أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في ترجمة السائب أبي خلاد (١) الجهني، جعله ترجمة ثالثة.
أخبرنا أبو أحمد بن علي بن سكينة بإِسناده، عن سليمان بن الأَشعث، حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجُذَامي، عن صالح بن حَيْوان، عن أبي سَهْلَة السائب بن خَلاَّد، قال أحمد: من أصحاب النبي ﷺ ، أن رجلاً أمَّ قوماً فبصق في القبلة، ورسول اللَّه ﷺ ينظر، فقال رسول اللَّه ﷺ حين فرغ: لا يُصَلّ لكم، فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه بقول رسول اللَّه ﷺ ، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: نعم، وحسيت أنه قال: إنك آذيت اللَّه، ورسوله.
حيوان: بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء، فيمن اسمه صالح.
أخرجه الثلاثة. ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بن خلاد بن سُوَيد.
١٩٠٩ - السَّائِبُ بن خَلاَّد الأنصاري
(ب د ع) السَّائِبُ بن خَلاَّد بن سُويْد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو سهلة، قاله ابن منده وأبو نعيم، وهما كَنَياه، وجعل أبو عمر هذه للسائب بن خلاد الجهني المقدم ذكره، ولهذا السائب أيضاً، وقال في هذه الترجمة: السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي، من بني كعب بن الخزرج، أبو سهلة، فقد اتفقوا على أنه من بني كعب بن الخزرج، وهذا كعب ليس والد ساعدة القبيلة المشهورة التي منها سعد بن عبادة، وإنما هو كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج المذكور في هذا النسب، فساعدة والخزرج أبو هذا كعب ابنا عم، واللَّه أعلم. روى عنه ابنه خلاد.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو القاسم الكَرُوخِي بإسناده إلى أبي عيسى التِّرْمِذِي قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن خلاد بن السائب، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية.
أخرجه ها هنا الثلاثة،
وروى ابن منده وأبو نعيم بإسناديهما الحديث الذي أَخبرنا به أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد أن رسول اللَّه ﷺ قال: من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه وعليه لعنة اللَّه، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صَرْفٌ ولا عدل.
وهذا الحديث أخرجه أبو عمر في السائب بن خلاد الجهني المذكور قبل هذه الترجمة، وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه عن السائب، ومنهم من رواه عن زيد بن خالد، والصحيح ما رواه مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر، رووه عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب، عن أبيه السائب بن خلاد.
стр. 772
قال أبو نعيم، عن أبي عبيد القاسم بن سلام: إن السائب بن خلاد شهد بدراً، وهذا عندي فيه نظر، واستعمله معاوية على اليمن، قاله ابن الكلبي.
قال ابن منده وأبو نعيم، عن الواقدي: إنه توفي سنة إحدى وتسعين.
أخرجه الثلاثة.
١٩١٠ - السَّائِبُ والد خَلاّد
(ب) السَّائِبُ والد خَلاّد الجُهَني. روى عنه ابنه خَلاّد عن النبي ﷺ في الاستنجاء بثلاثة أحجار، رواه الزهري وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قد جعل أبو عمر السائب بن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم، وجعلهم ابن منده وأبو نعيم ترجمتين، إحداهما السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري، والثانية السائب بن خلاد أبو خلاد الجهني، ووافقهما أبو عمر، وزاد السائب أبو خلاد.
أما الحديث الأول الذي رواه أبو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه في السائب ابن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء اللَّه تعالى، والذي يغلب على ظني أنهما اثنان، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روى عنه، إنما اشتبه على أبي عمر، حيث لم يذكر في السائب بن خلاد الجهني رواية ابنه عنه، إنما ذكر رواية عطاء، وصالح، فلما رأى رواية خلاد عن أبيه السائب ظنه غير الأول، واللَّه أعلم، ومما يقوي الظن أنهما واحد اتحاد اسم الإبن الراوي والقبيلة.
وقد كنى أبو عمر السائب بن خَلاّد الجهني، والسائب الأنصاري: أبا سهلة، وأما أبو نعيم وابن منده فجعلاها كنية الأنصاري.
وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أبو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي نعيم.
وقد ترجم أحمد بن حنبل في مسنده فقال: حديث السائب بن خلاد أبو سهلة، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه: عن عطاء عن السائب بن خلاد، أخي بني الحارث بن الخزرج، فقد جعلهما واحداً، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده وأبو نعيم في ترجمتين، واللَّه أعلم.
١٩١١ - السَّائِبُ بن أبي السَّائب
(ب د ع) السَّائِبُ بنِ أبِي السَّائب، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نُمَيلة، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وكان شريك النبي ﷺ قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي ﷺ ، فقيل هذا، وقيل إن أباه كان شريك النبي ﷺ ، وقيل: قيس بن السائب، وقيل غيرهم.
وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إسحاق، والزبير بن بكار: إن السائب قتل يوم بدر كافراً
стр. 773
ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حَجّ فطاف بالبيت، ومعه جنده، فَزَحَمُوا السائب بن صَيْفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما واللَّه لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد اللَّه بن السائب، وهذا يدل على إسلامه.
وقال ابن هشام: ذكر عُبَيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبة بن مسعود، عن ابن عباس أن السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول اللَّه ﷺ ، وأعطاه من غنائم حنين (١).
والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حَسُن إسلامه منهم.
وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي ﷺ ، فقال: السائب بن أبي السائب المخزومي، وعبد اللَّه بن السائب، ومثله قال ابن المديني.
وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، هو الذي جاء فيه الحديث، عن رسول اللَّه ﷺ :
نعم الشريك، كان لا يُشَارِي ولا يُمَارِي (٢)، قاله أبو عمر.
وهو مولى مجاهد بن جَبْر من فوق،
وروى مجاهد، عن فائد السائب، عن السائب قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول اللَّه ﷺ : أنا أعلمكم به، قلت:
صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري ..
وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد اللَّه، وكان شريك النبي أخرجه الثلاثة.
قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن نُمَيلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. قال: ولا نعلم أحداً من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نميلة، ولا يبعد أن يكون واحداً، فإن ابن منده وأبا نعيم رويا عن أبي الجوّاب، عن عَمَّار بن رزيق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نُمَيلة، عن النبي ﷺ ، ذكراه في هذه الترحة، واللَّه أعلم.
١٩١٢ - السَّائِبُ بن سُوَيْد
(ب د ع)
السَّائِبُ بن سُوَيْد، مدني. روى عنه محمد بن كعب القُرَظِيُّ أن النبي ﷺ قال: ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي (٣) إلا أن اللَّه، ، يكتب له به أجراً.
أخرجه الثلاثة.
١٩١٣ - السَّائِب بن عَبْد اللَّه
(س) السَّائِب بن عَبْد اللَّه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم، يعني ابن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب
стр. 774
ابن عبد اللَّه قال: جيء بي إِلى النبيَّ ﷺ يوم فتح مكة، جاء بي عثمان بن عفان، فجعلوا يُثْنُون عليّ، قال: فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : لا تُعْلِموني به، قد كان صاحبي في الجاهلية، قال: قلت: نعم يا رسول اللَّه، نِعم الصاحب كُنتَ، قال: فقال: يا سائب، انظر أخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أقر الضيف، وأكرم اليتيم، وأحسن إلى جارك.
وروى الفضل بن دُكين، عن سُفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب ابن عبد اللَّه قال: رأَيت رسول اللَّه ﷺ بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول: ﴿رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ﴾ (١) كذا رواه غير واحد عن الفضل بن دكين، ورواه الحسين بن حفص، ومحمد بن كثير، عن سفيان فقالا: عبد اللَّه بن السائب.
ورواه أبو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وأمية بن شبل، ومحمد بن ثور الصنعانيون.
عن ابن جريج، عن يحيى بن عُبَيْد، عن عبد اللَّه بن السائب، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد أخرج ابن منده في ترجمة السائب بن أبي السائب حديث إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، وروى أيضاً حديث مجاهد أَنه قال: أَتيت النبي ﷺ فجعلوا يثنون عليّ، وجعل هذا جميعه اختلافاً فيه، واللَّه أعلم.
١٩١٤ - السَّائِبُ بن عَبْد الرَّحْمَن
(د ع) السَّائِبُ بن عَبْد الرَّحْمَن. روى محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، عن جُعَيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن عبد الرحمن أن خالته ذهبت به إلى النبي ﷺ ، فدعا له، فبلغ أربعاً وتسعين سنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأعاد كلام ابن منده، وقال:
وهم فيه بعض النقلة، وهو السائب بن يزيد، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى.
١٩١٥ - السَّائِبُ بن عُبَيد
(س) السَّائِبُ بن عُبَيد بن عَبْد يَزِيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، أبو شافع، جد الشافعي، وأمه الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف، وكان السائب يَشْبِه النبي ﷺ .
روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، عن القاضي أبي الطيب الطبري أنه قال:
أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يوم بدر، وإنما كان صاحب راية بني هاشم، وأسِر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له: لو أسلمت قبل أن تَفْدِيَ نفسك، فقال ما كنت أحْرِم المؤمنين طُعْماً لهم.
أخرجه أبو موسى.
стр. 775
١٩١٦ - السائب بن عثمان
(ب د ع) السَّائبُ بن عُثْمان بن مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح.
قال ابن إسحاق: أسلم أول الإسلام (١) وهاجر مع أبيه وعمه قدامة، وعبد اللَّه، إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدراً وجميع المشاهد، وقتل السائب يوم اليمامة شهيداً وهو ابن بضع وثلاثين سنة، وذكره موسى بن عقبة، وأَبو معشر، والواقدي في البدريين، وخالفهم ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
١٩١٧ - السَّائبُ بن عُمَيْر
(د ع) السَّائبُ بن عُمَيْر الأزْدِي،
قال إِسماعيل بن محمد بن سعد، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره السائب بن يزيد بن أخت نَمِر، عن العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاث ليال. قال ابن إسماعيل: وأمر رسول اللَّه السائب بن عمير القَاري إن مات سعد بن خولة فلا يقبر بمكة، وأراد بنو عبد اللَّه بن عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عبد اللَّه بن خالد، وقال: قد حضره الناس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور، عن السائب بن أخت نَمِر، عن العلاء،
١٩١٨ - السَّائبُ بن العَوَّام
(ب د ع) السَّائبُ بن العَوَّام بن خُوَيلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ القرشي الأسدي أخو الزبير بن العوام، أمه صَفِيّة عمة النبي ﷺ ، وقيل: أمه هالة بنت أهيب بن عبد مَناف بن زُهْرة القُرشية الزهرية. والأول أصح.
وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها:
يَسُبُّني السائب من خَلْف الجُدُرْ … لكنْ أبو الطَّاهِر زَبَّار أمِرْ (٢)
وكانت صَفِيّة تكني الزبير: أبا الطاهر.
شهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً، قاله ابن منده عن ابن إسحاق، واستشهد من المسلمين يوم اليمامة، من بني عبد الدار، من بني أسد بن عبد العُزَّى: السائب بن العَوّام بن خويلد، رجل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين، من بني عبد الدار، من بني أسد:
السائب بن العوام، وهم، وإنما الذي روى عن ابن إسحاق أنه شهد أحداً من بني أسد بن عبد العُزَّى بن قُصيّ: السائب، وهو الصواب، وإنما استشهد باليمامة من بني عبد الدار: يزيد بن أوس، حليف لهم،
стр. 776
وقد سقط من النسخة بعد عبد الدار اسم المقتول، وذكر بني أسد فقال: ومن بني أسد: السائب بن العوام، فظن أن السائب من بني عبد الدار، والذي رويناه من كتاب ابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه، ورواية سلمة بن الفضل، عنه، أيضاً، قال: واستشهد من بني عبد الدار: يزيد بن أوس حليف لهم، رجل، ومن بني أسد بن عبد العزى: السائب بن العوام، رجل، فبان بهذا أن النسخة التي نقل منها سقط منها شيء. وليس للسائب عقب.
١٩١٩ - السائب الغفاريّ
(د ع) السَّائِبُ الغِفَاري:
روى ابن لَهِيعة، عن أبي قَبِيل (١) قال: سمعت رجلاً من بني غفار يقول: أتى بي رسول اللَّه ﷺ ، وعليَّ تميمة، فقطعها رسول اللَّه ﷺ بيده، وقال: ما اسمك؟ قلت: السائب، قال: بل اسمك عبد اللَّه.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
١٩٢٠ - السَّائِبُ مَوْلى غَيْلان
(د ع) السَّائِبُ مَوْلى غَيْلان بن سَلَمة الثَّقَفِي. روى عنه ابنه نافع.
حَدَّثَ ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع بن السائب أن أباه كان عبداً لغيلان بن سلمة، وأنه (٢)، فأعتقه النبي ﷺ ، فلما أسلم غيلان رَدّ رسول اللَّه عليه ولاءه. (٣) أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٢١ - السَّائِبُ بن أبي لُبَابَة
(ب د ع) السَّائِبُ بن أبي لُبَابَة بن عَبْد المُنْذِر. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وقد ذكرنا أباه، والاختلاف في اسمه.
قال إبراهيم بن المنذر: وُلِد السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر في عهد رسول اللَّه، يكنى: أبا عبد الرحمن، وروايته عن عمر، ﵁، قال سهل بن سعد: لما ولد السائب بن أبي لبابة أتى به النبي.
روى الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه قال: لما تاب اللَّه على أبي لبابة قال:
جئت رسولَ اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأنخلع من مالي كله صدقة، فقال: يا أبا لبابة، يجزى عنك الثلث. فتصدقت بالثلث.
أخرجه الثلاثة.
١٩٢٢ - السَّائِبُ بن مَظْعون
(ب) السَّائِبُ بن مَظْعون بن حُبَيب بن حَذَافة بن جمح القرشي الجمحي، أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه.
стр. 777
كان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً، ولم يذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكره هشام بن الكلبي وغيره من المهاجرين الأولين والبدريين مع أخيه عثمان، وليس له، ولا لأخيه عثمان عقب.
أخرجه أبو عمر.
١٩٢٣ - السَّائِبُ بن نُمَيْلة
(ب) السَّائِبُ بن نُمَيْلة. مذكور في الصحابة.
روى عنه مجاهد.
روى عَمّار بن رُزَيق، عن محمد بن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا، وأخشى أن يكون حديثه مرسلاً.
قلت: أظن أنَّ هذا السائب هو ابن أبي السائب المخزومي الذي ذكرناه قبل، وذكر ابن منده وأبو نعيم أن اسم أبيه صيفي، قالا: وقيل: نُمَيلة، وأما أبو عمر فلم يذكر نُمَيلة في اسم أبيه، وإنما ذكر صَيْفيًّا، فلهذا ظنه غيره، ومما يقوى أنهما واحد أن مجاهداً يروي عنهما، كما تقدم ذكره، وقد قال: بعض العلماء إنهما اثنان، واحتج بأنه لا يعلم أحداً من المتقدمين سمى أبا السائب نميلة، وإنما اسمه صيفي، وروى عن الدارقطني وابن ماكولا: السائب بن نُمَيلة، ورويا له حديث صلاة القاعد، واستدل هذا بأبي عمر، وأنه أفرده بترجمة، واللَّه أعلم.
نميلة: بالنون، ورُزيق بتقديم الراء (١).
١٩٢٤ - السَّائِبُ بن هِشَام
السَّائِبُ بن هِشَام بن عَمْرو بن رَبِيعة القَرشِي العَامِري، من بني عامر بن لؤي يأتي (٢) نسبه عند ذكر أبيه، وكان أبوه ممن يتعاهد بني هاشم في الشعب بمكة، قال ابن ماكولا: وابنه السائب ابن هشام، يقال أنه رأى النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، وولى القضاء بها والشرط، لمسلمة بن مُخَلّد، وكان من جبناء قريش.
مُخَلَّد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
١٩٢٥ - السَّائِبُ بن أبي وَدَاعَة
(ب د ع) السَّائِبُ بنُ أبي وَدَاعَة واسم أبي وَدَاعة الحارث: القرشي السهمي.
стр. 778
روى عنه أخوه المطلب، وتوفي بعد سنة سبع وخمسين، لأنه تصدق بداريه سنة سبع وخمسين، قاله البخاري، وقد تقدم ذكره في السائب بن الحارث.
أخرجه الثلاثة.
١٩٢٦ - السَّائِبُ بن يَزِيدُ
(ب د ع) السَّائِبُ بن يَزِيدُ بن سعيد (١) بن ثُمَامَة بن الأسود، وقيل: السائب بن يزيد بن سعيد بن عائد بن الأسود بن عبد اللَّه بن الحارث وهو المعروف بابن أُخت نَمِر، يكنى أبا يزيد، قيل: إنه كِنانِي ليثي، وقيل: أزدي، وقيل: كندي.:
قال ابن شهاب: هو من الأزد، وعداده في بني كنانة، وقيل: إنه هذلي، وهو حليف أمية ابن عبد شمس.
ولد في السنة الثانية من الهجرة، وهو تِرْب ابن الزبير، والنعمان بن بشير في قول.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قُتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: حج بي أبي مع رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، وأنا ابن سبع سنين.
وكان عاملاً لعمر بن الخطاب، ﵁، على سوق المدينة، مع عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا زاهر بن طاهر وأبو المعالي محمد ابن إسماعيل إذناً، قالا: أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو أحمد بن زياد، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، أخبرنا الزهري عن السائب بن يزيد قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ من تبوك، خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع، فخرجت مع الناس وأنا غلام فتلقيناه.
وأخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه المذكور وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حاتم بن إِسماعيل، عن الجُعَيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد قال ذهبت بي خالتي إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابن أُختي وَجِع فَدَعا لي، ومسح برأسي، ثم توضأ، فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، كأنه زرّ الحجلة. (٢)
стр. 779
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، عن أبيه عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: كان بلال مُؤذِّن رسول اللَّه ﷺ ، إذا جلس رسول اللَّه على المنبر يوم الجمعة أذن، فإذا نزل أقام، ثم كان ذلك في زمن أبي بكر، وعمر.
وتوفي سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وكان عمره أربعاً وتسعين، وقيل: ست وتسعون.
قال الواقدي: ولد السائب بن يزيد بن أخت نَمِر، وهو رجل من كندة، من أنفسهم، له حلف في قريش، سنة ثلاث من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
١٩٢٧ - السَّائِبُ بن يَزِيد
(د ع) السَّائِبُ بن يَزِيد، مولى عطاءِ من فوق، ولده بمرو وبحوران من أرض الشام.
روى عطاءُ مولى السائب قال: كان السائب بن يزيد، من مُقَدَّم رأسه إلى هامته أسود، وسائر رأسه ولحيته أبيض، فقلت: يا مولاي، ما رأيت أعجب شيباً منك؟ قال: مَرّ بي النبي ﷺ ، وأنا ألعب مع الصبيان، فقال لي: من أنت؟ قلت: السائب بن يزيد، فمسح رأسي، فهو لا يشيب أبداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، وهو عندي السائب بن أخت نمر، واللَّه أعلم.
باب السين والباء
١٩٢٨ - سِبَاع بن ثَابِت
سِبَاع بن ثَابِت. روى ابن قانع بإسناده عن ابن عيينة، عن عبد اللَّه بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت قال: أدركت أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة.
١٩٢٩ - سِبَاع بن زَيْد
(س) سِبَاع بن زَيْد أو ابن يَزيد. قال أبو الشعب العبسي: وفد على رسول اللَّه ﷺ تسعة رهط، من المهاجرين الأولين، منهم: سباع بن زيد بن قنزعة بن عبد اللَّه بن مخزوم ابن مالك بن غَالِب بن قُطَيعة بن عَبْس العَبْسي، وأبو حصين بن لقمان بن شبة (١) بن معبط بن
стр. 780
مخزوم، فأسلموا، فدعا لهم رسول اللَّه ﷺ بخير، وعقد لهم لواءً، وجعل شعارهم عشرة، وقال: ابغوني عاشراً.
روى عائذ بن حبيب العبسيّ، من مشيخة من بني عبس، عن سباع بن يزيد العبسي أَنهم وفدوا على رسول اللَّه ﷺ ، فذكروا له خالد بن سنان العبسي، فقال: ذاك نَبِيٌّ ضَيّعه قومه.
وذكره ابن الكلبي فقال: يزيد.
أخرجه أبو موسى.
١٩٣٠ - سِبَاع بن عُرْفُطَة
(ب د) سِبَاع بن عرفطة الغفاريّ. استعمله النبي ﷺ على المدينة لما خرج إلى خيبر، وإلى دَوْمة الجندل، وهو من مشاهير الصحابة.
روى عِرَاك بن مالك، عن أبي هريرة قال: لما خرج رسول اللَّه ﷺ إلى خيبر استعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، فقدمنا، فشهدنا معه صلاة الصبح، فقرأ في أول ركعة:
(كهيعص) وفي الثانية: (ويل للمطففين فقلت في نفسي: ويل لأبي فلان له مكيالان، يستوفي بواحد ويبخس بآخر، فأتينا سباع بن عُرْفطة، فجهزنا، فأتينا رسول اللَّه ﷺ قبل الفتح بيوم، أو بعده بيوم، غير أنه قسم لهم مع المسلمين.
أخرجه الثلاثة:
١٩٣١ - سَبْرَة بن أبي سَبْرة
(ب د ع) سَبْرَة بن أبي سَبْرة الجُعْفي. واسم أبي سَبْرة: يزيد بن مالك بن عبد اللَّه بن ذؤيب ابن سلمة بن عَمْرو بن ذُهْل بن مُرَّان بن جُعْفِيّ بن سَعْد العشيرة، له، ولأبيه أبي سبرة، ولأخيه عبد الرحمن بن أبي سبرة صحبة وسبرة هذا هو عم خَيْثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، صاحب عبد اللَّه بن مسعود، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو جد خيثمة بن عبد الرحمن، والأول أصح.
وقدم (١) على النبي ﷺ فقال له: ما ولدك؟ فقال: الحارث، وسبرة، وعبد العزى، فَغَيَّر عبد العزى وسماه: عبد الرحمن، وقد ذكرناه، ودعا له رسول اللَّه، ولولده.
أخرجه الثلاثة.
١٩٣٢ - سَبْرة بن عَمْرو بن قَيْس
(ب) سَبْرة بن عَمْرو بن قَيْس، أبو سليط. ويرد نسبه في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى، فإنه بكنيته أشهر، وهو والد عبد اللَّه بن أبي سليط.
стр. 781
واختلف في اسمه، فقيل: سبرة، وقيل: أُسَيْرة (١)، شهد بدراً وخيبر، وروى في لحوم الحمر الأهلية وقد تقدم في أُسَيْر.
أخرجه أبو عمر.
١٩٣٣ - سَبْرة بن عَمْرو
(ب) سَبْرة بن عَمْرو. ذكره ابن إسحاق فيمن وفد على النبي ﷺ مع القعقاع بن معهد، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وغيرهم من وفد تميم (٢).
أخرجه أبو عمر.
١٩٣٤ - سيرة بن فاتك
(ب د ع) سَبْرة بن فَاتِك الأسَدِيّ. أخو خُرَيم بن فاتك، من بني أسد بن خُزَيمة، تقدم نسبه عند أخويه (٣): أيْمن وخُرَيم.
روى عنه جُبَير بن نفير، وبُسْر بن عبد اللَّه، وقال عبد اللَّه بن يوسف: سبرة بن فاتك هو الذي قسم دمشق بين المسلمين، وعداده في الشاميين.
قال أيمن بن خريم: شهد أبي وعمي بدراً، وعَهِد إلي أن لا أقاتل مسلماً، ومن حديثه قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : الموازين بيد الرحمن، يرفع قوماً ويضع قوماً آخرين.
أخرجه الثلاثة.
١٩٣٥ - سَبْرة بن الفَاكِه
(ب د ع) سَبْرة بن الفَاكِه، ويقال: ابن أبي الفاكه، قيل: إنه مخزومي، وذكر ابن أبي عاصم أنه أسدي، من أسد بن خزيمة.
روى عنه سالم بن أبي الجعد، وعمارة بن خزيمة، ويعد في الكوفيين.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد ابن الفضل، أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرخي، أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد ابن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرني يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا عبد اللَّه بن عقيل أبو عقيل، أخبرنا ابن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي الفاكه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قال: إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقة،
стр. 782
فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فعصاه، فأسلم، وقعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءَك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في طِوَله؟ فعصاه، فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: أتجاهد وهو جَهْد النفس والمال فتقاتل، فَتُقْتَل، فَتُنْكَح المرأة ويقسم المال؟ فعصاه، فجاهد، فقال رسول اللَّه: فَمَن فعل ذلك فمات كان حقاً على اللَّه أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقاً على اللَّه أن يدخله الجنة، أو وقصته (١) دَابّة كان حقاً على اللَّه أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقاً على اللَّه أن يدخله الجنة.
ورواه ابن عجلان، عن أبي جعفر موسى بن المسيب، عن سالم قال: أخبرني جابر بن أبي سبرة.
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فُضَيل عن موسى، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
١٩٣٦ - سَبْرة بن معبد
(ب د ع) سَبْرة بن معبد، ويقال سَبْرة بن عَوْسَجَة بن حَرْملة بن سَبْرة الجُهَني، ويذكر نسبه في عوسجة، إن شاء اللَّه تعالى، وكنيته أبو الربيع، وقيل: أبو ثُرَيَّة، بضم الثاء المثلثة، وقيل: بفتحها، والأول أصح.
روى عنه ابنه الربيع في المتعة، ومن حديثه: سترة المصلي، ويؤمر الصبيّ بالصلاة إذا بلغ سبع سنين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءَة عليه، وأنا حاضر أسمع، قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه ابن جعفر الجابري، أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عون، عن عمر ابن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة أن أباه أخبره أنهم ساروا مع رسول اللَّه ﷺ حتى بلغوا عُسْفَان القصة بطولها، وفي آخره قال: إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، وإنَّ اللَّه حَرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيءُ، فليَخل سبيله.
أخرجه الثلاثة.
١٩٣٧ - سُبَيْع بن حَاطِب
(ب د ع س) سبيع بن حاطب ابن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، حليف بنى سالم من الأنصار،
стр. 783
قتل يوم أُحد شهيداً، قاله ابن شهاب وابن إسحاق، وقال أبو عمر: ويقال عيشة (١) بدل هيشة.
أَخرجه الثلاثة، واستدركه أَبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إلى استدراكه.
١٩٣٨ - سُبَيع بن قَيْس
(ب س) سُبَيع بن قَيْس بن عيشة، ويقال: عائشة بن أُمية بن مالك بن عامرة بن عدي ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً وأُحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي وأبو عمر: عامرة، واللَّه أعلم
باب السين والجيم
١٩٣٩ - سجار السّلِيطي
سجار السّلِيطي. قال أبو موسى: قال أبو زكريا بن منده، وذكره فقال: روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئاً. قال أبو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا فقال: علاثة بن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سَلِيط، وهو [كعب بن] (٢) الحارث بن يربوع بن حَنْظَلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، سكن البصرة.
قلت: الحق مع أبي موسى، ولا شُبْهَةَ أنه كذلك، وأن أبا زكريا صَحَّفَ، فيه واللَّه أعلم.
١٩٤٠ - سِجلُّ
(د ع) سِجلُّ كاتب النبي ﷺ ، مجهول. روى أبو الجوزاءِ عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قال (٣): السجل كاتب كان للنبي ﷺ .
وروى نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي ﷺ كاتب يقال له: السجل، فأنزل اللَّه تعالى ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾.
هذا غريب تَفَرَّد به حَمْدَان بن سعيد (٤)، عن ابن نُمَيْر، عن عُبَيد اللَّه، عن نافع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 784
باب السين والحاء والخاء
١٩٤١ - سُحَيْمٌ
(س) سُحَيْمٌ، بالحاء المهملة.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن القتِيل الذي قُتِل فأذَّن فيه سحيم، فقال جابر: أمر رسول اللَّه ﷺ سحيماً أن يؤذِّن في الناس أن لا يدخل الجنة إلا مؤمن، قال جابر: ولا أعلمه قتل أحَداً (١).
أخرجه أبو موسى.
١٩٤٢ - سُحَيْم
سُحَيْم، آخر قاله أبو موسى، وقال: أو هو الأول. وروى [عن] (٢) أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال: وممن نزل حمصَ سحيم بن خفاف، وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه سهيل بن جزء السلمي.
١٩٤٣ - سَخْبَرة الأزْدي
(ب د ع)
سَخْبَرة، بالخاء المعجمة، هو الأزْدي، وربما قيل: الأسدي، بالسين، وهو والد عبد اللَّه بن سخبرة، له صحبة.
روى عنه ابنه عبد اللَّه أَن النبي ﷺ قال: من ابتلى فصبر، وأُعطي فشكر، وظُلِم فغفر، وظَلَم فاستغفر، أُولئك لهم الأمن وهم مهتدون.
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين، وإِبراهيم بن محمد بن مِهران، وغيرهما بإِسنادهم إلى محمد ابن عيسى بن سورة قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، أخبرنا محمد بن المعلى، أخبرنا زياد ابن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد اللَّه بن سخبرة، عن سخبرة، عن النبي ﷺ أنه قال:
من طلب العلم كان كَفَّارة لما مضى.
أبو داود هذا اسمه نفيع الأعمى.
أخرجه الثلاثة.
стр. 785
١٩٤٤ - سَخْبَرة الأسَدِيّ
سَخْبَرة الأسَدِيّ، بالسين، المفتوحة، من بني أسد بن خزيمة، ذكره أبو عمر في اسم أخيه الزبير (١)، عن ابن إسحاق. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بكير، عن إسحاق قال: وكان بنو غنم بن دُودَان أهل إسلام، قد أوْعَبُوا (٢) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ هجرة، رجالهم ونساؤُهم: عبد اللَّه بن جحش (٣) وذكر جماعة، ثم قال: وسخبرة بن عُبَيدة.
١٩٤٥ - سُخْرُور
(س) سُخْرُور بن مالك الحَضْرَميُّ، له صحبة، سكن مصر وشهد فتحها، وله خطبة قام بها، وذكر فيها حديثاً عن النبي ﷺ ، قاله ابن ماكولا عن ابن يونس.
أخرجه أبو موسى.
سُخْرُور: بضم السين، وبالخاء المعجمة، وهي ساكنة، وبراءَين بينهما واو، بوزن عُصْفور.
باب السين والراء
١٩٤٦ - سِرَاج بن مُجَّاعة
(د ع) سِرَاج بن مُجَّاعة، والد هلال.
روى حديثه الرّجَيل (٤) بن إياس، عن عمه هلال ابن سراج بن مُجاعة بن مُرارة، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ أعطاه أرضا باليمن، يقال لها:
غَوْرة، وكتب له كتاباً: من محمد رسول اللَّه لمُجَّاعة بن مُرارة. من بني سليم، إني أعطيتك الغَوْرة، فمن حاجَّه فيها فَلْيأتني. وكتب زيد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٩٤٧ - سِرَاج أبو مُجَاهد
(ب د ع) سِرَاج أبو مُجَاهد اليَمَني، من أهل اليمن.
روى عنه ابن ابنه علي بن مجاهد بن سراج، قال: وكان اسمه فَتْحاً، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ونحن خمسة غلمان لتميم الداري، وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر على رسول اللَّه ﷺ أمرني فشقَقْتها، وأنه أسرج في مسجد النبي ﷺ قنديلاً بزيت، وكانوا لا يسرجون فيه إلا بسعف النخل، فقال رسول اللَّه ﷺ : من أسرج مسجدنا. فقال تميم: غلامي هذا، فقال: ما اسمه؟ فقال: فتح فقال النبي ﷺ : بل اسمه سِراج، قال: فسماني رسول اللَّه ﷺ سراجا.
стр. 786
١٩٤٨ - سُرَاقَةُ بن الحَارِث
(ب) سُرَاقَةُ بن الحَارِث بن عَدِيّ العَجْلاني. قتل يوم حنين شهيداً سنة ثمان.
أخرجه أبو عمر، ووافقه ابن هشام (١) عن البَكَّائي عن ابن إسحاق، وأما يونس بن بكير فقال عن ابن إسحاق - ما أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق في تسمية من قتل يوم حُنَين - فقال: ومن الأنصار: سُرَاقة بن الحُباب ابن عَدِي من بني العَجْلان، وكذلك قاله غيره، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه.
١٩٤٩ - سُرَاقة بن الحُبَاب
(ب د ع) سُرَاقة بن الحُبَاب الأنْصَارِيّ. استشهد يوم حُنَين مع رسول اللَّه ﷺ ، قاله أبو عمر.
وروى ابنُ مندَه وأَبو نعيم عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم حنين، من المسلمين من الأنصار: سراقة بن الحباب بن عدي من العجلان.
وروى أبو نُعَيم، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: وقتل من المسلمين من الأنصار من بني العجلان: سراقة بن الحباب.
قلت: جعل أبو عمر سراقة بن الحارث، وسراقة بن الحُبَاب ترجمتين، وجعلهما قُتِلا يوم حُنَين، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا إلا هذا، والحق معهما، فإنهما واحد، وإنما عبد الملك بن هشام روى، عن زياد بن عبد اللَّه البَكَّائي، عن ابن إسحاق فيمن قتل بحنين فقال:
سراقة بن الحارث، وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فقال: سراقة بن الحباب، فالحق مع ابن منده، وأبي نعيم، هما واحد، فلو قالا: وقيل: سراقة بن الحارث. لكان حسناً، وأما بأن يكونا اثنين فلا، واللَّه أعلم
١٩٥٠ - سُرَاقَةُ بن سُرَاقةَ
(د هـ ع) سُرَاقَةُ بن سُرَاقةَ. مجهول.
روى عنه عبد الواحد بن عوف أنه قال: أصاب سنان بن سلمة نفسه بالسيف يوم خيبر، فلم يجعل له رسول اللَّه ﷺ دية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين يعني ابن منده، قال: والمقتول الذي رَجَع عليه سيفه عامر بن سنان، وهو عم سلمة بن الأكوع.
стр. 787
١٩٥١ - سراقة بن عمر الأنصاري
(ب د ع) سُرَاقَةُ بن عَمْرو بن عطية بن خَنْسَاءَ بن مَبْذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، شهد بدراً وأُحداً والخندق والحُدَيْبية وخَيْبر وعُمْرة القضاء، قاله أبو عمر. واستشهد يوم مؤُتة مع جعفر بن أبي طالب، ﵄، قاله عروة، وابن إسحاق (١).
أخرجه الثلاثة.
١٩٥٢ - سُرَاقَةُ بن عَمْرو
(ب) سُرَاقَةُ بن عَمْرو. ذكروه في الصحابة، ولم ينسبوه، قال سيف بن عمر: رَدّ عمر بن الخطاب، ﵁، سراقة بن عَمْرو إلى الباب، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وسراقة هو الذي صالح أهل أرمينية، والأرمن على البَاب، وكتب إلى عمر بذلك ومات سراقة هناك، واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة، فأقره عمر، وكان سراقة يدعى ذا النور، وعبد الرحمن بن ربيعة يدعى ذا النور أيضاً، قاله سيف.
أخرجه أبو عمر، وهو غير الذي قبله، فإن ذلك قتل يوم مؤتة في حياة رسول اللَّه ﷺ ، وهذا توفي في خلافة عمر بن الخطاب.
١٩٥٣ - سُرَاقَةُ بن عُمَير
(د ع) سُرَاقَةُ بن عُمَيْر. أحد من طلَب مِن رسول اللَّه ﷺ أن يحمله في غزوة تبوك، فلم يكن عنده ما يحمله عليه، فتولى وهو يبكي، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لَا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ (٢)﴾ قال ابن عباس:
نزلت في نفر منهم: سُرَاقة بن عُمَير.
أخرجه ابن منده، أبو نعيم.
١٩٥٤ - سُرَاقَةُ بن كَعْب
(ب) سُرَاقَةُ بن كَعْب بن عَمْرو بن عبد العُزَّى بن غَزِيَّة. كذا قال الواقدي، وابن عُمارة، وأبو معشر. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو عبد العزى بن عروة، والصواب:
غزية بن عمرو بن عبد عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار.
стр. 788
شهد بدرا، وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وتُوفي في خلافة معاوية.
أخرجه أبو عمر هكذا.
وقال الكلبي: قتل باليمامة، وقال في نسبه مثل الواقدي.
١٩٥٥ - سُرَاقَةُ بن مَالِك
(ب د ع) سُرَاقَةُ بن مَالِك بن جُعْشُم بن مالك بن عَمْرو بن تَيْم بن مُدْلِج بن مرّة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي، يكنى أبا سفيان.
كان ينزل قديداً (١)، يعد في أهل المدينة، ويقال: سكن مكة.
روى عنه الصحابة: ابن عباس، وجابر، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وابنه محمد بن سراقة.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أحمد بن علي بن بدران، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطِيعي، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا عمرو بن محمد أبو سعيد، أخبرنا إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن البراءِ قال: اشترى أبو بكر، هو الصديق، ﵁، من عازب سَرْجاً بثلاثةَ عشر درهماً، فقال له أبو بكر: مُرِ البراءَ فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت لما خرج رسول اللَّه ﷺ وأنت معه؟
فقال أبو بكر: خرجنا فأدْلَجْنا (٢) فأحيينا ليلتنا ويومنا .. وذكر الحديث إلى أن قال: فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا إلا سُراقة بن مالك بن جُعْشُم، على فرس له، فقلت: يا رسول اللَّه، هذا الطَلَبُ قد لَحِقنا، قال: لا تَحْزَنْ، إنَّ اللَّه معنا، حتى إذا دَنَا منَّا قَدْرَ رمح أو رمحين - أو قال: رمحين أو ثلاثة - قال: قلت: يا رسول اللَّه، هذا الطَّلَب قد لحقنا، وبَكَيت، قال: لم تبكي؟ قال: قلت:
واللَّه ما أبكي على نفسي، ولكني أبكي عليك، قال: فدعا عليه، فقال: اللَّهمّ، اكفِنَاه بما شئت، فساخَتْ فرسهُ إلى بطنها في أرض صَلْد، ووثب عنها، وقال: يا محمد، قد علمتُ أن هذا عَمَلُك، فادع اللَّه أن ينجيني مما أنا فيه، فو اللَّه لأعميَن على مَنْ ورائي من الطَلَب، فدعا له رسول اللَّه ﷺ ، فأطلق. ورجع إلى أصحابه. الحديث.
وأخبرنا أبو جعفر بن السّمين بإسناده، عن يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق قال:
فحدّثني محمد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعْشم، عن عمه سراقة بن جعشم قال:
стр. 789
لما خرج رسول اللَّه ﷺ من مكة إلى المدينة مُهاجراً، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رَدّه عليهم، وذكر حديث طَلَبه، وما أصاب فرسَه، وأنه سقط، عنه ثلاث مرات، قال: فلما رأيت ذلك علمت أنه ظاهر، فناديت: أنا سراقة بن مالك بن جعشم، أنظروني أكلمكم، فو اللَّه لا أريبكم ولا يأتيكم مني شيءٌ تكرهونه، فقال رسول اللَّه لأبي بكر: قل له: ما تبتغي منا؟ فقال لي أبو بكر، فقلت: تكتب لي كتاباً يكون آية بيني وبينك، فكتب لي كتاباً في عَظْم، أو في رقعة أو خزفة، ثم ألقاه، فأخذته، فجعلته في كنانتي، ثم رجعت فلم أذكر شيئاً مما كان، حتى إذا فتح اللَّه على رسوله مكة، وفرغ من حنين والطائف، خرجت، ومعي الكتاب لألقاه، فلقيته بالجِعِرَّانة، فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار، فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون: إليك إليك، ماذا تريد؟ حتى دَنَوتُ من رسول اللَّه ﷺ ، وهو على ناقته، واللَّه لكأني أنظر إلى ساقه، في غرزة (١) كأنه جمّارة، فرفعت يدي بالكتاب، ثم قلت: يا رسول اللَّه، هذا كتابك لي، وأنا سراقة بن مالك بن جعشم، فقال رسول اللَّه: هذا يوم وفاءٍ وبِر، أدنه، فدنوت منه، فأسلمت.
وذكر حديث سؤاله عن ضَالّة الإبل.
وروى ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن أن رسول اللَّه ﷺ قال لسراقة بن مالك:
كيف بك إذا لبست سِوَارَيْ كسرى ومِنْطَقَتَه وتاجه؟ قال: فلما أتى عمر بسوَاريْ كسرى ومِنْطقته (٢) وتاجه، دعا سراقة بن مالك وألبسه إياهما وكان سراقة رجلاً أزَبَّ (٣) كثير شعر الساعدين، وقال له: ارفع يديك، وقل: اللَّه أكبر، الحمد للَّه الذي سلبهما كسرى بن هرمز، الذي كان يقول: أنا رب الناس، وألبسهما سراقَة رجلاً أعرابياً، من بني مُدْلِج، ورفع عمر صوته. وكان سراقة شاعراً، وهو القائل لأبي جهل:
أبَا حكَمٍ واللَّه لَوْ كُنْتَ شاهداً … لأمْر جوادي إذ تَسُوخ قوائِمُهْ
علمت ولم تَشْكُك بأن مُحَمَّداً … رسولٌ ببُرْهان فمن ذا يُقَاومه
عَلَيْك بكفِّ القومِ عنه فإنني … أرى أمرَه يوماً ستَبْدُو مَعَالمه
بِأمرٍ يَوَدّ الناس فيه بأسْرهم … بأنَّ جميعَ الناس طُرًّا يُسَالمه
стр. 790
مات سُرَاقة بن مالك سنةَ أربع وعشرين، أولَ خلافة عثمان، ﵁، وقيل: إنه مات بعد عثمان، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
١٩٥٦ - سُرَاقَةُ بن المُعْتَمِر
سُرَاقَةُ بن المُعْتَمِر [بن أنس (١)] بن أذَاة بن رِيَاح بن عبد اللَّه بن قرط. بن رزاح بن عدي ابن كعب القرشي العدوي، والد عَمْرو. شهد سراقة بدراً، قاله الكلبي.
١٩٥٧ - سَرْبَاتك الهِنْدِيِّ
(س) سَرْبَاتك الهندىّ. روى مكي بن أحمد البَرْدَعي، عن إسحاق بن إبراهيم الطوسي، قال: حدثني، وهو ابن سبع وتسعين سنة، قال: رأيت سرباتك، ملك الهند، في بلدة تسمى قنوج، فقلت له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة، وهو مسلم، وزعم أن النبي ﷺ أنفذ إليه عشرة من أصحابه، فمنهم: حذيفة بن اليمان، وعَمْرو بن العاص، وأُسامة بن زيد، وأبو موسى الأشعري، وصُهيب، وسَفِينة، وغيرهم يدعوه إلى الإسلام، فأجاب وأسلم، وقبل كتاب النبي ﷺ .
أخرجه أبو موسى، وبحق ما تركه ابن منده وغيره، فإن تركه أولى من إثباته، ولولا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها، أو أحدهم، لتركنا هذه وأمثالها.
١٩٥٨ - سَرْع بن سَوَادَة
(س) سَرْع بن سَوَادَة. قال الحافظ. أبو موسى: ذكر أبو زكريا أنَّ عَبيد اللَّه بن إشكاب أورده في الأفراد، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى.
١٩٥٩ - سرى بن أسد
(ب د ع) سُرَق بن أسَد الجُهَنّي، ويقال: الأنصاري، ويقال: الأنصاري، ويقال: إنه من بني الدُّئل.
سكن الإسكندرية من مصر، له صحبة.
روى عنه أنه قال: إن رسول اللَّه ﷺ سماه سُرَق، لأنه ابتاع بعيرين من رجل من أهل البادية، راحلتين، قدم بهما صاحبهما المدينة، فأخذهما، ثم هَرَب وتغيّب عنه، وأُخْبِر رسول اللَّه ﷺ بذلك، فقال: التمسوه، فلما أتوه به قال: أنت سُرَق، ما حملك على ما صنعت؟
стр. 791
قلت: قضيت بثمنهما حاجتي، قال: فاقضه، قلت: ليس عندي، قال: يا أعرابي، اذهب به حتى تستوفي حقك. قال: فجعل الناس يَسُومونه [به (١)] ليفتدوه منه، فأعتقه.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه، أخبرنا سهل بن بكار، أخبرنا جُوَيْرية (٢) بن أسماء، عن عبد اللَّه بن يزيد، مولى المُنبعث، عن رجل من المصريين، عن رجل نزل بين أظهرهم من أصحاب النبي ﷺ يقال له: سرق، قال: قضى رسول اللَّه ﷺ بيمين وشاهد.
قال أبو أحمد العسكري: هو سُرَق مُخَفّف بوزن غُدَر وفُسَق، وأصحاب الحَدِيث يقولون:
سُرَّق، مُشَدَّد الراء، والصواب تخفيفها.
أعتقه أبو عبد الرحمن القَيْني (٣).
أخرجه الثلاثة.
١٩٦٠ - السّري وَالِدِ الرَّبِيع
(س) السّري وَالِدِ الرَّبِيع.
روى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن السري، عن أبيه أنه قال: رخَّص لنا رسول اللَّه ﷺ في متعة النساء ثلاثة أيام، ثمّ أتيتُ النبيَّ ﷺ فإذا هو ينهى عنها أشد النهي كذا في هذه الترجمة أخرجه أبو موسى، وإنما هو حديث الربيع بن سبرة بن معبد، وقد تقدم، ولعل بعض الرواة قد صحف سَبْرة بالسرى (٤) أو بعض النساخ، واللَّه أعلم.
١٩٦١ - سريع بن الحَكَم
(د ع) سريع بن الحَكَم السَّعْدِي. من بني تَمِيم، قَدِم على رسول اللَّه ﷺ في وَفْد تميم، وكتب له كتابا، روى عنه ابنه وقاص ابن سريع أنه قال: خرجت في وفد بني تميم حتى قَدِمنا على رسول اللَّه ﷺ المدينةَ فأدينا إليه صدقات أموالنا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 792
باب السين والعين
١٩٦٢ - سَعْد بن الأخْرَم
(ب د ع) سَعْد بن الأخْرَم، أبو المغيرة. مختلف في صحبته، سكن الكوفة، روى عنه ابنه المغيرة.
روى عيسى بن يونس، ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن المغيرة بن سَعْد بن الأخرم، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبي ﷺ وأُرِيد أن أسأله، فقيل لي: هو بعرفة، فاستَقْبَلتُه، فأخذت بزمام الناقة، فصاح بي الناس، فقال: دعوه، فَأَرَبٌ (١) ما جاءَ به، قلت:
يا رسول اللَّه، دُلَّني على عمل يُقَرِّبُني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماء فقال: تعبدُ اللَّه لا تُشْرِكُ به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتُحِبُّ للناس ما تحبُّ لنفسك، وما كرهتَ لنفسك فدع الناس منه. حلّ سبيل النافة.
رواه عَمْرو بن عَليّ، عن عبد اللَّه بن داود، عن الأعمش فقال: عن عمه، ولم يشك، ذكره أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة:
١٩٦٣ - سَعْد بن أسْعد
(د ع) سَعْد بن أسْعد السَّاعِديّ، والد سهل بن سعد. روى عنه ابنه سهل، توفي بالروحاء (٢) متوجهاً مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر.
روى عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده سهل أن أباه سعداً خرج مع النبي ﷺ إلى بدر، فلما كان بالروحاء توفي، وأوصى للنبي برحله وراحلته، وثلاثة أوسق من شعير، فقبلها، ثم ردها على ورثته، وضرب له بسهم.
وروى عن سهل بن سعد قال: كان للنبي ﷺ عند أبي سعدٍ ثلاثة أفراس يعلِفُها، قال:
وسمعت أبي يسميها: اللَّزاز واللَّحاف والظَّرِب (٣) أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ولم أعلم أن جد سهل بن سعد: أسعد إلا في هذه الترجمة، ويرد نسبه في اسمه سعد بن مالك، إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 793
١٩٦٤ - سَعْد الأسْلَمِيّ
(ب) سَعْد الأسْلَمِيّ، روى عنه ابنه عبد اللَّه بن سعد أنه نزل مع رسول اللَّه ﷺ على سَعْد بن خَيْثمَةَ.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٩٦٥ - سعْد الأسْوَد
(س) سعْد الأسْوَد السُّلَميّ، ثم الذكواني.
روى الحسن وقتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسلم عليه، وقال: يا رسول اللَّه، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟ قال: لا، والذي نفسي بيده ما اتّقيتَ ربك، ، وآمنت بما جاء به رسوله، قال:
قد شهدت أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً عبده ورسوله، فما لي يا رسول اللَّه؟ قال: لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت أخوهم، فقال: قد خطبتُ إلى عامّة من بحضرتك، ومن ليس عندك، فردَّني لسوادي ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي بني سليم، قال: فاذهب إلى عمر، أو قال: عَمْرو بن وهب، وكان رجلاً من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة، فاقرع الباب، وسلِّم، فإذا دخلت عليهم فقل: زَوَّجَني نبي اللَّه فتاتكم، وكان له ابنة عاتق (١)، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب قال: إن رسول اللَّه ﷺ زوجني فتاتكم، فردوا عليه رداً قبيحاً، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خِدْرها فقالت: يا عبد اللَّه، ارجع، فإن يكن نبي اللَّه زَوَّجَنِيك فقد رضيت لنفسي ما رضي اللَّه ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها:
النجاءَ النجاءَ قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حتى أتى النبي ﷺ فقال: أنت الذي رَدَدْت عليّ رسولي ما رددت، قال: قد فعلت ذاك، واستغفر اللَّه، وظنَنَّا أنه كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رسول اللَّه: اذهب إلى صاحبتك فادخل بها، فبينما هو في السوق يشتري لزوجته ما يُجَهِّزها به، إذ سَمِع منادِياً يُنَادي: يا خيل اللَّه اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفاً ورمحاً وفرساً وركب مُعْتجراً (٢) بعمامته إلى المهاجرين، فلم يعرفوه، فرآه رسول اللَّه ﷺ فلم يعرفه، فقاتل فارساً حتى قام (٣) به فرسه، فقاتل راجلاً وحسر ذراعيه، فلما رأى رسولُ اللَّه ﷺ سوادَها عرفه، فقال: سعد؟ قال: سعد. فلم يزل يقاتل حتى قالوا صرع
стр. 794
سعد. فأتاه رسول اللَّه ﷺ فوضع رأسه في حجره، وأرسل سلاحه وفرسه إلى زوجته، وقال:
قولوا لهم: قد زَوَّجه اللَّه خيراً من فتاتكم، وهذا ميراثه. وما أشبه هذه القصة بقصة جُلَيْبِيب، وقد تقدمت (١).
أخرجه أبو موسى.
١٩٦٦ - سَعْد بن الأطْول
(د ع) سَعْد بن الأطْول الجُهَنِيّ. وهو سعد بن الأطول بن عبد اللَّه بن خالد بن واهب (٢) ابن غياث بن عبد اللَّه بن سَعْية بن عَدِيّ بن عوف بن غَطَفان بن قَيْس بن جُهَينة، كذا نسبه خليفة بن خَيّاط، يكنى أبا مطر، سكن البصرة، روى عنه أبو نَضْرة.
أخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه الفقيه، بإِسناده إِلى أَبي يَعْلَى أحمد بن علي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك أبو جعفر، عن أبي نَضْرة، عن سعد بن الأطول أن أخاه مات، وترك ثلاثمائة درهم وعيالاً فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي ﷺ : إن أخاك محبوس بدينه، فاقض عنه، فقضى عنه، وقال: يا رسول اللَّه، قد قضيت عنه إلا امرأة أدعت دينارين، وليس لها بينة، فقال النبي: أعطها فإنها صادقة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٦٧ - سَعْد الأنْصَارِيّ
(س) سَعْد الأنْصَارِيّ.
روى أنس بن مالك أن رسول اللَّه ﷺ لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري، فصافحه النبي ﷺ ، ثم قال له: ما هذا الذي أكْتَب يديك (٣)، قال:
يا رسول اللَّه، أضرب (٤) بالمَر والمِسْحاة فأنفقه على عيالي، فقبل يَدَه رسول اللَّه ﷺ ، وقال:
هذه يد لا تمسها النار.
أخرجه أبو موسى وقال: في سعود الأنصار كثرة، إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ.
وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه ﷺ صافح سعد بن معاد فقال: هذه يد
стр. 795
لا تمسها النار أبداً، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين.
قلت: كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد ابن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لِتَبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أنني لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة غزاها، بدرٍ وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدراً أم لا؟ واللَّه أعلم، على أن من تَخَلَّفَ عن رسول اللَّه ﷺ من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللّوم والتثريب، فكيف يقبل يده أو يصافحه.
١٩٦٨ - سعد بن اياس الأنْصَارِي
(س) سَعْد بن إيَاس البَدْرِي الأنْصَارِيّ.
روى إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص قال: حدثني جَدّي أبو أمي، حدثني سعد بن إياس الأنصاري البدري قال: شهدتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول للعباس بن عبد المطلب: يا عم، إذا كان غداً فلا تَرِمْ (١) أنت وبنوك، فلما كان الغد صبحهم فقال: كيف أصبحتم؟ قالوا: بخير بآبائناً وأمهاتنا أنت يا رسول اللَّه، فقال:
ليَدْنُ بعضكم من بعض، فلما تقاربوا نَشَر عليهم مَلَاءَة ثم قال: اللَّهمّ، هؤلاء أهلُ بيتي فاستُرْهم من النار كستري إياهم، فقالت أُسْكُفَّة (٢) الباب وحوائط البيت: آمين، آمين.
هذا حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه، رواه الكديمي، عن عبد اللَّه بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي مالك بن حَمْزة بن أبي أسَيد الأنصاري الخزرجي البدري (٣).
أخرجه أبو موسى.
١٩٦٩ - سَعْد بن إيَاس الشَّيْبانيّ
(ب د ع) سَعْد بن إيَاس أبو عمْرو (٤) الشَّيْبانيّ، من بني شيبان بن ثعلبة بن عُكَابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل، فهو بكرى شيباني.
стр. 796
أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر، روى عنه أنه قال: أذكر أني سمعت برسول اللَّه ﷺ ، وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة، فقيل:
خرج نبيّ بتهامة، وقال: شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة.
ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة، روى عنه جماعة من أهلها.
أخرجه الثلاثة.
١٩٧٠ - سَعْد بن بَحِير
(ب س) سَعْد بن بَحِير، وقيل: بُجَير بن مُعَاوية بن قُحافة بن نُفيل بن سَدُوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سَحْمة بن سَعْد بن عبد اللَّه بن قُدَاد (١) بن مُعَاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البجليّ السّحمى، وخلفه في الأنصار، وهو المعروف بابن حَبْتَة، وهي أمّه، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف.
روى حَرَام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: نظر النبي ﷺ إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالاً شديداً، وهو حديث السن، فدعاه فقال: من أنت يا فتى؟ فقال: سعد بن حبتة، فقال له النبي ﷺ : أسعد اللَّه جَدَّك، اقترب مني، فاقترب منه، فمسح رأسه.
وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه، عن جدّه أن أبا قتادة قال: لما خرجت في طلب سَرْح (٢) النبي ﷺ ، لَقِيت مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركه سعد بن حَبْتة، فضربه فخر صريعاً، فاحفظوا ذلك لولد سعد بن حبتة.
وهذا سعد بن حبتة هو جد أبي يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب ابن خُنَيس بن سَعْد بن حَبْتة، وخنيس جدّ أبى يوسف هو صاحب جهارسوج (٣) خُنَيس بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأمه حبْته لها صُحبة (٤)، جاءَت به إلى النبي ﷺ ، فدعا له وبَرَّك عليه، ومسح على رأسه، وهو ممن استصغر يوم أحد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
стр. 797
بحير: قيل: بفتح الباء، وكسر الحاءِ المهملة، وقيل: بضم الباء وفتح الجيم.
وحَرَام: بفتح الحاء والراء.
وخُنَيس بالخاء المعجمة المضمومة، والنون المفتوحة، وآخره سين مهملة.
١٩٧١ - سَعْد مَوْلى أبي بَكر
(ب د ع) سَعْد مَوْلى أبي بَكر الصّديق، ﵁. كان يَخدُم النبي ﷺ ، وسكن البصرة.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري بإِسناده عن أَبي يَعْلَى أَحمد بن علي، قال:
حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عامر، هو صالح بن رستم الخزاز، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر الصديق، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال لأبي بكر، وكان سعد مملوكاً له، وكان رسول اللَّه ﷺ يعجبه خدمته، قال رسول اللَّه: أعتق سعدا، فقال أبو بكر:
ما لنا ها هنا غيره، فقال رسول اللَّه: أعتق سعداً، أبتك الرجال، أبتك الرجال.
وروى عنه الحسن أنه قال: شكى رجل صفوان بن المُعَطَّل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال:
هجاني صفوان، وكان صفوان يقول الشعر، فقال: النبي دعوا صفوان فإنه طيّب القلب خبيث اللسان.
أخرجه الثلاثة
١٩٧٢ - سَعْد بن تَمِيم
(ب د ع) سَعْد بن تَمِيم السَّكُونِي، ويقال الأشعري، أبو بلال، إمام مسجد دمَشْقَ الواعظ، روى أكثر حديثه عنه ابنه بلال.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن عَمْرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني، عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللَّه، أي أمتك خير قال: أنا وأقراني، قلت: ثم ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: ثم القرن الثاني، قلت: ثم ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: ثم القرن الثالث، قلت: ثم ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: ثم يكون قوم يشهدون ولا يُسْتَشْهدون، ويحلفون ولا يُسْتَحلفون، ويؤتمنون ويخونون.
أخرجه الثلاثة
стр. 798
١٩٧٣ - سَعْد بن جَمَّاز
(ب د ع) سَعْد بن جَمَّاز بن مَالِك الأنْصَارِي حليف بني ساعدة بن الأنصار، وهو أخو كعب ابن جماز، شهد سعد أُحُداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
جماز: قيل: بالجيم وآخره زاي، وقال ابن الكلبي: حمّان: يعني بالحاء المكسورة، وآخره نون: سعد بن حمان بن ثَعْلَبة بن خرَشَة (١) بن عمرو بن سعد بن ذُبيان بن رَشْدان بن قيس بن جهينة، وقال الطبري: حِمَار، بالحاء، وآخره راءُ، والميم خفيفة.
واللَّه أعلم
١٩٧٤ - سَعْد بن جُنادة
(د ع) سَعْد بن جُنادة، والد عَطِيَّة العَوْفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
روى محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، عن أبيه سعد بن جنادة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : ما شَيْءٌ أكرم على اللَّه من عبد مُؤْمِن لو أقسم على اللَّه لأبَرَّه.
وروى يونس بن نفيع، عن سعد بن جُنادة قال: كنت في أول من أتى النبي ﷺ من أهل الطائف، فأسلمت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٧٥ - سَعْدُ الجُهَني
(ب)
سَعْدُ الجُهَني، والد سِنَان بن سعد، روى عنه ابنه سنان أنه سمع النبي ﷺ يقول: إن الإمام لا يخص نفسه بالدُّعاء دون القوم.
أخرجه أبو عمر وقال: في إسناد حديثه مقال.
١٩٧٦ - سَعْد بن الحارِث
(ب س) سَعْد بن الحارِث بن الصَمَّة، وقد تَقَدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي، من بني النجار.
صَحِب النبي ﷺ هو وأبوه، وشهد صِفّين مع علي، وقتل يومئذ وهو أخو [أبي الجُهَيم] (٢) بن الحارث بن الصمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى ..
стр. 799
١٩٧٧ - سَعْد بن حَارِثَة
(ب د ع) سَعْد بن حارثة بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، كذا نسبه أبو عمر، وقال: شهد أحداً وما بعدها، وقتل باليمامة.
وقال ابن منده، عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد باليمامة من المسلمين من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: سعدُ بن جارية بن لوذان بن عبد وُدّ.
وقال أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن قتل باليمامة من الأنصار، من بني سالم بن عوف: سعد بن جارية بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد، فقد اختلفوا في نسبته كما ترى، وقال ابن منده وأبو نعيم: جارية بالجيم، وقال أبو عمر: حارثة، بالحاءِ والثاء المثلثة، وقد أخرجه ابن منده ترجمتين بلفظ واحد، فلعله نسى، وإلا فما هذا مما يخفى.
١٩٧٨ - سعد بن حبان
(س) سَعْد بن حبان البَلَوِيّ، حليف الأنصار. ذكره الطبراني، وذكره ابن شاهين فقال:
سعد بن جَمّاز بن مالك بن ثعلبة أخو كعب بن جَمّاز، شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة وأخوه كعب شهد بدراً.
قال أبو موسى بإسناده، عن عروة فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني ساعدة:
سعد بن حبان، حليف لهم من بلى، وقد ذكره أبو موسى أيضاً عن الطبراني: سعد بن جماز الأنصاري، قال: وقد أورده ابن منده: سعد بن جبان (١)، بالجيم، قال: وأظن أن الصحيح كما ذكره ابن شاهين، واللَّه أعلم.
قلت: هذا قول أبي موسى، ولا شك أن قوله جبان، بالجيم، تصحيف من بَعْضِ النقلة، والصحيح ما تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن جماز بالجيم والزاي، وذكرنا الاختلاف فيه هناك، ولم يقل أحد: جبان. وقد أخرجه هناك ابن منده ولو لم يخرجه أبو موسى هاهنا لكان أحسن، ولو تركناه لجاءَ من يظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما الرواية عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد المشاهد، ومن قتل، وغير ذلك من هذا الباب، فإنها كثيراً تخالف ما يروى عن عامة أهل السير، فلا أعلم كيف هذا؟ وإذا كانت كذلك فلا اعتبار بها، ومنها قد روى في هذا حبان (٢)، واللَّه أعلم.
стр. 800
١٩٧٩ - سعد بن حرة
سَعْد بن حَبَّان (١) بن مُنْقِذ، شهد بيعة الرضوان مع أخيه واسع، وقتلا يوم الحَرة، ذكره ابن الدباغ عن العدوي، وفيه نظر.
١٩٨٠ - سعد بن خارجة
(س) سَعْد بن حُرَّة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد في الأفراد.
روى عنه محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن سعد بن حرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا توضأ أحدكم، ثم خرج عامداً إلى المسجد، فلا يُشَبِّكنَّ بين أصابعه، فإنه في صلاة.
وهذا حديث مشهور عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب بن عجرة، وقيل: عن سعيد، عن رجل، عن كعب، فصحفه بعض الرواة فقال: [بن] حرة.
أخرجه موسى، وقد علم أنه تصحيف، فتركه أولى.
١٩٨١ - سعد بن خليفة
(د ع) سَعْد بن خَارِجَة الأنْصَارِي أخو زيد بن خارجة.
استشهد هو وأبوه يوم أحد، وزيد هو الذي تُكُلِّم على لسانه بعد الموت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا حديث النعمان بن بشير في كلام زيد بن خارجة بعد موته قال النعمان: وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أُصيبا يوم أُحد، وقد تقدم حديث كلام زيد في ترجمته.
١٩٨٢ - سعد بن خولة
(س) سَعْد بن خَليفة الأنصاري، وهو سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حَزِيمة ابن ثعلبة بن طَرِيف بن الخَزْرج بن سَاعِدَة الأنصاري الساعدي.
شهد أُحداً، وكانت له بنت يقال لها: غزية، قال ابن القداح: قتل بالقادسية مع سعد ابن أبي وقاص.
أخرجه أبو موسى.
حزيمة: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي.
١٩٨٣ - سَعْد بن خَوْلَة
(ب د ع) سَعْد بن خَوْلَة، من بني مالك بن حسْل بن عامر بن لُؤي، من أنفُسهم، وقيل:
حليف لهم، وقيل: مولى ابن أبي رُهْم بن عبد العزى العامري.
стр. 801
قال ابن هشام: هو من اليمن، حليف لهم (١). وهو من عجم الفرس، أسلم، من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر.
وهو زوج سُبيعة الأسلمية، فتوفي عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : قد حَلَلْتِ فانكَحِي مَنْ شئت.
ولم يختلفوا أن سعد بن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي سنة سبع، والأول أصح.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى السلمي، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أَبي وقاص، عن أبيه قال: مرضت عام الفتح مرضاً أشْفَيْتُ منه على الموت، فأتاني رسول اللَّه ﷺ يَعُودني، فقلت: يا رسول اللَّه، إن لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ وذكر الحديث إلى أن قال: قلت: يا رسول اللَّه، أُخَلَّف عن هجرتي (٢)؟ قال: إنك لن تُخَلَّف بعدي، فتعمل عملاً تريد به وجه اللَّه تعالى إلا ازددت به رفعة ودرجة … اللَّهمّ أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردَّهم على أعقابهم، لكن البائسَ سعدُ بن خولة! يرثِي له رسول اللَّه ﷺ أن مات بمكة (٣).
ولم يُعْقِب سعد بن خولة. أخرجه الثلاثة.
١٩٨٤ - سَعْد بن خَوْلِيّ العَامِري
(ب د ع س) سَعْد بن خَوْلِيّ العَامِري، من عامر بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ (٤)﴾ الآية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سَعْد بن خولي، من المهاجرين. ذكر إبراهيم بن سعد (٥) عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من بنى عامر بن لؤي: سعد بن خولِي، حليف لهم من أهل اليمن.
стр. 802
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: وهو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - بترجمة.
وأخرجه أبو موسى فقال: سعد مولى خولى، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدراً: سعد مولى خولى من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولى ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، واللَّه أعلم بصحتها.
قلت: الحق مع أبي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين! وعادتهم في أمثاله أن يقولوا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره، فإن كان ابن منده: وأبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وإنما هو سعد بن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بن خولى، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي تَرِد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، واللَّه أعلم.
١٩٨٥ - سَعْد بن خَوْلِي، مَوْلى حاطب
(ب د ع) سَعْد بن خَوْلِي مَوْلى حاطب بن أبي بَلْتَعة. هو من مَذْحج، أصابه سِباء، قالهُ أبو معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدراً. وقال ابن هشام: هو من كلب (١)، ووافقه عيره، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً هو ومولاه حاطب.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من بني أسد بن عبد العُزَّى بن قُصِّي: وحاطب بن أبي بلتعة، ومولاه سعد حلفا لهم.
وقتل سعد يوم أُحد شهيداً، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد اللَّه بن سعد في الأنصار.
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، فإن كان قتل يوم أُحد فرواية إسماعيل مرسلة، وقد رَوَى عنه جابر بن عبد اللَّه، هذا كلام أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدرا، مثله.
وروى عن عروة وموسى ابن عقبة وابن إسحاق أنه شَهِدَ بدراً، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال:
قلت: يا رسول اللَّه، حاطب في النار؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : لن يَلج النَار أحد شهد بدراً وبيعةَ الرِّضوان. قال أبو نعيم: ولا أرى إسماعيل أدرك سعداً. واللَّه أعلم.
وقد رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أن عبداً لحاطب قال، ولم يسمّه.
стр. 803
١٩٨٦ - سَعْد بن خَيْثَمة
(ب د ع) سَعْد بن خَيْثَمة بن الحَارث بن مالك بن كعب بن النَّحَّاط بن كعب بن حارثة بن غَنْم بن السِّلْم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا خيثمة، وقيل: أبو عبد اللَّه، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وأبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم، وغيرهم.
ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة (١): ومن بني عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس: سعد بن خيثمة، وساق نسبه كما ذكرناه أول الترجمة سواء، فلا أعلم وجهاً لقوله: ومن بني عَمْرو بن عوف، ولم يسق النسب إليهم إلا أن يكون حيث كان نقيباً عليهم نسبه إليهم، واللَّه أعلم.
وهو عقبي، بدري، نقيب، كان نقيباً لبني عمرو بن عوف، قاله ابن إسحاق، وهو أيضاً ممن قتل يوم بدر شهيداً، قتله طَعيمة بن عدي، وقيل: بل قتله عَمْرو بن عبد وُدّ فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل عليّ عَمْراً يوم الأحزاب.
ولما أرادوا الخروج إلى بدر قال له أبوه خيثمة: لا بد لأحدنا أن يُقم، فآثِرْني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر، فقتل.
ولا عقب له، وقيل: له عقب، وقتل أبوه بأحد، قال أبو نعيم، وقيل: بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلَّها، وتأخر عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، ثم لحق برسول اللَّه، ﷺ ، وقيل: إن أبا خيثمة الذي لحق برسول اللَّه ﷺ بتبوك هو غير هذا، وهو الصحيح.
ولما ورد رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة مهاجراً نزل في بيت سعد بن خيثمة، وقيل:
نزل في بيت كلثوم بن الهِدْم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العزّاب (٢)، فلهذا اشتبه على الناس، ثم انتقل إلى بني النجار، فنزل في بيت أبي أيوب، وقد تقدم ذكره.
والصحيح أن سعد بن خيثمة قتل ببدر، قاله عروة، وابن شهاب، وسليمان بن ابان،
стр. 804
ولا اعتبار بقول من قال: إنه تخلف عن تبوك، فإن المتخلِّف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في مالك بن قيس، وفي الكنى.
١٩٨٧ - سَعْد الدَّوْسِيّ
(ب د ع)
سَعْد الدَّوْسِيّ. روى عنه أنس بن مالك أن أعرابياً سأل النبي ﷺ عن الساعة؟ ومر سعد الدوسي، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنْ عُمِّرَ هذا حتى يأكلَ عُمْره، لا تبقى منهم عين تطرف.
أخرجه الثلاثة.
١٩٨٨ - سَعْد الدُّؤَلي
(س) سَعْد الدُّؤَلي. ذكره ابن أبي علي وقال: لم يورده ابن منده، وقد صحفه ابن أبي علي، فإنه سِعْر، بالراءِ وكسر السين، وقد أعاده في سعر على الصواب.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
١٩٨٩ - سَعْد بن أبي ذباب
(ب د ع) مسعد بن أبي ذُبَاب، دوسي حجازي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، أخبرنا صفوان بن عيسى، أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، أخبرنا مُنِير بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذُباب قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ ، فأسلمت، فقلت: يا رسول اللَّه، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر، ثم استعملني عمر، فقدم على قومه من أهل السراة، فقال: يا قوم، أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا تُؤَدّى زكاته، قالوا: كم ترى؟ قال: العُشر، فأخذ منهم العشر، فبعث به إلى عمر، فجعله في صدقات المسلمين.
أخرجه الثلاثة.
١٩٩٠ - سَعْد بن ذُؤَيْب
(س) سَعْد بن ذُؤَيْب. روى السُّدِّي، عن مصعب بن سعد، عن أَبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أَمَّن رسول اللَّه ﷺ الناس إلا أربعة أنفس: عِكْرمة بن أَبي جهل، وعبد اللَّه بن خطل، ومِقْيس بن صبابة، وعبد اللَّه بن سعد ابن أَبي سَرْح، فأَما ابن خَطَل فأُدْرِك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعد بن ذؤيب وعمّار بن ياسر، فسبق سعد عَمَّاراً وكان أشبّ الرجلين، فقتله، وأما مقيس بن صُبابة فرآه الناس في السوق فقتلوه.
أخرجه أبو موسى.
стр. 805
١٩٩١ - سَعْد بن أبي رَافع
(ع س) سَعْد بن أبي رَافع، ذكره الحسن بن سفيان، والطبراني ومن بعدهما.
روى يونس بن بكير والحجاج الثقفي، عن ابن عُيَينة، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: قال سعد بن أبي رافع: دخل على النبي ﷺ يعودُني، فوضع يده بين ثَدْيَيَّ حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: إنك رجل مَفْئُود، ائت الحارث بن كلدة، فإنه رجل يتطبب، فليأخذ خمس تمرات من عَجْوة المدينة، فلْيَجَأهُنّ بنواهنّ، ثم لْيدَلّك بهن.
كذا نسبه يونس، ورواه قتيبة، عن سفيان، عن سعد، ولم ينسبه، ورواه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده أنه مرض وذكر نحواً منه.
أخرجه أبو موسى قلت: قال بعض العلماء: قيل: إنه سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض بمكة، وعاده النبي ﷺ ، وقال النبي ﷺ للحارث بن كَلَدة الثقفي: عالج سعداً مما به، فعالجه، فبرأ، واللَّه أعلم.
١٩٩٢ - سَعْد بن الرَّبيع
(د ع) سَعْد بن الرَّبيع بن عدىّ بن مالك بن بني جَحْجَبَى، قتل يوم اليمامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه سعيد بن الربيع، ذكره موسى بن عقبة: سعيد بن الربيع، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى.
١٩٩٣ - سَعْد بن الرَّبيع الأنصاري
(ب د ع) سَعْد بن الرَّبيع بن عَمْرو بن أبي زُهَير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغَرّ ابن ثَعْلَبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
عقبي، بدري، نقيب، كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة وابن شهاب، وموسى بن عقبة، وجميع أهل السير أنه كان نقيبَ بني الحارث بن الخزرج هو وعبد اللَّه بن رواحة، وكان كاتباً في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يوم أُحد شهيداً.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زَيّان بن شبه المقرى النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: لما كان يوم أُحد قال رسول اللَّه ﷺ يومئذ: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا، فذهب يطوف في القتلى، فقال له سعد:
ما شأنك؟ قال: بعثني رسول اللَّه لآتيه بخبرك، قال فاذهب إليه فاقرئه مني السلام، وأخبره
стр. 806
أني قد طُعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أُنْفِذَت (١) مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللَّه إن قتل رسول اللَّه ﷺ وأحد منهم حَيٌّ.
قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أُبَيّ بن كعب، قاله أبو سعيد الخدري، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بن الربيع: اللَّهَ اللَّهَ وما عاهدتم عليه رسول اللَّه ﷺ ليلة العقبة، فو اللَّه ما لكم عند اللَّه عُذْر إن خُلص إلى نبيكم وفيكم عين تَطْرِف، قال أبي: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إلى النبي ﷺ فأَخبرته، فقال: ﵀، نصَح للَّه ولرسوله حياً وميتاً.
ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهَير في قبر واحد، وخَلّف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول اللَّه ﷺ الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا مَا تَرَكَ (٢)﴾ وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد اللَّه منها، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك اللَّه لك في أهلك ومالك، دُلُّوني على السوق.
أخرجه الثلاثة
١٩٩٤ - سَعْد بن الرَّبيع - ابن الحَنْظلية
(ب) سَعْد بن الرَّبيع بن عَمْرو بن عَدي، يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحَنْظلية، استصْغِر يوم أحد، وهو أخو سهل بن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل إن سعد بن الحنظلية أبوه يُسمى عقيباً، ولهما أخ يسمى عُقْبة، والحنظلية أم جده، وقيل: أُمه وأُم إخوته أخرجه أبو عمر
١٩٩٥ - سَعْد مولى رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع) سَعْد مولى رسول اللَّه ﷺ روى يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غِيَاث، عن رجل في حلقة أبي عثمان النَّهْدِي، عن سعد مولى رسول اللَّه ﷺ أنهم أُمِروا بصيام يوم، فجاءَ رجل في بعض النهار فقال: يا رسول اللَّه، إن فلانة وفلانة بلغهما الجهد، فأعرض عنه مرتين، أو ثلاثاً، فقال: ادعهما، فجاء بعسّ (٣)
стр. 807
أو بقَدَح فقال لإحداهما: قيئي، فقاءَت لحماً عَبِيطاً (١) وقيحاً ودماً، وقال للأُخرى مثل ذلك، فقاءت، فقال: إن هاتين صامتا عما أُحِلّ لهما، وأفطرتا على ما حُرّم عليهما.
أخرجه الثلاثة
١٩٩٦ - سَعْد بن زُرَارَةَ
(ب د ع) سَعْد بن زُرَارَةَ الأنْصَاريّ. تقدم نسبه عند ذكر أخيه أسعد بن زرارة، وهو جد عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد، قاله أبو عُمَر.
وروى ابن منده بإسناده عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة (٢)، عن أبيه، عن جده سعد أَن رسول اللَّه ﷺ قال يوماً، وهو يُحَدّث عن ربه، ، قال: ما أحب اللَّه من عبده عند ذِكْرِ شيء من النعم أفضلَ ما أحبَّ أن يذكره بما هداه له من الإيمان به وملائكته وكتبه ورسله، وإيماناً بقدره خيره وشره.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين واهماً فيه، يعني ابن منده، فجعله ترجمة، ورواه أبو نعيم، عن عبد اللَّه بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن مسعود، عن يزيد بن محمد الأيلي، عن الحكم بن عبد اللَّه، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي الرجال، عن أبيه، عن أسعد بن زرارة، فذكر نحوه، قال: فوهم فيه المتأخر، وجعله ترجمة، وهو أسعد بن زرارة، وليس بسعد، واللَّه أَعلم.
قال أبو عمر، وقد ذكره: قيل هو أخو أسعد (٣) بن زرارة، فإن كان كذلك فهو سعد، وذكر نسبه وقال: وفيه نظر، أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، فإخراج أبي عمر له يدل أن الوهم ليس من ابن منده.
١٩٩٧ - سَعْد بن زَيْد الأشْهَلي
(د ع) سَعْد بن زَيْد بن سَعْد الأنْصَارِي الأشْهَلي. بعثه النبي ﷺ إلى نجد، قال ابن إسحاق: بعث النبي ﷺ سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل إلى نجد (٤)،
وروى سليمان بن محمد ابن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي أنه أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ سيفاً من نجران، فأعطاه محمد بن مَسْلمة، وقال: جاهِدُ بهذا في سبيل اللَّه، فإذا اختلف الناس فاضرب به الحجر، ثم ادخل بيتك. قاله ابن منده.
стр. 808
وقال أبو نعيم: سَعْد بن زيد بن سعد الأشهلي، بعثه النبي ﷺ إلى نجد. وقال أبو نعيم:
أورد له بعض المتأخرين ترجمة منفردة، وهو عندي ابن مالك الأشهلي الذي يأتي ذكره، واللَّه أعلم.
١٩٩٨ - سَعْد بن زَيْد الطَائِيّ
(ب د ع) سَعْد بن زَيْد الطَائِيّ. وقيل: كعب بن زيد. روى عنه جَميل بن زيد الطائي.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن أبي يحيى محمد بن عمر العطار، عن جَميل بن زيد الطائي، عن سعد بن زيد الطائي، وقيل: الأنصاري، قال: تَزوَّج النبي ﷺ امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها أن تنزع ثوبها، فرأى بها بَيَاضاً فانْمَازَ عنها، فلما أصبح أكمل لها الصَّداق، وقال: الحقي بأهلك ..
ورواه عباد بن العوام ونوح بن أبي مريم، عن جَمِيل، عن كعب بن زيد.
ورواه يحيى بن يوسف الذمي، عن أبي معاوية، عن جَميل، عن زيد بن كعب، وقيل:
جميل، عن عبد اللَّه بن عمرو عن (١) زيد بن كعب، هو ابن عجرة، والاضطراب فيه من جهة جميل لسوء حفظه وضعفه.
أخرجه الثلاثة.
١٩٩٩ - سَعْد بن زَيْد الزَّرَقي
(د) سَعْد بن زَيْد بن الفَاكه بن يزيد بن خَلْدَة بن عَامِر. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً فقال: سعد بن زيد بن الفاكه بن يَزيد بن خَلدة بن عامر بن زُرَيق الأنصاري الخزرجي الزَّرَقي.
أخرجه ابن منده هكذا، وأخرجه أبو عمر فقال: سعد بن يزيد بن الفاكه، وأخرجه أبو نعيم فقال: سعد بن الفاكه بن زيد وقيل: اسمه أسعد، وقد تقدم ذكره أتم من هذا (٢).
٢٠٠٠ - سَعْد بن زَيْد بن مَالِك الأشْهَلي
(ب د ع) سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنْصَارِيّ الأوْسِي الأشْهَلي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سعد بن زيد بن مالك بن كعب.
стр. 809
روى ابن أبي حَبيبَة، عن زيد بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ لما نعيت إليه نفسه، خرج متلفعا في أخلاق (١) ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كَرِشي التي أحل فيها وعَيْبَتِي (٢)، أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم. رواه أبو نعيم وحده.
وقال الواقدي وحده: إنه شهد العقبة، تفرّد بذلك، وقال غيره: شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وقال أبو عمر، وذكر هذا سَعْد بن زَيْد بن مَالِك الأشْهَلي: أظنهما اثنين، وسعد بن زيد هذا الذي بعثه رسول اللَّه بسبايا من سبايا قُريظة إلى نجد، فابتاع [لهم بها] (٣) خيلاً وسلاحاً، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمُشلل للأنصار (٤)، ولسعد بن زيد حديث واحد في الجلوس في الفتنة، آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عَمْرو بن سراقة، قال: وسعد بن زيد الطائي الذي روى عنه قصة الغفارية غيرهما، على أنه قد قيل فيه أيضاً: إنه أنصاري.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكرنا قول أبي نعيم في ترجمة سعد بن زيد بن سعد المقدَّم ذكره أنه وهم، إنما هو سعد بن زيد بن مالك، وقد وافق أبو عمر أبا نعيم، فجعل هذا هو الذي سار إلى نجد، إلا أنه جعلهما اثنين، وقد ذكرنا قوله في هذه الترجمة، وجعل هذا هو الذي روى حديث الفتنة، وخالفا ابن منده فإنه جعل الذي بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى نجد سعد بن زيد بن سعد، وأنه هو الذي روى حديث القعود في الفتنة، وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا نعيم وأبا عمر، فجعل الذي أهدى السيف إلى النبي ﷺ وروى حديث الفتنة هذا، وكأنه الصحيح، واللَّه أعلم.
٢٠٠١ - سَعْد بن زَيْد الأنْصارِي
(ب) سَعْد بن زَيْد الأنْصارِي. من بني عَمْرو بن عوف، ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وروى عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر أيام عبد الملك بن مروان، ذكره محمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر.
стр. 810
٢٠٠٢ - سَعْد والد زَيد
(ب د ع) سَعْد والد زَيد. غير منسوب.
روى إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن زيد ابن سعد، عن أبيه أن النبي ﷺ لما نعيت إليه نفسه خرج متلفعا في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنّهم كرشى وعيبي، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم.
أخرجه الثلاثة، أما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه في ترجمة سعد ابن زيد بن مالك، وقد تقدم، فلا أدري لم جعل له ترجمة ثانية! وأما ابن منده وأبو عمر فلم يخرجا هذا الحديث إلا في هذه الترجمة حَسْبُ.
٢٠٠٣ - سعد بن سعد
(ع س) سعد بن سعد السّاعدىّ أخو سهل بن سعد. روى عبد المهيمن بن سهل، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ ضرب لسعد بن سعد بسهم يوم بدر.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢٠٠٤ - سعد بن أبي سعد
(س) سَعْد بن أبي سَعْد بن سَعْد بن مُرَيّ حليف القواقل، شهد أُحداً.
أخرجه أبو موسى، والقواقل من الأنصار قد ذكروا في غير موضع من الكتاب.
٢٠٠٥ - سعد بن سَلامة
(ب د ع) سعد بن سَلامة بن وقش بن زُغْبة بن زَعوراءَ بن عبد الأَشهل الأَنصاري الأوسي ثم الأشهلي، وهو أخو سلمة بن سلامة بن وقش، يكنى أبا نائلة، ويعرف بِسِلْكَان.
شهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد، صدْرَ خلافة عمر، ﵁ بالعراق.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: والصواب أسعد، وقد تقدم (١)، وقد وافق ابن منده على سعد أبو عمر، وهشام بن الكلبي، وابن حبيب، ويرد ذكره في سلكان، وفي الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
٢٠٠٦ - سَعْد بن سُوَيْد
(ب د ع) سَعْد بن سُوَيْد بن قَيْس، من بني خدْرَة من الأنصار. وقال الكلبي: سعد بن سُويَد بن عُبَيد بن ثَعْلبة بن عُبيد بن (٢) الأبجر، وهو خُدْرَة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الخُدْري.