّمها ولا أُؤَخرها، فقال النبي ﷺ : مالك؟ قلت: كنت صائمة فنسيت، فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شَبعت؟ فقال النبي ﷺ : إنما هو رزق ساقه اللَّه تعالى إليك (٤). ٧٣٥٥ - أُم أُسَيد الأنصارية (ع س) أُم أُسَيد الأنصارية، امرأة أبي أُسيد الأنصاري. أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه وغير واحد قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا سعيد بن أبي مَريم، حدثنا أبو غَسَّان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد - هو الساعدي - قال: لما عَرَّسَ أبو أُسَيد الساعِديّ دعا النبيَّ ﷺ وأصحابه، فما صَنَع لهم طعاماً ولا قَرَّبه إليهم، إلا امرأتهُ أُمُّ أُسَيد بَلَّت تَمَرَات في تور (٥) من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي ﷺ من الطعام أمالته (٦) له، فسقته تتحِفه بذلك (٧). أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 3373

٧٣٥٦ - أُم أبي أُمامَة أُم أبي أُمامَة بن ثَعلبة بن الحَارِث. هو الذي حضرت أُمَّه الوفاةُ عند مَسِير رسول اللَّه ﷺ إلى بدر، فقال ابنها أبو أُمامة لأخيها أبي بُردَةَ بن نِيَار: أقم على أُختك. فقال: بل أقم أنت على أُمك. فارتفعا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأمر أبا أُمامة بالإقامة على أُمه. فرجع رسول اللَّه ﷺ من بدر وقد تُوفيت، فصلى عليها (١). وهذه غير أُم أبي أُمامة بن سَهل بن حُنَيف، لأن هذا أبا أُمامة بن سهل ولد بعد الهجرة، وسماه رسول اللَّه ﷺ ، وكناه أبا أُمامة، ثم هو من بني عَمْرو بن عوف من الأوس، وأما أبو أمامة ابن ثعلبة فإنه كان في الهجرة رجلاً، ثم هو من بني حارثة بن الحارث، بطن من الخزرج، فهو غيره، واللَّه أعلم. وقد ذكرناه في «أبي أُمامة»، وفي غيره. ٧٣٥٧ - أُم أبي أُمَامَةَ بن سَهْل (س) أُم أبي أُمَامَةَ بن سَهْل بن حُنَيف. أوردها جعفر المستغفري، ولم يورد لها شيئاً. أخرجها أبو موسى كذا مختصراً. ٧٣٥٨ - أُم أنس الأنصارية (ع س) أُم أنس الأنصارية. وليست أُمَّ أنس بن مالك. ذكرها الطبراني. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر. (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، قالا: حدثنا سليمان ابن أحمد، حدثنا الحُسَين بن إسحاق - هو التستري - حدثنا هشام بن عمار، حدثني الوليد ابن مسلم، عن عَنْبَسَة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن أُم سعد امرأةِ زيد بن ثابت، عن أُم أنس قالت: قلت: يا رسول اللَّه، إنَّ نفسي تغلبني عن عِشاء الآخرة. فقال رسول اللَّه ﷺ : عَجِّليها يا أُمَّ أنس، إذا ما الليل بَطَن كُلَّ واد فقد حلَّ وقت الصلاة، فصلي ولا إثم عليك. أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 3374

٧٣٥٩ - أُمُّ أَنَس بنتُ البَرَاء (د ع) أُمُّ أَنَس بنتُ البَرَاء بن مَعرُور. وقيل: أُم بشر. وقيل: أُم مبشر. روى وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أُم أنس بنت البراء بن معرور قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ألا أُنبئكم بخير الناس؟ قلنا: بلى. قال: رجل - وأشار بيده إلى المغرب - أخذ بعنان فرسه في سبيل اللَّه، ينتظر أن يغير أو يغار عليه. ثم قال: ألا أُنبئكم بالذي يليه؟ قلنا: بلى. فَثَنَى بيده إلى الحجاز، وقال: رجل في غنيمة له، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعرف حق اللَّه في ماله، قد اعتزل شرور الناس. ورواه محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح فقال: أُم بشر. أخرجها ابن منده وأبو نعيم. ٧٣٦٠ - أُمُّ أَنَس جدةُ موسى بن عمران (ب س) أُمُّ أَنَس جدةُ موسى بن عمران بن أبي أنس الأنصاري. روى عنها موسى بن عمران أنها قالت: يا رسول اللَّه، جعلكَ اللَّه في الرفيق الأعلى، وأنا معك. فقال: آمين. فقال لها: عليك بالصلاة واهجري المعاصي فإنه أفضل من الجهاد. أخرجها أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا عمر قال: جدة يونس بن أبي أنس. (١) وقال أبو موسى: جدة موسى. وقد وافق البخاري أبا عمر، فقد ذكره في التاريخ الكبير فقال: يونس بن عمران بن أبي أنس، يروي عن جدته أُم أنس. واللَّه أعلم (٢). ورواها أبو موسى عن الطبراني من طريقين، فقال: أُم موسى بن عمران. ٧٣٦١ - أُم أَنَس بنت عمرو أُم أَنَس بنت عمرو بن مِرْضَخَةَ، من بني عوف بن الخزرج الأنصارية. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب.

стр. 3375

٧٣٦٢ - أُم أوس البَهْزِيَّة (ب د ع) أُم أوس البَهْزِيَّة. روى خَلف بن خَلِيفة، عن أَبي هاشم الرُّمَّاني، عن أوس بن خالد البَهْزِي، عن أُم أوس البهزيَّة. أنها سلأت (١) سمناً لها، فجعلته في عُكة، ثم أهدته إلى النبي ﷺ فَقَبِله، وأخذ ما فيه، ودعا لها بالبركة. فردها إليها وهي ممتلئة سمناً. فظنت أن النبي ﷺ لم يقبلها، فجاءت النبيَّ ﷺ وَلها صُراخ، فقال: أخبروها بالقصة، فأكلت منه بقية عمر النبي ﷺ وولاية أبي بكر، وولاية عمر، وولاية عثمان، حتى كان بين عليّ ومعاوية ما كان. أخرجها الثلاثة. ٧٣٦٣ - أُم أيمَن مَولاةُ رسول اللَّه (ب د ع) أُم أيمَن، مَولاةُ رسول اللَّه ﷺ وحاضنته، واسمها بَرَكة (٢)، وهي حبشية فأعتقها عبد اللَّه أبو رسول اللَّه ﷺ . وأسلمت قديماً أول الإسلام، وهاجرت إلى الحبشة وإلى المدينة، وبايعت رسول اللَّه ﷺ . وقيل: إنها كانت لأُخت خديجة، فوهبتها لرسول اللَّه ﷺ وقيل: كانت لأُم رسول اللَّه ﷺ ، وهي التي شَرِبت بولَ النبي ﷺ ، فقال لها: لا يَيْجَعُ بطنُك أبداً (٣). وقيل: إن التي شربت بوله بركة جاريةُ أُم حبيبة، وتكنى أُم أيمن، بابنها أيمن ابن عبيد (٤). وتزوجها زيد بن حارثة بن عُبَيد الحبشي، وكان رسول اللَّه ﷺ يقول: أُم أيمن أُمي بعد أُمي. وكان يزورها في بيتها. أخبرنا عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس: أن أُم أيمن بكت لما قُبِض رسولُ اللَّه ﷺ ، فقيل لها: ما يبكيك على رسول اللَّه ﷺ ؟ فقالت: إني علمت أن النبي ﷺ سيموت، ولكن أبكي على الوحي الذي رُفِع عنا (٥). أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم أبي الحسين قال: حدثنا أبو الطاهر وحَرْمَلة قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال:

стр. 3376

لما قدم المهاجرون من مكة … وذكر الحديث وقال: قال ابن شهاب: وكان من شأن أُم أيمن أُم أُسامة بن زيد أنها كانت وَصِيفةً لعبد اللَّه بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما وَلَدت آمنةُ رسولَ اللَّه ﷺ بعد ما توفي أبوه، حَضَنته أُم أيمن حتى كبر، ثم أعتقها رسول اللَّه ﷺ ، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعد ما توفي رسول اللَّه ﷺ بخمسة أشهر (١) وقيل: بستة أشهر. وقيل: إن أبا بكر وعمر كانا يزور انها كما كان رسول اللَّه يزورها. أخرجها الثلاثة. ٧٣٦٤ - أُم أَيُّوبَ الأنصاريَّةُ (ب د ع) أُم أَيُّوبَ الأنصاريَّةُ، امرأة أبي أيوب، وهي: بنت قيس بن عَمْرو بن امرئ القيس من الخزرج. أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا الحسن بن الصباح، عن ابن عُيَينة، عن عُبَيدِ اللَّه بن أبي يَزِيدَ، عن أبيه: أن أُم أيوب أخبرته قالت: نزل علينا رسول اللَّه ﷺ ، فتكلفنا له طعاماً فيه بعض هذه البقول (٢)، فكره أكله، وقال لأصحابه: كلوه، إني لست كأحدكم، إني أخاف أن أُوذي صاحبي (٣). قال الحميدي: قال سفيان: رأيت رسول اللَّه ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول اللَّه، هذا الحديث الذي تحدث به أُم أيوب عنك إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم؟ قال: حق. أخرجها الثلاثة. ٧٣٦٥ - أُم أيوبَ بنتُ مَسعود (س) أُم أيوبَ بنتُ مَسعود. قال جعفر: ذكرها البخاري، ولم يورد لها شيئا. أخرجها أبو موسى مختصرا.

стр. 3377

حرف الباء ٧٣٦٦ - أم بُجَيد الأنصارية (ب د ع) أم بُجَيد الأنصارية الحارثية. قيل: اسمها حواءُ. وفي ذلك اضطراب، وهي مشهورة بكنيتها. بايعت النبي ﷺ . أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى: حدثنا قتيبة [أخبرنا الليث] (١) عن سعيد بن أبي هند، عن عبد الرحمن بن بُجَيد، عن جدته أم بُجَيد - وكانت ممن بايع رسول اللَّه ﷺ -أنها قالت لرسول اللَّه ﷺ : إن المسكين ليقوم على بابي فما أجدُ شيئاً أعطيه إياه؟ فقال لها رسول اللَّه ﷺ : إن لم تَجِدِي له شيئاً تُعطِيه إياه إلا ظلفاً (٢) مُحَرقاً، فادفعيه في يده (٣). أخرجها الثلاثة. ٧٣٦٧ - أُم بُرْدَةَ بنتُ المنذرِ (ب س) أُم بُرْدَةَ بنتُ المنذرِ بن زَيد بن لَبيد بن خِرَاشِ بن عامر بن غَنْم بن عَدِي بن النجار الأنصارية النجارية. أرضعت إبراهيم ابن النبي ﷺ ، دفعه النبي ﷺ إليها ساعةَ وضعته أُمه مارية، فلم تزل ترضعه حتى ماتَ عِندَها. وهي امرأة البراء بن أوس، قاله أبو عمر. وقال أبو موسى، عن أبي القاسم بن إسماعيل بن محمد بن الفضل قال: ولد إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان، فدفعه رسول اللَّه ﷺ إلى أُم بردة بنت المنذر، فكانت ترضعه. قال أبو موسى: «والمشهور أن التي أرضعته أُم سيف، ولعلهما كانتا جميعاً أرضعتاه في وقتين». وهو الصحيح، إلا أن أبا عمر لم يذكر أُم سيف هاهنا. ٧٣٦٨ - اًم بشر بنت البَرَاءِ (ب د ع) اًم بِشْرٍ - وقيل: أُم مبشر - بنت البَرَاءِ بن مَعْرُور قيل: اسمها خليدة. ولا يصح.

стр. 3378

روى عنها عبد اللَّه بن كعب بن مالك، وعبد اللَّه بن يزيد. روى الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: لما حضرت كعبا الوفاةُ أتته أُم بشر بنت البراء بن مَعرور فقالت: يا أبا عبد الرحمن، إن لقيت أبي فَأَقرِهِ منِّي السلامَ. فقال: لعمرُ اللَّه يا أُمَّ بشر نحن أشغلُ من ذلك. فقالت: أما سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: إن أرواح المؤمنين نَسَمةٌ تَسْرَحُ في الجنة حيث شاءوا، وإن نَسَمَة الفاجر في سجين. قال: بلى. قالت: هو ذاك. رواه يونس، والزبيدي (١)، وغيرهما عن الزهري، فقال: أُم مبشر. أخرجها الثلاثة. ٧٣٦٩ - أُم بلال امرأةُ بِلال (س) أُم بلال امرأةُ بِلال. قال جعفر: ذكرها البخاري فيمن روى عن النبي ﷺ من نساء خزاعة. أخرجها أبو موسى مختصرا. ٧٣٧٠ - أم بلال بنت هلال (ب د ع) أُم بِلَال بنت هِلَال الأسلمية. قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر: أم بلال بنت هلال المزنية: شهد أبو ها الحديبية، وروت هي عن النبي ﷺ . أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يحيى ابن سعيد، حدثني محمد بن أبي يحيى، الأسلمي، عن أُمه أم بلال - وكان أبوها مع النبي ﷺ يوم الحديبية - قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : ضحوا بالجَذَع (٢) من الضأن، فإنه جائز (٣). ورواه أنس بن عِيَاض، عن محمد بن أبي يحيى، عن أُمه، عن أُم بلال، عن أبيها، نحوه. أخرجها الثلاثة. ٧٣٧١ - أم بيان أم بيان بنت زيد بن مالك، أُخت سعد بن زيد. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب.

стр. 3379

حرف الثاء ٧٣٧٢ - أُم ثابتٍ بنتُ ثَعلبةَ أُم ثابتٍ بنتُ ثَعلبةَ بن مِحْصَنِ الأنصارية. بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٣٧٣ - أُم ثابت بنتُ جَبْر أُم ثابت بنتُ جَبْر (١) بن عَتِيك. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٣٧٤ - أُم ثابتٍ بنت سِنَان أُم ثابتٍ بنت [سِنَان (٢)] بن عُبَيد الأنصارية، من بني الأبجر. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٣٧٥ - أم ثابتٍ بنتُ قيس أم ثابتٍ بنتُ قيس بن شَمَّاس الأنصارية. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٣). ٧٣٧٦ - أُم ثَابتٍ بنتُ مسعود أُم ثَابتٍ بنتُ مَسْعُود بن سَعْد بن قَيْس بن خَلْدَة الأنصارية الزُّرَقية. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٤). ٧٣٧٧ - أم ثعلبة بنت ثابت أم ثعلبة بنت ثابت بن الجذع الأنصارية، من بني حرام. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب.

стр. 3380

حرف الجيم ٧٣٧٨ - أم الجلاس (ب) أُم الجُلَاس التَّميميَّة. هي أُم عبد اللَّه بن عَياش بن أبي ربيعة المخزومي، اسمها أسماء (١). تقدم ذكرها في حرف الهمزة. أخرجها أبو عمر. ٧٣٧٩ - أُم جَمِيل بنتُ أوس (س) أُم جَمِيل بنتُ أوس المرَئِية (٢)، من بني امرئِ القيس. قالت: أتيت النبي ﷺ مع أبي، وَعَليَّ ذوائبُ وقُنزُعة (٣). ذكرت عند (٤) ذكر أبيها، قاله جعفر. أخرجها أبو موسى مختصراً. ٧٣٨٠ - أُم جَمِيل بنت الجُلَاس أُم جَمِيل بنت الجُلَاس بن سُوَيد الأنصارية، من بني عبد الأشهل. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٥). ٧٣٨١ - أُم جَمِيل بنتُ الحُباب أُم جَمِيل بنت الحباب بن المنذر بن الجَمُوح الأنصارية، من بني حرام. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (٦). ٧٣٨٢ - أم جميل بنت أبي حزم أُم جَمِيل بنتُ أبي حَزمٍ (٧) بن عَتِيك بن النعمان الأنصارية، من بني مالك. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب.

стр. 3381

٧٣٨٣ - أُم جَمِيل بنتُ الخطاب (د ع) أُم جَمِيل بنتُ الخطاب، أُخت عمر بن الخطاب، امرأة سَعِيد بن زيد، واسمها فاطمة. وقد ذكرت في فاطمة. أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم. ٧٣٨٤ - أُم جَمِيل بنتُ عبد اللَّه (د ع) أُم جَمِيل بنتُ عبد اللَّه. روى عنها سعيد بن المُسَيَّب. روى موسى بن عبيدة [عن عبد اللَّه بن عبيدة (١)] عن سعيد بن المسيب، عن أُم جميل بنت عبد اللَّه: أن زوجها ضَرَبها، فذكرت ذلك للنبيَّ ﷺ فقال: هل لك أن تُبَارِيه (٢)؟ فبارتْه. أخرجها ابن منده وأبو نُعيم. ٧٣٨٥ - أُم جَمِيل بنت قُطبَةَ أُم جَمِيل بنت قُطبَةَ بن عامر بن حَدِيدة الأنصارية، من بني سواد. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن (٣) حبيب. ٧٣٨٦ - أُم جَمِيل بنت المُجَلَّل (ب د ع) أم جميل بنت المجلل بن عبد - وقيل: عُبَيد - بن أبي قَيس بن عبد ودّ ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لُؤي. هاجرت مع زوجها حاطب بن الحارث إلى الحبشة (٤). وهي أُم محمد بن حاطب. وتوفي زوجُها حاطب في الحبشة، فخلف عليها زيدُ بن ثابت، فولدت له، وهاجَرَت إلى المدينة أيضاً. روى عنها ابنها محمد. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي العباس ويونس ابن محمد، عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن جده

стр. 3382

محمد بن حاطب عن أُمه أُم جَميل بنت المُجلل قالت: أقبلتُ بكَ من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين، إذ طبخت لك طبيخاً فَفَنى الحَطب، فذهبت أطلب، فتناولت القدر فانكفأت على ذراعك … الحديث (١). وقد تقدم في محمد وغيره. أخرجها الثلاثة. الْمُجَلَّل: بالجيم. ٧٣٨٧ - أُم جُندَبٍ أُم أبي ذر (د ع) أُم جُندَبٍ، هي أُم أبي ذر الغفاري. لها ذكر في إسلام أبي ذر. أخبرنا عبد اللَّه بن أبي نصر الخطيب بإِسناده إِلى أَبي داود الطيالسي قال: حدثنا سليمان ابن المغيرة، عن حُمَيد بن هلال، عن عبد اللَّه بن الصامت، عن أبي ذر قال: لما أسلمت أتيتُ أخي وأُمي، فقالت: ما بنا رغبة عن دينك. فأسلمت (٢). أخرجها ابن منده وأبو نعيم. ٧٣٨٨ - أم جندب أُم سُلَيمان بن عمر (د ع) أُم جندب، وهي أم سليمان بن عمرو. روى حديثها ابنها سليمان بن عمرو بن الأحوص: أنها رأت النبي ﷺ غَدَاة الجمرة، وهو يرمي الجمرة، وهو يقول: أيها الناس، لا يقتلُ بعضُكم بعضا، ارموا بمثل حصى الخَذْف (٣) ٧٣٨٩ - أُم جُندَب الأزْدِية (ب د ع) أُم جُندَب الأزْدِية. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يزيد، حدثنا الحجاج بن أرطأة، عن أبي يزيد - مولى عبد اللَّه بن الحارث - عن أُم جندب الأزدية قالت: قال النبي ﷺ : ارموا الجمار بمثل حصى الخَذْف. ولا تقتلوا أنفسكم (٤).

стр. 3383

قاله أبو عمر، وقال: «هي أُم سليمان بن عمرو بن الأحوص (١)». وقال ابن منده وأبو نُعَيم: أُم جُندب الأزدية. ولم يذكرا أنها أُم سليمان، إلا أن أبا نعيم قال: وهي عندي المتقدمة - يعني أُم سليمان - وذكر لها هذا الحديث في رمي الجمار، وروياه عن أبي يزيد، عن أُم جندب - وعن جندب، عن أُمه. أخرجها الثلاثة. قلت: الصحيح أنهما واحدة كما قاله أبو عمر وأبو نعيم، وقد كشف أبو عمر الغطاء وأزال اللَّبس بأن قال: هي أُم سليمان، كما ذكرناه عنه، واللَّه أعلم. ٧٣٩٠ - أُم جُندَب بنتُ مسعود أُم جُندَب بنتُ مسعود بن أوس الأنصارية الظَّفَرِية. بايعت رسول اللَّه ﷺ : قاله ابن حبيب (٢).

стр. 3384

حرف الحاء ٧٣٩١ - أُم الحَارِث الأنصارية (ب) أُم الحَارِث الأنصارية. جدة عُمَارة بن غَزِيَّة. شهدت حنيناً مع النبي ﷺ . أخرجها أبو عمر مختصراً. ٧٣٩٢ - أُم الحَارِث بنتُ ثابِت أُم الحَارِث بنتُ ثابِت بن الجذْع الأنصارية، من بني حرام. بايعت رسول اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب (١). ٧٣٩٣ - أُم الحَارِث بنتُ عَيَّاشِ (ب د ع) أُم الحارث بنت عياش بن أبي ربيعةَ المخزومية. لها رؤية من رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن ابن جُريج، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أُم الحارث بنت عياش ابن أبي ربيعةَ: أنها رأت بُدَيل بن ورقاء يطوف على جَمَل أوْرَقَ على أهل المنازل بمنى، يقول: إِن رسول اللَّه ﷺ ينهاكم أن تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب. أخرجها الثلاثة. ٧٣٩٤ - أُم الحَارِث بنتُ مَالِك أُم الحَارِث بنتُ مَالِك بن خنساء بن سِنَان الأنصارية. بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب (٢).

стр. 3385

٧٣٩٥ - أُم حَارِثَةَ الرُّبَيِّع بنتُ النَّضر (س) أُم حَارِثَةَ الرُّبَيِّع بنتُ النَّضر. ذكرت في الراء (١). أخرجها أبو موسى مختصراً. ٧٣٩٦ - أُم حِبَّان بنت عَامِر أُم حِبَّان بنت عَامرُ بن نَابِي بن زَيْد بن حَرَام بن كعب بن سَلِمة الأنصارية. هي أُخت عُقبة بن عامر بن نابي (٢). أسلمت وبايعت. قاله ابن ماكولا، عن محمد بن سعد (٣). حبان: بكسر الحاء، وبالباء الموحدة. ٧٣٩٧ - أُمُّ حَبِيبٍ بنتُ العَاصِ (س) أُمُّ حَبِيبٍ بنتُ العَاصِ بنِ أُمَية بن عبد شمس. كانت عند عمرو بن عَبد وُدَّ. قاله جعفر. أخرجها أبو موسى مختصراً. فعلى هذا هي عمة خالد، وعمرو، وأبان بني [سعيد بن (٤)] العاص، وفيه بعد. واللَّه أعلم. ٧٣٩٨ - أُمُّ حَبِيبٍ بنتُ العَبَّاس (ب د ع) أمّ حبيب بنت العبّاس بن عبد المطلب. وقيل: أُم حَبيبة. والأول أكثر. لها ذكر في حديث عبد اللَّه بن العباس. روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني الحُسَين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس عن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عباس قال: نظر رسول اللَّه ﷺ إلى أُم حبيب بنت العباس تَدِب بين يديه، فقال: لئن بلغَتْ هذه وأنا حيّ لأتزوّجنها. فقُبِض قبل أن تبلغ. فتزوجها الأسود ابن سُفيَان بنِ [عَبْد الأسَد بن هِلال بن (٥)] عبد اللَّه المخزومي. فولدت له رزق (٦) بن الأسود، ولبابة بنت الأسود، سمتها باسم أُمها أُم الفضل لبابة بنت الحارث. أخرجها الثلاثة.

стр. 3386

٧٣٩٩ - أُم حَبِيبٍ مولاةُ أُم عطية (د ع) أُم حَبِيبٍ مولاةُ أُم عطية. ذكرها الطبراني في المكنيات من الصحابيات، وروى بإسناده عن شريك بن عبد اللَّه، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أُم حبيب - مولاة أُم عطية - قالت: كنت في النسوة اللواتي أهدَينَ (١) بعض بَنات رسول اللَّه ﷺ ، فقال: اصببن إذا صببتن على رأسها ثلاثاً في الغسل من الجنابة (٢). أخرجها الثلاثة (٣). ٧٤٠٠ - أُم حَبِيبة بنت جَحش (ع ب س) أُم حَبِيبة. وقيل: أُم حَبِيب. والأول أكثر. وهي بنت جَحش بن رئاب الأسدية، أُخت زينب بنت جحش أُم المؤمنين. وكانت تستحاض، وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة (٤). قال أبو عمر: والصحيح أنهما كانتا تُستَحاضَان. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عُروَة، عن أُم حبيبة بنت جَحش: أنها استُحِيضَت، فسألت رسولَ اللَّه ﷺ ، فأمرها بالغسل عند كل صلاة، فإن كانت لتخرج من المركن (٥) وقد علمت حُمرة الدم على الماء فتصلي (٦). وقد اختلف على الزهري في إسناده، فرواه ابن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة: أن أُم حبيب أو أُم حبيبة أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن أبي الحسين مسلم بن الحجاج: حدثنا محمد بن سَلَمة (٧) المرادي، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن الزهري عن

стр. 3387

[عُروةَ بن الزبير، وعَمْرَة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ﷺ أن (١)] أُم حبيب بنت جحش خَتَنَةَ (٢) رسول اللَّه ﷺ وتحت عبد الرحمن بن عوف، استحيضت سبع سنين، واستفتَتْ رسول اللَّه ﷺ … الحديث (٣). وقال معمر: عن الزهري، عن عَمْرة، عن أُم حبيب. ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أُم حبيبة، نحوه. أخرجها أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٧٤٠١ - أُمُّ حَبِيبَةَ بنتُ أبي سُفيانَ (ب د ع) أُمُّ حَبِيبَةَ بنتُ أبي سُفيانَ صَخْرِ بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شمس القُرَشية الأموية. زوج النبي ﷺ ، إحدى أمهات المؤمنين ﵂. كنيت بابنتها حبيبة بنت عُبَيد اللَّه بن جحش، واسمها رَمْلَةُ. وقد ذكرناها في الراء (٤). وكانت من السابقين إلى الإسلام. وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عُبيد اللَّه، فولدت هناك حَبِيبة (٥)، فتنصر عبيد اللَّه، ومات بالحبشة نصرانياً، وبقيت أُم حَبِيبة مسلمةً بأرض الحَبشة، فأَرسل رسولُ اللَّه ﷺ يخطبها إلى النجاشي - قالت أُم حبيبة: ما شعَرت إلا برسول النجاشي جارية يقال لها أبرهَة، كانت تقوم على ثيابه (٦) ودُهنه، فاستأذنت عَليّ، فأذنت لها، فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول اللَّه ﷺ كتب إلي أن أُزَوجَكه. فقلت: بَشَّرَك اللَّه بخير. قالت: ويقول لك الملك: وكلى من يزوجك. فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص بن أُمية فوكِّلته، وأعطيت أبرهة سوارين من فضة كانت عَليّ، وخواتيم فضة كانت في أصابعي، سروراً بما بشرَتني به. فلما كان العَشِي أمر النجاشي جعفَر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين يحضرون، وخطب النجاشي فحمد اللَّه، وقال: أما بعد، فإن رسول اللَّه ﷺ كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول اللَّه ﷺ ، وقد أصدقتها أربعمائة دينار. ثم سكب الدنانير بين يَدي القوم، فتكلم خالد بن سعيد فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال: أما بعد فقد

стр. 3388

أجبتُ رسولَ اللَّه ﷺ إلى ما دعا إليه، وزوجتُه أُمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، وبارك اللَّه لرسوله. ودفع النجاشي الدنانيرَ إلى خالد فقبضها. ثم أرادوا أن يتفرقوا فقال: اجلسوا فإنَّ من سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكَلَ طعامٌ على التزويج. ودعا بطعام فأكلوا، ثم تفرقوا. وقيل: إن الذي وكلته أُمُّ حبيبة ليعقد النكاح عُثْمانُ بنُ عَفَّان بنِ أبي العَاصِ بنِ أُمية من أجل أن أُمها صفية بنت أبي العاص عمة عثمان. قال ابن إسحاق: تزوجها رسول اللَّه ﷺ بعد زينب بنت خُزَيمة الهِلالية. لا اختلاف بين أهل السير وغيرهم في أن النبي ﷺ تزوج أُم حبيبة وهي بالحبشة، إلا ما رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه أن أبا سفيان لما أسلم طلَب مِن رسول اللَّه ﷺ أن يتزوجها فأجابه إلى (١) ذلك. وهو وَهَم من بعض رواته. أَخبرنا أَبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد اللَّه بن علي الأنصاري - يعرف بابن الشَّيْرجِي - الدمشقي وغير واحد، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه، أخبرنا أبو المكارم محمد بن أحمد بن المحسن الطوسي، حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن الحسن العارف الميهني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشيّ، حدثنا أبو محمد حاجب ابن أحمد بن يرحم (٢) الطوسي، حدثنا عبد الرحيم (٣) بن منيب المروزي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الشّعَيثي، عن أبيه، عن عَنْبَسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة - زوج النبي ﷺ تعني عن النبي ﷺ ، قال: من صلى أربعاً قبل الظهر وأربعاً بعدها، حُرّم على النار. وتوفيت أُم حبيبة سنة أربع وأربعين. أخرجها الثلاثة. ٧٤٠٢ - أُم حُذَيفة بن اليمان (د ع) أُم حُذَيفة بن اليمان. لها ذكر في حديث حذيفة. روى إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حُبَيش، عن

стр. 3389

حذيفة قال: قالت لي أُمي: متى عهدك بالنبي ﷺ ؟ فقلت لها: ما لي به عهد منذ كذا وكذا. فأتيته وهو يصلي المغرب، فقال: يا حذيفة، أما رأيتَ العارض الذي عرض؟ قلت: بلى. قال: ذاك مَلَك أتاني وبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. أخرجها ابن منده، وأبو نُعيم. ٧٤٠٣ - أُم حَرَام بنتُ مِلْحان (ب د ع) أُم حَرَام بنتُ مِلْحان بن خالد بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عَامِر بن غَنْم ابن عَدِي بن النجار الأنصارية الخزرجية، أُمها مليكة بنت مالك بن عَدي بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار. وأُم حرام خالةُ أنس بن مالك، وهي زوجة عبادة بن الصامت (١)، واسمها الرميصاءُ. وقيل: الغُمَيصاءُ، ولا يصح لها اسم. وكان رسول اللَّه ﷺ يكرمها ويزورها في بيتها، ويَقِيلُ عندها، وأخبرها أنها شهيدة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الصمد، حدثني أبي حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني محمد بن يحيى بن حَبَّان، حدثني أنس بن مالك، عن أُم حرام بنت ملحان - وكانت خالته -أن رسول اللَّه ﷺ نام أو قَال (٢) في بيتها، فاستيقظ وهو يضحك، وقال: عُرض عليَّ ناس من أمتي يركبون ظهر البحر (٣) الأخضر كالملوك على الأسرة. قالت: فقالت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم. قال: إنك منهم. ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: يا رسول اللَّه، ما يضحكك؟ فقال: عرض علي ناس من أمتي يركبون ظهر البحر (٤) الأخضر كالملوك على الأسرة. قلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين. فتزوجها عبادة بن الصامت، فأخرجها معه، فلما جاز البحر [بها] (٥) ركبت دابّة فصرعتها فقتلتها (٦).

стр. 3390

وكانت تلك الغزوة غزوة قُبرس (١)، فدفنت فيها. وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان، ومعه أبو ذر وأبو الدرداء، وغيرهما من الصحابة، وذلك سنة سبع وعشرين. أخرجها الثلاثة. ٧٤٠٤ - أُم حَرْملة بنت عبد الأسود (ب س) أُم حَرْملة بنت عبد الأسود بن جذيمة (٢) بن أقيش بن عامر بن بياضة بن سبيع ابن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن خُزَاعة. أسلمت قديماً، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جَهْم بن قَيْس بن عَبْد بن شُرَحْبِيل. قاله ابن إسحاق. أخرجها أبو عمر، وأبو موسى وهو نَسبها. ٧٤٠٥ - أُم حَسَّان بنت شُدَّاد (س) أُم حَسَّان بن (٣) شُدَّاد. ذكرناها في ترجمة ابنها حسان. أخرجها أبو موسى. ٧٤٠٦ - أُمُّ الحُصَيْن بنت إسحاقَ (ب د ع) أُمُّ الحُصَيْن بنت إسحاقَ الأحْمَسِية. أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم أبى الحسين قال: حدثني أحمد ابن حنبل، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن يحيى ابن الحُصَين، عن أُمِّ الْحصَين جدته قالت: حَججتُ مع النبي ﷺ حجة الوداع، فرأيتُ أُسامة وبلالاً، أحدهما آخذ بخطام ناقة رسول اللَّه ﷺ ، والآخر رافع توبة يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة (٤). واسم أبي عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد. أخرجها الثلاثة.

стр. 3391

٧٤٠٧ - أُم حُفَيد (ب د ع) أُم حُفَيد - واسمها: هُزيلة بنت الحارث الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث أُم المؤمنين، وهي أيضاً خالة ابن عباس، وخالد بن الوليد. وذكرت في حديث ابن عباس. وهي التي أهدت السمنَ والأقط (١) والأضُبّ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأكل السمن والأقط، ولم يأكل الضبَاب، تركها تقذُّراً، وأكلت على مائدته ﷺ ، وكانت تسكن البادية. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإِسناده عن أَحمد بن علي قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: أهدت أُم حفيد خالتي ابنة الحارث إلى رسول اللَّه ﷺ سمناً وأقطاً وأضُبًّا، فدعا بهن رسول اللَّه ﷺ فَأُكِلْنَ على مائدته، تَرَكَهُن تقَذُّراً لهن، ولو كن حَرَاماً لما أُكلْن على مائدة رسول اللَّه ﷺ ، ولا أمر بأكلهن (٢). أخرجها الثلاثة (٣). ٧٤٠٨ - أُم الحَكَمِ بنتُ الزُّبَير (د ع) أُم الحَكَمِ بنتُ الزُّبَير بن عبد المطلب القرشية الهاشمية، بنت عم النبي ﷺ وهي أُخت ضُبَاعة بنتُ الزبير (٤). وقيل فيها: أُم حَكِيم. أخبرنا أبو أحمد بن علي الأمين بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد اللَّه بن وهب، حدثني عياش بن عقبة الحضرمي، عن الفضل بن الحسن بن عَمْرو ابن أُمية الضَّمْري: أن أُم الحكم - أو ضُبَاعة ابنتي الزبير - حدثته أنها قالت: أصاب رسول اللَّه ﷺ سَبْياً، فذهبت أنا وأُختي إلى فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ . ثم أتينا رسول اللَّه ﷺ فشكونا إليه ما نحن فيه، فسألناه أن يأمر لنا بشيءٍ من السبي، فقال رسول اللَّه ﷺ : سبقكن يتامى بدر، ولكن سَأُدلكن على ما هو خير لَكُنَّ من ذلك: تكبرن اللَّه على إثر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين تكبيرة، وثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير (٥).

стр. 3392

وروى قتادة (١)، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أُم الحكم بنت الزبير: أن النبي ﷺ أَكل من لحم كَتِف، ثم قام إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ. أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم. ٧٤٠٩ - أُم الحَكَمِ بنتُ أبي سُفيان (ب) أُم الحَكَمِ بنتُ أبي سفيان صَخْرِ بن حَرْب بن أمَيَّة بن عَبد شمس القرشية الأموية، أُخت أُم حبيبة، زوج النبي ﷺ لأبيها، وأُخت معاوية لأبيه وأُمه. أسلمت يوم الفتح، وكانت حين نزل قوله تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ﴾ (٢)، تحت عياض بن غنم الفهِري، فطلقها حينئذ، فتزوجها عبد اللَّه بن عثمان الثقفي، وهي أُم عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عثمان، المعروف بابن أُم الحكم. أخرجها أبو عمر. ٧٤١٠ - أُم الحَكَمِ الضَّمْرِية (س) أُم الحَكَمِ الضَّمْرِية. قسم لها رسول اللَّه ﷺ من خيبر ثلاثين وسقاً، قاله جعفر. وأخبرنا يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن زيد ابن الحُبّاب، عن عياش بن عُقْبَةَ، عن الفَضْلِ بن الحسن بن عَمْرو بن أمية الضمري قال: حدثني ابن أُم الحكم قال: حدثتني أُمي أُم الحكم: أن رسول اللَّه ﷺ قَدِم من بعض غزواته وقد أصاب رقيقاً، فذهبت هي وأُختها حتى دخلتا على فاطمة، فذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ فسألته أن يُخْدِمَهن (٣) فشكينَ إليه الحاجة، فقال رسول اللَّه ﷺ : سبقكن يتامى أهل بدر، أو أيامى أهل بدر. أخرجها أبو موسى، وترجمها «ضمرية» وذكرها ابن أبي عاصم كما رويناه عنه هاهنا، ولم يجعلها «ضمرية» إلا أنه جعلها ترجمة منفردة عن أُم الحكم بنت الزبير، التي تقدم ذكرها، جعلهما اثنتين، وما أظنه إلا وَهَما، فإن الحديث تقدم عن أُم الحكم بنت الزبير، ولعل من جعلها ضمرية اشتبه عليه، حيث رأى الراوي ضَمْرِيًّا، واللَّه أعلم. وقد أخرج ابن منده هذا المتن

стр. 3393

لبنت الزبير، ولم يزد أبو موسى عليه، إلا أنه جعلها ضَمْرية، فإن كان ظنها غيرها، فهما واحدة، فإن الحديث، والإسنادَ واحد. ٧٤١١ - أُمُّ الحَكَمِ بنت عبدِ الرحمن الأنصارية أُمُّ الحَكَمِ بنت عبدِ الرحمن (١) بن مَسعُود بن ثعلبة الأنصارية، من بني خُدَارة. بايعت رسولُ اللَّه ﷺ . قاله ابن حبيب. ٧٤١٢ - أُم الحَكَمِ الغِفَارية أُم الحَكَمِ الغِفَارية. ذكرها الحسن بن سفيان. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد اللَّه بن محمد الخطابي، حدثنا يحيى بن الموكل قال: حدثتنا ماطرة، حدثتني أُم جعفر بنت النعمان، عن أُم الحكم الغفَارية: أنها سُئِلت: هل سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكر الساعة؟ قالت: نعم، سمعته يقول: «إذا قَلَّت العربُ … » هذا الحديث معروف بأُم شريك. ٧٤١٣ - أُم حَكِيم بنتُ الحارِث (ب د ع) أم حكيم بنت الحارث بن هِشَامِ القُرَشية المخزومية. وأمها فاطمة بنت الوليد، أُخت خالد. وشهدت أحداً كافرة، ثم أسلمت يوم الفتح. كانت تحت ابن عمها عكرمة بن أبي جهل، ولما أسلمت كان زوجُها قد هرب إلى اليمن، فاستأمَنتْ له مِن النبيِّ ﷺ ، واستأذنته في أن تسير في طلبه، فأذن لها، فردته فأسلم. وقتل عنها عكرمة، فتزوجها خالد بن سعيد، فلما نزل المسلمون مَرجَ الصُّفَر عند دمشق، أراد خالد أن يُعَرِّس بها، فقالت: لو تأخرت حتى يهزم اللَّه هذه الجموع؟ فقال: إن نفسي تحدثني أنى أقتل. قالت: فدونك. فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر، فبها سميت قنطرة أُم حكيم. وأولم عليها، فما فرغوا من الطعام حتى تقدمت الروم، وقاتلوا وقتل خالد، وقاتلت أُم حكيم يومئذ فقتلتْ سبعة بعمود الفسطاط الذي عَرَّس بها خالد فيه (٢). أخرجها الثلاثة.

стр. 3394

٧٤١٤ - أم حكيم بنت حرام أُم حَكِيم بنت (١) حَزَامِ. أسرت يوم بدر، ثم أسلمت وبايعت رسول اللَّه ﷺ : قاله ابن حبيب. ٧٤١٥ - أُم حَكِيم بنتُ الزبير (ب د ع) أُم حَكِيم بنتُ الزبير بن عبد المطلب. وقيل: أُم الحكم. واسمها صفية. وهي أُخت ضُبَاعة. رُويَ لها أن النبي ﷺ أَكل من كَتف ثم صَلَّى ولم يتوضأ (٢). وروى لها ابن منده وأبو نُعَيم بإسنادهما، عن عياش بن عقبة الحضرمي (٣)، عن الفضل ابن الحسن، عن ابن أُم الحكم، عن أُمه أَم الحكم بنت الزبير حديثَ طلب الخادم … وقد تقدم في أُم الحكم. وحديث حماد بن سلمة، عن عمار، عن أُم حكيم قالت: أكل رسول اللَّه ﷺ كَتِفَ شاة فصلَّى ولم يتوضأ. أخبرنا به يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا هُدْبة بن خالد، حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن عَمَّار بن أبي عمار، عن أُم حَكِيم بنت الزُّبير بن عبد المطلب قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ بيتي، فأكل كَتِفَاً، ثم جاءَهُ بلال فآذنه بالصلاة، فذهب فصلى ولم يتوضأ. وقد روي هذا الحديث، عن أُم حكيم، عن أختها. أخرجها الثلاثة. ٧٤١٦ - أُم حَكِيم امرأة عثمانَ (د ع) أُم حَكِيم امرأة عثمانَ بن مظعون. كانت تعتكف مع عمر، رواه عمر بن ذَر، عن مجاهد مرسلاً. أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: إنما هي بنت حكيم، واسمها خولة بنت حكيم.

стр. 3395

٧٤١٧ - أُم حَكِيم بنت عُتبة (ب) أُم حَكِيم بنت عُتبة بن أبي وقاص. كانت من المهاجرات. أخرجها أبو عمر مختصراً. ٧٤١٨ - أُم حكِيم بنت وَدَّاع (ب د ع) أُم حكِيم بنت وَدَّاع الخزاعية. كانت من المهاجرات، قاله أبو نعيم وأبو عمر. وقال ابن منده: وادع. روت عنها صَفِية بنت جَرِير أنها سمعت النبي ﷺ يقول: تهادوا فإنه يذهب بغوائل الصدور. وسمعت النبي ﷺ يقول: عَجِّلوا الإفطار وأخِّروا السحور. أخرجها الثلاثة (١). ٧٤١٩ - أُم حُمَيْد الأنْصَارِيَّة (ب د ع) أُم حُمَيْد الأنْصَارِيَّة، امرأة أبي حُمَيد الساعِدي. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناد عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدته أُم حميد أنها قالت: قلت: يا رسول اللَّه، يمنعنا أزواجنا أن نصلي معك، ونحب الصلاة معك؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : صلاتكن في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حُجَركن، وصلاتكن في حُجَركن أفضل من صلاتكن في دُورِكن، وصلاتكُنَّ في دوركنَّ أفضلُ من صلاتكن في الجماعة. ورواه ابن وهب، عن داود بن قيس، عن عُبَيد اللَّه بن سُوَيد الأنصاري، عن عمته أُم حميد امرأة أبي حميد عن النبي، ﷺ نحوه. أخرجها الثلاثة.

стр. 3396

(حرف الخاء) ٧٤٢٠ - أُم خَارِجَةَ، امرأةُ زيد بن ثابت (د ع) أُم خَارِجَةَ امرأةُ زيد بن ثابت. أدركت النبي ﷺ ، ذكرها ابن أبي عاصم في الوحدان. أخبرنا يحيى فيما أذن لي بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مكي ابن إبراهيم، حدثنا عبيد اللَّه (١) بن أبي زياد، حدثنا أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، حدثتني أُم خارجة امرأة زيد بن ثابت قالت: أتينا رسولَ اللَّه ﷺ في حائط ومعه أصحابه، إذ قال: أول رجل يطلع عليكم فهو من أهل الجنة. فليس أحد منا إلا وهو يتمنى أن يكون من وراء الحائط. قالت: فبينما نحن كذلك إذ سمعنا حِسًّا، فرفعنا أبصارنا إليه ننظر من يدخل، فقال رسول اللَّه ﷺ : عسى أن يكون علياً. فدخل علي بن أبي طالب. أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم. ٧٤٢١ - أُم خَارِجَةَ بنتُ النَّضْر أُم خَارِجَةَ بنتُ النَّضْر بن ضَمْضَم الأنصارية، من بني عَدي بن النجار. بايعت النبي ﷺ . قاله ابن حبيب (٢). ٧٤٢٢ - أُم خَالِد بنت الأسْود (ع س) أُم خَالِد بنت الأسْود بن عَبْد يَغُوثَ القُرَشية الزُّهرية. أخبرنا يحيى إذناً بإسناده عن ابن أَبي عاصم، حدثنا محمد بن مصفَّى، حدثنا معاوية ابن حفص، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن أُم خَالِد بنت الأسْود بن عَبْد يَغُوثَ: أنها دخلت على النبي ﷺ فقال: من هذه؟ قالوا: أُم خالد بنت الأسود. قال: الحمد للَّه الذي يخرج الحي من الميت،. وقيل: اسمها خالدة. وقد ذكرناها (٣). أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 3397

٧٤٢٣ - أم خالد بنت بنتُ خالد بنَ سَعيد (ب د ع) أُم خَالِد بنتُ خالد بنَ سَعيد بن العاص بن أُمية القرَشية الأُمَويَّة، اسمها أَمة (١). وأُمها هُمَينة بنت خَلَف الخزاعية أسلمت أيضاً، وقد ذكرناها. أخبرنا أبو بكر بن عُمَر بن العويس وغير واحد بإِسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا حبّان، أخبرنا بن المبارك، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، عن أُمِّه أُم خالد قالت: أتيتُ رسول اللَّه ﷺ مع أبي، وعلي قميص أصفر، فقال رسول اللَّه ﷺ : سَنَه سَنَهْ - قال عبد اللَّه: وهي بالحبشية: حَسَنَةٌ - فذهبت ألعب بخاتم النبوة فَزبَرني أبي. فقال رسول اللَّه ﷺ : دعها (٢). قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد (٣) بن فلان (٤) بن سعيد بن العاص، عن أُم خالد بنت خالد قالت: أُتيَ النبي ﷺ بثياب فيها خَمِيصَةٌ (٥) سوداءُ صغيرة فقال: من تَرَون أكسو هذه؟ فسكت القوم، فقال: ائتوني بأُم خالد. فأتي بها تُحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسَها، وقال: أبلي وأخْلقي وكان فيها عَلم أخضر أو أصفر، فقال: يا أُم خَالد، هذا سَنَاهْ. وَسَنَاه. بالحبشية (٦). حسنة. أخرجها الثلاثة. ٧٤٢٤ - أُم خَالِد بنت يعِيش أُم خَالِد بنت يعِيش بن قَيْس بن عَمْرو الأنصارية، من بني مالك. بايعت النبي ﷺ ، قاله ابن حبيب (٧). ٧٤٢٥ - أُم خَلاَّد أُم خَلاَّد. هي التي سألت عن ابنها وقد قتل. وقد تقدمت القصة في خَلاَّد الأنصاريِّ: في «حرف الخاء (٨)». ٧٤٢٦ - أُم خناس أُم خناس - قال ابن ماكولا: «وأما خُنَاس، أوله خاءٌ معجمة، وبعدها نون حفيفة - وذكر خناساً السكوني - ثم قال: أُم خُنَاس، امرأة مسعود، لها صحبة»

стр. 3398

٧٤٢٧ - أُم خَوْلَةَ بنتُ حَكِيم (ب) أُم خَوْلَةَ بنتُ حَكِيم الأنصارية. روى بكير بن الأشج، عن خولة، عن أُمها. أن رسول اللَّه ﷺ قال لأم سلمة: لا تَطَيَّبي وأنت مُحِدّ (١) ولا تَمَسِّي الحِنَّاء فإنه طيبٌ. أخرجها أبو عمر. ٧٤٢٨ - أُم الخَيْرِ بِنْتُ صخْر (ب د ع) أُم الخَيْرِ بنت صخر بن عامر بن كعب بن سَعد بن تيم بن مُرَّة القرشية التيمية (٢). واسمها سَلمى. وهي أُم أبي بكر الصديق. قال الزبير: بايعت النبي ﷺ . روى القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: لما أسلم أبو بكر قام خطيباً، فكان أول خطبته دعا إلى اللَّه ورسوله، فثار المشركون على أبي بكر، فضربوه ضرباً شديداً، ودنا منه عتبة بن ربيعة وجعل يضربه بنعلين مخصوفتين ويُحَرِّفهما بوجهه (٣)، ونزا على بطن أبي بكر حتى ما يُعرَف أنفه من وجهه. فجاءَت بنو تيم فحملت أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله، لا يَشكُّون في موته، وجعل أبوه وبنو تيم يكلمونه، فأجابهم آخر النهار فقال: ما فعل رسول اللَّه ﷺ ؟ فنالوا منه بألسنتهم وعَذَلوه وفارقوه، فلم يزل يسأل عن رسول اللَّه ﷺ حتى حُمِل إليه فأكَبَّ عليه رسولُ اللَّه ﷺ يقبله، ورَق عليه رسول اللَّه ﷺ رِقَّة شديدة، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه هذه أُمي، وأنت مبارك، فادع لها، وادعها إلى الإسلام، لعل اللَّه أن يستنقذها بك من النار. فدعا لها رسول اللَّه ﷺ ، ودعاها إلى اللَّه تعالى، فأسلمت. قال أبو نعيم: لما توفي أبو بكر ﵁ ورثه أبواه جميعاً، أبو قحافة وأُم الخير. روى الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس قال: أسلمت (٤) أُم أبي بكر، وأُم عثمان، وأُم طلحة، وأُم الزبير، وأُم عبد الرحمن بن عوف، وأُم عمار بن ياسر (٥) قيل: إنها أسلمت قديماً مع ابنها أبي بكر. وتوفيت أُم الخير قبل أبي قحافة. أخرجها الثلاثة.

стр. 3399

حرف الدال والذال ٧٤٢٩ - أُم الدَّحْدَاحِ أُم الدَّحْدَاحِ، زوجُ أبي الدحداح. لها ذكر في حديث أبي الدحداح وصدقته بالحائط الذي فيه النخل، فقال: يا أُم الدحداح، اخرجي. يعني من الحائط، ذكره الأشِيري. ٧٤٣٠ - أُم الدَّرْدَاء (ب د ع) أُم الدَّرْدَاء زَوْجُ أبي الدَّرْدَاء، وهي الكبرى، واسمها خَيرة بنت أبي حَدْرد الأسلمي قاله أحمد بن حنبل وابن معين، وقالا، أُم الدرداء الصغرى اسمها هُجيمة الوصابية، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: اسمها خيرة، وقيل: هُجَيمة. روى عنها معاذ بن أنس، وطلحة بن عبيد اللَّه، وميمون بن مهران. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا ابن نُمَير، حدثنا فضيل ابن غزوان، سمعت طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز قال: سمعت أُم الدرداء قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يستجاب للمرء بظهر الغيب لأخيه، فما دعا لأخيه بدعوة إلا قال الملك: ولك بمثل (١). وكانت أُم الدرداء من فضلاء النساء وعقلائهن، ومن ذوات العبادة. وتوفيت قبل أبي الدرداء بسنتين، وكانت وفاتها بالشام في خلافة عثمان، وحفظت عن رسول اللَّه ﷺ ، وعن زوجها أبي الدرداء. أخرجها الثلاثة. قلت: قولُ أبي نُعَيم «اسمها خيرة، وقيل هجيمة» وهَم لا شك فيه، لأنه قد ظن أنهما واحدة. وقد اختلف في اسمها، وليس كذلك، إنما هما اثنتان، أُم الدرداء الكبرى وهي هذه

стр. 3400

خيرة، ولها صحبة. وأُم الدرداء الصغرى، وهي هجيمة الوِصَابية، وقد تقدم الكلام عليهما في خيرة (١) من الأسماء، أتم من هذا. ٧٤٣١ - أُم ذَرَ (د ع) أُم ذَرَ - بالذال المعجمة - هي امرأة أبي ذر الغفاري، لها ذكر في وفاة أبي ذر. أخرجها ابن منده، وأبو نُعَيم. ٧٤٣٢ - أُم أبي ذَرَ أُم أبي ذَرَ، أسلمت. وقد ذكر إسلامها في حديث طويل في إسلام أبي ذر وأمه وأخيه، وقد ذكرناه في إسلام أبي ذر. ٧٤٣٣ - أُم ذَرّة أُم ذَرّة، مذكورة في الصحابيات. حديثها عند محمد بن المنكدر: أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «أنا وكافل اليتيم يوم القيامة كهاتين (٢)».
следующие страницы →