← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

وإن كان لا يحسن العربية أجزأه في قول النعمان، ويعقوب، ومحمد، وقال النعمان (١): تجزئه القراءة بالفارسية وإن أحسن العربية. قال أبو بكر: وليس كما قال: لا يكون المرء قارئًا إلا أن يقرأ كما أنزله الله جل ثناؤه، فمن قرأ على غير ما أنزل الله فغير مجزئ عنه صلاته إذ قارئه قارئ خلاف ما أنزله الله في كتابه وقرأ رسول الله ﷺ . ذكر استحباب سكوت الإمام قبل القراءة ليقرأ من خلفه في حال سكوته ١٣٣٤ - حدثنا حاتم بن منصور، أن الحميدي حدثهم، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: بأبي وأمي ما تقول في سكتتك بين التكبير والقراءة؟ قال: أقول: "اللهمَّ باعد بيني وبينَ خطاياي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، اللهمَّ نقني من خطاباي كما يُنقى الثوبُ الأبيضُ من الدنس، اللهمَّ اغْسلني مِنْ خطاياي بالماءِ، والثلجِ، والبرَد" (٢). قال أبو بكر: فيستحب للإمام أن تكون له سكتة بين التكبير والقراءة ليقرأ من خلفه، ويدل هذا الحديث على أن للإمام أن يخص نفسه بما شاء من الدعاء دون [من] (٣) خلفه، ويدل على إباحة الدعاء في الصلاة بما

стр. 1192

ليس في القرآن، خلاف قول من زعم أن ليس للمصلي أن يدعو إلا بما في القرآن. وقد روينا عن سمرة، عن النبي ﷺ أنه كانت له سكتتان، وفي إسناده مقال، يقال: إنَّ الحسن لم يسمعه مِنْ سمرة. ١٣٣٥ - حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: نا أبو [الوليد] (١) الطيالسي وأبو عمر وأبو سلمة، قالوا: ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن سَمُرة بن جندب: أن النبي ﷺ كانت له سكتتان سكتة إذا دخل في صلاته، وسكتة إذا فرغ، زاد أبو عمر في حديثه: إذا فرغ من القراءة، فأنكر ذلك عمران بن حصين، فكتبوا فيه إلى أُبي بن كعب، فكتب أُبي أن صدق سمرة (٣). وقال الأعرج: صليت خلف أبي هريرة فلما كبر سكت ساعة ثم قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ (٣). ١٣٣٦ - وحدثونا عن بندار، قال: ثنا عبد الرحمن ومحمد بن حزم قالا: ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج قال: صليت مع أبي هريرة فلما كبر سكت ساعة، ثم قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾. وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: للإمام سكتتان فاغتنموا فيها القراءة. وروينا عن عمر بن عبد العزيز

стр. 1193

أنه كان له [وقفتان] (١)، كان إذا كبر وقف ثم يقرأ، وإذا فرغ من أم القرآن وقف. وكان (الشعبي) (٢) إذا كبر في صلاة يجهر فيها سكت هنيهة ثم قرأ. وقال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز: من فقه الإمام أن يسكت بعد تكبيرة الافتتاح ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، ثم يسكت ليقرأها من خلفه. وذكر لأحمد بن حنبل حديث سمرة فقيل له: يعجبك أن يسكت بعد القراءة سكتة؟ قال: نعم (٣). * * * ذكر افتتاح القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ ١٣٣٧ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا أبو عمر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس؛ أن رسولِ الله ﷺ ، وأبا بكر، وعمر كانوا يستفتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ (٤). ١٣٣٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا حجاج بن منهال، قال: نا حماد، عن قتادة وثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين (٥).

стр. 1194

ذكر الخبر الذي يحتج به من جعل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ آية من فاتحة الكتاب ١٣٣٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: ثنا يحيى بن سعيد الأموي، قال: نا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١). ١٣٤٠ - وروى أصحابنا: عن الصغاني، قال: أخبرنا خالد بن خداش، قال: نا عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ قرأ في الصلاة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ فعدها آية، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ اثنتين، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ ثلاث آيات، ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ أربع، وقال: هكذا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ وجمع خمس أصابعه (٢).

стр. 1195

ذكر خبر احتج به من توهم أن النبي ﷺ لم يقرأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الصلاة في فاتحة الكتاب ١٣٤١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبو جابر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة قال: سألت أنسًا أيقرأ الرجل في الصلاة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ فقال: صليت وراء رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (١). * * * ذكر الدليل على أن أنسًا إنما أراد بقوله: لم أسمع أحدًا منهم يقرأ جهرًا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وأنهم كانوا يسرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ١٣٤٢ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: ثنا (أبو بكر) (٢)، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: صليت خلف النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم (٣). ١٣٤٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا أحمد بن خليل، قال: ثنا أبو الجواب، عن عمار بن رُزيق، عن الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، ومع أبي بكر، وعمر فلم يجهروا

стр. 1196

بسم الله الرحمن الرحيم (١). قال أبو بكر: ١٣٤٤ - وروى أصحابنا عن: أحمد بن أبي سريج [الرازي] (٢)، قال: أخبرنا سويد بن عبد العزيز، قال: ثنا عمران القصير، عن الحسن، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ كان يُسِرُّ ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وأبو بكر، وعمر (٣). واحتج بعض أصحابنا بهذا، قال: هذا صريح، بخلاف ما توهم بعض من لم يتسع في العلم فظن أن النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر لم يكونوا يقرءون في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم. ذكر اختلاف أهل العلم في القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، [هل] (٤) هي آية من كتاب الله أم لا؟ اختلف أهل العلم في قراءة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الصلاة، فقالت طائفة: لا يقرأ بها سرًّا ولا جهرًا، كذلك قال مالك (٥)،

стр. 1197

والأوزاعي (١). وقال عبد الله بن معبد الزماني، والأوزاعي: ما أنزل في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم إلا في النمل: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠)﴾ (٢) (٣)، وكان مالك يقول: إذا صلى الرجل في قيام شهر رمضان استفتح في السورة ببسم الله الرحمن الرحيم إذا ابتدأ فواتحها، ولا يستفتح بها في أم القرآن. واحتج بعض من يقول بهذا القول بحديث أنس: أن النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين (٤)، وقال هذا القائل: وقد ثبت عن النبي ﷺ ، وعن الخلفاء الراشدين المهديين أنهم كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، ولو كانت آية من فاتحة الكتاب لبدءوا بها، فإن ادعى مدعٍ أنهم كانوا يسرون بسم الله الرحمن الرحيم، قيل: هذِه دعوى غيب، ولا يجوز إثبات خلاف ظاهر هذا الحديث إلا بخبر مثله. وقال آخر: لو كانت بسم الله الرحمن الرحيم آية في [أول] (٥) كل سورة لعدت في آي السور، فقد كتب الناس المصاحف وكتبوا عدد آي كل سورة فلم يعدوها في عدد آي السور، فمن ذلك أنهم كتبوا سورة

стр. 1198

الكوثر ثلاث آيات، ولو عدوا بسم الله الرحمن الرحيم [آية] (١) منها لكتبوا عددها أربع آيات، وكذلك جميع السور لا اختلاف بينهم في شيء منها إلا في فاتحة الكتاب، وقد أجمعوا أنها سبع آيات (٢)، واختلفوا [في] (٣) بسم الله الرحمن الرحيم أهي آية منها أم لا، فعدها أهل العراق سبع آيات جعلوا بسم الله الرحمن الرحيم آية منها، وفي عدد أهل المدينة سبع آيات ليس بسم الله الرحمن الرحيم منها. وليس في قوله: (كنا لا نعرف انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم) دليل على أنها آية من كل سورة؛ لأنها إنما جعلت علمًا بين السورة والتي بعدها، لا أنها آية من إحدى السورتين، كما كتبت في أول كل كتاب. ١٣٤٥ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا بشر، قال: نا الجُريري، عن قيس بن عباية عن [ابن] (٤) عبد الله بن مغفل، قال:

стр. 1199

سمعني أبي وأنا أقرأ في صلاتي: بسم الله الرحمن الرحيم فقال: أي بني إياك والحدث، فإني قد صليت مع النبي ﷺ ، ومع أبي بكر، وصليت مع عمر، وصليت مع عثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأها إذا قرأت فقل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ (١). وقالت طائفة: فاتحة الكتاب سبع آيات، بسم الله الرحمن الرحيم آية منها، كذلك قال الشافعي (٢)، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (٣)، وأبو عبيد، وكثير من أهل العراق. واحتج بعض أهل العلم بأنها مثبتة في مصاحف المسلمين، مدرجًا فيها، مكتوبًا بالسواد (٤) مع سائر آي القرآن، غير مميز بينها وبين سائر القرآن، كما ميزوا بين عدد الآي المثبتة بغير السواد في أوائل السور؛ لأنهم كتبوا عدد الآي بالخضرة، أو بالحمرة، وبغير السواد. واحتجوا بحديث رواه ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ (٥) أم القرآن، (قال) (٦): وقرأها على سعيد كما قرأتها عليك، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم

стр. 1200

الآية السابعة، قال ابن عباس: قد أخرجها الله لكم، فما أخرجها لأحد قبلكم (١). ١٣٤٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني أبي: أن سعيد بن جبير أخبره: أن ابن عباس قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ أم القرآن، قال: وقرأ عليَّ سعيد كما قرأتها عليك، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة، قال ابن عباس: قد أخرجها الله لكم، فما أخرجها لأحد قبلكم (٢). ١٣٤٧ - حدثنا علي قال: قال عبيد، نا حجاج، عن أبي بكر الهذلي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة قال: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ الآية السادسة (٣). قال أبو عبيد: وقول أهل العراق في هذا أعجب إليَّ لحديث ابن عباس. قال أبو بكر: يعني حديث ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير. وقال قتادة في قوله: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ فقال: هي فاتحة الكتاب، تثنى في كل ركعة مكتوبة أو تطوع. واحتج آخر بحديث رويناه عن أبي هريرة، وقد احتج بهذا الحديث من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة.

стр. 1201

١٣٤٨ - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا محمد بن عبد الحكم (١)، قال: نا أبي وشعيب، عن الليث، قال: ثنا خالد، عن ابن أبي هلال، عن نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، وقال الناس: آمين ويقول: كلما سجد قال: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس في اثنتين قال: الله أكبر، وإذا سلم قال: أما والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ (٢). وكان الزهري يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم، فيقول: آية من كتاب الله تركها الناس (٣)، وقال عطاء: لا أدع أبدًا بسم الله الرحمن الرحيم في مكتوبة وتطوع إلا ناسيًا لأم القرآن والسورة التي أقرأ بعدها؛ هي آية من القرآن (٤). قال ابن المبارك: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم من القراءة فقد ترك مائة آية وثلاثة عشر آية (٥).

стр. 1202

ذكر اختلاف أهل العلم في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم اختلف أهل العلم في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقالت طائفة: يجهر بها، كذلك قال الشافعي (١)، واحتج بحديث رواه عن معاوية أنه قرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك الركعة، ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان، يا معاوية: أسرقت الصلاة أم نسيت؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدًا. قال أبو بكر: وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وروينا عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يستفتحان ببسم الله الرحمن الرحيم، وروينا عن ابن الزبير أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويقول: ما يمنعهم منها إلا الكِبْر، وروينا عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. ١٣٤٩ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم: أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره، أن أنس بن مالك أخبره قال: صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى

стр. 1203

تلك الركعة، ولم يكبر حين يهوي ساجدًا حتى قضى تلك الصلاة، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان يا معاوية! أسرقت الصلاة أم نسيت؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدًا (١). ١٣٥٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم (٢). ١٣٥١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا أبو النعمان، قال: نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة: أن ابن عباس كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم ويقول: إنما هو شيء استرقه الشيطان من الناس. ١٣٥٢ - حدثنا علي، قال: نا مسلم بن إبراهيم، قال: نا شعبة، عن الأزرق بن قيس قال: صليت خلف ابن الزبير فاستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، فلما قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: بسم الله الرحمن الرحيم (٣). ١٣٥٣ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أبو بكر، قال: نا خالد بن مخلد، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن

стр. 1204

أبيه: أن عمر كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (١). ١٣٥٤ - حدثنا علي بن الحسن، قال: ثنا عبد الله، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب (٢). وقالت طائفة: لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ويقرؤها الإمام في أول الحمد ويخفيها. هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٣)، وكان أحمد (٤)، وأبو عبيد لا يريان الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وممن روينا عنه من أصحاب رسول الله ﷺ أنه كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وابن الزبير. ١٣٥٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر قال: سمعت أيوب يسأل عاصم بن أبي النجود ما سمعت من قراءة بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: أخبرني أبو وائل: أنه سمع عمر بن الخطاب يفتتح بالحمد لله رب العالمين (٥).

стр. 1205

١٣٥٦ - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود قال: صليت خلف عمر سبعين صلاة فلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (١). ١٣٥٧ - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: نا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، أن عليًّا، وعمارًا كانا لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم (٢). ١٣٥٨ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا هشيم، عن سعيد بن المرزبان، عن أبي وائل، عن عبد الله أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم (٣). ١٣٥٩ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه وابن الزبير؛ أنهما كانا لا يجهران (٤). وروي ذلك عن ابن سيرين، وقال الحكم، وحماد، وأبو إسحاق: اقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم في نفسك. وقال النخعي: جهر الإمام ببسم الله الرحمن الرحيم [بدعة] (٥)، وقال الأوزاعي: خمس يخفيهن الإمام، فذكر بسم الله الرحمن الرحيم.

стр. 1206

قال أبو بكر: وقد روينا في هذا الباب عن الحكم قولا ثالثًا: وهو إن شاء جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وإن شاء أخفاها (١)، وكذلك قال إسحاق بن راهويه (٢)، وكان يميل إلى الجهر بها. قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في تأويل الحديث الذي رويناه عن أنس أن النبي ﷺ ، وأبا بكر، وعمر (٣) كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين (٤). فقالت طائفة: ظاهر هذا الحديث يوجب أنهم كانوا لا يجهرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ ويخفونها، هذا مذهب الثوري، ومن وافقه. وفي قول بعض من يميل إلى مذهب أهل المدينة: هذا الحديث يدل على أنهم كانوا لا يجهرون بها، ولا يصح أنهم قرءوها سرًّا، فلا تقرأ سرًّا ولا جهرًّا. وفي قول من يرى الجهر ببسم الله الرحمن معنى قوله: كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. أي: يفتتحون بقراءة الحمد - يعني بقراءة سورة الحمد - كما يقال: (افتتح بسورة البقرة) (٥)؛ لأن ذلك اسم للسورة، لا أنهم كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. وقال آخرون: لما ثبت أنهم كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم، وثبت حديث أبي هريرة أنه جهر ببسم الله الرحمن الرحيم،

стр. 1207

كان المصلي بالخيار إن شاء جهر بقراءة فاتحة الكتاب، وإن شاء أخفاها، وهذا يوافق مذهب الحكم، وإسحاق، وفي هذا الباب حجج قد ذكرتها [في] (١) غير هذا الموضع. * * * ذكر الجهر بآمين عند الفراغ من قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة التي يجهر فيها الإمام بالقراءة ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا أمن القارئ فأمِّنوا". ١٣٦٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرنا مالك بن أنس ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أمن القارئ فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" (٢). ١٣٦١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا القعنبي، عن عبد العزيز، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، كان رسول الله ﷺ يقول: "إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه" (٣). قال أبو بكر: في قوله: إذا أمن الإمام فأمنوا دليل بيِّنٌ على أن الإمام

стр. 1208

يجهر بالتأمين، ولا يجوز أن يكون غير ذلك؛ لأن الإمام لو أسر التأمين لم يعلم بذلك المأموم فيؤمن إذا أمن الإمام، وهذا بين ظاهر لمن وفقه الله للفهم عن رسول الله ﷺ ، إذ محال أن يأمر رسول الله ﷺ المأموم أن يؤمن إذا أمن إمامه [وهو لا يجد السبيل إلى معرفة تأمين إمامه] (١). ١٣٦٢ - حدثنا إسحاق قال: أنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: "آمين"، حتى يُسمعنا (٢). ذكر الدليل على أن الإمام إذا جهل فلم يقل آمين أو نسيه فعلى المأموم أن يؤمن إذا قال إمامه: غير المغضوب عليهم ولا الضالين ١٣٦٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، فإن الملائكة تقول: آمين، وإن الإمام يقول: آمين، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه" (٣).

стр. 1209

ذكر مد الصوت بآمين ١٣٦٤ - أخبرنا حاتم بن منصور، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: "آمين" يمد بها صوته (١). قال أبو بكر: فقد ثبت الجهر بالتأمين عن رسول الله ﷺ من وجوه، وممن كان يؤمن على أثر القراءة من أصحاب رسول الله ﷺ : عبد الله بن

стр. 1210

الزبير، ويؤمن من خلفه حتى أن للمسجد للجّة، ثم قال: إنما آمين دعاء، وكان ابن عمر إذا ختم أم القرآن قال: آمين، وروي ذلك عن أبي هريرة. ١٣٦٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: قلت له: أكان ابن الزبير يؤمن على إثر أم القرآن؟ قال: نعم، ويؤمن مَنْ ورائه حتى إن للمسجد للجة، ثم قال: إنما آمين دعاء (١). وبه قال عطاء، والأوزاعي، واختلف فيه عن الأوزاعي، فحكى الوليد بن مسلم عنه أنه كان يرى الجهر بآمين، وحكى عنه الوليد بن مزيد أنه قال: خمس يخفيهن الإمام، فذكر آمين. وقال أحمد (٢): يجهر بآمين، وبه قال إسحاق (٢)، ويحيى بن يحيى، وسليمان بن داود، [وأبو خيثمة] (٣)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٤). وقال أبو هريرة، وهلال بن يساف: آمين اسم من أسماء الله.

стр. 1211

وكان أصحاب الرأي يرون أن يخفي الإمام آمين (١)، وقال سفيان الثوري: فإذا فرغت من قراءة فاتحة الكتاب فقل: آمين تخفيها. * * * ذكر خبر روي عن النبي ﷺ في التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة بلفظ عام، تدل الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ على أن المراد منه خاص ١٣٦٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: نا روح، قال: نا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن [حبان] (٢) عن عمه واسع أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: الله أكبر كلما وضع وكلما رفع (٣). ١٣٦٧ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا أبو الأحوص، قال: نا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود وعلقمة، عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر (٤).

стр. 1212

ذكر الدليل على أن النبي ﵇ إنما كان يكبر في بعض الرفع لا في كل الرفع؛ لأنه كان يقول: إذا رفع رأسه من الركوع: (١) سمع الله لمن حمده ١٣٦٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع ثم يقول: "سَمِعَ الله لِمَنْ حمده" حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم: "ربنا ولك الحمد"، ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من المثنى بعد الجلوس، ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ (٢). ١٣٦٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان أبو هريرة يصلي بنا فيكبر حين يقوم ويكبر حين يركع، وإذا أراد أن يسجد بعدما يرفع رأسه من الركوع، وإذا أراد أن يسجد بعدما يرفع رأسه من السجود، وإذا جلس، وإذا أراد أن يقوم في الركعتين كبر، ويكبر مثل ذلك في الركعتين الأخريين، وإذا سلم قال: والذي نفسي بيده إني لأقربكم [شبهًا] (٣) برسول الله ﷺ

стр. 1213

يعني صلاته (١) ما زالت هذِه صلاته حتى فارق الدنيا (٢). ١٣٧٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عفان، قال: نا همام، عن قتادة، عن عكرمة قال: صليتَ خلف شيخٍ بمكة فكبر في صلاة الظهر ثنتين وعشرين تكبيرة، فأتيت ابن عباس فقلت: إني صليت خلف شيخ أحمق فكبر في صلاة الظهر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقال: ثكلتك أمك تلك صلاة أبي القاسم ﷺ (٣). قال أبو بكر: ثبتت الأخبار عن النبي ﷺ أنه كان يتم التكبير، وثبت ذلك عن رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين المهديين، وهو قول عبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وابن عمر، وقيس بن عباد. ١٣٧١ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي رَزين قال: صليت خلف علي، وابن مسعود فكانا يتمان التكبير (٤). ١٣٧٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن مالك، عن وهب بن كيسان: أن جابر بن عبد الله كان يكبر كلما خفض ورفع (٥).

стр. 1214

١٣٧٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم: أن ابن عمر كان يكبر كلما خفض ورفع (١). وبه قال مالك (٢)، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، [وابن] (٣) جابر، والشافعي (٤)، وأبو ثور، وهو قول عوام أهل العلم من علماء الأمصار (٥)، وفي الأخبار الثابتة التي رويناها عن رسول الله ﷺ حجة وكفاية. وقد روينا عن غير واحد من أهل العلم أنهم نقصوا التكبير، ولا حجة في أحد مع رسول الله ﷺ ، ولعل من ذكرنا عنهم أنهم نقصوا التكبير إما أن يكونوا [أغفلوا] (٦)، أو كبروا، فلم يؤد عنهم، أو يكونوا دفعوا ذلك. فغير جائز دفع ما قد ثبتت به الأخبار عن رسول الله ﷺ وعمن ذكرنا ذلك عنه من أصحابه بقول أحد. فممن روي عنه أنه [كان] (٧): لا يتم التكبير القاسم، وسالم، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن جبير (٨).

стр. 1215

١٣٧٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد قال: صليت مع ابن عباس بالبصرة فلم يكبر هذا التكبير بالخفض والرفع (١). ١٣٧٥ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا عبدة بن سليمان، عن مسعر، عن يزيد الفقير، قال: كان ابن عمر ينقص التكبير في الصلاة، قال مسعر: إذا انحط بعد الركوع للسجود لم يكبر، وإذا أراد أن يسجد الثانية لم يكبر (٢). * * * ذكر رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع ١٣٧٦ - أخبرنا محمد [بن عبد الله] (٣) بن عبد الحكم، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه إذا افتتح التكبير للصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع فعلهما كذلك، وقال: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد"، وكان لا يفعل ذلك في السجود (٤). ١٣٧٧ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا سليمان بن داود، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن

стр. 1216

عقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنعه إذا قضى قراءته إذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من سجدتين كبر ورفع يديه كذلك (١). قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وأن من السنة أن يرفع المرء يديه إذا افتتح الصلاة (٢). واختلفوا في رفع اليدين عند الركوع، وعند رفع الرأس من الركوع؛ فقالت طائفة: يرفع المصلي يديه إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وروي هذا القول عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ ، ومن التابعين، ومن بعدهم، روينا ذلك عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وابن الزبير، وأنس بن مالك، وقال الحسن: كان

стр. 1217

أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أيديهم [إذا كبروا] (١)، وإذا ركعوا، وإذا رفعوا رءوسهم من الركوع، كأنها المراوح. ١٣٧٨ - حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا معاذ بن معاذ، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أيديهم إذا كبروا، وإذا ركعوا، وإذا رفعوا رءوسهم من الركوع، كأنها المراوح (٢). ١٣٧٩ - وحدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا هشيم، قال: أخبرنا ليث، عن عطاء قال: رأيت أبا سعيد الخدري، (وابن عمر) (٣)، وابن عباس، وابن الزبير يرفعون أيديهم، نحوًا من حديث الزهري (٢) يعني عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ في رفع اليدين (٤). ١٣٨٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني حسن بن مسلم قال: سمعت طاوسًا وهو يُسأل عن رفع اليدين في الصلاة قال: رأيت عبد الله، وعبد الله، [وعبد الله] (٥) يرفعون أيديهم في الصلاة. لعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير (٦). ١٣٨١ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا معاذ بن معاذ، عن حميد، عن أنس أنه كان يرفع [يديه] (٧) إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع،

стр. 1218

وإذا رفع رأسه من الركوع (١). ١٣٨٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، قال: علمنا أبو موسى الأشعري، قام كأنه يصلي بنا، ويرفع يديه إلى أطراف أذنيه فقال: الله أكبر هكذا فاصنعوا، ثم كبر ورفع فقال: هكذا فاصنعوا، ثم رفع رأسه من الركوع وقال: سمع الله لمن حمده ورفع يديه ثم قال: هكذا فاصنعوا (٢). وروي ذلك عن الحسن البصري، وابن سيرين، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، ونافع، وابن أبي نجيح، وقتادة، والحسن بن مسلم، والقاسم بن محمد، ومكحول، وعبد الله بن دينار، وسالم، ونافع، وابن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي عدي، ومعاذ بن معاذ العنبري، وعبد الوهاب الثقفي، وصفوان بن عيسى، وروح بن عبادة، وعمر بن علي بن مقدم، وعبد الملك بن الصباح، وزهير بن نعيم البابي، وحماد بن مسعدة، (وأزهر السمان) (٣)، وأبي داود الطيالسي، وعثمان بن عمر البكراوي، ووهب بن جرير بن حازم، وبهز والمعلى ابني أسد، وابن قتيبة، وأبي عبد الرحمن المقرئ، ويحيى بن حماد، ويحيى بن أبي الحجاج المنقري، و [أيوب بن

стр. 1219

المتوكل] (١) المقرئ، ويعقوب بن إسحاق المقرئ، وعبيد الله بن عمر القواريري، وسليمان بن حرب، وأبي الوليد الطيالسي، و [عمرو بن عون الواسطي] (٢)، والحميدي، ومسدد، وعلي بن المديني (٣). وحكى يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن مالك أنه سُئل هل يرفع يديه في الركوع في الصلاة؟ قال: نعم، فقيل: وبعد أن يرفع رأسه من الركوع؟ قال: نعم قال: وهذا في سنة سبع وسبعين، قال يونس: وهي آخر سنة فارق فيها ابن وهب مالك (٤) (٥). وقال الأوزاعي: الذي بلغنا عن رسول الله ﷺ فيما اجتمع عليه علماء أهل الحجاز، والشام، والبصرة أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر لافتتاح الصلاة، ويرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، إلا أهل الكوفة فإنهم خالفوا في ذلك (٦).

стр. 1220

وممن قال بمثل ما ذكرناه عن أصحاب رسول الله ﷺ ، والتابعين: الليث بن سعد، والشافعي (١)، وأحمد، وإسحاق (٢)، وأبو ثور. ١٣٨٣ - وحدثنا أبو حاتم الرازي، قال: نا سلمة بن شبيب، قال: سمعت عبد الرزاق يقول: أخذ أهل مكة رفع [اليدين] (٣) في الصلاة في الافتتاح، والركوع، ورفع الرأس من الركوع عن ابن جريج، وأخذه ابن جريج عن عطاء، وأخذه عطاء عن ابن الزبير، وأخذه ابن الزبير عن أبي بكر الصديق، وأخذه أبو بكر الصديق عن النبي ﷺ (٤). وقالت طائفة: يرفع المصلي يديه حين يفتتح الصلاة، ولا يرفع فيما سوى ذلك، هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٥). واحتج بعضهم بأخبار رووها عن عمر، وعلي، وابن عمر، والشعبي، والنخعي، وخيثمة، وإبراهيم، وابن أبي ليلى. ١٣٨٤ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا أبو نعيم، قال: نا أبو بكر - يعني النهشلي -، عن عاصم بن كليب، عن أبيه أنه كان مع علي بصفين قال: فكان يرفع يديه في الأولى ولا يرفع فيما سوى ذلك (٦).

стр. 1221

١٣٨٥ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: نا أبو بكر بن عياش، عن حصين، عن مجاهد قال: ما رأيت ابن عمر يرفع يديه إلا في أول ما يفتتح (١). ١٣٨٦ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا يحيى بن آدم، عن حسن بن عياش، عن عبد الملك بن أبجر [عن الزبير بن عدي] (٢)، عن إبراهيم، [عن] (٣) الأسود قال: صليت مع عمر فلم يرفع يديه في شيء من صلاته إلا حين يفتتح الصلاة، وقال عبد الملك: ورأيت الشعبي، وإبراهيم، وأبا إسحاق لا يرفعون أيديهم إلا حين يفتتحون الصلاة (٤). (واحتج بعض أهل هذا القول) (٥) بحديث: ١٣٨٧ - حدثناه إسماعيل بن قتيبة، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا وكيع، عن سفيان، عن عاصم هو ابن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله أنَّه قال: ألا أدلكم على صلاة رسول الله ﷺ فلم يرفع يديه إلا مرة (٦).

стр. 1222

وحكى الأثرم عن أحمد أنَّه ذكر وكيعًا فقال (١): كان يروي الأحاديث على غير ألفاظها ويستعمل يعني كثيرًا ويلحقها في الحديث، وذكر حديث عاصم بن كليب في الرفع حديث ابن مسعود. وقال أحمد: قال لي أبو عبد الرحمن الوكيعي: كان وكيع يقول فيه يعني ثمَّ لم يعد، وقد تكلم بعض أصحابنا في هذا الحديث، فذكر أن ابن إدريس روى هذا الحديث بإسناده عن عاصم بن كليب بإسناده عن عبد الله، وليس فيه: ثمَّ لم يعد.

стр. 1223

قال أبو بكر: فأما حديث علي [الذي] (١) احتجوا به، فقد ثبت عن علي عن النبي ﷺ أنَّه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع (٢)، وأما ابن عمر فالمشهور عنه بالأسانيد الجياد من وجوه شتى رفع يديه في الصلاة في ثلاث مواضع كفعل [أصحابه] (٣)، روى عنه ذلك سالم، ونافع، وهما كانا يفعلان ذلك، وهما أعلم يه من غيرهما. وفي ثبوت الأخبار عن رسول الله ﷺ بما قد ذكرناه عنه في أول الباب مستغنى عن قول من سواه، فإن اعتل معتل بخبر روي عن ابن مسعود أنَّه كان يرفع إذا افتتح الصلاة، فلو ثبت هذا عن ابن مسعود لم يكن حجة على الأخبار التي ذكرناها؛ لأنَّ عبد الله إذا ما حفظ، وحفظ علي بن أبي طالب، وابن عمر، وغيرهما، وأبو حميد في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ الزيادة التي ذكرناها عنهم، فغير جائز ترك الزيادة التي حفظها هؤلاء من أجل أن ابن مسعود لم يحفظها، خفيت تلك الزيادة عليه كما خفي عليه السنة في وضع اليدين على الركبتين، كان يطبق يديه بين فخذيه، وتبعه عليه [جماعة من] (٤) أصحابه، والسنة التي نقل الناس إليها وضع اليدين على الركبتين. فلما جاز أن تخفى مثل هذِه السنة التي عليها المسلمون اليوم جميعًا - لا نعلمهم اليوم يختلفون فيه - على ابن مسعود، [فيجوز] (٥) أن يخفى عليه ما حفظه أولئك، وأقل ما يجب على من

стр. 1224

نصح نفسه أن يُنزل هذا الباب منزلة اختلاف أسامة وبلال في صلاة النبي ﷺ في الكعبة، أثبت بلال صلاة رسول الله ﷺ في الكعبة، ونفى ذلك أسامة، وحكم الناس لبلال؛ لأنه شاهد، ولم يحكموا لأسامة؛ لأنه نفى شيئًا حفظه غيره، كذلك يجب أن يكون حال حديث ابن مسعود في اقتصاره على ما حفظه، وحال [من حفظ] (١) ما لم يحفظه ابن مسعود، إن ثبتت الزيادة التي زادوها؛ لأنهم حفظوا ما لم يحفظ عبد الله بن مسعود، وهذا الذي قلناه بيِّن واضح لمن وفقه الله للقول بالصواب واتباع السنن. * * * ذكر وضع الكفين على الركبتين في الركوع والتفريج بين الأصابع ١٣٨٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا همام بن يحيى، قال: نا عطاء بن السائب، قال: حدثني سالم البراد - وكان عندي أوثق من نفسي - قال: قال لنا أبو مسعود البدري: ألا أُصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ قال: فلما ركع وضع كفيه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه، وجافى عن إبطيه حتى استقر كل شيء منه (٢). * * *

стр. 1225

ذكر التطبيق بين الكفين وتصييرهما بين الركبتين في الركوع ١٣٨٩ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: نا أبو بكر، قال: نا ابن إدريس، [عن عاصم] (١)، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله قال: علمنا رسول الله ﷺ الصلاة، فكبر ورفع يديه، ثمَّ ركع وطبق يديه بين ركبتيه (٢). * * * ذكر نسخ ذلك والأمر بوضع اليدين على الركبتين ١٣٩٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، قال: ركعت فطبقت فجعلت يدي بين ركبتي، فنهاني أبي وقال: إنا قد كنا نفعل هذا فنُهينا عنه (٣). ١٣٩١ - حدثنا علان بن المغيرة، قال: نا عمرو الناقد، قال: نا إسحاق يعني ابن يوسف الأزرق، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: إنما فعله النبي ﷺ مرة، يعني التطبيق (٤).

стр. 1226

قال أبو بكر: فقد ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنَّه وضع يديه على ركبتيه، ودل خبر سعد بن أبي وقاص على نسخ التطبيق والنهي عنه، ولا يقولن قائل: إن المصلي بالخيار إن شاء طبق يديه بين فخذيه، وإن شاء وضع يديه على ركبتيه؛ لأنَّ في خبر سعد النهي عنه. وممن روينا عنه من أصحاب رسول الله ﷺ أنَّه وضع يديه على ركبتيه، وأمر بوضع اليدين على الركبتين عمر بن الخطّاب، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر. ١٣٩٢ - حدثنا يحيى بن محمَّد، قال: نا مسدد، قال: نا أبو الأحوص، قال: نا أبو إسحاق الهمداني، عن الأسود قال: رأيت عمر راكعًا قد وضع يديه على ركبتيه (١). ١٣٩٣ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا ابن فضيل وأبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عمر أنَّه كان إذا ركع وضع يديه على ركبتيه (٢). ١٣٩٤ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن [عبيد الله] (٣)، عن أبي جعفر، عن علي قال: إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك وابسط ظهرك، ولا تقنع رأسك، ولا تصوبه ولا تمد ولا تقبض (٤).

стр. 1227

وروينا ذلك عن عروة بن الزبير، وسعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، والنخعي، وبه قال سفيان الثوري، والشافعي (١)، وإسحاق (٢)، وأصحاب الرأي (٣)، وكل من [لقيته] (٤) من أهل العلم. وكان عبد الله بن مسعود، والأسود بن يزيد، وأبو عبيدة، وعبد الرحمن بن الأسود يطبقون أيديهم بين ركبهم إذا ركعوا. وقد روينا عن علي بن أبي طالب قولًا ثالثًا من حديث عاصم بن ضمرة عنه، أنَّه قال: إذا ركعت فإن شئت قلت هكذا، وإن شئت وضعت يديك على ركبتيك، وإن شئت قلت هكذا طبقت. ١٣٩٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبي حصين، قال: رأيت شيخًا كبيرًا عليه برنس - قال ابن عيينة: يعني الأسود بن يزيد - إذا ركع ضم يديه بين ركبتيه قال: فأتينا أبا عبد الرحمن السلمي فأخبرناه فقال: نعم، أولئك أصحاب عبد الله بن مسعود، ولكن عمر قد سن لكم الركب فخذوا بالركب (٥). ١٣٩٦ - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: نا وكيع، عن قطن، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: إذا ركعت فإن شئت قلت هكذا، وإن شئت وضعت يديك على ركبتيك، وإن شئت قلت هكذا طبقت (٦).

стр. 1228

ذكر المجافاة (١) بالمرفقين عن الجنبين وبسط الظهر وتسوية الرأس بالظهر في الركوع ١٣٩٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: نا أحمد بن يزيد الحراني، قال: نا فليح بن سليمان، قال: نا العباس بن سهل بن سعد الساعدي، قال: اجتمع سهل بن سعد، وأبو حميد، وأبو أسيد كلهم من بني ساعدة فتذاكروا صلاة رسول الله ﷺ ، فقال أبو حميد: دعوني أحدثكم عنها فأنا أعلمكم بها، رأيت النبي ﷺ قام إلى الصلاة وكبر فرفع يديه ثمَّ ركع، فأمكن كفيه من ركبتيه كالقابض [عليهما] (٢)، ولم يقنع رأسه ولم يصوبه، ويجافي مرفقيه عن جنبيه (٣). ١٣٩٨ - حدثنا يحيى بن محمَّد بن يحيى، قال: نا مسدد، قال: نا يحيى، قال: نا عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني محمَّد بن عمرو، عن أبي حميد الساعدي، قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعي يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قال: كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، وإذا ركع اعتدل فلم يصب رأسه ولم يقنعه، ووضع يديه على ركبتيه (٤)، وقال غيره: فلم يصوب رأسه ولم يقنعه.

стр. 1229

ذكر الدليل على أن صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود غير مجزئة ١٣٩٩ - حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا يعلى، قال: نا الأعمش، عن عمارة، عن [أبي معمر] (١) عن [أبي] (٢) مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود" (٣). ١٤٠٠ - حدثنا محمَّد بن إسماعيل، قال: نا أبو نعيم، قال: نا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر الحنفي، عن عبد الرحمن بن علي أراه عن أبيه وكان في الوفد قال: صلينا خلف النبي ﷺ فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع ولا في السجود، فلما قضى النبي ﷺ صلاته قال: "يا معشر المسلمين! لا صلاة لامرئٍ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود" (٤). * * *

стр. 1230

الأمر بتعظيم الرب ﵎ في الركوع قال الله جل ذكره: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (١)، وثابت عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "أما الركوع فعظموا فيه الرب". ١٤٠١ - أخبرنا حاتم بن منصور، أن الحميدي حدثهم قال: فإن سفيان بن عيينة حدثنا، قال: [أخبرني] (٢) سليمان بن سحيم مولى العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال "ألا إني نهيت أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فَقَمِنٌ أن يستجابَ لكم" (٣). ١٤٠٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا ابن الأصبهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك ويحيى بن يعلى الأسلمي، عن موسى بن أيوب، عن عمه إياس بن عامر، عن عقبة بن عامر قال: لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قال رسول الله ﷺ : "اجعلوها في
следующие страницы →