← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

الزهري عن سالم، عن ابن عمر (١). وبه قال النخَعي، والثوري، والشافعي (٢)، وهو مذهب مالك (٣)، والنعمان (٤)، وأكثر المفتين من علماء الأمصار (٥). * * * ذكْرُ الخَبرِ الموافقِ للأخبارِ التي ذكرناها الدالِّ على أن الفريقينِ لم يقْضِيا ٢٣٣٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا ابن أبي عدي، ثنا شعبة، عن الحكم، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله أنه قال في صلاة الخوف: قام النبي ﷺ ، وصفٌّ بين يديه وصفٌّ خلفه، فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم قاموا مقام أصحابهم، ثم جاء أصحابهم فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم، فكانت للنبي ﷺ ركعتين ولكل طائفة ركعة وسجدتين (٦). ٢٣٣٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: صلى

стр. 1892

رسول الله ﷺ فذكر مثله - قال: ثم سلم عليهم جميعًا، ثم انصرفوا فكان للنبي ﷺ ركعتان، ولكل واحدة ركعة (١). فقال بعض الناس: حديث ابن عباس أثبتته الأخبار بظاهر كتاب الله؛ لأن الله ذكر الطائفة الأولى قال: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ ولم يذكر عليها وجوب قضاء، ثم قال في الطائفة الأخرى: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ (٢)، ولم يوجب على واحدة من الطائفتين قضاء، والله أعلم. * * * ذكرُ وجهٍ ثانٍ منْ صلاةِ الخوفِ إذا كان العدوُّ بين الإمام وبين القبلةِ، وافتتاحِ الطائفتينِ الصلاةَ مع الإمامِ، وركوعِهما مع الإمامِ ٢٣٣٦ - حدثنا علي بن الحسن، قال: ثنا عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بنخل والعدو بينه وبين القبلة، فصفوا خلفه صفين، وكبَّر النبيُّ ﷺ فكبَّروا جميعًا، وركع فركعوا جميعًا، ورفع فرفعوا جميعًا، وسجد النبي ﷺ والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما قام الأولون سجد الآخرون في مكانهم، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وهؤلاء إلى مصاف هؤلاء، ثم ركع فركعوا جميعًا، ورفع فرفعوا جميعًا، ثم سجد النبي

стр. 1893

ﷺ والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وجلسوا سجد الآخرون في مكانهم، ثم سلم عليهم النبي ﷺ . قال: فقال جابر: كما يفعل أمراؤكم (١). ٢٣٣٧ - وحدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٢)، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عَيّاش الزُّرَقي، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان قال: فاستقبلنا المشركون، عليهم خالد بن الوليد، وهم بيننا وبين القبلة، فصلى بنا النبي ﷺ الظهر، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غِرتهم! فقالوا: تأتي عليهم الآن صلاة لهي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم، قال: فنزل جبريل بهذِه الآيات بين الظهر والعصر: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (٣)، قال: فحضرت الصلاة فأمرهم رسول الله ﷺ فأخذوا السلاح فصفنا خلفه صفين، وذكر الحديث - نحو حديث جابر - قال: فصلاها رسول الله ﷺ مرتين مرة بعسفان ومرة بأرض بني سليم. وكان الشافعي، وإسحاق يقولان بحديث أبي عَيّاش إذا كان العدو بين الإمام وبين القبلة، على مثل ما في خبر أبي عياش. * * *

стр. 1894

وجهٌ ثالثٌ: يَفْتتِحُ القوْمُ جميعًا مع الإمام الصلاةَ غَيْرَ أنّ الصفَّ الثاني يفتتحُون صلاتَهم مع الإمامِ وهم قعودٌ، ويفتتحُ الصفُّ الأولُّ مع الإمام الصلاةَ وهم قيام ٢٣٣٨ - حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني يزيد بن الهاد، قال: حدثني شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ - في صلاة الخوف - قال: قام رسول الله ﷺ وطائفة خلفه، وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله ﷺ قعود وجوههم كلهم إلى رسول الله ﷺ ، فكبر رسول الله ﷺ فكبرت الطائفتان، فركع فركعت الطائفة التي خلفه [والآخرون] (١) قعود، ثم سجد فسجدوا أيضًا معه والآخرون قعود، ثم قام فقاموا فنكصوا خلفهم حتى كانوا مكان أصحابهم قعودا، وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة وسجدتين والآخرون قعود، ثم سلم فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ركعة وسجدتين (٢). * * * ذِكْرُ وجهٍ رابعٍ في صلاةِ الخوْفِ والعدوُّ خلْفَ القِبْلةِ، وصلاة الإمامِ لكلِّ طايفةٍ ركْعتينِ ٢٣٣٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عمران

стр. 1895

القطان، عن ابن أبي كثير وهو يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ صلى بأصحابه صلاة الخوف في غزوة السابعة غزوة ذات الرقاع صلى بهم أربع ركعات، صلى بهم ركعتين، ثم ذهبوا وجاءوا (١) أولئك فصلى بهم ركعتين (٢). ٢٣٤٠ - حدثنا علي بن الحسن، ثنا حجاج، ثنا حماد، قال: أنا قتادة، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ صلى بهم ركعتين، ثم سلم، ثم صلى بالآخرين ركعتين، ثم سلم (٣). قال أبو بكر: إذا صلى الإمام هكذا فجائز في قول الشافعي (٤)، وأحمد (٥)، وأبي ثور، وهذا الخبر يدل على إباحة أن يصلي [المرء] (٦) الفريضة خلف من يصلي نافلة؛ لأن الآخرة من صلاة النبي ﷺ كانت نافلة. وقد حكى أبو ثور عن يعقوب (٧) أنه قال: لا تصلى صلاة الخوف اليوم إنما كان ذلك للنبي ﷺ خاصة، فأما اليوم فيصلي الإمام بطائفة ركعتين، ويأمر رجلًا فيصلي بالطائفة الأخرى ركعتين.

стр. 1896

ذِكرُ وجْهٍ خامسٍ منْ صلاةِ الخَوْفِ إذا كان العدوُّ خلْف القِبْلةِ، والرُّخْصة للطائفةِ الأولى في ترْك استقبالِ القبلة بعد فراغِها من الركعةِ الأولى للحِراسةِ، وقضاءِ الطائفتينِ الركعةَ الثانية بعد تسليم الإمامِ ٢٣٤١ - حدثنا إسحاق، قال: أنا عبد الرزاق (١)، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك فصلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة. * * * ذِكْرُ وجْهٍ سادس منْ صلاةِ الخوفِ وذلك إذا كان العدوُّ خلفَ القِبلة، وإتمامِ الطائفةِ الأولى الركعةَ الثانيةَ قبْلَ الإمامِ، وانتظارِ الإمام الطائفةَ الأولى قائمًا لتفرُغَ من صلاتِها ٢٣٤٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أنا يزيد بن هارون، قال: أنا يحيى، أن القاسم أخبره، أن صالح بن خَوَّاتٍ الأنصاري أخبره، عن سهل بن أبي حَثْمَةَ في صلاةِ الخوفِ قال: يقوم الإمام بمن معه قائمًا، ثم يركع ويركعون ويسجد ويسجدون، ثم يقوم، فإذا قام بهم وقف قائمًا وركع الذين وراءه لأنفسهم وسجدوا وسلموا، ثم انصرفوا،

стр. 1897

فيقومون إلى العدو؛ فيقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام، وهو قائم يركع بهم ويسجد، ثم يسلم، فإذا سلم قام الذين وراءه فوكعوا لأنفسهم وسجدوا وسلموا (١). قال أبو بكر: وقد ذكر غير واحد من أصحاب مالك، أن مالكًا رجع عن القول بحديث يزيدَ بن رُومان (٢)، وأخذ بحديث يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح بن خوَّات وقال. يكون قضاء الطائفة الأخرى بعد السلام أحب إلي، قال: وهو قول عبد الملك ومحمد وغيرهما من أصحابه (٣)، وقال عبد الملك: ولا أعلم قضاء يكون إلا بعد فراغ الإمام وانقضاء الصلاة. * * * ذكرُ خبرٍ يدلُّ على أن انتظارَ النبيِّ ﷺ كان للطائفةِ الأولى لِتفرغَ من صلاتِها جالسًا ٢٣٤٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا روح، ثنا شعبة ومالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّاتٍ، عن سهل بن أبي حَثْمةَ أنه قال في صلاة الخوف: تقوم طائفة بين يدي الإمام وطائفة خلفه، فيصلي بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم يقعد مكانه حتى يقضوا ركعة وسجدتين، ثم يتحولوا إلى مقام أصحابهم، ثم يتحول أصحابهم

стр. 1898

إلى مكان هؤلاء فيصلي بهم ركعة وسجدتين، ويقعد مكانه حتى يصلوا ركعة وسجدتين، ثم يسلم (١). ٢٣٤٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا روح، ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن صالح بن خَوّاتٍ، عن سهل بن أبي حَثْمةَ، عن النبي ﷺ مثل هذا (٢). وقد روينا من حديث شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم بإسناده: أن النبي ﷺ انتظرهم قائمًا، وقد ذكرته في غير هذا الموضع. * * * ذِكْرُ وجْهٍ سابعٍ منْ صلاةِ الخَوْفِ، والرُّخْصةِ لإحدى الطائفتينِ أن تُكَبِّرَ مع الإمامِ وهي غيرُ مستقبلةٍ القبلة إذا كان العدوُّ خَلْف القبكهِ، وانتظار الإمامِ قائمًا الطائفة التي كبَّرتْ غَيرَ مستقبلي القبلةِ لِتُصلِّيَ الركعةَ الأولى التي سبقَهم بها الإمامُ، وانتظارِ الطائفةِ الأولى قاعدًا بعد فراغِه من الركعتين قبل السلامِ، لتقضيَ الركعة الثانية فيسَلِّمونَ إذا سلَّم الإمامُ ٢٣٤٥ - حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا المقرئ، ثنا حَيْوَةُ وابنُ

стр. 1899

لهيعة، قالا: ثنا أبو الأسود، أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مَروْان بن الحكم: أنه سأل أبا هريرة هل صليت مع النبي ﷺ صلاة الخوف؟ فقال أبو هريرة: نعم، فقال: متى؟ فقال: عام غزوة نجد، قام رسول الله ﷺ لصلاة العصر وكانت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابلَ العدوِّ، وظهورهم إلى القبلة فكبر رسول الله ﷺ وكبروا جميعًا الذين معه والذين يلون العدو، ثم ركع رسول الله ﷺ ركعة واحدة، وركعت معه الطائفة التي تليه، ثم سجد وسجدت معه الطائفة التي تليه، والأخرى قيام مقابلَ العدوِّ، ثم قام رسول الله ﷺ وقامت الطائفة الذين معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة العدو فركعوا وسجدوا والنبي ﷺ قائم كما هو، ثم قام فركع رسول الله ﷺ ركعة أخرى وركعوا معه، ثم سجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قاعد ومن معه (بمكان) (١) السلام، فسلم رسول الله ﷺ وسلموا جميعًا، فكانت لرسول الله ﷺ يعني ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان (٢). * * *

стр. 1900

ذِكْرُ وجهٍ ثامنٍ مِنْ صلاةِ الخوْفِ وهو أنْ ينتْظِرَ الإمامُ الطائفةُ الأولى بعد سجدةٍ من الركعةِ الأولى لِتسجُدَ السجدةَ الثانيةَ، وانتظارِ الثانيةِ حتى تركعَ ركعة لتلحق بالإمامِ فتسجد معه السجدةَ الثانيةَ، ثم ينتظرُهم الإمامُ قائمًا ليسجدوا السجدة الثانية والإمامِ الطائفتينِ ليكونَ فراغُهم جميعًا من الصلاةِ معًا ٢٣٤٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عيسى الكيساني، ثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله ﷺ بالناس صلاة الخوف بذات الرِّقاع من نَخْل، [قالت] (١): فصدع رسول الله ﷺ الناس صدعين، فصفت طائفة وراءه وقامت طائفة وجاه العدو، وكبر رسول الله ﷺ فكبرت الطائفة الذين صفوا خلفه، ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع رسول الله ﷺ رأسه فرفعوا معه، ثم مكث رسول الله ﷺ جالسًا وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون القَهْقَرى حتى قاموا من ورائهم، وأقبلت الطائفة (٢) الأخرى، فصفوا خلف رسول الله ﷺ فكبروا، ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله ﷺ سجدته الثانية فسجدوا معه في الركعة الثانية، وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قامت

стр. 1901

الطائفتان جميعًا فصفوا خلف رسول الله ﷺ ، فركع بهم رسول الله ﷺ فركعوا جميعًا، ثم سجد فسجدوا جميعًا، ثم رفع رأسه ورفعوا معه، كل ذلك من رسول الله ﷺ سريعًا جدًّا، لا يألو أن يخفف ما استطاع، ثم سلم رسول الله ﷺ فسلموا، فقام رسول الله ﷺ وقد شركه الناس في الصلاة كلها (١). * * * ذِكْرُ الرُّخْصَةِ في القتِالِ والكلامِ في صلاة الخوْفِ قبل إتمامِ الصلاةِ عند خوفِ غلَبةِ العدوِّ ٢٣٤٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن [سليم] (٢) بن عبد قال:، كنا مع سعيد بن العاص بطَبَرِسْتان ومعه نفر من أصحاب النبي ﷺ ، فقال: أيكم شهد صلاة الخوف مع رسول الله ﷺ ؟ قال حذيفة: أنا، قال: تأمر أصحابك فيقوموا طائفتين طائفة خلفك وطائفة بإزاء العدو، فتكبِّرُ ويكبرون جميعًا، ثم تركع فيركعون جميعًا، ثم ترفع فيرفعون جميعًا،

стр. 1902

ثم تسجد وتسجد الطائفة التي تليك، والطائفة الأخرى قيام بإزاء العدو، فإذا رفعت رأسك من السجدة سجدوا، ثم ذهب هؤلاء فقاموا في مقامهم، ثم تقدم الآخرون وتركع فيركعون جميعًا، ثم ترفع فيرفعون جميعًا، ثم سجدت فسجدت الطائفة التي تليك، والطائفة الأخرى قيام بإزاء العدو، فإذا رفعت رأسك من السجود سجدوا، ثم تسلم عليهم ويسلم بعضهم على بعض، وتأمر أصحابك إن هاجهم هيج فقد حلَّ لهم [القتال و] (١) الكلام (٢). ٢٣٤٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا ابن الأصبهاني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، قال: صلاة الخوف [ركعتان] (٣) وأربع سجَدات، فإن أعجلك (٤) العدو حلَّ لك الكلام والقتال فيما بين الركعتين (٥). وقد اختلف في هذا الباب فكان الشافعي (٦) يرخص في حال شدة الخوف في الاستدارة، والتحرف، والمشي القليل إلى العدو إزاء المقام يقومونه وتجزئهم صلاتهم، ويجزئهم أن يضرب أحدهم الضربة

стр. 1903

بسلاحه ويطعن الطعنة، فأما إن تابع الضرب، أو الطعن، أو طعن طعنة فرددها في المطعون، أو عمل ما يطول فلا تجزئه صلاته. وفي قول محمد بن الحسن (١): إن رماهم المسلمون بالنَّبْل والنُّشَّاب قطع صلاته، قال: لأن هذا عمل في الصلاة يفسدها، والمسايفة وغيره سواء، وعليهم أن يستقبلوا الصلاة. وقال غيرهما: كل ما فعله المصلي في حال شدة الخوف مما لا يقدر على غيره فالصلاة مجزئة قياسًا على ما وضع عنه من القيام والركوع والسجود؛ لعلة ما هو فيه من مطاردة العدو، والله أعلم. قال أبو بكر: هذا أشبه بظاهر الخبر مع موافقته النظرَ، والله أعلم. * * * ذِكْرُ إباحةِ صلاةِ الخوفِ رُكْبانًا ومُشاةً في حال شِدَّةِ الخوْف قال الله جل ذكره: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٢) الآية. ٢٣٤٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا الأزرقي، ثنا داود، عن موسى بن عقبة، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: صلاة الخوف أن تقوم طائفة من الناس، وتكون طائفة بينهم وبين العدو، [فيسجد] (٣) سجدة واحدة بمن معه، ثم ينصرف الذين سجدوا سجدة واحدة، فيكونون مكان أصحابهم الذين كانوا بينهم وبين العدو، وتقوم الطائفة الذين لم يصلوا مع الإمام سجدة، ثم ينصرف الإمام وتصلي [الطائفتان] (٤)

стр. 1904

كل واحدة منهما لأنفسهم سجدة، فإن كان [خوف] (١) أكثر من ذلك فليصلوا قيامًا على أقدامهم وركبانًا على ظهور الدواب. قال موسى: وأخبرنا نافع: أن عبد الله بن عمر كان يخبر بهذا عن رسول الله ﷺ (٢). قال أبو بكر: وممن هذا مذهبه مالك (٣) فيمن تبعه من أهل المدينة، وسفيان الثوري ومن وافقه من أهل العراق، والأوزاعي ومن قال بقوله من أهل الشام، والشافعي (٤)، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٥). وقد روينا ذلك عن جماعة من التابعين، وظاهر الكتاب والسنة مستغنى بهما.

стр. 1905

ذِكْرُ اخْتِلافِ أهل العِلْمِ في صفةِ صلاةِ الإمامِ صلاة المَغْرِبِ في الخَوْفِ اختلف أهل العلم في صفة صلاة الإمام صلاة المغرب في حال الخوف؛ فقالت طائفة: يصلي الإمام سِتًّا ويصلون ثلاثًا ثلاثًا. هذا قول الحسن، قال الأشعث - وهو الراوي ذلك عنه -: يصلي هؤلاء ثلاثًا، ثم ينصرفون، ثم يصلي بهؤلاء ثلاثًا. وفيه قول ثان: وهو أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين، ثم يتشهد بهم ويقوم، فإذا قام ثبت قائمًا وأتم القوم لأنفسهم، ثم سلموا، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة، ثم يسلم بهم، ولا يسلمون هم، فإذا سلم الإمام قاموا فأتموا ما بقي عليهم من صلاتهم هذا قول مالك (١)، وهو مذهب الأوزاعي. وفيه قول ثالثٌ: قاله الثوري، قال: يقوم الإمام ويقوم خلفه صف، وصف موازي العدو في غير صلاته، فيصلي بالصف الذي خلفه ركعة، ثم ينصرفون على أعقابهم فيصفون موازي العدو، ويجيء الصف الآخر فيصلون مع الإمام ركعة، ثم يقومون فينطلقون إلى مصافهم والإمام قاعد، ويجيء الأولون والإمام قاعد، فيركعون ويسجدون، ولا يقرءون، ويجلسون مع الإمام، ثم يقوم بهم فيصلي بهم الثالثة، ثم يسلم الإمام، فينطلقون إلى مَصافِّهم، ويجيء الآخرون فيصلون ركعة يقرءون فيها، ثم يجلسون فيتشهدون، ثم يقومون مكانهم فيصلون ركعة أخرى لا يقرءون فيها إلا بفاتحة الكتاب إن شاءوا، ويتشهدون ويسلمون.

стр. 1906

وقيل لأحمد بن حنبل: سُئِلَ سفيانُ عن صلاة المغرب إذا كان خوفًا كيف تصلى؟ قال: ركعتين وركعة، قال أحمد (١): جيدٌ لا يَقْصُر، قال إسحاق كما قال. وفيه قول رابع: قاله الشافعي (٢)، وهو يقرب من قول مالك، إلا ما اختلفا فيه من قضاء المأمومين ما عليهم من الصلاة، قال الشافعي (٢): وإذا صلى الإمام فسافرًا صلاة المغرب صلى بالطائفة الأولى ركعتين، فإن قام فأتموا لأنفسهم فحسن، وإن ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم قام وصلى الركعة الباقية عليه بالدين خلفه الذين جاءوا بعد فجائز إن شاء الله، وأحب الأمرين إلي أن يثبت قائمًا؛ لأنه إنما حكي أن رسول الله ﷺ ثبت قائمًا، ولو صلى بالطائفة الأولى ركعة وثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم صلى بالثانية ركعتين أجزأه إن شاء الله. قال أبو بكر: والفرق بين قول مالك وقول الشافعي أن الشافعي: يأمر بأن يثبت الإمام جالسًا حتى تتم الطائفة الثانية الصلاة، ثم يسلم بهم، ومالك: يرى أن يسلم الإمام، ثم يقضون بعد (٣) تسليمه. وقال أصحاب الرأي (٤): إذا كانت الصلاة صلاة المغرب يفتتح الصلاة ومعه طائفة وطائفة بإزاء العدو، فيصلي بالطائفة الذين معه ركعتين، ثم تقوم الطائفة فتأتي مقامهم فيقفون بإزاء العدو، ومن غير أن يتكلموا ولا يسلموا، وتأتي الطائفة الذين كانوا بإزاء العدو فيدخلون

стр. 1907

مع الإمام في الصلاة فيصلي بهم ركعة ويتشهد ويسلم، ثم تقول الطائفة الذين معه من غير أن يتكلموا ولا يسلموا، فيأتون مقامهم ويصفون بإزاء العدو، وتجيء الطائفة التي صلت مع الإمام الركعتين الأوليين، فيأتون مقامهم الذين صلوا فيه فيقضون ركعة وسجدتين وحدانًا بغير إمام ولا قراءة ويتشهدون ويسلمون، ثم يقومون فيأتون مقامهم بإزاء العدو، وتجيء الطائفة التي صلت مع الإمام الركعة الثالثة فيأتون مقامهم الذين صلوا فيه فيقضون ركعتين ركعتين بقراءة وحدانًا ويتشهدون ويسلمون، ثم يأتون مقامهم فيقفون مع أصحابهم. * * * ذِكْرُ الرخصة في وضع السلاح في صلاة الخوف إذا كان أذى من مطر أو كان مريضًا ٢٣٥٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ (١)، قال: عبد الرحمن بن عوف كان جريحًا (٢). * * * ذِكْرُ صلاة الطالب والمطلوب قال أبو بكر: كل من أحفظ عنه من أهل العلم يقول: إن المطلوب يصلي على دابته (٣). كذلك قال عطاء بن أبي رباح، والأوزاعي،

стр. 1908

والشافعي، وأحمد، وأبو ثَوْر. وإذا كان طالبًا نزل فصلى بالأرض (١). وقال الشافعي (٢) كذلك إلا في حال واحد، وذلك أن يقل الطالبون عن المطلوبين وينقطع الطالبون عن أصحابهم فيخافون عودة المطلوبين عليهم، فإذا كان هكذا كان لهم أن يصلوا يومئون إيماء. قال أبو بكر: وقد روينا عن عبد الله بن أُنَيْسٍ: أنه صلى وهو يتوجه نحو عرفة (٣) يطلب سفيان بن نُبَيْح الهُذَليَّ وأنه صلى العصر يومئ، وقد ذكرت إسناده في غير هذا الكتاب، هو من حديث: ٢٣٥١ - محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه (٤). قال أبو بكر: وقد ذكرنا الأخبار التي رويت في صلاة الخوف. وقد اختلف أهل العلم فيما يجب أن يقال به فيها؛ فكان مالك يقول بحديث يزيد بن رُومان الذي: ٢٣٥٢ - أخبرناه الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أنا مالك، عن

стр. 1909

يزيد بن رُومان، عن صالح بن خَوَّات عمن صلى مع النبي ﷺ صلاة الخوف يوم ذات الرِّقاع: أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائمًا فأتموا لأنفسهم، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم، ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم (١). وحدثنا علي، عن القعنبي، قال: قال مالك: وحديث يزيد بن رومان عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلي في صلاة الخوف (٢). قال أبو بكر: ثم رجع مالك (٣) عن هذا - فيما حكاه ابن القاسم، وابن وهب، وعبد الملك عنه - إلى حديث يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوّات. وكان الشافعي يقول: حديث صالح بن خَوّات أوفق ما يثبت منها لظاهر كتاب الله (٤). ومذهب أبي ثور كنحو من مذهب الشافعي. فأما أصحاب الرأي (٥) فإنهم قالوا: إذا كان الإمام مواقف العدو في أرض الحرب فحضرت الصلاة، فإنه تقف طائفة من الناس بإزاء العدو، ويفتتح الصلاة بطائفة معه، فيصلي بالطائفة الذين معه ركعة وسجدتين، وإذا فرغ منها انفتل الطائفة التي معها الإمام من غير أن يتكلموا

стр. 1910

ولا يسلموا، فيقفون بإزاء العدو، وتأتي الطائفة الأخرى الذين كانوا بإزاء العدو فيدخلون مع الإمام في الصلاة، فيصلي بهم الإمام ركعة أخرى وسجدتين ويتشهد، ثم يسلم الإمام، فإذا فرغ من الصلاة قامت الطائفة التي مع الإمام، فيأتون مقامهم من غير أن يتكلموا ولا يسلموا حتى يقفوا بإزاء العدو، وتأتي الطائفة التي كانت بإزاء العدو وهم الذين صلوا مع الإمام الركعة الأولى، فيأتون مكانهم الذين صلوا فيه فيقضون ركعة وسجدتين وحدانًا من غير إمام ولا قراءة ويقعدون ويسلمون، ثم يقومون فيأتون مكانهم، ثم تأتي الطائفة الذين صلوا مع الإمام الركعة الثانية فيقضون ركعة وسجدتين بقراءة بغير إمام، ويتشهدون ويسلمون، ثم يقومون فيأتون أصحابهم فيقفون معهم. وفي هذا الباب قول رابع: وهو أن كل حديث روي في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز. هذا مذهب أحمد، وإسحاق (١)، ومال أحمد إلى حديث سهل بن أبي حَثْمة، وقال إسحاق: كلها على أوجه خمسة أو أكثر، فأيها أخذت به أجزأك وقول سهل يجزئ ولسنا (نختار به) (٢) على غيره. وقال أحمد (٣): ستة أوجه تروى فيه أو سبعة. * مسائل: كان مالك بن أنس (٤) يقول: لا يصلي صلاة الخوف [ركعتين] (٥)

стр. 1911

إلا من كان في سفر، لا يصليها من هو في حضر، فإن كان [خوف] (١) في الحضر [صلوا] (٢) أربع ركعات ولم يقصروا. وكان الأوزاعي يقول: يصلون صلاة الخوف أربع ركَعات - يعني في الحضر - يصلي إمامهم بطائفة منهم ركعتين، وبالطائفة الأخرى ركعتين. وهذا على مذهب الشافعي (٣). وقال أحمد بن حنبل (٤): يصلون أربعًا. وكان سفيان الثوري يقول: إذا كنت بأرض تخاف السبُع، أو الذئب، أو العدو إن نزلت أن يأخذوك، أومأت إيماءً حيث كان وجهك واقفًا كنت أو سائرًا. وهذا على مذهب الشافعي (٥)، وإسحاق، والأوزاعي، ومحمد بن الحسن (٦). وكان مالك (٧) يقول: من خاف لصًّا أو سبعًا صلى المكتوبة على دابته، فإذا أمن أعاد في الوقت. قال أبو بكر: لا يعيد. وقال محمد بن الحسن (٨) في الرجل لا يستطيع أن يقوم من خوف العدو: يسعه أن يصلي قاعدًا، يومئ إيماءً.

стр. 1912

وكان الشافعي (١) يقول: إذا صلى قاعدًا وهو يقدر على القيام - وإن كان خائفًا - أعاد. قال أبو بكر: لا يعيد. وكان الشافعي (٢) يقول: إن دخل الصلاة في شدة الخوف راكبًا ثم نزل فأحب إلي أن يعيد، وإن لم ينقلب وجهه عن القبلة لم تكن عليه إعادة؛ لأن النزول خفيف. وكان أبو ثور يقول: يبني في الحالين ولا إعادة عليه. قال أبو بكر: إذا صلى ركعة في حال الأمن، ثم حدث خوف واحتاج إلى الركوب ركب وصلى، ولا إعادة عليه، فإن صلى ركعة في شدة الخوف ثم زال الخوف نزل فبنى، ولا إعادة عليه، وقد يصلي المريض ركعة قاعدًا في الحال التي لا يقدر على القيام، ثم تزول العلة فيقوم فيبني ولا إعادة عليه، وقد يصلي الصبح ركعة وهو قائم، ثم يعتل فيجلس ويتم صلاته جالسًا (٣)، كل ذلك جائز؛ لأن الذي عليه أن يأتي بالصلاة على قدر إمكانه وطاقته، وليس على أحد أتى بالذي يقدر عليه إعادة. وكان سفيان الثوري يقول في صلاة المسايفة: يصلي أينما كان وجهه فإن لم يستطع أن يقرأ يجزئه التكبير. وروي عن الضحاك أنه قال: تكبيرتين حيث كان وجهه. وكان الثوري يميل إلى هذا القول.

стр. 1913

وقال أحمد بن حنبل (١) - وذكر له قول سفيان -: يجزئه التكبير، قال أحمد: لا بد من القراءة. وكذلك قال إسحاق، وهو قول الشافعي (٢). وكان إسحاق يقول: إذا لم يقدر القوم في صلاة الخوف على ما وصفناه، وكان عند المسايفة فلم يقدروا على ركوع ولا سجود أجزأهم التكبير، ليس لأحد أن يدع من الصلاة شيئًا يقدر عليه، وإذا لم يقدر على الركوع والسجود جاز له الإيماء، فإن لم يقدر على ذلك صلى بقلبه وذكر الله بما قدر عليه؛ لأن الله أسقط القيام عن المريض والركوع والسجود، وذلك أفضل الصلاة، وأسقطت عنه للعلة التي به؛ قال الله : ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣) الآية، أي طاقتها، ولم يأمره أن يترك الصلاة، وكذلك صلاة الخوف، فإذا قدر على شيء منه لم يدع ما يقدر عليه لما لا يقدر. * * *

стр. 1914

جماعُ أبوابِ اللباس في الصلاة الرخصة في الصلاة في ثوب واحد ثابت عن رسول الله ﷺ أنه قيل له: هل يصلي الرجل في الثوب الواحد؟ قال: "أوَلِكُلِّكُم ثوبان؟ ". ٢٣٥٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق (١)، عن معمر وابن جريج، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله، هل يصلي الرجل في الثوب الواحد؟ فقال النبي ﷺ : "أوَلِكُلِّكم ثوبان؟ ". قال أبو بكر: وممن رأى من أصحاب رسول الله ﷺ الصلاة في ثوب واحد: عمر بن الخطاب، وأُبيُّ بن كعب، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وخالد بن الوليد، وأبو هريرة، وروي ذلك عن أبي سعيد الخدري. ٢٣٥٤ - أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسَّان، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا شبيب بن غَرْقَدةَ، عن المسْتَظِلِّ بن حصين (٢) قال: جاء رجل إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، أيصلي الرجل في

стр. 1915

الثوب الواحد؟ فقال عمر: وأينا له ثوبان (١)؟! ٢٣٥٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، ثنا حماد، عن عاصم بن بَهْدلةَ، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عن ابن مسعود، قال: يصلي الرجل في ثوبين، فلقيت أبي بن كعب فأخبرته بذلك فقال: أكلكم يجد ثوبين؟ يصلي في ثوب واحد (٢). ٢٣٥٦ - حدثنا سهل بن عمار، ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء، قال: صلى جابر بن عبد الله بأصحابه في ثوب واحد (٣). ٢٣٥٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٤)، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، قال: رأيت جابر بن عبد الله يصلي في ثوب واحد قال: قلت: أتصلي في ثوب واحد والثياب إلى جنبك؟ فقال: نعم من أجل أحمقَ مثلك.

стр. 1916

٢٣٥٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (١)، عن أبيه، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير: أن ابن عباس أمهم في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه. ٢٣٥٩ - حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا يعلى، ثنا إسماعيل، عن قيس قال: لقد رأيت خالد بن الوليد يؤمنا في ثوب واحد في الجيش (٢). ٢٣٦٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، ثنا حماد، عن عاصم الأحول، قال: رأيت أنس بن مالك يصلي في ثوب واحد متوشحًا به (٣). ٢٣٦١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، عن القَعْنَبي، عن مالك (٤)، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، قال: سئل أبو هريرة هل يصلي الرجل في الثوب الواحد؟ قال: نعم، قيل له: أتفعل أنت ذلك؟ قال: نعم إني لأصلي في الثوب الواحد وإن ثيابي لَعَلى (المِشْجَبِ) (٥). ٢٣٦٢ - حدثنا علي، ثنا حجاج، قال. ثنا حماد، عن أبي هارون،

стр. 1917

عن أبي سعيد الخدري، قال: يصلي الرجل في الثوب الواحد، يخالف بين طرفيه ويعقد مِنْ قِبَلِ قفاه (١). وبه قال جماعة من التابعين. وهو قول مالكٍ (٢) ومن تبعه من أهل المدينة، والأوزاعيِّ ومن قال بمثل قوله من أهل الشام، وسفيانَ الثوريِّ، والشافعيِّ (٣)، وأبي ثَوْرٍ، وأصحاب الحديث، وأهل الرأي من الكوفة (٤). وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال: يصلي في ثوبين. وقال نافع: رآني ابن عمر أصلي في ثوب واحد قال: ألم أكسك ثوبين؟ قلت: بلى. قال: أرأيت لو أرسلتك إلى فلان، أكنت ذاهبًا في هذا الثوب؟ فقلت: لا. قال: فالله أحق من تزين له، أو من تزينت له. وثبت عنه أنه قال لنافع: إذا كان واسعًا فتوشح به، وإذا كان قصيرًا فاتزر به. ٢٣٦٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٥)، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، قال: رآني ابن عمر أصلي في ثوب واحد فقال: ألم أكسك ثوبين؟ قلت: بلي، قال: أرأيتك لو أرسلتك إلى فلان، أكنت ذاهبًا في هذا الثوب؟ فقلت: لا. قال: فالله أحق من تُزِيّنَ له، أو من تَزيَّنْتَ له.

стр. 1918

٢٣٦٤ - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: إذا كان واسعًا فتوشَّح به، وإذا كان قصيرًا فاتزر به (١). وهذا من قول ابن عمر يدل على أنه استحب الصلاة في ثوبين، لا أنه رأى ذلك واجبًا لا يجزئ عنه، ويشبه أن يكون مراد ابن مسعود هذا المعنى استحبابًا لأن يصلي في ثوبين، ولو أوجب ابن مسعود الصلاة في ثوبين لكانت السنة مستغنى بها والله أعلم. * * * ذكْر المخالفة بين طرفي الثوب إذا صلى المرء في الثوب الواحد عند وجود أكثر من ثوب ٢٣٦٥ - حدثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، أخبرني أسامة: أن أبا الزبير أخبره: أنه رأى جابر بن عبد الله يصلي في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه علي عاتقه، وثوبُه على المِشْجَب، قال أبو الزبير: فقلت له: تصلي في ثوب واحد؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي هكذا وثوبه على المِشْجَب (٢). * * *

стр. 1919

ذِكْرٌ عقد الإزار على العاتقين إذا صلى في إزار ضيق عليه ٢٣٦٦ - حدثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله، عن سفيان، عن أبي حازم المدني، ثنا سهل بن سعد، قال: كان رجال يصلون مع رسول الله ﷺ وهم عاقدوا أُزُرِهم في رقابهم، فيقال للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستويَ الرجال جلوسًا (١). * * * ذِكْرُ النهي عن الصلاة في الثوب الواحد الواسع الذي ليس على عاتق المصلي منه شيءٌ ٢٣٦٧ - أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي (٢)، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "لا يُصلينَّ أحدُكُم في الثوبِ الواحد ليس علَى عاتقِهِ مِنْه شيء". * * * ذكْرُ الخبر الدال على أن النهي عن الصلاة في الثوب الواحد ليس على عاتق المصلي منه شيء، إذا كان الثوب واسعًا؛ لأن النبي ﷺ أباح للمصلي الصلاة في الثوب الضيق إذا شده المصلي على حَقْوِه ٢٣٦٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا هارون بن معروف، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حَزْرة، عن عُبادة بن الوليد بن

стр. 1920

عُبادة بن الصامت، قال: أتينا جابر بن عبد الله، فقال: قام رسول الله ﷺ يصلي وكانت علي بُرْدةٌ فذهبت أُخالف بين طرفيها فلم تبلغ، وكانت لها ذَباذِبُ (١) فنكَّسْتُها، ثم خالفتُ بين طرفيها ثم تواقصْتُ عليها، فجئت حتى قمت على يسار رسول الله ﷺ ، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: يا جابر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إذا كان واسعًا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقًا فاشدده على حَقْوِك" (٢). قال أبو بكر: فقد ثبت أن نبي الله ﷺ أمر إذا كان الثوب واسعًا أن يخالف بين طرفيه، فغير جائز على ظاهر هذا الخبر أن يصلي مصل في ثوب واسع متزرًا به ليس على عاتقه منه شيء، للثابت عنه أنه نهى عن ذلك، وقد روينا عن أبي جعفر أنه قال: لا صلاة لمن لم يكن مُخمَّر العاتقين. لئلا يدعى في ذلك اتفاق. الاشتمال المنهي عنه كما يفعل اليهود: وهو تجليل البدن بالثوب ٢٣٦٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يعقوب، ثنا آدم، ثنا أبو عمر الصنعاني، عن موسى بن عقبة، حدثني نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه؛ فإن الله أحق من يُزَيَّن له، فمن لم يكن له ثوبان فليتَّزِرْ إذا صلى، ولا يشتمِلِ اشتمالَ اليهود" (٣). * * *

стр. 1921

ذكْرُ الاشتمال المباح في الصلاة، وأن ذلك وضع طرفي الثوب على العاتقين قال أبو بكر: ٢٣٧٠ - حدث أصحابُنا عن أبي كُرَيْب، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، أن عمر بن أبي سلمة أخبره، قال: رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب مشتَمِلًا به في بيت أم سلمة واضِعًا طرفيه على عاتقه (١). * * * ذِكْرُ الصلاة في الثوب الذي بعضه على المصلي وبعضه على غيره ٢٣٧١ - أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي (٢)، قال: أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي في مِرْطٍ، بعضه عليَّ وبعضه عليه وأنا حائض (٣). * * * ذِكْرُ النهي عن السّدْل (٤) في الصلاة جاء الحديث عن النبي ﷺ أنه نهى عن السدل في الصلاة.

стр. 1922

٢٣٧٢ - حدثنا موسى بن هارون، ثنا يحيى، ثنا ابن مبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن السدل في الصلاة، وأن يُغطِّيَ الرجلُ فاه (١). قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في السَّدْل في الصلاة؛ فكرهت طائفة ذلك، فممن روينا عنه أنه كره ذلك: عبد الله بن مسعود، ومجاهد، والنخعي، وعطاء، وسفيان الثوري (٢)، وروينا عن

стр. 1923

علي بن أبي طالب أنه خرج وهم سادلون ثيابهم فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فُهْرِهم (١). ٢٣٧٣ - حدثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبيه، قال: خرج علي بن أبي طالب وهم سادلون ثيابهم فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فُهْرهم (٢). ٢٣٧٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي عبيدة بن عبد الله: أن أباه كره السدل في الصلاة، قال أبو عبيدة: وكان أبي يذكر أن النبي ﷺ نهى عنه (٣). وقال مُحَارِبُ بن دِثار: كانوا يكرهون السدل في الصلاة. ورخصت طائفة في السدل في الصلاة، وممن روي عنه أنه فعل ذلك جابر بن عبد الله، وابن عمر. ٢٣٧٥ - حدثنا موسى، ثنا أبو بكر، ثنا زيد بن حُباب، ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر: أنه صلى وهو مسدل (٤).

стр. 1924

٢٣٧٦ - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج، ثنا حفص بن غِياث، عن حجاج، عن أبي الزبير، قال: رأيت ابن عمر يسدل ثوبه في الصلاة (١). وكان عطاء، ومكحول والزهري يفعلون ذلك، وكان الحسن، وابن سيرين، يسدْلان على قميصهما، وحكي عن مالك (٢) أنه قال: لا بأس بالسدل، قال مالك (٢): رأيت عبد الله بن الحسن يسدْل. وفيه قول ثالث قاله النخعي، قال: [لا] (٣) بأس بالسدل على القميص، وكرهه على الأُزُر. وقد حكي عن الشافعي غير ذلك كله، حكي أنه قال (٤): ولا يجوز السدل في الصلاة ولا في غير الصلاة للخيلاء، فأما السدل في الصلاة لغير الخيلاء فهو خفيف؛ لقول النبي ﷺ لأبي بكر، وقال له: إن إزاري يسقط من أحد شقي، فقال له: "لستَ منهم" (٥). قال أبو بكر: حديث السدل في الصلاة معروف من حديث [عِسْل] (٦) بن سفيان.

стр. 1925

٢٣٧٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد عن عِسْل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن السدل في الصلاة (١). قال أبو بكر: أما حديث عِسْل فغيرُ ثابت؛ كان يحيى بن معين (٢) يُضعِّف حديثه، وقال محمد بن إسماعيل (٣): عِسْل يقال له: أبو قُرَّةَ عنده مناكيرُ، وأما حديث ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان فقد دفعه بعض أصحابنا، وضعف الحسن بن ذكوان، وغير جائز إذا كان الحديث هكذا أن يُحْظَر السدل على المصلي وعلى غير المصلي. * * * ذكْرُ الصلاة في الثوب الذي يجامع المرء فيه أهله ٢٣٧٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: ثنا يحيى بن بُكَير، قال: ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حييب، عن سُوَيْد بن قَيْس، عن معاوية بن

стр. 1926

حُدَيج، عن معاوية بن أبي سفيان: أنه سأل أمَّ حبيبة هل كان النبي ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم إذا لم ير فيه أذى (١). * * * ذِكْرُ الأمر بزَرِّ القميص والجُبَّةِ إذا صلى المرء في أحدهما ولا ثوب عليه غيره ٢٣٧٩ - حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال: ثنا مسدد، قال: حدثنا عَطَّاف بن خالد المخزومي، قال: حدثني موسى بن إبراهيم المخزومي: أنه سمع سلمة بن الأكوع يقول: قلت: يا رسول الله إني أكون في الصيد فأصلي وليس علي إلا قميص واحد؟ قال: "فازْرُرْه، ولو لم تجد إلا بشوكة" (٢). وقد روينا عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين أنهم صلوا في قُمُصِهم. روينا عن جابر بن عبد الله أنه صلى في قميص واحد، وفعل ذلك ابن عمر. وروينا عن ابن عباس، وأبي أُمامة، ومعاوية بن أبي سفيان، والنخعي، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن المسيب، وطاوس أنهم كانوا لا يرون بأسًا بالصلاة في القميص.

стр. 1927

٢٣٨٠ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا عكرمة بن عمار، عن عطاء، عن جابر: أنه أَمَّهم في قميص واحد. ٢٣٨١ - وحدثنا موسى، قال: ثنا أبو بكر (١)، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبان بن صَمْعَةَ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا بأس بالقميص الواحد إذا كان صَفيقًا. ٢٣٨٢ - حدثنا موسى، قال: ثنا أبو بكر (١)، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل السراج، عن مجاهد، عن ابن عمر: أنه صلى في قميص ليس عليه شيء غيره. ٢٣٨٣ - حدثنا موسى، قال: ثنا أبو بكر (٢)، قال: ثنا زيد بن حُباب، عن معاوية بن صالح، عن موسى بن يزيد، قال: سمعت أبا أُمامة - وسئل عن الصلاة في القميص الواحد - قال: لا بأس به، وفي (الرَّيْطَة) (٣) إذا توشَّحْت بها فلا بأس بها. ٢٣٨٤ - حدثنا موسى، قال: ثنا أبو بكر (٤)، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا شعبة، عن سعد (٥) بن إبراهيم، عن أبيه، قال: أمنَّا معاويةُ في قميص. قال أبو بكر: وفعل ذلك سالم، والحكم، وأبو عبد الرحمن

стр. 1928

السلمي، وكان سفيان الثوري، والشافعي (١)، وأحمد بن حنبل (٢)، وإسحاق لا يرون بذلك بأسًا إذا كان صفيقًا، وقال الشافعي: يزره، أو يخله بشيء، أو (يربطه) (٣)؟ لئلا يتجافى القميص فيرى من الجيب عورته أو (يراها) (٤) غيره، فإن لم يفعل أعاد الصلاة. وقال أحمد (٥): إذا كان ضَيّقَ الجيب لا تُرى عورته، فحكى الأثرم، عن أحمد أنه قال: إن كانت لحيته تغطي، ولم يكن القميص متسع الجيب وكان يستر فلا بأس، وحكي عن داود الطائي أنه قال: إذا كان عظيم اللحية فلا بأس (٦). وكان الأَوْزاعي يقول: لا أرى بأسًا بالصلاة في القميص، (انكشف شُدَّ) (٧) عليك زِرَّك. وقد روينا عن سالم بن عبد الله: أنه صلى مُحلَّلة أَزْراره. وقال مالك (٨) - فيمن صلى محلول الأزرار وليس عليه سراويل ولا إزار:

стр. 1929

تجزئه صلاته، وقال أبو ثور: يصلي في قميص بلا رداء ولا سراويل إذا كان صفيقًا، وإن لم يزره عليه أجزأه. ورخص فيه أصحاب الرأي وقالوا: لا بأس به إذا كان صفيقًا (١). قال أبو بكر: ستر العورة في الصلاة يجب، والمغني في الأمر إذا صلى في القميص أن يزره، أو يخله بشيء، أو يربطه؛ لئلا ترى العورة - ما دام في الصلاة - بحال، فإذا لم تُرَ العورة في حال من الحال لضيق الجيب، أو عظم اللحية، أو غير ذلك، فلا إعادة على من صلى هكذا، وإن كانت العورة ترى في حال الركوع أو السجود في الصلاة فعلى من صلى هكذا الإعادة. * * * ذِكْرُ النهي عن كف الثياب في الصلاة ٢٣٨٥ - حدثنا علي بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن الوليد العَدَني، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: أُمِرَ النبيُّ ﷺ أن يسجد على سبعٍ وأن لا يَكُفَّ (٢) شعرًا ولا ثوبًا (٣). قال عطاء: لا يكُف الشعرَ عن الأرض.

стр. 1930

الرخصة في الصلاة في ثياب الصبيان ما لم يعلم المصلي نجاسة ٢٣٨٦ - حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: ثنا خالد بن مَخْلد، قال: أخبرنا مالك (١) عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سُلَيم الزُّرَقي، عن أبي قتادة، قال: حَمل رسول الله ﷺ أُمامةَ بنتَ بنتِ رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها. قال أبو بكر: الأشياء على الطهارة، ما لم يوقن المرء بنجاسة تحل فيها، يدل عليه هذا الحديث؛ لأن الصلاة (لو) (٢) كانت لا تجزئ في ثياب الصبيان ما صلى رسول الله ﷺ وهو حامل أُمامة، ولا فرق بين أن يصلي المرء في ثوب نجس وبين أن يحمل ثوبًا نجسًا. * * * الدليل على أن لا إعادة على من صلى في ثوب نجس وهو لا يعلم بالنجاسة ٢٣٨٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي بمكة، قال: ثنا إسرائيل بن يونس، قال: ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: ثنا عبد الله - في بيت المال - قال: بينا رسول الله ﷺ قائِمٌ يصلي عند الكعبة وقريش في مجالسهم ينظرون، إذ قال قائل منهم: ألا ترون إلى هذا المرائي؟! أيكم يقوم
следующие страницы →