٢٣٤٦ - سُوَيْد مولى سَلْمَان
(د ع) سُوَيْد مولى سَلْمَان الفَارِسيّ. ذكره البخاري، وقال: له صحبة، ذكره عن ابن قهزاد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
٢٣٤٧ - سُوَيْد بن الصّامِت
(ب س) سُوَيْد بن الصّامِت بن خَالِد بن عُقْبَة بن خوطِ بن حَبِيب بن عَمْرو بن عوف الأنصاري الأوسي
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قالوا: قَدِم سُويدُ بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف، مكة حاجاً أو معتمراً، فتصدى له رسول اللَّه ﷺ ، ودعاه إلى اللَّه وإلى الإسلام، فقال له سويد: لعل الذي معك مثل الذي معي. فقال رسول اللَّه:
وما الذي معك؟ قال: مَجَلَّة لقمان. يعني حكمة لقمان، فقال رسول اللَّه ﷺ : اعرضها عَليّ. فعَرضها عليه، فقال. إن هذا لَكَلام حَسَن، والذي معي أفضل منه، قرآن أنزله اللَّه عليّ، وهو هُدى ونور، فتلا عليه رسول اللَّه ﷺ ، ودعاه إلى الإسلام، فلم يَبْعُد، وقال: إن هذا لقول حسن.
ثم انصرف، وقدم المدينة على قومه، فلم يلبث أن قتلته الخَزْرج، فكان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه مات مسلماً، وكان قتله يوم بُعَاث (١).
قال أبو عمر: أنا أشك في إسلام سويد بن الصامت، كما شك فيه غيري ممن ألف في هذا، وكان شاعراً محسناً كثير الحِكَم في شعره، وكان قومُه يدعونه الكامل، لحكمة (٢) شعره وشرفه فيهم، وهو القائل:
ألا رُبَّ من تَدْعو صديقاً ولو ترى … مقالته بالغيب سَاءَك ما يَفْري (٣)
مقالته كالشُّهدِ ما كان شاهِداً … وبالغيب مَأْثور على ثُغْرة النَّحر (٤)
يَسُرّك باديه وتَحْتَ أدِيمه … نميمة غش تَبْتَرِي عقب الظهر (٥)
стр. 947
تُبِين لك العينان ما هو كاتم … من الغلّ والبغضاء بالنظر الشَّزْرِ (١)
فَرِشْنِي بخَيرٍ طالما قد بَرَيْتَنِي … وخَيْرُ الموالي من يَريش ولا يَبْري (٢)
أخرجه أبو عمر وأبو موسى
٢٣٤٨ - سُوَيْد بن صَخْر
سُوَيْد بن صَخْر الجُهَني. أسلم قديماً، وشهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جُهَينة.
قاله الطبري
٢٣٤٩ - سُوَيد بن طَارِق
(ب د ع) سُوَيد بن طَارِق، ويقال: طارق بن سُوَيد، وهو الصواب، وهو من حضرموت.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عُبَيد الواعظ، وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدّثنا محمود بن غَيلان، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب:
أنه سمع علقمة بن وائل، عن أبيه: أنه شَهد النبي ﷺ ، وسأله سويد بن طارق - أو طارق ابن سويد - عن الخمر، فنهاه، فقال: إنها يُتَداوى بها! فقال رسول اللَّه: ليست بدواءٍ، ولكنها دَاءٌ.
ورواه حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن سويد. ولم يشك، ولم يقل:
عن أبيه.
ورواه أبو النضر، وأبو عامر العَقَديّ، وعبيد اللَّه بن عبد المجيد، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه، عن سويد بن طارق.
وقد ذكرناه في طارق بن سويد.
أخرجه الثلاثة
٢٣٥٠ - سُوَيْد بن عَامِر
(ب د ع) سُوَيْد بن عَامِر بن زيد بن حَارِثة الأنْصَارِي. سكن الكوفة، روى عنه مُجَمِّع بن يحيى، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
стр. 948
روى يزيد بن هارون، عن مجمع بن يحيى، عن سويد بن عامر الأنصاري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : بُلُّوا (١) أرحامكم ولو بالسلام.
ورواه وكيع، وعبد الواحد بن زياد، وابن المبارك، عن مجمع.
أخرجه الثلاثة
٢٣٥١ - سُوَيْد أبو عَبْد اللَّه
(د ع) سُوَيْد أبو عَبْد اللَّه البَاهِلي، وقيل: الأُلْهاني (٢) العَكّي، وهم فخِذ من الأشعريين؛ قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: الأُلهاني العكي، وهم فَخِذ من الأشعريين، روى عتبة بن أبي حكيم، عن عبد اللَّه بن سويد الأُلهاني، فخذ من الأشعريين، عن أبيه، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ ، أو حدثني من سمعه، قال: إن اللَّه جعل هذا الحي من لَخْم وجُذَام بالشام قوتهم لأهل اليمن معونة، كما جعل يوسف معونة لأهل يعقوب ﵈.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٣٥٢ - سُوَيْد أبو عُقْبَة
(ب د ع) سُوَيْد أبو عُقْبَة الأنْصَارِيّ، وقيل: الجُهَني، وقيل: المُزَني. روى عنه ابنه عقبة
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أبو سعيد دُحَيم، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عقبة بن سويد، عن أبيه، من أصحاب النبي ﷺ ، قال: فقلنا مع رسول اللَّه من غزوة خَيْبَر، فبدا له أحد، فقال:
اللَّه أكبر، جَبَل يُحِبنا ونحبه.
وروى عن النبي ﷺ في اللُّقَطَة.
أخرجه الثلاثة
٢٣٥٣ - سُوَيْد بن عَلْقَمة
(د ع) سُوَيْد بن عَلْقَمة بن مُعَاذ الأنْصَارِي. مجهول، لا تعرف له صحبة، من ولده إبراهيم بن حَيَّان.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 949
٢٣٥٤ - سُوَيْد بن عَمْرو
(ب) سُوَيْد بن عَمْرو. قتل يوم مؤتة شهيداً، وكان رسول اللَّه ﷺ آخى بينه وبين وهب بن سعد بن أبي سرح العامري.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
٢٣٥٥ - سويد بن عباس
(د ع) سُوَيْد بن عَيَّاش الأنْصَارِيّ. أحد من بعثه رسول اللَّه ﷺ في هَدْم مسجد الضِّرار.
روى عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ بعث عامر بن قيس، وعاصم بن عدي، وسويد بن عياش، ليهدموا المسجد، يعني الذي بُنِي على النفاق.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٣٥٦ - سُوَيد بن غَفَلة
(ب د ع) سُوَيد بن غَفَلة بن عَوْسَجَة بن عامر بن وَدَاع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جُعْفِيّ بن سعد العشيرة، الجُعْفِيّ.
أدرك الجاهلية كبيراً، وأسلم في حياة رسول اللَّه ﷺ ، ولم يره، وأدَّى صدقته إلى مُصَدِّق النبي ﷺ ، ثم قدم المدينة، فوصل يوم دفن النبي ﷺ ، وكان مولده عام الفيل، وسكن الكوفة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود السجستاني، أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا شريك (١)، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكمندى، عن سويد بن غفلة، قال: أتانا مُصَدِّق رسول اللَّه ﷺ ، فقرأت في عهده: لا يُجَمع بين مُتَفَرِّق، ولا يُفَرَّق بين مُجْتمع خَشْيةَ الصدقة (٢).
ورواه ميسرة وصالح، عن سويد، وزاد فيه: فأتاه رجل بناقة عظيمة فأبى أن يأخذها، ثم أتاه بأخرى دونها فأبى أن يأخذها، وقال: أيُّ أرض تَقِلّني، وأي سماءٍ تُظِلَّني إذا أتيت رسول اللَّه ﷺ ، وقد أخذت خِيارَ مال امرئٍ مسلم.
وشهد سُوَيدُ القادسية، فصاح الناس: الأسدَ الأسدَ. فخرج إليه سُويد بن غفلة، فضرب الأسد على رأسه، فمر سيفه في فَقَار ظهره، وخرج من عكوة (٣) ذنبه.
стр. 950
وشهد سويد صفين مع عَليّ، وعاش إلى أن مات بالكوفة زمن الحجاج، سنة ثمانين، وقيل:
سنة اثنتين وثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وكان عمره مائة سنة وثمانياً وعشرين سنة، وقيل:
سبع وعشرون سنة.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٥٧ - سُوَيْد بن قَيْس
(ب د ع) سُوَيْد بن قَيْس العَبْدِي، أبو مَرْحَب، وقيل: أبو صفوان.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السّراج، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن سُوَيد بن قيس، قال: جَلَبتُ أنا ومخرمة العَبْدي بَزَّاً من هَجَر، فأتينا مكة، فأتانا رسول اللَّه ﷺ ، فابتاع منا سراويل، وثمَّ وَزَّان يَزن بالأجر، فقال له رسول اللَّه ﷺ : زِنْ وأرجح. فقال رجل: من هذا؟ فقيل: هذا رسول اللَّه.
وقد اختلف في حديثه، فرواه ابن المبارك وأبو الأحوص والحِمَّاني وأبو عبد الرحمن المقرى، عن الثوري، عن سماك، عن سويد مثل ما ذكرناه ..
ورواه غُنْدَر، عن شعبة، عن سماك، قال: سمعت مالكاً أبا صفوان بن عميرة، يقول:
بعث من رسول اللَّه ﷺ قبل الهجرة رِجْل (١) سراويل.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٥٨ - سُوَيْد بن مَخْشيّ
(ب) سُوَيْد بن مَخْشيّ، أبو مخشي الطائي، وقيل فيه: أرْبَد (٢) بن مخشي ذكره أبو معشر، وغيره فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر.
٢٣٥٩ - سُوَيْد بن مُقَرِّن
(ب د ع) سويد بن مُقَرِّن بن عائذ بن مِيجا (٣) بن هُجير بن نَصْر بن حُبْشِيّة بن كعب بن ثور ابن هُذْمة بن لاطِم بن عثمان بن عَمْرو بن أُدّ المزني، أخو النعمان بن مقرن، ويقال لولد عثمان بن
стр. 951
عمرو وأخيه أوس: مُزَيْنَة، نسبوا إلى أُمهم مُزَيْنة بنت كلب بن وَبَرَة، يكنى أبا عدي، وقيل:
أبو عمرو. سكن الكوفة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي. قال:
حدثنا أبو كريب، حدثنا المُحَارِبي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال بن يِساف، عن سويد ابن مقرن، قال: لقد رأيتُنا سبعة إخوة ما لنا خادم إلا واحدة، فَلَطَمها أحدُنا، فأَمر النبي ﷺ أَن نُعْتِقَها.
وروى عنه أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، يقول: من قُتِل دُون ماله فَهُو شهيد.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٦٠ - سُوَيد بن النّعْمَان
(ب د ع) سُوَيد بن النّعْمَان بن مَالِك بن عَامِر (١) بن مَجْدعَة بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي الحارثي.
شهد أُحداً، وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، يُعَدّ في أهل المدينة.
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس أبو بكر، وأبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وغير واحد، بإِسنادهم إِلى أَبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل الجُعْفِي، أخبرنا عبد اللَّه بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سَعِيد الأنصاري، عن بُشَير بن يَسَار، عن سُويد بن النعمان، أخبره أنه خرج مع رسول اللَّه ﷺ عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي أدنى خيبر، فصلى العصر، ثم دعا بالأزْواد فلم يُؤت إلا بالسويق، فَأمر به فَثُرِّيَ (٢)، فأكل رسول اللَّه، وأكلنا معه، ثم قام إلى المغرب، فمَضْمَضَ، ومَضْمَضْنا، ثم صَلَّى ولم يتوضأ (٣).
أخرجه الثلاثة.
٢٣٦١ - سُوَيْد بن هُبَيْرة
(ب د ع) سُوَيْد بن هُبَيْرة بن عبد الحارث الدَّيلي، وقيل: العبدي (٤)؛ قاله أبو عمر، سكن البصرة.
روى عنه إياس بن زهير: أن النبي ﷺ ، قال: خَيْرُ مال الرجل المسلم سكّة مأبورة (٥)، أو مهرة مأمورة.
стр. 952
رواه كذا روح بن عبادة، عن أبي نعامة، عن إياس بن زهير، عن سُوَيد بن هُبَيرة، ورواه عبد الوارث، ومعاذ بن معاذ، عن أبي نعامة، عن إياس، عن سويد، قال: بلغني عن النبي ﷺ . وأبو نعامة اسمه: عمرو بن عيسى.
وقول أبي عمر: ديلي، وقيل: عبدي. هما واحد، فإن الديل بطن من عبد القيس، وهو الديل بن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفصى بن عبد القيس.
وقال أبو أحمد الحاكم: هو عَدَوِيّ، من عَدِيّ بن عبد مناه بن أدّ، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٦٢ - سويد
(د ع) سُوَيْد غير منسوب. وقيل: أبو سويد، وهو الصواب. رواه يونس بن يحيى أبو نباتة، عن هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نُسَيّ، عن سويد، رجل من أصحاب النبي ﷺ : أن النبي ﷺ صلى على المُتَسَحِّرين.
ورواه ابن وهب، عن هشام بإسناده، فقال: أبو سويد (١).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والياء
٢٣٦٣ - سَيَابة بن عَاصم
(ب د ع)
سَيَابة بن عَاصم السُّلَمي، وهو سيابةُ بن عاصم بن شَيْبان بن خُزَاعي بن مُحَارب ابن مُرّة بن هلال بن فالج بن ذكْوان بن ثعلبة بن بُهْثَة بن سليم.
روى عن النبي ﷺ أنه قال يوم حنين، أنا ابن العَوَاتِك (٢).
وله وفادة. روى عنه عَمْرو بن سعيد بن العاص، أقبل هو وابن أخيه الجَحّاف بن حكيم من الكوفة، وله بِسرُوج (٣) والرها عَقِب كثير.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٦٤ - سَيَّار بن بِلْز
(ع س) سَيَّار بن بِلْز، والد أبي العُشَرَاءِ الدَّارِمي. اختلف في اسمه، فقيل: مالك، وعطارد. وغير ذلك، وأورده الطبراني في هذه الترجمة.
стр. 953
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السّراج، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن طوق، أخبرنا أبو جابر بن زيد بن عبد العزيز بن حَبَّان، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه، قال: قيل: يا رسول اللَّه، أَمَا تكون الذَّكاة إِلا في الحَلْق واللَّبَّة (١)؟ قال: لو طَعَنْت في فَخذِها لأجزأك.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٣٦٥ - سَيّار بن روح
(ب د ع) سيّار بن روح، أو روح بن سيار، هكذا جاء الحديثُ فيه على الشك، من حديث الشاميين؛ رواه بقية، عن مُسْلِم بن زياد، قال: رأيت أربعة من أصحابِ رسول اللَّه ﷺ : أنس بن مالك، وفَضالة بن عبيد، وأبا المُنِيب (٢)، وروح بن سَيَّار - أو سَيَّار بن روح - يُرْخُون العَمَائِمَ من خَلْفِهِم، وثيابهم إلى الكعبين.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٦٦ - سيدان
(ع س) سِيدَان، والد عبد اللَّه.
روى عبيد اللَّه بن الغسيل، عن عبد اللَّه بن سيدان، عن أبيه، قال: أشرف النبي ﷺ على أهل القليب، فقال: يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، وهل يسمعون؟ فقال: يسمعون كما تسمعون، ولكن لا يجيبون.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٣٦٧ - سَيْف بن ذِي يَزَن
(د ع) سَيْف بن ذِي يَزَن، أدرك النبي ﷺ ، وأخبر جده عبدَ المطلب بنبوة محمد ﷺ وصفته.
روى ثابتَ، عن أنس بن مالك: أن ملك ذي يزن أهْدى إلى رسول اللَّه ﷺ حُلَّة قد أخذت بثلاثة وثلاثين بعيراً أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 954
٢٣٦٨ - سَيْف بن قَيْس
(ب د ع) سَيْف بن قَيْس بن مَعْدِيكَرِب الكِنْديّ، أخو الأشعث بن قيس.
قال ابن الكلبي: وفد إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأمره أن يؤذِّن لهم، فلم يزل يؤذِّن لهم حتى مات.
قال ابن شاهين: وفد سيف بن قيس الكندي مع أخيه الأشعث.
أخرجه الثلاثة، ونسبه أبو عمر هكذا، وأبو موسى أيضاً، وأما ابن منده وأبو نعيم، فقالا: سيف بن معديكرب. روى يحيى بن معين، عن علي بن ثابت، عن الحارث بن سليمان، قال: حدثني غير واحد من بني جَبَلَة (١)، عن سيف، وهو من ولد سيف بن معديكرب، قال: قلت: يا رسول اللَّه، هَبْ لي أذانَ قومي. فوهب لي.
وأما أبو موسى فقال: سيف بن قيس، وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي ﷺ ، فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات، فاستدركه على ابن منده، ظَناً منه أن ابن منده لم يُخْرجه، وقد أخرجه، فقال: سيف بن معديكرب، نسبه إلى جده، وهذا سيف هو سيف بن قيس بن معديكرب، أخو الأشعث بن قيس، وهو الذي سأل الأذان، واللَّه أعلم.
٢٣٦٩ - سَيْفُ بن مَالِك
سَيْفُ بن مالك بن [أبى (٢)] الأسْحَم بن عُن (٣) بن حِبال بن نِمْران بن الحارث بن جبران (٤) ابن وائل بن رعين الرعيني، ثم الجَيْشاني (٥)، وهو أخو أبي تميم الجَيْشاني (٥)، وهو أكبر من أبي تميم.
أسلم في حياة رسول اللَّه ﷺ ، وقرأ القرآن على مُعَاذ بن جَبَل، وهاجر في خلافة عمر، وشهد فَتْح مصر. روى عنه عُقْبة بن مسلم، وعبد اللَّه بن هبيرة، وغيرهم.
قاله ابن ماكولا.
стр. 955
٢٣٧٠ - سِيْمَوَيْه
(ب د ع) سِيْمَوَيْه «(٦) البَلْقَاوِي.
روى عنه منصور بن صَبِيح، أخو الربيع بن صبِيح أنه قال: رأيت النبي ﷺ ، وسمعت من فِيه إلى أذني، وحملنا القمح من البلقاء إلى المدينة، فبعنا، وأردنا أن نشتري تمراً من تمر المدينة، فمنعونا، فأتينا النبي ﷺ ، فأخبرناه، فقال للذين منعونا: أما يكفيكم رخص هذا الطعام بغلاء هذا التمر الذي يحملونه، ذروهم يحملوه.
وكان سِيْمَوَيْه من أهل البلقاء نَصْرانِياً شَمَّاساً، فأسلم، وحسن إسلامه، وعاش عشرين ومائة سنة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 956
باب الشين
стр. 957
باب الشين والألف والباء
٢٣٧١ - شِافع بن السَّائِبِ
(س) شِافع بن السَّائِبِ بن عُبَيْد بن عَبْد يَزِيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قُصَيّ القرشي المطلبي، جد الشافعي، أمه أم ولد.
روى الخطيبُ أبو بكر البغدادي ما أخبرنا به أبو موسى المديني، قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الواحد بن زرَيْق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قال: سمعت أبا الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري، يقول: شافع بن السائب، الذي ينسب إليه الشافعي، قد لَقِي النبي ﷺ ، وهو مترعرع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر.
أخرجه أبو موسى.
٢٣٧٢ - شَاه اليماني
(س) شَاه. أخرجه أبو موسى، وقال: ورد ذكره في حديث
أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، حين ذَكَرَ حُرْمَة مكة، فقال: لا يُخْتَلَى خَلاها (١) ولا يُعْضَدُ شجرها، فقال شاه اليماني: اكتب لي يا رسول اللَّه، فقال: اكتبوا لأبي شاه.
كذا يقوله إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وفي رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة: أبو شاه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
٢٣٧٣ - شُبَاثُ بن خَديج
(ب س) شُبَاثُ بن خَديج بن سَلامة بن أوْس بن عَمْرو بن كَعْب بن القُرَاقر (٢) بن الضَّحْيَان (٣) البَلَوِي، حليف لبني حرام بن كعب من الأنصار.
شهد أبوه العقبة، وهو أحد السبعين، وولد ابنه شُبَاث ليلة العقبة، وأمه أم شباث، وهي أم مَنِيع أيضاً بنت عمرو بن عَديّ بن سِنان بن نابي الأنصارية السّلمية، من بني سلِمة، وأسلمت وشهدت خيبر مع زوجها؛ قاله محمد بن سعد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
стр. 958
شُبَاث: بضم الشين، وفتح الباءِ الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وخَدِيج: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال، وآخره جيم، وحرام: بالحاءِ المفتوحة والراء.
٢٣٧٤ - شَبَثُ بن سَعْد
(د ع) شَبَثُ بن سَعْد البَلَوِيّ. شهد فتح مصر، وله صحبة، وقد ذكر في كتاب الفتوح؛ قاله أبو سعيد بن يونس.
روى ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن أبان، عن شبث بن سعد أَن النبي ﷺ ، قال: إن العبد ليُخْرَج إليه يوم القيامة كتاب فيه حسناته. وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٣٧٥ - شَبْر بنُ صُعْفُوق
(س) شَبْر بنُ صُعْفُوق بن عمرو بن زُرَارَة بن عُدَس بن زَيْد بن عبد اللَّه بن دَارِم التميمي الدارِمي.
قال الحاكم أبو أحمد النيسابوري: وفد شبر على النبي ﷺ ، وأمَّرَه على صدقة قومه.
أخرجه أبو موسى، وقال: وجدته في نسخة كتاب أبي أحمد بفتح الشين والباءِ، وصعقوق:
بقافين، وقال ابن ماكولا: بفتح الشين، وسكون الباءِ، وصعفوق: بفاءٍ وآخره قاف، واللَّه أعلم.
٢٣٧٦ - شُبْرُمة
(د ع) شُبْرُمة. غير منسوب. له صحبة، توفي في حياة رسول اللَّه ﷺ .
روى عطاء، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ سَمِع رجلاً يُلَبِّي عن شبْرُمة، فدعاه وقال:
هل حججت؟ قال: لا. قال: هذه عن نفسك، وحُجَّ عن شبرمة.
وقد روى عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: حُجّ هذه عن شُبْرُمة، ثم حج عن نفسك، وهو وَهْم، والأول أصح.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٣٧٧ - شِبْل والد عَبْد الرحمن
(ب) شِبْل، والد عَبْد الرحمن بن شِبْل. روى عنه ابنه عبد الرحمن، ولا يعرف هو ولا ابنه، ولا يصح حديثه عن النبي ﷺ أنه نهى عن نقرات الغراب (١) في الصلاة.
стр. 959
وله حديث آخر: لا تقوم الساعة حتى يُؤخذ نعل قُرَشي (١)، فيقال: هذا نعل قرشي، وهو حديث منكر.
أخرجه أبو عمر.
٢٣٧٨ - شِبْل بن مَعْبَد
(ب د ع س) شِبْل بن مَعْبَد المُزَنيّ، وقيل: ابن خليد، وقيل: ابن خالد.
قال الطبري: شِبْل بن معبد بن عُبَيد بن الحارث بن عَمْرو بن علي بن أسْلَم بن أحْمَس بن الغَوْث بن أنْمار البَجَلي. ومثله نسبه أبو أحمد العسكري، وهو أخو أبي بكرة لأمه، وهم أربعة إخوة لأم واحدة اسمها سُمَيَّة، وهم الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وشبل بن خليد، عن النبي ﷺ : الأمة تزني قبل أن تُحْصَن، قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم قال في الثالثة أو الرابعة: ثم بيعوها، ولو بحَبل من شَعَر.
ولم يتابع ابن عيينة على شبل في هذا الحديث، ورواه أصحاب الزهري، عنه، عن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن مالك الأوسي، ويقال: إنه الصحيح.
وروى أبو عثمان النهدي، قال: شهد أبو بكرة، ونافع، يعني ابن علقمة، وشبل بن معبد، على المغيرة أنهم نظروا إليه، كما ينظرون إلى المرْوَد في المُكْحُلة، فجاء زياد (٢)، فقال عمر: جاء رجل لا يشهد إلا بحق، فقال: رأيت مجلساً قبيحاً وانتهازاً (٣)، فجلدهم عمر.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، قال: شبل بن معبد، أورده الطبراني، وجمع أبو نُعيم بينه وبين شبل بن خالد، قال: وكأنهما اثنان، وذكر حديث الشهادة على المغيرة نحوَ حديث أبي نعيم.
قلت: وقد وافق أبا نُعَيم أبو عبد اللَّه بن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري في أن الجميع واحد، واللَّه أعلم.
стр. 960
٢٣٧٩ - شبيب بن حرام
شبيب بن حرام بن مهان بن وهب بن لَقِيط بن يَعْمَر الشُّدَّاخ بن عَوف بن كعب بن عامر ابن لَيْث بن بَكْر بن عبد منَاةَ الكِنَاني الليثي.
شهد الحُدَيْبِيةَ مع رسول اللَّه ﷺ . قاله هشام بن الكلبي (١) واللَّه تعالى أعلم.
٢٣٨٠ - شَبِيبُ بن ذِي الكَلَاع
(ب) شَبِيبُ بن ذِي الكَلَاع أبو رَوْح. قال: صليت خلف النبي ﷺ الصبح، فقرأ فيها بالرَّوم، وتردد فيها في آية.
أخرجه أبو عمر، وقال: هذا مضطرب الإسناد، روى عنه عبد الملك بن عُمَير.
٢٣٨١ - شَبِيب بنُ غَالب
(د ع) شَبِيب بنُ غَالب الكنْدي. له صحبة، سأل النبي ﷺ عن المسح على الخُفَّين.
رواه شبيب بن حبيب بن غالب، عن عمه شبيب بن غالب بن أسيد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٣٨٢ - شَبِيبُ بن قُرَّة
(س) شَبِيبُ بن قُرَّة، أو ابن أبي مرثد الغساني، له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي، الذي كتبه له رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه أبو موسى.
٢٣٨٣ - شَبِيبُ بن نُعَيم
(ع س) شَبِيبُ بن نعيم.
روى بقية بن الوليد عن أَبي بكر بن أَبي مريم، عن راشد بن سعد، عن شبيب بن نعيم: أن النبي ﷺ ، قال: أُمُّ ملدَم (٢) تأكل اللحم، وتشرب الدم، بردها وحرها من جهنم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٣٨٤ - شبيل بن عوف
(ب د ع) شُبَيْلُ آخره لام، هو ابن عوف بن أبي حَبّة، أبو الطفيل البجليّ الأحمسي،
стр. 961
أدرك الجاهلية، ولم يسمع من النبي ﷺ ، وشهد القادسية، وإنما روايته عن عُمَر بن الخطاب (١) ﵁ ومن بَعْده، وكان يُصَفِّر لحيته.
أخرجه الثلاثة.
باب الشين مع التاء ومع الجيم
٢٣٨٥ - شُتَيْر بن شَكَل
(س) شُتَيْر بن شَكَل بنُ حُمَيْد العَبْسي (٢) الكوفي، قيل: أدرك الجاهلية، روى عن أبيه وغيره من الصحابة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢٣٨٦ - شَجَّار السُّلَفِي
(ب) شَجَّار السُّلَفِي. روى عن النبي ﷺ .
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أخشى أن يكون حديثُه مُرْسَلاً، وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة
٢٣٨٧ - شُجَاع بن أبي وَهْب
(ب د ع) شُجَاع بن أبي وَهْب، ويقال: ابن وَهْب بن رَبِيعَةَ بن أسَد بن صُهَيب بن مالك ابن كثِير بن غَنْمْ بن دُودان بن أسد بن خُزَيمة الأسَدِيّ حليف لبني عبد شمس، يكنى أبا وهب أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وعاد إلى مكة لمَّا بَلَغهم أن أهل مكة أسلموا، ثم هاجر إِلى المدينة، وشهد بدراً، هو وأَخوه عقبة بن أبي وهب، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وآخى رسول اللَّه بينه وبين ابن خَوْلِيّ، وأرسله رسول اللَّه ﷺ إلى الحارث بن أبي شَمِر الغَسَّانِي، وإلى جبلة بن الأيْهم الغَسّاني، قاله أبو عمر وقال ابن منده، وأبو نعيم، بإسنادهما إلى المسور وابن إسحاق: أن النبي ﷺ أرسله إلى الحارث بن أبي شَمِر، ورويا عن عبد اللَّه بن بُرَيدة، عن أَبيه أن النبي ﷺ بعثه إلى جبلة ابن الأيْهم واستُشهد شجَاع يوم اليمامة، وهو ابن بضع وأربعين سنة، وكان أجْنى (٣) نحيفاً أخرجه الثلاثة
стр. 962
٢٣٨٨ - شَجَرة الكنْدي
شَجَرة الكنْدي. أخرجه أحمدُ بن يونس الضَّبيِّ في الصحابة روى عنه خالد بن طَهْمَان، وهو خالد بن أبي خالد، الذي روى عن أنس وغيره، روى الأحوص بن جَوَّاب (١)، عن خالد بن طَهْمَان، عن شجرة الكندي قال شهد رسول اللَّه ﷺ جنازة، فأثنى الناس عليها خيراً، فجلس رسول اللَّه ﷺ وهو يُدْفن، فأتاه جبريل، فقال:
يا محمد، إن هذا الرجل ليس كما أثْنَوْا، وإن اللَّه قد قَبِل شهادتهم عليه، وغفر له ما لا يعلمون أخرجه أبو موسى
باب الشين والدال
٢٣٨٩ - شَدَّاد بن الأزْمَع
(س) شَدَّاد بن الأزْمَع. قيل: أنه أدرك النبي ﷺ ، وهو تابعي كوفي، يروي عن ابن مسعود (٢) أخرجه أبو موسى
٢٣٩٠ - شَدّاد بن أسيد
(ب د ع) شَدّاد بن أسيد السُّلَمي. مدني.
روى عمر بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ ، فمرضت، فقال: مالك يا شداد؟ فقلت: مرضت ولو شربت من ماءِ بُطحان (٣) لبَرَئتُ، قال: فما يمنعك؟ قلت: هجرتي، قال: اذهب، فأنت مهاجر حَيْثُمَا كنت.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: أسِيد، وقيل: أُسَيد، والفتح أكثر قلت: أما الأمير أبو نصر فلم يذكره إلا بالفتح، وكذلك ابن منده، وأبو نعيم.
٢٣٩١ - شَدَّاد بن أُمَيَّة
شَدَّاد بن أُمَيَّة (٤) الجُهِنيّ أبو عُقْبَة. عداده في أهل الحجار، له صحبة.
روى عنه ابنه عقبة أنه جاء إلى النبي ﷺ ، وهو شيخ كبير، وأهدى له عسلاً، فقال له
стр. 963
النبي ﷺ : من أين أتيت بهذا؟ فقال من ذي الضلالة. فقال رسول اللَّه ﷺ : لا، ولكن من ذي الهُدى وهو واد حَذْو اليمامة يسمى الهُدَى.
أخرجه ابن منده. وأبو نُعَيم.
٢٣٩٢ - شَدَّادُ بنُ أوْس
(ب د ع) شدّاد بن أوس بن ثابت بن المُنْذِر، وهو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وعمه، يكنى أبا يَعلى، وقيل: أبو عبد الرحمن، نزل بالبيت المقدس من الشام.
قال عبادة بن الصامت: كان شداد ممن أوتي العلم والحلم، روى عنه أهل الشام.
وقال مالك: شداد بن أوس هو ابن عم حسان بن ثابت، والصحيح أنه ابن أخيه.
روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بن لبيد، وأبو الأشعث الصَّنَعانِي، وأبو إدريس الخَوْلاني، وغيرهم.
وكان شداد كثير العبادة والورع والخوف من اللَّه تعالى.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا علي ابن إبراهيم السّراج، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد اللَّه بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن عثمان ابن شداد بن أوس، أن شداداً حَدَّثه، عن حديث رسول اللَّه ﷺ إنه قال: لتحذونّ (١) شرار هذا الأمة على سنن الذين خَلَوا من قبلكم من أهل الكتاب، حَذْو القُذَّة (٢) بالقُذَّة.
وقال أسد بن وداعة: كان شداد بن أوس بن ثابت إذا أخذ مَضْجَعه من الليل، كان كالحبة على المَقْلَى، فيقول: اللَّهمّ إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يُصْبِح.
وروى أبو الأشعث، عن شداد، قال: مررت مع رسول اللَّه ﷺ في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلاً يَحْتَجِم، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم.
وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل توفي سنة أربع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بن عقبة: إنه شهد بدراً.
أخرجه الثلاثة.
стр. 964
[قلت: قول ابن منده عن موسى بن عقبة: إن شداد شهد بدراً - فهو وهم منه؛ فإن موسى ذكر أباه أوس بن ثابت أنه شهد بدراً، فوهم فيه بعض الرواة - إما ابن منده أو غيره - فقال:
إنه شداد، واللَّه أعلم.
٢٣٩٣ - شَدّاد بن ثُمَامَة
شَدّاد بن ثُمَامَة. روى حُمَيْد عن أنَسَ قال: قدم شداد بن ثُمَامة على رسول اللَّه ﷺ ، فسأل النبيَّ ﷺ أن يكتب لبني كعب بن أوس كتاباً، فكتب لهم، وبعث شداد بن ثمامة على الصلاة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي
٢٣٩٤ - شَدَّاد بن شُرَحْبِيل
(ب د ع) شَدَّاد بن شُرَحْبِيل الأنْصَارِي. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: إنه جُهَني، ولعله جُهَنِيّ النسب، أنصاري الحِلف، يكنى أبا عقبة، يعد من أهل حمص.
روى عنه عياش بن مُونس (١) أنه قال: مهما نسيت فإني لم أنس أني رأيت رسول اللَّه ﷺ قائماً يصلي، ويده اليمنى على يده اليسرى قابضاً عليها.
أخرجه الثلاثة.
٢٣٩٥ - شَدَّاد بن عَارِض
شَدَّاد بن عَارِض الجُشَمِي. هو القائل في مَسِير رسول اللَّه ﷺ إلى الطائف (٢)
لا تنصُروا اللات إن اللَّه مُهْلِكُها … وكيف يُنصَر من هُو ليس ينتصرُ
إن التي حُرِّقت بالنار (٣) فاشتعلت … ولم يُقاتَلْ لدى أحجارها هَدَرُ
إن الرسول متى ينزلْ بدارِكُمُ … يَرْحلْ، وليس بها من أهلها بَشَرُ
قاله ابن إسحاق
стр. 965
٢٣٩٦ - شَدَّادُ بن عَبْد اللَّه
(ب) شَدَّادُ بن عَبْد اللَّه القِتْبَانِي (١) قدم على رسول اللَّه ﷺ في وفد بني الحارث بن كعب سنة عشر مع خالد بن الوليد، فأسلموا، وحسن إسلامهم أخرجه أبو عمر
٢٣٩٧ - شَدَّادُ بنُ عَمْرو
(ع س) شَدَّادُ بن عَمْرو بن حِسْل بن الأحَبّ بن حبِيب بن عَمْرو بن شَيْبان بن مُحَارب بن فِهْر بن مَالك القرشي الفهري وهو ابن عم كَرْز بن جابر، ويكنى أبا المُسْتورِدِ، بابنه روى إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المُسْتورِدِ بن شداد، عن أَبيه، قال: أَتيت رسولَ اللَّه ﷺ ، فأخذت بيده، فإذا هي ألين من الحرير، وأبرد من الثلج أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى
٢٣٩٨ - شَدَّادُ بنُ عَوْف
شَدَّادُ بنُ عَوْف (٢). روى عُمارة بن غزِية، عن يعْلى بن شداد بن عَوْف [عن أبيه (٣)] قال: كنا على عهد رسول اللَّه ﷺ نَعُدّ الشرك الأصغر الرياء ذكر أبو أحمد العسكري
٢٣٩٩ - شَدّادُ بن الهَاد
(ب د ع) شدّاد بن الهاد، واسم الهاد: أسامة بن عمرو، وهو الهادي بن عبد اللَّه (٤) بن جابر ابن بشر بن عُتْوَارَه بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكنَانِيّ الليثي، حليف بني هاشم، وهو والد عبد اللَّه بن شداد، وإنما قيل له الهادي لأنه كان يوقد النار ليلاً للأضياف قال أبو عمر: كان شدّاد سلفاً لرسول اللَّه ﷺ ، ولأبي بكر (٥)، ولجعفر، ولعلي بن أبي طالب ﵃، لأنه كان زَوْج سلمى بنتُ عُمَيس، أخت أسماء بنت عميس وكانت،
стр. 966
أسماء امرأة جعفر، وأبي بكر، وعلي، وهي أُخت ميمونة بنت الحارث، زَوج النبي ﷺ ، لأمها سكن شداد المدينة، ثم تحول إلى الكوفة
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا جرير ابن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، عن أبيه أنه قال:
خرج علينا رسول اللَّه ﷺ في إحدى صَلاتي العَشِي (١): الظهرَ أو العصرَ، وهو حامل أحد ابني ابنته: الحسن أو الحسين، فتقدم النبي ﷺ ، فوضعه عند قَدَمه اليمنى، ثم كَبَّر للصلاة، فصلّى، فسجد بين ظَهْرَاني صلاته سَجْدة، فأطالها، فرفعت رأسي من بين الناس، فإذا النبي ﷺ ساجد، وإذا الصبي على ظهره، فرجعت في سجودي، فلما صلى قيل: يا رسول اللَّه، لقد سجدت سجدة أطلتها، فظننا أنه قد حدث أمر، أو كان يوحى إليك قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتَحَلني، فكرهت أن أُعْجله أخرجه الثلاثة
باب الشين والراء
٢٤٠٠ - شَرَاحيلَ الجُعْفِي
(ب) شَرَاحيلَ الجُعْفِي (٢)، وقيل: شُرَحْبيل، ويذكر في شرحبيل، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً.
٢٤٠١ - شَرَاحيل بن زُرْعة
(ب د ع) شَرَاحيل بن زُرْعة الحَضرَمِي. قدم على النبي ﷺ في وفد حضرموت، فأسلموا، له ذكر في حديث ابن لَهيعة.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٠٢ - شَرَاحِيل الكِنْديّ
(د ع) شَرَاحِيل الكِنْديّ. له صحبة، روى عنه عمرو بن قيس السَّكُوني أنه صلى على جنازة، فجعلهم ثلاثة صفوف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وهو عندي شَرَاحيل بن مُرَّة، ويؤيد قول أبي نعيم أن أبا عمر جعل شراحيل بنُ مرة كنديّا، واللَّه أعلم.
стр. 967
٢٤٠٣ - شَرَاحيل بن مُرَّة
(ب د ع) شَرَاحيل بن مُرَّة الهمْدَاني. قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: هو كنْدي.
روى عنه حُجْر بن عَدِيّ الكندي أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول لعلي: أبشر فإن حياتك وموتك معي.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو موسى (١) أخرجه أبو زكريا ابن منده على جده، وقد أخرجه جَدّهُ.
٢٤٠٤ - شَرَاحِيل المِنْقَرِي
(ب د ع) شَرَاحِيل المِنْقَرِي. له صحبة، يعد في الحِمْصِيين. روى عنه أبو يزيد الهَوْذَنِيّ.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني أبي، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُريح بن عبيد، قال:
قال أبو يزيد الهَوْزَني، قال شَرَاحيل المنقري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: من تَوُفى وله أولاد في سبيل اللَّه، دخل بفضل حسنتهم الجَنَّة.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٠٥ - شُرَحْبِيلُ بنُ أوْس
(ب د ع) شُرَحْبِيلُ بنُ أوْس، وقيل: أوس بن شَرَحْبِيل (٢). سكن حمص من الشام.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حَدَّثنا علي بن عباس وعصام بن خالد، قالا حَدَّثنا جرير، حدثني نمران بن محمد، قال عصام، يُخْبِر عن شرحبيل بن أوس: وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال: من شرب الخمر فاجلِدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه (٣).
أخرجه الثلاثة، وقال علي بن أحمد: شراحيل وشرحبيل: أخوان، لهما صحبة، ولهما خطة بالرُّها، وقال: أخبر بذلك شيوخنا من أهل حرّان.
стр. 968
٢٤٠٦ - شرَحْبيل الجُعْفيّ
(ب) شرَحْبيل الجُعْفيّ، وقال بعضهم فيه: شَرَاحيل. حديثه في أعلام النبوة في قصة السِّلْعة (١) التي كانت به، شكاها إلى رسول اللَّه ﷺ فنفث فيها رسول اللَّه ﷺ ووضع يده عليها.
فلم ير لها أثر.
روى عنه ابنه عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر.
٢٤٠٧ - شُرَحْبِيل ذُو الجَوْشَن
(ب د ع) شُرَحْبِيل ذُو الجَوْشَن الضبَابي. تقدم في الهمزة والذال (٢) أخرجه الثلاثة.
٢٤٠٨ - شُرَحْبِيل بن حَبيب
(د ع) شُرَحْبِيل بن حَبيب. زوج الشفاء بنت عبد اللَّه. له ذكر في حديث رواه الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن الشِّفاء بنت عبد اللَّه، قالت: دخلت على النبي ﷺ … قاله ابن منده، وقال أبو نعيم «دخلت على ابنتي، وهي تحت شرَحبيل بن حبيب، فوجدت شرحبيل في البيت .. » وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهَم هذا المتأخر فصحَّف فيه في موضعين، صحف حَسَنة، فقال: حبيب، وصحف ابنتي، فقال: النبي، وكلا التصحيفين ظاهر، وهذه غفلة عجيبة.
٢٤٠٩ - شُرَحْبِيلُ بن حَسَنَةَ
(ب د ع) شُرَحْبِيلُ بن حَسَنَةَ، وهي أُمه، واسم أبيه عبد اللَّه بنُ المُطاع بن عَبْد اللَّه بن الغِطْرِيف بن عَبْد العُزَّى بن جَثَّامة بن مالِك بن ملازم بن مالك بن رُهْم بن سعد بن يَشْكر بن مُبَشر بن الغَوْث بن مُرّ، أخي تَمِيم بن مُرّ. وقيل: إنه كندي، وقيل: تميمي، وقيل غير ذلك.
يكنى أبا عبد اللَّه، وأُمه حسنة مَوْلاة لمَعْمر بن حبيب بن وهب بن حُذَافة الجُمَحي، وكان شُرَحبيل حليفا لبني زهرة، حالفهم بعد موت أخويه لأُمه: جُنادة وجابر ابني سفيان بن مَعْمر بن حَبِيب، ولما مات عبد اللَّه والد شرحبيل تزوج أُمَّه حسنة أُمَّ شرحبيل رجل من الأنصار، من بنى
стр. 969
زريق، اسمه سفيان، وكان يقال: سفيان بن معمر، لأن مَعْمراً تبناه وحالفه، وزوجه حسنة ومعها شرحبيل، فولدت جابراً وجنادة ابني سفيان.
وأسلم شُرَحبيل قديماً وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه، فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بني زُرَيق في رَبْعِهم، ونزل شرحبيل مع إخوته لأُمه، ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر ﵁، ولم يتركوا عقباً، فتحول شرحبيل بن حسنة إلى بني زهرة، فحالفهم ونزل فيهم، فخاصمهم أبو سعيد بن المُعَلَّى الزَّرَقِيّ إلى عمر، وقال: حليفي ليس له أن يتحول إلى غيري، فقال شرحبيل: ما كنت حليفاً لهم، وإنما نزلت مع أخَوَيّ، فلما هلكا حالفت من أردت، فقال عمر:
يا أبا سعيد، إن جئت ببينة وإلا فهو أولى بنفسه، فلم يأت ببينة، فثبت شرحبيل على حلفه.
وقال الزبير: إن حسنة زوجة سفيان بن معمر تَبَنَّتْ شرحبيل، وليس بابن لها، فنسب إليها، وهي من أهل عَدَوْلى (١) ناحية من البحرين، تنسب إليها السفن العَدَوْلية (٢).
وقال أبو عمر: كان شرحبيل من مُهَاجرة الحبشة، ومن وجوه قريش. وسيره أبو بكر وعمر على جيش إلى الشام، ولم يزل والياً على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عَمَوَاس، سنة ثمان عشرة، وله سبع وستون سنة، طعِن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه الدقاق بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العاص الناسَ، فقال: إن هذا الطاعون رِجْس، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب، وفي هذه الأودية، فبلغ ذلك شُرَحبيل بن حسنة، فغضب، فجاءَ وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده، فقال: صحبت رسول اللَّه ﷺ ، وعمرو أضل من حمار أهله، ولكنه رَحْمَةٌ ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم (٣).
أخرجه الثلاثة.
٢٤١٠ - شُرَحْبيل بن السِّمْط
(ب د ع) شُرَحْبيل بن السِّمْط بن الأسْوَد بن جَبَلة، وقيل: السمط بن الأعور بن جَبَلة ابن عدي، وقد تقدم نسبه في الأشعث بن قيس الكندي (٤).
стр. 970
أَدرك النبي ﷺ ، وكان يكنى أبا يزيد، وكان أميراً على حِمْص لمعاوية، وكان له أثر عظيم في مخالفة عَلِيَ وقتاله، وسبب ذلك أن علياً أرسل جرير بن عبد اللَّه البَجَلي إلى معاوية، فاحتبسه أشهرا، فقيل لمعاوية: إن شرحبيل عده لجرير، لتُحْضِرْه ليناظر جريراً، فاستدعاه معاوية، ووضع على طريقه من يشهد أن علياً قتل عثمان، ﵄، منهم: بُسر بن أبي أرطأة، ويزيد بن أسد جَدُّ خالد القَسْري، وأبو الأعور السلمي، وغيرهم، فلقي جريراً، وناظره أن علياً قتل عثمان، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب إلى الطلب بثأر عثمان، وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم، فلا نُطَوِّل بذكرها، فمن ذلك قول النجاشي:
شَرَحْبيل ما للدينَ فارقت أمرنا … ولكن لبغض المالكيّ جرير
وقد اختلف في صحبته، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له.
روى عنه جُبَير بن نُفَير، وعمرو بن الأسود، وكثير بن مرة الحَضرمي، وغيرهم.
روى عن النبي ﷺ حديثاً واحداً، وهو: لا تزال طائفة من أُمتي قَوَّامة على أمر اللَّه، لا يَضرّها من خالفها.
ورَوَى عن عُمَر، وسلمان، وعبادة بن الصامت، وغيرهم.
وتوفي سنة أربعين، وصلى عليه حبيب بن مسلمة، وحبيب توفي سنة اثنتين وأربعين.
أخرجه الثلاثة.
وقول النجاشي عن جرير إنه مالكي، فهو نِسْبة إلى مالك بن سعد بن نُذَير (١) بن قَسْر بن عَبْقَر بن أنمار من بجِيلة.
٢٤١١ - شُرَحْبِيل بن عَبْد الرَّحْمن
(د ع) شُرَحْبِيل بن عَبْد الرَّحْمن، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عُقْبَة الجُعْفي. قاله أبو نعيم.
رأى النبي ﷺ . يعد في أعراب البصرة، روى حديثه مخلد بن عقبة بن شَرَحبيل، عن جده شرحبيل أنه قال: من تعذرت عليه التجارة فعليه بعُمَان.
وله أحاديث أُخر، منها: أن رجلاً محموماً شكا إلى النبي ﷺ ، فقال: حُمَّى تَفُور (٢) على شيخ كبير.
стр. 971
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيْم، وذكره أبو أحمد العسكري، فقال: شرحبيل بن أوس الجُعْفي.
وذكر له حديث التجارة، وهذا شرحبيل، أظنه الذي أخرجه أبو عمر وقال: الجعفي، وروى له حديث رقية السِّلْعة، واللَّه أعلم.
٢٤١٢ - شَرَحْبِيل بن عَبْد كُلَال
(د ع) شَرَحْبِيل بن عَبْد كُلَال. له ذكر في حديث عمرو بن حزم.
روى الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتاباً فيه الفرائض والسُّنَن، وبعث به مع عمرو بن حزم الأنصاري.
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد النبي إلى شُرَحبِيل بن عبد كلال، والحارث بنُ عبد كُلَال، ونُعَيم بن عبد كُلال، قَيْل ذي رُعَين ومَعَافِر وهَمْدان».
وذكر الحديث، وقد تقدم في زرْعة بن ذي يزن.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٤١٣ - شُرَحْبِيل أبو عَمْرو
شُرَحْبِيل أبو عَمْرو
، ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، رَجُل وجد على بَطْن امرأته رجلاً، فضربه بالسيف، فقال: كتابَ اللَّه، والشُّهدَاءَ.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٢٤١٤ - شُرَحْبِيل بن غَيْلان
(ب س) شُرَحْبِيل بن غَيْلان بن سَلَمة بن مُعَتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثَقَيف الثقفي.
نزل الطائف، وروى عن النبي ﷺ في الاستغفار بين كل سَجْدتين من صلاته، في حديث ذكره، ليس إسناد حديثه مما يحتج به، كان أحد الرجال الخمسة الذين بعثتهم ثقيف بإسلامهم مع عبد يا ليل، له ولأبيه صحبة، ذكره ابن شاهين، وقال: مات سنة ستين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
стр. 972
٢٤١٥ - شُرَحْبِيل أبو مُصْعَب
(س) شُرَحْبِيل أبو مُصْعَب. أورده القاضي أبو أحمد العَسَّال (١) في الصحابة.
روى عنه ابنه مصعب أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من ابتاع سرقة أو خيانة، وهو يعلم أنها سرقة أو خيانة، فقد شَرِك في عارها وإثمها.
أخرجه أبو موسى.
٢٤١٦ - شرحبيل بن معديكرب
(د ع) شرحبيل بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عَدِيّ بن ربيعة بن مُعَاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر بن مُرْتِع بن معاوية بن كندة الكندي، يعرف بعفيف، وفد على النبي ﷺ ، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
روى حديثه إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده في دلائل النبوة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ويرد في العين، إن شاء اللَّه تعالى.
٢٤١٧ - شُرَحْبيل
(د ع) شُرَحْبيل. مَجْهول، غير منسوب، له ذكر في الصحابة.
روى حديثه ابن أبي مُلَيكة، عن شرحبيل، قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة في النصف من صَفَر جاءه جبريل ﵇، فقال: صلوات اللَّه ورحمته وبركاته عليك، لقد بَلَّغت رسالة ربك، وصَدَعْتَ (٢) بالذي أُمِرْتَ به … في حديث طويل.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
٢٤١٨ - شُرَيْح بن أبْرَهَة
(د ع) شُرَيْح بن أبْرَهَة، وقيل: شريح اليافِعِيّ، له صحبة وهو مِمَّن بايع النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر؛ قاله ابن يونس.
روى عمرو بن قيس الملائي، عن المحلّم بن وداعة اليمامي، عن شريح الحميري، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع حين استوت به أخفاف الإبل، يقول: لَبَّيك اللَّهمّ لَبّيك … الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 973
وله أيضاً حديث التكبير أيام التشريق، وليس بين قولهم: يافعي وحميري اختلاف، فإن يافعاً بطن من حمير، وأظن هذا شريح هو ابن أبي وهب الذي يأتي ذكره.
أخرجه أبو عمر، ولم يسم أباه، وذكر له حديث التلبية واللَّه أعلم.
٢٤١٩ - شُرَيْح بن الحَارِث
(ب د ع) شُرَيْح بن الحَارِث بن قَيْس بن الجَهْم بن مُعَاويَة بن عَامِر بن الرّائش بن الحارث ابن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كِنْدة، أبو أُمية، وقيل. شريح بن الحارث بن المُنْتَجع بن معاوية بن ثور بن عُفَير بن عَدِيّ بن الحارث بن مُرَّة بن أُدَد الكِندي، وقيل غير ذلك، وقيل: هو حليف لكندة.
أدرك النبي ﷺ ولم يلقه، وقيل لقيه واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، فقضى بها أيام عمر، وعثمان، وعلي، ولم يزل على القضاء بها إلى أيام الحجاج، فأقام قاضياً بها ستين سنة.
وكان أعلم الناس بالقضاءِ، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل، وكان شاعراً محسناً له أشعار محفوظة، وكان كَوْسَجاً، لا شعر في وجهه.
روى علي بن عبد اللَّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، عن أبيه، عن جَدّه معاوية، عن شريح: أنه جاء إلى النبي ﷺ ، فأسلم، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن لي أهل بيت دوى (١) عدد باليمن، فقال له: جيء بهم. فجاءَ بهم والنبي ﷺ قد قُبِض.
ولما ولي القضاءَ سنة ثنتين وعشرين رئي منه أنه أعلم الخلق بالقضاء، وقال له علي:
يا شريح، أنت أقضى العرب.
ولما ولي زياد الكوفة أخذ شريحاً معه إلى البصرة، فقضى بها سنة، وقضى مسروق بن الأجدع بالكوفة، حتى رجع شريح، وكان مقامه بالبصرة سنة.
ولما ولي الحجاج الكوفة استعفاه شريح، فأعفاه، واستقضى أبا بردة بن أبي موسى.
وقال: الشافعي: إن شُرَيحاً لم يكن قاضياً لعمر، فقيل للشافعي: أكان قاضياً لأحد؟ قال.
نعم، كان قاضياً لزياد. وهذا النقل عن الشافعي فيه نظر، فأن أمر شريح وأنَّ عمر استقضاه ظاهر مستفيض، وله أخبار كثيرة في أحكامه وحِلْمه وعلمه ودينه، ولا نطوّل بذكرها.
стр. 974
وتوفي سنة سبع وثمانين، وله مائة سنة. وقال أبو نُعَيْم: مات سنة ست وسبعين، وقال على ابن المديني: مات شريح سنة سَبع وتسعين، وقيل: سنة تِسْع وتسعين، وقال أشعث بن سوار:
مات شَريح، وله مائة وعشرون سنة.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٢٠ - شُرَيْح الحُضْرَمِي
(ب د ع) شُرَيْح الحُضْرَمِي. كان من أفاضل أصحاب النبي ﷺ :
وقد رُوِي سلمان بن بلال، وابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: ذُكِر شريح الحَضرمي عند رسول اللَّه ﷺ ، فقال: ذلك رجل لا يَتَوسَّد (١) القرآن.
ورواه النعمان بن راشد، عن الزهري، فقال: ذكِر عنده مَخْرمة بن شُرَيح، وهو وهم منه.
ونذكره في مخرمة، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٢١ - شُرَيْح بن أبي شريح
(د ع ب س) شُرَيْح بن أبي شريح. حجازي، من الصحابة.
روى عنه أبو الزبير، وعَمرو بن دينار أنه أدرك النبي ﷺ ، وهو يقول: كل شيء في البحر مَذْبوح، قال: فذكرت ذلك لعطاء، فقال: أما الطير فأرى أن نذبحه.
قال أبو حاتم: له صحبة.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، فقال: استدرَكه أبو زكريا على جده وذكره جده، فقال: شريح بن أبي شريح، وقال أبو زكريا، وأبو موسى: شريح صاحب النبي ﷺ ، فلهذا خفي على أبى زكريا، واللَّه أعلم.
٢٤٢٢ - شَرَيْح بن ضَمْرة
(ب) شَرَيْح بن ضَمْرة المُزَنِيّ، وهو من ولد لُحَيّ بن جرش بن لاطم بن عثمان بن مزينة، وهي أمه، وأبوه عمرو بن أُد بن طابخة بن إلياس بن مضر، نسب ولده إليها، فيقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو:
مزينة نسبة إلى أمهما مزينة بنت كلب بن وَبْرة، وهو أول من قدم بصدقة مزينة على النبي ﷺ .
أَخرجه أبو عمر.
стр. 975
٢٤٢٣ - شُرَيْح بن عَامِر
(ب) شُرَيْح بن عَامِر السَّعْدِي. من بني سعد بن بكر، له صحبة، واستخلفه خالد بن الوليد على الجزية بالبصرة حين سار إلى الشام، ثم ولاه عُمَر بن الخطاب ﵁ البصرة، فقتل بناحية الأهواز.
أخرجه أبو عمر.
٢٤٢٤ - شُرَيح الكِلَابِيّ
(س) شُرَيح الكِلَابِيّ، يُعْرَف بذي اللحية. ذكره سعيد بن يوسف الأصبهاني القرشي، وقد ذُكِر في الذال المعجمة (١).
أخرجه أبو موسى.
٢٤٢٥ - شُرَيْح بن عَمْرو
(س) شُرَيْح بن عَمْرو الخُزَاعِي. أورده ابن شاهين هكذا في حرف الشين، وروى له: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلْيُكْرِمْ ضيفه، وحديث تحريم مكة، وهو في الإسنادين هكذا شريح، وإنما هو أبو شريح، والحديثان مشهوران به، وقد وهم فيهما.
أخرجه أبو موسى.
٢٤٢٦ - شُرَيْح بن المُكَدَّد
شُرَيْح بن المُكَدَّد. وقال الطبري: هو شريح بن مرة بن سَلَمة بن حُجْر بن عَدِيّ بن ربيعة بن مُعَاوية الأكرمين الكندي، وإنما قيل: المكدد ببيت قاله، وهو:
سَلُوني فكُدُّوني (٢) وإني لباذل*لكم ما حَوَتْ كَفَّاي في العُسْر واليُسْرِ وكان الأشعث بن قيس استخلفه على أذْرِبيجَان، وكان جواداً، ووفد إلى النبي ﷺ ، ومثله قال الكلبي.
٢٤٢٧ - شُرَيْح بن هَانئْ
(ب د ع) شريح بن هانئ بن يزيد بن الحَارث بن كعب، وقيل: شريح بن هَانِئْ ابن يَزِيد بن نَهِيك بن دُرَيد بن سفيان بن الضّياب، واسمه سَلَمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كَعْب الحارثي.
أدرك النبي ﷺ ، ودعا له، وبه كَنَى النبي ﷺ أباه: أبا شريح، ولأبيه صحبة. وكان شريح يكنى أبا المقدام.
стр. 976
روى عن عَلِيّ، وسعد بن أبي وقاص، وعائِشة وسمع أباه هانئاً، روى عنه ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، ويونس بن أبي إسحاق، وكان من أعيان أصحاب على، وشهد معه حروبه، وشهد الحكمين بدَوْمَة الجَنْدَل، وبقي دهراً طويلاً، وسار إلى سِجستَان غازياً، فقتل بها سنة ثمان وسبعين، وكان قد أخذ الكفار على المسلمين الطريق، وحَفِظوا عليهم الدروب التي في الجبال، فقتل عامة ذلك الجيش، وقال شريح ذلك اليوم (١):
أصبحت ذا بَث أقاسي الكبَرا … قد عِشت بين المشركين أعصُرا
ثُمَّت أدركت النبي المُنذِرا … وبَعْدَه صديقه وَعُمَرا
ويوم مِهْران ويوم تُسْتَرَا … والجَمْع في صِفينهم والنَّهَرا
وَبَاجُمَيرات مَعَ (٢) المُشَقَّرا … هَيْهات ما أطول هذا عُمُرا
قيل: إنه عاش مائة وعشرين سنة.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٢٨ - شُرَيْح
(ب) شُرَيْح، رَجُلٌ من الصحابة، غير منسوب. روى عنه أبو وائل.
قال أبو عمر: لا أدري أهو أحد هؤلاء أم غيرهم؟
روى واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن شُرَيح، رجل من أصحاب النبي ﷺ : أن النبي ﷺ ، قال: يقول اللَّه ﵎:
يا ابن آدم، امش إليِّ أُهَرْول إليك … في حديث ذكره.
أخرجه أبو عمر.
٢٤٢٩ - الشَّريد بن سُوَيْد
(ب د ع) الشَّريد بن سُوَيْد الثقفي، وقيل: إنه من حضرموت، ولكن عداده في ثقيف، لأنهم أخواله، وقيل: الشريد اسمه مالك، من بني قُسْحُم (٣) بن جُذام بن الصدِف، قتل قتيلاً من قومه فلحق بمكة، فحالف بني حُطَيط بن جُشَم بن ثَقِيف، ثم وفد إلى النبي ﷺ ، فأسلم،
стр. 977
وبايعه بيعة الرضوان، وسماه رسول اللَّه ﷺ الشريد، وهو زوج رَيْحانة (١) بنت أبي العاص ابن أمية.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج الخطيب، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، حدثنا المعافَى بن عمران، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: استنشدني رسول اللَّه ﷺ شعر أمية ابن أبي الصلت، فأنشدته مائة بيت ما أنشدته بيتاً منها إلا قال: إيهِ (٢)، حتى وَفَّيتها مائة، فلما وفيتها قال: إن كاد لَيُسْلِم.
وروى عن النبي ﷺ في الشَّفْعة.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٣٠ - شُرَيْط بن أنَسَ
(ب د ع) شُرَيْط (٣) بن أنَسَ بن مالك بن هِلَال الأشْجَعِيّ، جد سلمة بن نُبَيط، بن شُرَيط.
شهد حَجَّة الوداع مع النبي ﷺ ، وسمع منه خطبته، وكان ابنه نُبَيْط رِدْفَه، ولهما صحبة، سكن الكوفة.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٣١ - شَرِيق
(س) شَرِيق بالقاف، والد حبيبة. ترجم له عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبل في مسند الأنصار ولم يتابعه أحد.
أخبرنا أبو ياسر [بن] (٤) هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سعيد بن سلمة بن أَبي الحسام، حدثني مولى لآل عمر، حدثنا صالح بن
стр. 978
كيسان [عن] (١) عيسى بن مسعود [بن] (٢) الحكم الزرقي، عن جدته حَبِيبة بنت شريق:
أنها كانت مع أبيها، فإذا بديل بن ورقاءَ على العَضباء، راحلة رسول اللَّه ﷺ برحلة ينادي:
أن رسول اللَّه ﷺ ، قال: من كان صائماً فلْيُفْطر، فإنها أيام أكل وشرب.
رواه عبد اللَّه بن رجاء، عن سعيد بن صالح، عن عيسى، عن جدته حبيبة أنها كانت مع أمها ابنة (٣) العجماء، لم يذكر الحكم ولا مولى عمر.
أخرجه أبو موسى.
٢٤٣٢ - شريك بن حنبل
(د ع ب) شَرِيك بن حَنْبل العَبْسِيّ.
روى يونس بن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم (٤) عن شريك بن حنبل، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، يقول: من أَكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقرَبَنَّ المسجد، يعني الثوم.
رواه قيس وأبو وكيع وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم (٤)، عن شريك، عن علي بن أبي طالب، ﵁.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٣٣ - شَرِيك بن أبي الحَيْسر
(ب س) شَرِيك بن أبي الحَيْسر، واسمه أنَسِ بن رَافع بن امرِئِ القيس بن زيد بن عبد الأَشهل الأَنصاري الأَوسي الأَشهلي، وهو أخو الحارث بن أنس الذي شهد بدراً، وشهد شريك أُحداً، ومعه ابنه عبد اللَّه.
أخرجه أبو موسى، وأبو عمر.
٢٤٣٤ - شَرِيك بن السَّحْمَاء
(ب د ع) شَرِيك بن السَّحْمَاء وهي أمه، وأبوه عبدة بن معتّب بن الحدّ بن العَجْلان ابن حارثة بن ضُبَيْعة البَلوِيّ، وقد تكرر باقي النسب، وهو ابن عم معن وعاصم ابني عدي بن الجد، وهو حليف الأنصار، وهو صاحب اللعان، نسب في ذلك الحديث إلى أمه.
стр. 979
قيل: إنه شهد مع أبيه أُحداً، وهو أخو البراء بن مالك لأمه. وهو الذي وهو الذي قَذَفَهُ هلال بن أُمية بامرأته، قال هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس: إنه أول من لاعن في الإسلام.
وقال أبو نعيم: قيل: إن سحماء لم يكن اسم أمه، ولا كان اسمه شريكاً، وإنما كان بينه وبين ابن السحماء شَركة، وهذا ليس بشيء.
أخبرنا إبراهيم بن مِهْران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا بندار، حدثنا محمد بن أبي عدي، أخبرنا هشام بن حسان، قال: أخبرنا عكرمة عن ابن عباس أنَّ هلال بن أُمية قذف امرأته بشَرِيك بن سَحْمَاء، فقال رسول اللَّه ﷺ : البينةَ وإلا حَدُّ في ظَهْرِك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، وليُنْزِلَنّ اللَّه في أمري ما يُبَرِّئ ظهري من الحد، فنزل: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ (١)﴾ آيات اللعان.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٣٥ - شريك بن طارق
(د ع ب) شَرِيك بن طارق بن سُفْيان بن قُرْط التَّميمي الحَنْظلي، وقيل: المحاربي، وقيل: الأشجعي، والأول أصح. قيل: هو أحد بني ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر ابن ربيعة بن حَنْظلة بن تميم.
روى عن النبي ﷺ ، وعن فَروة بن نَوْفل.
روى عنه زياد بن علاقة أن النبي ﷺ قال: لكل امرئ شيطان، قالوا: وأنت يا رسول اللَّه؟ قال: وأنا، ولكن اللَّه أعانني عليه، فأسلم.
قال أبو عمر: يقال: إن له صحبة، ويقال: إن حديثه مرسل عن النبي ﷺ ، ويحدث عن فروة بن نوفل، عن عائشة، وليس له خبر يدل على رؤية ولقاء؛ إلا أن خليفة بن خياط.
ذكره في جملة من نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه في أشْجَع بن رَيْث بن غطفان. وذكره محمد ابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه إلى حنظلة بطن من تميم.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٣٦ - شَرِيك بن عَبْد عَمْرو
(ب س) شَرِيك بن عَبْد عَمْرو بن قَيْظِي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة.
стр. 980
شهد أُحداً مع رسول اللَّه ﷺ هو وأخوه أبو ثابت. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً؛ إلا أن أبا موسى قال: شريك بن عبد اللَّه بن عمرو، وساق نسبه مثله.
٢٤٣٧ - شَرِيكُ بن وَائلة
(س) شَرِيكُ بن وَائلة الهُذَلي. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، قال: حدثت عن المغيره بن شعبة، قال: قدمت على عمر بن الخطاب، فوجدته لا يورث الجَدَّتين: أُمّ الأم ولا أُم الأب، قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين، قد عرفت خُصَماء أتوا رسول اللَّه ﷺ ، يعني في الجدة، فورثها، قال: ووجدته لا يورث الورثة من الدِّية شيئاً؟ فقلت: يا أمير المؤْمنين، كان حَمَل بن مالك بن النابغة الهُذَلي، تحته امرأتان، إحداهما حُبْلى، وأن امرأته الأخرى قتلت الحبلى، فَرُفِع أمرهما إلى النبي ﷺ ، فقضى أن يَعقِل عن القاتلة عَصَبتها، وأن يَرِث المقتولة ورثتُها، وذكر الحديث. قال: فأقبل رجل من هذيل، يقال له: شريك بن وائلة إلى عمر بن الخطاب ﵁، فقص عليه حديث امرأتي حمل بن مالك.
أخرجه أبو موسى.
٢٤٣٨ - شريك
(د ع) شريك. غير منسوب.
روى يعقوب القمّي، عن عَنْبسة، عن عيسى بن جَارية (١)، عن شريك، رجل من الصحابة قال: رسول اللَّه ﷺ : من زنى خرج من الإيمان، ومن شرب الخمر غير مكره خرج منه الإيمان.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب الشين والطاء والعين والفاء
٢٤٣٩ - شطب
(د ع) شطب (٢) المَمْدُود، يكنى أبا طويل، كندي، نزل الشام. روى عنه عبد الرحمن ابن جبير بن نفير.
стр. 981
أخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءِ الثقفي إِجازة، بإِسناده إِلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد ابن هارون أبو جعفر، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي طويل شطب الممدود: وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجَةً (١) إلا اقتطعها، فهل لذلك من توبة؟ قال: هل أسلمت؟ قال: أما أنا فأشهد أنا لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأنك رسوله. قال: نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، يجعلهن اللَّه لك كلهن حسنات، قال: اللَّه أكبر، فما زال يُكَبِّر حتى توارى.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٤٠ - شِعْبِل بن أحْمَر
(س) شِعْبِل (٢) بن أحْمَر. ذكره ابن منده في ترجمة أبيه أحمر: أن النبي ﷺ كتب له كتاباً، ولم يذكره ها هنا.
أخرجه أبو موسى.
٢٤٤١ - شُعْبةَ بن التَّوْأم
(س) شعبة بن التّوأم. قيل: ذكره شباب (٣) فيمن روى عن النبي ﷺ ، من بني ضبة قال: وهو عم عَتَّاب بن شُمَيْر بن التوأم.
وأورده أيضاً سعيد القرشي، وقال: رأيته في مسندهم، ولا أرى له صحبة
وروى جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم الضَّبِّي:
أن قيس بن عاصم سأل النبي ﷺ عن الحلف، فقال: لا حلف في الإسلام وتمسكوا بحلف الجاهِلِيّة.
أكثر من روى هذا الحديث، قال: عن شعبة، عن قيس، وهو الصحيح، وذكره أبو أحمد العَسْكري، وقال: روى عن النبي ﷺ مرسلاً، وليس لشعبة صحبة، قال: ورأيته في مسند جرير بن عبد الحميد أخرجه في الأفراد، وهو وهم، وقد روى عن قيس بن عاصم.
أخرجه أبو موسى.
стр. 982
٢٤٤٢ - شُعَيْب الحَضرَمِي
(د ب) شُعَيْب بن عَمْرو الحَضرَمِي، قيل: له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر.
روى سلمة بن رجاءَ، عن عائذ بن شُرَيح الحضرمي، سمع أنساً وشعيب بن عمرو، وناجية الحضرمي، يقولون: رأينا رسول اللَّه ﷺ يصبغ بالحناء.
قال أبو عمر: لا يصح حديثه، يعني هذا الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
٢٤٤٣ - شفي بن مانع
(ع د) شفي بن مَانَع (١) الأصبحي، أبو عثمان، أورده الطبراني، وابن شاهين، والحضرمي، وغيرهم، في الصحابة، وهو مختلف في صحبته.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حَبه، أخبرنا أبو الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد ابن علي الدَّقَّاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ثعلبة بن مُسْلم (٢) الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفىّ بن مانع: أنّ رسول ﷺ ، قال: أربعة يُؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون بين الحميم والجحيم، يدعون بالويل والثبور: رجل يسيل فوه قيحا ودماً، فيقال له: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة قذعة (٣) خبيثة فيستلذها ويستلذ الرفث
وروى أيوب بن بشير العجلي، عن شفى بن مانع الأصبحي، عن رسول اللَّه ﷺ قال:
إن في السماء أربعة أملاك، ينادون من أقصاها إلى أدناها: يا صاحب الخير، أبشر، ويا صاحب الشر أقصر. ويقول الآخر: اللَّهمّ، أعط منفقاً خَلَفاً. ويقول الآخر: اللَّهمّ أعط ممسكاً تلفا.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٤٤٤ - شُفَيّ الهَذَلي
(ب) شُفَيّ الهَذَلي، والد النضر بن شفي. يعد في أهل المدينة، ذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصحّ له صحبة.
أخرجه أبو عمر.
стр. 983
باب الشين والقاف والكاف
٢٤٤٥ - شَقْران
(ع ب س) شَقْران، مولى رسول اللَّه ﷺ ، مشهور بهذا اللقب، قيل: اسمه صالح.
وكان عبداً حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، فأهداه للنبي ﷺ ، وقيل: بل اشتراه رسول اللَّه ﷺ منه، فأعتقه بعد بدر. وأوصى به رسول اللَّه ﷺ عند موته، وكان فيمن حضر غَسْل رسول اللَّه ﷺ عند موته.
وقد انقرض ولد شقران، مات آخرهم بالمدينة في ولاية الرشيد، وكان بالبصرة منهم رجل؛ قال مصعب: فلا أدري أترك عقباً أم لا؟ وقال أبو معشر: شهد شُقْران بَدْراً فلم يُسْهَم له.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم عن الترمذي، حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عثمان بن فَرْقد، قال: سمعت جَعْفر بن محمد، عن أبيه، قال:
الذي ألْحَد قبر رسول اللَّه ﷺ أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شُقْران، مولى رسول اللَّه ﷺ قال جعفر: وأخبرني ابن أبي رافع، قال: سمعت شقران يقول: أنا - واللَّه - طرحت القطيفة تحت رسول اللَّه ﷺ في القبر.
وروى عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل عن أبيه، عن أسود بن عامر، عن مسلم بن خالد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران قال: رأيته - يعني النبي ﷺ متوجهاً إلى خيبر على حمار، يصلي عليه، يومي إيماء.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٢٤٤٦ - شَقِيقُ بن سَلَمة
(ب د ع) شَقِيقُ بن سَلَمة، أبو وائل الأسدي. أدرك النبي ﷺ ، ولم يسمع عنه، وهو صاحب عبد اللَّه بن مسعود.
روى هشيم، عن مغيرة، عن أبي وائل، قال: أتانا مُصَدِّق رسول اللَّه ﷺ ، وكان يأخذ من كل أربعين ناقةً ناقةً، قال: فأتيته بِكَبْش، فقلت: خذ صدقة هذا. فقال: ليس في هذا صدقة. وقال: بُعِثَ رسول اللَّه ﷺ ، وأنا غلام، أردّ البهم (١) على أهلي.
стр. 984
وروى عاصم، عن أبي وائل، قال: كنت في إبل لأهلي أرعاها، فمر بي ركب فنفر إبلي، فقال رجل من القوم: أنْفَرتم عن الغلام إبله؛ ردوها عليه كما أنفرتموها. فردوها، فقلت لرجل منهم: من الذي قال ردوا على الغلام إبله؟ قال: رسول اللَّه ﷺ . هكذا روى من هذا الوجه ولا يثبت.
وتوفي سنة تسع وتسعين، وكان له خُصّ من قصب يسكنه، هو ودابته معه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه.
وكان قد شهد صفين مع علي، ورَوَى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وابن عباس، وابن مسعود، وغيرهم.
روى عنه الشَّعبي، ومنصور بن المعتمر، والسَّبِيعي، والأعمش، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٤٧ - شَكَل بن حُمَيد
(ب د ع) شَكَل بن حُمَيد العَبْسي. روى عنه شتير ابنه.
أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد وغيرهما، بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثني سعد بن أوس. عن بلال بن يَحيى العبسي، عن شَتير بن شَكَل، عن أبيه شكل بن حميد، قال: أتيحت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، عَلِّمني تَعَوُّذاً أتعوَّذُ به، فأخذ بكَفِّي، وقال: قل: اللَّهمّ، إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي.
وقد روى عن عَلِيَ وحذيفة.
أخرجه الثلاثة.
شتير: بضم الشين، وفتح التاء فوقها نقطتان، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره راءٌ قوله: ومن شر مَنيِي، يعني فَرْجه.
باب الشين والميم
٢٤٤٨ - شَمَّاس بنُ عُثْمان
(ب د ع) شَمَّاس بنُ عُثْمان بن الشَّرِيد بن هَرَمِيّ بن عامر بن مَخْزُوم، القُرَشيّ المَخْزومي، من ولد عامر بن مخزوم. وقيل: شماس لقب، واسمه عثمان، قاله أبو عمر، ويذكر في عثمان إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 985
أسلم أول الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وأُمه صَفِيَّة بنت ربيعة بن عبد شمس، أُخت شيبة وعتبة. وعاد من الحبشة.
وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، وكان يومِ قتل ابنَ أربع وثلاثين سنة،
وكان رسول اللَّه ﷺ يقول: ما وجدت لشمّاس شبِيها إلا الحَيّة، يعني مما يقاتل عن رسول اللَّه ﷺ يومئذ، وكان رسول اللَّه ﷺ لا يرمي ببصره يميناً ولا شمالاً إلا رأى شَمَّاساً في ذلك الوجه، يقاتل عن رسول اللَّه ﷺ ويُتَرِّسُه (١) بنفسه، حتى قُتِل، فحمل إلى المدينة وبه رَمَق، فقال رسول اللَّه ﷺ : احملوه إلى أُم سلمة، فحمل إليها، فمات عندها، فأمر رسول اللَّه ﷺ أن يُرَدَّ إلى أُحد فيدفن هناك، كما هو في ثيابه التي مات فيها، بعد أن مكث يوماً وليلة؛ إلا أنه لم يأْكل ولم يشرب، ولم يصلّ عليه رسول اللَّه ﷺ ، ولم يغسله.
وذكر أبو عبيد (٢) أن شَمَّاساً قتل يوم بدر، فوهم. ولم يُعَقِب.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٤٩ - شَمْعُون بن يَزِيد
(ب د ع) شمعون بن يزيد بن خنافة، أبو رَيْحَانة الأزْدي، وقيل: الأنصاري، وقيل:
القرشي، وقيل: كان قرظياً، وله حلف في الأنصار، والأصح أنه أزدي، وقيل: اسمه شمعون، بالعين المهملة. وقيل: بالغين المعجمة، قال ابن يونس: وهو عندي أَصح.
صحب النبي ﷺ ، روى عنه أحاديث، وسكن الشام بالبيت المقدس.
روى عنه عمرو بن مالك الجَنْبِي وأبو رِشدين كريب (٣) بن أبرهة، وعبادة بن نسىّ، وشهر بن حَوْشب، ومجاهد، وغيرهم.
وهو ممن شهد فتح دمشق، وقدم مصر، ورابط، بمَيّافَارِقين، من أرض الجزيرة، ثم عاد إلى الشام، وكان من صالحي الصحابة وعُبَّادهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي ياسر الدقاق، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حَدَّثني أبي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس الحميري، عن أبي حصين