وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وبين أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي ﷺ .
أخبرنا أَبو العباس أَحمد بن عثمان بن أَبي علي بن مهدي، أخبرنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور بن محمد بن سعيد بأصبهان، حدثنا أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويَه، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن الجهم السِّمَّرِي، أخبرنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني، أخبرنا شعيب بن يونس الأعرابي، أخبرنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكريا، عن عبد اللَّه بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى: أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: يا أبا بكر، لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذتك خليلاً.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: غير أن ذكره موجود في بعض نسخ كتاب الحافظ أبي عبد اللَّه بن منده دون البعض، وقال ابن أبي عاصم: أخبرني رجل من ولده أنه من كِنْدة.
١٨٢٣ - زَيْد بن بَوْلَى
(ب د ع س) زَيْد بن بَوْلَى. مولى رسول اللَّه ﷺ .
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد اللَّه، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حَفْص بن عُمَر الشّنّى، حدثني أبي عمر بن مرّة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من قال: أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيوم وأتوبُ إليه غُفِر له، وإن كان فرَّ من الزحف.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده، إلا أنه لم ينسبه ولا نسبه أبو عمر، إنما نسبه أبو نعيم، وتبعه أبو موسى، وأخرج الحديث بعينه عن بلال بن يسار، عن أبيه عن جده زيد، فهو هو لا شك فيه، وقال: قال بعضهم: هلال، موضع بلال، واللَّه أعلم.
وأخرج أبو عمر عن ابنه يسار، عن زيد مولى رسول اللَّه ﷺ ، عن ابنه في الاستسقاء.
١٨٢٤ - زَيد بن ثَابِت
(ب د ع) زَيد بن ثَابِت بن الضَّحَّاك بن زَيْد بن لَوْذان بن عَمْرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النَّجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. أمه النَّوَار بنت مالك بن مُعاوية بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سَعِيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة.
وكان عمره لما قدم النبي ﷺ المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يوم بعاث ابن ستِّ سنين، وفيها قتل أبوه، واستصغره رسول اللَّه ﷺ يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهده، وكان ينقل التراب مع المسلمين،
فقال رسول اللَّه ﷺ . إنه نعم الغلام! وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك مع عُمارة بن حزم، فأخذها رسول اللَّه ﷺ . ودفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول اللَّه، بلغك عني شيء؟ قال: لا، ولكن القرآن مقدّم، وزيد أكثر أخذاً للقرآن منك.
стр. 737
وكان زيد يكتب لرسول اللَّه ﷺ الوحي وغيره، وكانت ترِد على رسول اللَّه صلّى اللَّه ﷺ كُتُبٌ بالسريانية فأمر زيداً فتعلمها، وكتب بعد النبي ﷺ لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معه مُعيْقِيب الدَّوسي أيضاً.
واستخلف [عُمر زيدَ بن ثابت (١) على المدينة ثلاثَ مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام. وكان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورُمِي يوم اليمامة بسهم فلم يضره.
وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول اللَّه ﷺ : أفضلكم زيد، فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم.
وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزْمتِهم (٢) إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يُغنّي فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وُهيب، ففرض له عثمان ألفاً.
وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه.
روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حُنيْف، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وبُسْر (٣) بن سعيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بن ثابت، وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر بن بدران الحُلْواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحَّرنا مع رسول اللَّه ﷺ ، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بن الحكم، ولما توفي قال أبو هريرة اليوم مات حَبْر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً.
وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان ﵄.
١٨٢٥ - زَيْد بن ثَعْلَبَة
(ع) زَيْد بن ثَعْلَبَة بن عَبْد رَبِّهِ الأنْصَارِيّ الخَزْرَجِيّ، روى عنه ابنه عبد اللَّه صاحب الأذان. كذا نسبه أبو نعيم هاهنا، وفي ابنه: عبد اللَّه.
стр. 738
ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا: عَبْدُ اللَّه بنُ زَيد بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عبد ربه (١) بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عبد اللَّه، إن شاء اللَّه تعالى.
روى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد اللَّه بن زيد، عن عبد اللَّه ابن زيد الذي أرِيَ الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول اللَّه ﷺ ، فجاء أبوه إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إن عبد اللَّه بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه. فدعا رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه بن زيد فقال: إن اللَّه قد قبل منك صدقتك، وردَّها ميراثاً على أبويك. قال بشير: فتوارثناها.
ورواه يحيى القطان، عن عبيد اللَّه عن بشير فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد.
أخرجه أبو نعيم.
١٨٢٦ - زَيْد بن جَارِيَةَ
(ب د ع) زَيْد بن جَارِية بن عَامِر بن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العَمْري، كان فيمن استصغره رسول اللَّه ﷺ يوم أحد.
روى عثمان بن عبد اللَّه بن زيد بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية: أن رسول اللَّه ﷺ استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبْتةَ (٢) وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حِمار الدار، وهو من أهل مسجد الضِّرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول اللَّه ﷺ ، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفّين،
روى عنه أبو الطُّفيل أن رسول اللَّه ﷺ قال: إن أخاكم النجاشي قد مات فصلُّوا عليه قال: فصففنا صفين، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث هاهنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة. أخرجه الثلاثة.
جارية: بالجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال: زيد بن جَاريَة الأنصاري العَمْري الأوسي، له صحبة، روى أن النبي ﷺ استصغر ناساً يوم أحد منهم: زيد بن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر، ثم قال: ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً، قال: روى عن النبي ﷺ ، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيداً، لعلّه الذي روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله.
١٨٢٧ - زَيْدُ بن الجُلاس
(ب) زَيْدُ بن الجُلاس، حديثه أنه سأل النبي ﷺ عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر، إسناده ليس بالقوي.
أخرجه أبو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس.
стр. 739
١٨٢٨ - زَيْدُ بن الحَارِث
(د ع) زَيْدُ بن الحَارِث الأنْصَارِيّ. بَدْرِي، روِي ابن لَهِيعَة عن أبي الأسود، عن عُرْوةَ، بن الزّبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث.
وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن الحارث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال: يَزِيدَ بن الحَارِث بن قَيْس بن مَالِك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة [بن كَعْب (١)] بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فُسْحُم (٢)، شهد بدراً.
١٨٢٩ - زيد بن حارثة
(ب د ع) زَيْد بن حَارِثَة بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدَّ بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زَيد اللات بن رُفَيدة بن ثَور بن كَلْب بن وَبْره بن تغْلِب (٣) بن حُلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة.
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفْلت من بني مَعْن من طيِّئ.
وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل (٤). ولم يتابع عليه، وإنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة.
وهو مولى رسول اللَّه ﷺ ، أشهر مواليه، وهو حِبَ رسول اللَّه ﷺ ، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني مَعْن، فأغارت عليهم خيل بني القَيْن بن جسْر، فأخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حِزَام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة (٥) فوهبته خديجة للنبي ﷺ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني سنين، وقيل: بل رآه رسول اللَّه ﷺ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول اللَّه ﷺ فأعتقه وتبناه.
وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل اللَّه تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ (٦)﴾ وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ﵄، وكان أبوه شراحيل قد وَجِد لفقده وَجْداً شديداً، فقال فيه (٧):
بكيْتُ على زيدٍ ولم أدْرِ ما فعل … أحيٌّ يُرَجَّى أم أتى دُونه الأجلْ
فو اللَّه ما أدري وإن كنت سائلاً … أغالك سهلُ الأرض أم غالك الجبل
стр. 740
فيا ليت شعري هل لك الدهرَ رجعة … فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل (١)
تُذَكِّرنيه الشمسَ عند طُلوعها … وتَعرِضُ ذكراه إذا قارب الطَّفَلْ (٢)
وإن هبَّت الأرواح هيَّجْن ذكره … فيا طول ما حُزْني عليه ويا وَجل (٣)
سَأعْمِل نَصَّ العِيس (٤) في الأرض جاهداً … ولا أسأم التَّطواف أو تسأمَ الإبل
حياتي أو تأتي عليّ مَنِيَّتي … وكل امرئ فان وإن غرّه الأمل
سأوصي به قيساً وعمراً كليهما … وأوصى يزيدا ثم من بعده بل
يعني جبلة بن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد: أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، ثم إن ناساً من كلب حجُّوا فرأوا زيداً، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم:
أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا عليّ، فقال:
أحسن إلى قومي وإن كنت نائياً … فإني قعيدُ البيت عند المشاعر
فكفُّوا من الوجد الذي قد شجاكُمُ … ولا تُعْملوا في الأرض نصَّ الأباعر
فإني بحمد اللَّه في خير أسرة … كِرام معد كابراً بعد كابر
فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة،
فدخلا على النبي ﷺ ، فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيِّد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه: فقال: من هو؟ قالوا:
زيد بن حارثة. فقال رسول اللَّه ﷺ فهلا غير ذلك. قالوا: ما هو؟ قال: ادعوه وخيِّروه، فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فو اللَّه ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً. قالا: قد زدتنا على النَّصَف وأحسنت. فدعاه رسول اللَّه ﷺ فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم، هذا أبي وهذا عمي، قال: فأنا من قد عرفت ورأيت صُحبتي لك، فاخترني أو اخترهما. قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟! قال: نعم، قد رأيت (٥) من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً، فلما رأى رسولُ اللَّه ﷺ ذلك أخرجه إلى الحِجْر، فقال: يا من حضر، اشهدوا أن زيداً ابني، يرثُني وأرثه، فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا.
وروى معمر، عن الزهري قال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة، قال عبد الرزاق: لم يذكره غيرُ الزهري.
قال أبو عمر: وقد رُوِي عن الزهري من وجوه أن أوّل من أسلم خديجة.
стр. 741
وقال ابن إسحاق: إن علياً بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر.
وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد ﵃.
وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجة رسول اللَّه ﷺ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول اللَّه ﷺ ، وهي التي تزوّجها رسول اللَّه ﷺ بعد زيد.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السّلمى قال: حدثنا على ابن حجر، أخبرنا داود بن الزِّبْرقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت، لو كان رسول اللَّه ﷺ كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (١)﴾ فإن رسول اللَّه ﷺ لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ (٢)﴾.
وكان زيد يقال له: زيد بن محمد، فأنزل اللَّه : ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ (٣)﴾ الآية. وقد روى هذا الحديث عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
أخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه المخزومي بإِسناده إِلى أَبي يَعْلَى أَحمد بن علي قال:
حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير، أخبرنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أَبي إِسحاق، عن أَبيه، عن البراء بن عازب أنَّ زيد بن حارثة قال: يا رسول اللَّه، آخيت بيني وبين حمزة.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن، أخبرنا ابن لهيعة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عُروةَ، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنَّ جبريل ﵇ أتاه فعلمه، الوضوء والصلاة، فلما فرغ الوضوء أخذ غرفة فنضح بها فرجه.
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول:
ما بعث رسول اللَّه ﷺ زيد بن حارثة في سَرِيَّة إلا أمَّره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده.
ولما سيَّر رسولُ اللَّه ﷺ الجيش إلى الشام جعل أميراً عليهم زيد بن حارثة، وقال: فإن قتل فجعفر ابن أبي طالب، فإن قتل فعبد اللَّه بن رواحة، فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام في جمادى من سنة ثمان من الهجرة، وقد استقصينا الحادثة في عبد اللَّه بن رواحة، وجعفر، فلا نطول يذكرها هاهنا.
стр. 742
ولما أتى رسول اللَّه ﷺ خبرُ قتل جعفر، وزيد بكى، وقال: أخواي ومُؤْنِساي ومُحدِّثاي، وشهد له رسول اللَّه ﷺ بالشهادة، ولم يسم اللَّه، ، أَحداً من أَصحابِ النبي ﷺ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة.
وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدْمَة.
أخرجه الثلاثة.
حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعُقيل بضم العين، وفتح القاف.
١٨٣٠ - زَيْد أبو حَسَن
(د ع) زَيْد أبو حَسَن الأنْصَارِيّ. روى عنه أبو مسعود عُقْبة بن عَمْرو الأنْصَارِيّ أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ما بقي من كلام الأنبياء إلا قول الناس: إذا لم تستح فاصنع ما شئت.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
١٨٣١ - زَيْد بنُ خَارِجَة
(ب د ع) زَيْد بن خَارِجَة بن زَيْد بن أبي زُهَير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
أخرج نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا: زيد بن خارجة بن أبي زهير. وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيداً والد خارجة هاهنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أنه قتل يوم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتاً فسجوا عليه ثوبه ثم راجعته نفسه فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعُمر، وعثمان، ﵃، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدراً وقيل:
إن الذي شهدها أبوه خارجة بن زيد، وهو صحيح.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي بن بحر. أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، أخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي ﷺ ؟ فقال: عن زيد بن خارجة: أنا سألت رسول اللَّه ﷺ : كيف الصلاة عليك؟ قال: صلوا فاجتهدوا ثم قولوا: اللَّهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وأخرج أبو نعيم هاهنا وحده حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبي ﷺ في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد بن جارية (١) وهو هناك، وأما ابن منده فلم يذكره في واحد منهما.
١٨٣٢ - زَيْد بن خَالِد
(ب د ع) زَيْد بن خَالِد الجُهَنِيّ. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو زرعة، وقيل: أبو طلحة.
سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح.
стр. 743
روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد الكندي، والسائب بن خلاد الأنصاري، وغيرهما، ومن التابعين ابناه خالد، وأبو حرب، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبَة، وابن المسيب، وأبو سلمة، وعروة وغيرهم.
أخبرنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة قال: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ فقال أحدهما: أنشدك اللَّه لما قضيت بيننا بكتاب اللَّه. فقام خَصْمهُ، وهو أفقه، فقال: أجل يا رسول اللَّه، فاقض بيننا بكتاب اللَّه، وائذن لي فأتكلم.
فأذن له، فقال: يا رسول اللَّه، إن ابني كان عسِيفاً (١) على هذا، وإنه زنى بامرأته، فأخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فلما سألت أهل العلم أخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول اللَّه ﷺ : والّذي نفسي بيده لأقْضِيَنَّ بينكما بكتاب اللَّه، أما المائة شاة والخادم فهم رَدُّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغدُ يا أنَيْس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فغدا عليها، فسئلت، فاعترفت، فرجمها.
رواه ابن جريج، ومالك، ومعمر، وابن عُيَيْنة، والليث، ويَونَس بن يزِيد، وغيرهم عن الزهري، نحوه.
وتوفي بالمدينة، وقيل: بمصر، وقيل: بالكوفة، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: مات سنة خمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: توفي آخر أيام معاوية، وقيل: سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
١٨٣٢ - زَيْد بن خُرَيْم
(د ع) زَيْد بن خُرَيْم. مجهول، في إسناد حديثه نظر.
روى عنه سعيد بن عُبَيد بن زيد بن خريم، عن أبيه، عن جده أنه قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن المسح على الخُفَّين، فقال: ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
١٨٣٣ - زَيْد بنُ أبي خُزَامَة
(س) زَيْد بن أبي خُزَامَة: تقدم ذكره في ترجمة خزامة، وفي ترجمة الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى.
١٨٣٤ - زَيْد بن الخَطّاب
(ب د ع) زَيْد بنُ الخَطّاب بن نُفَيْل بن عبد العُزَّى بن رياح بن عبد اللَّه بن قُرْط بن رواح بن عدي ابن كَعْب بن لُؤَيِّ بن غَالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي العدوي، أخو عمر بن الخطاب
стр. 744
لأبيه ﵄، يكنى أبا عبد الرحمن، أمه أسماء بنت وهب بن حبيب، من بني أسد، وأم عُمر حَنْتمةُ بنت هاشم بن المغيرة المخزومية، وكان زيد أسنَّ من عمر.
وهو من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، وأحُداً، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وآخى رسول اللَّه بينه وبين مَعْن بن عَدِي الأنْصارِيّ العَجْلاني، حين آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا جميعاً باليمامة شهيدين، وكانت وقعة اليمامة في ربيع الأول سنة اثنى عشرة، في خلافة أبي بكر الصديق ﵁.
وكان طويلاً بائن الطول، ولما قتل حزن عليه عُمر حُزناً شديداً، فقال: ما هبَّت الصَّبا إلا وأنا أجد منها رِيح زيد، وقال له عمر يوم أحد: خُذْ درعي. قال: إني أريد من الشهادة ما تريد. فتركاها جميعاً.
وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد، فلم يزل يتقدم بها في نَحْرِ العدو ويضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، ولما انهزم المسلمون يوم اليمامة، وظهرت حَنِيفةُ فغلبت على الرجال، جعل زيدٌ يقول: أما الرجالُ فلا رِجالَ. وجعل يصيح بأعلى صوته: اللَّهمّ إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، ومحكِّم اليمامة، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قُتِل، ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون: يا سالم، إنا نخاف أن نُؤْتى من قِبَلِكَ، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتِيتم من قِبَلي!
وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرَّجَّال بن عُنْفُوة، واسمه نهار، وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن، ثم سار إلى مسيلمة مُرْتداً، وأخبر بني حنيفة أنه سمع النبي ﷺ يقول: إن مسيلمة شرِك معه في الرسالة فكان أعظم فِتْنةً على بني حنيفة، وكان أبو مريم الحنفيّ هو الذي قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة، وقال لعمر لما أسلم: يا أمير المؤْمنين، إن اللَّه أكرم زيداً بيدي، ولم يُهنّي بيده، وقيل: قتله سلمة بن صبيح، ابن عم أبي مريم، قال أبو عمر: النفس أمْيل إلى هذا، ولو كان أبو مريم قتل زيداً لما استقضاه عمر.
ولما قُتِل زيد قال عمر: رحم اللَّه زيدا، سبقني أخي إلى الحسنين، أسلم قبلي واستُشْهد قبلي، وقال عمر لِمُتمِّم بن نُوَيْرة، حين أنشده مَراثِيَه في أخيه مالك: لو كنتُ أحْسِنُ الشعرَ لقلتُ في أخِي مثل ما قلت في أخيك، قال متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزِنت عليه، فقال عمر:
ما عزَّاني أحد بأحسن ما عزيتني به.
أخرجه الثلاثة.
١٨٣٥ - زَيْد بن الدَّثِنَة
(ب د ع) زَيْد بن الدَّثِنَة بن مُعَاوِيَةَ بن عُبَيْد بن عَامِر بن بَيَاضَة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي البياضي، شهد بدراً وأحداً، وأرسله النبي في سرية عاصم بن ثابت، وخُبَيْب بن عدي.
стр. 745
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفراً من عضَل والقارَة (١) قدموا على رسول اللَّه ﷺ بعد أحد، فقالوا: إن فينا إسلاماً، فابعث معنا نفراً من أصحابك، يُفقِّهوننا في الدين، ويُقْرئوننا القرآن، فبعث رسول اللَّه ﷺ معهم خُبيْبَ بن عدِيّ وزيد بن الدَّثِنة، وذكر نفراً، فخرجوا، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهدّة (٢)، فأتهم هُذيل فقاتلوهم، وذكر الحديث، قال: فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأمر به مولى له، يقال له، نسطاس، فخرج به إلى التنعيم (٣)، فضرب عنقه، ولما أرادوا قتله قال له أبو سفيان، حين قدم ليُقْتَل: نشدتك اللَّه يا زيد، أتُحِب أن محمداً عندنا الآن مكانك، فنضربَ عنقه وأنك في أهلك؟ فقال:
واللَّه ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تُصِيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت أحداً من الناس يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً.
وكان قتله سنة ثلاث من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
١٨٣٦ - زَيْدٌ الدَّيْلَمِيّ
(د ع) زَيْدٌ الدَّيْلَمِيّ، مولى سهم بن مَازِن.
روى سنان بن زيد قال: كان أبي زيد الدَّيْلمِيّ قدم على رسول اللَّه ﷺ مع مولاه سهم بن مازن، فأسلما، وولدت لسنتين خلتا من خلافة عمر، وشهدت مع علي صِفّين، وكان على مُقدَّمتِه: جرير بن سهم، أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
١٨٣٧ - زَيْد بنُ رَبِيعَة
(د ع) زَيْد بن رَبِيعَة، وقيل: رَبْعَة القرشي الأسَدِيّ، من بني أسد بن عبد العزى، استشهد يوم حنين، قاله عروة ابن الزبير.
وقال ابن إسحاق: هو يَزِيدُ بن زَمَعَة (٤) بن الأسْود بن المطلب بن أسد، وإنما قتل لأنه جمح به فرس له يقال له: الجناح، فقتل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٨٣٨ - زَيْد مَوْلَى رسول اللَّه ﷺ
(د) زَيْد مَوْلَى رسول اللَّه ﷺ .
روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه عن جده زيد مولى رسول اللَّه ﷺ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من قال: أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيوم، غفر له، وإن كان فرّ من الزحف.
أخرجه ابن منده.
стр. 746
١٨٣٩ - زَيْدُ بن رُقَيْش
(ع س) زَيْدُ بن رُقَيْش، حليف بني أمية، استشهد يوم اليمامة، قاله عروة.
وقال ابن إسحاق: هو زيد بن قيس. وقال الزهري: هو يزيد بن رُقَيْش:
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
١٨٤٠ - زَيْدُ بن سُرَاقةَ
(ب ع س) زَيْدُ بن سُرَاقَةُ بن كَعْب بن عَمْرو بن عبد العُزَّى بن خُزَيمة بن عَمْرو بن عَبْد عوف ابن غَنْم بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي.
شهد قتال الفرس، وقتل يوم الجِسْر: جسر المدائن، مع سعد بن أَبي وقاص سنة خمس عشرة، وأميرهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي، قاله أبو نعيم وأبو موسى، وروياه عن عروة.
وقال ابن إسحاق: قتل يوم الجِسْر، من الأنصار، من بني النجار، ثم من بنى عدي: زيد بن سُرَاقة بن كعب.
وقال أبو عمر: قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قلت: قولهم إنه قتل يوم الجِسْر جسر المدائن مع سعد بن أبي وقاص، وأميرهم أبو عبيد، هذا اختلاف ظاهر، فإن يوم الجِسْر يوم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية، فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وإنما يقال: جسر أبي عبيد، لأنه قُتِل فيه، ويقال (١): يوم قُسّ الناطف أيضاً، ولم يكن أبو عبيد باقياً إلى يوم القادسية والمدائن، ولم يكن لهما يوم يقال له: يوم الجِسْر. فإن المدائن الغربية أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم (٢) وبينها قتال عبروا فيه على جسر، وأما المدائن الشرقية التي فيها الإيوان فإن المسلمين عبروا دجلة إليها سباحة على دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، واللَّه أعلم.
وهذا النسب ساقه أبو عمر فقال: خزيمة، وذكره ابن الكلبي فقال: غزية (٣).
١٨٤١ - زَيْدُ بن سَعْنَة
(ب د ع) زَيْدُ بن سَعْنَة الحَبْر. أحد أحبار يهود ومن أكثرهم مالاً، أسلم فحسن إسلامه، وشهد مع النبي ﷺ مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة.
روى عنه عبد اللَّه بن سلام أنه قال: لم يبق من عَلاماتِ النُّبوة شَيْءٌ إلا وقد عرفته في وجه مُحَمَّدٍ حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخْبُرْهُما منه: يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجَهْل عليه إلا حِلْماً. فكنت
стр. 747
أتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رسول اللَّه ﷺ يوماً من الأيام من الحُجُرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال: يا رسول اللَّه، إنَّ قرية بني فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تُعينُهم به فَعَلْتَ: فلم يكن معه شيء،
قال زيد: فدنوتُ منه فقلت: يا محمد، إن رأيت أن تهيعنى تَمْراً معلوماً من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا. فقال: لا يا أخا يهود، ولكن أبيعك تمراً معلوماً إلى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان. فقلت: نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين دينارا، فأعطاه رجل، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول اللَّه ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر وعُمَر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صَلَّى على الجنازة أتيته، فَأخَذْتُ بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غَلِيظٍ، ثم قلت: ألا تقضي يا محمد حقّى؟ فو اللَّه - ما علمتكم يا بني عبد المطلب - لسَيِّئ القضاء مُطْل. قال: فنظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال: أيْ عَدُوَّ اللَّه، أتقول لرسول اللَّه ما أسمع! فو الّذي بعثه بالحق لولا ما أحاذِر فَوْتَه لضربتُ بسيفي رَأسك. ورسول اللَّه ﷺ ينظر إلى عمر في سُكُونٍ وتَبَسُّم، ثم قال: يا عمر، أنا وهو إلى غير هذا منك أحوج، أن تأمره بحسن الاقتضاء، وتأمرني بحسن القضاء، اذهب به يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعاً مكان ما رَوَّعْتَه. قال زيد:
فذهب بي عُمَر، فقضاني وزادني، فأسلمت.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: سعنه بالنون، ويقال: بالياء. والنون أكثر.
١٨٤٢ - زَيْدُ بن سَلَمة
(ع) زَيْدُ بن سَلَمة، أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقالا: هو وهم، والصواب يزيد.
١٨٤٣ - زيد بن سَهْل
(ب د ع) زَيْدُ بنِ سَهْل بن الأسْوَد بن حَرَام بن عَمْر بن زيد مَنَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري، عقبي، بدري، نقيب، وأمه عبادة بنت مالك بن عدي ابن زيد مناة بن عَدِيّ، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سليم بنت مِلْحان أُم أنس بن مالك.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن النِّضر بن مُسَاوِر، أخبرنا جعفر بن سلمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: خطب أبو طلحة أمَّ سليم، فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر، وأنا امرأة مسلمة لا يحل لي أنْ أتَزَوَّجَك، فإن تُسْلِم فذلك مَهرِي لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها، قال ثابت: فما سمعت بامرأة كانت أكرم مهراً من أم سُلَيم وهو الذي حفر قبر رسول اللَّه ﷺ ولَحَّدَه، وكان يَسْرُد (١) الصوم بعد رسول اللَّه ﷺ ، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح.
стр. 748
وقال النبي: صوت أبي طلحة في الجيش خير من فِئَة. وكان يرمي بين يدي رسول اللَّه ﷺ يوم أحد ورسول اللَّه ﷺ خلفه، فكان إذا رمى رفع رسول اللَّه ﷺ شَخْصَه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رسول اللَّه، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك.
وقال له النبي ﷺ في مرضه الذي توفي فيه: أقرئ قومك السلام فإنهم أعفَّة (١) صُبُر.
أخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهري، أخبرنا عبد اللَّه بن بكر، عن حُمَيد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أبي طلحة أن النبي ﷺ ضَحَّى بكبشين أملحين، وقال عند الذبح الأول: عَنْ محمد وآل محمد، وقال عند الذبح الآخر: عمن آمن بي، وصدق من أمتي.
قيل: توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النبي ﷺ من أجل.
الغزو، فلما توفى رسول اللَّه ﷺ صام أربعين سنة لم يُفْطِر إلا أيام العيد. رواه ثابت، عن أنس بن مالك، وهذا يؤيد قول مَنْ قال: إنه توفي سنة إحدى وخمسين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى.
١٨٤٤ - زَيْدُ بن شَرَاحِيل
(س) زَيْدُ بن شَرَاحِيل، وقيل: يزيد بن شراحيل الأنصاري.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا حمزة بن العباس العلوي أبو محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل البَاطِرْقاني (٢)، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، حدثنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن قتيبة، أخبرنا الحسن بن زياد ابن عمر، أخبرنا عمر بن سعيد البصري، عن عُمَر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مُرّة، عن أبيه، عن جَدِّه يَعْلَى بن مُرَّةَ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. قال: فلما قدم علي ﵁ الكوفة نَشَد الناس: من سَمع ذلك من رسول اللَّه ﷺ ؟ فأنشد (٣) له بِضْعَةَ عشر رَجُلاً، منهم: يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري.
أخرجه أبو موسى.
١٨٤٥ - زَيْدُ بن أبي شَيْبَة
(د ع) زَيْدُ بن أبي شيبة أبو شهم م. روى عنه قيس بن أبي حازم، سَمَّاه بعضهم، ولا يثبت، وسيذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
شهم: بالشين المعجمة.
стр. 749
١٨٤٦ - زَيْدُ بن الصَّامِت
(ب د ع) زَيْدُ بن الصَّامِت الأنْصَارِيّ، وقيل: زيد بن النعمان، وقيل: عبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خَلَدَة بن مُخَلَّد بن عامر بنُ زُرَيق، أبو عَيَّاش الزّرَقي، وفيه اختلاف أكثر من هذا، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
قال أبو عمر: وزيد بن الصامت أصح ما قيل فيه.
وهو معدود في أهل الحجاز. روى عنه أنس بن مالك من الصحابة، ومن التابعين أبو صالح السَّمان، ومجاهد، ولا يصح سماعهما منه، لأنه قديم الموت.
أخرجه الثلاثة.
١٨٤٧ - زَيْدُ بن صُحَار
(د) زَيْدُ بن صُحَار العَبْدي. عداده في أَهل الحجاز. روى عنه ابنه جعفر.
روى إسماعيل بن عياش، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم، عن جعفر بن زيد بن صحار، عن أبيه قال: قلت للنبي ﷺ : إني أنبذُ أنْبِذَةً، فما يَحِل لي منها؟ قال: لا تشرب النبيذ في المُزَفَّت ولا القَرْع ولا الجَرِّ ولا النَّقِير (١).
أخرجه ابن منده.
١٨٤٨ - زَيْدُ بنُ صُوحَان
(ب د ع) زَيْدُ بنُ صُوحَان بن حُجْر بن الحارث بن الهِجْرِس بن صَبِرة بن حِدْرِجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذُهْل بن عِجْل بن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفصى بن عبد القيس الرَّبَعِي العَبْدي: يكنى أبا سَلْمان، وقيل: أبو سُلَيمان، وقيل: أبو عائشة، وهو أخو صعصعة وَسِيحَان ابني صوحان.
أسلم في عهد رسول اللَّه ﷺ ، قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي، ﵁، قال:
وزيد بن صوحان العبديّ، وكان قد أدرك النبي ﷺ وصحبه.
قال أبو عمر: كذا قال، ولا أعلم له صحبة، ولكنه ممن أَدرك النبي ﷺ [بِسِنِّه (٢)] مسلماً، وكان فاضلاً دَيِّناً خَيِّراً، سَيّداً في قومه هو وإخوته.
وكان معه راية عبد القيس يوم الجمل.
وروى من وُجُوه أن النبي ﷺ كان في مَسِيرَةٍ له، إذ هَوَّم (٣) فجعل يقول: زيد وما زيد! جُنْدب وما جُنْدب! فسُئِل عن ذلك، فقال رجلان من أمتي، أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة، ثم يتبعها
стр. 750
سائر جسده، وأما الآخر فَيَضْرِب ضَرْبة تُفَرِّق بين الحق والباطل، فكان زيد بن صُوحان قطعت يده يوم جَلُولاء، وقيل: بالقادسية في قتال الفرس، وقُتِل هو يوم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وقد ذكرناه (١).
وروى حَمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن حُميد بن هلال قال: ارتُثَّ (٢) زيد بن صُوحان يوم الجمل، فقال له أصحابه: هنيئاً لك الجنة يا أبا سلمان، فقال: وما يُدْريكم، غزونا القوم في ديارهم، وقتلنا إمامهم، فيا ليتنا إذ ظُلِمْنا صبرنا، ولقد مَضَى عثمان على الطريق.
وروى إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل، فقالت: خالد بن الواشمة؟ قال: نعم. قالت: أنْشُدُكَ اللَّه أصادِقي أنت إن سألتك؟ قال: نعم، وما يمنعني؟ قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قتل: قالت: إنا للَّه وإنا إليه راجعون. ثم قالت: ما فعل الزبير؟ قلت: قتل: قالت: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، قلت: بل نحن للَّه ونحن إليه راجعون، على زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بن صوحان؟ قلت: نعم، فقالت له خيراً، فقلت: واللَّه لا يجمع اللَّه بينهما في الجنة أبداً، فقالت: لا تقل، فإن رحمة اللَّه واسعة، وهو على كل شيء قدير.
ولم يرو زيد عن النبي ﷺ شيئاً، وإنما روى عن عمر، وعلي ﵄، روى عنه أَبو وائل شَقِيق بن سَلَمة.
أخرجه الثلاثة.
١٨٤٩ - زَيْدُ بنُ عَاصِم
(ب س) زَيْدُ بنُ عَاصِم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، كذا ساق نسبه أبو موسى وابن الكلبي.
وقال أبو عمر: زَيْدُ بن عَاصم بن كعب بن مُنْذر بن عَمْرو بن عوف بن مبذول بن عمرو ابن غَنْم بن مازن بن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد.
قال أبو عمر: شهد العقبة وبدراً، ثم شهد أحدا مع زوجته أم عُمَارة، ومع ابنيه حبيب بن زيد، وعبد اللَّه بن زيد، قال: أظنه يكنى أبا حسن.
فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أبي موسى عليه وجه، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٨٥٠ - زَيْدُ بنُ عَامر
(د ع) زَيْدُ بنُ عَامر الثَّقَفِي: سأل النبي ﷺ عن النبيذ.
روى عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عامر، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، عن أخيه زيد بن عامر، قال: قَدمتْ على النبي ﷺ ، فأسلمت، فقال النبي ﷺ لتميم الداريّ: سلني، فسأله
стр. 751
بَيْتَ عَيْنُون (١) ومسجد إبراهيم، فأعطاهن إياه، وقال النبي ﷺ : يا زيد، سلني، قلت: أسألك الأمن والإيمان لي ولولدي، فأعطاني ذلك.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
١٨٥١ - زَيْدُ بنُ عَايِش
زَيْدُ بن عَايِش المُزَني، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ .
روى عنه حُبَاب بن زيد أنه قال: كنت عند النبي ﷺ إذ أقبل قيس بن عاصم، فسمعته يقول:
هذا سيد أهل الوَبَر، قاله ابن ماكولا.
حُباب: بضم الحاء وبالباءين الموحدتين، وعايش: بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة.
١٨٥٢ - زَيْدُ بن عَبْد اللَّه
(ب د ع)
زَيْدُ بن عَبْد اللَّه الأنْصَارِيّ، روى عنه الحسن البصري أنه قال: عُرضنا على رسول اللَّه ﷺ رقية الحية، فأذن فيها، وقال: إنما هي مواثيق.
أخرجه الثلاثة.
١٨٥٣ - زَيْدُ بنُ عَبْد اللَّه
(د) زَيْدُ بنُ عَبْد اللَّه الأنْصَارِيّ، روى حديثه فِرَاس، عن الشعبي، عن زيد بن عبد اللَّه الأنصاري، أخرجه ابن منده في ترجمة مفردة، وقال: أراه الأول، وذكر أبو نعيم هذا الإسناد في ترجمة الأول الذي روى عنه الحسن، وقال: هو هذا فيما أرى. واللَّه أعلم.
١٨٥٤ - زَيْدُ بنُ عَبْد اللَّه
(د) زَيْدُ بنُ عَبْد اللَّه الأنْصَارِيّ، والد عبد اللَّه بن زيد، روى عنه ابنه عبد اللَّه.
حدث يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد اللَّه بن زيد: أن جده عبد اللَّه تَصَدَّق بمال، فأتى أبوه زيد رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إن عبد اللَّه تصدق بمال له، وليس لنا ولا له مال غيره. فقال رسول اللَّه لعبد اللَّه: قد قبل اللَّه صدقتك وَرَدَّها على أبويك، أخرجه ابن منده.
قلت: هذا الحديث قد تقدم في ترجمة زيد بن ثعلبة، أخرجه هناك أبو نعيم ونسبه، وأخرجه ابن منده ها هنا، وهذا النسب غير ذلك، وهو غلط إما من الناسخ أو من المصنف، والأغلب أنه من المصنف، لأني رأيته في عدة نسخ مسموعات هكذا، وكان يجب على أبي موسى أن يستدرك المتقدم على ابن منده، فإن هذا النسب غير ذلك، وإن كان غير صحيح، وقد جعل ابن منده «زيد بن عبد اللَّه» ثلاث تراجم، إلا أنه قال في إحداها هي الأولى، وأما أبو نعيم فجعل الترجمتين اللتين قال ابن منده فيهما: إنهما واحدة، في ترجمة واحدة، وأما هذه الترجمة فلم يذكرها أبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يذكر زيد بن عبد اللَّه إلا ترجمة واحدة، والتي فيها حديث الرقية لا غير، مثل أبي نعيم، والحق بأيديهما، واللَّه أعلم.
стр. 752
١٨٥٥ - زَيْدُ أبو عَبْد اللَّه
(د ع) زَيْدُ أبو عَبْد اللَّه، وفد إلى النبي ﷺ .
روى أحمد بن عَمْرو بن السرح، عن ابن أبي فديك، عن صالح بن عبد اللَّه بن صالح، عن (١) عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن زيد، عن أبيه، عن جده زيد أنه قال: وقف النبي ﷺ عَشِيَّة عرفة فقال:
يا أيها الناس، إن اللَّه قد تَطَوّل عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما تقدم بينكم، ادْفَعُوا (٢) على بركة اللَّه.
ورواه محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك، ولم يقل: عن جدّه.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
١٨٥٦ - زَيْدُ أبو عَبْد اللَّه
(د ع) زَيْدُ أبو عَبْد اللَّه، مجهول:
روى أبو شهاب، عن طلحة بن زيد، عن ثَوْر بن زيد، عن عبد اللَّه بن زيد، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أكرموا الخبز، فإن اللَّه، ، أنزل معه بركات السماء، وأخرج له بركات الأرض.
ورواه أحمد بن يونس، عن ابن شهاب، عن طلحة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن عبد الرحمن (٣) بن عمرو.
ورواه غياث بن إبراهيم، عن ابن أبي عبلة، عن عبد اللَّه بن أم حرام الأنصاري، مثله.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
١٨٥٧ - زَيْدُ بنُ عُبَيْد
زَيْدُ بن عُبَيْد بن المُعَلّى بن لَوْذَان، شهد بدراً وقتل يوم مؤتة، وأظنه ابن أخي رافع بن المعلى الأنصاري.
ذكره الغساني، عن العدوي.
١٨٥٨ - زَيْدُ أبو العَجْلَان
(س) زَيْدُ أبو العَجْلَان،
روى نافع مولى ابن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يُحَدّث عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه أبي العجلان: أنه سمع النبي ﷺ نهى أن يبال مستقبل القبلة.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره ابن أبي علي، عن أبي الحسن علي بن سعيد العسكري في الأفراد.
١٨٥٩ - زَيْدُ بن عَمْرو بن غَزِية
زَيْدُ بن عَمْرو بن غَزِية: ذكره بعضهم في الصحابة، وذكره أبو عمر في الحارث بن عمرو الإنصاري (٤).
أخرجه الأشِيري مستدركاً على أبي عمر.
стр. 753
١٨٦٠ - زَيْدُ بن عَمْرو بن نُفَيْل
(د ع) زَيْدُ بن عَمْرو بن نُفَيْل بن عَبْد العُزَّى بن رِياح بن عبد اللَّه بن قُرْط بن رزاح بن عدىّ ابن كَعْب بن لُؤَيِّ بن غَالب بن فهر بن مالك القرشي العدوي، والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وابن عم عمر بن الخطاب، يجتمع هو وعُمَر في نفيل.
سئل عنه النبي ﷺ فقال: يبعث أمَّةً وحده يوم القيامة. وكان يتعبد في الجاهلية، ويطلب دين إبراهيم الخليل ﷺ ، ويُوحِّد اللَّه تعالى، ويقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم. وكان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها اللَّه، وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم اللَّه تعالى، إنكارا لذلك وإعظاماً له، وكان لا يأكل مما ذُبِح على النُّصُب، واجتَمَع به رسول اللَّه ﷺ بأسفل بَلْدَح (١) قبل أن يوحى إليه، وكان يحيى الموءودة.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة اللَّه قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، قال: أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، أملاه علينا، أخبرنا محمد بن عمرو.
(ح) قال أبو زكريا: وأخبرنا عبد اللَّه بن المغيرة، مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا محمد بن عمرو بن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حَاطِب بن أبي بلتعة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، زيد بن حارثة قال:
خرجت مع رسول اللَّه ﷺ يوماً حارا من أيام مكة، وهو مرد في، فلقينا زيد بن عَمْرو بن نفيل، فحيّا كُلُّ واحدٍ منهما صاحبه، فقال النبي ﷺ : يا زيد، ما لي أرى قومك قد شَنِفُوا لك (٢)؟ قال:
واللَّه، يا محمد، إن ذلك لغير نائلة تِرَةٍ (٣) لي فيهم، ولكن خَرَجْتُ أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون اللَّه، ويشركون به، فقلت: ما هذا الدين الذي أبتغي. فخرجت، فقال لي شيخ منهم: إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد اللَّه به إلا شيخاً بالحِيرة. قال: فخرجت حتى أقدم عليه، فلما رآني قال: ممن أنت؟ قلت: أنا من أهل بيت اللَّه من أهل الشَّوْك والقَرَظ (٤). قال: إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك، قد بُعِثَ نَبيّ قد طلع نجْمهُ، وجميع من رأيتهم في ضلال، قال: فلم أحس بشيء.
قال زيد: ومات زيد بن عَمْرو. وأنزل على النبي ﷺ ، فقال النبي لزيد: إنهُ يبعث يوم القيامة أمة واحدة.
стр. 754
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين البَغْدَادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني هِشَام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مُسْنِداً ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري: وكان يقول: اللَّهمّ لو أني أعلم أحبَّ الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا أعلمه، ثم يسجد على راحته.
قال: وحدثنا ابن إسحاق قال: حدثني بعض آل زيد: كان إذا دخل الكعبة قال: لَبَّيك حقاً حقاً، تعبداً ورِقّاً، عذت بما عاذ به إبراهيم (١).
ويقول وهو قائم:
أنفي لك [اللَّهمّ (٢)] عانٍ راغِمْ … مهما تُجَشِّمْنِي فإني جَاشِمْ
البِرّ أبْغِي لا الخال، وهل مُهَجِّر كمن قال (٣):
قال ابن إسحاق: وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شبابا من شباب قريش، وسفهاء من سفهائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سراً منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم.
وكان الخطاب عَمَّ زيد وأخاه لأمه، كان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب بعد أبيه نفيل، فولدت له زَيْدَ بن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النبي ﷺ ، فرثاه ورقة بن نوفل (٤):
رَشِدتَ وأنعمت ابنَ عمْرو وإنما … تجنَّبْتَ تَنُّوراً من النار حامياً
بدينكَ ربّاً ليس ربٌّ كَمِثْله … وترككَ أوثانَ الطواغي كما هيا
وقد يُدْرك الإنسانَ رحمةُ ربِّه … ولو كانَ تحت الأرض ستين (٥) وادياً
وكان يقول: يا معشر قريش، إياكم والربا (٦) فإنه يورث الفقر.
أخرجه أبو عمر (٧).
стр. 755
١٨٦١ - زيد بن عمر
(س) زَيْدُ بن عُمَيْر: شهد في كتاب العلاء بن الحضرمي الذي كتبه له رسول اللَّه ﷺ ، ذكره الغساني من مسند الحارث بن أبي أسامة، وأخرجه أبو موسى،
١٨٦٢ - زَيْدُ بن عُمَير العَبْدِيّ
(ب) زَيْدُ بن عُمَير العَبْدِيّ، له صحبة، أخرجه أبو عمر كذا مختصراً،
١٨٦٣ - زَيْدُ بن عُمَيْر الكِنْدِي
(س)
زَيْدُ بن عُمَيْر الكِنْدِي، روت عنه ابنته أنه سأل النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن قومي حَمُوا الحمى، وفعلوا وفعلوا، ثم أغارت عليهم شن وعميرة، فهل علمىّ جُنَاح إن أغرت معهم؟ فقال: يا زيد، ذهب ذاك، وجاء اللَّه بالإسلام، وأذهب نخوةَ الجاهلية، والمسلمون إخوة مُضَرهم كَيَمنِهم، وربيعتهم كيمنهم، وعبدهم وحرهم إخوة، فاعلمنَّ ذلك، أخرجه أبو موسى.
١٨٦٤ - زَيْدُ بن قَيْس
(س) زَيْدُ بن قَيْس، حليف بني أمية بن عبد شمس، قاله محمد بن إسحاق.
وقال عروة بن الزبير، في تسمية من قتل يوم اليمامة: زيد بن رُقَيش، حليف بني أمية. كذا قاله عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره.
أخرجه ها هنا أبو موسى.
١٨٦٥ - زيد بن كعابة
(د ع) زيد بن كعابة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا: الصواب يزيد.
١٨٦٦ - زَيْدُ بن كَعْب السُّلَمي
(ب د ع) زَيْدُ بن كَعْب السُّلَمي ثم البَهْزِيّ، وهو صاحب الحمار العقير، سماه البغوي وغيره:
زيد بن كعب، أهدى إلى النبي ﷺ .
روى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إِبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير ابن سلمة الضمري، عن البهزي: أَن النبي ﷺ خرج يريد مكة، حتى إذا كان بواد من الروحاء، وجد الناس حمار وحش عقيراً، فذكروه لرسول اللَّه ﷺ فقال: أقِرّوه حتى يأتي صاحبه، فأتى البهزي، وكان صاحبه، فقال: يا رسول اللَّه، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يُقَسِّمه في الرفاق.
ورواه حماد بن زيد، وهُشَيم، وعلي بن مُسْهِر، عن يحيى، ولم يذكروا: الهزى.
ورواه ابن الهاد، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، ولم يذكر، الهزى.
أخرجه الثلاثة.
стр. 756
١٨٦٧ - زَيْدُ بن كَعْب
(س) زَيْدُ بن كَعْب: له ذكر في ترجمة الأرقم (١)، وقتل بالقادسية.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٨٦٨ - زَيْدُ بن كعب
(د ع) زَيْدُ بن كعب، وقيل: كعب بن زيد، وقيل: سعد بن زيد، روى أن النبي ﷺ تزوج امرأة من بنى غفار، فرأى بها بياضاً (٢).
روى أبو معاوية الضرير، عن جميل بن زيد بن كعب، عن أبيه، وكانت له صحبة، وقال بعضهم: عن جده، ونذكره في كعب بن زيد - إن شاء اللَّه تعالى - أتم من هذا.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
١٨٦٩ - زَيْدُ بنُ لَبِيد
(ع س) زَيْدُ بن لَبِيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عَدِيّ بن أمية بن بياضة الأنصاري البَيَاضي، من بني بياضة بن عامر بن زريق، قال أبو نعيم: ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني بياضة فقال: زيد بن لبيد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وزياد بن لبيد بياضي أيضاً إلا أنهم فرقوا بينهما، ويمكن أن يكونا أخوين، واللَّه أعلم. والصحيح أنه زياد ولم يذكر أحد من أهل السير، فيمن شهد العقبة: زيد بن لبيد البياضي إلا في هذه الرواية عن عروة، وهو إسناد كثير الوهم والمخالفة لما يقوله غيره من أهل السير، وقد أخرج أبو نُعَيم زيد بن لبيد ترجمتين، ذكر في إحداهما أنه عاملَ النبي ﷺ على حضر موت، ولا شك أنه غلط من الناسخ، لأنه آخر ترجمة فيمن اسمه زيد، وبعده من اسمه زياد، فيكون سهواً من الناسخ، واللَّه أعلم.
١٨٧٠ - زَيْدُ بن لُصَيت
زَيْدُ بن لُصَيت القَيْنُقَاعي:
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة، قال: ثمّ إن رسول اللَّه ﷺ سار حتى إذا كان ببعض الطريق، يعني طريق تبوك، ضَلَّت ناقته، فخرج أصحابه في طلبها، وعند رسول اللَّه ﷺ عُمارة بن حَزْم الأنصاري، وكان في رَحْله زَيْدُ بن لُصَيت، وكان منافقاً، فقال زيد: أليس يزعم محمد أنه نبي، ويخبركم خبر السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول اللَّه ﷺ وعنده عمارة بن حزم: إن رجلاً قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي، ويخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين ناقته، وإني - واللَّه - لا أعلم إلا ما علمني اللَّه، وقد دلّني عليها، وهي في الوادي، قد حسبتها شجرةٌ بزمامها، فانطلقوا، فجاءوه بها، ورجع عمارة إلى رحله،
стр. 757
وأخبرهم عما جاء رسول اللَّه ﷺ من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: قال زيد ذلك قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يَجَأ في عُنُقه، ويقول: إن في رحلي لداهية وما أدري، أخْرُج عني يا عدوَّ اللَّه، واللَّه لا تصحبني.
قال ابن إسحاق: فقال بعض الناس إن زيداً تاب، وقال بعضهم: ما زال مصراً حتى مات، قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب. يعني بالنون في أوله والباء في آخره (١).
١٨٧١ - زَيْدُ بن مَالِك
(س) زَيْدُ بن مَالِك.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا والدي وأخي أبو عيسى أحمد سنة سبع عشرة وخمسمائة قالا:
أخبرنا محمد بن عبد الجبار الضَّبي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن وأبو الفرج بن شهريار قالا:
أخبرنا أَبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا جدي أبو موسى بن إبراهيم الفابزاني، أخبرنا آدم ابن أبي إياس العسقلاني، أخبرنا روح، أخبرنا أبان بن أبي عيّاش، عن أنس بن مالك قال:
خَرجتُ وأنا أريد المسجد، فإذا أنا بزيد بن مالك، فوضع يده على منكبي، يتكئ عليّ، فذهبت وأنا شاب أخطو خُطا الشباب، فقال لي زيد: قارب الخُطَا، فإن رسول اللَّه ﷺ قال: من مشى إلى المسجد كان له بكل خطوة عشرُ حسنات.
كذا وَقَع هذا الاسم في كتاب ثواب الأعمال لآدم من هذه الرواية.
ورواه الناس عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت، بدل زيد بن مالك وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
١٨٧٢ - زَيْدُ بن مِرْبَع
(د ع) زَيْدُ بن مِرْبَع (٢) بن قَيْظِي الأنْصارِيّ، من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يزيد بن شيبان.
روى صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أن اسم ابن مِرْبَع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بن شيبان الأزدي قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام فقال:
أنا رسول اللَّه أليكم، يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرْثٍ من إرث إبراهيم.
له ولإخوته: عبد اللَّه وعبد الرحمن، ومرارة، صحبة.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
١٨٧٣ - زَيدُ بنُ المرس
(ع س) زَيْدُ بن المرس الأنْصارِيّ، قاله بعض الرواة عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، أخبرنا أبو موسى إذناً قال: أخبرنا أبو غالب الكوشيدي
стр. 758
ونوشروان قالا: أخبرنا ابنُ رِيذَةَ. (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا:
أخبرنا سليمان، هو الطبراني، أخبرنا محمد بن عَمْرو، حدثني أبي، أخبرنا ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ثم من بني خُدْرة بن عوف بن الحارث: زيد ابن المرس.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قال أبو نعيم: صوابه ابن المزين.
١٨٧٤ - زَيْدُ بن المُزَيْن
(ب ع س) زَيْدُ بن المُزَيْن بن قيس بن عَدِيّ بن أمية بن خدارة بن عوف ابن الحارث بن الخزرج الخزرجي، ثم من بني الحارث.
قال ابن شهاب، ومحمد بن إسحاق (١)، فيمن شهد بدرا: زيد بن المزين، وكذلك سماه [عبد اللَّه بن] (٢) محمد بن عُمارة الأنصاري المعروف بابن القدَّاح، وسماه الواقدي: يزيد بن المزين، وكذلك قاله أبو سعيد السكري.
وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين مِسْطَح بن أثَاثة، حين آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المهاجرون المدينة، وقد روى عن عروة بن الزبير: زيد بن المرس آخره سين، وقد تقدم قبل هذه بالراء والسين، وهذه الترجمة بالزاي وآخره ياء ونون.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى، عن أبي نعيم: كذا ذكره بالجيم، يعني جدارة، وإنما هو خدرة وخدارة بطنان من الأنصار، كلاهما بالخاء.
ورأيت بخط الأشِيري المَغْرِبي، وهو من الفضلاء، على حاشية الاستيعاب ما هذه صورته بخط أبي عمر: المُزَيَّن بضم الميم وتشديد الياء، وفي أصل ظاهر من السيرة: مِزْيَن بكسر الميم وتخفيف الياء، وقد ضبطه الدارقطني: مُزَيْن. يعني بضم الميم وفتح الزاي وتسكين الياء، ومثله قال ابن ماكولا.
١٨٧٥ - زَيْدُ بن مُعَاوِيَة
(د ع) زَيْدُ بن مُعَاوِيَة النُّمَيْري، عم قُرّة بن دُعْموص. ذكر إسلامة في حديث قرة بن دعموص، رواه عبد ربه بن خالد، عن أبيه، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص قال:
لما جاء الإسلام أرادت بنو نُمَير أن تسلم، فانطلق زيد بن معاوية وابن أخيه قُرّة والحَجَّاج بن نبيرة، حتى أتوا رسول اللَّه ﷺ ، ثم ذكر القصة بطولها.
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
١٨٧٦ - زَيْدُ بن مِلْحَان
زَيْدُ بن مِلْحَان بن خالد بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عَامِر بن غنم بن عدي بن النجار:
شهد أحداً، وهو أخو أم سُلَيم.
قاله العدوي: ذكره الأشيري.
стр. 759
١٨٧٧ - زَيْدُ بن مُهَلهِل
(ب د ع) زَيْدُ بن مهلهل بن زيد بن مُنْهِب بن عبد رضا بن المُخْتَلس بن ثَوْب بن كِنانة بن مالك بن نابل بن نبهان، واسمه سودان، بن عمرو بن الغوث الطائي النبهاني، المعروف بزيد الخيل.
وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد على النبي ﷺ في وفد طيِّئ سنة تسع،
وسماه النبي ﷺ زيد الخير، وقال: ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك. وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مُكْنِفٍ، وكان له ابنان: مُكْنِف وحُرَيث، أسلما وصحبا النبي ﷺ ، وشهدا قتال الرِّدَّة مع خالد بن الوليد.
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ ، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول اللَّه، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنْصَبْتُ راحلتي، وأسهرتُ ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النبي ﷺ : ما اسمك؟ قال: أنا زيد الخيل. قال: بل أنت زيد الخير، فسل، قال: أسألك عن علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامة فيمن لا يريد. فقال له رسول اللَّه ﷺ : كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حَزِنت عليه. فقال له النبي ﷺ : هذه علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي اللَّه في أي واد هلكت.
وكان زيد الخليل شاعراً محسناً، خطيباً لسناً، شجاعاً كريماً، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، لأن كعباً اتهمه بأخذ فرس (١) له.
ولما انصرف من عند النبي ﷺ أخذته الحُمَّى، فلما وصل إلى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطُّفَيل وَجَزَّ نَاصِيَته وأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
١٨٧٨ - زَيْدُ بن وَدِيعَة
(ب د ع) زَيْدُ بن وَدِيعَة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحُبْلى ابن غَنْم بن عوف بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق: إنه شهد بدراً وأحداً، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري، قتل يوم أحد.
أخرجه الثلاثة.
١٨٧٩ - زَيْدُ بن وَهْب
(ب د ع) زَيْدُ بن وَهْب الجُهَنِي. أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النبي ﷺ ، وهاجر إليه، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى «أبا سلمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب على ابن أبي طالب.
стр. 760
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حبة البغدادي، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، أخبرنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن، ليس قرآنكم إلى قرآنهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء … الحديث.
أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فلا وجه لاستدراكه.
١٨٨٠ - زَيْدُ أبو يَسَار
زَيْدُ أبو يَسَار، مولى رسول اللَّه ﷺ ، نزل المدينة، روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه، عن جده زيد: أنه سمع النبي ﷺ يقول: من قال: أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه، غُفِر له، وإن كان فَرَّ من الزحف. وقد تقدم في ترجمة زيد بن بولى.
أخرجه كذا أبو أحمد العسكري، وهو زَيْد بن بَوْلَى، مولى رسول اللَّه ﷺ ، وهو زيد أبو يسار، وإنما ذكرناه لئلا يُظَنّ أنه غيرهما.
١٨٨١ - زَيْدُ بن يَساف
زَيْدُ بن يَساف بن غَزِيَّة بن عطية بن خَنْساء بن مَبْذول. شهد أحداً، وأمه الشموس بنت عمرو بن زيد.
ذكره الأشيري عن العدوي.
١٨٨٢ - زبيد
زبيد، بعد الزاي ياءان مثناتان، هو ابن الصَّلت الكندي، ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، قال: وكان عِدادُهم في بني جُمَح، فتحولوا إلى العباس بن عبد المطلب، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان.
أخرجه الأشيري فيما استدركه على أبي عمر (والحمد للَّه رب العالمين).
стр. 761
باب السين
стр. 762
باب السين مع الألف
١٨٨٣ - سَابِط بن أبي حُمَيْضَة
سَابِط بن أبي حُمَيْضَة (١) بن عَمْرو بن وهب بن حُذَافة بن جُمح القرشي الجُمَحيّ، يجتمع هو وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب في وهب،
روى عنه ابنه عبد الرحمن قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب.
وكان يحيى بن معين يقول: هو عبدُ الرحمن بن عبد اللَّه بن سابط، سابط جده، وفيه نظر (٢).
١٨٨٤ - سَابِق خَادِم النبي ﷺ
(ب د ع) سَابِق خَادِم النبي ﷺ . روى عنه حديث واحد، مخرجه من أهل الكوفة، اختلف فيه على شعبة،
فرواه عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي عقيل، عن أبي سلام قال: كنا في مسجد حِمْص، فمر رجل فقالوا: هذا خدم النبي ﷺ . فأتيته، فقلت: حدثنا ما سمعت من النبي ﷺ ، فقال: سمعته يقول: من قال حين يمسي وحين يصبح: رضيت باللَّه رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، كان حقاً على اللَّه أن يُرَضِّيه يوم القيامة.
واختلف أيضاً فيه على مِسْعَر، فرواه عبد العزيز بن أبان، عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق خادم النبيّ ﷺ في الدعاءِ: قالوا: وهو وهم، والصواب رواية أصحاب مِسْعر عن أبي عقيل سالم بن بلال قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، عن أبي سَلاَّم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أسود ابن عامر، أخبرنا شعبة بن أبي عقيل قاضي واسط، عن سابق بن ناجية، عن أبي سَلاَّم، قال: مر رجل في مسجد حمص فقالوا: هذا خدم رسول اللَّه ﷺ ، قال: فقمت إليه فقلت: حَدِّثْني حديثاً سمعته من رسول اللَّه، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي، ثلاث مرات: رضيتُ باللَّه ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. الحديث مثله سواء.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح سابق في الصحابة.
١٨٨٥ - سَارِيةَ بن أوْفَى
(س) سَارِيةَ بن أوْفَى: وفد إلى النبي ﷺ ، فعقد له النبي، فسار إلى بني مُرَّة، فعرض عليهم الإسلام، فأبطئوا عليه، فعرض عليهم السيف، فلما أسرفَ في القتل أسلموا، وأسلم مَنْ حولهم من قيس، فسار إلى النبي ﷺ في ألفٍ.
أخرجه أبو موسى في ترجمة: الوليد بن زفر.
стр. 763
١٨٨٦ - سَارِيةَ بن زُنَيْم
(س) سَارِيةَ بن زُنَيْم بن عمرو بن عبد اللَّه بن جابر بن مَحْمِية بن عبد بن عَدِيّ بن الدّيل ابن بكر بن عبد مناه بن كنانة.
كان من أشد الناس حُضْراً (١)، وهو الذي ناداه عمر بن الخطاب ﵁: يا ساريةُ، الجبلَ.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري قال: أخبرنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور ابن محمد بن سعيد في منزله بأصبهان قال: حدثنا أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن مرسى بن مَرْدُويه الحافظ، قال: حدثنا عبد اللَّه بن إِسحاق بن إِبراهيم، أخبرنا جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المرّوذي، أخبرنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أَبيه: أَنه كان يخطب على مِنْبر رسول اللَّه ﷺ يوم الجمعة، فعرض له في خطبته أَن قال:
يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، من استرعى الذئب ظلم. فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال عليّ: ليخرجن مما قال، فلما فرغ من صلاته قال له علي: ما شيءٌ سَنَح لك في خُطْبتك؟ قال: وما هو؟ قال: قولك:
يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، من استرعى الذئب ظلم، قال: وهل كان ذلك منى؟ قال: نعم. قال: وقع في خَلَدي أَن المشركين هَزَموا إِخواننا فركبوا أَكتافهم، وأَنهم يمرون بجبل، فإِن عدلوا إِليه قاتلوا من وجدوا، وقد ظفروا، وإِن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعم أَنك سمعته. قال: فجاءَ البَشِير بالفَتْح بعد شهر، فذكر أَنّه سمع في ذلك اليوم، في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل، صوتاً يشبه صوت عمر: يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، قال: فعدلنا إِليه، ففتح اللَّه علينا.
أخرجه أبو موسى.
١٨٨٧ - سَاعِدَة بن حَرَام
(ب د ع) سَاعِدَة بن حَرَام بن مُحَيَّصَةَ. روى عنه بشير بن يَسَار (٢)، لا تصح له صحبة، وحديثه في كسب الحجَّام.
روى ابن إسحاق، عن بشير بن يسار (٢) أن ساعدة بن حَرَام بن محيّصة حدثه أنه كان لمحيصة بن مسعود عبد حَجام، يقال له: أبو طيبة، فقال له النبي ﷺ : أنفقه على ناضحك.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو عندي مرسل. وقال ابن منده وأبو نعيم: ساعدة بن محيصن، آخره نون، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة، ولم يخرجا شيئاً.
١٨٨٨ - سَاعِدة الهُذَلِيّ
(ب د ع) سَاعِدة الهُذَلِيّ: والد عبد اللَّه، روى عنه ابنه عبد اللَّه أنه قال: كنا عند صنمنا سُوَاع، وقد جلبنا إليه غَنَمنا مائتي شاة، وقد أصابها جرب نطلب بركته، فسمعت منادياً من جوف الصنم ينادي:
قد ذهب كيد الجن، ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد. قال: فصرفت وجه غنمي منحدراً إلى أهلي، فلقيت رجلاً، فخبرني بظهور رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: في صحبته نظر.
стр. 764
١٨٨٩ - سَاعِدة بن هلواث
(س) سَاعِدة - أو سَاعِد - بن هلواث المَازِني، والد أسمر، له ولابنه أسمر صحبة، وقد ذكرناه في أسمر أتم من هذا.
أخرجه أبو موسى.
١٨٩٠ - سَاعِدَة
(س) سَاعِدَة، غير منسوب، أقطعه النبي ﷺ بئراً في الفلاة، ذكرناه في ترجمة إياس بن قتادة (١) أخرجه أبو موسى.
١٨٩١ - سَالِف بن عُثْمان
(س) سَالِف بن عُثْمان بن عَامِر بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عوف بن ثقيف الثقفي.
روى المدائني بإسناده قال: لما قدم وفد ثقيف على النبي ﷺ ، فسألوه أن يتركهم على دينهم، فقال: يأبى اللَّه ذلك. ثم ذكر إسلامهم، فلما أسلم وفد ثقيف استعمل عليهم رسول اللَّه من الأحلاف سالف بن عمرو بن معتب على صدقة ثقيف. وذكره الكلبي وقال: ولي الطائف، وهو الذي مدحه النجاشي.
أخرجه أبو موسى.
١٨٩٢ - سَالِم مَوْلى أبي حُذَيْفَة
(ب د ع) سَالِم مَوْلى أبي حُذَيْفَة، وهو سالم بن عبيد بن ربيعة، قاله ابن منده، وقيل:
سالم بن مَعْقِل، يكنى أبا عبد اللَّه.
وهو مولى أبي حُذيفة بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمِي، كان من أهل فارس من إصْطَخْر، وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته ثُبَيْتة الأنصارية، زوج أبي حذيفة، تَوَلَّى (٢) أبا حذيفة، وتبناه أبو حذيفة، فلذلك عُدّ من المهاجرين، وهو معدود في بني عبيد من الأنصار، لعتق مولاته زوج أبي حذيفة له، وهو معدود في قريش لما ذكرناه، وفي العجم أيضاً لأنه منهم،
ويعد في القرّاء لقول رسول اللَّه ﷺ : خذوا القرآن من أربعة، فذكره منهم.
وكان قد هاجر إلى المدينة قبل النبي ﷺ ، فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم: عمر بن الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذاً للقرآن.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن بَوْش إذناً، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلِّيّ، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعيم، قال: سمعت ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط (٣) أنّ
стр. 765
عائشة احتبست على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: ما حبسك؟ قالت: سمعت قارئاً يقرأ. فذَكَرت من حسن قراءته، فأخذ رداءه وخرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: الحمد للَّه الذي جعل في أمتي مثلك.
وكان عمر بن الخطاب ﵁ يكثر الثناء عليه، حتى قال لما أوصى عند موته: لو كان سالم حياً ما جعلتها شورى. قال أبو عمر: معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يُوَليه الخلافة.
وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين معاذ بن ما عض.
وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول اللَّه ﷺ زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه، فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، وهي من المهاجرات، وكانت من أفضل أيامَى قريش، فلما أنزل اللَّه تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ (١) ردّ كل أحد تبنى ابناً من أولئك إلى أبيه، فإن لم يُعْلَم أبوه رُدَّ إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سُهيل بن عَمْرو العامرية إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت - ما أخبرنا به أبو الفرج يَحْيى بن محمود بن سعد، وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حَبَّة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج
قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر جميعاً، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر، عن عائشة: أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة، وأهله في بيتهم، فأتت - يعني سهلة بنت سهيل - النبي ﷺ فقالت: إن سالماً بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً.
فقال لها النبي ﷺ : أرضعيه تُحَرَّمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة. فرجعت إليه فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. فأخذت بذلك عائشة، وأبى سائر أزواج النبي ﷺ .
وشهد سالم بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً، أخبرنا يحيى بن أسعد بن بَوْش، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو الحسن بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلّي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى، أخبرنا أبو عثمان، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن حنظلة، عن أبيه: أن سالماً مولى أبي حذيفة قيل له يومئذ، يعني يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه، وقال غيره: نخشى من نفسك شيئاً فنولِّي اللواء غيرك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إذاً، فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره فاعتنق اللواء، وهو يقول: ﴿وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ (٢)﴾ ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ (٣)﴾ فلما صُرع قال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل:
قتل. قال: فما فعل فلان؟ لرجل سماه، قيل: قتل. قال: فأضجعوني بينهما.
ولما قُتِل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثُبيتة بنت يعار، فلم تقبله، وقالت: إنما أعتقته سائبة (٤)، فجعل عمر ميراثه في بيت المال.
стр. 766
وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس، وعبد اللَّه بن عمرو، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: قال بعض المتأخرين، يعني ابن منده: سالم بن عبيد، وهو وهم فاحش.
قلت: أظنه صَحَّف عُتْبَة بِعُبَيْد، أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عُبَيداً فظنه نسباً له، فإنها ثُبيتة بنت يَعَار بن زيد بن عُبَيد بن زيد بن مالك واللَّه أعلم.
١٨٩٣ - سَالِم بن حَرْملة
(ب د ع) سالم بن حرملة بن زهير بن عبد اللَّه بن حَشْر العَدَويّ: وفد على النبي ﷺ .
روى سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سالم بن حرملة العدوي - عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه أن أباه سالم بن حرملة وفد إلى النبي ﷺ فيمن وفد إليه، وهو غلام، وله ذؤابة، وقد قارب البلوغ، فتطهر من فضل طهور رسول اللَّه ﷺ ، فشمت رسول اللَّه ﷺ عليه ودعا له.
أخرجه الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده وأبي نعيم خُنَيس (١) والذي ضبطه الأمير أبو نصر:
حَشْر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، فقال: هو حرملة بن زهير بن عبد اللَّه بن حَشْر العدوي، له صحبة، روى حديثاً واحداً، قاله عبد الغني بن سعيد. وقال أبو أحمد العسكري: هو من عَدِيّ الرَّبَاب.
١٨٩٤ - سَالِم مَوْلى رسول اللَّه ﷺ
(ع س) سَالِم مَوْلى رسول اللَّه ﷺ . روى عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سالم مولى رسول اللَّه ﷺ أن أزواج النبي ﷺ كنّ يجعلن رءوسهن أربع قرون، فإذا اغتسلن جَمَعْنَهُنّ على أوساط رءوسهن.
ورواه خارجة بن مصعب، عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم.
أخرجه أبو نعيم. وأبو موسى.
١٨٩٥ - سَالِم بن أبي سَالم أبو شَدَّادُ
(ب د ع) سَالِم بن أبي سَالم أبو شَدَّادُ العَبْسي الحِمصي. شهد وفاة رسول اللَّه ﷺ ونزل حِمْص ومات بها.
روى معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد أنه شهد وفاة النبي ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
١٨٩٦ - سَالِم بن أبي سَالِم، أبو هِنْد
(ب د ع)
سَالِم بن أبي سَالِم أبو هِنْد الحَجّام، وقيل: اسم أبي هند سنان. روى عنه أنه قال:
حَجَمتَ رسول اللَّه ﷺ ، وشربت الدَّم من المِحْجَمة، وقلت: يا رسول اللَّه، شربتُه؟ فقال:
ويحك يا سالم، أما علمت أن الدم حرام؟ لا تَعُد.
أخرجه الثلاثة.
стр. 767
١٨٩٧ - سَالِم بن عُبَيْد
(ب د ع) سَالِم بن عُبَيْد الأشْجَعِيّ، من أهل الصّفة، سكن الكوفة.
روى عنه هلال بن يساف، ونُبَيْط بن شَرِيط، وخالد بن عُرْفطة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نُبيط، عن أبيه نبيط بن شَرِيط الأشجعي، عن سالم بن عُبَيْد، وكان من أصحاب الصّفة، قال: لما تُوفِّي رسول اللَّه ﷺ ، قام عمر بسيفه مخترطة (١)، فقال: واللَّه لا أسمع أحداً يقول: إِن رسول اللَّه ﷺ مات إلا ضربته بسيفي هذا. قال سالم: فقيل لي: اذهب إلى صاحب رسول اللَّه ﷺ فادعه، فذهبت فوجدت أبا بكر، فأجهشت أبكى، فقال: لعلَّ رسول اللَّه ﷺ توفي؟ فقلت: إن عمر ليقول: لا أسمع أحداً يذكر وفاته إلا ضربته بسيفي، فأقبل يمشي حتى أَتى رسول اللَّه ﷺ ، فأكب عليه، ثم قرأ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (٢) فقالوا: يا صاحب رسول اللَّه، تُوفي رسول اللَّه؟ قال: نعم، فَعَلِموا أنه كما قال.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن سالم بن عُبَيد، عن النبي ﷺ أنه قال: إذا عطس أحدكم فليحمد اللَّه، ، ولْيَقُلْ مَنْ عنده: يَرْحَمُك اللَّه. وليرد عليهم: يغفر اللَّه لي ولكم.
وقد روى عن هلال، عن رجل، عن سالم.
أخرجه الثلاثة.
١٨٩٨ - سَالِم العَدَوِيّ
(ب) سَالِم العَدَوِيّ. أخرجه أبو عمر، وقال: مخرج حديثه عن ولده، وفد على رسول اللَّه ﷺ وهو شاب، فَشمَّت عليه، ودعا له، وتطهر سالم بفضل وضوء رسول اللَّه ﷺ ، قال أبو عمر:
ولا أحسبه من عدي قريش.
قلت: هذا سالم العدوي، هو سالم بن حَرْملة الذي تقدم ذكره، وهو من عَدِيّ بن عبد مناة بن أدّ، وهو عدي الرباب، وذكره أبو علي بن السَّكَن فقال: سالم بن حرملة بن زهير بن عبد اللَّه بن خنبش ابن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤُل بن حِسْل بن عَدِيّ بن عبد مَنَاةَ بن أُدَ بن طابخة، كذا قال.
خنبش: بالخاء المعجمة، والنون، والباء الموحدة، والشين المعجمة، وقال ابن ماكولا، وعبد الغني والدارقطني: حَشْر بالحاء المهملة المفتوحة، والشين الساكنة المعجمة، والراء، واللَّه أعلم.
١٨٩٩ - سَالِم بن عَمْرو
(س) سَالِم بن عَمْرو العمري. روى مُجَمِّع بن جارية قال: الذين استحملوا النبي ﷺ فقال:
﴿لَا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ سبعة نفر: علبة بن زيد الحارثي
стр. 768
وعمرو بن غنم الساعدي، وعمرو بن هَرَمِيّ (١) الواقفي، وابن ليلى المزني، وسالم بن عَمْرو العمري، وسلمة بن صخر الزرقي، [وعبد اللَّه بن كعب (٢)].
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه قال: سالم بن عُمَيْر، ويذكر بعد هذا، إن شاء اللَّه تعالى.
١٩٠٠ - سَالِم بن عُمَيْر
(ب د ع) سالم بن عمير بن ثابت بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف، وهو ابن عم خَوَّات بن جبير، وقيل في نسبه: سالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف الأنصاري العوفي العمري.
شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وتوفي في خلافة معاوية، وهو أحد البكاءين.
روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله، : ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لَا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً (٣)﴾ قال منهم: سالم بن عُمَيْر، أحد بنى عمرو بن عوف، وثعلبة بن زيد (٤)، أحد بني حارثة في آخرين، أخرجه الثلاثة، وقد تقدم إخراج أبي موسى له في الترجمة التي قبل هذه، وهو هو.
١٩٠١ - سَالِم بن وَابِصَة
(د ع) سَالِم بن وَابِصَة. مجهول، وذكره الطبري فيمن روى عن النبي ﷺ من بني أسد.
روى بقية، عن مُبَشِّر بن عُبَيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن الفضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن شر هذه السباع الأثعل، يعني الثعلب.
وقد رواه محمد بن شعيب، عن مبشر، عن سالم، عن وابصة، عن النبي ﷺ ، أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٠٢ - السَّائِبُ بن الأقْرَعِ
(ب د ع) السَّائِبُ بن الأقْرَعِ بن عَوْف بن جَابِر بن سفيان بن عبد يا ليل بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثَقيف الثَّقفي، وأمه مُليكة.
دخل السائب مع أُمِّه على النبي ﷺ فمسح برأسه، ودعا له، وولى أصبهان، ومات بها، وعقبه بها.
وشهد فتح نَهَاوَنْد مع النعمان بن مُقَرَن، وكان عمر بن الخطاب بعثه بكتابه إلى النعمان، ثم استعمله عمر على المدائن.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده، وأبو نعيم: هو ابن عم عثمان بن أبي العاص، وقد ذكرا نسب عثمان
стр. 769
فقالا: عُثْمانُ بنُ أبي العاص بن بِشْر بن عبيد بن دُهْمان، وقيل: عبد دُهْمَان بن عبد اللَّه بن همام بن أبان ابن يسار بن مالك بن حُطيط فليس بابن عم له دنيا، وإنما هما من بطن واحد من ثقيف، يجتمعان في مالك بن حطيط، يجتمعان في الأب الثامن، فلو لم يريدا ابن عم دنيا (١) لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة.
١٩٠٣ - السَّائِبُ بن الحَارِث بن صُبَيْرة
(ب د ع) السَّائِبُ بن الحَارِث بن صُبَيْرة بن سُعَيد بن [سعد] بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصيص بن كعب ابن لُؤَي القرشي السهمي، والحارث هو أبو وداعة، كان مع الكفار يوم بدر، فأسره أبو مَرْثَد الغَنَوي
فقال النبي ﷺ : تمسَّكوا به فإن له ابناً كَيِّساً. فخرج المطلب ابنه، ففاداه بأربعة آلاف، وهو أول أسير فدى من بدر، وقاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين فقال: السائب، وصوابه المطلب، وأما أبو عمر فذكر السائب بن أبي وداعة، وقال: هو [أخو] (٢) المطلب، وقال هو، وابن منده: توفي سنة سبع وخمسين، وتصدَّق بداريْه. قاله أبو عمر عن البخاري.
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن أراد أبو نعيم في الرد على ابن منده أن الأسير المطلب، فكلاهما غير صحيح، وإنما الذي أسر هو أبو وداعة، والذي افتداه هو المطلب، قاله الزبير وغيره. وقد قال ابن منده وأبو نعيم في المطلب ابن أبي وداعة: إنه قَدِم في فداء أبيه يوم بدر، فكفى بقولهما رداً على أنفسهما، وإن أراد أن السَّائِبَ لم يكن صحابياً، وإنما كان المطلب، فقد وافق ابن منده جماعةٌ منهم البخاري وأبو عمر، وغيرهما، جعلوه صحابياً، وقد قال الزبير بن بَكَّار، وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش: والسائب بن أبي وَداعة، زعموا أنه كان شريكاً للنبي ﷺ بمكة، وأمه خُنَاس من بني أسعد بن مشنوء بن عبد من خزاعة.
سُعَيد: بضم السين، وفتح العين، واللَّه أعلم.
١٩٠٤ - السائب بن الحَارِث بن قيس
(ب د ع) السَّائِبُ بنُ الحَارِث بنِ قَيس بنِ عَدِي بن سَعْد بن سَهْم القرشي السهمي، قتل يوم الطائف شهيداً، قاله ابن إسحاق، وكان من مهاجرة الحبشة.
وقال أبو عمر: خرج السائب يوم الطائف، وقتل بعد ذلك يوم فِحلّ بالأردن من أرض الشام شهيداً وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة أول خلافة عمر، وقال الكلبي: كانت سنة أربع عشرة وقد انقرض بنو الحارث بن قَيْس بن عدي.
فحِلْ: من أرض الشام، بكسر الفاء.
١٩٠٥ - السَّائِبُ بن أبي حُبَيْش
(ب د ع) السَّائب بن أبي حُبَيْش بن المُطَّلب بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، أخو فاطمة بنت أبي حبيش، وهو معدود في أهل المدينة.
стр. 770
وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب، ﵁: ذاك رجل لا أعلم فيه عيباً، وما أحد بعد رسول اللَّه ﷺ إلا وأنا أقْدِر [أن] (١) أعيبه، وروى أن عمر قال هذا في عبد اللَّه بن السائب هذا، وكان شريفا أيضا وسيطا، والّا صح أنه قاله، في السائب.
روى عن السائب: سلمان بن يسار.
أخرجه الثلاثة.
١٩٠٦ - السَّائِبُ بن حَزْن
(ب) السَّائِبُ بنُ حَزْن بن أبي وَهْب بن عمرو بن عائذ بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، عم سَعِيد بن المسيب.
أدرك النبي ﷺ ، قال مصعب الزبيري: المسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد بنو حزن بن أبي وهب، وأمهم: أم الحارث بنت شعبة (٢) بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حِسْل، قال: ولم يرو عن أحد منهم إلا عن المسيب بن حزن. أخرجه أبو عمر.
عائذ: بالياء تحتها نقطتان.
١٩٠٧ - السَّائِبُ بن خَبَّاب
(ب د ع) السَّائِبُ بن خَبَّاب أبو مسلم. وقيل: أبو عبد الرحمن، صاحب المقصورة، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
روى عنه حديث واحد، عن النبي ﷺ : لا وضوء إلا من صوت أو ريح.
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاءٍ، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب.
توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
أخرجه الثلاثة.
١٩٠٨ - السَّائِبُ بن خَلاّد الجُهَني
(ب د ع)
السَّائِبُ بن خَلاّد الجُهَني، أبو سَهْلَة.
روى عنه عطاء بن يسار وصالح بن حَيْوان، فأما حديث عطاء فهو مرفوع عن النبي ﷺ : من أخاف أهل المدينة .. وحديث صالح، عنه، في الإمام الذي بصق في القبلة، هذا جميع ما أخرجه أبو عمر
وقال أبو نعيم: السائب بن خلاد الجهني، والد خَلاّد، روى عنه ابنه خلاد أنه قال: إن النبي ﷺ قال: إذا دخل أحدكم الخلاء فليمسح بثلاثة أحجار. ومثله قال ابن منده، ورويا أيضاً، عنه، أَن النبي ﷺ كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه.
стр. 771
أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في ترجمة السائب أبي خلاد (١) الجهني، جعله ترجمة ثالثة.
أخبرنا أبو أحمد بن علي بن سكينة بإِسناده، عن سليمان بن الأَشعث، حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجُذَامي، عن صالح بن حَيْوان، عن أبي سَهْلَة السائب بن خَلاَّد، قال أحمد: من أصحاب النبي ﷺ ، أن رجلاً أمَّ قوماً فبصق في القبلة، ورسول اللَّه ﷺ ينظر، فقال رسول اللَّه ﷺ حين فرغ: لا يُصَلّ لكم، فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه بقول رسول اللَّه ﷺ ، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: نعم، وحسيت أنه قال: إنك آذيت اللَّه، ورسوله.
حيوان: بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء، فيمن اسمه صالح.
أخرجه الثلاثة. ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بن خلاد بن سُوَيد.
١٩٠٩ - السَّائِبُ بن خَلاَّد الأنصاري
(ب د ع) السَّائِبُ بن خَلاَّد بن سُويْد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو سهلة، قاله ابن منده وأبو نعيم، وهما كَنَياه، وجعل أبو عمر هذه للسائب بن خلاد الجهني المقدم ذكره، ولهذا السائب أيضاً، وقال في هذه الترجمة: السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي، من بني كعب بن الخزرج، أبو سهلة، فقد اتفقوا على أنه من بني كعب بن الخزرج، وهذا كعب ليس والد ساعدة القبيلة المشهورة التي منها سعد بن عبادة، وإنما هو كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج المذكور في هذا النسب، فساعدة والخزرج أبو هذا كعب ابنا عم، واللَّه أعلم. روى عنه ابنه خلاد.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو القاسم الكَرُوخِي بإسناده إلى أبي عيسى التِّرْمِذِي قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن خلاد بن السائب، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية.
أخرجه ها هنا الثلاثة،
وروى ابن منده وأبو نعيم بإسناديهما الحديث الذي أَخبرنا به أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد أن رسول اللَّه ﷺ قال: من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه وعليه لعنة اللَّه، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صَرْفٌ ولا عدل.
وهذا الحديث أخرجه أبو عمر في السائب بن خلاد الجهني المذكور قبل هذه الترجمة، وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه عن السائب، ومنهم من رواه عن زيد بن خالد، والصحيح ما رواه مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر، رووه عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب، عن أبيه السائب بن خلاد.
стр. 772
قال أبو نعيم، عن أبي عبيد القاسم بن سلام: إن السائب بن خلاد شهد بدراً، وهذا عندي فيه نظر، واستعمله معاوية على اليمن، قاله ابن الكلبي.
قال ابن منده وأبو نعيم، عن الواقدي: إنه توفي سنة إحدى وتسعين.
أخرجه الثلاثة.
١٩١٠ - السَّائِبُ والد خَلاّد
(ب) السَّائِبُ والد خَلاّد الجُهَني. روى عنه ابنه خَلاّد عن النبي ﷺ في الاستنجاء بثلاثة أحجار، رواه الزهري وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قد جعل أبو عمر السائب بن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم، وجعلهم ابن منده وأبو نعيم ترجمتين، إحداهما السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري، والثانية السائب بن خلاد أبو خلاد الجهني، ووافقهما أبو عمر، وزاد السائب أبو خلاد.
أما الحديث الأول الذي رواه أبو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه في السائب ابن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء اللَّه تعالى، والذي يغلب على ظني أنهما اثنان، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روى عنه، إنما اشتبه على أبي عمر، حيث لم يذكر في السائب بن خلاد الجهني رواية ابنه عنه، إنما ذكر رواية عطاء، وصالح، فلما رأى رواية خلاد عن أبيه السائب ظنه غير الأول، واللَّه أعلم، ومما يقوي الظن أنهما واحد اتحاد اسم الإبن الراوي والقبيلة.
وقد كنى أبو عمر السائب بن خَلاّد الجهني، والسائب الأنصاري: أبا سهلة، وأما أبو نعيم وابن منده فجعلاها كنية الأنصاري.
وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أبو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي نعيم.
وقد ترجم أحمد بن حنبل في مسنده فقال: حديث السائب بن خلاد أبو سهلة، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه: عن عطاء عن السائب بن خلاد، أخي بني الحارث بن الخزرج، فقد جعلهما واحداً، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده وأبو نعيم في ترجمتين، واللَّه أعلم.
١٩١١ - السَّائِبُ بن أبي السَّائب
(ب د ع) السَّائِبُ بنِ أبِي السَّائب، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نُمَيلة، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وكان شريك النبي ﷺ قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي ﷺ ، فقيل هذا، وقيل إن أباه كان شريك النبي ﷺ ، وقيل: قيس بن السائب، وقيل غيرهم.
وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إسحاق، والزبير بن بكار: إن السائب قتل يوم بدر كافراً
стр. 773
ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حَجّ فطاف بالبيت، ومعه جنده، فَزَحَمُوا السائب بن صَيْفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما واللَّه لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد اللَّه بن السائب، وهذا يدل على إسلامه.
وقال ابن هشام: ذكر عُبَيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبة بن مسعود، عن ابن عباس أن السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول اللَّه ﷺ ، وأعطاه من غنائم حنين (١).
والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حَسُن إسلامه منهم.
وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي ﷺ ، فقال: السائب بن أبي السائب المخزومي، وعبد اللَّه بن السائب، ومثله قال ابن المديني.
وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، هو الذي جاء فيه الحديث، عن رسول اللَّه ﷺ :
نعم الشريك، كان لا يُشَارِي ولا يُمَارِي (٢)، قاله أبو عمر.
وهو مولى مجاهد بن جَبْر من فوق،
وروى مجاهد، عن فائد السائب، عن السائب قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول اللَّه ﷺ : أنا أعلمكم به، قلت:
صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري ..
وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد اللَّه، وكان شريك النبي أخرجه الثلاثة.
قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن نُمَيلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. قال: ولا نعلم أحداً من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نميلة، ولا يبعد أن يكون واحداً، فإن ابن منده وأبا نعيم رويا عن أبي الجوّاب، عن عَمَّار بن رزيق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نُمَيلة، عن النبي ﷺ ، ذكراه في هذه الترحة، واللَّه أعلم.
١٩١٢ - السَّائِبُ بن سُوَيْد
(ب د ع)
السَّائِبُ بن سُوَيْد، مدني. روى عنه محمد بن كعب القُرَظِيُّ أن النبي ﷺ قال: ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي (٣) إلا أن اللَّه، ، يكتب له به أجراً.
أخرجه الثلاثة.
١٩١٣ - السَّائِب بن عَبْد اللَّه
(س) السَّائِب بن عَبْد اللَّه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم، يعني ابن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب
стр. 774
ابن عبد اللَّه قال: جيء بي إِلى النبيَّ ﷺ يوم فتح مكة، جاء بي عثمان بن عفان، فجعلوا يُثْنُون عليّ، قال: فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : لا تُعْلِموني به، قد كان صاحبي في الجاهلية، قال: قلت: نعم يا رسول اللَّه، نِعم الصاحب كُنتَ، قال: فقال: يا سائب، انظر أخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أقر الضيف، وأكرم اليتيم، وأحسن إلى جارك.
وروى الفضل بن دُكين، عن سُفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب ابن عبد اللَّه قال: رأَيت رسول اللَّه ﷺ بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول: ﴿رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ﴾ (١) كذا رواه غير واحد عن الفضل بن دكين، ورواه الحسين بن حفص، ومحمد بن كثير، عن سفيان فقالا: عبد اللَّه بن السائب.
ورواه أبو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وأمية بن شبل، ومحمد بن ثور الصنعانيون.
عن ابن جريج، عن يحيى بن عُبَيْد، عن عبد اللَّه بن السائب، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد أخرج ابن منده في ترجمة السائب بن أبي السائب حديث إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، وروى أيضاً حديث مجاهد أَنه قال: أَتيت النبي ﷺ فجعلوا يثنون عليّ، وجعل هذا جميعه اختلافاً فيه، واللَّه أعلم.
١٩١٤ - السَّائِبُ بن عَبْد الرَّحْمَن
(د ع) السَّائِبُ بن عَبْد الرَّحْمَن. روى محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، عن جُعَيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن عبد الرحمن أن خالته ذهبت به إلى النبي ﷺ ، فدعا له، فبلغ أربعاً وتسعين سنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأعاد كلام ابن منده، وقال:
وهم فيه بعض النقلة، وهو السائب بن يزيد، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى.
١٩١٥ - السَّائِبُ بن عُبَيد
(س) السَّائِبُ بن عُبَيد بن عَبْد يَزِيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، أبو شافع، جد الشافعي، وأمه الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف، وكان السائب يَشْبِه النبي ﷺ .
روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، عن القاضي أبي الطيب الطبري أنه قال:
أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يوم بدر، وإنما كان صاحب راية بني هاشم، وأسِر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له: لو أسلمت قبل أن تَفْدِيَ نفسك، فقال ما كنت أحْرِم المؤمنين طُعْماً لهم.
أخرجه أبو موسى.
стр. 775
١٩١٦ - السائب بن عثمان
(ب د ع) السَّائبُ بن عُثْمان بن مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح.
قال ابن إسحاق: أسلم أول الإسلام (١) وهاجر مع أبيه وعمه قدامة، وعبد اللَّه، إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدراً وجميع المشاهد، وقتل السائب يوم اليمامة شهيداً وهو ابن بضع وثلاثين سنة، وذكره موسى بن عقبة، وأَبو معشر، والواقدي في البدريين، وخالفهم ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
١٩١٧ - السَّائبُ بن عُمَيْر
(د ع) السَّائبُ بن عُمَيْر الأزْدِي،
قال إِسماعيل بن محمد بن سعد، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره السائب بن يزيد بن أخت نَمِر، عن العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاث ليال. قال ابن إسماعيل: وأمر رسول اللَّه السائب بن عمير القَاري إن مات سعد بن خولة فلا يقبر بمكة، وأراد بنو عبد اللَّه بن عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عبد اللَّه بن خالد، وقال: قد حضره الناس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور، عن السائب بن أخت نَمِر، عن العلاء،
١٩١٨ - السَّائبُ بن العَوَّام
(ب د ع) السَّائبُ بن العَوَّام بن خُوَيلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ القرشي الأسدي أخو الزبير بن العوام، أمه صَفِيّة عمة النبي ﷺ ، وقيل: أمه هالة بنت أهيب بن عبد مَناف بن زُهْرة القُرشية الزهرية. والأول أصح.
وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها:
يَسُبُّني السائب من خَلْف الجُدُرْ … لكنْ أبو الطَّاهِر زَبَّار أمِرْ (٢)
وكانت صَفِيّة تكني الزبير: أبا الطاهر.
شهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً، قاله ابن منده عن ابن إسحاق، واستشهد من المسلمين يوم اليمامة، من بني عبد الدار، من بني أسد بن عبد العُزَّى: السائب بن العَوّام بن خويلد، رجل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين، من بني عبد الدار، من بني أسد:
السائب بن العوام، وهم، وإنما الذي روى عن ابن إسحاق أنه شهد أحداً من بني أسد بن عبد العُزَّى بن قُصيّ: السائب، وهو الصواب، وإنما استشهد باليمامة من بني عبد الدار: يزيد بن أوس، حليف لهم،