← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن السدل (١) في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه وهو في الصلاة (٢). قال أبو بكر: كثير من أهل العلم يكره تغطية الفم في الصلاة، وممن روي عنه أنه كره ذلك: ابن عمر، وأبو هريرة، وبه قال عطاء، وابن المسيب، والنخعي، وسالم بن عبد الله، والشعبي، وحماد بن أبي سليمان، والأوزاعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق (٣). واختلف فيه عن الحسن فروي عنه أنه كره ذلك، وذكر الأشعث أنه كان لا يرى به بأسًا. * * * ذِكْرُ الدليل على أنه إنما نُهي عن تغطية الفم في الصلاة في غير حال (التثاؤب) (٤) لأنه أُمر بتغطيته إذا تثاءب ١٦٢٢ - أخبرنا الربيع، عن ابن وهب، عن سليمان، عن سهيل بن أبي صالح: أنه سمع ابن أبي سعيد الخدري يحدث (٥) عن أبي سعيد الخدري:

стр. 1367

أن رسول الله ﷺ قال: "إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فيه، فإن الشيطان يدخل" (١). * * * ذِكْرُ النهي عن قول المتثائب في الصلاة وغير الصلاة: آه آه فإن الشيطان يضحك منه ١٦٢٣ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا بشر، عن عبد الرحمن، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فلا يقول: آه آه؛ فإن الشيطان يضحك منه، أو قال: يلعب منه" (٢). قال أبو بكر: وكل من أحفظ عنه من أهل العلم يكره التلثم وتغطية الفم في الصلاة، إلا الحسن فإنه كره التلثم ورخص في تغطية الفم. وممن كره تغطية الفم [في الصلاة] (٣) عطاء، والشعبي، والنخعي، وسالم بن عبد الله، وحماد بن أبي سليمان، ومالك، وأصحاب الرأي (٤). وكره ابن عمر، وسعيد [بن المسيب] (٥)، والحسن البصري،

стр. 1368

والأوزاعى، ومالك، وأحمد، وإسحاق (١) التلثم في الصلاة. ١٦٢٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: سئل عطاء أيصلي الرجل وهو مخمر فاه؟ قال: أحب إلي أن تنزعه من فيك؛ إني سمعت أبا هريرة يقول: إذا صليت فإنك تناجي ربك (٢). * * * ذكر النهي عن بزق المصلي أمامه إذ الله قبل وجه المصلي ما دام في صلاته مقبلًا عليه ١٦٢٥ - حدثنا يحيى، قال: نا مسدد، قال: نا يحيى، عن [عبيد الله] (٣)، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فحتها وقال: "إذا كان أحدكم يصلي فلا ينخم قبل وجهه، فإن الله قبل وجه أحدكم في الصلاة" (٤). ١٦٢٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عفان، قال: نا (حماد، عن) (٥) عاصم، عن أبي وائل: أن شَبَث بن ربعي بزق في قبلته، فقعد له حذيفة فلما انصرف قال لحذيفة: ما يقعدك يا حذيفة؟ قال: رأيتك بزقت في قبلتك وأن النبي ﷺ قال: "إذا قام الرجل في صلاته أقبل الله عليه بوجهه حتى ينصرف أو يحدث حدث سوء" (٦).

стр. 1369

الرخصة في دلك المصلي البزاق بنعله ١٦٢٧ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي ثم تنخم تحت قدمه ثم دلكها بنعله وهي في رجله (١). * * * ذكر النهي عن أن يبزق [المصلي] (٢) بين يديه والرخصة في بزق المصلي عن يساره أو تحت قدمه ١٦٢٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا سليمان بن داود الهاشمي، قال: نا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما أخبراه: أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في جدار المسجد فأخذ حصاة فحتها ثم قال: "إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى" (٣). * * *

стр. 1370

الرخصة في بزق المصلي في ثوبه ودلكه الثوب بعضه ببعض ١٦٢٩ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا يحيى، عن محمد بن عجلان، قال: حدثني عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ كان يحب العراجين (١) ويمسكها بيده، فدخل المسجد وفي يده واحدة منها، فرأى [نخامات] (٢) في قبلة المسجد فحكهن (به) (٣) حتى أنقاهن، ثم أقبل على الناس مغضبًا فقال: "أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه والملك عن يمينه، فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن تحت قدمه اليسرى، [أو] (٤) عن يساره، فإن بدرت به بادرة فليجعلها في ثوبه ويدلك بعضه ببعض" (٥). * * * ذكر كراهية نظر المصلي إلى ما يشغله عن صلاته ١٦٣٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ في خميصة (٦) ذات علم فلما

стр. 1371

قضى صلاته قال: "اذهبوا بهذِه الخميصة إلى أبي الجهم، وائتوني بأنبجانية (١)، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي" (٢). * * * ذكر النهي عن مدافعة الغائط والبول في الصلاة ١٦٣١ - حدثنا علان بن المغيرة، قال: نا ابن أبي مريم، قال: نا محمد بن جعفر، قال: حدثني أبو حَزْرة، عن عبد الله بن محمد بن عتيق: أنه سمع عائشة زوج النبي ﷺ تقول: قال رسول الله ﷺ : "لا يصلين أحدكم بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان" (٣). * * * ذكر [الأمر ببدء] (٤) العشاء قبل الصلاة عند حضورهما ١٦٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وُضِع العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء" (٥).

стр. 1372

ذكر نفي قبول صلاة المرائي بها ١٦٣٣ - حدثنا موسى بن هارون، قال: أخبرنا عبيد الله بن معاذ، قال: نا خالد بن الحارث، قال: نا شعبة، عن العلاء قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "قال الله ﵎: أنا خير (شركاء) (١)، من عمل عملًا [أشرك] (٢) فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك" (٣). * * * ذكر الأمر بقتل الحية والعقرب في الصلاة ١٦٣٤ - حدثنا محمد بن الصباح، قال: نا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم، عن أبي هريرة قال: أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الأسودين في الصلاة، العقرب والحية (٤). قال أبو بكر: فقتل الحية والعقرب في الصلاة مباح، وبه يقول عوام أهل العلم، رأى ابن عمر ريشة وهو يصلي فحسب أنها عقرب فضربها بنعله. ١٦٣٥ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أبو بكر، قال: نا ابن عيينة، عن عبد الله بن دينار، رأى ابن عمر ريشة وهو يصلي فحسب أنها عقرب

стр. 1373

فضربها بنعله (١). وممن رخص في قتل العقرب في الصلاة: الحسن البصري، ورخص في قتل الحية والعقرب في الصلاة: الشافعي (٢)، وأحمد، وإسحاق (٣)، والنعمان وأصحابه (٤). وكره قتل العقرب في الصلاة: النخعي، ولا معنى لقوله مع أمر رسول الله ﷺ بقتله، ثم هو بنفسه قول شاذ لا نعلم أحدًا قال به. * * * ذكر [عد] (٥) الآي في الصلاة اختلف أهل العلم في [عد] (٥) الآي في الصلاة، فرخصت فيه فرقة، وممن رخص في [عد] (٥) الآي في الصلاة: النخعي، وابن أبي مليكة، وأبو عبد الرحمن، وطاوس، والمغيرة بن حكيم، والشعبي، ومحمد بن سيرين، والشافعي (٦)، وأحمد (٧)، وأبو ثور، وحكي إباحة ذلك عن مالك (٨)، وابن أبي ليلى (٨)، والثوري (٨) (٩).

стр. 1374

واحتج أبو ثور بأن النبي ﷺ روي عنه أنه قال: "أقل ما يكون ثلاث تسبيحات" ولا يكون ذلك إلا (بعدِّه) (١). وعن أبي الدرداء: إني لأدعو لسبعين رجلًا من إخواني، وهذا لا يكون إلا بعدد. وكان النعمان (٢) يكره [عد] (٣) الآي في الصلاة. ويكره [عد] (٣) التسبيح، وأنكر ذلك بعض الناس، وقال: يشتغل عن الخشوع في الصلاة بما ليس من الصلاة. * * * ذكر العاطس يحمد الله في الصلاة اختلف أهل العلم في العاطس يحمد الله وهو في الصلاة، فقالت طائفة: يحمد الله، كذلك قال النخعي، ومكحول، وأحمد بن حنبل (٤). وروينا عن (ابن عمر) (٥) أنه قال: العاطس في الصلاة يجهر بالحمد. فإن عطس رجل فشمته آخر وهو ذاكر (أنه في صلاته) (٦)، فسدت على المصلي صلاته.

стр. 1375

١٦٣٦ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: ثنا مليح بن وكيع، قال: نا الوليد بن مسلم، قال: نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعت أبا طلحة قال: سمعت ابن عمر يقول: العاطس في الصلاة يجهر بالحمد. وعلى هذا مذهب الشافعي (١)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٢). * * * [ذكر الخشوع في الصلاة] (٣) قال الله جل ذكره: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ (٤). وروينا عن ابن سيرين أنه قال: كان النبي ﷺ يرفع بصره إلى السماء فأمر بالخشوع، فرمى (بصره) (٥) نحو مسجده. وروينا عن علي بن أبي طالب، أنه قال: الخشوع في القلب، وأن تلين كنفك للمرء المسلم، وأن لا تلتفت في صلاتك. وعن ابن عباس أنه قال: ﴿خَاشِعُونَ﴾: خائفون ساكنون. ١٦٣٧ - حدثنا علان بن المغيرة، قال: نا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾، قال: خائفون ساكنون.

стр. 1376

وقال قتادة: الخشوع في القلب، وهو الخوف، وغض البصر في الصلاة. وقال الأوزاعي - وسُئل عن الخشوع في الصلاة - قال: غض البصر، وخفض الجناح، ولين القلب وهو الحزن، وقال مسلم بن يسار، والشافعي (١)، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٢): ينظر إلى موضع سجوده. قال أبو بكر: والنظر إلى موضع السجود أسلم وأحرى أن لا يلهو المصلي بالنظر إلى ما يشغله عن صلاته، وهذا قول عوام أهل العلم غير مالك، فإنه قال (٣): أكره ما يصنع بعض الناس من النظر إلى موضع سجودهم وهم قيام في صلاتهم، وقال: ليس ذلك من أمر الناس وهو شيء أحدث وصنعة صنعها الناس، وذلك [عندي] (٤) مستنكر، ولا أرى بأسًا لو مد بصره أمامه وصفح (بخده) (٥) قليلًا ما لم يلتفت في صلاته. قال أبو بكر: وهذِه غفلة منه، استحب ما كره أهل العلم، وكره ما استحبوه مما هو أسلم للمصلي، ولقد كان من تحفظ أهل العلم في صلاتهم وحفظهم لأبصارهم أن قال بعضهم: إن لم يستطع ذلك غمض

стр. 1377

عينيه. كان الحسن يقول: يضع بصره بحذاء المكان الذي يسجد فيه، فإن لم [يستطع] (١) فليغمض عينيه، وقال ابن سيرين: كان يؤمر إذا كان يكثر الالتفات في الصلاة أن يغمض عينيه. وكره بعضهم [تغميض] (٢) العين في الصلاة، وممن كره ذلك مجاهد، وأحمد، وإسحاق (٣)، وقال الأوزاعي: ليس ذلك من هدي الصلاة. * * * ذكر التروح في الصلاة واختلفوا في التروح (٤) في الصلاة، فكرهت طائفة ذلك، وممن كره ذلك: عطاء بن أبي رباح، والنخعي، وأبو عبد الرحمن، ومسلم بن يسار، وقال مالك (٥): لا أرى ذلك، وروينا عن ابن مسعود: أنه سُئل عن ذلك؟ فقال: أرأيتم لو أن الناس كلهم فعلوا ذلك كان قبيحًا؟ قالوا: نعم، قال عبد الله: ما قبح للعامة قبح للرجل الواحد. ١٦٣٨ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، عن الهجنع بن قيس (٦) قال: سُئل ابن

стр. 1378

مسعود عن الرجل يروح في الصلاة؟ فقال عبد الله: أرأيتم لو أن الناس كلهم فعلوا ذلك كان قبيحًا؟ قالوا: نعم، قال عبد الله: ما قبح للعامة قبح للرجل الواحد. ١٦٣٩ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر، قال: نا معن بن عيسى، عن [عبيدة] (١) ابنة نابل مولاة عائشة ابنة سعد قالت؟ رأيت عائشة ابنة سعد تنفض درعها في الصلاة - أي تروح به (٢). ورخصت طائفة في ذلك، وممن روي عنه أنه رخص في ذلك ابن سيرين، ومجاهد، والحسن، وعائشة بنت سعد، وقال أحمد (٣): يكره ذلك إلا أن يأتي الأمر الشديد أو الغم الشديد، كما أنه لو آذاه الحر أو البرد سجد على ثوبه، وكذلك قال إسحاق (٣). * مسائل: كان مالك بن أنس (٤)، وأحمد بن حنبل، وإسحاق (٥) لا يرون بأسًا أن يراوح المصلي بين قدميه. وكذلك نقول. وأكره أن يمسح الرجل جبهته وهو يصلي، وإن فعل فلا شيء عليه. روينا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أربع من الجفاء، فذكر مسح الرجل أثر سجوده (٦) وهو يصلي.

стр. 1379

وكره ذلك أحمد، والأوزاعي (١). وقال الشافعي (٢): لو ترك المصلي مسح وجهه من التراب حتى يسلم كان أحب إلي، فإن فعل فلا شيء عليه. وكان مالك يقول (٣): إذا كثر التراب في جبهته فلا بأس أن يمسح ذلك، وكذلك كفيه، وقال أصحاب الرأي (٤): لا يكره ذلك. ١٦٤٠ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا أحمد بن يونس، قال: نا زائدة، عن عاصم، عن المسيب، عن عبد الله قال: أربع من الجفاء، ومن الجفاء: أن يمسح الرجل أثر السجود من التراب وهو يصلي (٥). واختلفوا في قتل القمل، والبراغيث في الصلاة، فرخصت فيه طائفة، روينا عن أنس أنه كان يقتل القمل، والبراغيث في الصلاة، وكان الحسن يقتل القمل في الصلاة. ١٦٤١ - حدثونا عن بندار، قال: نا عبد الرحمن، قال: نا معاوية بن صالح، عن توبة أبي صدقة: أن أنس بن مالك كان يقتل القمل، والبراغيث في الصلاة (٦).

стр. 1380

وقال الأوزاعي: ترك ذلك أحب إلي، وقال أحمد، وإسحاق (١): لا بأس بقتل القمل، وما نحب العبث به. قال أبو بكر: وللمرء أن يحمل الصبي في الصلاة المكتوبة والتطوع، ثبت أن نبي الله ﷺ حمل أمامة ابنة أبي العاص في الصلاة. ١٦٤٢ - حدثنا بكار بن قتيبة، قال: نا أبو عاصم، قال: نا ابن عجلان، عن المقبري، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة؛ أن رسول الله ﷺ صلى بهم وعلى عنقه أُمامة ابنة أبي العاص، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها (٢). وبهذا قال الشافعي (٣)، وأبو ثور. وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال في المصلي يحمل [صبيًّا] (٤) في الصلاة، أو يفتح بابًا، أو يمضي خلف دابة، قال: صلاته فاسدة. قال أبو بكر: والسنة مستغنى بها. واختلفوا في المرأة ترضع صبيها وهي تصلي، فقال الأوزاعي مرة: قطعت صلاتها، وقال مرة: إن كان من ضرورة فلا بأس به. وقال أبو ثور: إن لم ينكشف ثديها فصلاتها تامة. واختلفوا في الرجل تفوته العشاء فلم يصلها حتى طلعت الشمس، فكان الأوزاعي [يقول] (٥): إذا صلاها بالنهار يسر القراءة، وإن صلاها

стр. 1381

بالليل إن شاء يسر وإن شاء يعلن. وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال (١): لا يجهر، وقال أبو ثور: يجهر. وحكي عن الكوفي أنه قال: إن أم قومًا (فيما جهر جهر) (٢)، وإن. صلى وحده خافت. * * *

стр. 1382

جماع أبواب السهو [في الصلاة] (١) ذكر المصلي يشك (٢) في صلاته والأمر بأن يسجد من أصابه ذلك سجدتين ١٦٤٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يأتي الشيطان أحدكم فيلبس عليه صلاته فلا يدري أزاد أو نقص، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس" (٣). قال أبو بكر: وهذا خبر روي على الاختصار يدل على تفسيره الحديث الذي يليه. * * * ذكر الأخبار الدالة على أن أمر النبي ﷺ الشاك أن يسجد سجدتين إنما يسجدهما بعد أن بيني على الأقل حتى يتم صلاته ١٦٤٤ - أخبرنا حاتم بن منصور، قال: نا الحميدي، قال: نا عبد الله بن رجاء، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: سُئل رسول الله ﷺ عن الشك في الصلاة؟ فقال: "ألق الشك وابْن على اليقين، فإذا استيقنت التمام فاسجد سجدتين

стр. 1383

وأنت جالس" (١). ١٦٤٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا ابن قعنب، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر ثلاثًا صلى أو أربعًا، فليقم فليصل ركعة، ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل السلام، فإن [كانت] (٢) الركعة التي صلى خامسة، شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة، فالسجدتين ترغيم للشيطان" (٣). قال أبو بكر: يدل حديث أبي سعيد الخدري [على] (٤) أن النبي ﷺ إنما أمر الشاك أن يسجد سجدتين بعد أن يبني على اليقين فيتم صلاته، ولا نعلم في شيء من الأخبار التي رويت عن النبي ﷺ في باب سجود السهو [خبرًا ثابتًا] (٥) فيه ذكر الأمر بسجدتي السهو، إلا حديث أبي سعيد هذا، وسائر الأخبار إما مختلف في أسانيدها، وإما ثابت الإسناد وليس فيه ذكر الأمر بسجود السهو، إنما فيها أنه سجد سجود السهو.

стр. 1384

ذكر اختلاف أهل العلم في المصلي يشك في صلاته ما يفعل؟ اختلف أهل العلم في المصلي يشك في صلاته، فقالت طائفة: يبني على اليقين، ويسجد سجدتي السهو، هذا قول عبد الله بن مسعود، وبه قال سالم بن عبد الله، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك بن أنس (١)، وعبد العزيز بن أبي سلمة، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي (٢)، وإسحاق (٣)، وأبو ثور. وروينا عن علي بن أبي طالب أنه [قال] (٤): توخ الصواب، ثم قم فاركع، ثم اسجد سجدتين، فإن الله لا يعذب على الزيادة، وقال ابن عمر: [يتوخى] (٥)، حتى يعلم أنه قد أتم، ثم يسجد سجدتين وهو جالس. ١٦٤٦ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا القعنبي، عن مالك، عن عمر بن محمد، عن سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا شك أحدكم في صلاته [فليتوخ] (٦) الذي يظن أنه قد نسي من صلاته [فليصله] (٧) ويسجد سجدتين وهو جالس (٨).

стр. 1385

١٦٤٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: إذا شك الرجل في صلاته فلم يدر ثلاثًا صلى أم ثنتين، فليبن علي أوثق ذلك ثم يسجد سجدتي السهو (١). ١٦٤٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: إذا كنت لا تدري أربعًا صليت أم ثلاثًا فتوخ الصواب، ثم قم فاركع، ثم اسجد سجدتين، فإن الله لا يعذب على الزيادة (٢). وقالت طائفة: إذا لم يدر كم صلى أعاد حتى يحفظ، روي هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وشريح، والشعبي، وعطاء، وسعيد بن جبير، وميمون، وبه قال الأوزاعي في رجل سها في صلاته فلم يدر كم صلى. ١٦٤٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج بن منهال، قال: نا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ أنه قال: إذا لم يدر كم صلى فليعد حتى يحفظ (٣). ١٦٥٠ - حدثنا علي، قال: ثنا حجاج، قال: نا داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: إذا لم

стр. 1386

يدركم صلى فليعد حتى يحفظ (١). ١٦٥١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: سألت أبا هريرة قلت: شككت في صلاتي؟ قال: يقولون: تسجد سجدتي السهو وأنت جالس، قال: وسالت عبد الله بن عمرو (٢) فقال: عد لصلاتك حتى تحفظ (٣). وقالت طائفة: يعيد المكتوبة، ويسجد سجدتي السهو - للتطوع، روي هذا القول عن سعيد بن جبير، خلاف الرواية التي وافق فيها شريح والشعبي. وقالت طائفة رابعة: بظاهر الحديث الذي بدأنا بذكره في أول هذا الباب، وممن قال بذلك: أبو هريرة، قال أبو هريرة: إذا خطر الشيطان بين قلب أحدكم وبين صلاته فلم يدر كم صلى، ليسجد سجدتي الوهم. وقال أنس بن مالك، والحسن البصري: إذا شك في ثلاث أو أربع فإنه يسجد سجدتي الوهم. ١٦٥٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه قال: إذا خطر الشيطان بين قلب أحدكم وبين صلاته فلم يدر كم صلى، سجد سجدتي الوهم. ١٦٥٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه

стр. 1387

قال: سألت أبا هريرة فقلت: شككت في صلاتي؟ قال: يقولون: تسجد سجدتين وأنت جالس (١). ١٦٥٤ - حدثنا علي، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، والحسن أنهما قالا: إذا شك في ثلاث أو أربع فإنه يسجد سجدتي الوهم (٢). وفيه قول خامس: ق [إله] (٣) عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: إن نسيت المكتوبة فعد لصلاتك، قال عطاء: لم أسمع منه في ذلك غير ذلك، ولكن بلغني عنه، وعن ابن عمر أنهما قالا: فإن نسيت الثانية فلا تعد لها، وصل على أحرز ذلك في نفسك، ثم تسجد سجدتين بعدما تسلم وأنت جالس. ١٦٥٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إن نسيت المكتوبة فعد لصلاتك، قال ولم أسمع منه في ذلك غير ذلك، ولكن بلغني عنه وعن ابن عمر أنهما قالا: فإن نسيت الثانية فلا تعد لها وصل على أحرز ذلك في نفسك، ثم تسجد سجدتين بعدما تسلم وأنت جالس (٤). وروينا عن طاوس أنه قال: إذا لم تدر كم صليت فعد لصلاتك كلها، فإن أثبت أنك صليت ركعتين، ولم تدر فيما سواهما كم صليت، فعد للذي شككت فيه، [ولا تعد للركعتين] (٥) اللتين قد أثبت، واسجد

стр. 1388

سجدتين وأنت جالس، فإن شككت ثانية فلا تعد فإنما العود مرة واحدة. وفيه قول سادس: روينا عن سعيد بن جبير، وعطاء، وميمون بن مهران، أنهم كانوا إذا شكوا في الصلاة أعادوها ثلاث مرات، فإذا كانت الرابعة لم يعيدوا (١). وفيه قول سابع: في الإمام لا يدري كم صلى، قال: ينظر ما يصنع مَنْ وراءه، هذا قول النخعي، وقال عطاء: يوشك أن يعلمه من وراءه. وفيه قول ثامن: قاله مكحول فيمن شك فلم يدر ثلاثًا صلى أم أربعًا، قال: فليركع ركعة حتى تكون صلاته إلى الزيادة أقرب منها إلى النقصان، ولا يسجد للسهو فإنه ليس بالسهو. قال أبو بكر: في حديث أبي هريرة، وأبي سعيد إثبات سجود السهو على الشاك في صلاته، وفي حديث ابن عباس، وأبي سعيد أمر النبي ﷺ الشاك أن يبني على اليقين ثم يسجد (سجود) (٢) السهو، فقبول الزيادة التي زادها أبو سعيد، وابن عباس تجب؛ لأنهما حفظا ما لم يحفظه أبو هريرة، فوجب قبول [ما حفظا] (٣) من الزيادة مما لم يحفظه أبو هريرة، كما يجب قبول خبر لو تفرد به كل واحد منهما عن رسول الله ﷺ ، فإذا شك المصلي في صلاته، ولم يكن له [تحر] (٤)، ولم يمل قلبه إلى أحد العددين فإنه ينظر إلى ما استيقن أنه صلى فيحتسب به، [ويلقي الشك ويبني] (٥)

стр. 1389

على اليقين، ويسجد سجدتي السهو قبل التسليم على ما في حديث ابن عباس، فإن مال قلبه إلى أحد العددين فقد اختلف في ذلك. * * * ذكر المصلي يشك في صلاته وله [تحر] (١)، والأمر بالبناء على التحري إذا كان قَلْبه إلى أحد العددين أميل، وكان أكثر ظنه أنه صلى العدد الذي مال إليه قلبه ١٦٥٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا زائدة، قال: نا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فزاد أو نقص - قال منصور: فإما إبراهيم الناسي ذلك عن علقمة، أو علقمة عن عبد الله - فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة وأقبل علينا بوجهه قلنا: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: "وما ذلك؟ " فذكرنا له الذي صنع، فثنى رجله فاستقبل القبلة، فسجد سجدتين ثم انصرف فقال:، إنَّهُ لَوْ حدَثَ في الصلاةِ شيء نبأتُكم، ولكنِّي بَشَر أنْسَى كما تَنْسَون، فإذا نسيتُ فذَكِّرُوني، وأيكم ما شكَّ في صلاتِهِ فليتَحَرَ أحْرى ذلك للصوابِ، فليبْنِ عليه ثُمَّ يُسلِّم ويَسْجد سَجْدَتَيْن" (٢). قال أبو بكر: إسناد خبر عبد الله بن مسعود هذا إسناد ثابت، لا أعلم أحدًا من أصحابنا دفعه.

стр. 1390

وقد اختلفوا في تأويله، فقالت طائفة من أصحاب الحديث: خبر ابن مسعود هذا، وخبر ابن عباس، وأبي سعيد الخدري ثابتة كلها يجب القول بها في مواضعها، فإذا شك المصلي في صلاته وله [تحر] (١) - والتحري أن يميل قلبه إلى أحد العددين - وجب عليه استعمال حديث عبد الله، ويبني على العدد الذي مال إليه قلبه، ويسجد سجدتي السهو بعد السلام، على ما في حديث عبد الله بن مسعود، وإذا لم يكن له [تحر] (١)؛ ولا يميل قلبه إلى أحد العددين، يبني على اليقين على ما في حديث ابن عباس، وأبي سعيد، ويسجد سجدتي السهو قبل السلام. وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا شك في ركعة أو ركعتين فإنه يتحرى أصوب ذلك ثم يسجد سجدتي الوهم، وكان النخعي يقول: ينظر أقرب ذلك من الصواب ثم يسجد سجدتي الوهم. ١٦٥٧ - حدثنا محمد بن علي، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا عتاب بن بشير، قال: أخبرنا خصيف، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: كل شيء شككت فيه من صلاتك من نقصان في ركوع أو سجود أو غير ذلك، فاستقبل أكبر ظنك واجعل سجدتي السهو من هذا النحو قبل التسليم، وأما غير ذلك من السهو كله فاجعله بعد التسليم (٢). ١٦٥٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن الحجاج، عن حصين، عن الشعبي: أن علي بن أبي طالب قال: إذا شك في ركعة أو ركعتين فإنه يتحرى أصوب ذلك ثم يسجد سجدتي الوهم.

стр. 1391

وقال أصحاب الرأي (١): إذا صلى فسها في صلاته فلم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا، وذلك أول ما سها، قال: عليه أن يستقبل الصلاة، فإن لقي ذلك غير مرة تحرى الصواب، فإن كان أكبر رأيه أنه قد أتم مضى على صلاته، وإن كان أكبر رأيه أنه صلى ثلاثًا أتم الرابعة، ثم يتشهد [ويسلم] (٢)، ويسجد سجدتي السهو. وكان أحمد بن حنبل يقول (٣): الشك على وجهين: اليقين والتحري، فمن رجع إلى اليقين فهو إن (يلغ) (٤) الشك سجد سجدتي السهو قبل السلام على حديث عبد الرحمن بن عوف، وأبي سعيد، وإذا رجع إلى التحري وهو أكبر الوهم سجد سجدتي السهو بعد التسليم على حديث ابن مسعود، وبه قال أبو خيثمة. وقالت طائفة: معنى التحري [هو:] (٥) الرجوع إلى اليقين؛ لأنه أمر أن يتحرى الصواب، والصواب هو الرجوع إلى اليقين، وإنما أمر أن يرجع من شك إلى يقين، ولم يؤمر أن يرجع من شك إلى شك. ومن حجة من قال بهذا أن يقول: لما كان علي إذا شككت أصليت الظهر أم لا؟ أن أصليها بتمامها حتى أكون على يقين من أدائها، فكذلك إذا شككت في ركعة منها، أن علي أن آتي بها حتى

стр. 1392

أكون على يقين من أدائها. ومن قال بخبر أبي سعيد، وابن عباس في (موضعه) (١)، وبخبر ابن مسعود في موضعه، قال: علينا إذا ثبتت الأخبار أن نمضيها كلها ونستعمل كل خبر في موضعه، وإذا ثبت الخبر ارتفع النظر، ومعنى خبر ابن مسعود غير معنى خبر أبي سعيد، وإذا كان كذلك لم يجز أن يترك أحدهما؛ لأن الآخر أشبه بالنظر. * * * ذكر القيام من الركعتين قبل الجلوس ساهيًا، والمضي في الصلاة إذا استوى المصلي قائمًا، ووجوب سجود السهو على من فعل ذلك ١٦٥٩ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى الأنصاري، عن عبد الرحمن بن هرمز: أن ابن بحينة أخبره: أن النبي ﷺ قام في الثنتين من الظهر أو العصر فلم يسترح، فلما اعتدل قائمًا لم يرجع حتى فرغ من صلاته، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يسلم ثم سلم (٢). قال أبو بكر: والذي عليه أكثر أهل العلم اتباع خبر ابن بحينة، يقولون: إذا قام المصلي من الركعتين الأوليين، فإن ذكر بعد أن يستوي قائمًا لم يرجع إلى الجلوس، ومضى في صلاته وسجد سجدتي السهو.

стр. 1393

١٦٦٠ - حدثنا علان بن المغيرة، قال: نا ابن أبي مريم، قال: نا بكر بن مضر والليث بن سعد، قالا: نا يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شُمَاسة أنه قال: لما صلى لنا عقبة بن عامر، فقام وعليه جلوس فقال الناس وراءه: سبحان الله سبحان الله! فلم يجلس، فلما فرغ سجد سجدتين وهو جالس، ثم قام فقال: إني [قد سمعتكم حين قلتم] (١): سبحان الله؛ كيما أجلس، وأنه ليس تلك السُنَّة، وإنما السنة التي صنعت (٢). وممن روينا عنه أنه فعل ذلك عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وابن الزبير، والضحاك بن قيس، والنعمان بن بشير، وابن مسعود. ١٦٦١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا حجاج، قال: نا حماد، قال: أنا عمران بن حدير، عن نصر بن عاصم: أن عمر بن الخطاب قام في الركعة، فسبح به فأومأ إليهم أن قوموا، فلما قضى صلاته سجد سجدتي الوهم. ١٦٦٢ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: أنا إسماعيل، عن قيس، قال: صلى سعد بن أبي وقاص بالناس الظهر أو العصر فقام في الركعة الثانية، فمضى في صلاته ثم سجد سجدتين (٣).

стр. 1394

١٦٦٣ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: نا أبو بكر، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: نا مسعر، عن ثابت بن عبيد، قال: صليت خلف المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين فلم يجلس، فلما فرغ سجد سجدتين (١). ١٦٦٤ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا أسباط بن محمد، عن مطرف، عن الشعبي، قال: صلى الضحاك بن قيس بالناس الظهر، فلم يجلس في الركعتين الأوليين، فلما سلم سجد سجدتين وهو جالس (١). ١٦٦٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن العباس - يقال أنه: ابن عبد الرحمن الهاشمي -: أن عبد الله بن الزبير قام في (الرابعة) (٢)، فسبح به القوم، فأومأ إليهم أن قوموا، فلما قضى صلاته سجد سجدتي الوهم. ١٦٦٦ - حدثنا إسماعيل، قال: نا أبو بكر، قال: نا أبو خالد الأحمر، عن ابن عون، عن الشعبي: أن النعمان بن بشير صلى فنهض في الركعتين فسبحوا فمضى فيها، فلما فرغ سجد سجدتي الوهم وهو جالس (٣). ١٦٦٧ - ومن حديث محمد بن يحيى، قال: نا الهيثم بن جميل، قال: نا شريك، عن منصور، عن (ذر بن لقيط) (٤)، عن قيس بن سليم قال: أمنا

стр. 1395

عبد الله - يعني ابن مسعود - فنهض في الركعتين على قدميه، ثم مضى ولم يجلس، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين بعدما سلم وهو جالس. وقد اختلف أهل العلم فيمن فعل ذلك، فقالت طائفة: إذا ذكر ولم يستتم قائمًا جلس، هذا قول علقمة، والضحاك، وقتادة، والأوزاعي، والشافعي (١)، وروي ذلك عن مكحول، وعمر بن عبد العزيز، غير أن الشافعي يرى [إذا رجع إلى الجلوس] (٢) أن يسجد سجدتي السهو، وفي قول علقمة، والأوزاعي: لا يسجد للسهو. وقالت طائفة: إن ذكر ساعة يقوم جلس، كذلك قال حماد بن أبي سليمان، وقال النخعي: يقعد ما لم يستفتح القراءة. وفيه قول ثالث: وهو أن المصلي إذا فارقت أليته الأرض [و] (٣) دنا للقيام، مضى كما هو، ولا يرجع حتى يجلس في [الرابعة] (٤)، ثم يسجد سجدتي السهو قبل السلام، كذلك قال مالك بن أنس (٥)، وقال حسان بن عطية: إذا تجافت ركبتاه عن الأرض مضى.

стр. 1396

وفيه قول رابع: وهو أن يقعد وإن قرأ، ما لم يركع، هكذا قال الحسن البصري، قال: يقعد وإن قرأ ثمانين آية ما لم يركع. وقد روينا في هذا الباب حديثًا موافقًا لمذهب الشافعي ومن وافقه، وفي إسناده مقال. ١٦٦٨ - من حديث الفريابي عن الثوري، عن جابر، عن المغيرة بن (شبيل، عن قيس، عن المغيرة بن) (١) شعبة، عن النبي ﷺ قال: "إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائمًا فليجلس، فإذا استتم قائمًا فلا يجلس (ويسجد) (٢) سجدتي السهو" (٣). وهذا غير ثابت، وقد خالف شعبة الثوري في إسناده. وقد اختلف فيمن ذكر وقد نهض للقيام قبل أن يستوي قائمًا فجلس، فرأت طائفة: أن يسجد سجود السهو، روي ذلك عن النعمان بن بشير، وأنس بن مالك.

стр. 1397

وبه قال الثوري، والشافعي (١)، وأصحاب الرأي (٢). ١٦٦٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا أبو النعمان، قال: نا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن الشعبي قال: صلى بنا النعمان بن بشير فنهض في الركعتين فسبح القوم فجلس، فلما كان في آخر الصلاة سجد سجدتين وسجدنا معه (٣). ١٦٧٠ - حدثنا علي، قال: نا عبد الله، عن سفيان، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: رأيته تحرك للقيام في الركعتين من العصر، فسبحوا به فجلس وسجد سجدتين وهو جالس (٤). وأسقطت طائفة عنه سجود السهو، كان علقمة، والنخعي، والأوزاعي: لا يرون عليه سجود السهو. * * * ذكر التسليم من الركعتين ساهيًا في الظهر أو العصر، والبناء على ما صلى المصلي قبل تسليمه ١٦٧١ - [أخبرنا] (٥) حاتم بن منصور، أن الحميدي حدثهم، قال: نا سفيان، قال: نا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي [العشي] (٦)، إما الظهر وإما

стр. 1398

العصر - وأكثر ظني أنها العصر - ركعتين ثم انصرف إلى جذع في المسجد فاستند إليه وهو مغضب، وخرج سرعان الناس يقولون: قصرت الصلاة، وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، فقام ذُو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال رسول الله ﷺ : "ما يقول ذو اليدين؟ " قالوا: صدق يا رسول الله، فصلى بنا رسول الله ﷺ ركعتين ثم سلم ثم كبر وسجد كسجوده، ثم رفع ثم كبر فسجد ثم كبر ورفع، قال محمد: وأخبرت عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ أنه قال: وسلم (١). قال أبو بكر: هذا خبر ثابت والقول به يجب، وسجدتي السهو يسجدهما المصلي في هذِه الحال بعد السلام، وليس لقول من قال: إن حديث أبي هريرة منسوخ معنى؛ لأن تحريم الكلام كان بمكة، وإسلام أبي هريرة بعد الهجرة وبعد بدر [بسنين] (٢)، قدم أبو هريرة المدينة والنبي ﷺ بخيبر، وعلى المدينة سباع بن عرفطة، وذكر أبو هريرة أنه صحب النبي ﷺ ثلاث سنين، وغير جائز أن يكون الأول ناسخًا والآخر منسوخًا، والكلام عامدًا في الصلاة كان مباحًا والنبي ﷺ بمكة، ثم وقع النسخ على عمد الكلام قبل أن يهاجر النبي ﷺ . فأما الكلام ساهيًا في الصلاة فليس من هذا الوجه، ولا يجوز أن يقع على الكلام ساهيًا في الصلاة النهي؛ إذ غير جائز أن يدعي أحد أن الله نهى من لا يعلم أنه في الصلاة عن الكلام فيها في الحال التي هو غير عالم بأنه في الصلاة، والنبي ﷺ إنما تكلم وهو غير عالم بأنه في الوقت الذي تكلم فيه في الصلاة، بل كان عنده أنه قد أدى فرض

стр. 1399

الصلاة بكماله. بين ذلك في قوله: "ما قصرت ولا نسيت" (١). * * * ذكر المصلي يصلي خمس ركعات ساهيًا والأمر بسجدتي السهو إذا صلى خمسًا من غير أن يضيف إليها سادسة ١٦٧٢ - حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال: نا أبو عمر، قال: نا شعبة، وحدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا سليمان بن حرب، قال: نا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر خمسًا، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: "وما ذاك؟ " (قال) (٢): صليتَ خمسًا، فسجد سجدتين (٣). وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فقالت طائفة بظاهر هذا الحديث، وممن قال به علقمة، والحسن البصرفي، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، والنخعي، ومالك بن أنس (٤)، والليث بن سعد، والأوزاعي، والشافعي (٥)، وأحمد، وإسحاق (٦)، وأبو ثور. وفيه قول ثان: قاله قتادة - قال في رجل صلى الظهر خمسًا قال: يزيد فيها ركعة فتكون صلاته للظهر وركعتين بعدها، وإذا صلى الصبح ثلاثًا

стр. 1400

صلى إليها رابعة فتكون ركعتان تطوعًا، ويسجد [سجدتي] (١) السهو وهو جالس (٢). وفيه قول ثالث: قال حماد بن أبي سليمان (٣): إذا صلى الظهر خمسًا ولم يجلس في الرابعة فإنه يزيد السادسة ثم يسلم ثم يستأنف صلاته. وقال سفيان الثوري (٤) فيمن صلى الظهر خمسًا ولم يجلس في رابعة قال: أحب إلي أن يعيد، وقال النعمان (٥): فيمن صلى الظهر خمسًا فقعد في الرابعة (قدر) (٦) التشهد قال: يضيف إليها ركعة أخرى، (ثم يتشهد، ثم يسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ثم يسلم) (٧). وفي كتاب محمد بن الحسن (٨): فيمن صلى الظهر خمسًا ساهيًا: إن كان لم يقعد في الرابعة قدر التشهد فصلاته فاسدة، وعليه أن يستقبل الظهر، وإن ذكر حين تمت الخامسة أنه قد صلى خمسًا أحب إليَّ أن يشفع بركعة ثم يسلم ويستقبل الظهر، وإن لم يفعل لم يكن عليه شيء إلا الظهر، وإن كان قد قعد في الرابعة قدر التشهد فقد تمت الظهر، والخامسة تطوع، وعليه أن يضيف إليها ركعة ثم يتشهد ويسلم ويسجد

стр. 1401

سجدتي السهو وتمت صلاته. قال أبو بكر: فقولهم هذا خلاف خبر ابن مسعود؛ لأن النبي ﷺ لما أخبر أنه صلى خمسًا لم يشفع بركعة، ولا نعلم في شيء من الأخبار أنه [جلس] (١) في الرابعة، وهم يظهرون اتباع أخبار ابن مسعود، وهذا الإسناد من جياد أسانيد أهل الكوفة، وقد خالفوه وخالفوا علقمة، والنخعي، وخالفوا خبر أبي سعيد الخدري؛ لأن في حديث أبي سعيد: الق الشك وابن علي اليقين، فإذا استيقنت التمام فاسجد سجدتين (٢)، وفي حديث ابن عباس: فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة فالسجدتين ترغيم للشيطان (٣)، فهذِه الأخبار متفقة كلها، وقول أصحاب الرأي خلافها، وليس معهم لقولهم حجة. * * * ذكر من صلى المغرب أربعًا اختلف أهل العلم فيمن صلى المغرب أربعًا ساهيًا فقالت طائفة: يسجد سجدتي السهو، كذلك قال الحسن البصري، وهو قول الشافعي (٤)، وأحمد (٥). وقال الزهري: هي صلاته. وقالت طائفة: يصلي إليها ركعة فتكون ركعتان تطوعًا، هذا قول قتادة، والأوزاعي.

стр. 1402

وفيه قول ثالث: وهو أن يعيد الصلاة، هذا قول حماد بن أبي سليمان. قال أبو بكر: والجواب فيمن صلى المغرب أربعًا كالجواب فيمن صلى الظهر خمسًا، ولا فرق بين من جعل الوتر من الصلاة شفعًا وبين من جعل الشفع منها وترًا، إذ كل واحد منهما زائد في عمل الصلاة، فلما ثبت عن رسول الله ﷺ أنه صلى الظهر خمسًا ساهيًا ولم يعد وسجد سجدتي السهو، كان كذلك مصلي المغرب أربعًا زائدًا في صلاته ركعة، وكان حكمها كحكم مصلي الظهر خمسًا؛ لأن كل واحد منهما زائد في صلاته ركعة. * * * ذكر من ترك من الصلاة سجدة أو أكثر منها ثم ذكرها قبل أن يفرغ من صلاته قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الرجل يصلي أربع ركعات ونسي من كل ركعة سجدة ثم يذكرها في آخر صلاته، فقالت طائفة: يسجد أربع سجدات وقد تمت صلاته، هكذا قال الحسن البصري، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي (١). وقال النخعي: فيمن نسي سجدة من صلاته فذكرها قبل أن يفرغ من صلاته قال: يسجدها متى ما ذكر، فإذا قضى صلاته فليسجد سجدتي السهو، وكذلك قال الحسن البصري. وقال النعمان (٢) في الرجل يصلي وهو راكع فيذكر أن عليه سجدة

стр. 1403

فانحط فسجد أو ذكر ذلك وهو ساجد، قال: يرفع رأسه فيسجد، ثم يعيد الركعة التي انحط منها أو السجدة [التي] (١) رفع رأسه منها، وإن لم يفعل ذلك أجزأه فيهما جميعًا. وفيه قول [ثان] (٢) قاله الأوزاعي، قال في رجل صلى ركعة فلم يسجد فيها إلا سجدة، قال: إن ذكر السجدة وهو قائم في الثانية (فقرأ) (٣) قبل أن يركع، [أو ذكرها] (٤) بعدما ركع خر ساجدًا فقضاها، ثم عاد إلى قيامه (فقرأ) (٣) بآيات ثم ركع، وإن لم يذكرها حتى رفع رأسه منها وهو يقول: سمع الله لمن حمده، سجد فيها ثلاث سجدات، سجدة للتي نسي وسجدتين لركعته الثانية، وإن لم يذكر السجدة التي نسي حتى يركع ويسجد لركعته الثانية سجدة، فإنه يرفع رأسه من سجدته التي هو فيها، ثم يسجد السجدة التي نسي ثم يرجع ليسجد سجدته الثانية. وحكي عن الأوزاعي أنه قال في رجل نسي سجدة من صلاة الظهر، ثم ذكرها وهو في صلاة العصر قال: يمضي في صلاته فإذا فرغ سجدها، وروي عن مكحول أنه قال في الرجل يصلي فينسى من صلاته ركعة أو سجدة قال: يصليها متى ذكرها ويسجد سجدتي السهو، وهكذا قال محمد بن أسلم الطوسي، ولم يذكر سجود السهو. وفيه قول ثالث قاله الشافعي قال: فيمن فرغ من صلاته ثم ذكر أنه

стр. 1404

ناس لأربع سجدات من كل ركعة سجدة: فقد تمت له اثنتان ويأتي بركعتين مع سجودهما، وسجود السهو كله قبل السلام (١). فإن نسي أربع سجدات ولا يدري من أيتهن هي، نزلناها على الأشد، فجعلناه ناسيًا لسجدة من الأولى وسجدتين من الثانية، والثالثة فقد تمت، والرابعة نسي منها سجدة، فأضفنا إلى الأولى من الثالثة سجدة فتمت له ركعة، وبطلت السجدة التي بقيت في الثالثة؛ لأنه سجود قبل الركوع ولا معنى له، ويضيف إلى الرابعة سجدة يسجدها الساعة فيتم له الثانية ويأتي بركعتين بسجودهما والسهو (٢). وهو مذهب أبي ثور. وفيه قول رابع قاله مالك (٣): قال مالك فيمن افتتح الصلاة فقرأ وركع وسها عن سجدة منها فلم يذكرها إلا في الركعة الثانية [قال: إن ذكرها وهو قائم في الركعة الثانية] (٤)، أو هو راكع قبل أن يرفع رأسه من الركوع سجدها واعتد بركعتها الأولى، ثم قام فابتدأ الركعة الثانية بقراءتها، وإن لم يذكر حتى يرفع رأسه من الركعة الثانية، ألغى الركعة الأولى التي نسي سجدتها ولم يعتد بها في صلاته، ثم يصلي ما بقي عليه من صلاته، وكذلك كل ركعة من الصلاة لم تتم (بسجدتها) (٥) إذا ذكر أنه لم يسجدها قبل أن يركع ويرفع رأسه من الركوع وقد قرأ، فليسجد التي نسي ثم يبتدئ التي قرأ بين السجدتين.

стр. 1405

وقال الليث بن سعد في الرجل يسهو في ثلاث ركعات في صلاته، لا يسجد لكل ركعة إلا سجدة: أنه يعيد تلك الركعات الثلاث بسجودها كاملًا، ثم يسجد سجدتي السهو … وفيه قول خامس: قاله أحمد بن حنبل، وإسحاق (١)، قالا: كل ركعة لا يأتي فيها بسجدتين حتى يأخذ في عمل الأخرى لم تجزه تلك الركعة؛ لأن الفرض عليه في كل ركعة سجدتان، فإذا ذكر سجدة وهو ساجد من ركعة متقدمة لم يعتد بالركعة المتقدمة، واعتد بهذِه السجدة وركعتها، وقال أحمد في رجل نسي سجدة من ركعة، يعيد الركعة كأنه لم يركعها. وفيه قول سادس: قاله الحسن بن صالح، قال الحسن في رجل يصلي أربع ركعات ويسهو أن يسجد لشيء منهن، ثم ذكر وهو جالس في الرابعة، قال: يسجد ثمان سجدات وتجزئه صلاته، فإن فعل ذلك جاهلًا متعمدًا، فإذا ركع الثانية قبل أن يسجد للأولى فسدت صلاته واستقبل. قال حميد بن عبد الرحمن: والذي تركها ساهيًا ثم ذكر وهو جالس فإنه يقوم، فإذا استوى قائمًا انحط لسجدتي الأولى فسجدهما ثم قام، فإذا استوى قائمًا انحط لسجدتي الثانية، ثم كذلك حتى يفعل ذلك أربع مرات، ثم يتشهد ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو. قال أبو بكر: قول الشافعي حسن. * * *
следующие страницы →