← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

ووافقه غيره، وكنيته أبو المثنى، وقيل: أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد، روى عنه (١) يعلى بن الأشدق. وشهد حنيناً مع الكفار ثم أسلم. قدم على النبي ﷺ فأسلم وأنشده: (٢) أضحى فؤادي من سليمى مُقْصَداً … إن خَطِأً منها وإن تَعمُّداً وفي آخره: حتى أرانا ربُّنا محمداً … يتلو من اللَّه كتاباً مُرْشداً فلم نُكَذِّبْ وخَرَرْنَا سُجَّداً … نعطى الزكاة ونُقِيم المسجدا وقال محمد بن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بن الخطاب ﵁ إلى الشعراء أن لا يشبب أحد بأمرأة إلا جلده، فقال حميد بن ثور: أبى اللَّه إلا أن سَرْحَةَ مَالِك … على كل أفنان العِضاه ترُوقُ (٣) فقد ذهبت عرضاً وما فوق طولها … من السرح إلا عشةٌ وسَحُوق (٤) فلا الظلَّ من برد الضُّحى تستطيعه … ولا الفيْءَ من بعد العشى تذوق (٥) فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة … من السرح موجود (٦) عليَّ طريقُ وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي ﷺ من الشعراء، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم على النبي ﷺ مسلماً وأنشده: فلا يُبْعِد اللَّه الشبابَ وقولَنا … إذا ما صَبوْنا صَبْوةً: سنتوبُ (٧) لياليَ أبصارُ الغواني وسمعها … إليّ وإذ ريحي لهنَّ جَنُوب (٨) وإذ ما يقول الناس شيء مُهوَّنٌ … علينا وإذ غُصْن الشَّبابِ رطيبُ أخرجه الثلاثة. ١٢٦٥ - حُمَيْدُ بنُ عبد الرَّحْمن بن عوْف حُمَيْدُ بنُ عبد الرَّحْمن بن عوْف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرواسي. وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك على النبي ﷺ ، قاله هشام ابن الكلبي.

стр. 527

١٢٦٦ - حُمَيْدُ بن عبد يغُوث (د) حُمَيْدُ بن عبد يغُوث البكْرِيّ. سمع النبي ﷺ يقول: أبو بكر ﵁ أخي، وأنا أخوه، وما نفعني مالٌ ما نفعني ماله. أخرجه ابن منده مختصرا. ١٢٦٧ - حُمَيْد بن مُنهِب (ب) حُمَيْد بن مُنهِب بن حارثة الطَّائي. قال أبو عمر: لا تصح له صحبة، وإنما سماعه من علي وعثمان ﵃، لا أعرف له غير ذلك، قال: وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا يصح. أخرجه أبو عمر. ١٢٦٨ - حمير بن عدي حُمَيِّر بن عَدِيّ القَارِي. أخو بني خطمة، تزوج معاذة التي كانت لعبد اللَّه بن أبي بن سلول، فولدت له توأماً: الحارث، وعدياً، وولدت له أم سعد، قاله ابن ماكولا حُمَيِّر: بضم الحاءِ المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان. ١٢٦٩ - حُمَيِّر حُمَيِّر. من أشجع، حليف بني سلمة، كان من أصحاب مسجد الضرار، تاب وحسنت توبته، قاله ابن ماكولا أيضاً عن الغلابي، وقال أبو علي الغساني: حمير، وقيل: الحمير بألف ولام، وهو أنصاري خطمي، وقيل: أشجعي حليف بني سلمة، وهو من أهل مسجد الضرار، ثم تاب فحسنت توبته. الحُمَيِّر: مثل الذي قبله، جعلهما ابن ماكولا اثنين، وعلى قول الغساني هما واحد، واللَّه أعلم. ١٢٧٠ - حميضة بن رقيم حُمَيْضةْ بن رُقَيْم. شهد أحداً وما بعدها، وهو أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس اللَّه غيرهم. قاله العدوي وابن القداح. حميضة: بضم الحاء، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة. ١٢٧١ - حُمَيْل بن بَصْرَة (ب د ع) حميل بن بَصْرَة، أبو بصرة الغفاري، وقيل: جميل بالجيم، وقد تقدم، وقيل: بصرة ابن أبي بصرة. وقد ذكر في الباء، وهذا حميل بضم الحاء وفتح الميم هو الصواب، قال علي بن المديني: سألت شيخاً من بني غفار: جميل، يعني بفتح الجيم، هل تعرفه؟ قال: صحفت يا شيخ واللَّه، وإنما هو حُميل بن بصرة، يعني بضم الحاء، وهو جد هذا الغلام، لغلام كان معه. قال مصعب الزبيري: حميل بن بصرة بن أبي بصرة، حميل وبصرة وأبو بصرة صحبوا النبي ﷺ وحدثوا عنه، روى أبو هريرة عن بصرة بن أبي بصرة أن النبي ﷺ قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس.

стр. 528

وروى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فقال: حميل بن أبي بصرة، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. باب الحاء والنون ١٢٧٢ - حَنْبَل بن خَارِجَة حَنْبَل (١) بن خَارِجَة. روى عنه معن بن حَوِيّة أنه قال: «شهدت مع رسول اللَّه ﷺ حنيناً، فضرب للفرس بسهمين، ولصاحبه بسهم، ذكره ابن ماكولا، قال: وأما حوية بفتح الحاء وكسر الواو، وذكر نفراً، ثم قال: ومنهم معن بن حوية، روى عن حنبل بن خارجة. ١٢٧٣ - حَنَشُ بن عَقِيل حَنَشُ بن عَقِيل. أحد بني نُعَيلة بن مُلَيْل، أخي غفار بن مليل، له حديث في دلائل النبوة، وهو طويل، ولقى رسول اللَّه ﷺ فدعاه إلى الإسلام فأسلم، وسقاه فضلة سويق. ١٢٧٤ - حَنَش أبو المُعْتَمِر (د ع) حَنَش أبو المُعْتَمِر. ذكر في الصحابة، ولا يصح حديثه، روى جابر الجعفي، عن أبي الطفيل قال: سمعت حنشاً أبا المعتمر يقول: صلى رسول اللَّه ﷺ على جنازة، فأبصر امرأة معها مِجْمر (٢)، فلم يزل يصيح بها حتى تغيبت في آجام المدينة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٢٧٥ - حَنْطَبُ بنُ الحَارِث (ب د ع) حَنْطَبُ بنُ الحَارِث بن عُبَيد بن عُمَر بن مخزوم، القرشي المخزومي، أبو عبد اللَّه، جد المطلب ابن عبد اللَّه بن حنطب، أسلم يوم الفتح، له حديث واحد إسناده ضعيف. رواه جعفر بن مسافر، وعبد السلام بن محمد الحراني، عن ابن أبي فديك، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: أبو بكر وعمر، ﵄، بمنزلة السمع والبصر من الرأس. ورواه علي بن مسلم، وغيره، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبيه، عن جدّه: عبد اللَّه بن حنطب. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري، أخبرنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور ابن محمد الأصبهاني، أخبرنا أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عيسى، حدثنا عبد اللَّه بن سعد بن يحيى، حدثنا علي بن محمد الأنصاري،

стр. 529

حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده حنطب: أنه كان مع رسول اللَّه ﷺ فاطلع عليهم أبو بكر وعمر، ﵄، فقال: «هذان السمع والبصر». قال أبو عمر: المغيرة بن عبد الرحمن هذا [هو] (١) الحِزَامي، ضعيف، وليس بالفقيه المخزومي صاحب الرأي، ذلك ثقة في الحديث حسن الرأي. أخرجه الثلاثة. حنطب: بالطاء المهملة. ١٢٧٦ - حَنْظَلُ بن ضِرَار (د ع) حَنْظَلُ بن ضِرَار بن الحُصَين. أدرك الجاهلية، روى حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن حنظل بن ضرار، قال، وكان جاهلياً فأسلم، قال: بينما أنا مع ملك من ملوك العرب فقال لي: يا حنظل، ادن مني أسْتَتِرُ بك من اللئام، وأحدثك وتحدثني، ما ابتنى المدر ولا سكن المدن من الناس إلا ود أنه مكاني، واللَّه لودِدْت أني عبد لعبد حبشي وأني أنجو من شر يوم القيامة. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. حنظل هذا بغير هاء. ١٢٧٧ - حنظلة بن أبي حنظلة (ب د ع) حَنْظَلة، بزيادة هاء، هو: حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاري. إمام مسجد قباء، ذكره البخاري في الصحابة، روى عنه جبلة بن سحيم قال: صليت خلف حنظلة الأنصاري إمام مسجد قباء من أصحاب النبي ﷺ فقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم، فلما بلغ السجدة سجد. أخرجه الثلاثة. ١٢٧٨ - حَنْظَلة الثَّقَفِيّ (د ع) حَنْظَلة الثَّقَفِيّ. مجهول. يعد في الحمصيين، روى غُضَيْف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان رسول اللَّه ﷺ إذا ارتفع النهار، فذهب كل أحد، وانقلب الناس، خرج رسول اللَّه ﷺ إلى المسجد فركع ركعتين، أو أربعاً، ينظر هل يَرَى أَحداً، ثم ينصرف. أَخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ١٢٧٩ - حَنْظَلة بنُ حِذْيَم (ب د ع) حَنْظَلة بن حِذْيَم بن حَنِيفَة المَالِكي. وكنيته: أبو عبيد، وقيل: إنه من بني حنيفة، وقيل: حنظلة بن حنيفة (٢) بن حذيم التميمي السعدي، هكذا قال العقيلي. وقال البخاري: هو حنظلة

стр. 530

ابن حذيم، ولم ينسبه، قال: وقال يعقوب بن إسحاق، عن حنظلة بن حنيفة بن حذيم قال: قال حذيم: يا رسول اللَّه، حنظلة أصغر بَنيَّ .. » الحديث، هكذا ذكره البخاري، ولم يُجَوِّده. وروى حنظلة هذا عن النبي ﷺ : «لا يتم بعد احتلام». روى عنه الذيال بن عبيد بن حنظلة هذا قول أبي عمر. وقال ابن منده: حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي، ويقال: حنظلة بن حنيفة بن حذيم، وهو جد الذَّيال بن عبيد، وقال: إنه من بني أسد بن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بن خزيمة بن مدركة. وقوله: مالكي يؤيد قولنا: إنه من أسد بن خزيمة، فإن مالكا بطن من بنى أسد بن خزيمة، قال: وهو الذي حمله أبوه حنيفة إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي، فشمِّتْ (١) عليه، فقال: يا غلام، تعال، فمسح رأسه وقال: بارك اللَّه فيك. وقد رواه عُمر بن سهل المازني، عن الذيال بن عبيد بن حنظلة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وعمي أنّ حنظلة قال لبنيه: اجتمعوا. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حَبّة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زياد بن عبيد بن حنظلة بن حذيم، قال: سمعت حنظلة بن حذيم، حدثني أن جده حنيفة قال لحذيم: «اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي، فجمعهم فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فقال حذيم: يا أبةُ، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبيك، فإذا مات رجعنا فيه. قال: فبيني وبينكم فيه رسول اللَّه ﷺ ، فقال حذيم: رضينا، وارتفع (٢) حذيم وحنيفة، وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي ﷺ سلموا عليه فقال النبي ﷺ : ما رفعك يا حنيفة؟ قال: هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم، إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيَّبة، فغضب النبي ﷺ حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعداً فجثا على ركبتيه، وقال: لا، لا، لا، الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون. قال: فودعوه، ومع اليتيم عصا وهو يضرب، فقال النبي ﷺ : عظمت هذه هراوة يتيم، قال حنظلة: فدنا بي إلى النبي ﷺ فقال: (٣) إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع اللَّه تعالى له، فمسح رأسه وقال: بارك اللَّه فيكم، أو قال: بورك فيه». في أصل السماع: زياد بن عبيد، وإنما هو ذيال بن عبيد، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة، وفيه من الاختلاف ما تراه.

стр. 531

١٢٨٠ - حنظلة بن الربيع (ب د ع) حنظلة بن الرّبيع، وقيل: ابن ربيعة، والأول أكثر، بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مُخَاشِن بن معاوية بن شُرَيف بن جروة بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له: حنظلة الأسيدي، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي ﷺ ، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي، وهو ممن تَخَلَّف عن عَلي ﵁ في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير، ومُرَقِّع بن صيفي. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى الترمذي أبي عيسى، قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، حدثنا جعفر بن سليمان، قال الترمذي: وحدثنا هارون بن عبد اللَّه البزار، حدثنا سيار قالا: حدثنا سعيد الجُرَيْرِي، والمعنى واحد، عن أبي عثمان، عن حنظلة الأسيدي، وكان من كتاب النبي ﷺ : أنه مر بأبي بكر ﵁ وهو يبكي، فقال: مالك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة يا أبا بكر، نكون عند رسول اللَّه ﷺ يذكرنا بالنار والجنة كأنا رَأى عَيْنٍ (١)، فإذا رجعنا عافسنا (٢) الأزواج والضيعة ونسينا كثيراً! قال: فو اللَّه إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فانطلقنا، فلما رآه رسول اللَّه ﷺ قال: مالك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة يا رسول اللَّه، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأى عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ونسينا كثيراً، قال: فقال النبي ﷺ : لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة. رواه سفيان، عن الجُرَيري مثله. ورواه أبو داود الطيالسي، عن عمران، عن قتادة، عن يزيد ابن عبد اللَّه بن الشخّير، عن حنظلة نحوه. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: بعث رسول اللَّه ﷺ حنظلة بن الربيع بن صيفي، ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف: أتريدون الصلح أم لا؟ فلما توجه إليهم قال رسول اللَّه ﷺ : ايتمّوا بهذا وأشباهه. ثم انتقل إلى قرقيسيا (٣) فمات بها، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها: يحبط أجرك، فقالت: تَعجَّبَتْ دَعْدٌ لمحزونة … تبكي على ذي شَيْبَةٍ شاحب إن تسأليني اليوم ما شَفَّني (٤) … أخْبِرْك قولاً ليس بالكاذبِ إنّ سواد العين أودى (٥) به … حُزْنٌ على حَنظلة الكاتبِ أخرجه الثلاثة.

стр. 532

شريف: بضم الشين المعجمة وفتح الراء. وجروة: بالجيم والراء. وأسيد: بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياءِ تحتها نقطتان، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضاً، وأهل العربية يخففون. ورباح بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر. ١٢٨١ - حَنْظَلَة بن أبي عَامِر (ب د ع) حنظلة بن أبي عامر. وقال ابن إسحاق: اسم أبي عامر: عَمْرو بن صَيْفي بن زيد بن أُمية ابن ضبيعة، ويقال: اسم أبي عامر: عَبْد عَمْرو بن صَيْفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة، وقال ابن الكلبي: حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بْن أُمَيَّة بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة، الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف. وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان أبو عامر وعبد اللَّه بن أبَيّ بن سلول قد حسدا رسول اللَّه ﷺ على ما مَنّ اللَّه به عليه، فأما عبد اللَّه بن أبَيّ فأضمر النفاق، وأما أبو عامر فخرج إلى مكة، ثم قدم مع قريش يوم أحد محارباً، فسماه رسول اللَّه ﷺ : الفاسق. وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافراً هنالك سنة تسع، وقيل: سنة عشر، وكان معه كنانة بن عبد ياليل، وعلقمة بن علاثة، فاختصما في ميراثه إلى هرقل، فدفعه إلى كنانة، وقال لعلقمة: هما من أهل المدر، وأنت من أهل الوبر. وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم، وهو المعروف بغسِيل الملائكة، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة أن رسول اللَّه ﷺ قال: إن صاحبكم لتغسله الملائكة، يعني حنظلة، فسألوا أهله: ما شأنه؟ فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جُنُب حين سمع الهائعة (١) فقال رسول اللَّه ﷺ : لذلك غسلته الملائكة، وكفى بهذا شرفاً ومنزلة عند اللَّه تعالى. ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله، فأتاه شداد بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي، فأعانه على حنظلة، فخلص أبا سفيان، وقتل حنظلة، وقال أبو سفيان: ولو شِئْتُ نجتني كُمَيْتٌ طِمرَّةٌ (٢) … ولم أحمل النعماء لابن شَعُوب وقيل: بل قتله أبو سفيان بن حرب، وقال: حنظلة بحنظلة، يعني بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة، قتل يوم بدر كافراً. روى قتادة عن «أنس قال: افتخرت الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة، ومنا الذي حَمَته الدَّبْر (٣): عاصم بن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته عرش الرحمن: سعد بن معاذ،

стр. 533

ومنا من أُجيزت شهادته بشهادة رجلين: خُزَيمة بن ثابت. فقال الخزرجيون: منا أربعة نفر قرءوا القرآن، على عهد رسول اللَّه ﷺ ، لم يقرأه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ ابن جبل. يعني بقوله: لم يقرأه كله أحد من الأوس، وأما من غيرهم فقد قرأه علي بن أبي طالب، ﵁، وعبد اللَّه بن مسعود، في قول، وسالم مولى أبي حذيفة، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص. وغيرهم، ذكر هذا أبو عمر. أخرجه الثلاثة. ١٢٨٢ - حنظلة العبشمي (س) حنظلة العيشمىّ. ذكره العسكري وقال: عن أبان القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن حنظلة العبشمي، وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: ما من قوم جلسوا يذكرون اللَّه ، إلا وناداهم مناد من السماء: قوموا فقد غفر لكم، وبدلت سيئاتكم حسنات. أخرجه أبو موسى. ١٢٨٣ - حَنْظَلةُ بن عَلِيّ (د ع) حَنْظَلةُ بن عَلِيّ. غير محفوظ، روى حديثه حُسين المعلم، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن حنظلة بن على: أن رسول اللَّه ﷺ ، كان يقول: اللَّهمّ أمن روعتي، واستر عورتي، واحفظ أمانتي، واقض ديني. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ١٢٨٤ - حَنْظَلَةُ بنُ عمرو (ع س) حَنْظَلة بن عَمْرو الأسْلَميّ. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، ولا يصح. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا الحسين بن مهدي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد: أن أبا الزناد أخبره، أن حنظلة بن عمرو الأسلمي، صاحب رسول اللَّه ﷺ ، أخبره: أن رسول اللَّه ﷺ بعث سرية، وبعث معهم إلى رجل من عُذْرة، فقال: إن وجدتموه فأحرقوه بالنار، قال: فلما تواروا عنه صاح بهم، أو أرسل إليهم، فقال: إن وجدتموه فاقتلوه ولا تحرقوه، إنما يعذب بالنار رب النار. قال أبو نعيم: وهو وهم، وصوابه: حمزة بن عمرو، ورواه عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق بإسناده، وقال: حمزة بن عمرو. ورواه محمد بن بكر عن ابن جريج، مثله. أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.

стр. 534

١٢٨٥ - حَنْظَلة بن قَسَامة حَنْظَلة بن قَسَامة بن قَيْس بن عُبَيد بن طَرِيف الطَّائِي. قدم على النبي ﷺ هو وابنته زينب زوج أسامة بن زيد. ذكره أبو عمر في ترجمة ابنته زينب. ١٢٨٦ - حَنْظَلَة بن قَيْس الأنْصاري الزّرَقِي (ب) حَنْظَلَة بن قَيْس الأنْصاري الزّرَقِي. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ذكره الواقدي. روى عن عمر وعثمان ورافع بن خديج، روى عنه ابن شهاب. أخرجه أبو عمر. ١٢٨٧ - حَنْظَلَة بن قَيْس الأنْصَارِي الظَّفَريّ حَنْظَلَة بن قَيْس الأنْصَارِي الظَّفَريّ. من بني حارثة بن ظفر، اختصم إِلى النبي ﷺ . ذكره ابن الدباغ عن الدارقطني. ١٢٨٨ - حَنْظَلة بن قيْس (س) حَنْظَلة بن قيْس. ذكره عبدان المروزي، وقال: إنه من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . روى حديثه سفيان، عن الزهري، عن حنظلة بن قيس، عن النبي ﷺ قال: «ليُهلَّن ابن مريم حاجاً أو معتمراً، أو ليثنيهما»، ثم ذكر عبدان في ترجمة حنظلة بن علي، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال ذلك. وكذلك رواه غير واحد، عن الزهري، فعلى هذا يكون الصواب: حنظلة بن علي، وهو تابعي. أخرجه أبو موسى. ١٢٨٩ - حَنْظَلةُ بن النُعْمان (ع س) حَنْظَلةُ بن النُعْمان. أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن عبد اللَّه الأصفهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عثمان، أخبرنا ضرار ابن صرد، أخبرنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد اللَّه بن أَبي رافع، عن أبيه، في تسمية من شهد مع علي ﵁، من أصحاب رسول اللَّه ﷺ : حنظلة بن النعمان. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٢٩٠ - حَنْظَلةُ بن النُّعمَان بن عَامِر حَنْظَلةُ بن النُّعمَان بن عَامِر بن عَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُرَيق. شهد أحداً وما بعدها، وهو الذي خلف على خولة، زوجة حمزة بن عبد المطلب، ﵁ بعد حمزة. ذكره ابن الدباغ، عن العدوي، ولا أعلم هل هو الذي قبله أم غيره؟ ولو رفع في نسب الأول لعرفناه، واللَّه أعلم.

стр. 535

١٢٩١ - حَنْظَلة بن هَوْذَة حَنْظَلة بن هَوْذَة. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، أخبرنا عبد اللَّه بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم من بني عامر بن صعصعة: خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حنظلة بن عمرو. أخرجه أبو موسى. قلت: هكذا أورده أبو موسى، فقال: وهو أخو حنظلة بن عمرو، والّذي أعرفه حرملة ابن هوذة، والعَدَاء بن خالد، وهو عمهما، واللَّه أعلم. ١٢٩٢ - حنظلة حنظلة. غير منسوب. ذكره ابن قانع، عن مطين قال: حدث حنظلة: أن النبي ﷺ كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه ذكره ابن الدباغ. ١٢٩٣ - حُنَيْفُ بن رِيَاب حُنَيْفُ بن رِيَاب بن الحارث بن أُمية بن زَيْد بن سالِم بن عَوْف بن عمرو بن عوف، الأنْصَارِي. شهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم مؤتة، قاله الغساني عن العدوي، وذكره ابن ماكولا، فقال: له صحبة. ١٢٩٤ - حَنيفة أبو حِذيْم (د ع) حَنيفة أبو حِذيْم. جد حنظلة بن حذيم بن حنيفة، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن حذيم صحبة. وقد تقدم ذكره في حذيم وحنظلة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٢٩٥ - حَنِيْفَةُ الرَّقاشِي (د ع) حَنِيْفَةُ الرَّقاشِي. عم أبي حُرَّة، واختلف في اسم أبى حرة، فقيل: حكيم بن أبي يزيد، وقيل غيره. روى حماد بن سلمة، عن واصل بن عبد الرحمن، عن أبي حُرة الرقاشي، عن عمه حنيفة: أن النبي ﷺ قال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٢٩٦ - حُنَين مَوْلَى العبَّاس (ب د ع) حُنَين، مَوْلَى العبَّاس بن عبد المطلب. كان عبداً وخادماً للنبي ﷺ ، فوهبه لعمه العباس

стр. 536

﵁، فأعتقه، وهو جد إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين، وقد قيل: إنه مولى علي بن أبي طالب ﵁. روى أبو حنين بن عبد اللَّه بن حنين، أخو إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين، عن ابنة أخيه، عن خالها يقال له ابن الشاعر: أن حنيناً جده كان غلاماً للنبي ﷺ يخدمه، وكان إذا توضأ رسول اللَّه ﷺ اخرُج وضوءه إلى أصحابه فكانوا، إما تمسحوا به، وإما شربوه، قال: فحبس حنين الوضوء فشكوا إلى النبي ﷺ فسأله فقال: حبسته عندي، فجعلته في جَرَ (١) فإذا عطشت شربت، فقال رسول اللَّه ﷺ : هل رأيتم غلاماً أحصى ما أحصى هذا؟. ثم وهبه العباس، فأعتقه. أخرجه الثلاثة. باب الحاء والواو ١٢٩٧ - حَوْثَرةُ العَصَرِيّ (س) حوثرة (٢) العصرىّ، ذكره ابن أبي أبي علي، وروى بإسناده، عن بشر بن آدم، عن سهلة بنت سهل العصرية، قالت: حدثتني جدتي حمادة بنت عبد اللَّه، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أنا والمنذر، فنزل المنذر عن راحلته، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إلى رسول اللَّه ﷺ فمد النبي ﷺ رجليه بين يديه ونحن حوله، فلما أتى المنذر صافحه النبي ﷺ ، وقبض رجليه، وأجلسه مكان رجليه، وقال: أخذت لك هذا المكان، وكانت بوجهه شجة، فقال له: ما اسمك؟ قال: المنذر، قال: أنت الأشج، وقال له: فيك خلتان يحبهما اللَّه : الحلم والأناة. أخرجه أبو موسى. ١٢٩٨ - حَوْشَبُ بن طَخْيَة (ب د ع) حَوْشَبُ بن طَخْيَة. وقيل: طخمة، بالميم، ابن عمرو بن شرحبيل بن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان بن شدّاد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبإ الأصغر بن كعب ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير الحميري الألهاني، ويعرف بذي ظلم. أسلم على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وعداده في أهل اليمن، وقيل: أنه قدم على النبي ﷺ ، واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أنَّ النبي ﷺ بعث إليه جرير بن عبد اللَّه البجلي، وكتب على يده كتاباً إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي. ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العنسيّ.

стр. 537

وروى محمد بن عثمان بن حوشب، عن أبيه، عن جده قال: لما أظهر اللَّه تعالى محمداً انْتَدَبْتُ (١) في أربعين فارساً مع عَبْد شَرّ، فقدم المدينة، فقال: أيكم محمد؟ ثم قال: ما الذي جئتنا به، فإن يكن حقاً اتبعناه؟ قال: تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النبي ﷺ : ما اسمك؟ قال: عبد شر، قال: أنت عبد خير، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم. وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعاً بصفين، قتل حوشبا سليمان بن صرد الخزاعي. وروى محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري علياً يوم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك اللَّه في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عِرَاقِك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي ﵁: هيهات يا ابن أم ظُليم، واللَّه لو علمت أن المداهنة تسعني في دين اللَّه لفعلت، ولكان أهون علي في المئونة، ولكن اللَّه لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذ كان اللَّه يُعْصَى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر اللَّه. قال أبو عمر: وقد رُوِيَ عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد، رواه ابن لَهِيعة، عن عبد اللَّه بن هُبَيرة، عن حسان بن كريب، عن حوشب الحميري، عن النبي ﷺ أنه قال: من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك. أخرجه الثلاثة. ١٢٩٩ - حَوْشَبُ (د ع) حَوْشَبُ. صاحب رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن عبد اللَّه بن هُبَيرة السبائي، عن حسان بن كريب: أن غلاماً منهم توفي بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد، فقال له حوشب صاحب النبي ﷺ : ألا أخبرك بما سمعت من رسول اللَّه ﷺ يقول في مثل ابنك، إن رجلاً من أصحابه كان له ابن قد أدرك، فكان يأتي مع أَبيه إِلى رسول اللَّه ﷺ ، ثم توفي، فوجد عليه قريباً من ستة أيام، لا يأتي النبي ﷺ فقال: لَا أرى فلاناً، قالوا: يا نبي اللَّه، إن ابنه توفي فوَجِد عليه، فقال رسول اللَّه ﷺ حين رآه: أتحب أن ابنك عندك الآن كأنشط الصبيان وأكيسهم، أو يقال لك: ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك؟. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 538

قلت: قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أبو عمر واحداً وذكر هذا الحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه. ولا أشك أن ابن منده وأبو نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصرياً، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكونا رأياً في هذه الرواية. سمعت رسول اللَّه ﷺ … » «وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي ﷺ ولا رآه فظناه غيره [وأما] ابن لهيعة فلا حجة فيه، واللَّه أعلم. ظليم: بضم الظاء وفتح اللام. ١٣٠٠ - حَوْشَبُ بن يَزيد (د ع) حَوْشَبُ بن يَزيد الفِهْريّ. مجهول. حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٠١ - حَوْطُ بن عَبْد العُزَّى (ب د ع) حَوْطُ بن عَبْد العُزَّى. قال أبو عمر: يقال إنه من بني عامر بن لؤي، روى عن النبي ﷺ أنه قال: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس (١)، رواه عنه ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضاً: ابن بريدة، عن حويطب بن عبد العزى، والصحيح حوط، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: حوط، وقيل: حويطب، وقيل: حويط بن عبد العزى بن أبي قيس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، يكنى: أبا محمد، وقيل: أبو الأصبع، من مسلمة الفتح، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكرا عنه حديث عبد اللَّه بن بريدة، حديثه: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس. أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا الحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط بن عبد العزى، كأنه جعلهما واحداً. وأما ابن منده وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين، واللَّه أعلم، وأخرجه أبو نعيم أيضاً في خوط بالخاء المعجمة، ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى. ١٣٠٢ - حَوْط العَبْديُّ (س) حَوْط العَبْديُّ. قال عبدان: ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي ﷺ ، وإنما روايته عن ابن مسعود حديث: تُظِلّ أذن الدجال سبعين ألفاً. وغيره، واللَّه أعلم. أخرجه أبو موسى.

стр. 539

١٣٠٣ - حوطب بن قِرْوَاش (د ع) حَوْط بن قِرْوَاش بن حضن بن ثُمامة بن شَبَث بن حَدْرَد. أتى النبي ﷺ ، وهو مجهول. روى حديثه حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث، عن أبيه غياث بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي ﷺ ، أنا ورجل من بني عدي، يقال له: واقد … » وكان ذلك أول ما أسلم، وذكر الحديث بطوله، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٠٤ - حَوْط بن مُرَّة (س) حَوْط بن مُرَّة. روى ياسين بن الحسن بن ياسين قال: حججت سنة ست وأربعين ومائتين … فذكر الحديث وقال فيه: فرأيت أعرابياً في البادية اسمه حوط بن مرة بن علقمة، فقلنا له: هل سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ شيئاً؟ قال: نعم، شهدت محمداً ﷺ ، وسئل: هل رأيت من طعام الجنة شيئاً؟ قال: نعم، أتاني جبريل ﵇ بخبيصة (١) من خبيص الجنة فأكلتها. أخرجه أبو موسى (٢). ١٣٠٥ - حَوْطُ بن يَزِيد الأنْصَارِي (د ع) حَوْطُ بن يَزِيد الأنْصَارِي. وهو ابن عم الحارث بن زياد الساعدي، حديثه عند أهل الكوفة. روى حديثه عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول اللَّه، بايع هذا على الهجرة، فقال: ومن هذا؟ قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي. فقال: إنكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكن الناس يهاجرون إليكم. وقد ذكرناه في الحارث بن زياد، لا يعرف إلا من حديث ابن الغسيل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٠٦ - حَوْلِيّ (س) حَوْلِيّ. أورده أبو الفتح الأزدي، في أفراد الحاء المهملة، وقال ابن ماكولا: بالخاء المعجمة. وروى الأزدي بإسناده، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له: حولي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنكم ستجندون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن. أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو عبد اللَّه بن حوالة.

стр. 540

أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قالا: أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة ابن يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلَانِي، عن عبد اللَّه بن حَوَالة الأزدي، عن رسول اللَّه ﷺ قال: «إنكم ستجندون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن، قال الحوالى: يا رسول اللَّه، خر لي (١)، قال: عليك بالشام». قال: فعلى هذا قول الأزدي أقرب إلى الصواب، وإن كان قد أخطأ أيضاً، لأن الصحيح الحوالي، نسبة إلى أبيه حوالة، كما في الحديث، إلا أنه بالحاء المهملة. وقد رواه جماعة عن ابن حوالة، على أن ابن ماكولا قال في الحاء المهملة: عبد اللَّه بن حولي يقال: هو ابن حوالة، فرق بينهما، وهما واحد. أخرجه أبو موسى. ١٣٠٧ - حُوَيْرِثُ بن عَبْد اللَّه (ب س) حُوَيْرِثُ بن عَبْد اللَّه بن خلف بن مالك بن عبد اللَّه بن حارثة بن غِفَار بن مُلَيْل الغفاري، هو آبى اللحم، وقد تقدم ذكره في آبى اللحم، قال هشام بن الكلبي: الحويرث بن عبد اللَّه بن آبى اللحم، واسم آبى اللحم: خَلَف بن مالك بن عبد اللَّه بن حارثة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً، وقال أبو عمر: قتل آبى اللحم يوم حنين. ١٣٠٨ - حُوَيرِث والد مَالِك (د ع) حُوَيرِث، والد مَالِك بن الحُوَيرِث. روى خالد الحذاءُ، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أن النبي ﷺ أقرأ أباه (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ) (٢). رواه غير واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك: أن النبي ﷺ قرأ: (فيومئذ … )، ولم يذكر أباه، ورواه جماعة عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ . ولم يذكروا مالكاً ولا أباه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٠٩ - حُوَيَّصَة بن مَسْعودُ (ب د ع) حُوَيَّصَة بنُ مَسْعودُ بن كعْب بن عَامِر بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو مُحيْصة لأبيه وأمه. شهد أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ بعدهما، روى عنه محمد بن سهل بن أبي حَثْمَة، وحرام بن سعد بن مُحَيَّصة.

стр. 541

روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول اللَّه ﷺ قال بعد قتل كعب بن الأشرف: من ظفرتم به من يهود فاقتلوه. فوثب محيصة بن مسعود على ابن سُنيْنة (١)، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقول: أيْ عَدُوّ اللَّه، قتلته؟ أما واللَّه لَرُبَّ شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: واللَّه لقد أمرني بقتله مَنْ لو أمرني بقتلك لقتلتك، فإن كان لأوّل (٢) إسلام حويصة، قال: واللَّه (٣) لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال محيصة: نعم واللَّه، قال حويصة: واللَّه إن ديناً بلغ بك هذا لَعَجَبٌ، فقال محيصة (٤): يلومَ ابنَ أمَ لو أمرتُ بقتلهِ … لطبَّقْتَ ذِفْراه بأبيضَ قاضبِ (٥) حسامٍ كلون الملح أخْلِص صقله … متى ما أمضيه (٦) فليس بكاذبِ وما سرني أني قتلتك طائعاً … وأن لنا ما بين بُصْرى فمأربِ ثم ذكر حديثاً فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي. أخرجه الثلاثة. ١٣١٠ - حُوَيْطِبُ بن عَبْد العُزى (ب د ع) حُوَيْطِبُ بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً مع النبي ﷺ ، فأعطاه النبيّ ﷺ مائة من الإِبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبْد ودّ. وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب ﵁ بتجديد أنصاب الحرم، وممن دفن عثمان ابن عفان ﵁. روى عنه أبو نَجِيح، والسائب بن يزيد. قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي ﷺ . قال مروان بن الحكم لحويطب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: اللَّه المستعان، واللَّه لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع (٧) شرفك

стр. 542

ودين آبائك لدينٍ محدث، وتصير تابعاً! فأسكت مروان، وندم على ما قاله له، وقال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم؟. وقال حويطب: شهدت بدرا مع المشركين، فرأيت عيرا، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد. وشهد مع سهيل بن عمرو صُلْح الحديبية، وأمّنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم، ثم أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف مسلماً، واستقرضه رسول اللَّه ﷺ أربعين ألف رهم فأقرضه إياها. ومات حويطب بالمدينة آخر خلافة معاوية، وقيل: بل مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة. حديثه في الموطأ في صلاة القاعد. أخرجه الثلاثة. باب الحاء والياء ١٣١١ - حبان بن الأبْجَر (ب د ع) حيَّان بن الأبْجَر الكِنانِيّ. له صحبة، وشهد مع علي صفين. روى حديثه عبد اللَّه بن جبلة بن حيان بن الأبجر، عن أبيه، عن جده حيان، قال: كنا مع النبي ﷺ وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة، فأنزل تحريم الميتة، فأكفئت القدور. أخرجه الثلاثة. ١٣١٢ - حبان الأعْرَج (د ع) حَيّان الأعْرَج. بعثه النبي ﷺ إلى البحرين، قاله بكير بن معروف، عن محمد بن زيد الخراساني، عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه أبو حمزة وغيره، فقالوا: عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرمي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣١٣ - حيان بن بُحَّ (ب د ع) حيَّان بن بُحَّ (١) الصُدَائيّ. نزل مصر، له صحبة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن، أخبرنا عبد اللَّه بن لهيعة، عن بكر بن سَوَادة، عن زياد بن نعيم، عن حيان بن بح الصدائي، صاحب رسول اللَّه ﷺ أنه قال: إن قومي أسلموا، فأخبرت أن رسول اللَّه ﷺ جهز إليهم جيشاً، فأتيته، فقلت: إن

стр. 543

قومي على الإسلام، فقال: أكذلك؟ فقلت: نعم، فأتبعته ليلاً إلى الصباح فأذنت بالصلاة، فلما أصبحت أعطاني إناءً فتوضأت منه، فجعل النبي ﷺ إصبعه في الإناء فانفجر عيوناً، فقال: من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ؟ فتوضأت وصليت، فأمَّرني عليهم وأعطاني صدقاتهم، فقام رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن فلاناً ظلمني، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا خير في الإمارة لمسلم، ثم جاء رجل يسأل صدقة فقال: إن الصدقة صداع في الرأس، وحريق في البطن، أو داء، فأعطيته صحيفة إمرتي وصدقتي، فقال: ما شأنك؟ فقلت: كيف أقبلها وقد سمعت ما سمعت؟ قال: هو ما سمعت». أخرجه الثلاثة في حيان بالياء المثناة من تحت، قال أبو عمر فيه: قال الدارقطني: حِبَّان بن بُح الصدائي بكسر الحاء (١). قلت: وقال أبو نصر: حبان، بكسر الحاء، حِبّان بن بح الصدائي، وفد على النبي ﷺ وشهد فتح مصر، روى عنه حديث، رواه عنه زياد بن نعيم الحضرمي، قاله بن لهيعة، عن بكر بن سوادة عنه، قال ابن يونس: ويقال: حَيَّان بالفتح وحِبَّان، يعني بالكسر، أصح. ١٣١٤ - حَيَّان بن أبي جَبَلة (س) حَيَّان بن أبي جَبَلة الجُشمي. أورده عبدان بإسناده عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حيَّان ابن أبي جبلة الجشمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : كل أحد أحق بماله من والده، وولده، والناس أجمعين. قال عبدان: لا أدري له صحبة أم لا، وقال غيره: هو حِبّان، بكسر الحاء المعجمة بواحدة، ويروى عن عمرو بن العاص، وابنه عبد اللَّه بن عمرو، أخرجه أبو موسى. ١٣١٥ - حَيَّان بن ضَمْرة (س) حَيَّان بن ضَمْرة. ذكره عبدان أيضاً، عن أبي حاتم الرازي قال: حدثني معاذ بن حسان، وكان يسكن برذعة (٢)، أخبرنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن شرحبيل بن سعد، عن حيان بن ضمرة أن النبي ﷺ قال: نهينا عن أن نرى عوراتنا». أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده عبدان، وإنما هو جبار بن صخر، كذلك أورده أبو عبد اللَّه، وغيره في حرف الجيم، وصحف فيه أيضاً ابن شاهين، فقال في باب الحاء: حيان بن صخر، وإنما هو جبار بن صخر. ١٣١٦ - حَيّان بن قَيْس (ب) حَيّان بن قَيْس بن عبد اللَّه بن عَمْرو بن عدَس بن رَبيعة بن جَعُدة بن كعب بن ربيعة بن عامر

стр. 544

ابن صعصعة، النابغة الجعدي الشاعر كنيته أبو ليلى، اختلف في اسمه فقيل: حيان، وقيل: حنان، وسيذكر في باب النون إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر. ١٣١٧ - حَيَّان بن مَلَّة (د ع) حَيَّان بن مَلَّة أخو أنَيْف اليماني. عداده في أهل فلسطين قاله ابن منده، وقد تقدم ذكره مع أخيه أنيف، قدما في وفد اليمامة، قال البخاري: حيان بن ملة أخو أنيف بن ملة له صحبة، وذكره ابن إسحاق في وفد جذام أيضاً، وأنه صحب دحية بن خليفة الكلبي، لما بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى قيصر، وعلمه أُم الكِتَاب. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ١٣١٨ - حَيَّان بن نَمْلة (ب د ع) حَيَّان بن نَمْلة أبو عِمْران الأنْصَارِي. ذكره البخاري، في الصحابة، وخالفه غيره. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا دحيم أخبرنا مروان بن معاوية، أخبرنا حميد بن علي الرقاشي، عن عمران بن حيان الأنصاري عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ خطب الناس يوم فتح مكة وأحل لهم ثلاثة أشياء كان ينهاهم عنها، وحرم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يستحلونها: أحل لهم لحوم الأضاحي، وزيارة القبور، والأوعية، ونهاهم أن يباع سهم من مغنم حتى يقسم، وعن السبايا أن يوطأن حتى يضعن، وأن تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها وتؤمن عليها العاهة. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر وأبا نعيم قالا: خطب يوم فتح خيبر، والنبي ﷺ إنما نهى عن وطء الحبالى يوم حنين، وهو بعد الفتح، وخيبر قبل الفتح، ولم تسب النساء فيها وإنما سبين يوم حنين، واللَّه أعلم. ١٣١٩ - حبدة بن مُخَرِّم (ب) حَيْدَة بن مُخَرِّم، أو مَخْرَمة بن قُرْط بن جَنَاب بن الحارث بن [حممة بن عدي بن جندب (١)] ابن العنبر بن عمرو بن تميم. أخو وَرْدان بن مخرم، لهما صحبة، قاله الطبري، قدما على النبي ﷺ فأسلما، ودعا لهما، وقال ابن الكلبي مثله. أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر. مخرم: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة.

стр. 545

١٣٢٠ - حَيْدَةُ (د ع) حَيْدَةُ، مجهول. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن مندة، في الصحابة. روى عنه طَلْق بنُ حَبِيب، إن كان محفوظاً، أنَّه سمع النبي ﷺ يقول: تُحْشرون يوم القيامة حفاة عُرَاة غُرْلا (١) وأول من يُكْسَى إبراهيمُ الخليل ﷺ ، يقول اللَّه : اكسوا إبراهيم خليلي، ليعلم الناس فضله، ثم يكسى الناسُ على قدر الأعمال. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه الأول أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً، وأظنهما، اثنين لأن هذا في عداد المجهولين، وأما الأول فقد ذكره الطبري والكلبي وغيرهما واللَّه أعلم. وقد ذكره ابن ماكولا: حيدة، غير منسوب، يقال له. صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، روى عنه طلق بن حبيب، ثم قال: وَرْدان وحيدة ابنا مخرِّم، ونسبهما وقال: وفدا على النبي ﷺ ، قاله الطبري وابن الكلبي، فقد جعلهما اثنين أيضاً، واللَّه أعلم. ١٣٢١ - الحَيْسُمانُ بن إياس (س) الحَيْسُمانُ بن إياس بن عَبْد اللَّه بن إياس بن ضُبَيعة بن عمرو بن مازن (٢) بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي. أورده ابن شاهين وقال: كان شريفاً في قومه، ثم أسلم فحسن إسلامه. أخرجه أبو موسى. وقال الكلبي: هو الذي جاء بقتل أهل بدر إلى مكة، وكان شهد بدراً مع المشركين، ثم أسلم. ١٣٢٢ - حية بن حايس (س) حيَّة بن حَابِس التَّمِيمِي. أَورده ابن أَبي عاصم وغيره في الصحابة، إلا أنهما ذكراه بالباء المعجمة بواحدة، وهو بالياء. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حية بن حابس التميمي، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطيرة الفَألُ. كذا في هذه الرواية، ورواه عبد اللَّه بن رجاء، عن حرب، فقال: عن حية، عن أبيه، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى، وهو الصواب. أخرجه أبو موسى. ١٣٢٣ - حيي بن حارثة (ب س) حيي بن حارثة الثّقفي. حنيف بني زهرة، أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة، قال ذلك

стр. 546

يحيى الأموي عن ابن إسحاق، يعني بالحاء والثاء المثلثة. وقال الطبري: حتى، بحاء وياء واحدة، بن جارية، بجيم. وقال الواقدي: حُيَيْ، بياءين وجيم (١). وقال: قتل يوم اليمامة وأسلم يوم الفتح. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقد ذكرناه في: حبي، بعد الحاء باء موحدة. ١٣٢٤ - حُيَيْ اللَّيْثِيّ (ب د ع) حُيَيْ اللَّيْثِيّ. له صحبة، سكن الشام، روى حديثه ابن لَهِيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجَيشَاني، قال: «كان حيي الليثي من أصحاب النبي ﷺ ، إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته، ثم راح، فإن أدرك الظهر في المسجد صلّى معهم». أخرجه الثلاثة.

стр. 547

باب الخاء

стр. 548

باب الخاء والألف ١٣٢٥ - خَارِجَةُ بن جَبَلة (ب د ع) خَارِجَةُ بن جَبَلة. ويقال: جَبَلة بن خارجة، روى عنه فروة بن نوفل في: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١)﴾: إنها براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه، وهو حديث كثير الاضطراب، فمنهم من يقول: خارجة بن جبلة، ومنهم من يقول: جبلة بن خارجة، قال ابن منده وأبو نعيم: خارجة بن جبلة وهم، والصواب: جبلة بن خارجة. أخرجه الثلاثة. ١٣٢٦ - خَارِجَةُ بن جَزِي (ب د ع) خَارِجَةُ بن جَزِي وقيل: ابن جزء العذري، روى عنه ربيعة الجُرَشي، وجُبَيْر بن نُفَير. روى سعيد بن سِنَان، عن ربيعة الجرشي، قال: حدثني خارجة بن جزي العذري، قال: سمعت رجلاً بتبوك يقول: يا رسول اللَّه، أيباضِعُ أهل الجنة؟ قال: يُعْطى الرجل من القوة في اليوم الواحد أكثر من سبعين منكم. أخرجه الثلاثة. جزي: بفتح الجيم، وقيل: بكسرها، وبالزاي المكسورة، وقيل: بسكونها، وقيل: هو جَزْء بفتح الجيم، وبالزاي الساكنة، وبعدها همزة، كذا يقول أهل العربية، واللَّه أعلم. ١٣٢٧ - خَارِجَة بن حُذَافة (ب د ع) خَارِجَة بن حُذَافة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي، القرشي العدوي، أمه فاطمة بنت عمرو بن بُجْرة العدوية. كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه يعدل بألف فارس، كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب ﵁ يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده بخارجة بن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد ابن الأسود. وشهد خارجة فتح مصر، قيل: كان قاضياً لعمرو بن العاص، وقيل: كان على الشُّرَط له بمصر، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة وهو يظنه عمراً، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو بن العاص، فلما رآه قال: ومن قتلتُ؟ قيل: خارجة، فقال: أردتُ عمراً وأراد اللَّه خارجة. وقيل: بل قال هذا عمرو بن العاص

стр. 549

للخارجي، وقيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة، أخو عبد اللَّه بن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء. وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها. وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدوياً، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهمياً، وروى له حديث الوتر أيضاً. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد اللَّه بن راشد الزَّوْفِي (١)، عن عبد اللَّه بن أبي مرة الزوفي (١)، عن خارجة بن حذافة أنه قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: إن اللَّه قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حُمْرِ النعم: الوتر، جعله اللَّه لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر، أخرجه الثلاثة. ١٣٢٨ - خارجة بن حصين (ب س) خَارِجَة بن حِصْن بن حُذَيفة بن بَدْر بن عَمْرو بنُ جُوَيَّة بن لَوْذَان بن ثَعْلَبة بن عدي بن فزارة، أبو أسماء الفزاري. قدم على رسول اللَّه ﷺ حين رجع من تبوك. روى المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رُومان قال: قدم على رسول اللَّه ﷺ خارجةُ بن حصن والحرُّ بن قيس، فشكوا إلى رسول اللَّه ﷺ الجُدُوبة والضيق والجهد وذهاب الأموال، وقالوا: اشفَعْ لنا إلى ربك . قال: إن اللَّه ﵎ ليرى جَهْدكم وأزْلكم (٢) وقرب غياثكم. فقال رجل: لن نَعْدَمَ من رب يراك خيراً. فضحك رسول اللَّه ﷺ وقال: اللَّهمّ اسقنا غيثاً مغيثاً مريئا صريعا، عاجلاً غير رائث (٣)، نافعاً غير ضار، سُقْيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا هَدْم ولا غَرَق، واسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء. فأسلموا ورجعوا، وقال رسول اللَّه ﷺ : إني سكنت بين نائل الأرض، يعني ما بين عيني السماء: عين بالشام، وعين باليمن. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٣٢٩ - خَارِجَةُ بن حِمْير (ب س) خَارِجَةُ بن حِمْير (٤) الأشْجَعِيّ، من بني دُهْمان، حليف لبني خنساء بن سنان بن الأنصار، شهد بدراً هو وأَخوه عبد اللَّه بن حمير، كذا قال ابن إسحاق: خارجة، من رواية إبراهيم بن سعد، عنه. وقال موسى بن عقبة: حارثة (٥) بن الحمير، ولم يختلفوا أنه من أشجع، وأنه شهد بدراً، وقال يونس ابن بكير عِوَض حمير: خُمَير، بالخاء المعجمة، هذا قول أبى عمر.

стр. 550

وأخرجه أبو موسى فقال، عن عبدان: هو حليف لبني عبيد بن عَدِيّ بن عُمَير بن كعب بن سلمة بن سعد، وقال: شهد بدراً. وقال ابن أبي حاتم: الجُمَيز، بالجيم والزاي، قال: ويقال. حمزة بن الجميز. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٣٣٠ - خَارِجَةُ بن زَيْد (ب د ع) خَارِجَةُ بن زَيْد بن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، يعرفون بيني الأغر. شهد بدراً والعقبة، قاله ابن إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد، وهو ابن عمه، ويجتمعان في أبي زهير، وهكذا دفن الشهداء بأحد، كان يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد. وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم، وهو الذي نزل عليه أبو بكر الصديق ﵁ لما قدم المدينة مهاجراً، في قول، وقيل: نزل على خُبَيب بن إساف، وكان خارجة صهراً لأبي بكر، كانت ابنته حبيبة تحت أبي بكر، وهي التي قال فيها أبو بكر لما حضرته الوفاة: إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية (١)، فولدت أم كلثوم بنت أبي بكر. وكان رسول اللَّه ﷺ قد آخى بينه وبين أبي بكر لما آخى بين المهاجرين والأنصار، وابنه زيد بن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت على اختلاف فيه، نذكره في الترجمة التي بعد هذه، وهذا أصح. وقيل: إن خارجة هذا جرح يوم أحد بضعة عشر جرحاً، فمر به صفوان بن أمية بن خلف، فعرفه، فأجهز عليه وَمثَّل به، وقال: هذا ممن قتل أبا علي، يعني أباه أمية، وكان يكنى بابنه علي، وقتل معه يوم بدر، قتله عمار بن ياسر. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه قتل بأحد، ولا أنه الذي نزل عليه أبو بكر. إنما قال: شهد بدراً، وذكر أن ابنه تكلم بعد الموت. ١٣٣١ - خَارِجةُ بن زَيْدِ الخَزْرَجِيّ (ع) خَارِجةُ بن زَيْدِ الخَزْرَجِيّ، شهد بدراً، قاله أبو نعيم، وقال: توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه، فقيل: زيد بن خارجة، وقيل: خارجة بن زيد، وأراه الأول. ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن النعمان بن بشير، أنه قال: مات رجل منا يقال له: خارجة بن زيد، فسجَّيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت، فإذا به يتحرك فقال: أجلدُ القوم وأوسطُهم عند اللَّه عمر أمير المؤمنين، ﵁، القوي في جِسْمه، القوى في أمر اللَّه. عثمان أمير المؤمنين، ﵁، العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة. خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم، يا أيها الناس، أقبلوا على إمامكم، واسمعوا له وأطيعوا. هذا رسول اللَّه ﷺ وابن رواحة، ثم خفت الصوت.

стр. 551

تفرد بذكر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود ابن أبي هند [عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زيد بن خارجة. ورواه مسلم بن علقمة، عن دَاوُد بن أبي هند] (١) عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال: زيد بن خارجة. وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتاباً عند حبيب بن سالم، كتبه النعمان بن بشير، فقال: زيد بن خارجة. وقال سعيد بن المسيب: إن زيد بن خارجة توفي في زمن عثمان ﵁ فسجوه، وذكره، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد بن خارجة. أخرجه أبو نعيم. قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان ﵁، وأنه الذي تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان! كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة، وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدراً، وذكر فيه الاختلاف أنه الذي تكلم بعد الموت، ولم يذكر أنه قتل بأحد، فلم يتناقض قوله. وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيداً هو الذي تكلم بعد الموت، فلو صَحّ أن المتكلم خارجة بن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره. والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة. واللَّه أعلم. ١٣٣٢ - خَارِجَة بن الصَّلْت (ب د ع) خَارِجَة بن الصَّلْت. عداده في الكوفيين، حدث عنه الشعبي. قال ابن منده: أدرك النبي ﷺ ولم يره، روى يعلى بن عبيد، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: حدثني خارجة بن الصلت أن عمه (٢) أدرك النبي ﷺ فأسلم، ثم رجع فمر بأعرابي مجنون موثق في الحديد، فقال بعضهم: عندك شيء تداويه به، فإن صاحبكم جاء بالخير (٣)؟ فقلت: نعم. فرقيته بأم الكتاب كلَّ يوم مرتين، فبرأ، فأعطاني مائة شاة فلم آخذها حتى أَتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: أقلت شيئاً غير هذا؟ قلت: لا. قال: كُلْها بسم اللَّه، فلعمري من أَكل بِرُقْيَةِ باطل، لَقَد أَكلت برقية حَقَ. ورواه ابن المبارك، عن زكريا بإسناده، عن خارجة قال: انطلق عمي إلى النبي ﷺ فأسلم، ثم رجع إلينا … وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة.

стр. 552

١٣٣٣ - خَارِجة بن عَبْد المُنْذِر (د ع) خَارِجة بن عَبْد المُنْذِر الأنْصَارِيّ. قاله ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت. وذكره ابن أبي داود فيمن اسمه خارجة. وهو وهم، والصواب: رفاعة بن عبد المنذر. روى أحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خارجة بن عبد المنذر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ ﷺ : يوم الجمعة سيد الأيام. وذكر الحديث، ورواه غيره فقال: رفاعة بن عبد المنذر، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين حديث أبي لبابة بن عبد المنذر: «سيد الأيام الجمعة» من حديث العطاردي، فقال: خارجة بن عبد المنذر. وإنما هو تصحيف، لأنه رفاعة بن عبد المنذر، وإنما اختلف في اسمه فقيل: بشير، وقيل: رفاعة، فأما خارجة فلم يقله أحد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٣٤ - خَارِجَةُ بن عُقُفَان (ب س) خَارِجَةُ بن عُقُفَان، حديثه عند ولده أنه أتى النبي ﷺ لما مَرِض، فرآه يَعْرَقُ، فسمع فاطمة تقول: وا كرب أبي، فقال النبي ﷺ : لا كرب على أبيك بعد اليوم. قال ابن أبي حاتم: وله حديث آخر بهذا الإسناد. قال أبو عمر: حديثه عند ولده، وولد ولده، وليسوا بالمعروفين. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٣٣٥ - خَارِجةُ بن عَمْرو الأنْصارِيّ (ب س) خَارِجةُ بن عَمْرو الأنْصارِيّ. مذكور في الذين تَوَلَّوا يوم أحد، ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٣٣٦ - خَارِجَةُ بن عَمْرو الجُمَحِي (س) خَارِجَةُ بن عَمْرو الجُمَحِي. روى عنه قدامة أبو عبد الملك أن النبي ﷺ قال: ليس لوارث وصية. أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث يعرف بعمرو بن خارجة، لا بخارجة بن عمرو، وذكره أبو أحمد العسكري فقال: خارجة بن عمرو. ١٣٣٧ - خَارِجَةُ بن عَمْرو (د ع) خَارِجَةُ بن عَمْرو. روى عنه شهر بن حوشب.

стр. 553

روى ابن منده بإسناده، عن عبد الحميد بن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن خارجة بن عمرو، وكان حليفاً لأبي سفيان في الجاهلية، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قال: لا تحِلّ الصدقةُ لي، ولا لأهل بيتي. قال ابن منده: والصواب عمرو بن خارجة. قال أبو نُعَيم: وَهَم فيه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: عبد الحميد بن جعفر، وإنما هو عبد الحميد بن بَهْرَام. قلت: وهذا غير الجمحي، لأن هذا حليف أبي سفيان، والحليف إنما يكون من غير القبيلة التي منها أعطى الحلف، وجمح من قريش، فلا حاجة لأحدهم أن يحالف بطناً آخر من قريش، ولأنه لو لم يكن غيره لم يذكره أبو موسى. ١٣٣٨ - خَارِجَةُ بنُ المُنْذِر (س) خَارِجَةُ بنُ المُنْذِر، أبو لُبَابة الأنْصَارِيّ. قال عبدان: ذكر بعض أصحابنا أن اسمه خارجة بن المنذر، وليس هذا الاسم لأبي لبابة بمشهور، واختلفوا في اسمه. أخرجه أبو موسى هكذا، وتركه كان أولى من إخراجه، لأنه قد رأى أبا نعيم قد رد ترجمة خارجة ابن عبد المنذر أبي لبابة، وإنما وقع الغلط في اسمه حسب، فجاء أبو موسى بما هو أشد من هذا، فإنه غلط في اسمه كما ذكره أبو نعيم، وغلط أيضاً في اسم أبيه فإنه عبد المنذر، فأسقط «عبد» وبقي «المنذر»، ولعل بعض من نسخه غلط فيه فجعله ترجمة، وهذا باب كان ينبغي أن يُسَدّ، فإن الغلط كثير، فإن كان كل من غلط يجعل غلطه ترجمة منفردة خرج الأمر عن الضبط، واللَّه أعلم. ١٣٣٩ - خَارِجَةُ بن النُّعْمَان (س) خَارِجَةُ بن النُّعْمَان. ذكره علي بن سعيد هو العسكري في الأفراد، وروى بإسناده، عن شعبة، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن قال: سمعت معن بن عبد اللَّه، أو عبد اللَّه بن معن. عن خارجة ابن النعمان قال: لقد رَأيتُنَا وإن تَنَوَّرَنَا وتَنَوُّرَ رسول اللَّه ﷺ واحد، وما تعلمت (قَ) إلا من فِي رسول ﷺ يخطب بها يوم الجمعة. أخرجه أبو موسى، وقال: هو وهم، والصواب: بنت حارثة بن النعمان. أخبرنا أبو موسى الأصبهاني المديني إجازة، أخبرنا أبو علي هو الحداد*حدثنا أبو عمر وعبد الوهاب ابن محمد بن مهرة المعلم، أخبرنا الطبراني، أخبرنا جعفر القلانسي، أخبرنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا شعبة، عن خُبَيب، عن عبد اللَّه بن محمد بن معن، قال: سمعت بنت حارثة بن النعمان تقول ذلك. قال أبو موسى: وهذا هو الصواب، وهي أم هشام. خبيب: بضم الخاء المعجمة، وبباءين موحدتين، بينهما ياء تحتها نقطتان.

стр. 554

١٣٤٠ - خالد الأحدب (س) خَالِدُ الأحْدَب الحَارِثي. روى مروان بن معاوية الفَزَارِيّ، عن ثابت بن عمارة، عن خالد الأحدب، وكانت له صحبة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، كان لي أخوان، أما أحدهما فإني كنت أحبه للَّه تعالى ولرسوله، وأما الآخر فإنّي كنت أبْغِضُه للَّه تعالى ولرسوله. وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٣٤١ - خَالِدُ الأزْرَقُ خَالِدُ الأزْرَقُ الغَاضِريّ. له صحبة، نزل حمص ومات بها. روى عنه أبو راشد الحُبْرَاني قال: حدثني خالد الأزرق الغاضري، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ على راحلة ومتاع، فلم أزل أسايره … وذكر له حديثاً طويلاً، وفي آخره: فجاء رجل مقصر شعره بمنى، فقال: صل عليَّ يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : صلّى اللَّه على المحلقين. لم يخرجه أحد منهم. ١٣٤٢ - خالد بن إساف (س) خَالِد بن إسَاف الجُهَنِي. أخو كليب وخبيب. روى عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي. قال: حدثنا عبد اللَّه بن سليمان، هو ابن أبي سلمة مولى الأسلميين، عن معاذ بن عبد اللَّه بن خُبَيْب الجهني، عن أبيه، عن عمه، قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ، وعليه أثر غُسْل، وهو طَيِّبُ النفس، فظننا أنه ألَمَّ بأهْلِه، فقلنا: يا رسول اللَّه، نراك طيب النفس؟ قال: أجل، والحمد للَّه، ثم ذكر الغِنَى فقال: لا بأس بالغنى لمن اتقى اللَّه، والصحةُ لمن اتقى اللَّه خيرٌ من الغنى، وطيب النفس من النعيم. قال أبو حفص بن شاهين: سمعت عبد اللَّه بن سليمان يقول: كليب بن إساف شهد أحداً، وأما خالد فشهد فتح مكة، وهذا الحديث عن أحدهما. أخرجه أبو موسى. وقال العدوي: شهد خالد أحداً والمشاهد كلها، وقتل بالقادسية شهيداً مع سعد بن أبي وقاص، وقال: وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جِسْر أبي عبيد. ١٣٤٣ - خَالِدُ بن أسِيد بن أبي العِيصِ (ب د ع) خَالِدُ بن أسِيد بن أبي العِيص بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أخو عتاب بن أسيد، أمهما زينب بنت أبي عَمْرو بن أُمية بن عَبد شمس. أسلم عام الفتح، ومات بمكة. وهو والد عبد الرحمن بن خالد، وكان من المؤلفة قلوبهم. قال ابن دريد: كان أسيد خزّازا.

стр. 555

روى عن خالد ابنهُ عبد الرحمن أن النبي ﷺ أهَلَّ (١) حين راح إلى منى. وقال محمد بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد: قدم النبي ﷺ يوم فتح مكة، وقد مات خالد بن أسيد، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. أسِيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. ١٣٤٤ - خَالِد بن أسِيد بن أبي المُغَلَّس (س) خَالِد بن أسِيد بن أبي المُغَلَّس. كذا ذكره عبدان، عن أحمد بن سيار بإسناده، عن عبد اللَّه ابن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا [في] تسمية المؤلفة قلوبهم، ومنهم: خالد بن أسيد بن أبي المغلس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. أخرجه أبو موسى وقال: هذا غلط، والصواب خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. ١٣٤٥ - خَالِدُ الأشْعَرُ (ب) خَالِدُ الأشْعَرُ الخُزَاعِيّ الكَعْبِيّ. اختلف في اسم أبيه. قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح. أخرجه أبو عمر هكذا، وقد ذكرناه في حُبَيش، وهو صاحب حديث أم معبد، وقال أبو عمر في ترجمة حبيش بن خالد بن منقذ الخزاعي قال: يقال لأبيه خالد: الأشعر، يعرف بذلك، وذكر أبو عمر هاهنا أن خالداً قتل مع كرز، وذكر في كرز: أن حبيش بن خالد هو الذي قتل، واللَّه أعلم. ١٣٤٦ - خُالِدُ بنُ إيَاس (د ع) خُالِدُ بنُ إيَاس. روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي، وذكره ابن عقدة في الصحابة، ولا يعرف له حديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٤٧ - خالد بن أيمن (ب) خَالِدُ بن أيْمَنَ المُعَافِري. روى أن أهل العوالي كانوا يصلون مع النبي ﷺ ، فنهاهم أن يصلوا [صلاة] (٢) في يوم مرتين، ذكره هكذا ابن أبي حاتم. وقال: روى عنه عمرو بن شعيب. قال أبو عمر، وهو أخرجه: هذا خطأ، ولا يعرف خالد بن أيمن هذا في الصحابة، ولا ذكره فيهم غيره، وهذا الحديث إنما يرويه عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار، عن ابنُ عمر، عن النبي ﷺ .

стр. 556

١٣٤٨ - خَالِدُ بن البُكَيْر (ب د ع) خَالِدُ بن البُكَير بن عَبْد يَالِيل بن نَاشِب بن غِيرَةَ بن سعد بن ليث بن بَكْر بن عبد مناة بن كِنانة، اللَّيْثي الكناني، وهو أخو عاقل وإياس وعامر بني البكير، وكان جدهم عبد يا ليل قد حالت في الجاهلية نُفَيل بن عبد العزى، جَدّ عمر بن الخطاب، ﵁، فهو وولده حلفاء بني عَدِيّ. شهد خالد وإخوته بدراً، وبعثه النبي ﷺ مع عبد اللَّه بن جحش إلى عِيْر قُرَيش قَبْل بدر، في رهط من المهاجرين، فيهم: خالد بن البكير، فقتلوا عمرو بن الحضرميّ، وأنزل اللَّه تعالى فيهم: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ (١) الآية. وقُتِل خالد يوم الرَّجِيع في صفر سنة أربع من الهجرة، مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومرثد ابن أبي مرثد الغَنَوِيّ، فقاتلوا هذيلاً ورهطاً من عَضَل والقَارَّة حتى قتلوا. ومعهم كان خُبَيب بن عَدِي، فأخذ أسيراً، ثم صلب بمكة، وفيهم يقول حسان بن ثابت: ألا لَيْتني فيها شهدتُ ابنَ طارقٍ … وَزَيْداً، وما تُغْنِي الأماني، وَمَرْثَدا فدافعتُ عن حَيَّيْ خُبَيبٍ وعاصِمٍ … وكان شفاءً لو تداركتُ خالدا وكان عُمْرُ خَالدٍ لما قتل أربعاً وثلاثين سنة. أخرجه الثلاثة. ١٣٤٩ - خَالِدُ بن ثَابِتُ خَالِدُ بن ثَابِتُ بن النُّعْمان بن الحارِث بن عبد رزاح بن ظفر، الأنصاري الظفري. قتل يوم بئر معونة شهيداً. ذكره الغساني، عن العدوي، وقال: قد ذكر أبو عمر أباه. ١٣٥٠ - خَالِدُ بن أبي جَبَل (ب د ع) خَالِدُ بن أبي جَبَل، بالجيم والباء الموحدة، وقيل: بالجيم والياء تحتها نقطتان. وهو عدوانىّ، بعد في أهل الحجاز، سكن الطائف، وكان ممن بايع تحت الشجرة. وقال أبو أحمد العسكري: نزل الكوفة. روى حديثه عبيد اللَّه بن موسى، عن يحيى بن معين، عن مروان بن معاوية، عن عبد اللَّه ابن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي ﷺ في مُشَرّق (٢) ثقيف قائماً على قوس، وهو يقرأ: ﴿وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ (٣)﴾ حتى ختمها، فوعيتها

стр. 557

في الجاهلية، وأنا مشرك، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم: فقال مَنْ معهم مِنْ قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كان ما يقول حقاً لاتبعناه. ورواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وهشام بن عمار، عن مروان مثله، وقالوا: جبل، بفتح الجيم والباء الموحدة. ورواه البخاري في تاريخه عن المسندي، عن مروان فقال: جبل، بكسر الجيم وبالياء تحتها نقطتان. قال ابن ماكولا: وقول ابن معين وإسحاق وهشام أصح، قال: ورواه أحمد بن يحيى الحلواني، عن يحيى، عن مروان، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه: أنه أبصر النبي ﷺ … وهو وَهَم، والأول أصح. أخرجه الثلاثة. ١٣٥١ - خَالِدُ بن حِزَام (ب د ع) خَالِدُ بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصي بن كِلاب، القُرَشِيّ الأسدي، أخو حَكيم بن حِزام، وابن أخي خديجة بنت خويلد، ﵂. أسلم قديماً، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، فنهشته حية، فمات في الطريق قبل أن يدخل إلى أرض الحبشة، فنزل فيه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (١)﴾. روى ذلك هشام بن عروة، عن أبيه. أخرجه الثلاثة. ١٣٥٢ - خَالِدُ بن حَكيم بن حِزَام (ب د ع) خَالِدُ بن حَكيم بن حزام بن خويلد، وهو ابن أخي المقدم ذِكره قبل هذه الترجمة، أسلم يوم الفتح هو وإخوته: هشام، وعبد اللَّه، ويحيى. وبه كان حكيم يكنى: أبا خالد، وكان أبوه من سادات قريش في الجاهلية والإسلام. روى عمرو بن دينار، عن أبي بجيح قال: مَرَّ خالد بن حكيم بن حزام بأبي عبيدة بن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة أشدّهم عذاباً في الدنيا؟ فقال: اذهب فخَل سبيلهم. أخرجه الثلاثة. ١٣٥٣ - خَالِد بن الحُوَّارَي (ب د ع) خَالِد بن الحُوَّارَي الحَبَشي. من أصحاب النبي ﷺ ، روى عنه إسحاق بن الحارث قال: رأيت خالد بن الحواري، رجلاً من الحبشة، من أصحاب النبي ﷺ أتى أهله، فلما حضرته الوفاة قال: غَسِّلوني غَسْلتين: غسلة للجنابة، وغَسْلة للموت. أخرجه الثلاثة.

стр. 558

١٣٥٤ - خَالِدُ بن أبي خَالِد (ع س) خَالِدُ بن أبي خَالِد. غير منسوب، روى محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي ﵁ من صحابة النبي ﷺ : خالد بن أبي خالد. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٣٥٥ - خَالد الخُزَاعِيّ (ب) خَالد الخُزَاعِيّ. روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره، عن النبي ﷺ قال: سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين، ومنعني الثالثة … الحديث. أخرجه أبو عمر، وهو وَهَم، ويرد الكلام عليه في خالد بن نافع إن شاء اللَّه تعالى. ١٣٥٦ - خَالِدُ بن أبي دُجانة (ع س) خَالِدُ بن أبي دُجانة الأنصاري. ذكره عبيد اللَّه بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي ﵁، حَرْبه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ١٣٥٧ - خَالِد بن رَافع (د ع) خَالِد بن رَافع: مختلف فيه وفي إسناده. روى نافع بن يزيد، عن عيَّاش بن عبَّاس، عن عبد بن مالك المعافري، حدثه أن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع: أن النبي ﷺ قال لابن مسعود: «لا يَكْثُر هَمُّك، مَا يُقدَّرْ يَكُن، وما تُرْزَقْ يَأتِك». رواه ابن لهيعة، عن عياش، عن مالك بن عبد الغافقي، عن رسول اللَّه ﷺ . ورواه غيره، عن عَيَّاش بن عَبّاس، عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، عن مالك بن عبد، مثله. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، وأما الأب فهو عباس: بالباء الموحدة، والسين المهملة. ١٣٥٨ - خالد بن رَبَاح (ب د ع) خالد بن رَبَاح. أخو بلال بن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة، وقيل: إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رسول اللَّه ﷺ ، ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا، من أرض دمشق، هو وبلال.

стр. 559

روى الحصين بن نمير أن بلالاً خطب على أخيه خالد، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا اللَّه، وكنا عائلين فأغنانا اللَّه، وكنا ضالين فهدانا اللَّه، فإن تنكحونا فالحمد للَّه، وإن تردونا فلا إله إلا اللَّه، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كِنْدَةَ». وقد روي من غير طريق: أن بلالاً خطب إلى أهل بيت فقال: أنا بلال وهذا أخي. وروت أُم الدرداء عن أبي الدرداء قال: لما عاد عمر من الجابية (١)، سأله بلال أن يُقِرَّه بالشام، ففعل، قال. وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول اللَّه ﷺ ، فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إلى خولان، فخطب إليهم بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوهما. ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ١٣٥٩ - خَالِدُ بن رِبْعِيّ (ب) خَالِدُ بن رِبْعِيّ التَّمِيمِيَ ثم النَّهْشَلِيّ. وقيل: خالد بن مالك بن رِبْعي. أحد الوفود الوجوه من بني تميم على رسول اللَّه ﷺ ، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذرا، أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية، وقال لهما رسول اللَّه ﷺ : قد عرفتكما. وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، استعمل فلاناً. وقال عمر: استعمل فلاناً. فقال رسول اللَّه ﷺ : أما إنكما لو اجتمعتما لأخذت برأيكما، ولكنكما تختلفان علي أحياناً فأنزل اللَّه : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (٢)﴾. كذا رواه محمد بن المنكدر، وقال ابن الزبير: إن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما: القعقاع ابن معبد، والأقرع بن حابس. وسيذكر في القعقاع، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر. حذار: بكسر الحاء المهملة وبالدال المعجمة، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة، واللَّه أعلم ١٣٦٠ - خَالِدُ بن زَيْد بن جَاريَة (د ع) خَالِدُ بن زَيْد بن جَاريَة. وقيل: ابن يزيد بن جارية، وهو بن أخي زيد بن جارية الأنصاري، ذكره ابن أبي عاصم وهلال بن العلاء في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين. روى حديثه مُجَمّع بن يحيى، عن عمه إبراهيم، عن خالد بن يزيد بن جارية: أن رسول اللَّه ﷺ قال: ثلاث من كُنَّ فيه فقد وُقِيَ الشح: من أدى الزكاة، وقَرَى الضيف، وأعْطى في النَّائبة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٣٦١ - خَالِدُ بن زَيْد بن كُلَيْب (ب د ع) خَالِدُ بن زيد بن كُلَيب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار، واسمه

стр. 560

تيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد (١) بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وهو مشهور بكنيته. شهد العقبة، وبدراً، وأحُداً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم. ولما قَدِم رسول اللَّه ﷺ المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حُجَره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين مُصْعب بن عُمَير. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: فأقام رسول اللَّه ﷺ بين ظهرانيهم خمساً، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول اللَّه، هَلُمَّ إلى العدد والعُدَّة والقوة، أنزل بين أظهرنا. فقال رسول اللَّه ﷺ : خلوا سبيلها فإنها مأمورة. ثم مَرّ ببني بَيَاضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مَرّ ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مَرّ بأخواله بني عَدِيّ بن النجار فقالوا: هَلُمّ إلينا أخوالك. فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت. ثم انْبَعَثَتْ (٢) ثم كَرَّت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحلحلت (٣) في مُنَاخها ورَزَمت فنزل رسول اللَّه ﷺ عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأَمر رسول اللَّه ﷺ ببناء المسجد. وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد (ح) قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رُهْم السَماعي (٤)، أن أبا أيوب حدثهم إن النبي ﷺ نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهُرِيق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نَتَتبَّع الماء شفقاً أن يخلص إلى رسول اللَّه ﷺ فنزلت إلى رسول اللَّه ﷺ وأنا مشفق، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة. فأمر رسول اللَّه ﷺ بمتاعه فنُقِل، فقلت: يا رسول اللَّه، كنت ترسل إلي بالطعام، فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أر أثر أصابعك. فقال رسول اللَّه ﷺ : أجَلْ، إن فيه بَصَلاً، فكرهت أن آكل من أجل المَلَك، وأما أنتم فكلوا. وقد روى أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر. واللَّه أعلم.

стр. 561

روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، عن ابن عباس: أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خَرَجْتَ لرسول اللَّه ﷺ عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه [فلما كان خلافة علي قال: ما حاجتك (١)؟] قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاً وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد معَ علي ﵄ حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال اللَّه تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا (٢)﴾، فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلا. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استُعْمِل على الجيش رَجُلٌ شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: وما عَلَيَّ من استُعْمِل عَلَيَّ. روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة، وزيد بن خالد الجهني، والمقدام بن معديكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد اللَّه، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم. توفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مِتّ فاركب ثم سُغْ (٣) في أرض العدو ما وجدت مساغاً [فإذا لم تَجِدْ مَسَاغاً (٤)] فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ١٣٦٢ - خَالِدُ بن زَيْد (س) خَالِدُ بن زَيْد. قال أبو موسى: ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول اللَّه ﷺ قال: من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (٥)﴾ إحدى عشرة مرة بنى اللَّه له قصراً في الجنة، فقال عمر: واللَّه يا رسول اللَّه إذاً نستكثر من القصور. فقال رسول اللَّه ﷺ : فاللَّه أمَنُّ وأفْضَلُ، أو قال: أمَنَّ وأوسع. أخرجه أبو موسى.

стр. 562

١٣٦٣ - خَالِدُ بن سَطِيحٍ (د ع) خَالِدُ بن سَطِيحٍ الغَسَّاني. أدرك النبي ﷺ . في إسناد حديثه نظر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. ١٣٦٤ - خَالد بن سَعْد (س) خَالد بن سَعْد، ذكره عبدان بإسناده، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد: أَن رسول اللَّه ﷺ قال: من اصطبح بسبع تمرات عَجْوَةٍ لم يَضُرَّه ذلك اليوم سم ولا سحر. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أَبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه الناس، عن هاشم. أخرجه أبو موسى. ١٣٦٥ - خَالِدُ بن سَعِيد بن العَاص (ب د ع) خَالِدُ بن سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شمس بن عَبدِ مَنَاف بن قُصَيّ، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب (١) بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن ثقيف. أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق ﵁، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أُم خَالِد بنتُ خالد بنَ سَعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، ﵃. وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما اللَّه أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول اللَّه ﷺ آخذاً بِحَقْوَيه (٢) لا يقع فيها، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقى أبا بكر ﵁ فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خير، هذا رسول اللَّه ﷺ فاتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها. فلقى رسول اللَّه ﷺ وهو بأجْياد (٣) فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ قال: أدعو إلى اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حَجَر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري مَنْ عبده مِمَّن لم يعبده. قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد.

стр. 563

أنك رسول اللَّه، فَسُر رسول اللَّه ﷺ بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبَّه وبكَّته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: اتبعت محمداً وأنت ترى خِلافه قومَه، وما جاء به من عَيْب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم! قال: قد - واللَّه - تبعته على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لُكَع حيث شئت، واللَّه لأمنعنَّك القُوت، فقال خالد: إن منعتني فإن اللَّه يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلِّمه أحد منكم إلا صنعتُ به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول اللَّه ﷺ ، فكان يلزمه، ويعيش معه. وَتَغيَّب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديداً على المسلمين، وكان أعزَّ منْ بمكة، فمرض فقال: لئن اللَّه رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة. فقال ابنه خالد عند ذلك: اللَّهمّ لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك. وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي ﷺ بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي ﷺ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي ﷺ القَضيَّة (١) وفتح مكة، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وبعثه رسول اللَّه ﷺ عاملاً على صدقات اليمن، وقيل: على صدقات مَذْحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي ﷺ وهو عليها. ولم يزل خالد وأخواه عمرو بن أبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول اللَّه ﷺ حتى توفي رسول اللَّه ﷺ ، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: ما لكم رجعتم؟ ما أحدٌ أحق بالعمل من عُمَّال رسول اللَّه ﷺ ، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول اللَّه ﷺ أبداً. وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر ﵁. فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تَبَعٌ لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان. ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بِمَرْج الصُّفَّر (٢) في خلافة أبي بكر ﵁، وقيل: كانت وقعة مَرْج الصُّفَّر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي بكر بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. قال الغَسّاني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.

стр. 564

١٣٦٦ - خَالِدُ بن سِنَان بن أبي عُبَيْد خَالِدُ بن سِنَان بن أبي عُبَيْد بن وَهْب بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة. شهد أحداً، واستشهد يوم جِسْر أبي عبيد. قاله الغساني عن العدوي. ١٣٦٧ - خَالِدُ بن سِنَان بن غَيْث (س) خَالِدُ بن سِنَان بن غَيْث بن مُرَيْطة بن مخزوم بن مالك بن غَالِب بن قُطَيعة بن عَبْس العَبْسي. أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال: قال عبدان: ليست له صحبة، ولا أدرك رسول اللَّه ﷺ ذكره النبي ﷺ وقال: نبي ضَيَّعه قومه. وقال: هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث، أنت ابنته النبي ﷺ فسمعته يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) فقالت: كان أبي يقول هذا. قلت: لا كلام في أنه ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه! فإن كان ذكره لأنه نُقِل عنه إخبار بالنبي ﷺ ، فقد أخبر به المسيح ﵇ وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم هم في الصحابة! ١٣٦٨ - خَالِدُ بن سُوَيْد (س) خَالِدُ بن سُوَيْد. ويقال: خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٣٦٩ - خَالِدُ بن سَيَّار (س) خَالِدُ بن سيّار بن عبد عوف بن مَعْشَر بن بَدْر بن أحَيْمِس بن غَفَار. وهو سائق بُدْن رسول اللَّه ﷺ ، قاله الكلبي، وسماه الواقدي عبد اللَّه بن نضلة بن عبيد. أورده أبو موسى، وقال: أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب. ١٣٧٠ - خَالِدُ بن صَخْر (س) خالد بن صخر، قال أبو موسى. ذكره عبدان وقال: والد محمد بن إبراهيم بن الحارث ابن خالد. روى عاصم بن شَرِيك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد ابن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد اللَّه، قال: ركب رسول اللَّه ﷺ إلى قُبَاء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حِصَنةِ (٢) الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكلمكم، فلما صلى رسول اللَّه ﷺ الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا يعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر، فخطب رسول اللَّه ﷺ فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تحملون الكلّ (٣)، وتكفلون

стр. 565

اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم اللَّه بالإسلام، إذا أنتم تُحَصِّنُونَ الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر. قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هَدَم في حائط ثُلْمة أو ثُلْمتين. قال عبدان: لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث. قال أبو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابنَ عامِر بن كَعْبِ بن سعد بن تيم بن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى وعائشة وزينب بني الحارث، ذكره محمد بن إسحاق. قلت: هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه، فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن [خالد بن] صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا إنّه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه. ١٣٧١ - خَالدُ بن الطُّفَيْل (د ع) خَالدُ بن الطُّفَيْل بن مُدْرِك الغِفَاريّ. ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر. روى سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري. أن رسول اللَّه ﷺ بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا سجد وركع قال: اللَّهمّ، إني أعوذ برضاك من سَخَطك، وأعوذ بعَفْوك من عُقُوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٣٧٢ - خَالِدُ بن العَاص (ب ع س) خَالِدُ بن العَاص بن هِشَام بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابني هشام، وقتل أبوه العاص يوم بدر كافراً. واستعمله عمر بن الخطاب ﵁، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن عفان ﵁. روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ عن بَيْع الخَمْر فقال: لعن اللَّه اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها. قال أبو عمر: وقيل إن خالداً لم يسمع من النبي ﷺ ، وقال أبو موسى: خالد بن العاص بن هشام ابن المغيرة المخزومي. أورده الطبراني. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غَالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني، ونوشروان بن شيرزاذ الديلمي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذةَ، أخبرنا الطبراني، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه
следующие страницы →