стр. 1576
فلو قلنا: إن الأذان واجب؛ لكان أفضل الأعمال في الثاني من وقته.
[قال] (١): فإن قيل: إن هذه أمور تتقدم الصلاة كالوضوء.
قيل: قد يجوز تقدمة الوضوء على الوقت، ولا يجوز تقدمة الأذان.
وأيضًا ما روي في قصة جبريل ﵇ حيث قال النبي ﷺ : "صلى بي جبريل حين مالت الشمس" (٢).
ولم يذكر أذانًا، ولو كان واجبًا؛ لذكره.
وفي الخبر دليل آخر، وهو قوله: "ما بين هذين وقت" (٣)، وإذا قلتم: الأذان واجب؛ جعلتم بعض ما بينهما وقتًا.
فإن قيل: قصة جبريل قبل فرض الأذان.
قيل: هذا ادعاء للنسخ، فلا نقبله إلا بدليل.
وأيضًا فلو كان واجبًا؛ لوجب تعيينه على كل أحد كالصلاة.