← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، عن ابن عباس: أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خَرَجْتَ لرسول اللَّه ﷺ عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه [فلما كان خلافة علي قال: ما حاجتك (١)؟] قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاً وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد معَ علي ﵄ حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال اللَّه تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا (٢)﴾، فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلا. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استُعْمِل على الجيش رَجُلٌ شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: وما عَلَيَّ من استُعْمِل عَلَيَّ. روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة، وزيد بن خالد الجهني، والمقدام بن معديكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد اللَّه، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم. توفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مِتّ فاركب ثم سُغْ (٣) في أرض العدو ما وجدت مساغاً [فإذا لم تَجِدْ مَسَاغاً (٤)] فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ١٣٦٢ - خَالِدُ بن زَيْد (س) خَالِدُ بن زَيْد. قال أبو موسى: ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول اللَّه ﷺ قال: من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (٥)﴾ إحدى عشرة مرة بنى اللَّه له قصراً في الجنة، فقال عمر: واللَّه يا رسول اللَّه إذاً نستكثر من القصور. فقال رسول اللَّه ﷺ : فاللَّه أمَنُّ وأفْضَلُ، أو قال: أمَنَّ وأوسع. أخرجه أبو موسى.

стр. 562

١٣٦٣ - خَالِدُ بن سَطِيحٍ (د ع) خَالِدُ بن سَطِيحٍ الغَسَّاني. أدرك النبي ﷺ . في إسناد حديثه نظر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. ١٣٦٤ - خَالد بن سَعْد (س) خَالد بن سَعْد، ذكره عبدان بإسناده، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد: أَن رسول اللَّه ﷺ قال: من اصطبح بسبع تمرات عَجْوَةٍ لم يَضُرَّه ذلك اليوم سم ولا سحر. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أَبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه الناس، عن هاشم. أخرجه أبو موسى. ١٣٦٥ - خَالِدُ بن سَعِيد بن العَاص (ب د ع) خَالِدُ بن سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شمس بن عَبدِ مَنَاف بن قُصَيّ، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب (١) بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن ثقيف. أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق ﵁، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أُم خَالِد بنتُ خالد بنَ سَعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، ﵃. وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما اللَّه أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول اللَّه ﷺ آخذاً بِحَقْوَيه (٢) لا يقع فيها، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقى أبا بكر ﵁ فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خير، هذا رسول اللَّه ﷺ فاتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها. فلقى رسول اللَّه ﷺ وهو بأجْياد (٣) فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ قال: أدعو إلى اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حَجَر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري مَنْ عبده مِمَّن لم يعبده. قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد.

стр. 563

أنك رسول اللَّه، فَسُر رسول اللَّه ﷺ بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبَّه وبكَّته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: اتبعت محمداً وأنت ترى خِلافه قومَه، وما جاء به من عَيْب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم! قال: قد - واللَّه - تبعته على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لُكَع حيث شئت، واللَّه لأمنعنَّك القُوت، فقال خالد: إن منعتني فإن اللَّه يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلِّمه أحد منكم إلا صنعتُ به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول اللَّه ﷺ ، فكان يلزمه، ويعيش معه. وَتَغيَّب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديداً على المسلمين، وكان أعزَّ منْ بمكة، فمرض فقال: لئن اللَّه رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة. فقال ابنه خالد عند ذلك: اللَّهمّ لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك. وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي ﷺ بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي ﷺ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي ﷺ القَضيَّة (١) وفتح مكة، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وبعثه رسول اللَّه ﷺ عاملاً على صدقات اليمن، وقيل: على صدقات مَذْحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي ﷺ وهو عليها. ولم يزل خالد وأخواه عمرو بن أبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول اللَّه ﷺ حتى توفي رسول اللَّه ﷺ ، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: ما لكم رجعتم؟ ما أحدٌ أحق بالعمل من عُمَّال رسول اللَّه ﷺ ، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول اللَّه ﷺ أبداً. وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر ﵁. فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تَبَعٌ لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان. ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بِمَرْج الصُّفَّر (٢) في خلافة أبي بكر ﵁، وقيل: كانت وقعة مَرْج الصُّفَّر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي بكر بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. قال الغَسّاني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.

стр. 564

١٣٦٦ - خَالِدُ بن سِنَان بن أبي عُبَيْد خَالِدُ بن سِنَان بن أبي عُبَيْد بن وَهْب بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة. شهد أحداً، واستشهد يوم جِسْر أبي عبيد. قاله الغساني عن العدوي. ١٣٦٧ - خَالِدُ بن سِنَان بن غَيْث (س) خَالِدُ بن سِنَان بن غَيْث بن مُرَيْطة بن مخزوم بن مالك بن غَالِب بن قُطَيعة بن عَبْس العَبْسي. أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال: قال عبدان: ليست له صحبة، ولا أدرك رسول اللَّه ﷺ ذكره النبي ﷺ وقال: نبي ضَيَّعه قومه. وقال: هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث، أنت ابنته النبي ﷺ فسمعته يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) فقالت: كان أبي يقول هذا. قلت: لا كلام في أنه ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه! فإن كان ذكره لأنه نُقِل عنه إخبار بالنبي ﷺ ، فقد أخبر به المسيح ﵇ وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم هم في الصحابة! ١٣٦٨ - خَالِدُ بن سُوَيْد (س) خَالِدُ بن سُوَيْد. ويقال: خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٣٦٩ - خَالِدُ بن سَيَّار (س) خَالِدُ بن سيّار بن عبد عوف بن مَعْشَر بن بَدْر بن أحَيْمِس بن غَفَار. وهو سائق بُدْن رسول اللَّه ﷺ ، قاله الكلبي، وسماه الواقدي عبد اللَّه بن نضلة بن عبيد. أورده أبو موسى، وقال: أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب. ١٣٧٠ - خَالِدُ بن صَخْر (س) خالد بن صخر، قال أبو موسى. ذكره عبدان وقال: والد محمد بن إبراهيم بن الحارث ابن خالد. روى عاصم بن شَرِيك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد ابن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد اللَّه، قال: ركب رسول اللَّه ﷺ إلى قُبَاء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حِصَنةِ (٢) الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكلمكم، فلما صلى رسول اللَّه ﷺ الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا يعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر، فخطب رسول اللَّه ﷺ فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تحملون الكلّ (٣)، وتكفلون

стр. 565

اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم اللَّه بالإسلام، إذا أنتم تُحَصِّنُونَ الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر. قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هَدَم في حائط ثُلْمة أو ثُلْمتين. قال عبدان: لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث. قال أبو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابنَ عامِر بن كَعْبِ بن سعد بن تيم بن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى وعائشة وزينب بني الحارث، ذكره محمد بن إسحاق. قلت: هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه، فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن [خالد بن] صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا إنّه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه. ١٣٧١ - خَالدُ بن الطُّفَيْل (د ع) خَالدُ بن الطُّفَيْل بن مُدْرِك الغِفَاريّ. ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر. روى سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري. أن رسول اللَّه ﷺ بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا سجد وركع قال: اللَّهمّ، إني أعوذ برضاك من سَخَطك، وأعوذ بعَفْوك من عُقُوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٣٧٢ - خَالِدُ بن العَاص (ب ع س) خَالِدُ بن العَاص بن هِشَام بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابني هشام، وقتل أبوه العاص يوم بدر كافراً. واستعمله عمر بن الخطاب ﵁، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن عفان ﵁. روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ عن بَيْع الخَمْر فقال: لعن اللَّه اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها. قال أبو عمر: وقيل إن خالداً لم يسمع من النبي ﷺ ، وقال أبو موسى: خالد بن العاص بن هشام ابن المغيرة المخزومي. أورده الطبراني. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غَالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني، ونوشروان بن شيرزاذ الديلمي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذةَ، أخبرنا الطبراني، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه

стр. 566

الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فَرُّوخ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ قال: إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها. كذا أورده الطبراني، وهو وهم، لأن جد عكرمة على ما ذكره، هو العاص، وخالد والد عكرمة لا جده. وقد اختلف في جد عكرمة، فقال ابن أبي حاتم: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي حاتم أيضاً: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما. وقال أبو نصر الكَلَاباذيّ مثل الطبراني: عكرمة بن خالد بن العاص. وقال ابن منده: خالد بن سلمة بن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، كأنه جعلهما واحداً، واللَّه أعلم. وروى أبو موسى بإسناده، عن حبَّان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه: أن النبي ﷺ قال في غزوة تبوك: إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. ١٣٧٣ - خالد بن عبادة (ب) خَالِدُ بن عُبَادَةَ الغِفَارِيّ. هو الذي دَلاَّه النبي ﷺ في البئر يوم الحديبية فَمَاحَ (١) في البئر، فكثر الماء حتى روى الناس، وكان رسول اللَّه ﷺ قد أخرج سهماً من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء فيها وكثر، فقال رسول اللَّه ﷺ : من رجل ينزل في البئر؟ فنزل فيها خالد بن عُبَادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بن جُنْدَب الأسلمي، وقيل: البراء ابن عازب. أخرجه أبو عمر. ١٣٧٤ - خَالِدُ بن عَبْد اللَّه خَالِد بن عَبْد اللَّه بن حَرْمَلَةَ المُدْلِجِيّ، مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده، روى حديثه سحيل بن محمد الأسلمي، عن أبيه، عن خالد بن عبد اللَّه بن حرملة المدلجي، قال: وقف رسول اللَّه ﷺ بعُسْفان (٢) فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدْمِ (٣) الإبل من بني مُدْلِج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول اللَّه ﷺ : خيركم الدافع عن قومه ما لم يَأثَمْ. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 567

١٣٧٥ - خالد بن عبد العزى (د ع) خَالِدُ بن عَبْد العُزَّى بن سَلامة الخُزَاعيّ، أبو خُنَاش. يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بن خالد: أن رسول اللَّه ﷺ نزل عليه فأجْزَرَه (١) شاة، وكان عيال خالد كثيراً، فأكل منها النبي ﷺ وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٣٧٦ - خَالِدُ بن عُبَيد اللَّه (ب د ع) خَالِدُ بن عُبَيد اللَّه بن الحَجّاج السُّلَمي. وقيل: ابن عبد اللَّه، والأول أكثر. وقيل: إنه خزاعي، مختلف في صحبته. روى عنه ابنه الحارث: أن رسول اللَّه ﷺ قال: إنّ اللَّه أعطاكم عند وفاتكم ثُلُثَ أموالكم، أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: هو رجع بالسبي يوم حُنَين حتى قَسَّمه بالجِعْرَانة (٢)، وقال: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون. ١٣٧٧ - خَالِدُ بن عَدِيّ (ب د ع) خَالِدُ بن عَدِيّ. يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأَشْعر (٣). روى حديثه الحارث بن أبي أسامة، وابن المَدِيني، وأحمد بن حنبل، وأَبو بكر بن أَبي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أبي عبد الرحمن المُقْرِي، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن بكر (٤) بن عبد اللَّه، عن بُسْر بن سعيد، عن خالد. أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الطبري الديني بإِسناده إِلى أَحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن (٤) عبد اللَّه، عن بُسْر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «من جاءه من أخيه معروفٌ من غير سؤال، ولا إشراف نفس فَلْيَقْبَلْه، فإنما هو رزق ساقه اللَّه إليه». أخرجه الثلاثة. بُسْر: بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة. ١٣٧٨ - خَالِدُ بن عُرْفُطَةَ (ب د ع) خَالِدُ بن عُرْفُطَةَ بن أبْرَهَةَ بن سِنَان اللَّيْثي، ويقال: البكري، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال: بل هو من قُضَاعَة، ثم من عُذْرَة، ومن قال هذا قال: هو خالد بن عرفطة

стр. 568

ابن صُعَير، وهو ابن أخي ثعلبة بن صعير، عذري من بني حَزَّاز بن كاهل بن عذرة، حليف لبني زهرة. ومنهم من قال: هو خَالِدُ بن عُرْفُطَةَ بن أبْرَهَةَ بن سِنَان بن صيفي بن الهائلة بن عبد اللَّه بن غيلان بن أسلم بن حَزَّاز بن كاهل بن عذرة، فهو عذري وحزازي أيضاً. هذا كلام أبي عمر، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، قال أبو نعيم: خالد بن عُرْفطة العذري، وعذرة من قضاعة. وقال ابن منده: خالد بن عرفطة الخزاعي، حليف بني زهرة. وهذا غلط أيضاً. واستخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة، ونزلها، وهو معدود في أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد اللَّه بن أبي الحوساء بالنُّخَيْلة (١)، فبعث إليه مُعَاويةُ خَالِدَ بن عرفطة العذري، حليف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحوساء، ويقال: ابن أبي الحمساء، في جمادى، الأولى. روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد اللَّه بن يسار، ومولاه مسلم. أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا ابن تمير، أخبرنا محمد ابن بشر، أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، أخبرنا خالد بن سلمة: أن مسلماً مولى خالد بن عرفطة حدثه، عن خالد بن عرفطة: أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من كذب عليَّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النار. وروى عَفَّان عن (٢) حَمَّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن خالد بن عرفطة: أن النبي ﷺ قال له: يا خالد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل. وتوفى بالكوفة سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين بن علي. أخرجه الثلاثة. قلت: قولُ أبي عمر في نسبه الأول: عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضاً حين نسبه إلى عذرة، فهذا اختلاف. والصحيح أنه منسوب إلى عذرة على ما ذكره أبو عمر حين قال: سنان بن صيفي بن الهائلة إلى حزاز بن كاهل، وأما قوله: إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير، وهو مع كونه عذرياً فهو قليل، إنما الأشهر هو الذي نسبه إلى صيفي بن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز وأما قول ابن منده: إنه خزاعي، فليس بشيء، واللَّه أعلم. حزاز: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية، قاله ابن ماكولا. ١٣٧٩ - خَالِدُ أخو عُرْفُطَة (س) خَالِدُ أخو عُرْفُطَة. وهو ابن عم أوس بن ثابت، وقد تقدم نسبه في أوس بن ثابت أخي حسان. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، ومعبد بن عبد الواحد بن محمود

стр. 569

قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الشيخ، أخبرنا أبو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، أخبرنا عبد اللَّه بن الأجلح الكِندي، عن أَبي صالح، عن ابن عباس، قال: «كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الولد الصغار حتى يدركوا، فمات رجلٍ من الأنصار يقال له: أوس بن ثابت، وترك بنتين وابناً صغيراً، فجاء ابنا عمه، وهما عَصَبتُه، فأخذا ميراثه، فقالت امرأته لهما: تزوجا أبنيته، وكان بهما دمامة، فأبيا. فأتت رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، توفي أوس وترك ابنا صغيراً وابنتين، فجاء ابنا عمه خالد وعرفطة فأخذا ميراثه، فقلت لهما: تزوجا ابنتيه فأبيا. فقال رسول اللَّه ﷺ : ما أدري ما أقول؟ وما جاءني من اللَّه في هذا شيء، فأنزل اللَّه على النبي ﷺ : ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ (١) … ﴾. الآية، فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى خالد وعرفطة فقال: لا تُحَرِّكا من الميراث شيئاً، فإنه قد أنزل اللَّه عَليَّ شيئاً، وأخبرت فيه أن للذكر والأنثى نصيباً، ثم نزل بعد على النبي ﷺ : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ (٢) … ﴾ الآية، فدعاهما أيضاً وقال: لا تُحَرِّكا في الميراث شيئاً، ثم نزل على النبي ﷺ : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٣)﴾. فدعا رسول اللَّه ﷺ بالميراث، فأعطى المرأة الثمن، وقسم ما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلما بلغ ذلك العرب جاء عيينة بن حصن، في ناس من العرب، فقالوا: يا رسول اللَّه، ماذا بلغنا عنك؟ قال: وما بلغكم؟ قالوا: بلغنا أنك وَرَّثْتَ الصغار الذين لم يركبوا الخيل، ولم يحرزوا الغنيمة، وَوَرَّثْتَ البنات اللاتي يذهبن بالمال إلى الأباعد، قال: فقرأ عليهم القرآن، وأمرهم بما أمرهم اللَّه به. وفي غير هذه الرواية: أن الوارثين: قتادة وعرفطة، وأن المرأة يقال لها: أم كُجَّة. أخرجه أبو موسى. قلت: قد تقدّم في أوس بن ثابت أنه قتل بأحد، وقيل: بقي إلى خلافة عثمان، وقد ذكر في هذا الحديث أنه توفي في حياة النبي ﷺ بعد الفتح، لأن عيينة بن حصن لم يشهد مع النبي ﷺ شيئاً من غزواته إلا الفتح، وكان حينئذ مشركاً، وقيل: بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد، وقيل: مات بعد خلافة عثمان ﵁ بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بن ثابت إلا أوس بن ثابت أخا حسان بن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النبي ﷺ أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال: ورثه ابنا عمه، فإن أخاه حسان كان حياً، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يكون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، واللَّه أعلم. ١٣٨٠ - خَالِدُ بن عُقْبَةَ بن أَبي مُعَيْط (ب د ع) خَالِدُ بن عُقْبَةَ بن أبي مُعَيْط بن أبي عَمْرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف،

стр. 570

واسم أبى محيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذَكوان، وخالد هو أخو الوليد بن عقبة، وهو من مسلمة الفتح، ونزل الرَّقَّة (١) وبها عَقِبُهُ. لا تعرف له رواية. وقال أبو نعيم: يقال إنه أدرك النبي ﷺ ، وهذا صحيح، لأن أباه عقبة قتل يوم بدر، فيكون خالد يوم الفتح له صحبة. وله يوم الدَّارِ في حصر عثمان أثر، قال أزهر بن سيحان (٢): يلومونني أن جُلْتُ في الدار حاسِراً … وقد فَرَّ منها خالد وَهْوَ دَارِعَ وإلى خالد هذا ينسب المعيطيون الذين بقرطبة. أخرجه الثلاثة. ١٣٨١ - خَالِدُ بن عُقْبة (ب) خَالِدُ بن عُقْبة. جاء إلى النبي ﷺ فقال: اقرأ عَلَيَّ القرآن، فقرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ (٣)﴾ الآية، فقال له: أعد، فأعاد، فقال له: واللَّه إن له لحلاوة، وإن عليه لطَلاوَة، وإن أو له لَمُغْدِق (٤) وإن آخره لمُثْمِر، وما يقول هذا بشر. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أدري هو خالد بن عقبة بن أبي معيط أو غيره. قال: وظني أنه غيره. ١٣٨٢ - خَالِدُ بن عَمْرو بن عَدِيّ (ب) خَالِدُ بن عَمْرو بن عَدِيّ بن نَابِي بن عَمْرو بن سَوَاد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي. شهد العقبة الثانية. وقال الكلبي: إنه شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٣٨٣ - خَالِدُ بن عَمْرو بن أبي كَعْب (د ع) خَالِدُ بن عَمْرو بن أبي كَعْب، الأنصاريّ الخَزْرَجيّ السلميّ. شهد العقبة الثانية، ولا تعرف له رواية، قاله محمد بن إسحاق. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأظنه الأول الذي قبله، ويكون أبو كعب كنية عَدِيّ، واللَّه أعلم. ١٣٨٤ - خَالِدُ بن عُمَيْر (د ع) خَالِدُ بن عُمَيْر. روى بشر بن المفضل، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عمير، قال: أتيت مكة والنبي ﷺ بها قبل الهجرة، فبعته بها رِجْل سراويلَ (٥)، فوزن لي وأرجح،

стр. 571

رواه أبو داود وعبد الصمد، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان بن مالك، عن النبي ﷺ ، وهذا وهم، والصواب ما رواه الثوري وغيره، عن سماك، عن مَخْرَفَةَ العبدي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٣٨٥ - خَالِدُ بن عُمَير (ب س) خَالِدُ بن عُمَير. أخرجه أبو عمر، وقال: كان قد أدرك الجاهلية، روى عنه حنيد بن هلال أخرجه أبو عمر وأبو موسى. وهو ممن أدرك الجاهلية، وقد روى عن عتبة بن غَزْوان، وشهد خطبته بالبصرة. ١٣٨٦ - خَالِدُ بنُ العَنْبس خَالِدُ بنُ العَنْبس. ذكره أبو عبد اللَّه محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، في الصحابة الذين دخلوا مصر. ١٣٨٧ - خَالِدُ بن غَلَابِ (د ع) خَالِدُ بن غَلَابِ. له صحبة، ولي أصفهان في خلافة عثمان ﵁، ثم انتقل عنها وسكن البصرة. روى حديثه أولاده، فرواه خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه معاوية بن عمرو، عن أبيه عمرو بن خالد، قال: لما حُصِر عثمان بن عفان ﵁، خرج أبي يريد نصره، وكان متولي أصبهان، فخرج من أصبهان فاتصل به قتله، فانصرف إلى منزله بالطائف، وقدمت في ثَقَل (١) أبي، فصادفت وقعة الجمل، فسمعت قوماً من أهل الكوفة يقولون: إن أمير المؤمنين يقسم فينا نساءهم. فأتيت الأحنف بن قيس فقلت: يا عم، سمعت كذا وكذا. فقال: امض بنا إلى أمير المؤمنين. فدخلنا عَلَى عليّ بن أَبي طالب ﵁. فقال: إن ابن أخي أخبرني بكذا وكذا، فقال: معاذ اللَّه يا أحنف! ثم قال: من هذا؟ قال: عمرو بن خالد. قال: ابن غَلَاب؟ قال: نعم، قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول اللَّه ﷺ ، وذكر الفتن، فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يكفيني الفتن، قال: اللَّهمّ اكفه الفتن، ما ظهر منها وما بطن. هذا الحديث غريب تفرد به أولاده، وغلاب اسم امرأة، قال ابن منده وأبو نعيم: فعلى هذا يكون مخففاً مبنياً على الكسر، مثل: قَطَام وحَذَام. واللَّه أعلم. ١٣٨٨ - خَالِدُ بن فَضَاء (س) خَالِدُ بن فضاء، ذكره علي بن سعيد العسكري. روى حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن خالد بن فضاء قال: سئل النبي ﷺ : أيُّ الناس أحسن قراءة؟ قال: الّذي إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى.

стр. 572

١٣٨٩ - خَالِدُ بن قَيْس بن مَالِك (ب س ع) خَالِدُ بن قَيْس بن مَالِك بن العَجْلان بن مالك بن عامر بن بَيَاضة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي ثم البياضي. شهد العقبة وبدراً، في قول ابن إسحاق، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. ١٣٩٠ - خَالِدُ بن قَيْس (ب) خالد بن قيس بن النّعمان بن سِنَان. قال عبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة: خالد بن قيس، شهد بدراً وأحداً، وقيل: خليد، وهو مذكور هناك بنسبه والاختلاف. أخرجه أبو عمر. ١٣٩١ - خَالِدُ بن كَعْب خَالِدُ بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، قتل يوم بئر معونة، ذكره هشام بن الكلبي. ١٣٩٢ - خَالِدُ بن اللَّجْلَاج (ب) خَالِدُ بن اللَّجْلَاج. قال أبو عمر: في صحبته نظر، له حديث حسن، رواه ابن عجلان، عن زرعة بن (١) إبراهيم، عنه. أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً، وقال: لا أعرفه في الصحابة. ١٣٩٣ - خالد بن مالك خَالِدُ بن مَالِك التَّمِيمِيّ النَّهْشَلِيّ. وهو الذي نافر القعقاع بن معبد التميمي إلى ربيعة بن حِذَار الأسدي، فقال: هاتيا مَكارِمَكما، فقال خالد: أعطيت من سأل، وأطعمت من أكل، ونصبت قد ورى حين وضعت الشَّمال (٢) ذبولَها، وطعنت يوم شُواحط فارساً فجلَّلْتُ فخذيه بفرسه. فقال: يا قعقاع، ما عندك؟ فأخرج قوس حاجب، فقال: هذه قوس عمِّي رهنها عن العرب، وهاتان نعلا جدي قسم فيها أربعين مِرْباعاً، وهذه زَرْبِيَّة زرارة اصطلح عليها سبعة أملاك كُلُّهم حرب لصاحبه، وعمي سُوَيد بن زرارة لم يرَ نارَهُ خائفٌ إلا أمن، ولم يُمْسِك بطُنُب فُسطاطه أسير إلا فُكَّ. فنادى ربيعة بن حذار: إن السماحة واللهى والمرباع والمشرف الأسبغ للقعقاع، إلا أني نَفَّرْتُ مَنْ كان أبوه معبداً، وعمه حاجباً، وجده زرارة. قال أبو أحمد العسكري: ثم أدرك القعقاع بن معبد وخالد بن مالك النهشلي الإسلام، فوفدا على النبي ﷺ فقال أبو بكر: أمِّرْ هذا، وقال عمر: أمِّرْ هذا، فقال النبي ﷺ : «لولا أنكما اختلفتما

стр. 573

لوليتهما. وأخذت برأيكما». وهذه المقالة من أبي بكر وعمر ﵄، قد ذكرت في ترجمة القعقاع بن معبد، وكان الثاني الأقرع بن حابس التميمي، وهو الأكثر. وقد نسبه ابن الكلبي فقال: خالد بن مالك بن رِبْعِيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دَارِم بن مَالِك ابن حَنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقال: كان شريفاً. ولم يذكر له صحبة، ولم أر أحداً ذكر له صحبة إلا أبا أحمد العسكري (١)، واللَّه أعلم. ١٣٩٤ - خَالِدُ بن مَعْبد الحدلي (د ع) خَالِدُ بن معبد الحدلى. ذكره في الصحابة، وفيه نظر، روى ابنه معبد بن خالد، عن أبي سَرِيحة حذيفة بن أسيد قال: قال لي: أبوك وأبي أول مسلمين وقفا على باب المدينة العذراء (٢) بالشام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٣٩٥ - خَالِدُ بن مُغِيث (ع س) خَالِدُ بن مُغِيث. ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الصحابة. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصْفهاني إذناً، بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبو بشر إسماعيل بن عبد اللَّه، عن أبي سعيد الجعفي، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن شيبة، كذا قال، وإنما هو سعيد بن أبي هلال، عن شيبة بن نِصاح مولى أم سلمة، عن خالد بن مغيث، وهو من الصحابة، أن النبي ﷺ قال: «رأيت قزمان متلفعاً في خَمِيلة في النار» يريد أسود غَلَّ يوم خيبر. رواه إبراهيم بن يعقوب، عن أبي سعيد. ورواه ابن أخي ابن وهب، عن ابن وهب. ذكروا كلهم في الإسناد أنه من الصحابة. وقال ابن أبي حاتم: يروي عن النبي ﷺ مرسلاً. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٣٩٦ - خَالِدُ بن نَافِع (ب د ع) خَالِدُ بن نَافِع، أبو نَافِع الخُزَاعي. كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. روى عنه ابنه نافع أنه قال: جلس رسول اللَّه ﷺ يوماً فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا فإنه ينزل عليه، فلما فرغ من الصلاة قال له بعض القوم: يا رسول اللَّه، أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه يوحى إليك؟ قال: لا، ولكنها صلاة رغبة ورهبة، سألت اللَّه فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت اللَّه أن لا يعذبكم بعذاب عَذَّب به من كان قبلكم، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط على عامتكم عدواً يستبيحها، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسكم بينكم فردها عليّ، أخرجه الثلاثة.

стр. 574

قلت: قد أخرج أبو عمر هذه الترجمة إلى قوله: «روى عنه ابنه نافع» وقد أخرج ترجمة خالد الخزاعي من غير أن بنسبه، وقد تقدم ذكره. جعلهما اثنين، وهما واحد، فإن ابنه نافعاً هو الذي روى عن أبيه في الترجمتين، وقال في ترجمة خالد الخزاعي الذي لم ينسبه: سألت ربي ثلاثاً … الحديث الذي ذكره ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، والحق بأيديهما، وإنما اتبعناه في إثبات الترجمتين، وذكرنا الصواب فيه، واللَّه أعلم. ١٣٩٧ - خَالِدُ بن نَضْلة (س) خَالِدُ بن نَضْلة، أبو بَرْزَةَ الأسْلَميّ. سماه الهيثم بن عدي كذلك، وسماه الواقدي: عبد اللَّه بن نضلة، وقيل: نضلة بن عبيد. أخرجه أبو موسى. وقال: أخرجوه في غير هذا الباب، وسيذكر في أبوابه، إن شاء اللَّه تعالى. ١٣٩٨ - خَالِدُ بنُ الوَلِيد الأنصَارِيّ (ب) خَالِدُ بنُ الوَلِيد الأنصَارِيّ. أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف له على نسب في الأنصار، ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد مع علي صفين من الصحابة، وكان ممن أبلى فيها، قال: لا أعرفه بغير ذلك. ١٣٩٩ - خَالِدُ بن الوَليد بن المُغِيرة (ب د ع) خَالِدُ بن الوَليد بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مَخْزوم، أبو سليمان، وقيل: أبو الوليد، القرشي المخزومي، أمه لبابه الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية، وهي أُخت ميمونة بنت الحارث زَوج النبي ﷺ ، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي ﷺ ، وهو ابن خالد أولاد العباس الذين من لبابة. وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بن بكار. ولما أراد الإسلام قدم على رسول اللَّه ﷺ هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلما رآهم رسول اللَّه ﷺ قال لأصحابه: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها. وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول اللَّه ﷺ من بني قريظة، وليس بشيء. وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان على خيلُ رسول اللَّه ﷺ يوم الحديبية، وكانت الحديبية سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبيّة.

стр. 575

أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن مَرْوَانَ بن الحكم والمسوَّر بن مَخْرَمة حدثناه جميعاً: أن رسول اللَّه ﷺ خرج يريد زيارة البيت لا يريد حرباً، وساق معه الهدى سبعين بدنة، فسار رسول اللَّه ﷺ حتى [إذا] انتهى إلى عُسْفان لقيه بُسْر بن سفيان الكعبي، كعب خزاعة، قال: يا رسول اللَّه، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعُوْذِ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون اللَّه أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبداً، وهذا هو خالد بن الوليد في خيل قريش قد قدموه إلى كُراع الغَميم (١)، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا ويح قريش، قد أكلتها الحرب. وذكر الحديث فهذا صحيح، يقول فيه: إنه كان على خيل قريش. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هِشَام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول اللَّه ﷺ منزلاً فجعل الناس يمرون، فيقول رسول اللَّه ﷺ : من هذا يا أبا هريرة؟ فأقول: فلان، فيقول: نِعْمَ عبد اللَّه هذا، حتى مر خالد بن الوليد، فقال: من هذا؟ قلت: خالد بن الوليد، فقال: نعم عبد اللَّه خالد بن الوليد، سيف من سيوف اللَّه. ولعل هذا القول كان بعد غزوة مؤتة، فإن النبي ﷺ إنما سمى خالد سيفاً من سيوف اللَّه فيها، فإنه خطب الناس وأعلمهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة، وقال: ثم أخذ الراية سيف من سيوف اللَّه خالد بن الوليد، ففتح اللَّه عليه، وقال خالد: لقد اندق يومئذ في يدي سبعة أسياف فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول اللَّه ﷺ أعِنَّةَ الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول اللَّه ﷺ إلى «العُزَّى» وكان بيتاً عظيماً لمضر تبجله فهدمها، وقال: يا عُزُّ كُفْرانكِ لا سبحانك … إني رأيتُ اللَّه قد أهانكِ (٢) ولا يصح لخالد مشهد مع رسول اللَّه ﷺ قبل فتح مكة، ولما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة بعثه إلى بني جَذِيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يَجُز له قتله، فقال النبي ﷺ : اللَّهمّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد. فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب ﵁ فَودَى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن مِيْلَغَة (٣) الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول اللَّه ﷺ بذلك استحسنه. ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن بن عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي ﷺ وقال لخالد: لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مُد أحدهم ولا نصيفه (٤).

стр. 576

وكان على مقدمة رسول اللَّه ﷺ يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول اللَّه ﷺ ، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول اللَّه ﷺ إلى أكَيْدِر (١) بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول اللَّه ﷺ فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول اللَّه ﷺ سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بنِ مَذْحِج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمَّره بعد رسول اللَّه ﷺ على قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم. ومنهم مالك بن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة، فقيل: إنه قُتل مسلماً لظنَ ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب ﵁. وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول اللَّه ﷺ يستنصر به وببركته، فلا يزال منصوراً. أخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سُرَيج بن يونس، أخبرنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، قال: قال خالد بن الوليد: اعتمرنا مع رسول اللَّه ﷺ في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة، فجعلتها في مقدم القلنسوة، فما وجهته في وجه إلا وفتح له. وروى عن النبي ﷺ ، روى عنه ابن عباس، وجابر بن عبد اللَّه، والمقدام بن معديكرب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم. وروى معمر، عن الزهري، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عن عبد اللَّه بن عباس، عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول اللَّه ﷺ بيت ميمونة، فأتى بِضَبَ محنُوذٍ (٢)، فأهوى إليه رسول اللَّه ﷺ يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول اللَّه، هو ضب. فرفع رسول اللَّه ﷺ يده، فقلت: أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول اللَّه ﷺ ينظر. ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي كما يموت العَيْر، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى من (لا إله إلا اللَّه) وأنا مُتَتَرِّس بها. وتوفى بحمص من الشام، وقيل: بلى توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بن الخطاب. وأوصى إلى عمر ﵁، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نَقْعٌ أو لَقْلَقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لِمَّتها على قبر خالد، يعني حلقت رأسها. ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل اللَّه.

стр. 577

قال الزبير بن أبي بكر (١): وقد انقرض ولد خالد بن الوليد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة. أخرجه الثلاثة. سريج بن يونس: بالسين المهملة والجيم. والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما تضع أياماً. والمطفل: الناقة معها فصيلها. قوله: نقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقلقة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان. ١٤٠٠ - خَالِدُ أبو هَاشِم (س) خَالِدُ أَبُو هَاشِم بنُ عُتْبة بن رَبِيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي العَبْشَمِي، خال معاوية بن أبي سفيان. كذا سماه عبدان، وقال: من أكابر أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، كان يقدمه على أصحابه في الإذن. قال أبو هريرة: «اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أَبُو هَاشِمٍ بنُ عُتبَة بن ربيعةَ بن عبد شمس. وقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رسول اللَّه ﷺ وكان جريئاً عليه، فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر». بعثه رسول اللَّه ﷺ في سَريَّة، ومسح على شاربه، وقال: لا تأخذ منه حتى تلقاني، فتوفي رسول اللَّه ﷺ قبل أن يقدم، فكان يقول: لا آخذه حتى ألقاه. أخرجه أبو موسى، وقال: اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنى، ونحن نذكره، إن شاء اللَّه تعالى. ١٤٠١ - خَالِدُ بن هِشَام (ب س) خَالِدُ بن هِشَام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، أخو أبي جهل بن هِشَام. أخرجه أبو عمر ولم ينسبه بل، قال: خالد بن هشام، ذكر بعضهم أنه من المؤلفة قلوبهم، وجعله غير خالد بن العاص بن هشام، وقال: فيه نظر. وأخرجه أبو موسى بإسناده عن عبد اللَّه بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم. وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالداً وغيرهما، وقال: أسر خالد يوم بدر كافراً، ولم يذكر أنه أسلم، واللَّه أعلم.

стр. 578

١٤٠٢ - خَالِدُ بن هَوْذَةَ (ب د ع) خَالِدُ بن هَوْذَةَ بن رَبِيعة العَامِريّ ثم القُشَيْري، قاله أبو عمر: وفد هو وأخوه حرملة ابن هوذة على النبي ﷺ ، فكتب النبي إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة قلوبهم، وخالد هذا هو والد العدَّاء بن خالد الذي ابتاع منه رسول اللَّه ﷺ العبد أو الأمة. قال الأصمعي: أسلم خالد وابنه العداء، وكانا سيِّدَيْ قومهما، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خالد هذا: أنف الناقة، أيضاً، روى ابنه العداء بن خالد، قال: خرجت مع أبي فرأيت النبي ﷺ يخطب. أخرجه الثلاثة. قلت: كذا قال أبو عمر في نسبه: العامري ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب وابن الكلبي فذكراه من ولد عمرو بن عامر، أخي البكاء بن عامر، يجتمع هو وقشير في كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وجعله ابن أبي عاصم من بني البكاء، واللَّه أعلم. ١٤٠٣ - خَالِدُ بن يَزِيد (د ع) خَالِدُ بن يَزِيد بن حَارِثَة. هو ابن أخي زيد بن حارثة. أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني الثقفي كتابة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد، أخبرنا فضالة بن يعقوب، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عمه خالد بن يزيد بن حارثة أن رسول اللَّه ﷺ قال: ثلاث من كن فيه فقد وُقِيَ شح نفسه: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة. ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٤٠٤ - خَالِدُ بن يَزِيد المُزَنْيّ (ع) خَالِدُ بن يَزِيد المُزَنْيّ. روى معاذ الجهني، عن خالد بن يزيد المزني وكانت له صحبة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: ما من أهل بيت تروح عليهم بالد من (١) الغنم إلا كانت الملائكة تصلي عليهم ليلتهم ويومهم حتى يصبحوا. أخرجه أبو نعيم. ١٤٠٥ - خَالِدُ بن يَزِيد بن مُعَاوِيةَ (س) خَالِدُ بن يَزِيد بن مُعَاوِيةَ. ذكره عبدان في الصحابة.

стр. 579

روى الليث بن سعد، عن سعد بن أبي هلال، عن علي بن خالد: أن أبا أمامة مَرَّ على خالد بن يزيد ابن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رسول اللَّه ﷺ يقول: ألا كُلُّكم يدخل الجنة إلا من شرد (١) على اللَّه شَرَادَ البعير على أهله. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالداً سأل أبا أمامة. باب الخاء والباء ١٤٠٦ - خَبَّاب الخُزَاعيّ (ع س) خَبَّاب أبو إبْرَاهِيم الخُزَاعيّ. روى يزيد بن الخباب، عن قيس، عن (٢) مجزأة بن ثور الأسلمي، عن إبراهيم بن خباب الخزاعي، عن أبيه، أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: اللَّهمّ استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غسان، عن قيس بن الربيع، عن مجزأة بن زاهر، عن إبراهيم، وكأنه الصواب. ١٤٠٧ - خَبَّابُ بن الأرَتّ (ب د ع) خَبَّابُ بن الأرَتّ. اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بن الأرت بن جَنْدلة بن سعد بن خزَيْمَة بن كَعْب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، يكنى أبا عبد اللَّه، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو يحيى. وهو عربي، لحقه سِباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة. وقال ابن منده وأبو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، والد عبد الرحمن بن عوف. وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه تعالى، كان سادس ستة في الإسلام، قال المجاهد: أول من أظهر إسلامه رسول اللَّه ﷺ ، وأبو بكر، وَخبّاب، وصُهيب، وبلال، وعمار، وَسُمَيَّة أم عمار، فأما رسول اللَّه ﷺ فمنعه اللَّه بعمه أبي طالب، وأما أبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء اللَّه أن يبلغ من حر الحديد والشمس. قال الشعبي: إن خَبَّاباً صبر ولم يُعْطِ الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرّضف، حتى ذهب لحم متنه (٣).

стр. 580

أخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي الموصلي قال: حدثنا زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن خبَّاب قال: شكونا إلى رسول اللَّه ﷺ وهو متوسد ببُرْدٍ له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ فجلس محمراً وجهه، فقال: قد كان مِنْ قبلكم يؤخذ الرجل فيحفَرُ له في الأرض، ثم يجاء بالميشار فيجعل فوق رأسه، ما يصرفه عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب، ما يصرفه عن دينه، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّه هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا اللَّه والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون. وقال أبو صالح: كان خبَّاب قَيْناً يطبع (١) السيوف، وكان رسول اللَّه ﷺ يَألَفُهُ ويَأتِيه، فَأخْبِرَت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه، فشكا ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: «اللَّهمّ انصر خباباً»، فاشتكت مولاته أمُّ أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوي، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها. وشهد بدرا وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ . قال الشعبي: سأل عمر بن الخطاب خباباً ﵄ عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إلى ظهري. فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقِدَتْ نارٌ وسُحِبْتُ عليها فما أطفأها إلا وَدَك (٢) ظهري. ولما هاجر آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين تميم مولى خِراش بن الصِّمَّة وقيل: آخى بينه وبين جبر ابن عَتِيك. روى عنه ابنه عبد اللَّه، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وشقيق، وعبد اللَّه بن سخبرة، وأبو ميسرة عَمْرو بن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بن مُضَرَب، وغيرهم. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن عبد اللَّه بن خباب بن الأرت، عن أبيه، قال: صلى رسول اللَّه ﷺ صلاة فأطالها، فقالوا: يا رسول اللَّه، صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: أجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت اللَّه فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمَّتِي بسَنَةٍ (٣)، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرَّجاء، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد،

стр. 581

شيخ من أصحاب عبد اللَّه، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خَبَّاب بن الأرتّ، فجلس فسكت فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعوا إليك لتحدِّثَهم أو لتأمرهم، قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلاً. وروى قيس بن مسلم، عن طارق، قال: عاد خبَّاباً نفرٌ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: أبشر أبا عبد اللَّه ترد على إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخواناً مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئاً، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما نخاف أن يكون ثواباً لتلك الأعمال، ومرض خبَّاب مرضاً شديداً طويلاً. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد اللَّه بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات، فقال: لولا أن رسول اللَّه ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين. قال زيد بن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صِفِّين، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خباباً أوصى أن يدفن بالظهر دَفَنَ الناس، فقال عليٌّ ﵁: رحم اللَّه خباباً، أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلى في جسمه، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملاً، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف فارط (١) ونحن لكم تبع عما قليل لاحق، اللَّهمّ اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، وأرضى اللَّه . قال أبو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفّين مع علي ﵁ والنهروان، وصلى عليه عليّ، وكان عمره إذ مات ثلاثاً وسبعين (٢) سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر ﵁. أخرجه الثلاثة. قلت: الصحيح أنه مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها. وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة فهو (٣) مولى عتبة بن غَزْوَان، ذكره أبو عمر أيضاً، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم أن خباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان، وليس كذلك، إنما خَبَّاب مولى عتبة بن غزوان آخر يرد ذكره. وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدرا: خبّاب بن الأرت

стр. 582

من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خَبَّاب مولى عُتْبة من شهد بدراً، من بني نوفل بن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بن غزوان، وخَبَّاب مولى عتبة. ثم قال أبو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يُعْقِب ولا تُعْرَفُ له رواية، فكفى بهذا دليلا على أنهما اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاد، منهم: عبد اللَّه، وقتلته الخوارج أيام علي ﵁، وله رواية عن النبي ﷺ ، ثم إن بني زهرة غير بني نوفل. وقد ذكر إبن إسحاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدراً، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بن الأرت، وذكروا أيضاً من حلفاء بني نوفل خباباً مولى عتبة بن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خبَّاب بن الأرت لم يكن قَيناً، وإنما القين خَبَّاب مولى عتبة بن غزوان، واللَّه أعلم. ١٤٠٨ - خَبَّابُ أبو السائب (د ع) خَبَّابُ أبو السائب. روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه عبد اللَّه بن السائب بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يأكل قديدا (١) متكئا على سرير، ويشرب من فَخَّارة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر، فقال: خباب مولى فاطمة بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النبي ﷺ : لا وضوء إلا من صوت أو ريح. روى عنه صالح بن حَيْوان (٢). وبنوه أصحاب المقصورة منهم: السائب بن خباب، أبو مسلم صاحب المقصورة، وإنما أفردت قول أبي عمر فربما ظن ظان أنه غير خباب أبي السائب، وهو هو، قال البخاري: السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة القرشي. ١٤٠٩ - خَبَّابٌ مَوْلى عُتْبةَ (ب د ع) خَبَّابٌ، مَوْلى عُتْبةَ بن غَزْوان. شهد بدراً وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان حليفاً لبني نوفل بن عبد مناف، وكنيته أبو يحيى، وليست له رواية. أخبرنا أبو جعفر عُبَيْد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ من قريش، قال: ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة بن غزوان، رجلان. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵄. ولم يعقب. أخرجه الثلاثة. ١٤١٠ - خَبَّابٌ وَالِد عَطَاء (د ع) خَبَّابٌ، وَالِد عَطَاء. أدرك النبي ﷺ . وروى عن أبي بكر الصديق، قاله ابن منده.

стр. 583

وقال أبو نعيم: قيل: أنه أدرك النبي ﷺ ، فيما ذكره بعض المتأخرين، ويعني ابن منده، ولا تصح صحبته. روى حديثه محمد بن عطاء بن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: كنت جالساً عند أبي بكر الصديق، ﵁، فرأى طائراً، فقال: طوبى لك. فقلت: تقول هذا وأنت صديق رسول اللَّه ﷺ ! أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٤١١ - خَبَّابُ بن قَيْظِيّ (ب س) خَبَّابُ بن قَيْظِيّ بن عَمْرو بن سَهْل، الأنْصَارِيّ الأشْهَليّ. قتل يوم أحد هو وأخوه صيفي بن قيظي. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، فذكره أبو عمر في حُباب، بالحاء المهملة (١) وقد ذكرناه والكلام عليه. ١٤١٢ - خَبَّابُ بن المُنْذرِ (س) خَبَّابُ بن المُنْذرِ بن الجَمُوح، ذكره ابن فليح في مغازيه عن الزهري، وقال: شهد بدراً. أخرجه أبو موسى هاهنا مختصراً، وقال: هو حباب، يعني بالحاء المهملة، قال: ولم نجد هذا إلا عند ابن فليح. ١٤١٣ - خُبَيْبُ بن إساف (ب د ع) خُبَيْبُ بن إساف، وقيل: يساف، ابن عِنَبَة بن عَمْرو بن خُدَيج بن عَامِر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً وأحداً والخندق، وكان نازلاً بالمدينة وتأخر إسلامه حتى سار النبي ﷺ إلى بدر، فلحق النبي ﷺ في الطريق، فأسلم. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا المستلم ابن سعيد الثقفي، عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو يريد غزواً، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا لنستحي أن يشهد قومناً مشهداً لا نشهده معهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : أو أسلمتما؟ فقلنا: لا، فقال: إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين، قال: فأسلمنا، وشهدنا مع رسول اللَّه ﷺ . قال: فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لاعدمت رجلا وشحّك هذا الوشاح (٢)، وأقول: لاعدمت رجلاً عجل أباك إلى النار. قال أبو عمر: خبيب هذا هو جدّ خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، شيخ مالك. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني خبيب بن عبد الرحمن قال: «ضُرِب خبيب، يعني جده، يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول اللَّه ﷺ ولأمه وردّه فانطلق».

стр. 584

وهو الذي قتل أمَيَّة بن خَلَف يوم بدر، في قول بعضهم (١)، ثم تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق. روي عنه حديث واحد وتوفي في خلافة عثمان. أخرجه الثلاثة. عنبة: بالنون والباء الموحدة. ١٤١٤ - خُبَيْبُ بن الأسْوَد الأنْصَارِي (س) خُبَيْبُ بن الأسْوَد الأنْصَارِي. قال أبو موسى: ذكره عبدان، وقال: هو من أصحاب النبي ﷺ وشهد بدراً، وهو معدود في الحجازيين من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة بن سعد، وخبيب مولى لهم، كذا قاله أبو تُمَيْلة، وقال سلمة وزياد: وخبيب حليف لهم. أخرجه أبو موسى هكذا. قلت: قال: إنه من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بنى سلمة، وفي هذا القول نظر، فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وسلمة هو ابن سَعْد بن عَلِيّ بن أسَد بن سَارِدَةَ بن تَزِيد بن جُشَم ابن الخزرج، فلا يجتمعان إلا في الخزرج، فكيف يكون منه! واللَّه أعلم. ١٤١٥ - خَبَيْبُ بن الحَارِث (س) خَبَيْبُ بن الحَارِث. روت عائشة أَنه قال للنبي ﷺ إني مِقْراف للذنوب. أخرجه أبو موسى وقال: كذا قال ابن شاهين في الخاء المعجمة، وإنما هو بالجيم، وقد ذكروه فيها. ١٤١٦ - خَبَيْبُ أبو عبد اللَّه (د ع) خَبَيْبُ أبو عَبد اللَّه الجُهَني، حليف الأنصار. روى أبو مسعود، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذنب، عن أسيد بن أبي أسيد البَرَّاد، عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب، عن أبيه، أراه عن جده، كذا قال: خرجنا في ليلة مطيرة، في ظلمة شديدة، نطلب النبي ﷺ يصلي بنا، قال: فأدركته، فقال: قل، فلم أقل شيئاً. ثم قال: قل، فلم أقل شيئاً. ثم قال: قل، قلت: ما أقول؟ قال: إقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) والمعوذتين حين تصبح، وحين تمسي. تكفيك من كل شيء. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال ابن مندة: كذا ذكره أبو مسعود، ورواه غيره، ولم يقل: «عن جده». قال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين من حديث أبي مسعود، عن ابن أبي فديك وقال: «أراه عن جده»، وهو وهم، والمشهور الصحيح عن معاذ بن عبد اللَّه عن أبيه، من دون جده، رواه روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد اللَّه، عن أبيه، من دون جده.

стр. 585

قلت: قد رواه عبد اللَّه بن وهب، عن ابن أبي ذئب، فقال: معاذ بن عبد اللَّه بن خباب، عن أبيه، عن جده. وقد ذكره الطبري وابن قانع وابن السكن في الصحابة. أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين فيهما، واللَّه أعلم. ١٤١٧ - خَبَيْبُ بن عَدِيّ (ب د ع) خَبَيْبُ بن عَدِيّ بن مَالك بن عَامِر بن مَجْدَعَة بن حجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري ويعقوب، قال: حدثنا أبي، عن الزهري، قال (١) أبي، يعني أحمد: وهذا حديث سليمان الهاشمي، عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال: بَعَث رسول اللَّه ﷺ عشرة رهط عينا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، جد عاصم بن عُمر بن الخَطَّاب (٢) لأُمِّه، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهَدَّة، بين عُسْفَان ومكة، ذُكِروا لحَيًّ من هُذَيل يقال لهم: بنو لِحْيان، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رامٍ، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، قالوا: نوى تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى قَرْدَد (٣)، فأحاط بهم القوم فقالوا: أنزلوا وأعطونا بأيديكم (٤) ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أنا فو اللَّه لا أنزل في ذمة كافر، اللَّهمّ أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصماً في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، فيهم: خبيب الأنصاري، وزيد بن الدَّثِنَة، ورجل آخر (٥)، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، واللَّه لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجرَّرُوه وعالجوه، فأبى أن يصحبهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحَارِث بن عامِر بن نَوْفَل بن عبدِ مناف: خبيباً، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر (٦)، فَلبِثَ خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث مُوسى يستَحِد (٧) بها للقتل، فأعارته إياها، فَدَرَج بُنيّ لها، قالت:

стр. 586

وأنا غافلة، حتى أتاه فوجدته مُجْلِسَه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتحسبين أني أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، فقالت: واللَّه ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، واللَّه لقد وجدته يوماً يأكل قِطْفاً (١) من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من تمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه اللَّه خبيباً، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحِلّ، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: واللَّه لولا أن تحسبوا أن ما بي جَزعٌ من الموت لزدت، اللَّهمّ أحصهم عدداً، واقتلهم بددا (٢)، ولا تبق منهم أحداً: فلستُ أبَالي حين أقتل مُسلِماً … على أيّ جنب كان في اللَّه مَصْرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ … يبارك على أوصال شِلْو ممزع (٣) ثم قام إليه أبو سِرْوَعَةَ عقبةُ بن الحارث فقتله. وكان خبيب هو سَنٌ لكل مسلم قُتِل صَبْراً الصلاة، واستجاب اللَّه لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر رسول اللَّه ﷺ أصحابه حين أصيبوا خَبَرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حُدَثوا أنه قُتِلَ ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلاً عظيماً منهم يوم بدر، فبعث اللَّه إلى عاصم مِثْلَ الظُّلَّة من الدَّبْر (٤) فحمته من رُسُلهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئاً. كذا في هذه الرواية أن بين الحارث بن عامر ابتاعوا خبيباً، وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيباً حُجَير بن أبي إهاب التميمي، حليف لهم، وكان حجير (٥) أخا الحارث بن عامر لأمه، فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه. وقيل: اشترك في ابتاعه أبو إهاب بن عزيز، وعكرمة بنُ أبي جهل، والأخنس بن شريق، وعبيدة ابن حكيم بن الأوقص، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي، وصَفْوان بن أمية، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث، فسجنه في داره، فلما أرادوا قتله خرجوا به إلى التَّنْعيم (٦) فصل ركعتين، وقال: لقد جَمَّع الأحزابُ حوْلِي وألَّبُوا (٧) … قبائلهم واستَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَع وقد قَرَّبوا أبناءهم ونساءهم … وقُرِّبتُ من جذع طويل مُمَنَّع وكُلُّهُمُ يبدي العداوة جاهداً … عَلَيَّ، لأني في وَثاقٍ بمضيع

стр. 587

إلى اللَّه أشكو غُرْبتي بعد كربتي … وما جمع الأحزابُ لي عند مصرعي فذا العرش صيَّرني على ما أصابني … فقد بَضَعوا لحمي وقد ضَلَّ مَطْمَعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ … يباركْ على أوصال شِلْو ممزع وقد عَرَّضوا بالكُفْر والموتُ دونه … وقد ذَرِفَتْ عيناي من غير مَدْمع وما بي حذارُ الموت، إني لميِّتٌ … ولكن حذاري حَرُّ نار تَلفَع فلستُ بمبدٍ للعدوَ تخشُّعاً … ولا جَزَعاً، إني إلى اللَّه مَرْجِعِي ولست أبالي حين أقتل مسلما … على أي جنب كان في اللَّه مصرعي وهو أول من صلب في ذات اللَّه. واسم الصبي الذي دَرَج إلى خُبَيْب فأخذه: أبو حسين بنُ الحَارِث بن عامِر بن نَوْفَل بن عبدِ مناف، وهو جَدُّ عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حُسَين، شيخ مالك. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بَكير، عن إبراهيم بن إسماعيل، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عن جده، وكان رسول اللَّه ﷺ بعثه عيناً وحده، فقال: جئت إلى خشبة خبيب فرقِيتُ فيها وأنا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إلى الأرض، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعُد رِمَّة حتى الساعة. وكان عاصم قد أعطى اللَّه عهداً أنْ لا يَمسَّ مُشْركاً ولا يَمسَّه مشرك أبداً، فمنعه اللَّه بعد وفاته لما أرادوا أن يأخذوا منه شيئاً، فأرسل اللَّه الدَّبْر فحماه. أخرجه الثلاثة. أسِيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وهو البراد بالباء الموحدة والراء وآخره دال مهملة (١). وأسيد بن جارية: بفتح الهمزة أيضا وكسر السين، وجارية بالجيم. ١٤١٨ - خُبَيْبُ جَدُّ مُعَاذ (س) خُبَيْبُ، جَدُّ مُعَاذ بن عَبْد اللَّه بن خُبَيْب. قال أبو موسى: ذكره عبدان، وروى بإسناده عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد، عن معاذ ابن عبد اللَّه بن خبيب، عن أبيه ﵁، قال: «أصابنا طَشٌّ (٢) وظلمة، فانتظرنا رسول اللَّه ﷺ ليصلّي بنا، فخرج فأخذ بيدي». وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين. قلت: أخرجه أبو موسى على ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه: خبيب أبو (٣) عبد اللَّه الجهني، وذكر الحديث، وقد ذكرناه قبل، وذكرت كلام أبى نعيم عليه.

стр. 588

باب الخاء والدال ١٤١٩ - خِدَاشُ بن بُشَيْر (ب) خِدَاشُ بن بُشَيْر بن الأصَمِّ، من بني مَعِيص بن عامر بن لؤي. هو قاتل مسيلمة الكذاب فيما يزعم بنو عامر. أخرجه أبو عمر (١). ١٤٢٠ - خداش بن حُصَيْن (ب) خِدَاشُ، أو خِرَاشُ بن حُصَيْن بن الأصَمِّ. واسم الأصم رحْضَة بن عامر بن رَواحة بن حُجْر بن عبد بن مَعِيص بن عامر بن لؤي، له صحبة. أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية، قال: وزعم بنو عامر أنه قاتل مسيلمة الكذاب. أخرجه أبو عمر. قلت: هذا خداش بن حصين، هو ابن بشير الذي أخرجه أبو عمر أيضاً، وقد تقدم ذكره، سماه ابن الكلبي خداشا ولم يشك، وسمى أباه بشيراً، ولا شك أن العلماء قد اختلفوا في اسم أبيه كما اختلفوا في غيره، ودليله أن جده الأصم لم يختلفوا فيه ولا في قبيلته ولا في نقل أنه قتل مسيلمة. واللَّه أعلم. ١٤٢١ - خِدَاشُ بن أبي خِدَاش المكي (ب د ع) خِدَاشُ بن أبي خِدَاش المكي. عَمّ صَفِيَة بنت أبي مجزأة، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: صفية بنت بحر. وقيل: عن بحرية عمة أيوب بن ثابت. روى داود بن أبي هند، عن أيوب بن ثابت، عن بحرية. وقيل: صفية بنت بحر. قالت: رأى عمي خداش النبي ﷺ يأكل في صحفة فاستوهبها منه. وقال أبو عامر العَقَدي ومعاذ بن هانئ وغيرهما: عن أيوب عن صفية بنت بحر. أخرجه الثلاثة. ١٤٢٢ - خِدَاشُ بن سَلامة (ب د ع) خِدَاشُ بن سَلامة أبو سَلامة. ويقال: ابن أبي سلامة السلامي، وقيل: السلمي، بعد في أهل الكوفة، روى عنه حديث واحد. أَخبرنا به أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد بن الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطعي، أخبرنا أبو مسلم الكجعى (٢)، أخبرنا عبد اللَّه بن رجاء، أخبرنا شيبان، عن منصور، عن عبيد اللَّه بن علي عن عرفطة (٣) السلمي، عن خداش بن أبي سلامة، عن النبي ﷺ ، قال: أوصى

стр. 589

امرأ بأمه، أوصى امرأ بأمه، أوصى امرأ بأمه، أوصى امرأ بأبيه، أوصى امرأ بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه أذاة يؤذيه. وأخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبيد اللَّه بن علي، عن عرفطة السلمي، عن خداش أبي سلامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أوصي امرأ.» فذكره. رواه الثوري عن منصور، عن عبيد بن علي، عن خداش، ولم يذكر: عرفطة، ورواه ابن أبي شيبة عن شريك، عن منصور نحوه. وقد وهم فيه بعض من جمع الأسماء فقال: هو من ولد حبيب السُّلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئاً، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة. ١٤٢٣ - خِدَاشُ بنُ قَتَادَةَ خِدَاشُ بنُ قَتَادَةَ بن رَبَيعة بن مُطَرِّف بن الحارث بن زيد بن عُبَيد بن زيد الأنْصَارِيّ الأوسي. شهد بدراً، وقتل يوم أحدا شهيداً، قاله ابن الكلبي. ١٤٢٤ - خدع (س) خدع، ذكره أبو الفتح الأزدي وأبو الحسن العسكري وغيرهما، بالخاء، وقد تقدم حديثه في الجيم (١). أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٤٢٥ - خَدِيجُ بنُ سَالِم (س) خَدِيجُ بنُ سَالِم، شهد العقبة على ما ذكره موسى بن عقبة، قاله ابن ماكولا، وقد ذكر عن محمد بن فليح، عن موسى، عن ابن شهاب في الصحابة: خديج بن أوس بن سالم. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ١٤٢٦ - خَدِيجُ بن سَلامَة (ب س) خَدِيجُ بن سَلامَة، ويقال: ابن سالم بن أوس بن عَمْرو بن القُراقِر بن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من الأنصار. شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً ولا أحداً، وشهد ما بعدهما، قاله الطبري، قال: ويكنى أبا رشيد، أخرجه أبو عمر هكذا. وأخرجه أبو موسى فقال: خديج بن سَلامة بن أوْس بن عَمْرو بن كَعْب أبو شباث، وشهد العقبة ولم يشهد بدراً ولا أحداً، ذكره ابن ماكولا وقال: قاله الطبري.

стр. 590

فابن ماكولا وأبو موسى جعلا خديجاً بن سلامة وابن سالم ترجمتين، على أن أبا موسى من كتاب ابن ماكولا أخذه حرفاً بحرف، وأما أبو عمر فجعلهما واحداً، وقال: ابن سلامة، ويقال: ابن سالم. واللَّه أعلم. شُبَاث: بضم الشين المعجمة، وبالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة. باب الخاء والذال ١٤٢٧ - خذام بن وديعة (ب د ع) خدام بن وَدِيعَة الأنْصَاريّ، من الأوس. ذكره أبو عمر، وقيل: خذام بن خالد. قاله أبو عمر أيضاً وابن منده. وقال أبو نعيم: كنيته أبو وديعة، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج. فجعل أبا وديعة كنية له، وجعله أبو عمر أباه، وهو والد خنساء بنت خذام، قيل: إن عثمان ابن عفان ﵁ نزل على خذام هذا لما هاجر، وقيل: نزل على غيره. أخبرنا أَبو المكارم فِتْيان بن أَحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سَمْنِيَّة بإسناده عن القَعْنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومُجمِّع ابني يزيد بن جَارية الأنصاري، عن خنساء بنت خذام الأنصارية: أن أباها زَوَّجها وهي ثيِّب فكَرهت ذلك، فأتت النبي ﷺ فردّ نكاحه. ورواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد اللَّه بن وديعة، عن خنساء. وروى محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خذام بن خالد، قال: وكانت قد أيَّمَتْ (١) من رجل، فزوجها أبوها رجلاً من بني عوف، قال: فحطّت (٢) إلى أبى لبابة ابن عبد المنذر، وارتفع شأنهما إلى النبي ﷺ فأمر رسول اللَّه ﷺ أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة، فولدت له السائب بن أبي لبابة، فسميت خنساء أم السائب. أخرجه الثلاثة. باب الخاء والراء ١٤٢٨ - خِرَاشُ بنُ أمَيَّة (ب د ع) خِرَاشُ بنُ أمَيَّة الكَعْبيّ الخُزَاعيّ. له ذكر ولا تعرف له رواية، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: خراش بن أمية بن الفضل الكعبي الخزاعي، مدني، شهد مع النبي ﷺ الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، بعثه رسول اللَّه ﷺ في الحديبية إلى مكة، وحمله على جمل يقال له

стр. 591

الثعلب، فآذته قريش وعقرت جمله وأرادت قتله، فمنعته الأحابيش، فعاد إلى رسول اللَّه ﷺ ، فحينئذ بعث رسول اللَّه ﷺ عثمان بن عفان، وهو الذي حلق رأس رسول اللَّه يوم الحديبية. روى عن خراش هذا ابنه عبد اللَّه، وتوفي خراش هذا آخر أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. قلت: وقد نسبه هشام الكلبي فقال: خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب ابن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كعب بن عَمْرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ، الخزاعي. كان حليفاً لبني مخزوم، يكنى أبا نضلة، وهو الّذي حلق للنّبيّ يوم الحديبية وكان حجاماً، وهو الذي رمى نفسه على عامر بن أبي ضرار أخي الحارث يوم المُرَيْسِيع (١) مخافة أن يقتله الأنصار، وكان رمى رجلاً منهم بسهم. ١٤٢٩ - خِرَاشُ بنُ حَارِثَة (س) خِرَاشُ بنُ حَارِثَة. أخو أسماء بن حارثة. ذكره البغوي وغيره أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي ﷺ وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة ومالك (٢) وقد تقدم نسبهم عند أخيه أسماء. أخرجه أبو موسى. ١٤٣٠ - خِرَاشُ بنُ الصِّمَّة (ب د ع) خِرَاشُ بنُ الصِّمَّة بن عَمْرو بن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن كعب ابن سَلِمة، الأنصاري الخزرجيّ السَّلَميّ. شهد بدراً وأحداً، قال الكلبي وأبو عبيد: كان معه يوم بدر فرسان، وجرح يوم أحد عشر جراحات، وكان من الرماة المذكورين. أخرجه الثلاثة. ١٤٣١ - خراش الكلبي (ب) خِرَاشُ الكُلَيْبيّ، ثم السَّلُولي. مذكور في الصحابة، قال أَبو عمر: لا أَعرفه بغير ذلك [وقد قيل: إنه الذي قبله] (٣) وذُكِر له ذلك الخبر، قال: والصحيح في ذلك أنه خزاعي. هذا كلام أبي عمر. قلت: هو خراش بن أمية: لا شبهة فيه، ومن وقف على نسبه في اسمه الأول علم أنه كليبي. وأنه سلولي، وأنه خزاعي، فلا أدري كيف اشتبه على أبي عمر: وقد ذكرناه في خراش بن أمية مطولا، واللَّه أعلم.

стр. 592

١٤٣٢ - خِرَاشُ بنُ مَالِك (س) خِرَاشُ بنُ مَالِك. قال أبو موسى: ذكره العسكري، هو علي بن سعيد، روى محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن بجرة الأسلمي، عن خراش بن مالك، قال: احتجم رسول اللَّه ﷺ فلما فرغ قال: لقد عظمت أمانة رجل قام على أوداج (١) رسول اللَّه ﷺ بحديدة. أخرجه أبو موسى. ١٤٣٣ - خراش السلمي (ب د ع) الخراباق السُّلَمِي، قاله سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن خرباق السلمي: أن رسول اللَّه ﷺ صلى الظهر وسلم من ركعتين، فقال له خرباق السلمي أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول اللَّه؟ قال: ما شككت ولا قصرت، قال رسول اللَّه ﷺ : أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فصلى الركعتين ثم سلم، ثم سجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم. ورواه هِشَام بنُ حَسّان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ويرد في ذي اليدين، ولم يذكر الخرباق وإنما المحفوظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن حصين أن النبي ﷺ سلم في ثلاث ركعات، فقام رجل يقال له: الخرباق طويل اليدين. ويرد ذكره في ذي اليدين. أخرجه الثلاثة. ١٤٣٤ - خَرَشَةُ بنُ الحَارِث (ب د ع) خَرَشَةُ بنُ الحَارِث المُرَادِيّ، من بني زبيد. وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر ومن أولاده أبو خرشة عبد اللَّه بن الحارث بن ربيعة بن خرشة. روى ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خرشة بن الحارث صاحب النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: لا يشهد أحدكم قتيلاً يقتل صَبْراً (٢)، فعسى أن يقتل مظلوماً فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم. وذكر ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وإنما هو لخرشة المحاربي، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ١٤٣٥ - خَرَشَةُ بن الحُرّ (ب ع س) خَرَشَةُ بن الحُرّ المُحارِبيّ. قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: خرشة بن الحر الفزاري، وقيل: الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيماً في حجر عمر، روى عن عمر،

стр. 593

وأبي ذر، وعبد اللَّه بن سلام. روى عنه جماعة من التابعين منهم: رَبْعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن النبي ﷺ غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر. وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العُوَيس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطَّلاَّية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلِّص، أخبرنا عبد اللَّه ابن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رُشَيد، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى صَفَاةٍ (١) فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وأوردوا هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحداً. وقال أبو موسى: جمع أبو عبد اللَّه بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء اللَّه تعالى. ١٤٣٦ - خَرَشَةُ (ب) خَرَشَةُ، شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي. قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه، فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة بن الحر حديث الفتنة الّذي أشار إليه أبو عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، واللَّه أعلم. ١٤٣٧ - الخريت بن راشد الناجي (ب) الخريت بن راشد الناجِيّ، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول اللَّه ﷺ بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قريش فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم. قال الزبير: وكان الخريت على مُضَر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد اللَّه بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كُورَةٍ من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق علياً إلى بلاد فارس مخالفاً، فأرسل علي إليه جيشاً واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فأمر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب على

стр. 594

وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية أمان، وأمر منادياً فنادى: من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخريت، فانهزم الخريت فقيل. أخرجه أبو عمر. ١٤٣٨ - خُرَيْمُ بنُ أوْس (ب د ع) خُرَيْمُ بنُ أوْس بن حَارِثَة بن لامِ بن عَمْرو بن طَرِيف بن عَمْرو بن ثُمامَة بن مَالِكِ بن جدعاءَ بن ذُهْل بن رُومان بن جُنْدَب بن خَارِجَة بن سعد بن فطرة بن طيِّئ الطائي، يكنى: أبا لَجَأ. لقى رسول اللَّه ﷺ بعد منصرفه من تبوك فأسلم. أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكُوشِيديّ ونوشروان بن شيرزاد قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى بن حماد البربري، قالا: أخبرنا أبو السُّكَين زكريا بن يحيى بن عَمْرو بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زَحْر بن حصن، عن جده حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال: هاجرت إلى رسول اللَّه ﷺ فقدمت عليه منصرفه من تبوك [و] أسلمت، فسمعت العباس ابن عبد المطلب يقول: يا رسول اللَّه، أريد أن أمتدحك، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا يَفْضُضِ اللَّه فاك. فأنشأ العباس يقول (١): مِن قَبْلها طِبْتَ في الظّلالِ وفي … مُسْتَودعٍ حيث يُخْصَف الوَرَقُ (٢) ثم هَبَطْت البلاد لا بشر أنت … ولا مُضْغَة ولا عَلَقُ (٣) بل نُطْفَةٌ تركب السَّفين وقد … ألجَمَ نَسْراً وأهله الغرقُ (٤) تنقل من صالِب إلى رحم … إذا مضى عالم بدا طبق (٥) حتى احتوى بيتُك المهيمنُ من … خندف علياء تحتها النّطق (٦)

стр. 595

وأنت لما ولدت أشرقت … الأرض وضاءت بنورك الأفُقُ فنحن في ذلك الضياء وفي … النور وسُبْل الرّشاد نخترقُ قال: وسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: هذه الحيِرَة البيضَاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة (١) بخمار أسود، فقلت: يا رسول اللَّه، فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هي لي؟ قال: هي لك». وذكر الحديث، قال: وشهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كَمَا قال رَسُول اللَّه ﷺ ، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول اللَّه لي، فدعاني خالد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشير الأنصاريان، وقيل: كانا محمد بن سلمة، وعبد اللَّه ابن عمر، فسلمها إليّ خالد بن الوليد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعينها، فقلت: واللَّه لا أنقصها من عشر مائة شيئاً، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت: مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عدداً يكون أكثر من عشر مائة. أخرجه الثلاثة. ١٤٣٩ - خُرَيْمُ بنُ أيْمَن (س) خُرَيْمُ بنُ أيْمَن. ذكره عبدان وقال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبي، أخبرنا خريم ابن كعب بن خريم بن أيمن بن زرعة، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النبي ﷺ : لا يزال لسانك رطباً من ذكر اللَّه ، فقال الرجل: ويكفيني؟ قال: نعم ويفضل عنك. أخرجه أبو موسى. ١٤٤٠ - خُرَيْمُ بن فَاتك (ب د ع) خُرَيْمُ بن فَاتك بن الأخْرَم. وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكاً هو ابن الأخرم، يكنى خريم بن فاتك:، أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم. شهد بدراً مع أخيه سَبْرة بن فاتك، وقيل إن خريماً هذا وابنه أيمن أسلما جميعاً يوم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدراً، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين. نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عَطِية، والربيع بن عُمَيْلة، وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مَرْجِ راهِط (٢) فقال: إن أبي وعمي شهد بدرا، ونهيانى أن أقاتل مسلما.

стр. 596

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أَبيه، عن فلان (١) ابن عميلة، عن خزيم بن فاتك الأسدي أن النبي ﷺ قال: الناس أربعة والأعمال ستة، فالناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة، والأعمال موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلماً لا يشرك باللَّه شيئاً وجبت له الجنة، ومن مات كافراً وجبت له النار. ومن هَمَّ بحسنة فلم يعملها، قد علم اللَّه أنه قد أشعرها قلبه وحَرَص عليها، كتبت له (٢)، ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق في سبيل اللَّه كانت له بسبعمائة ضعف». الرجل الذي لم يسمه هو: يُسَير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياءٌ ثانية، وآخره راءٌ، وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أي رجل أنت لولا خلقان فيك، قلت: وما هما؟ قال: تُسْبِل (٣) إزارك، وترخي شعرك قلت: لا جرم، فجزَّ شعره ورفع إزاره. وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني (٤) إن شاء اللَّه تعالى، رواه عنه ابن عباس. أخرجه الثلاثة. قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة. باب الخاء والزاي ١٤٤١ - خَزَاعِيُّ بن أسْود (د ع) خَزَاعِيُّ بن أسْود. وقيل: أسود بن خزاعي الأسلمي، حليف الأنصار، كان ممن سار إلى قتل أبي رافع، وقد تقدم في الأسود. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٤٤٢ - خُزَاعِيُّ بن عَبْد نُهْم (س) خُزَاعِيُّ بن عَبْد نُهْم بن عَفِيف بن سُحَيْم بن ربيعة بن عِدَاء، ويقال عِدي، ابن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عديّ بن عثمان بن عمرو المزني، وهو عم عبد اللَّه بن مغفّل المزني، كان يحجُبُ صنماً لمزينة اسمه: نهم، فكسر الصنم، ولحق بالنبي ﷺ فأسلم وهو يقول (٥):

стр. 597

ذَهَبْتُ إلى نُهْم لأذبحَ عِنْدَهُ … عَتِيرة (١) نُسْكٍ كالذي كنتُ أفعلُ فقلتُ لنفسي حين راجعتُ حَزْمها … أهذا إله أبكمٌ ليس يعقلُ؟ أبَيْتُ، فدِيني اليوم دينُ محمد … إله السماء الماجد المتفضلُ فبايع النبي ﷺ وبايعه على مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط [منهم] (٢): بلال بن الحارث، وعبد اللَّه بن دُرَّةَ، وأبو أسماء، والنعمان بن مُقَرِّن، وبشر (٣) بن المحتفر. وأسلمت مزينة، ودفع رسولَ اللَّه ﷺ إليه لواءهم يوم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان على قَبَضِ (٤) مغانم النبي ﷺ ، أخرجه أبو موسى. ١٤٤٣ - خزامة بن يعمر (س) خُزَامَةُ بن يَعْمُر اللّيْثيّ. اختلف على الزهري فيه، فقيل: خزامة بن يعمر، عن أبيه. وقيل: عن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه. قاله (٥) محمد بن عبد اللَّه البياضي، عن طلحة بن يحيى، عن يونس. وقيل غير ذلك، وقد ذكر في الحارث بن سعد. أخرجه أبو موسى. ١٤٤٤ - خَزْرَج أبو الحَارِثِ (د ع) خَزْرَج، أبو الحَارِثِ، مجهول - في حديثه نظر، روى عنه ابنه الحارث أنه سمع النبي ﷺ ، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: يا ملك الموت، ارْفُق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال ملك الموت: يا محمد، طب نفساً، وقَرّ عيناً فإني بكل مؤمن رفيق. وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب القلوسي، أخبرنا إسماعيل بن أبان الأزدي، أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: «سمعت الحارث بن الخزرج يحدث عن أبيه: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ … » وذكر نحوه. ١٤٤٥ - خَزَيْمةُ بن أوْسِ (ب س) خَزَيْمةُ بن أوس بن يزيد بن أصْرم. من بني النجار، وهو أخو مسعود بن أوس الأنصاري. ذكره ابن فُلَيح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري: أنه شهد بدراً، وقال سلمة عن محمد بن إسحاق، فيمن قتل يوم الجسر: خزيمة بن أوس بن خزيمة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصرا.

стр. 598

١٤٤٦ - خزيمة بن ثابت الأنصاري (ب د ع) خَزَيْمةُ بن ثَابِت بن الفَاكِه بن ثعلبة بن سَاعِدةَ بن عَامِر بن غيّان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، ثم من بني خَطْمة، وأمه كبشة بنت أوس من بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين، جعل رسول اللَّه ﷺ شهادته بشهادة رجلين، وكان هو وعُمَير بن عَدي بن خَرَشة (١) يكسران أصنام بني خطمة. وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع علي ﵁ الجمل وصفين ولم يقاتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «تقتل عماراً الفئة الباغية». ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، قاله أبو عمر. وقال أبو أحمد الحاكم: شهد أحداً، ذكره ابن القداح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحدا، وشهد الشاهد بعدها، واللَّه أعلم. روى عنه ابنه عمارة أن النبي ﷺ اشترى فرسا من سواء بن قيس المحاربي فجحده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول اللَّه ﷺ : من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءَة عليه وأَنا أَسمع، والحسين بن يوحن بن أبويه بن النعمان اليمني الباوَري إذناً، قالا: حدثنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأَديب أَبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أَبو بكر محمد بن إِبراهيم بن عاصم بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أَبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، أخبرنا عبد اللَّه بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الاستطابة (٢)، فقال: ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع. وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي ﷺ ، فاضطجع له النبيّ ﷺ وقال: صَدِّق رؤياك، فسجد على جبهة النبي ﷺ . غيان: قيل: بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، وقيل: بفتح العين المهملة وبالنونين، وقيل: بكسر العين المهملة والنونين، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة.

стр. 599

١٤٤٧ - خُزَيْمَةُ بن ثَابِت (س) خُزَيْمَةُ بن ثَابِت، وليس بالأنْصَارِيّ، وقيل: خزيمة بن حكيم. أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السلمي يكنى أبا بكر، حدثنا أبو عمران الحراني (١) يوسف بن يعقوب، أخبرنا ابن جريح، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه: أن خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، كان في عِيْر لخديجة، وأن النبي ﷺ كان معه في تلك العير، فقال: يا محمد، إني أرى فيك خصالاً وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن رسول اللَّه ﷺ حتى كان يوم فتح مكة أتاه، فلما رآه النبي ﷺ قال: مرحباً بالمهاجر الأول قال: يا رسول اللَّه، ما منعني أن أكون أول من أتاك، وأنا مؤمن بك غير منكر لبعثك ولا ناكث لعهدك وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات. وذكر حديثاً طويلاً. أخرجه أبو موسى هكذا، وقال: رواه أبو معشر، وعبيد بن حكيم، عن [ابن] (٢) جريح، عن الزهري مرسلاً، وقال: خزيمة بن حكيم السلمي، ثم البهزي. وروى عن منصور بن المعتمر، عن قَبِيصة عن (٣) خزيمة بن حكيم. ١٤٤٨ - خُزَيْمَةُ بنُ جَزِي السلميّ (ب د ع) خُزَيْمَةُ بنُ جَزِي السلميّ. له صحبة، سكن البصرة روى عنه أخوه حِبَّان بن جزي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي (٤) وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، السلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن اسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أبي أُمية، عن حبان ابن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن أكل الضَّبُع قال: ويأكل الضبعَ أحد؟ قال: وسألته عن أكل الذئب، فقال: ويأكل الذئبَ أحد فيه خير؟. قال الترمذي: وعبد الكريم بن أبي أمية هو عبد الكريم بن قيس، وهو ابن أبي المخارق (٥) أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: فيه نظر. حِبَان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي: قاله الدارقطني وابن ماكولا: بكسر الجيم، قال ابن ماكولا: قال عبد الغني فيه يقال: جزي بفتح الجيم، وجزء، يعنى بالهمز.

стр. 600

١٤٤٩ - خُزَيْمةُ بن جَزِيْ (ب) خُزَيْمةُ بن جَزِيْ بن شِهَاب العَبْديّ، من عبد القيس، يُعَدّ في أهل البصرة، روى عنه حديث واحد في الضب، مختلف في إسناده ومَتْنه. أخرجه أبو عمر كذا مختصرا. وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكر الاختلاف، ولم يذكره أبو عمر هناك، وإنما ذكره هاهنا، وما أقرب قولهما من الصواب، واللَّه أعلم. ١٤٥٠ - خزيمة بن جهم (ب) خزيمة بن جهنم بن عَبْد قَيْس بن عبد شَمْس. كان ممن حمل (١) النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ونسبه الزبير، فقال: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل (٢) بن هاشِم ابن عَبْدِ مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، هاجر إلى أرض الحبشة مع أبيه جهم وأخيه عمرو. أخرجه أبو عمر. ١٤٥١ - خُزَيْمَةُ بن الحارث (ب) خزيمة بن الحارث. من أهل مصر، له صحبة. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، حديثه عند ابن لهيعة، عن يزيد، عنه. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٤٥٢ - خُزَيْمَةُ بن حَكِيم (د ع) خُزَيْمَةُ بن حَكِيم السُّلَمِي البَهْزي، صهر خديجة بنت خويلد. خرج مع النبي ﷺ في تجارة نحو بصرى، روى حديثه الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه، عن منصور، عن قَبِيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم. بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الذي تقدم ذكره في ترجمة خزيمة بن ثابت الذي أخرجه أبو موسى. ١٤٥٣ - خُزَيْمَةُ بن خَزَمة (ب) خزيمة بن خَزَمَة بن عَدَي بن أبي بن غَنْم، وهو قوقل، بن عوف بن غَنْم ابن عوف بن الخزرج من القواقلة، شهد أحدا، وما بعدها من المشاهد. أخرجه أبو عمر. خزمة: بفتح الخاء والزاي. ١٤٥٤ - خُزَيْمَةُ بن عَاصِم (س) خزيمة بن عَاصِم بن قَطَن بن عبد اللَّه بن عُبَادة بن سعد بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مَنَاةَ بن أُدّ بن طابخة العكلي. يقال لولد سعد والحارث وجُشم وعلي (٣) بني عوف بن وائل: عكل، باسم أمة حضنتهم.
следующие страницы →