← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

فلكمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك؟ أقْبل على شأنك. فأقبلت على عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئاً فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذَوُو حاجة، فرأيتكم أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه: كلوا. فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت. وتحوّل إلى المدينة، فجمعت شيئاً فأتيته به، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت. فأتيته وقد تَبِع جنازة في بقيع الغَرْقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إلى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كلِّه كما حدثتُك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بَدْر وأُحُد بالرِّق، فقال لي: كاتب يا سلمان عن نفسك، فلم أزل بصاحبي حتى كاتَبْتُه، على أن أغرس له ثلاثمائة وَدِيَّة (١) وعلى أربعين أُوقية من ذهب، فقال النبي ﷺ : أعينوا أخاكم بالنَّخْل، فأعانوني بالخَمْس والعَشْر، حتى اجتمع لي، فقال لي: فقِّر (٢) لها ولا تضع منها شيئاً حتى أضعه بيدي، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها تراباً، فانصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة، من ذهب أصابه من بعض المعادن، فقال: ادع سلمان المسكين الفارسي المكاتب، فقال: أدِّ هذه، فقلت: يا رسول اللَّه، وأين تقع هذه مما عَلَيَّ؟ وروى أبو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رسول اللَّه ﷺ ببيضة من ذهب، فلو وزِنت بأحد لكانت أثقل منه. وقيل: انه لقى بعض الحواريين، وفيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء. وأول مشاهده مع رسول اللَّه ﷺ الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه، وبين أبي الدرداء. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القاري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا يحيى ابن جعفر، أخبرنا حماد بن مسعدة، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن

стр. 877

عبد اللَّه بن وديعة، عن سلمان الفارسي أن النبي ﷺ ، قال: من اغتسل يوم الجمعة فتطهّر بما استطاع من الطهر، ثم ادّهن من دهنه أو من طيب بيته، ولم يفرق بين اثنين، فإذا خرج الإمام أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأُخرى. رواه آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئْب، عن سَعِيد، عن أبيه عن ابن وديعة، عن سلمان. ورواه ابن عجلان، عن سَعِيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر. وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران، وإسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه، وأبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السَّلمي، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعَمَّار وسلمان. وكان سلمان من خيار الصحابة وزهّادهم وفضلائهم، وذوى القرب من رسول اللَّه؛ قالت عائشة: كان لسلمان مَجْلِس من رسول اللَّه ﷺ بالليل، حتى كاد يغلبنا على رسول اللَّه. وسئل علي عن سلمان، فقال: عَلِم العِلْم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا يَنْزِف، وهو منا أهل البيت. وكان رسول اللَّه قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أبو الدرداء إلى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن اللَّه رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة. فكتب إليه سلمان: سلام عليكم، أما بعد، فإنك كتبت إليّ أن اللَّه رزقك مالاً وولداً، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إلي أنك نزلت الأرض المقدسة، وإن الأرض لا تَعْمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى. وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتاً؟ قال: لِمَ؟ لتجعلني مالكا، وتجعل لي دارا مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن بنى لك بيتا من قصب ونسقّفه بالبردى، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي. وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسفّ (١) الخوص.

стр. 878

وهو الذي أشار على رسول اللَّه ﷺ بحفر الخندق لما جاءَت الأحزاب، فلما أمر رسول اللَّه بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رسول اللَّه ﷺ : سلمان منا أهل البيت. وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد، وكعب بن عُجْرة، وأبو عثمان النهدي، وشرحبيل بن السمط، وغيرهم. أخبرنا أبو منصور بن السِّيحِي (١)، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المَرْجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا محمد بن الصباح، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن قَرْثَع الضَّبي، عن سلمان الفارسي، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : هل تدري ما يوم الجمعة؟ قال: قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال: هو الذي جمع اللَّه فيه أباكم، أو أباك، آدم ﵇، ما من عبد يتطهر يوم الجمعة ثم يأتي الجُمعة لا يتكلم، حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارة لما قبلها. وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة عُمر، والأول أكثر. قال العباس بن يزيد: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه. قال أبو نعيم: كان سلمان من المُعَمَّرين، يقال: إنه أدرك عيسى بن مريم!! وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت باصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمضر. أخرجه الثلاثة. ٢١٥٠ - سلمة بن الأدْرع (د ع) سَلمَة، بفتح اللام، هو سلمة بن الأدْرع، الذي قال فيه النبي ﷺ لنفر يَنْتَضِلون، وهو فيهم: ارموا وأنا مع ابن الأدرع، واسم أبيه ذكوان. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، حدثني هِشَام بن سعد، عن زيد بن أسْلم، عن ابن الأدرع، قال: كنت أحرس النبي ﷺ : ذات ليلة، فخرج لبعض حاجته، قال: فرآني، فأخذ بيدي، فانطلقنا فمررنا على رجل

стр. 879

يُصَلِّي يَجْهر بالقرآن، فقال النبي ﷺ : عسى أن يكون مرائياً. قال قلت: يا رسول اللَّه، فصلى نجهر بالقرآن؟ فرفَض يدي، وقال: إنكم لا تنالون هذا الأمر بالمغالبة، قال: ثمّ خرج ذات ليلة، وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقلت: عسى أن يكون مرائياً. قال رسول اللَّه: كلا إنه أواب، قال: فنظرت، فإذا هو عَبْدُ اللَّه ذو البِجادَين. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢١٥١ - سَلَمة بن أسْلَم (ب د ع) سَلَمة بن أسْلَم بن حَرِيش بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، يكنى أبا سعد. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتِل يوم جِسْرِ أبي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: استشهد وهو ابن ثلاث وستين سنة؛ يقال: إنه الذي أسر السائب بن عبيد، والنعمان بن عمرو يوم بدر، ذكر هذا كلَّه أبو حاتم الرازي؛ قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن سلامة الأشهلي، شهد بدراً، لا تعرف له رواية، ورويا عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بن أسْلَم بن الحَرِيشِ ابن عَدِي بن مَجْدعة بن حارثة بن الحارث. أخرجه الثلاثة، وجَوّده أبو نعيم بقوله: هو حليف لهم. وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وإنما هو من ولد حارثة بن الحارث بن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج، فجُشَم أبو عبد الأشهل هو أخو حارثة بن الحارث، واللَّه أعلم. وقد ذكره ابن إسحاق في بني عبد الأشهل، وقال - من رواية زياد بن عبد اللَّه البكائي وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد، كلهم عنه-: إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بن الحارث (١) وأما رواية يونس بن بكير فلم يذكر أنه حليف. وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أنه حليف.

стр. 880

٢١٥٢ - سَلَمة بن الأسود (س) سَلَمة بن الأسْوَد بن شَجَرة بن مُعَاوية بن رَبيعة بن وهب بن ربِيعة بن مُعَاويَةِ الأكرمين الكندي، له مسجد بالكوفة، وفد على رسول اللَّه ﷺ ، فأسلم. أخرجه أبو موسى. ٢١٥٣ - سَلَمة والد أصْيد (س) سَلَمة والد أصْيد، تقدم ذكره في ذكر ابنه أصيد. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٢١٥٤ - سَلَمة بنُ الأكوع (ب د ع) سَلَمة بنُ الأكوع، وقيل: سلَمة بن عَمْرو بن الأكوع، واسم الأكوع سِنّان بن عبد اللَّه بن قُشَيْر بن خُزَيمة بن مالك بن سَلامان بن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أبو إياس، وقيل: أبو عامر، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة مِمّن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الرَّبَذة (١). وكان شجاعاً رامياً مُحْسِناً خَيِّراً فاضلاً، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وقال له رسول اللَّه ﷺ : خير رَجّالتنا سَلَمة بن الأكوع. قاله في غزوة ذي قَرَد (٢) لما استنقذ لقاح رسول اللَّه ﷺ ، وروى عنه أنه قال: بايعت رسول اللَّه يوم الحديبية على الموت. وروى غيره قال: بايعناه على أن لا نَفِّر. والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت على أن لا نفر، فهي على الموت، أو أنه ﷺ بايع كلا منهم على قدر ما عنده من الشجاعة. وقال ابن إسحاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بن الأكوع، وليس بشيء. وغزا مع رسول اللَّه سبع غزوات، وقال ابنه. إياس: ما كَذَب أبي قَطّ ولما قتِل عثمان ﵁ خرج إلى الرَّبَذَة وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة. روى عنه ابنه إياس، ويزيد بن أبي عبيد مولاه، وغيرهما.

стр. 881

أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن الطوسي، أَخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد السراج، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن سَبَنْك (١) القاضي، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، أخبرنا إسماعيل بن العباس بن محمد، أخبرنا حفص بن عمرو الرّقاشي، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: قال سلمة بن الأكوع: قال رسول اللَّه ﷺ : لا يقول أحد باطلاً لم أقله إلا تبوأ مقعده من النار. وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثَمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وكان يُصَفِّر لحيته ورأسه. أخرجه الثلاثة. ٢١٥٥ - سَلَمة بن أُميَّة (ب د ع) سَلَمة بنُ أُميَّة بن أبي عُبَيدة بن هَمَّام بن الحارث بن بكر بن زَيْد بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي، أخو يعلى بن أُمية المعروف بابن مُنْيَة، أمهما جميعاً مُنْية. هاجر مع أخيه يعلى، يُعَدُّ في المكّيين. روى يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن كثير الهمدانيّ، عن عطاء بن أبي رباح، عن صَفْوان بن يعلى، عن أبيه وعمه سلمة بن أُمية: أنهما خرجا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك، ومعنا صاحب لنا، فقاتله رجل من الناس، فعضّ بذراعه، فاجتلبها من فيه فسقطت ثَنِيَّتاه، فذهب إلى رسول اللَّه ﷺ يلتمس العَقْل (٢)، فقال رسول اللَّه ﷺ : يذهب أحدكم إلى أخيه يعضه عَضّ الفحل، ثم يأتي يلتمس العقل، فأطلَّها (٣) رسول اللَّه ﷺ . ورواه عمرو بن دينار، وابن جريج، وهمّام، عن عطاء، عن صفوان، عن أبيه. أخرجه الثلاثة. ٢١٥٦ - سَلَمَةٌ الأنْصَارِيُّ (ب) سَلَمَةٌ الأنْصَارِيُّ، أبو يزيد بن سلمة، جد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، حديثه عند أهل البصرة مرفوعاً في تَخْيير الصغير بين أبويه إذا وقعت الفرقة بينهما، وقد قيل: إنه

стр. 882

والد عبد الحميد لا جده، وهو غلط، والصواب ما قدمنا ذكره، روى حديثه عثمان البَتي، عن عبد الحميد، عن أبيه عن جده. أخرجه أبو عمر. ٢١٥٧ - سَلَمَةُ بن بُدَيْل (ب) سَلَمَةُ بن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزَاعِيّ. قال ابن أبي حاتم: له صحبة، ولم أر روايته إلا عن أبيه، روى عنه ابنه عبد اللَّه بن سلمة. أخرجه أبو عمر. ٢١٥٨ - سَلَمة بن ثابت (ب د ع) سَلَمة بن ثابت بن وَقْش بن زَغْبة بن زَعوراءَ بن عبد الأَشهل الأَنصاري الأشهلي، وهو ابن عم سِلْكان وَسَلَمَة (١) ابني سلامة بن وَقْش. شهد بدراً، وقُتِل يوم أُحد شهيداً، هو وأخوه عَمْرو بن ثابت، ذكره ابن إسحاق، قال: وزعم لي عاصم بن عُمَر بن قتادة أن أباهما ثابتاً وعمهما رِفَاعة بن وَقْش قتلا يومئذ (٢)، قال ابن إسحاق: وقُتِل سَلَمَة (٣) بن ثابت يوم أُحد؛ قتله أبو سفيان. أخرجه الثلاثة. ٢١٥٩ - سَلَمة بن جَارِية (ع س) سَلَمة بن جَارِية، وقيل: سهل، روى الدراوَرْديّ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن سلمة بن جارية، قال: جاء قوم فشكوا إلى النبي ﷺ ، فقالوا: سَكَنَّا هذه الدار، ونحن ذوو عدد، فَفَنُوا، فقال: أفلا تركتموها وهي ذميمة! ورواه أبو ضمرة، عن سعد، عن (٤) سهل بن جارية، ويذكر في سهل إن شاء اللَّه تعالى، وقيل: سهل تابعي. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. جارية: بالجيم

стр. 883

٢١٦٠ - سَلَمة بن حَارثَة (س) سَلَمة بن حَارثَة، أخو أسماء بن حارثة، ذكرناه مع إخوته (١) أخرجه أبو موسى مختصراً. حارثة: بالحاء والثاء المثلثة. ٢١٦١ - سَلَمَةُ بن حَاطِب (ب) سَلَمَةُ بن حَاطِب بن عَمْرو بن عِتيك بن أُمَية بن زيد الأنصاري، شهد بدراً وأُحداً. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢١٦٢ - سَلَمَةُ بنُ حُبَيش (س) سَلَمَةُ بنُ حُبَيش. ذكره ابن شاهين، وقد ذكرناه في الحَضْرَمي (٢)، روى ابن المديني بإسناده، قال: قال سَلَمة بن حبيش، حين قدم مع ضِرار بن الأزور: إنِّي وناقَتِي الخَوْصاء مخْتَلِفٌ … مِنَّا الهَوَى إذ بلغنا منزل التّين حنّت لأرجعها خَلْفي فقلت لها … إنَّك إنْ تُبْلغِيني تَنْعَشِي ديني تَذَكَّرتْ مَرْتَعاً مِنْها بناصِفةٍ … إلى أثال وقلبي مبتغى الدِّين أخرجه أبو موسى. ٢١٦٣ - سَلَمةُ الخُزَاعِي (ع س) سَلَمةُ الخُزَاعِي. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى كذا مختصراً، ولم يورد له شيئاً، ٢١٦٤ - سَلَمَة بن الخَطَل سَلَمَة بن الخَطَل الكِنَانِيّ. أحد بني عُرَيج بن عبد مناة بن كنانة، من ساكني الحجاز. شهد معاوية يخطب بدمشق، فقال: يا معاوية، لقد أنصفت وما كنت مُنْصِفاً. قال: ما أنت وذاك، كأني أنظر إلى حِفش (٣) بيتك بمَهْيَعَة (٤)، بطُنُب منه تَيْس وبطُنُب منه بَهْمة (٥)، بفنائه أعْنُزٌ عَدَدُهن قليل. قال: رأيت ذلك في زمان علينا ولا لنا، واللَّه إن حشوه يومئذ لحَسب

стр. 884

غير دنس، فهل رأيتني قتلت مسلماً أو كسَبت محرماً؟ قال: وأين أنت حتى أراك! وأي مسلم تقوى عليه حتى تقتله؟! وأيُّ مال تقدر عليه حتى تكتسبه؟! اجلس لا جلست. قال: لا، واللَّه لكني أذهب حيث لا أسمع صوتك. وخرج، فقال معاوية: ردوه. فردوه، فقال: أستغفر اللَّه منك، لقد رأيتُكَ قد أتيت رسول اللَّه ﷺ فسلمت عليه، فردَّ عليك، وأهديتَ فقَبِل منك، وأسلمتَ فكنتَ من صالحي قومك، وإنك لفي شَرَف منهم، وإنك لخالي وإن أبَاك يوم طرف البلقاءَ لروَّعني، اجلس حتى أفرغُ لك، فلما فرغ وصله وأحسن إليه. أخرجه الحافظ أبو القاسم الدِّمشقي. ٢١٦٥ - سلمة بن ربيعة (س) سلمة بن ربيعة العنزي. ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى مختصراً، ولم يُورد له شيئاً. ٢١٦٦ - سَلَمَةُ بنُ زُهَيْر (د ع) سَلَمَةُ بن زهير. أخو سمير بن زهَير، خرج مُهَاجراً إلى النبي ﷺ ، فقتله رِعَاءُ بني غفار. روت أُمُّ البَنِين بنت شَراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد (١) الجَسْري، قال: وفدنا على رسول اللَّه ﷺ ، فقال سُمَير بن زهير: يا رسول اللَّه، إن أخي سلمة بن زهير خرج مهاجراً إلى اللَّه وإلى رسوله، فقتلوه في الشهر الحرام. فعقله النبي ﷺ بخمسين من الإبل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن ابن منده قال: أخو سُوَيد بن زهير. ولم يذكره في سويد، إنما ذكره في سمير، فيدل على أنه وهم ها هنا، واللَّه أعلم. ٢١٦٧ - سَلَمَةُ بنُ سُحَيْم (ع) سَلَمَةُ بن سحيم. روى محمد بن نضلة بن السكن بن سلمة بن سُحَيْم الأسدي، عن أبيه، عن جده، عن سلمة بن سحيم، قال: كنت عند النبي ﷺ ، فأتاه رجل، فقال: إن صاحباً لنا ركب ناقة ليست بمبْرَاة (٢) فسقط، فمات، فقال رسول اللَّه: غرّر (٣) صاحبكم بنفسه، صدّوا عليه، ولم يُصَلِّ عليه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

стр. 885

٢١٦٨ - سَلَمَةُ بنُ سَعْد (ب د ع) سَلَمَةُ بنُ سَعْد العَنزِي. وقيل: سلمة بن سعِيد بن صريم العَنزِي (١) الوافد على رسول اللَّه ﷺ . روى عنه قيس بن سلمة: أنه وفد إلى النبي ﷺ هو وجماعة من أهل بيته وولده، فاستأذنوا عليه، فدخلوا، فقال: من هؤلاء؟ قيل: هذا وفد عنزة. فقال: بخٍ بخٍ بخٍ، نعم الحيّ عَنَزَة، مَبْغى عليهم منصورون. أخرجه الثلاثة. ٢١٦٩ - سَلَمَةُ بن سَلَام (د ع) سَلَمَةُ بن سَلَام. هو ابن أخي عبد اللَّه بن سلام. روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (٢)﴾ في عبد اللَّه بن سلام، وأسد وأُسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام بن أُخت عبد اللَّه بن سلام، وسلمة بن أخيه، ويامين (٣) بن يامين، وهؤلاء مؤمنو أهل الكتاب. أخرجه ابن منده: وأبو نعيم كذا: سلمة بن سلام بن أخي عبد اللَّه بن سلام، ولا شك قد سقط عليهما اسم أبيه، وإلا فيكون أخا عبد اللَّه، والصحيح أنه أخوه لا ابن أخيه، واللَّه أعلم. ٢١٧٠ - سَلَمَةُ بن سلامة (ب د ع) سَلَمَةُ بن سلامة بن وَقْش بن زُغْبة بن زَعوراءَ بن عبد الأَشهل، الأَنصاري الأشهلي، وأُمه سلمى بنت سلمة بن خالد بن عَدِيّ الأنصارية الحارثية، يكنى أبا عوف. شهد العقبتين: الأولى والثانية، في قول الجميع، ثم شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، واستعمله عمر على اليمامة، وهو أخو سِلْكان بن سلامة، روى عنه محمود بن لبيد، وجَبِيرة (٤) والد زيد.

стр. 886

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب، أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أصحاب بدر، قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوماً من بيته حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل - قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث القوم سناً؛ على بُرْدة لي مضطجعاً فيها، بفناء أهلي - فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، قال ذلك لقوم من أهل شرك أصحاب أوثان، فقالوا: ويحك يا فلان، ترى أن هذا كائن! إن الناس يُبْعثون بعد موتهم، إلى دار فيها جنة ونار، يجزون بأعمالهم! قال: نعم، والذي يُحْلَفُ به. قالوا: وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة … وذكر الحديث. وروى الليث بن سعد، عن زيد بن جبيرة، عن محمود بن جبيرة، عن سلمة بن سلامة أنهما دخلا وليمة، وسلمة على وضوء، فأكلوا ثم خرجوا، فتوضأ سلمة، فقلنا: ألم تكن على وضوء؟ فقال: بلى، ولكن الأمور تحدث، وهذا مما أحدث. وروى عن محمود بن جبيرة، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، وهو أصح. وتوفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وقال أبو أحمد العسكري: توفي سنة خمس وأربعين، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ٢١٧١ - سَلَمَة بنُ أَبي سَلَمَة القرشي (ب د ع) سَلَمَة بنُ أبي سَلَمَة، عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، ربيب النبي ﷺ ، أُمه أُم سلمة. هاجر به أبوه أبو سلمة وأُمه أُم سلمة إلى المدينة وهو صغير، وبه كانا يُكْنَيَان وهو الذي عقد النكاح لرسول اللَّه على أُمّه أم سلمة، فلما زَوَّجه رسول اللَّه ﷺ أُمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه، وقال: هل تروني كافأْته؟ وكان أسنَّ من أخيه عُمَر بن أبي سلمة، وعاش إلى أيام عبد الملك بن مروان، لا تعرف له رواية، وليس له عقب. أخرجه الثلاثة.

стр. 887

٢١٧٢ - سَلمةَ بنُ أبِي سَلَمَة الجَرْمي (د ع) سلمة بن أبي سلمة الجرمي، والد عمرو بن سلمة. وفد على النبي ﷺ ، وهو سَلمة بن نُفَيع الجَرْمي، ويرد في سلمة بن نفيع أتمَّ من هذا. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم في باب سلمة، بفتح اللام، والمعروف بكسرها. ٢١٧٣ - سَلمة بن أبي سَلَمة الكِنْدي (د ع) سَلمة بن أبي سَلَمة الهَمْدانيّ، وقيل: الكِنْدي، يعدّ في الصحابة. روى ابن عمرو بن يحيى بن عَمْرو بن سَلمة الهمداني، أخبرنا أَبي، عن أَبيه، عن جده أَن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى قيس بن مالك: أما بعد .. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. ٢١٧٤ - سَلَمة أبو سنان (د ع) سَلَمة أبو سنان. روى عنه ابنه سِنان أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من كان له حَمُولة (١) يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: هذا هو سلمة بن المُحَبِّق، رواه أبو قلابة، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم جميعاً، عن عبد الصمد بن حبيب، عن سنان ابن سلمة بن المُحَبق، عن أبيه. ٢١٧٥ - سَلَمةُ بن صَخْر الخزرجي (ب د ع) سَلَمةُ بن صَخْر بن سَلْمَان بن الصِّمَّة بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حَارثةَ بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخَزْرج، الأنصاري الخَزْرَجيّ له حلف في بني بياضة، فقيل له: البياضي، ويجتمع وبياضة في عبد حارثة بن مالك بن غضْب، وقيل في اسمه: سلمان، وهذا أصح، وأكثر. روى حديثه ابن المسيب، وأبو سلمة، وسليمان بن يسار. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق ابن منصور، أخبرنا هارون بن إسماعيل الخَزِّاز، أخبرنا علي بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، أخبرنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن: أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه

стр. 888

كظَهْر أُمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصفُ رمضان وقع عليها ليلاً، فأتى رسول اللَّه ﷺ فذكر ذلك له، فقال رسول اللَّه: أعتِق رقبة. قال: لا أجِدُها، قال: فصم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع، قال: أطعم ستين مسكيناً، قال: لا أجد، فقال رسول اللَّه ﷺ لفروة بن عَمْرو: أعطه ذلك العَرَق، وهو مِكْتل يأخذ خمسة عشر صاعاً، [أو ستة عشر صاعاً (١)]، إطعام سِتين مسكِيناً. أخرجه الثلاثة. ٢١٧٦ - سَلَمة بن صَخْر بن عُتبة (ب د ع) سَلَمة بن صخر بن عتبة (٢) بن صَخر بن حُضير (٣) بن الحارث بن عبد العزى بن دابغة (٤) بن لِحْيان بن هُذيل الهذلي، وهو سلمة بن المُحَبِّق، واسم المُحَبِّق: صَخر، كذا نسبه ابن الكلبي، والأمير أبو نصر، وقيل: غير ذلك، قيل: سلمة بن ربيعة بن المحبق، يكنى سلمة أبا سنان، بابنه سنان بن سلمة. شهد حنيناً مع النبي ﷺ ، وشهد أيضاً فتح المدائن مع سعد بن أبي وقاص، يعد في البصريين. روى عنه قَبِيصَة بن حريث، وجون بين قتادة، وابنه سنان بن سلمة. روى قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبِّق أَن النبي ﷺ أَتى على قِرْبة مُعَلَّقة، فسأل النبي الشراب، فقالوا: إنها مَيْتَة. قال: ذكَاتُها دباغها. رواه عفان، وهمام، وهشام، وعمران القطان، عن قتادة كذا، ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سلمة، ولم يُذْكر جونُ بن قتادة. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين المعروف بابن سُكَيْنة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدثنا عقبة بن مُكْرَم، حدثنا أبو قُتَيبة (ح) قال أبو داود: وحدثنا حامد بن يحيى، أخبرنا هاشم بن القاسم، قالا: أخبرنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد اللَّه الأزدي، قال: حدثني حبيب بن عبد اللَّه، قال: سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من كانت له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه (٥)

стр. 889

قال أبو أحمد العسكري: أصحاب الحديث يقولون: المحبَّق - بفتح الباء، وقرأته على أبي بكر الجوهري فأنكره، وقال: المحبَّق بكسر الباء، فقلت: أصحاب الحديث كلَّهم على فتح الباء، فقال: المحبَّق المضرَّط، يعني بالفتح، أفيجوز أن يسمِّي أحد ابنه مضرَّطاً!، إنما هو بالكسر، أي يضرط أعداءَه قال: وحكاه ابن الكلبي بالفتح أيضاً. أخرجه الثلاثة. ٢١٧٧ - سَلَمَة بنُ عَرَادَةَ (س) سَلَمَة بنُ عَرَادَةَ الضَّبي. أحد الرهينين عند رسول اللَّه ﷺ عن بني ضَبَّةَ، قال الدارقطني في أخبار بني ضَبَّة: ذكر صاحب الكتاب العتيق الذي جمع فيه أخبار بني ضبة وأخبار شعرائهم، فقال،: ومنهم سلمة بن عرادة بن مالك، قال: وحدّثني الأحوذي، وهو أبو صفوان بن سلمة بن عرادة أنَّ سَلَمة بن عرادة نازع عُيَيْنَةَ بن حصن الفَزَارِيّ فَضْل وضوء رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ لعيينة: دع الغلامَ يتوضأ، فتوضأ. ثم شرب البقية فمسح رسول اللَّه ﷺ رأسَه ووَجْهه بيده. أخرجه أبو موسى. ٢١٧٨ - سَلمة بن عَمْرو بن الأكوع (ب د ع) سَلمة بن عَمْرو بن الأكوع الأسْلمِي. تَقَدّم في سلمة بن الأكوع. أخرجه الثلاثة. ٢١٧٩ - سَلَمَةُ بن قَيْس (ب د ع) سَلَمَةُ بن قَيْس الأشْجَعِيّ. من أشْجَع بن رَيْث بن غَطَفان، كوفي، روى عنه هلال بن يِسَاف. وأبو إسحاق السَّبِيعي. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا توضأت فانتثِر (١)، وإذا استَجْمَرْتَ فأوتر (٢) أخرجه الثلاثة.

стр. 890

٢١٨٠ - سَلَمَةٌ بن قَيْصَر (س) سَلَمَةٌ بن قَيْصَر. قال أبو موسى: أورده أبو زكريا بن مندة من رواية أبي يعلى، مستدركاً على جده، وقد أورده جده وغيره، في سلامة، وكلاهما يقال له. أخبرنا أبو الفضل المَنْصُور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الطبري الفقيه، بإسناده إلى أحمد ابن المثنى، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن زَبَّان بن فائد أنَّ لَهِيعة بن عقبة حَدَّثه، عن عمرو بن ربيعة، عن سلمة بن قيصر أن رسول اللَّه ﷺ قال: من صام يوماً ابتغاء وجه اللَّه، باعده اللَّه من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هَرِماً. ٢١٨١ - سَلَمة بن مَالِك (د ع) سَلَمة بن مَالِك السُّلَمي. له ذكر في حديث عَمّار بن ياسر، قال عمار: إنَّ النبي ﷺ أقطع سلمة بن مالك السَّلمي، وكتب له: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما أقطع محمد رسول اللَّه سلمةَ بن مالك؛ أقطعه ما بين الحباطي (١) إلى ذات الأساود، فمن حَاقَّه (٢) فهو مبطل، وحَقُّه حق. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢١٨٢ - سَلَمة بن المُجبر (س) سَلَمة بن المُجبر (٣)، لهم مسجد بالكوفة، وإنما سمي المجبر لأنه طعن فأجبر، أي ترك الرمح فيه، ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى. ٢١٨٣ - سَلَمَةُ بن مَسْعُود (ب) سَلَمَةُ بن مَسْعُود بن سِنَان الأنصاري. من بني غَنْم بن كعب، قتل يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر مختصرا.

стр. 891

٢١٨٤ - سَلَمَة بن الملياء (س) سَلَمَة بن الملياء الجُهَني. ذكره ابن شاهين ولم يُورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى نقلته من نسختين صحيحتين مسموعتين، وأظنّه غلطاً في الكتَاب الذي نقل منه أبو موسى، أو من المصنف، وإنما هو الميلاء، بتقديم الياء، وقتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد. أخرجه أبو موسى. ٢١٨٥ - سَلَمة بن المَيْلاء (ب) سَلَمة بن المَيْلاء الجُهني. قتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد فأخطأ الطريق فَقتِل. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢١٨٦ - سَلَمَةَ بن نَعيم (د ع) سَلَمَةَ بن نَعيم بن مَسْعُود الأشْجعِي. يرد نسبه عند أبيه، نزل الكوفة، روى عنه سالم بن أبي الجَعْد، وأبو مالك الأشجعي. أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا حجاج، أخبرنا شيبان، أخبرنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمة بن نُعَيم، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من لقي اللَّه لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق. وقد روى عنه منصور، عن سالم، عن سلمة بن قيس، وهو وهم. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٢١٨٧ - سَلمة بن نَفَيع (ب د ع س) سَلمة بن نَفَيع الجرْمي. له صحبة، روى عنه جابر الجَرْمي، قاله أبو عمر كذا مختصراً. وقاله ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن أبي سلمة الجَرْمي، والد عمرو بن سَلمة الجَرْمي، ورويا عن مسعر بن حبيب، قال: سمعت عمرو بن سلمة الجرمي أنَّ أباه ونفراً من قومه أتَوْا النبي ﷺ حين أسلم الناس، فأسلموا، وتعلموا القرآن، فقالوا: يا رسول اللَّه، من يصلي لنا؟ قال: يُصَلِّي لكم أكثركم أخذاً للقرآن. قال: فلما قَدِموا لم يجدوا أحداً أكثر أخذاً مما أخذت أو جمعتُ، فكنت أُصلي بهم، فما شهدت مَجُمعاً لجرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا. أخرجه الثلاثة.

стр. 892

قلت: قد أخرج ابنُ منده وأبو نعيم سلمة بن نفيع على التفصيل الذي سقناه، والحديث الذي روياه يدل على أن سلمة هذا بكسر اللام، فإن عمرو بن سلمة الجرمي الذي كان يَؤمّ قومه، هو عمرو بن سَلِمة، بكسر اللام، وقد ذكروا كلهم هذا في وسط باب سلمة بفتح اللام، ولم يذكر ابن منده وأبو نعيم غيره، فأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أخرى: سلمة بن قيس الجرمي، والد عمرو بن سلمة، وقال: هذا والد عَمْرو بكسر اللام. أخرجه أبو موسى مختصرا، فقال: سلمة بن نفيع، ذكره الطبراني، ولم يورد له شيئاً. ٢١٨٨ - سَلَمة بن نُفَيل (ب د ع) سَلَمة بن نُفَيل السَّكُوني، ويقال التَّراغِمي، من أهل حمص، له صحبة، روى عنه جبير بن نفير، وضمْرة بن حبِيب، ويحيى بن جابر. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الديني، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، أخبرنا زياد بن أيوب، أخبرنا مبشر، عن أرطأة بن المنذر الحِمْصي، عن ضمرة بن حبيب، قال: سمعت سلمة بن نفيل السَّكوني يقول: كنا جُلوساً عند النبي ﷺ إذ جاء رجل من الناس، فقال: يا رسول اللَّه، هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: أتيت بطعام مِسْخَنَة (١) قال فهل كان فيها فضل؟ قال: نعم. قال: فما فعل به؟ قال: رفع إلى السماء، وهو يوحى إلى أنِّي غير لابث فيكم إلا قليلاً، ولستم لابثين بعدي إلا قليلاً، ثم تأتون أفذاذاً، ونعى بعضكم بعضاً، وبين يَدَي الساعة مَوتَانٌ شَدِيد، ثم بعده سنوات الزلازل. أخرجه الثلاثة. قلت: قولهم: السكوني، وقيل: التَّراغِمي، سواء، وربما يراه أحد فيظنه متناقضاً، وهي نسبة واحدة، فإن التَّراغِمِي منسوب إلى التراغم، واسمه مالك بن معاوية بن ثَعْلبة بن عُقْبة بن السَّكون، بطن من السَّكون، والسَّكون من كِنْدة، وجعله ابن أبي عاصم حَضْرمياً، واللَّه أعلم ٢١٨٩ - سَلَمة بن هشَام (ب د ع) سَلَمة بن هشَام بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أسلم قديما، وأمه ضباعة بنت عامر بن قُرط. بن سلمة بن قشير، وهو أخو أبى جهل بن هشام، وابن عم خالد بن الوليد.

стр. 893

وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى الحبشة، ومُنِع سلمة من الهجرة إلى المدينة، وعُذِّب في اللَّه، ، فكان رسولُ اللَّه ﷺ يدعو له في صلاته في القنوت، له ولغيره من المستضعفين، ولم يشهد بدراً لذلك، فكان رسولُ اللَّه ﷺ إذا قنت في الركعة من صلاة الصبح قال: اللَّهمّ (١) أنْج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعَيَّاش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم، فأما الوليد بن الوليد فهو أخو خالد، وأما عياش بن أبي ربيعة ابن المغيرة فهو ابن عم خالد. وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق، وقال الواقدي: إن سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أُمه: لا هُمَّ ربّ الكعبة المُحَرَّمهْ … أظْهِر على كلِّ عَدُوَ سَلَمه له يدان في الأُمورِ المُبْهَمَهْ … كَفٌّ بها يعطى وكف منعمه وشهد موتة، وعاد منهزماً إلى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة لأن الناس كانوا يصيحون به وبمن سَلِم من مؤتة: يا فَرّارين، فَرَرْتُم في سبيل اللَّه! ولم يزل بالمدينة مع رسول اللَّه ﷺ حتى توفي النبي ﷺ ، فخرج إلى الشام مجاهداً، حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام، فقتل بمرج الصُّفَّر، سنة أربع عشرة، أول خلافة عمر، وقيل: بل قتل بأجنادِين في جمادى الأولى قبل وَفَاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة. أخرجه الثلاثة. ٢١٩٠ - سَلَمة بن يَزِيد بن مَشْجَعَة (ب د ع) سَلَمة بن يَزِيد بن مَشْجَعَة بن المُجَمِّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جُعْفِيّ الجُعْفِيّ. وفد إِلى النبي ﷺ ، روى عنه علقمة بن قيس: روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجُعْفي، قال: انطلقت أنا وأخي إِلى النبي ﷺ ، فقلنا: يا رسول اللَّه، أُمنا مُلَيكه: كانت تَصِل الرحم وتَقرِي. الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال. لا: قلنا: إنها وأدت أُختاً لنا في الجاهلية. فقال: الوائدةُ والموءُودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو اللَّه عنها. ورواه إبراهيم عن علقمة. والأسود، عن عبد اللَّه. أخبرنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد الطوسي بإسناده إلى أبى داود الطيالسي، أخبرنا شعبة،

стр. 894

عن جابر، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ : في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ، إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً. عُرُباً أَتْراباً (١)﴾، قال: من الثِّيِّب وغير الثِّيِّب. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه، فقيل: سلمة بن يزيد، وقيل: يزيد بن سلمة، واللَّه أعلم. حَرِيم: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراءِ. ٢١٩١ - سَلَمَة بن يَزِيد (د ع) سَلَمَة بن يَزِيد أبو يزِيد. يعد في أهل البصرة، قيل: هو أنصاري، وقيل: هو ضَمْري، من بني كنانة. روى عبد الحميد بن يزيد بن سلمة: أن جدّه أسلم وأبت امرأته أن تُسْلم وبينهما ولد صغير، فأتيا به النبيَّ ﷺ ، فقال: إن شئتما خَيَّرتماه، فجلس الأب جانباً وجلست الأم جانباً، فذهب الغلام إلى الأُم، فقال النبي ﷺ : اللَّهمّ اهده، فرجع إلى الأب المسلم. وروى عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه: أن رجلاً أسلم ولم تسلم امرأته. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وجعلاه غير الأول، ولم يخرجه أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً. ٢١٩٢ - سَلِمَة بن قيس (ب) سَلِمَة بكسر اللام، هو ابن قيس الجَرْمي، وهو والد عمرو بن سَلِمة الجَرْمي، وفد على النبي ﷺ بإسلام قومه، له صحبة، سكن البصرة، روى عنه ابنه عمرو، ولابنه عمرو أيضاً صحبة، وهو الذي كان يؤم قومه، وله سبع سنين أو ثماني سنين، وعليه برد، كان إذا سجد بدت عورته، فقالت امرأة من الحَيّ: غَطُّوا عنا است قارئكم. ذكره البخاري. أخرجه أبو عمر، وقال: هذا سلِمة، بكسر اللام. ٢١٩٣ - سُلْمى بن حَنْظَلة (ب د ع) سُلْمى بن حَنْظَلة السُّحَيْمِي. من بني سُحَيم بن مرة بن الدّؤُل بن حَنِيفة، وهو ابن عم هوذة بن علي السحيمي، ملك اليمامة، يجتمعان في سُحَيم، يكنى أبا سالم روى عبد اللَّه بن جابر، عن أبيه، عن جده، وقال: عن أُمِّه أُم سالم، عن أبي سالم سلمى بن حنظلة السحيمي، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ويل لبني أمية من فلان. أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: له حديث واحد ليس له غيره.

стр. 895

٢١٩٤ - سلمى خادم رسول اللَّه (س) سُلْمى خادم رسول اللَّه ﷺ . روى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سَلْمَى خادِمُ النبي ﷺ أنَّ أزواج النبي كن يجعلن رءوسهن أربعة قرون (١)، فإذا اغتسلن جمعنها على أوساط. رءوسهن ويصببن عليها الماء ولا ينقضنها. وفي رواية أخرى، عن جعفر: سالم بدل سلمى، تقدم ذكره. أخرجه أبو موسى. ٢١٩٥ - سُلْمى بن القَيْن (ب) سُلْمى بن القَيْن. قال ابن الكلبي: سلمى بن القين، صَحِب النبي ﷺ . أَخرجه أبو عمر مختصرا، وهو سلمى بن سلمى بن القَيْن بن عَمْرو بن بكر بن زيد بن مَالِك ابن حَنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظليّ، له صحبة، وهو مهاجري، كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، فسيره في جيش إلى الأهواز، وله في قتال الفرس أثر حسن، وقد ذكرناه في حَرْملة بن مُرَيطة. ٢١٩٦ - سَلِيط التَّمِيمِيّ (ب) سَلِيط التَّمِيمِيّ. له صحبة، يعد في البصريين، روى عنه الحسن البصري وابن سيرين، ومن حديث ابن سيرين أنه قال؛ في يوم الدار: نهانا عثمان عن قتالهم، ولو أذِن لنا لضربناهم حتى نخرجهم من أقطارها. أخرجه أبو عمر. ٢١٩٧ - سَلِيط بن ثَابِت (ع س) سَلِيط بن ثَابِت بن وقش الأنْصَارِيّ. تقدم نسبه عند أخيه سلمة بن ثابت، استشهد بأحد، رواه بن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢١٩٨ - سَلِيط بن الحَارِث (د ع) سَلِيط بن الحَارِث، أخو مَيْمونة من الرضاعة، حديثه عن أبي المليح الهذلي. روى القاسم بن مطيب أن أبا المليح خرج في جنازة، فوضع السرير، فأقبل على القوم، فقال: سووا صفوفكم ولْتَحْسُن شفاعتكم، ثم قال أبو المليح: حدثني سليط، وكان أخا ميمونة من الرضاعة، أن النبي ﷺ قال: من صلى عليه أمّة من الناس شفّعوا.

стр. 896

والأُمة أربعون إلى المائة، والعصبة عشرة إلى الأربعين، والنَّفر ثلاثة إلى العشرة. ورواه غيره فقال: سليط، عن ميمونة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢١٩٩ - سَلِيط بن سُفْيان (ب) سَلِيط بن سُفْيان بن خالد بن عوف. له صحبة، وهو أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول اللَّه ﷺ طلائع في آثار المشركين يوم أُحد. أخرجه أبو عمر. ٢٢٠٠ - سَلِيط بن سَلِيط (ب د ع) سَلِيط بن سَلِيط، بن عمرو العامري. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عامر بن لُؤَيّ: … وسليط بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته أم يقظة (١) بنت علقمة، ولدت له ثم سليط بن سليط، شهد مع أبيه سليط اليمامة، قال ابن إسحاق: قتل هناك. وقال أبو معشر: لم يُقْتل هناك، وهو أصح، لأن الزبير ذكره في خبره أن عمر بن الخطاب ﵁ لما كسا أصحاب رسول اللَّه ﷺ الحُلَل، فَضَلت عنده حلة، فقال: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فقالوا؛ عبد اللَّه بن عمر، فقال: لا، ولكن سَلِيط بن سليط، فكساه إياها، وله ذكر في حديث ابن سيرين، عن كثير بن أفلح. أخرجه الثلاثة. قلت: هذا سليط هو ابن سليط الذي يأتي ذكره، وأبوه هو أخو سهيل بن عمرو، وقتل أبوه يوم اليمامة، فلعله اشتبه على ابن إسحاق بهذا النسب، حيث رأى أن سليطاً قتل باليمامة، وظنه هذا، وهو أبوه، واللَّه أعلم. ٢٢٠١ - سَلِيط أبو سُلَيمان (ع س) سَلِيط أبو سُلَيمان الأنْصَارِي. بدري. روى محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: لما خرج رسول اللَّه ﷺ في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق، وعامر بن فُهَيرة، مولى أبي بكر، وابن أرَيقط، يدلَّهم على الطريق، فمَرَّ بأُم مَعْبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال: يا أُم معبد، هل عندك من لبن؟ قالت: لا، واللَّه إن الغنم لعازبة (٢). وذكر الحديث مع أم معبد.

стр. 897

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: فرق أبو نعيم بينه وبين سَلِيط، بن قيس، وتبعه يحيى، وجمع الطبراني بينهما، فجعلهما ترجمة واحدة، واللَّه أعلم. ٢٢٠٢ - سَلِيط بن عَمْرو العامري (ب د ع) سَلِيط بن عَمْرو بن عبد شَمْسِ بن عَبْدِ ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لُؤي بن غالب العامري، أخو سهيل والسكران ابني عمرو، قاله ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني عامر بن لؤي: سليط بن عمرو بن عبد شمس ومعه امرأته ولدت له سَلِيطاً بن سليط. وقال أبو عمر: سليط بن عمرو، وذكر نسبه كما سقناه أولاً، وقال هو أخو سهيل بن عمرو، وكان من المهاجرين الأولين مِمّن هاجر الهجرتين، وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، ولم يذكره غيره فيهم، وهو الذي أرسله النبي ﷺ إلى هَوْذَة بن علي الحَنَفي وإلى ثُمامة ابن أُثَال الحَنَفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك سنة ست أو سبع من الهجرة، وقتل سنة أربع عشرة. وقال الطبري: قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة. ٢٢٠٣ - سَلِيط بن عَمْرو بن مالِكَ (د ع) سَلِيط بن عَمْرو بن مالِكَ بن حسْل. بعثه النبي ﷺ إلى هَوْذة بن علي صاحب اليمامة ذكره ابن إسحاق عن الجعفي، عن عروة، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة: فبعث رسول اللَّه ﷺ سليطا ابن عمرو إلى هَوْذَة بن علي (١). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه أول الترجمة. قلت: هذا سَلِيط بن عَمْرو بن مالك هو سَلِيط بن عمرو بن عبد شمس، المذكور قبل هذه الترجمة، ولا أعلم لم فرق بينهما ابن منده وأبو نعيم! وإنما اشتبه عليهما حيث رأيا في نسب الأول عَمْرو بن عبد شمس، وفي الثاني عمرو بن مالك، فظناه غيره، ولهذا لم يذكرا في الأول إرساله إلى هوذه، وذكراه في الثاني، وقد رأيا في الأول نسباً تاماً لم يسقط. منه شيءٌ، وفي الثاني قد نُسِب عَمْرو إلى مالك بن حِسْل. فظناه تاماً أيضاً لم يسقط منه شيءٌ، فجعلاهما اثنين، ولا شك أن النسب الثاني قد سقط منه ما بين عَمْرو ومالك، وقد جَوّده أبو عمر حيث ذكر نسبه وهجرته وإرساله إلى هوذة.

стр. 898

وقال هشام الكلبي: سُهيل بن عَمْرو بن عبد شَمْسِ بن عَبْدِ ود بن نَصْر بن مالك بن حسْل ابن عامر بن لؤي، ثم قال: وأخوه السكران بن عمرو، وأخو هما سَلِيط بن عَمْرو، قال ابن إسحاق فيمن أرسله النبي ﷺ إلى الملوك: وسليط بن عَمْرو بن عبد شمس، أرسله إلى هوذة بن علي، وإلى ثُمامة بن أُثال، فبان بهذا أنهما واحد؛ أظن أن ابن منده وهم فيه أوَّلاً وتَبعه أبو نعيم، واللَّه أعلم ٢٢٠٤ - سَلِيط بن قَيْس (ب د ع) سليط بن قَيسِ بن عَمرو بن عُبَيد بن مالك بن عَدِي بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ ابن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد الثقفي بالعراق قال أبو نعيم: لم يعقب، وقال أبو عمر: روى عنه ابنه عبد اللَّه بن سَلِيط، روى النسائي بإسناده، عن عبد اللَّه بن سليط بن قيس، عن أبيه أن رجلاً من الأنصار كان له حائط فيه نَخْلة لرجل آخر، فيأتيه بكرة وعَشِيّة، فأمره النبي ﷺ أن يعطيه نخلة مما يلي الحائط الذي له. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: لم يعقب، ثم يروي عن ابنه عبد اللَّه، عنه، يعني أن عقبه انقرضوا، وقال أبو بكر ابن أبي عاصم: إنه لم يعقب أيضاً. ٢٢٠٥ - سَلِيط (ع س) سَلِيط غير منسوب، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، وروى بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سليط، قال: انتهيت إلى رسول اللَّه ﷺ وهو مُحْتَبِ (١) في أصحابه، كأني أنظر إلى بياض خاتمه في سواد الليل، فسمعته يقول: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يَخْذُله، التقوى ها هنا، وأشار بيده إلى صدره. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٢٠٦ - سُلَيْك بن عَمْرو (ب د ع) سليك آخره كاف، وهو بن عَمْرو، وقيل: ابن هُدْبة الغَطَفَاني. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وعبد اللَّه بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء سُلَيك الغَطَفاني يوم

стр. 899

الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فجلس، فقال: يا سُلَيْك، قم فاركع ركعتين، وتَجَوّز (١) فيهما، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : إذا جاءَ أحدكم والإمام يخطب فلْيصَلِّ ركعتين وليتجوّز فيهما. ورواه إسرائيل وقيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي سفيان، عن جابر. وقال حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ورواه جماعة، عن جابر، منهم: عمرو بن دينار، ومجاهد، وأبو الزبير، والحسن، وأبو سفيان وغيرهم. أخرجه الثلاثة. ٢٢٠٧ - سُلَيك (ع س) سُلَيك، آخر، وهو وَهْم. روى حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك أن النبي ﷺ نهى أن يُصَلَّى في معاطن الإبل، وأمر أن يُتَوَضأ من لحومها كذلك روى من هذا الوجه، وروى عن ابن أبي ليلى، عن البَرَاء وقد تقدم الاختلاف فيه في ذي الغُرَّة (٢) فإنهم اختلفوا فيه، فمنهم من رواه عن ذي الغرة، وعن غيره، واللَّه أعلم. ٢٢٠٨ - السَّلِيل الأشجعي (ب د ع) السَّلِيل، آخره لام، هو السَّلِيل الأشجعي، قال: فقدنا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فسمعنا صوتاً كدوي الرحا، ثم قال: إن جبريل خَيَّرنِي بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة. هذا مما وهم فيه خالد (٣)، والصواب ما رواه بن علبة؛ وغيره، عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبي المليح، عن الأشجعي، وهو عوف بن مالك. ورواه قتادة، عن أَبي المَلِيح، عن عوف بن مالك. أَخرجه الثلاثة إِلا أَن أَبا عمر اختصره، فقال: السليل الأشجعي، روى عنه أبو المليح، له صحبة، ولم يذكر الوهم.

стр. 900

٢٢٠٩ - سليم بن أحمر (س) سُلَيم، آخره ميم، هو سليم بن أحمر، وقيل: أحمر بن سليم، تقدم ذكره في الهمزة، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٢٢١٠ - سُلَيّمْ بن أُكَيْمةَ (د ع) سُلَيّمْ بن أُكَيْمةَ اللَّيْثيّ. مجهول، روى محمد بن إسحاق بن سُلَيم بن أُكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: قلت يا رسول اللَّه، إني أسمع منك الحديث ولا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك، أزيد حرفاً أو أنقص حرفاً، قال: إذا لم تُحِلوا حراماً أو تحرموا حلالا، وأصبتم المعنى، فلا بأس. رواه يعقوب بن عبد اللَّه بن سليمان بن أُكيمة، عن أبيه، عن جده (١). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٢١١ - سُلَيم الأنْصَارِيّ (ب د ع) سُلَيم الأنْصَارِيّ السَّلَمي. من بني سَلِمة، شهد بدراً، وقُتِل يومَ أُحُد؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، ونسباه فقالا: سليم بن الحارث بن ثعلبة السَّلميّ. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة أن رجلاً من بني سلِمة، يقال له: سليم: أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن معاذاً يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه، فيُطوِّل علينا في الصلاة، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا معاذ، لا تكن فَتَّانا، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك، ثم قال: يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ قال: معي أني أسأل اللَّه الجنة وأعوذ به من النار، ما أحْسن دَنْدَنتك ولا دندنة (٢) معاذ، فقال رسول اللَّه ﷺ : وهل دندنتي ودندنة معاذ إلا أنَّا نسأل اللَّه الجنة ونعُوذ به من النار! قال سليم: سترون غداً إذا لقينا القوم، إن شاء اللَّه تعالى، والناس يَتَجَهزون إلى أحد. فخرج فكان في الشهداء. ذكر هذا الثلاثة، وزاد ابن منده على أبي نعيم وعلى أبي عمر أنه روى عن ابن إسحاق في هذه الترجمة، فيمن شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ ، من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود

стр. 901

ابن عبد الأشهل: سُلَيمُ بن الحارث بن ثعلبة؛ وروى أيضاً فيها عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم أحد، من بني النجار: سليم بن الحارث قلت: رواية ابن منده أن سليم بن الحارث الذي قال للنبي ﷺ عن صلاة معاذ، هو الذي ذكره عن ابن إسحاق أنه شهد بدراً، وأنه قتل يوم أحد، فلهذا ساقَ الجَمِيعَ في ترجمة واحدة، وأما أبو عمر فظنهما اثنين، فجعلهما ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى تذكر بعد هذه، ولم ينسب هذا إلا قال: سليم الأنصاري، ونسب الثاني إلى دينار بن النجار على ما تراه، وذكر في هذه الترجمة حديث مُعَاذ، وفي الثانية أنه قُتِل يوم أحد، وأظّنُّ أن الحقَّ معه، فإن ابن منده قضى على نفسه بالغلط، فإنه قال في صلاته مع معاذ: إن رجلا من بني سلمة، يقال له: سليم، وذكر عن المقتول بأُحُد والذي شهد بدراً: أنه من بني دينار بن النجار، فليس الشاميُّ للعراقيِّ برفيق، فإن بني سلمة لا يجتمعون مع بني دينار بن النجار إلا في الخزرج الأكبر، فإن بني سَلِمة من ولد جشم بن الخزرج، والنّجار هو بن ثعلبة بن مالك بن الخزرج، وممّا يقوى أن المصلي من بني سَلِمة أن رسول اللَّه ﷺ كان يجعل في كل قبيلة رَجُلاً منهم، يصلّى بهم، ومعاذ ابن جَبَل ينسب في بني سَلِمة، وكان يصلي بهم: وهذا سُليم أحدهم، ويرد تمام الكلام عليه في سليم بن الحارث، الذي انفرد به أبو عمر، عقيب هذه الترجمة، إن شاء اللَّه تعالى ٢٢١٢ - سُلَيْم بن ثَابت (ب س) سليم بن ثابت بن وقش بن زُغْبة. تقدم نسبه عند أخيه سلمة، شهد أُحداً والخندق، والحديبية وخَيْبَر، وقتل يوم خيبر شهيداً. ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٢٢١٣ - سُلَيْم بنُ جَابر (ب د ع) سليم بن جابر، أبو جريّ الهجيْمِيّ، وقيل: جابر بن سليم، وهو أصح، تقدم ذكره (١). أخبرنا أبو ياسر بن أبي الدقاق، أخبرنا علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد القرشي، أخبرنا أبو خيثمة، أخبرنا يزيد بن هارون، عن زياد الجَصّاص، عن محمد بن سيرين، قال: قال سليم بن جابر:

стр. 902

وفدت إلى النبي مع رهط من قومي، وَعَلَيَّ إزار قِطْرِيّ (١)، حواشيه على قَدَميّ، وبردة مُرْتَد بها. وبهذا الإسناد عن سليم، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: عَلِّمْني خيراً ينفعني اللَّه به، فقال: لا تَحْقِرنَّ من المعروف شيئاً، ولو أن تَصُبَّ من دَلْوك في إناء المُسْتَقِي، وأن تَلْقَى أخاك بِبِشر حَسَن، فإذا أدبر فلا تغتابَنَّه. ٢٢١٤ - سُلِيم بن الحَارِث (ب) سُلِيم بن الحَارِث بن ثَعْلَبَةَ بن كَعْب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثُمّ من بني دينار، شهد بدراً، وقد قيل: إنه عَبْدٌ لبني دينار، وقيل: إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة، وقيل: إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عَبْد عَمْرو بن مَسْعُود بن كعب بن عبد الأشهل (٢)، وكلهم شهد بدرا، قاله أبو عمرو أما ابن الكلبي فإنه جعل النعمان وقطبة ابني [عبد (٣)] عمرو أخوي الضحاك بن عمرو لأبيه، وأما سليم فإنه نسبه كما ذكرناه أولاً. قلت: لم يذكر ابن منده ولا أَبو نعيم هذه الترجمة، إنما ابن منده أخرج في الترجمة التي قبل هذه، وهي سليم بن الحارث السَّلَمي، أنه شهد بدراً، وقتل يوم [أُحد] (٤) شهيداً، من بنى دينار بن النجار، كما ذكرناه، فلو جعل هذه الترجمة وأثبت فيها قول ابن إسحاق في شُهُوده بدراً، وأنه قتل بأُحد، لكان أصاب. وأما أبو نعيم فأخرج تلك الترجمة على الصواب، ولم يخلط الصحيح منها بما ينقضه. وأما أبو موسى فلم يستدرك هذه الترجمة على ابن منده، واللَّه أعلم. ٢٢١٥ - سُلَيْم العُذْريّ (ب د ع) سُلَيْم أبو حُرَيث العُذْريّ. يعد في المدنيين، روى عنه ابنه حُرَيث أنه قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عَمّن فرق في السبي بين الوالد والولد، قال: من فَرّق بينهم فَرّق اللَّه بينه وبين الأُحبة يوم القيامة. أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: قدم على النبي ﷺ في وفد عُذْرة وهم، اثنا عشر رجلا.

стр. 903

٢٢١٦ - سليم بن سعيد (د ع) سلّم بن سَعيد الجُشَمِيّ. له ولأبيه صحبة. روى حديثه ابنه أبو حبيب عطية بن سليم بن سعيد، رجل من بني جشم، قال: سمعت أبي يقول: قدمت مع أبي على النبي ﷺ ، فقال: ما اسمك؟ فقلت اسما أُنْسِيته، قال: بل أنت سليم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٢١٧ - سُلَيم بن عَامر (ب) سُلَيم بن عَامر، أبو عامر، وليس بالخبائري، قال أبو زرعة الرازي: أدرك سليم بن عامر هذا الجاهلية، غير أَنه لم ير النبي ﷺ ، وهاجر في عهد أبي بكر، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعَمّار بن ياسر. أخرجه أبو عمر. ٢٢١٨ - سُلَيم السُّلَمِي (ب) سُلَيم السُّلَمِي، رجل من بني سُلَيم، روى عنه أبو العلاء بن الشِّخِّير، يعد في البصريين. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٢١٩ - سُلَيْم بن عُشّ سُلَيْم بن عُشّ العُذْرِيّ. روى عنه أنه قال: صلى رسول اللَّه ﷺ في المسجد الذي بصعيد (١)، فَعَلَّمْنا مصلاه بأحجار. وهو المسجد الذي تجمع فيه أهل وادي القرى، ذكره ابن الدباغ الأَندلسي مستدركاً على أَبي عمر. ٢٢٢٠ - سُلَيم بن عَقْرب (ب) سُلَيم بن عَقْرب. ذكره بعضهم في البدريين. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلمه بغير ذلك. ٢٢٢١ - سُلَيْم مَوْلى عَمْرو بن الجَمُوح (س) سُلَيْم مَوْلى عَمْرو بن الجَمُوح الأنصاري. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب بن البناءِ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد، ابن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلِّيّ المِصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة،

стр. 904

أخبرنا ابن المبارك عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان عَمْرو بن الجموح شيخاً من الأنصار، أعرجَ، فلما خَرَج رسول اللَّه إلى بدر أذِن له رسول اللَّه ﷺ في المُقَام لعَرَجِه، فلما كان يوم أُحد قال لبنيه: أخرجوني، قالوا: قد رَخّص لك رسول اللَّه، فقال: هيهات، منعتموني الجنة ببدر وتمنعونيها بأحد؟! فخرج، فلما التقى الناس، قال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قُتِلتُ اليوم أطَأُ بعَرْجَتي هذه الجنة؟ قال: نعم، فقال لغلام معه، يقال له سليم: أرجع إلى أهلك، قال: وما عليك أن أُصيب اليوم معك خيراً؟ فتقدم، فقاتل حتى قُتِل، ثم قاتل هو حتى قُتِل. أخرجه أبو موسى. ٢٢٢٢ - سُلَيْم بن عَمْرو (ب د ع) سُلَيْم بن عَمْرو بن حَدِيدَة، وقيل: سليم بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم ابن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السَّلَمِي. بايع بالعقبة مع السبعين، وشهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً، ومعه مولاه عنترة، وقيل: سليمان بن عمرو، ويرد في سليمان، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٢٢٢٣ - سُلَيْم بن قَيْس الأنصاري (ب س) سُلَيْم بن قَيْس بن قَهْد (١) بن قيس بن ثَعْلَبَةَ بن عُبَيد بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري. شهد بدراً، وأُحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وتوفي في خلافة عثمان، وهو أخو خَوْلة بنت قيس، زوجة حَمْزة بن عبد المطلب، ﵃. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٢٤ - سُلَيْم بن قَيْس بن لَوْذان سُلَيْم بن قَيْس بن لَوْذان بن ثعلبة بن عَديّ بن مَجْدَعَة، أخو قَيْظِيّ بن قيس. شهد أُحداً مع أخيه قَيْظِيّ، وله عقب بالكوفة. ذكره ابن الدّبّاغ، عن العدوىّ.

стр. 905

٢٢٢٥ - سليم بن كَبْشَة (ب س) سُلَيْم أَبو كَبْشَة. مولى رسول اللَّه ﷺ ، من مُوَلَّدِي السَّراة، سماه ابن شاهين والواقدي هكذا، وقال: شهد بدراً، وأُحداً، والمشاهد كلها، وتوفي أول يوم استخلفَ عمر بن الخطاب ﵄. روى عنه أزهر بن سعد الحزازىّ، وأبو البَخْتَرِي الطائي، ولم يسمع منه، وأبو عامر الهَوْزِنِيّ، وأبو نعيم بن زياد، يعد في أهل الشام. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٢٦ - سُلَيْم بن مِلْحانَ (ب س) سُلَيْم بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عَامِر بن عَبْد بن غَنْم بن عَديّ بن النَّجَّار الأنصاري، وهو خال أنس بن مالك، وأخو أم سليم وأُم حَرام، شهد بدراً مع أخيه حرام، وشهد معه أُحداً، وقتلا جميعاً يوم بئر معونة، ولا عقب لسليم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٢٧ - سُلِيْمَان بن أُكَيْمةَ (ع س) سُلِيْمَان بن أُكَيْمةَ اللَّيْثِي. روى يعقوب بن عبد اللَّه بن سليمان بن أُكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ ، فقلنا: بآبائنا وأمهاتنا، يا رسول اللَّه، إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أنْ نؤديه كما سمعناه، قال: إذا لم تحلوا حراما أو تحرموا حلالا، وأصبتم المَعْنَى، فلا بأس. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٢٢٨ - سُلَيْمَان بن أبي حَثْمة (ب د ع) سُلَيْمَان بن أبي حَثْمة الأنْصَارِيّ. ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه ابنه أبو بكر أن رسول اللَّه ﷺ كان يكبر على الجنائز أربعاً. قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: سليْمان بن أبي حَثْمة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج (١) بن عدي بن كعب القرشي العدوي، هاجر صغيراً مع أمه الشِّفَاء بنت عبد اللَّه من المبايعات، وكان

стр. 906

من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على سوق المدينة، وجمع عليه وعلى أبيّ بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان، وهو معدود في كبار التابعين. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله عدوياً، وجعله ابن منده وأبو نعيم أنصارياً، والصحيح أنه عدوي ظاهر النسب، فلا أعلم كيف جعلاه أنصارياً. قلت: إن كان هذا أنصارياً، على زعمهما، فقد فاتهما العدوي، وهو الصحيح، وإن كان عَدَوياً فقد فاتهما الأنصاري، على زعمهما، واللَّه أعلم، وقد نسبه الزبير بن بكار إلى عدِيّ، كما ذكرناه. ٢٢٢٩ - سُلَيْمان بن أبي سُلَيْمان (ب د) سُلَيْمان بن أبي سُلَيْمان. سكن الشام. روى حديثه عُرْوة بن رُوَيْم، عن شيخ من جُرَش، عنه، أَن النبي ﷺ قال: إنكم ستجندون أجناداً، ويكون لكم ذِمّة وخراج، وأرض فيها مدائن وقصور، فَمَن أدركه منكم فاستطاع أن يحبس نفسه في مدينة من تلك القصور حتى يدركه الموت، فليفعل. ذكره أبو زُرْعَة في مسند الشاميين، وذكره أبو حاتم في كتاب الوُحْدان، وكلاهما قال فيه: سليمان صاحب النبي ﷺ . أخرجه ابن منده، وأبو عمر. ٢٢٣٠ - سُلَيْمان بن صُرَد (ب د ع) سُلَيْمان بن صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن بن مُنْقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس ابن حَرَام بن حُبْشِيّة بن سَلُول بن كَعْب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي، وولد عَمْرو هُم خزاعة، كان اسمه في الجاهلية يَسَاراً فسماه رسول اللَّه ﷺ سُليمان، يكنى أبا المُطَرِّف. وكان خَيِّراً فاضلاً، له دين وعبادة، سكن الكوفة أوَّل ما نزلها المسلمون، وكان له قَدْر وشرف في قومه، وشهد مع علي بن أبي طالب ﵁ مشاهده كلَّها، وهو الذي قتل حَوْشباً ذا ظُلَيم الأُلْهَاني بصفّين مبارزةً، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي ﵄ بعد موت معاوية، يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قَدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين نَدِم هو والمُسَيّب بن نَجَبَة الفَزاري، وجميع من خذله ولم يقاتل معه، وقالوا: ما لنا تَوْبة إلا أن نطلب بدمه، فخرجوا من الكوفة مُسْتَهَلّ ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين، وساروا إلى عبيد اللَّه بن زياد، وكان قد سار من الشام في جيش

стр. 907

كبير، يريد العراق، فالتقوا بعين الوَرْدة، من أرض الجزيرة، وهي رأس عين، فقُتل سليمان بن صرد والمُسيَّب بن نَجَبة وكثير ممن معهما، وحمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام، وكان عُمْر سليمان حين قتل ثلاثا وتسعين سنة. روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي، وعدي بن ثابت، وعبد اللَّه بن يسار وغيرهم. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد أنَّ رجلين تلاحيا، فاشتدَّ غَضَب أحَدهما، فقال النبي ﷺ : إني لأعرف كلمة لو قالها لسكن عنه غضبه: «أَعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم. أخرجه الثلاثة. نَجَبة: بفتح النون والجيم. ٢٢٣١ - سُلَيْمان بن عَمْرو (ب) سُلَيْمان بن عَمْرو بن حَديدَة. وقد تقدم نسبه في سُلَيم بن عَمْرو الأنصاري الخزرجي، قتل هو ومولاه عَنْترة يوم أُحد شهيدين، والأكثر يقولون: سُلِيم، وقد ذكرناه، وسليم أصح. أخرجه أبو عمر. ٢٢٣٢ - سُلَيمان بن مُسْهِر (د ع) سُلَيمان بن مُسْهِر. روى حديثه معتمر، عن فضيل أبي معاذ، عن أبي حَرِيز، عن رفاعة الفِتْيَانِيْ، عن سليمان بن مسهر، أنه قال: قال النبي ﷺ : أيُّما رجل أمن مسلماً فقَتَله … الحديث. وهذا وهم، والصواب عَمْرو بن الحَمِق. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: سليمان بن مسهر تابعي فَزَاري، من أهل الكوفة، يروي عن خَرَشَة بن الحُرِّ، عن أبي ذر. حَرِيز: بفتح الحاءِ المهملة، وكسر الراءِ، وآخره زاي، والفِتْياني: بالفاءِ، والتاءِ فوقها نقطتان، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان، وبعد الألف نون نسبة إلى فِتيان بَطْنٌ من بَجِيلة. ٢٢٣٣ - سُلَيْمان بن هَاشِم (د ع) سليمان بن هَاشِم بنُ عُتْبة بن رَبِيعة بن عَبْد شَمْس القُرَشي الأموي، أُتِيَ به النبيُّ ﷺ فوضعه في حِجْره. روى محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد، قال: أتى النبي ﷺ

стр. 908

بسليمان بن هاشم بن عتبة، فوضعه في حِجْره فبال عليه، فأتي النبي ﷺ بقدح فيه ماء فَصَبَّه على مَبَاله حيث بال، ما زاد عليه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. باب السين والميم ٢٢٣٤ - سمَاك بن ثَابِت (ب س) سمَاك بن ثَابِت بن سُفْيَان. ذكرناه في ترجمة أبيه (١) وأخيه الحارث، وشهد أُحداً مع أبيه وأخيه. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٣٥ - سِمَاك بن خَرشَة (ب د ع) سِمَاك بن خَرشَة، وقيل: سِماك بن أوس بن خَرَشة بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخَزْرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، أبو دُجانة، وهو مشهور بكنيته. شهد بدراً وأُحُداً وجميع المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ ، وأعطاه رسول اللَّه سيفه يوم أحد، وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه، فأحجم القوم، فقال أبو دُجَانة: أنا آخذه بحقه، فدفعه رسول اللَّه ﷺ إليه، ففلق به هَامَ المشركين، وقال في ذلك (٢): أنا الذي عاهَدَنِي خليلي … ونحنُ بالسَّفْح لدَى النَّخِيلِ أَنْ لَا أقومَ الدَّهْرَ في الكَيُول (٣) … أضْرِبْ بسيفِ اللَّه والرَّسُولِ أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حُسَين بن عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه بن عَبَّاس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما رجع رسول اللَّه ﷺ من أُحُد أعطى فاطمة ابنته سيفه، وقال: يا بُنَيّه، اغسلي عن هذا الدَّم، وأعطاها علي ﵄ سيفه، وقال: وهذا، فاغسلي عنه دمه، فو اللَّه لقد صدقني اليوم، فقال رسول اللَّه: لئن كنت صدقت القتال لقد صدقه سَهْلُ بن حُنيف، وأبو دُجَانَة. وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة، وكانت له عصابة حَمْراء، يعلم بها في الحرب، فلما كان يوم أُحد أعلم بها، واختال بين الصفين، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن هذه مشْيَةٌ يُبْغِضها اللَّه، ، إلاّ في هذا المقام.

стр. 909

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وأبو ياسر بن أبي حَبَّة، بإسنادهما إلى مسلم بن الحَجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أَنس أَن رسول اللَّه ﷺ أخذ سيفاً يوم أُحد، فقال: من يأخذ هذا مني؟ فبسطوا أيديهم كُلُّ إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال: فمن يأخذه بحقه، فأحجم القوم، فقال سماك أبو دجانة: أنا آخذه بِحَقِّه، فأخذه، ففلق به هام المشركين. وهو من فضلاء الصحابة وأكابرهم، استشهد يوم اليمامة بعد ما أبلى فيها بلاء عظيماً، وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم، فأمرهم أبو دجانة أن يلقوه إليها، ففعلوا، فانكسرت رجله، فقاتل على باب الحديقة، وأزاح المشركين عنه، ودخلها المسلمون، وقتل يومئذ. وقيل: بل عاش حتى شهد صِفين مع عليّ، والأول أصح وأكثر، وأما الحِرْز (١) المنسوب إليه فإسناده ضعيف. أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى أكثر من هذا. ٢٢٣٦ - سَماك بن سَعْد (ب د ع) سَماك بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن خِلَاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أخو بَشِير بن سعد، والد النعمان بن بشير، شهد بدراً مع أخيه بشير، وشهد أُحداً أيضاً، ولم يُعْقِب. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. خَلاّس: بفتح الخاء، وتشديد اللام. ٢٢٣٧ - سِمَاك بن مَخْرمَة (ب س) سِمَاك بن مَخْرمَة بن حُمَين (٢) بن ثلث (٣) بن الهالك - له صحبة، وإليه ينسب مَسْجد سِمَاك بالكوفة، وهو خال سِمَاك بن حرب، وبه سمي - ابن عَمْرو بن أسَد بن خُزَيمة الهالكي الأسدي. وقال سيف بن عمر: سماك بن مَخْرمة الأسدي، وسماك بن عُبَيد العَبْدي، وسماك بن خَرَشة الأنصاري، وليس بأبي دُجَانة، هؤلاء الثلاثة أوَّل من ولى مسالح (٤) دستبى (٥) من أرض همذان

стр. 910

وأرض الديلم، وقدم هؤلاء الثلاثة على عمر في وفود أهل الكوفة بالأخماس، فانتسبهم، فانتسبوا له: سماك، وسماك، وسماك، فقال: بارك اللَّه فيكم، اللَّهمّ اسمك (١) بهم الإسلام، وأيديهم. وذكره حمزة السَّهْمي (٢) في تاريخ جرجان، فيمن قدمها من الصحابة، مع سُوَيد بن مُقَرَّن، ولم يورد عنه شيئاً وكان سِمَاك بالكُوفة، فلما قدِمها عَلِيّ هرب منه إلى الجزيرة، وقيل: مات بالرقّةِ. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٣٨ - سمالى بن هَزَّال (س) سمالى بن هزال. روى زيد بن أسلم أن سمالى بن هَزَّال اعترف عند النبي ﷺ بالزنا، فأمر به، فرجم. أَخرجه أَبو موسى، وقال: هذه القصة مشهورة بماعِز بن مالك الأسلمي، وكان قريباً لهزال، فلعله أراد نسيباً لهزال، أو نحو ذلك، فصحفه. ٢٢٣٩ - سمهج (س) سَمْحَج الجِنّي، وقيل: سَمْهج، سماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه. قال أبو موسى: إنما أخرجناه اقتداء بإمام الصنعة أبي الحسن الدارقطني، ولأن النبي ﷺ كان مبعوثاً إلى الإنس والجن. روى عنه امرأة اسمها منوس (٣) في فضل سورة يس. أخرجه أبو موسى. ٢٢٤٠ - سَمُرَة بن جُنادَة (ب د ع) سَمُرَة بن جُنادَة بن جُنْدَب بن حُجَيْر بن زَبَّاب (٤) بن حبيب بن سواءة ابن عامر بن صَعْصَعة السَّوائِي، قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر سَمُرة بن عمرو بن جندب، والباقي مثله. وقال ابن منده: سَمُرة بن جنادة بن حجر بن زياد السوائي، ولا شك أن هذا غلط من الناسخ. وهو أبو جابر بن سَمُرة السّوائي.

стр. 911

أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سمَاك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة، يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: وهو يخطب: إن بين يدي الساعة كَذَّابين، فقال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: فاحْذَرُوهم. أخرجه الثلاثة. ٢٢٤١ - سَمُرةَ بن جُنْدب (ب د ع) سَمُرةَ بن جُنْدب بن هِلَال بن حَرِيج بن مُرَّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن خُشَين، وهو ذو الرأسين، ابن لأي بن عُصم بن شمخ بن فزارة بن ذبيان بن بغيص بن رَيْث بن غَطَفان الفَزَاري، يكنى أبا سَعِيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد اللَّه، وأبو سليمان. سكن البصرة، قدمت به أُمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، اسمه مُرَيّ ابن سنان (١) بن ثعلبة، وكان في حجره إلى أن صار غلاماً، وكان رسول اللَّه ﷺ يعرض غلمان الأنصار كل سنة، فمرّ به غلام فأجازه في البعث، وعُرِض عليه سَمُرة بَعْدَه، فرده، فقال سمرة: لقد أجَزْت هذا وردَدْتني، ولو صارعته لصرعتُه، قال: فدُونَكه فصارعْه، فصرعه سمرة، فأجازه في البعث، قيل أجازه يوم أُحد، واللَّه أعلم. وقال الواقدي: هو حليف الأنصار. روى عبد اللَّه بن بُريدة، عن سَمُرَة بن جندب، أنه قال: لقد كنت على عهد رسول اللَّه ﷺ غلاماً، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول اللَّه ﷺ على امرأة ماتت في نِفَاسها، فقام عليها في الصلاة وسطها. وغزا مع النبيّ ﷺ غير غزوة، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وكان يكون في كل واحدة منهما ستة أشهر، وكان شديداً على الخوارج، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله، ويقول: شر قتلي تحت أديم السماء؛ يُكَفِّرون المسلمين، ويسفكون الدماء، فالحَرُوريّة ومن قاربهم في مذهبهم، يَطْعُنون عليه، وينالون منه. وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة، يثنون عليه، قال ابن سيرين: في رسالة سَمُرة إلى بنيه علم كثير.

стр. 912

روى عنه الشعبي، وابن أبي ليلى، وعلي بن ربيعة، وعبد اللَّه بن بُريدة، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن الشِّخير، وأبو العلاء، وأبو الرجاء، وغيرهم. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وغير واحد، بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: سَكْتَتَان حَفِظتهما من رسول اللَّه ﷺ ، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حَفِظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أُبيّ أن حَفِظ، سمرة، قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك، وإذا قال: ولا الضالين (١). وتوفي سمرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين بالبصرة، وسقط في قدر مملوءَة ماءً حاراً، كان يتعالج بالقعود عليها، من كُزَاز (٢) شديد أصابه، فسقط، فمات فيها. أخرجه الثلاثة. ٢٢٤٢ - سَمُرة بن حَبِيب سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْد شَمْس القُرَشي الأموي، والد عبد الرحمن بن سمرة، ذكر أبو بكر ابن دَاسَة (٣) أنه أسلم، وولاه عثمان بن عفان، قاله ابن الدباغ الأندلسي، فيما استدركه على أبي عمر. والصواب أن ابنه هو الذي أسلم، وولى سجستان أيام عثمان، واللَّه أعلم. ٢٢٤٣ - سَمُرةَ بن رَبِيعةَ (ب د ع) سَمُرةَ بن رَبِيعةَ العَدْوانِيّ، وقيل: سمرة العَدَوي، روى حَرَام بن عثمان، عن محمد وعبد اللَّه ابني جابر، عن أبيهما أن سمرة بن ربيعة العدواني جاءَ يتقاضى أبا اليَسَر حَقًّا له، فقال أبو اليسر لأهله: قولوا ليس هاهنا، فجلس سمرة يستريح، فظن أبو اليسر أنه قد ذهب، فأطلع رأسه، فرآه سَمُرة، فقال: ألم يقل أهلك ليس ها هنا؟ قال: عن أمري كان ذلك، قال: ولم؟ قال: لأنه لم يكن حَقُّك عندي فأقْضِيكَ، قال أبو اليسر: فما سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من أنظر معسراً أو فَرّج عنه أظله اللَّه في ظله يوم القيامة؟ قال سمرة: أشهد لَسَمعْتُه من رسول اللَّه ﷺ . أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أدري عَديُّ قريش أو غيره، وذكر قصته مع أبي اليَسَر، وجعله عَدِويًّا، وجعله ابن منده، وأبو نعيم عدوانيا.

стр. 913

٢٢٤٤ - سمرة بن عَمْرو السُّوائي (ب) سَمُرة بن عمرو بن جندب بن حُجير، والد جابر بن سمرة السُّوائي، تقدم في سمرة ابن جنادة. أخرجه أبو عمر. ٢٢٤٥ - سَمُرةَ بن عَمْرو العَنْبَرِيّ (د ع) سَمُرةَ بن عَمْرو العَنْبَرِيّ. من ولد قُرْط بن عبد اللَّه بن جَنَاب العنبري، أجاز النبي ﷺ شهادته لزبيب العنبري بإسلامه، وقد تقدمت القصة واستخلفه خالد بن الوليد على اليمامة، حين انصرف عنها. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٤٦ - سَمُرةَ بن الفَاتِك (د ع) سَمُرةَ بن الفَاتِك الأسَدِيّ. من أسد بن خزيمة بن مُدْرِكة، ويقال: سبرة، قاله ابن إسحاق. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعمر بن بشر، أخبرنا هشيم، عن داود بن عَمْرو، عن بُسْر بن عبيد اللَّه، عن سمرة بن الفاتك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ نعم الرجل سمرة، لو أخذ من لِمته (١)، وشمر من مئزره، ففعل ذلك سمرة، فأخذ من لِمّته وشَمر من مِئزره. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٤٧ - سَمُرةَ بن مُعَاوِيةَ (س) سَمُرةَ بن مُعَاوِيةَ بن عَمْرو بن سلمة المجر، خفيف (٢) الراءِ، ابن أبي كرب بن ربيعة الكندي، وفد إلى النبي ﷺ ، فأسلم، ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٢٢٤٨ - سَمُرة بن مِعْيَر (ب د ع) سَمُرة بن مِعْيَر (٣) بن لوذان بن ربيعة بن عُرَيج بن سعد بن جُمَح القرشي الجمحي، أبو مَحْذُورة المُؤذن، غلبت عليه كنيته، واشتهر بها، ونذكره هناك أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى؛ واختلف في اسمه، فقيل: سمرة، وقيل: أوس، وقيل غير ذلك.

стр. 914

روى عنه ابن عبد الملك، وابن مُحَيْرِيز، وابن أبي مُلَيكة، وعطاءِ، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، حدثنا بشر بن مُعَاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحذُورَةَ، قال: أخبرني أبي وَجَدِّي جميعاً، عن أبي محذورة أن رسول اللَّه ﷺ أقْعَده، وأَلقى عليه الأذان، حَرْفاً حَرْفاً. قال إبراهيم: مثل أذاننا. قال بشر: فقلت له: أعدْ عَلَيّ، فوصف الأذان بالتَّرْجيع (١). وتوفي أبو محذورة بمكة، سنة تسع وسبعين. أخرجه ألثلاثة. ٢٢٤٩ - سِمْعان بنُ خَالِد (د ع) سِمْعان بنُ خَالِد الكلابيّ، من بني قريط. دعا له النبي ﷺ بالبركة، ومسح ناصيته لما وفد عليه، وقال له: يا سمعان، أيما أحب إليك، تجعل رزقَك في الوبر أو في المدر (٢)؟ قال: بل في الوبر، وأنه جعل له المِيْسَم عِلاطين (٣) بالسالفة اليسرى، وأَن رسول اللَّه ﷺ تزوج أخت سِمْعان. حديثه عند أولاده. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٥٠ - سِمْعان بن عَمْرو (د ع) سِمْعان بن عَمْرو بن حجر. له صحبة، وفد على النبي ﷺ ، فبايعه على الإسلام، وصَدَّق إليه ماله، فأقطعه النبي ﷺ ما بين الرسلين والدركاء (٤). روى حديثه ابنه خِيَار. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. حيار بن سِمْعان: بكسر الخاء المعجمة، وبعدها ياء، تحتها نقطتان، وآخره راء. ٢٢٥١ - سميعة سُمَيحة، أو سُحَيمة. روى حديثه خالد بن نَجِيح، عن بكر بن شريح، قال: كان رجل من الأنصار، يقال له: أبو لبابة، وكان له جارٌ يقال له: سميحة، وكانت لسميحة نخلة،

стр. 915

مطلّقة على دار أبي لبابة، فذكر الحديث، وفيه أن رسول اللَّه ﷺ قال لسميحة: طب نفساً عن نخلتك لأبي لبابة، أضمنْ لك بها نخلَة في الجنة، فأبى، فضمن له عشرة، فأبي، فضمن له مائة، فأبى، فأعطاه أبو الدحداحة ألف نخلة مع دين كان له عليه، وأسلم النخلة إلى أبي لبابة. ذكره الأشيري. ٢٢٥٢ - سُمَير بن الحُصَين سُمَير بن الحُصَين بن الحَارِث بن أبي خُزَيْمة بن ثعلبة بن طريف الخزرجي الساعدي. شهد أُحداً، وكان من عمال عُمَر، وله منه قرب، ومات في خلافته. قاله العَدِويّ وابن ماكولا. ٢٢٥٣ - سُمَير بن زَهْير (د ع) سُمَير بن زَهْير. تَقَدَّم ذكره مع أخيه سلمة بن زهير. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٥٤ - سُمَير، أبو سُليْمَان (د ع) سُمَير أبو سُليْمَان، قال: كُنَّا نسمع الحديث على عهد رسول اللَّه ﷺ . رواه حَرِيز (١) بن عثمان، عن سليمان بن سمير، عن أبيه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٥٥ - سُمَيط (د ع) سُمَيط البَجَلي، مجهول، روى حديثه زيد بن الحُبَاب، عن مُوسى بن عُبَيدة الرَّبَذِيّ، عن محمد بن أبي منصور، عن سميط البَجَلي، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من رابط يوماً في سبيل اللَّه كان كعدْل شهر صيامِه وقيامه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٥٦ - سميفع بن ناكور سميع بن نَاكُور بن عَمْرو بن يَعْفر بن زيد، وهو ذو الكَلَاع الحِمْيري، تقدم ذِكْره في ذي الكلاع.
следующие страницы →