стр. 2696
إليه؛ فإننا نقول: تفرده بروايته لا يرد خبره؛ لأنه لو كان هكذا؛ لوجب أن لا يقبل خبر [انفُرد] (١) بروايته، ومع أنه كذلك؛ فإنه لم [يخف] (٢) نقله على الصحابة، ولولا ذلك ما وصل إلينا نحن، وما أنكره واحد من الصحابة، وإذا لم ينقل إنكاره؛ دل على صحته.
والأخبار مستعملة على ظواهرها لا ترد إلا بأن ينكرها من يقبل نكيره.
وأما اختلاف المتن؛ فإن اختلفت الألفاظ والمعنى واحد؛ لم يضر؛ لأن قوله: "اقتلوا من جرت عليه المواسي" (٣)؛ كناية عن من أنبت، فاستحق أن يحلق عانته بالموسى، فلا فرق بين هذا وبين قوله: "اقتلوا من أنبت".
وعلى أن ذكر المواسي في خبر آخر وهو قوله: "تجب الجزية على من جرت عليه المواسي" (٤)، فإن هذا الخبر حجة لنا؛ لأن الجزية لا تجب إلا على (٢) بالغ، فجعل جريان المواسي علامة على البلوغ حتى تجب الجزية.
وقولكم: إنه يحتمل أن يكون جعل جريان المواسي دلالة على اعتبار