١٦٢٣ - رَبِيعُ الجَرْمي
(ع س) رَبِيعُ الجَرْمي أبو سَوَادَة.
روى سلمة بن رجاء، عن سلم بن عبد الرحمن الجَرْمي، عن سوادة بن الربيع، قال: انطلقت أنا وأبي إلى النبي ﷺ فأمر لنا بذَوْد، وقال: مر بنيك فليقلموا أظفارهم، لا يعقروا (١) بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا.
رواه غير واحد، عن سلم بن عبد الرحمن. ولم يقل أحد منهم: أنا وأبي، إلا سلمة بن رجاء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
ومنهم من يترجم: الربيع أبو سوادة، وهو هذا.
١٦٢٤ - رَبِيعُ بن رَبِيعَة
رَبِيعُ بن ربيعة بن عوف بن قنان بن أنْفِ النَّاقة، واسمه جعفر بن قُرَيع بن عوف بن كعب ابن سَعْد بن زيد مناة بن تميم. شاعر من فحول الشعراء، يكنى أبا يزيد، وهو الذي يقال له:
المُخَبَّل السَّعْدِيّ.
ذكر أبو علي زكريا بن هارون بن زكريا الهجري في نوادره أن له صحبة وهِجْرَة، ووصل نَسَبه غيره، وسماه هو والهجري، واتفقا على أنه من بني أنف الناقة، إلا أن الهجري زعم أنه من بني شماس بن لأي بن أنف الناقة.
وقال ابن دريد: اسم المخبل ربيعة، واللَّه أعلم.
لم يخرجه واحد منهم.
١٦٢٥ - رَبِيع بن زِياد
(ب) رَبِيع بن زِياد بن الرَّبَيع الحارثي، من بني الحارث بن كعب، كذا نسبه أبو عمر.
وقال غيره: الربيع بن زياد بن أنس بن الديان، واسمه يزيدُ، بن قطن بن زِيَاد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي. نسبه أبو فراس، فعلى هذا النسب يكون ابن عَمِّ عبد الحِجْر بن عبد المدان، واسمه عمرو بن الديان، واسمه يزيد.
والحارثُ بن كَعْبِ من (٢) مَذْحِج.
وللربيع صحبة، وهو الذي قال فيه عمر: دلوني على رجل إذا كان في القوم أميراً فكأنه ليس بأمير، وإذا كان في القوم وليس بأمير فكأنه أمير بعينه. فقالوا: ما نعرف إلا الربيع بن زياد الحارثي. قال:
صدقتم. وكان خيِّراً متواضعا.
стр. 667
استخلفه أبو موسى على قتال مَنَاذِر (١) سنة سبع عشرة، فافتتحها عنوة، وقتل وسبى، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد.
واستعمله معاوية على سِجِستان، فأظهره اللَّه على الترك وبقي أميرا عليها إلى أن مات المغيرة بن شعبة، فولَّى معاوية زياد بن أبيه الكوفة مع البصرة، فعزل زيادٌ الربيعَ [بن زياد] (٢) الحارثي عنها، واستعمله على خراسان فغزا بلخ.
وكان لا يكتب قط إلى زياد إلا في اختيار منفعة أو دفع مَضَرَّة، ولا كان في موكب قط فتقدمت دابته على دابة من إلى جانبه، ولامس ركبته ركبته (٣).
روى مُطَرِّف بن الشِّخِّير، وحفصه بنت سيرين عنه، عن أبي بن كعب، وعن كعب الأحبار ولا يعرف له حديث مسند، وكان الحسن البصري كاتبه.
قال ابن حبيب: كتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد هذا: إن أمير المؤمنين معاوية كتب يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء (٤) وتقسم ما سوى ذلك. فكتب إليه: إني وجدت كتاب اللَّه قبل كتاب أمير المؤمنين. ونادى في الناس: أن اغدوا على غنائمكم، فأخذ الخمس، وقسم الباقي على المسلمين، ودعا اللَّه تعالى أن يميته، فما جمع حتى مات.
وقد تقدم أن هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاري، وأما الربيع بن زياد فإنه لما أتاه مقتل حجر بن عدي قال: اللَّهمّ إن كان للربيع عندك خير فاقبضه. فلم يبرح من مجلسه حتى مات.
أخرجه أبو عمر.
١٦٢٦ - رَبِيع بن زِيَاد
(ع س)
رَبِيع بن زِيَاد. وقيل: ربيعة بن زيد. وقيل: ابن يزيد السلمي. روى عنه أبو كرز وبرة أنه قال: بينما رسولُ اللَّه ﷺ يُسَير إذ أبصر شاباً من قريش معتزلاً. فقال النبي أليس ذاك فلاناً؟ قالوا: نعم. قال: فادعوه. فقال له النبي ﷺ : مالك اعتزلت عن الطريق؟ قال. كرهت الغبار. قال: فلا تعتزله، فو الّذي نفسي بيده إنه لذَرِيرَة الجنة (٥)».
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده: في ربيعة.
١٦٢٧ - الرَّبِيْع بن سَهْل
(ب) الرّبيع بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر، الأنْصَارِيّ الأوسي ثم الظفري.
شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر.
стр. 668
١٦٢٨ - الرَّبِيعُ بن قَارِب العَبْسي
الرَّبِيعُ بن قَارِب العَبْسي. روى عبيد اللَّه بن القاسم بن حاتم بن عقبة بن عبد الرحمن بن مالك بن عنبسة بن عبد اللَّه بن الربيع بن قارب، قال: «حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي جده، أن أباه ربيعاً وفد على النبي ﷺ ، فسماه النبي عبد الرحمن وكساه برداً، وحمله على ناقة.
أخرجه أبو علي الغساني.
١٦٢٩ - الرَّبِيعُ بن كَعْب الأنْصَاري
(د) الرَّبِيعُ بن كَعْب الأنْصَاري. وهو وَهْم. أخرجه ابن منده مختصراً.
١٦٣٠ - الرَّبِيعُ بن النُّعْمان
الرَّبِيعُ بن النُّعْمان بن يِسَاف، أخو الحارث بن النعمان بن يساف الأنصاري، شهد أحدا، أخرجه الأشيري مستدركاً على أبي عمر.
١٦٣١ - رَبِيعةُ الأجْذَم
(س) رَبِيعة، بزيادة هاء، هو رَبِيعةُ الأجْذَم (١) الثَّقَفي. ذكر أبو معشر، عن يزيد بن رُومان، ومحمد بن كعب القرطي والمقبري، عن أبي هريرة وأسانيد أخر، فيما ذكروا من الوفود، قالوا: وكان في وفد ثقيف رجل من بني مالك بن الحارث يقال، له: ربيعة الأجذم (١). وكان مجذوماً، فكانوا يبايعون النبي ﷺ ويمسحون على يديه. فلما بلغ ربيعة ليبايعه قال له: قد بايعناك. فرجع. وبنو مالك يقولون:
لم يكن بربيعة جذام، ولكن جذمت أصابعه في الجاهلية.
أخرجه أبو موسى.
١٦٣٢ - رَبِيعَةُ بن أكْثَم
(ب د ع) رَبِيعَةُ بن أكْثَم بن سَخْبَرَة بن عَمْرو بنُ بكير بن عامر بن غَنْم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، حليف بنى أمية. نسبه هكذا أبو نعيم. ونسبه مثله أبو عمر، إلا أنه قال: عمرو بن لغيز (٢) بن عامر. هكذا رأيته في عدة نسخ أصول صحاح، يكنى أبا يزيد، وكان قصيراً دحداحاً (٣).
شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحداً، والخندق، والحديبية، وقتل بخيبر، قتله الحارث اليهودي بالنَّطَاة، وهو أحد حصون خيبر.
قال ابن إسحاق: شَهد بدراً من بني أسد بن خزيمة اثنا عشر رجلاً.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا هبة اللَّه بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد أبو طالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه، حدثنا أبو يحيى الزعفرانيّ جعفر بن محمد بن الحسن
стр. 669
الرازيّ، أخبرنا عمر بن علي بن أبي بكر، أخبرنا علي بن ربيعة القرشي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، عن ربيعة بن أكثم، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يستاك عرضاً، ويشرب مصاً، ويقول:
هو أهنأ وأمرأ.
قال أبو عمر: لا يوثق بهذا القول، فإن من دون سعيد بن المسيب لا يوثق بهم لضعفهم، ولم يره سعيد ولا أدرك زمانهُ، لأن سعيداً ولد في زمن عمر، وذلك قتل في حياة النبي.
أخرجه الثلاثة.
١٦٣٣ - رَبِيعَةُ بن أمَيَّةَ بن خَلَف
(د ع) رَبِيعَةُ بن أمَيَّةَ بن خَلَف الجُمَحِيّ.
روى حديثه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: «كان ربيعة ابن أمية بن خَلَف الجمحي هو الذي يَصْرُخ يوم عرفة، تحت لَبَّة (١) ناقة رسول اللَّه ﷺ . قال له رسول اللَّه: اصرخ: أيها الناس، وكان صَيِّتاً (٢)، هل تدرون أيَّ شهر هذا؟ فصرخ، فقالوا:
نعم، الشهر الحرام. فقال: فإن اللَّه حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا.
وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٦٣٤ - ربيعة بن الحَارِث أبو أرْوَى
(ب س) رَبِيعَة بنُ الحَارِث، أبو أرْوَى الدَّوْسِي. ويقال: عبيد بن الحارث. ذكره الطبراني في هذا الباب، وذكره ابن منده في باب آخر.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا عمر لم ينسبه إلا أنه قال: ربيعة الدوسي، مشهور بكنيته، من كبار الصحابة. روى عنه أبو واقد الليثي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
١٦٣٥ - رَبِيعةُ بن الحَارِث
(ب د ع س) رَبِيعةُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف القُرَشي الهاشمي. يكنى:
أبا أروى، وهو ابنُ عم رسول اللَّه ﷺ وأمه عزة (٣) بنت قيس بن طريف بن ولد الحارث بن فهر، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث، وكان أَسنَّ من عَمِّه العباس بن عبد المطلب بسنين (٤).
стр. 670
وهو الّذي قال فيه رسول اللَّه يوم فتح مكة: ألا كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمي، وإن أول دم أضعه دم (١) ربيعة بن الحارث، وذلك أنه قتل لربيعة في الجاهلية ابن اسمه آدم، قاله الزبير، وقيل: تمام. فأبطل رسول اللَّه الطلب به في الإسلام، ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة، وقيل:
اسم ابن ربيعة المقتول: إياس. ومن قال إنه آدم فقد أخطأ؛ لأنه رأى دم ابن ربيعة فظنه آدم بن ربيعة، يقال: إن حماد بن سلمة هو الذي غلط فيه.
وهو الّذي قال عنه النبي: نعم الرجل ربيعة لو قصر شعره، وشمر ثوبه. وهذا الحديث يرويه سهل ابن الحنظلية في خريم بن فاتك الأسدي.
وكان ربيعة شريك عثمان بن عفان ﵄ في التجارة، وأعطاه رسول اللَّه ﷺ من خيبر مائة وسق.
روى عن النبي ﷺ أحاديث منها: إنما الصدقة أوساخ الناس. روى عنه ابنه عبد المطلب.
وتوفي ربيعة سنة ثلاث وعشرين بالمدينة، في خلافة عمر بن الخطاب.
أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده بتمامة، فأي فائدة في استدراكه عليه!
١٦٣٦ - رَبِيعةُ بن حُبَيش
(س) رَبِيعةُ بن حُبَيش، من أحْمَس، وهو رسول جرير إِلى النبي ﷺ بهدم ذي الخَلصَة، ذكره ابن شاهين. وقد اختلف في اسم رسول جرير، فقيل: حصين بن ربيعة الطائي. وقيل: أرطأة وقيل: أبو أرطأة.
أخرجه أبو موسى.
١٦٣٧ - رَبِيعَةُ بن أبي حَرَشة
(ب) رَبِيعَةُ بن أبي حَرَشة بن عَمْرو بن رَبِيعة بن الحارث بن حَبِيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري.
أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
١٦٣٨ - رَبِيْعَةُ بن خُوَيْلِد
(س) رَبِيْعَةُ بن خُوَيْلِد بن سَلَمة بن هِلَال بن عائذ بن كلب بن عَمْرو بن لُؤَيّ بن رُهْم ابن معاوية ابن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار. كان شريفاً، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
стр. 671
١٦٣٩ - رَبِيعَةُ بن رُفَيْع
(ب) رَبِيعَةُ بن رُفَيْع بن أهْبَان بن ثَعْلَبة بن ضُبَيْعة بن ربيعة بن يَرْبُوع بن سِمَاك (١) بن عَوْف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السُّلمي. كان يقال له: ابن الدُّغُنَّة. وهي أمه، فغلبت عليه، ويقال: اسمها لدغة.
شهد حنيناً، ثم قَدِم على رسول اللَّه ﷺ في بني تميم، قاله أبو عمر، وهو قاتل دريد بن الصِّمَّة.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: «فلما انهزم المشركون - يعني يوم حنين - أدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان السلمي دريد بن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظنه امرأة، وذلك أنه كان في شِجَار (٢)، فأناخ به، فإذا هو شيخ كبير لا يعرفه الغلام، فقال له دريد: ماذا تريد؟ قال: أقتلك. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي. ثم ضربه بسيفه فلم يُغْن شيئاً، فقال: بئس ما سَلَّحَتْك أمك! خذ سيفي هذا مؤخر من الشِّجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ؛ فانى كذلك كنت أقتل الرجال، وإذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة، فرُبَّ يوم واللَّه قد منعت فيه نساءك. فقتله، فزعمت بنو سليم أن ربيعة قال: لما ضربته ووقع تكشف فإذا عِجَانه (٣) وبطون فخذيه أبيض كالقِرْطاس (٤)، من ركوب الخيل أعراء (٥)، فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: لقد أعتق أمهات لك ثلاثاً».
أخرجه أبو عمر ولم يخرجه أبو موسى، لعله ظنه ربيعة بن رفيع العنبري الذي أخرجه ابن منده، أو أنه لم يقف عليه، وانتهى أبو عمر في نسبه إلى ثعلبة، وباقي النسب عن ابن الكلبي وابن حبيب، إلا أنهما قالا: ربيع بن ربيعة بن رفيع بن أهبان هو الّذي قتل دريد بن الصمة.
وقد وهم أبو عمر بقوله: أنه قدم على رسول اللَّه ﷺ في وفد بني تميم، ظنهما واحدا، وهما اثنان، أحدهما السلمي قاتل دريد بن الصمة، والآخر العنبري الذي قَدِم على رسول اللَّه ﷺ مع بني تميم، وقال أبو عمر في أمه: الدّغنّة، وغيره يقول: لدغة (٦)، وهكذا قال ابن هشام أيضاً، واللَّه أعلم.
١٦٤٠ - رَبِيعةُ بن رُفَيع العَنْبري
(ع د س) رَبِيعةُ بن رُفَيع العَنْبري. له ذكر في حديث عائشة أنها قالت لرسول اللَّه ﷺ : إن عليَّ رقبة من ولد إسماعيل. قال: هذا سبي بني العنبر يقدم الآن نعطيك إنساناً فتعتقينه. فلما قدم سبيهم على رسول اللَّه ﷺ فيهم ربيعة بن رُفَيع، وسمرة بن عمرو.
стр. 672
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: ربيعة بن رفيع، له ذكر في حديث الأعور بن بشامة. [فلو لم يقل له ذكر في حديث الأعور بن بشامة] لكان يظن أنه أراد السلمي؛ فإن ابن منده لم يخرجه ولا أبو نعيم، وإنما أخرجا هذا العنبري، فترك ما كان ينبغي أن يستدركه، واستدرك ما كان الأولى تركه، ولم ينسب هذا أحد منهم ليقع الفرق بينه وبين السلمي، ونحن نذكر نسبه وهو: رَبِيعَةَ بن رفيع بن سلمة بن محلم بن صلاة بن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر، ذكره ابن حبيب وابن الكلبي، وقالا: كان ربيعة أحد المنادين من وراء الحجرات. وجعلا رقيعاً بالقاف، وقالا: إليه ينسب الرقيعي، الماء الذي بطريق مكة إلى البصرة. واللَّه أعلم.
عُبْدة: بضم العين، وتسكين الباء الموحدة.
١٦٤١ - رَبِيعةُ بن رواء العَنْسِيّ
(ع س) رَبِيعةُ بن رواء العَنْسِيّ.
روى عبد العزيز بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه أن ربيعة بن رواء العنسي قدم على النبي ﷺ فوجده يتعشى، فدعاه إلى العشاء، فأكل، فقال له النبي ﷺ [قل] (١):
أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمداً عبده ورسوله. فقالها، فقال: راغباً أم راهباً؟ قال ربيعة: أما الرغبة فو اللَّه ما هي في يدك، وأما الرهبة فو اللَّه إننا ببلاد ما تبلغنا جيوشك، ولكني خوفت فخفت، وقيل لي: آمن فآمنت. فقال النبي ﷺ : رُبَّ خطيب من عنس. فأقام يختلف إلى النبي ﷺ فودعه، فقال له النبي ﷺ : إن أحسستَ حِسَّاً فَوَائِلْ (٢) إلى أهل قرية، فخرج فأحس حساً فواءل إلى أهل قرية، فمات بها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى،
١٦٤٢ - رَبِيعةُ بن رَوْح العَنْسي
(ب) رَبِيعةُ بن رَوْح العَنْسي مدني. روى عنه محمد بن عَمْرو بن حزم، هكذا أخرجه أبو عمر، ويغلب على ظني أنه غير الذي قبله لأنه قد روى عنه محمد، وهو مدني، والأول عاد إلى بلاده من اليمن في حياة النبي ﷺ فمات في طريقه، واللَّه أعلم.
١٦٤٣ - رَبِيعَةُ بن زِيَاد
(ب د ع) رَبِيعَةُ بن زِيَاد. وقيل: ابن أبي يزيد السلمي. ويقال: ربيع، روى: الغبار في سبيل اللَّه دَرِيرة الجنة. في إسناده مقال.
أخرجه ابن منده وأبو عمر وأبو نعيم.
١٦٤٤ - رَبِيعَةُ بن سَعْد الأسْلَميِ
رَبِيعَةُ بن سَعْد الأسْلَميِ، أبو فراس، قاله البخاري، وقال: أراه له صحبة. حجازي.
стр. 673
١٦٤٥ - رَبِيعَةُ بن السَّكَن
(د ع) رَبِيعَةُ بن السَّكَن أبو رُوَيْحَةَ الفَزَعِي. يعد في أهل فلسطين، روى عنه ابنه عبد الجبار أنه قال: قَدمتْ على النبي ﷺ ، فعقد لي راية بيضاء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٦٤٦ - رَبِيعَةُ بن شُرَحْبِيل
(د ع) رَبِيعَةُ بن شُرَحْبِيل بن حَسَنَة. رأى النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، روى عنه ابنه جعفر، قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس.
وقال أبو نعيم لما أخرجه: ذكره المحيل (١) عن أبي سعيد بن يونس: رأى النبي ﷺ ، روى عنه ابنه جعفر. فأعاد كلام ابن منده من غير زيادة ولا نقص ولا تخطئة، وكثيراً ما يفعل هذا معه، فلا أدري لأي معنى! هل كان لا يثق إلى نقله أم لغير ذلك؟ فإن الرجل ثقة حافظ، وقد ذكره أبو نعيم في غير موضع من كتبه بالثقة والحفظ.
وقيل: إن ربيعة اختط بمصر، وكان والياً لعمرو بن العاص على المكيين.
١٦٤٧ - رَبِيعَة بن عَامِر
(ب د ع) رَبِيعَة بن عَامِر بن بِجَاد. يعد في أهل فلسطين قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: ربيعة بن عامر بن الهادي الأزدي، ويقال: الأسْدي. يعني بسكون السين، وقيل:
إنه ديلي، من رهط ربيعة بن عباد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك، عن يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس، وكان شيخاً كبيراً حسن الفهم، عن ربيعة بن عامر، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام.
بجاد: بالباء الموحدة والجيم، قاله محمد بن نقطة.
ألظوا بالظاء المعجمة: أي الزموه واثبتوا عليه، وأكثروا من قوله، يقال: ألظ بالشيء يُلِظْ إلظاظاً، إذا لزمه.
١٦٤٨ - رَبِيعةُ بن عِبَاد
(ب د ع) رَبِيعةُ بن عِبَاد. وقيل: عُبَاد، وقيل: عبَّاد، بالتشديد، والكسر أكثر، وهو الأول، وهو من بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، مدني، روى عنه ابن المنكدر، وأبو الزناد، وزيد بن أسلم.
стр. 674
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثنا مُصْعَب بن عبد اللَّه الزُّبَيْرِي، حدثني عبد العزيز، يعني ابن محمد بن أبي عبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن ربيعة بن عباد الديلي، قال: رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يَتْبَع رسول اللَّه ﷺ ، وهو يقول: يا أيها الناس، إن هذا قد غوى، فلا يُغْوِينَّكم عن آلهة آبائكم. ورسول اللَّه ﷺ يفِرٌ منه، وهو على أثره، ونحن نتبعه ونحن غلمان، كأني أنظر إليه أحول ذو غديرتين أبيض الناس وأجملهم، قلت: من هذا؟ قالوا:
محمد بن عبد اللَّه. قلت: من هذا الذي يرميه؟ قالوا: عمه أبو لهب.
وعُمِّر ربيعة عمراً طويلاً.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: في عباد ثلاثة أقوال. وقاله أبو عمر: بالكسر والتخفيف، والفتح والتشديد، وأما ابن ماكولا فلم يذكر إلا الكسر حَسْبُ، وقال: توفي بالمدينة أيام الوليد بن عبد الملك.
١٦٤٩ - رَبِيعَة بن عَبْد اللَّه بن نَوفَل
رَبِيعَة بن عَبْد اللَّه بن نَوفَل بن أسّعَد بن نَاشِب بن سُبَد بن رِزَام بن مازن بن ثعلبة بن سعد ابن ذُبْيان بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفان الغطفاني الذبياني.
وهو الذي أدخل خالد بن الوليد أرض غطفان في قتال الردة، في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، قاله ابن الكلبي.
١٦٥٠ - رَبِيعةُ بن عبد اللَّه بن الهُدَيْر
(ب س) رَبِيعةُ بن عبد اللَّه بن الهُدَيْر بن عَبْد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سَعْد ابن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لُؤيّ، القرشي التيمي. قالوا: ولد في حياة رسول اللَّه ﷺ .
روى عن أبي بكر وعمر ﵄، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٦٥١ - ربيعة بن عثمان
(ع ب د) رَبِيعَة بن عُثْمان بن رَبِيعَة التَّيْمِي.
يعد في الكوفيين،
روى حديثه عثمان بن حكيم عن ربيعة بن عثمان، قال: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ في مسجد الخَيْف من منى، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال: نَضَّر اللَّه امرأ سمع مقالتي فوعاها، فبلّغها من لم يسمعها.
أخرجه الثلاثة.
١٦٥٢ - رَبِيعَة بن عَمْرو الثَّقفي
(د ع) رَبِيعَة بن عَمْرو بن عُمَير بن عَوْف بن عُقْدة بن غِيرَة بن عوف بن ثَقِيف الثَّقفي.
وهو عم المختار بن أبي عبيد بن مسعود.
نزل فيه وفي حبيب ومسعود وعبد يا ليل: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ﴾ أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 675
١٦٥٣ - رَبِيعَة بن عَمْرو الجهني
رَبِيعَة بن عَمْرو بن يسار بن عَوْف بن جَرَاد بن يربوع بن طُحَيل بن عدي بن الربعة ابن رَشْدَان الجهني. حليف بني النجار.
ذكره الغساني عن ابن الكلبي هكذا. والذي أعرفه عن ابن الكلبي: وديعة. وربما يكون هذا أخاه، واللَّه أعلم.
١٦٥٤ - رَبِيعَةُ بن عَيْدان
(د ع) رَبِيعَةُ بن عَيْدان الكِنْديّ. ويقال: الحضرمي. خاصم امرأ القيس في أرضه، روى علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: تخاصم امرؤ القيس وربيعة بن عيدان في أرض إلى النبي ﷺ … وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عيدان: بفتح العين، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره نون. قال عبد الغني. وقيل: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة، ولم ينسبوه، وهو: ربيعة بن عبدان بن ذي العرف بن وائل بن ذي طواف الحضرمي. شهد فتح مصر، وله صحبة، قاله ابن يونس.
١٦٥٥ - رَبِيعَة بن الغاز
(ب د ع) رَبِيعَة بن الغاز (١) وقيل: ربيعة بن عمرو، والأول أكثر، وهو جُرَشي.
يُعَدُّ في أهل الشام، مُخْتَلَفٌ في صحبته، وهو جد هشام بن الغاز بن ربيعة، كان يفي الناس أيام معاوية وكان فقيها. روى عنه عطية بن قيس، والحارث بن يزيد، وعُلَيّ بن رَبَاح، وبُشَير بن كعب، وابنه الغاز بن ربيعة.
روى ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ربيعة الجرشي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : استقيموا ونعماً إن استقمتم، وحافظوا على الوضوء، وخير عملكم الصلاة.
قتل يوم مَرْج رَاهِط، وكان سَنَةَ أربع وستين، بين مَرْوَان بن الحكم والضَّحاك بن قيس الفِهري قال ابن أبي حاتم: ربيعة بن عمرو الجرشي، قال بعض الناس: له صحبة وليست له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
علي بن رباح: بضم العين، وقيل: بفتحها. وبشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة.
١٦٥٦ - رَبِيعَةُ بن الفِرَاس
(د ع) رَبِيعَةُ بن الفِرَاس. روى عنه زياد بن نعيم، يعد في المصريين.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وزعم أنه من الصحابة،
حديثه عن ابن لهيعة، عن بكر بن سَوَادة، عن زياد بن نعيم، عن ربيعة بن الفراس، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
стр. 676
يسير حَيٌّ حتى يأتوا بيتاً تعظمه العَجَم مستتراً، فيأخذون من ماله، ثم يغيرون عليكم أهلُ إفريقية حتى ترد سيوفهم، يعني النبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٦٥٧ - ربيعة بن الفَضْل الأنْصَارِي
(ع س) رَبِيعَةُ بن الفَضْل بن حبيب بن زَيْد بن تَمِيم الأنْصَارِي. استشهد يوم أحد: قاله عروة وقال: هو من بني معاوية بن عوف.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
١٦٥٨ - رَبِيعَة القُرَشِيّ
(ب د ع) رَبِيعَة القُرَشِيّ، غير منسوب، روى حديثه عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة عن أبيه، رجل من قريش، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ واقفاً بعرفات مع المشركين، ثم رأيته في الإسلام واقفا موقفه ذلك [فعرفت] (١) أن اللَّه تعالى وفقه لذلك.
أخرجه الثلاثة.
١٦٥٩ - رَبِيعَةُ بن قَيْس العَدْواني
(س ع) رَبِيعَةُ بن قَيْس العَدْواني. ذكره محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد مع علي من الصحابة، وهو من عدوان بن عمرو بن قيس عيلان.
أخرجه أبو موسى.
١٦٦٠ - رَبِيعَةُ بن كَعْب
(ب د ع) رَبِيعَةُ بن كَعْب بن مَالك بن يَعْمُر، أبو فِرَاس الأسلمي.
يعد في أهل الحجاز. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن عمرو (٢) الأسلمي، وأبو عمران الجوني.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد اللَّه، وعبيد اللَّه بن علي بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: أخبرنا إسحاق بن منصور، أخبرنا النضر بن شميل، ووهب بن جرير، وأبو عامر العقدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، قالوا: حدثنا هشام الدَّسْتَوَائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أبيت على باب النبي ﷺ وأعطيه الوضوء فأسمعه الهَوِي من الليل يقول: سمع اللَّه لمن حمده. وأسمعه الهَوِي من الليل يقول: الحمد للَّه رب العالمين،
стр. 677
وهو الذي سأل النبي ﷺ أن يرافقه في الجنة، فقال: أعِنِّي على نفسك بكثرة السجود.
وكان من أهل الصُّفِّة، يلزم النبي ﷺ في السفر والحضر، وصحبه قديماً، وعُمِّر بعده حتى توفي بعد الحَرَّة، وكانت وفاته سنة ثلاث وستين.
أخرجه الثلاثة.
الهَوِي بفتح الهاء وكسر الواو: وهو الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
١٦٦١ - رَبِيعَةُ الكِلابيّ
(س) رَبِيعَةُ الكِلابيّ، روى حديثه أبو مسلم الكَجِّي (١) عن سليمان بن داود، عن سعيد بن خثيم (٢) الهلالي، عن ربيعة بنت عياض الكلابية قالت: حدثني ربيعة الكلابي (٣) قال: رأَيت رسول اللَّه ﷺ توضأ فأسبغ الوضوء.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا وقع في سنن الكَشِّي (١)، وقد رواه يحيى الحماني، عن سعيد، عن ربعية بنت عياض قالت: حدثني جدي عبيدة بن عمرو الكلابي، قال: رأيت النبي ﷺ توضأ فأسبغ الوضوء، ورواه غير واحد، عن سعيد هكذا، وهو الصواب.
١٦٦٢ - رَبيعَةُ بن لَقِيط
(س) رَبيعَةُ بن لَقِيط، ذكره أبو الحسن العسكري في الأفراد.
روى الليث بن سعيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، قال: لما دخل صاحب الروم على رسول اللَّه ﷺ سأله فرساً، فأعطاه إياه، فقال أناس: أتعطيها عدو اللَّه وعدوك؟ فقال: إنه سيسلبها رجل من المسلمين. فأخذت منه يوم دائن (٤).
أخرجه أبو موسى وقال: ربيعة هذا يروي عن ابن حوالة وغيره، ولا يعلم له صحبة.
١٦٦٣ - رَبيعَةُ بن لَهِيعة
(ب د ع)
رَبيعَةُ بن لَهِيعة الحَضْرَميّ، وفد على النبي ﷺ في وفد حضر موت فأسلموا.
روى عنه ابنه فهد أَنه قال: وفدت على النبي ﷺ ، وأديت إليه زكاة مالي، وكتب لي:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، لربيعة بن لهيعة
أخرجه الثلاثة.
стр. 678
١٦٦٤ - رَبيعَةُ بن مَالِك الأنْصَاريّ
(س) رَبيعَةُ بن مَالِك، أبو أسيد الأنْصَاريّ السَّاعِدي.
روى ابن إسحاق، عن محمد بن خالد الأنصاري، عن أبي أسيد، واسمه ربيعة بن مالك قال: خرج رسول اللَّه ﷺ ذات يوم إلى بقيع الغَرْقد (١)، فإذا الذئب مفترش ذراعيه، فقال رسول اللَّه ﷺ : هذا أويس (٢) يستطعم. قالوا:
رَأيَك يا رسول اللَّه؟ قال: من كل سائمة عشرة. قالوا: كثير يا رسول اللَّه. فقال له رسول اللَّه ﷺ وأشار بيده: أن خالسهم.
أخرجه أبو موسى. وقال: كذا سمَّاه في هذا الحديث والمشهور في اسمه مالك بن ربيعة. وقد أوردوه في الميم.
١٦٦٥ - رَبِيعَةُ بن مالك
(س) رَبِيعَةُ بن ملَّة (٣)، أخو حبيب، ذكر في ترجمة أسِيد بن أبي أنَاس.
أخرجه هكذا أبو موسى.
١٦٦٦ - رَبِيعةُ بن وَقَّاص
(د ع) رَبِيعةُ بن وَقَّاص، في حديثه نظر.
روى حديثه الحسن، عن أبان، عن أنس بن مالك، عن ربيعة بن وقاص، عن النبي ﷺ أنه قال: ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة: رجل يكون في بَرِّيَّة حيث لا يراه أحد فيقوم فيصلي، فيقول اللَّه لملائكته: أرى عبدي هذا يعلم أن له رباً يغفر الذنوب، فانظروا ماذا يطلب؟ فتقول الملائكة:
أي رب، رضاك ومغفرتك. فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له. ورجل يكون معه فئة، فيفر عنه أصحابه ويثبت هو في مكانه، فيقول اللَّه للملائكة: انظروا ما يطلب عبدي. فتقول الملائكة: يا رب، بذل مهجته لك يطلب رضاك. فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له، ورجل يقوم من آخر الليل، فيقول اللَّه للملائكة: اشهدوا أني قد غفرت له.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الراء والجيم
١٦٦٧ - رَجَاء بن الجُلَاس
(ب) رَجَاء بن الجُلَاس. ذكره بعض من ألَّف في الصحابة.
روى حديثه عبد الرحمن بن عَمْرو بن جَبَلَة، عن أم بلج، عن أم الجلاس، عن أبيها رجاء بن الجلاس أنه سأل النبي ﷺ عن الخليفة بعده فقال: أبو بكر. وهو إسناد ضعيف، لا يشتغل بمثله.
стр. 679
أخرجه أبو عمر هاهنا، وعاد أخرج الحديث، عن زيد بن الجلاس، وأحدهما وهم، واللَّه أعلم.
الجلاس: بضم الجيم، وفتح اللام الخفيفة.
١٦٦٨ - رَجَاءُ الغَنَوي
(ب د ع)
رَجَاءُ الغَنَوي، له صحبة، سكن البصرة، وكانت أصيبت يده يوم الجمل.
روت عنه سلامة بنت الجعد أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من أعطاه اللَّه حفظ كتابه، فظن أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي، فقد صَغَّر أفضل النعم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه. وسمى الراوي عنه سلامة، وسماها ابن منده وأبو عمر (١): ساكنة. ورويا له حديث: من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه اللَّه.
وقال أبو نعيم: رَجَّاء (٢) امرأة لها صحبة.
١٦٦٩ - رَجَاءُ أبو يَزِيد
(س)
رَجَاءُ أبو يَزِيد، روى عنه ابنه يزيد بن رجاء أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : قليل الفقه خير من كثير العبادة.
أخرجه أبو موسى
باب الراء والحاء والخاء
١٦٧٠ - رَحْضَة بن خُرْبة
رَحْضَة بن خُرْبة (٣) الغِفَارِي، والد إيماء وجد خفاف بن إيماء، وقد ذكرناهما، وكان ينزل غَيْقة من أرض بني غفار. قيل: إنه له صحبة ولابنه وحفيده خفاف بن إيماء بن رحضة.
ذكره الغساني على أبي عمر.
١٦٧١ - رُحَيْل الجُعْفي
(ب د ع) رُحَيْل الجُعْفي. وهو من رهط زهير بن معاوية، وحديثه عند أبي جعفر، عن (٤) الحارث بن مسلم بن عم زهير، قال: قدم الرحيل وسويد بن غَفَلَة الجُعْفِيان على رسول اللَّه ﷺ مسلمين، فانتهيا إليه حين نفضت الأيدي من قبره ﷺ ، قاله ابن منده وأبو نعيم.
стр. 680
وقال أبو عمر: روى حديثه - يعني الرحيل - زهير بن معاوية، عن أسْعَر بن الرحيل، عن أبيه، وقد روى هذا الخبر، عن زهير بن معاوية، عن أبيه، عن أسعر، وقال: نزل سويد على عمر (١)، ونزل الرحيل على بلال.
أسعر بن رحيل: بفتح الهمزة وبالسين المهملة وآخره راء. ورحيل: بضم الراء وفتح الحاء.
١٦٧٢ - رُخَيلَة بن ثَعْلبة
(ب ع س) رُخَيلَة بن ثَعْلبة بن خَالِد بن ثَعْلبة بن عَامِر بن بَياضَة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج الخزرجي البياضي. شهد بدراً، قاله ابن شهاب وابن إِسحاق.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى وزاد أبو عمر قال: قال ابن إسحاق. رجيلة بالجيم. وقال ابن هشام: رحيلة بالحاء، يعني المهملة، وقال ابن عقبة: رخيلة، بالخاء المنقوطة، وكذلك ذكره إِبراهيم بن سعد عن ابن إِسحاق أيضاً، وكذلك ذكره الدارقطني.
وقد أخرج أبو نعيم في الجيم (٢): جبلة بن خالد بن ثعلبة الأنصاري البياضي. وهو هذا، وقد ذكرنا هما ونبهنا عليهما.
باب الراء والدال
١٦٧٣ - رُدَيْح بن ذؤيب
(د ع)
مرديح بن ذُؤَيْب بن شُعْثُم بن قُرْط بن جَنابَ (٣) بن الحارث، التميمي العنبري، مولى عائشة ﵂.
روى ابنه عبد اللَّه بن رديح، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب، أن عائشة قالت: يا رسول اللَّه، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل. فجاء في العنبر، فقال النبي ﷺ : خذي منهم أربعة. فأخذت جدي رديحاً، وعمي سَمُرة، وابن عمي زُخَى (٤) وخالي زبيباً (٥). فمسح النبي ﷺ رءوسهم، وقال: هؤلاء بنو إسماعيل ﵇.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 681
باب الراء والزاي والسين
١٦٧٤ - رَزِين بن أنَس السُّلميّ
(ب د ع) رَزِين بن أنَس السُّلميّ. عداده في أعراب البصرة.
أخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه الفقيه، بإِسناده إِلى أَبي يَعْلَى أحمد بن علي قال:
حدثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري، أخبرنا فهد بن عوف بمنزل بني عامر، أخبرنا نائل بن مطرف ابن رزين بن أنس السلمي، حدثني أبي، عن جدي رزين بن أنس، قال: لما أظهر اللَّه الإسلام كانت لنا بئر، فخفنا أن يغلبنا عليها من حولها، فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، إن لنا بئراً وقد خفنا أن يغلبنا عليها من حولها. فكتب لي كتاباً: من محمد رسول اللَّه، أما بعد فإن لهم بئرهم، إن كان صادقاً، ولهم دارهم، إن كان صادقاً. قال: فما قاضينا إلى أحد من قضاة المدينة إلا قضوا لنا به.
أخرجه الثلاثة.
١٦٧٥ - رَزِين بن مَالِك
رَزِين بن مَالِك بن سَلَمة بن رَبِيعة بن الحَارِث بن سعد بن عوف بن يزيد بن بكير بن عميرة بن علي ابن جَسْر بن محارب بن خصفة بن قيس عَيْلَان.
وفد على النبي ﷺ ، ذكر الدارقطني حديثه.
١٦٧٦ - رَسِيم الهَجَرِيّ
(ب د ع) رَسِيم الهَجَرِيّ. وقيل: العَبْدي. وهو عبدي من أهل هَجَر.
روى يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم، عن أبيه، وكان رجلاً من أهل هجر، وكان فقيها، قال: انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ في وفد بصدقة تحملها إليه، فنهاهم عن النبيذ في هذه الظروف، فرجعوا إلى أرضهم وهي أرض تهامته حارة فاستوخموها، فرجعوا إليه العام الثاني في صدقاتهم، فقالوا:
يا رسول اللَّه، إنك نهيتنا عن هذه الأوعية فتركناها، فشق ذلك علينا. فقال: اذهبوا فاشربوا فيما شئتم.
أخرجه الثلاثة.
رسيم: قاله محمد بن نقطة بضم الراء وفتح السين، نقله من خط أبي نعيم.
وقال الأمير أبو نصر: وأما رسيم بفتح الراء وكسر السين وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها فهو رسيم له صحبة، روى عنه ابنه حديثاً، رواه يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم، عن أبيه، وقال الدارقطني: رواه عنه عطاء بن السائب. ولم يقع إليّ حديث عطاء، وأرجو أن لا يكون وهماً، وقد ذكر أنه وهم فيه.
стр. 682
باب الراء والشين
١٦٧٧ - رَشْدان الجُهني
(ب د ع) رَشْدان الجُهني. كان اسمه في الجاهلية غيان، فسماه رسول اللَّه ﷺ رشدان.
قال أبو نعيم عند ذكره: ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي أويس، عن أبيه، عن وهب بن عمرو بن مسلم (١) بن سعد بن وهب الجهني أن أباه أخبره، عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية: غيان، فسماه رسول اللَّه ﷺ رشدان. أخرجه الثلاثة.
وقال أبو عمر: رشدان. رجل مجهول، ذكره بعضهم في الصحابة الرواة عن النبي ﷺ .
قلت: هذا الرجل لا أصل لذكره، وقول أبي نعيم وأبي عمر يدل على ذلك، والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه، والذي يصح من جهينة أن وفدهم لما قدموا على رسول اللَّه ﷺ كان بعضهم من بني غيان بن قيس بن جهينة، فقال: من أنتم؟ فقالوا: بنو غيان. قال: بل أنتم بنو رشدان. فغلب عليهم، واللَّه أعلم.
١٦٧٨ - رُشَيْد الهَجَرِي
(ب د ع) رُشَيْد الهَجَرِي، ويقال: الفارسي «مولى بني معاوية من الأنصار» ثم من الأوس.
قال ابن منده وأبو نعيم: لا تثبت له صحبة.
قال أبو عمر: شهد مع النبي ﷺ أحداً، وكناه أبا عبد اللَّه،
قال الواقدي في غزوة أحد: كان رشيد مولى بني معاوية الفارسي، لقي رجلاً من المشركين من بني كنانة مَقَنَّعاً في الحديد يقول: أنا ابن عُويف. فتعرض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جزّله باثنتين، ويقبل عليه رشيد فيضربه على عاتقه، فقطع الدرع حتى جزّله باثنتين، ويقول: خذها وأنا الغلام الفارسي. ورسول اللَّه يرى ذلك ويسمعه، فقال رسول اللَّه ﷺ : «هلا قلت: خذها، وأنا الغلام الأنصاري. فتعرض له أخوه يعدو كأنه كلب، قال: [أنا] (٢) بن عويف، ويضربه رشيد على رأسه وعليه المِغْفَر ففلق رأسه، ويقول: خذها وأنا الغلام الأنصاري. فتبسم رسول اللَّه ﷺ وقال: أحسنت يا أبا عبد اللَّه، فكناه يومئذ، ولا ولد له.
أخرجه الثلاثة.
١٦٧٩ - رُشَيْد بن مَالِك
(ب د ع) رُشَيْد بن مَالِك، أبو عَميرة السَّعدي التميمي. عداده في الكوفيين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءَ الثقفي بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدَّثنا أسِيد بن عاصم، أخبرنا عبد اللَّه بن رجاء، أخبرنا معروف بن واصل، عن حفصة بنت طَلْق، قالت: قال أبو عميرة
стр. 683
رشيد بن مالك: كنا عند رسول اللَّه ﷺ فأتاه رجل بطبق عليه تمر، فقال له: ما هذا، أهدية أم صدقة؟ فقال الرجل: صدقة، قال: فقدِّمه إلى القوم، قال: والحسين صغير. قال: فأخذ الصبي تمرة فجعلها في فيه، قال: ففطن له رسول اللَّه ﷺ ، فأدخل إصبعه في فيِّ الضبيّ فانتزع التمرة فقذف بها، ثم قال:
إنا - آل محمد - لا نأكل الصدقة.
ورواه ابن نمير وعبد الصمد بن النعمان، وعبد اللَّه بن رجاء، وعمرو بن مرزوق وغيرهم، عن معروف بن واصل، نحوه، أخرجه الثلاثة.
وجعله أبو عمر تميمياً، وجعله ابن ماكولا مُزَنياً، وجعله أبو أحمد العسكري أسدياً، من أسد بن خزيمة، وقال: هو جد معروف بن واصل.
عميرة: بفتح العين، وأسيد: بفتح الهمزة.
باب الراء مع العين
١٦٨٠ - رِعْيَة السُّحَيْمِيّ
(ب د ع) رِعْيَة (١) السُّحَيْمِيّ، وقال الطبري (٢): الهجيمي، فصحف فيه، وإنما هو سحيمي. وقيل:
العرني. وهو من سحيمة عرينة. وقد قيل فيه: الربعي، وليس بشيء.
كتب إليه رسول اللَّه ﷺ في قطعة أدم، فرقع دلوه بكتاب رسول اللَّه ﷺ ، فقالت له ابنته: ما أراك إلا ستصيبك قارعة، عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك! وكانت ابنته قد تزوجت في بني هلال وأسلمت، وبعث إليه رسول اللَّه ﷺ خيلاً، فأخذوا ولده وماله، ونجا هو عُرياناً فأسلم، وقدم على رسول اللَّه ﷺ فقال: أغِيرَ على أهلي ومالي وولدي. فقال رسول اللَّه ﷺ : أما المال فقد قسم، ولو أدركته قبل أن يقسم لكنت أحق به، وأما الولد فاذهب معه يا بلال فإن عرفه ولده فادفعه إليه، فذهب معه، وقال لابنه: تعرفه؟ قال: نعم، فدفعه إليه.
أخرجه الثلاثة.
رِعْية: بكسر الراء، وسكون العين المهملة، وبالباء تحتها نقطتان، وقيل: بضم الراء.
باب الراء والفاء
١٦٨١ - رِفَاعَةُ بن أوْس
(ع س) رِفَاعَةُ بن أوْس الأنْصَارِي. ثم من بني زعوراء بن عبد الأشهل استشهد يوم أحد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً، ورويا ذلك عن عروة بن الزبير.
стр. 684
١٦٨٢ - رِفَاعَةُ البَدْرِي
(س) رِفَاعَةُ البَدْرِي.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، بإِسناده إِلى أَبي داود الطيالسي، قال:
حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، حدثنا يحيى بن علي بن خلاد، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة البدري قال: كان رسول اللَّه ﷺ جالساً في المسجد، ونحن عنده، إذ جاء رجل كالبدوي، فدخل المسجد فصلى فأخف صلاته، ثم أتى النبي ﷺ فسلم عليه، فقال: وعليك، أعد صلاتك فإنك لم تصل، وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي، شهد بدراً، وقد ذكروه.
١٦٨٣ - رفاعة بن تابوت
(س) رفاعة بن تابوت الأنصاري.
روى داود بن أبي هند، عن قيس بن جبير: أن الناس كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه، ولا دارا من بابها أو بيتا، فدخل رسول اللَّه ﷺ وأصحابه دارا، وكان رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن التابوت. فتسور الحائط فدخل على رسول اللَّه ﷺ ، فلما خرج رسول اللَّه ﷺ من باب الدار، أو قال: من باب البيت، خرج معه رفاعة، قال: فقال القوم: يا رسول اللَّه، هذا الرجل فاجر، خرج من الدار وهو محرم. قال: فقال له رسول اللَّه: ما حملك على ذلك؟ قال: يا رسول اللَّه، خرجت منه فخرجت منه، فقال رسول اللَّه ﷺ : إني رجل أحمس (١) قال: إن تك أحمس فإن ديننا واحد، قال: فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها﴾ (٢) الآية.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا قال قيس بن جبير بالجيم، قال: ولا أدري هو قيس بن حبتر - يعني بالحاء المهملة، والباء الموحدة، والتاء فوقها نقطتان - أم غيره؟
١٦٨٤ - رِفَاعَةُ بن الحَارِث
(ب) رِفَاعَةُ بن الحَارِث بن رفاعَةَ بن الحَارِث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم. هو أحد بني عَفْراء، شهد بدراً في قول ابن إسحاق، وأما الواقدي فقال: ليس ذلك عندنا بثبت، وأنكره في بني عفراء، وأنكره غيره فيهم وفي البدريين أيضاً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٦٨٥ - رِفَاعَةُ بن رَافِع بن عَفْراء
(د ع) رِفَاعَةُ بن رَافِع بن عَفْراء، ابن أخي مُعَاذ بن عَفْراء الأنْصَارِي.
حديثه عند ابنه معاذ، رواه زيد بن الحباب، عن هشام بن هارون، عنه،
стр. 685
وروى أبو زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن حصين قال: صلى رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقال له: رفاعة، فلما كبر قال: اللَّهمّ لك الحمد كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره.
رواه ابن أبي عدي، عن شعبة موقوفاً. ورواه العقدي، عن شعبة، عن حصين قال: سمعت عبد اللَّه بن شداد بن الهاد يقول: سمع رجلا من أَصحاب النبي ﷺ يقال له: رفاعة بن رافع قال: لما دخل النبي ﷺ في الصلاة،،، فذكر نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم هكذا، ولم يذكراه في الرواية عنه بأكثر من هذا، فلا أعلم من أين علما أنه ابن عفراء، وفي الصحابة غيره: رفاعة بن رافع؟ واللَّه أعلم، وإنما هذا الحديث لرفاعة بن رافع بن مالك الزرقي.
قال البخاري في صحيحه بإسناده لهذا الحديث، عن عبد اللَّه بن شداد، قال: رأيت رفاعة بن رافع الأنصاري، وكان شهدا بدراً، وليس في البدريين: رفاعة بن رافع بن عفراء. وقوله: حديثه عند ابنه معاذ يقوى أنه الزرقي، فإن رفاعة الزرقي له ابن اسمه معاذ.
١٦٨٦ - رِفَاعَةُ بن رَافع بن مالك
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن رَافع بن مالك بن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زريق، الأنصاريّ الخزرجي الزرقي، يكنى أبا معاذ، وأمُّه أم مالك بنتُ أُبَي بن سَلُول، أُخت عبد اللَّه بن أبَي رأس المنافقين.
شهد العقبة، وقال عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق: إنه ممن شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وشهد أخواه: خَلاد ومالك ابنا رافع، بدرا.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أبي نصر الطوسي بإِسناده، عن أَبي داود الطيالسي، حدثنا إسماعيل ابن جعفر، أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه (١)، عن عمه رفاعة بن رافع، قال:
كان رسول اللَّه ﷺ بينما هو في المسجد يوماً، قال رفاعة: ونحن معه. إذ جاء رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي ﷺ فرد عليه، وقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصل.
ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يسلم على النبي ﷺ ، ويقول: إرجع فصل فإنك لم تصل. فقال الرجل: أرني - أو علمني - فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. قال: أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك اللَّه، ثم تشهد، وقم، ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعاً، ثم اعتدل قائماً، ثم اسجد فاطمين ساجداً، ثم اجلس فاطمئن، ثم اسجد فاطمئن، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئاً فقد انتقصت من صلاتك.
فكانت هذه أهون عليهم (٢).
стр. 686
وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي، ومسمار بن أبي بكر (١)، ومحمد بن محمد بن سرايا، وأبو عبد اللَّه الحسين بن فناخسرو التكريتي، قالوا بإسنادهم إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر، قال: جاءَ جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال:
من أفضل المسلمين، أو كلمة نحوها، قال: وكذلك من شهدها من الملائكة.
ثم شهد رفاعة الجمل مع علي، وشهد معه صفِّين أيضاً، روى الشعبي قال: لما خرج طلحة والزبير إلى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث، يعني زوجة العباس بن عبد المطلب ﵃، إلى عَلِيّ بخروجهم، فقال عَلِيّ: العجب! وثب الناس على عثمان فقتلوه، وبايعوني غير مكرهين، وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إلى العراق بالجيش! فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن اللَّه لما قبض رسوله ﷺ ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر، لنصرتنا الرسول، ومكاننا من الدين، فقلتم: نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول اللَّه ﷺ الأقربون، وإنما نذكركم اللَّه أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر وأنتم أعلم، وما كان غير أنا لما رأينا الحق معمولاً به، والكتاب متبعاً، والسنة قائمة رضينا، ولم يكن لنا إلا ذلك، وقد بايعناك ولم نأل، وقد خالفك من أنت خير منه وأرضى، فمرنا بأمرك.
وقدم الحجاج بن غزية (٢) الأنصاري، فقال: يا أمير المؤمنين:
دَرَاكِها دَرَاكِها قبل الفَوْت … لا وَألتُ نفسي إن خفت الموت
يا معشر الأنصار، انصروا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول اللَّه ﷺ [أولاً] (٣)، واللَّه إن الآخرة لشبيهة بالأولى، إلا أن الأولى أفضلهما.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي، فما كان به حاجة إلى إخراجه، وغاية ما في الأمر أن (٤) في تلك الترجمة ترك نسبه، فلا يكون غيره، والحديث واحد والإسناد واحد.
١٦٨٧ - رِفَاعَةُ بن زَنْبَر
رِفَاعَةُ بن زَنْبَر. له صحبة، قاله ابن ماكولا.
زنبر: بالزاي، والنون، والباء الموحدة، وآخره راء.
стр. 687
١٦٨٨ - رِفَاعَةُ بن زَيْد
(د ع) رِفَاعَةُ بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن كعب، وهو ظَفَر، بن الخزرج بن عَمْرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الظَّفَرِيّ، عم قتادة بن النعمان بن زيد، وهو الذي سرق بنو أبيرق سلاحه وطعامه.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي، قال:
حدثنا الحسن بن أَحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني، أخبرنا محمد بن سلمة (١) الحراني، أخبرنا محمد ابن إِسحاق، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أُبيرق: بشر وبُشير ومبشِّر، وكان بشير رجلاً منافقاً يقول الشعر يهجو به أصحاب النبي ﷺ ، ثم يَنْحَلُه بعض العرب، فإذا سمع أصحاب رسول اللَّه ﷺ ذلك الشعر، قالوا: واللَّه ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث، وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إِذا كان له يسار فَقَدمت ضافِطَةٌ من الشام من الدَّرْمَك (٢) ابتاع الرجل منها فخص نفسه، فأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير.
فقدمت ضافطة فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملاً من الدرمك، فجعله في مشربة (٣) له، وفي المشربة سلاح فعُديِ عليه من تحت الليل، فنقبت المشربة، وأخذ السلاح والطعام، فلما أصبح أتاني عمى رفاعة فقال: يا ابن أخي، إنه قد عدي علينا ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا، فَتَحَسَّسْنا الدور، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى إلا على بعض طعامكم
قال قتادة: فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال رسول اللَّه ﷺ : سآمر في ذلك. فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلاً منهم يقال له: أسَير بن عروة، فكلموه، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول اللَّه، إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام يرمونهم بالسرقة.
قال قتادة: فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقال: عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة! قال: فرجعت ولودِدْتُ أني أخرج من بعض مالي: ولم أكلم رسول اللَّه، فقلت لعمي ذلك، فقال: اللَّه المستعان. وأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً﴾ بني أبيرق (وَاسْتَغْفِرِ اللَّه) (٤) مما قلت لقتادة ابن النعمان. الآيات.
أخرجه أبو نعيم وابن منده.
стр. 688
الضافِطَة: الأنباط، كانوا يحملون الدقيق والزيت وغيرهما إلى المدينة.
أسيَر: بضم الهمزة، وفتح السين المهملة.
١٦٨٩ - رِفَاعَةُ بن زَيْد
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن زَيْد بن وَهْب الجُذَامِيّ، ثم الضُّبَيْبيّ، من بني الضُبَيْب (١). هكذا يقوله بعض أهل الحديث، وأما أهل النسب فيقولون: الضبيني، من بني ضبينة بن جذام.
قدم على النبي ﷺ في هدنة الحديبية، قبل خيبر، في جماعة من قومه فأسلموا. وعقد له رسول اللَّه ﷺ على قومه، وأهدى لرسول اللَّه غلاماً أسود، اسمه مدعم، المقتول بخيبر، وكتب له كتاباً إلى قومه!
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامَّةً ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى اللَّه وإلى رسوله، فمن أقبل ففي حِزب اللَّه، ومن أدبر فله أمان شهرين».
فلما قدم رفاعة إلى قومه أجابوا وأسلموا.
أخرجه الثلاثة.
١٦٩٠ - رِفَاعَةُ بن سِمْوَال
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن سِمْوَال. وقيل: رفاعة بن رفاعة القرظي، من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حُيَيّ بن أخطب أم المؤمنين، زوج النبي ﷺ ، فإن أمها برة بنت سموال، وهو الذي طلق امرأته ثلاثاً على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فتزوجها عبد الرحمن بن الزَّبِير، وطلقها قبل أن يدخل بها، فأرادت الرجوع إلى رفاعة، فسألها النبي، فذكرت أن عبد الرحمن لم يمسها. قال: فلا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عُسَيلته. واسم المرأة: تَمِيمة بنت وهب، سماها القعنبي، وقيل في اسمها غير ذلك.
روى أبو عمر وابن منده عن رفاعة في هذه الترجمة أنه قال: نزلت هذه الآية ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٢) فيَّ وفي عَشَرةٍ من أصحابي.
وأما أبو نعيم، فأخرج هذا الحديث في ترجمة أخرى، وهي: رفاعة بن قرظة (٣)، ويرد ذكرها إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سموال: بكسر السين وسكون الميم (٤)، والزبير: بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة.
стр. 689
١٦٩١ - رَفَاعَة بن عَبْد المُنْذِر
(ع س) رَفَاعَة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار الأنْصَارِي، عَقَبيّ، بدري.
روى أبو نعيم وأبو موسى بإسنادهما، عن عروة فيمن شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني ظفر، واسم ظفر كعب بن الخزرج: رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وقد شهد بدراً.
وأخرج أبو نعيم وأبو موسى أيضاً، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، من بنى أمية بن زيد: رفاعة بن عبد المنذر.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورده أبو نعيم في ترجمة مفردة، عن أبي لبابة وتبعه أبو زكريا بن منده، وإنما فرق بينهما لأن أبا لبابة قيل لم يشهد بدراً، لأن رسول اللَّه ﷺ رده من الطريق، لما سار إلى بدر، وأمَّره على المدينة، وضرب له بسهمه، وهذا الرجل الذي في هذه الترجمة ذكر عروة بن الزبير وابن شهاب أنه شهد بدراً، وهذا يحتمل أن من قال إنه شهد بدراً أنه أراد حيث ضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، واللَّه أعلم.
قلت: الحق مع أبي موسى، وهما واحد على قول من يجعل اسم أبي لبابة رفاعة (١)، وسياق النسب يدل عليه، فإن أبا لبابة رفاعة بن عبد المنذر بن زَنْبَر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس، وهو النسب الذي ذكراه في هذه الترجمة، إلا أنهما صحفا زنبر الذي في هذا النسب، وهو بالزاي والنون والباء الموحدة، بدينار، فإن من الناس من يكتب ديناراً بغير ألف، وإذا جعلنا ديناراً بغير ألف زنبراً صح النسب، وصار واحداً، فإنه ليس في الترجمتين اختلاف في النسب إلا هذه اللفظة الواحدة.
وقال أيضاً أبو نعيم، عن عُرْوة في تسمية من شهد بَدْراً من بني ظفر: رفاعة بن عبد المنذر، وساق النسب كما ذكرناه أولاً، وليس فيه ظفر، وذكر ظفر وهم.
وقد جعل أبو موسى اسم أبي لبابة: رفاعة. وهو أحد الأقوال في اسمه، وأما ابن الكلبي فقد جعل رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر أخا أبي لبابة، وأخا مبشر بن عبد المنذر، وأن رفاعة ومبشراً شهدا بدراً وقاتلا فيها، فسلم رفاعة وقتل مبشر ببدر، وأما أبو لبابة فقال: اسمه بشير، وأَن رسول اللَّه ﷺ رده من الطريق أميراً على المدينة. ويصح بهذا قول من جعلهما اثنين، وأن رفاعة شهد بدراً بنفسه، وأن أخاه أبا لبابة ضرب له رسول اللَّه بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها، وما أحسن قول الكلى عندي، فإنه يجمع بين الأقوال.
ولا شك أن أبا نعيم إنما نقل قوله عن الطبراني، وهو إمام عالم متقن، ويكون قول عروة وابن شهاب إنه شهد بدراً حقيقة لا مجازاً، بسبب أنه ضرب له بسهمه وأجره.
стр. 690
والظاهر من كلام ابن إسحاق موافقة ابن الكلبي، فإنه قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني أُمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، ولا عقب له، وعبيد ابن أبي عبيد، ثم قال: وزعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب ردهما رسول اللَّه من الطريق، فقد جعل أبا لبابة غير رفاعة، مثل الكلبي. هذه رواية يونس.
ورواه ابن هشام عن ابن إسحاق فذكر مبشراً، ورفاعة، وأبا لبابة، مثله. وذكره غيرهم وقال: وهم تسعة نفر فكانوا مع مبشر ورفاعة وأبي لبابة تسعة. وهذا مثل قول الكلبي صرح به، فظهر بهذا أن الحق مع أبي نعيم، إلا على قول من يجعل رفاعة اسم أبي لبابة، وهم قليل، وقد تقدم في بشير، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، وبالجملة فذكر دينار في نسبه وهم. واللَّه أعلم.
١٦٩٢ - رِفَاعَة بن عَبْد المُنْذر
(ب د ع) رفاعة بن عبد المنذر بن زَنْبَر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، أبو لبابة الأنصاري الأوسي، وهو مشهور بكنيته.
وقد اختلف في اسمه فقيل: رافع: وقيل: بُشَير. وقد ذكرناه في الباء، وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبل هذه، ونذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
خرج مع النبي ﷺ إلى بدر، فرده النبي من الرَّوْحاء (١) إلى المدينة أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره.
روى عنه ابن عمر، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبو بكر بن عمرو بن حزم، وسعيد بن المسيب، وسَلْمان الأغر، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وغيرهم. وهو الذي أرسله رسول اللَّه ﷺ إلى بني قريظة لما حصرهم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى محمد بن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يَسَار، عن معبد بن كعب بن مالك السلمي، قال: ثم بعثوا، يعني بني قريظة إلى رسول اللَّه ﷺ : [أنْ] (٢) ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، وكانوا حلفاء الأوس، نستشيره في أمرنا، فأرسله رسول اللَّه إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجهش (٣) إليه النساء والصبيان يَبْكُون في وجهه، فَرَقَّ لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حُكم محمد؟ فقال: نعم. وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح، قال أبو لبابة:
فو اللَّه ما زالت قدماي ترجفان حين عرفت أني قد خنت اللَّه ورسوله، ثم انطلق على وجهه، ولم يأت رسول اللَّه حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عُمُده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب اللَّه عليَّ مما صنعت وعاهد
стр. 691
اللَّه أن لا يطأ بني قريظة أبداً، فلما بلغ رسول اللَّه خبره، وكان قد استبطأه، قال: أما لو جاءني لاستغفرت له، فإذْ فعل ما فعل ما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب اللَّه عليه.
قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيط أنَّ تَوْبَةَ أبي لبابة نزلت على (١) رسول اللَّه ﷺ ، وهو في بيت أم سلمة، فقالت: سمعت رسول اللَّه من السَّحَر وهو يضحك، فقلْتُ: ما يضحكك؟ أضحك اللَّه سنك. فقال: تِيبَ على أبي لبابة. فلما خرج رسول اللَّه ﷺ إلى صلاة الصبح أطلقه.
ويرد في الكنى سبب آخر لربطه، فإنهم اختلفوا في ذلك.
قال ابن إسحاق: لم يعقب أبو لبابة.
أخرجه الثلاثة.
١٦٩٣ - رِفَاعَةُ بن عَرَابة
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن عَرَابة، وقيل: عرادة الجهني، ويقال: العُذْري، يكنى خُزَامة. روى عنه عطاء بن يسار، مدني، يعد في أهل الحجاز.
روى هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول:
إذا مضى ثلث الليل ينزل اللَّه إلى السماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني أستجيب؟ من ذا الذي يسألني أعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ حتى ينفجر الصبح.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن أبي نصر الخطيب بإسناده، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال:
كنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى إذا كنا بالكَدِيد، أو بقديد (٢)، جعل رجال يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم. وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
١٦٩٤ - رِفَاعَةُ بن عَمْرو الجُهَني
(ب) رِفَاعَةُ بن عَمْرو الجُهَني، شهد بدراً وأحداً، قاله أبو معشر، ولم يتابَع عليه، وقال ابن إسحاق والواقدي وسائر أهل السير: هو وديعة بن عمرو بن يسار بن عَوْف (٣) بن جَرَاد [بن يربوع] (٤) بن طُحَيل بن عدي بن الرَّبْعَة بن رَشدان بن قيس بن جُهَينة الجهني، حليف بني النجار، من الأنصار، شهد بدراً وأُحداً.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
стр. 692
١٦٩٥ - رِفَاعَةُ بن عَمْرو بن زَيْد
(ب د ع) رفاعة بن عمرو بن زيد بن عَمْرو بن ثَعْلبة بن مالك بن سالم بن غَنْم بن عوف ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي.
شهد العقبة وبدراً، وقتل يوم أحد، يكنى أبا الوليد، ويُعْرف بابن أبي الوليد، لأن جده زيد بن عمرو يكنى أبا الوليد أيضاً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: رفاعة بن عمرو بن نوفل بن عبد اللَّه بن سنان، استشهد يوم أحد، عقبى بدري، وروى هذا عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأنه قال: قتل يوم أحد. وروى بإسناده إلى عروة ابن الزبير فيمن شهد بدراً والعقبة: رفاعة بن عمرو بن قيس بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غَنْم بن عوف بن الخزرج، وخرج مهاجراً إلى رسول اللَّه ﷺ .
وأما ابن منده فلم ينسبه، إنما أخرجه مختصراً فقال: رفاعة بن عمرو الأنصاري، استشهد يوم أحد، روى ذلك عن ابن إسحاق.
١٦٩٦ - رفاعة بن قرظة
(ع س) رِفَاعَةُ بن قَرَظَة القَرَظي.
أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان بن [شهر زاد] (١) قالا:
أخبرنا أَبو بكر بن رِيذَة (٢) «ح» قال أَبو موسى: وأخبرنا أبو علي، يعني الحداد، أخبرنا أبو نعيم، قالا:
أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، أخبرنا حماد بن سلمة - زَادَ ابن رِيذة عن الطبراني قال: وحدثنا الحضرمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر شادان، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رفاعة القرظي، وفي رواية الحضرمي، أن رفاعة بن قرظة قال: نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٣).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده في رفاعة بن سموال، وفرق الطبراني وغيره بينهما.
١٦٩٧ - رِفَاعَةُ بن مُبَشِّر
(ب) رِفَاعَةُ بن مُبَشِّر بن الحَارِث الأنْصارِيّ الظَّفَريّ، شهد أحداً مع أبيه مبشِّر.
أخرجه أبو عمر كذا مختصرا.
стр. 693
١٦٩٨ - رِفَاعَةُ بن مَسْرُوح
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن مَسْرُوح. وقيل: رفاعة بن مشمرح (١) الأَسَدِي، من بني أَسد بن خُزَيْمَة، حليف لبني عبد شمس، قتل يوم خيبر شهيدا.
أخرجه الثلاثة.
١٦٩٩ - رِفَاعَةَ بن وَقْش
(ب د ع س) رِفَاعَةَ بن وَقْش، وقيل: قيس. والأكثر وقش بن زغبة (٢) بن زعوراء عن عبيد الأشهل الأنصاري الأشهلي.
استشهد يوم أحد، وهو شيخ كبير، وهو أخو ثابت بن وقش، قتلا جميعاً بأحد، قتل رفاعةَ خالدُ بن الوليد قبل أن يسلم.
أَخرجه الثلاثة. واستدركه أَبو موسى على ابن منده وقال: ذكر في ترجمة أخيه ثابت بن وقش، وليس لاستدراكه وجه، فإن ابن منده أخرجه ترجمة مفردة، عن أخيه، وقال ما أخبرنا به عبيد اللَّه ابن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من الأنصار يوم أحد:
ورفاعة بن وقش. ذكره بعد ذكر أخيه ثابت. واللَّه أعلم.
١٧٠٠ - رِفَاعَةُ بن وَهْب
(س) رِفَاعَةُ بن وَهْب بن عَتِيك.
روى بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حَيَّان، في قوله تعالى:
﴿فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ (٣) نزلت في عَائِشَةُ بنتُ عبد الرحمن بن عَتِيك النضيري، كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقاً بائناً، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير القرظي، ثم طلقها فأتت رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا نبي اللَّه، إن زوجي طلقني قبل أن يمسني، فأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول؟ فقال النبي: لا، حتى يكون مس. فلبثت ما شاء اللَّه، ثم أتت النبي فقالت: يا رسول اللَّه، إن زوجي الذي كان تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني، فقال النبي: كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر، فلبثت ما شاء اللَّه، ثم قبض النبي ﷺ ، فأتت أبا بكر فقالت: يا خليفة رسول اللَّه، أرجع إلى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني. فقال لها أبو بكر: قد عهدت رسول اللَّه حين قال لك، وشهدته حين أتَيْتِه، وعلمت ما قال لك، فلا ترجعي إليه، فلما قبض أبو بكر ﵁ أتت عمر بن الخطاب، فقال لها: لئن أتيْتِني بعد مَرَّتك هذه لأرجُمَنَّك، وكان فيها نزل: ﴿فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ فيجامعها.
أخرجه أبو موسى قال: أورد هذه القصة أبو عبد اللَّه، يعني ابن منده، في رفاعة بن سموال، وفرق بينهما ابن شاهين، والظاهر أنهما واحد، وأما المرأة فقيل: اسمها تميمة، وقيل: سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، واللَّه أعلم.
стр. 694
١٧٠١ - رِفَاعَةُ بن يَثْربيّ
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن يَثْربيّ، أبو رِمْثَة التَّيْمي، من تيم الرباب، قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر وابن منده: التميمي من تميم، عداده في أهل الكوفة، وقيل: اسم أبي رمثة حبيب، وقد تقدم ذكره، قاله أحمد بن حنبل: وقال يحيى بن معين: يثربي بن عوف، وقيل: خشخاش.
روى عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول اللَّه ﷺ ، فلما رأيته قال لأبي: هذا ابنك؟ قال: إي ورب الكعبة أشهد به. فتبسم رسول اللَّه ﷺ ضاحكاً من ثَبَت شبهي بأبي، ومن حلف أبي، ثم قال: أَما إِنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه. وقال رسول اللَّه ﷺ : ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ (١) ثم نظر إلى مثل السِّلْعة (٢) بين كتفيه، فقال:
يا رسول اللَّه، إني طبيب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: طبيبها الذي وضعها.
رواه عبد الملك بن عمير الشيباني، والثوري، والمسعودي، وعلي بن صالح، كلهم عن إياد بن لقيط.
أخرجه الثلاثة.
١٧٠٢ - رفاعة
(س) رفاعة وغير منسوب، وهو من أصحاب الشجرة.
روى عبد الكريم أبو أمية، عن أبي عبيدة بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان النبي ﷺ إذا رأى الهلال كبر، وقال: هلالُ خير ورشد، آمنت بخالقك .. ثلاثا.
أخرجه أبو موسى وقال: هكذا أورده أبو نعيم في ترجمة رفاعة بن رافع، ولا نعلم لرفاعة بن رافع ابناً يقال له: أبو عبيدة، وإنما له عبيد بن رفاعة، والظاهر أنه غيره. واللَّه أعلم.
قلت: وقد روى هذا الحديث الأمير أبو نصر، من حديث يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن خضير الهنائي، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال:
كان رسول اللَّه ﷺ إذا رأى الهلال قال: اللَّهمّ أهِلَّه علينا بالأمن والإيمان.
كذا رواه محمد بن إبراهيم الشافعي، عن الكُدَيْمي، عن يحيى. قال: ورواه أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن الكُدَيْمي فقال: عبد الرحمن بن حضين، بحاء وضاد معجمة ونون. ورواه عن الكُدَيْمي ابنُ مالك القَطِيعيُّ فقال: حُصَين، بحاء وصاد مهملتين، قال: والصواب خضير، بخاء وضاد معجمتين وبالراء، فهذه الرواية تؤيد قول أبي نعيم، واللَّه أعلم.
١٧٠٣ - رِفَاعَةُ
(د ع)
رِفَاعَةُ، غير منسوب، روى عنه أبو سلمة أنه قال: أَمرني رسول اللَّه ﷺ إن أطوف في الناس فأنادي: لا يَنْتَبِذَنَّ أحد في المُقَيَّر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا.
стр. 695
١٧٠٤ - رفيع أبو العالية
(د ع) رُفَيْع أبو العَالِيَة الرِّياحيّ. أدرك النبي ﷺ ، وقيل: اسمه زياد بن فيروز، مولى بني رياح، قاله أبو نعيم. قال أبو خلدة خالد بن دينار: سألت أبا العالية الرياحي: «أدْرَكْتَ النبيَّ ﷺ ؟ قال: لا، جئت بعده بسنتين، أو ثلاث».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قوله إن اسم أبي العالية زياد، وهم منه، إنما زياد بن فيروز آخر، وهما من كبار التابعين، وكنيته أيضاً أبو العالية، وهو البراء (١)، وهو غير أبى العالية الرياحي، واللَّه أعلم، باب الراء مع القاف:
(باب الراء مع القاف)
١٧٠٥ - رُقَادُ بن رَبِيعَة
(د ع) رُقَادُ بن رَبِيعَة العُقَيْلِيّ. أدرك النبي ﷺ .
روى يعلى بن الأشدق قال: أدركت عدة من أصحاب النبي ﷺ ، منهم رقاد بن ربيعة، قال:
أَخذ منا رسول اللَّه ﷺ من الغنم من المائة الشاة، فإن زادت فشاتين، وذكر الإبل، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٧٠٦ - رُقَيْبةُ بن عُقَيْبَة
(د ع) رُقَيْبةُ بن عُقَيْبَة، أو عقيبة بن رقيبة، كذا روى على الشك، وهو مجهول.
روى يزيد بن حبيبة قال: جاء رقيبة، أو عقيبة بن رقيبة، إلى النبي ﷺ في آخر يوم من رجب يودعه. فقال: أين تريد؟ قال: أريد سفراً، قال: تريد أن تمحق ربحك وتخسر وتمحق بركتك؟! قال: وما ذاك أريد يا رسول اللَّه قال: أقم حتى يهل الهلال، وتخرج يوم الاثنين أو يوم الخميس، وعليك بالدُّلُجات (٢)، فإن للَّه فيه ملائكة موكلين بالسيارة، أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٧٠٧ - رُقَيْم بن ثَابِت بن ثَعْلبة
(ب د ع) رُقَيْم بن ثَابِت بن ثعلبة بن زَيْد بن لَوْذَان بن معاوية، أبو ثابت الأنصاري الأوسي، نسبه كذا أبو نعيم وابن منده.
وقال ابن الكلبي وابن حبيب: هو رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن أكَّال بن الحارث بن أمية بن معاوية ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم المعاوي، وهو من قبيلة النعمان [بن زيد] (٣) بن أكال الذي أسره أبو سفيان بن حرب، وكان خرج حاجاً أو معتمراً، ففداه بابنه عمرو بن أبي سفيان، وقتل يوم الطائف مع النبي ﷺ ، قاله ابن إسحاق وعروة وابن شهاب، أخرجه الثلاثة.
стр. 696
(باب الراء والكاف)
١٧٠٨ - رُكَانَةُ بن عَبْد يَزيد
(ب د ع) رُكَانَةُ بن عَبْد يَزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي المطلبي، وكان يقال لأبيه عبد يزيد: المحض لا قذى فيه، لأن أمه الشِّفَاء بنت هاشم بن عبد مناف، وأباه هاشم بن المطلب.
وهذا ركانة هو الذي صارعه النبي ﷺ فصرعه النبي ﷺ مرتين أو ثلاثاً، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سِهَيمة بنت عويمر (١) بالمدينة.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال:
حدثنا هَنَّاد، حدثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سَعِيد، عن عبد اللَّه بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إني طلقت امرأتي البتة. فقال:
ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: اللَّه؟ قال: اللَّه، قال: اللَّه، قال: فهو كما أردت (٢).
وله عن النبي ﷺ أحاديث، منها: حديثه في مصارعة النبي ﷺ . وأنه طلب من النبي ﷺ أن يريه آية ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان، فأشار إليها النبي ﷺ قال لها: أقبلي بإذن اللَّه. فانشقت باثنتين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رسول اللَّه ﷺ ، فقال له ركانة: أريتني عظيماً، فمرها فلترجع. فأخذ عليه النبي ﷺ العهد لئن أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر، فلم يسلم، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة، وأطعمه رسول اللَّه ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا.
ومن حديثه عن النبي ﷺ : إن لكل دين خلقاً، وخلق هذا الدين الحياء.
وتوفي ركانة في خلافة عثمان، وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين، أخرجه الثلاثة.
١٧٠٩ - رُكانَة أبو مُحَمَّد
(د ع) رُكانَة أبو مُحَمَّد، غير منسوب. قال ابن منده: فرق ابن أبي داود بينه وبين الأول، قال: وأراهما واحداً. وروى بإسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة، عن أبيه ركانة قال: صارعت النبي ﷺ فصرعني.
قال أبو نعيم: فرق المتأخر بينه وبين الأول، وما أراه إلا المتقدم، ولا مطعن على ابن منده في هذا، فإنه أحال بقوله على ابن أبي داود وقال: أراهما واحداً، فأي مطعن أورد عليه! أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 697
١٧١٠ - رَكْب المِصْريّ
(ب د ع) رَكْب المِصْريّ، غير منسوب، وهو مجهول، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
وقال أبو عمر: هو كندي، له حديث واحد عن النبي ﷺ وليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا على ذكره فيهم.
روى عنه نصيح العبسي (١) أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالاً جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة، طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله.
أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدَّقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم بن الحسن بن علي بن المنذر، أخبرنا أبو (٢) صفوان البَرْذعي، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا مهدي بن حفص، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام، عن عَنْبسة بن سعيد الكَلَاعي، عن نصيح العبسي، عن ركب المصري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله.
أخرجه الثلاثة.
(باب الراء والواو)
١٧١١ - رَوْح بن زِنْبَاع
(ب د ع) رَوْح بن زِنْبَاع بن رَوْح بن سَلامة بن حداد بن حَدِيدَة بن أمية بن امرئ القَيْس بن حمانة (٣) بن وائل بن مالك بن زيد مناة بن أفصى بن سعد بن دبيل (٤) بن إياس بن حَرَام بن جُذَام، أبو زُرْعة الجذامي.
قال ابن منده وأبو نعيم: لا تصح له صحبة، ولأبيه زنباع رؤية.
قال أبو عمر: قال أحمد بن زهير: وممن روى عن النبي ﷺ من جذام: رَوْح بن زنباع، ومولى لروح يقال له: حبيب. ولم يذكر أحمد بن زهير لروح حديثاً، وإنما يروي أن أباه زنباعاً قدم على النبي ﷺ ، وأما روح فلا تصح له صحبة.
وقال مسلم بن الحجاج في الأسماء والكنى: أبو زرعة روح بن زنباع الجذامي، له صحبة، وذكره ابن أبي حاتم وأبوه في التابعين، وقالا: روى عن عبادة بن الصامت. روى عنه شرحبيل بن مسلم، ويحيى ابن أبي عمرو الشيباني، وعبادة بن نسبىّ.
стр. 698
قال أبو عمر: ولا أرى له صحبة، ولا رواية إلا عن الصحابة منهم: تميم الداريّ، وعبادة بن الصامت، روى عن تميم حديثاً في فضل رباط الخيل في سهيل اللَّه، وقد ذكرناه في تميم.
وكان خصيصاً بعبد الملك بن مروان، قال عبد الملك: جمع روح طاعة أهل الشام، ودهاء أهل العراق، وفقه أهل الحجاز.
وروي أن روحاً كانت له مزرعة إلى جانب مزرعة الوليد بن عبد الملك، فشكا وكلاء روح إليه من وكلاء الوليد، فشكا ذلك روح إلى الوليد، فلِم يُشْكِه (١)، فذكر ذلك رَوْحُ لعبد الملك بن مروان، والوليد حاضر، فقال عبد الملك: ما يَقولُ روْحُ يا وليد؟ قال: كذب يا أمير المؤمنين، فقال روح:
غيري واللَّه أكذب، فقال الوليد: لأسرعت خيلك يا روح. قال: نعم. كان أولها بصفين، وآخرها بمرج راهط (٢). وقام مغضباً، فقال عبد الملك للوليد: بحقي عليك لَمَّا أتيته فَتَرضَّيْتَه ووهبتَ المزرعة له، فخرج الوليد يريد روحاً، فقيل لروح: هذا ولي العهد قد أتاك. فخرج يستقبله، فوهب له المزرعة.
وروى روح عن النبي ﷺ : الإيمان يمان حتى جبال جُذام، وبارك اللَّه في جُذام.
أخرجه الثلاثة.
١٧١٢ - رَوْحُ بن سَيَّار
(د ع) رَوْحُ بن سَيَّار - أو سيار بن روح - قال مُسْلم بن زياد القرشي: رأيت أَربعة من أَصحاب النبي ﷺ منهم: أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن سَيَّار، أو سيار بن روح، وأبو المنيب، يلبسون العمائم، ويرخون من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم (٣).
١٧١٣ - رُومَان الرُّوميّ
(ب د ع) رُومَان الرُّوميّ، وهو سَفِينة مولى أم سلمة، وولاؤه للنبي ﷺ ، وهو من سبي بلخ (٤)، وقد اختلف في اسمه، فقيل: رومان، وقيل غير ذلك، ويُورَدُ في ترجمة سفينة.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أنه من سبي بلخ، ونسبه إلى الروم، والروم وبلخ لم يفتحا في زمن النبي، فكيف يسبى منهما!! أخرجه الثلاثة.
١٧١٤ - رُومَانُ بن بَعْجَة
(س) رُومَانُ بن بَعْجَة. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين،
وروى عن ابن إسحاق، عن حميد بن رومان بن بعجة بن زيد بن عميرة بن معبد الجذامي، عن أبيه، قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فكتب له كتابا:
стр. 699
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه يدعوهم إلى اللَّه وإلى رسوله، فمن أقبل فمن حِزب اللَّه، ومن أدبر فله أمان شهرين.
أخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو عبد اللَّه بخلاف هذا في ترجمة رفاعة بن زيد.
١٧١٥ - رُوَيْبَةُ والد عُمارَة
(س) رُوَيْبَةُ والد عُمارَة بن رُوَيْبةَ،
روى رَقَبَة بن مَصْقلة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لن يلج النار من يصلي قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.
وروى خالد الطحان، عن عاصم الأحول، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يدعو بإصبعه هكذا.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذان الحديثان محفوظان عن عُمَارة، عن النبي ﷺ ، ليس لأبيه ذكر فيهما.
١٧١٦ - رُومَةُ الغِفَارِيُّ
(د) رُومَةُ الغِفَارِيُّ، صاحب بئر رومة.
روى عبد الرحمن المحاربي، عن أبي مسعود، عن أبي سلمة، عن بشير بن بشير الأسلمي، عن أبيه قال: «لما قدم المهاجرون المدينة، استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة.
كان يبيع منها القربة بالمد، فقال له رسول اللَّه ﷺ : بعنيها بعين في الجنة. فقال: يا رسول اللَّه، ليس لي ولا لعيالي غيرها، ولا أستطيع ذلك، فبلغ قوله عثمان بن عفان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أتجعل لي مثل ما جعلت لرومة (١)، عيناً في الجنة إن اشتريتها؟ قال: نعم. قال: قد اشتريتها، وجعلتها للمسلمين.
أخرجه ابن منده.
١٧١٧ - رُوَيْفع بن ثَابِت بن سَكَن
(ب د ع) رويفع بن ثابت بن سكن بن عَدِيّ بن حَارِثة من بني مالك بن النجار.
يعد في المصريين، قال الليث بن سعد: في سنة ست وأربعين أمَّر معاوية رويفع بن ثابت على طرابلس مدينة بالمغرب، فغزا منها إفريقية سنة سبع وأربعين.
روى عنه حنش الصنعاني، ووفاء بن شريح، وشِيَيْم بن بيتان، وشيبان القتباني.
стр. 700
روى أبو مرزوق ربيعة بن أبي سليم مولى عبد الرحمن بن حسان التجيبي، أنه سمع حنشاً الصنعاني، عن رويفع بن ثابت في غزوته بالناس قِبَل المغرب يقول: إِن رسول اللَّه ﷺ قال في غزوة خيبر:
«إنه بلغني أنكم تبتاعون المثقال بالنصف والثلثين، إنه لا يصلح المثقال إلا بالمثقال، والوزن بالوزن».
أخبرنا يعيش بن علي (١) بن صدقة أبو القاسم الفقيه، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال:
أخبرنا محمد بن سلمة، أخبرنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح - وذكر آخر قبله-: عن عياش بن عباس أن شِيَيْم بن بَيْتان حدثه أنه سمع رويفع بن ثابت يقول: إِن رسول اللَّه ﷺ قال: يا رويفع بن ثابت، لعل الحياة أن تطول بك بعدي فأخبر الناس أنه من عَقَد (٢) لحيته، أو تَقَلَّد (٣) وَتَراً، أو استنجى برجيع (٤) دابة، أو عَظْمٍ، فإن محمداً منه بريء.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:
حدثني يزيد بنُ أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تُجِيب، عن حنش الصنعاني قال: غزونا مع رويفع ابن ثابت المغرب، فافتتح قرية يقال لها: جَرْبة (٥)، فقام خطيباً، فقال: لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول فينا يوم خيبر: لا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يُسْقِي مَاءَه زَرْعَ غيره: يعني إتيان الحبالى من الفيء، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي ثيبا حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر [أن] (٦) يبيع مغنماً حتى يُقْسَم، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعْجَفَها رَدَّها فيه، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتى إذا أخْلَقَه رده.
قيل: إنه مات بالشام، وقيل: ببرقة، وقبره بها.
أخرجه الثلاثة.
١٧١٨ - رُوَيْفِع مولى النبي ﷺ
(ب) رُوَيْفِع، مولى النبي ﷺ أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية، وقال أبو أحمد العسكري: كان له - يعني لأبي رويفع - ولد بالمدينة فانقرضوا، ولا عقب له.
١٧١٩ - رِئَاب المُزَني
(ع س) رِئَاب المُزَني، جد معاوية بن قُرَّة.
روى الفضَيل (٧) بن طلحة، عن معاوية بن قرة قال: كنت مع أبي حين أتى النبي ﷺ ، فوجده محلول الإزار، فأدخل يده في جيبه، فوضع يده على الخاتم.
стр. 701
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال: واختلف في اسم والد قرة، فقيل: إياس، وقيل: الأغر، وقيل غيره. ورئاب في أجداده، واللَّه أعلم.
أخرجه أبو نُعَيْم وأبو موسى، قلت: تقدم في إياس بن رئاب كلام أبي نعيم على ابن منده، وجعل الصحبة لولده قرة بن إياس، وقال: هو قرة بن إياس بن هلال بن رئاب، ففي «إياس بن رئاب» لم يجعل إياساً صحابياً، وجعل الصحبة لولده قرة، وهاهنا جعل رئاباً جد إياس صحابياً، وهذا من أغرب القول، والذي أظنه أن الترجمتين: ترجمة إياس بن رئاب، وترجمة رئاب، لا تصح لهما صحبة، واللَّه أعلم، ولم ينبه أبو موسى عليه وقد تقدم في إياس سياق نسبه، ففيه كفاية، فلا نطول بذكره، واللَّه أعلم.
١٧٢٠ - رِئابُ بن حُنَيف
رِئابُ [بن] (١) حُنَيف بن رئاب بن الحارث بن أُمية بن زيد.
شهد بدراً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً، قاله الغساني عن العدوي.
١٧٢١ - رئاب بن مهشم
رئاب بن مُهَشِّم بن سُعَيد بن سَهْم القُرَشِي السّهميّ. مذكور في حديث عمرو بن شعيب (٢)، عن أَبيه، عن جده، وقد ألحق في بعض نسخ الاستيعاب. (٣)
стр. 702
باب الزاي
стр. 703
(باب الزاي والألف)
١٧٢٢ - زَارِع بن عَامِر
(ب د ع) زَارِع بن عَامِر العَبْدي، من عَبْد القيس، كنيته أبو الوازع، وقيل: هو زارع بن زارع (١). والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع، به كان يكنى.
روى أبو داود الطيالسي، عن مطر بن الأعنَق، عن أم أبان بنت الوازع بن الزارع: أن جدها وفد على النبي ﷺ مع الأشَجِّ العَصَري، ومعه ابن له مجنون أو ابن أخت له، فلما قدموا على رسول اللَّه ﷺ قال: يا رسول اللَّه، إن معي ابناً لي، أو ابن أخت لي، مجنوناً، أتيتك به لتدعو اللَّه له.
فقال: ائتني به، فأتاه به فدعا له فَبَرأ، فلم يكن في الوفد من يفضلُ عليه، وروت عنه أيضاً حديثاً طويلاً أحسنت سياقَتَه.
أخرجه الثلاثة
١٧٢٣ - زَاهِر بن الأسْوَد
(ب د ع) زَاهِر بن الأسْوَد بن حَجَّاج بن قَيْس بن عَبْد بن دعْبِل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سَلَامان بن أسلم بن أفْصَى الأسلمي، أبو مجزأة، كان ممن بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة، قال الواقدي: كان من أصحاب عمرو بن الحَمِق الخزاعي أخبرنا مسمار بن عمرو (٢) بن العويس النيار ومحمد بن محمد بن سرايا وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، أخبرنا أبو عامر، حدثنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن أبيه، وكان ممن شهد الحديبية، قال: إني لأوقِدُ تحت القدور بلحوم الحُمُر إذ نادى منادِي رَسُول اللَّه ﷺ : إن رسول اللَّه ينهاكم عن لحوم الحمر. وله حديث في صوم يوم عاشوراء.
أخرجه الثلاثة.
١٧٢٤ - زَاهِرُ بن حَرَام
(ب د ع) زَاهِرُ بن حَرَام الأشْجَعيّ. شهد بدرا مع النبي ﷺ .
أخبرنا أبو موسى محمّد بن أبي بكر المديني إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر
стр. 704
عن ثابت، عن أنس (ح) قال سليمان: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا فياض، أخبرنا رافع بن سلمة، قال: سمعت أبي يحدث عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام، له صحبة، أنه كان من أهل البادية، وكان يهدي إلى رسول اللَّه ﷺ من هَدِيَّة البادية، فيجهزه النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن زاهراً باديتُنا ونحنُ حاضرتُه.
قال: وكان النبي ﷺ يُحِبّه، وكان رجلاً دميماً، فأتاه النبي يوماً وهو يبيع متاعاً له في السوق، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي ﷺ ، فجعل لا يألو ما ألْصَقَ ظَهْرَه بصدره حين عرفه، وجعل رسول اللَّه ﷺ يقول: من يشتري العبد؟ فقال:
يا رسول اللَّه، إذن واللَّه تجدني كاسداً، فقال النبي ﷺ : لكن أنت عند اللَّه غال. لفظ عبد الرزاق.
أخرجه الثلاثة
١٧٢٥ - زَائِدَةُ بن حَوَالة
(ب) زَائِدَةُ بن حَوَالة، وقيل: مزيدة (١) بن حوالة العَنَزيُّ. روى عنه عبد اللَّه بن شقيق.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(باب الزاي والباء)
١٧٢٦ - زبان بن قيسور
(ب س) زَبَّانُ وقيل: زبار بن قيسور. وقيل: ابن قسور. الكُلْفي.
روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن زبان، قال: رأيت النبي ﷺ وهو نازل بوادي الشّوْحَط، وروى حديثاً كثير الغريب في ألفاظه، وهو إسناد ضعيف ليس دون إبراهيم بن سعد من يحتج به.
أخرجه أبو عمرو وأبو موسى.
قال ابن ماكولا: ذكره عبد الغنى ويحيى بن علي الحضرمي في زبار، آخره راء، وقال الدارقطني: آخره نون.
١٧٢٧ - الزِّبْرِقان بن أسْلَم
(د ع) الزِّبْرِقان بن أسْلَم، من آل ذي لَعْوَة (٢).
روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال: برز الحسين بن علي ﵄ فنادى: هل من مبارز؟ فأقبل رجل من آل ذي لَعْوَة، اسمه الزبرقان بن أسلم، وكان شديد البأس فقال: ويلك، من أنت؟ فقال: أنا الحسين بن علي. فقال له الزبرقان: انصرف يا بني فإني واللَّه لقد نظرت إلى رسول اللَّه ﷺ
стр. 705
مقبلاً من ناحية قُباء على ناقة حمراء وإنك يومئذ قُدَّامه، فما كنت لألقى رسول اللَّه ﷺ بدمك، فانصرف الزبرقان وهو يقول أبياتاً من شعره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة،
١٧٢٨ - الزِّبْرِقَان بن بَدْر
(ب د ع) الزِّبْرِقَان بن بَدْر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عَيّاش، وقيل: أبو شَذْرَة، واسمه الحُصَين، وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحُسْنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك لأنه ليس عمامة مُزَبْرَقَة بالزعفران (١). وقيل: كان اسمه القمر، واللَّه أعلم.
نزل البصرة، وكان سَيِّداً في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول اللَّه ﷺ في وفد بني تميم، منهم،: قيس بن عاصم المِنْقَري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا وأجازهم رسول اللَّه ﷺ فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي ﷺ عَمْرو بنُ الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال: مطاع في أدْنَية شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: واللَّه لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال عمرو: إنك لزَمِرُ المروءة (٢)، ضيق العَطَن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول اللَّه، لقد صدقت فيهما جميعاً، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن من البيان لسحرا (٣).
وكان يقال للزبرقان: قَمَرُ نجد، لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعمماً لحسنه، وولاه رسول اللَّه ﷺ صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب.
قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط، يمدحه - وقيل، قالها الحطيئة:
تقول خليلتي لما التقينا … سيُدْركنا بنو القرم (٤) الهجان
سيد ركنا بنو القَمَر بن بَدْرٍ … سراجِ الليل للشمسِ الحَصَان
فقلت: ادعى وأدْعُوَ إنَّ أنْدى … لِصَوْت أن ينادى داعيان
فمن يك سائلاً عني فإني … أنا النَمَري جار الزبرقان