← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

القرآن، فقرأ الذي فرضه قراءة القرآن وذكر الله الأمي، فقد أدى كل واحد منهما ما عليه، فأيهما أم الآخر فصلاته جائزة، إذ كل واحد منهما مؤدٍ ما فرض عليه، وإذا كان للمريض أن يؤم من يصلي قائمًا عند من خالفنا ويؤدي كل فرضه، ويصلي المتيمم بالمتوضئين، فما يمنع أن يكون كذلك الذي يقرأ خلف أمي، وقد أدى كل واحد منهما ما فرض عليه؟ وقد أجاز من هذا مذهبه الصلاة خلف الجنب وهو غير داخل في صلاة ولا مؤدٍّ فرضًا، فقياس هذا أن يكون الأمي الذي يؤدي فرضه أولى بأن تجوز صلاة من صلى خلفه. والله أعلم. ١٩٣٧ - حدثنا حاتم أن الحميدي حدثهم، قال: نا سفيان، قال: نا يزيد أبو خالد، ومسعر بن كدام، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى، أن رجلًا قال للنبي ﷺ : يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله يجزئ من القرآن، فقال النبي ﷺ : "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" - قال سفيان: ولا أعلمه إلا أنه قال: "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، قال الحميدي: وكان سفيان يحدّث بهذا الحديث أبدًا على هذا، ثم حدثنا مرة فزاد فيه - قال: فضم الرجل عليها يده وقال: هذا لربي فماذا لي يا رسول الله؟ قال: "اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، وعافني" قال: فضم عليها (الأخرى) (١) ثم قال: هذِه خمس لربي وخمس لي (٢).

стр. 1612

ذكر إمامة ولد الزنا اختلف أهل العلم في إمامة ولد الزنا فقالت طائفة: يؤم إذا كان رِضًا، هكذا قال عطاء، وسليمان بن موسى، وممن كان يرى إمامة ولد الزنا جائزًا إبراهيم النخعي، والحسن البصري، والزهري، وعمرو بن دينار، وحماد بن أبي سليمان، وهو قول سفيان الثوري، والأوزاعي (١)، وأحمد، وإسحاق (٢)، غير أن بعضهم اشترط إذا كان مَرْضيًّا، وتجزئ عند أصحاب الرأي الصلاة خلف ولد الزنا (٣)، وكانت عائشة تقول: ما عليه من وزر أبويه شيء قال الله: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ الآية (٤) تعني: ولد الزنا. وفيه قول سواه، روينا أن رجلًا كان يؤم ناسًا بالعقيق فنهاه عمر بن

стр. 1613

عبد العزيز (١)؛ وإنما نهاه لأنه كان لا يعرف أبوه، وكان مالك يكره أن يتخذ ولد الزنا إمامًا راتبًا (٢)، وقد حكي عن مالك أنه كان لا يرى به بأسًا. قال أبو بكر: يؤم إذا كان مرضيًا ولا تضره معصية غيره. ١٩٣٨ - حدثنا علي، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن هشام، عن عروة، عن عائشة قالت: ما عليه من وزر أبويه شيء قال الله: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ الآية تعني ولد الزنا (٣). * * * ذكر إمامة الخنثى قال [أبو بكر] (٤): وإذا أم الخنثى الذي بان رجلًا الرجال؛ أجزأتهم صلاتهم خلفه، وإذا بان بأنه امرأة لم يجز أن يؤم الرجال، فإذا كان مشكلًا، فصار رجال ونساء، لم يُجْزِ من صلى خلفه من الرجال، وأجزأ ذلك النساء، وهذا على مذهب الشافعي (٥)، وأبي ثور (٦). * * *

стр. 1614

ذكر الصلاة خلف الكافر والمأموم لا يعلم بكفره، والصلاة خلف المرأة قال أبو بكر: واختلفوا في رجل كافر أمّ قومًا مسلمين ولم يعلموا بكفره حتى صلوا، ثم علموا به. فقالت طائفة: عليهم الإعادة، حكي هذا القول عن الأوزاعي، وبه قال الشافعي، وأحمد، وقال الأوزاعي، (والشافعي) (١): لا تكون صلاته إسلامًا إذا لم يتكلم بالإِسلام قبل الصلاة (٢). وبه قال أبو ثور. وقال أحمد: يجبر على الأِسلام (٣). وقالت طائفة: لا إعادة على من صلى خلفه، هذا قول أبي ثور، والمزني (٤). وكان الشافعي يقول: لو صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور، فصلاة النساء مجزئة، وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة (٥). وكان أبو ثور يقول: صلاتهم مجزئة، وهو قياس قول المزني (٤). * * *

стр. 1615

ذكر الرجل يؤم أباه [اختلف أهل العلم في الرجل يؤم أباه، فروي عن عطاء أنه قال: لا يؤم الرجل أباه] (١)، ولا أخاه أكبر منه (٢). قال أبو بكر: وأحسن ما نطق به أنه أراد التعظيم لأمر الأب، فإن يكن أراد هذا المعنى فهو حسن، وإن أراد أن لا تجزئ صلاة الرجل خلف ابنه فليس له معنى، وقد ثبت أن نبي الله ﷺ قال: "يؤم القوم أقروهم" (٣) يدخل في ذلك الآباء، والأبناء، وقد روينا عن أنس بن مالك أنه صلى خلف ابنه، وعن الزبير أنه صلى خلف ابنه عبد الله. ١٩٣٩ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت البناني قال: كنت مع أنس [فقام] (٤) ابن له، وخرج من أرضه يريد البصرة، وبينها وبين البصرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ فحضرت الصلاة [فقام] (٤) ابن له يقال له أبو بكر فصلى بنا صلاة الفجر، فقرأ بسورة تبارك، فلما انصرف قال له: طولت علينا (٥). ١٩٤٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن سعيد بن [قماذين] (٦) عن

стр. 1616

عثمان بن أبي سليمان أن الزبير كان يصلي خلف ابنه عبد الله (١). ١٩٤١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر أن عبد الله بن الزبير كان يؤم الزبير، وطلحة، قال: وكان أبو بكر يؤم أباه (٢). * * * ذكر التغليظ على الأئمة في تركهم إتمام الصلاة وتأخيرهم الصلاة ١٩٤٢ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أمَّ الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم" (٣). قال أبو بكر: يدل هذا الحديث على أن المأموم لا يضره تقصير صلاة الإمام في صلاته، إذا أتى هو بما يجب عليه فيها، إذ كلٌّ مؤدٍّ فرض (٤) نفسهِ، ولا يضره تقصير غيره، وهذا الحديث يدل على إغفال من زعم أن صلاة الإِمام إذا فسدت؛ فسدت صلاة من خلفه.

стр. 1617

ذكر ترك انتظار الإمام إذا أبطأ والأمر بمن يتقدم فيصلي ١٩٤٣ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: نا مسدد، قال: نا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب الثقفي قال: كنا عند المغيرة بن شعبة فسئل هل أمَّ النبي ﷺ أحد من هذِه الأمة غير أبي بكر؟ قال: كنا مع النبي ﷺ في مسير - فذكر الحديث - قال: ثم ركبنا فأدركنا الناس وقد أقيمت الصلاة، وتقدمهم عبد الرحمن بن عوف وصلى بهم ركعة، وهم في الثانية فذهبت أوذنه، [فنهاني] (١) فصلينا الركعة التي أدركنا وقضينا ما سبقنا (٢). * * * ذكر الرخصة في أن يصلي الإِمام على مكان أرفع من مكان المأمومين ليعلمهم الصلاة ١٩٤٤ - حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، قال: نا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن أبي جعفر قال: حدثني أبو حازم قال: وسمعت سهل بن سعد الساعدي يقول: صلى رسول الله ﷺ على المنبر يومًا والناس وراءه، فجعل يصلي ويركع، ثم يرفع ويرجع القهقرى ويسجد على الأرض، ثم يرجع فيرتقي عليه، وكلما سجد نزل، فلما فرغ قال: "أيها الناس إنما صليت بكم هكذا كيما تروني فتأتموا بي" (٣).

стр. 1618

قال أبو بكر: هكذا يفعل الإِمام إذا أراد أن يعلمهم، فإن لم يكن كذلك ولم يرد تعليمهم فمكروه أن يصلي على مكان أرفع من مكان المأمومين، يدل على ذلك حديث المأمومين (١). ١٩٤٥ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، قال: صلَّى بنا حذيفة على مكانٍ مُرتفع فسجد، فجبذه أبو مسعود فتابعه حذيفة فلما قضى الصلاة قال له أبو مسعود: أليس قد نهي عن هذا؟ قال له حذيفة: ألم تر أني قد تابعتك (٢). قال أبو بكر: وقد اختلف في هذِه المسألة فكان الشافعي يقول: وأختار للإِمام الذي يعلم من خلفه، أن يصلي على الشيء المرتفع ليراه من وراءه، فيقتدوا بركوعه وسجوده (٣). وقال أصحاب الرأي: في رجل صلى بقوم فكان على دكان يصلي بهم وأصحابه على الأرض، قالوا: يكره ذلك لهم وصلاتهم تامة (٤). وقد حكي عن مالك أنه كره أن يصلي الإِمام على شيء هو أرفع مما يصلي عليه من خلفه (٥).

стр. 1619

وحكي عن الأوزاعي أنه قال في الرجل يؤم على دكان وهم دونه: لا يجزئ ذلك، ليستوي معهم على الأرض (١). * * * ذكر وقت قيام المأمومين إلى الصلاة روينا عن أنس بن مالك أنه إذا قيل: قد قامت الصلاة وثب فقام. ١٩٤٦ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا ابن عيينة، قال: [رُئيَ عبيد الله حسين] (٢) بن علي في حوض زمزم وقد أقيمت الصلاة، فشجر بين الإِمام وبين بعض الناس شيء، ونادى المنادي: قد قامت الصلاة، فجعلوا يقولون له: اجلس، فيقول: قد قامت الصلاة، فجعلوا يقولون: اجلس فيقول: قد قامت الصلاة (٣). ١٩٤٧ - وحدثونا عن الحسن بن عيسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا أبو يعلى قال: رأيت أنس بن مالك إذا قيل: قد قامت الصلاة وثب فقام (٤). وكان عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن كعب القرظي، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبو قلابة، وعراك بن مالك، والزهري، وسليمان بن

стр. 1620

حبيب المحاربي يقومون إلى الصلاة في أول بدوة من الإِقامة (١). وبه قال عطاء، وهو مذهب أحمد وإسحاق (٢) إذا كان الإِمام في المسجد. وكان مالك لا يوقت به وقتًا يقول: ذلك على قدر طاقة الناس؛ فيهم القوي والضعيف (٣). وقال النعمان، ومحمد: يجب أن يقوموا في الصف إذا قال المؤذن: حي على الفلاح، فإذا قال: قد قامت الصلاة كبر الإِمام وكبر القوم معه، وأما إذا لم يكن الإِمام معهم، فإني أكره لهم أن يقوموا في الصفوف والإِمام غائب عنهم، وقال يعقوب: لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإِقامة (٤). قال أبو بكر: إن كان الإِمام معهم في المسجد قاموا إذا قام، وإن كانوا ينتظرون خروجه ومجيئه قاموا إذا رأوه ولا يقوموا حتى يروه، (لحديث) (٥) أبي قتادة. ١٩٤٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت" (٦).

стр. 1621

ذكر الأمر بالسكينة في القيام إلى الصلاة إذا أقيمت ١٩٤٩ - حدثنا حامد، قال: نا إسحاق، قال: سمعت شيبان يذكر عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم السكينة" (١). * * * ذكر وقت تكبير الإِمام قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في وقت تكبير الإِمام، فقالت طائفة: يكبر الإمام إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، قال أبو إسحاق: كان أصحاب عبد الله يكبرون إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة، وكان إبراهيم النخعي، وسويد بن غَفَلة، وإسماعيل بن أبي خالد يكبرون كذلك، وكان النعمان، ومحمد [يقولان] (٢): إذا قال: قد قامت الصلاة كبر الإِمام وكبر القوم معه (٣). ١٩٥٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا عارم، قال: نا حماد بن زيد، قال: نا واصل، عن أبي دالان، عن أبي هريرة قال: كنت مؤذنًا

стр. 1622

بالبحرين، فاشترطت على الإِمام أن لا يسبقني بآمين (١). وقالت طائفة: لا يكبر الإِمام حتى يفرغ المؤذن من الإِقامة، هذا قول الحسن البصري، ويحيى بن وثاب، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق (٢)، ويعقوب (٣). قال أبو بكر: وعلى هذا جمل الناس وعليه أهل الحرمين، وكذلك نقول، وقد احتج بعض من يقول بهذا القول بأن النبي ﷺ بعد أن أقيمت الصلاة كلم رجلًا، وأن عمر كان يأمر قومًا بتسوية الصفوف، فإذا رجعوا إليه كبر. ١٩٥١ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: نا مسدد، قال: نا يزيد، قال: نا حميد، عن أنس أن نبي الله ﷺ خرج إلى الصلاة وقد أقيمت، فعرض له رجل، فحدثه حتى كاد بعض القوم ينعس (٤). قال أبو بكر: ولا يثبت حديث ابن أبي أوفى عن النبي ﷺ أنه كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة نهض فكبر (٥)؛ لأن الذي رواه الحجاج بن

стр. 1623

فروخ، وهو شيخ مجهول (١)، والعوام بن حوشب لم يسمع من ابن أبي أوفى (٢). * * *

стр. 1624

ذكر دعاء النبي ﷺ للأئمة بالرشاد ١٩٥٢ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، قال: نا الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الإِمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين" (١). * * *

стр. 1625

جماع أبواب قيام المأمومين خلف الإِمام ذكر قيام المأموم الواحد عن يمين الإِمام ١٩٥٣ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي ﷺ يصلي، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فحوّلني عن يمينه (١). قال أبو بكر: وهذا قول عوام أهل العلم. وقد اختلف فيه، فممن مذهبه أن يقوم المأموم الواحد عن يمين الإِمام عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، وجابر بن زيد، وعروة بن الزبير، وبه قال مالك (٢)، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي (٣)، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٤). قال أبو بكر: وفي المسألة قولان آخران، أحدهما: عن سعيد بن المسيب أنه قال: يقيمه عن يساره (٥)، والقول الثاني عن النخعي (٥): وهو إذا كان الإِمام خلفه رجل واحد فليقم من خلفه ما بينه وبين أن

стр. 1626

يركع، فإن جاء أحد وإلا قام عن يمينه، فإذا كان اثنان قام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره. قال أبو بكر: حديث ابن عباس يدل على خلاف هذين القولين، وبه نقول. * * * ذكر قيام الاثنين خلف الإِمام ١٩٥٤ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا عاصم بن عمر بن علي المقدمي، قال: نا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا سعيد الخطمي يحدث عن جابر بن عبد الله قال: صلى رسول الله ﷺ بي وبجبار بن صخر فأقامنا خلفه (١). قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فقال كثير منهم: إذا كانوا ثلاثة يقدمهم أحدهم هذا قول عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وجابر بن زيد، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وبه قال مالك (٢)، والشافعي (٣)، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٤).

стр. 1627

١٩٥٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه قال: دخلت على عمر بن الخطاب وهو يصلي في الهاجرة تطوعًا، فأقامني حذوه عن يمينه، فلم يزل حتى دخل يرفأ مولاه، فتأخرت وصففنا خلف عمر (١). ١٩٥٦ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر:، قال: نا الفضل بن دكين، قال: نا نصير بن أبي الأشعث، عن حماد وهو حماد بن خُوَار، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن علي قال: إذا كانوا ثلاثة تقدمهم أحدهم (٢). ١٩٥٧ - حدثنا إسحاق، [عن عبد الرزاق] (٣)، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر قال: يصليان وراءه (٤). وفيه قول ثان: كان عبد الله بن مسعود يقول: إذا كنتم ثلاثة فصفّوا جميعًا، وإذا كنتم أكثر من ذلك فقدموا أحدكم، وكذلك فعل عبد الله بعلقمة والأسود، جعل أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وبه قال النخعي. ١٩٥٨ - حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: نا ابن نمير، عن الأعمثس، عن إبراهيم، عن الأسود قال: دخلت أنا وعلقمة على

стр. 1628

عبد الله فقال: قد صلى هؤلاء [وراءكم] (١)؟ فقلنا: لا قال: فقوموا فصلوا، قال: فذهبنا لنتأخر فجعل واحدًا عن يمينه والآخر عن يساره، وقال: إذا كنتم ثلاثة فصفوا جميعًا، وإذا كنتم أكثر من ذلك فقدموا أحدكم (٢). ١٩٥٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة [أن] (٣) عبد الله صلى بعلقمة والأسود، فقام هذا عن يمينه وهذا عن يساره ثم قام بينهما (٤). قال أبو بكر: بحديث جابر أقول. * * * ذكر (تقديم) (٥) الإِمام عند مجيء الثالث ١٩٦٠ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا سعيد بن عبد الحكم، قال: نا أبي، قال: أخبرنا الليث، عن خالد، عن [ابن] (٦) أبي هلال، عن عمرو بن سعيد أنه قال: دخلت على جابر بن عبد الله أنا، وأبو سلمة بن

стр. 1629

عبد الرحمن فقال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بالسقيا (١)، أو بالقاحة (٢) قال: فخرج ليقض (٣) حاجته، فصببت له وضوءًا فتوضأ ثم قام فالتحف بإزاره، فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه، ثم أتى آخر، فقام عن يساره، فتقدم فصلى بنا (٤). * * * ذكر تأخير الرجلين إذا صاروا مع الإِمام ثلاثة حتى يصيرا من ورائه ١٩٦١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا محمد بن عباد، قال: نا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة المدني، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قال: وأتينا جابر بن عبد الله قال: وقام رسول الله ﷺ يصلي وجئت حتى أقوم عن يسار رسول الله ﷺ فأخذني فجعلني عن يمينه، وجاء جبار بن صخر فقام عن يساره، فدفعنا حتى جعلنا من خلفه (٥). * * *

стр. 1630

ذكر إمامةِ الرجلَ الرجلَ الواحد والمرأتين ١٩٦٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ أتى أم حرام فقام فصلى تطوعًا، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا - قال: ولا أعلمه إلا قال: وأقامني عن يمينه (١). * * * إمامة الرجلِ الرجلَ والغلامَ غيرَ المدركِ والمرأةَ الواحدةَ ١٩٦٣ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قام رسول الله ﷺ فصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف (٢). * * * ذكر إمامة الرجل الرجل الواحد والمرأة ١٩٦٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا أبو النضر، قال: نا شعبة، عن عبد الله بن مختار، عن موسى بن أنس، عن أنس أن رسول الله ﷺ أَمَّهُ وامرأة منهم فجعله عن يمينه، والمرأة أسفل من ذلك (٣).

стр. 1631

قال أبو بكر: وقد اختلف في هذا الباب، فممن رأى أن يقوم الرجل عن يمين الإِمام والمرأةُ خلفه أنس بن مالك، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، والنخعي، وقتادة، ومالك بن أنس (١)، والثوري، والأوزاعي. ١٩٦٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت البناني قال: صليت مع أنس بن مالك فأقامني عن يمينه، وقامت جميلة أم ولده خلفه (٢). وقد روينا عن الحسن أنه قال: إذا كان الإِمام ورجل وامرأة صلوا متواترين (٣) بعضهم (فوق) (٤) بعضهم. وبالقول الأول أقول. * * *

стр. 1632

جماع أبواب الصفوف ذكر الأمر بتسوية الصفوف قبل تكبير الإِمام ١٩٦٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: نا بدل بن المحبّر، قال: نا شعبة، قال: أخبرني سليمان، قال: سمعت عمارة بن عمير يحدث عن أبي معمر، عن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: "استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم" (١). * * * ذكر فضل تسوية الصفوف والإعلام بأنها من تمام الصلاة ١٩٦٧ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا الجدي، قال: نا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة" (٢). * * * ذكر الأمر بإتمام الصفوف الأولى اقتداء بفعل الملائكة عند ربهم ١٩٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: نا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن

стр. 1633

سمرة قال: خرج رسول الله ﷺ إلى الصفوف، فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: تتمون الصفوف المقدمة وتتراصون في الصف" (١). حكى علي، عن أبي عبيد (٢) قال: قال الكسائي: التراص أن يلصق بعضهم ببعض حتى لا يكون بينهم خلل، ومنه قول الله : ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (٣) الآية. ١٩٦٩ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: نا أبو عاصم النبيل، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "وأقيموا الصف الأول والثاني، فإن كان نقصان ففي المؤخر" (٤). * * * ذكر الأمر بالمحاذاة بين المناكب والأعناق في الصف ١٩٧٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا مسلم بن إبراهيم، قال: نا أبان، عن قتادة، عن أنس أن نبي الله ﷺ قال: "رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحذف" (٥).

стр. 1634

١٩٧١ - حدثني علي عن أبي عبيد أنه قال في قوله: "بنات حذف"، هكذا رواه أبو عبيد، قال: وهي الغنم الصغار الحجازية واحدتها حذفة (١)، وذكر أبو عبيد في بعض الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: "أقيموا صفوفكم لا يتخللكم كأولاد الحذف" (٢)، قيل يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟ قال: "ضأن جرد سود صغار تكون باليمن"، قال أبو عبيد: وهذا أحب إليَّ. * * * ذكر الأمر بسد الفرج في الصفوف ١٩٧٢ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا محمد بن أبي بكير، قال: نا زهير، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها، وسدوا الفرج، فإني أراكم من وراء ظهري" (٣). * * *

стр. 1635

ذكر ثواب وصول الصف وصلاة الرب جل ثناؤه على واصل الصف ١٩٧٣ - أخبرنا الربيع، قال: نا عبد الله بن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف" (١). * * * ذكر فضل الصف الأول والمبادرة إليه ١٩٧٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا يحيى بن أبي بكير وأحمد بن يونس قالا: نا زهير، قال: نا أبو إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال: "وإن الصف المقدم على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه" (٢). * * *

стр. 1636

ذكر الاستهام على الصف الأول ١٩٧٥ - حدثنا محمد بن مهل، قال: نا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مالك، قال: نا سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لو يعلمون ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليهما" (١). * * * ذكر التغليظ في التخلف عن الصف الأول ١٩٧٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، عن [يحيى بن أبي كثير] (٢) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار" (٣). * * * ذكر خير صفوف الرجال وصفوف [النساء] (٤) وشر ذلك ١٩٧٧ - حدثنا علان بن المغيرة، قال: نا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "خير ضفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" (٥).

стр. 1637

ذكر فضل تليين المناكب في الصلاة وفضل توسع الرجل للداخل في الصلاة ١٩٧٨ - حدثنا محمد، قال: نا بندار قال: ثنا أبو عاصم، قال: نا جعفر بن يحيى قال: حدثنى عمي عمارة بن ثوبان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "خيركم ألينكم منكبًا (١) في الصلاة" (٢). * * * ذكر النهي عن الاصطفاف بين السواري ١٩٧٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٣)، عن الثوري، عن يحيى بن هانئ قال: حدثني عبد الحميد بن محمود قال: كنت مع أنس بن مالك فوقفنا بين السواري فتأخر، فلما صلينا قال أنس: إنا كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ (٤). وقال أحمد: يتقدم أو يتأخر. قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في الصف بين السواري، فكرهت طائفة الصف بين السواري، وممن كره ذلك ابن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وروي ذلك عن ابن عباس، وكره ذلك النخعي (٥).

стр. 1638

١٩٨٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن معدي كرب قال: قال ابن مسعود: لا تصفوا بين السواري، ولا تأتموا بالقوم وهم يتحدثون (١). ١٩٨١ - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا أبو الربيع الزهراني، قال: نا شريك، عن أبي إسحاق، عن معدي كرب قال: كان عبد الله يكره الصلاة بين الأساطين للواحد والاثنين، فأما إذا كثروا فلا بأس. ١٩٨٢ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا أبو عوانة وهشيم وخالد، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن حذيفة أنه كان يكره الصف بين الأسطوانتين في الصلاة المكتوبة (٢). ١٩٨٣ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا ابن المبارك، عن إسماعيل المكي، عن أبي يزيد المديني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: عليكم بالصف الأول، وعليكم بالميمنة، وإياكم والصف بين السواري (٣).

стр. 1639

ورخصت طائفة فيه، وممن رخص فيه ابن سيرين، ومالك (١)، وأصحاب الرأي (٢). قال أبو بكر: ليس في هذا الباب خبر يثبت عن النبي ﷺ أنه نهى عنه، وأعلى ما فيه قول أنس: كنا نتقيه، ولو اتقى متقٍ كان حسنًا، ولا مأثم عندي على فاعله. * * * ذكر اختلاف أهل العلم في صلاة المأموم خلف الصف وحده اختلف أهل العلم فيما يجب على من صلى خلف الصف وحده، فقالت طائفة: لا يجزئه. هذا قول النخعي، والحكم، والحسن بن صالح، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (٣)، وأبي بكر بن أبي شيبة. وقد روينا عن أبي هريرة أنه قال: لا تركع حتى تأخذ مكانك من الصف. ١٩٨٤ - حدثنا أبو جعفر محمد بن بكر الرازي، قال: نا خالد بن يوسف بن خالد السمتي، قال: نا عبد الله بن رجاء المكي، عن ابن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: لا تركع حتى تأخذ

стр. 1640

مكانك من الصف (١). وقالت طائفة: صلاة الفرد في الصف وحده جائزة، وممن رأى ذلك جائزًا الحسن البصري، ومالك (٢)، والأوزاعي، والشافعي (٣)، وأصحاب الرأي (٤). قال أبو بكر: صلاة الفرد خلف الصف [باطلة] (٥)؛ لثبوت خبر وابصة، وخبر علي بن الجعد بن شيبان. ١٩٨٥ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق (٦)، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد قال: رأى رسول الله ﷺ رجلًا يصلي خلف القوم وحده فأمره فأعاد الصلاة (٧). ١٩٨٦ - حدثنا موسى، قال: نا مجاهد بن موسى، قال: نا القاسم بن مالك المزني، قال: نا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن عبيد بن أبي الجعد، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد قال: أبصر رسول

стр. 1641

الله ﷺ رجلًا صلى خلف الصفوف وحده فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الصلاة (١). قال أبو بكر: وقد ثبَّتَ هذا الحديث أحمد (٢)، وإسحاق، وهما من معرفة الحديث بالموضع الذي لا يدفعان عنه، وقال أحمد: حديث أبي بكرة يقويه قول النبي ﷺ : "لا تعد". وقد ذكرت ما احتج به من خالف هذا القول والحجة عليه في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب. * * * ذكر اختلافهم في جبذ الرجل من الصف قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الرجل يدخل المسجد وقد اتصلت الصفوف واستوت هل يجبذ إليه رجلًا يقوم معه أم لا؟ فقالت طائفة: يجبذ إليه رجلًا يقوم معه، روي هذا القول عن عطاء، والنخعي، وحكي ذلك عن الشافعي (٣).

стр. 1642

وكرهت طائفة ذلك، وقال بعضهم: جبذ الرجل من الصف ظلم، وكره بعضهم ذلك؛ لأنه باجتباذه رجلًا من الصف يُحْدِثُ فيه خللًا، وقد أمر الناس بسد الخلل، وممن كره ذلك مالك بن أنس (١)، والأوزاعي، واستقبح ذلك أحمد، وإسحاق (٢). * * * ذكر اختلاف أهل العلم في ركوع المرء قبل وصوله إلى الصف قال أبو بكر: روينا عن أبي هريرة أنه قال: لا تركع حتى تأخذ مكانك من الصف، روينا عن زيد بن ثابت أنه دخل المسجد فوجد الناس ركوعًا فركع ثم دب حتى وصل إلى الصف، وقال زيد بن وهب: دخلت أنا وابن مسعود المسجد والإِمام راكع فركعنا ثم مضينا حتى استوينا بالصف، وروي ذلك عن ابن الزبير، وروي عن سعيد بن جبير، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وابن جريج، ومعمر، أنهم فعلوا ذلك، وأجاز ذلك أحمد بن حنبل (٣). ١٩٨٧ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا مجاهد بن موسى، قال: نا يحيى، قال: نا ابن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة في الرجل يدخل المسجد وهم ركوع قال: لا حتى تأخذ مكانك من الصف (٤).

стр. 1643

١٩٨٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: دخل زيد بن ثابت المسجد فوجد الناس ركوعًا فركع ثم دب حتى وصل إلى الصف (١). ١٩٨٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأيت زيد بن ثابت دخل المسجد والإِمام راكع فاستقبل فكبر ثم ركع ثم دب راكعًا حتى وصل إلى الصف (٢). ١٩٩٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن زيد بن وهب قال: دخلت أنا وابن مسعود المسجد والإِمام راكع، فركعنا ثم مضينا حتى استوينا بالصف، فلما فرغ قمت أقضي قال: قد أدركته (٣). ١٩٩١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن أبيه، عن ابن الزبير أنه علَّم الناس على المنبر - يقول: ليركع ثم ليمش راكعًا، وأنه رأى ابن الزبير يفعله (٤).

стр. 1644

وفيه قول ثانٍ: قاله الزهري قال: إن كان قريبًا من الصفوف فعل وإن كان بعيدًا لم يفعل، وبه قال الأوزاعي (١). * * * ذكر الخبر الدال على أن أولي الأحلام والنهى أولى بالصف الأول ١٩٩٢ - حدثنا [يحيى بن] (٢) محمد بن يحيى، قال: نا مسدد، قال: نا يزيد بن زريع، قال: ثنا خالد الحذاء، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم" (٣). ١٩٩٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عبد الله بن بكر، قال: نا حميد، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليحفظوا عنه (٤). * * *

стр. 1645

ذكر أمر المأموم بالاقتداء بالإِمام والنهي عن مخالفته ١٩٩٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك بن أنس والليث بن سعد ويونس بن يزيد أن ابن شهاب أخبرهم قال: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ ركب فرسًا فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلى لنا صلاة من الصلوات وهو جالس، فصلينا معه جلوسًا، فلما انصرف قال: "إنما الإِمام - أو "إنما جعل الإِمام - ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركبوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون" (١). ١٩٩٥ - حدثني علي، عن أبي عبيد (٢) قال: قال الكسائي في جحش: هو أن يصيبه شيء فينسحج منه جلده، وهو كالخدش أو أكبر من ذلك، يقال منه: جُحِش يُجْحَش وهو مَجْحُوش. * * * ذكر النهي عن مبادرة المأموم إمامه بالركوع والسجود ١٩٩٦ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني أسامة، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن

стр. 1646

معاوية بن أبي سفيان، عن رسول الله ﷺ قال: "لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود؛ فإني ما أسبقكم به حين أركع، [تدركوني] (١) به حين أرفع، إني قد بدُنْت" (٢). ١٩٩٧ - حدثني علي، عن أبي عبيد (٣) قال: قال الأموي: هو بَدَّنْتُ، يعني كبرت وأسننت، يقال: بدّن الرجل تبدينًا إذا أسن، وأنشد: وكنت خِلت الشيب والتبدينا … والهمّ مما يذهل القرينا قال أبو بكر: والذي أحفظ عن أهل الحديث أنهم قالوا: بدُنت (٤). * * * ذكر مبادرة الإِمام المأموم بالسجود وثبوت المأموم قائمًا حتى يسجد إمامه ١٩٩٨ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن أبي إسحاق.

стр. 1647

وحدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق. ١٩٩٩ - وحدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا أبو نعيم، قال: نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد قال: حدثني البراء وكان غير كذوب قال: كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ لم يحن أحدٌ منا ظهره حتى يضع النبي ﷺ جبهته. وقال العدني، وعبد الرزاق: كنا إذا قال رسول الله ﷺ : "سمع الله لمن حمده"، لم يحن منا رجل ظهره حتى يقع النبي ﷺ ساجدًا ثم نسجد معه (١). * * * ذكر التغليظ في رفع المأموم رأسه قبل الإِمام ٢٠٠٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا مسلم بن إبراهيم، قال: نا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ما يخاف أحدكم - أو يخشى أحدكم - إذا رفع رأسه قبل الإِمام أن يحول رأسه رأس حمار، أو صورته صورة حمار" (٢). * * * ذكر اختلاف أهل العلم فيمن خالف الإِمام في صلاته اختلف أهل العلم في صلاة من خالف الإِمام في صلاته، فقالت طائفة: لا صلاة له. روي هذا القول عن ابن عمر.

стр. 1648

٢٠٠١ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا عبد الأعلى، قال: نا وهب، قال: نا أيوب، عن قيس بن عباية، عن رجل من الأنصار قال: أتيت المدينة في حاجة فصليت إلى جنب ابن عمر، فجعلت أرفع قبل الإِمام وأضع، فلما سلم الإِمام ذهبت لأقوم فأخذ ردائي، فلفه ابن عمر على يده، فجعلت أنازعه، فمر بي رجل فقال: أتدري من هذا؟ قال: قلت: لا، غير أنه رجل سوء، قال: فقال الرجل: هذا ابن عمر قال: فسقطت يدي وابن عمر في بقية دعائه قال: فلما فرغ قال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار، فانتسبت له، قال: يا ابن أخي، إنك من أهل بيت لا بأس بهم، فما منعك أنْ تصلي معنا؟ قال: قلت: وما رأيتني صليت؟ قال: رأيتك تضع قبل الإِمام وترفع، ولا صلاةَ لمن خالفَ الإِمام، قال: فأين نشأتَ؟ قلت: بالعراق، قال: هناك (١). ٢٠٠٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا أبو النعمان، قال: نا حماد، عن أيوب، عن أبي نعامة السعدي، عن ابن عمر قال: لا صلاةَ لمن خالف الإِمام - قال: ورأى رجلًا يرفع رأسه قبل الإِمام ويضع. ٢٠٠٣ - وحدثناه يحيى بن محمد، قال: نا أبو الربيع، قال: نا حماد، قال: نا أيوب، عن أبي نعامة، عن رجل، عن ابن عمر (٢). وفيه قول ثان: روي عن ابن مسعود أنه قال: لا تبادروا أئمتكم الركوع ولا السجود، فإن سبق أحد منكم فليضع قدر ما سبق به،

стр. 1649

وروينا عن عمر (١) أنه قال: أيما رجل رفع رأسه قبل الإِمام فليضع رأسه بقدر رفعه إياه، وقال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي في الرجل يرفع رأسه والإِمام ساجد قالا: يعود في سجدته قبل أن يرفع الإِمام رأسه. ٢٠٠٤ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا ابن وهب قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن الحارث بن مخلد الزرقي، عن عمر أنه قال: إذا رفع أحدكم رأسه قبل الإِمام فليعد ثم ليمكث بعد أن يرفع الإِمام رأسه بقدر ما كان رفعه (١). ٢٠٠٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن سحيم بن نوفل قال: قال ابن مسعود: لا تبادروا أئمتكم الركوع ولا السجود، فإن سبق أحدكم فليضع قدر ما سبق به (٢). ٢٠٠٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، [عن عبد الوهاب] (٣)، عن ابن أبي ذئب، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد،

стр. 1650

عن الحارث بن مخلد، عن أبيه قال: قال عمر: أيما رجل رفع رأسه قبل الإِمام في ركوع أو سجود فليضع رأسه بقدر رفعه إياه (١). وممن رأى أن يرجع راكعًا أو ساجدًا إذا [رفع رأسه] (٢) قبل الإِمام: مالك بن أنس (٣)، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق (٤)، وقال الأوزاعي: فليعد رأسه فإذا رفع الإِمام رأسه فليمكث بعده بقدر ما نزل. وكان أبو ثور يقول: إذا ركع قبل الإِمام فيدركه الإِمام وهو راكع ويسجد قبله فقد أساء ويجزئه، وحكي عن الشافعي أنه قال: يجزئه وأكرهه (٥)، وقال سفيان الثوري فيمن ركع قبل الإِمام: ينبغي له أن يرفع رأسه ثم يركع، قيل له: أيعيد؟ قال: ومن يسلم من هذا؟!. * * * ذكر تأمين المأموم عند فراغ الإِمام من قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة التي يجهر فيها الإِمام بالقراءة رجاء مغفرة ما تقدم من ذنب المؤمِّن إذا وافق تأمينه تأمين الملائكة ٢٠٠٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة [عن النبي ﷺ ] (٦) أنه قال: "إذا قال الإِمام:
следующие страницы →