← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

وقال الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن خُبيب بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: حرج أسعد بن زُرَارة وذكوان بن عبد قيس [إلى مكة (١)] يتنافران إلى عتبة بن ربيعة. فسمعا برسول اللَّه ﷺ فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ثم رجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة. أخرجه الثلاثة، ١٥٣٢ - ذَكْوَان بن يَامِين ذَكْوَان بن يَامِين بن عُمَير بن كَعْب النَّضِيريّ، من بني النضير. قال ابن إسحاق: لقى [ابن (٢)] يامين بن عمير أبا ليلى وعبد اللَّه بن مغفل المزني باكين، فقال: ما يبكيكما، فقالا: جئنا رسول اللَّه ﷺ نستحمله (٣)، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نقوى به على الخروج معه، وذلك في غزوة تبوك، فأعطاهما ناضحاً (٤) وزودهما تمراً كثيراً. ذكره أبو علي، وقال: لا يعين على الجهاد إلا مسلم، إن شاء اللَّه تعالى. ١٥٣٣ - ذكوان مولى الأنصار ذكوان، مولى الأنصار. أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الفقيه بإِسناده إِلى أَبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا جعفر ابن مهران السباك، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن حرام بن عثمان، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد اللَّه قال: ابتعنا بقرة في عهد رسول اللَّه ﷺ لنشترك عليها، فانفلتت منا وامتنعت علينا، فعرض لها مولى لنا - يقال له: ذكوان - بسيف في يده، وهي تجول فضربها بالسيف في أصل عنقها، فخرقها بالسيف فوقعت، فلم ندرك ذَكاتَها، فخرجت أنا وعبد اللَّه بن ثابت بن الجِذْع، فلقينا رسول اللَّه ﷺ . فذكرنا له شأنها فقال: كلوا؛ إذا فاتكم من هذه البهائم فاحبسوه بما تحبسون به الوحش. ١٥٣٤ - ذَهْبن بن قِرْضم (س) ذَهْبن بن قِرْضم بن العُجَيل (٥) بن قثاث بن قمومى (٦) بن نقلل بن العيدي بن الآمرى المهري، من مهرة بن حمدان. وفد على النبي ﷺ فكان يكرمه لبعد مسافته، لأنه قدم من أرض

стр. 632

الشَّحْر (١)، فلما أراد الانصراف حمله، وكتب له كتاباً، فهو عندهم. أخرجه أبو موسى قال الأمير ابن ماكولا: قال الدارقطني: قرضم بالقاف. وهو بالفاء، وقال: قباث بفتح القاف والباء. وهو بكسر القاف، وهو في موضع بدل الآمِري: نَدَغِي (٢)، وفي موضع بدل نقلل: بقلل. هذا آخر كلام أبي موسى. قلت: قوله: بدل الآمري نَدَغِي: فليس بشيء؛ فإن ابن الكلبي وابن حبيب قالا: فولد الآمري ابن مهرة نَدَغِي. فهو ابنه. قال ابن ماكولا: قال الدارقطني ها هنا: الجعيل، يعني بدل العجيل، وهو خطأ، قال: وقد ذكره على الصحة في باب الذال. وقثاث: بفتح القاف. وبالثاءين المثلثتين. ١٥٣٥ - ذُو الأذُنَيْن (س) ذُو الأذُنَيْن. ذكره عبدان، وهو أنس بن مالك، قال له رسول اللَّه ﷺ : «يا ذا الأذنين». أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، وهذا ليس بشيء فإن أنساً لم يكن يعرف بهذا، وإنما مازحه به النبي ﷺ ، وليس باسم له ولا لقب. ١٥٣٦ - ذُو الأصَابِع التَّمِيمِي (ب د ع) ذُو الأصَابِع التَّمِيمِي. ويقال: الخزاعي. وقيل: الجهني. سكن البيت المقدس. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبو صالح الحكيم بن موسى، أخبرنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبي عمران، عن ذي الأصابع، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا؟ قال: عليك بالبيت المقدس، فلعله ينشأ لك بها ذُرِّية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون. أخرجه الثلاثة. ١٥٣٧ - ذُو البِجادَيْن (س) ذُو البِجادَيْن. اسمه عَبْد اللَّه. ذكره عبدان وغيره، وربما يرد في الحديث هكذا من دون اسمه. قال عبدان: وإنما قيل له ذلك لأنه حين أراد المسير إلى رسول اللَّه ﷺ قطعت له أمه بجاداً لها،

стр. 633

وهو كساء، اثنين (١) فائز بواحد وارتدى بالآخر. مات في عصر النبي، ودفنه ليلاً في غزوة تبوك، ويذكر في العين أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى. ١٥٣٨ - ذُو جَدَن (ع) ذُو جَدَن. قدم على رسول اللَّه ﷺ اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم ذو جدن. كذا قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: ذو دجن بتقديم الدال، ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو نعيم. ١٥٣٩ - ذُو الجَوشَن الضِّبابي (ب د ع) ذُو الجَوشَن الضِّبابي، والد شِمر بن ذي الجوشن. اختلف في اسمه فقيل: أوس بن الأعور. وقد تقدم ذكره، وقيل اسمه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وإنما قيل له: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئاً (٢). وكان شاعراً مطبوعاً محسناً، وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصّمَيل، ونزل الكوفة. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءَ الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس لي يقال لها؛ القرحاء، فقلت: يا محمد، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه. قال: لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت. قال: قلت: ما كنت لأقيضه. قال: فلا حاجة لي فيه. ثم قال: يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة؟ قال: قلت: لا. قال: ولم؟ قال: قلت: لأنِّي قد رأيت قومك قد وَلِعُوا (٣) بك. قال: وكيف وقد بلغك مصارعهم! قال: قلت: بلغني. قال: فأنى يُهْدَى بك؟ قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: لعل إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة. فلما أدبرت قال: إنه من خير فرسان بني عامر. قال: فو اللَّه إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت: من أين؟ قال: من مكة، فقلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها قال: قلت: هَبِلَتْني (٤) أمي؟ لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها.

стр. 634

وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن، عنه. أخرجه الثلاثة. ١٥٤٠ - ذُو حَوْشَب ذُو حَوْشَب، كان في عهد رسول اللَّه ﷺ ، أسلم ولم يره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، في ترجمة ذي الكلاع. ١٥٤١ - ذو الخويصرة التميمي ذو الخويصرة التَّمِيمِيّ أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وأبو الفرج الواسطي، ومسمار بن أبي بكر وغيرهم قالوا: بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول اللَّه ﷺ يقسم ذات يوم قسماً، فقال ذو الخويصرة، رَجُلٌ من بني تميم: يا رسول اللَّه، اعدل. فقال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ فقال عمر ﵁: ائذن لي فلأضرب عنقه. قال: لا. إن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرَّمِيَّة، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى رِصَافه فلا يوجد فيه شيء، وينظر إلى نَضِيَّه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قُذَذِه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، يخرجون على حين فرقة من الناس، آيتهم رَجُل إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة، أو مثل البَضْعَة تَدَرْدَرُ. قال أبو سعيد: أشهد لسمعته من رسول اللَّه ﷺ وأشهد أني كنت مع علي ﵁ حين قاتلهم، فالتمس في القتلى، فأتى به على النعت الذي نعت رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا أَحمد بن عثمان بن أَبي علي الزَّرْزَارِي إجازة إن لم يكن سماعاً بإسناده، عن أبي إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد اللَّه بن حامد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُهْري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أَبي سعيد الخدري قال: بينا رسول اللَّه ﷺ بقسم قسماً - قال ابن عباس: كانت غنائم هوازن يوم حنين - إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج، فقال: اعدل يا رسول اللَّه. فقال: ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل! وذكر نحو ما تقدم. فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة: حرقوص بن زهير. واللَّه أعلم، وقد تقدم في حرقوص باقي خبره.

стр. 635

غريبه رِصَافه: جمع الرصَفَة، وهي عَقَبٌ يُلْوَى على مَدْخَل النصل في السهم. ونَضيه، قيل: النضى نصل السهم. وقيل: هو ما بين الريش والنصل. وسُمِّي نضياً كأنه جعل نِضواً (١) لكثرة البرى والنحت، وهذا أولى. والقُذَذ: جمع القذة، وهي ريش السهم. وتَدَرْدَرُ: تتحرك، تجيء وتذهب، وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره. ١٥٤٢ - ذُو الخُويْصِرَة اليَمانِي (س) ذُو الخُويْصِرَة اليَمانِي. روى عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار قال: اطلع ذو الخويصرة اليماني، وكان رجلا جافيا، على رسول اللَّه ﷺ في المسجد، فلما نظر إِليه رسول اللَّه ﷺ مقبلاً قال: هذا الرجل الذي بال في المسجد. فلما وقف على النبي ﷺ قال: أدخلني اللَّه تعالى وإياك الجنة ولا أدخلها غيرنا فقال النبي ﷺ : ويلك، احْتَظَرْتَ واسعاً! ثم قام رسول اللَّه ﷺ ، فدخل، فأكشف الرجل فبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوا لقول رسول اللَّه ﷺ لرجل بال في المسجد. فلما سمع النبي ﷺ كلام الناس خرج. فقال: مه؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، بال في المسجد. قال: يسروا. يقول: علموه، فأمر رجلاً ليأتي بِسَجْلٍ من ماء، يعني دلواً، فصبه على مباله. أخرجه أبو موسى. ١٥٤٣ - ذُو خَيْوَان الهَمْدانِيّ (س) ذُو خَيْوَان الهَمْدانِيّ. روى الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: أسلم عَك ذو خيوان، فقيل لعك: انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ ، فخذ منه الأمان على من قبلك ومالك، وكانت له قرية بها رقيق، فقدم على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض بها رقيق، فاكتب لي كتاباً، فكتب له رسول اللَّه ﷺ : بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللَّه لعك ذي خيوان، إن كان صادقاً في أرضه وماله ورقيقه، فله الأمان وذمة محمد ﷺ . وكتب له مالك بن سعيد قال عبدان: مالك، وَهْم، والصواب خالد. أخرجه أبو موسى. ١٥٤٤ - ذُو دَجَن (د) ذُو دَجَن، روى وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب، قال: قدم على رسول اللَّه ﷺ اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم ذو دجن،

стр. 636

فقال لهم: انتسبوا. فقال ذو مِهْدم أبياتاً ترد في اسمه إن شاء اللَّه تعالى. وصحبوا كلهم النبي ﷺ ، وعدادهم في الحبشة. أخرجه ابن منده هكذا. وأخرجه أبو نعيم: ذو جدن. بتقديم الجيم. وقد تقدم. وهما واحد. واللَّه أعلم. ١٥٤٥ - ذو الزَّوَائِد الجُهَنِيّ (ب د ع) ذو الزَّوَائِد الجُهَنِيّ. له صحبة، عداده في المدنيين. قال أبو أمامة بن سهل بن حنيف: أوّل من صلى الضحى رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقال له: ذو الزوائد. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا هشام ابن عمار عن سُلَيم (١) بن مطير، من أهل وادي القرى، عن أبيه قال: سمعت رجلاً يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع أمر الناس ونهاهم، ثم قال: هل بلغت؟ قالوا: اللَّهمّ نعم. قال: اللَّهمّ أشهد. ثم قال: إذا تجاحفت (٢) قريش الملك فيما بينها، وعاد العطاء، أو كان رُشاً، عن دينكم فدعوه، فقيل: من هذا؟ قالوا: ذو الزوائد، صاحب رسول اللَّه ﷺ . قيل: إنه ذو الأصابع المقدم ذكره. ولا يصح، لأن ذا الأصابع سكن البيت المقدس، وهذا سكن المدينة، وقيل فيه: أبو الزوائد. ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ١٥٤٦ - ذو الشَّمَالَيْنِ (ب د ع) ذُو الشَّمَالَيْنِ. واسمه عُمَير بن عبد عَمْرو (٣) بن نَضْلة بن عمرو بن غبشان بن سُلَيم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. كذا نسبه أبو عمر، جعله من بنى مالك بن أفصى أخي خزاعة. وخالفه غيره فقال: غبشان، واسمه الحارث بن عبد عمرو بن عمرو بن بُوي بن مِلْكان بن أفصى. حليف بني زهرة، فجعله من ولد ملكان بن أفصى، وهو أخو خزاعة. وأسلم وشهد بدراً وقتل بها، قتله أسامة الجُشَمِي. وقال ابن إسحاق: ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان، وقال: الزهري، هو خزاعيّ (٤).

стр. 637

وهذا ليس بذي اليدين الّذي ذكر في السهو في الصلاة، لأن ذا الشمالين قتل ببدر، والسهو في الصلاة شهده أبو هريرة وكان إسلامه بعد بدر بسنين، ويرد الكلام عليه في ذي اليدين إن شاء اللَّه تعالى أخرجه الثلاثة. ١٥٤٧ - ذو ظليم (ب) ذو ظليم، حوشب بن طخية، ويقال: ظليم، بضم الظاء، وهو أكثر (١) وقيل، اسم أبيه: طخمة بالميم. وقيل: طخية بكسر الطاء. والأول أكثر. بعث إليه رسول اللَّه ﷺ جرير بن عبد اللَّه في التعاون على الأسود العنسيّ، وإلى ذي الكلاع، وكانا رئيسين في قومهما، وقتل بصفين مع معاوية سنة سبع وثلاثين. أخرجه أبو عمر، وليس في كلامه ما يدل على أن له صحبة، إنما أسلم في عهد النبي ﷺ وسلم. ظليم: بضم الظاء وفتح اللام. ١٥٤٨ - ذُو عَمْرو (ب) ذُو عَمْرو، هو رجل من أهل اليمن، أقبل مع ذي الكُلَاع إلى رسول اللَّه ﷺ وافِدَيْن مُسْلِمَيْنِ، ومعهما جرير بن عبد اللَّه البجلي، أرسله النبي ﷺ إليهما في قتل الأسود العنسي، وقيل: بل كان أقبل جرير معهما مسلماً وافداً على رسول اللَّه ﷺ ، وكان الرسول الذي بعثه رسول اللَّه ﷺ إليهما جابر بن عبد اللَّه الأنصاري في قتل الأسود الكذاب، فقدموا وافدين على رسول اللَّه ﷺ ، فلما كانوا (٢) في بعض الطريق قال ذو عمرو لجرير: أن النبي ﷺ قد قضى وأتى على أجله. قال جرير: فرُفِع لنا ركب فسألتهم، فقالوا: قبض رسول اللَّه ﷺ ، واستُخْلِف أبو بكر. فقال ذو عمرو: يا جرير، إنكم قوم صالحون، وإنكم على كرامة، لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمَّرتم آخر، وأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكاً ترضون كما ترضى الملوك، وتغضبون كما تغضب الملوك، ثم قالا لي، يعني ذا الكلاع وذا عمرو: اقرأ على صاحبك السلام، ولعلنا سنعود، ورجعا. أخرجه أبو عمر. ١٥٤٩ - ذُو الغُرَّة الجُهَنِي (ب د ع) ذُو الغُرَّة الجُهَنِي، وقيل: الطائي. وقيل: الهلالي: قيل: اسمه يعيش. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثنا عبيدة بن حميد الضبيّ، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة قال: عرض أعرابي لرسول اللَّه ﷺ وهو يسير، فقال: يا رسول اللَّه، تدركنا الصلاة ونحن

стр. 638

في أعطان الإبل، أنصلي فيها؟ قال: لا. قال: فتوضأ من لحومها؟ قال: نعم، قال: أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: فتوضأ من لحومها؟ قال: لا. رواه عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاه، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن عبد الرحمن، عن أسيد بن حضير، أو عن البراء، مثله. قال أبو نعيم: قيل: إن البراء كان في وجهه بياض، أو نحوه، فسمى ذا الغرة. وقال ابن ماكولا: قال بعض أهل العلم: إن البراء هو ذو الغرة، سمي به لبياض كان في وجهه، وهذا عندي فيه نظر؛ لأن البراء لم يكن طائياً ولا هلالياً ولا جُهَنياً. ورواه محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يعيش الجهني، يعرف بذي الغرة: أن أعرابياً سأل النبي ﷺ عن الصلاة في أعطان الإبل. فذكر نحوه. ورواه الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب أخرجه الثلاثة. ١٥٥٠ - ذُو الغُصَّة (ب) ذُو الغُصَّة. الحُصَيْن بنِ يَزيد بن شَدَّاد بن قَنَان بن سَلَمة بن وهب بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة (١) بن جَلْد بن مالك بن أدَد الحارثي. يقال له: ذو الغصة. لغصة كانت بحلقه، وكان كلامه لا يتبين بها، وفد على النبي ﷺ . أخرجه أبو عمر، عن ابن الكلبي. قلت: ذكره أبو عمر عن ابن الكلبي، ولم يذكر هِشَامٌ له وفادة، إنما قال: رأس بني الحارث مائة سنة، ومن قِبَلهِ صارت الغُصَّة في بني يحيى بن سعيد بن العاص (٢)، وإنما ذكر الوفادة لابنه قيس ابن الحصين، وسيذكر في بابه إن شاء اللَّه تعالى. ١٥٥١ - ذُو قَرنَاتٍ (د) ذُو قَرنَاتٍ. اختلف في صحبته، روى عنه يُونُس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس حرفاً مقطوعاً. أخرجه ابن منده. ١٥٥٢ - ذُو الكَلَاع (ب د ع) ذُو الكَلَاع. واسمه: أسْمَيْفَع (٣) بن ناكور. وقيل: أيفع. وقيل: سُمَيْفِع. بغير همزة، وهو حميري، يكنى: أبا شُرَحْبيل. وقيل: أبو شراحيل. وكان إِسلامه في حياة رسول اللَّه ﷺ .

стр. 639

روى ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن حسان بن كليب الحميري، قال: سمعت من ذي الكلاع الحميري، يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: اتركوا الترك ما تركوكم. وكان رئيساً في قومه متبوعاً، أسلم وكتب إليه النبي ﷺ في التعاون على قتل الأسود العنسي، وكان الرسول جرير بن عبد اللَّه البجلي، وقيل: جابر بن عبد اللَّه. والأول أصح. وقد تقدمت القصة في ذي عمرو. ثم إن ذا الكلاع خرج إلى الشام وأقام به، فلما كانت الفتنة كان هو القَيِّم بأمر صفين (١)، وقتل فيها. قيل: إن معاوية سَرَّه قتلُه. وذلك أنه بلغه أن النبي ﷺ قال لعمار بن ياسر: تقتله الفئة الباغية. فقال لمعاوية وعمرو: ما هذا؟ وكيف نقاتل علياً وعماراً. فقالوا: إنه يعود إلينا ويقتل معنا. فلما قتل ذو الكلاع وقُتِل عمار، قال معاوية: لو كان ذو الكلاع حياً لمال بنصف الناس إلى عليّ. وقيل: إنما أراد الخلاف على معاوية، لأنه صح عنده أن علياً بريء من دم عثمان. قال أبو عمر: ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي ﷺ في حياته، ولا أعلم له رواية إلا عن عمرو وعوف بن مالك (٢). ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه شرحبيل إلى الأشعث بن قيس يرغَب إليه في جثة أبيه (٣)، فقال الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعيد بن قيس، يعني الهمداني، فإنه في الميمنة. وكان معاوية قد منع أهل الشام أن يدخلوا عسكر على؛ لئلا يفسدوا عليه. فأتى ابن ذي الكلاع إلى معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعيد بن قيس، فأذن له، فأتى سعيداً، فأذن له في أخذ جيفة أبيه، فأخذها. وكان الذي قتل ذا الكلاع الأشترُ النخعي، وقيل: حُرَيث بن جابر. روى عن أبي ميسرة عَمْرو بن شرحبيل الهَمْداني قال: رأيتُ عَمّار بن ياسر، وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضاً؟ قالوا: بلى، ولكن وجدنا اللَّه واسع المغفرة، قال: فقلت: ما فعل أهل النهر؟، يعني الخوارج. فقيل لي: لقوا بَرْحاً (٤)، وكان ذو الكلاع قد أعتق أربعة آلاف أهل البيت وقيل: عشرة آلاف. واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ١٥٥٣ - ذُو اللَّحْية الكِلابِي (ب د ع) ذُو اللَّحْية الكِلابِي. واسمه: شريح بن عَامِر بن عَوْف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن رَبيعة بن عامر بن صعصعة، له صحبة. أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إِلى عبد اللَّه بن أَحمد قال: حدثنا يحيى بن معَين، أخبرنا أبو عبيدة، يعنى الحداد، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية الكلابي

стр. 640

أنه قال: يا رسول اللَّه، أنعمل في أمر مستأنف أو أمر قد فرغ منه؟ قال: في أمر قد فرغ منه. قال: ففيم نعمل إذن؟ قال: اعملوا فكل مُيَسَّرٌ لما خُلِق له. أخرجه الثلاثة. ١٥٥٤ - ذُو اللِّسَانَيْن (س) ذُو اللِّسَانَيْن، هو موله بن كُثَيَف (١)، سمى لفصاحته؛ قاله عبدان. وقد ذُكِر في الميم أخرجه أبو موسى. ١٥٥٥ - ذُو مِخْبَر (ب د ع) ذُو مِخْبَر، ويقال: ذو مِخْمر. وكان الأوزاعي لا يرى إلا مخمر بميمين، وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، معدود في أهل الشام، وكان يخدم النبي ﷺ . روى عنه أبو حي المؤذن، وجُبَير بن نُفَيْر، والعباس بن عبد الرحمن، وأبو الزاهرية، وعمر بن عبد اللَّه الحضرمي. روى حَرِيز (٢) بن عثمان، عن راشد بن سعد المُقْرَئي (٣) عن أبي حي المؤذن، عن ذي مخمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: كان هذا الأمر في حِميْر فنزعه اللَّه فجعله في قريش. وكان ذو مخمر فيمن قدم من الحبشة إلى النبي ﷺ ، وكانوا اثنين وسبعين رجلاً، ولزم ذو مِخْمَر النبي يخدمه، وعده بعضهم في موالي النبي. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود، حدثنا إبراهيم بن الحسن، أخبرنا حجاج، يعنى ابن محمد، أخبرنا حَريز (ح) قال أبو داود: حدثنا عُبَيْد (٤) بن أبي الوزير، أخبرنا مبشر، أخبرنا حريز بن عثمان، حدثنا يزيد بن صالح (٥) عن ذي مِخْبر الحبشي، وكان يخدم النبي ﷺ ، في هذا قال: فتوضأ النبي ﷺ وضوءاً لم يبل منه التراب، قال: ثم أمر بلالاً فأذن، ثم قال النبي ﷺ فركع ركعتين غير عجل، ثم قال لبلال: أقم الصلاة. ثم صلى وهو غير عجل. أخرجه الثلاثة. حَرِيز بحاء مهملة، وراء، وزاي. ١٥٥٦ - ذو مران الهمدانيّ (س) ذو مرّان (٦) عمير الهمدانيّ.

стр. 641

روى مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كتب النبي ﷺ إِلى عُمَير ذي مَرَّان، ومَنْ أَسلم مِن همدان: سلام عليكم … ، وذكر القصة. أخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجوه في باب العين. ١٥٥٧ - ذُو مَنَاحِب (د) ذُو مَنَاحِب. روى ابن منده بإسناده إلى وحشي بن حرب بن وحشي، قال: قدم على النبي ﷺ اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم: ذو مخبر، وذو مِهْدَم، وذو مناحب، وذو دجن، فقال لهم: انتسبوا. وذكر الحديث، صحبوا كلهم النبي ﷺ ، وعدادهم في الحبشة. أخرجه ابن منده فقال: مناحب. وأخرجه أبو نعيم فقال: منادح. وهما واحد، واللَّه أعلم. ١٥٥٨ - ذُو مَنَادِح (ع) ذُو مَنَادِح. قال: قدم على النبي ﷺ من الحبشة منهم: ذو مِهْدم، وذو منادح. قاله أبو نعيم. وقاله ابن منده: ذو مناحب. وهما واحد واللَّه أعلم. ١٥٥٩ - ذُو مِهْدَم (د ع) ذُو مِهْدَم. تقدم في ذكر من ورد من الحبشة؛ ومنهم ذو مهدم وذو مخبر وذو جَدَن وغيرهم؛ فقال لهم النبي ﷺ . انتسبوا. فقال ذو مهدم: على عهد ذي القَرْنَيْن كانت سيوفُنا … صَوارِمَ يَفْلِقْن الحديد المذَكَّرا (١) وهود أبونا سيد الناس كلهم … وفي زمن الأحقاف عزاً ومفخراً فمن كان يعمى عن أبيه فإننا … وجدنا أبانا العُدْمُلِي المذكرا (٢) وصحبوا كلهم النبي ﷺ ، وعدادهم في الحبشة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: قوله: وهود أبونا. فيه نظر، فإن هوداً لم يكن أبا للحبشة، ولعله من العرب، وقد سكن أرض الحبشة. واللَّه أعلم. ١٥٦٠ - ذُو اليَدَيْن (ب د ع) ذُو اليَدَيْن، واسمه: الخِرْبَاق. من بني سليم. كان ينزل بذي خشب (٣) من ناحية المدينة، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين خزاعيّ حليف لنبي زهرة، قتل يوم بدر، وقد ذكرناه. وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهده

стр. 642

أبو هريرة لما سها رسول اللَّه ﷺ في الصلاة، فقال ذو اليدين: أقُصرت الصلاة أم نسيت؟ وصح عن أبي هريرة أنه قال: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ إحدى صلاتي العشى، [فسلم من ركعتين] (١) فقال له ذو اليدين … وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا يبين لك أن ذا اليدين الذي راجع النبي ﷺ في الصلاة يومئذ ليس بذي الشمالين، وكان الزهري على علمه بالمغازي يقول: إنه ذو الشمالين المقتول ببدر، وإن قصة ذي الشمالين كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد ذلك. أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد ابن المثنى، أخبرنا مَعْدي بن سليمان قال: حدثنا شُعَيث بن مطير (٢)، عن أبيه مطير، ومطير حاضر يصدق مقالته، قال: «يا أبتاه، أليس أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خَشَب، وأخبرك أن رسول اللَّه ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشى، وهي العصر، فصلى ركعتين ثم قال: وخرج سَرَعان (٣) الناس وهم يقولون: قصُرت الصلاة، [وقام (٤)] واتبعه أبو بكر وعمر، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول اللَّه، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: ما قصرت الصلاة ولا نسيت. ثم أقيل على أبي بكر وعمر فقال: ما يقول ذو اليدين؟ فقالا: صدق يا رسول اللَّه. فرجع رسول اللَّه ﷺ وثاب الناس، فصلى ركعتين، ثم سجد سجدتين للسهو. وهذا يوضح أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببدر، لأن مطرا متأخر جداً لم يدرك زمن النبي ﷺ . أخرجه الثلاثة. ١٥٦١ - ذُو يَزَنَ الرَّهَاوِي (س) ذُو يَزَنَ مَالك بن مَرَارَة الرَّهَاوِي. بعثه زُرْعة (٥) إلى النبي ﷺ ، فقدم بكتاب ملوك حمير على النبي ﷺ مَقْدَمَه من تبوك بإسلام الحارث بنُ عبد كُلَال، ونُعَيم بن عبد كُلَال، والنعمانُ قَيْلُ ذي رُعَين وهَمْدان ومَعَافِر - ومفارقهم الشرك وأهله. فكتب النبي ﷺ مع ذي يزن: «أما بعد فإِني أَحمد إِليكم اللَّه الذي لا إِله إلا هو، أما بعد، فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلّغ ما أرسلتم، وخَبر ما قبلكم وانبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن اللَّه

стр. 643

قد هداكم بهدايته إن أصلحتم وأطعتم اللَّه ورسوله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خُمُس اللَّه تعالى، وسهم نبيه وَصَفِيَّه (١)»، وذكر القصة بطولها في الزكاة وغيرها (٢). أخرجه أبو موسى، وقاله عن عبدان. ١٥٦٢ - ذُؤابٌ (س) ذُؤابٌ، ذكره أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي (٣)، وقال: له صحبة، وروى عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يمر به رجل يدعى ذؤاب، فيقول: السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته. فيقول رسول اللَّه: وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته ومغفرته ورضوانه. قال: فقال له ذؤاب: يا رسول اللَّه، إنك تسلم علي سلاماً ما سلمت على أحد من أصحابك، قال: وما يمنعني، وهو ينصرف بأجر بضع وعشرين درجة؟. أخرجه أبو موسى. ١٥٦٣ - ذُؤالة بن عَوْقَلة ذُؤالة بن عَوْقَلة اليَمانيّ. ذكره الحافظ أبو زكريا بن منده مستدركاً على جده أبي عبد اللَّه، وروى بإسناده إلى هُدْبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: وفد وَفْدٌ من اليمن، وفيهم رجل يقال له: ذؤالة بن عَوْقلة اليماني، فوقف بين يدي رسول اللَّه ﷺ ، ثم قال: يا رسول اللَّه، من أحسن الناس خَلْقاً وخُلُقاً طُراً؟ قال النبي ﷺ : أنا يا ذؤالة ولا فخر. قال ذؤالة: يا رسول اللَّه، من أفضل الناس بعدك؟ قال النبي ﷺ : يا ذؤالة، ما أظلت الخضراء ولا حَوَت الغبراء، ولا ولد النساء بعدي أفضل من أبي بكر الصديق. قال ذؤالة: ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب قال: ثم من؟ قال: ثم عثمان بن عفان. قال: ثم من؟ قال: ثم علي بن أبي طالب. وذكر حديثاً في فضل طلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبى عبيدة بن الجراح، وما لهم من المساكن في الجنة. أخرجه أبو موسى. ١٥٦٤ - ذُؤيْبُ بن حَارثَة (س) ذُؤيْبُ بن حَارثَة الأسْلَمي، أخو أسماء، ذكر في ترجمة خراش. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٥٦٥ - ذُؤيْبَ بن حَلْحَلة (ب د ع) ذُؤيْبَ بن حَلْحَلة. وقيل: ذؤيب [بن قبيصة] (٤) أبو قبيصة بن ذؤيب الخزاعي.

стр. 644

وقيل: ذؤيب بن حبيب بن حَلْحلة بن عمرو بن كُلَيب بن أصرم بن عبد اللَّه بن قُمير بن حُبْشِية بن سَلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ، بن حارثة بن عمرو الخزاعي الكعبي؛ كذا نسبه أبو عمر. وقال ابن الكلبي: هو ذؤيب بن حلحلة. وذكر مثل أبي عمر. وهو صاحب بُدْن رسول اللَّه ﷺ ، وكان يبعث معه الهدى ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محله أن ينحره، ويخلي بين الناس وبينه. أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد الأصفهاني، وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس: أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثه: أَن رسول اللَّه ﷺ كان يبعث معه بالبُدْن، ثم يقول: إن عطب منها شيء قبل محله، فخشيت عليه موتاً، فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب [به] (١) صفحتها، ولا تَطْعَمْ منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك. وشهد الفتحَ مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان يسكن قُدَيداً (٢)، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية. قال ابن معين: ذؤيب والد قبيصة، له صحبة ورواية، وجعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة، فقال: ذؤيب بن حبيب الخزاعي، أحد بني مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، صاحب هَدْى رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه ابن عباس. ثم قال: ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، أحد بنى قُمَير، شَهِدَ الفتحَ مع رسول اللَّه ﷺ ، وهو والد قبيصة بن ذؤيب، روى عنه ابن عباس. ومن جعل ذؤيباً هذا رجلين فقد أخطأ، ولم يصب الصواب، والحق ما ذكرناه. أخرجه الثلاثة. وقد روى في بدن رسول اللَّه ﷺ أن النبي ﷺ بعثها مع ناجية الخزاعي، وسيذكر في بابه، إن شاء اللَّه تعالى. ١٥٦٦ - ذُؤَيْبُ بن شَعْثَن (ب د ع) ذُؤَيْبُ بن شَعْثَن العَنْبَري، أبو رُدَيْح. سكن البصرة، وغزا مع النبيّ ﷺ ثلاث غزوات، ذكره العقيلي في الصحابة، وقال: هو بالنون. وقال ابن أبي حاتم: ذؤيب بن شعثم؛ بالميم. يعرف بالكُلَاح، قدم على النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: الكلاح. قال: اسمك ذؤيب. وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه.

стр. 645

وهو ابن شعثم بن قُرْط بن جَنَاب بن الحارث بن حزيمة (١) بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو ابن تميم التميمي ثم العنبري؛ هكذا نسبه أولاده. روى عنه ابنه رديح أن عائشة قالت: يا نبي اللَّه، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل؛ فقال لها النبي ﷺ : انتظري حتى يجيء فيء العنبر غداً. فجاء فيء العنبر، فقال النبي ﷺ : خذي منهم أربعة غلمة صباحاً ملاحاً [لا تخبئ] (٢) منهم الرأس، فأخذت رديحاً، وأخذت ابن عمي سمرة، وأخذت ابن عمي زُخُيَّا (٣)، وأخذت ابن (٤) خالي زُبيبا، ثم أخذ رسول اللَّه ﷺ فمسح يده على رءوسهم، وبرَّك عليهم، ثم قال: يا عائشة، هؤلاء من ولد إسماعيل. أخرجه الثلاثة. جناب: بالنون. وزبيب بالزاي، وفتح الباء الموحدة وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره باء موحدة ثانية. ١٥٦٧ - ذُؤيْبُ بن كُلَيْب (ب س) ذُؤيْبُ بن كُلَيْب بن رَبيعة الخَوْلانِي. كان أول من أسلم من اليمن، فسماه النبي ﷺ عبد اللَّه. وكان الأسود العنسي الكذاب قد ألقاه في النار لتصديقه النبي ﷺ ، فلم تضره النار. ذكر ذلك النبي ﷺ لأصحابه. وهو (٥) شبيه إبراهيم الخليل ﷺ ؛ رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: لا نعلم له رؤية. إلا أنه ذكر إسلامه، وما أبلاه اللَّه تعالى، في حديث مرسل، رواه ابن لهيعة.

стр. 646

باب الراء

стр. 647

باب الراء مع الألف ١٥٦٨ - رَاشِدُ بن حُبَيش (د ع) رَاشِدُ بن حُبَيش. ذكره أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة (١) في الصحابة، وعداده في الشاميين، مختلف في صحبته. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن محمد بن بكير، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن راشد بن حبيش: أن رسول اللَّه ﷺ دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه، فقال رسول اللَّه ﷺ : أتعلمون من الشهيد في أمتي؟ فأرم (٢) القوم. فقال عبادة: ساندوني فأسندوه. فقال: يا رسول اللَّه، الصابر المحتسب. فقال رسول اللَّه ﷺ : إن شهداء أمتي إذاً لقليل، القتل في سبيل اللَّه شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن (٣) شهادة، والنفساء يَجُرّها ولدها بسَرَرهِ (٤) إلى الجنة. قال: وزاد فيه أبو العوام سادن بيت المقدس: والحَرْق والسِّل. رواه شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، فقال: عن راشد، عن عبادة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هو تابعي شامي. ١٥٦٩ - رَاشِد بن حَفْص (ب د ع) رَاشِد بن حَفْص. وقيل: ابن عبد ربه السلمي، أبو أثيلة. ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة. كان اسمه ظالماً، فسماه النبي ﷺ راشدا. وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ قال له: ما اسمك؟ قال: غاو بن ظالم. فقال: أنت راشد بن عبد اللَّه. وكان سادن صنم بني سُليم الذي يدعى سواعاً. روى عنه أولاده، قال: كان الصنم الذي يقال له سواع بالمَعْلاة (٥)، وذكر قصة إسلامه وكسره إياه، وقال: كان اسمي ظالما، فسماني النبي راشداً، ولما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة أشار إلى الأصنام فسقطت لوجوهها، فقال راشد شعرا (٦).

стр. 648

قالت: هَلُمَّ إلى الحديث، فقلت: لا … يأبى عليك اللَّه والإسلام لَوْما شَهِدْتِ محمداً وقبيلَه … بالفتح حين تَكَسَّرُ الأصنام لرأيت نور اللَّه أضحى ساطعاً … والشركُ يغشى وجْهَه الإظلام أخرجه الثلاثة. ١٥٧٠ - رَاشِدُ بن شهَاب رَاشِدُ بن شهَاب بن عَمْرو، من بني غَيْلان بن عَمْرو بن دُعْمْي بن إياد، الإيادي. وفد على النبي ﷺ ، وكان اسمه قِرْضَاباً، فسماه راشداً، قاله الكلبي. ١٥٧١ - رَافِعُ بن بُدَيْل (د ع) رَافِعُ بن بُدَيْل بن وَرْقَاء الخُزاعي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. قتل يوم بئر معونة (١)، له ولإخوته عبد اللَّه وعبد الرحمن وسلمة، صحبة. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيه، عن المغيرة ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبدُ اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: «بعث رسول اللَّه ﷺ المنذر بن عمرو، المُعْنِقَ (٢) لِيَمُوتَ، في أربعين رجلاً من أصحابه، فيهم: الحارث بن الصِّمَّة، وحرام بن مِلْحان، وعروة بن أسماء بن الصلت، ورافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وذكر الحديث في قتلهم. أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم في هذه الترجمة: صحف فيه بعض المتأخرين، وإنما هو نافع بالنون، لا يختلف فيه، وقال فيه ابن رَوَاحة (٣): رَحِمَ اللَّه نافعَ بنَ بُدَيلٍ … رحمةَ المُبْتَغِي ثوابَ الجهاد عليه تواطأ أصحاب المغازي والتاريخ. والحق بيد أبي نعيم، وقد وهم ابن منده. ١٥٧٢ - رَافِع مَوْلى بُدَيل (ب) رَافِع، مَوْلى بُدَيل بن وَرْقاء الخَزَاعي. له صحبة. قال ابن إسحاق: لما دخلت خزاعة مكة لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي، ودار مولى لهم يقال له: رافع (٤). أخرجه أبو عمر. وأخبرني به عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق.

стр. 649

١٥٧٣ - رَافعُ بن بَشِير السُّلمي (ب) رَافعُ بن بَشِير السُّلمي. روى عنه ابنه بشير أن النبي ﷺ قال: تخرج نار تسوق الناس إلى المحشر. يُضْطَرَبُ فيه. أخرجه أبو عمر. ١٥٧٤ - رَافعُ أبو البَهِي (د ع) رَافعُ أبو البَهِي. مولى رسول اللَّه ﷺ ، له ذكر في حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن رافعاً كان مملوكاً لسعيد بن العاص بن أمية وغيره من شركائه، وأعتق كل رجل منهم نصيبه إلا رجل، فأتى النبي يستشفع به على الرجل، فوهب الرجل نصيبه إلى النبي ﷺ ، فأعتقه، فكان يقول: أنا مولى رسول اللَّه. وهو رافع أبو البهي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٥٧٥ - رَافعُ بن ثَابِت (د ع) رَافعُ بن ثَابِت أكلَ مع النبي ﷺ رطباً. عداده في أهل مصر، روى بكر بن سوادة عن شيخ سمع رافع بن ثابت. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وإنما هو رويفع بن ثابت، ١٥٧٦ - رَافعُ بن جُعْدبة (ع س) رَافعُ بن جُعْدبة الأنْصَارِيّ. بدري، ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً، أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٥٧٧ - رَافعُ أبو الجَعْد (س) رافع أبو الجعد، والد سالم بن أبي الجعد، وإخوته. أخرجه أبو موسى، وقال: ذكروه في الكنى. ١٥٧٨ - رَافعُ (د ع) رَافعُ. حادي النبي ﷺ ، تقدّم ذكره في أسْلم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٥٧٩ - رَافعُ بن الحَارِثِ (ب ع س) رَافعُ بن الحَارِثِ بن سَوَاد بن زَيْد بن ثَعْلَبَة بن غَنْم [بن مالك بن النجار]. هكذا قال الواقدي: سواد. وقال ابن عمارة: هو ابن الأسود بن زيد بن ثعلبة. شهد رافع بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وتُوفي في خلافة عثمان ﵁. ذكره الزهري وعروة فيمن شهد بدراً. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 650

١٥٨٠ - رَافِعُ بن خَدِيْج (ب د ع) رَافِعُ بن خديج بن رافع بن عدِيّ بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر. ونسبه ابن الكلبي فقال: رافع بن خديج بن رافع بن عَدِيّ بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم. فزاد زيداً الثاني وعمراً، واللَّه أعلم. يكنى أبا عبد اللَّه، وقيل: أبو خديج. وأمه حليمة بنت مسعود بن سِنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة. كان قد عرض نفسه يوم بدر، فردَّه رسول اللَّه ﷺ ؛ لأنه استصغره، وأجازه يوم أحد، فشهد أحداً والخندق وأكثر المشاهد، وأصابه يوم أحد سهم في ترقوته، وقيل: في ثَنْدُوَته (١)، فنزع السهم وبقي النصل إلى أن مات. وقال له رسول اللَّه: أنا أشهد لك يوم القيامة. وانتقضت جراحته أيام عبد الملك بن مروان، فمات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه. روى عنه من الصحابة ابن عمر، ومحمود بن لبيد، والسائب بن يزيد، وأسَيد بن ظُهَيْر. ومن التابعين: مجاهد، وعطاء، والشعبي، وابن ابنه عَبَاية بن رفاعة بن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، وغيرهم. أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن قهربزد (٢)، أخبرنا أبو بكر بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، أخبرنا أبو علي الحُسَين بن عيسى البسطامي الطائي، أخبرنا عبد اللَّه بن نمير، ويَعلى بن عُبَيد، عن محمد بن إِسحاق، عن عاصم بن عمرو بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر (٣). وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السَّلمي، قال: حدثنا هناد، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن رافع بن خديج، قال: نهانا رسول اللَّه عن أمر كان لنا نافعاً، إذا كانت لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدراهم، وقال: إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها. يروى كما ذكرناه. وقد روي عن رافع، عن عمومته. ويروى عنه، عن عمه ظُهَير بن رافع. وقد روي عنه على روايات مختلفة، ففيه اضطراب. وشهد صفين مع علي.

стр. 651

ولما تُوُفِّيَ حَضَرَه ابن عمر، فَأخَّروه إلى بعد العصر، فقال ابن عمر: صلوا على صاحبكم قبل أن تطفُلَ (١) الشمس للغروب. وله عقب كانوا بالمدينة وبغداد، وكان يَخْضِب بالصَّفْرة، ويحفى شاربه. أخرجه الثلاثة. أسيد: بضم الهمزة وفتح السين. وظهير: بضم الظاء وفتح الهاء. ١٥٨١ - رَافعُ بن رِفَاعةَ (ب) رَافعُ بن رِفَاعةَ بنَ رافع بن مالك بن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زُرَيْق، الأنْصَارِيّ الخَزْرَجي الزُّرقي. قال أبو عمر: لا تصح صحبته، والحديث المروي عنه في كسب الحَجَّام في إسناده غلط، واللَّه أعلم. انتهى كلامه. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب البغدادي، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة، يعني ابن عمار، حدثني طارق بن عبد الرحمن القرشي، قال: جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا رسول اللَّه ﷺ عن شيء كان يرفق بنا، نهانا عن كراء الأرض، ونهانا عن كسب الحجام، وأمرنا أن نطعمه نواضحنا، ونهانا عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال (٢) هكذا بإصبعه نحو الخبز والغزل والنقش. واللَّه أعلم. ١٥٨٢ - رَافِعُ بن زَيْد (ب س) رَافِعُ بن زَيْد: وقيل: ابن يزيد بن كُرْز بن سَكن بن زَعُوراء بن عبد الأَشهل، الأنْصَاريّ الأَوسي الأشهلي. كذا نسبه ابن إسحاق (٣) والواقدي وأبو معشر. قال عبد اللَّه بن عمارة: ليس في بني زعوراء «سكن»، وإنما «سكن» في بني امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل [وقال: هو رافع بن يزيد بن كرز بن زَعُوراء بن عبد الأشهل] (٤). شهد رافع هذا بدراً، وقتل يوم أحد، وقيل: بل مات سنة ثلاث من الهجرة. يقال: إنه شهد بدراً على نَاضحٍ لسعيد بن زيد. وقد وافق هشام بن الكلبي محمد بن إسحاق على نسب رافع هذا، ويرد ذكره في رافع بن يزيد إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

стр. 652

١٥٨٣ - رَافعُ بن سَعْد (س) رَافعُ بن سَعْد، ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: حدثنا محمد بن يوسف، أخبرنا بكر بن أحمد الشعراني، أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي بحمص قال: رافع بن سعد الأنصاري حدّث عنه (١) محمد بن زياد الألْهَانِي، وعبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير (٢). يكنى أبا الحسن. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٥٨٤ - رَافعُ مَوْلَى سَعْد (ع س) رَافعُ مَوْلَى سَعْد، سكن المدينة، قال أبو نعيم: ذكره البخاري في الصحابة، أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا محمد بن علي بن شقيق، قال أبي: حدثنا أبو حمزة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن المسور بن مخرمة، عن رافع مولى سعد: «أنه عرض منزلاً له، على جار له، أو بيتاً، فقال له: أعطيتكه بأربعة آلاف، وقد أعطيت به ستة آلاف لأني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «الجار أحق بَسقَبِه (٣)». قال أبو موسى: لا أعرفه، وأخشى أن يكون أريد به ما أخبرنا. وذكر عدة أسانيد عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد قال: «أخذ المسور بن مخرمة بيدي، فقال: انطلق إلى سعد بن أبي وقاص. فخرجت معه، فجاء أبو رافع فقال للمسور: ألا تأمر هذا، يعني سعداً، أن يشتري مني بيتي الذي في داره؟ قال سعد: لا ولا أزيدك على أربعمائة دينار، إما مقطعة، أو قال: مُنَجَّمَة، فقال أبو رافع: واللَّه إن كنت لأبيعها بخمسمائة دينار نقداً، ولولا إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: الجار أحق بِسَقَبِه، ما بعتك. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٥٨٥ - رَافعُ بن سِنَان (ب د ع) رَافعُ بن سِنَان أبو الحَكَم الأنْصَارِيّ الأوسيّ. وهو جد عبد الحميد بن جعفر بن عبد [اللَّه بن] (٤) الحكم بن رافع بن سنان. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، عن جده، رافع بن سنان الأنصاري أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأرادت أن تأخذ ابنتها، فأتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، ابنتي وهي فطيم أو شبهه. وقال رافع: يا رسول اللَّه، ابنتي. فقال له رسول اللَّه: اقعد ناحية،

стр. 653

وقال لها: اقعدي ناحية، وأقعد الجارية بينهما، ثم قال: ادعواها. فدعواها، فمالت الصبية إلى أُمها، فقال رسول اللَّه ﷺ : اللَّهمّ اهدها. فمالت إلى أبيها، فأخذها رواه الثوري، وحماد بن زيد، ويزيد بن زُرَيع، وأبو عاصم، نحوه، وقال علي بن غُراب وعيسى بن يونس: عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، عن جده رافع. وقال هشيم: عن عبد الحميد بن سلمة: أن جده أسلم … مرسلاً. وقال بكر بن بكَّار: عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه قال: حدثني أبي، وغير واحد أن أبا الحكم أسلم … فذكره. ورواه عثمان النبي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، عن جده خوط، وقد ذكر في خوط، وهو وَهْم. أخرجه الثلاثة. ١٥٨٦ - رَافِعُ بن سَهْل (ب) رَافِعُ بن سَهْل بن رَافِع بن عَدي بن زَيْد بن أُمية بن زَيْد الأنْصَارِيّ: حلف القواقلة، والقواقلة: هم ولد غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وغنم هو قوقل. قيل: إنه شهد بدراً. ولم يختلف أنه شهد أحداً وسائر المشاهد بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أَخرجه أَبو عمر. ١٥٨٧ - رَافِعُ بن سَهْل بن زَيْد (ب ع س) رَافِعُ بن سَهْل بن زَيْد بن عَامِر بن عَمْرو بن جُشَم بن الحارث بن الخَزْرَج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي. شهد أحداً، وخرج هو وأخوه عبد اللَّه بن سهل إلى حمراء الأسد (١)، وهما جريحان ولم يكن لهما ظهر. وشهدا الخندق، وقتل عبد اللَّه يومئذ، وأما رافع فلم يوقف له على وقت وفاة، قاله أبو عمر وقال أبو نعيم: رافع بن زيد الأنصاري، وقيل: ابن يزيد، وقال عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الأوس، ثم من بني النَّبِيت، ثم من بني عبد الأشهل: رافع بن سهل، وقيل: رافع بن يزيد. وقال: عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني زعوراء بن عبد الأشهل: رافع بن يزيد. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ١٥٨٨ - رَافِعُ بن ظُهَيْر (ب) رَافِعُ بن ظُهَيْر، أو حُضَيْر. روى على الشك، ولا يصح، وليس في الصحابة رافع بن ظهير، ولا رافع بن حُضَير، وإنما في الصحابة ظهير بن رافع، عم رافع بن خديج، وبذكر في بابه

стр. 654

إن شاء اللَّه تعالى، ذكره أبو عمر، وقال: الحديث الذي وقع فيه هذا الوهم والخطأ رواه عبد اللَّه بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا أبي، عن رافع بن ظهير، أو حُضَير: أنه راح من عند رسول اللَّه ﷺ فقال: إن رسول اللَّه ﷺ نهى عن كراء الأرض، وقال: ازرعوها أو دعوها قال: وهذا إنما يعرف لرافع بن خَدِيج، ولا أدري ممن جاء هذا الغلط، فإنه لا خفاء به. وقد روى ابن منده في ترجمة أنس بن ظهير الأنصاري أن رسول اللَّه ﷺ استصغر رافع بن خديج يوم أحد، فقال رافع بن ظهير بن رافع: إن ابن أخي رامٍ. فأجازه. وهذا الحديث - إن ثبت - يقوى أن هذا رافعاً له صحبة، واللَّه أعلم. ١٥٨٩ - رافع مولى عائشة (د ع) رافع مَوْلى عَائِشةَ. روى عنه أبو إدريس المُرْهبِي (١) أنه قال: كنت غلاماً أخدم عائشة إذا كان النبي ﷺ عندها، وإن النبي ﷺ قال: عادى اللَّه من عادى علياً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٥٩٠ - رَافِعُ بن عَمْرو بن مخدج (ب د ع) رَافِعُ بن عَمْرو بن مخدج (٢) وقيل: مَجدَّع بن حِذْيم بن الحارث بن نعيلة بن مُلَيل بن ضمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، وهو أخو الحكم بن عمرو الغفاري، وليسا من غفار، وإنما هما من نعيلة أخي غفار؛ إلا أنهما نسبا إلى غفار، سكن البصرة. أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزذ وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد البزار، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي، عن رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت وأنا غلام أرمي نخل الأنصار، فقيل للنبي ﷺ : إن هاهنا غلاماً يرمي النخل، أو يرمي نخلنا. فأتى بي النبي ﷺ ، فقال: يا غلام، لم ترمى النخل؟ قال: قلت: آكل. قال: فلا ترم، وكل ما سقط من أسافلها. ثم مسح رأسي، وقال: اللَّهمّ اشبع بطنه. وروى عنه عبد اللَّه بن الصامت أن النبي ﷺ قال: إن بعدي من أمتي قوماً يقرءون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية. الحديث. أخرجه الثلاثة. ١٥٩١ - رافع بن عمرو بن هلال (ب د ع) رَافِعُ بن عَمْرو بن هِلالَ المُزَنِيّ. له ولأخيه عائذ بن عَمْرو المزني صحبة، سكنا جميعاً البصرة. روى عن رافع هذا عمرو بن سليم المزني، وهلال بن عامر المزني، كذا نسبه أبو عمر.

стр. 655

وقال ابن منده وأبو نعيم: رافع بن عمرو بن عويم بن زيد بن رواحة بن زيد بن عدي المزني. روى عنه عمرو بن سليم، وهلال بن عامر، يعد في أهل البصرة. روى هلال بن عامر الكوفي عن رافع بن عَمْرو، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يخطب يوم النحر حين ارتفع الضحى، على بغلة شهباء، وعلي يُعَبِّر عنه، والناس بين قائم وقاعد، فانتزعت يدي من يد أبي، ثم تخللت الرجال حتى أَتيت النبي ﷺ ، فضربت بيدي على ساقه، ثم مسحتها حتى أدخلت يدي بين النعل والقدم، قال رافع: فإنه يخيل إلى الآن برد قدمه على يدي. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى القَطَّان، عن المِشْمَعِل، يعني ابن عمرو الأسيدي، عن عمرو بن سليم المزني، قال: سمعت رافع ابن عَمْرو المزني يقول: سمعت رسول اللَّه ﵌ وأنا وصيف يقول: «العجوة والشجرة من الجنة». ورواه ابن مهدي، وعبد الصمد، عن المشمعل، نحوه، إلا أن عبد الصمد قال في حديثه: «العجوة والصخرة، أو العجوة والشجرة، من الجنة». أخرجه الثلاثة. ١٥٩٢ - رَافعُ بن عُمَيْر (د ع) رَافعُ بن عُمَيْر. عداده في أهل الشام. روى إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي الزاهرية حُدَير بن كريب، عن رافع بن عمير، قال: سمعت النبي ﵌ يقول: قال اللَّه لداود ﵇: ابن لي في الأرض بيتاً. فبنى داود بيتاً لنفسه قبل الذي أمِر به، فأوحى اللَّه إليه: يا داود، بنيت بيتك قبل بيتي! قال: أي رب، هكذا قلت فيما قصصت: من مَلَك اسْتَأثَرَ. ثم أخذ في بناء المسجد، فلما تم سورُ الحائط سقط ثلثاه، فشكى إلى اللَّه ، فأوحى اللَّه إليه: إنه لا يصلح أن تبني لي بيتاً. قال: أي رب، ولم؟ قال: لما جرت على يديك من الدماء. قال: أي رب، أو لم تكن في هواك ومحبتك؟ قال: بلى، ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم. فشق ذلك عليه، فأوحى اللَّه إليه: لا تحزن، فإني سأقضي بناءه على يد ابنك سليمان. فلما مات داود أخذ سليمان في بنيانه، فلما تم قرب القرابين، وذبح الذبائح، وجمع بني إسرائيل، فأوحى اللَّه إليه: قد أرى سرورك ببنيان بيتي، فسلني أعطك. قال: أسألك ثلاث خصال: حكماً يصادف حكمك، وملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. فقال النبي ﵌: أما اثنتان فقد أعطيهما، وأنا أرجو أن يكون قد أعطى الثالثة. أو كما قال. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٥٩٣ - رَافعُ بن عُمَيْرة (ب د ع) رَافعُ بن عُمَيْرة. ويقال: رافع بن عمرو. وهو رافع بن أبي رافع الطائي. ونسبه ابن الكلبي فقال: رافع بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو - وهو حِدْرجَان بن مخضب بن حِرْمِز بن لبيد بن سِنْبس بن معاوية بن جَرْوَل بن ثُعَل بن عَمْرو بن الغَوْث بن طيِّئ الطائي السِّنْبسي، يكنى أبا الحسن.

стр. 656

وهو كان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام فسلك به البر، فقطعه في خمسة أيام، وفيه قيل: للَّه در رافع أنى اهتدى … فَوَّز من قُرَاقِرٍ إلى سُوَى (١) خَمْساً إذا ما سارها الجبس (٢) بكى … ما سارها من قبله إنس يُرى وقالت طيِّئ: هو الذي كلمه الذئب، كان لصاً في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول اللَّه ﷺ ، قال ابن إسحاق: ورافع بن عميرة الطائي، تزعم طيِّئ أنه الذي كلمه الذئب، وهو في ضأن له، فدعاه إلى رسول اللَّه ﷺ ، وقال رافع في ذلك: رعيت الضأن أحميها بكلبي … من اللَّصْت الخفِي وكلِ ذيبِ ولما أن سمعت الذئب نادى … يُبَشِّرني بأحمدَ من قريب سعيتُ إليه قد شمَّرتُ ثوبي … على الساقين قاصدة (٣) الركيب فألفيت النبي يقول قولاً … صدوقاً ليس بالقول الكذوب فبشرني بقول الحق حتى … تبينت الشريعةُ للمنيب وأبصرت الضياء يضيء حولي … أمامى إن سعيت ومن جنوبي اللصت (٤) هو اللص. وشهد غزوة ذات السلاسل، وصحب أبا بكر الصديق فيها، وخبره مشهور. وتوفي سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بن الخطاب. روى عنه طارق بن شهاب والشعبي. أخرجه الثلاثة. ١٥٩٤ - رَافِعُ بن عَنْتَرة (س) رَافِعُ بن عَنْتَرة. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد اللَّه، يعني ابن منده، في التاريخ، ولم يذكره في معرفة الصحابة. قلت: ولعل ابن منده قد أخرجه في ترجمة رافع بن عنجرة، فإنه قال فيه: وقيل: رافع بن عنترة، واللَّه أعلم. ١٥٩٥ - رَافِعُ بن عَنْجَرةَ (ب د ع) رَافِعُ بن عَنْجَرةَ - ويقال: عَنْجَدَة - الأنصاري الأوسي. من بني (٥) أمية بن زيد

стр. 657

ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد بدراً، وأُحداً، والخندق، وعنجدة أمه، قاله ابن هشام وابن إسحاق. واسم أبيه عبد الحارث، وقال أبو معشر: هو عامر بن عنجدة، وقيل: هو رافع بن عنترة، وكذلك سماه ابن إسحاق، وقال: لم يعقب. أخرجه الثلاثة. ١٥٩٦ - رَافِع مَوْلى غَزِيَّة (ب) رَافِع مَوْلى غَزِيَّة بن عَمْرو (١)، قتل يوم أُحد شهيداً. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً. ١٥٩٧ - رَافِعٌ القُرَظِيّ (س) رَافِعٌ القُرَظِيّ، روى عبد الملك بن عمير، عن رافع القرظي، وهو رجل من بني زنباع، من بني قريظة: أنه قدم على النبي ﷺ وكتب له كتابا أنه لا يجنى عليه إلا يده. أخرجه أبو موسى. ١٥٩٨ - رَافِع بن مَالك بن العَجْلان (ب د ع) رَافِع بن مَالك بن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخَزرج الأنْصَارِيّ الخَزْرَجِيّ الزُّرَقي. يكنى أبا مالك، وقيل: يكنى أبا رفاعة. نقيب، عقبي بدري، شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيب بني زريق. قال موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً. ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، وذكر فيهم ابنيه رفاعة وخلادا إلا أنها ليسا بنقيبين (٢). وقال سعد بن عبد الحميد بن جعفر: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الأثني عشر، وأحد السبعين، قتل يوم أحد شهيداً. قال أبو عمر: النقباء الستة قتلوا كلهم. وكان هو ومعاذ بن عفراء (٣) أول خزرجيين أسلما، قاله أبو نعيم. وقال: قال ابن إسحاق: إن رافعاً أول من قدم المدينة بسورة يوسف. روى عنه ابنه رفاعة بن رافع أن جبريل أتى النبي ﷺ وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، كيف أهل بدر فيكم؟ قال: هم أفاضلنا. قال جبريل: فكذلك من شهدها من الملائكة أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، إلى يونس بن بكير، عن إسحاق، قال: أخبرني عاصم بن عمر ابن قتادة، عن أشياخ من قومه، قال: لما لقى رسول اللَّه ﷺ النفر الستة من الأنصار من الخزرج بمكة

стр. 658

وجلسوا معه، فدعاهم إلى اللَّه وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن وذكرهم، وقال: كان من زريق بن عامر: رافع بن مالك بن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زريق بن عامر [بن زريق] (١) ابن عبد حارثة بن مالك (٢). فلما قدموا المدينة ذكروا لقومهم الإسلام ودعوهم إليه، ففشا فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذِكْر من رسول اللَّه ﷺ . حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، لقوا رسول اللَّه ﷺ بالعقبة، وهي العقبة الأولى، فبايعوه على بيعة النساء، وذلك قبل أن تفرض عليهم الحرب. ثم كانت العقبة الثانية وشهدها سبعون من الأنصار، وبايعهم رسول اللَّه على حرب الأحمر والأسود، واشترط على القوم لربه، وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة، وكان فيهم رافع بن مالك نقيباً. وقيل: إنه هاجر إلى النبيّ ﷺ ، وأقام معه بمكة، فلما نزلت سورة طه كتمها، ثم أقبل بها إلى المدينة فقرأها على بني زريق، قاله ابن إسحاق. وقال ابن منده عن ابن إسحاق: إن رافعاً شهد بدراً. وقال أبو عمر عن ابن إسحاق: إنه لم يشهد. ولا شك أن أبا عمر قد نقل من مغازي البكائي أو سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فإنه لم يذكر رافعاً في هاتين الروايتين فيمن شهد بدراً، ورواه يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأَنصار، قال: ومن بني العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زريق: رافع بن مالك بن العجلان. وذكره غيره، اللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ١٥٩٩ - رَافِعُ بنُ مَالِك أبو رِفَاعَة (س) رَافِعُ بنُ مَالِك، أبو رِفَاعَة بن رَافِع. يكنى أبا مالك. أخرجه أبو موسى عن أبي حفص ابن شاهين بإسناده، عن سعد (٣) بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري إنه قال: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الأثني عشر، وأحد السبعين هو ومعاذ بن عفراء. وروى عن محمد بن يزيد، عن رجاله. أنه قال: رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر، وأجد من شهد العقبة من السبعين، ولم يشهد بدراً، وشهدها ابناه رفاعة وخلاد. روى أبو جعفر بإسناده، عن محمد بن سعد أنه قال: رافع بن مالك الزرقي، يكنى أبا مالك، كان عقبيا نقيباً، وقتل يوم أحد (٤) ولم يحفظ عنه شيء.

стр. 659

قلت: قد استدرك أبو موسى على ابن منده هذا رافع بن مالك، وهو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، فلا أدري كيف اشتبه عليه! ولعله حيث رأى في هذه أنه لم يشهد بدراً، وقد ذكر ابن منده في تلك أنه شهدها، فظنهما اثنين، وقد اختلف العلماء في مثل هذا كثيراً، بل قد اختلف الرواة عن الرجل الواحد في مثل هذا، وهذا الرجل أحدهم، فإن بعض الرواة عن ابن إسحاق قد نقل عنه أن هذا شهد بدراً، وبعضهم لم ينقل عنه أنه شهدها، وجميع ما ذكره أبو موسى في هذه الترجمة من أنه أحد الستة والاثني عشر والسبعين، وأنه زرقي ونقيب، قد تقدم في الأولى، وهما واحد لا شبهة فيه، واللَّه أعلم. ١٦٠٠ - رَافِعُ بنُ مَعْبَد رَافِعُ بنُ مَعْبَد الأنْصَارِيّ، يكنى أبا الحسن. نزل حمص، روى عنه محمد بن زياد الألْهَانِي، وعبد الرحمن بن جبير بن نُفير، قاله الغساني عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي، ١٦٠١ - رَافِع بن المُعَلَّى بن لَوْذان (ب ع س) رَافِع بن المُعَلَّى بن لَوْذان بن حارثة بن عَدِيّ بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حَارثةَ بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج. كذا نسبه أَبو عمر. وقال هشام الكلبي: لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عَديّ بن مالك بن زيد مناة بن حبيب ثم اتفقا. شهد بدراً وقتل يومئذ، قتله عكرمة بن أبي جهل. وقال موسى بن عقبة: شهد رافع بن المعلى وأخوه هلال بن المعلى بدراً، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: قال ابن إسحاق وعروة - في تسمية من شهد بدراً وقتل بها-: رافع بن المعلى بن لوذان من الأنصار، من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. وقال ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، واستشهد بها من الأنصار، من الأوس، من بني زريق: رافع بن المعلى. قال أبو عمر: وقد زعم قوم أنه أبو سعيد بن المعلى الذي روى عن النبي ﵌ الحديث في أم القرآن أنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها، قال: ومن قال هذا فقد وهم، وليس رافع هذا ذاك، واللَّه أعلم. وأبو سعيد بن المعلى، روى عنه عبيد بن حنين، وأين هذا من ذاك .. واسم أبي سعيد بن المعلى: الحارث بن نفيع، كذا قال خليفة! انتهى كلام أبي عمر. وأما ابن منده فلم يذكر هذا الذي قتل ببدر. وأما قول ابن شهاب: استشهد ببدر من الأنصار من الأوس ثم من بني زريق، رافع بن المعلى، فيه نظر، فإن بني زريق من الخزرج، وليسوا من الأوس، باتفاق منهم كلهم. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال فيه: قيل زرقي، وقيل: من بني

стр. 660

عبد حارثة (١)، فمن براه بظنه اختلافاً، وليس كذلك، فإن زريقاً هو ابن عبد حارثة، وإنما لو قال: من بني حبيب بن عبد حارثة لكان أحسن، كما في النسب الأول، واللَّه أعلم. ١٦٠٢ - رَافِعُ بن المعَلَّى أبو سَعِيد (د ع) رَافِعُ بن المعَلَّى أبو سَعِيد الأنْصَاريّ. وقيل: اسمه الحارث، وقد ذكرناه في الحاء. روى عنه ابنه سعيد وعُبيد بن حُنين قال ابن منده: نزل فيه وفي أصحابه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ﴾ (٢) الآية. روى بإسناده، عن أَبي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت في عثمان، وأبي حذيفة بن عتبة، ورافع بن المعلى الأنصاري، وخارجة بن زيد، الذين تولوا يوم التقى الجمعان. وروى حَفْص بن عَاصم، عن أبي سعيد بن المعلى، قال: مر بي رسول اللَّه ﷺ وأنا أصلي فدعاني، فصليت ثم جئت، فقال: ما منعك أن تجيبني؟ أما سمعت اللَّه يقول: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾ (٣). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. وأما أبو عمر فأخرجه في الكنى، وفي الحارث (٤)، وقال: إن أصح ما قيل في اسمه: الحارث، واللَّه أعلم. ١٦٠٣ - رَافِعُ بن مَكِيث (ب د ع) رَافِعُ بن مَكِيث بن عَمْرو بن جَرَاد بن يربوع بن طُحَيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهنة الجهَني. شهد الحديبية، وهو أخو جندب بن مكيث، سكن الحجاز. أخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عثمان بن زفر عن بعض بني رافع ابن مكبث، عن رافع بن مكبث، وكان قد شهد الحديبية مع رسول اللَّه ﷺ أن رسول اللَّه ﷺ قال: إن حسن المَلَكَة نماء، وسوء الخلق شؤم. كذا رواه عبد الرزاق، وابن المبارك، وهشام بن يوسف، وعبد المجيد بن أبي رَوّاد، عن معمر عن عثمان بن زفر، هكذا. ورواه بقية، عن عثمان بن زفر الجهني، قال: حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الهلال بن رافع، قال: كان رافع من جهينة، شهد الحديبيّة. مثله. أخرجه الثلاثة.

стр. 661

١٦٠٤ - رَافِعُ بن النُّعْمَان رَافِعُ بن النُّعْمَان بن زيد بن لبيد بن خِدَاش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد أحداً، ولا عقب له، قاله الغساني عن العدوي. ١٦٠٥ - رَافِعُ بن يَزِيد الثَّقفي (ب د ع) رَافِعُ بن يَزِيد الثَّقفي، عداده في البصريين. روى أبو بكر الهذلي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن رافع أن النبي ﷺ قال: إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكل ثوب فيه شهرة. ورواه قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن يزيد عن (١) رافع، عن النبي ﷺ . أخرجه الثلاثة. ١٦٠٦ - رَافِعُ بن يَزِيد بن سَكَن رَافِعُ بن يَزِيد بن سَكَن بن كرز بن زَعوراءَ بن عبد الأَشهل، الأنْصَاريّ الأَوسي ثم الأشهلي. شهد بدراً، قاله ابن الكلبي. وقد تقدم في رافع بن زيد أتم من هذا (٢). باب الراء والباء ١٦٠٧ - رَبَاحٌ الأسْودُ (ب د ع) رَبَاحٌ الأسْودُ، مولى رسول اللَّه ﵌، كان أسود، وكان يأذن على (٣) رسول اللَّه ﵌ أحياناً، وهو الذي استَأذَنَ لعُمَرَ بن الخطاب ﵁ على النبي ﷺ ، لما اعتزل نساءه في المَشْرَبة (٤)، قال بلال وسلمة بن الأكوع: كان للنّبيّ غلام اسمه رباح. أخرجه الثلاثة. ١٦٠٨ - رَبَاح مَوْلى بني جَحْجَبَي (ب ع س) رَبَاح، مَوْلى بني جَحْجَبَي، شهد أحداً، قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق: إنه قتل يوم اليمامة شهيدا. أخرجه أبو نعيم وأبو عمرو أبو موسى. وقال أبو عمر: أظنه مولى الحارث بن مالك، الذي يأتي ذكره. ١٦٠٩ - رَبَاح مَوْلى الحَارِث (ب) رَبَاح، مَوْلى الحَارِث بن مَالِك الأنْصارِيّ. قتل يوم اليمامة شهيدا. أخرجه أبو عمر كذا مختصرا.

стр. 662

١٦١٠ - رَبَاحُ بن الرَّبيع (ب د ع) رَبَاحُ بن للرّبيع، ويقال: ابن ربيعة. والربيع أكثر، ابن صيفي بن رباح بن الحارث بن مُخَاشِن بن معاوية بن شُرَيف بن جروة بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم، أخو حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي. وهو من أهل المدينة، نزل البصرة، روى عنه ابن ابنه المرقع بن صيفي بن رباح، وهو الّذي قال النبي ﵌: يا رسول اللَّه، لليهود والنصارى يوم، فلو كان لنا يوم. فنزلت سورة الجمعة. أخبرنا أبو غانم بن هبة اللَّه بن محمد بن أبي جرادة الحلبي بها، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن أبي جرادة، أخبرنا أبو الفتح عبد اللَّه بن إسماعيل بن أحمد بن أبي عيسى الجلِّيّ الحلبي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الفقيه، المعروف بابن الطيوري، أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني بحلب، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أبي الزناد، عن المرقع، عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب: أنه خرج مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة غزاها، وكان على مقدمته خالد بن الوليد، قال: فمر رباح وأصحاب رسول اللَّه ﷺ على امرأة مقتولة، مما أصاب المقدِّمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خَلْقها، حتى جاء رسول اللَّه ﵌ على ناقته فانفرجوا، فقال رسول اللَّه ﵌: ما كانت هذه تقاتل. ثم نظر في وجوه القوم فقال لرجل: أدْرِكْ خالد بن الوليد فقل له: لا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً ولا عَسِيفاً (١). أخرجه الثلاثة. رباح: بالباء الموحدة، وقيل: بالياء تحتها نقطتان. والأول أكثر. وأسيد: بضم الهمزة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وشريف: بضم الشين المعجمة. وجروة: بالجيم. والجلي: بكسر الجيم، واللام المشددة، وبعد اللام ياء. ١٦١١ - رَبَاحُ مَولى أم سَلَمة (د ع) رَبَاحُ، مَولى أم سَلَمة، روى كريب مولى ابن عباس، عن أم سلمة قالت: كان لنا غلام اسمه رباح، فنفخ وهو ساجد، فقال له النبيَّ ﷺ : يا رباح، أما علمت أن من نفخ فقد تكلم؟. رواه حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن أبي صالح، عن أُم سلمة: أَن النبي ﷺ قال لمولى، لها يقال له رباح: «يا رباح، تَرب وَجْهُك» يعني في السجود. ورواه أحمد بن أبي طَيْبَة، عن عنبسة بن الأزهر، عن سلمة بن الأكوع. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٦١٢ - رَبَاح أبو عَبْدَة (د ع) رَبَاح أبو عَبْدَة، روى عنه ابنه عبدة، غير منسوب، وهو من أهل الشام.

стр. 663

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين ولم يخرج له شيئاً، وقد رأيت في بعض النسخ زيادة. قال ابن منده: أخبرنا الحسن بن أبي الحسن العسكري بمصر، أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، أخبرنا إدريس بن يونس بن راشد، عن عبد الكريم بن مالك الجَزري، عن عبدة بن رباح، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من احتجب عن الناس لم يحجب من النَار. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ١٦١٣ - رَبَاح بن قَصِير (ب د ع) رَبَاح بن قَصِير اللَّخْمِي، من بني القشيب (١). مصرى، حد موسى بن عُلَيّ بن رباح. أدرك النبيَّ صلّى اللَّه عليه وآله، وأسلم في زمن أبي بكر، حين قدم حاطب بن أبي بلتعة رسولاً من أبي بكر إلى المقوقس، نزل عليهم وهم بِبَرْكُوت: قرية من قرى مصر. روى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال له: ما وُلِد لك؟ قال: يا رسول اللَّه، وما عسى أن يكون ولد لي، إما غلام وإما جارية. قال: فمن يشبه؟ قال: إما أمه وإما أباه. فقال النبي ﷺ ، لا تقل كذلك، إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها اللَّه كل نسب بينهما وبين آدم، أما قرأت هذه الآية: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مّا شاءَ رَكَّبَكَ﴾ (٢) وروى موسى، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: «ستُفْتح مصر فانتجعوا خيرها (٣)». أخرجه الثلاثة. ١٦١٤ - رَبَاحُ بن المعْتَرِف (ب د ع) رَبَاحُ بن المعْتَرِف. وقال الطبري: هو رباح بن عمرو بن المعترف بن حجوان بن عمرو بن شيبان بن مُحَارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي الفهري. وقيل: اسم المعترف وهيب. لرباح صحبة. أسلم يوم الفتح، وهو شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة، وهو والد عبد اللَّه بن رباح الفقيه المشهور. وكان يحسن غناء النَّصْبِ (٤) وكان مع عبد الرحمن في سفر فرفع صوته يغني، فقال عبد الرحمن: ما هذا؟ فقال: ما به بأس نلهو ويقصِّر علينا السفر. فقال عبد الرحمن: إن كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب. فكان يغنيهم. أخرجه الثلاثة وضرار بن الخطاب رجل من بنى محارب بن فهر.

стр. 664

١٦١٥ - رَبْتَسُ بن عَامِر (ب) رَبْتَسُ بن عَامِر بن حِصْن بن خَرَشة بن حَيَّة بن عَمْرو بن مالك بن أمان بن عمرو بن ربيعة بن جَرْولَ بن ثُعَل بن عَمْرو بن الغَوْث بن طيِّئ، الطائي الثعلي. وفد على النبي ﷺ . قال الطبري: وممن وفد على النبي ﷺ من طيِّئ: الربتس بن عامر بن حصن ابن خرشة، وكتب له كتاباً، أخرجه أبو عمر. ربتس: بفتح الراء وسكون الباء الموحدة، وفتح التاء فوقها نقطتان، وآخره سين مهملة. ١٦١٦ - رِبْعِي بنْ خِرَاش (س) رِبْعِي بنْ خِرَاش، أخرجه أبو موسى مختصراً، وقال: يقال أدرك الجاهلية، يروي عن الصحابة. ١٦١٧ - رِبْعِي بن رَافع (ب ع س) رِبْعِي بن رَافع بن زَيْد بن حَارِثة بن الجد بن العَجْلان بن حَارِثة بن ضبيعة ابن حَرَام بن جُعَل بن عمر بن جُشَم بن وَدْم بن ذُبْيَان بن هَمِيم بن ذُهل بن هَنِي بن بَلِي البَلَوِيّ. حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار. شهد بدرا. ويقال: ربعي بن أبي رافع، قاله أبو عمرو ابن الكلبي. وقال أبو نعيم، وأبو موسى: ربعي بن رافع الأنصاري، بدري. وقالا: روى محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي من أصحاب رسول اللَّه ﷺ : ربعي بن رافع من بني عمرو بن عوف، بدري، يعني أنه منهم بالحلف، وإلا فهو بلوي. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. حرام: بفتح الحاء والراء، وودم: بفتح الواو وبالدال المهملة. ١٦١٨ - رِبْعي بن أبي رِبْعِي (ع س) رِبْعي بن أبي رِبْعِي. بدري، قال أبو نعيم: هو ابن رافع الأَنصاري، وروى بإِسناده عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأوس من بني العجلان: ربعي بن رافع. وروى يونس بن بُكَير عن ابن إِسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، ثم من بني العجلان: ربعي بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 665

قلت: قد أخرج أبو نعيم، وتبعه أبو موسى، هذه الترجمة والتي قبلها، ولم ينسا الأول بل قالا: ربعي بن رافع. وذكرا عن عبيد اللَّه بن أبي رافع أنه شهد مع علي، وقالا: إنه بدري، ولو نسبا ذلك لعلما أنهما واحد، وأن أبا ربعي اسمه رافع، وأنه المذكور في الترجمة الأولى. وذكرا في الأولى اسم أبيه وفي الثانية كنيته، فلو ركبا منهما ترجمة واحدة لكانت الصواب، ومن وقف على نسبه الذي أخرجناه في الأولى عن أبي عمرو ابن الكلبي، علم أنهما واحد، وأنه بدري. ١٦١٩ - رِبْعِيّ بن عَمْرو الأنْصَارِيّ (ع س) رِبْعِيّ بن عمرو الأنصاريّ، شهدا بدراً، وقال عبيد اللَّه بن أبي رافع: شهد مع علي ﵁ ربعي بن عمرو، بدري، أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً. ١٦٢٠ - رَبِيعُ الأنْصَارِيّ الزَرَقيّ (ب د ع) رَبِيعُ الأنْصَارِيّ الزَرَقيّ. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصبهاني إجازة، بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عُمَير، عن الربيع الأنصاري أن رسول اللَّه ﷺ عاد ابن أخي جبر الأنصاري. فجعل أهله يبكون عليه، فقال ابن عمه: لا تُؤذِين رسول اللَّه ببكائِكُنَّ. فقال رسول اللَّه ﷺ . دعهن يبكين ما دام حيا، فإذا وجب فليسكتن. (١) وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، وقال: رجل من بني زريق، ولم يسمه، ورواه داود الطائي عن عبد الملك، عن جبر بن عتيك، مثله. أخرجه الثلاثة. ١٦٢١ - رَبِيعُ الأنْصَارِيّ (د) رَبِيعُ الأنْصَارِيّ، روت عنه ابنته أم سعد أَن رسول اللَّه ﷺ قال: سوء الخلق شؤم، وطاعة النساء ندامة، وحسن الملكة (٢) بماء. أخرجه ابن منده. ١٦٢٢ - رَبِيعُ بن إيَاس (ب ع س) رَبِيعُ بن إيَاس بن عَمرو بن غَنم بن أمية بن لَوْذَان بن غنم (٣) بن عوف بن الخزرج. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

стр. 666

١٦٢٣ - رَبِيعُ الجَرْمي (ع س) رَبِيعُ الجَرْمي أبو سَوَادَة. روى سلمة بن رجاء، عن سلم بن عبد الرحمن الجَرْمي، عن سوادة بن الربيع، قال: انطلقت أنا وأبي إلى النبي ﷺ فأمر لنا بذَوْد، وقال: مر بنيك فليقلموا أظفارهم، لا يعقروا (١) بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا. رواه غير واحد، عن سلم بن عبد الرحمن. ولم يقل أحد منهم: أنا وأبي، إلا سلمة بن رجاء. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ومنهم من يترجم: الربيع أبو سوادة، وهو هذا. ١٦٢٤ - رَبِيعُ بن رَبِيعَة رَبِيعُ بن ربيعة بن عوف بن قنان بن أنْفِ النَّاقة، واسمه جعفر بن قُرَيع بن عوف بن كعب ابن سَعْد بن زيد مناة بن تميم. شاعر من فحول الشعراء، يكنى أبا يزيد، وهو الذي يقال له: المُخَبَّل السَّعْدِيّ. ذكر أبو علي زكريا بن هارون بن زكريا الهجري في نوادره أن له صحبة وهِجْرَة، ووصل نَسَبه غيره، وسماه هو والهجري، واتفقا على أنه من بني أنف الناقة، إلا أن الهجري زعم أنه من بني شماس بن لأي بن أنف الناقة. وقال ابن دريد: اسم المخبل ربيعة، واللَّه أعلم. لم يخرجه واحد منهم. ١٦٢٥ - رَبِيع بن زِياد (ب) رَبِيع بن زِياد بن الرَّبَيع الحارثي، من بني الحارث بن كعب، كذا نسبه أبو عمر. وقال غيره: الربيع بن زياد بن أنس بن الديان، واسمه يزيدُ، بن قطن بن زِيَاد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي. نسبه أبو فراس، فعلى هذا النسب يكون ابن عَمِّ عبد الحِجْر بن عبد المدان، واسمه عمرو بن الديان، واسمه يزيد. والحارثُ بن كَعْبِ من (٢) مَذْحِج. وللربيع صحبة، وهو الذي قال فيه عمر: دلوني على رجل إذا كان في القوم أميراً فكأنه ليس بأمير، وإذا كان في القوم وليس بأمير فكأنه أمير بعينه. فقالوا: ما نعرف إلا الربيع بن زياد الحارثي. قال: صدقتم. وكان خيِّراً متواضعا.

стр. 667

استخلفه أبو موسى على قتال مَنَاذِر (١) سنة سبع عشرة، فافتتحها عنوة، وقتل وسبى، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد. واستعمله معاوية على سِجِستان، فأظهره اللَّه على الترك وبقي أميرا عليها إلى أن مات المغيرة بن شعبة، فولَّى معاوية زياد بن أبيه الكوفة مع البصرة، فعزل زيادٌ الربيعَ [بن زياد] (٢) الحارثي عنها، واستعمله على خراسان فغزا بلخ. وكان لا يكتب قط إلى زياد إلا في اختيار منفعة أو دفع مَضَرَّة، ولا كان في موكب قط فتقدمت دابته على دابة من إلى جانبه، ولامس ركبته ركبته (٣). روى مُطَرِّف بن الشِّخِّير، وحفصه بنت سيرين عنه، عن أبي بن كعب، وعن كعب الأحبار ولا يعرف له حديث مسند، وكان الحسن البصري كاتبه. قال ابن حبيب: كتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد هذا: إن أمير المؤمنين معاوية كتب يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء (٤) وتقسم ما سوى ذلك. فكتب إليه: إني وجدت كتاب اللَّه قبل كتاب أمير المؤمنين. ونادى في الناس: أن اغدوا على غنائمكم، فأخذ الخمس، وقسم الباقي على المسلمين، ودعا اللَّه تعالى أن يميته، فما جمع حتى مات. وقد تقدم أن هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاري، وأما الربيع بن زياد فإنه لما أتاه مقتل حجر بن عدي قال: اللَّهمّ إن كان للربيع عندك خير فاقبضه. فلم يبرح من مجلسه حتى مات. أخرجه أبو عمر. ١٦٢٦ - رَبِيع بن زِيَاد (ع س) رَبِيع بن زِيَاد. وقيل: ربيعة بن زيد. وقيل: ابن يزيد السلمي. روى عنه أبو كرز وبرة أنه قال: بينما رسولُ اللَّه ﷺ يُسَير إذ أبصر شاباً من قريش معتزلاً. فقال النبي أليس ذاك فلاناً؟ قالوا: نعم. قال: فادعوه. فقال له النبي ﷺ : مالك اعتزلت عن الطريق؟ قال. كرهت الغبار. قال: فلا تعتزله، فو الّذي نفسي بيده إنه لذَرِيرَة الجنة (٥)». أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده: في ربيعة. ١٦٢٧ - الرَّبِيْع بن سَهْل (ب) الرّبيع بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر، الأنْصَارِيّ الأوسي ثم الظفري. شهد أحداً. أخرجه أبو عمر.

стр. 668

١٦٢٨ - الرَّبِيعُ بن قَارِب العَبْسي الرَّبِيعُ بن قَارِب العَبْسي. روى عبيد اللَّه بن القاسم بن حاتم بن عقبة بن عبد الرحمن بن مالك بن عنبسة بن عبد اللَّه بن الربيع بن قارب، قال: «حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي جده، أن أباه ربيعاً وفد على النبي ﷺ ، فسماه النبي عبد الرحمن وكساه برداً، وحمله على ناقة. أخرجه أبو علي الغساني. ١٦٢٩ - الرَّبِيعُ بن كَعْب الأنْصَاري (د) الرَّبِيعُ بن كَعْب الأنْصَاري. وهو وَهْم. أخرجه ابن منده مختصراً. ١٦٣٠ - الرَّبِيعُ بن النُّعْمان الرَّبِيعُ بن النُّعْمان بن يِسَاف، أخو الحارث بن النعمان بن يساف الأنصاري، شهد أحدا، أخرجه الأشيري مستدركاً على أبي عمر. ١٦٣١ - رَبِيعةُ الأجْذَم (س) رَبِيعة، بزيادة هاء، هو رَبِيعةُ الأجْذَم (١) الثَّقَفي. ذكر أبو معشر، عن يزيد بن رُومان، ومحمد بن كعب القرطي والمقبري، عن أبي هريرة وأسانيد أخر، فيما ذكروا من الوفود، قالوا: وكان في وفد ثقيف رجل من بني مالك بن الحارث يقال، له: ربيعة الأجذم (١). وكان مجذوماً، فكانوا يبايعون النبي ﷺ ويمسحون على يديه. فلما بلغ ربيعة ليبايعه قال له: قد بايعناك. فرجع. وبنو مالك يقولون: لم يكن بربيعة جذام، ولكن جذمت أصابعه في الجاهلية. أخرجه أبو موسى. ١٦٣٢ - رَبِيعَةُ بن أكْثَم (ب د ع) رَبِيعَةُ بن أكْثَم بن سَخْبَرَة بن عَمْرو بنُ بكير بن عامر بن غَنْم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، حليف بنى أمية. نسبه هكذا أبو نعيم. ونسبه مثله أبو عمر، إلا أنه قال: عمرو بن لغيز (٢) بن عامر. هكذا رأيته في عدة نسخ أصول صحاح، يكنى أبا يزيد، وكان قصيراً دحداحاً (٣). شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحداً، والخندق، والحديبية، وقتل بخيبر، قتله الحارث اليهودي بالنَّطَاة، وهو أحد حصون خيبر. قال ابن إسحاق: شَهد بدراً من بني أسد بن خزيمة اثنا عشر رجلاً. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا هبة اللَّه بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد أبو طالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه، حدثنا أبو يحيى الزعفرانيّ جعفر بن محمد بن الحسن

стр. 669

الرازيّ، أخبرنا عمر بن علي بن أبي بكر، أخبرنا علي بن ربيعة القرشي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، عن ربيعة بن أكثم، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يستاك عرضاً، ويشرب مصاً، ويقول: هو أهنأ وأمرأ. قال أبو عمر: لا يوثق بهذا القول، فإن من دون سعيد بن المسيب لا يوثق بهم لضعفهم، ولم يره سعيد ولا أدرك زمانهُ، لأن سعيداً ولد في زمن عمر، وذلك قتل في حياة النبي. أخرجه الثلاثة. ١٦٣٣ - رَبِيعَةُ بن أمَيَّةَ بن خَلَف (د ع) رَبِيعَةُ بن أمَيَّةَ بن خَلَف الجُمَحِيّ. روى حديثه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: «كان ربيعة ابن أمية بن خَلَف الجمحي هو الذي يَصْرُخ يوم عرفة، تحت لَبَّة (١) ناقة رسول اللَّه ﷺ . قال له رسول اللَّه: اصرخ: أيها الناس، وكان صَيِّتاً (٢)، هل تدرون أيَّ شهر هذا؟ فصرخ، فقالوا: نعم، الشهر الحرام. فقال: فإن اللَّه حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا. وذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٦٣٤ - ربيعة بن الحَارِث أبو أرْوَى (ب س) رَبِيعَة بنُ الحَارِث، أبو أرْوَى الدَّوْسِي. ويقال: عبيد بن الحارث. ذكره الطبراني في هذا الباب، وذكره ابن منده في باب آخر. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا عمر لم ينسبه إلا أنه قال: ربيعة الدوسي، مشهور بكنيته، من كبار الصحابة. روى عنه أبو واقد الليثي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ١٦٣٥ - رَبِيعةُ بن الحَارِث (ب د ع س) رَبِيعةُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف القُرَشي الهاشمي. يكنى: أبا أروى، وهو ابنُ عم رسول اللَّه ﷺ وأمه عزة (٣) بنت قيس بن طريف بن ولد الحارث بن فهر، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث، وكان أَسنَّ من عَمِّه العباس بن عبد المطلب بسنين (٤).

стр. 670

وهو الّذي قال فيه رسول اللَّه يوم فتح مكة: ألا كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمي، وإن أول دم أضعه دم (١) ربيعة بن الحارث، وذلك أنه قتل لربيعة في الجاهلية ابن اسمه آدم، قاله الزبير، وقيل: تمام. فأبطل رسول اللَّه الطلب به في الإسلام، ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة، وقيل: اسم ابن ربيعة المقتول: إياس. ومن قال إنه آدم فقد أخطأ؛ لأنه رأى دم ابن ربيعة فظنه آدم بن ربيعة، يقال: إن حماد بن سلمة هو الذي غلط فيه. وهو الّذي قال عنه النبي: نعم الرجل ربيعة لو قصر شعره، وشمر ثوبه. وهذا الحديث يرويه سهل ابن الحنظلية في خريم بن فاتك الأسدي. وكان ربيعة شريك عثمان بن عفان ﵄ في التجارة، وأعطاه رسول اللَّه ﷺ من خيبر مائة وسق. روى عن النبي ﷺ أحاديث منها: إنما الصدقة أوساخ الناس. روى عنه ابنه عبد المطلب. وتوفي ربيعة سنة ثلاث وعشرين بالمدينة، في خلافة عمر بن الخطاب. أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بتمامة، فأي فائدة في استدراكه عليه! ١٦٣٦ - رَبِيعةُ بن حُبَيش (س) رَبِيعةُ بن حُبَيش، من أحْمَس، وهو رسول جرير إِلى النبي ﷺ بهدم ذي الخَلصَة، ذكره ابن شاهين. وقد اختلف في اسم رسول جرير، فقيل: حصين بن ربيعة الطائي. وقيل: أرطأة وقيل: أبو أرطأة. أخرجه أبو موسى. ١٦٣٧ - رَبِيعَةُ بن أبي حَرَشة (ب) رَبِيعَةُ بن أبي حَرَشة بن عَمْرو بن رَبِيعة بن الحارث بن حَبِيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه أبو عمر. ١٦٣٨ - رَبِيْعَةُ بن خُوَيْلِد (س) رَبِيْعَةُ بن خُوَيْلِد بن سَلَمة بن هِلَال بن عائذ بن كلب بن عَمْرو بن لُؤَيّ بن رُهْم ابن معاوية ابن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار. كان شريفاً، ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى.
следующие страницы →