← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال: واختلف في اسم والد قرة، فقيل: إياس، وقيل: الأغر، وقيل غيره. ورئاب في أجداده، واللَّه أعلم. أخرجه أبو نُعَيْم وأبو موسى، قلت: تقدم في إياس بن رئاب كلام أبي نعيم على ابن منده، وجعل الصحبة لولده قرة بن إياس، وقال: هو قرة بن إياس بن هلال بن رئاب، ففي «إياس بن رئاب» لم يجعل إياساً صحابياً، وجعل الصحبة لولده قرة، وهاهنا جعل رئاباً جد إياس صحابياً، وهذا من أغرب القول، والذي أظنه أن الترجمتين: ترجمة إياس بن رئاب، وترجمة رئاب، لا تصح لهما صحبة، واللَّه أعلم، ولم ينبه أبو موسى عليه وقد تقدم في إياس سياق نسبه، ففيه كفاية، فلا نطول بذكره، واللَّه أعلم. ١٧٢٠ - رِئابُ بن حُنَيف رِئابُ [بن] (١) حُنَيف بن رئاب بن الحارث بن أُمية بن زيد. شهد بدراً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً، قاله الغساني عن العدوي. ١٧٢١ - رئاب بن مهشم رئاب بن مُهَشِّم بن سُعَيد بن سَهْم القُرَشِي السّهميّ. مذكور في حديث عمرو بن شعيب (٢)، عن أَبيه، عن جده، وقد ألحق في بعض نسخ الاستيعاب. (٣)

стр. 702

باب الزاي

стр. 703

(باب الزاي والألف) ١٧٢٢ - زَارِع بن عَامِر (ب د ع) زَارِع بن عَامِر العَبْدي، من عَبْد القيس، كنيته أبو الوازع، وقيل: هو زارع بن زارع (١). والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع، به كان يكنى. روى أبو داود الطيالسي، عن مطر بن الأعنَق، عن أم أبان بنت الوازع بن الزارع: أن جدها وفد على النبي ﷺ مع الأشَجِّ العَصَري، ومعه ابن له مجنون أو ابن أخت له، فلما قدموا على رسول اللَّه ﷺ قال: يا رسول اللَّه، إن معي ابناً لي، أو ابن أخت لي، مجنوناً، أتيتك به لتدعو اللَّه له. فقال: ائتني به، فأتاه به فدعا له فَبَرأ، فلم يكن في الوفد من يفضلُ عليه، وروت عنه أيضاً حديثاً طويلاً أحسنت سياقَتَه. أخرجه الثلاثة ١٧٢٣ - زَاهِر بن الأسْوَد (ب د ع) زَاهِر بن الأسْوَد بن حَجَّاج بن قَيْس بن عَبْد بن دعْبِل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سَلَامان بن أسلم بن أفْصَى الأسلمي، أبو مجزأة، كان ممن بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة، قال الواقدي: كان من أصحاب عمرو بن الحَمِق الخزاعي أخبرنا مسمار بن عمرو (٢) بن العويس النيار ومحمد بن محمد بن سرايا وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، أخبرنا أبو عامر، حدثنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن أبيه، وكان ممن شهد الحديبية، قال: إني لأوقِدُ تحت القدور بلحوم الحُمُر إذ نادى منادِي رَسُول اللَّه ﷺ : إن رسول اللَّه ينهاكم عن لحوم الحمر. وله حديث في صوم يوم عاشوراء. أخرجه الثلاثة. ١٧٢٤ - زَاهِرُ بن حَرَام (ب د ع) زَاهِرُ بن حَرَام الأشْجَعيّ. شهد بدرا مع النبي ﷺ . أخبرنا أبو موسى محمّد بن أبي بكر المديني إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر

стр. 704

عن ثابت، عن أنس (ح) قال سليمان: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا فياض، أخبرنا رافع بن سلمة، قال: سمعت أبي يحدث عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام، له صحبة، أنه كان من أهل البادية، وكان يهدي إلى رسول اللَّه ﷺ من هَدِيَّة البادية، فيجهزه النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن زاهراً باديتُنا ونحنُ حاضرتُه. قال: وكان النبي ﷺ يُحِبّه، وكان رجلاً دميماً، فأتاه النبي يوماً وهو يبيع متاعاً له في السوق، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي ﷺ ، فجعل لا يألو ما ألْصَقَ ظَهْرَه بصدره حين عرفه، وجعل رسول اللَّه ﷺ يقول: من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول اللَّه، إذن واللَّه تجدني كاسداً، فقال النبي ﷺ : لكن أنت عند اللَّه غال. لفظ عبد الرزاق. أخرجه الثلاثة ١٧٢٥ - زَائِدَةُ بن حَوَالة (ب) زَائِدَةُ بن حَوَالة، وقيل: مزيدة (١) بن حوالة العَنَزيُّ. روى عنه عبد اللَّه بن شقيق. أخرجه أبو عمر مختصرا. (باب الزاي والباء) ١٧٢٦ - زبان بن قيسور (ب س) زَبَّانُ وقيل: زبار بن قيسور. وقيل: ابن قسور. الكُلْفي. روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن زبان، قال: رأيت النبي ﷺ وهو نازل بوادي الشّوْحَط، وروى حديثاً كثير الغريب في ألفاظه، وهو إسناد ضعيف ليس دون إبراهيم بن سعد من يحتج به. أخرجه أبو عمرو وأبو موسى. قال ابن ماكولا: ذكره عبد الغنى ويحيى بن علي الحضرمي في زبار، آخره راء، وقال الدارقطني: آخره نون. ١٧٢٧ - الزِّبْرِقان بن أسْلَم (د ع) الزِّبْرِقان بن أسْلَم، من آل ذي لَعْوَة (٢). روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال: برز الحسين بن علي ﵄ فنادى: هل من مبارز؟ فأقبل رجل من آل ذي لَعْوَة، اسمه الزبرقان بن أسلم، وكان شديد البأس فقال: ويلك، من أنت؟ فقال: أنا الحسين بن علي. فقال له الزبرقان: انصرف يا بني فإني واللَّه لقد نظرت إلى رسول اللَّه ﷺ

стр. 705

مقبلاً من ناحية قُباء على ناقة حمراء وإنك يومئذ قُدَّامه، فما كنت لألقى رسول اللَّه ﷺ بدمك، فانصرف الزبرقان وهو يقول أبياتاً من شعره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة، ١٧٢٨ - الزِّبْرِقَان بن بَدْر (ب د ع) الزِّبْرِقَان بن بَدْر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عَيّاش، وقيل: أبو شَذْرَة، واسمه الحُصَين، وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحُسْنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك لأنه ليس عمامة مُزَبْرَقَة بالزعفران (١). وقيل: كان اسمه القمر، واللَّه أعلم. نزل البصرة، وكان سَيِّداً في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول اللَّه ﷺ في وفد بني تميم، منهم،: قيس بن عاصم المِنْقَري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا وأجازهم رسول اللَّه ﷺ فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي ﷺ عَمْرو بنُ الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال: مطاع في أدْنَية شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: واللَّه لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال عمرو: إنك لزَمِرُ المروءة (٢)، ضيق العَطَن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول اللَّه، لقد صدقت فيهما جميعاً، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن من البيان لسحرا (٣). وكان يقال للزبرقان: قَمَرُ نجد، لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعمماً لحسنه، وولاه رسول اللَّه ﷺ صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب. قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط، يمدحه - وقيل، قالها الحطيئة: تقول خليلتي لما التقينا … سيُدْركنا بنو القرم (٤) الهجان سيد ركنا بنو القَمَر بن بَدْرٍ … سراجِ الليل للشمسِ الحَصَان فقلت: ادعى وأدْعُوَ إنَّ أنْدى … لِصَوْت أن ينادى داعيان فمن يك سائلاً عني فإني … أنا النَمَري جار الزبرقان

стр. 706

وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فراراً من السَّنَة وطلباً للعيش، فأمره الزبرقان أنْ يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفاً له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله: دَعِ المكارمَ لا ترْحلْ لبُغْيَتِها … واقعُد فإنَّك أنتَ الطاعِمُ الكاسي فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمرُ حسّان بن ثابت عن قوله إنه هجو، فحكم أنه هجو له وضَعَة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحدا أبدا، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة (١)، وهي أطول من هذه، وللزبرقان شعر فمنه قوله! نحن الملوكُ فلا حَيٌّ يُقَارِبنا … فينا العَلاءَ وفينا تُنْصَب البِيعُ وَنَحْنُ نُطْعِمُهُمُ في القَحْط ما أكَلُوا … من العَبِيط إذا لم يُوْنَسِ القَزَع (٢) وننحر الكُوم عَبْطَاً في أَرُومتنا … للنازلين إذا ما أنْزِلوا شَبِعوا تلك المكارم حُزْناها مقارعة … إذا الكرام على أمثالها اقترعوا أخرجه الثلاثة. ١٧٢٩ - زُبَيْبُ بن ثَعْلبة (ب د ع) زبيب بن ثعلبة بن عمرو بن سَوَاء بن نَابِي بن عُبْدة بن عَدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري. وفد على النبي ﷺ ومسح رأسه ووجهه وصدره، وقيل: هو أحد الغِلْمة الذين أعتقتهم عائشة، كان ينزل البادية على طريق الناس بين الطائف والبصرة. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي بإِسناده إِلى سليمان بن الأَشعث قال: حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عمار بن شعيث بن عبد اللَّه بن زُبَيْب، عن أبيه، عن جده زبيب قال: بُعِث النبي ﷺ جيشاً إلى بني العنبر فأخذوهم بِرُكْبَةٍ (٣)، من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي اللَّه ﷺ قال زبيب: فركبت بَكْرَةً لي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فسبقتهم إلى النبي ﷺ ، فقلت: السلام عليك، يا نبي اللَّه، ورحمة اللَّه وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النّعم. فلما قدم بنو العنبر قال لي نبي اللَّه ﷺ : هل لكم بَيِّنةٌ على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟ قلت: نعم. قال: من بينتك؟ قلت: سمرة رجل من بَلْعَنْبَر، ورجل آخر سَمَّاه له، فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال: فشهد لك واحد فَتَحْلِف مع شاهدك؟ فاستحلفني، فحلفت له باللَّه لقد أسلمنا يوم كذا وخَضْرَمْنا آذان النعم. فقال النبي: اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تَسْبُوا ذراريهم، لولا أن اللَّه تعالى لا يحب ضَلَالة لعمل ما رزيناكم (٤) عقالا. أخرجه الثلاثة.

стр. 707

شُعَيث: آخره ثاء مثلثة، وعُبْدة: بضم العين وتسكين الباء الموحدة، وزبيب بضم الزاي، وفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء ساكنة تحتها نقطتان، وبعدها باء موحدة ثانية. وخضرمنا آذان النعم: هو قطعها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم. فلما جاء الإسلام أمرهم النبي ﷺ أن يخضرموا في غير الموضع الذي خَضْرَم فيه [أهل] الجاهلية، وقد تقدم في رُدَيح، ويرد في زُخَيّ، أن زُبَيْباً كان من جُمْلة الغِلْمة الذين أعتقتهم عائشة. ١٧٣٠ - الزَبَيْر بن عَبْد اللَّه (ب س) الزَبَيْر بن عَبْد اللَّه الكِلابِيّ، من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة: قال أبو عمر: لا أعلم له لقاء رسول اللَّه ﷺ ، ولكنه أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عثمان (١). أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحافظ أبو نصر أحمد بن عمرو المعروف بالغازي بقراءتي عليه، أخبرنا إسماعيل بن زاهر القاضي بنيسابور، أخبرنا أبو الحسين القطان، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه، أخبرنا يعقوب بن سفيان، أخبرنا صفوان بن صالح، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا أسيد الكلابي: أنه سمع العلاء بن الزبير يحدث عن أبيه قال: رأيت غَلَبَةَ فارس الرومَ ثم رأيت غلبة الرومِ فارسَ ثم رأيت غلبة المسلمين فارس، كل ذلك في خمس عشرة سنة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكره يعقوب بن سفيان فيمن رأى النبي ﷺ ، وترجم عليه: الزبير الكلابي، ولم ينسبه. ١٧٣١ - الزُّبَيْرُ بن عُبَيْدة (ب د ع) الزُّبَيْرُ بن عُبَيْدة الأسَدِيّ، من أسد بن خزيمة، من المهاجرين الأولين. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: ثم قدم المهاجرون أرسالاً، يعني [إلى] المدينة، وقال: وكان بنو غَنْم بن دودان بن أسد أهل إسلام، قد أوعبوا (٢) إلى المدينة هِجْرَةً، رجالُهم ونساؤهم، وذكر جماعة منهم، وقال: والزبير بن عبيدة (٣) وَتَمَّام ابن عبيدة. قال أبو عمر: ممن هاجر إلى المدينة مع رسول اللَّه: الزبير بن عبيدة، وأخواه تمام وسخبرة ابنا عبيدة، ولم يذكر تماماً في التاء. أخرجه الثلاثة. ١٧٣٢ - الزُّبَيْرُ بن العَوَّام (ب د ع) الزُّبَيْرُ بن العَوَّام بن خُوَيْلِد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَي بن كلاب بن مُرَّة بن كَعْب ابن لُؤَيّ القُرَشِيّ الأسدي، يكنى أبا عبد اللَّه، أمه صفيةُ بنت عبد المطلب عمةُ رسول اللَّه ﷺ ، فهو

стр. 708

ابن عمة رسول اللَّه، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عبد اللَّه، بابنه عبد اللَّه، فغلبت عليه. وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله هشام بن عروة، وقال عُروة: أسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، رواه أبو الأسود عن عروة، وروى هشام بن عروة عن أبيه: أن الزبير أسلم وهو ابن ست عشرة سنة. وقيل: أسلم وهو ابن ثماني سنين، وكان إسلامه بعد أبي بكر ﵁ بيسير، كان رابعاً أو خامساً في الإسلام. وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول اللَّه بينه وبين عبد اللَّه بن مسعود، لما آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة وآخى رسول اللَّه بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سَلَمة بن سَلاّمة بن وَقْش. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حَبّة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا زكريا بن عدي، أخبرنا علي بن مُسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، ولا إخالهُ يُتّهم علينا، قال: أصاب عثمان الرعاف سَنَة الرعاف، حتى تخلف عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش فقال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: فسكت. ثم دخل عليه رجل آخر فقال مثل ما قال الأول، ورد عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: الزبير بن العوام؟ قال: نعم، قال: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم - ما علمت - وأحبَّهم إلى رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عُبَيد اللَّه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا هَنَّاد، أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن الزبير قال: جمع لي رسول اللَّه ﷺ أبويه يوم قُرَيْظَةَ فقال: بأبي وأمي. قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمر، وأخبرنا زائدة، عن عاصم، عن زر، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إن لكل نبي حَوَارِيَّاً وحَوَارِيَّ الزبيرُ بن العَّوام. وروى عن جابر نحوه، وقال أبو نعيم: قاله رسول اللَّه ﷺ يوم الأحزاب، لما قال: من يأتينا بخبر القوم، قال الزبير: أنا، قالها ثلاثاً، والزبير يقول: أنا. قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حماد بن زيد، عن صخر بن جويرية، عن هشام بن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد اللَّه صَبِيحةَ الجَمَل، فقال: ما مني عضو إلا قد جرح مع رسول اللَّه ﷺ حتى انتهى ذلك إلى فَرْجِه. وكان الزبير أول من سل سيفاً في اللَّه ، وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النبي ﷺ بمكة ، وقع الخبر أن النبي ﷺ قد أخذه الكفار، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي ﷺ بأعلى مكة فقال له: مالك يا زبير؟ قال: أخبرت أنك أخِذْت، فصلى عليه النبي ﷺ ودعا له ولسيفه.

стр. 709

وسمع ابن عمر رجلاً يقول: أنا ابن الحَوَارِيّ، قال: إن كنت ابن الزبير وإلا فلا. وشهد الزبير بدراً وكان عليه عمامة صفراء مُعْتَجِراً بها فيقال: إن الملائكة نزلت يومئذ على سيماء الزبير، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ : أحداً والخندق والحديبية وخيبر والفتح وحنيناً والطائف، وشهد فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب ﵄ في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: هم الذين توفي رسول اللَّه ﷺ وهو عنهم راض. وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة: أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقي، قال أخبرنا أَبو العشائر محمد ابن خليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان بن القاسم بن أَبي نصر، أخبرنا أبو خَيْثَمَة خيثمة بن سليمان بن حيدرة، أخبرنا أبو قِلَابَة عبدُ الملك بن محمد الرقاشي، أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا إسماعيل بن زكريا، عن النضر أَبي عُمَر الخَزَّاز، عن عكرمة، عن ابن عباس أَن رسول اللَّه ﷺ لما انتفض حراءُ قال: اسكن حراءُ، فما عليك إِلا نبي وصديق وشهيد، وكان عليه النبي ﷺ وأَبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، وعبد الرحمن، وسَعْد، وسَعِيد بن زيد. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عَمْرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد اللَّه بن الزبير ابن العوام، عن أبيه، قال: لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (١) قال الزبير: يا رسول اللَّه، وأي النعيم نسأل عنه، وإنما هما الأسودان: التمر والماء؟ قال: أما إنه سيكون. قيل: كان للزبير ألف مملوك، يؤدون إليه الخراج، فما يُدْخِل إلى بيته منها درهماً واحداً، كان يتصدق بذلك كله، ومدحه حسان ففضله على الجميع، فقال: أقامَ على عهْدِ النبي وهَدْيِه … حَوَارِيُّه والقول بالفعل يُعْدَلُ أقام على مِنْهاجهِ وطريقهِ … يوالي وَلِيَّ الحقِّ والحقُّ أعدل هو الفارسُ المشهور والبطلُ الذي … يَصُول إذا ما كان يوم مُحَجَّل وإنَّ امرأ كانت صفية أمَّه … ومن أسَدٍ في بيته لَمُرَفَّلُ (٢) له من رسول اللَّه قُرْبى قَرِيبةٌ … ومن نصرة الإسلام مجد مؤثّل فكم كربة ذَبَّ الزبيرُ بسيفه … عن المصطفى، واللَّه يُعطي ويُجْزل إذا كَشَفَتْ عن سَاقِها الحربُ حَشَّها … بأبيض سباق إلى الموت يُرْقِل (٣) فما مِثْلهُ فيهم ولا كان قَبلَه … وليس يكون الدهر ما دام يذبل (٤)

стр. 710

وقال هشام بن عروة: أوصى إلى الزبير سبعةٌ من أصحاب النبي ﷺ منهم: عثمان، وعبد الرحمن ابن عوف، والمقداد، وابن مسعود، وغيرهم. وكان يحفظ على أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله. وشهد الزبير الجمل مقاتلاً لعلي، فناداه علي ودعاه، فانفرد به وقال له: أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رسول اللَّه ﷺ ، فنظر إلي وضحك وضحكتُ فقلت أنت: لا يدع ابن أبي طالب زهوَه فقال: ليس بمُزْهٍ، ولتقاتِلنَّه وأنت له ظالم، فذكر الزبير ذلك، فانصرف عن القتال، فنزل بوادي السباع! وقام يصلي فأتاه ابن جُرموز فقتله؟ وجاء بسيفه إلى علي فقال: إن هذا سيف طالما فَرَّج الكُرب عن رسول اللَّه ﷺ ، ثم قال: بَشِّر قاتل ابن صَفيَّة بالنار. وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين، وقيل: إن ابن جرموز استأذن على علي، فلم يأذن له، وقال للآذن: بشِّره بالنار: فقال: أتيت عليا برأس الزبير … أرجو لديه به الزلفه فبشَّر بالنار إذ جئتهُ … فبئس البشارة والتُّحْفَه وسِيَّانَ عِنْدي قتلُ الزبير … وضَرْطَةُ عَنْزٍ بذي الجُحْفَه وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب وبلغ سَفَوَان (١) أتى إنسان إلى الأحنف بن قيس فقال: هذا الزبير قد لقي بسفوان. فقال الأحنف: ما شاء اللَّه؟ كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجِبَ بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله! فسمعه ابن جرموز، وفضالة بن حابس ونفيع، في غواة بني (٢)، تميم، فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو على فرس له يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله، نادى صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه. وكان عمره لما قتل سبعاً وستين سنة، وقيل: ست وستون، وكان أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية. وكثير من الناس يقولون: إن ابن جرموز قتل نفسه لما قال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار وليس كذلك، وإنما عاش بعد ذلك حتى ولى مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقِيدُه (٣) بأبي عبد اللَّه - يعني أباه الزبير - ليسا سواء. فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار، لأنه قتل الزبير، ﵁، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة. أخرجه الثلاثة. ١٧٣٣ - الزُّبَيْر بن أبي هالَة (د ع) الزُّبَيْر بن أبي هالَة. روى عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير قال: قتل النبي ﷺ رجلاً من قريش يوم بدر صبراً، ثم قال: لا يُقْتَلَنَّ بعد اليوم رجلٌ من قريش صبرا.

стр. 711

قال أبو حاتم: هذا هو الزبير بن أبي هالة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. (باب الزاي والخاء والراء) ١٧٣٤ - زُخَيُّ العَنْبَرِي (د ع) زخيّ العنبري، من ولد قرط بن جَنَاب (١) بن الحارث بن جندب بن العنبر التميمي العنبري. بَرَّك عليه النبي ﷺ ، ومسح رأسه. روى عبد اللَّه بن رُدَيْح بن ذُؤَيْب بن شُعْثُم بن قُرْط بن جناب (١) العنبري، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب أن عائشة قالت: يا نبي اللَّه، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل: فقال لها النبي ﷺ : انتظري حتى يجيء فيْء العنبر، فخذي منهم أربعة غلمة، فأخَذَتْ جَدِّي رُدَيْحاً، وعمي سَمُرة، وابن أخي زُخَيَّا، وأخذت خالي زبيباً، ثم رفع النبي ﷺ يَدَه فمسح بها وجوههم وبَرَّك عليهم، وقال: يا عائشة، هؤلاء من ولد إسماعيل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٣٥ - زِرّ بن حُبَيْش (ب س) زرّ بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسديّ، من أسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: أبا مطرف. أدرك الجاهلية ولم ير النبي ﷺ ، وهو من كبار التابعين. روى عن عُمَر وعلي وابن مسعود. روى عنه الشعبي والنخعي، وكان فاضلاً عالماً بالقرآن، توفي سنة ثلاث وثمانين (٢)، وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ١٧٣٦ - زِرّ بن عَبْد اللَّه زِرّ بن عَبْد اللَّه بن كُلَيب الفُقَيْمِي. قال الطبري: له صحبة، وهو من المهاجرين، وهو من أمراء الجيوش في فتح خُوزِسْتان، كان على جيش حَصَر جُنْدَيْسابور، وفتحها صلحاً. ١٧٣٧ - زُرَارَة بن أوْفَى (ب) زُرَارَة بن أوْفَى النَّخَعِي، له صحبة، توفي في خلافة عثمان. أخرجه أبو عمر مختصرا.

стр. 712

١٧٣٨ - زُرَارَة بن جِزْي (ب د ع) زُرَارَة بن جِزْي، له صحبة، وهو زرارة بن جزى بن عمرو بن عوف بن كعب بن. بكر - واسمه عبيد - بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. روى محمد بن عبد اللَّه الشّعيثى، عن زفر بن وَثِيمة، عن المغيرة بن شعبة: أنّ زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب: أنَّ رسول اللَّه ﷺ كتب إلى الضحاك بن سفيان الكلابي أن يُورِّث امرأة أشيَم الضَّبَابي من دِيَةِ زوجها. وروى عنه مكحول، وهو والد عبد العزيز بن زرارة الذي خرج مجاهداً أيام معاوية مع يزيد بن معاوية فقتل شهيداً، فقال معاوية لأبيه زرارة: قُتِل فتى العرب، قال: ابني أو ابنك يا أمير المؤمنين؟ قال: ابنك. وروى هشام الكلبي قال: لما بويع مَرْوان اجتاز بزرارة وهو شيخ كبير على ماء لهم، فقال له: كيف أنتم؟ قال: بخير، أنبتنا اللَّه فأحسن نباتنا، وحصدنا فأحسن حصادنا، وكانوا قد هلكوا في الجهاد. أخرجه الثلاثة. جزْي: قال ابن ماكولا: يقوله المُحَدِّثون بكسر الجيم وسكون الزاي، وأهل اللغة يقولونه: جزء، بفتح الجيم والهمزة. وقال أبو عمر: جِزي: يعني بالكسر، وجَزْء، يعني بالفتح. وقال عبد الغني: جَزِي: بفتح الجيم وكسر الزاي، واللَّه أعلم. ١٧٣٩ - زُرَارَةُ بن عَمْرو (ب) زُرَارَةُ بن عَمْرو النَّخَعيّ، والد عمرو بن زرارة، قدم على النبيَّ ﷺ في وفد النخع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رسول اللَّه، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، قال: وما هي؟ قال: رأيت أتانا خَلَّفتها في أهلي قد ولدت جَدْياً أسفع أحوى، ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النبي: أخلفت في أهلك أمَة مُسِرَّة حَمْلاً؟ قال: نعم. قال: فإنها قد ولدت غلاماً، وهو ابنك. قال: فأني له أسفع أحوى؟ قال: ادن مني، فقال: أبك برص تكتمه؟ قال: والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال: فهو ذاك، وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي. قال: وما الفتنة يا رسول اللَّه؟ قال: يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق (١) الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء، يحسب المسيء أنه محسن، إن مِتَّ أدركَتِ ابنَك، وإن مات ابنُك أدركَتْك، قال: فادع اللَّه أن لا تدركني، فدعا له. أخرجه أبو عمر.

стр. 713

١٧٤٠ - زُرَارَة أبو عَمْرو (د ع) زُرَارَة أبو عَمْرو مجهول، روى عنه ابنه عمرو. حدث حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو، عن عمرو بن زرارة، عن أبيه، قال: كنت جالساً عند النبي ﷺ ، فتلا هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ فقال رسول اللَّه ﷺ : نزلت هذه الآية في ناس يكذبون بقَدرِ اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، ولا أعلم أهو الذي قبله أم غيره؟. ١٧٤١ - زُرَارة بن قَيْس النَّخَعي (ب س) زُرَارة بن قَيْس بن الحَارِث بن عِدْي (١) بن الحَارث بن عوف بن جشم بن كعب ابن قيس بن سعد بن مالك بن النخع النَّخَعي. قال الطبري والكلبي وابن حبيب: قدم على رسول اللَّه ﷺ في وفد النخع، وهم مائتا رجل فأسلموا. أخرجه أبو عمر مختصرا، وأخرجه أبو موسى مطولاً. أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً، أخبرنا أبو أحمد المقري، أخبره أبو حفص بن شاهين، أخبرنا عمر بن الحسن، أخبرنا المنذر بن محمد، أخبرنا أبي والحسين بن محمد، أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا رجل من جَرْم يقال له: أبو جويل، من بني علقمة، عن رجل منهم قال: وفد رجل من النَّخَع يقال له: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي على رسول اللَّه ﷺ في نفر من قومه، وكان نصرانيا، قال: رأيت في الطريق رؤيا فقدمت على النبي ﷺ فأسلمت، وقلت: يا رسول اللَّه، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق، فقلت: رأيت أتانا تركتها في الحي أنها ولدت جَدْياً. ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة: يا رسول اللَّه، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتاناً خَلَّفْتُها في أهلي، ولدت جدياً أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو المقدم ذكره، وزاد بعد قوله «فدعا له»: فمات، وأدركها ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع علياً، وروى عبد الرحمن بن عابس النخعي، عن أبيه، عن زرارة بن قيس بن عمرو: أنه وفد على رسول اللَّه ﷺ ، فأسلم وكتب له كتابا ودعا له. أخرجه أبو موسى مطولاً. قلت: هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم، ولئلا يرى بعض الناس «زرارة بن قيس» فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه وذكرنا أنهما واحد، ويغلب على ظني أنه

стр. 714

عير: زرارة أبي عمرو الذي تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم، لأن ذلك مجهول وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخَع، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولاً، وقال: هو أول خلق اللَّه خلع عثمان وبايع علياً، وأبوه زرارة الوافد على رسول اللَّه، واللَّه أعلم. وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن بن عابس، ونسب زرارة فقال: زرارة بن قيس بن عمرو، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده، ويفعلون ذلك كثيراً، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره. ١٧٤٢ - زُرَارَة بن قَيْس الخزرجي (ب) زُرَارَة بن قَيْس بن الحارث بن فِهْر بن قَيْس بن ثَعْلبة بن عُبَيْد بن ثَعْلَبة بن غنم ابن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي، ثم النجاري، قتل يوم اليمامة. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٧٤٣ - زُرَارَة بن كرِيم (ع) زُرَارَة بن كرِيم بن الحَارِث بن عَمْرو السَّهْمِي، وقيل: زرارة بن كرب، رأى النبي ﵌ في حجة الوداع. أخرجه أبو نعيم وقال: ذكره بعض المتأخرين، ولم يُخْرِج له نسباً، وقد تقدم ذكره في الحارث بن عمرو السهمي. قلت: لم يفرد ابن مَنْدَه زرارة بن كريم بترجمة فيما رأينا من نسخ كتابه، وإنما ذكره في الحارث بن عمرو السهمي، وهو راوٍ لا غير، فإنه يروي عن أبيه عن جده يعني الحارث بن عمرو، وليس له صحبة، وإنما الصحبة لجده الحارث، وهو من سهم باهله، وهو سَهْم بن عَمْرو بن ثعلبة بن غَنْم بن قُتَيْبة بن معن، وولد قتيبة من باهله، واللَّه أعلم. ١٧٤٤ - زُرْعة بن خلِيفة (ب د ع) زُرْعة بن خلِيفة. روى عنه محمد بن زياد الراسبي أنه أتى النبي ﷺ فعرض عليه الإسلام، فأسلم، وأنه سمع النبي ﷺ يقرأ في المغرب في السفر بالتين والزيتون، وإنا أنزلناه في ليلة القدر. وروى محبوب بن مسعود، عن أبي المُعَذَّل الجُرْجاني، عن أبي زُرعة قال: وقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾. أخرجه الثلاثة. ١٧٤٥ - زُرْعة بن سَيْف (ب د ع) زُرْعة بن سَيْف بن ذِي يزن. قيْل من أقيال اليمن، كتب إليه النبي ﷺ .

стр. 715

أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، قال: وقدم على رسول اللَّه ﷺ كتاب ملوك حمير مَقْدَمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، قال: وبعث إليه زرعة بن ذي يزن بإسلامه ومفارقتهم الشرك، فكتب إليهم النبي ﷺ كتاباً: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللَّه إلى الحارث بن عَبد كُلال، وإلى نعيم بن عَبد كلال، وإلى النعمان قَيْل ذي رُعَين ومعافر، وإلى زُرْعة بن ذي يزن، أما بعد فإِني أَحمد إِليكم اللَّه الذي لا إِله إلا هو، أما بعد فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم به، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين وإن اللَّه قد هداكم بهدايته، إن أصلحتم وأطعتم اللَّه ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس اللَّه وسهم النبي وصَفِيَّه (١) وذكر الزكاة، وهو كتاب طويل. وقال: إن رسول اللَّه أرسل إلى زرعة بن ذي يَزَن: إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيراً. أخرجه الثلاثة. ١٧٤٦ - زُرْعة الشَّقَري (ب د ع) زُرْعة الشّقرى، كان اسمه أصرم فسماه النبي ﷺ زرعة. روى عنه أسامة بن أخْدَرِي قال: قدم حىّ من شقيرة على النبي ﷺ فيهم رجل ضَخْم يقال له أصْرَم قد ابتاع عبداً حبشياً فقال: يا رسول اللَّه، سَمِّه وادع لي فيه بالبركة، قال: ما اسمك،؟ قال: أصرم قال: بل أنت زرعة (٢). أخرجه الثلاثة. ١٧٤٧ - زُرْعة بن ضَمْرةَ (د ع) زُرْعة بن ضَمْرةَ العَامِريّ. من بني عامر بن صعصعة، له ذكر، ولا تصح له صحبة ولا رؤية، روى عنه أبو الأسود الدَّئِلي (٣). أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١٧٤٨ - زُرْعة بن عَامِر زُرْعة بن عَامِر بن مَازِن بن ثعلبة بن هَوَازن بن أسلم الأسلمي: صحب رسول اللَّه ﷺ قديماً وشهد معه أحداً، وهو أول من قتل يوم أحد من المسلمين. قاله ابن الكلبي. ١٧٤٩ - زُرْعَة بن عَبْد اللَّه البَيَاضِيّ (س) زُرْعَة بن عَبْد اللَّه البَيَاضِيّ. روى رَوْح بن عُبَادة عن ابن جُرَيج، عن أبي الحوشب، عن زرعة بن عبد اللَّه أَن النبي ﷺ قال: يحب الإنسان الحياة، والموتُ خير له من الفتن، ويحب كثرة المال وقلة المال أقل للحساب. أخرجه أبو موسى وقال: زرعة هذا قد روى عن أسماء بنت عُمَيس وعن التابعين.

стр. 716

١٧٥٠ - زرين بن عبد اللَّه (س) زرين بن عَبْد اللَّه الفُقَيْمي، قال ابن شاهين: هكذا في كتابي في موضعين، زاي قبل راء، وروى عن سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي، عن زرين بن عبد اللَّه الفقيمي: أنه وقد على رسول اللَّه ﷺ في نفر من بني تميم، فأسلم، ودعا له النبي ﷺ ولعقبه. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان وقال: وفد زرين بن عبد اللَّه الفقيمي، من بني تميم على رسول اللَّه ﷺ ، وقال كلثوم بن أوفى بن زرين بن عبد اللَّه: جَدِّي الذي مسح النبيُّ جبينَه … بيمينهِ وأنا الجوادُ السابق أخرجه أبو موسى وقال: قيل: الصواب رزين. واللَّه أعلم. (باب الزاي والعين والفاء) ١٧٥١ - زَعْبَلُ (س) زَعْبَلُ. ذكره الخطيب (١) أبو بكر في المؤتنف، وروى بإسناده عن مسلم بن إبراهيم، عن الحارث بن عبيد أبي قُدامة، عن زعبل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : تهادوا وتزاوروا، فإن الزيارة تنهت الودّ والهدية تَسُلّ السَّخِيمة (٢). أخرجه أبو موسى. زعبل: بفتح الزاي، وبالعين المهملة، والباء الموحدة المفتوحة، وآخره لام. ١٧٥٢ - زُفَر بن أوْس (د ع) زُفَر بن أوْس بن الحَدَثان النَّصْري، من بني نصر بن معاوية، وقد تقدّم نسبه عند أبيه (٣)، يقال: إنه أدرك النبي ﷺ ، ولا تعرف له صحبة ولا رؤْية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٥٣ - زُفَر بن حُرْثَان زُفَر بن حُرْثَان بن الحَارِث بن حُرْثَان بن ذَكْوان، وهو من بني كُلْفة بن عوف بن نصر بن معاوية، وفد على النبي ﷺ ، قاله هشام بن الكلبي. ١٧٥٤ - زُفَر بن زَيْد زُفَر بن زَيْد بن حُذَيْفة. كان سيد بني أسد في وقته، وثبت على إسلامه حين ظهر طليحة وادّعى النبوة.

стр. 717

١٧٥٥ - زُفَر بن يَزِيد (د ع) زُفَر بن يَزِيد بن هَاشِم بن حَرْمَلة، له ذكر في حديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١٧٥٦ - زُكْرةُ بن عَبْدْ اللَّه (ب س) زُكْرةُ بن عَبْدْ اللَّه. ذكره أبو حاتم الرازي وأبو الحسن العسكري في الأفراد، ونسبه أبو الفتح الأزدي. روى بقية بن الوليد، عن عمرو بن عتبة، عن أبيه، عن زياد بن سمية قال: سمعت زكرة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لو أعرف قبر يحيى بن زكريا لزرته. أخرجه أبو عمرو أبو موسى. ١٧٥٧ - زَكَرِيَّا بن عَلْقَمةَ (س) زَكَرِيَّا بن عَلْقَمةَ الخُزَاعِيّ. أورده ابن شاهين هكذا، وروى بإسناده عن الزهري، عن عروة: أن زكريا بن علقمة الخزاعي قال: بينما أنا جالس عند رسول اللَّه ﷺ إذ جاءه رجل من الأعراب، أعراب نجد، فقال: يا رسول اللَّه، هل للإسلام منتهى؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد اللَّه بهم خيراً أدخل عليهم الإسلام، قال الأعرابي: ثم ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: ثم تعودون أساود صُبًّا، يضرب بعضكم رقاب بعض. كذا أورده في الترجمة وفي الحديث جميعاً في باب الزاي، وإنما هو كرز بن علقمة، والحديث مشهور عن الزهري. أخرجه أبو موسى. أساود صُبًّا، الأساود: الحيات، وإذا أراد [الأسود (١)] أن ينهش ارتفع ثم انْصَبّ على المنهوش. وقيل؛ يصب السم من فيه. (باب الزاي والميم والنون) ١٧٥٨ - زَمْل بن عَمْرو (ب د ع) زَمْل بن عَمْرو، وقيل: زَمْل بن رَبِيعة، وقيل: زُمَيْل بن عَمْرو بن العنز بن خشاف ابن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حَرَام بن ضِنّة بن عبد بن كَبِير بن عُذْرَة بن سعد هُذيم العذري، وفد إلى النبي ﷺ ، روى هشام بن الكلبي عن الشَّرْقيّ بن القطامي، عن مدلج بن المقدام (٢) العذري، عن عمه، عمارة بن جزي، قال: قال زَمْل: سمعت صوتاً من صنم … وذكر الحديث.

стр. 718

ولما وفد إلى النبي ﷺ وآمن به، عقد له رسول اللَّه ﷺ لواء على قومه، وكتب له كتاباً، ولم يزل معه ذلك اللواء حتى شهد به صفين مع معاوية، وقُتِل زَمْل يوم مرج راهط، ساق نسبه كما سقناه الكلبي والطبري. أخرجه الثلاثة. حرام: بالحاء والراء: وضنة: بكسر الضاد وبالنون. وخشاف: بفتح الخاء والشين المعجمتين. وواثلة: بالثاء المثلثة. وكبير: بعد الكاف باء موحدة. ١٧٥٩ - زِنْباع بن سَلامة (ب د ع) زِنْباع بن سَلامة الجُذَامِيّ، أبو رَوْح بن زنباع، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: زنباع بن روح [بن زنباع] (١) الجذامي، يكنى أبا روح بابنه روح. كان ينزل فلسطين. روى ابن جريج، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه عن جده (٢) عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أن زنباعاً وجد غلاماً مع جاريته فقطع ذكره وجدع أنفه، فأتى العبد رسول اللَّه ﷺ فذكر له ذلك، فقال النبي ﷺ : ما حملك على ما فعلت؟ قال: فعل كذا وكذا. فقال النبي للعبد: اذهب فأنت حر. أخرجه الثلاثة. قلت: نسبه ابن منده وأبو نعيم وأسقطا من نسبه، فإنه زنباع بن روح بن سلامة، وقد تقدم نسبه في روح، واللَّه تعالى أعلم. (باب الزاي والهاء والواو) ١٧٦٠ - زُهْرَة بن حَوِيّة (ب) زُهْرَة بن حَوِيّة بن عَبْد اللَّه بن قَتادَة بن مَرْثَد بن معاوية بن قَطَن بن مالك بن أزْنَم بن جُشَم بن الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وفد على النبي ﷺ ، وَفَّده ملك هَجَر، فأسلم. وكان على مقدمة سعد في قتال الفرس. وقتل الجالينوس الفارسي بالقادسية وأخذ سَلَبهَ، فبلغ ثمنه عشرة آلاف درهم، وقيل: بل قتله كثير بن شهاب. وقُتِل زهرة بالقادسية، أخرجه أبو عمر هكذا. قلت: لم يقتل بالقادسية، وإنما بقي وعاش حتى كبر، وقتله شبيب بن يزيد الخارجي بسُوقِ حَكَمَةَ (٣) أيام الحجاج، قاله سيف والطبري والكلبي وابن حبيب والدارقطني وغيرهم. حَوِية: بفتح الحاء وكسر الواو، قاله سيف. وقال ابن إسحاق: جُوَيَّة بضم الجيم وفتح الواو. وقال الدارقطني: وقول سيف أصح.

стр. 719

١٧٦١ - زُهَيْر بن الأقْمَر (س) زُهَيْر بن الأقْمَر. أورده ابن شاهين في الصحابة. روى عَمْرو بن مُرَّة، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إياكم والظلم فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة. أخرجه أبو موسى وقال: زهير تابعي، وإنما يروي هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. ١٧٦٢ - زُهَيْر بن أبي أمَيَّة (ب د ع) زُهَيْر بن أبي أمَيَّة. مذكور في المؤلفة قلوبهم، قاله أبو عمر، وقال: فيه نظر، لا أعرفه، وقال ابن منده وأبو نعيم: زهير بن أبي أمية، وقيل: ابن عبد اللَّه بن أبي أمية. ورويا عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب قال: جاء بي عثمان وزهير بن أبي أمية، فاستأذنا على رسول اللَّه ﷺ ، فأذن لي، فدخلت عليه، فأثنيا عَلَيَّ عنده فقال النبي ﷺ : أَنا أعلم به منكما، ألم تكن شريكي في الجاهلية؟ فقلت: بلى، بأبي وأمي، فنعم الشريك كنت، لا تداري ولا تماري. قيل: هو زهير بنُ أبي أُمية بن المُغيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم، أخو أم سلمة وابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة، فإن كان هو فهو ابن عمة النبي ﷺ أمه عاتكة بنت عبد المطلب، وله في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش. وبنو المطلب أثر كبير، ذكرناه في الكامل في التاريخ. أخرجه الثلاثة. ١٧٦٣ - زُهَيْر بن أبِي أميَّة (د) زُهَيْر بن أبِي أميَّة. روى عنه السائب بن يزيد، قاله ابن منده، وروى عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قال: جاء عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية يستأذنان على رسول اللَّه ﷺ وأثنيا، فقال رسول اللَّه ﷺ : أنا أعلم به منكما … ثم ذكر الحديث. أخرجه ابن منده وحده. قلت: جعله ابن منده ترجمتين، هذا والذي قبله، وهما واحد لا شبهة فيه، وليس به خفاء. فهو ساق النسب واحداً، والإسناد واحداً والحديث واحداً، فلا أدري لأي معنى أفرده، فلو خالف في بعض الأشياء لكان له بعض العذر، واللَّه أعلم. ١٧٦٤ - زُهَيْر الأنْمارِيّ (ب) زُهَيْر الأنْمارِيّ، وقيل: أبو زهير. شامي، روى عن النبي ﷺ في الدعاء، روى عنه خالد ابن معدان. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٧٦٥ - زُهَيْر الثَّقَفي (د ع) زُهَيْر الثَّقَفي. روى عبد الملك بن إبراهيم بن زهير الثقفي، عن أبيه، عن جده أنه سمع النبي ﷺ يقول: إذا سَمَّيْتم فَعَبِّدوا. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.

стр. 720

١٧٦٦ - زُهَيْر بن أبي جَبَل (ب ع س) زُهَيْر بن أبي جَبَل، وقيل: عبد اللَّه، وقيل: محمد بن زُهَير بن أبي جبل الشَّنَوِي، من أزد شنوءة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن بن حميد، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي، أخبرنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي عمران الجَوْنِي، عن زُهَير بن أبي جبل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من ركب البحر حين يَرْتَجّ (١) فلا ذمة له، ومن بات على ظهر بيت ليس عليه إجَّار (٢)، فمات، فلا ذمة له. رواه هشام الدستوائي، عن أبي عمران قال: كنا بفارس، وعلينا أمير يقال له: زهير بن عبد اللَّه، فرأى إنساناً فوق بيت ليس حوله شيء، فذكر نحوه. ورواه غُنْدَر، عن شعبة فقال: محمد بن زهير بن أبي جبل. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: زهير بن عبد اللَّه بن أبي جبل. ١٧٦٧ - زُهَيْر بن خُطَامة (د ع) زُهَيْر بن خُطَامة الكِنَانيّ خرج وافداً إلى النبي ﷺ فآمن به، وسأله أن يَحْمِيَ له أرضَه، تقدم ذكره في اسم أخيه الأسود (٣). أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ١٧٦٨ - زُهَيْر بنُ خَيْثَمَةَ زُهَيْر بن خَيْثَمَةَ بن أبي حُمْران، وهو جد زهير بن معاوية الكوفي، قدم على النبي ﷺ في الليلة التي توفي فيها، فنزل على أبي بكر الصديق ﵁، ذكره هكذا أبو أحمد العسكري. ١٧٦٩ - زُهَيْر بن صُرَد (ب د ع) زُهَيْر بن صُرَد أبو صُرَد، وقيل: أبو جَرْول الجُشَمِيّ السَّعْدي، من بني سعد بن بكر. سكن الشام، قدم على رسول اللَّه ﷺ في وفد قومه من هوازن لما فرغ من حنين، ورسول اللَّه ﷺ حينئذ بالجِعِرَّانة (٤) يميِّزُ الرجال من النساء في سَبْي هوازن. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جده قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ بحنين، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول اللَّه ﷺ ، إنا أصْلٌ وعشيرة، فامنن علينا مَنَّ اللَّه عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد، فقال: يا رسول اللَّه، إنما سبيت منا

стр. 721

عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كَفَلْنك، ولو أنا ملحنا (١) للحارث بن أبي شمر بن والنعمان بن المنذر (٢)، ثم نزل ما أحدهما بمثل ما نزلت به، لرجونا عطفه وعائدته (٣) وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتاً قالها: امنن علينا رسولَ اللَّه في كَرَمٍ … فإنك المرءُ نرجوه ونَدَّخِرُ امنن على بَيْضةٍ اعتافها (٤) قدر … مُمَزَّق شَمْلُها في دهرها غِيَر أبقت لنا الحرب تَهْتَانا على حَزَن … على قلوبهم الغَمَّاء والغَمَر إن لم تُدَاركها نعماء تنشرها … يا أرجح الناس حلماً حين يختبر امنن على نسوة قد كنت تَرْضَعُها … إذ فوك يملؤه من مَحْضِها دِرَر إذ كنت طفلا صغيرا كنت ترضعها … وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنَّا كمن شالت نعامته (٥) … واستبق منا فإنا معشر زُهُر إنا لنشكر آلاء وإن كُفِرَتْ … وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ قال ابن إسحاق: فقال رسول اللَّه: نساؤكم وأبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، خَيَّرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا: فقال رسول اللَّه ﷺ : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول اللَّه ﷺ إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول اللَّه ﷺ في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم. فلما صلى رسول اللَّه ﷺ بالناس الظُّهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول اللَّه ﷺ . فقال رسول اللَّه ﷺ : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول اللَّه. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول اللَّه، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت بنو سليم: بلى، ما كان لنا فهو لرسول اللَّه ﷺ : وقال عيينة ابن حصن: أما أنا وبنو فَزَارة فلا. فقال رسول اللَّه: من أمسك بحقه منكم فله بكل إنسان ست فرائض (٦) من أول فَيْء نُصِيبه. فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم. أخرجه الثلاثة. ١٧٧٠ - زُهَيْر بن عَاصِم (د ع) زُهَيْر بن عَاصِم بن حُصَيْن. وفد على النبي ﷺ ، له ذكر في حديث حُصَيْن بن مُشَمَّت (٧). أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.

стр. 722

١٧٧١ - زُهَيْر بن عَبْد اللَّه (س) زُهَيْر بن عَبْد اللَّه، وقيل: ابن أبي جبل. تقدم في زهير بن أبي جبل. أخرجه أبو موسى. ١٧٧٢ - زُهَيْر بن عَبْد اللَّه بن جُدْعَان (س) زُهَيْر بن عَبْد اللَّه بن جُدْعَان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو مليكة، قال ابن شاهين: هو صحابي، روى عن أبي بكر الصديق، روى ابنُ جُرَيج، عن ابن أبي مُلَيكة، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر أن رجلاً عَضَّ يد رجل فسقط سِنُّه، فأبطلها أبو بكر. أخرجه أبو موسى. ١٧٧٣ - زُهَيْر بن عُثْمان (ب د ع) زُهَيْر بن عُثْمان الثَّقَفي. سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري. أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، أخبرنا ابن المثنى، أخبرنا عفان، أخبرنا هَمَّام، عن قَتادة، عن الحسن، عن عبد اللَّه بن عثمان الثقفي، عن رجل أعْوَرَ من ثقِيف - قال قتادة: إن لم يكن اسمه: زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه - قال: قال رسول اللَّه ﷺ : الوليمة أول يوم حَقٌّ، والثاني مَعْرُوف، والثالث سُمْعة ورياء. أخرجه الثلاثة. قلت: وروى ابن منده في هذه الترجمة حديث هشام الدَّسْتَوائي، عن أبي عمران الجَوني، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير يقال زهير بن عبد اللَّه، فأبصر إنساناً فوق البيت ليس حوله شيء، فحدثني أَن رسول اللَّه ﷺ قال: من بات على إجَّار، أو سطح بيت، ليس حوله شيء يردّ رِجْلَه، فقد برئت منه الذمة. أورد ابن منده هذا الحديث في هذه الترجمة، وليس منها في شيء، وأورده أبو نعيم وأبو عمر في ترجمة زهير بن أبي جبل، وقد تقدم هناك وهو الصحيح، وقد أخرج ابن منده وأبو نعيم ترجمة زهير الثقفي غير منسوب، فلا أعلم هل هما واحد أو اثنان؟ واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ١٧٧٤ - زُهَير بن العَجْوة زُهَير بن العَجْوة، وقيل: زهير المعروف بالعجوة، قتل يوم حنين مسلماً. ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه خِراش السلمي (١) مدرجاً، نقلته من خط الأشِيري. ١٧٧٥ - زُهَيْر بن عَلْقَمة البَجَلِي (ب د ع) زُهَيْر بن عَلْقَمة البَجَلِي، وقيل: النَّخَعي، وقيل: زِهَير بن أبي علقمة، سكن الكوفة، روى إياد بن لقيط، عنه: أن امرأة جاءَت إلى النبي ﷺ بابن لها قد مات، فقالت: يا رسول اللَّه،

стр. 723

قد مات لي ابنان، فقال: لقد احتظرت من النار حِظَاراً (١) شديداً قال البخاري: زهير بن علقمة هذا ليست له صحبة، وقد ذكره غيره في الصحابة. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: زهير بن علقمة، وقال بعضهم: زهير بن طَهْفَةَ الكندي، وهما واحد. ١٧٧٦ - زُهَيْر بن عَلْقَمَة (س) زُهَيْر بن عَلْقَمَة، وقيل: ابن أبي علقمة. قال الطبراني: ثقفي، وقال أبو نعيم: بَجَلي. أخرجه أبو موسى، وروى ما أخبرنا به أبو موسى هذا إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم، أخبرنا حبيب بن الحسن (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة (٢) أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي (ح) قال أبو القاسم: وحدثنا محمد بن علي الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور (ح) قال أبو القاسم: وحدثنا الحضرمي، أخبرنا جعفر بن حميد، قالوا: حدثنا عبيد اللَّه بن لقيط، أخبرنا إياد، عن زهير بن علقمة، قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللَّه ﷺ في ابن لها مات، فكان القوم عَنَّفوها (٣)، فقالت: يا رسول اللَّه، إنه مات لي ابنان منذ دخلت في الإسلام سوى هذا، فقال النبي ﷺ واللَّه لقد احتَظَرْت من النار احتظاراً شديداً. وفي رواية: الحسين بن زهير بن أبي علقمة. أخرجه أبو موسى. قلت: هذا زهير بن علقمة قد أخرجه ابن منده. والحديث الذي ذكره أبو موسى أيضاً، وقد تقدم، ولم يزد أبو موسى إلا أنه قال عن الطبراني: إنه ثقفي. والحديث والإسناد يدل أنهما واحد، واللَّه أعلم. ١٧٧٧ - زُهَيْر بن أبي عَلْقَمة (ع س) زُهَيْر بن أبي علقمة الضبعي. نزل الكوفة روى خلاد بن يحيى، عن سفيان، عن أسلم المِنْقَرِي، عن زهير بن أبي علقمة قال: رأى رسولُ اللَّه ﷺ رَجُلاً سيئ الهيئة، قال: ألك مال؟ قال: نعم، من كل أنواع المال. قال: فَلْيُرَ عليكَ، فإن اللَّه يحب أن يرى أثره على عبده حسناً، ولا يحب البؤس ولا التباؤس. وروى علي بن قادم، عن سفيان فقال: زهير الضبابي. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٧٨ - زهير عَلْقَمة الفرعي (د) زُهَيْر بن عَلْقَمة الفرعي. عداده في أهل الرملة، روى أبو شبيب أبان بن السري، عن سليمان بن الجعد، مولى الفرع، قال: حدثني أبوك السري بن عبد الرحمن - وكان وَصِيّ الفارعة - أن الفارعة

стр. 724

بنت عبد الرحمن بن المُنذر بن زُهَير كانت تقول: عن أبيها عن جدها زهير، وكان من أصحاب النبي. ﷺ ، وكانت كبشة أخت زهير تحت معاوية، ولا أراها ذكرت إلا عن أبيها عن جدها، واللَّه أعلم. أخرجه ابن منده. ١٧٧٩ - زُهَيْر بن عَمْرو (ب د ع) زُهَيْر بن عَمْرو الهِلَاليّ، من هلال بن عامر بن صعصعة وقيل: إنه باهلي، ويقال: النصري، من بني نصر بن معاوية، سكن البصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي. روى سليمان التَيْمِي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، عن قَبِيصة بن مُخَارق، وزهير بن عمرو قالا: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (١)﴾ صعد النبي ﷺ على رَضْمَة (٢) من جَبَل، فعلا أعلاها حجراً فنادى: يا بني عبد مناف، إني نَذِير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العَدُو فانطلق يَرْبَأ (٣) أهله، فخشي أن يسبقوه إليهم، فنادى: يا صباحاه. كذا روى حماد بن مسعدة، عن سليمان التَيْمِي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك. وخالفه غيره، منهم: معتمر بن سليمان، فلم يذكروا «عامر بن مالك» في الإسناد. أخرجه الثلاثة، ١٧٨٠ - زُهَيَّر بن عِيَاض (ع س) زُهَيَّر بن عِيَاض الفِهْرِي، من بني الحارث بن فِهْر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقرى، أخبرنا أبو نُعَيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا بكر بن سهل، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أَرسل رسول اللَّه ﷺ مِقْيَس بن صُبَابة ومعه زهير بن عياض الفهري من المهاجرين، وكان من أهل بدر وحضر أحداً، إلى بني النجار فجمعوا لمِقْيس ديّة أخيه، فلما صارت الدِّية إليه وثب على زُهَير بن عِياض فَقَتَله، وارتد إلى الشرك (٤). أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٨١ - زُهَيْر بن غَزِيَّة (ب) زُهَيْر بن غَزِيَّة بن عَمْرو بن عِتْر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن، صحب النبي ﷺ . ذكره الدارقطني في باب: عِتْر، وذكره الطبري: زهير بن غزية. أخرجه أبو عمر. عِتْر: بكسر العين المهملة، وسكون التاء فوقها نقطتان. وغزيّة: بفتح الغين المعجمة.

стр. 725

١٧٨٢ - زُهَيْر بن قِرْضِم (ب) زُهَيْر بن قِرْضِم بن الجُعَيْل المَهْرِي، من مَهْرَة بن حَيْدان، بطن من قُضاعة، وفد على النبي ﷺ فكان يكرمه لبعد مسافته. وقاله الطبري هكذا: زهير بن قرضم، وقال محمد بن حبيب: هو ذهبن ابن قرضم بن الجعيل، وقال الدارقطنيّ: ذهبن، بالذال المعجمة والباء الموحدة والنون، وقد تقدم في ذهبن واللَّه أعلم. أخرجه أبو عمر. ١٧٨٣ - زُهَيْر بن قَيْس البَلَوِي زُهَيْر بن قيس البلوى. قال أبو نصر ابن ماكولا: يقال: إن له صحبة، وهو جد زاهر بن قيس ابن زهير بن قيس، وكان زاهر ولى برقة لهشام بن عبد الملك، وقبره ببرقة. ١٧٨٤ - زُهَيْر بن مَخْشِيّ (س) زُهَيْر بن مَخْشِيّ: روى إسماعيل بن أبي خالد الأودي (١)، عن أبيه عن جده، قال: وفد على رسول اللَّه ﷺ زهير بن مَخْشِيّ، وله صحبة من رسول اللَّه ﷺ . أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٧٨٥ - زُهَيْر بن معاوية (ع س) زُهَيْر بن مُعَاوِيَة الجُشَمِيّ. يكنى أبا أسامة، شهد الخندق. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ولم يخرجا له شيئاً. ١٧٨٦ - زُهَيْر النُّمَيْرِي (س) زُهَيْر النُّمَيْرِي، ذكره ابن أبي علي، وإنما هو أبو زهير، أوردوا حديثه في الكُنى. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٧٨٧ - زُوْبَعَة الجِنِّي (س) زُوْبَعَة الجِنِّي، قال أبو موسى: ذكرناه اقتداء بالدارقطني، لأنه ذكر رواية سمحج الجني في الخماسيات، وروى أبو موسى حديث زِرّ بن حُبَيش عن ابن مسعود قال: هبطوا على النبي ﷺ وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة (٢) فلما سمعوه قالوا أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة. ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها.

стр. 726

(باب الزاي والياء) ١٧٨٨ - زياد الأخرش (ع س) زِيَادُ الأحْرَش، وقيل: زياد بن الأحرش (١) بن عمرو الجهنيّ، وقيل: زيادة بن عمرو الجهني، حليف بني ساعدة، ذكر ابن شاهين في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بنى ساعدة ابن كعب بن الخزرج: زيادة (٢) بن عمرو الجهني، حليف لهم من جهينة، ورواه فاروقُ (٣) الخَطَّابي بإسناده عن ابن شهاب: زياد بن الأحرش (١) بن عمرو. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٨٩ - زياد أبو الأغر (ع) زِيَادُ أبو الأغَرِّ النِّهْشَلِيّ، كان ينزل البصرة. روى حديثه ابن ابنه غَسَّان (٤) بن الأغر ابن زياد النهشلي، عن أبيه، عن جده زياد: أنه قدم بعير له إلى المدينة وهي تحْمِل طعاماً، فلقيه النبي ﷺ . الحديث، ونذكره في زياد النهشلي إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو نعيم. ١٧٩٠ - زِيَادُ بن جَارِية (س) زِيَادُ بن جَارِية التَمِيميّ. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أحمد بن عبود أبو جعفر ثقة، أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا مدرك بن سعد، أخبرنا يونس بن حَلْبَس قال: كنت جالساً عند أم الدرداء، فدخل علينا زياد بن جارية، فقالت له أم الدرداء: حديثُك عن النبي ﷺ في المسألة كيف هو؟ هذا القدر ذكره ابن أبي عاصم، وتمامه فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جَمْر جهنم، قالوا: وما يغنيه يا رسول اللَّه؟ قال. ما يُغَدِّيه ويُعَشِّيه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٩١ - زِيَادُ بن الجُلَاس (د ع) زياد بن الجلاس، يعد في أعراب البصرة، روى حديثه أولاده عنه قال: أخَذَنا أصحاب رسول اللَّه ﷺ فربطونا بالحبال، ثم ذكر الحديث، أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا. ١٧٩٢ - زِيَادُ بن جَهْوَر زياد بن جهور: وقال الأمير أبو نصر: وأما ناتل - بعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها - فهو ناتل

стр. 727

ابن زياد بن جهور، قال: حدثني أبي زياد بن جهور: أنه ورد عليه كتاب النبي ﷺ ، وذكره أيضاً أبو أحمد العسكري مثله (١). ١٧٩٣ - زِيَادُ بن الحَارِث (ب د ع) زِيَادُ بن الحَارِث الصَدَائي، وَصُدَاء حَيّ من اليمن، نزل مصر وهو حليف بني الحارث ابن كعب بن مَذْحِج، بايع النبي ﷺ ، وأذَّن بين يديه، وجهَّز النبي ﷺ جيشاً إلى قومه صداء، فقال: يا رسول اللَّه، أرددهم وأنا لك بإسلامهم. فرد الجيش وكتب إليهم، فجاء وفدهم بإسلامهم، فقال: إنك مطاع في قومك يا أخا صداء. فقال: بل اللَّه هداهم. قال: ألا تُؤمِّرني عليهم؟ قال: بلى، ولا خير في الإمارة لرجل مؤمن. فتركها. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدَّثنا هَنَّاد، أخبرنا عبدة ويعلى، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أَمرني رسول اللَّه ﷺ إن أؤَذِّنَ في صلاة الفجر، فأذَّنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن أخا صُدَاء أذَّن، ومن أذن فهو يقيم. أخرجه الثلاثة. ١٧٩٤ - زِيَادُ بن حذرة (ب س) زِيَادُ بن حذرة بن عَمْرو بن عَدِيّ، أَتى النبي ﷺ فأَسلم على يده، فدعا له رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه ابنه تميم بن زياد. روى جميع بن ثمل (٢) بن زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، عن أبيه حديث أبيه زياد بن حذرة قال: أتانا أصحاب رسول اللَّه ﷺ يدعوننا إلى الإسلام، ونحن نَفِرُّ منهم، فأدركونا فربطوا نواصينا وجاءوا بنا إلى رسول اللَّه ﷺ في سَبْي بلعنبر، فأسلمنا عنده، ودعا لنا، ومسح رأس زياد ودعا له. أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن أبا عمر ضبط حذرة بالحاء المهملة، والذال المعجمة، وضبطه أبو موسى: خذرة بالخاء المعجمة، أو حدرة بالحاء والدال المهملتين. ١٧٩٥ - زِيَادُ بن حَنْظَلة (ب) زِيَادُ بن حَنْظَلة التَّمِيميّ. وهو الذي بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر، ليتعاونا على مسيلمة وطليحة والأسود، وقد عمل لرسول اللَّه ﷺ ، وكان منقطعاً إلى علي، ﵁، وشهد معه مشاهده كلها. أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له رواية. ١٧٩٦ - زِيَادٌ بن سَبْرةَ (ع س) زِيَادٌ بن سَبْرةَ اليَعْمُري. أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه وعبد الرحمن

стр. 728

ابن محمد بن أحمد قالا: أخبرنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، أخبرنا محمد عن أحمد أبو جعفر المروزي، أخبرنا القاسم بن عروة، عن عيسى بن يزيد الكناني، عن عبد الملك عن حُذَيفة أن زياد بن سبرة اليعسرى قال: أقبلت مع رسول اللَّه ﷺ حتى وقف على ناس من أشجّع وجُهَينة، فمازحهم وَضَحِك معهم، فوجدت في نفسي، فقلت: يا رسول اللَّه، تُضَاحك أشجع وجهينة؟ فغضب ورفع يديه فضرب بهما منكبي، ثم قال: أما إنهم خير من بني فَزَارة، وخير من بني الشَّريد، وخير من قومك، أولاء استغفروا للَّه . فلما كان الردة لم يبق من أولئك الذين خير عليهم رسول اللَّه ﷺ أحد إلا ارتدَّ، وجعلت أتوقع رِدَّة قومي، فأتيت عمر ﵁، فأخبرته، فقال: لا تخافَنَّ، أما سَمِعْتَه يقولُ: أولاء استغفروا اللَّه تعالى؟ هذا لفظ رواية أبي نعيم. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ١٧٩٧ - زِيَادُ مَوْلَى سَعْد (د ع) زِيَادُ مَوْلَى سَعْد، رأى النبي ﷺ . روى الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحُلَيْس بن هاشم بن عُتْبة بن أبي وقاص، عن زياد مولى سعد بن أبي وقاص، قال: رأيت النبي ﷺ أوْضَع (١) في وادي مُحَسِّر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٧٩٨ - زِيَاد بن سَعْد السُّلَمِيّ زِيَاد بن سَعْد السُّلَمِيّ، ذكره ابن قانع في الصحابة، وروى عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد ابن سعد السلمي قال: حضرت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، وكان لا يراجع بعد ثلاث، هكذا جعله ابن قانع في الصحابة، والمشهور بالصحبة أبوه وجده، ذكره الأشيري الأندلسي. ١٧٩٩ - زِيَادُ بن السَّكَن (ب د ع) زياد بن السكن بن رَافع بن امرِئِ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، يجتمع هو وسَعْدُ بن مُعَاذ في امرئ القيس، قتل يوم أحد شهيداً. أخبرنا أبو القاسم [يحيى بن (٢)] أسعد بن يحيى بن أسعد بن بَوْش الأزَجِيّ إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلِّيّ المِصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، أخبرنا أبو عثمان سعيد ابن رحمة بن نعيم الأصبحي (٣)، قال: سمعت ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن الحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن عَمْرو بن يزيد بن السَّكَن: أَن رسول اللَّه ﷺ لما ألْحَمَه (٤) القتال يوم أحد وخَلَص إليه ودنا منه الأعداء، ذبَّ عنه مُصْعَب بن عمير حتى قتل

стр. 729

وأبو دُجانة سِماك بن خَرَشَةَ، حتى كثرت فيه الجراح وأصيب وَجْهُ رسول اللَّه ﷺ ، وثُلِمَتْ رُبَاعِيتُه، وكُلِمَتْ (١) شَفَتُه، وأصِيبَتْ وَجْنَتُه، وكان رسول اللَّه ﷺ قد ظَاهَرَ (٢) بين درعين، فقال رسول اللَّه ﷺ : من يبيع لنا نفسه؟ فوثب فئة من الأنصار خمسة، منهم: زياد بن السكن، فقاتلوا، حتى كان آخرهم زياد بن السكن، فقاتل حتى أثْبِت (٣)، ثم ثاب إليه ناس من المسلمين فقاتلوا عنه حتى أجْهَضُوا عنه العدو، فقال رسول اللَّه ﷺ لزياد بن السكن: ادنُ (٤) مني. وقد أثْبَتَتْه الجراحة، فوسده رسول اللَّه ﷺ قَدَمه حتى مات عليها. ورواه الطبري، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحُصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عَمْرو بن يزيد بن السكن، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأَنصار، وبعض الناس يقول: إِنما هو عمارة بن زياد بن السكن على ما نذكره إِن شاءَ اللَّه تعالى. وأخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الحصين، عن محمود فقال: زياد بن السكن. أخرجه الثلاثة. ١٨٠٠ - زِيَادُ بن سُمَيَّة (ب ع س) زِيَادُ بن سميّة، وهي أمه، قيل: هو زياد بن أبي سفيان صَخْرِ بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شَمْس بن عبد مناف، وهو المعروف بزياد بن أبيه، وبزياد بن سمية، وهو الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحقه: زياد بن عُبَيد الثقفي، وأمه سُمَيَّة جارية الحارث بن كلدة وهو أخو أبي بَكْرة (٥) لأمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقيل: ولد قبل الهجرة، وقيل: ولد يوم بدر، وليست له صُحْبَة ولا رواية. وكان من دهاة العرب، والخطباء الفصحاء، واشترى أباه عُبَيْداً بألف درهم فأعتقه، واستعمله عمر ابن الخطاب، ﵁، على بعض أعمال البصرة، وقيل: استخلفه أبو موسى وكان كاتباً له. وكان أحد الشهود على المغيرة بن شعبة مع أخَويه أبي بَكْرة ونافع، وشِبْل بن معبد، فلم يقطع بالشهادة، فحدّهم عمر ولم يجده وعَزَله، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبر الناس أنك لم تعزلني لخَزْية. فقال: ما عزلتك لخزية، ولكن كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك. ثم صار مع علي ﵁، فاستعمله على بلاد فارس، فلم يزل معه إلى أن قتل وسلَّم الحسن الأمر إلى معاوية، فاستلحقه معاوية وجعله أخاً له من أبي سفيان، وكان سبب استلحاقه أن زيادا قدم على عمر ابن الخطاب ﵁ بشيراً ببعض الفتوح، فأمره فخطب الناس فأحسن، فقال عمرو بن العاص: لو كان هذا الفتى قُرَشِيّاً لساق العرب بعصاه. فقال أبو سفيان: واللَّه إني لأعرف الّذي وضعه في رحم

стр. 730

أمه، فقال علي بن أبي طالب ﵁: ومن هو يا أبا سفيان؟ قال: أنا، قال علي ﵁: مهلاً، فلو سمعها عمر لكان سريعاً إليك. ولما ولى زياد بلاد فارس لعلي كتب إليه معاوية يعرض به بذلك ويتهدده إن لم يطعه، فأرسل زياد الكتاب إلى علي، وخطب الناس وقال: عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عم رسول اللَّه في المهاجرين والأنصار. فلما وقف على كتابه عَلِيّ ﵁ كتب إليه: إنما وليتك ما وليتك وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وإنما كانت من أبي سفيان فَلْتة زمن عمر لا تستحق بها نسباً ولا ميراثاً، وإن معاوية يأتي المَرْء من بين يديه ومن خلفه، فاحذره، والسلام. فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد لي أبو حسن ورب الكعبة، قلما قُتِل علي وبقي زياد بفارس خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة. أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ. واستعمله معاوية على البصرة ثم، أضاف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة، وبقي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وخمسين. وكان عظيم السياسة ضابطاً لما يتولاه، سئل بعضهم عنه وعن الحَجّاج: أيُّهما كان أقوم لما يتولاه؟ فقال: إن زياداً ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إلى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان، وإن الحجَّاج ولي العراق، فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله، وكثرت الخوارج عليه والمخالفون له، فحكم لزياد. أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى. ١٨٠١ - زِيَادُ بن طَارِق (د ع) زِيَادُ بن طَارِق، وقيل: طارق بن زياد. وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ١٨٠٢ - زِيَادُ بن عَبْد اللَّه الأنْصَارِيّ (ب) زِيَادُ بن عَبْد اللَّه الأنْصَارِيّ، يعد في أهل الكوفة، روى عنه الشَّعْبيّ: أن النبي ﷺ بعث عبد اللَّه بن رواحة فَخَرص على أهل خيبر فلم يجدوه أخطأ حَشَفَةَ (١). أخرجه أبو عمرو ابن منده. ١٨٠٣ - زياد بن عبد اللَّه الغَطَفَانِيّ زِيَاد بن عَبْد اللَّه المُرِّي الغَطَفَانِيّ، كان ممن فارق عُيَيْنة بن حِصْن في الرَدة، ولجأ إلى خالد بن الوليد، قاله محمد بن إسحاق. أخرجه الأشيري الأندلسي.

стр. 731

١٨٠٤ - زِيَادُ بن عَمْرو (ب) زِيَادُ بن عَمْرو، وقيل: ابن بشر، حليف الأنصار. شهد بدراً هو وأخوه ضمرة، قال موسى بن عقبة: زياد بن عمرو الأخرس، شهد بدراً، وهو مولى لبني ساعدة بن كعب بن الخزرج مع أخيه ضمرة بن عمرو. أخرجه أبو عمر. ١٨٠٥ - زِيَادُ بن عِيَاض (ب د ع) زِيَادُ بن عِيَاض، وقيل: عياض بن زياد الأشعري، اختلف في صحبته. روى محمد بن عبد الملك بن مَرْوان، وعلي بن المديني، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري قال: كل شيء رأيت رسول اللَّه ﷺ يفعله رأيتكم تفعلونه، غير أنكم لا تغتسلون في العيدين. ورواه عثمان بن أبي شيبة، ويوسف بن عدي، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي قال: شهد عياض الأشعري عيداً بالأنبار … فذكر الحديث. أخرجه الثلاثة. ١٨٠٦ - زِيَادُ الغِفَارِيّ (ب) زِيَادُ الغِفَارِيّ، يعد في أهل مصر، له صحبة، روى عنه يزيد بن نُعيم. أخرجه أبو عمر مختصراً. ١٨٠٧ - زِيَادُ بن القرد (ب د ع) زِيَادُ بن القرد، ويقال: ابن أبي القرد. روى الزهري، عن أبي السرو، عن زياد القرد أنه سمع النبي ﷺ يقول لعمار: تقتلك الفئة الباغية. أخرجه الثلاثة، ورأيته في نسخ صحيحة للاستيعاب بالقاف، وكتب تحت القرد بالقاف، وأما في كتب ابن منده وأبي نعيم فهو بالغين (١) واللَّه أعلم. ١٨٠٨ - زياد بن كعب (ب س) زِيَادُ بن كَعْب بن عَمْرو بن عَدِيّ بن عمرُو بن رِفَاعة بن كُلَيْب بن مودوعة بن عدي بن غنم ابن الرَّبْعَة بن رَشْدَان بن قيس بن جهينة. شهد بدرا وأحدا. أخرجه أبو عمرو وأبو موسى. ١٨٠٩ - زِيَادُ بن لَبيد (ب د ع) زِيَادُ بن لَبيد بن ثَعْلَبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بَياضة بن عامر بن زُرَيْق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشم بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي، يكنى أبا عبد اللَّه.

стр. 732

خرج إلى رسول اللَّه ﷺ ، وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة، فكان يقال له: مُهاجري أنصاري، شهد العقبة وبدراً، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، واستعمله رسول اللَّه ﷺ على حضر موت. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد البغوي، أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأَعمش، عن سالم بن أَبي الجعد، عن زياد بن لبيد قال: ذَكَر رسول اللَّه ﷺ شيئاً، فقال: ذاك عند ذهاب العلم، قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونُقْرِئُه أبناءنا، ويُقْرِؤه أبناؤنا أبناءهم؟ قال: ثكلتك أمك ابن أم لبيد. أوليس اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون منهما بشيء؟!. وتوفي زياد أول أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. ١٨١٠ - زِيَادُ بن مُطَرِّف (د ع) زِيَادُ بن مُطَرِّف، ذكره مطين في الصحابة، ولا تصح له صحبة. أخرجه أبو نعيم وابن منده مختصراً. ١٨١١ - زِيَادُ بن نُعيم الحَضْرَميّ (د ع) زِيَادُ بن نُعيم الحَضْرَميّ. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن المغيرة بن أبي بُرْدة، عن زياد بن نُعيم الحضرمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أربع فرضهن اللَّه في الإسلام من جاء بثلاث لم يُغْنِينَ عنْه شيئاً، حتى يأتي بهن جميعاً: الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة وهو تابعي، قاله أبو سعيد بن يونس. ١٨١٢ - زِيَاد بن نُعَيْم الفِهْرِيّ (ب) زِيَاد بن نُعَيْم الفِهْرِيّ. قال أبو عمر: مذكور في الصحابة، لا أعلم له رواية، وإنه قتل يوم الدار مع عُثْمان بن عَفَّان ﵁. أخرجه أبو عمر. ١٨١٣ - زِيَاد النَّهْشَلِيّ (د ع) زِيَاد النَّهْشَلِيّ أبو الأغَرّ، روى عنه ابنه الأغر، وقد تقدم في زياد أبي الأغر. كان ينزل البصرة. روى إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن أبي الهيثم القصاب، عن غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه الأغر، عن جده زياد، أنه قدم بعير له إلى المدينة تحمل طعاماً فلقيه النبي ﷺ ، فقال:

стр. 733

يا أعرابي، ما تحمل؟ قلت: أجهز قمْحاً، فقال لي: ما تريد؟ قلت: أريد بيعه، فمسح رأسي وقال: أحسنوا مبايعة الأعرابي. كذا رواه الصواف، ووهم فيه، والصواب ما رواه موسى بن إسماعيل والصلت بن محمد وأبو سلمة، عن غسان بن الأغر عن، زياد بن الحصين، عن أبيه حصين. وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٨١٤ - زِيَاد أبو هِرْماس (د ع) زِيَاد أبو هِرْماس البَاهِليّ. روى عنه ابنه هرماس. حدث النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد الباهلي، قال: أبصرت رسول اللَّه ﷺ وأبي مرد في على جمل، وأنا صبي صغير، فرأيته يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى. رواه غير النضر، عن عكرمة عن الهرماس بن زياد قال: أتيت النبي ﷺ مع أبي لأبايعه، وأنا غلام، فمددت يدي إليه لأبايعه، فردها ولم يبايعني. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ١٨١٥ - زِيَاد بن أبي هِنْد (س) زِيَاد بن أبي هِنْد. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وإنما الحديث لزياد عن أبيه أبي هند أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٨١٦ - زيادة بن جَهْوَرَ (ب د ع) زِيَادة بزيادة هاء، وهو زيادة بن جَهْوَرَ اللَّخْمِي العَمَمِيّ، وعَمَمُ هو ابن نُمَارة بن لخم، وبعض الناس يقوله بميم واحدة، وليس بشيء. وشهد زيادة فتح مصر، ورجع إلى فلسطين وبها ولده. روى حُذَاقِيّ بن حُميد بن المُسْتَنِير بن مساور بن حُذاقِي بن عامر بن عياض بن محرق اللخمي، عن أبيه حميد، عن خاله أخي أمه، وهو خالد بن موسى عن أبيه عن جده زيادة بن جمهور قال: ورد عَليَّ كتاب رسول اللَّه ﷺ فيه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أما بعد فإني أذكِّرُكَ اللَّه واليوم الآخر، أما بعد فَلَيوضَعنَّ كلُّ دين دَانَ به الناس إلا الإسلام، فاعلم ذلك. أخرجه الثلاثة. ١٨١٧ - زِيْد بن الأخْنَس (د ع) زِيْد بن الأخْنَس. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم، وقالا: هو وهم، والصواب: يزيد.

стр. 734

١٨١٨ - زَيْدُ بن أبي أرْطأة زَيْدُ بن أبي أرْطأة بن عُوَيْمر بن عِمْران بن الحُلَيْس بن سنان بن لأبي بن معيص بن عامر بن لؤي، روى عنه جُبَيْر بن نُفَيْر أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إنكم لن تتقربوا إلى اللَّه بشيء أفضل مما خرج منه: يعني القرآن. ذكره ابن قانع، أخرجه الأشيري على الاستيعاب. ١٨١٩ - زَيْد بن أرْقَم (ب د ع) زَيْد بن أرْقَم بن زَيْد بن قَيْس بن النعمان بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعْلبة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزْرج، كنيته أبو عمر، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو سعد، وقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي والهيثم بن عدي. روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو إسحاق السَّبِيعي، وابن أبي ليلى، ويزيد بن حَيّان. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس قال: قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم أهْدِي لرسول اللَّه ﷺ وهو حرام؟ قال: نعم، أهدى له رجلٌ عُضْواً من لحم صَيْدٍ، فَرَدَّه، وقال: إنا لا نأكله، إنا حُرُم. ورواه أبو الزبير عن طاووس. وروى عنه من وجوه أنه شهد مع رسول اللَّه ﷺ سبع عشرة غزوة، واستصغر يوم أحد، وكان يتيماً في حجر عبد اللَّه بن رواحة، وسار معه إلى مؤتة. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا عَبْد بن حُمَيد، أخبرنا عُبيد اللَّه بن موسى، عن إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد اللَّه بن أبيّ بن سَلُولَ يقول لأصحابه: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَن عند رسول اللَّه حتّى ينفضّوا، ولئن رَجَعْنَا إلَى المَدِينَةِ ليُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْها الأَذَلَّ. فذكرت ذلك لعميِّ، فذكره عمي لرسول اللَّه ﷺ ، فدعاني النبي ﷺ ، فحدَّثْتُه، فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى عبد اللَّه وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذَّبني رسول اللَّه ﷺ وَصَدَّقهُم، فأصابني شيء لم يصبني قطُّ مثلُه، فجلست في البيت فقال عمي: ما أرَدْتَ إلى أنْ كذَّبكَ رسولُ اللَّه ﷺ ومقتكَ! فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ﴾. فبعث إليَّ رسول اللَّه ﷺ فقرأها علي، ثم قال: إن اللَّه قد صدقك. ويقال إن أول مشاهده المريسيع، وسكن الكوفة، وابنتي بها داراً في كنده، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل: مات بعد قتل الحسين ﵁ بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه، روى حديثاً كثيراً عن النبي. أخرجه الثلاثة.

стр. 735

١٨٢٠ - زَيْد بن إسْحَاق (س) زَيْد بن إسْحَاق، ذكره الطبراني وقال: كان ينزل مصر. أخبرنا أبو موسى، فيما أُذن لي، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن ريذَةَ أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أحمد بن رشد بن المصري، أخبرنا عمرو بن خالد الحرَّاني، أخبرنا ابن لهيعة، عن زيد بن إسحاق الأنصاري قال: أدركني نبي اللَّه ﷺ على باب المسجد فقال: ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا نبي اللَّه، قال: لا حول ولا قوّة إِلا باللَّه، قال أبو موسى: كذا وجدته في كتاب الطبراني، ويستحيل لابن لهيعة إدراك الصحابة، فإما أن تكون روايته عن زيد مرسلة، أو تكون رواية زيد عن غيره من الصحابة، عن النبي ﷺ . ١٨٢١ - زَيْد بن أسْلم (ب د ع) زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العَجْلان بن حَارِثة بن ضُبَيعة بن حَرام بن جُعل بن عَمْرو بن جُشَم بن وَدْم بن ذُبْيان بن هَمِيم بن ذُهْل بن هَنِيّ بن بَلِيّ البلوي العجْلاني، حليف الأنصار ثم لبني عمرو بن عوف، وهو ابن عم ثابت بن أقرم. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، والزهري، وابن إسحاق، قالوا: شهد بدراً من الأنصار، من بني العَجْلان: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن العجْلان إلا أن ابن إسحاق قال: شَهِدَ بدراً من بني عُبيد بن زيد بن مالك: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العَجْلان، فجعلوه من الأنصار، ولم يذكروا أنه حليف. والأول ذكره أبو عمر، وابن حبيب، وابن الكلبي، وعبيد بن زيد هو: زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، فقد رجع نسبه إلى بني عمرو بن عوف، وأبو عمر، ومن معه جعلوه حليفاً، وكذلك جعله ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، فإنه ذكر من شهد بدراً من بني عُبَيْد بن زيد بن مالك جماعة، ثم قال: ومن حلفائهم من بِليّ: زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان (١)، وكذلك أيضاً ذكره سلمة عن ابن إسحاق، جعله حليفاً. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا أنه حليف، والصحيح أنه حليف. وقال عبيد اللَّه بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه: زيد بن أسلم. وخالفه هشام الكلبي فقال: قتله طُلَيحة بن خُوَيْلد الأسَدي يوم بُزَاخة (٢) أول خلافة أبي بكر، وقتل معه عكّاشة بن مُحْصَن. أخرجه الثلاثة. ١٨٢٢ - زَيْدُ بن أبي أوْفى (ب ع س) زَيْدُ بن أبي أوْفى، واسم أبي أوفَى عَلْقَمةُ بن خالد بن الحارث بن أبي أَسيد بن رفاعة ابن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي. له صحبة، وهو أخو عبد اللَّه بن أبي أوفى، قال أبو عمر: كان ينزل المدينة. وقال أبو نعيم: كان ينزل البصرة. روى عن النبي ﷺ حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أبي بكر وعمر،

стр. 736

وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وبين أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي ﷺ . أخبرنا أَبو العباس أَحمد بن عثمان بن أَبي علي بن مهدي، أخبرنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور بن محمد بن سعيد بأصبهان، حدثنا أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويَه، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن الجهم السِّمَّرِي، أخبرنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني، أخبرنا شعيب بن يونس الأعرابي، أخبرنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكريا، عن عبد اللَّه بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى: أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: يا أبا بكر، لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذتك خليلاً. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: غير أن ذكره موجود في بعض نسخ كتاب الحافظ أبي عبد اللَّه بن منده دون البعض، وقال ابن أبي عاصم: أخبرني رجل من ولده أنه من كِنْدة. ١٨٢٣ - زَيْد بن بَوْلَى (ب د ع س) زَيْد بن بَوْلَى. مولى رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد اللَّه، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حَفْص بن عُمَر الشّنّى، حدثني أبي عمر بن مرّة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من قال: أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيوم وأتوبُ إليه غُفِر له، وإن كان فرَّ من الزحف. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده، إلا أنه لم ينسبه ولا نسبه أبو عمر، إنما نسبه أبو نعيم، وتبعه أبو موسى، وأخرج الحديث بعينه عن بلال بن يسار، عن أبيه عن جده زيد، فهو هو لا شك فيه، وقال: قال بعضهم: هلال، موضع بلال، واللَّه أعلم. وأخرج أبو عمر عن ابنه يسار، عن زيد مولى رسول اللَّه ﷺ ، عن ابنه في الاستسقاء. ١٨٢٤ - زَيد بن ثَابِت (ب د ع) زَيد بن ثَابِت بن الضَّحَّاك بن زَيْد بن لَوْذان بن عَمْرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النَّجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النَّوَار بنت مالك بن مُعاوية بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سَعِيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة. وكان عمره لما قدم النبي ﷺ المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يوم بعاث ابن ستِّ سنين، وفيها قتل أبوه، واستصغره رسول اللَّه ﷺ يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهده، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول اللَّه ﷺ . إنه نعم الغلام! وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عُمارة بن حزم، فأخذها رسول اللَّه ﷺ . ودفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول اللَّه، بلغك عني شيء؟ قال: لا، ولكن القرآن مقدّم، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك.

стр. 737

وكان زيد يكتب لرسول اللَّه ﷺ الوحي وغيره، وكانت ترِد على رسول اللَّه صلّى اللَّه ﷺ كُتُبٌ بالسريانية فأمر زيداً فتعلمها، وكتب بعد النبي ﷺ لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معه مُعيْقِيب الدَّوسي أيضاً. واستخلف [عُمر زيدَ بن ثابت (١) على المدينة ثلاثَ مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام. وكان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورُمِي يوم اليمامة بسهم فلم يضره. وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول اللَّه ﷺ : أفضلكم زيد، فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم. وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزْمتِهم (٢) إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يُغنّي فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وُهيب، ففرض له عثمان ألفاً. وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه. روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حُنيْف، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبُسْر (٣) بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحُلْواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحَّرنا مع رسول اللَّه ﷺ ، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية. وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم، ولما توفي قال أبو هريرة اليوم مات حَبْر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً. وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان ﵄. ١٨٢٥ - زَيْد بن ثَعْلَبَة (ع) زَيْد بن ثَعْلَبَة بن عَبْد رَبِّهِ الأنْصَارِيّ الخَزْرَجِيّ، روى عنه ابنه عبد اللَّه صاحب الأذان. كذا نسبه أبو نعيم هاهنا، وفي ابنه: عبد اللَّه.

стр. 738

ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا: عَبْدُ اللَّه بنُ زَيد بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عبد ربه (١) بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عبد اللَّه، إن شاء اللَّه تعالى. روى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد اللَّه بن زيد، عن عبد اللَّه ابن زيد الذي أرِيَ الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول اللَّه ﷺ ، فجاء أبوه إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إن عبد اللَّه بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه بن زيد فقال: إن اللَّه قد قبل منك صدقتك، وردَّها ميراثاً على أبويك. قال بشير: فتوارثناها. ورواه يحيى القطان، عن عبيد اللَّه عن بشير فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد. أخرجه أبو نعيم. ١٨٢٦ - زَيْد بن جَارِيَةَ (ب د ع) زَيْد بن جَارِية بن عَامِر بن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العَمْري، كان فيمن استصغره رسول اللَّه ﷺ يوم أحد. روى عثمان بن عبد اللَّه بن زيد بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية: أن رسول اللَّه ﷺ استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبْتةَ (٢) وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حِمار الدار، وهو من أهل مسجد الضِّرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول اللَّه ﷺ ، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفّين، روى عنه أبو الطُّفيل أن رسول اللَّه ﷺ قال: إن أخاكم النجاشي قد مات فصلُّوا عليه قال: فصففنا صفين، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث هاهنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة. أخرجه الثلاثة. جارية: بالجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال: زيد بن جَاريَة الأنصاري العَمْري الأوسي، له صحبة، روى أن النبي ﷺ استصغر ناساً يوم أحد منهم: زيد بن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر، ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً، قال: روى عن النبي ﷺ ، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيداً، لعلّه الذي روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله. ١٨٢٧ - زَيْدُ بن الجُلاس (ب) زَيْدُ بن الجُلاس، حديثه أنه سأل النبي ﷺ عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر، إسناده ليس بالقوي. أخرجه أبو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس.

стр. 739

١٨٢٨ - زَيْدُ بن الحَارِث (د ع) زَيْدُ بن الحَارِث الأنْصَارِيّ. بَدْرِي، روِي ابن لَهِيعَة عن أبي الأسود، عن عُرْوةَ، بن الزّبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث. وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن الحارث. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال: يَزِيدَ بن الحَارِث بن قَيْس بن مَالِك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة [بن كَعْب (١)] بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فُسْحُم (٢)، شهد بدراً. ١٨٢٩ - زيد بن حارثة (ب د ع) زَيْد بن حَارِثَة بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدَّ بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زَيد اللات بن رُفَيدة بن ثَور بن كَلْب بن وَبْره بن تغْلِب (٣) بن حُلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة. هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفْلت من بني مَعْن من طيِّئ. وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل (٤). ولم يتابع عليه، وإنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة. وهو مولى رسول اللَّه ﷺ ، أشهر مواليه، وهو حِبَ رسول اللَّه ﷺ ، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني مَعْن، فأغارت عليهم خيل بني القَيْن بن جسْر، فأخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حِزَام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة (٥) فوهبته خديجة للنبي ﷺ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني سنين، وقيل: بل رآه رسول اللَّه ﷺ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول اللَّه ﷺ فأعتقه وتبناه. وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل اللَّه تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ (٦)﴾ وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ﵄، وكان أبوه شراحيل قد وَجِد لفقده وَجْداً شديداً، فقال فيه (٧): بكيْتُ على زيدٍ ولم أدْرِ ما فعل … أحيٌّ يُرَجَّى أم أتى دُونه الأجلْ فو اللَّه ما أدري وإن كنت سائلاً … أغالك سهلُ الأرض أم غالك الجبل

стр. 740

فيا ليت شعري هل لك الدهرَ رجعة … فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل (١) تُذَكِّرنيه الشمسَ عند طُلوعها … وتَعرِضُ ذكراه إذا قارب الطَّفَلْ (٢) وإن هبَّت الأرواح هيَّجْن ذكره … فيا طول ما حُزْني عليه ويا وَجل (٣) سَأعْمِل نَصَّ العِيس (٤) في الأرض جاهداً … ولا أسأم التَّطواف أو تسأمَ الإبل حياتي أو تأتي عليّ مَنِيَّتي … وكل امرئ فان وإن غرّه الأمل سأوصي به قيساً وعمراً كليهما … وأوصى يزيدا ثم من بعده بل يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد: أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجُّوا فرأوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا عليّ، فقال: أحسن إلى قومي وإن كنت نائياً … فإني قعيدُ البيت عند المشاعر فكفُّوا من الوجد الذي قد شجاكُمُ … ولا تُعْملوا في الأرض نصَّ الأباعر فإني بحمد اللَّه في خير أسرة … كِرام معد كابراً بعد كابر فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا على النبي ﷺ ، فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيِّد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه: فقال: من هو؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال رسول اللَّه ﷺ فهلا غير ذلك. قالوا: ما هو؟ قال: ادعوه وخيِّروه، فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فو اللَّه ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً. قالا: قد زدتنا على النَّصَف وأحسنت. فدعاه رسول اللَّه ﷺ فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي، قال: فأنا من قد عرفت ورأيت صُحبتي لك، فاخترني أو اخترهما. قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟! قال: نعم، قد رأيت (٥) من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً، فلما رأى رسولُ اللَّه ﷺ ذلك أخرجه إلى الحِجْر، فقال: يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثُني وأرثه، فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا. وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة، قال عبد الرزاق: لم يذكره غيرُ الزهري. قال أبو عمر: وقد رُوِي عن الزهري من وجوه أن أوّل من أسلم خديجة.
следующие страницы →