← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

أن التكبير من حين يرى الهلال حتى ينصرف الإِمام في الطريق والمسجد، إلا أنَّه إذا حضر الإِمام كف، فلا يكبر إلا بتكبيره. والرواية الأخرى عن زيد أنَّه قال في هذِه الآية: بلغنا أنَّه التكبير يوم الفطر. فأما سائر الأخبار عن الأوائل فدالة على أنهم كانوا يكبرون يوم الفطر إذا غدوا إلى الصلاة، فممن كان يفعل ذلك ابن عمر، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب، وأبي أمامة الباهلي، وأبي رهم، وناس من أصحاب النبي ﷺ . ٢٠٩٢ - حدثنا محمَّد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا عبد العزيز بن محمَّد، عن موسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، كان إذا خرج من بيته إلى العيد كبر حتى يأتي المصلى، ولا يخرج حتى تخرج الشمس (١). ٢٠٩٣ - حدثنا موسى، قال: نا محمَّد بن عامر، قال: نا الحوطي، قال: نا يحيى بن سعيد العطار، عن عتبة بن المنذر، عن (الحارث بن المنذر) (٢) قال: رأيت أبا أمامة الباهلي، وأبا رهم، وناسًا من أصحاب النبي ﷺ يكبرون يوم الفطر إذا خرجوا إلى الصلاة (٣).

стр. 1717

٢٠٩٤ - حدثنا محمَّد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا سويد بن عبد العزيز، قال: نا حصين، عن أبي جميلة قال: رأيت عليًّا خرج من منزله يوم العيد فلم يزل يكبر حتى انتهى إلى الجَبَّانة (١)، ثمَّ نزل فصلى ثمَّ خطب على راحلته (٢). وفعل ذلك إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو الزناد، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وأبان بن عثمان، وأبي بكر بن محمَّد، والحكم، وحماد، ومالك (٣) بن أنس، وبه قال أحمد (٤)، وإسحاق، وأبو ثور، وقال الأوزاعي: كان الناس إذا خرجوا يوم الفطر إلى مخرجهم كبروا حتى يفرغوا من الصلاة ثمَّ نسكوا (٥). وقد روينا في هذا الباب قولًا ثالثًا، وقد روينا عن ابن عباس أنَّه سمع الناس يكبرون قال: ما شأن الناس؟ قلت: يكبرون، قال: يكبر الإِمام؟ قلت: لا، قال: أمجانين الناس.

стр. 1718

٢٠٩٥ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر، قال: نا يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة (١) قال: كنت أقود ابن عباس يوم العيد، فسمع الناس يكبرون، قال: ما شأن الناس؟ قلت: يكبرون. قال: يكبر الإِمام؟ قلت: لا، قال: أمجانين الناس (٢). وروي عن النخعي (٣) أنَّه قال: إنما يفعل ذلك الحواكون (٤). * * * كيف التكبير كان قتادة يقول: الله أكبر الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر ولله الحمد. وكان ابن المبارك يقول إذا خرج يوم الفطر: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا. وذكر لأحمد قول ابن المبارك، فقال: هذا واسع، وكان مالك (٥) لا يحد فيه حدًّا. * * *

стр. 1719

ذكر عدد صلاة العيدين ٢٠٩٦ - حدثنا محمَّد بن إسماعيل قال: نا أبو النضر، قال: نا شعبة، عن عديّ بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فصلى ركعتين (١). * * * ذكر الخبر الدال على أن صلاة العيد تطوع قال أبو بكر: دلّ خبر طلحة بن عبيد الله - الذي فيه أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فإذا هو يسأل عن الإِسلام، فقال رسول الله ﷺ : "خمس صلوات في اليوم والليلة" قال: هل علي غيرها؟ قال: "لا إلا أن تطوع" (٢) على أن صلاة العيد تطوع غير مفروض، وأن من تركه غير آثم. * * * ذكر المكان الذي منه يؤتى العيد قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في المكان الذي يؤتى [منه] (٣) العيد، فكان الأوزاعي يقول: من آواه الليل إلى أهله فعليه الجمعة والعيد، وكان ربيعة يقول في هبوط الناس للفطر والأضحى: كانوا يرون الفرسخ (٤).

стр. 1720

وقال أبو الزناد في النزول للعيدين: هما عندي في النزول لهما بمنزلة الجمعة، وقال مالك، والليث بن سعد مثله. * * * ذكر استحباب الأكل يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى، وترك الأكل يوم النحر إلى الرجوع من المصلى ٢٠٩٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو عاصم، عن ثواب، عن ابن بريدة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان [لا] (١) يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم النحر حتى يرجع (٢). * * * ذكر استحباب أكل التمر وترا يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى ٢٠٩٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا أبو غسان، قال: نا زهير، عن عتبة بن حميد الضبي، قال: نا [عبيد الله بن أبي بكر] (٣) قال: سمعت

стр. 1721

أنس بن مالك يقول: ما خرج رسول الله ﷺ يوم الفطر حتى يأكل تمرات ثلاث تمرات، أو خمس، أو سبع، أو أقل من ذلك، أو أكثر من ذلك وترًا (١). * * * ذكر اختلاف أهل العلم في الأكل يوم الفطر قبل الغدو كان عبد الله بن عمر لا يأكل يوم الفطر حتى يغدو، وروينا عن ابن مسعود أنَّه قال: لا تأكلوا قبل أن تخرجوا يوم الفطر إن شئتم. ٢٠٩٩ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّه كان لا يأكل يوم الفطر حتى يغدو (٢). ٢١٠٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الكريم، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود أن ابن مسعود قال: لا تأكلوا قبل أن تخرجوا يوم الفطر إن شئتم (٣).

стр. 1722

قال أبو بكر: والذي عليه الأكثر من أهل العلم استحباب الأكل قبل الغدو إلى المصلى في يوم الفطر، وروينا عن علي بن أبي طالب أنَّه قال: من السُنَّة أن تأتي العيد ماشيًا، وأن تأكل قبل أن تخرج وتشرب. وكان ابن عباس يقول: إن استطعتم أن لا يغدو أحد يوم الفطر حتى يطعم فليفعل. ٢١٠١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا ابن الأصبهاني، قال: نا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أنَّه قال: من السُّنّة أن تأتي العيد ماشيًا، وأن تأكل قبل أن تخرج وتشرب (١). ٢١٠٢ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن الصباح، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يقول: إن استطعتم أن لا يغدو أحد يوم الفطر حتى يطعم فليفعل. زاد إسحاق قال: فلم أدع أن آكل قبل أن أغدو منذ سمعت ذلك من ابن عباس (٢). وممن روي عنه أنَّه كان يرى الأكل يوم الفطر قبل الخروج سعيد بن المسيّب، ومحمد بن سيرين، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وأبو الزناد، والشعبي، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن معقل، وهو مذهب الشافعي (٣)، وأحمد بن حنبل (٤). وقال مالك (٥): كان الناس يؤمرون أن يأكلوا قبل الغدو يوم الفطر،

стр. 1723

وقد روينا عن النخعي أنَّه قال: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل (١). * * * ذكر الاغتسال يوم العيد روينا عن علي بن أبي طالب أنَّه كان يغتسل في الفطر والأضحى، وكان ابن عمر يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو. ٢١٠٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا شعبة قال: أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت زاذان [يقول: إن] (٢) علي بن أبي طالب سأله رجل عن الغسل قال: اغتسل كل يوم إن شئت؟ قال: لا بل الغسل الذي هو الغسل يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الأضحى، ويوم الفطر (٣). ٢١٠٤ - حدثنا محمَّد بن إسماعيل، قال: نا أبو غسان، قال: نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: كان يغتسل يوم الفطر، والأضحى (٤). ٢١٠٥ - وأخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي (٥): أخبرنا مالك (٦) عن

стр. 1724

نافع، عن ابن عمر، أنَّه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو (١). وممن كان [يرى] (٢) الاغتسال يوم الفطر عطاء، وعلقمة، وعروة بن الزبير، وإبراهيم التيمي، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وقتادة، وأبو الزناد، ومالك (٣)، والشافعي (٤)، وإسحاق. قال أبو بكر: يستحب ذلك، وليس بواجب يأثم من تركه، وقد روينا عن ابن عمر رواية أخرى. ٢١٠٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال: ما رأيتُ ابنَ عمر اغتسل للعيد قط، كان يبيت في المسجد ليلة الفطر فيغدو إذا أصبح، لا يأتي منزله (٥). * * * ذكر الخروج إلى المصلى لصلاة العيدين ٢١٠٧ - حدثنا علان بن المغيرة، قال: نا ابن أبي مريم، قال: نا محمَّد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة (٦).

стр. 1725

قال أبو بكر: والسنة أن يخرج الناس إلى المصلى في العيد، فإن ضعف قوم عن الخروج إلى المصلى، أمر الإِمام من يصلي بمن تخلف منهم من أهل الضعف في المسجد، وروينا عن علي أنَّه أمر بذلك. ٢١٠٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا مسلم بن إبراهيم، قال: نا شعبة، عن محمَّد بن النعمان، عن أبي قيس، عن أبي الهزيل، أن عليًّا أمر رجلًا أن يصلي بضَعَفَةِ الناس في المسجد يوم العيد أربع ركعات (١). ٢١٠٩ - حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: نا سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن قال: رأى عليٌّ أناسًا يذهبون يوم العيد فقال: ما هؤلاء؟ فقالوا: يأتون المسجد، فقال: إنما الجماعة في الجبانة، وأمر رجلًا فصلى بهم (٢). وكان الأوزاعي يستحسن ذلك، وكان الشافعي (٣) وأبو ثور يريان ذلك، واستحسن ذلك أصحاب الرأي (٤). * * * ذكر ترك الأذان والإقامة لصلاة العيدين ٢١١٠ - حدثنا يحيى بن محمَّد، قال: نا مسدد، قال: نا أبو الأحوص، قال: نا سماك، عن جابر بن سمرة، قال: صليت العيدين مع رسول الله

стр. 1726

ﷺ غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة (١). وكان ابن عباس وجابر بن عبد الله يقولان: لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى، وصلَّى المغيرة بن شعبة في يوم عيد فلم يؤذن ولم يقم. ٢١١١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن ابن عباس، [و] (٢) عن جابر بن عبد الله، قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى، ثمَّ سألته بعد حينٍ عن ذلك؟ فأخبرني قال: أخبرني جابر بن عبد الله، [أن] (٣) لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإِمام، ولا بعدما يخرج، ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، قال: لا نداء يومئذ ولا إقامة (٤). ٢١١٢ - حدثنا يحيى، قال: نا الحجبي، قال: نا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، أنَّه صلى مع المغيرة بن شعبة في يوم عيد قال: فلم يؤذن، ولم يقم (٥). وهذا قول يحيى الأنصاري، ومالك (٦) بن أنس، والأوزاعي، وابن

стр. 1727

جابر، والشافعيُّ (١)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٢)، وقال مالك (٣): تلك السنّةُ التي لا اختلاف فيها عندنا، وقال الشافعي (١): أرى أن يأمر المؤذن أن يقول في الأعياد: الصلاة جامعة، أو الصلاة. وقد روينا عن ابن الزبير أنَّه أذَّن وأقام. وقال أبو قلابة: أول من أحدث الأذان في العيدين ابن الزبير، وقال سعيد بن المسيّب: أول من أحدثه معاوية، وقال الشعبي (٤): أذَّن في العيدين ابن وارح وكان استخلفه المغيرة بن شعبة، وقال حصين: أول من أذن في العيد زياد. (٥) ٢١١٣ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أبو بكر قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء أن ابن الزبير سأل ابن عباس وكان

стр. 1728

[الذي] (١) بينهما حسنٌ فقال: لا تؤذن ولا تقم، فلما ساء الذي بينهما أذن وأقام (٢). قال أبو بكر: ليس في العيدين أذان ولا إقامة، ولا بأس أن يقال: الصلاة جامعة (٣). * * * ذكر وقت صلاة العيد كان ابن عمر يصلي في مسجد رسول الله ﷺ الصبح، ثمَّ يغدو كما هو إلى المصلي. ٢١١٤ - حدثناه موسى، قال: نا أبو بكر قال: نا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع عنه (٤). وكان رافع بن خديج وبنوه يجلسون في المسجد حتى إذا طلعت الشمس صلوا ركعتين ثمَّ يذهبون إلى المصلى، وذلك في الفطر والأضحى.

стр. 1729

٢١١٥ - حدثناه موسى، قال: نا أبو بكر، قال: نا شبابة، قال: نا ابن أبي ذئب، عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج، أنَّه رأى جده رافعًا، وبنيه (١). وقال مجاهد: كل عيد أول النهار. وقال مالك (٢): مضت السنّة عندنا في وقت الفطر والأضحى، أن يخرج الإِمام من منزله قدر ما يبلغ مصلاه، وقد حلت الصلاة. وقال الشافعي (٣): يغدو إلى الأضحى قدر ما يوافي المصلى حين تبرز الشمس، وهذا أعجل ما يقدر عليه، ويؤخر الغدو إلى الفطر عن ذلك قليلًا غير كثير. وقال أبو ثور: يخرج في الوقت الذي ترتفع الشمس وتحل الصلاة. قال أبو بكر: ثبت أن نبي الله ﷺ كان يفطر يوم الفطر على تمرات قبل أن يغدو (٤)، فالسُّنّة أن يغدو الناس إلى المصلى، ويستحب أن يتقدم الناس إلى مصلاهم قبل الإِمام، ثمَّ يأتي الإِمام في الوقت الذي ينزل فيه المصلي، وقد حلت الصلاة. * * *

стр. 1730

ذكر إخراج العَنَزَة (١) في العيدين ليتخذها الإمام سترة يستتر بها إذا صلى ٢١١٦ - حدثنا يحيى بن محمَّد، قال: نا عبد الله بن عبد الوهاب، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا غدا إلى المصلى يوم الأضحى والفطر يُحْمل بين يديه الحربة ويخرج ماشيًا حتى تركز له بالمصلى فيتخذها سترة يصلي إليها، وذلك قبل أن تبنى الدور، ويحمل الحربة بين يديه حيث يصلي فيتخذها سترة (٢). * * * ذكر إباحة إخراج النساء إلى الأعياد، وإن كن أبكارًا ذوات خدور حيّضا كُنَّ أو أطهارًا ٢١١٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الله بن بكر، قال: نا هشام، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن يخرجن يوم الفطر ويوم النحر العواتق (٣)، وذوات الخدور، والحيض، فأما الحيض فيعتزلن المصلى وليشهدن الخير ودعوة المسلمين، قالت: فقيل: يا رسول الله: أرأيت إحداهنّ لا يكون لها جلباب؟ قال:

стр. 1731

"لتلبسها أختها من جلبابها" (١). قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في خروج النساء إلى الأعياد فروينا عن أبي بكر وعلي أنهما قالا: حق على كل ذات نطاق أن تخرج إلى العيدين، وروي عن علي أنَّه قال: الخروج إلى العيدين سنّة للرجال والنساء. وكان ابن عمر يخرج من استطاع من أهله في العيد. ٢١١٨ - حدثنا محمَّد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: حق على كل ذات نطاق أن تخرج إلى العيدين قال: ولم يرخص لهنّ في شيء من الخروج إلا في العيدين (٢). ٢١١٩ - حدثنا يحيى بن محمَّد، قال: ثنا مسدد، قال: نا إسماعيل، قال؛ نا أيوب عن نافع، قال: كان ابن عمر يُخْرج من استطاع من أهله في العيد (٣). ٢١٢٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّه كان لا يخرج نساءه في العيدين (٤).

стр. 1732

وكرهت طائفة خروج النساء إلى العيدين (١)، كره ذلك إبراهيم النخعي، وكان عروة ابن الزبير لا يدع امرأة من أهله تخرج إلى فطر ولا إلى أضحى. وقال يحيى الأنصاري: لا نعرف خروج المرأة الشابة عندنا في العيدين. وقال أصحاب الرأي (٢) في خروج النساء إلى العيد: أما اليوم فإنا نكره لهنّ ذلك، ونرخص للعجوز الكبيرة بأن تشهد العشاء، والفجر، والعيدين، وأما غير ذلك فلا. * * * ذكر الركوب إلى العيد روينا عن عمر بن الخطّاب أنَّه خرج في يوم فطر - أو يوم خروج (٣) - في ثوب قِطْرٍ يمشي. وروي عن علي أنَّه قال: من السنّة أن تأتي العيد ماشيًا. ٢١٢١ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أبو بكر، قال: نا عبد الرحيم بن سليمان، عن مسعر، عن عاصم، عن زر، قال: خرج عمر بن الخطاب في يوم فطر، أو يوم خروج في ثوب قِطْرٍ يمشي (٤).

стр. 1733

٢١٢٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا ابن الأصبهاني، قال: نا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: من السنّة أن تأتي العيد ماشيًا، وأن تأكل قبل أن تخرج وتشرب (١). وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الشام: من استطاع منكم أن يأتي العيد ماشيًا فليأته ماشيًا. وكان النخعي يكره أن يركب في العيدين، وكان يمشي. وممن استحب المشي إلى العيدين سفيان الثوري، والشافعيُّ (٢)، وأحمد (٣)، وقال مالك (٤): أما نحن فنمشي ومكاننا قريب، وأما من بعد ذلك عليه فلا بأس أن يركب. قال أبو بكر: المشي إلى العيد أحسن، وأقرب إلى التواضع، ولا شيء على من ركب.

стр. 1734

قال أبو بكر: ويستحب أن يلبس في العيدين من صالح ثيابه كما يلبس في الجمعة. وروينا عن ابن عمر أنَّه كان يصلي الفجر يوم العيدين عليه ثياب العيد. ٢١٢٣ - حدثنا موسى، قال: نا يحيى الحماني، قال: نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنَّه كان يصلي الفجر يوم العيد وعليه ثياب العيد (١). وقال مالك (٢): سمعت أهل العلم يستحبون الزينة والتطيب في كل عيد، وكان الشافعي (٣) يستحب ذلك. * * * ذكر ترك الصلاة في المصلى قبل صلاة العيدين وبعدها اقتداء بالنبي ﷺ - قال أبو بكر: ثابت عن رسول الله ﷺ أنَّه خرج في يوم فطر أو أضحى فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها. ٢١٢٤ - حدثنا محمَّد بن إسماعيل، قال: نا أبو النضر قال: نا شعبة، عن ابن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ثمَّ أتى النساء ومعه بلال فأمرهنَّ بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خُرْصها (٤)

стр. 1735

وتلقي سخابها (١) (٢). قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فقالت طائفة: لا يصلي قبلها ولا بعدها، وممن كان لا يصلي قبلها ولا بعدها ابن عمر، وروي ذلك عن علي، وابن مسعود، وحذيفة، وابن أبي أوفى، وجابر بن عبد الله. وروينا عن عبد الله بن عمرو أنَّه قال في الصلاة قبل العيد: ليس قبله ولا بعده صلاة. ٢١٢٥ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي (٣)، قال: أخبرنا مالك عن نافع، أن ابن عمر لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها (٤). ٢١٢٦ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن أبي التياح ومعاوية بن قرة، أن ابن مسعود وحذيفة كانا ينهيان الناس يوم العيد عن الصلاة قبل خروج الإِمام (٥). ٢١٢٧ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر قال: نا ابن إدريس وابن علية، عن ليث، عن الشعبي قال: رأيت ابن أبي أوفى، (وابن عمر) (٦)،

стр. 1736

وجابر بن عبد الله، وشريحًا، وابن معقل لا يصلون قبل العيد ولا بعدها (١). ٢١٢٨ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أبي، قال: نا أبو داود الطيالسي، قال: نا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، أنَّه قال في الصلاة قبل العيد: ليس قبله ولا بعده صلاة (٢). ٢١٢٩ - حدثنا محمَّد بن علي قال: نا سعيد قال: نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمَّد بن علي، أن عليًّا كان لا يتطوع قبل العيدين ولا بعدهما شيئًا (٣). وهذا مذهب الشافعي (٤)، ومسروق، والضحاك بن مزاحم، والزهري، والقاسم، وسالم، ومعمر، وابن جريج، وقال أحمد بن حنبل: لا يصلي قبل ولا بعد (٥). وحكي عن أحمد أنَّه قال: رأى الكوفيون الصلاة بعدها، والبصريون الصلاة قبلها، والمدنيون لا قبلها ولا بعدها، وروى ابن عمر وابن عباس عن النبي ﷺ أنَّه لم يصل قبلها ولا بعدها (٦).

стр. 1737

ورأت طائفة أن يصلى قبلها وبعدها هذا قول أنس بن مالك، وروي عن أبي هريرة. ٢١٣٠ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن أيوب قال: رأيت أنس بن مالك، والحسن يصليان قبل العيد (١). ٢١٣١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: كان [أنس، و] (٢) أبو هريرة، والحسن، وأخوه سعيد، وجابر بن زيد يصلون قبل خروج الإِمام وبعده (٣). وهذا قول الحسن، وسعيد ابني أبي الحسن البصري، وجابر بن زيد، وعروة بن الزبير، وبه قال الشافعي (٤)، وقال عطاء: إذا طلعت الشمس فصل. وفيه قول ثالث: وهو أن يصلى بعدها ولا يصلى قبلها، روينا عن [أبي] (٥) مسعود البدري، أنَّه قال في يوم عيد: أيها الناس إنه لا صلاة في يومكم هذا حتى يخرج الإِمام، وروينا عن ابن مسعود أنَّه صلى بعد العيدين أربعًا.

стр. 1738

٢١٣٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا أبو غسان، قال: نا أبو الأحوص، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم قال: لما خرج عليٌّ إلى صفين استعمل أبا مسعود الأنصاري على الناس، فكان يوم عيد فخرج أبو مسعود فأتى الجبّانة والناس بين مصلٍ وقاعد، فلما توسطهم قال: أيها الناس إنه لا صلاة في يومكم هذا [حتى] (١) يخرج الإِمام (٢). ٢١٣٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن صالح، عن الشعبي قال: كان ابن مسعود يصلي بعد العيدين أربعًا (٣). (ومن) (٤) مذهبه أن يصلى بعدها ولا يصلى قبلها علقمة، والأسود، ومجاهد، وابن أبي ليلى، وسعيد، والنخعي إبراهيم، وبه قال سفيان الثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي (٥)، وحكي عن الأوزاعي أنَّه قال: اجتمعت العامة على أن لا صلاة قبل خروج الإِمام يوم الفطر والأضحى، ويصلي بعد. وفيه قول رابع: وهو كراهية الصلاة في المصلى قبل صلاة العيد

стр. 1739

وبعدها والرخصة في الصلاة في غير المصلَّى، هذا قول مالك (١)، وكان إسحاق يقول: والفطر والأضحى ليس قبلهما صلاة ويُصَلِّي بعدهما أربعَ ركعات يفصِلُ بينهنَّ إذا رجع إلى بيته ولا يصلي في الجَبّان أصلًا؛ لأنَّ النبي ﷺ صلى ركعتين يوم الفطر لم يصل قبلها ولا بعدها. قال أبو بكر: الصلاة تباح في كل يوم وفي كل وقت إلا في الأوقات التي نهى النبي ﷺ عن الصلاة فيها، وهي وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها، ووقت الزوال، وقد كان تطوع رسول الله ﷺ في عامة الأوقات في بيته، ولم يزل الناس يتطوعون في مساجدهم، فالصلاة جائزة قبل صلاة العيد وبعده، ليس لأحد أن يحظر منه شيئًا، وليس في ترك النبي ﷺ أن يصلي قبلها وبعدها دليل على كراهية الصلاة في ذلك الوقت؛ لأنَّ ما هو مباح لا يجوز حظره إلا بنهي يأتي عنه، ولا نعلم خبرًا يدلّ على النهي عن الصلاة قبل صلاة العيد وبعده، وصلاة التطوع في يوم العيد وفي سائر الأيام في البيوت أحب إلينا للأخبار الدالة على ذلك. * * * ذكر البدء بصلاة العيدين قبل الخطبة ٢١٣٤ - أخبرنا إبراهيم بن مرزوق، قال: نا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر: أن النبي ﷺ صلى العيدين قبل الخطبة (٢). ٢١٣٥ - حدثنا محمَّد بن إسماعيل، قال: نا زهير، قال: نا عبدة بن

стр. 1740

سليمان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر كانوا يبدءون بالصلاة قبل الخطبة في العيد (١). قال أبو بكر: فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنَّه بدأ بالصلاة قبل الخطبة في يوم العيد، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون المهديون، وعليه عوام علماء أهل الأمصار. فممن كان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والمغيرة بن شعبة، وابن مسعود، وهذا قول ابن عباس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي (٢)، وأبي ثور، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٣). ٢١٣٦ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أسامة، عن ابن شهاب أن [أبا عبيد] (٤) أخبره أنَّه شهد العيد مع عمر بن الخطاب فأذن للأنصار وصلى قبل الخطبة (٥).

стр. 1741

٢١٣٧ - حدثنا يحيى، قال: نا مسدد، قال: نا ابن داود عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن رجل أن أبا بكر وعمر كانا يصليان العيد قبل الخطبة (١). ٢١٣٨ - حدثنا يحيى، قال: ثنا الحجبي، قال: نا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، أنَّه صلى مع المغيرة بن شعبة يوم العيد، خطبهم بعد الصلاة على بعير (٢). ٢١٣٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا أبو نعيم، قال: نا إسرائيل، عن أشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم، عن أبي مسعود قال: أول ما يبدأ به أو يقضى في عيدنا هذا الصلاة ثمَّ الخطبة، ثمَّ لا يبرح أحد حتى يخطب. ٢١٤٠ - حدثنا موسى قال: نا أبو بكر قال: نا يحيى بن سعيد [عن ابن جريج] (٣) عن عطاء، أن ابن الزبير سأل ابن عباس كيف أصنع في هذا اليوم يوم عيد؟ وكان الذي بينهما حسن، فقال: لا تؤذن، ولا تقم، وصل قبل الخطبة، فلما ساء الذي بينهما، أذن وأقام، وخطب قبل الصلاة (٤). ٢١٤١ - حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: نا يحيى بن أبي بكير، قال: نا زائدة، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن عبد الرحمن، عن علي قال:

стр. 1742

خطب على جمل بعد الصلاة في يوم أضحى ثمَّ ذبح (١). وفيه قول سواه روينا أن عثمان كان يخطب بعد الصلاة، فلما كثر الناس على عهده (رآهم) (٢) لا يدركون الصلاة خطب ثمَّ صلى، وروينا عن ابن الزبير أنَّه فعل ذلك، وروي ذلك عن مروان بن الحكم. ٢١٤٢ - حدثنا إبراهيم، قال: نا عبد الله بن بكر، قال: أخبرنا حميد، عن أنس قال: كانت الصلاة في العيد يوم الفطر ويوم النحر قبل الخطبة، قال: فسألت الحسن عن أول من خطب قبل الصلاة فقال: عثمان صلى بالناس ثمَّ خطبهم فرأى أناسًا كثيرًا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك (٣). ٢١٤٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن حميد، عن الحسن، أن رسول الله ﷺ ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يصلون ثمَّ يخطبون، فلما كثر الناس على عهد عثمان ورأى أنهم لا يدركون الصلاة خطب ثمَّ صلى (٤).

стр. 1743

٢١٤٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (١) عن داود بن قيس، قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح، أنَّه سمع أبا سعيد الخدري يقول: خرجت مع مروان في يوم عيد فطر أو أضحى، هو بيني وبين أبي مسعود، حتى أفضينا إلى المصلى، فإذا كثير بن الصلت الكندي قد بني لمروان منبرًا من لبن وطين، فعدل مروان إلى المنبر، حين حاذى به فجذبته ليبدأ بالصلاة قال: يا أبا سعيد، تُرك ما تعلم؟ قلت: كلا ورب المشارق والمغارب - ثلاث مرات - لا تأتون بخير مما أعلم، قال: ثمَّ بدأ بالخطبة (٢). * * * ذكر عدد التكبير في صلاة العيدين في القيام قبل الركوع قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في عدد التكبير في صلاة العيدين فقال كثير من أهل العلم: يكبر في الأولى سبعًا وفي الآخرة خمسًا. روي ذلك عن أبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر. ٢١٤٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن قيس، عن عطاء، عن ابن عباس، أنَّه كان يكبر اثنتي عشرة تكبيرة (٣).

стр. 1744

٢١٤٦ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر، قال: نا خالد بن مخلد، قال: نا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، قال: نا داود بن حصين، عن أبي سفيان، عن أبي سعيد، قال: التكبير في العيدين سبع وخمس، سبع في الأولى قبل القراءة، وخمس في الآخرة قبل القراءة (١). ٢١٤٧ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر، قال: نا يزيد بن هارون، قال: نا حميد، عن عمار بن أبي عمار، أن ابن عباس كبر ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة (٢). وبه قال يحيى الأنصاري، والزهري، ومالك (٣) بن أنس، والأوزاعي، والشافعي (٤)، وأحمد (٥)، وإسحاق. قال الشافعي (٦): ليس من السبع تكبيرة الافتتاح، ولا من الخمس في الثانية تكبيرة القيام، وقال أبو ثور: يكبر سبع تكبيرات مع تكبيرة الافتتاح، ويقوم في الثانية ليكبر خمس تكبيرات. وعارض الشافعي بعض أصحابه فقال: لما سنَّ النبي ﷺ التكبير على الجنائز أربعًا وكان تكبيرة الإِحرام منها، لزم الناس سبع تكبيرات في الركعة الأولى من العيد [منها] (٧) تكبيرة الافتتاح.

стр. 1745

وفيه قول سواه وهو أن التكبير في العيدين تسع تسع، روي هذا القول عن ابن عباس، والمغيرة بن شعبة، وفسر ذلك ابن مسعود لبعض الأمراء فقال: تقوم فتكبر أربعًا متواليات، ثمَّ تقرأ ثمَّ تكبر، فتركع وتسجد، ثمَّ تقوم فتقرأ ثمَّ تكبر أربعًا تركع بآخرهنّ، وحضر قول ابن مسعود هذا حذيفة، وأبو موسى الأشعري، وأبو مسعود عقبة بن عمرو فقالوا: صدق أبو عبد الرحمن، وروي هذا القول عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيّب، وبه قال النخعي. ٢١٤٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن علقمة، والأسود بن يزيد، أن ابن مسعود كان يكبر في العيدين تسعًا تسعًا أربعًا قبل القراءة ثمَّ كبر فركع، وفي الثانية يقرأ فإذا فرغ كبر أربعًا ثمَّ يركع (١). ٢١٤٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود، قالا: كان ابن مسعود جالسًا وعنده حذيفة، وأبو موسى الأشعري فسألهم سعيد بن العاص عن التكبير في الصلاة يوم الفطر والأضحى؟ فقال له حذيفة: سل هذا - لعبد الله بن مسعود - فسأله فقال ابن مسعود: تكبر أربعًا ثمَّ تقرأ ثمَّ تكبر فتركع، ثمَّ تقوم في الثانية فتقرأ ثمَّ تكبر أربعًا [بعد] (٢) القراءة (٣).

стр. 1746

٢١٥٠ - حدثنا أبو أحمد، قال: ثنا يعلى، قال: نا سفيان عن خالد (الحذاء) (١)، عن عبد الله بن الحارث، قال: كان ابن عباس، والمغيرة بن شعبة يكبران في العيد تسعًا تسعًا (٢). ٢١٥١ - حدثنا موسى قال: نا أبو بكر، قال: نا أبو أسامة، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن عبد الله، وسعيد بن المسيّب قالا: تسع تكبيرات (ويتوالى) (٣) بين القراءتين (٤). ٢١٥٢ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر، قال: نا يحيى بن سعيد، عن أشعث، عن محمَّد بن سيرين، عن أنس، أنَّه كان يكبر في العيد تسعًا، فذكر مثل حديث عبد الله (٥). وقال سفيان الثوري في التكبير في الفطر والأضحى: يكبر أربع تكبيرات قبل القراءة، ثمَّ يقوم في الركعة الثانية فيقرأ ثمَّ يكبر أربع تكبيرات ثمَّ يركع بالرابعة، وقال أصحاب الرأي (٦) كما روي عن ابن مسعود.

стр. 1747

وفيه قول ثالث: قاله ابن عباس، قال: التكبير يوم الفطر ثلاث عشرة يكبرهن وهو قائم سبع في الركعة الأولى منهن تكبيرة الاستفتاح للصلاة، ومنهن تكبيرة الركعة، ومنهنّ ست قبل القراءة وواحدة بعدها، وفي الآخرة ست تكبيرات منهن تكبيرة الركعة ومنهن خمس قبل القراءة وواحدة بعدها. ٢١٥٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، عنه (١). وفيه قول رابع: قاله الحسن البصري قال: في الأولى خمس تكبيرات، وفي الآخرة ثلاث سوى تكبيرتي الركوع. وفيه قول خامس: وهو أن التكبير في العيدين كالتكبير على الجنائز أربع أربع، روي هذا الحديث عن حذيفة، وأبي موسى، وابن مسعود، وابن الزبير. ٢١٥٤ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا هارون بن معروف، قال: نا محمَّد بن سلمة، قال: أخبرني محمَّد بن إسحاق، عن مكحول، عن أبي عائشة مولى سعيد بن العاص، قال: بعث سعيد بن العاص إلى حذيفة، وأبي موسى الأشعري فسألهما عن التكبير في العيدين فقالا: كالتكبير على الجنائز أربع أربع (٢).

стр. 1748

٢١٥٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قلت له - يعني عطاء -: إن يوسف بن ماهك أخبرني أن ابن الزبير كان لا يكبر إلا أربعًا في كل ركعة سوى تكبيرتين في الركعتين. سمع ذلك منه (١). ٢١٥٦ - حدثونا عن بندار، قال: نا عبد الرحمن، قال؛ نا سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي عطية قال: قال عبد الله بن مسعود: التكبير في العيدين أربع كالتكبير على الجنائز (٢). ٢١٥٧ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أبو بكر قال: نا زيد بن حباب، قال: نا عبد الرحمن - يعني ابن ثابت بن ثوبان - عن أبيه، عن مكحول، قال حدثني أبو عائشة وكان جليسًا لأبي هريرة قال: شهدتُ سعيد بن العاص ودعا أبا موسى الأشعري وحذيفة فسألهما عن التكبير في العيدين، قال: فقال أبو موسى: كان رسول الله ﷺ يكبر في العيدين كما يكبر على الجنائز قال: وصدَّقه حذيفة (٣). وفيه قول سادس: وهو أن التكبير في صلاة العيد يكبر في الركعة الأولى أربع تكبيرات قبل القراءة سوى تكبيرة الصلاة، وفي الركعة الثانية ثلاث تكبيرات بعد القراءة سوى تكبيرة الصلاة. ٢١٥٨ - حدثناه علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر (٤).

стр. 1749

وفيه قول سابع: قاله محمَّد بن سيرين (١)، قال: إن أعجب ما سمعت إلى أن يكبر الإِمام واحدة يفتتح بها الصلاة، ثمَّ يكبر ثلاثًا، ثمَّ يقرأ ثمَّ يكبر فيركع ويسجد، ثمَّ يقوم فيقرأ، ثمَّ يكبر ثلاثًا، ثمَّ يكبر أخرى فيركع ويسجد. وفيه قول ثامن: وهي الرواية الثانية عن الحسن البصري، قال في التكبير يوم الأضحى والفطر: يكبر واحدة يفتتح بها الصلاة، ثمَّ يكبر ثلاثًا ثمَّ يقرأ، ثمَّ يكبر فيركع ويسجد، ثمَّ يقوم فيقرأ، ثمَّ يكبر ثلاثًا فيركع بالثالثة ويسجد. وفيه قول تاسع: وهو قول من فرق بين تكبير الأضحى والفطر، روينا عن علي أنَّه كان يكبر يوم الفطر [إحدى عشرة] (٢) تكبيرة، يفتتح بتكبيرة واحدة، ثمَّ يقرأ، ثمَّ يكبر خمسًا يركع بإحداهن، ثمَّ يقوم فيقرأ ثمَّ يكبر خمسًا يركع بإحداهن، وكان يكبر خمسًا في الأضحى، يكبر تكبيرة واحدة التي توجب بها الصلاة، ثمَّ يقرأ، ثمَّ يكبر ثنتين يركع بإحداهما، ثمَّ يقوم فيقرأ، ثمَّ يكبر ثنتين يركع باحداهما. وقد روينا عن علي أنَّه كان يكبر في الفطر ثنتي عشرة تكبيرة، وفي الأضحى خمسًا. وهذِه الرواية توافق عدد ما ذكرناه عنه، وأحسب أن رواية من روى عنه أنَّه قال: يكبر يوم الفطر إحدى عشرة تكبيرة غلط والله أعلم (٣).

стр. 1750

وفيه قول عاشر: روي عن يحيى بن يعمر (١) أنَّه قال في الأضحى: إذا دخلت المسجد فكبر تكبيرتين ثمَّ اقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وأسمع من حولك ولا ترفع صوتك، وفي الأخرى مثل ذلك، وقال في الفطر مثل قول ابن مسعود في الأولى أربع أربع وفي الأخرى ثلاث سوى تكبيرتي الركوع، وأسمع من حولك. وفيه قول حادي عشر: قاله حماد بن أبي سليمان قال: ليس في تكبير العيد شيء مؤقت. وفيه قول ثاني عشر: وهي رواية أخرى عن ابن عباس أن التكبير يوم الفطر ويوم النحر تسع تكبيرات، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وكلٌّ سُنَّة. ٢١٥٩ - حدثناه أبو يعقوب يوسف بن موسى، قال: نا أبو حفص، قال: نا معاذ بن هشام، قال: حدثنى أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس (٢). قال أبو بكر: وبالحديث الأوّل أقول؛ لحديث عبد الله بن عمرو، وعمرو بن عوف. ٢١٦٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي أنَّه سمع عمرو بن شعيب يحدث، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ كبر يوم الفطر في الركعة الأولى سبعًا ثمَّ قرأ فكبر تكبيرة الركوع، ثمَّ كبر في الأخرى خمسًا ثمَّ قرأ ثمَّ كبر ثمَّ ركع (٣).

стр. 1751

٢١٦١ - حدثنا محمَّد بن إسماعيل، قال: نا ابن إدريس، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ كان يكبر في العيدين في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا قبل القراءة (١). * * * الذكر بين كل تكبيرتين واختلفوا في الذكر بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد، فقالت طائفة: يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ﷺ ويدعو الله ثمَّ يكبر. روي هذا القول عن ابن مسعود. ٢١٦٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن إبراهيم، أن الوليد بن عقبة دخل المسجد وابن مسعود وحذيفة وأبو موسى الأشعري في عرصة المسجد، فقال الوليد: إن العيد قد حضر فكيف أصنع؟ فقال ابن مسعود: تقول: الله أكبر فتحمد الله وتثني عليه وتصلي على النبي ﷺ وتدعو الله، ثمَّ تكبر، وتحمد الله وتثني عليه وتصلي على النبي ﷺ وتدعو، ثمَّ تكبر وتحمد الله وتثني عليه

стр. 1752

وتصلي على النبي ﷺ وتدعو، ثمَّ تكبر واقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثمَّ كبر واركع، وذكر الحديث. . (١). وقال عطاء (٢): يسكت بين كل تكبيرتين ساعة يدعو الله، ويذكره في نفسه. وكان الشافعي (٣) يقول: يقف بين الأولى والثانية قدر آية لا طويلة ولا قصيرة، يهلل الله ويكبره ويحمده، يصنع هذا بين كل تكبيرتين من السبع والخمس. وكان أحمد بن حنبل يميل إلى قول ابن مسعود (٤). وكان مالك لا يرى ذلك (٥)، قال مالك: ليس بين التكبيرتين موضع لقول ولا دعاء؛ لأنَّ التكبير متتابع. وسئل الأوزاعي قيل له: هل بين التكبيرتين شيء من قول؟ قال: ما علمته. قال أبو بكر: يفعل ذلك الإِمام، يفصل بين كل تكبيرتين ليتمكن من خلفه من التكبير، وإن لم يفعل فلا شيء عليه. * مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا فيما يستفتح به الصلاة بعد التكبير مثل قوله: سبحانك اللهم وبحمدك، ووجهت وجهي وغير ذلك، متى يقوله المصلي في صلاة العيد. ففي قول الأوزاعي: يقوله إذا فرغ من السبع تكبيرات، واحتج بعض من وافق الأوزاعي في هذا القول، قال: لما كان ذلك

стр. 1753

في كل صلاة بعد التكبير كان كذلك في صلاة العيد، يقوله بعد التكبير. وكان الشافعي (١) يقول: يكبر للدخول في الصلاة ثمَّ يفتتح فيقول: "وجهت وجهي" وما بعدها ثمَّ يكبر سبعًا ليس منها تكبيرة الافتتاح. * مسألة: واختلفوا في الإِمام ينسى التكبير حتى يبتدئ في القراءة، فقالت طائفة: إن ذكر قبل أن يركع عاد فكبر وقرأ وسجد سجدتي السهو بعد السلام، وإن ركع مضى ولم يكبر ما فاته من الركعة الثانية وسجد سجدتي السهو، هذا قول مالك (٢)، وأبي ثور. وكان الشافعي (٣) يقول: لا آمره إذا افتتح القراءة أن يقطعها، ولا إذا فرغ منها أن يكبر، ولا قضاء على تاركه. وقد كان يقول قبل ذلك إذ هو بالعراق كقول مالك، ولم يذكر سجود السهو. * * * ذكر رفع اليدين في تكبيرات العيد اختلف أهل العلم في رفع اليدين في التكبيرات في صلاة العيد، فقالت طائفة: يرفع يديه في كل تكبيرة مثل الصلاة على الجنائز، وفي الفطر والأضحى. روي هذا القول عن عمر بن الخطّاب. ٢١٦٣ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أبي، قال: نا إسحاق بن

стр. 1754

عيسى، قال: نا ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي زرعة اللخمي قال: كان عمر بن الخطّاب يرفع يديه في كل تكبيرة من الصلاة على الجنازة، وفي الفطر والأضحى (١). وممن رأى أن يرفع يديه في كل تكبيرة من تكبيرات العيد عطاء، والأوزاعي، والشافعي (٢)، وأحمد (٣). وفيه قول سواه: وهو أن يرفع يديه في أول تكبيرة. هذا قول سفيان الثوري. وقال مالك (٤): ليس في ذلك سنّة لازمة فمن شاء رفع يديه فيها كلها، وفي الأولى أحب إليَّ. وفي كتاب محمَّد بن الحسن (٥): إذا افتتح الصلاة رفع يديه، ثمَّ يكبر ثلاثًا فيرفع يديه، ثمَّ يكبر الخامسة ولا يرفع يديه، فإذا قام في الثانية فقرأ كبر ثلاث تكبيرات ويرفع يديه، ثمَّ يكبر الرابعة للركوع ولا يرفع يديه. قال أبو بكر: سنَّ رسول الله ﷺ أن يرفع المصلي يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكل ذلك تكبير في حال القيام، فكل من كبر في حال القيام رفع يديه استدلالًا بالسنّة. * * *

стр. 1755

ذكر القراءة في صلاة العيد ٢١٦٤ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي (١)، قال: أخبرنا مالك (٢)، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عمر بن الخطّاب سأل أبا واقد الليثي ماذا كان النبي ﷺ يقرأ في الأضحى والفطر؟ قال: يقرأ بـ ﴿ق﴾، و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ (٣). * * * وجه ثان مما يقرأ به في صلاة العيدين ٢١٦٥ - حدثنا محمَّد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، عن إبراهيم [بن] (٤) محمَّد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (٥). قال أبو بكر: وممن روينا عنه أنَّه قال بمثل حديث النعمان بن بشير عمر بن الخطّاب، وبه قال أبو ثور. ٢١٦٦ - حدثنا يحيى بن محمَّد، قال: نا الحجبي، قال: نا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أشياخ لهم أن عمر كان يقرأ في العيدين
следующие страницы →