стр. 806
قيل: إن تروك النبي ﷺ كالعموم، وكان الظاهر يقتضي أن لا يغسل لولا دليل قام.
وجواب آخر وهو أنه يجوز أن يكون الدم يزرق (١) ولم يصب بدنه ولا ثوبه.
وجواب آخر: وهو أن إزالة الدم وغسله غير فرض - عندنا - على ما نقوله في إزالة الأنجاس (٢)، فلم يأمره بغسله ليعلمنا أن إزالته ليس بفرض.
فإن قيل: فإن تأولتم أن الدم يزرق فلم يلوثه جاز لنا أن نتأول ذلك على أنه سد موضع الدم، فلم يسل عن موضع الجرح.
ويجوز أن يكون الدم يسيرا لا حكم له عندنا (٣)، وإنما نوجب الوضوء فيما يسيل على ظاهر البدن.
قيل: قولكم: "يحتمل أن يكون سد موضع الدم" باطل؛ لأنَّه روي أن الدم كان يسيل.
وعلى أن الحال لو كانت تختلف لكان ﷺ يسأله عن ذلك حتى يتبين له الحكم فيه إذا سال.