قلت: يقع الاختلاف كثيراً فيمن قتِل باليرموك وأجنادين والصُّفَّر، وكلها بالشام، وكذلك اختلفوا في أيِّ هذه الأيام قبل الآخر؟ وسبب هذا الاختلاف قرْب بعضها من بعض.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٢٠٦٤ - سَعِيد بن حَاطِب
(د ع) سَعِيد بن حَاطِب بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمح القرشي الجُمَحي. ذكره البخاري في الصحابة وروى ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سعيد بن حاطب، قال: كان النبي ﷺ يخرج فيجلس على المنبر يوم الجمعة، ثم يُؤَذِّن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب.
روى عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن حاطب أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٢٠٦٥ - سعَيد بن حُرَيْث
(ب د ع) سعَيد بن حُرَيْث بن عَمْرو بن عثمان بن عبد اللَّه بن عُمَر (١) بن مَخْزوم القرشي المخزومي.
أسلم قبل فتح مكة، وهو أسنُّ من أخيه عمرو بن حريث، شهد فتح مكة مع النبيّ ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم نزل الكوفة، وغزا خراسان، وقتل بالحِيرة، قتله عَبِيدٌ له، وقيل: بل مات بالكوفة. ولا عقب له.
روى عنه أخوه عمرو، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: مات بالكوفة، وقبره بها.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إِجازة بإِسناده عن ابن أَبي عاصم، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من باع عقاراً أو داراً ولم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيه.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٦٦ - سَعِيد بن حُصَيْن
سَعِيد بن حصين. روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: قَدِمْنا من حَجَ أو عُمْرَة، فلقينا غلمان الأنصار، فلقوا سعيد بن الحصين بِمَوْت امرأته، فجعل يبكي، قالت عائشة:
فقلت له: أنت صاحب رسول اللَّه، ولك من السابقة والقَدَم مالك، تبكى على امرأة! فقال:
стр. 842
صدقت، ولا أبكي على أحَدٍ بعد سعد بن معاذ،
وقد قال له رسول ﷺ : اهتز العرش لموت سعد ذكره ابن الدَّباغ الأَندلسي مستدركاً على أَبي عمر.
٢٠٦٧ - سَعِيد بن حَيْدَة
(ب د ع) سَعِيد بن حَيْدَة القُشَيْري. والد كِنْدير، روى عنه ابنه كندير أنه قال:
حججت في الجاهلية فإذا برجل يطوف، ويقول:
يا رب ردّ راكبي مُحَمَّداً … رُدَّ إليّ (١) واتخذ عِنْدي يَدا
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعيد بن حيوة، بر أو عِوَض الدال. وقال: الباهلي عوض القشيري، وقال: أبو كِنْدير، له حديث واحد في قصة عبد المطلب، إذ فقد النبي ﷺ وهو صغير، ومثله قال أبو أحمد العسكري.
٢٠٦٨ - سعيد بن خالد
(ب د ع) سَعِيد بن خَالِد بن سَعِيد بن العَاص بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشي الأموي.
ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها، وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً، وذكره أَبو أَحمد العسكري أيضاً في الصحابة.
٢٠٦٩ - سَعِيد بن أبي رَاشِد
(ب د ع) سَعِيد بن أبي رَاشِد الجُمْحِي. سمع النبي ﷺ . روى عنه عبد الرحمن بن سابط، وأبو الزبير.
روى يونس بن خَبَّاب (٢)، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن أبي راشد، قال:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن في أمتي خسْفاً ومسْخاً وقذْفاً.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٧٠ - سَعِيد بن الرَّبِيع
(س) سَعِيد بن الرَّبِيع الأنْصَارِيَ.
стр. 843
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وجعفر بن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد، حدّثني أبي، أخبرنا ابن لَهِيْعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة، في تسمية من قُتِل يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بنى جحجبى: سعيد بن يربوع بن عَدِيّ بن مالك.
وروى الطبراني، عن ابن شهاب، مثله، إلا أنه قال: من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف.
٢٠٧١ - سَعِيد بن رَبِيعةَ
(د ع) سَعِيد بن رَبِيعةَ. روى عنه عيسى بن عبد اللَّه أنه قال: قَدِم وَفْد ثقيف على النبي ﷺ ، فضرب لهم قُبَّة في المسجد، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا منه، ولم يأْمرهم أن يقضوا ما فاتهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وصوابه ما رواه عطية بنُ سُفْيان بن عَبدِ اللَّه بن رَبيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول اللَّه ﷺ ما بقي من رمضان بفطورنا وسحورنا من عند رسول اللَّه ﷺ .
٢٠٧٢ - سَعِيد بن رُقَيْش
(ب ع س) سَعِيد بن رُقَيْش بن ثابت بن يَعْمَر بن صَبِرة بن مُرّة بن كَبِير (١) بن غَنْم بن دُودَان بن أسد بن خزيمة، يجتمع هو وبنو جَحْش في يَعْمَر، وهو أخو يزيد بن رُقَيش.
هاجر مع أهله إلى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بنُ بكير، عن ابن إسحاق: ثم تتابع المهاجرون يَقْدَمون أَرسالاً، فكان بنو غنم بن دُودَان أهل إسلام، قد أوْعَبُوا (٢) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ رجالُهم ونساؤهم، مِنهم: سعيد بن رُقَيش (٣).
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: سعيد بن وقش الأنصاري، من بني غنم بن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بني أسد بن خُزَيمة لا من الأنصار.
٢٠٧٣ - سَعِيد بن زِيَاد
(س) سَعِيد بن زِيَاد الطَّائي. ذكره الخطيب أبو بكر أحمد بن علي البغدادي، بإسناده
стр. 844
عن جميل بن زيد، عن سعيد بن زياد الطائي، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ امرأة من بني غِفار، فدخل بها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضاً (١) وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا في هذه الرواية، واختلف على جميل في اسم هذا الصحابي، فقيل: سعد بن زيد، وقيل: زيد بن كعب، وقيل: كعب بن زيد.
٢٠٧٤ - سَعِيد بن زيد الأنصاري
(د ع) سَعِيد بن زَيْد بن سَعْد الأنصاري الأشهلي، وقيل: سَعْد بن زيد، روى حديثه عبد اللَّه بن عبد الوهاب الحَجْبي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، أخبرنا رجل منا اسمه (٢) محمد بن سلمان بن محمد بن مسلمة، عن سعيد بن زيد بن سعد الأشهلي، أنه أهدى إلى النبي ﷺ سيفا من نجران، أعطاه محمد بن مسلمة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد
٢٠٧٥ - سَعِيد بن زَيْد القرشي
(ب د ع) سَعِيد بن زَيْد بن عَمْرو بن نُفَيْل بن عَبْد العُزَّى بن رِياح بن عبد اللَّه بن قُرْط (٣) ابن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نُفَيل، أمه فاطمة بنت بَعْجة بن مليح الخُزَاعية، وكان صهر عمر زَوْجَ أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أُخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطاب، تزوَّجها بعد أن قُتِل عنها عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق، ﵃، وكان سعيد يُكْنَى أبا الأعور، وقيل:
أبو ثور، والأول أكثر.
أسلم قديماً قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عُمَر على ما نَذْكره في ترجمته، إن شاء اللَّه تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أُبَيّ بن كعب، ولم يشهد بدراً، وضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه وأجره؛ فقيل:
إنما لم يشهدها لأنه كان غائباً بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه وأجره؛ قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق (٤).
стр. 845
وقال الواقدي: كان رسولُ اللَّه ﷺ قد بعث قبل أن يخرج إلى بدر طلحةَ بن عبيد اللَّه، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يَتَجَسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدِماها يوم الوقعة ببدر، فضرب لهما رسول اللَّه ﷺ بسهمهما وأجرهما. وقال الزبير مثله.
وقد قيل: إنه شهد بدراً، والأول أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أَخبرنا أَبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد اللَّه بن علي الأنصاري الدمشقي، والقاضي أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ.
أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقي الشافعي، أخبرنا القاضي أبو عبد الحسين بن علي البيهقي، أخبرنا القاضي أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، حدثنا الدراوَرْديّ، أخبرنا عبد الرحمن بن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة.
وروى عن سعيد بن زيد مثله.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عُبَيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. عن طلحة بن عبد اللَّه ابن عوف، عن سعيد بن زيد أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: من قُتِل دُونَ ماله فَهُو شَهِيد.
وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أُويس، شكته إلى مَرْوان بن الحَكَم، وهو أميرُ المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي،
فأرسل إليه مروان، فقال سعيد: أتروني ظلمتُها وقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من ظلم شِبراً من أرضٍ طُوِّقه يوم القيامة من سبع أرضين؟ اللَّهمّ إن كانت كاذبة فلا تُمِتْها حتى تُعْمِيَ بصرها، وتجعل قبرها في بِئْرها. فلم تمت حتى ذَهَب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوَقَعتْ في بئرها فكانت قبرها. قال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى أروى، يزيدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى الأروى، يريدون الأروى (١) التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم.
стр. 846
وشهد اليرموك، وحصار دمشق.
روى عنه ابن عمر، وعَمْرو بن حريث، وأبو الطفيل، وعبد اللَّه بن ظالم المازني، وزِر بن حبيش، وأبو عثمان النَّهدي وعُرْوة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد اللَّه بن ظالم التميمي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، قال: أشهد أن علياً من أهل الجنة قلت: وما ذاك؟ قال: هو في التسعة، ولو شئت أن أُسمي العاشر، لسميته قال: اهتز حراءُ، فقال رسول اللَّه ﷺ : اثبت حِراءُ فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد؛ قال: ورسول اللَّه، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وأنا، يعني نفسه.
وقال سعيد بن جُبَير: كان مقام أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزُّبير، وسعد، وعبد الرحمن ابن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أَمام رسول اللَّه ﷺ في القتال ووراءه في الصلاة.
وتوفي سعيد بن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل:
توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق، من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة. والأول أصح.
وخرج إليه عبد اللَّه بن عمر، فَغَسَّلَهُ وحَنَّطه، وصلى عليه، قاله نافع. وقالت عائشة بنت سعد:
غَسَل سعيدَ بن زيد سعدُ بن أبي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال:
أما إني لم اغتسل من غَسْلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، ونزل في قبره سعدُ بن أبي وقاص، وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٧٦ - سَعِيد بن سَعْد
(ب د ع) سَعِيد بن سَعْد بن عُبَادَة الأنْصَارِيّ الساعِدِيّ. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، له، ولأبيه، وأخيه قيس صحبة.
روى عنه ابنه شرحبيل، وأبو أُمَامة بن سهل.
روى محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد اللَّه بن الأشج، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رُويجل ضعيف سقيم، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يحبث بها، فقال النبي ﷺ : اضربوه حَدَّه، فقالوا:
стр. 847
يا رسول اللَّه، إنا إن ضربناه حده قتلناه، إنه ضعيف. فقال النبي ﷺ : خذوا عِثْكَالاً (١) فيه مائة شمراخ، فاضربوه ضربة واحدة.
ورواه أبو الزناد، والزهري، عن أبي أُمامة، عن أبيه. ورواه ابن عيينة عن أبي الزناد، ويحيى ابن سعيد، عن أبي أُمامة، عن أبي سعيد الخَدْري، والمشهور أبو أُمامة مرسلاً، ورواه أبو معشر، عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جدّه، عن سعيد بن سعد، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٧٧ - سَعِيد بن سَعِيد
(ب د) سَعِيد بن سَعِيد بن العاص بن أُميَّة بن عبد شَمْس القرشي، وأُمه صَفِيَّة بنت المُغِيرة ابن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد، وأبي جهل بن هشام.
قتل يوم الطائف شهيداً، وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير، واستعمله النبي ﷺ يوم الفتح على سوق مكة، فلما خرج رسول اللَّه ﷺ إلى الطائف خرج معه، فاستشهد يومئذ.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
٢٠٧٨ - سَعِيد بن سُفْيان
(س) سَعِيد بن سُفْيان الرُّعَيْنِي. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان، عن رجال المدائني، قال: وأعطى رسول اللَّه ﷺ سعيد بن سفيان نخل السَّوَارِقِيّه (٢) وقصرها، لا يحاقه فيها أحد، ومن حاقَّه فلا حق له، وحقه حق. وكتب خالد بن سعيد أخرجه أبو موسى.
٢٠٧٩ - سَعِيد بن سُوَيد
(ب د ع) سَعِيد بن سويد بن قيس بن عامر بن عَبَّاد، وقيل: عُبيد، وهو الصواب، ابن الأبجر، وهو خدْرة الأنصاري الخُدري، وهو أخو سمرة بن جندب لأمه.
روى عنه ابناه: عقبة، وعبد الملك، قتل يوم أُحد شهيداً.
روى الأوزاعي عن باب (٣) بن عُمَير، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبيه أن النبي ﷺ سئل عن اللَّقطة، فقال: عرفها سنة، ثم احفظ عفاصها (٤) ووكاءها، ثم استنفع بها.
стр. 848
والصواب رواية ربيعة، عن يزيد مولى المُنْبعث، عن زيد بن خالد الجهني.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه وغيره، قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المُنْبعث، عن زيد بن خالد: أنَّ رجلاً سأل النبي ﷺ عن اللُّقَطَةِ، فقال: عرفها سنة .. الحديث، وقد روى من غير وجه عن يزيد مولى المنبعث.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٨٠ - سَعِيد بن سُهَيل
سَعِيد بن سُهَيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار. كذا قال موسى بن عقبة، والواقدي، وعبد اللَّه بن محمد بن عمارة، وقال أبو معشر وابن إسحاق:
سعد بن سهيل، شهد بدراً. وقد ذكرناه في سَعْد.
أخرجه أبو معشر.
٢٠٨١ - سَعِيد بن شَرَاحِيل
(س) سَعِيد بن شَرَاحِيل بن قَيْس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكِنْدِيّ.
وفد إلى النبي ﷺ فأسلم، وكان معه في الوفد ابنُ أخيه معروفُ بن قيس بن شَرَاحيل فارتدّ، فقتل يوم النُّجَيْر (١) مُرْتدًّا، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
٢٠٨٢ - سَعِيد بن العَاص
(ب د ع) سَعِيد بن العاص بن سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده هو المعروف بأبي أُحَيْحَة، وكان أشرف قريش، وأمُّ سعيد أمُّ كلثوم بنت عَمْرو بنُ عَبْد اللَّه بنُ أَبي قَيْس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لُؤَي العامرية.
ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يوم بَدْر كافراً، قتله علي بن أبي طالب.
стр. 849
قال عمر بن الخطاب: رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يَبْحثُ (١) الترابَ عنه كالأسد، فصَمَد له علي فقتله، وقال عمر يوماً لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هاشم، وما أعتذر من قتل مشرك. فقال له سعيد بن العاص: ولو قتلته لكنت على الحق، وكان على الباطل؛ فتعجب عمر من قوله (٢).
وكان جده أبو أُحيحة إذا اعتمّ بمكةَ لا يعتمُّ أحدٌ بلون عمامته؛ إعظاماً له، وكان يقال له:
ذو التاج.
وكان هذا سعيد من أشراف قريش وَأجْوَادِهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط.
وغزا طَبَرِسْتَان فافتتحها، وغزا جُرْجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول.
ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يَشْهَد الجمل ولا صِفّين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه، وله مع معاوية كلام طويل؛ عاتبه معاوية على تَخَلُّفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فَقَبِل معاوية عذره، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عَزَل مروان عن المدينة، ويولي مَرْوان إذا عزله، وكان سعيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به ديناً إلى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جُمعة يوماً فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أنه كان عظيم الكبر وروى سعيد هذا عن النبي ﷺ ، وعن عمر، وعن عثمان، وعائشة. روى عنه ابناه يحيى وعَمْرو الأشدق، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر، وعروة.
روى ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد، قال: استأذن أبو بكر على النبي ﷺ ، وهو مضطجع في مِرْط (٣) عائشة، فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له، وهو على ذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، قال عثمان:
ثم استأذنتُ عليه، فجلس، فجمع عليه ثيابه، فقضِيت حاجتي ثم انصرفت. فقالت له عائشة:
стр. 850
مالك لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان! فقال النبي ﷺ : إن عثمان رجل حبىّ، وخشيت إن أذنت له، وأنا على حالتي تلك أن لا يبلغ في حاجته.
وتوفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أبه. قال: إن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال:
ثمانون ألف دينار. قال: وفيم أخذتها؟ قال: يا بني في كريم سددت خَلَّته (١)، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياءِ، فبدأته بحاجته قبل أن يسألَنيها.
وانقطع عقب أبي أُحيحة إلا من سعيد هذا، وقد قيل إن خالد بن سعيد أعقب أيضاً، وقد تقدم ذكره.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٨٣ - سَعِيد بن عَامِر
(ب د ع) سَعِيد بن عامِر بن حِذْيم (٢) بن سلامانَ بن رَبِيعة بن سعد بن جُمَح القرشي الجمحي.
هذا قول أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه كان يجعل بين ربيعة وسعد بن جُمَح «عريجاً» فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد، قال الزبير: هذا خَطَأ من الكلبي ومن كل من قاله؛ لأن عريجاً لم يكن له ولد إلا البنات، وأُمّ سعيد أروى بنت أبي معيط، أخت عقبة.
قيل: إن سعيداً أسلم قبل خيبر، وهاجر إلى المدينة وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد وكان من زهّاد الصحابة وفضلائهم، ووعظ عمر بن الخطاب يوماً، فقال له: ومن يقوى على ذلك؟ قال:
أنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع. وولاه عمر حمص فبلغه أنه يصيبه لَمَمٌ فأمره بالقدوم عليه، فلم ير معه إلا عكازاً وقدحاً، فقال له عمر: ليس معك إلا ما أرى؟ فقال له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل عليه زادي، وقَدَح آكل فيه، فقال له عمر: أبك لَمَمٌ؟ قال: لا. قال: فما غَشْيَة بلغني أنها تصيبك؟ قال: حَضَرْتَ خبيبَ بن عَدِيّ حين صُلِب، فدعا على قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت ذلك، فأجد فترة حتى يُغْشى عَلَيّ، فقال له عمر: ارجع إلى عملك، فأبى، وناشده إلا أعفاه، فقيل: إنه أعفاه، وقيل: إنه لما مات أبو عبيدة، ومعاد ويزيد ولاه عمر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، وقيل: استخلفه عياض بن غنم الفهري، فأقره عمر ﵁.
стр. 851
وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك استغاث أبو عبيدة عُمَرَ فأمده بسعيد بن عامر بن حِذْيم، وله أخبار عجيبة في زهده لا نُطَوِّلُ بذكرها.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز الكناني، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد اللَّه بن نوح، أخبرنا مالك بن دينار، عن شهر بن حوشب، قال: لما قدم عُمَر حمص أمرهم أن يكتبوا له فقراءَهم، فرفع الكتاب، فإذا فيه سعيد بن عامر، قال:
من سعيد بن عامر؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، أميرنا. قال: وأميركم فقير؟ قالوا: نعم. فعجب فقال:
كيف يكون أميركم فقيراً! أين عطاؤُه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يُمْسِكُ شيئاً، قال:
فبكى عمر، ثم عمد إلى ألف دينار فَصَرَّها وبعث بها إليه، وقال: أقرئوه منى السلام، وقولوا له: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها على حاجتك، قال: فجاء بها الرسول، فنظر إليها فإذا هي دنانير، فجعل يسترجع، فقالت له امرأته: ما شأنك؟ أُصيب أمير المؤمنين؟ قال: أعظم، قالت: فظهرت آية؟ قال: أعظم من ذلك، قالت: فأمر من الساعة؟ قال:
بل أعظم من ذلك، قالت: فما شأنك؟ قال: الدنيا أتتني، الفتنة أتتني، دَخلت عليَّ، قالت:
فاصنع فيها ما شئت، قال لها: أعندك عون؟ قالت: نعم، فَصَرّ الدنانير فيها صرراً، ثم جعلها في مِخْلاة، ثم بات يصلي حتى أصبح، ثم اعترض بها جيشا من جيوش المسلمين، فأمضاها كلها، فقالت له امرأته: لو كنت حبست منها شيئاً نستعين به!
فقال لها: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك.
فإني واللَّه ما أختار عليهن.
وتوفي بقَيْسَارِيّة من الشام، وهو أميرها سنة تسع عشرة؛ قاله الهيثم بن عدي، وقال أبو نعيم: توفى بالرّقة، وبها قبره، وقيل: توفي بحمص والياً عليها بعد عياض بن غنم. وقيل:
توفي سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة، ولم يُعْقِب.
روى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول اللَّه ﷺ قال: يدخل فقراءُ المهاجرين قبل الناس بسبعين عاماً.
أخرجه الثلاثة.
стр. 852
٢٠٨٤ - سَعِيد أبو عَبْد العَزِيز
(د ع) سَعِيد أبو عَبْد العَزِيز يعد في الصحابة، روى عنه ابنه عبد العزيز أنه قال: سئل رسول اللَّه ﷺ عن خمسة نفر كانوا في سفر، فخطب بهم رجل يوم الجمعة، ثم صلى بهم، فلم يغير ذلك عليهم أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٢٠٨٥ - سَعِيد بن عَبد بن قَيس
(ب س) سَعِيد بن عَبد بن قَيس، وقيل: سعيد بن عُبَيد بن قيس بن لقِيط بن عامر بن ربيعة، وقيل: عامر بن أمية بن الحارث بن فِهْر القرشي الفهري.
أسلم قديماً وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قلت: كذا نسبه أبو عمر وأبو موسى، والذي ذكره ابن الكلبي في هذا النسب أنه قال:
نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر، وقال: ولد الحارث ابن فهر وديعة وضبّة وظربا، فولد ظرب عائشا وأُمية فولد أُمية عامراً، فولد عامر بن أمية عبد اللَّه ولقيطاً، فهذا السياق يمنع أن يكون قد غلط فيه الناسخ.
ونسبه الزبير بن بكار، فقال: ولد الحارث بن فهر وديعةَ وظرباً، فولد ظرب بن الحارث أمية، ثم قال: ومن ولد أمية نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أُمية، كان معَ هبَّار بن الأسود يوم عرضا لزينب بنت رسول اللَّه ﷺ (١). فقد وافق الكلبي في نسبه، على أن النسابين يختلفون أكثر من هذا، وإنما أردنا أن ننبه عليه، واللَّه أعلم.
عايش: بالياء تحتها نقطتان، وشين معجمة.
٢٠٨٦ - سَعِيد بن عُبَيد الثَّقَفِي
(د ع) سَعِيد بن عُبَيد الثَّقَفِي الطَّائِفي. رمى يوم الطائف فأصيب أنفه.
روى عنه ابنه إسماعيل أن أبا سفيان رمى أباه سعيداً يوم الطائف بسهم فأصاب عينه، فأتِيَ به رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن هذه عَيْني أُصيبت في سبيل اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن شئتَ دعوت اللَّه فردَّ عليك عينَك، وإن شئت فَعَيْنٌ في الجنة. قال: عين في الجنة.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
стр. 853
٢٠٨٧ - سَعِيد بن عُبَيْد القَارِي
(ع س) سَعِيد بن عُبَيْد القَارِي. وقيل: سعد، وقد تقدم، روى عبد الرزاق عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن عبيد، وكان يدعى في زمن النبي ﷺ :
القاري، وكان لقي عدوا فانهزم منهم، فقال له عمر: هل لك في الشام، لعل اللَّه أن يمن عليك بالشهادة؟ قال: لا، إلا العدوّ الّذي فررت منهم، قال: فخطبهم بالقادسية، فقال: إنا لاقو العدوِّ غداً إن شاء اللَّه، وإنا مُسْتَشْهَدون، فلا تغسلوا عنا دماً، ولا نُكَفَّن إلا في ثوب كان علينا.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أَورده أَبو زكريا مستدركاً على جده، يعني ابن منده، وأورده جده في سعد؛ إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعاً. قلت: وقد أورده أبو نعيم فيهما جميعاً، وقد أخذ بعض العلماء، وهو عبد الغني بن سرور المقدسي (١) على أبي نعيم هذه الترجمة، وقال: قال - يعني أبا نعيم: سَعْدُ بْنُ عُبَيد بن النّعْمَان بن قيسِ بن عمرو بن زيد بن أُمَيّة القاري الأنصاري، وذكر ما تقدم ذكره في سعد بن عبيد من شهوده بدراً وغير ذلك، ثم قال: وقال، يعنى أبا نعيم، بعد تراجم كثيرة: سعد بن النعمان بن قيس بن عَمْرو الظفري شهد بدراً، قال: وروى، يعني أبا نعيم، بإسناده عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار:
سعد بن النّعْمَان بن قيسِ بن عمرو بن زيد بن أُمية الظفري، فإن أبا نعيم أسقط أباه ونسبه إلى جده، فإنه سعد بن عبيد بن النعمان، وقال: ذكر أبو نعيم في ترجمة أخرى في باب سعيد:
سعيد بن عبيد القاري، وكان لفي عدواً فانهزم منهم، فقال عمر: هل لك في الشام؟ وقد ذكرناه في هذه الترجمة، قال عبد الغني: هذه التراجم الثلاث لرجل واحد، وهو سَعْد بن عُبَيد ابن النُّعْمَان بن قَيْس بن عمرو بن زَيْد بن أُمية القاري المذكور في الترجمة الأولى، والترجمة التي قال فيها: سعيد، لا قائل به.
قلت: هذا القول وهم منه، فإن أبا نعيم قد روى سعيداً عن الطبراني، وهو الإمام الثقة الحافظ، وقال أبو موسى، كما ذكرناه عنه أول الترجمة: أورده أبو زكريا مستدركاً على جده، وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعاً، فهذا كلام أبي موسى يوافق أبا نعيم في أن الطبراني أخرجه، وزاد على أبي نعيم بقوله: «وغيره» فكيف يقول عبد الغني: لا قائل به. فلو ترك أبو نعيم هذه الترجمة كما تركها ابن منده لاستدركوه عليه،
стр. 854
كما استدركوه على ابن منده، وحيث ذكره قِيل هما واحد، ولم يقل أحد إنه سعيد، فما الحيلة؟ اللَّه المستعان.
وقول عبد الغني إن سعد بن النعمان بن قيس الظفري أسقط أبو نعيم أباه عبيداً، ونسبه إلى جده، وجعله في الرواية عن ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة ظفرياً، وساق نسبه إلى زيد ابن أُمية، وهذا تناقض ظاهر، وعبد الغني قد وافق وصرح أن هذا الإسناد إلى عروة لا يعتمد عليه، ولا يوثق به، لما فيه من مخالفة الناس، فأما سعد بن عبيد، وسعيد بن عبيد، فهما واحد، وقد نبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: قيل: سعد، وقال الطبراني وغيره: سعيد، وأما كونه جعل سعد بن عبيد هو سعد بن النعمان، وأن أبا نعيم نسبه في إحداهما إلى أبيه عبيد، وفي الثانية إلى جده، فكيف يكون هو هو؟! وسعد بْنُ عُبَيد بن النّعْمَان بن قيسِ بن عمرو بن زيد بن أمية ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وسعد بن النعمان لم ينسبه أبو نعيم؛ إنما قال: سعد بن النعمان الظَّفَرِي، وظفر اسمه كعب، وهو ابن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأَوس، لا يجتمعان إلا في مالك بن الأوس بعد عدة آباءٍ! والذي يقع لي أن عبد الغني رأى في ترجمة سعد بن النعمان الظفري من كتاب أبي نعيم ما رواه بإسناده عن ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النّعْمَان بن قيسِ بن عمرو بن زيد بن أمية، فعبد الغني قد طعن في هذا الإسناد في غير موضع، وقال: إنه يخالف أهل السير، فكيف يعتمد عليه الآن، وأبو نعيم قد صَدَّر هذه الترجمة بأنه ظفري، وقد روى في ترجمة سعد بن عبيد، عن ابن شهاب وموسى بن عقبة وابن إسحاق، وغيرهم أنه من بني أمية بن زيد من بني عَمْرو بن عوف، واللَّه أعلم.
٢٠٨٨ - سَعِيد بن عُثْمان
(س) سَعِيد بن عُثْمان الأنْصَارِي الزَّرَقِي، أخو عقبة.
روى محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عَبَّاد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير عن الزبير، قال: واللَّه إني لأسمع قول مُعَتِّب بن قُشَير، أخي بني عَمْرو بن عوف والنعاسُ يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم، حين قال: «لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمْرِ شيءٌ ما قتلناها هنا» ثم قال:
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ، إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ
стр. 855
عَنْهُمْ﴾ فالذين استَزَلَّهُم الشَّيطان، ثم عفا اللَّه عنهم: عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان، وعلقمة بن عثمان، وقال الطبراني: شهد عثمان بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده في سعد بن عثمان.
مُعَتِّب: بضم الميم وفتح العين، وكسر التاء المشددة فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة.
٢٠٨٩ - سَعِيد العَكِّي
(س) سَعِيد العَكِّي ثم الآهلي (١). ذكره أبو بكر بن أبي علي هكذا، وقال: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وإنما هو سويد الآهِلي، صحفه بعضهم، وقد أورده ابن أبي علي في سويد على الصواب.
أخرجه كذا أبو موسى
٢٠٩٠ - سَعِيد بن عَمْرو التَّميمي
(ب) سَعِيد، وقيل: مَعْبَد بن عَمْرو التَّميمي، حليف لبني سهم، وقد قيل: إنه كان أخا تميم بن الحارث بن قيس بن عدىّ لأمه، قاله ابن إسحاق (٢) وموسى بن عقبة والزبير. وقال الواقدي وأبو مَعْشر: هو معبد بن عمرو، وذكراه فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وقال الزبير: قتل يوم أجنادِين شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٩١ - سَعِيد بن عَمْرو الأنْصَارِيّ
سَعِيد بن عَمْرو بن غَزِيَّة الأنْصَارِيّ. ذكره أبو عمر مُدْرَجاً في ترجمة أخيه الحارث بن عَمْرو (٣) ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٢٠٩٢ - سعَيد بن عَمْرو الكِندي
سعَيد بن عَمْرو الكِندي. روى حديثه محمد بن المُطَّلب الخُزَاعِيّ، عن عليّ بن قَرين، عن عبيدة بن حُرَيْث الكندي، عن الصلت بن حبيب الشني، عن سعيد بن عمرو الكندي، قال: شهدتُ رسولَ اللَّه ﷺ .. قاله ابن ماكولا.
الشئ: بالشين المعجمة المفتوحة، وبعدها نون.
стр. 856
٢٠٩٣ - سعَيد بن القشْب
(ب) سعَيد بن القشْب الأزْدِيّ حليف بني أمية، ولاه رسول اللَّه ﷺ جُرَش (١).
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٠٩٤ - سَعَيد بن قَيْس
(ع س) سعيد بنُ قَيْسِ بنِ صَخْر بنِ حَرَام بن رَبِيعة بن عَدِيّ بن غَنْم بن كَعْب بن سلمة الأنصاري السلمي.
روى عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعيد بن قيس بن صخر.
ونسبه كما ذكرناه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٠٩٥ - سَعِيد مَوْلَى كبيرة
(د ع) سَعِيد مَوْلَى كبيرة (٢) بنت سفيان، مسح النبيّ ﷺ رأْسه.
روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد، عن أبيه، قال: حدثتني مولاتي كبيرة (٢) بنت سفيان، وكانت قد أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبايعات، قالت: قلت: يا رسول اللَّه، إني وأدت أربع بنات لي في الجاهلية؟ قال: أعتقي أربع رقاب. قالت: فأعتقت أباك سعيداً، وابنه ميسرة، وجبيرا، وأم ميسرة.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٢٠٩٦ - سَعِيد بن مينا
سَعِيد بن مينا، مولى النبي ﷺ ، ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، في كتاب «المتفق والمفترق» له، فقال: سعيد بن مينا اثنان، أحدهما يذكر أن له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ،
روى عنه عطاء بن أبي رَبَاح، عن النبي ﷺ أنه قال: فِرّ من المجذوم فَرارك من الأسد ذكره الأشِيري.
٢٠٩٧ - سَعِيد بن نِمْران
(ب) سَعِيد بن نِمْران الهَمْداني النَّاعطي (٣). كان كاتباً لعليّ، وأدرك من حياة النبي ﷺ أعواماً، وشهد اليرموك، وسار إلى العراق مدداً لأهل القادسية، وكان من أصحاب حجر بن
стр. 857
عدي، وسيّره زياد مع حجر إلى الشام، فأراد معاوية قتله مع حجر، فشفع فيه حمزة بن مالك الهَمْداني، فخلى سبيله، ولما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، فتمارض، ولما ولى مصعب بن الزبير الكوفة، استقضى سعيد بن نمران ثم عزله، وولى عبد اللَّه ابن عتبة بن مسعود الهذلي، وروى سعيد عن أبي بكر، روى عنه عامر بن سعد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٠٩٨ - سَعِيد بن نَوْفَل
(د ع) سَعِيد بن نَوْفَل. روى عن النبي ﷺ في الاستئذان، رواه علي بن زيد بن جُدْعان، عن عمار بن أبي عمار، عنه، بذلك.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو عندي مُرْسل.
٢٠٩٩ - سَعِيد بن وَقْش
(د) سَعِيد بن وَقْش الأسَديّ. من بني غَنْم بن دُودان، هاجر مع أهله إلى المدينة.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: ثمّ قَدِم المهاجرون أرْسالاً، وكان بنو غَنْم بن دُودَان أهل إسلام، قد أوْعَبُوا إلى المدينة مع النبي ﷺ هجرةً رجالهم ونساؤُهم (١)، منهم: سَعِيدُ بن وَقْش.
أخرجه هاهنا ابن منده، وأخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى في سعيد بن رُقَيْش، وقد تقدم ذلك والكلام عليه هناك.
قلت: وقال ابن منده هاهنا: سعيد بن وَقْش، أنصاري من بني غنم بن دُودان، ثم ينقل عن ابن إسحاق: وكان بنو غَنْم بن دودان أهلَ إسلام، منهم: سعيد بن وقش، فكيف يكون أنصارياً وهو من بني غنم بن دُودان، وهم بطن من أسد بن خزيمة! ولعله حيث رأى رُقيش ظنه غلطاً، ووقش من أسماء الأنصار من بنى عبد الأشهل، فجعله أنصارياً، ولم ينظر إلى أنه متناقض، واللَّه أعلم.
٢١٠٠ - سَعِيد بن وَهْب
(س) سَعِيد بن وَهْب الخَيْوَانِي الهمْداني. أدرك الجاهلية، كوفي يروي عن الصحابة.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
стр. 858
٢١٠١ - سَعِيد بن يَرْبُوع
(ب د ع) سَعِيد بنِ يَرْبُوع بن عَنْكَثَة بن عَامِر بن مَخْزوم القرشي المخزومي، أبو هُود، وقيل أبو عبد الرحمن، وأمه هند (١) بنت سعيد بن رِئَاب بن (٢) سهم، وقال الزبير: أمه هند بنت أبي المطاع بن عُثْمان بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة.
قيل: أسلم قبل الفتح وشهده، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وكان اسمه صرماً فسماه رسول اللَّه ﷺ سعيداً، وقال علي بن المديني: كان لقبه صرماً، وقال غيره: أصرم فسماه رسول اللَّه ﷺ سعيداً، وليس بشيء.
وروى عُمر بن عثمان بن عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعيد بنِ يَرْبوع بن عَنْكَثَة، عن أبيه، عن جده، وكان اسمه الصّرْم، فسماه رسول اللَّه ﷺ سعيدا، وأَن رسول اللَّه ﷺ قال له: أينا أكبر، أنا أو أنت؟ فقلت: يا رسول اللَّه، أنت أكبر مني وأخير، وأنا أقدم ميلاداً منك، وذكره في المؤلَّفة قلوبهم، وأَن رسول اللَّه ﷺ أعطاه من غنائم حُنَين خمسين بعيراً.
وروى أيضاً قِصّة ابن خَطَل والحويرث بن نُقَيد وابن أبي سرح ومِقْيَس بن صُبابة، وأَن رسول اللَّه ﷺ أمر بقتلهم، فأما حويرث فقتله عَلِي، وأما مِقْيس فقتله الزُّبير، وأما ابن أبي سرح فاستأمن له عثمان، وأما ابن خطل فقتل أيضاً.
وتوفي سعيد سنة أربع وخمسين بالمدينة وقيل بمكة، وكان عمره مائة سنة وأربعاً وعشرين سنة، وقيل: مائة سنة وعشرون سنة، وله دار بالمدينة، وعمي أيام عمر بن الخطاب، فأتَاه عمر يعَزّيه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الجماعة في مسجد رسول اللَّه ﷺ ، فقال: ليس لي قائد، فبعث إليه عمر بقائد من السبي.
أخرجه الثلاثة.
٢١٠٢ - سَعِيد بن يَزِيد
(ب د ع) سَعِيد بن يَزِيد الأزْدِي من أزد بن الغوث، يعد في المصريين، روى عنه أبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، أوصي، قال: أوصيك أن تستحيي من اللَّه، ، كما تستحيي رجلا صالحا من قومك.
стр. 859
قال أبو عمر: وأما الذي رأينا من روايته فعن ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
٢١٠٣ - سُعيد بن سُهَيل
(ب) سُعَيد، بضم السين وفتح العين، تصغير سعد، فهو سُعيد بن سُهَيل الأنصاري الأشهلي، مذكور فيمن شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق، أخرجه أبو عمر هكذا مضموماً.
قلت: قد أخذ عليه بعض العلماء هذا، وقال: قد ذكره أبو عمر في سَعِيد، بفتح العين، ابن سهيل، وعاد ذَكَرَهُ هاهنا، وليس على أبي عمر في هذا مطعن، فإن ذلك من بني عبد الأشهل ابن حارثة بن دينار بن النجار خزرجي، ولا ينسب إلى هذا أشهلي، فإذا قيل: أشهلي مطلقاً، فلا يراد به إلا عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث من الأوس، وذلك ذكره ابن منده وأبو نعيم:
سعد بن سهيل، وذكره أبو عمر: سعيد، بزيادة ياء، وقالوا: إن ابن إسحاق ذكر أنه شهد بدراً، وذكر أبو عمر هذا، وقال: لم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، ويمكن أن يكون أبو عمر أخطأ في تصغيره، وحيث صَغَّره لم نَرَ ابن إسحاق ذكره، ولكنه يبعد من مثل ذلك الإمام الفاضل أن يشتبه عليه هذا فيعدل عن تلك الترجمة، وهو قد انتهى إلى هذه المصغرة من غير يقين، واللَّه أعلم.
٢١٠٤ - سعير بن سوادة
(د ع) سُعَير، بضم السين وفتح العين وبعد الياء راء، هو: سعير بن سوادة العامري، أَتى النبي ﷺ ، روى عنه عِتْوارة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: هو سفيان بن سوادة، ولم يذكر ابن منده هذا في هذه الترجمة، واللَّه أعلم.
٢١٠٥ - سُعَيْر بن العَدَّاء
(د ع) سُعَيْر بن العَدَّاء الفُرَيْعي، يعد في الحجازيين.
روى عبد اللَّه بن يحيى بن سليمان، قال: أتاني ابن لِسُعَيْر بن العَدَّاءَ، ومعه كتاب من محمد رسول اللَّه ﷺ لسعير بن عداء: إني أحضرتك الزُّجَيج (١) وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 860
باب السين والفاء
٢١٠٦ - سُفْيان بن أسَدَ
(ب د ع) سُفْيان بن أسَدَ، ويقال: ابن أسِيد، وأسَيد الحَضْرمي، شامي، روى عنه جُبَير بن نُفَيْر.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءَ الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال:
حدثنا الحَوْطي، عن عبد الوهاب بن نجدة، عن بقية بن الوليد، عن ضُبَارة بن مالك الحضْرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن سفيان بن أسد الحَضرمي أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: كبرت جنايةً أن تحَدِّث أخاك حديثاً هو لك مُصَدِّق، وأنت له كاذب.
أخرجه الثلاثة
٢١٠٧ - سُفْيانَ بن ثَابِت
(ب) سُفْيانَ بن ثَابِت الأنْصَارِيّ. استشهد يوم بئر مَعُونة، هو وأخوه مالك بن ثابت، ذكر ذلك الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
٢١٠٨ - سُفْيانَ بن حَاطِب
(ب س) سفيان بن حاطب بن أُمَيَّة بن رَافِع بن سُويد بن حَرَام بن الهَيْثم بن ظَفَر الأنصاري الظفري، شهد مع رسول اللَّه ﷺ يوم أحد، واستشهد يوم بئر معونة، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٢١٠٩ - سُفْيَان بن الحَكَم
(ب د ع) سُفْيَان بن الحَكَم بن سفيان الثَّقَفي أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا قاسم بن يزيد الجرمي، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم الثقفي، قال: رأيت النبي ﷺ توضأ فنَضح فَرْجه.
ورواه شعبه ووهب، عن منصور، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه نحوه.
أخرجه الثلاثة.
стр. 861
٢١١٠ - سفيان بن خوئى
سُفْيانَ بن خَوْلِيّ بن عَبْد عَمْرو بن خَوْلي بن هَمّام بن الفاتك بن جابر بن حِدْرِجان بن عِسَاس بن لَيْث بن حُدَاد بن ظالم بن ذُهْل بن عِجْل بن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفضى بن عبد القيس، العبدي من عبد القيس، وفد على النبي ﷺ ، فأسلم.
ذكره ابن الكلبي (١).
٢١١١ - سُفْيانُ بنُ أبي زُهَير
(ب د ع) سُفْيانُ بنُ أبي زُهَير الأزدي الشَّنَويّ، من أزد شنوءة، واسم أبي زهير القِرْد، قاله ابن المديني وشَبَاب، وقيل: سفيان بن نُمَير بن مرارة بن عبد اللَّه بن مالك بن نصْر بن الأزد بن الغَوْث، وقيل: إنه نُمَيري، وقيل: نَمَري، والأول أكثر. ولا يختلفون أنه من أزد شنوءة، فربما كان في أجداده من اسمه نَمِر أو نُمَير، فنسب إليه، قال أبو أحمد العسكري يعني أنه من النَّمِر بن عثمان بن نَصْر بن زَهْران. وهذا النسب المتقدم ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا شك قد سقط منه شيء، وهو معدود في أهل المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه ابن الزُّبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يفتح الشام، فيخرج قوم من المدينة بأهلهم يَبِسُّون (٢)، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبة النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن سفيان بن أبي زهير، وهو رَجُل من أزد شَنُوءة، من أصحاب النبي ﷺ ، يقول: من اقتنى كلباً لا يُغْنى عنه زرعاً ولا ضرعاً، نَقَصَ من عمله كلّ يوم قيراط، قال: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: إي ورب هذا المسجد.
وقال أبو أحمد العسكري: روى جرير، عن هشام بن عروة فقال: سفيان بن أبي العوجاء، وهما واحد، ولعل أبا العوجاء لقب، وجعله ابن أبي عاصم ثقفيا، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 862
٢١١٢ - سُفْيَان بنْ زَيْدٍ
(د ع) سُفْيَان بنْ زَيْدٍ الأزدي، من أزد شنوءَة، ذكره محمد بن إِسماعيل البخاري في الصحابة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وقيل: ابن زيد، روى عنه ابن سيرين في العَتِيرة.
٢١١٣ - سُفْيَان بنُ سَهْل
(د ع) سُفْيَان بنُ سَهْل، وقيل: ابن أبي سهل.
روى شرِيك، عن عبد الملك بن عُمَير، عن قَبِيصة بن جابر، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ ، وهو آخذ بحُجْزة سفيان بن سهل، وهو يقول: [يا] (١) سفيانُ، لا تُسْبل إزارك، فإن اللَّه لا يُحِب المُسْبِلين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢١١٤ - سُفْيَان بن صهابة
(د ع) سُفْيَان بن صهابة المَهْري، وهو الخريق الشاعر، قاله ابن أبي داود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٢١١٥ - سُفْيَان بن عَبْد الأسَد
(ب) سُفْيَان بن عَبْد الأسَد. مذكور في المؤلفة قلوبهم، فيه نظر.
أخرجه أبو عمر.
٢١١٦ - سُفْيان بنُ عبد اللَّه
(ب د ع) سُفْيان بنُ عبد اللَّه بن أبي ربيعة بن الحارث بن مَالِكِ بن حُطَيط بن جُشم بن ثَقِيف، الثقفي الطائفي. كذا نسبه أبو أحمد العَسْكري.
له صحبة ورواية، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب ﵁ على الطائف، استعمله عليه إذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها، ونقل عثمان إلى البحرين.
روى عن سفيان ابنه عبد اللَّه بن سفيان، ويقال: ابنه أبو الحكم بن سفيان، وعروة بن الزبير، ومحمد بن عبد اللَّه بن ماعز، ونافع بن جبير
روى ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري، عن سفيان بن عبد اللَّه الثقفي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، حدثني بأمر أَعْتَصِمُ به، قال: قل: ربي اللَّه، ثم استقم.
وقد رواه شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد اللَّه بن سفيان، عن أبيه. ورواه بشر بن المفضل، عن سفيان بن عبد اللَّه، عن أبيه.
стр. 863
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: محمد بن عبد اللَّه بن ماعز (١)، وقال ابن مَنْده وأبو نُعَيم:
مُحَمَّد بن عَبدِ الرحمن بن ماعز، وهو أصح.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البَطر إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو محمد بن يحيى البيع، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد اللَّه الثقفي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، قل لي قولاً في الإسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: قل: آمنت باللَّه، ، ثم استقم.
أخرجه الثلاثة.
٢١١٧ - سُفْيانُ بن عَطِيَّة
(ب د ع) سُفْيانُ بن عَطِيَّة بن ربِيعة الثقفي. وقال ابن أبي خيثمة: هو عطية بن سفيان (٢).
وهو طائفي، قدم مع وفد ثقيف على رسول اللَّه ﷺ ، روى محمد بن إِسحاق، عن عيسى بن عبد اللَّه، عن سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي، قال: وَفَدْنا من ثقيف على رسول اللَّه ﷺ ، فضرب لهم قبة، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم فصاموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم بقضاءَ ما فاتهم.
أخرجه الثلاثة.
٢١١٨ - سُفْيَانُ بن عُمَير
(س) سُفْيَانُ بن عمير بن وهب، من بنى النضير، ذكرناه في سعد (٣) بن وهب، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٢١١٩ - سُفْيَانُ بن أبي العَوْجاء
(ع س) سُفْيَانُ بن أبي العَوْجاء، أبو ليلى الأنصاري. أورده الطبراني وغيره في هذا الباب، يعرف بكنيته، ويرد في الكنى، فإنه بها أشهر، إن شاء اللَّه تعالى، واختلف في اسمه على وجوه كثيرة، فقيل: سفيان، وقيل: أوس، وقيل: بلال، وقيل: داود، ويرد في غير هذا الباب إن شاء اللَّه تعالى، من الكنى وغيرها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
стр. 864
قلت: قال بعض العلماء: سفيان بن أبي العوجاء رجل من التابعين، ليست له صحبة، يكنى: أبا ليلى أيضاً، فقولهما في اسم أبي ليلى سفيان، وهم منهما، قال مسلم. سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى، عن أبي شريح. وقال البخاري: سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح. وقال أبو أحمد: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى السلمي، عن أبي شريح خُوَيلد بن عَمْرو الخزاعي.
وقال أبو أحمد العسكري: سفيان بن أبي العوجاء النمري. قال: وهما واحد. يعني هو وسفيان ابن أبي زهير النمري، الذي تقدم ذكره، قال: ولعل أبا العوجاء لقب له، واللَّه أعلم.
٢١٢٠ - سُفْيَان بن قَيْس بن أبانَ
(ب د ع) سُفْيَان بن قَيْس بن أبانَ الثقفي الطائفي، له صحبة، ولأخيه وهب بن قيس صحبة،
روت عنهما أميمة بنت رُقَيقة، عن رقيقة، قالت: جاءَ رسول اللَّه ﷺ يطلب النصر من الطائف، فدخل عَلَيَّ فَسَقَيْتُه سويقاً، فشرب، وقال: لا تعبُدي طاغيتهم، ولا تُصَلِّي لها.
فقلت: إذن يقتلوني، فقال: إذا جاءُوك فقولي: ربي ربّ هذه الطاغية وَوَلِّيها ظهرَكِ إذا صليت.
قالت [بنت (١)] رقيقة: حدثني أخواي وهب وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف أتينا النبي ﷺ فقال: ما فعلت أُمُّكما؟ فقلنا: ماتت على الحال التي تركت. فقال: أسلمت أُمكما إذاً.
أخرجه الثلاثة.
٢١٢١ - سُفْيان بن قَيْس الكِنْدي
(س) سُفْيان بن قَيْس الكِنْدي. وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي ﷺ ، وأمره أن يؤَذِّن لهم، فلم يزل يؤَذِّن حتى مات.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا سفيان، قيل فيه: سيف، وهو أخو الأشعث، وقد ذكرناه في سيف.
٢١٢٢ - سُفْيان بن مُجِيب
(د ع) سُفْيان بن مُجِيب (٢). ذكر أنه من أصحاب النبي ﷺ ، روى عنه حجاج بن عُبَيد الثمالي في صِفّة جَهَنَّم أن فيها سبعين ألف واد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقد روى أبو عمر هذا الحديث في نفير بن مُجيب بالنون، ووافقه، البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني وابن ماكولا، ويذكر هناك إن شاء اللَّه تعالى،
стр. 865
إلا أن ابنَ قانع وابن منده وأبا نعيم ذكروه: سفيان، وقد ذكره أبو أحمد العسكري، فقال:
نُفَير بن مُجِيب، أو سفيان بن مُجِيب، روى أن في جهنم سبعين ألف واد، واللَّه أعلم.
٢١٢٣ - سُفْيان بن مَعْمَر
(ب د ع) سُفْيان بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهب بن حذافة بن جمح القُرَشي الجُمَحي، أخو جَمِيل بن معمر، يكنى أبا جابر، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان (١) أتى به من أرض الحبشة. قال ابن إسحاق: هاجر سفيان بن معمر الجمحي ومعه ابناه جابر وجنادة، ومعه حَسَنة امرأته، وهي أمهما، وأخوهما لأُمهما شُرَحبيل بن حَسَنة. وقال ابن إسحاق: كان سفيان من الأنصار، ثم أحد بني زُريق بن عامر من بني جُشَم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم معمر ابن حبيب الجمحي فتبناه، وزوّجه حَسَنة ولها شرحبيل من رجل آخر، وغلب مَعْمَر على نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قال: وهلك سفيان وابناه جابر وجُنَادة في خلافة عمر ابن الخطاب ﵁.
وقال الزبير بن بكار: هو سفيان بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهب بن حُذافة بن جمح، أُمه أُم ولد، وهو من مهاجرة الحبشةِ، وكانت تحته حَسَنة التي ينسب إليها شرحبيل بن عبد اللَّه ابن المُطَاع، وتَبَنَّته وليس بابن لها، كانت مولاة لمَعْمَر بن حبيب، قال: وليس لسفيان ولا لأخيه جَمِيل بن معمر عقب.
وروى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية الذين هاجروا إلى أرض الحبشة بن بني جُمَح: سفيان بن مَعْمر بن حبيب.
أخرجه الثلاثة
٢١٢٤ - سُفْيانُ بن نَسْر
(ب س) سُفْيانُ بن نَسْر بن زيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي، من بنى حشم بن الحارث ابن الخزرج، شهد بدراً وأُحداً، قاله أبو عمر.
وقال ابن ماكولا: سفيان بن نسر بن عمرو الأنصاري، يعني بالنون والسين المهملة، ومثله قال ابن الكلبي، وأبو موسى، وعبد الملك بن هشام، والواقدي، وعبد اللَّه بن محمد عمارة القَدَّاح قال محمد بن حبيب: من قال فيه: بشر - بالباء الموحدة والشين المعجمة - فقد أخطأ؛ إنما هو نَسْر بالنون، والسين المهملة
стр. 866
وروى البكَّائِي، عن محمد بن إسحاق: بشر، بالباء والشين المعجمة.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: بشير بن زيادة ياءٍ تحتها نقطتان، والأول أصح وأكثر.
قال ابن ماكولا: الصواب نسر، يعني بالنون والسين المهملة. قال: وقيل: إنه ليس من الأنصار، وإنَّمَا هو حَلِيف لهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى
٢١٢٥ - سفيان أبو النضر
(ب س) سفيان أبو النّضر الهُذَلي. روى عنه ابنه النضر، قال: خرجنا في عِيَر لنا إلى الشام، فلما كُنَّا بين الزرقان ومعانة (١) عرّسنا من الليل، فإذا بِفارس يقول وهو بين السماء والأرض: أيها الناس، هُبّوا، فليس هذا بحين رقاد قد خَرَج أحمد، وطُرِدت الشياطين كُلَّ مَطْرَد، فَفَزِعنا، فرجعنا إلى أهلنا فإذا هم يذكرون اختلافاً بمكة بين قريش، وقد خرج فيهم نَبِيٌّ من بني عبد المطلب اسمه أحمد.
قال ابن أبي حاتم: النضر بن سفيان الدؤَلي، عن أبي هريرة، روى عنه مسلم بن جندب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٢١٢٦ - سُفْيَان بن هَانئٍ
(د ع) سُفْيَان بن هَانئٍ بن جَبْر بن عَمْرو بن سعد الفَوّي، بن ذاخر بن شرحبيل بن عَمْرو بن شرحبيل بن عمرو بن يَعْفُر بن عَرِيب بن شراحيل - ويقال: شرحبيل ثويب - أبو سالم الجيشاني، عداده في المصريين.
وفد عَلَى عَلِيّ بن أَبي طالب، ﵁، وروى عنه، وعن عقبة بن عامر، وزيد بن خالد، وكان عدوىّ المذهب، روى عنه الحارث بن يزيد، وواهب بن عبد اللَّه، وغيرهما، اختلف في صحبته.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
الفَوِّي: بفتح الفاءِ وتشدِيد الواو.
٢١٢٧ - سُفْيان بن همام
(ب د ع) سفيان بن همّام المحاربي، من مُحَارب بن خُصَفّة بن قيْس عَيْلان، وقيل:
من محارب عبد القيس.
стр. 867
روى يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان المحاربي، عن أبيه، عن جده، عن سفيان بن همام، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : انْهَ قومك عن نبيذ الجَرّ، فإنه حرام من اللَّه ورسوله أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وجعلاه من محارب بن خصفة، ووافقهما ابن أبي عاصم، وجعله أبو عمر من عبد القيس، وهو الأظهر عندي، لأنه قد تكرر النهي من النبي ﷺ لعبد القيس عن نَبيذ الجر، وفي عبد القيس «محارب» ينسب إليه، وهو محارب بن عمرو بن وَديعة بن لكيز ابن أفصى بن عبد القيس، وقد تقدم لابن منده مثلها في أبان المحاربي، وقد تَقَدّم الكلام عليه (١).
٢١٢٨ - سُفْيَان بنُ وَهْبٍ
(ب د ع) سُفْيَان بنُ وَهْبٍ الخَوْلاني، يكنى أبا أيمن، وفد على النبي ﷺ ، وحضر حجة الوداع، وشهد فتح مصر؛ وإفريقية، وسكن المغرب، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه، وأبو عُشَانة، ومسلم بن يسار.
حدث عبد اللَّه بن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن سعيد بن أبي شمر السبائِي، قال: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا تأتي المائة وعلى الأرض أحد باق.
وروى عنه غياث بن أبي شبيب من أهل بيت جبرين، قال: كان يمر بنا سفيان بن وهب صاحب رسول اللَّه ﷺ ، ونحن بالقيروان، ونحن غِلْمة، فيسلم علينا وهو معتَمّ بعمامة قد أرخاها من خلفه.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن ابن موسى، أخبرنا ابن لهِيعة، حدثني أبو عُشانة: أن سفيان بن وهب الخولاني حَدَّثه: أنه كان تحت ظِل راحلة رسول اللَّه ﷺ يوم حجة الوداع، أو أن رجلاً حدثه ذلك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : روحة في سبيل اللَّه خيْر من الدنيا وما عليها، وغَدوةٌ في سبيل اللَّه خير من الدنيا وما عليها، وإن المؤْمن على المؤْمن: عِرْضه وماله ونفسه حرام، كما حَرُم هذا اليوم.
أخرجه الثلاثة.
٢١٢٩ - سُفْيان بنُ يَزيدَ
(ب د) سُفْيان بنُ يَزيدَ الأزْدي، من أزد شنوءَة. روى عن النبي ﷺ ، روى عنه محمد ابن سيرين في العتيرة.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
стр. 868
قلت: هذا سفيان بن يزيد، هو سفيان بن زيد، وتقدم ذكره، أخرجه ابن منده ترجمتين وهما واحدة، وأخرجه أبو نعيم ترجمة واحدة فقال: سفيان بن زيد، وقيل: يزيد. وأخرجه أبو عمر ترجمة واحدة، وهي هذه، والجميع واحد.
٢١٣٠ - سَفِينةَ
(ب د ع) سفينة مولى رسول اللَّه ﷺ ، وقيل: مولى أُم سَلَمة زوج النبي ﷺ ، وهي أعتقته، واختلف في اسمه، فقيل: مهران، وقيل: رومان: وقيل: عَبْس (١) كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البَخْتَرِي، والأول أكثر روى عنه حَشْرج بن نباتة، وسعيد بن جمهان.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: ركبت سفينة فانكسرت، فركبت لوحاً منها فطرحَني إلى الساحل، فلقيني أسد، فقلت: يا أبا الحارث، أنا سفينة [مولى] رسول اللَّه ﷺ . قال:
فطأطأ رأسه، وجعل يدفعني يجنبه، أو بكتفه، حتى وقفني على الطريق، فلما وقفني على الطريق هَمْهَم، فظننت أنه يُوَدِّعني.
وسماه رسول اللَّه ﷺ سفينة، لأنه كان معه في سفر فكلما أعيا بعض القوم ألقى عليّ سيفه وترسه ورمحه حتى حملت شيئا كثيرا، فقال النبي ﷺ : أنت سفينة، فبقي عليه.
وكان يسكن بطن نخلة، وهو من مولدي العرب، وقيل: هو من أبناءِ فارس، واسمه سقية (٢) بن مارفنّة، وكان إذا قيل له: ما اسمك؟ يقول: ما أنا بمخبرك، سماني رسول اللَّه ﷺ سَفِينة، فلا أريد غيره. وقال: أعتقتني أُم سلمة وشرطت عليّ خدمة النبي ﷺ .
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد ابن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا سُرَيج بن النعمان، حدثني حشرج ابن نُباتة، عن سعيد بن جُمْهان، قال: حدثني سفينة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : الخلافة في أُمَّتي ثلاثون سنة ثم مُلْك بعد ذلك. ثم قال لي [سفينة]: أمسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان، ثم قال: امسك خلافة عليِّ فوجدناها ثلاثين سنة. قال سعيد: فقلت له: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم؟ فقال: كذب بنو الزرقاءِ، بل هم ملوك من شر الملوك.
стр. 869
باب السين والكاف
٢١٣١ - سَكَبَةَ بنُ الحارث
(ب د ع) سَكَبَةَ بنُ الحارث الأسلمي. له صُحْبة، روى عبد اللَّه بن شقيق، عن رجاء الأسلمي، قال: أخذ مِحْجَنٌ بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة، فوجدنا بريدة الأسلمي قاعداً على باب من أبواب المسجد، ورجل في المسجد يقال له: سَكَبَةُ، يطيل الصلاة، وكان في بُرَيدة مُزَاحة (١)، فقال بُريدة: يَا مِحْجَن، ألا تصلي كما يصلي سكبة؟ فلم يَردَّ عليه مِحْجن. رواه أبو داود الطيالسي، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن رجاء.
أخرجه الثلاثة.
٢١٣٢ - السّكْرَان بن عَمْرو
(ب د ع) السّكْرَان بن عَمْرو بن عَبْد شَمْسِ بن عَبْدِ ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، أخو سهيل بن عَمْرو، وهو من مهاجرة الحبشة، هاجر إليها ومعه امرأته سَوْدة بنت زَمْعة، وتوفي هناك، قاله موسى بن عقبة وأبو معشر، والزبير. وقال ابن إسحاق والواقدي:
رجع السّكران إلى مكة فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة، وخَلَف رسول اللَّه ﷺ على زوْجته سَوْدة بنت زمعة (٢).
أخرجه الثلاثة.
٢١٣٣ - سَكَن الضَّمْري
(ب د ع)
سَكَن الضَّمْري، وقيل: سكين، روى عنه عطاءُ بن يسار أن النبي ﷺ قال:
المؤْمِن يأكل في مِعي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء.
أخرجه الثلاثة.
٢١٣٤ - سكينة
(س) سكينة.
روى الحسن بن عبيد اللَّه، بن عبد اللَّه (٣)، عن زياد - أو ابن زياد - ابن سكينة عن أبيه عن جده سكينة أن النبي ﷺ قال: لو أن الدّين مُعَلَّق بالثَّريا لتناوله رجال من أبناء فارس. قال سكينة: أوصى إلى رسول اللَّه ﷺ أن لا أسأل أحداً شيئاً أخرجه أبو موسى، وقال: هذا وَهْم والصواب: ابن عبيد بن الأسود بن سُوَيد بن زياد بن سفينة، مولى رسول اللَّه ﷺ ، عن أبيه، عن جده الأسود، عن أبيه، عن جده سفينة، بمعناه، وهذا أصح.
أخرجه أبو موسى.
стр. 870
باب السين واللام
٢١٣٥ - سَلَام بنُ أُخْت عَبْدِ اللَّه بنِ سَلَام
(د ع) سَلَام بنُ أُخْت عَبْدِ اللَّه بنِ سَلَام، فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (١)﴾ وقد ذكِر مع سَلمة بن أخي عبد اللَّه بن سلام.
أخرجه ابن مَنْده، وأبو نعيم.
٢١٣٦ - سَلاَّم بن عمْرو
(د ع) سَلاَّم (٢) بن عمْرو. له صحبة،
روى أبو غوانة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، عن النبي أنه قال: الكلاب رِجْس.
والصواب ما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن سلاَّم بن عمرو، عن رجل من أصحابِ النبي ﷺ أنه قال: إخوانكم أحسنوا إليهم واستعينوهم على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبهم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢١٣٧ - سلامة أبو عمر
(ع) سلامة، بزيادة هاء، هو سلامة أبو عَمْرو، حديثه عند ابنه عمرو، لا تصح له صحبة.
روى ثور بن يزيد، عن عمرو بن سلامة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إن اللَّه خلق عرصة جنة الفردوس بيده، تم بناها لبِنَة من ذهب مُصَفّى، ولبنة من مسك، وغرس فيها من جيد الفاكهة وطيب الرَّيحان، وفجر فيها أنهاراً، ثم أوفى ربنا ﵎ على عرشه، فنظر إليها، فقال: وعزتي لا يدخلك مُدْمن خمْر، ولا مُصِرّ على زنى.
أخرجه أبو نعيم.
٢١٣٨ - سلامة بن عُمَير
(ع س) سَلَامة بن عُمَير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عَبْس بن هوازن بن أسلم، أبو حدرد الأسلمي، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، له صحبة وقال أحمد بن حنبل: اسم أبي حدرد عبد، ويذكر في عبد، ويرد في الكنى أيضاً إن شاء اللَّه تعالى، وتوفي سنة إحدى وسبعين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
стр. 871
٢١٣٩ - سلامة بن قيصر
(ب د ع) سلامة بن قيصر الحَضْرمي، وقيل: سلمة، عداده في المصريين، ولي بيت المقدس، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه اليزني، وأبو الشعثاءِ عمرو بن ربيعة الحضرمي.
روى ابن لَهيعة، عن زَبَّان (١) بن فائد، عن لهيعة بن عقبة، عن عمرو بن ربيعة، عن سلامة بن قيصر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من صام يوماً ابتغاءَ وجه اللَّه تعالى، باعده اللَّه من جَهَنَّم كبعد غراب طار وهو فَرْخ حتى مات هَرِماً.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يوجد له سماع ولا إدراك للنبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وأنكر أبو زرعة صحبته، وقال: روايته عن أبي هريرة
٢١٤٠ - سلامة الهلِبُ
(د ع) سلامة، وهو الهلِبُ (٢)، روى عنه ابنه قبيصة، وقد اختلف في اسمه، وهو بالهَلِب أشهر، ويرد في الهاءِ، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢١٤١ - سِلْكان بن سلامة
(ب د ع) سِلْكان بنُ سَلَامَة بن وَقْش بن زَغْبة بن زَعُوراءَ بن عبد الأشهل، وسلكان لقبه، واسمه سعد عند بعضهم، وكنيته أبو نائلة، وقد ذكرناه في سعد وأسعد، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، وهو أحد النفر الذين قَتَلُوا كَعْبَ بن الأشرف (٣)، وكان أخاه من الرضاعة، وهو بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
٢١٤٢ - سِلْكان بن مالك
سِلْكان بن مالك، ذكره الواقدي فيمن دخل مصر من الصحابة.
أخرجه ابن الدباغ الأَندلسي مستدركاً على أَبي عمر.
٢١٤٣ - سَلْم بن نُذَير
(ب) سَلْم بن نُذَير. بصري، روى عن النبي ﷺ ، روى عنه يزيد بن أبي حبيب.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: حديثه عندي مرسل.
стр. 872
٢١٤٤ - سَلْمان بن ثُمَامَة
(د ع) سَلْمان بن ثمامة بن شراحيل بن الأصْهَب الجُعْفي. غزا مع عليّ ونزل الرَّقَّة، له وفادة على النبي ﷺ ، وله مسجد بالرقة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢١٤٥ - سَلْمانُ بن خَالد الخزَاعي
(ع س) سَلْمانُ بن خَالد الخزَاعي. ذكره الطبراني في الصحابة،
وروى بإسناده عن عمرو ابن مرة، عن سلمان بن خالد - قال: أراه من خزاعة - قال: وَدِدْتُ أني صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا عليه ذلك، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يا بلال، أقم الصلاة فأرحنا.
كذا ذكره في المعجم، ورواه علي بن مُسْهر وغيره، عن مِسْعر (١)، عن عَمْرو، عن سالم ابن أبي الجعد، عن رجل من خُزَاعة، ولم يسمه.
ورواه سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو، عن رجل، عن عبد اللَّه بن محمد بن علي عن أبيه، عن رجل من الصحابة.
ورواه أبو حمزة الثمالي، عن سالم، عن عبد اللَّه بن محمد بن الحنفية عن أبيه، عن صهر له من أسلَم، من الصحابة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢١٤٦ - سَلْمان بنُ رَبِيعةَ
(ب د ع) سَلْمان بنُ رَبِيعةَ البَاهِلي. أدرك النبي ﷺ ، وليس له صحبة، وهو أول من قضى بالكوفة، ثم قَضَى بالمدائن، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: ذكره البخاري في الصحابة، ولا يصح. وهو سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن ثعلبة (٢) بن غَنْم بن قَتيبة بن مَعْن بن مالك بن أعْصُر، أبو عبد اللَّه الباهلي.
قال أبو عمر: ذكره العقيلي وأبو حاتم الرازي في الصحابة، قال: وهو عندي كما قالا.
وشهد فتوح الشام مع أبي أُمامة الباهلي، واستقضاه عمر على الكوفة، قال أبو وائل: اختلفتُ إلى سلمان بن ربيعة أربعين صباحاً، فلم أجد عنده فيها خَصْماً، وكان يلي الخَيْل لعمر بن الخطاب، فكان يقال له: سلمان الخيل. وكان عمر بن الخطاب قد أعد في كل مصر من أمصار
стр. 873
المسلمين خيلاً كثيرة مُعَدّة للجهاد، فكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس، فكان العَدُوّ إذا دَهَم الثغورَ ركبها المسلمون وساروا مُجِدّين لقتاله، فكان سلمان يتولى تلك الخيل بالكوفة.
وغزا سلمان بن ربيعة أذربيجان ثم غزا بَلَنْجَرَ في أقاصي أرَّان (١) والخَزَر، وقتل ببلنجر سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين، وقيل:
سنة إحدى وثلاثين.
روى عنه عَدِيّ بن عدي، والصِّبَيُّ (٢) بن مَعْبَد، وأبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة
٢١٤٧ - سَلْمَانُ بن صَخْر
(ب د ع) سَلْمَانُ بن صَخْر البَيَاضِي المُظَاهر مِن امرأته، وقيل: سلمة، وهو أكثر، ويرد في سلمة أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٢١٤٨ - سَلْمَانُ بن عَامِر
(ب د ع) سَلْمَانُ بن عَامِر بن أوس بن حجر بن عَمْرو بن الحارث بن تيْم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضَبّة بن أُد بن طابخة بن إلياس بن مُضر الضبي، نزل البصرة ومات بها.
قال مسلم بن الحجاج: لم يكن في الصحابة ضَبّيّ غيره، روى محمد وحفصة ولدا سيرين، وأُم الرائح الرَّبَاب بنت صُلَيع (٣) بن عامر بنت أخي سلمان
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّرِي، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، قال: سمعت حَفْصة بنت سيرين تحدّث عن الرَّبابْ، عن سلمان، عن النبي ﷺ قال: إذا أفطر أحدكم فلْيُفْطِر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء، فإنه طهور.
ورواه روح، عن شعبة، عن خالد الحذاء، وعاصم الأحول، عن حفصة، عن سلمان، عن النبي، ولم يذكر الرباب.
أخرجه الثلاثة
стр. 874
٢١٤٩ - سَلْمَانُ الفَارِسِيّ
(ب د ع) سَلْمَانُ الفَارِسِيّ، أبو عبد اللَّه، ويعرف بسلمان الخير، مولى رسول اللَّه ﷺ وسئل عن نسبه فقال: أنا سلمان بن الإسلام. أصله من فارس، من رامَهُرْمز، وقيل إنه من جىّ، وهي مدينة أصفهان (١)، وكان اسمه قبل الإسلام ما به بن بوذخشان بن مورسلان بن بهبوذان ابن فيروز بن سهرك، من ولد آب الملك.
وكان ببلاد فارس مجوسياً سَادنَ النار، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا أبو المكارم منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن صفوان المعدل، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة اللَّه، قالا:
أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، أخبرنا على ابن جابر، أخبرنا يوسف بن بهلول، أخبرنا عبد اللَّه بن إدريس، حدثنا محمد بن إسحاق (ح) قال أبو زكريا: وأخبرنا عمران بن موسى، أخبرنا جعفر بن محمد الثقفي، أخبرنا زياد بن عبد اللَّه البَكَّائي، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس (ح) قال أبو زكريا: وحدثنا عبد اللَّه بن غنام بن حفص بن غياث، وأخبرنا نُمير، أخبرنا يونس، عن ابن إِسحاق (٢)، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، قال: حدثني سلمان قال: كنت رجلاً من أهل فارس من أصبهان، من جَيّ، ابن رجل من دهاقينها - وفي حديث ابن إدريس: وكان أبي دِهْقان أرضه، وكنت أحبَّ الخلق إليه - وفي حديث البكائي: أحب عباد اللَّه إليه، فأجلسني في البيت كالجواري، فاجتهدت في الفارسية - وفي حديث علي بن جابر: في المجوسية - فكنت في النار التي تُوقد فلا تَخْبو، وكان أبي صاحب ضيعة، وكان له بناءٌ يعالجه - زاد ابنُ إدريس في حديثه: في داره - فقال لي يوماً: يا بني، قد شغلني ما ترى فانطلق إلى الضيعة، ولا تَحْتَبِسْ فتشغلني عن كل ضيعة بهَمِّي بك، فخرجت لذلك فمررت بكنيسة النصارى وهم يصلون، فمِلْت إليهم وأعجبني أمرهم، وقلت - هذا واللَّه خير من ديننا. فأقمت عندهم حتى غابت الشمس، لا أنا أتيت الضيعة، ولا رجعت إليه، فاستبطأني وبعث رُسُلاً في طلبي، وقد قلت للنصارى حين أعجبني أمرهم: أين أصْلُ هذا الدين؟ قالوا: بالشام.
فرجعت إلى والدي، فقال: يا بني، قد بعثت إليك رسلاً، فقلت: مررت بقوم يصلون في كنيسة، فأعجبني ما رأيت من أمرهم، وعلمت أن دينهم خير من ديننا. فقال: يا بني، دينك ودينُ آبائك خيرُ من دينهم، فقلت: كلا واللَّه. فخافني وقيّدنى.
стр. 875
فبعث إلى النصارى وأعلمتهم ما وافقني من أمرهم، وسألتهم إعلامي من يريد الشام، ففعلوا. فألقيت الحديد من رجلي، وخرجت معهم، حتى أتيت الشام، فسألتهم عن عالمهم، فقالوا: الأُسْقُفُّ، فأتيته، فأخبرته، وقلت: أكون معك أخدمك وأُصلي معك؟ قال: أقم.
فمكثت مع رجل سَوْء في دينه، كان يأمرهم بالصدقة، فإذا أعطوه شيئاً أمسكه لنفسه، حتى جمع سَبْع قلال مملوءة ذهباً ووَرِقاً، فتوفي، فأخبرتهم بخبره، فزبَرُوني (١)، فدللتهم على ماله فصلبوه، ولم يُغَيِّبُوه ورجموه، وأحَلُّوا مكانه رجلاً فاضلاً في دينه زُهْداً ورغبة في الآخرة وصلاحاً، فألقى اللَّه حُبَّه في قلبي، حتى حضرته الوفاة، فقلت: أوصى، فذكر رجلاً بالموصل، وكنا على أمر واحد حتى هلك.
فأتيت الموصل، فلقيت الرجل، فأخبرته بخبري، وأن فلاناً أمرني بإتيانك، فقال:
أقم. فوجدته على سبيله وأمره حتى حضرته الوفاة، فقلت له: أوصى، فقال: ما أعرف أحداً على ما نحن عليه إلا رجلاً بعَمُّورية.
فأتيته بعَمُّورية، فأخبرته بخبري، فأمرني بالمقام وثاب لي شيء، واتخذت غُنَيْمَة وبُقَيْرات، فحضرته الوفاة فقلت: إلى من توصي بي؟ فقال: لا أعلم أحداً اليوم على مثل ما كنا عليه، ولكن قد أظَلَّكَ نبي يُبْعث بدين إبراهيم الحَنِيفيّة، مُهَاجَرُه بأرض ذات نَخْل، وبه آيات وعلامات لا تخفى، بين منكبيه خاتم النبوّة، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه. فتوفي.
فمرّ بي ركب من العرب، من كلب، فقلت: أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إلى بلادكم؟ فحملوني إلى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أنه البلد الذي وُصف لي، فأقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بني قُرَيظة فاشتراني منه، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها، فأقمت معه أعمل في نخله، وبعث اللَّه نبيه ﷺ ، وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بن عَوْف، فإني لفي رأس نَخْلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي، فقال: أي فلان، قاتل اللَّه بني قَيْلة (٢)، مررت بهم آنفاً وهم مجتمعون على رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أنه نبي، فو الّذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القُرُّ (٣) ورَجَفَتْ بي النخلة، حتى كدْت أن أسقط، ونزلت سريعا، فقلت: ما هذا الخير؟
стр. 876
فلكمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك؟ أقْبل على شأنك. فأقبلت على عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئاً فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذَوُو حاجة، فرأيتكم أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه: كلوا. فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت.
وتحوّل إلى المدينة، فجمعت شيئاً فأتيته به، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت.
فأتيته وقد تَبِع جنازة في بقيع الغَرْقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إلى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كلِّه كما حدثتُك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بَدْر وأُحُد بالرِّق، فقال لي: كاتب يا سلمان عن نفسك، فلم أزل بصاحبي حتى كاتَبْتُه، على أن أغرس له ثلاثمائة وَدِيَّة (١) وعلى أربعين أُوقية من ذهب، فقال النبي ﷺ : أعينوا أخاكم بالنَّخْل، فأعانوني بالخَمْس والعَشْر، حتى اجتمع لي، فقال لي: فقِّر (٢) لها ولا تضع منها شيئاً حتى أضعه بيدي، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها تراباً، فانصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة، من ذهب أصابه من بعض المعادن، فقال: ادع سلمان المسكين الفارسي المكاتب، فقال: أدِّ هذه، فقلت:
يا رسول اللَّه، وأين تقع هذه مما عَلَيَّ؟ وروى أبو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رسول اللَّه ﷺ ببيضة من ذهب، فلو وزِنت بأحد لكانت أثقل منه.
وقيل: انه لقى بعض الحواريين، وفيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء.
وأول مشاهده مع رسول اللَّه ﷺ الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه، وبين أبي الدرداء.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القاري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا يحيى ابن جعفر، أخبرنا حماد بن مسعدة، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن
стр. 877
عبد اللَّه بن وديعة، عن سلمان الفارسي أن النبي ﷺ ، قال: من اغتسل يوم الجمعة فتطهّر بما استطاع من الطهر، ثم ادّهن من دهنه أو من طيب بيته، ولم يفرق بين اثنين، فإذا خرج الإمام أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأُخرى.
رواه آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئْب، عن سَعِيد، عن أبيه عن ابن وديعة، عن سلمان.
ورواه ابن عجلان، عن سَعِيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر.
وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران، وإسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه، وأبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السَّلمي، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعَمَّار وسلمان.
وكان سلمان من خيار الصحابة وزهّادهم وفضلائهم، وذوى القرب من رسول اللَّه؛ قالت عائشة: كان لسلمان مَجْلِس من رسول اللَّه ﷺ بالليل، حتى كاد يغلبنا على رسول اللَّه.
وسئل علي عن سلمان، فقال: عَلِم العِلْم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا يَنْزِف، وهو منا أهل البيت.
وكان رسول اللَّه قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أبو الدرداء إلى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن اللَّه رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة. فكتب إليه سلمان: سلام عليكم، أما بعد، فإنك كتبت إليّ أن اللَّه رزقك مالاً وولداً، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إلي أنك نزلت الأرض المقدسة، وإن الأرض لا تَعْمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى.
وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتاً؟ قال: لِمَ؟ لتجعلني مالكا، وتجعل لي دارا مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن بنى لك بيتا من قصب ونسقّفه بالبردى، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسفّ (١) الخوص.
стр. 878
وهو الذي أشار على رسول اللَّه ﷺ بحفر الخندق
لما جاءَت الأحزاب، فلما أمر رسول اللَّه بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رسول اللَّه ﷺ : سلمان منا أهل البيت.
وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد، وكعب بن عُجْرة، وأبو عثمان النهدي، وشرحبيل بن السمط، وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور بن السِّيحِي (١)، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المَرْجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا محمد بن الصباح، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن قَرْثَع الضَّبي، عن سلمان الفارسي، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : هل تدري ما يوم الجمعة؟ قال: قلت:
اللَّه ورسوله أعلم، قال: هو الذي جمع اللَّه فيه أباكم، أو أباك، آدم ﵇، ما من عبد يتطهر يوم الجمعة ثم يأتي الجُمعة لا يتكلم، حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارة لما قبلها.
وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل:
توفي في خلافة عُمر، والأول أكثر.
قال العباس بن يزيد: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه.
قال أبو نعيم: كان سلمان من المُعَمَّرين، يقال: إنه أدرك عيسى بن مريم!! وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت باصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمضر.
أخرجه الثلاثة.
٢١٥٠ - سلمة بن الأدْرع
(د ع)
سَلمَة، بفتح اللام، هو سلمة بن الأدْرع، الذي قال فيه النبي ﷺ لنفر يَنْتَضِلون، وهو فيهم: ارموا وأنا مع ابن الأدرع، واسم أبيه ذكوان.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، حدثني هِشَام بن سعد، عن زيد بن أسْلم، عن ابن الأدرع، قال: كنت أحرس النبي ﷺ :
ذات ليلة، فخرج لبعض حاجته، قال: فرآني، فأخذ بيدي، فانطلقنا فمررنا على رجل
стр. 879
يُصَلِّي يَجْهر بالقرآن، فقال النبي ﷺ : عسى أن يكون مرائياً. قال قلت: يا رسول اللَّه، فصلى نجهر بالقرآن؟ فرفَض يدي، وقال: إنكم لا تنالون هذا الأمر بالمغالبة، قال: ثمّ خرج ذات ليلة، وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقلت: عسى أن يكون مرائياً. قال رسول اللَّه: كلا إنه أواب، قال: فنظرت، فإذا هو عَبْدُ اللَّه ذو البِجادَين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢١٥١ - سَلَمة بن أسْلَم
(ب د ع) سَلَمة بن أسْلَم بن حَرِيش بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، يكنى أبا سعد.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتِل يوم جِسْرِ أبي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: استشهد وهو ابن ثلاث وستين سنة؛ يقال: إنه الذي أسر السائب بن عبيد، والنعمان بن عمرو يوم بدر، ذكر هذا كلَّه أبو حاتم الرازي؛ قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن سلامة الأشهلي، شهد بدراً، لا تعرف له رواية، ورويا عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بن أسْلَم بن الحَرِيشِ ابن عَدِي بن مَجْدعة بن حارثة بن الحارث.
أخرجه الثلاثة، وجَوّده أبو نعيم بقوله: هو حليف لهم. وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وإنما هو من ولد حارثة بن الحارث بن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج، فجُشَم أبو عبد الأشهل هو أخو حارثة بن الحارث، واللَّه أعلم.
وقد ذكره ابن إسحاق في بني عبد الأشهل، وقال - من رواية زياد بن عبد اللَّه البكائي وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد، كلهم عنه-: إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بن الحارث (١) وأما رواية يونس بن بكير فلم يذكر أنه حليف. وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أنه حليف.
стр. 880
٢١٥٢ - سَلَمة بن الأسود
(س) سَلَمة بن الأسْوَد بن شَجَرة بن مُعَاوية بن رَبيعة بن وهب بن ربِيعة بن مُعَاويَةِ الأكرمين الكندي، له مسجد بالكوفة، وفد على رسول اللَّه ﷺ ، فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
٢١٥٣ - سَلَمة والد أصْيد
(س) سَلَمة والد أصْيد، تقدم ذكره في ذكر ابنه أصيد.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢١٥٤ - سَلَمة بنُ الأكوع
(ب د ع) سَلَمة بنُ الأكوع، وقيل: سلَمة بن عَمْرو بن الأكوع، واسم الأكوع سِنّان بن عبد اللَّه بن قُشَيْر بن خُزَيمة بن مالك بن سَلامان بن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل:
أبو إياس، وقيل: أبو عامر، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة مِمّن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الرَّبَذة (١).
وكان شجاعاً رامياً مُحْسِناً خَيِّراً فاضلاً، روى عنه جماعة من أهل المدينة،
وقال له رسول اللَّه ﷺ : خير رَجّالتنا سَلَمة بن الأكوع. قاله في غزوة ذي قَرَد (٢) لما استنقذ لقاح رسول اللَّه ﷺ ، وروى عنه أنه قال: بايعت رسول اللَّه يوم الحديبية على الموت. وروى غيره قال:
بايعناه على أن لا نَفِّر. والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت على أن لا نفر، فهي على الموت، أو أنه ﷺ بايع كلا منهم على قدر ما عنده من الشجاعة.
وقال ابن إسحاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بن الأكوع، وليس بشيء.
وغزا مع رسول اللَّه سبع غزوات، وقال ابنه. إياس: ما كَذَب أبي قَطّ ولما قتِل عثمان ﵁ خرج إلى الرَّبَذَة وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة.
روى عنه ابنه إياس، ويزيد بن أبي عبيد مولاه، وغيرهما.