стр. 2171
فإن أعطاه الإمام القيمة؛ جاز، وإن لم يعطه؛ لم يأخذه صاحبه إلا بعوض.
فإن قيل: فإن هذا الشيء لا يخلو أن يكون مالا للمسلم كما كان فلا يغنم، أو يكون مالا للمشرك (٥٠) فيغنم، فلا يكون لربه فيه حق، سواء قسم أو لم يقسم.
قيل: ما دام في يد المشرك؛ فهو له، فإذا حصل خارجا وصار في الغنائم؛ صار مراعى، فإن وجده ربه قبل القسم؛ عاد ملكه إليه كما كان، وإن وجده بعد القسم؛ فقد حصل للغانم الذي هو في يده بالقسم ملك عليه، فلا يخرج عن يده إلا بعوض، ألا ترى أن الأب يهب لابنه هبة فتخرج عن يده، ثم له أن ينزعها فتعود إلى ملكه بعد خروجها منه (١)، كذلك قبل القسم.
فإن قيل: فيكون كالشيء المستحق.
قيل: إذا تفرق الجيش وحاز كل واحد حصته بالقسم؛ لم يكن لهذا الغانم الرجوع على أحد وقد حصلت له شبهة ملك، فليس كالمستحق لا محالة؛ لأنه