أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سمَاك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة، يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
وهو يخطب: إن بين يدي الساعة كَذَّابين، فقال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: فاحْذَرُوهم.
أخرجه الثلاثة.
٢٢٤١ - سَمُرةَ بن جُنْدب
(ب د ع) سَمُرةَ بن جُنْدب بن هِلَال بن حَرِيج بن مُرَّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن خُشَين، وهو ذو الرأسين، ابن لأي بن عُصم بن شمخ بن فزارة بن ذبيان بن بغيص بن رَيْث بن غَطَفان الفَزَاري، يكنى أبا سَعِيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد اللَّه، وأبو سليمان.
سكن البصرة، قدمت به أُمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، اسمه مُرَيّ ابن سنان (١) بن ثعلبة، وكان في حجره إلى أن صار غلاماً، وكان رسول اللَّه ﷺ يعرض غلمان الأنصار كل سنة، فمرّ به غلام فأجازه في البعث، وعُرِض عليه سَمُرة بَعْدَه، فرده، فقال سمرة: لقد أجَزْت هذا وردَدْتني، ولو صارعته لصرعتُه، قال: فدُونَكه فصارعْه، فصرعه سمرة، فأجازه في البعث، قيل أجازه يوم أُحد، واللَّه أعلم.
وقال الواقدي: هو حليف الأنصار.
روى عبد اللَّه بن بُريدة، عن سَمُرَة بن جندب، أنه قال: لقد كنت على عهد رسول اللَّه ﷺ غلاماً، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول اللَّه ﷺ على امرأة ماتت في نِفَاسها، فقام عليها في الصلاة وسطها.
وغزا مع النبيّ ﷺ غير غزوة، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وكان يكون في كل واحدة منهما ستة أشهر، وكان شديداً على الخوارج، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله، ويقول: شر قتلي تحت أديم السماء؛ يُكَفِّرون المسلمين، ويسفكون الدماء، فالحَرُوريّة ومن قاربهم في مذهبهم، يَطْعُنون عليه، وينالون منه.
وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة، يثنون عليه، قال ابن سيرين: في رسالة سَمُرة إلى بنيه علم كثير.
стр. 912
روى عنه الشعبي، وابن أبي ليلى، وعلي بن ربيعة، وعبد اللَّه بن بُريدة، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن الشِّخير، وأبو العلاء، وأبو الرجاء، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وغير واحد، بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: سَكْتَتَان حَفِظتهما من رسول اللَّه ﷺ ، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حَفِظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أُبيّ أن حَفِظ، سمرة، قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك، وإذا قال: ولا الضالين (١).
وتوفي سمرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين بالبصرة، وسقط في قدر مملوءَة ماءً حاراً، كان يتعالج بالقعود عليها، من كُزَاز (٢) شديد أصابه، فسقط، فمات فيها.
أخرجه الثلاثة.
٢٢٤٢ - سَمُرة بن حَبِيب
سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْد شَمْس القُرَشي الأموي، والد عبد الرحمن بن سمرة، ذكر أبو بكر ابن دَاسَة (٣) أنه أسلم، وولاه عثمان بن عفان، قاله ابن الدباغ الأندلسي، فيما استدركه على أبي عمر.
والصواب أن ابنه هو الذي أسلم، وولى سجستان أيام عثمان، واللَّه أعلم.
٢٢٤٣ - سَمُرةَ بن رَبِيعةَ
(ب د ع) سَمُرةَ بن رَبِيعةَ العَدْوانِيّ، وقيل: سمرة العَدَوي، روى حَرَام بن عثمان، عن محمد وعبد اللَّه ابني جابر، عن أبيهما أن سمرة بن ربيعة العدواني جاءَ يتقاضى أبا اليَسَر حَقًّا له، فقال أبو اليسر لأهله: قولوا ليس هاهنا، فجلس سمرة يستريح، فظن أبو اليسر أنه قد ذهب، فأطلع رأسه، فرآه سَمُرة، فقال: ألم يقل أهلك ليس ها هنا؟ قال: عن أمري كان ذلك، قال: ولم؟ قال: لأنه لم يكن حَقُّك عندي فأقْضِيكَ،
قال أبو اليسر: فما سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من أنظر معسراً أو فَرّج عنه أظله اللَّه في ظله يوم القيامة؟ قال سمرة:
أشهد لَسَمعْتُه من رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أدري عَديُّ قريش أو غيره، وذكر قصته مع أبي اليَسَر، وجعله عَدِويًّا، وجعله ابن منده، وأبو نعيم عدوانيا.
стр. 913
٢٢٤٤ - سمرة بن عَمْرو السُّوائي
(ب) سَمُرة بن عمرو بن جندب بن حُجير، والد جابر بن سمرة السُّوائي، تقدم في سمرة ابن جنادة.
أخرجه أبو عمر.
٢٢٤٥ - سَمُرةَ بن عَمْرو العَنْبَرِيّ
(د ع) سَمُرةَ بن عَمْرو العَنْبَرِيّ. من ولد قُرْط بن عبد اللَّه بن جَنَاب العنبري، أجاز النبي ﷺ شهادته لزبيب العنبري بإسلامه، وقد تقدمت القصة واستخلفه خالد بن الوليد على اليمامة، حين انصرف عنها.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٤٦ - سَمُرةَ بن الفَاتِك
(د ع) سَمُرةَ بن الفَاتِك الأسَدِيّ. من أسد بن خزيمة بن مُدْرِكة، ويقال: سبرة، قاله ابن إسحاق.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعمر بن بشر، أخبرنا هشيم، عن داود بن عَمْرو، عن بُسْر بن عبيد اللَّه، عن سمرة بن الفاتك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ نعم الرجل سمرة، لو أخذ من لِمته (١)، وشمر من مئزره، ففعل ذلك سمرة، فأخذ من لِمّته وشَمر من مِئزره.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٤٧ - سَمُرةَ بن مُعَاوِيةَ
(س) سَمُرةَ بن مُعَاوِيةَ بن عَمْرو بن سلمة المجر، خفيف (٢) الراءِ، ابن أبي كرب بن ربيعة الكندي، وفد إلى النبي ﷺ ، فأسلم، ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢٢٤٨ - سَمُرة بن مِعْيَر
(ب د ع) سَمُرة بن مِعْيَر (٣) بن لوذان بن ربيعة بن عُرَيج بن سعد بن جُمَح القرشي الجمحي، أبو مَحْذُورة المُؤذن، غلبت عليه كنيته، واشتهر بها، ونذكره هناك أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى؛ واختلف في اسمه، فقيل: سمرة، وقيل: أوس، وقيل غير ذلك.
стр. 914
روى عنه ابن عبد الملك، وابن مُحَيْرِيز، وابن أبي مُلَيكة، وعطاءِ، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، حدثنا بشر بن مُعَاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحذُورَةَ، قال:
أخبرني أبي وَجَدِّي جميعاً، عن أبي محذورة أن رسول اللَّه ﷺ أقْعَده، وأَلقى عليه الأذان، حَرْفاً حَرْفاً.
قال إبراهيم: مثل أذاننا. قال بشر: فقلت له: أعدْ عَلَيّ، فوصف الأذان بالتَّرْجيع (١).
وتوفي أبو محذورة بمكة، سنة تسع وسبعين.
أخرجه ألثلاثة.
٢٢٤٩ - سِمْعان بنُ خَالِد
(د ع) سِمْعان بنُ خَالِد الكلابيّ، من بني قريط.
دعا له النبي ﷺ بالبركة، ومسح ناصيته لما وفد عليه، وقال له: يا سمعان، أيما أحب إليك، تجعل رزقَك في الوبر أو في المدر (٢)؟ قال: بل في الوبر، وأنه جعل له المِيْسَم عِلاطين (٣) بالسالفة اليسرى، وأَن رسول اللَّه ﷺ تزوج أخت سِمْعان.
حديثه عند أولاده.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٥٠ - سِمْعان بن عَمْرو
(د ع) سِمْعان بن عَمْرو بن حجر. له صحبة، وفد على النبي ﷺ ، فبايعه على الإسلام، وصَدَّق إليه ماله، فأقطعه النبي ﷺ ما بين الرسلين والدركاء (٤). روى حديثه ابنه خِيَار.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
حيار بن سِمْعان: بكسر الخاء المعجمة، وبعدها ياء، تحتها نقطتان، وآخره راء.
٢٢٥١ - سميعة
سُمَيحة، أو سُحَيمة.
روى حديثه خالد بن نَجِيح، عن بكر بن شريح، قال: كان رجل من الأنصار، يقال له: أبو لبابة، وكان له جارٌ يقال له: سميحة، وكانت لسميحة نخلة،
стр. 915
مطلّقة على دار أبي لبابة، فذكر الحديث، وفيه أن رسول اللَّه ﷺ قال لسميحة: طب نفساً عن نخلتك لأبي لبابة، أضمنْ لك بها نخلَة في الجنة، فأبى، فضمن له عشرة، فأبي، فضمن له مائة، فأبى، فأعطاه أبو الدحداحة ألف نخلة مع دين كان له عليه، وأسلم النخلة إلى أبي لبابة.
ذكره الأشيري.
٢٢٥٢ - سُمَير بن الحُصَين
سُمَير بن الحُصَين بن الحَارِث بن أبي خُزَيْمة بن ثعلبة بن طريف الخزرجي الساعدي.
شهد أُحداً، وكان من عمال عُمَر، وله منه قرب، ومات في خلافته.
قاله العَدِويّ وابن ماكولا.
٢٢٥٣ - سُمَير بن زَهْير
(د ع) سُمَير بن زَهْير. تَقَدَّم ذكره مع أخيه سلمة بن زهير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٥٤ - سُمَير، أبو سُليْمَان
(د ع) سُمَير أبو سُليْمَان، قال: كُنَّا نسمع الحديث على عهد رسول اللَّه ﷺ .
رواه حَرِيز (١) بن عثمان، عن سليمان بن سمير، عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٥٥ - سُمَيط
(د ع) سُمَيط البَجَلي، مجهول،
روى حديثه زيد بن الحُبَاب، عن مُوسى بن عُبَيدة الرَّبَذِيّ، عن محمد بن أبي منصور، عن سميط البَجَلي، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
من رابط يوماً في سبيل اللَّه كان كعدْل شهر صيامِه وقيامه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٥٦ - سميفع بن ناكور
سميع بن نَاكُور بن عَمْرو بن يَعْفر بن زيد، وهو ذو الكَلَاع الحِمْيري، تقدم ذِكْره في ذي الكلاع.
стр. 916
باب السين والنون
٢٢٥٧ - سِنَان بن تَيْم
(ب) سِنَان بن تَيْم الجُهَني. حليف بني عوف بن الخزرج، وقيل: سنان بن وَبَرَة غزا مع رسول اللَّه ﷺ المُرَيْسِيع، وهي غزوة بني المُصْطِلق، وكان شعارُهم يومئذ: يا منصور، أمِتْ أمِتْ (١).
يقال: إنه الذي سمع عبد اللَّه بن أُبيّ يقول: ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. وقيل: إن الذي سَمِعه زيدُ بن أرقم، وهو الصحيح، وإنما سنان هذا هو الذي نازع جهْجاه الغِفَاري يومئذ، وكان جَهْجاه يقود فَرَساً لعمر بن الخطاب، كان أجيراً له، فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا للأنصار، وصرخ جهجاه: يا لَلْمهاجرين، فغضِب عبد اللَّه بن أُبيّ، وقال ذلك.
أخرجه ها هنا أبو عمر وحده.
٢٢٥٨ - سِنَان بن ثَعْلَبة
(ب) سِنَان بن ثَعْلَبة بن عَامِر بن مَجْدَعَة بن جُشَم بن حارثة الأنصاري شهد أُحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٢٥٩ - سِنَان بن رَوْح
(ب) سِنَان بن رَوْح. مذكور فيمن نزل حِمْص من الصحابة.
قال ابن ماكولا: وذكره الدارقطني، يعني سناناً، قال: وأظنه سيار بن روح، قال: وقد ذَكَرْناه في سيار.
أخرجه أبو عمر.
٢٢٦٠ - سِنَان بن سَلَمَة
(ب د ع) سِنَان بن سَلَمَة بن المُحَبق الهُذَلِيّ. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو حبتر، وأبو يُسْر.
روى عنه أنه قال: ولدت يوم حَرْبٍ لرسول اللَّه ﷺ ، فَسَمَّاني رسول اللَّه ﷺ سِنَاناً، وقيل: إنه لما ولد قال أبوه سلمة: لِسَنَان أقاتلُ به في سبيل اللَّه أحَبُّ إلي منه، فسماه رسول اللَّه ﷺ سنانا.
стр. 917
وقال أبو أحمد العسكري: ولد سنان يوم الفتح، فسماه رسول اللَّه ﷺ سناناً، وكان شجاعاً بطلاً.
قال أبو اليقظان: لما قُتِل عبد اللَّه بن سَوَّار كتب معاوية إلى زياد: انظُرْ رجُلاً يصلح لثغر الهند، فوجهه، فاستعمل زيادٌ، سنان بن سلمة.
وقال خليفة بن خيّاط: ولّى زيادٌ، سنانَ بنَ سلمة على غزو الهند، وذلك سنة خمسين.
روى عنه سَلْم بن جُنَادة، ومعاذ بن سِعْوة، وحبيب أبو عبد الصمد.
ومن حديثه أن رجلاً أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إني تصدقت على أمي بصدقة، وإنها هلكت، فكيف أصنع؟ فقال: رد اللَّه عليك مالك، وقَبِل صدقتك.
وتوفي سنان بن سلمة آخر أيام الحَجَّاج.
أخرجه الثلاثة.
٢٢٦١ - سِنَان بن أبي سِنَان
(ب د ع) سِنَان بن أبي سِنَان بن مِحْصَن الأسَدِيّ، أسد بن خُزَيمة، وهو ابن أخي عكّاشة ابن مِحْصن.
شهد بدراً؛ قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من بني أسد بن خزيمة، من حلفاء بني عبد شمس: أبو سنان أخو عُكَّاشة، وابنه سِنَان بن أبي سنان (١).
وشهد أيضاً سائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ ، وسنان هذا أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، في قول الواقدي، وقال غيره: بل أبوه سنان، وهو الأشهر.
وتوفي سنان سنة اثنتين وثلاثين.
أخرجه الثلاثة.
٢٢٦٢ - سِنَان بن سَنَّة
(ب د ع) سِنَان بن سَنَّة الأسْلَمِي. حجازي. روى عنه حرملة بن عمرو، وحكيم بن أبي حرة، ويحيى بن هند، ومعاذ بن سِعْوة، يقال: إنه عم حَرْملة بن عمرو الأسلمي، والد عبد الرحمن ابن حَرْملة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا هارون بن معروف، قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال:
стр. 918
أخبرني محمد بن عبيد اللَّه بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سِنَان بن سَنّة، قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : إن الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر.
أخرجه الثلاثة.
سنة: بالسين المهملة والنون.
٢٢٦٣ - سنَان بن شَفْعلة
(س) سنَان بن شَفْعلة الأوْسِيّ.
روى عباد بن راشد اليمامي، عن سنان بن شَفْعلة الأوسي، قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ ، عن جبريل ﵇ إن اللَّه لما زَوَّج فاطمة عليّا، ﵉، أمرَ رِضْوان فأمر شَجَرة طُوبَى، فحَمَلت رِقَاقاً بعدد محبِّي آل بيت محمد، فإذا كان يوم القيامة، أهبط اللَّه تعالى ملائكة بتلك الرقاق، فتعطى كلَّ رجل من محبي آل محمد رِقًّا فيه براءة من النار.
أخرجه أبو موسى، وقال: هو حديث منكر، وذكره ابن شفعلة بالفاء، والذي عندنا من كتاب الأمير ابن ماكولا: شَمْعَلة، بالميم، واللَّه أعلم.
٢٢٦٤ - سنَان بنَ صَيْفيّ
(ب س) سنَان بن صيفىّ بن صَخْر بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عدِي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد العقبة، وهو أحد السبعين الذين بايعوا النبي ﷺ عندها، وشهد بدراً وأُحداً.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٢٢٦٥ - سِنَان الضمري
(ب) سِنَان الضمري. استخلفه أبو بكر الصديق، ﵁، حين خرج من المدينة لِقتال أهل الرِّدَّة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٢٦٦ - سِنَان بن ظُهَيْر
(ب د ع)
سِنَان بن ظُهَيْر الأسَدِي. له صحبة، قال: أهديتُ إلى النبي ﷺ ناقة، فقال: دع داعي اللبن.
رواه الخُرَيبي، عن عقبة بن جودان، عن أبيه، عن سنان.
أخرجه الثلاثة.
стр. 919
٢٢٦٧ - سِنَان بن عَبْدِ اللَّه الجُهَني
(ب د ع) سِنَان بن عَبْدِ اللَّه الجُهَني. له صحبة.
روى أبو التَّيَّاح الضُّبَعِي، عن موسى بن سلمة الهُذَليّ، عن ابن عباس، قال: أُمرَتْ امرأة سنان بن عبد اللَّه أن تسأل رسول اللَّه ﷺ إن أُمها ماتت، ولم تحج، أيجزى عن أمها أن تحجَّ عنها؟ قال: لو كان على أمّك دين، فقضيته، ألم يكن يجزئ عنها؟.
رواه محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، عن سِنان بن عبد اللَّه الجهني. ورواه أبو خالد الأحمر، عن محمد بن كريب، عن كريب، فوهم فيه، فقال: سفيان بن عبد اللَّه.
أخرجه الثلاثة.
٢٢٦٨ - سِنَان بن عَبْد اللَّه بن قُشُيْر
سِنَان بن عبد اللَّه بن قُشَيْر بن خُزَيمة، والد سَلمة بن الأكوع (١) الأسلمي.
قال الطبري: أسلم سنان بن عبد اللَّه بن قُشَيْر بن خُزَيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفْصَى الأسلمي قديماً، وصحب النبي ﷺ ، هو وابناه سلمة، وعامر.
أخرجه الأشِيري مستدركاً على ابن عبد البر.
٢٢٦٩ - سِنَان بن عِرْقَة
(د ع) سِنَان بن عِرْقَة.
روى عطية بن قيس، عن بُسْر بن عبيد اللَّه، عن سنان - وكانت له صحبة - أَن النبي ﷺ ، قال في الرجل يموت مع النساء، وفي المرأة تموت مع الرجال: ليس لواحد منهما محرم، يُيَمَّمان بالصعيد، ولا يغسلان.
هكذا رواه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أدري: عرقة هل هو بالغين المعجمة، أو المهملة، واللَّه أعلم.
٢٢٧٠ - سِنَان بنُ عَمْرو
(ب س) سِنَان بنُ عَمْرو بنِ طَلْق، هو من بني سَلامان بن سعد بن هُذيم، من قناعة، يكنى أبا المُقَنَّعِ، وكانت له سابقة وشرف، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ أحداً، وغيرها من المشاهد.
أَخرجه أَبو عُمر، وأَبو موسى.
стр. 920
٢٢٧١ - سنَان بنُ مُقَرِّن
(ب د ع) سنَان بنُ مُقَرِّن، أخو النعمان بن مقرن، له ذكر في المغازي، وله صحبة.
أخرجه الثلاثة مختصراً.
٢٢٧٢ - سنَان بن وَبْر
(د ع) سنَان بن وَبْر الجُهَني. ويقال: وبرة.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا علي بن محمد السلمي، أخبرنا محمد وأحمد ابنا أبي محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو سليمان الربعي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد الصاغاني، أخبرنا أبو عبد اللَّه يحيى بن محمد بن السكن، أخبرنا محمد بن جهضم، أخبرنا محمد بن الحسن، عن خارجة ابن الحارث بن رافع، صاحب النبي ﷺ ، عن أبيه، قال: سمعت سنان بن وبر الجهني، قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في المُرَيْسِيع - غَزْوة بني المُصْطَلِق - فكان شعارهم: يا منصور، أمِت أمِتْ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في: سنان بن تَيْم، وقد ذكرناه.
٢٢٧٣ - سِنَان أبو هنْد الحَجّام
(د ع) سِنَان أبو هنْد الحَجّام، وقيل سالم. حجم النبي ﷺ ، وقد ذكرناه في سالم ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٧٤ - سِنَان الإراشي
(د ع) سِنَان. غير منسوب.
روى يونس بن أَبي إِسحاق، عن أَبيه، عن سنان أن النبي ﷺ قال لأبي بكر الصديق ﵁: تَنَق وتوق (١).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٧٥ - سَنْبَر الإرَاشي
(س) سَنْبَر الإراشي (٢).
روى مالك بن عمرو البلوي، قال: عَقِلْتُ رسول اللَّه ﷺ أتاه عمرو
стр. 921
ابن حَسّان، بوادي القرى، معه رجل من إرَاشة (١)، يقال له: سنبر، حليف له، فبايعه على الإسلام، وقال لرسول اللَّه ﷺ : إني راجع إلى قومي فمُبايعهم، ثم رجع إليه، فقال: ما تركت يا رسول اللَّه ورائي أحدا إلا بايعته وآمن بك، غير عجوز من كلب، إحدى بني الجَوْن، وهي أُمِّي. قال: ارفُق بها، قال عمرو بن حسان: يا رسول اللَّه، أقْطع لحليفي؛ فإنه مسكين، قال: ما أقطع له؟ قال: الدَّوْمَتَين، الكبر وذات أفداك، فَفَعَل، وكتبها له في عُرْجون.
أخرجه أبو موسى.
سَنْبَر: بفتح السين، وسكون النون، وفتح الباءِ الموحدة، وآخره راءٌ.
٢٢٧٦ - سَنْدَر أبو الأسْودَ
(س) سَنْدَر، أبو الأسْودَ.
روى ابن لَهِيعة، عن يزيد، عن أبي الخير، عن سندر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أسلم سالمها اللَّه، وغفَار غَفَر اللَّه لها، وتُجِيب أجابوا اللَّه، قلت: يا أبا الأسود، وسَمِعْتَه يذكر تجِيباً؟ قال: نعم. قلت: أُحَدِّث الناس به عنك؟ قال: نعم.
أخرجه أبو موسى.
٢٢٧٧ - سَنْدَر أبو عَبد اللَّه
(ب د ع) سَنْدَر أبو عَبد اللَّه، مولى زِنْباع الجُذَامِي. له صحبة.
رَوَى حديثه ربيعة بن لقيط، عن عبد اللَّه بن سندر، عن أبيه. وروى عمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جده، قال:
كان لزنباع الجذامي عبد، ويقال له: سندر، فوجده يُقَبِّل جارية له، فخصاه وجَدَعه، فأتى سَنْدَرُ النبي ﷺ فأخبره، فأرسل إلى زِنْباع يقول: من مُثِّل به أو أُحْرِق بالنار فهو حر، وهو مولى اللَّه ورسوله، وأعتق سندراً، فقال له سندر: أوص بي يا رسول اللَّه، قال: أُوْصِي بك كلَّ مسلم، فلما توفى رسول اللَّه ﷺ أتى سندر إلى أبي بكر، فقال: احفظ فيَّ وصية رسول اللَّه، فَعَالَهُ أبو بكر حتى توفي، ثم أتى بعده إلى عمر، فقال له عمر: إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك، وإلا فانظر أي المواضع أحب إليك، فأكتب لك؟ فاختار مصر، فكتب إلى عمرو بن العاص يحفظ فيه وصية رسول اللَّه، فلما قدم على عمرو أقطعه أرضاً واسعة وداراً، فلما مات سندر قبضت في مال اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
стр. 922
قلت: قد ذكر أبو موسى سندر أبا الأسود قبل هذا، وقد رأى ابن منده أخرج هذه الترجمة، فلا شك أنه ظنهما اثنين، ويغلب على ظني أنهما واحد، ودليله أنهما من أهل مصر، ورأيت بعض العلماء قد ذكر حديث: أسلم سالمها اللَّه، وحديث سندر الجذامي في هذه الترجمة، ولا شك ظنهما واحداً، واللَّه أعلم.
٢٢٧٨ - سُنَيْن أبو جميلة
(ب د ع) سُنَيْن أبو جميلة الضَّمْرِي، وقيل: السلمي.
أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي جميلة، قال: وزعم أنه أدرك النبي ﷺ ، وكان معه عام الفتح، وأنه التقط منبوذاً، فأتى عمر فسأل عنه، فأُثنِيَ عليه خير فأنفق عليه من بيت المال، وجعل ولاءه له.
أخرجه الثلاثة.
سُنَين: تصغير سن.
٢٢٧٩ - سُنَيْن بن وَاقد
(د ع) سُنَيْن بن وَاقد الأنْصَارِيّ الظفَرِي. صاحب النبي ﷺ ، لا يعرف له حديث مسند.
روى يزيد بن أبي خالد، عن عثمان بن عبد الملك، قال: رأيت ابن عباس، وعبد اللَّه بن جعفر، وسنين بن واقد، صاحب رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وزعم أن له صحبة، ولم يُسْنِد عنه.
باب السين والهاء
٢٢٨٠ - سَهْل الأنْصَارِيّ
(س) سَهْل الأنْصَارِيّ وهو ابن أخي سَعْد بن عُبَادة السَّاعِديّ.
روى عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد الساعدي، قال:
سمعت رسول اللَّه ﷺ ، يقول: خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير، فبلغ ذلك سعد
стр. 923
ابن عُبادة، فوجَد في نفسه، فقال: خَلَّفَنا فكنا آخر الأربعة، اسْرِجوا لي حماري أتى رسول اللَّه ﷺ ، فقال له ابن أخيه سهل: تذهب تَرُدّ على رسول اللَّه ﷺ قوله! أخرجه أبو موسى، وقال: أفرده ابن شاهين.
٢٢٨١ - سَهْل أبو إيَاس
(د ع) سَهْل أبو إيَاس الأنْصَارِيّ. روى عنه ابنه، ذكره البخاري في الصحابة.
روى محمد بن إبراهيم بن أبي حُمَيد، عن أبي حازم، أنه جلس إلى جنب إياس بن سَهل الأنصاري، من بني ساعدة، فقال لي: ألا أُحَدِّثك عن أبي، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال:
لأَن أُصليَ الصبح ثم أجْلِسَ في مَسْجد أذكُر اللَّه، من حين أصلي حتى تطلعَ الشمسُ أحب إلي من شَدَ (١) على جياد الخِيْل في سبيل اللَّه، من حين أُصَلِّي حتى تطلع الشمس.
ورواه ابن [أبي] حميد، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، مثله.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٨٢ - سَهْل بن بَيْضاء
(ب د ع) سَهْل بن بَيْضاء، وهي أُمه، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هِلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحَارِث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنَانة القرشي الفِهْري، واسم أُمِّه البيضاءُ دَعْد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر، وهو أخو سُهَيل وصفوان، ابني بيضاء، يعرفون بأُمهم؛ قاله أبو عمر.
ونسبه أبو نعيم نحوه؛ إلا أنه لم يجعل في نسب أُمه ضَبّة، إنما قال: أُمية بن الحارث.
وكان سهل ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في نَقْض الصحيفة، التي كتبها مشركو مكة على بني هاشم، حتى نقضوها وأنكروها، وهم: هشام بن عَمْرو بن ربيعة، والمُطْعِم بن عَدِي بن نوفل، وَزَمْعة (٢) بن الأسود بن المطلب بن أسد، وأبو البَخْتَرِيّ بن هشام بن الحارث بن أسد، وزهير بن أبي أُمية بن المُغيْرة المخزومي.
وتوفي سهل وأخوه سُهَيل بالمدينة، في حياة رسول اللَّه ﷺ ، وصلى عليهما في المسجد، وقيل: إن سهلاً عاش بعد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يعقبا؛ قاله ابن إسحاق.
стр. 924
وروى ابن منده بإسناده عن ابن إسحاق، قال: كان موضع المسجد لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، وكانا في حِجْر أسعد بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: أخرج أبو عمر نسب البيضاءِ، فقال: دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فِهْر (١)، ولم يوافقه غيره، وإنما هي من ولد عائش بن الظَّرِب بن الحارث، ونسبها أبو أحمد العسكري، فقال: دعد بنت جَحْدم بن عَمْرو بن عائش بن ظَرِب بن الحارث بن فهر، وأبوه من ولد ضَبّة بن الحارث، قال ذلك موسى بن عُقْبة، وابن الكلبي، وابن حبيب، وغيرهم.
ولا شك أنه اختلط عليه النسب، فأثبته هاهنا، كما ذكرناه، وأثبته في أخيه سُهَيل بن بيضاءَ بالعكس، فجعل البيضاء من ولد أُمية بن ضبة، وجعل سُهِيلاً من ولد الظَّرب (٢)، فلو عكس لأصاب، فهذا يدل على أنه اختلط. عليه ولم يتحققه.
وأما ابن منده فإنه ذكر مسجد رسول اللَّه ﷺ في هذه الترجمة، وأن أرضه كانت لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، فظن أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع المسجد، وإنما كانا من الأنصار، ونذكرهما في موضعهما إن شاء اللَّه تعالى، وأما ابنا بيضاء فمن بني فهر، كما ذكرناه، وإنما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة، فلو نسبه لعلم الصواب.
٢٢٨٣ - سَهْل بن حَارِثَة
(ب د ع)
سَهْل بن حَارِثَة الأنْصَارِيّ. قد تقدم نسبه عند أبيه حارثة بن سهل، حديثه عن النبي ﷺ أن ناساً شَكَوا إلى رسول اللَّه ﷺ أنهم سكنوا دَاراً، وهم ذوو عدد، فقلوا وفنوا، فقال: اتركوها ذميمة، وقيل: اسمه سلمة، وقد تقدم ذكره (٣)، وقال ابن منده:
لا تصح صحبته، وعداده في التابعين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد قال أبو علي الغسَّاني: إن العَدَوِي ذكر حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر
стр. 925
ابن مالك بن لَوْذان، أجمع أهل المغازي، وابن القَدَاح، على أنه شهد أُحداً، وقال ابن القداح:
وابنه سهل بن حارثة شهد أُحداً أيضاً.
وقال الأمير أبو نصر في حارثة، بالحاءِ المهملة: وحارثة بن سهل بن عامر بن لَوْذان، وابنه سهل، شهدا جميعاً أُحداً، والمشاهد بعدها، ولسهل عقب بالمدينة، وبغداد.
وقول ابن منده - إنه ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، ولا يصح، وعداده في التابعين، مع الاتفاق على أنه شهد أُحداً - غريب جداً، واللَّه أعلم.
٢٢٨٤ - سَهْل بنُ الحَارث
سَهْل بنُ الحَارث بن عَمْرو بن عَبْد رِزَاح. شهد أحداً، ولا عقب له.
ذكره ابن الدَّبَّاغ عن العَدَوِي.
٢٢٨٥ - سَهْلُ بن أبي حَثْمَة
(ب د ع) سَهْلُ بن أبي حَثْمَة. اختلف في اسم أبيه، فقيل: عبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وقيل:
عامر بن ساعدة بن عامر بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو، وهو النَّبِيت، ابن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
ولد سنة ثلاث من الهجرة، قال الواقدي: قُبِض النبي ﷺ ، وهو ابن ثماني سنين، ولكنه حَفِظ عنه.
وذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه سَمع رجلاً من ولده، يقول: كان ممن بايع تحت الشجرة، وكان دليل النبي ﷺ إلى أُحُد، وشهد ما بعدها من المشاهد. وقول الواقدي أصح.
وأُمه أُم الربيع بنت سالم بن عَديّ بن مَجْدعة.
توفي أول أيام معاوية، روى عنه نافع بن جبير، وعبد الرحمن بن مسعود، وبُشَير بن يسار، وصالح بن خَوّات بن جبير. وحديثه في صلاة الخوف صحيح مشهور.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه، وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السَّلمي، قال: حدثنا محمد بن بَشَّار، أخبرنا يحيى القطان، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّات بن جُبَير، عن سهل بن أبي حثمة أنه قال في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة قِبَل العَدُوِّ، وجوهُهُم إلى العدو، فيركع بهم ركعة، وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
стр. 926
٢٢٨٦ - سَهْل بن الحَنْظَليّة الأنْصَارِيّ
(ب د ع) سهل ابن الحَنْظَليّة الأنْصَارِيّ. وهو سهل بن الربيع بن عَمْرو بن عدي بن زيدٍ، الأنصاري الأوسي، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، والحنظلية أُمّه، وقيل: أُم جده.
وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلاً، معتزلاً عن الناس، كثير الصلاة والذكر، كان لا يزال يصلي مَهْما هو بالمسجد، فإذا انصرف لا يزال ذاكراً من تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله.
وسكن دمشق، ومات بها أول خلافة معاوية، ولا عقب له، وكان يقول: لأن يكون لي سِقْطٌ (١) في الإسلام أحب إلي مما طلعت عليه الشمس. وله أخ اسمه عُقْبة له صحبة.
روى قَيْسُ بن بِشْر الثعلبي، قال: كان أبي جليساً لأبي الدرداء، فمرَّ سهل بن الحنظلية بأبي الدرداء، ونحن عنده، فسلَّم عليه، فقال أبو الدرداء: كَلِمَةً تنفعنا ولا تَضُرُّك، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : المُنْفِق على الخَيْل في سبيل اللَّه كالباسط يَدَيه بالصدقة، لا يَقْبِضُها.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا ابن السمرقندي كتابة، أخبرنا أبو الحسن بن النَّقُّور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، عن أبيه، عن عُبَادة بن محمد بن عُبَادة بن الصامت، عن رجل كان في حَرَس معاوية، قال: عُرِضت على معاوية خَيْلٌ، فقال لرجل من الأنصار، يقال له ابن الحنظلية: ماذا سمعت من رسول اللَّه ﷺ يقول في الخيل؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: الخيل مَعْقُود في نَواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها مُعَان عليها، والمنفق عليها كالباسط، يده بالصدقة، لا يقبضها. (٢) أخرجه الثلاثة.
٢٢٨٧ - سهل بن الحَنْظَليَّة العَبْشَمِيّ
(د ع) سَهْل ابن الحَنْظَليَّة العَبْشَمِيّ. روى عنه أبو العالية، قال البخاري: هذا غير الأوّل، وقيل: سُهيل.
روى مُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهل بن الحنظلية، قال: قال: رسول اللَّه ﷺ : لا يجتمع قوم على ذكر اللَّه إلا قيل لهم:
قوموا مَغْفوراً لكم؛ فقد بُدِّلت سيئاتكم حسنات.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 927
٢٢٨٨ - سَهْل بن حُنَيف
(ب د ع) سَهْل بن حُنَيف بن وَاهِب بن العُكَيْم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو ابن خناس، ويقال: ابن خنساء، وقيل: حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، قاله أبو عمر، وأبو نعيم.
وقال الكلبي كذلك، إلا أنه قال: ثعلبة بن الحارث بن مجدعة، قدم الحارث.
وهو أنصاري أوسي، يكنى أبا سعد، وقيل: أبا سعيد، وقيل: أبا عبد اللَّه، وأبا الوليد، وأبا ثابت.
شهد بدراً والمشاهد كُلَّها مع رسول اللَّه ﷺ ، وثبت يوم أُحد مع رسول اللَّه ﷺ لما انهزم الناس، وكان بايعه يومئذ على الموت، وكان يَرْمِي بالنبل عن رسول اللَّه ﷺ .
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن محمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن خلف بن بُخَيْت (١) الدقّاق، أخبرنا إسماعيل بن موسى الحاسب، أخبرنا جبارة بن مُغَلِّس، حدثني عبد الرحمن بن سليمان الغَسِيل، أخبرنا مسلمة بن خالد، عن أبي دُجَانة الساعدي، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عن أبيه، أنه كان مع رسول اللَّه ﷺ في غَزَاة، فمرّ بنهر فاغتسل فيه، وكان رجلاً حسن الجسم، فمر به رَجُل من الأنصار، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخَبَّاة (٢)، وتعجب من خِلْقَته، فلُبِط (٣) به، فَصُرع، فحمل إلى النبي ﷺ مَحْموماً، فسأله، فأخبره، فقال رسول اللَّه ﷺ :
ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه، أو في ماله، فَلْيُبَرِّك (٤) عليه؛ فإن العين حَقّ.
ثم إن سهل بن حُنَيف صحب عليّ بن أبي طالب، حين بويع له، فلما سار عَليٌّ من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة، وشهد مع صفين، وولاه بلاد فارس، فأخرجه أهلها، فاستعمل زياد بن أبيه، فصالحوه، وأدَّوا الخراج.
ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه عَليّ، وكبر عليه سِتا، وقال: إنه بدري.
روى عنه ابناه: أبو أُمامة، وعبد الملك، وعبيد بن السباق، وأبو وائل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 928
٢٢٨٩ - سَهْل بنُ رَافع بن خَديج
(ب) سَهْل بنُ رَافع بن خَديج بن مَالِك بن غَنْم بن سُرَيّ بن سلمة بن أنَيف البَلَوِي، حليف الأنصار، صاحب الصاع، وقيل: صاحب الصاعين، الذي لمزه المنافقون لما تَصَدّق بالصاعين، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ (١) الآية.
أخرجه أبو عمر كذا، وقال: لا أدري إن كانَ سهلَ بن رافع بن أبي عَمْرو أم لا؟ سُرَيّ: بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء.
٢٢٩٠ - سَهْل بن رَافع بن أبي عَمْرو
(ب د ع)
سَهْل بن رَافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم البَلوي.
شهد أُحُداً، وتوفي في خلافة عمر، وهو الذي لَمَزه المنافقون، روت عنه ابنته عُمَيْرَة أنه خرج بزكاته من تَمْر، وبابنته عميرة إلى النبي ﷺ ، فصبَّه، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن لي إليك حاجة، قال: وما هي قال: تدعو اللَّه لي ولها، فليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع رسول اللَّه ﷺ يد علَيّ، وأُقْسِمُ بربه لكأنَّ بَرْدَ يدِ رسول اللَّه على كبدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. هكذا.
وأما أبو عمر فإنه قال: سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار، له أخ يسمى سهيلاً، وهما اليتيمان اللذان كان لهما المِرْبَد (٢) الذي بَنَى رسولُ اللَّه ﷺ فيه المسجد، كانا يتيمين في حجْر أبي أُمامة أسعد بن زرارة لم يشهد بدراً وشهدها أخوه سهيل.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم أيضاً أنه صاحب المِرْبَد الذي بَنَى رسولُ اللَّه ﷺ فيه مسجده، أما ابن منده فلأنه جعل صاحبي المربد سهلاً وسهيلاً ابني بيضاء، وأما أبو نعيم فلأنه ذكر أن صاحبي المِرْبَد سهل وسهيل ابنا عمرو الأنصاريان، ونذكره بعد هذه الترجمة، ووافقه ابن إسحاق، وأما أبو عمر فجعل هذا وأخاه صاحبي المربد، ووافقه غيره من العلماء، منهم:
هشام بن الكلبي، وابن حبيب، ومن العجب أن أبا نعيم ذكر سهيل بن رافع بن أبي عمرو الأنصاري النجاري، وقال: هو أخو سهل صاحب المِرْبدَ، ولم يذكر في هذا أنه صاحب المِرْبَد، وجعل هذا بلوياً، وجعل أخاه أنصارياً، من بني مالك بن النجار، وهذا تناقض ظاهر، واللَّه أعلم.
٢٢٩١ - سَهْل بنُ الرَّبِيع
(ب) سَهْل بنُ الرَّبِيع بن عَمْرو بن عَدِيّ (٣) بن جُشَم بن حَارِثة الأنْصَارِي الحَارِثي، شهد أُحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
стр. 929
٢٢٩٢ - سَهْل بن رُومي
(ب) سَهْل بن رُومي بن وَقْش بن زُغْبةَ الأنْصَارِيّ الأشْهَلِيّ. قتل يوم أحد شهيداً، ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
٢٢٩٣ - سَهْل بن سَعْد
(ب د ع) سهل بن سَعْد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخَزْرج الأنصاري الساعدي. وقال العدوي في نسبه: سهل بن سعد [بن (١) سعد] بن مالك بن خالد، وهذا يؤيد قول أبي عمر في ثعلبة (٢) بن سعد، فإنه قال فيه: عم سهل بن سعد، يكنى سهل: أبا العباس، وقيل: أبو يحيى.
وشهد قضاء رسول اللَّه ﷺ في المتلاعنين، وأنه فرق بينهما، وكان اسمه حزناً فسماه رسول اللَّه ﷺ سهلاً، قال الزهري: رأى سهل بن سعد النبي ﷺ ، وسمع منه، وذكر أنه كان له يَوْمَ تُوُفي النبي ﷺ خمسَ عشرةَ سنةً.
وعاش سهل وطال عمره، حتى أدرك الحجاج بن يوسف، وامْتُحِن معه، أرسل الحجاج سنة أربع وسبعين إلى سهل بن سعد، ﵁، وقال له: ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلته، قال: كذبت، ثم أمر به فختم في عنقه، وختم أيضاً في عنق أنس بن مالك ﵁، حتى ورد عليه كتاب عبد الملك بن مروان فيه، وختِم في يد جابر بن عبد اللَّه؛ يريد إذلالهم بذلك، وأن يجتنبهم الناس، ولا يسمعوا منهم.
وروى عن سهل أبو هريرة وسعيد بن المسيب، والزهّري، وأبو حازم، وابنه عباس بن سهل، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، قالوا، بإِسنادهم، عن أَبي عيسى الترمذي، أَخبرنا قتيبة، حدثنا العَطَّاف بن خالد المخزومي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : غُدْوة في سبيل اللَّه خير من الدنيا وما فيها، وموضع سَوْط في الجَنّة خَيْرٌ من الدنيا وما فيها.
وتوفي سهل سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ست وتسعين سنة، وقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة، ويقال: إنه آخر من بقي من أصحاب النبي ﷺ بالمدينة.
стр. 930
قال أبو حازم: سمعت سهل بن سعد، يقول: لو مت لم تسمعوا من أحد يقول: قال رسول اللَّه ﷺ .
وكان يُصَفِّر لحيته.
أخرجه الثلاثة.
٢٢٩٤ - سَهْل بنُ أبي سَهْل
(ب) سَهْل بنُ أبي سَهْل. مُخْرَج حديثه عن أهل مصر.
روى حديثه سعيد بن أبي هلال، عن النبي ﷺ أنه قال: تهادَوْا فإنها تُذْهِب الأضْغان.
أخرجه أبو عمر.
٢٢٩٥ - سَهْل بن صَخْر
(ب د ع) سَهْل بن صَخْر اللَّيْثيّ. وقيل: سهيل، يعد في أهل المدينة، وسكن البصرة، وهو سهل بن صَخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف بن وهب بن عبد مناة بن شِجْع (١) بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن (٢) كنانة، يجتمع، هو وأبو واقد الليثي في عبد مناة بن شِجْع (١).
روى يوسف بن خالد السَّمْتِي، عن أبيه عن جده، عن سهل بن صخر، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا ملك أحدكم ثمن عَبْد فَلْيَشْتَرِ به عبداً، فإن الجُدُود في نواصي الرجال.
أخرجه الثلاثة.
٢٢٩٦ - سهل بن أَبي صعصعة
سَهْل بن أبي صَعْصَعَة، أخو قيس، وأبي كلاب، وجابر، والحارث، شهد أُحدًا.
قاله ابن الدباغ مستدركاً على أَبي عمر، عن العدوي.
٢٢٩٧ - سَهْل مَوْلى بني ظَفَر
(ب س) سَهْل مَوْلى بني ظَفَر. شهد مع النبي ﷺ أحدا.
قاله ابن شاهين، أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً.
٢٢٩٨ - سَهْل بن عَامر
(ب د ع) سَهْل بن عَامر بن سعد. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سهل بن عامر بن عَمْرو بن ثقيف (٣) الأنصاري النجاري، استشهد يوم بئر معونة مع عمه سهل بن عمرو.
أخرجه الثلاثة.
стр. 931
٢٢٩٩ - سهل بن عَتِيك بن النُّعْمَان
(ب د ع) سَهْل، وقيل: سُهَيل بن عَتِيك بن النُّعْمَان بن عَمْرو بن عَتِيك بن عَمْرو بن مَبْذُول بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، وصحفه ابن منده فقال: عبيد. قاله أبو نعيم.
شهد العقبة وبدراً قاله ابن إسحاق (١)، وابن شهاب، وقال أبو عمر: قال جمهور أهل السير:
سهل بن عتيك، وقال أبو معشر: عبيد (٢)، قال الطبري: هو خطأ عندهم، يعني عبيداً.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٠٠ - سَهْل بن عَتِيك
(د ع) سَهْل بن عَتِيك الأنْصَارِيّ. شهد العقبة الثانية، وتوفي على عهد رسول اللَّه ﷺ روى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس، أَن رسول اللَّه ﷺ لما أُتِي بجنازة سهل بن عَتِيك، كَبّر عليه أربعاً، وقرأ بفاتحة الكتاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا رواه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وقال: وهو الذي تقدم ذكره.
٢٣٠١ - سَهْل بن عَديّ بن مالك
(ع س) سَهْل بن عَديّ الأنصاري، شهد بدراً، قاله أبو نعيم مختصراً.
وأخرجه أبو موسى، فقال: سهل بن عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن مُعَاوية بن عَوْف بن الخزرج، أخو ثابت، وعبد الرحمن، شهد أحداً، تقدم ذكره في ترجمة أخيه ثابت.
٢٣٠٢ - سَهْل بن عَديّ بن زَيْد
(ب) سَهْل بن عَديّ بن زَيْد بن عَامِر بن عَمْرو بن جُشَم، وعمرو بن جُشَم أخو عبد الأشهل بن جُشم بن الحارث بن الخزرج. قتِل يوم أُحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٣٠٣ - سَهْل بن عَديّ التَّمِيميّ
(س) سَهْل بن عَديّ التَّمِيميّ.
روى عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل:
سهل بن عَدىّ، من بني تميم، حليف لهم، كذا ذكره الطبراني، وقال: حليف الأنصار، ويمكن أن يكون الرجل من تميم حليفاً للأنصار، شهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة، واللَّه أعلم.
стр. 932
٢٣٠٤ - سَهْل بن عَمْرو الأنْصَارِي
(ع س) سَهْل بن عَمْرو الأنْصَارِي النَّجَّاريّ، أخو سُهَيل، وهما صاحبا المِرْبد، الذي بني فيه رسول اللَّه ﷺ مَسْجدَه، وكانا في حجر أسعد بن زرارة، توفي في عهد رسول اللَّه ﷺ وروي أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: بركت ناقة رسول اللَّه ﷺ على باب مسجده، وهو يومئذٍ مِرْبد لغلامين يتيمين، من بني مالك بن النجار، وهما سَهْل وسُهيل ابنا عمرو.
وذكر أبو عمر أن المربد كان لسهل وسهيل ابني رافع.
أخرجه كذا أبو نعيم، وأبو موسى، وإنما لم يخرجه ابنُ منده، لأنه ظن أن صاحبي المِرْبد ابنا بيضاء، وأما أبو عمر فقد ذكر سَهْل بن رافع، وقد تقدم الكلام عليه فيه.
٢٣٠٥ - سَهْل بن عَمْرو القُرَشي
(ب س) سَهْل بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس القُرَشي العَامِري، من بني عامر بن لُؤَيّ، وهو أخو سهيل بن عمرو، وتقدم نسبه عند أخيه السكران، أسلم يوم الفتح، وله عقب بالمدينة ودار، قاله ابن شاهين، وقال: بقي بعد النبي دَهْراً.
وقال أبو عمر: توفي في خلافة أبي بكر، أو أوَّل خلافة عمر، ﵄.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٢٣٠٦ - سَهْل بن عَمْرو بن عَدِيّ
(ب) سَهْل بن عَمْرو بن عَدِيّ بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أُحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه أبو عمر.
٢٣٠٧ - سَهْل بن قَرَظَة
(س) سَهْل بن قَرَظَة بن قَيْس بن عَنْتَرة بن أُمَيَّة بن زيد بن مالك بن الأوس. شهد أحدا مع النبي ﷺ .
ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى هكذا.
ولا يبعُدُ أن يكون قد سقط من نسبه شيء فإنّ أُمية بن زيد ليس والدُه (١) مالك بن الأوس، إنما هو ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، واللَّه أعلم.
стр. 933
والذي ذكره عَنْتَرة وفي كتاب الأمير أبي نصر عَبدَةُ، بفتح العين، والباء الموحدة.
٢٣٠٨ - سَهْل بنُ قَيْس الأنصاري
سَهْل بنُ قَيْس الأنصاري.
روى أبو أحمد العسكري بإسناده، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا طالب بن حبيب بن سهل (١) بن قيس، أخبرنا أبي، قال: خرجت مع أبي أيام الحَرّة (٢)، فأصابه حَجَر، فقال:
تعس من أفزع رسول اللَّه. قلت: وما ذاك؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من أفزع الأنصار فقد أفزع ما بين هذين، وإشار إلى جنبيه.
٢٣٠٩ - سَهْل بن قَيْس بن أبي كعب
(ب د ع) سَهْل بن قَيْس بن أبي كعب، واسمه عَمْرو، بن القيْن بن كعب بن سواد بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
قلت: ذكره ابن منده بإسناده، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدراً، فقال: من سواءة بن غَنْم: سهل بن قيس بن أبي كعب بن القَيْن، وكذا ذكره أول الترجمة سواءة، وهو وهم، والصواب سواد، واللَّه أعلم.
٢٣١٠ - سَهْل بن قَيْس المُزَنيّ
(د ع) سَهْل بن قَيْس المُزَنيّ، من مُزَيْنةَ.
حديثه عند كثير بن عبد اللَّه بن عَمْرو بن عوف المزني، عن عامر بن عبد اللَّه المزني، عن سهل بن قيس المزني، قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
ليس على مَنْ أسلف مالاً زكاة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٣١١ - سَهْل بن مَالِك
(ب د ع) سهل بن مالك بن عبيد بن قَيْس، وقيل: سهل بن عُبيد بن قَيْس، ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا يثبت لأحدهما صحبة ولا رؤية ولا رواية، يقال:
إنه حجازي، سكن المدينة، قيل: إنه أخو كعب بن مالك.
لم يرو عنه إلا ابنه مالك بن سهل، أو ابنه يوسف بن سهل، حديثه يدور على خالد بن عَمْرو القرشي، وهو منكر الحديث، مَتْرُوكُه، وحديثه في فضل أبي بكر، وعمر وغيرهما، قاله أبو عمر.
стр. 934
وقال ابن منده وأبو نعيم:
سهل بن مالك، يقال: إنه أخو كعب بن مالك، روى عنه ابنه يوسف أن النبي ﷺ لما رَجَع من حجة الوداع صَعَد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال:
أيها الناس، إني راض عن أبي بكر الصديق، وإنَّ أبا بكر لم يَسُؤْني قَطَّ، فاعرِفوا له ذلك، أيها الناس، إني راض عن عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة والزُّبير وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، والمهاجرين الأولين، فاعرِفوا ذلك لهم، أيها الناس، إن اللَّه قد غفر لأهل بدو والحُدَيبية، أيها الناس، احفظوني في أصحابي وأصهاري، وإذا مات أحد من المسلمين، فقولوا فيه خيراً.
أخرجه الثلاثة.
٢٣١٢ - سَهْل بنُ مِنْجَاب
سَهْل بنُ مِنْجَاب التَّمِيميّ.
استعمله النبي ﷺ على صدقات بُطون من بني تميم، فإن تميماً لما أسلمت فَرَّق النبي فيهم عُمَّاله، منهم: قيس بن عاصم، وسهل ومالك بن نُوَيرة، والزبرقان، وصفوان بن صفوان، وغيرهم.
ذكرهم الطبري.
٢٣١٣ - سَهْل
(د ع) سَهْل. غير منسوب، كان اسمه حَزْناً فسماه النبي ﷺ سهلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه عن جده أن رجلاً كان اسمه حزناً، فسماه رسول اللَّه ﷺ سهلا، هذا لفظ ابن منده.
وقال أبو نعيم: عن أبيه، عن جده أنه كان اسمه حزناً فسماه رسول اللَّه ﷺ سهلا. فهو سهل ابن سعد الساعدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٣١٤ - سهم بن مازن
(د ع) سَهْم، آخره ميم، هو سهم بن مازن، وقيل: ابن مُدْرِك، مولى زيد الديلمي، وهو جد يزيد بن سنان، تقدم ذكره في حرف الزاي (١).
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيْم.
٢٣١٥ - سهيل بن بَيْضاء
(ب د ع) سُهَيْل، تصغير سَهْل، هو سهيل بن بَيْضاء، وقد تقدم نسبه عند أخيه سهل بن بيضاء، وهو قرشي، من بنى فهر.
стр. 935
قديم الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة، فجمع الهجرتين جميعاً، ثم شهد بدراً وغيرها، ومات بالمدينة في حياة النبي ﷺ سنة تسع، وصلى عليه رسول اللَّه في المسجد، ولم يعقب، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال:
حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عَبَّاد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة، قالت: صلى رسول اللَّه ﷺ على سُهَيل بن بيضاء في المسجد.
قال أنس بن مالك: كان أسنَّ أصحاب رسول اللَّه ﷺ أبو بكر وسهيل بن بيضاء.
أخرجه الثلاثة.
٢٣١٦ - سُهَيْل بن الحَنْظَلِيَّة
(د ع) سُهَيْل بن الحَنْظَلِيَّة. وقيل: ابن حنظلة العَبْشَمِيّ.
قاله مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد (١)، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل بن الحنظلية العبشمي، عن النبي ﷺ أنه قال: لا يجتمع قوم على ذكر اللَّه إلا قيل لهم: قوموا مَغْفوراً لكم.
ورواه سليمان التيمي، وشيبان، عن قتادة، فقالا: سهل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٣١٧ - سُهَيْل بن خَلِيفةَ
(د ع) سُهَيْل بن خَلِيفةَ. يكنى أبا سَوِيَّة المِنْقَرِيّ، نسيب قيس بن عاصم، عداده في المهاجرين، تقدم ذكره.
٢٣١٨ - سُهَيْل بن رَافِع
(ب د ع) سُهَيْل بن رَافِع بن أبي عَمْرو بن عَائِذ قال ابن هشام: عائذ بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقال موسى بن عقبة، كان له ولأخيه سهل مِرْبد، وهو موضع مسجد النبي ﷺ ، وتُوفي في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه صاحب المِرْبد، لأنه يظن أن صاحب المِرْبد سهل وسهيل ابنا بيضاء، واللَّه أعلم
٢٣١٩ - سُهَيْل بن سَعْد
(د ع) سُهَيْل بن سَعْد، أخو سهل بن سعد الساعدي، تقدّم نسبه في ترجمة أخيه،
روى عمرو بن قيس، عن سعد بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد، قال: سمعت سُهَيْل بن سعد، أخا سهل، يقول: دخلت المسجدَ، والنبيُّ ﷺ في الصلاة، فصليت، فلما انصرف
стр. 936
النبيّ ﷺ رآني أركع ركعتين، فقال: ما هاتان الركعتان؟ فقلت: يا رسول اللَّه، جئت وقد أُقِيمت الصلاة فأحببت أن أدرك معك الصلاة، ثم أصلي، فسكت، وكان إذا رضي شيئاً سكت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو وهم، والصواب ما رواه ابن عيينة وابن نمير وغيرهما، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو، جد سعد بن سعيد، قال: انصرف رسول اللَّه ﷺ وأنا أصلي بعد الصبح، فذكر نحوه.
٢٣٢٠ - سُهَيْل بن عَامِر
(ب) سُهَيْل بن عَامِر بن سَعْد الأنْصَارِي. استشهد يوم بئر معون. (١) أخرجه أبو عمر كذا.
٢٣٢١ - سُهَيْل بن عُبَيْد
(ع س) سُهَيْل بن عُبَيْد بن النُّعْمان الأنْصَارِيّ.
روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني النجار:
سُهَيل بن عبيد بن النعمان. لا عقب له.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٣٢٢ - سُهَيْل بن عَتِيك
(د ع) سُهَيْل بن عَتِيك بن النُّعْمَان، وقيل: سهل، من بني النجار، شهد بدراً، وقد ذكرناه في سهل، وهو أكثر.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٣٢٣ - سُهَيْل بن عَدِي
(ب) سُهَيْل بن عَدِي الأزدِيّ. من أزْد شنوءَة، حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٣٢٤ - سُهَيْل بن عَمْرو
(س) سُهَيْل بن عَمْرو. وقيل: سهل، صاحب المربد، ذكر في ترجمة أخيه سهل، وقيل: سهيل بن رافع بن أبي عمرو، وهذا قد ذكروه أنه شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم القول في أخيه، في ترجمتيهما.
стр. 937
٢٣٢٥ - سُهَيْل بن عَمْرو القرشي
(ب د ع) سهيل بن عَمْرو بن عبد شَمْسِ بن عَبْدِ ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤيّ بن غالب بن فِهْر القرشي العامري، أُمه (١) حُبى بنت قيس بن ضبِيس بن ثعلبة بن حيّان بن غَنْم بن مُلَيح بن عَمْرو الخُزَاعِيَّة. يكنى أبا يزيد.
أحد أشراف قريش وعقلائهم وخطبائهم وساداتهم. أسر يوم بدر كافراً، وكان أعلم (٢) الشَّفَة، فقال عمر: يا رسول اللَّه، أنْزِعُ ثَنِيَّتيه، فلا يقوم عليك خطيباً أبداً؟ فقال: دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقاماً تَحْمدُه عليه، فكان ذلك المقام أنَّ رسول اللَّه ﷺ لما توفي ارتجت مكة، لما رأت قريش من ارتداد العرب، واختفى عتّاب بن أسيد الأُموي أمير مكة للنبي ﷺ ، فقام سهيل بن عمرو خطيباً، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم وأوَّل من ارتد، واللَّه إنّ هذا الدين ليمتدَّنَّ امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إلى غروبهما … في كلام طويل، مثل كلام أبي بكر في ذكر وفاة النبي ﷺ ، وأُحضِر عتّاب أسيد، وثبتت قريش على الإسلام.
وكان الذي أسره يوم بدر مالك بن الدُّخْشُم. وأسلم سهيل يوم الفتح.
روى جَرير بن حازم، عن الحسن، قال: حضر الناس باب عمر بن الخطاب، ﵁، وفيهم سهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وأُولئك الشيوخ من مُسْلِمة الفتح، فخرج آذِنهُ، فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب، وبلال، وعَمّار، وأهل بدر، وكان يحبهم، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قَطٌّ، إنه ليْؤذَن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو - قال الحسن: ويا له من رجل، ما كان أعقله! - فقال: أيها القوم، إني واللَّه قد أرى ما في وجوهكم، فإن كنتم غِضاباً فاغضبوا على أنفسكم، دُعي القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما واللَّه لما سبقوكم به من الفضل أشَدّ عليكم فوتاً من بابكم هذا الذي تنافسون عليه. ثم قال: أيها الناس إن هؤلاء سبقوكم بما ترون، فلا سبيل، واللَّه، إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى اللَّه أن يرزقكم الشهادة، ثم نفض ثوبه، فقام، فلحق بالشام.
قال الحسن: صدق واللَّه، لا يَجْعل اللَّه عبداً أسرع [إليه (٣)] كعبد أبطأ عنه.
وخرج سهيل بأهل بيته إلا ابنته هنداً إلى الشام مجاهداً، فماتوا هناك، ولم يبق إلا ابنته هند، وفاختة بنت عتبة بن سهيل، فقُدِم بهما على عمر، وكان الحارث بن هشام قد خرج إلى
стр. 938
الشام، فلم يرجع من أهله إلا عبد الرحمن بن الحارث، فلما رجعت فاخته وعبد الرحمن قال عمر: زَوّجوا الشَّرِيدَ الشريدة، ففعلوا، فنشر اللَّه منهما عدداً كثيراً، فقيل مات سهيل في طاعون عَمَواس، في خلافة عمر، سنة ثمان عشرة.
وهذا سهيل هو صاحب القضية يوم الحديبية مع رسول اللَّه ﷺ ، حين اصطلحوا، ذكر محمد بن سعد عن الواقدي، عن سعيد بن مسلم، قال: لم يكن أحد من كبراءِ قريش الذين تأخر إسلامهم فأسلموا يوم الفتح، أكثر صلاة ولا صوماً ولا صدقة، ولا أقبل على ما يَعْنِيه من أمر الآخرة، من سهيل بن عمرو، حتى إنه كان قد شحب وتغيّر لونه، وكان كثير البكاء، رقيقا عند قراءة القرآن، لقد رئي يختلف إلى معاذ بن جبل يُقْرِئه القرآن وهو يبكي، حتى خرج معاذ من مكة، فقال له ضرار بن الأزور: يا أبا يزيد، تختلف إلى هذا الخزرجي يقرئك القرآن! ألا يكون اختلافك إلى رجل من قومك؟ فقال: يا ضرار، هذا الذي صنع بنا ما صنع حتى سبقنا كلَّ السبق، لعمري أخْتَلفُ، لقد وضع الإسلام أمر الجاهلية، ورفع اللَّه أقواماً بالإسلام كانوا في الجاهلية لا يذكرون، فليتنا كنا مع أولئك فتقدّمنا، وإني لأذكر ما قسم اللَّه لي في تَقَدُّم أهل بيتي الرجال والنساء، ومولاي عُمَير بن عوف فأسرّ به، وأحمد اللَّه عليه، وأرجو أن يكون اللَّه نفَعَني (١) بدعائهم ألا أكون هلكت على ما مات عليه نظرائي وقتلوا، فقد شهدت مواطن كلها أنا فيها مُعانِد للحق، يوم بدر، ويوم أُحد، ويوم الخندق، وأنا وُلِّيت أمْر الكتاب يوم الحديبية يا ضِرار، إني لأذكر مراجعتي رسول اللَّه يومئذ، وما كنت أُلِظُّ (٢) به من الباطل، فأستحيى من رسول اللَّه وأنا بمكة، وهو يومئذ بالمدينة، ثم قتل ابني عبد اللَّه يوم اليمامة شهيداً، فعزاني به أبو بكر،
وقال: قال رسول اللَّه ﷺ : إن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته، فأنا أرجو أن أكون أول من يَشْفَع له.
قيل: استُشهد باليرموك وهو على كُرْدُوس (٣)، وقيل: بل استشهد يوم الصفّر (٤)، وقيل:
مات في طاعون عَمَوَاس، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 939
٢٣٢٦ - سُهَيل بن قَيْس
سُهَيل بن قَيْس بن أَبي كَعْب، واسم أَبي كعب عَمْرو بن القَيْن الأنصاري الخزرجي، وهو ابن عم كعب بن مالك الصحابي المشهور، شهد بدراً. قاله ابن الكلبي
باب السين والواو
٢٣٢٧ - سَوَاءُ بن الحَارِث
(د ع) سَوَاءُ بن الحَارِث النَّجَّاري.
قال المطلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب: قلت لبني سواء بن الحارث: أبو كم الذي جَحَد بيعة رسول اللَّه ﷺ ! فقالوا (١): لا تقل إلا خيراً، قد أعطاه بكرة (٢)، وقال: إن اللَّه يبارك لك فيها، فما أصبحنا نسوق من الغنم سارحاً ولا بارحاً (٣) ولا مملوكاً إلا منها.
وهذا سواءٌ هو الذي باع الفرس من النبي، وشهد به خزيمة بن ثابت، وقيل: هو سواءُ بن قيس، ونذكره بعد، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
قلت: كذا قال أبو نُعَيم: النجاري. وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار كانوا أعرف باللَّه وبرسول اللَّه من أن يبيعوه بيعة ويَجْحَدونها، وإنما هو محاربي، على ما نذكره في سواءِ بن قيس، والمحارب يتصحف بالنجاري.
٢٣٢٨ - سَوَاءُ بن خَالِد
(ب د ع) سَوَاءُ بن خَالِد، من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة، وهو أخو حَبَّة بن خالد، وقد اختلف في نسبهما فقيل ما ذكرناه، وقيل: هو خزاعي، وقد تقدم ذكره عند أخيه حَبَّة، وكذلك حديثهما.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، قال: سمعت سواءَ وحبة ابني خالد يقولان: دخلنا على رسول اللَّه ﷺ ، وهو يعالج شيئاً (٤)، فأعناه عليه، فلما فرغ قال: لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت (٥) رءوسكما، فإن الإنسان تلده أُمه ليس عليه قِشْر (٦)، ثم يرزقه اللَّه، .
أخرجه الثلاثة.
стр. 940
٢٣٢٩ - سَوَاءُ بن قَيْس
(س) سَوَاءُ بن قَيْس المُحَارِبي.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني إذناً، عن كتاب أبي بكر بن الحارث كتابة، أخبرنا أبو أحمد العطَّار، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا نصر بن القاسم الفرائضي، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو الحسين العُكْلي، يعني زيد بن الحباب، أخبرني محمد بن زرارة ابن خزَيمة بن ثابت، حدثني عُمَارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، أن رسول اللَّه ﷺ ابتاع فرساً من سَوَاءٍ بن قيس المُحَاربي، فجحده، فشهد له خزيمة، فقال له رسول اللَّه: وما حملك على الشهادة، ولم تكن معنا حاضراً؟ قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول اللَّه ﷺ : من شهد له خُزَيمة، أو شهد عليه، فحسبه.
ومنهم من قاله: سواءُ بن الحارث، وقد تقدم ذكره. وفرّق بينهما ابن شاهين فجعلهما ترجمتين، وهما واحد.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم الكلام في سواءِ بن الحارث، واللَّه أعلم.
٢٣٣٠ - سواد بن زَيْد
سَوَاد، بزيادة دال في آخره، هو سواد بن زَيْد بن ثَعْلبة بن عُبَيْد الأنصَاري الخَزْرَجي السَّلَمي، شهد بدراً.
قاله ابن الكلبي.
٢٣٣١ - سَوَاد بن عَمْرو
(ب د ع) سواد بن عَمْرو بن عَطِيّة بن خَنْساء بن مَبْذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاري النّجاري، ثم من بني مازن، وقيل: سوادة، بزيادة هاءٍ. سكن البصرة، وهو أخو غَزِيَّة وسُراقة ابني عَمْرو بن عَطيّة.
روى إسحاق بن عمرو بن سَليطٍ، عن أبيه، عن الحسن، عن سَوَاد بن عمرو الأنصاري، وكان يصيب من الخلوق، فتلَقَّاه النبي ﷺ مرتين أو ثلاثاً، فنهاه، وأنه لقيه ذات يوم، ومعه جريدة، فطعن بها في بطنه، فخدشه، فقال: يا رسول اللَّه، أقِصَّني (١)، أو أقِدْني. فحسر رسول اللَّه عن بطنه، وقال: اقْتَص. فلما رأى بطنَ رسول اللَّه ألقى الجريدة، وعَلِقَ يُقَبِّلُها.
قاله أبو عمر.
стр. 941
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن أبي زكريا يزيد بن إياس، قال: حدثنا محمد بن علي بن شعيب البغدادي، أخبرنا الحسن بن بِشْر، أخبرنا المعافى، عن هشام بن حَسّان، عن ابن سيرين، عن سواد بن عَمْرو أَنه قال للنبي ﷺ : إني رجل قد أُعطيتُ الجَمَال، وأُعطيت ما ترى، فلا أحب أن يُؤتَى مثله أحد، أفمن الكبر هذا يا رسول اللَّه؟ فقال: لا، ولكن الكبر من بَطر الحقَّ وغمِص (١) - أو غَمط - الناس.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٣٢ - سَوَاد بن غَزيَّة
(ب) سَوَاد بن غَزيَّة الأنْصَارِيّ، من بني عَدِيّ بن النجار، وقيل: هو حليف لهم، من بنى بلىّ ابن عَمْرو بن الحاف بن قُضَاعَة.
شهد بدراً والمشاهد بعدها، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي بوم بدر، وهو كان عامل رسول اللَّه ﷺ على خيبر، فأتاه بتَمْر جَنِيب (٢)، قد اشترى منه صاعاً بصاعين من الجَمْع.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
حدثنا حَبَّان بن واسع، عن أشياخ من قومه: أن رسول اللَّه ﷺ عَدَّل الصفوف يوم بدر، وفي يده قِدْح يُعدّل به القوم، فمرّ بسواد بن غَزِيّة، حليف بني عَدِيّ بن النجار، وهو مُسْتَنْتل (٣) من الصف، فطعنه رسول اللَّه بالقدح في بطنه، وقال: استَو يا سواد، فقال: يا رسول اللَّه، أوجَعْتني، وقد بعثك اللَّه بالحق، فأقِدْني. فكشف رسول اللَّه عن بطنه، وقال: استَقْد.
فاعتنقه، وقبّل بطنه، وقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ فقال: يا رسول اللَّه، حَضرَ ما ترى، ولم آمن القتل، فإني أُحبّ أن أكون آخر العهد بك أنْ (٤) يمس جلدي جلدَك، فدعا له رسول اللَّه بخير.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقد رُوِيت هذه القصة لسواد بن عمرو، لا لسواد بن غَزيّة.
٢٣٣٣ - سَوَاد بن قَارِب
(ب د ع) سَوَاد بن قَارِب الأزْدِيّ الدَّوْسِيّ. قاله ابن الكلبي، وسعيد بن جُبَير، وقال ابن أبي خيثمة: هو سدوسي من بني سدوس. وكان كاهناً في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعرا.
стр. 942
روى أبو جعفر محمد بن علي، قال: دخل سوادُ بن قارب السدوسي على عُمَرَ بن الخطاب، فقال له: يا سواد، هل تحْسنُ اليوم من كهانتك شيئاً؟ قال: سبحان اللَّه! واللَّه ما استقبلتَ أحداً من جُلَسائي بمثل الذي استقبلتني به. فقال: سبحان اللَّه يا سواد! ما كنا عليه من شركنا أعظمَ مما كنت عليه من كهانتك، واللَّه، يا سواد، قد بلغني عنك حديث، إنه يُعْجِب، فحدِّثْنيه. قال: كنت كاهناً في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني رَئِيى، فضربني برجله، وقال لي: يا سواد، اسمع ما أقول لك، قلت: هات، فقال:
عَجبت للجن وأنجاسها (١) … ورحلها العِيسَ بأحْلَاسِها (٢)
تَهْوِي إلى مكة تبغِي الهُدَى … ما مؤمنوها مثل أرجاسها (٣)
فارحلْ إلى الصفوة من هاشم … واسْمُ بعينيك إلى راسها (٤)
وذكر الحديث، وقال: فعلمت أن اللَّه، ، قد أراد بي خيراً، فسرت حتى أَتيت النبي ﷺ فأخبرته أخرجه الثلاثة.
٢٣٣٤ - سَوَادُ بن قُطْبة
(س) سَوَادُ بن قُطْبة. أخرجه حمزة بن يوسف السهْمي (٥)، في تاريخ جُرْجان، فيمن دخلها من الصحابة مع سويد بن مُقَرّن، سنة ثمان عشرة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢٣٣٥ - سَوَاد بن مَالِك
سَوَاد بن مَالِك بن سَوَاد، سمَّاه رسول اللَّه ﷺ عَبْدَ الرحمن؛ قاله ابنُ الكلبي.
٢٣٣٦ - سَوَاد بن يَزِيد
(ب) سَوَاد بن يَزِيد. ويقال: رَزْن (٦)، ويقال: ابن رزين، ويقال: ابن زريق (٧) بن ثعلبة ابن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السّلمى.
стр. 943
شهد بدراً وأُحداً، أخرجه أبو عمر، وهو نسبه، ومثله نسبه ابن الكلبي إلا أنه قال: سواد ابن زيد (١)، ولم يشك.
٢٣٣٧ - سَوَادَةُ بن الربيع
(ب) سَوَادَةُ، بزيادة هاءٍ بعد الدال، هو ابن الربيع الجَرْمي.
روى عنه سَلْم بن عبد الرحمن. وقيل: روى سلم، عن سَرِيع مولى سوادة، عن سوادة.
أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، أخبرنا المُرَجَّى بن رجاء اليشكري، حدثني سلم بن عبد الرحمن، قال: سمعت سَوَادة بن الربيع، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ ، فسألته، فأمر لي بذَوْد، ثم قال لي: إذا رجعت إلى أهلك فَمُرْهم فَلْيُحْسِنوا غذاء رِبَاعهم (٢)، ومُرْهم فَلْيُقَلِّمُوا أظْفارهم، ولا يَعْبِطُوا (٣) بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا.
ورواه أبو مَعشر، عن سلم بن عبد الرحمن، عن سريع مولى سوادة، عن سوادة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٣٣٨ - سَوَادَةُ بن عَمْرو القَارِي
(ب) سَوَادَةُ بن عَمْرو القَارِي، وقيل: سواد، وهو الذي أقاده رسول اللَّه ﷺ من نفسه روى عنه الحسن، وابن سيرين، وقد ذكرناه في سواد.
أخرجه أبو عمر.
٢٣٣٩ - سَوَادة بن عَمْرو
(ب) سَوَادة بن عَمْرو. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أظنه الأول، يعني الذي قبل هذه الترجمة، وهذه الترجمة والتي قبلها أخرجهما أبو عمر، وهما وسواد بن عمرو بن عطية واحد، وإنما بعضهم زاد فيه هاءً، وبعضهم أسقطها، ولهذا لم يخرجهما ابن منده ولا أبو نعيم، واللَّه أعلم.
стр. 944
٢٣٤٠ - سُوَيْبط بن حَرْمَلَة
(ب د ع) سُوَيْبط. بن حَرْمَلَة، وقيل: سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عُمَيلة بن السبَّاق بن عبد الدار بن قُصَي بن كِلَاب القرشي العَبْدَرِيّ، أُمه امرأة من خزاعة تسمى هُنَيْدة.
أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة، وذكره غيره، وشهد بدراً، وهو الذي سار مع أبي بكر ونُعيمان إلى الشام، فباعه نعيمان، وقد ذكرنا القصة في نُعيمَان.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر ذكر هاهنا أن سويبطاً باع نعيمان، وذكر في ترجمة نعيمان أن نعيمان هو الذي باع سويبطاً، وهو الصحيح.
٢٣٤١ - سُويْبِق بن حَاطِب
(ب) سُويْبِق بن حَاطِب بن الحَارِث بن هَيْشَة الأنْصَارِيّ. قتل يوم أُحد شهيداً؛ قتله ضرار بن الخطاب.
أخرجه أبو عمر.
٢٣٤٢ - سُوَيْد بن جَبَلة
(ب د ع) سُوَيْد بن جَبَلة الفَزَارِيّ. لا تصح له صحبة، روى عنه لقمان بن عامر، وراشد ابن سعد، ذكره أبو زرعة الدمشقي في الصحابة، وأنكره أبو حاتم، وحديثه مرسل.
روى الجراح بن مليح، عن الزبيدي، عن لقمان، عن سويد بن جبلة أن النبي ﷺ ، قال:
لتَزْدَحِمَنَّ هذه الأُمَّة على الحَوْض ازدحام إبلٍ وَرَدَت لخِمْس (١).
وله حديث: العارِيَّةُ مُؤدَّاة.
أخرجه الثلاثة
٢٣٤٣ - سُوَيْد بن الحَارِث
(س) سُوَيْد بن الحَارِث الأزْدِي. أورده أبو نَعيم في غير كتاب المَعْرِفَةِ.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا الحسن ابن عبد اللَّه بن سعيد، أخبرنا القاضي عمر بن الحسن الأُشْنَانِيّ، حدثنا أحمد بن علي الحداد، حدثني أحمد بن أبي الحواري، سمعت أبا سليمان الداراني، حدثني شيخ بساحل دمشق، يقال
стр. 945
له: علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي، حدثني أبي، عن جدي سويد بن الحارث، قال: وفدت على رسول اللَّه ﷺ سابع سبعة من قومي، فأعجبه ما رأى من سَمتنا وزِيِّنا، فقال: ما أنتم؟ قلنا: مؤمنون. فَتبسَّم رسول اللَّه ﷺ ، وقال: إن لكل قول حقيقةً، فما حقيقة إيمانكم؟ قال سويد: قلنا: خَمْسَ عشرةَ خَصْلة، خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخَمْس أمرتنا رسلك أن نعمل بها، وخَمْس منها تَخَلَّقْنَا بها في الجاهلية، فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئاً، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما الخَمْس التي أمركم رسلي أن تؤمنوا بها؟ قلنا: أن نؤمن باللَّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت. قال: وما الخَمْس التي أمرتكم رسلي أن تعملوا بها؟ قلنا: نقول: لا إله إلا اللَّه ومحمد رسول اللَّه، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونحُجّ البيت، ونصوم رمضان. قال: وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية؟ قلنا: الشكر عند الرخاءِ، والصبر عند البلاء، والصبر في مواطن اللقاء، والرضا بمُرِّ القضاءِ، والصبر عند شماتة الأعداءِ.
فقال النبي ﷺ : حُلَماءُ عُلَماءُ، كادوا من صدْقهم أن يكونوا أنبياء.
أخبرنا أبو موسى.
٢٣٤٤ - سُوَيْد بن حَنْظَلة
(ب د ع) سُوَيْد بن حَنْظَلة. سمع النبي ﷺ سكن البادية. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور بن سكينة بإِسناده إِلى أَبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبو عمرو الناقد، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن عمته، عن أبيها سويد بن حنظلة، قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ ، ومعنا وائل بن حجر الحَضرمي، فأخذه قوم عَدُوٌّ له، فتحرج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنا أنه أخي، فخُلِّيَ سبيله، فأتينا النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، إن القوم أبوا أن يحلفوا، وتقدمت أنا فحلفت أنه أخي. فقال: صدقت المسلم أخو المسلم.
رواه أحمد بن حنبل، عن يزيد، عن إسرائيل، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٤٥ - سُوَيْد بن زَيْد
(د ع) سُوَيْد بن زَيْد الجُذَامِيّ، أخو رفاعة، وفد مع أخويه على النبي ﷺ ، ذكر موسى ابن سهل فيمن نزل فلسطين.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
стр. 946
٢٣٤٦ - سُوَيْد مولى سَلْمَان
(د ع) سُوَيْد مولى سَلْمَان الفَارِسيّ. ذكره البخاري، وقال: له صحبة، ذكره عن ابن قهزاد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
٢٣٤٧ - سُوَيْد بن الصّامِت
(ب س) سُوَيْد بن الصّامِت بن خَالِد بن عُقْبَة بن خوطِ بن حَبِيب بن عَمْرو بن عوف الأنصاري الأوسي
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قالوا: قَدِم سُويدُ بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف، مكة حاجاً أو معتمراً، فتصدى له رسول اللَّه ﷺ ، ودعاه إلى اللَّه وإلى الإسلام، فقال له سويد: لعل الذي معك مثل الذي معي. فقال رسول اللَّه:
وما الذي معك؟ قال: مَجَلَّة لقمان. يعني حكمة لقمان، فقال رسول اللَّه ﷺ : اعرضها عَليّ. فعَرضها عليه، فقال. إن هذا لَكَلام حَسَن، والذي معي أفضل منه، قرآن أنزله اللَّه عليّ، وهو هُدى ونور، فتلا عليه رسول اللَّه ﷺ ، ودعاه إلى الإسلام، فلم يَبْعُد، وقال: إن هذا لقول حسن.
ثم انصرف، وقدم المدينة على قومه، فلم يلبث أن قتلته الخَزْرج، فكان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه مات مسلماً، وكان قتله يوم بُعَاث (١).
قال أبو عمر: أنا أشك في إسلام سويد بن الصامت، كما شك فيه غيري ممن ألف في هذا، وكان شاعراً محسناً كثير الحِكَم في شعره، وكان قومُه يدعونه الكامل، لحكمة (٢) شعره وشرفه فيهم، وهو القائل:
ألا رُبَّ من تَدْعو صديقاً ولو ترى … مقالته بالغيب سَاءَك ما يَفْري (٣)
مقالته كالشُّهدِ ما كان شاهِداً … وبالغيب مَأْثور على ثُغْرة النَّحر (٤)
يَسُرّك باديه وتَحْتَ أدِيمه … نميمة غش تَبْتَرِي عقب الظهر (٥)
стр. 947
تُبِين لك العينان ما هو كاتم … من الغلّ والبغضاء بالنظر الشَّزْرِ (١)
فَرِشْنِي بخَيرٍ طالما قد بَرَيْتَنِي … وخَيْرُ الموالي من يَريش ولا يَبْري (٢)
أخرجه أبو عمر وأبو موسى
٢٣٤٨ - سُوَيْد بن صَخْر
سُوَيْد بن صَخْر الجُهَني. أسلم قديماً، وشهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جُهَينة.
قاله الطبري
٢٣٤٩ - سُوَيد بن طَارِق
(ب د ع) سُوَيد بن طَارِق، ويقال: طارق بن سُوَيد، وهو الصواب، وهو من حضرموت.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عُبَيد الواعظ، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدّثنا محمود بن غَيلان، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب:
أنه سمع علقمة بن وائل، عن أبيه: أنه شَهد النبي ﷺ ، وسأله سويد بن طارق - أو طارق ابن سويد - عن الخمر، فنهاه، فقال: إنها يُتَداوى بها! فقال رسول اللَّه: ليست بدواءٍ، ولكنها دَاءٌ.
ورواه حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن سويد. ولم يشك، ولم يقل:
عن أبيه.
ورواه أبو النضر، وأبو عامر العَقَديّ، وعبيد اللَّه بن عبد المجيد، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه، عن سويد بن طارق.
وقد ذكرناه في طارق بن سويد.
أخرجه الثلاثة
٢٣٥٠ - سُوَيْد بن عَامِر
(ب د ع) سُوَيْد بن عَامِر بن زيد بن حَارِثة الأنْصَارِي. سكن الكوفة، روى عنه مُجَمِّع بن يحيى، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
стр. 948
روى يزيد بن هارون، عن مجمع بن يحيى، عن سويد بن عامر الأنصاري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : بُلُّوا (١) أرحامكم ولو بالسلام.
ورواه وكيع، وعبد الواحد بن زياد، وابن المبارك، عن مجمع.
أخرجه الثلاثة
٢٣٥١ - سُوَيْد أبو عَبْد اللَّه
(د ع) سُوَيْد أبو عَبْد اللَّه البَاهِلي، وقيل: الأُلْهاني (٢) العَكّي، وهم فخِذ من الأشعريين؛ قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: الأُلهاني العكي، وهم فَخِذ من الأشعريين، روى عتبة بن أبي حكيم، عن عبد اللَّه بن سويد الأُلهاني، فخذ من الأشعريين، عن أبيه، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ ، أو حدثني من سمعه، قال: إن اللَّه جعل هذا الحي من لَخْم وجُذَام بالشام قوتهم لأهل اليمن معونة، كما جعل يوسف معونة لأهل يعقوب ﵈.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٣٥٢ - سُوَيْد أبو عُقْبَة
(ب د ع) سُوَيْد أبو عُقْبَة الأنْصَارِيّ، وقيل: الجُهَني، وقيل: المُزَني. روى عنه ابنه عقبة
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أبو سعيد دُحَيم، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عقبة بن سويد، عن أبيه، من أصحاب النبي ﷺ ، قال: فقلنا مع رسول اللَّه من غزوة خَيْبَر، فبدا له أحد، فقال:
اللَّه أكبر، جَبَل يُحِبنا ونحبه.
وروى عن النبي ﷺ في اللُّقَطَة.
أخرجه الثلاثة
٢٣٥٣ - سُوَيْد بن عَلْقَمة
(د ع) سُوَيْد بن عَلْقَمة بن مُعَاذ الأنْصَارِي. مجهول، لا تعرف له صحبة، من ولده إبراهيم بن حَيَّان.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 949
٢٣٥٤ - سُوَيْد بن عَمْرو
(ب) سُوَيْد بن عَمْرو. قتل يوم مؤتة شهيداً، وكان رسول اللَّه ﷺ آخى بينه وبين وهب بن سعد بن أبي سرح العامري.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
٢٣٥٥ - سويد بن عباس
(د ع) سُوَيْد بن عَيَّاش الأنْصَارِيّ. أحد من بعثه رسول اللَّه ﷺ في هَدْم مسجد الضِّرار.
روى عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ بعث عامر بن قيس، وعاصم بن عدي، وسويد بن عياش، ليهدموا المسجد، يعني الذي بُنِي على النفاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٣٥٦ - سُوَيد بن غَفَلة
(ب د ع) سُوَيد بن غَفَلة بن عَوْسَجَة بن عامر بن وَدَاع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جُعْفِيّ بن سعد العشيرة، الجُعْفِيّ.
أدرك الجاهلية كبيراً، وأسلم في حياة رسول اللَّه ﷺ ، ولم يره، وأدَّى صدقته إلى مُصَدِّق النبي ﷺ ، ثم قدم المدينة، فوصل يوم دفن النبي ﷺ ، وكان مولده عام الفيل، وسكن الكوفة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود السجستاني، أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا شريك (١)، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكمندى، عن سويد بن غفلة، قال: أتانا مُصَدِّق رسول اللَّه ﷺ ، فقرأت في عهده: لا يُجَمع بين مُتَفَرِّق، ولا يُفَرَّق بين مُجْتمع خَشْيةَ الصدقة (٢).
ورواه ميسرة وصالح، عن سويد، وزاد فيه: فأتاه رجل بناقة عظيمة فأبى أن يأخذها، ثم أتاه بأخرى دونها فأبى أن يأخذها، وقال: أيُّ أرض تَقِلّني، وأي سماءٍ تُظِلَّني إذا أتيت رسول اللَّه ﷺ ، وقد أخذت خِيارَ مال امرئٍ مسلم.
وشهد سُوَيدُ القادسية، فصاح الناس: الأسدَ الأسدَ. فخرج إليه سُويد بن غفلة، فضرب الأسد على رأسه، فمر سيفه في فَقَار ظهره، وخرج من عكوة (٣) ذنبه.
стр. 950
وشهد سويد صفين مع عَليّ، وعاش إلى أن مات بالكوفة زمن الحجاج، سنة ثمانين، وقيل:
سنة اثنتين وثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وكان عمره مائة سنة وثمانياً وعشرين سنة، وقيل:
سبع وعشرون سنة.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٥٧ - سُوَيْد بن قَيْس
(ب د ع) سُوَيْد بن قَيْس العَبْدِي، أبو مَرْحَب، وقيل: أبو صفوان.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السّراج، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن سُوَيد بن قيس، قال: جَلَبتُ أنا ومخرمة العَبْدي بَزَّاً من هَجَر، فأتينا مكة، فأتانا رسول اللَّه ﷺ ، فابتاع منا سراويل، وثمَّ وَزَّان يَزن بالأجر، فقال له رسول اللَّه ﷺ : زِنْ وأرجح. فقال رجل: من هذا؟ فقيل: هذا رسول اللَّه.
وقد اختلف في حديثه، فرواه ابن المبارك وأبو الأحوص والحِمَّاني وأبو عبد الرحمن المقرى، عن الثوري، عن سماك، عن سويد مثل ما ذكرناه ..
ورواه غُنْدَر، عن شعبة، عن سماك، قال: سمعت مالكاً أبا صفوان بن عميرة، يقول:
بعث من رسول اللَّه ﷺ قبل الهجرة رِجْل (١) سراويل.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٥٨ - سُوَيْد بن مَخْشيّ
(ب) سُوَيْد بن مَخْشيّ، أبو مخشي الطائي، وقيل فيه: أرْبَد (٢) بن مخشي ذكره أبو معشر، وغيره فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر.
٢٣٥٩ - سُوَيْد بن مُقَرِّن
(ب د ع) سويد بن مُقَرِّن بن عائذ بن مِيجا (٣) بن هُجير بن نَصْر بن حُبْشِيّة بن كعب بن ثور ابن هُذْمة بن لاطِم بن عثمان بن عَمْرو بن أُدّ المزني، أخو النعمان بن مقرن، ويقال لولد عثمان بن