Полный текст (3 003 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
الأقوال، وبعضها أوهام على الرواة، وبعضها أوهام في الأحاديث، وأوهام في نقل الإجماع.
• وهمه في عزو الأقوال:
* عزا لأحمد بن حنبل القول بوجوب الاستنشاق دون المضمضة في الوضوء والغسل، والمشهور عنه وجوبهما فيهما (٢/ ٥٧).
* عزا للحنفية القول بشهرة الرواية التي تقول: لا بد من مسح ربع الرأس بثلاث أصابع، والصحيح أن المشهور أنه يجوز مسح الناصية فقط وهي أقل من ربع الرأس (٢/ ٨٠).
* عزا للفراء القول بأن الواو للترتيب وهو وهم (٢/ ١٢٩).
* عزا لابن جرير القول بجواز مسح الرجلين بدل الغسل تبعًا للشيعة، وهو وهم (٢/ ١٦٨).
* عزا للحكم وحماد جواز مسح المصحف مطلقًا، وليس كذلك (٢/ ١٩٧ - ١٩٨).
* عزا لداود أنه لا يجوز الاستجمار بما عدا الأحجار، وأنكر هذه النسبة القاضي أبو الطيب (٢/ ٢٧٩).
* وهم منه أو من الناسخ في إدخال داود مع من يقول بعدم النقض بمس الذكر، والصحيح عنه خلافه (٢/ ٣١٤).
* عزا للحنفية القول بأن مذهبهم أن من قهقه في صلاته خرج فتوضأ وبنى، وليس كذلك (٢/ ٤٤٣)
стр. 177
* عزا لأبي حنيفة القول بأن خروج المني بعد البول لا يعاد منه الغسل، وقبله يعيد، والصواب أن هذا القول في مسألة أخرى فرع عنها، وهي إذا انفصل المني عن شهوة وخرج لا عن شهوة (٢/ ٤٨١).
* عزا للحنفية أنهم يقولون: إذا تيمم عن الحدث الأكبر ناويًا رفع الحدث الأصغر أنه لا يجزيه، والصواب أنه يجزئه (٣/ ٢٦٣).
* عزا للشافعي في مسألة المسح على العصائب أنه إن شدها على موضع الوضوء أو الغسل وهو محدث فالإعادة واجبة عليه قول واحد، والصواب أن فيها قولين (٣/ ٤٧١).
* عزا للحنفية أنه لو دخل في الصلاة بقوله: لا إله إلا الله لم يجزئه، وليس كذلك، بل يجوز عندهم (٤/ ٢٢٢).
* عزا للحنفية أنه إن انكشف ربع ساق المرأة أو يدها في الصلاة جازت صلاتها، والصواب أن يقول: انكشف ما دون الربع (٤/ ٤٠١).
* عزا للحنفية لزوم قبول المحال عليه الحوالة، وليس كذلك (٦/ ١٢٥).
* عزا للشافعي القول بعدم اشتراط التراب في التيمم، وهو وهم (٢/ ٥٢٤).
* عزا للحنفية القول بمنع نسخ السنة للقرآن، والصواب عندهم جوازه (٣/ ٤٢).
* عزا للحنفية القول بعدم وجوب غسل الثوب من النجاسة، وليس كذلك (٣/ ٦٧).
стр. 178
* عزا للحنفية أن الهرة لو أكلت ميتة ثم ولغت في إناء لم تنجسه، وهو خطأ (٣/ ٦٧).
* عزا للحنفية القول بالرش على بول الغلام وغسل بول الصبية، والصواب أنهم يقولون بالغسل فيهما (٣/ ١٩٥).
* قال بأن أهل الحديث بأجمعهم يقولون بالمرسل، وليس بصحيح (٢/ ٤٠٠).
* عزا لعمر وابنه القول بترك ماء البحر بالنبيذ، والصواب: ترك ماء البحر بالتيمم (٣/ ٣٨) ولعله تصحيف.
* عزا لابن معين حكاية لا تثبت عنه (٢/ ٣٣٤).
• وهمه وخطؤه على الرواة:
* المغيرة بن الوليد، والصواب: الوليد بن المغيرة (٤/ ٤٧٢).
* عمرو بن نضلة، والصواب: عمير (٤/ ٥٣٠).
* ذو الشمالين اسمه الخرباق، والصواب أن الخرباق اسم ذي اليدين (٤/ ٥٣٠).
* البراء بن عازب، والصواب: البراء بن مالك (٥/ ٩).
* عون بن مالك، والصواب: عوف (٥/ ١٦).
* عبد الله بن عمر والعلاء الحضرمي، والصواب: عبد الله بن جحش وكان معه واقد بن عبد الله التميمي، وهو الذي قتل عمرو بن الحضرمي (٥/ ٤٢).
* ابن هشام، والصواب: هشيم (٥/ ٢٢٦).
стр. 179
* من طريق يوسف بن عثمان بن عباس، والصواب: يوسف بن حماد عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس (٥/ ٣٠٧).
* الأشعث بن سليمان، والصواب: ابن سليم (٣/ ٣٩٤).
* حديث رواه عن ابن عمر، والصواب: ابن عمرو (٣/ ٥٤١).
* عن عامر بن عمير، والصواب: عائذ بن عمرو (٣/ ٥٤٥).
* روى ابن عباس وابن مسعود، والصواب: ابن عباس وأبو مسعود (٤/ ٩٨).
* في حديث عبد الله بن عمر، والصواب: عبد الله بن عمرو (٤/ ١٠٨).
* ذكر حديثًا عن علقمة، والصواب أنه عن ابن مسعود (٤/ ٢٥٥).
* ذكر حديثًا عن ابن عمر، والصواب: عن عمر (٤/ ٢٦٢).
* عبد الله بن رافع، والصواب: عبيد الله (٤/ ٢٦٣).
* وفي خبر ابن مسعود، والصواب: أبي مسعود (٤/ ٣٥٥).
* عن ابن عمر، والصواب: ابن عمرو (٤/ ٣٧٤).
* رواه الحسين بن علوان، والصواب: الحارث بن عمران (٥/ ٤٧١).
* المسيب بن شريد، والصواب: المسيب بن شريك (٥/ ٥٩٣).
* الليث بن سعد، والصواب: ليث بن أبي سليم (٥/ ٥٥٠).
* حشر بن المعتمر، والصواب: حنش بن المعتمر (٥/ ٥٧٢).
стр. 180
* وأما ابن عمر فروي عنه أنه قال: وددت أن أبي كان في ذلك أشد، والصواب أن قائل ذلك هو عبد الله بن عتبة (٥/ ٦٠٣).
* عزا حديث المسح على الناصية لمعقل بن مسلم، والصواب: عبد العزيز بن مسلم عن أبي معقل (٢/ ٨٩).
* في حديث العمامة قال: رواه قيس عن هزيل، والصواب: أبو قيس (٢/ ٩٥).
* عبيد الله بن زياد عن أبي هريرة، الصواب: محمد بن زياد (٢/ ١٧٨).
* عن أمية الضمري، والصواب: أبو أمية، أو عمرو بن أمية (٢/ ٤٥١).
* رواه محمود بن لبيد، والصواب: محمد (٢/ ٥٧٧).
* وهم على أبي فزارة راشد بن كيسان فقال فيه: كان نباذًا بالكوفة، والصواب أن الموصوف بذلك هو أبو زيد (٣/ ٢٩).
* أخطأ في رمي قيس بن الحجاج بالجهالة (٣/ ٣٧).
* اختلط عليه حنش الصنعاني بحنش بن المعتمر، والأول ثقة، فأخطأ المصنف فيه فضعفه، والأحق بالضعف هو الثاني (٣/ ٣٦ - ٣٧).
* جعل يزيد الرقاشي من الأعلام الثقات، وهو ضعيف (٣/ ٤٨٤).
ومما ينبغي التنبيه عليه أن كثيرًا من هذه الأخطاء قد يكون منشؤه من النساخ لا من المصنف، ولعل الله ييسر لي نسخًا أخرى حتى نتحقق من الأمر.
стр. 181
• أوهام حديثية:
* جعل تفسير أبي هريرة للحدث بقوله "أن يفسو أو يضرط" من المرفوع، والصواب أنه موقوف (٢/ ٤٣٨).
* حديث: "إذا التقى الختانان وجب الغسل"، ذكره مرفوعًا (٢/ ٤٧٣) ثم قال: (٢/ ٤٨٤) هو من قول الأنصار لا من قول النبي ﷺ .
* في حديث ابن عباس عن ميمونة أنها اغتسلت من جفنة من الجنابة، قال (٢/ ٥٢١): لا يوجد هذا اللفظ أي قوله "منها"، وإنما الموجود "اغتسلت فيها"، والصواب: أن الموجود "منها"، وقد أثبته هو بنفسه في (٢/ ٥٢٧).
* خلط بين سؤال قتيبة لقيم بئر بضاعة وبين سؤال أبي داود للقيم (٣/ ٨١).
* عزا حديثًا للمسند، وليس فيه (٥/ ٢٢٥).
* عزا حديثًا آخر للمسند، ولا وجود له فيه (٦/ ٢٤).
• وهمه في نقل الإجماع:
* نقل الاتفاق على جواز الاقتصار على حجر واحد له ثلاثة أحرف في الاستجمار، وليس كذلك، بل الخلاف موجود (٢/ ٢٧١).
* ذكر أن الإجماع حاصل على عدم تنجيس الماء الذي يقع فيه الذباب والزنبور ونحوهما، وفيه خلاف (٣/ ١٨٣).
* نقل إجماع الصحابة على عدم جواز الصلاة بالتيمم أكثر من فرض، وليس كذلك، فقد صح الخلاف عن ابن عباس، بل نقل هو نفسه الخلاف
стр. 182
عن عبد الرحمن بن عوف (/ ٣٠٠).
* نقل الاتفاق على أن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، وليس كذلك (٣/ ٥٢٩).
* نقل عن أهل المدينة بأسرهم نفي كون بسم الله الرحمن الرحيم من القرآن، والخلاف موجود (٤/ ٢٧٤).
* نفى الخلاف في أن الخطاب إذا كان خارجًا على سبب فالسبب داخل فيه، والخلاف موجود (٢/ ٣٩٤).
ولم أستقص هاهنا كل ما وقع له من الأوهام اكتفاء بالتنبيه على ذلك في محله.
٢ - ملحوظات أخرى:
* يَعِد أن يأتي بوجهين فيأتي بواحد فقط، أو يعد بثلاثة فيأتي باثنين، وقد حصل له هذا في مواضع منها (٢/ ٢٢٥) (٢/ ٤٩٨) (٣/ ٢٢) (٣/ ١٣٠) (٣/ ٢٩٨) (٤/ ٣٩٠) (٥/ ٢٠) (٦/ ١٣٦).
* الدليل لا يوافق المدلول (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢).
* الجواب لا يوافق السؤال (٣/ ٦٥).
* يحمل لفظ السنة الوارد في الأحاديث على الاصطلاح الحادث في معناها (٥/ ٢٨٤) (٤/ ١٨٨).
* يقرر الشيء ثم ينقضه بنفسه في موضع آخر، وقد وقع في هذا في مواضع كثيرة:
стр. 183
° في (٢/ ٢١٦) جعل قوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ عامة، وأحاديث النهي عن قراءة القرآن للجنب خاصة، وأيضًا فإن القراءة قول وليست بفعل، لكنه في (٢/ ٢٢١) احتج بالآية على جواز قراءة الحائض للقرآن، ولم يجعل الآية مخصوصة بأحاديث النهي، وجعل التلاوة فعلًا من أفعال الخير فيدخل في عموم الآية، مع أنه قدم أن القراءة قول وليست بفعل، وكل هذا محاولة منه لنصرة المذهب.
° قرر في مسألة إزالة النجاسة بغير الحجر أن ذلك جائز؛ لأن المقصود هو إزالة النجاسة، وهي تحصل بغير الحجر، لكنه في الفصل الموالي (٢/ ٢٨٩) في النهي عن الروث والعظم قال: لا بد من إزالتها بما ورد في السنة، ولم يعتبر مجرد إزالة النجاسة الذي قاله فيما سبق.
° آية "إذا قمتم إلى الصلاة"، مرة يحملها على العموم ردًّا على من قصرها على القيام من النوم أو الحدث (٢/ ٣٠٧) ومرة أخرى يحملها على الأمرين فقط ردًّا على من حملها على العموم، كما فعل ذلك في (٢/ ٣٠٨) وقد تكرر منه هذا مرات.
° قوله تعالى ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ﴾، قرر أن الصحابة اختلفوا فيها على ثلاثة أقوال (٢/ ٣٦١)، ثم قال في فصل الرد على الشافعي: اختلف فيها الصحابة على قولين (٢/ ٣٥٩).
° ضعف حديث عائشة أن النبي ﷺ كان يقبلها ولا يتوضأ، وذلك في رده على أبي حنيفة في مسألة الوضوء من مس المرأة الذي يقول به المصنف (٢/ ٣٧٥) وحشد الأدلة على تضعيفه، ثم استدل به في الرد على الشافعي
стр. 184
(٢/ ٣٨٤) في أن القبلة لغير شهوة لا حكم لها.
° وفي المسألة نفسها جعل حديث عائشة في وقوع يدها على أخمص النبي ﷺ قضية في عين أثناء رده على أبي حنيفة (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨) واستدل به أثناء رده على الشافعي، وجعله عاما (٢/ ٣٨٥).
° استدل بحديث حذيفة في نقض الوضوء بالنوم لما وجده النبي ﷺ جالسًا في المسجد وقد أخذه النوم، فقال: أو من هذا وضوء يا رسول الله! قال: لا أو تضع جنبك على الأرض، جعله حجة على أبي حنيفة القائل بنقض الوضوء بنوم القاعد، لكنه في فصل آخر (٢/ ٤١٠ - ٤١١) لما تكلم عن النائم قاعدًا إذا رأى المنامات أن عليه الوضوء قال في الحديث ردًّا على احتجاج الشافعي به في عدم النقض: هو قضية في عين.
° في بداية الحديث عن التيمم أجاز التيمم بالزرنيخ (٣/ ٢٤٣) ثم منع من ذلك (٣/ ٢٥٦).
° في باب حروف الأذان (٤/ ١٢) قال في حديث عبد الله بن أبي محذورة لما قال: علمني النبي ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة: علمه ذلك مع قوله الصلاة خير من النوم، لكنه في (٤/ ٥٣) نقض ذلك.
° ذكر في المقدمة من الأصول في الفقه أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ، لكنه في (٤/ ١٩٧) قال بعكسه تبعًا لإسماعيل القاضي.
° قرر أن قول الصحابي "أمرنا" في حكم المرفوع، لكنه نقض ذلك (٣/ ٤٢٩) فقال: وهو أن صفوان قال: أمرنا، ولم يذكر من أمرهم حتى نعلم
стр. 185
مَن الآمر. ونفس الأمر فعله في (٤/ ٨٢).
إلى غير ذلك مما له من هذا النوع، ولم أستقص كل شيء في هذه المقدمة، وإنما غرضي التنبيه بما ذكرته إلى ما لم أذكره، وقد أثبتت ذلك في مواضعه.
* من الملاحظ على المصنف أيضًا أنه رغم تبحره في العلم، وتحرره في النقاش، وإيراده للأدلة لم ينج تمامًا من التعصب شيئًا ما للمذهب، والدفاع عنه والمنافحة بأشياء مخالفة للدليل، بنوع من التضعيف أو التأويل، يظهر من إيرادها سقوطها، ومن تكثيرها ضعفها، وهذا يخالف ما قرره أئمة العلم، ومصابيح الدجى، ونجوم الحديث، من أن اتباع النص مقدم على تقليد الشخص، والأخذ بالحديث واجب حثيث، وكلمات العلماء متضافرة على هذا، فقد قال أبو حنيفة ﵀: "لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذنا".
وقال الإمام مالك: "إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه".
وقال الشافعي: "ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله ﷺ وتعزب عنه، فمهما قلتُ من قول، أو أصّلت من أصل، فيه عن رسول الله ﷺ خلاف ما قلت فالقول ما قال رسول الله ﷺ ، وهو قولي".
والكلمة التي اشتهرت عنه، وقالها أيضًا أبو حنيفة: "إذا صح الحديث فهو مذهبي".
стр. 186
وقال أحمد: "لا تقلدني، ولا تقلد مالكًا، ولا الشافعي، ولا الأوزاعي، ولا الثوري، وخذ من حيث أخذوا".
وقال أيضًا: "رأي الأوزاعي ورأي مالك، ورأي أبي حنيفة، كله رأي، وهو عندي سواء، وإنما الحجة في الآثار".
بل إن المصنف نفسه قال كلمات رقراقة، وعبارات براقة، رخيص في حقها أن تكتب بماء العين، وأن تسطر بمداد العين (١).
قال (٢/ ٣٨٦) في رده على الشافعي: "وهذا تحكم في صرف المعاني عن حقائقها لنصرة المذاهب، وإنما ينبغي أن تبنى المذاهب على ما توجبه الأدلة، واطراد المعاني فيها، وأن لا يفرق بين حقائقها مع الإمكان".
وقال أيضًا (٥/ ١٤٧): "ينبغي أن يبنى المذهب على الدلائل الظاهرة من غير عنت ولا تعسف لا يثبت".
وينبغي أن يعلم أن ما انتقد على المصنف هنا لم يكن طاغيًا على الكتاب، ولا ينبغي أن يوجه له أشد العتاب، نعم هو وضع كتابه في نصرة المذهب، لكن الظن به والظاهر من فعله أنه كان ينصره بالدليل الراجح في نظره، والصحيح في اجتهاده.
لكنه خالف هذا الأصل في مواضع، فحاول نصرة المذهب بأدلة ضعيفة، وتأويلات بعيدة، وحتى لا يكون كلامي عريًا عن الدليل، انظر مثلًا ما كتبه في مسألة المسح على العمامة، وكيف ضعف كل الأحاديث الواردة
_________
(١) المقصود بالعين هنا الذهب والفضة.
стр. 187
في شأنها، مع كون بعضها في صحيح مسلم.
وانظر ما قاله عند حديثه عن وقت صلاة المغرب، كيف يحاول أن ينصر مذهبه في أن لها وقتًا واحدًا، معرضًا عن الأدلة الواردة في مذهب مخالفه بنوع من التأويل بعيد، يعلم بعده لمن قرأه وتأمله، ولاحظه وتتبعه.
وانظر أيضًا كيف حاول نصرة مذهب مالك في نفي استحباب التوجيه ودعاء الاستفتاح، مع أن الأدلة فيه واضحة، وفي أمره مكشوفة ناصعة، فجعل بعضها في النافلة مع وجود ما يدل صراحة أنها في الفريضة أيضًا، ورد البعض الآخر، راجعه في محله تر الأمر عيانًا.
وفي مسألة التأمين للإمام جعل يؤول ويضعف ما ورد فيها مع وضوحها في دلالتها على خلاف مذهبه، وصراحتها في رده.
وقد قدمت لك ما قاله في حديث عائشة أن النبي ﷺ قبلها ثم خرج إلى الصلاة لم يتوضأ، كيف حاول تضعيفه وتوهينه، لمخالفته لمذهبه ورأيه، مع صحته ودلالتها على المقصود، ثم هو يستدل به على الشافعي لما رأى أن فيه الحجة عليه، ناسيًا أو غافلًا أنه قد ضعفه قبل.
وكذا ما فعله في حديث عائشة أيضًا في وقوع يدها على أخمص النبي ﷺ ، ودلالته على أن مس المرأة لا ينقض الوضوء، لكنه لمخالفته لمذهبه جعله قضية في عين، ثم استدل به على الشافعي في أن اللمس لغير شهوة لا ينقض، فاستدل بعمومه ناقضًا ما قدمه من خصوصه.
وقد أكثر المصنف من هذا الضرب، أعني من جعله حوادث كثيرة
стр. 188
قضايا أعيان لمخالفتها لمذهبه (١)، وسترى ذلك في مكانه من البحث فلا أطيل بذكره هنا.
وانظر أيضًا ما تأول به أحاديث جلسة الاستراحة، وكم حاول تأويلها، والاعتراض عليها بأنواع من القياس.
وقد عرف منه احتجاجه بعمل المسلمين وعمل الناس على جواز المسألة أو منعها، لكنه عندما احتُج عليه به حاول أن يؤوله، راجع ما كتبه (٦/ ٦٠).
إلى غير ذلك مما له من هذا القبيل، والله الهادي إلى سواء السبيل.
* يخل المصنف بجودة الترتيب في بعض الأحيان، فيفرق الكلام في المسألة الواحدة وبين فصولها المتعلقة بها، وقد وقع له هذا في المقدمة من الأصول في الفقه وفي صلب الكتاب أيضًا، وقد نبهت على بعض ذلك في محله.
_________
(١) قضايا الأعيان التي ذكرها المصنف كثيرة تجاوزت العشرين، تستحق أن يفرد لها بحث مستقل لمناقشتها وتحليلها، وبيان الصواب فيها، عسى الله أن يهيئ لها من يقوم بذلك.
стр. 189
الفَصْلُ الخَامِس: المخطوطات المعتمدة في تحقيق الكتاب
بعد البحث والسؤال والتنقيب وجدت لكتاب عيون الأدلة ستة أسفار، هذا وصفها:
السفر الأول: ويحتوي على المقدمة من الأصول في الفقه، وكتاب الطهارة، وجزء من كتاب الصلاة.
وهذا السفر يوجد بمكتبة دير الأسكوريال بمدريد إسبانيا تحت رقم (١٠٨٨)، ويحتوي على (١٨٧) لوحة، في كل لوحة وجهان، وعدد أسطر كل وجه ثلاثون سطرًا، وعدد الكلمات في كل سطر تتراوح ما بين تسعة عشر سطرًا إلى خمسة وعشرين سطرًا.
وجاء في واجهة الغلاف: السفر الأول من عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار، تأليف الفقيه القاضي أبي الحسن علي بن عمر المالكي، المعروف بابن القصار ﵁.
وتحته مباشرة: ملك يحيى بن موسى الجزولي، بالشراء الصحيح من مدينة سلا - حرسها الله تعالى - وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.
وتحته مباشرة أيضًا: [ … ] (١) من الكتب.
_________
(١) كلمتان لم أتبينهما.
стр. 190
صدر الكتاب في مسائل من أصول الفقه، وكتاب الطهارة، وفيه الكلام في المياه وطهارتها، والتيمم، والمسح على الخفين، وغسل الجمعة، والحيض، والأذان، كتاب الصلاة، ومنه مواقيت الصلاة، والتكبير للصلاة.
وتحته تملك آخر: يقول موسى بن أبي علي الزناتي: اشترى الفقيه .... وذكر اسم الكتاب ومقدار الشراء وأرخه في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة (٦٧٢ هـ).
وتحته أيضًا تملك آخر لهذا لأحمد بن محمد بن عمرو بن الأسعد … ثم ذكر نسبه إلى آدم ﵇.
وفي الصفحة الموالية افتتح الكتاب بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم، عونك يا الله، صلى الله على محمد وعلى آله وسلم.
قال القاضي أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي ﵀: سألتموني - أرشدكم الله - أن أجمع لكم ما وقع إلى من مسائل الخلاف …
ثم شرع في المقدمة من الأصول في الفقه إلى الورقة التاسعة.
ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على محمد وآله، كتاب الطهارة.
وانتهى هذا الكتاب بالورقة (١٣٠ ب)، وفي آخره: كمل كتاب الطهارة، وهي ست وتسعون مسألة (١)، والحمد لله كثيرًا.
ثم بدأ بمسألة في الأذان ثم مسائل كتاب الصلاة.
_________
(١) كذا هنا، والصواب: ست وثمانون مسألة.
стр. 191
وفي نهايته قال الناسخ: كمل السفر الأول من عيون الأدلة على مذهب مالك بن أنس، إملاء الشيخ الفقيه أبي الحسن علي بن أحمد البغدادي المالكي ﵀. ويتلوه في أول الثاني مسألة: عند مالك ﵀ والشافعي أن سجود القرآن سنة، والحمد لله رب العالمين. على يدي الفقير لربه المستغفر من ذنبه محمد بن عبد الله بن محمد، وكان الفراغ منه في شهر صفر سنة اثني عشرة وستمائة، فرحم الله كاتبه وكاسبه وقارئه ومؤلفه ومن دعا لهم بالرحمة والمغفرة، آمين آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأزواجه وذرياته وسلم تسليمًا".
وخط هذا السفر مغربي جيد، مقروء كله، إلا في مواضع يسيرة عليها طمس.
* السفر العاشر:
ويوجد في خزانة المسجد الكبير بمكناس برقم (٥٤١)
وعدد أوراقه (١٥٣) في كل ورقة وجهان، في كل وجه ثلاثون سطرًا، ومقياسه ٢٣ سم/ ١٧ سم.
وخطه أندلسي دقيق مشكول، لكن حالته سيئة للغاية، ومتآكل بفعل الأرضة، صفحاته كأن عليها ضبابًا، لم أستطع خدمته لهذا الأمر.
وهو مع ذلك غير مرتب، ويحتوي على بعض المسائل من الكتب التالية:
- الأقضية والشهادات
-الدعاوى والأيمان
стр. 192
- العدد
- اللعان
- البيوع
- الجنايات والديات: وهو أكثر هذا الجزء يقرب من نصفه.
وفي آخره: تم السفر العاشر من كتاب عيون الأدلة في الانتصار لمذهب مالك بن أنس ﵀، ويتلوه في أول الحادي عشر إن شاء الله: مسألة: عند مالك ﵀ أن دية الخطأ مائة من الإبل أخماس.
* السفر السابع عشر:
وعدد أوراقه (١٠٦) في كل ورقة وجهان، مقياس كل صفحة ٢٨ سم / ٢١ سم.
الصفحة الأولى من هذا الجزء تتحدث عن النذر، وأكثرها ممحو، ثم في الصفحة الثانية الحديث عن بعض مسائل النكاح إلى حدود ص (٤١)، ثم بعض مسائل النذر إلى حدود ص (٤٨) ثم كتاب الجهاد، وفي آخره مسألة من كتاب قسم الصدقات مبتور أولها، وهي مسألة حكم نقل الزكاة خارج البلد.
وهذا الجزء خطه أندلسي، ورؤوس مسائله بالمداد الأسود العريض، وحالته سيئة للغاية.
وهو من أحباس الخزانة الجديدة التي بجامع الأندلس، ولم يذكر فيه تاريخ النسخ.
стр. 193
* السفر الثامن عشر:
وعدد أوراقه (٩٨)، وله نفس مواصفات الذي قبله، والذي يظهر أنهما يكونان سفرًا واحدًا، وهو الموجود في ورقة بيانات المخطوط التعريفية به من قبل الخزانة حيث جاء فيها: وكان في الأصل جزءًا واحدًا فقسم أثناء ترميمه، وهو مبتور الآخر.
وكتب على بيان السفر (١٧) النصف الأول، وعلى بيان السفر (١٨) النصف الثاني.
ويفتتح هذا السفر بتتمة الحديث عن المسألة الأخيرة من الجزء قبله، ثم ما تبقى من مسائل كتاب قسم الصدقات، ثم كتاب النكاح.
وقد وقع تقديم وتأخير في صفحاته، والظاهر أن ذلك حصل أثناء إعادة ترميمه وفصله عن الذي قبله، وقد أعدت ترتيبه وترقيمه.
* السفر الثامن والعشرون:
ويفتتح هذا الجزء بمسألة من كتاب الحجر والتفليس، وهي حد البلوغ في الذكور والإناث، ويحتوي على الكتب الآتية:
- كتاب الحجر
- كتاب الصلح
- كتاب الحوالة
- كتاب الضمان
стр. 194
- كتاب الكفالة
- كتاب الشركة
- كتاب الوكالة
- كتاب الإقرار
وبلغت عدة مسائله سبع وثلاثون مسألة، وقد ضاع من كتاب الحجر أربع مسائل من بدايته، وضاع من كتاب الإقرار خمس عشرة مسألة، وهي أكثره، والله المستعان.
وفي آخره ثلاث مسائل من كتاب الرهن على أكثرها طمس.
ووصفه كاللذين قبله.
* السفر الواحد والثلاثون:
وعلى غلافه اسم الكتاب والمصنف وأنه حبس على الخزانة الجديدة بجامع الأندلس سنة (٣٧٢ هـ)، وهذا يعني أنه حبس في زمن المصنف.
ويفتتح بمسائل قليلة في المكاتب وأم الولد، وباقيه في الفرائض، وعدد أوراقه (٨٧).
وجاء في الصفحة ما قبل الأخيرة بعد نهاية كتاب الفرائض، ويتلوه الحدود إن شاء الله وهو المستعان.
ووصفه كالثلاثة قبله، إلا أن حالته أسوأ بكثير منها، مما تعذر علي معها تحقيقه وخدمته.
стр. 195
وهذه الأجزاء كلها موجودة في خزانة القرويين بفاس، تحت رقم (٤٦٧) ورقم الميكروفيلم (١٤٦١).
ومنها باستثناء الجزء (٣١) نسخة في الخزانة الوطنية بالرباط تحت رقم الميكروفيلم (٢٢٦٣) ونسخة الميكروفيلم بالرباط أفضل بكثير من نسخة الميكروفيلم بفاس.
стр. 196
الفَصْلُ السَّادِس: منهج التحقيق
سلكت في تحقيق هذا الكتاب المنهج الآتي:
* نسخت الكتاب من نسخه الموجودة، وقمت بضبط النص ومحاولة التدقيق في ذلك ما أمكن، مع مراعاة علامات الترقيم.
* بالنسبة للمقدمة الأصولية قابلت بين النسخ الثلاث، وأثبتُّ الفروق بينها.
* وثقت المسائل الأصولية التي يذكرها المصنف من الكتب المعتمدة في ذلك، وذكرت بقية المذاهب في المسائل التي يوردها؛ لأن المصنف ﵀ إنما اعتنى بمذهب مالك كما هو صريح كلامه وصنيعه.
* إذا لم تتضح لي بعض الكلمات أو العبارات في الكتاب أحاول أن أجتهد في إثبات ما يناسب السياق من ذلك، وأنبه عليه في الهامش.
* قد أزيد بعض الكلمات إذا بدا لي أن السياق يحتاج إليها، وأنبه على ذلك أيضًا (١).
_________
(١) ولا يخفى على المعتنين بهذا الأمر صعوبة هذا الشأن وخطره، ولا بأس أن أنقل هنا ما قاله العلامة أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي (١/ ١٦ - ١٧): "تصحيح الكتب وتحقيقها من أشق الأعمال وأكبرها تبعة، ولقد صور أبو عمرو الجاحظ ذلك أقوى تصوير في كتاب الحيوان فقال (ج ١ ص ٧٩ من طبعة أولاد السيد مصطفى الحلبي بمصر): "ولربما أراد مؤلف =
стр. 197
* استعنت بمختصر الكتاب المطبوع باسم عيون المجالس للقاضي عبد الوهاب في إثبات الكلمات التي عليها طمس أو بياض ونحو ذلك، وبينت ذلك في الهامش.
_________
= الكتاب أن يصلح تصحيفًا أو كلمة ساقطة، فيكون إنشاء عشر ورقات من حر اللفظ وشريف المعاني أيسر عليه من إتمام ذلك النقص، حتى يرده إلى موضعه من اتصال الكلام، فكيف يطيق ذلك المعارض المستأجِر، والحكيم نفسه قد أعجزه هذا الباب، وأعجب من ذلك أنه يأخذ بأمرين: قد أصلح الفاسد وزاد الصالح صلاحًا، ثم يصير هذا الكتاب بعد ذلك نسخة لإنسان آخر، فيسير فيه الوراق الثاني سيرة الوراق الأول، ولا يزال الكتاب تتداوله الأيدي الجانية والأعراض المفسدة حتى يصير غلطًا صرفًا، وكذبًا مصمتًا، فما ظنكم بكتاب تتعاقبه المترجمون بالإفساد، وتتعاوره الخطاط بشر من ذلك أو بمثله، كتاب متقادم الميلاد دُهري الصنعة".
وقال الأخفش: "إذا نسخ الكتاب ولم يعارض ثم نسخ ولم يعارض خرج أعجميًّا". وصدق الجاحظ والأخفش، وقد كان الخطر قديمًا في الكتب المخطوطة، وهو خطر محصور، لقلة الأيدي إليها، مهما كثرت وذاعت، فماذا كانا قائلين لو رأيا ما رأينا من المطابع، وما تجترحه من جرائم تسميها كتبا، ألوف من النسخ من كل كتاب، تنشر في الأسواق والمكاتب، تتناولها أيدي الناس، ليس فيها صحيح إلا قليلًا، يقرؤها العالم المتمكن، والمتعلم المستفيد، والأمي الجاهل، وفيها أغلاط واضحة، وأغلاط مشكلة، ونقص وتحريف، فيضطرب العالم المتثبت، وإذا هو وقع على خطأ في موضع نظر وتأمل، ويظن بما علم الظنون، ويخشى أن يكون هو المخطئ، فيراجع ويراجع، حتى يستبين له وجه الصواب، فإذا به قد أضاع وقتًا نفيسًا، وبذل جهدًا هو أحوج إليه، ضحية لعب من مصحح في مطبعة، أو عمد من ناشر أمي، يأبى إلا أن يوسد الأمر إلى غير أهله، ويأبي إلا أن يركب رأسه، فلا يكون مع رأيه رأي، ويشتبه الأمر على المتعلم الناشئ في الواضح والمشكل، وقد يثق بالكتاب ين يديه، فيحفظ الخطأ ويطمئن إليه، ثم يكون إقناعه بغيره عسيرًا، وتصور أنت حال العامي بعد ذلك.
وأي كتب تبتلى هذا البلاء؟ كتب هي ثروة ضخمة من مجد الإسلام ومفخرة للمسلمين، كتب الدين والعلم، التفسير والحديث، والأدب والتاريخ وما إلى ذلك من علوم أخرى.
стр. 198
* رقمت صفحات المخطوط، ونظرًا لوقوع خلط في ترقيم صفحات كتاب الطهارة، ولعدم وجود الكتاب كاملًا فإني وضعت ترقيمها من عندي، ولم أعتمد على الترقيم الموضوع في المخطوط.
* رقمت مسائل كل كتاب على حدة، ووضعت ذلك بين قوسين في بداية كل مسألة.
* أثبت الآيات برسم المصحف، وعزوتها إلى سورها بأرقامها.
* قمت بتخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب، وقد جهدت في تخريجها بلفظ المصنف أولًا ثم بمعناه، واعتمدت في ذلك على كتب السنة المشهورة وغير المشهورة، وقد أعتمد أحيانًا على كتب التفسير وكتب الفقهاء إذا لم أجد الحديث في كتب الحديث، ولم أسلك مسلك التطويل في التخريج وذكر الطرق إلا نادرًا عندما أرى أن الأمر يحتاج إلى ذلك، فإذا كان الحديث في البخاري ومسلم أو أحدهما فإنني لا أعدوهما إلا لفائدة، وإذا كان في السنن الأربعة أو بعضها اكتفيت به في الغالب.
ثم نقلت كلام أهل العلم في الحكم على الأحاديث بالصحة أو الضعف، وتكلمت على الرواة بشيء مختصر إن اقتضت الحاجة ذلك.
* وثقت المسائل الفقهية من الكتب المعتمدة في المذهب، وكذلك وثقت مذاهب المخالفين الذين يذكرهم المصنف، وحاولت أن لا أكثر من الإعزاءات في كل مسألة، بل أكتفي بمصدر أو مصدرين أو ثلاثة، وقلما أتجاوز ذلك.
стр. 199
ولم أغفل جهود المعاصرين، بل قمت بذكر المراجع والبحوث المتخصصة في بعض المسائل.
* اعتنيت بذكر مذهب الإمام أحمد في المسائل التي لم يورد المصنف فيها مذهبه، ووثقت ذلك من الكتب المعتمدة فيه.
* اعتنيت كثيرًا ببيان اختلاف أهل المذهب إن وجد، ومن قال به من المذاهب الأخرى، وزدت على المذاهب التي ذكرها المصنف، موثقًا ذلك من مظانه.
* بالنسبة لمذاهب الصحابة والتابعين فإني رجعت في عزوها إلى الكتب التي اعتنت بالرواية كمصنف عبد الرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة، والأوسط لابن المنذر، والسنن الكبرى للبيهقي، أو من الكتب التي لها عناية بنقل مذاهبهم ولو بغير سند كالحاوي الكبير للماوردي، والمجموع للنووي، والمغني لابن قدامة، وبداية المجتهد لابن رشد، وغير ذلك.
* أوردت ما يؤيد مذهب المصنف من أقوال أئمة المذهب أو غيرهم، وأورد أيضًا الاعتراضات على بعض أدلة المصنف، والأجوبة على أدلته واستنباطاته منها، وذلك من أقوال من خالفه في المسألة، وكان هذا كثيرًا بحمد الله.
* شرحت الألفاظ التي تحتاج إلى شرح، سواء منها الواردة في الأحاديث التي يوردها المصنف، أو في غير الأحاديث، واعتمدت في ذلك على الكتب المختصة في ذلك ككتاب الغريب لأبي عبيد، والنهاية لابن
стр. 200
الأثير، وكذا كتب اللغة المشهورة.
* اعتنيت بتوثيق القواعد الأصولية التي ذكرها المصنف في غير المقدمة، وأما ما كان منها في المقدمة فإني أكتفي بالإحالة عليه.
* صححت الأخطاء التي وقع المصنف فيها في عزو الأقوال والمذاهب، وبينت الأوهام التي وقعت له في ذلك.
* عزوت الأشعار إلى قائليها.
* وضعت فهارس علمية تيسر الانتفاع بما في الكتاب، وهي: فهرس المسائل الفقهية، فهرس الآيات، فهرس الأحاديث والآثار، فهرس الغريب، فهرس الرواة المتكلم فيهم، فهرس المصادر والمراجع، فهرس المحتويات.
стр. 201
الورقة الأولى من النسخة الأندلسية
стр. 202
الصفحة الأولى من النسخة المصرية
стр. 203
الورقة الأخيرة من النسخة المصرية
стр. 204
غلاف المقدمة من الأصول في الفقه من نسخة العلامة بوخبزة
стр. 205
الصفحة الأولى من نسخة العلامة بوخبزة من المقدمة من الأصول في الفقه
стр. 206
الصفحة الأخيرة من المقدمة من الأصول في الفقه من نسخة العلامة بوخبزة
стр. 207
الصفحة الأخيرة من المقدمة والأولى من كتاب الطهارة من السفر الأول من النسخة الأندلسية
стр. 208
الصفحة الأخيرة من السفر الأول
стр. 209
الصفحة الأولى من السفر ١٧
стр. 210
الصفحة الأخيرة من السفر ١٧
стр. 211
ما قبل الأخيرة من السفر ١٧
стр. 212
الصفحة الأولى من السفر ١٨
стр. 213
الصفحة الأخيرة من السفر ١٨
стр. 214
غلاف السفر الثامن والعشرين
стр. 215
الصفحة الأخيرة من السفر الثامن والعشرين
следующие страницы →