أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أَبيه، عن فلان (١) ابن عميلة، عن خزيم بن فاتك الأسدي أن النبي ﷺ قال: الناس أربعة والأعمال ستة، فالناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة، والأعمال موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلماً لا يشرك باللَّه شيئاً وجبت له الجنة، ومن مات كافراً وجبت له النار.
ومن هَمَّ بحسنة فلم يعملها، قد علم اللَّه أنه قد أشعرها قلبه وحَرَص عليها، كتبت له (٢)، ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق في سبيل اللَّه كانت له بسبعمائة ضعف».
الرجل الذي لم يسمه هو: يُسَير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياءٌ ثانية، وآخره راءٌ،
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أي رجل أنت لولا خلقان فيك، قلت: وما هما؟ قال: تُسْبِل (٣) إزارك، وترخي شعرك قلت: لا جرم، فجزَّ شعره ورفع إزاره.
وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني (٤) إن شاء اللَّه تعالى، رواه عنه ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة.
باب الخاء والزاي
١٤٤١ - خَزَاعِيُّ بن أسْود
(د ع) خَزَاعِيُّ بن أسْود. وقيل: أسود بن خزاعي الأسلمي، حليف الأنصار، كان ممن سار إلى قتل أبي رافع، وقد تقدم في الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٤٤٢ - خُزَاعِيُّ بن عَبْد نُهْم
(س) خُزَاعِيُّ بن عَبْد نُهْم بن عَفِيف بن سُحَيْم بن ربيعة بن عِدَاء، ويقال عِدي، ابن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عديّ بن عثمان بن عمرو المزني، وهو عم عبد اللَّه بن مغفّل المزني، كان يحجُبُ صنماً لمزينة اسمه: نهم، فكسر الصنم، ولحق بالنبي ﷺ فأسلم وهو يقول (٥):
стр. 597
ذَهَبْتُ إلى نُهْم لأذبحَ عِنْدَهُ … عَتِيرة (١) نُسْكٍ كالذي كنتُ أفعلُ
فقلتُ لنفسي حين راجعتُ حَزْمها … أهذا إله أبكمٌ ليس يعقلُ؟
أبَيْتُ، فدِيني اليوم دينُ محمد … إله السماء الماجد المتفضلُ
فبايع النبي ﷺ وبايعه على مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط [منهم] (٢): بلال بن الحارث، وعبد اللَّه بن دُرَّةَ، وأبو أسماء، والنعمان بن مُقَرِّن، وبشر (٣) بن المحتفر. وأسلمت مزينة، ودفع رسولَ اللَّه ﷺ إليه لواءهم يوم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان على قَبَضِ (٤) مغانم النبي ﷺ ، أخرجه أبو موسى.
١٤٤٣ - خزامة بن يعمر
(س) خُزَامَةُ بن يَعْمُر اللّيْثيّ. اختلف على الزهري فيه، فقيل: خزامة بن يعمر، عن أبيه. وقيل:
عن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه. قاله (٥) محمد بن عبد اللَّه البياضي، عن طلحة بن يحيى، عن يونس. وقيل غير ذلك، وقد ذكر في الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
١٤٤٤ - خَزْرَج أبو الحَارِثِ
(د ع)
خَزْرَج، أبو الحَارِثِ، مجهول - في حديثه نظر، روى عنه ابنه الحارث أنه سمع النبي ﷺ ، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: يا ملك الموت، ارْفُق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال ملك الموت: يا محمد، طب نفساً، وقَرّ عيناً فإني بكل مؤمن رفيق. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب القلوسي، أخبرنا إسماعيل بن أبان الأزدي، أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: «سمعت الحارث بن الخزرج يحدث عن أبيه: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ … » وذكر نحوه.
١٤٤٥ - خَزَيْمةُ بن أوْسِ
(ب س) خَزَيْمةُ بن أوس بن يزيد بن أصْرم. من بني النجار، وهو أخو مسعود بن أوس الأنصاري.
ذكره ابن فُلَيح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري: أنه شهد بدراً، وقال سلمة عن محمد بن إسحاق، فيمن قتل يوم الجسر: خزيمة بن أوس بن خزيمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصرا.
стр. 598
١٤٤٦ - خزيمة بن ثابت الأنصاري
(ب د ع) خَزَيْمةُ بن ثَابِت بن الفَاكِه بن ثعلبة بن سَاعِدةَ بن عَامِر بن غيّان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، ثم من بني خَطْمة، وأمه كبشة بنت أوس من بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين، جعل رسول اللَّه ﷺ شهادته بشهادة رجلين، وكان هو وعُمَير بن عَدي بن خَرَشة (١) يكسران أصنام بني خطمة.
وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع علي ﵁ الجمل وصفين ولم يقاتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين
قال خزيمة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «تقتل عماراً الفئة الباغية». ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، قاله أبو عمر.
وقال أبو أحمد الحاكم: شهد أحداً، ذكره ابن القداح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحدا، وشهد الشاهد بعدها، واللَّه أعلم.
روى عنه ابنه عمارة أن النبي ﷺ اشترى فرسا من سواء بن قيس المحاربي فجحده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول اللَّه ﷺ : من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءَة عليه وأَنا أَسمع، والحسين بن يوحن بن أبويه بن النعمان اليمني الباوَري إذناً، قالا: حدثنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأَديب أَبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أَبو بكر محمد بن إِبراهيم بن عاصم بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أَبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، أخبرنا عبد اللَّه بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الاستطابة (٢)، فقال: ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع.
وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي ﷺ ، فاضطجع له النبيّ ﷺ وقال: صَدِّق رؤياك، فسجد على جبهة النبي ﷺ .
غيان: قيل: بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره نون، وقيل: بفتح العين المهملة وبالنونين، وقيل: بكسر العين المهملة والنونين، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 599
١٤٤٧ - خُزَيْمَةُ بن ثَابِت
(س) خُزَيْمَةُ بن ثَابِت، وليس بالأنْصَارِيّ، وقيل: خزيمة بن حكيم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السلمي يكنى أبا بكر، حدثنا أبو عمران الحراني (١) يوسف بن يعقوب، أخبرنا ابن جريح، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه: أن خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري، كان في عِيْر لخديجة، وأن النبي ﷺ كان معه في تلك العير، فقال: يا محمد، إني أرى فيك خصالاً وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن رسول اللَّه ﷺ حتى كان يوم فتح مكة أتاه، فلما رآه النبي ﷺ قال: مرحباً بالمهاجر الأول قال: يا رسول اللَّه، ما منعني أن أكون أول من أتاك، وأنا مؤمن بك غير منكر لبعثك ولا ناكث لعهدك وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات. وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه أبو موسى هكذا، وقال: رواه أبو معشر، وعبيد بن حكيم، عن [ابن] (٢) جريح، عن الزهري مرسلاً، وقال: خزيمة بن حكيم السلمي، ثم البهزي.
وروى عن منصور بن المعتمر، عن قَبِيصة عن (٣) خزيمة بن حكيم.
١٤٤٨ - خُزَيْمَةُ بنُ جَزِي السلميّ
(ب د ع) خُزَيْمَةُ بنُ جَزِي السلميّ. له صحبة، سكن البصرة روى عنه أخوه حِبَّان بن جزي.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي (٤) وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، السلمي، قال:
حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن اسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أبي أُمية، عن حبان ابن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن أكل الضَّبُع قال: ويأكل الضبعَ أحد؟ قال: وسألته عن أكل الذئب، فقال: ويأكل الذئبَ أحد فيه خير؟.
قال الترمذي: وعبد الكريم بن أبي أمية هو عبد الكريم بن قيس، وهو ابن أبي المخارق (٥) أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: فيه نظر.
حِبَان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي: قاله الدارقطني وابن ماكولا: بكسر الجيم، قال ابن ماكولا: قال عبد الغني فيه يقال: جزي بفتح الجيم، وجزء، يعنى بالهمز.
стр. 600
١٤٤٩ - خُزَيْمةُ بن جَزِيْ
(ب) خُزَيْمةُ بن جَزِيْ بن شِهَاب العَبْديّ، من عبد القيس، يُعَدّ في أهل البصرة، روى عنه حديث واحد في الضب، مختلف في إسناده ومَتْنه. أخرجه أبو عمر كذا مختصرا.
وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكر الاختلاف، ولم يذكره أبو عمر هناك، وإنما ذكره هاهنا، وما أقرب قولهما من الصواب، واللَّه أعلم.
١٤٥٠ - خزيمة بن جهم
(ب) خزيمة بن جهنم بن عَبْد قَيْس بن عبد شَمْس. كان ممن حمل (١) النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ونسبه الزبير، فقال: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل (٢) بن هاشِم ابن عَبْدِ مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، هاجر إلى أرض الحبشة مع أبيه جهم وأخيه عمرو.
أخرجه أبو عمر.
١٤٥١ - خُزَيْمَةُ بن الحارث
(ب) خزيمة بن الحارث. من أهل مصر، له صحبة. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، حديثه عند ابن لهيعة، عن يزيد، عنه.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٤٥٢ - خُزَيْمَةُ بن حَكِيم
(د ع) خُزَيْمَةُ بن حَكِيم السُّلَمِي البَهْزي، صهر خديجة بنت خويلد. خرج مع النبي ﷺ في تجارة نحو بصرى، روى حديثه الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه، عن منصور، عن قَبِيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم. بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الذي تقدم ذكره في ترجمة خزيمة بن ثابت الذي أخرجه أبو موسى.
١٤٥٣ - خُزَيْمَةُ بن خَزَمة
(ب) خزيمة بن خَزَمَة بن عَدَي بن أبي بن غَنْم، وهو قوقل، بن عوف بن غَنْم ابن عوف بن الخزرج من القواقلة، شهد أحدا، وما بعدها من المشاهد.
أخرجه أبو عمر.
خزمة: بفتح الخاء والزاي.
١٤٥٤ - خُزَيْمَةُ بن عَاصِم
(س) خزيمة بن عَاصِم بن قَطَن بن عبد اللَّه بن عُبَادة بن سعد بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مَنَاةَ بن أُدّ بن طابخة العكلي. يقال لولد سعد والحارث وجُشم وعلي (٣) بني عوف بن وائل:
عكل، باسم أمة حضنتهم.
стр. 601
وفد خزيمة على النبي ﷺ بإسلام قومه، فمسح النبي ﷺ وجهه فما زال جديداً حتى مات وكتب له كتاباً يوصي به من ولي الأمر بعده، وجعله على صدقات قومه.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، ونسبه ابن الكلبي.
١٤٥٥ - خُزَيْمَةُ بن مَعْمَر
(ب د ع) خُزَيْمَةُ بن مَعْمَر، الأنْصارِيّ الخَطْمِيّ، أبو معمر.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: رجمت امرأة على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال الناس: حَبِط عملها، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: هو كفارة ذنوبها، وتحشر على ما سوى ذلك.
ورواه عبد اللَّه بن نافع الزبيري، ومعن بن عيسى المدنيان، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه، نحوه. قال أبو عمر: لا أعلم روى عنه غير ابن المنكدر، وفي إسناده اضطراب كثير.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والشين المعجمة والصاد المهملة
١٤٥٦ - الخَشْخَاش بن الحَارِث
(ب د ع) الخَشْخَاش بن الحَارِث، وقيل: ابن مالك بن الحارث، وقيل: الخشخاش بن جَنَاب بن الحارث بن أخَيْف، ويلقب مجفر، بن كَعْب بن العَنْبَر بن عَمْرو بن تَمِيم التميمي العنبري، وكان من المؤلِّفين، وكان أحدهم إذا بلغت إبله ألفاً فقأ عين فحلها وحرمه.
وفد هو وابنه مالك على النبي ﷺ ، ولهما صحبة، ولا بنيه: قيس وعبيد صحبة أيضاً.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أحمد بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي ﷺ ، ومعي ابن لي، فقال: ابنك؟ قال: قلت: نعم. قال: لا يجني عليك ولا تجني عليه: قال أحمد:
قال هشيم مرة أخرى: أخبرني مخبر، عن حصين بن أبي الحر.
وروى عمرو بن عون الواسطي، ويحيى الحمَّاني، وسعيد بن سليمان، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال: أتيت النبي ﷺ مثله، رواه إسماعيل بن سالم وغيره، عن هشيم، عن يونس، عن الوليد بن مسلم، عن الحصين، عن الخشخاش، وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة.
جناب: بالجيم والنون، وقيل: حباب، بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة، واختاره أبو عمر.
وأخيف: بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة، وقيل: بفتح الهمزة وسكون الخاء، وقيل: خلف، واللَّه أعلم.
стр. 602
١٤٥٧ - الخَشْخَاش
(س) الخَشْخَاش. الذي روى عنه يونس بن زهران، ذكره عبدان بالخاء المعجمة، وقد تقدم بالحاء المهملة (١). أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٤٥٨ - خَشْرمُ بن الحُبّاب
خَشْرمُ بن الحُبّاب بن المُنْذِرِ بن الجَمُوح بن زَيْد بن الحارِث بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمةِ الأنْصَارِيّ الخزرجي السلمي. شهد الحديبية وبايع فيها بيعة الرضوان، قاله الكلبي.
١٤٥٩ - خَصَفَةُ
(د) خَصَفَةُ أو ابن خصفة. مجهول،
حديثه عند شعبة، عن يزيد، عن المغيرة بن عبد اللَّه الجعفي (٢) قال: كنت جالساً إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: خصفة أو ابن خصفة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب». أخرجه الثلاثة (٣).
باب الخاء والطاء
١٤٦٠ - خَطَّابُ بن الحَارِث
(د ع) خَطَّابُ بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمح القرشي الجمحي. أخو حاطب، هاجر إلى أرض الحبشة، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته فُكَيهة بنت يسار، هلك هناك مسلماً، وله عقب، وقدمت امرأته في إحدى السفينتين إلى المدينة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هاهنا.
قلت: أخرجه أبو عمر في الحاء المهملة: حطّاب، وهو الصواب. كذا ذكره عبد الغني بن سعيد والدارقطني وابن ماكولا، وكذا كانت العرب تسمى كثيراً الأخوين يشتقون اسم أحدهما من الآخر، واللَّه أعلم.
١٤٦١ - خَطِيمُ
(س)
خَطِيمُ، ذكره عبدان، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ ذكر أَن رسول اللَّه ﷺ قال:
«بَشِّرِ المشَّائِين … » تقدم في حرف الحاء.
أخرجه أبو موسى.
стр. 603
باب الخاء والفاء
١٤٦٢ - خُفَافُ بن إيمَاء
(ب د ع) خُفَافُ بن إيمَاء بن رَحْضَة بن خُرْبة بن خلاف بن حارثة بن غِفَار الغفاري، كان أبوه سيد غفار، وكان هو إمام بني غفار وخطيبهم.
شهد الحديبية وبايع بيعة الرضوان، يعد في المدنيين. روى عنه عبد اللَّه بن الحارث، وحنظلة بن علي الأسدي، وخالد بن عبد اللَّه بن حرملة، وابنه الحارث بن خفاف وغيرهم، يقال: إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة، وكانوا ينزلون غَيْقة (١) من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيراً.
روى يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، قال: لما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن إيماء، قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، وأبو ياسر بن أبي حَبَّة، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى ابن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا محمد بن عمرو، أخبرنا خالد بن عبد اللَّه بن حرملة، أخبرنا الحارث بن خفاف، عن أبيه خفاف بن إيماء، قال: ركع رسول اللَّه ﷺ ثم رفع رأسه، ثم قال:
غفار غفر اللَّه لها، وأسلمُ سالمها اللَّه، وعَصَيَّةُ عصت اللَّه ورسوله، اللَّهمّ العن لَحْيَانَ، اللَّهمّ العن رَعِلاً وذَكْوان (٢) ثم وقع ساجداً. قال خفاف: فجعلت لعنة الكفار من أجل ذلك.
أخرجه الثلاثة.
١٤٦٣ - خُفَافُ بنُ نُدْبَة
(ب س) خُفَافُ بنُ نُدْبَة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني الحارث بن كعب، وأبوه عمير، ويكنى أبا خراشة (٣)، وهو ابن عمر صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو بن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب (٤).
وقال الكلبي: خفاف بن عُمَير بن الحارث بن عمرو بن (٥) الشريد بن رياح بن يَقَظة بن عُصَية ابن خفاف بن امرئ القيس بن بهشة بن سُليم السلمي.
وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها. قال الأصمعي: شهد خفاف
стр. 604
حنينا مع رسول ﷺ : وقال غيره: شهد الفتح مع النبي ﷺ ومعه لواء بني سُلَيم، وشهد حنيناً والطائف.
قال أبو عبيدة: حدثنا أبو بلال سهم بن أبي (١) العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء، مُرَّة وفَزَارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريَّان، فاستطرَدَ له. أحدُهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا: قتل معاوية قال خفاف: قتلني اللَّه إن رِمْت (٢) حتى أثأر به، فشد [على] (٣) مالك بن حِمَار سَيِّد بني شَمْخِ بن فَزَارة فقتله وقال:
إن تكُ خيلي قد أصِيب صَمِيمها … فعمْداً على عيني تَيَمَّمْتُ مالكا (٤)
وقفتُ له عَلْوَى وقد خان صحبتي … لأبني مجداً أو لأثأر هالكا (٥)
أقول له والرمحُ يَأطُرُ مَتْنَه … تأملْ خفافاً إنني أنا ذلكَا (٦)
قال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رسول اللَّه ﷺ :
يا خفاف، ابتَغِ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمرٌ نصرك، وإن احتجت إليه رفدك.
وبقي إلى أَيام عمر بن الخطاب ﵁ (٧).
قال أبو عمر: يقال ندبة وندبة يعني بالفتح والضم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٤٦٤ - خُفَافُ بن نَضْلة
(د ع) خُفَافُ بن نَضْلة بن عمرو بن بَهْدَلة الثقفي. وفد على النبي ﷺ روى عنه ذابل (٨) ابن طفيل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وزاد أبو نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ولم يزد على ما حكيت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر.
стр. 605
١٤٦٥ - خُفْشِيشُ الكِنْدِيّ
(ب د ع) خُفْشِيشُ الكِنْدِيّ. واسمه مَعْدَان، وكنيته أبو الخير، وقد تقدم في الجيم والحاء، وهو الذي قال للنبي ﷺ : ألست منا .. ؟. الحديث.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء واللام
١٤٦٦ - خَلاَّدُ الأنْصَارِيّ أبو عَبْد الرَّحْمن
(ع س) خَلاَّدُ الأنْصَارِيّ، أبو عَبْد الرَّحْمن.
روى الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، أخبرنا الوليد بن عبد اللَّه بن جُمَيع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن.
ورواه الحارث أيضاً، عن عبد العزيز، عن الوليد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم ورقة: أنها استأذنت النبي ﷺ .
ورواه وكيع عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة.
ورواه جماعة عن الوليد، عن جدته، ولم يذكروا: عبد الرحمن.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جميع: بضم الجيم.
١٤٦٧ - خَلاَّدُ الأنْصَارِيّ
(د ع) خَلاَّدُ الأنْصَارِيّ. استشهد يوم قريظة.
أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي، أخبرنا فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أَبيه، عن جده، قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلاداً، فقيل لأمه: يا أم خلاد، قتل خلاد.
فجاءت وهي مُتَنَقِّبَة تسأل عنه، فقيل لها: قتل خلاد وتجيئينا مُتَنَقِّبَة! فقالت: إن قتل خلاد فلن أرْزأ حيائي (١). فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: إن له أجر شهيدين، قالوا: يا رسول اللَّه، لم؟ قال لأن أهل الكتاب قتلوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 606
١٤٦٨ - خَلاَّدُ بن رَافِع
(ب د ع) خَلاَّدُ بنَ رافع بن مَالِك بن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، وهو أخو رفاعة بن رافع شهد بدراً، يكنى أبا يحيى.
روى رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، قال: «خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر على بعير أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد الذي خلف الروحاء (١) برك بنا بعيرنا، فقلت: اللَّهمّ لك علينا لئن أتينا المدينة لننحَرَنَّه، فبينا نحن كذلك إذ مَرّ بنا رسول اللَّه ﷺ فقال:
ما لكما؟ فأخبرناه، فنزل رسول اللَّه ﷺ فتوضأ ثم بَزَق في وَضوئه، ثم أمرنا ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وَضُوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حَارِكه (٢) ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه، ثم قال: اللَّهمّ احمل رافعا وخلادا فمضى رسول اللَّه ﷺ ، وقمنا نرتحل فارتحلنا فأدركنا النبي ﷺ على رأس المَنْصَف (٣)، وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول اللَّه ﷺ ضحك، فمضينا حتى أتينا بدراً، حتى إذا كنا قريباً من وادي بدر برك علينا، فقلنا: الحمد للَّه، فنحرناه، وتصدقنا بلحمه.
أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن الكلبي فقال: قتل خلاد يوم بدر، ولم يقل هذا غيره، وهو شبيه بما ذكرناه، وقال أبو عمر: يقولون إنه له رواية. وهذا يدل على أنه عاش بعد النبي ﷺ .
١٤٦٩ - خَلاَّدُ الزُّرَقِيّ
(س) خَلاَّدُ الزُّرَقِيّ.
أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن عبد اللَّه بن دينار، عن خلاد بن خلاد الزرقي، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه عز، وجل وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللَّه منه صَرْفاً ولا عَدْلا (٤).
رواه عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، وقيل: السائب بن خلاد، وهو من بنى الحارث بن الخزرج، ويذكر في السائب.
وهذا خلاد استدركه أبو موسى على ابن منده، وليس بشيء، فإن هذا قد أخرجه ابن منده، فإن أراد أبو موسى: الزَرَقيّ، فقد أخرجه ابن منده، وقد تقدم، وإن أراد خلاد بن السائب فهو يأتي بعد
стр. 607
هذه الترجمة، وهو المراد وإن لم يكن زرقيا، لأن ابن منده قد أخرج لابن السائب حديث: «من أخاف أهل المدينة .. » المذكور في هذه الترجمة، ويكون قول أبي موسى: إنه زرقي، ليس بشيء، واللَّه أعلم.
أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره، ويكون المذكور واحداً.
١٤٧٠ - خَلاَّدُ بن السَّائِب
(ب د ع) خَلاَّدُ بن السَّائِب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي، ثم من بلحارث بن الخزرج. روى عنه السائب، وعطاء بن يسار، والمطلب بن عبد اللَّه بن حنطب.
روى محمد بن عبيد وسليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب بن خلاد، قال: قال رسول اللَّه ﷺ من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللَّه منه صرفاً ولا عدلاً.
ورواه عارم وعن حماد بن زيد، عن يحيى، عن مسلم، عن عطاء بن يسار فقال: عن السائب ابن خلاد أو خلاد بن السائب.
ورواه حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عن يحيى بن سعيد بإسناده، فقال: عن السائب بن خلاد، ولم يشك.
ويذكر في السائب إن شاء اللَّه تعالى.
وأما ابن الكلبي فقال: خلاد بن سويد بن ثعلبة، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وابنه السائب بن خلاد ولى اليمن لمعاوية، ولم يذكر في نسبه السائب، ولعله أراد جده، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
١٤٧١ - خَلاَّد بن سُوَيد
(ب ع س) خَلاَّد بن سُوَيد بن ثَعْلَبة. وقد تقدم نسبه في خلاد بن السائب، فإن هذا خلاداً جده على قول، وأبوه على قول، وقد جعلهما أبو عمر وأبو نعيم اثنين، أحدهما: خلاد بن السائب بن خلاد ابن سويد، والثاني: خلاد بن سويد. وأما أبو أحمد العسكري فإنه جعلهما واحداً، فقال: خلاد بن سويد، وقيل: خلاد بن السائب بن ثعلبة. وعلى ما تقدم النسب في خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، فإن هذا جده واللَّه أعلم.
شهد هذا العقبة وبدراً وأحدا والخندق، وقتل يوم قريظة، طرحت عليه حَجَر من أطُمٍ (١) من آطامها فشدَخَتْه،
فقال رسول اللَّه ﷺ : «إن له أجر شهيدين»، يقولون: إن الحجر ألقتها عليه امرأة اسمها بَنَانة، امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول اللَّه ﷺ مع بني قريظة لما قتل من أنْهَتَ (٢) منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.
стр. 608
روى المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه، قال: جاءَ جبريل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، كن عَجَّاجاً ثَجَّاجاً (١).
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
قلت: قد أَخرج أَبو نُعَيم هذه الترجمة، ولم يذكر فيها أنه قتل يوم قريظة، إنما ذكره أبو عمر، وذكر أبو نعيم ترجمة أخرى، فقال: خلاد الأنصاري، تَقَدّمت، قُتل يوم قريظة. جعل هذا غير ذلك، وهما واحد، إلا أنه لم ينسبه هناك ونسبه هاهنا، وأخرج أبو عمر هذه ولم يخرج الأولى. وأما ابن منده فأخرج الأولى التي هي خلاد الأنصاري، فخلصا من الوهم. وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه لم ينسبه، فإن كان يستدرك كل اسم لم ينسبه فليستدرك على أكثر كتابه، فإنه في النادر ينسب، وقد ظهر بقتله في غزوة قريظة أن ابنيه السائب وإبراهيم لهما صحبة (٢).
١٤٧٢ - خَلاَّدُ والِد عَبْد اللَّه
(س) خَلاَّدُ، والِد عَبْد اللَّه.
روى أبو موسى بإسناده، عن وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن يحيى بن عبد اللَّه بن خلاد، عن أبيه، عن جده: أنه دخل المسجد فصلى، ثم أتى النبي ﷺ فجلس إليه، فقال له النبي ﷺ : اذهب فَصَلِّ فإنك لم تصل.
وقد اختلف في هذا الإسناد، فروى عبد اللَّه بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد اللَّه بن خلاد، عن أبيه، عن جده: «أنه دخل المسجد فصلى … ».
وقال عبد الجبار عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، والحديث مشهور برفاعة بن رافع، واللَّه أعلم.
١٤٧٣ - خَلاَّدُ بن عَمْرو
(ب س) خَلاَّدُ بن عَمْرو بن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمة ابن سَعْد بن عَلِيّ بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي السلمي.
قال ابن إسحاق: شهد بدراً. وقال أبو عمر: شهد خلاد وأبوه وإخوته: معاذ، وأبو أيمن، ومعوّذ، بدراً. وقتل خلاد يوم أحد شهيداً، وقيل: إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح، وليس بابنه. ولم يختلفوا أن خلاداً هذا شَهِدَ بدراً (٣).
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
стр. 609
١٤٧٤ - خَلَدةَ الأنْصَارِيّ
(ب) خَلَدةَ الأنْصَارِيّ الزُّرَقِيّ. هو جد عمر بن عبد اللَّه بن خلدة.
روى حديثه إسماعيل بن أبي أويس، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر بن عبد اللَّه ابن خلدة، عن أبيه، عن جده خلدة، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: يا خلدة، ادع لي إنساناً يحلب ناقتي، فجاءه برجل، فقال: ما اسمك؟ قال: حرب، فقال: اذهب. فجاءه برجل (١). فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش. قال: احلبها يا يعيش.
أخرجه أبو عمر.
١٤٧٥ - خَلَفُ بن مَالِك
خَلَفُ بن مَالِك بن عبد اللَّه بن (٢) غِفَار الغِفَارِي. المعروف بآبي اللحم، من الإباء، كان لا يأكل ما ذبح للأصنام. سماه هكذا ابن الكلبي.
١٤٧٦ - خَلَفٌ وَالِدُ الأسْوَد
(س) خَلَفٌ، وَالِدُ الأسْوَد.
روى محمد بن عبد الملك زنجويه، وزهير بن محمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن خشيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده: «أن النبي ﷺ أخذ حَسَناً فقبله، ثم أقبل عليهم وقال: الولد مبخلة مجبنة».
أخرجه أبو موسى، وقال: عِنْد عبد اللَّه بن عثمان بن خشيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ﷺ غير حديث. ولا أدرى كيف هذا الإسناد.
ورواه غيره عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، يعني عبد اللَّه، عن (٣) محمد بن الأسود، عن أبيه، عن النبي ﷺ . وهو الصحيح.
١٤٧٧ - خليد الحضري
(س) خُلَيْدُ الحَضْرَمي. قال عبدان: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد اللَّه: أن رجلاً من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقال له: خليد من أهل مصر، كان يجعل الرجال من وراء النساء ويجعل النساء مما يلي الإمام، يعني في الجنائز.
وقال عبدان أيضاً: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن بكر، عن
стр. 610
مسلمة بن مخلد: أنه كان يفعل ذلك، وقال: حدثنا أبو موسى، أخبرنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر: أنَّ مسْلمة كان يفعل ذلك.
أخرجه أبو موسى
١٤٧٨ - خُلَيْدُ بن قَيْس
(ب س) خُلَيْدُ بن قَيْس بنِ النُّعْمان بن سِنَان بن عُبَيْد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، عداده في أهل بدر.
ذكره عبدان، قال: وقال ابن فليح، عن الزهري: خليدة بن قيس مولاهم. وذكره ابن شاهين أيضاً قال: وقال موسى بن عقبة وأبو معشر: خليدة. يعني بزيادة هاء. أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
وأَخرجه أَبو عمر: خليدة بزيادة هاء، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً، وقال: كذا قال موسى (١) وأبو معشر. وقال محمد بن إسحاق والواقدي: خليد بن قيس، وقال محمد بن عبد اللَّه بن عمارة: خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً وأحداً (٢).
١٤٧٩ - خَلِيفةُ بن بشر
(س) خَلِيفةُ بن بشر. قال أبو موسى: ذكره أبو زكريا، وأورد له الحديث الذي ذكره أبو عبد اللَّه بن منده وغيره في بشر أبي (٣) خليفة، وليس فيه ما يدل على أن لخليفة صحبة.
١٤٨٠ - خَلِيفَة أبو سُهَيْل
(د ع) خَلِيفَة أبو سُهَيْل، وهو أبو سَوِيَّة (٤). تقدم (٥) ذكره فيمن اسمه محمد، ولا تصح له صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصرا.
١٤٨١ - خَلِيفَةُ بن عَدِيّ
(ب ع س) خَلِيفَةُ بن عَدِيّ بن المُعَلّى الأنصاري البياضي، نسبه أبو نعيم كذا.
стр. 611
وقال ابن الكلبي وابن شاهين: عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهَيرة بن عامر بن بياضة.
شهد بدراً وأحداً.
وقال عبدان: المعلَّى هو ابن أمية بن بياضة بن عامر بن زُرَيق. ساق نسبه عن ابن إسحاق.
وقال موسى بن عقبة: هو ممن شهد بدراً وأحداً.
وقال عبيد اللَّه بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي ﵁ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ :
خليفة بن عدي، من بني بياضة، بدري.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال فيه: عليفة بالعين. ويرد في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
باب الخاء والميم
١٤٨٢ - خَمْخَامُ بن الحَارِث
(س) خَمْخَامُ بن الحَارِث البَكْري. روى مجالد بن الخمخام، واسم الخمخام مالك، بن الحارث ابن خالد الأسود، قال: هاجر أبي الخمخام إلى النبي ﷺ في وفد بكر بن وائل، مع أربعة من سدوس، أحدهم بشير بن الخصاصية، وفرات بن حَيَّان، وعبد اللَّه بن الأسود، ويزيد بن ظبيان. شهد مع النبي ﷺ حنيناً، وكتب معه كتاباً إلى عشيرته بكر بن وائل، وهم قوم باليمامة، من أسلم فيهم، ولم يجد يزيد بن ظبيان أحداً يقرأ الكتاب إلا رجلاً من بني ضُبَيْعَة من ربيعة، فهم يقال لهم: بنو القارئ.
أخرجه أبو موسى.
١٤٨٣ - خمِيصَةُ بن أبَان
خمِيصَةُ بن أبَان الحُدَانِيّ. هو الذي نعى النبي ﷺ إلى أهل عُمَان، قدم عليهم بذلك من المدينة، فقال: يا أهل عمان، أنعَي إليكم رسول اللَّه ﷺ ، وأخبركم أن الناس يغلون غليان القدور .. ، في كلام طويل.
باب الخاء والنون
١٤٨٤ - خُنَافِر بن التَّوْأم
(ب) خُنَافِر بن التَّوْأم الحِمْيرِي. كان كاهناً من كهان حمير، ثم أسلم على يد معاذ بن جبل باليمن، وله خبر حسن من أعلام النبوة، إلا أن في إسناده مقالاً، ولا يُعْرَفُ إلا به.
أخرجه أبو عمر.
стр. 612
١٤٨٥ - خُنَيْسُ بنُ حُذَافَةَ
(ب د ع) خُنَيْسُ بنُ حُذَافَةَ بن قَيْس بن عَدِيّ بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لُؤَي، القرشي السهمي، وهو أخو عبد اللَّه بن حذافة.
كان من السابقين إِلى الإِسلام، وهاجر إِلى أرض الحبشة، وعاد إلى المدينة، فشهد بدراً وأحداً، وأصابه بأحُد جراحة فمات منها، وكان زوج حَفْصَةُ بنت عُمَر بن الخطاب ﵁ قَبْل النبي ﷺ ، فلما توفي تزوجها رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
١٤٨٦ - خُنَيْسُ بن خَالِد
خُنَيْسُ بن خالد، وهو الأشعر، بن ربيعة بن أصْرَم بن ضَبيس [بن حرام] (١) بن حُبْشية ابن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي. يكنى أبا صخر، هكذا قال فيه إبراهيم بن سعد وسلمة جميعاً، عن ابن إسحاق، بالخاء المنقوطة (٢). وغيرهما يقول: حُبَيْش بالحاء المهملة والشين المعجمة، وقد ذكرناه في الحاء. وقيل في نسبه: حُبَيْش وهو الأشعر بن خالد بن حليف (٣) بن منقذ بن ربيعة بن أصرم، قاله ابن الكلبي. وهكذا نسبه أبو عمر في حُبَيْش.
وقتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر، وكانا مع خالد بن الوليد، فَضَلاَّ عن الطريق فقتلا جميعاً، ولما قتل حُبِيْش جعله كرز بين رجليه، ثمّ قاتل حتى قتل وهو يرتجز، ويقول (٤):
قَدْ علمتْ صفراء من بني فِهِرْ … نَقِيَّة الوَجْهِ نَقِيَّة الصَّدِرْ
لأضرِبنَّ اليَومَ عَنْ أَبي صَخِرْ (٥)
وكان حُبَيش يكنى أَبا صخر.
١٤٨٧ - خُنَيْسُ بن أبي السَّائب
(د س) خُنَيْسُ بن أبي السَّائب بن عُبَادَة بن مالك بن أصلع بن عَبْسَة بن حَرِيش (٦) بن جَحْجَبيَ من بني كُلْفَة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
стр. 613
شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وحضر فتح العراق، وكان فارساً، وسماه النبي ﷺ خنيساً.
أخرجه الحافظ أبو موسى وقال: ذكره أبو زكريا، يعني ابن منده، ولم ينسبه إلى أحد.
١٤٨٨ - خُنَيْسُ الغِفَارِي
(د ع) خنيس الغفاريّ. وقيل: أبو خنيس، روى عنه إبراهيم (١) بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن أبي ربيعة، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة تهامة. حتى إذا كنا بعُسْفان (٢) جاءه أصحابه فقالوا. أصابنا الجوعُ. فَأذِنْ لنا في الظَّهْر (٣) أن نأْكله» وذكر الحديث.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: المشهور أبو خنيس، وخنيس وهم.
باب الخاء والواو والياء
١٤٨٩ - خَوَّاتُ بن جُبَيْر
(ب د ع) خَوَّاتُ بن جُبَيْر بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس، وهو البُرَكَ، بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عبد اللَّه، وقيل: أبو صالح.
وكان أحد فرسان رسول اللَّه ﷺ . شهد بدراً هو وأخوه عبد اللَّه بن جُبير في قول بعضهم، وقال موسى بن عقبة: خرج خوات بن جبير مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر، فلما بلغ الصَّفْراء (٤) أصاب ساقه حجر فرجع، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه.
وقال ابن إسحاق: لم يشهد خَوَّاتٌ بدراً، ولكنَّ رسول اللَّه ﷺ ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، ومثله قال ابن الكبي.
وهو صاحب ذات النحيين، وهي امرأة من بني تيم اللَّه كانت تبيع السمن في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بها فتقول: أشْغَل من ذات النِّحْيَين (٥)، والقصة مشهورة فلا نطوِّل بذكرها.
أخبرنا أبو موسى إجازة، وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا الهيثم بن خالد المصيصي، أخبرنا داود بن منصور، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبو غسان الأهوازي، أخبرنا الجراح بن مخلد، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي قال: سمعت زيد بن أسلم يحدث أن خوات بن
стр. 614
جبير قال: نزلنا مع رسول اللَّه ﷺ مَرَّ الظَّهْران (١)، قال: فخرجت من خبائي فإذا أنا بنسوة يتحدثن فأعجبنني، فرجعت فاستخرجت حلة فلبستها، وجئت فجلست معهن، وخرج رسول اللَّه ﷺ من قُبَّة، فلما رأيت رسول اللَّه ﷺ هِبَتُه واختلطت، وقلت: يا رسول اللَّه، جمل لي شَرَد فأنا أبتغي له قيداً. ومضى فاتبعته فألقى إلى رداءه، ودخل الأراك (٢) فقضى حاجته وتوضأ، فأقبل والماء يسيل على صدره من لحيته. فقال: أبا عبد اللَّه، ما فعل ذلك الجمل؟ وارتحلنا، فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال: السلام عليك أبا عبد اللَّه، ما فعل شُرَاد ذلك الجمل؟ فلما رأيت ذلك تغيبت إلى المدينة.
واجتنبت المسجد والمجالسة إلى النبي ﷺ ، فلما طال ذلك عليّ أتيت المسجد، فقمت أصلي، فخرج رسول اللَّه ﷺ من بعض حُجره. فجاء فصلى ركعتين، فطولت رجاء أن يذهب ويدعني. فقال:
أبا عبد اللَّه، طَوِّل ما شئت أن تطول، فلست بمنصرف حتى تنصرف. فقلت في نفسي: واللَّه لأعتذرن إلى رسول اللَّه ﷺ ولأبرئن صدره. فلما انصرفت قال: السلام عليك أبا عبد اللَّه، ما فعل شُرَاد ذلك الجمل؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما شَرَد ذلك الجمل منذ أسلمت. فقال: يرحمك اللَّه، ثلاثاً، ثم لم يعد لشيء مما كان.
وقد روى عن النبي ﷺ ، صلاة الخوف، و «ما أسكر كثيره فقليله حرام».
وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة. وكان يخضب بالحناء، والكَتَم (٣).
أخرجه الثلاثة.
البرك: بضم الباء الموحدة وفتح الراء، قاله محمد بن نُقْطَة.
١٤٩٠ - خَوْطُ الأنْصَارِيّ
(د ع) خَوْطُ الأنْصَارِيّ.
قال ابن منده، رواه أبو مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن عثمان البتِّي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن جده خوط: أنه أسْلَم وأبت امرأته أن تسلم فجاءا بابن لهما صغير، فخيره النبي ﷺ وقال: اللَّهمّ اهده فذهب إلى أبيه. قال: هكذا قاله أبو مسعود.
وإنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري. ورافع الذي أسلم.
قال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين عن شيخ له، عن أبي مسعود، وقال فيه عن جده خوط: إنه أسلم.
وقال: هكذا قاله أبو مسعود، وهو وهم ظاهر، وإنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، وجده الذي أسلم هو رافع بن سنان، وليس لذكر خوط هاهنا أصل.
قلت: هذا المأخذ لا وجه له، فإنه قد أعاد كلام ابن منده الذي رده على أبى مسعود لا يغر. فأي حاجة إلى ذكره على ابن منده، وقد نبه عليه!
стр. 615
١٤٩١ - خَوْط بن عَبْد العُزَّى
(ع د س) خَوْط بن عَبْد العُزَّى. ويقال: حوط، بالحاء المهملة.
أورده أبو نعيم هاهنا، وروى بإسناده عن حسين المعلم، عن ابنُ بُرَيدة، عن خوط بن عبد العزى.
أنَّ رفقة من مُضَر مَرَّت، وفيها جرس، فقال النبي ﷺ : لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس.
وقد أخرجه الثلاثة في الحاء المهملة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: أورده ابن شاهين وأبو نعيم في الخاء، يعني المعجمة، وأورده أبو عبد اللَّه في الحاء المهملة.
أخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى.
١٤٩٢ - خَوْلِيّ بن أوْس
(ب) خَوْلِيّ بن أوْس الأنْصَارِي، زعم ابن جُرَيج: أنّه ممن نزل في قبر النبي ﷺ مع علي والفضل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٤٩٣ - خَوْلِي بن أبي خَوْلي
(ب د ع) خَوْلِيّ، هو خَوْلِي بن أبي خَوْلي العِجْلي. هكذا قال ابن هشام، ونسبه إلى عجل ابن لُجَيْم، ويقال: الجَعفي. قاله ابن إسحاق وغيره، وهو الصواب. وهو حليف بني عَدِيّ بن كعب، ثم حليف الخطاب والد عمر، ومنهم من يقول: خولي بن خولي، والأكثر ما تقدم.
ونسبه أبو عمر (١) فقال: خولي بن أبي خَولي بن عمرو بن خَيْثَمة بن الحارث بن معاوية بن عوف بن سعد بن جعفي. وخالفه في بعض النسب هشام الكلبي فقال: خولي وهلال وعبد اللَّه بنو أبي خولي بن عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حُمْران، واسمه الحارث، بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف ابن سعد بن عوف بن حريم (٢) بن جعفي، شهدوا بدراً.
قال الواقدي وأبو معشر: شهد هو وابنه بدراً ولم يسميا ابنه، وأما محمد بن إسحاق فقال: شهد خَوْلي بن أبي خولي بدراً.
وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً وشهدها معه أخواه: هلال وعبد اللَّه.
كذا قال: وعبد اللَّه.
وقال الطبري: شهد خولي بن أبي خولي بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، ومات في خلافة عمر.
стр. 616
ولخولي هذا حديث واحد، وهو
أن رسول اللَّه ﷺ قال له، وذكر له تغير الزمان: «عليك بالشام».
قال (١): أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه شَهِدَ دفن النبي ﷺ ، وهو وَهَم. وإنما الذي شهده أوس ابن خولي، واللَّه أعلم.
١٤٩٤ - خَوْلِيّ
(ب) خَوْلِيّ، روى عن النبي ﷺ ، روى عنه الضحاك بن محمر (٢) والد أنيس بن الضحاك، هكذا ذكره ابن أبي حاتم.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أدري أهو غير هذين أو أحدهما، يعني اللذين تقدم ذكرهما.
١٤٩٥ - خُوَيْلِدُ بنُ خَالد الخزاعِيّ
(ب) خُوَيْلِدُ بنُ خَالد بن مُنْقِذ بن ربِيعة الخزاعِيّ. أخو أمِّ مَعْبَد، وقيل في نسبه غير ذلك، وقد تقدم (٣)، ويذكر في عاتكة.
أخرجه أبو عمر وقال: لم يذكروه في الصحابة، قال: ولا أعلم له رواية، وقد روى أخوه خنيس ابن خالد، وروى عن أختهما أم معبد الخزاعية حديثها في مرور النبي ﷺ بها، وسيذكر خبرها إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر.
١٤٩٦ - خُوَيْلِدُ بن خَالِد الهُذَليّ
(س) خُوَيْلِدُ بن خَالِد بن المُحَرَّث بن زُبَيد (٤) بن مَخْزُوم بن صَاهِلة بن كاهِل بن الحارث ابن تميم بن سعد بن هُذيل، أبو ذؤيب الهُذَليّ. الشاعر المشهور. أسلم على عهد رسول اللَّه ﷺ ولم يره، قاله أبو عمر في الكنى.
وقال أبو موسى: وفد على النبي ﷺ ، روى عنه الأخنس بن زهير حديثاً، ذكره أبو مسعود.
أخرجه هاهنا أبو موسى، وسيذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
١٤٩٧ - خُوَيْلِد الضَّمْرِي
(د ع) خُوَيْلِد الضَّمْرِي، أدرك النبي ﷺ ورأى أبا سفيان في عِير بدر، رواه إبراهيم بن المنذر الخِزَامي، عن عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عثمان بن سعيد الضمري، عن أبيه، عن خويلد، بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 617
١٤٩٨ - خُوَيْلِدُ بن خَالِد الكناني
(س) خُوَيْلِدُ أبو عقرب بن خالد بن بُجَيْر بن عَمْرو بن حِمَاس بن عُرَيج بن بكر بن كنانة بن خُزَيمة، الكناني العُرَيْجي، وعريج أخو ليث بن بكر بن عبد مناة، وهو جد أبي نوفل بن أبي عمرو ابن أبي عقرب، وهم بيت عريج، ولهم بقية بالمدينة. أقام بمكة ونزل ولده البصرة.
أخرجه أبو موسى، وقاله عن ابن شاهين.
بجير: بضم الباء الموحدة وفتح الجيم. وحماس: بكسر الحاء المهملة، وعريج: بضم العين وفتح الراء.
١٤٩٩ - خُوَيْلِد بن عَمْرو السَّلَميّ
(س ع) خُوَيْلِد بن عَمْرو الأنْصَاري السَّلَميّ، من بني سَلِمة، بدري.
ذكر محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي: خويلد بن عمرو الأنصاري.
بدري من بني سلمة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
١٥٠٠ - خُوَيْلِدِ بن عَمْرو الخزاعي
(ب د ع) خُوَيْلِدِ بن عَمْرو بن صَخْر بن عبد العُزَّى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن مازن ابن عدي بن عمرو بن ربيعة، أَبو شريح الخزاعي.
اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن عمرو، وقيل: عمرو بن خويلد، وقيل: هانئ، والأكثر خويلد. نزل المدينة وأسلم قبل الفتح، وتوفى بالمدينة سنة ثمان وستين، ويرد ذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
١٥٠١ - الخَيْبَرِيّ بن النُّعمان
الخَيْبَرِيّ بن النُّعمان الطائيّ. وهو الذي نزل على حاتم الطائي وهجاه، فأجابه بالأبيات التي يقول فيها:
أبا (١) الخيبريِّ وأنت امرؤ … ظلوم العشيرة حَسّادُها
روى عمرو بن شمر الجعفي، عن حارثة بن نويرة (٢) بن الحارث الطائي، عن جده، عن أبيه، عن الخيبري بن النعمان، قال: نظر النبي ﷺ إلى جبلنا، وهو أجأ، فقال: «ما لأهل أجأ (!) جُوْعاً لأهل أجأ» لقد حصن اللَّه جبلهم، وأعطيناه السَّلم، وأدينا إليه الزكاة، فانصرف راضياً، ولكن
стр. 618
قال: جوعاً لأهل أجأ، فما فَارَقَنا بعد قوله، وإنما قاله كما تقول العرب: جوعاً لفلان (١)، مع أنا نحمد اللَّه ولم نمنع زكاة منذ وقف علينا إلى يومنا هذا».
ذكره أبو أحمد العسكري.
١٥٠٢ - خَيْثَمةُ بن الحَارِث
(ب س) خَيْثَمةُ بن الحَارِث بن مَالِك بن كعب بن النَّحَّاط بن غَنْم الأنصاري الأوسي.
ولد سعد بن خيثمة، يرد ذكره ونسبه عند ابنه، وقتل خيثمة يوم أحد شهيداً، قتله هُبَيرة بن أبي وهب المخزومي.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٥٠٣ - خير
(د ع) خَيْرٌ. أسلم في عهد النبي ﷺ ، وذهب إليه، وقيل: اسمه عبد خير. روى مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن أبيه، عن عبد خير قال: «قلت له: يا أبا عمارة، أراك حسن الجسم، كم أتى عليك إلى يومك هذا؟ فقال: يا ابن أخي، أتى عليَّ عشرون ومائة سنة».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 619
باب الدال
стр. 620
١٥٠٤ - دَاذَوَيْه
(ب) دَاذَوَيْه: أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العلسى الذي ادعى النبوة بصنعاء، فقتلوه في حياة النبي ﷺ ، وهم: قيس بن مكشوح، وداذويه، وفيروز الديلمي. وبقي داذويه وفيروز وقيس، فلما توفي النبي ﷺ ارتد قيس بن المكشوح ثانية. وكاتب جماعة من أصحاب الأسود العنسي يدعوهم إليه، فأتوه فخافهم أهل صنعاء، وأتى قيس إلى فيروز وداذويه يستشيرهما في أمر أولئك أصحاب الأسود، خديعة منه ومكراً، فاطمأنا إليه، وصنع لهما من الغد طعاماً ودعاهما، فأتاه داذويه فقتله، وأتى إليه فيروز، فسمع امرأة تقول: هذا مقتول كما قتل صاحبه. فعاد يركض فلقيه جشنس ابن شهر، فرجع معه إلى جبال خَوْلان، وملك قيس صنعاء، وكتب فيروز إلى أبي بكر يستمده فأمده، فلقوا قيسا، فقاتلوه فهزموه، وأسر هو، وحملوه إلى أبي بكر فَوَبَّخَه ولامه على فعله، فأنكر، فعفا أبو بكر عنه.
أخرجه أبو عمر.
١٥٠٥ - دَارمٌ بن أبي دَارِم
(ب د ع)
دَارمٌ بن أبي دَارِم الجُرَشيّ. في إسناد حديثه نظر. روى عنه ابنه الأشعث بن دارم أن النبي ﷺ قال: أمتي خمس طبقات، كل طبقة أربعون سنة، الطبقة الأولى: أنا ومن معي أهل علم ويقين إلى الأربعين، والطبقة الثانية: أهل التقوى إلى الثمانين، والطبقة الثالثة أهل تواصل وتراحم إلى عشرين ومائة، والطبقة الرابعة: أهل تقاطع وتدابر وتظالم إلى الستين ومائة، والطبقة الخامسة: أهل هَرْج ومَرْج، وقيل: إلى المائتين. حفظ امرؤ نفسه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. وأخرجه أبو عمر فقال: دارم التميمي، روى عنه ابنه الأشعث.
وذكر الحديث مختصراً.
١٥٠٦ - دَاوُدُ بن بِلَال
(ب د ع) دَاوُدُ بن بِلَال بن بُليْل. وقيل: ابن أحَيحَة. وقيل: اسمه يسار، قاله ابن منده وأبو نعيم.
قال أبو نعيم: وقيل: بلال بن بلال.
وقال أبو عمر: داود بن بِلَالُ بن أحَيْحَةَ بن الجُلَاح، أبو ليلى، والد عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وقال ابن الكلبي: اسم أبي ليلى يسار (١) بن بليل بن بلال، كان مولى الأنصار فدخل فيهم.
стр. 621
وأما والد أبي ليلى فقالوا: اسمه داود بن بلال بن أُحَيحة بن الجُلَاح بن الحريش بن جحجبي [بن عوف] (١) بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي.
وكان ابنه عبد الرحمن إذا دعي الفقهاء دعي معهم، وإذا دعي الأشراف دعي معهم، فهذا يدل على أنه غير مولى، لأن الموالي لم يكونوا أشرافاً، وسيذكر في الكنى وفي الياء إن شاء، اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
١٥٠٧ - دِحْية بن خَلِيفة الكلبي
(ب د ع) دِحْية بن خليفة بن فروة بن فَضَالة بن زيد بن امرئ القَيْس بن الخَزج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور ابن كلب بن وبرة، الكلبي.
صَاحِبُ رسول اللَّه ﷺ . شهد أحداً وما بعدها، وكان جبريل يأتي النبي ﷺ في صورته أحياناً،
وبعثه رسول اللَّه ﷺ إلى قيصر رسولاً سنة ست في الهدنة فآمن به قيصر وامتنع عليه بطارقته، فأخبر دحية رسول اللَّه ﷺ بذلك، فقال: ثبت اللَّه ملكه.
روى عنه الشعبي، وعبد اللَّه بن شداد بن الهاد، ومنصور الكلبي، وخالد بن يزيد بن معاوية.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي وغير واحد بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن المغيرة، قال: أهدى دحية الكلبي لرسول اللَّه ﷺ خفين فلبسهما.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بإِسناده عن سليمان بن الأَشعث قال: حدثنا أحمد ابن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن موسى بن جبير أن عبيد اللَّه بن عباس حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية الكلبي أنه قال: أتى رسول اللَّه ﷺ بقباطِيّ (٢) فأعطاني منها قُبْطِيّة.
أخرجه الثلاثة.
الخَزج (٣): بفتح الخاء، وسكون الزاي، وبعدها جيم.
١٥٠٨ - دُخَان أبو شُعْبة
(د ع) دُخَان أبو شُعْبة الهُذَليّ. لا تصح له رؤية ولا صحبة، وفي إسناد حديثه وهم.
стр. 622
روى أبو أمية محمد بن إبراهيم، عن العباس بن الفضل البصري، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن شعبة بن دخان الهذلي، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إن هذا الشعر سجع من كلام العرب، به يعطى السائل، وبه يكظم الغيظ، وبه يؤتى القوم في ناديهم.
وروى الحارث بن أبي أسامة، عن العباس بن الفضل، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن محمد بن شعبة بن دخان، عن رجل من أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، بهذا وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
١٥٠٩ - دِرْهَم أبو زياد
(ع س) دِرْهَم أبو زياد: ذكره ابن خزيمة في الصحابة.
روى محمد بن يحيى القُطَعِيّ، عن أبي أيوب يحيى بن ميمون القرشي، عن درهم بن زياد بن درهم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم، أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
١٥١٠ - دِرْهَم أبو مُعَاوِيَة
(ع س) دِرْهَم أبو مُعَاوِيَة.
روى سليمان بن حرب، عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن درهم:
أن درهماً جاء إلى النبي ﷺ فقال: جئتك أستعينك في الغزو قال: ألك أم؟ قال: نعم. قال فالزمها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى (١).
١٥١١ - دعَامَة بن عَزيز
(د ع) دعَامَة بن عَزيز بن عمرو بن ربِيعة بن عِمْران بن الحَارِث السدُّوسي، والد قتادة. نسبه عمرو بن علي. ولا تصح له صحبة.
روى محمد بن جامع العطار، عن عبيس بن ميمون، عن قتادة بن دعامة، عن أبيه، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: الحمى سجن اللَّه في الأرض، وهي حظ المؤمن من النار.
كذا رواه محمد بن جامع، فقال: عن أبيه.
ورواه سليمان الشَّاذَكُوني، عن عُبَيس، فقال: عن قتادة، عن أنس (٢).
أخرجه ابن منده وأبو نَعيم.
١٥١٢ - دُعْثُور بن الحَارِث
(س) دُعْثُور بن الحَارِث الغَطَفانيّ. أورده أبو سعيد النقاش في الصحابة.
стр. 623
روى الواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، عن زيد بن أبي عتاب، عن عبد اللَّه بن رافع بن خَدِيج، عن أبيه، قال: خرجنا مع النبي ﷺ في غزوته، يعنى غزوة أنمار، فلما سَمِعَتْ به الأعراب لحقَت بذُرَى الجبال، وانتهى رسول اللَّه ﷺ إلى ذي أمَرَ (١) فعسكر به، وذهب لحاجته فأصابه مطر، قبل ثوبيه فأجفهما على شجرة. فقالت غطفان لدُعْثور بن الحارث وكان سيدها وكان شجاعاً: انفرد محمد عن أصحابه، وأنت لا تجده أخلى منه الساعة. فأخذ سيفاً صارماً، ثم انحدر، ورسول اللَّه ﷺ مضطجع ينتظر جفوف ثوبيه، فلم يشعر إلا بدُعثور بن الحارث واقفاً على رأسه بالسيف، وهو يقول: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : اللَّه . ودفع جبريل ﵇ في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول اللَّه ﷺ السيف، ثم قام على رأسه فقال: من يمنعك مني؟ قال: لا أَحد. فقال رسول اللَّه ﷺ : قم فاذهب لشأنك. فلما ولى قال: أنت خير مني. فقال رسول اللَّه ﷺ : أنا أحق بذلك منك. ثم رجع إلى قومه فقالوا: واللَّه ما رأينا مثل ما صنعت، وقفت على رأسه بالسيف! فقال: واللَّه لا أكثر عليه جمعاً. وذكر القصة، ثم أسلم دعثور بعد، أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده.
والمشهور بهذا الفعل غورث بن الحارث، وربما تَصَحَّف أحدهما من الآخر، ولم يذكر إسلامة إلا في هذه الرواية. وقد ذكره أبو أحمد العسكري كما ذكره أبو سعيد النقاش وسماه دعثوراً، واللَّه أعلم.
١٥١٣ - دَغْفَل بن حَنْظَلةَ
(ب د ع) دَغْفَل بن حَنْظَلةَ الشَّيْبَانِيّ. نسابة العرب، من بني عمرو بن شيبان، وهو سدوسي ذهلي.
روى عنه الحسن، وابن سيرين. مختلف في صحبته، قال أحمد بن حنبل: لا أرى لدغفل صحبة. وقال البخاري: لا يعرف لدغفل أنه أدرك النبي ﷺ .
أخبرنا أبو الربيع سلمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر أحمد ابن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نفير (٢) بن أحمد المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل، قال: قبِض النبي ﷺ ، وهو ابن خمس وستين سنة.
وروى قتادة، عن الحسن، عن دغفل، عن النبي ﷺ ، قال: كان على النصارى صوم شهر رمضان وكان عليهم مَلِك، فمرِض، فقال: لئن شفاه اللَّه ليزيدن عشراً. ثم كان عليهم ملك بعده يأكل اللحم فوجع فاه، فآلى إن شفاه اللَّه ليزيدن سعة أيام. ثم كان بعده مَلِك، فقال: ما ندع من هذه الثلاثة الأيام أن نَزِيدَها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل، فصارت خمسين يوماً.
وروى عبد اللَّه بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلاً، فسأله عن العربية، وعن أنساب الناس، وعن النجوم. فأذا رجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: حفظته بقلب عقول،
стр. 624
ولسان سئول، وإن آفة العلم النسيان (١)، فقال معاوية: انطلق إلى بزيد فعلِّمه أنساب الناس والنجوم والعربية.
وقد نسبه الكلبي فقال: دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد اللَّه بن ربيعة بن عمرو ابن شيبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكابةَ بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: جعلوه شيبانياً، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بن ثعلبة بن عكاية، هم هذا شيبان وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون.
وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه سدوسي من بني عمرو بن شيبان. وسدوس وعمرو ابنا شيبان بن ذهل أخوان؛ فكيف يجتمع أن يكون سدوسياً من بني عمرو، وحنظلة أبوه من بني عمرو بن شيبان لا من بني سدوس! واللَّه أعلم، وأما أبو عمر فجعله سدوسياً لا غير.
قيل: إنه غرق يوم دُولاب (٢) من فارس، في قتال الخوارج.
١٥١٤ - دَفَّة بُن إيَاس
(ب) دَفَّة بُن إيَاس بن عَمْرو الأنصاري، شهد بدرا أخرجه أبو عمر مختصرا، وقد ذكر في حرف الواو: وَذَفة بن إياس بن عمرو بن غَنْم الأنصاري، شهد بدرا وأحداً والخندق (٣) وجعلهما اثنين وهما واحد، واللَّه أعلم.
١٥١٥ - دُكَيْن بن سَعِيد
(ب د ع) دُكَيْن بن سَعِيد الخَثْعَمِي. ويقال: المُزنِيّ.
أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن دكين بن سعيد الخثعمي أنه قال: أتينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله سلم، ونحن أربعون وأربعمائة راكب، نسأله الطعام فقال النبي ﷺ : يا عمر، اذهب فأعطهم، فقال: يا رسول اللَّه، ما عندي إلا ما يقيِّظني (٤) والصبية - قال وكيع: القيظ في كلام العرب أربعة أشهر - قال: قم فأعطهم. فقال عمر: يا رسول اللَّه، سمعاً وطاعة. قال: فقام عمر وقمنا معه، فصعد بنا إلى غرفة، فأخرج المفتاح من حجرته، ففتح الباب، قال دكين: فإذا في الغرفة من التمر شبيه
стр. 625
بالفصيل (١) الرابض، قال: شَأنَكم، قال: فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء، ثم التفت وإني لمن آخرهم، فكأنا لم نَرْزَأ (٢) منه تمرة.
أخرجه الثلاثة.
١٥١٦ - دُلَجَة بن قَيْس
(د ع) دُلَجَة بن قَيْس، لا تصح له صحبة، روى حديثه المسيب بن واضح، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس، قال: قال لي الحكم الغفاري: أتذكر يوم نهى رسول اللَّه ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير؟ قال: قلت: نعم، وأنا شاهد على ذلك.
رواه جماعة، عن ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة: أن رجلاً قال للحكم الغفاري وذكر الحديث.
وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن التيمي، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٥١٧ - دُلَيْم
(ع س) دُلَيْم، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان من الصحابة، فقال بإسناده عن ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن أبي الخير: أنه حدثهم عن رجل - يقال له: دليم - أنه سأل النبي ﷺ عن السُّكُرْكَة، وأخبر أنه شراب يصنعه من القمح، فنهاه عنه.
كذا رواه ابن لهيعة، ورواه ابن إسحاق، وعبد الحميد بن جعفر، عن يزيد فقالا: دَيْلم. وهو الصحيح أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
١٥١٨ - دَهْر بن الأخْرَم
(د ع) دَهْر بن الأخْرَم بن مَالِك بن أميَّة بن يَقظة بن خُزَيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم ابن أفصَى الأسلمي. والد نصر بن دهر. لهما صحبة، ذكره البخاري في الصحابة. ولا تعرف له رواية، أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
١٥١٩ - دَوْسٌ
(ع س) دَوْسٌ. مولى النبي ﷺ ، له ذكر في حديث
رواه محمد بن سليمان الحَرَّاني، عن وحشي ابن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ كتب إلى عثمان - وهو بمكة-: أن الجند قد توجهوا قبل مكة، وقد بعثت إليك دوساً مولى رسول اللَّه ﷺ ، وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء، وبعثت إليك خالد بن الوليد ليسير.
стр. 626
رواه صدقة بن خالد، عن وحشي بن حرب بإسناده، ولم يذكر فيه هوسا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا يُعرف في موالي رسول اللَّه ﷺ دَوْسٌ، وهم فيه بعض الناس، فقدّر أنه اسم عبد، وإنما هو اسم قبيلة، فذكره في جملة من رَوَى عن النبي ﷺ !
١٥٢٠ - الدومي بن قيس
الدُّومِيَّ، بالدال، هو الدومي بن قيس من بنى ذهل بن الخزارج (١) بن زَيد اللات بن رُفَيدة بن ثَور بن كَلْب بن وَبَرَة. وفد على النبي ﷺ فعقد له لواء على من بايعه من كلب.
ذكره الأمير أبو نصر عن جمهرة نسب قضاعة.
١٥٢١ - دَيْلم بن فَيْرُوز
(ب د ع) دَيْلم بن فَيْرُوز الحِمْيَري الجَيْشَانِي. وقيل: اسمه فيروز، وديلم لقب له، وهو فيروز بن يَسَع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن بن شِحْر بن هوشع بن مَوْهَب بن سعد بن جُبْل بن نِمْران بن الحارث بن حبران، وحبران هو حبشان بن وائل بن رُعَين الرعيني.
وقيل: ديلم بن هوشع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن؛ بالغين المعجمة، وقيل: بالعين المهملة.
وهو أولَ من وفد إلى النبي ﷺ مع معاذ، وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس، ونسبه إلى رُعَين.
روى عنه ابناه الضحاك، وعبد اللَّه، وأبو الخير مرثد بن عبد اللَّه، وغيرهم.
وكان ممن له في قتل الأسود العَنْسي الكذاب باليمن أثر عظيم، وأنه الذي قتله، وأنه لما قتل الأسود حمل ديلم رأسه، وقدم به على النبي ﷺ ، وقيل: على أبي بكر.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده، عن أبي داود، قال: حدثنا عيسى بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أَبي عمرو الشيباني، عن عبد اللَّه بن الديلمي، عن أبيه، قال: أتينا إلى رسول اللَّه ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه، قد علمت من نحن؟ وإلى أين نحن؟ فإلى من نحن؟ قال: إلى اللَّه وإلى رسوله. فقلنا: يا رسول اللَّه، إن لنا أعناباً فماذا نصنع بها؟ قال: زَبِّبُوها. قال: وما نصنع بالزبيب؟ قال: انبذوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم. وانبذوه على عشائكم. وانبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم.
وانبذوه في الشِّنان (٢) ولا تنبذوه في القلل؛ فإنه إن تأخر عصيره صار خلاً.
وقد روى عن فيروز الديلمي، نحوه.
وروى أبو الخير، عن أبي خِراش الرَّعَيني، عن الديلمي قال: «أسلمت وعندي أُختان، فأتيت النبي ﷺ فقال: طلِّق إحداهما».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم هكذا.
стр. 627
وأخرجه أبو عمر مختصراً فقال: ديلم الحميري الجَيْشَاني، وهو ديلم بن أبي ديلم، ويقال: ديلم بن فيروز، ويقال: ديلم بن الهوشع، وهو من ولد حمير بن سبأ، له صحبة، سكن مصر، لم يرو عنه غير حديث واحد في الأشربة، رواه عنه المصريون.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا هناد، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد ابن أبي حَبيب، عن مَرْثد بن عبد اللَّه اليَزَنِي، عن ديلم الحميري، قال: سألت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إنا بأرض باردة، نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: هل يسكر؟ قلت: نعم. قال:
فاجتلبوه. قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم وقيل: إن ديلم بن الهوشع غير ديلم الحميري، وليس بشيء: انتهى كلامه؟ قلت: جُبْل؛ قيل: هو بالجيم المضمومة، وبالباء الموحدة الساكنة. وقيل: حبل، بضم الحاء المهملة وتسكين الباء الموحدة.
وهوشع؛ قاله البخاري بالشين المعجمة، وقال أبو زُرْعة: بالسين المهملة.
وقول ابن منده وأبي نعيم: أنه هو الذي قتل الأسود الكذاب، فليس بشيء، إنما قتله فيروز الديلمي، وهو من الأبناء الفرس وليس من العرب. ولما قُتِل الكذابُ الأسودُ أتى الخبر إِلى النبي ﷺ من السماء وهو مريض مرض الموت ﷺ ، فأخبر الناس بقتله، وأتت البشارة إلى المدينة بقتله، بعد وفاة النبي ﵌ وكانت أول بشارة أنت أبا بكر ﵁.
١٥٢٢ - الدَّيْلَميّ
(س) الدَّيْلَميّ، أخرجه أبو موسى، وقال: أورده أصحابنا، وهو ديلم المشهور، وقيل:
اسمه فيروز، وربما يرد في الحديث هكذا.
هذا لفظ أبي موسى، وليس له فيه استدراك؛ فإن ابن منده قد ذكره هكذا أيضاً في ديلم، وقد تقدم.
١٥٢٣ - دينَار الأنْصَارِيّ
(ب د ع) دينَار الأنْصَارِيّ. جَد عدي بن ثابت بن دينار. سماه يحيى بن معين: ديناراً، وقال غيره: اسمه قيس الخطمي.
روى حديثه عدي بن ثابت بن دينار، عن أبيه، عن جده دينار، عن النبي ﷺ أنه قال: القيء، والرَّعَافُ، والعطاس، والنعاس، والحيض، والتثاؤب في الصلاة من الشيطان وبالإسناد: المستحاضة تدع الصلاة أيام أقْرائها ثم تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي.
أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر: في حديثه في المستحاضة يُضَعِّفُونه، وحديثه في القيء والرعاف لا يصح إسناده،
١٥٢٤ - دينَار وَالِدُ عَمْرو
(س) دينَار وَالِدُ عَمْرو بن دِينَار. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، ولم يورد له شيئاً
стр. 628
باب الذال
стр. 629
١٥٢٥ - ذَابِل بن طُفَيْل
(د ع) ذَابِل بن طُفَيْل بن عَمْرو السَّدُوسيّ. أتى النبي ﷺ روت حديثه جمعة ابنته: أن النبي ﷺ قعد في مسجده، فقدم عليه خفاف بن نصلة بن بهْدلة الثقفي .. في حديث طويل.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم مختصراً.
١٥٢٦ - ذُبَاب بن الحَارِث
(س) ذُبَاب بن الحَارِث بن عَمْرو بن مُعَاوية بن الحارث بن ربيعة بن بلال بن أنس اللَّه بن سعد العشيرة. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وذكره أبو عبد اللَّه بن منده في دلائل النبوة.
روى يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، عن أبي خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي قال:
كان لسعد العشيرة صنم، يقال له: فَرّاص (١)، يعظمونه، وكان سادنه رجلاً من أنس اللَّه بن سعد العشيرة، يقال له: ابن رقبية، وقيل: وقشة. قال عبد الرحمن بن أبي سبرة: فحدثني ذباب بن الحارث، رجل من أنس اللَّه، قال: [كان (٢)] لابن رقبية، أو وقشة - على اختلاف الروايتين - رَئِيٌّ من الجن يخبره بما يكون، فأتاه ذات يوم فأخبره بشيء، فنظر إليّ فقال: يا ذباب، اسمع العجب العجاب، بعث محمد بالكتاب، يدعو بمكة فلا يجاب. فقلت له: ما هذا؟ قال: لا أدري، كذا قيل لي. فلم يكن إلا قليل حتى سمعت بمخرج رسول اللَّه ﷺ فأسلمت وثرت إلى الصنم فكسرته، ثمّ أتيتُ النبيَّ ﷺ فأسلمت»، وقال ذباب في ذلك:
تَبِعْتُ رسول اللَّه إذ جاء بالهدى … وَخَلَّفْتُ فَرَّاصاً بدار هوانِ
شددت عليه شدةً فكسرتُه … كأن لم يكُن والدَّهر ذُو حَدَثانِ
وهي أكثر من هذا.
أخرجه أبو موسى على ابن منده.
١٥٢٧ - ذَرْع أبو طَلْحة
(س) ذَرْع. أبو طَلْحة الخَوْلاني. ذكره الطبراني، وقال: قد اختلف في صحبته.
روى حَمَّاد بن سلمة، عن أبي سِنَان عيسى، عن أبي طَلْحة الخولاني، واسمه ذرع، قال:
قال رسول اللَّه: تكون جنود أربعة، فعليكم بالشام؛ فإن اللَّه قد تكفل لي بالشام.
стр. 630
قال أبو أحمد الحاكم: أبو طلحة الخولاني ممن لا يعرف اسمه، وهو تابعي، يروي عن عمير بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
١٥٢٨ - ذَفَافةُ
ذَفَافةُ: له في ذكر حديث ثعلبة بن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة. وقد ذكرناه في ثعلبة بن عبد الرحمن. ولم يذكروه.
١٥٢٩ - ذَكْوانُ
(ب) ذَكْوانُ: وقيل: طهمان. مولى بني أمية، حديثه عند عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب، عن إسماعيل بن أمية، عن جده، قال: كان لنا غلام يقال له: ذكوان - أو طهمان - فعتق بعضه. وذكر الحديث مرفوعاً.
قال أبو عمر: وأظنه الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت أن رسول اللَّه ﷺ جاءه رجل فقال:
يا رسول اللَّه، إني لأعمل العمل فيُطَّلَعُ عليه فيعجبني. قال: لك أجران، أجر السر، وأجر العلانية.
أخرجه أبو عمر.
١٥٣٠ - ذكوان مولى رسول اللَّه
(ب ع س) ذَكْوان. مولى رسول اللَّه ﷺ ، وقيل: طهمان. وقيل: مهران.
روى عطاء بن السائب قال: أتيت أبا جعفر بشيء، فقال: ألا أدلك على امرأة منا، من ولد علي بن أبي طالب؟ فأتيتها، فقالت: حدثني مولى لرسول اللَّه ﷺ يقال له ذكوان، أو طهمان، أن رسول اللَّه ﷺ قال:
يا ذكوان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من أنْفُسهم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
١٥٣١ - ذَكْوَان بن عَبْد قَيْس
(ب د ع) ذَكْوَان بن عَبْد قَيْس بن خَلَدَةَ بن مُخَلَّد بن عامر بنُ زُرَيْق، الأنْصاري الخزْرجي. ثم الزرقي. يكنى أبا السبع، ويذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
شهد العقبة الأولى والثانية، ثم خرج من المدينة مهاجرا إلى النبي ﷺ ، وهو بمكة، فكان يقال له: أنصاري مهاجري. وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق.
فَشَدَّ عليُّ بن أبي طالب على أبي الحكم، وهو فارس، فضرب رِجْله بالسيف، فقطعها من نصف الفخذ، ثم ذَفَّف عليه (١).
стр. 631
وقال الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن خُبيب بن عبد الرحمن الأنصاري، قال:
حرج أسعد بن زُرَارة وذكوان بن عبد قيس [إلى مكة (١)] يتنافران إلى عتبة بن ربيعة. فسمعا برسول اللَّه ﷺ فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ثم رجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة.
أخرجه الثلاثة،
١٥٣٢ - ذَكْوَان بن يَامِين
ذَكْوَان بن يَامِين بن عُمَير بن كَعْب النَّضِيريّ، من بني النضير.
قال ابن إسحاق: لقى [ابن (٢)] يامين بن عمير أبا ليلى وعبد اللَّه بن مغفل المزني باكين، فقال:
ما يبكيكما، فقالا: جئنا رسول اللَّه ﷺ نستحمله (٣)، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نقوى به على الخروج معه، وذلك في غزوة تبوك، فأعطاهما ناضحاً (٤) وزودهما تمراً كثيراً.
ذكره أبو علي، وقال: لا يعين على الجهاد إلا مسلم، إن شاء اللَّه تعالى.
١٥٣٣ - ذكوان مولى الأنصار
ذكوان، مولى الأنصار.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الفقيه بإِسناده إِلى أَبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا جعفر ابن مهران السباك، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن حرام بن عثمان، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد اللَّه قال: ابتعنا بقرة في عهد رسول اللَّه ﷺ لنشترك عليها، فانفلتت منا وامتنعت علينا، فعرض لها مولى لنا - يقال له: ذكوان - بسيف في يده، وهي تجول فضربها بالسيف في أصل عنقها، فخرقها بالسيف فوقعت، فلم ندرك ذَكاتَها، فخرجت أنا وعبد اللَّه بن ثابت بن الجِذْع، فلقينا رسول اللَّه ﷺ . فذكرنا له شأنها فقال: كلوا؛ إذا فاتكم من هذه البهائم فاحبسوه بما تحبسون به الوحش.
١٥٣٤ - ذَهْبن بن قِرْضم
(س) ذَهْبن بن قِرْضم بن العُجَيل (٥) بن قثاث بن قمومى (٦) بن نقلل بن العيدي بن الآمرى المهري، من مهرة بن حمدان. وفد على النبي ﷺ فكان يكرمه لبعد مسافته، لأنه قدم من أرض
стр. 632
الشَّحْر (١)، فلما أراد الانصراف حمله، وكتب له كتاباً، فهو عندهم.
أخرجه أبو موسى قال الأمير ابن ماكولا: قال الدارقطني: قرضم بالقاف. وهو بالفاء، وقال: قباث بفتح القاف والباء. وهو بكسر القاف، وهو في موضع بدل الآمِري: نَدَغِي (٢)، وفي موضع بدل نقلل:
بقلل. هذا آخر كلام أبي موسى.
قلت: قوله: بدل الآمري نَدَغِي: فليس بشيء؛ فإن ابن الكلبي وابن حبيب قالا: فولد الآمري ابن مهرة نَدَغِي. فهو ابنه.
قال ابن ماكولا: قال الدارقطني ها هنا: الجعيل، يعني بدل العجيل، وهو خطأ، قال: وقد ذكره على الصحة في باب الذال.
وقثاث: بفتح القاف. وبالثاءين المثلثتين.
١٥٣٥ - ذُو الأذُنَيْن
(س) ذُو الأذُنَيْن. ذكره عبدان، وهو أنس بن مالك، قال له رسول اللَّه ﷺ : «يا ذا الأذنين».
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، وهذا ليس بشيء فإن أنساً لم يكن يعرف بهذا، وإنما مازحه به النبي ﷺ ، وليس باسم له ولا لقب.
١٥٣٦ - ذُو الأصَابِع التَّمِيمِي
(ب د ع) ذُو الأصَابِع التَّمِيمِي. ويقال: الخزاعي. وقيل: الجهني. سكن البيت المقدس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبو صالح الحكيم بن موسى، أخبرنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبي عمران، عن ذي الأصابع، قال:
قلنا: يا رسول اللَّه، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا؟ قال: عليك بالبيت المقدس، فلعله ينشأ لك بها ذُرِّية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون.
أخرجه الثلاثة.
١٥٣٧ - ذُو البِجادَيْن
(س) ذُو البِجادَيْن. اسمه عَبْد اللَّه. ذكره عبدان وغيره، وربما يرد في الحديث هكذا من دون اسمه. قال عبدان: وإنما قيل له ذلك لأنه حين أراد المسير إلى رسول اللَّه ﷺ قطعت له أمه بجاداً لها،
стр. 633
وهو كساء، اثنين (١) فائز بواحد وارتدى بالآخر. مات في عصر النبي، ودفنه ليلاً في غزوة تبوك، ويذكر في العين أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو موسى.
١٥٣٨ - ذُو جَدَن
(ع) ذُو جَدَن. قدم على رسول اللَّه ﷺ اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم ذو جدن. كذا قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: ذو دجن بتقديم الدال، ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
١٥٣٩ - ذُو الجَوشَن الضِّبابي
(ب د ع) ذُو الجَوشَن الضِّبابي، والد شِمر بن ذي الجوشن. اختلف في اسمه فقيل: أوس بن الأعور. وقد تقدم ذكره، وقيل اسمه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وإنما قيل له: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئاً (٢).
وكان شاعراً مطبوعاً محسناً، وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصّمَيل، ونزل الكوفة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءَ الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس لي يقال لها؛ القرحاء، فقلت: يا محمد، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه. قال: لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت.
قال: قلت: ما كنت لأقيضه. قال: فلا حاجة لي فيه. ثم قال: يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة؟ قال: قلت: لا. قال: ولم؟ قال: قلت: لأنِّي قد رأيت قومك قد وَلِعُوا (٣) بك. قال:
وكيف وقد بلغك مصارعهم! قال: قلت: بلغني. قال: فأنى يُهْدَى بك؟ قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: لعل إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة.
فلما أدبرت قال: إنه من خير فرسان بني عامر. قال: فو اللَّه إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت:
من أين؟ قال: من مكة، فقلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها قال: قلت: هَبِلَتْني (٤) أمي؟ لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها.
стр. 634
وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن، عنه.
أخرجه الثلاثة.
١٥٤٠ - ذُو حَوْشَب
ذُو حَوْشَب، كان في عهد رسول اللَّه ﷺ ، أسلم ولم يره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، في ترجمة ذي الكلاع.
١٥٤١ - ذو الخويصرة التميمي
ذو الخويصرة التَّمِيمِيّ
أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وأبو الفرج الواسطي، ومسمار بن أبي بكر وغيرهم قالوا: بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل البخاري، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول اللَّه ﷺ يقسم ذات يوم قسماً، فقال ذو الخويصرة، رَجُلٌ من بني تميم: يا رسول اللَّه، اعدل. فقال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ فقال عمر ﵁:
ائذن لي فلأضرب عنقه. قال: لا. إن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرَّمِيَّة، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى رِصَافه فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى نَضِيَّه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قُذَذِه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، يخرجون على حين فرقة من الناس، آيتهم رَجُل إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة، أو مثل البَضْعَة تَدَرْدَرُ. قال أبو سعيد: أشهد لسمعته من رسول اللَّه ﷺ وأشهد أني كنت مع علي ﵁ حين قاتلهم، فالتمس في القتلى، فأتى به على النعت الذي نعت رسول اللَّه ﷺ .
أخبرنا أَحمد بن عثمان بن أَبي علي الزَّرْزَارِي إجازة إن لم يكن سماعاً بإسناده، عن أبي إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد اللَّه بن حامد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُهْري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أَبي سعيد الخدري قال:
بينا رسول اللَّه ﷺ بقسم قسماً - قال ابن عباس: كانت غنائم هوازن يوم حنين - إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج، فقال: اعدل يا رسول اللَّه. فقال:
ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل! وذكر نحو ما تقدم.
فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة: حرقوص بن زهير. واللَّه أعلم، وقد تقدم في حرقوص باقي خبره.
стр. 635
غريبه رِصَافه: جمع الرصَفَة، وهي عَقَبٌ يُلْوَى على مَدْخَل النصل في السهم.
ونَضيه، قيل: النضى نصل السهم. وقيل: هو ما بين الريش والنصل. وسُمِّي نضياً كأنه جعل نِضواً (١) لكثرة البرى والنحت، وهذا أولى.
والقُذَذ: جمع القذة، وهي ريش السهم. وتَدَرْدَرُ: تتحرك، تجيء وتذهب، وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره.
١٥٤٢ - ذُو الخُويْصِرَة اليَمانِي
(س) ذُو الخُويْصِرَة اليَمانِي.
روى عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار قال: اطلع ذو الخويصرة اليماني، وكان رجلا جافيا، على رسول اللَّه ﷺ في المسجد، فلما نظر إِليه رسول اللَّه ﷺ مقبلاً قال: هذا الرجل الذي بال في المسجد. فلما وقف على النبي ﷺ قال: أدخلني اللَّه تعالى وإياك الجنة ولا أدخلها غيرنا فقال النبي ﷺ : ويلك، احْتَظَرْتَ واسعاً! ثم قام رسول اللَّه ﷺ ، فدخل، فأكشف الرجل فبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوا لقول رسول اللَّه ﷺ لرجل بال في المسجد. فلما سمع النبي ﷺ كلام الناس خرج. فقال: مه؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، بال في المسجد. قال: يسروا. يقول: علموه، فأمر رجلاً ليأتي بِسَجْلٍ من ماء، يعني دلواً، فصبه على مباله.
أخرجه أبو موسى.
١٥٤٣ - ذُو خَيْوَان الهَمْدانِيّ
(س) ذُو خَيْوَان الهَمْدانِيّ.
روى الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: أسلم عَك ذو خيوان، فقيل لعك: انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ ، فخذ منه الأمان على من قبلك ومالك، وكانت له قرية بها رقيق، فقدم على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض بها رقيق، فاكتب لي كتاباً، فكتب له رسول اللَّه ﷺ : بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللَّه لعك ذي خيوان، إن كان صادقاً في أرضه وماله ورقيقه، فله الأمان وذمة محمد ﷺ .
وكتب له مالك بن سعيد قال عبدان: مالك، وَهْم، والصواب خالد.
أخرجه أبو موسى.
١٥٤٤ - ذُو دَجَن
(د) ذُو دَجَن، روى وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب، قال: قدم على رسول اللَّه ﷺ اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم ذو دجن،