← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

الإِمام، والنساء من وراء ذلك (١). ٣١٠٤ - وحدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي حصين، عن موسى بن طلحة، عن عثمان بن عفان ﵁، أنه جعل الرجل يلي الإِمام، والمرأة أمام ذلك (٢). ٣١٠٥ - وحدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا ابن نمير، عن حجاج، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، أن زيد بن ثابت وأبا هريرة كانا يفعلان مثل ذلك (٣). وبه قال سعيد بن المسيب، والشعبي، والنخعي، وعطاء، والزهري، ويحيى الأنصاري، ومالك (٤)، وسفيان الثوري، والشافعي (٥)، وأحمد (٦)، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٧). وقالت طائفة يجعل النساء مما يلي الإمام والرجال مما يلي القبلة. هذا قول الحسن، والقاسم، وسالم، وروي هذا القول عن مسلمة بن مخلد. وفيه قول ثالث: وهو أن يصلى على المرأة على حدة وعلى الرجل على حدة. فعل ذلك ابن مغفل، وقال: هذا لا شك فيه.

стр. 2347

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول؛ للسنة التي ذكرها من ذكرنا ذلك عنه من أصحاب رسول الله ﷺ . * مسائل من باب الصلاة على الجنائز: كل من أحفظ عنه من أهل العلم يرى أن الحر والعبد إذا اجتمعا أن الذي يلي الإِمام منهما الحر (١). وروينا هذا القول عن علي، والشعبي، والنخعي، وبه قال الثوري، والشافعي (٢)، وأحمد، وإسحاق (٣). وكان سفيان الثوري يقول: إذا صليت على جنازة فكبرت عليها تكبيرة أو اثنتين، ثم أتي بجنازة أخرى، فأتم صلاتك على الأولى، ثم صل على الأخرى. وهكذا مذهب مالك (٤)، والشافعي (٥)، وأصحاب الرأي (٦). وقال الأوزاعي: كلما تمت أربع تكبيرات على واحدة حملت. وقال أحمد: يكبر إلى سبع، ثم يقطع، ولا يزيد على سبع (٧).

стр. 2348

واختلفوا في جنازة حضرت وصلاة المكتوبة؛ فقال كثير من أهل العلم: يبدأ بالمكتوبة. هذا قول سعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وقتادة، وإسحاق. وقال محمد بن الحسن في القوم تغرب لهم الشمس وحضرت جنازة: يبدءون بالمغرب لأنها (واجبة) (١) عليهم، ثم يصلون على الجنازة (٢). وقد روينا عن الحسن روايتين أحدهما: (أن يبدأ) (٣) بالمكتوبة، والثانية: أنه بدأ فصلى على جنازة، ثم صلى المغرب. قال أبو بكر: يبدأ بالمكتوبة، ولعل الحسن أن يكون قد فعل هذا مرة وهذا مرة. * * * ذكر قتلى المسلمين والمشركين اختلف أهل العلم في قتلى المسلمين والمشركين. إذا اختلطوا ولم يتميزوا؛ فكان الشافعي يقول: يصلي عليهم وينوي بالصلاة المسلمين (٤). وقال ابن الحسن: إن كان الموتى كفارًا وفيهم رجل من المسلمين

стр. 2349

لم يصل عليهم، وإن كانوا مسلمين فيهم الكافر أو [الاثنان] (١) استحسنا الصلاة عليهم (٢). وبقول الشافعي نقول. وقد اعتل الشافعي لقوله فقال: لئن جازت الصلاة على مائة مسلم فيهم مشرك لتجوزن على مائة مشرك فيهم مسلم (٣). وصدق الشافعي؛ لأن الإِمام والمأموم في الحالين إنما ينوون المسلم والمسلمين. * * * ذكر التيمم للصلاة على الجنازة إذا خاف فواتها واختلفوا في جنازة تحضر وخاف المرء فواتها إن تَطَهَّر بالماء؛ فقالت طائفة: يتيمم ويصلي. روينا هذا القول عن ابن عباس، وسالم، والشعبي، وعَطاء، والزهري، وسعد بن إبراهيم، والنخعي، وعكرمة، ويحيى الأنصاري، وربيعة، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وإسحاق (٤)، وأصحاب الرأي (٥). ٣١٠٦ - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عمر بن أيوب الموصلي، عن مغيرة بن زياد، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إذا

стр. 2350

خفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء، فتيمم وصل (١). وقالت طائفة: لا يصلي عليها بتيمم. هذا قول مالك (٢)، والشافعي (٣)، وأحمد (٤)، وأبي ثور. واختلف فيه عن الحسن فروى عنه القولين جميعًا (٥). وفيه قول ثالث: وهو أن يصلي عليها على غير طهارة؛ ليس فيها ركوع ولا سجود. هذا قول الشعبي (٦). قال أبو بكر: وبقول مالك والشافعي أقول؛ لأن الله جعل [الصعيد] (٧) طهورًا لمن لا يجد الماء، وليس ذلك لمن وجد الماء، وقد أجمع أهل العلم على أن من خاف فوت الجمعة إن ذهب يتطهر بالماء، أنه لا يتيمم ولكنه يتطهر وإن فاتته الجمعة (٨). فالذي يخاف فوت الجنازة أولى بذلك. * * *

стр. 2351

جماع أبواب صفة الصلاة على الجنائز ذكر الأمر بالصفوف على الجنائز ٣١٠٧ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا أبو عمر، قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني، أو الثالث (١). ويؤيد قوله: "صلى على النجاشي" أنها صلاة لا تجزئ إلا بطهارة، خلاف قول من قال: يجزئ أن يصلي على الجنازة بغير طهارة. ويؤيد هذا قول الله : ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (٢)، وقول رسول الله ﷺ : "صلوا على صاحبكم". * * * ذكر رفع اليدين في التكبير على الجنازة أجمع عوام أهل العلم على أن المصلي على الجنازة يرفع يديه في أول تكبيرة يكبرها (٣). واختلفوا في رفع اليدين في سائر التكبيرات فقالت طائفة: ترفع الأيدي في كل تكبيرة على الجنازة. كذلك كان ابن عمر يفعل.

стр. 2352

٣١٠٨ - حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة (١). وبه قال عطاء، وعمر بن عبد العزيز، وقيس بن أبي حازم، والزهري، وسالم بن عبد الله بن عمر. وروينا ذلك عن مكحول، والنخعي، وموسى بن نعيم، وبه قال الأوزاعي، والشافعي (٢)، وأحمد، وإسحاق (٣). واختلف فيه عن مالك؛ فحكى ابن وهب عنه أنه قال: يعجبني أن يرفع اليدين في التكبيرات الأربع (٤). وحكى ابن نافع عنه أنه قال: استحب أن يرفع يديه في التكبيرة الأولى. وحكى ابن القاسم أنه حضره يصلي على الجنازة فما رأيته يرفع يديه في أول تكبيرة ولا غيرها (٤). قال أبو بكر: بقول ابن عمر أقول؛ اتباعًا له، ولأن النبي ﷺ لما بين رفع اليدين في كل تكبيرة يكبرها المرء وهو قائم - وكانت تكبيرات العيدين والجنائز في موضع القيام - ثبت رفع اليدين فيها، قياسًا على رفع اليدين في التكبير في موضع القيام، ولما أجمعوا أن [الأيدي ترفع] (٥) في أول تكبيرة واختلفوا فيما سواها؛ كان حكم ما اختلفوا فيه حكم ما أجمعوا عليه.

стр. 2353

وقالت طائفة: ترفع اليد في أول تكبيرة من الصلاة على الميت، ثم لا ترفع بعد. كذلك قال الثوري، وأصحاب الرأي (١). وروى ذلك عن النخعي، خلاف القول الأول عنه. * * * ذكر عدد التكبير على الجنائز ثبت أن رسول الله ﷺ صلى على النجاشي فكبر أربعًا. ٣١٠٩ - حدثنا محمد بن عبد الله بن مهل، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهريّ، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي إلى أصحابه وهو بالمدينة، فخرجوا إليه، فصفوا خلفه، فكبر أربعًا (٢). قال أبو بكر: هذا الحديث يدل على الرخصة في أن ينعي الرجل الأخ من إخوانه يموت إلى سائر إخوانه، ويدل على أن السنة أن يكبر المرء على الجنائز أربعًا. * * * ذكر الخبر الذي احتج به من زعم أن التكبير على الجنائز خمس ٣١١٠ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبي قال أبو داود، قال: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: كان زيد بن

стр. 2354

أرقم يصلي على جنائزنا فيكبر أربعًا، فكبر يوما خمسًا، فسألناه عن ذلك؟ فقال: إن رسول الله ﷺ كبر خمسًا (١). * * * ذكر اختلاف أهل العلم في هذا الباب اختلف أهل العلم في عدد التكبيرات على الجنازة فقالت طائفة: يكبر ثلاثًا. هذا قول ابن عباس، وأنس بن مالك، وجابر بن زيد. وقال محمد بن سيرين: إنما كان التكبير ثلاثًا، فزادوا واحدًا. ٣١١١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، عن [عمرو] (٢)، عن أبي معبد قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فكبر ثلاثًا (٣). ٣١١٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن يحيى بن أبي إسحاق أنه قيل لأنس: إن فلانا كبر ثلاثًا، فقال: وهل التكبير إلا ثلاثًا (٤)؟! ٣١١٣ - حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر، قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن عمران بن حدير قال: صليت مع أنس بن مالك على جنازة فكبر عليها ثلاثًا لم يزد عليها، ثم انصرف (٥).

стр. 2355

وفيه قول ثان: وهو أن يكبر أربعًا. هذا قول أكثر أهل العلم، وممن قال به عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وابن أبي أوفى، وابن عمر، والحسن بن علي، والبراء بن عازب، وأبو هريرة، وعقبة بن عامر، ومحمد بن الحنفية، وعطاء بن أبي رباح، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي (١)، وأحمد بن حنبل، وإسحاق (٢)، وأصحاب الرأي (٣). ٣١١٤ - حدثنا يحيى، قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: كل ذلك قد كنا نفعل، نكبر أربعًا وخمسًا، فأمر الناس بأربع على الجنازة (٤). ٣١١٥ - حدثنا علي بن الحسن، قال: ثنا عبد الله، عن سفيان قال: حدثني عامر بن شقيق الأسدي، عن أبي وائل قال: "كانوا يكبرون على عهد رسول الله ﷺ سبعًا وخمسًا وستًا، وجمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله ﷺ ، فأخبر كل واحد بما رأى، فجمعهم على أربع تكبيرات - يعني التكبير على الجنازة (٥).

стр. 2356

٣١١٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن عمير بن سعيد قال: كبر علي على يزيد بن المكفف النخعي أربعًا (١). ٣١١٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن رزين بن [حبيب] (٢) عن الشعبي قال: كبر زيد بن ثابت على أمه أربع تكبيرات، وما حسدها خيرًا (٣). ٣١١٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن إبراهيم الهجري قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى صلى على بنت له فكبر عليها - قال: ثم قام بعد التكبيرة الرابعة شيئًا فسبحوا به، [فقال] (٤): كنتم ترون أني أكبر خمسًا؟! وقد رأيت رسول الله ﷺ كبر أربعًا (٥). ٣١١٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر كان يطيل القيام في الصلاة على الجنائز ويكبر أربعًا (٦). ٣١٢٠ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا

стр. 2357

إسرائيل، عن أبي إسحاق، أن الحسن بن علي كبر على علي أربعًا (١). ٣١٢١ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا إسرائيل، عن مهاجر أبي الحسن قال: صليت خلف البراء بن عازب على جنازة [فقال] (٢): اجتمعتم؟ قلنا: نعم، فكبر أربعًا (٣). ٣١٢٢ - حدثنا يحيى، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا إسرائيل، عن عثمان بن موهب قال: صليت خلف أبي هريرة على رجال ونساء، فسوى بينهم، وكبر عليهم أربعًا (٤). ٣١٢٣ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: ثنا علي بن حكيم الأزدي، قال: حدثنا حفص - يعني ابن غياث - عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير قال: كان علي يكبر على البدريين ستًّا، وعلى أصحاب النبي ﷺ خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا (٥). ٣١٢٤ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أنه كبر على جنازة ثلاثًا، ثم انصرف ناسيًا فتكلم وتكلم الناس [فقالوا] (٦) يا أبا حمزة، إنك كبرت ثلاثًا! قال: فَصُفُّوا،

стр. 2358

فصفوا فكبر الرابعة (١). ٣١٢٥ - وأخبرنا الربيع، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا موسى بن عُلَي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر -[قال:]، سأله رجل كم الصلاة على الميت؟ فقال: أربعًا بالليل والنهار سواء (٢). وقالت طائفة: يكبر خمسًا. هذا قول ابن مسعود، وزيد بن أرقم، وروي ذلك عن الضحاك بن مزاحم. ٣١٢٦ - حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا عمار بن عبد الجبار، قال: حدثنا شعبة قال: حدثني منهال بن عمرو، عن زر بن حبيش عن ابن مسعود، أنه صلى على جنازة رجل من بني أسد فكبر عليه خمسًا (٣). ٣١٢٧ - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن الشعبي، عن زيد بن أرقم، أنه صلى على ميت فكبر عليه خمسًا (٤). وفيه قول رابع: وهو أن لا يزاد على سبع، ولا ينقص من ثلاث. هذا قول بكر بن عبد الله المزني.

стр. 2359

وقال أحمد (١): لا ينقص من أربع، ولا يزيد على سبع. وفيه قول سادس: وهو أن يكبروا ما كبر إمامهم. روي ذلك عن ابن مسعود. وكان إسحاق يقول: إذا كبر الإمام على الجنازة خمسًا أو أربعًا، أو ما زاد إلى أن يبلغ سبعًا، لزم المقتدي به أن ينتهي إلى تكبير الإمام. وفيه قول سابع وهو أن يكبر ستًّا، روينا عن علي بن أبي طالب أنه صلى على سهل بن حنيف فكبر ستًّا. وروي ذلك عن ابن مسعود. وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعًا. ٣١٢٨ - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا حفص، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير قال: كان علي يكبر على أهل بدر ستًا، وعلى أصحاب رسول الله ﷺ خمسًا وعلى سائر الناس أربعًا (٢). ٣١٢٩ - حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا يعلى، قال: حدثنا إسماعيل، عن عامر، عن عبد الله بن معقل قال: صلى عليٌّ على سهل بن حنيف فكبر عليه ستًا (٣). ٣١٣٠ - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم عن زكريا عن الشعبي، أن ابن مسعود كبر على ميت ستًّا. ٣١٣١ - حدثنا موسى، قال: ثنا شجاع، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل وزكريا، عن الشعبي، أن عليًا كبر على أبي قتادة ستًّا وكان من

стр. 2360

أهل بدر (١). ٣١٣٢ - حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: صلى علي على أبي قتادة فكبر عليه سبعًا (٢) وقد اختلف بعض من رأى أن التكبير على الجنائز أربعًا في الإمام يكبر خمسًا؛ فقالت طائفة: إذا زاد الإمام على أربع انصرف. هذا قول الثوري، وكذلك فعل انصرف لما ذهب الإمام يكبر الخامسة. وكان النعمان يقطعه حيث يكبر الرابعة ويسلم ثم ينصرف (٣). وقال مالك في هذا: قف حيث وقفت السنة؛ أن لا تكبر الخامسة (٤). وفيه قول ثان: وهو أن يكبر خمسًا إذا كبر الإمام خمسًا. هذا قول أحمد بن حنبل (٥). وقال إسحاق: لو كبر ستًّا أو سبعًا - يعني يتبعه. وذكر لأحمد إذا كبر ستًا، أو سبعًا، أو ثمانيًا؟ قال: أما هذا فلا، أما خمس فقد روى عن النبي ﷺ ، ونحن نختار أربعًا (٥).

стр. 2361

قال أبو بكر: ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ من وجوه شتى أنه كبر على الجنائز أربعًا. وقد تكلم في حديث زيد بن أرقم (١)؛ فقالت طائفة من أصحاب الحديث به وممن كان لا يمنع منه ولا ينهى عنه ويرى الاقتداء بالإمام إذا كبر خمسًا أحمد بن حنبل، وكان يرى أن يكبر أربعًا (٢). ودفعت طائفة من أصحابنا حديث زيد بن أرقم وقالت: لم يكن زيد يكبر أربعًا إلا لعلمه أن النبي ﷺ كان كبر خمسًا، ثم صار آخر الأمرين إلى أن كبر أربعًا، ولولا ذلك ما كان زيد يكبر أربعًا، فدل فعله ذلك على أن آخر الأمرين من رسول ﷺ ما كان زيد يختاره، والدليل على ذلك حديث عمر. ٣١٣٣ - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا أبي، قال: ثنا يزيد بن هارون ووهب بن جرير قالا: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: كل ذلك قد كان خمسًا وأربعًا، فجمع الناس على أربع (٣).

стр. 2362

قال وهب في حديثه: فأمر الناس بأربع. والأخبار التي رويت عن النبي ﷺ أنه كبر أربعًا أسانيدًا جيادًا صحاحًا لا علة لشيء منها: الزهري عن سعيد بن المسيب وأبو سلمة عن أبي هريرة. وسليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر. وأبو قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين. وعثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن ثابت. والزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب النبي ﷺ الذين كبروا من الصحابة أربعًا، قد ذكرناه عنهم (١). * * * ذكر قول سبحانك اللهم وبحمدك بعد أول تكبيرة يكبرها المرء على الجنازة قال أبو بكر: لم نجد في الأخبار التي جاءت عن النبي ﷺ أنه قال بعد أن افتتح الصلاة على الجنازة كما قال بعد أن افتتح الصلاة المكتوبة قولًا، ولا وجدنا ذلك عن أصحابه، ولا عن التابعين. وقد كان الثوري وإسحاق بن راهويه يستحبان أن يقول المرء بعد التكبيرة الأولى من الصلاة على الجنازة: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. وذكر ذلك لأحمد فقال: ما سمعت (٢).

стр. 2363

قال أبو بكر: ولم أجد ذكر ذلك في كتب سائر علماء الأمصار، فإن قاله قائل فلا شيء عليه، وإن تركه فلا شيء عليه. ٣١٣٤ - حدثونا عن الأثرم، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، أن ابن عمر كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه إذا كبر، ثم يدعو هكذا بأصبعه، وأشار سليمان بالسبابة (١). * * * الإشارة في الدعاء على الجنازة قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر أنه كان يشير بأصبعه إذا صلى على الجنازة - يعني بالسبابة. وقال الوليد بن مسلم: رأيت الأوزاعي يشير بيده في تكبيره على الجنازة، وهو ممسك بطرفي الرداء مع كفيه. وقال أحمد - وسئل عن الأوزاعي في الدعاء على الجنازة -: أرجو أن لا يكون به بأس (٢). * * * ذكر قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة على الجنازة بعد التكبيرة الأولى ٣١٣٥ - أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أنا إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صليت

стр. 2364

خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب فلما سلم سألته عن ذلك، فقال: سنة وحق (١). * * * ذكر قراءة فاتحة الكتاب وسورة في الصلاة على الجنازة ٣١٣٦ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثني محمد بن جعفر الوَرَكاني، قال: ثنا إبراهيم بن سعد. وقال موسى: حدثنا عبد الله بن عوف، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر بها حتى أسمعنا، فلما انصرف أخذت بيده فسألته، فقال: سنة وحق (٢). * * * ذكر اختلاف أهل العلم في قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة على الجنازة اختلف أهل العلم في قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة على الجنازة؛ فكان ابن عباس يقول: ذلك من السنة. وروينا عن ابن مسعود أنه قرأها. وروي ذلك عن ابن الزبير، وعبيد بن عمير.

стр. 2365

٣١٣٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: سمعت أبا أمامة [بن] (١) سهل بن حنيف يحدث ابن المسيب قال: السنة في الصلاة على الجنائز أن يكبر، ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلى على النبي ﷺ ، ثم يخلص الدعاء للميت، ولا يقرأ إلا في التكبيرة الأولى، ثم يسلم في نفسه عن يمينه (٢). ٣١٣٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صليت مع ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، فقلت له، [فقال] (٣): إنه من تمام السنة، أو إنه من السنة (٤). ٣١٣٩ - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن رجل من همدان، أن ابن مسعود قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب (٥). وبه قال الشافعي (٦)، وأحمد، وإسحاق (٧).

стр. 2366

وقالت طائفة: ليس في الصلاة على الجنائز قراءة. هذا قول ابن سيرين، وطاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، والشعبي، ومجاهد، والحكم، وحماد، ومالك بن أنس (١)، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٢)، وكان ابن عمر لا يقرأ في الصلاة على الجنائز، وروي ذلك عن أبي هريرة. ٣١٤٠ - وحدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا يحيى، عن ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليس على الجنازة قراءة (٣). ٣١٤١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا القعنبي، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، أنه سأل أبا هريرة كيف تصلي على الجنازة؟، قال: أنا لعمر الله أخبرك: اتبعها من أهلها، فإذا وضعت كبَّرت، وحمدت الله، وصليت على نبيه ﷺ ، ثم أقول: اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدك ورسولك وأنت أعلم (٤). وقد روينا عن الحسن بن علي أنه قال في الصلاة على الجنازة: [قرأت] (٥) بفاتحة الكتاب ثلاث مرات.

стр. 2367

٣١٤٢ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: ثنا عباد بن العوام، قال: أخبرنا عمر قال: حدثني أبو رجاء، عن أبي العريان الحذاء قال: صليت خلف الحسن بن علي ﵁ على جنازة فلما فرغت أخذت بيده فقلت: كيف صنعت؟ قال: قرأت بفاتحة الكتاب ثلاث مرات (١). وروينا عن الحسن البصري أنه قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ثلاث مرات. وروينا عن المسور بن مخرمة أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب في التكبيرة الأولى وسورة قصيرة، ورفع بها صوته، فلما فرغ قال: لا أجهل أن تكون هذِه صلاة عجماء، ولكني أردت أن أعلمكم أن فيها قراءة. وقال أبو بكر: يقرأ بعد التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب، وإن قرأ بفاتحة الكتاب وسورة قصيرة فحسن؛، لأن الإسنادين اللذين رويناهما عن ابن عباس - حديث الشافعي عن إبراهيم بن سعد، وحديث الوَرَكاني عن إبراهيم بن سعد - (جيدين) (٢). * * * ذكر الدعاء في الصلاة على الجنازة ٣١٤٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: سألت

стр. 2368

عائشة كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ على الميت؟ [قالت: كان يقول] (١): اللهم اغفر لحيِّنا وميِّتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه علي الإيمان (٢). وبه قال سفيان الثوري. * * * ذكر نوع ثان مما يقال في الصلاة على الميت ٣١٤٤ - حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا زيد بن حباب قال: حدثني معاوية بن صالح قال: حدثني حبيب بن عبيد الكلاعي، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: رأيت رسول الله ﷺ يقول على الميت: "اللهم اغفر له وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره، وزوجة خيرًا من زوجته، وأهلًا خيرًا من

стр. 2369

أهله، وأدخله الجنة، ونجه من النار"، أو قال: "قه عذاب النار". حتى تمنيت أن أكون أنا هو (١). * * * ذكر نوع ثالث مما يقال في الصلاة على الميت ٣١٤٥ - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا سريح بن يونس، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا مروان بن جناح، قال: ثنا يونس بن ميسرة بن حَلْبَس أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول: رأيت رسول الله ﷺ صلى على جنازة فسمعته يقول: "اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك، وحبل جوارك، فأعذه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر له، إنك أنت الغفور الرحيم" (٢). وقد روينا عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه كان إذا صلى على الميت قال: اللهم أسلمه إليك المالُ والأهلُ والعشيرُ، والذنب عظيم، والرب غفور رحيم. وروينا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يقول على الجنائز: اللهم أصبح عبدك - إن كان صباحًا. وإن كان مساءًا قال: أمسى عبدك - قد تخلى من الدنيا، وتركها لأهلها، وافتقر إليك، واستغنيت عنه، وكان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدك ورسولك، فاغفر له وتجاوز.

стр. 2370

٣١٤٦ - (حدثنا) (١) إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن طارق بن عبد الرحمن، عن ابن المسيب، عن عمر (٢). وروينا عن علي ﵁ أنه كان يقول على الميت: اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واجعل قلوبنا على قلوب أخيارنا، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم أرجعه إلى خير مما كان فيه، اللهم عفوك عفوك. ٣١٤٦ م - (حدثنا) (١) إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن علي (٣). قال أبو بكر: وقد روينا عن جماعة من أهل العلم أنهم دعوا بدعوات مختلفة، وقد ذكرناها في غير هذا الموضع. * * * ذكر استحباب أن يقف الإمام بعد التكبيرة الرابعة وقفة يدعو فيها قبل التسليم ٣١٤٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا [وهب] (٤) بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ماتت ابنة لي فخرجت في جنازتها على بغلة خلف الجنازة، فجعل النساء يرثين، فقال عبد الله بن أبي أوفى: لا ترثين فإن رسول الله ﷺ نهى عن

стр. 2371

المراثي، ولكن لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم صلى عليها فكبر أربعًا، فقام بعد التكبيرة الرابعة كقدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، وقال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع (١). وكان أحمد بن حنبل يرى أن يقف بعد الرابعة قبل التسليم (٢)، (فاحتج) (٣) بهذا الحديث وقال: لا أعرف شيئًا يخالفه. واستحب ذلك إسحاق بن راهويه. وقد اختلف في الدعاء على الميت؛ فكان سفيان الثوري يقول بحديث عائشة. وذكر إسحاق الدعاء الذي في حديث عائشة، فقال: إن دعا به فهو أحب إلينا. وقال الأوزاعي بحديث أبي إبراهيم عن أبيه، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في الصلاة على الميت: "اللهم اغفر لأولنا وآخرنا، وحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وذكرنا وأنثانا، وصغيرنا وكبيرنا". ٣١٤٨ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا بشر بن أبي كثير، قال: ثنا

стр. 2372

الأوزاعي، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو إبراهيم رجل من عبد الأشهل عن أبيه (١). وكان الشافعي يذكر دعاء قد ذكرته عنه في غير هذا الموضع. وقال: إسحاق: إذا كبر الثانية صلى على النبي ﷺ ، وأحب الصلاة إلينا على النبي ﷺ ما وصفه ابن مسعود، لأنه أكمل ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ أن يقول: اللهم أجعل صلاتك وبركاتك ورحمتك على إمام المتقين وسيد المرسلين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد (٢). وكان سعيد بن المسيب، والنخعي (٣) يقولان: ليس فيه دعاء - قال

стр. 2373

إبراهيم: معلوم، وقال سعيد: مؤقت. وقال ابن القاسم: (ما علمت أنه - يعني ما لها ذكر إلا الدعاء على الميت قط) (١). * * * ذكر التسليم على الجنازة ٣١٤٩ - حدثنا محمد بن عبد الله بن مهل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف عند ابن المسيب قال: السنة في الصلاة على الميت أن تكبر، ثم تقرأ بأم القرآن، ثم تصلي على النبي ﷺ ، ثم تدعو للميت ثم تسلم عن يمينك تسليمة خفيفة، ولا تقرأ بأم القرآن إلا في التكبيرة الأولى (٢). * * * ذكر اختلاف أهل العلم في التسليم على الجنازة اختلف أهل العلم في عدد التسليم على الجنازة؛ فقال كثير من أهل العلم: يسلم تسليمة واحدة. روينا هذا القول عن علي، وجابر بن عبد الله، وواثلة بن الأسقع، وابن أبي أوفى، وأبي هريرة، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وأنس، وابن عباس، وابن عمر.

стр. 2374

٣١٥٠ - حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر، أنه كان إذا قضى الصلاة على الجنائز سلم عن يمينه (١). ٣١٥١ - حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عني عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: تسليمة (٢). ٣١٥٢ - وحدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: إذا صلى الإمام على الجنازة سلم في نفسه عن يمينه (٣). ٣١٥٣ - حدثنا علي بن الحسن، قال: ثنا عبد الله، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: تسليمة خفيفة (٤). ٣١٥٤ - حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا أحمد بن عبدة إملاءً من كتابه، قال: حدثنا الفضل بن مبشر قال: صليت خلف جابر بن عبد الله على جنازة فكبر عليها أربعًا، ثم سلم عن يمينه (٥). ٣١٥٥ - حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا حفص، عن أبي العنبس، عن أبيه قال: صليت خلف أبي هريرة على جنازة فكبر

стр. 2375

[عليها] (١) أربعًا، و [سلم] (٢) عن يمينه تسليمة (٣). ٣١٥٦ - وأخبرنا إسماعيل، قال: أخبرنا - أبو بكر، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر، قال: صليت مع واثلة على ستين جنازة من الطاعون - رجال ونساء - فكبر أربع تكبيرات وسلم تسليمة (٣). ٣١٥٧ - حدثنا خشنام بن إسماعيل، قال: ثنا إسحاق، عن وكيع، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، قال: صليت مع عبد الله بن أبي أوفى على جنازة فسلم تسليمة (٤). ٣١٥٨ - حدثنا ابن عبد الحكم، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن خنيف، عن رجال من أصحاب رسول الله ﷺ : أنه يسلم تسليمًا خفيًّا [حين] (٥) ينصرف، والسنة أن يفعل من وراءه ما فعل إمامه (٦).

стр. 2376

٣١٥٩ - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا حفص، عن الحجاج، عن عمير بن سعيد قال: صلى علي على يزيد بن المكفف فكبر عليه أربعًا، وسلم تسليمة خفيفة عن يمينه (١). وبه قال ابن سيرين، والحسن، وسعيد بن جبير، وسفيان الثوري، وابن عيينة، وابن المبارك، وعيسى بن يونس، ووكيع، وابن مهدي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق (٢). واختلف قول الشافعي؛ فقال في كتاب الجنائز: إن شاء سلم تسليمة وإن شاء تسليمتين (٣). وحكى البويطي عنه أنه قال: يسلم تسليمتين (٤). وقالت طائفة: يسلم تسليمتين. هكذا قال أصحاب الرأي (٥)، وحكي عن الشعبي، وأبي إسحاق مثل قولهم. واختلف فيه عن النخعي. قال أبو بكر: تسليمة أحب إليَّ؛ لحديث أبي أمامة بن سهل، ولأنه الذي عليه أصحاب رسول الله، وهم أعلم بالسنة من غيرهم، ولأنهم الذين حضروا صلاة رسول الله ﷺ وحفظوا عنه، ولم يختلف من روينا ذلك عنه منهم أن التسليم تسليمة واحدة، وقد أجمع أهل العلم أنه

стр. 2377

يكون بتسليمة واحدة [خارجًا] (١) من الصلاة (٢). * * * ذكر قضاء ما يفوت المأموم من التكبير على الجنازة واختلفوا في قضاء ما يفوت المأموم من التكبير على الجنائز؛ فقالت طائفة: لا يقضي. روي ذلك عن ابن عمر. ٣١٦٠ - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا حفص، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، أنه لم يكن يقضي ما فاته من التكبير على الجنازة (٣). وبه قال الحسن البصري، وأيوب السختياني، والأوزاعي. وفيه قول ثان: وهو أنه يقضي ما فاته من التكبير هذا قول سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، والنخعي، وابن سيرين، والزهري، وقتادة، ومالك (٤)، والثوري، والشافعي (٥)، وأحمد، وإسحاق (٦)، والنعمان (٧). وقال بعض هؤلاء: يقضيه تِبعًا قبل أن ترفع الجنازة.

стр. 2378

قال أبو بكر: هكذا أقول. وإنما يكبر ما لم ترفع فإذا رفعت سلم وانصرف. واختلف فيه عن الشعبي، فروي عنه القولان جميعًا (١) * * * ذكر المرء ينتهي إلى الإمام قد كبر أيكبر أم ينتظر تكبير الإمام واختلفوا في الرجل ينتهي إلى الإمام وقد كبر، فقالت طائفة: لا يكبر حتى يكبر الإمام، فإذا كبر كبر الذي انتهى إلى الإمام. كذلك قال الحارث بن يزيد، ومالك (٢)، والثوري، والنعمان (٣)، وإسحاق، وابن الحسن (٣). وقالت طائفة: لا ينتظر المسبوق الإمام أن يكبر ثانية ولكن يفتتح [لنفسه] (٤). هذا قول الشافعي، ويعقوب (٥). وسهَّل أحمد في القولين جميعًا (٦). وذكر قول الحارث العكلي الذي بدأنا بذكره.

стр. 2379

قال أبو بكر: هذا القول أحب إليَّ، قياسًا على الرجل ينتهي في الصلاة المكتوبة إلى الإمام وقد كبر يكبر معه ولا ينتظر تكبيره. ذكر الاستغفار للميت الغائب ٣١٦١ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ لما مات النجاشي أخبر أنه مات، (قال) (١). استغفروا له (٢).

стр. 2380

جماع أبواب دفن الموتى ذكر الأمر بحفر القبور للموتى، وتحسين ذلك، والتوسع فيه ٣١٦٢ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا مسدد قال ثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن هشام بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: "احفروا وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنًا" (١). قال أبو بكر: لم يختلف من أحفظ عنه من أهل العلم أن دفن الموتى واجب لازم على الناس، لا يسعهم ترك ذلك عند الإمكان ووجود السبيل إليه، ومن قام به سقط فرض ذلك عن سائر المسلمين (٢).

стр. 2381

ذكر اللحد في القبر ٣١٦٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال: ثنا حكام بن سلم قال: سمعت علي بن عبد الأعلى يذكر عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "اللحد لنا والشق لغيرنا" (١). ٣١٦٤ - حدثنا أبو أحمد، قال: ثنا محاضر، قال: ثنا مجالد، عن عامر، عن المغيرة بن شعبة قال: كنت فيمن حفر قبر النبي ﷺ فلحدنا اللحد، فلما أدخل رسول الله ﷺ القبر طرحت الفأس، ثم قلت: الفأس، الفأس، ثم نزلت فوضعت يدي على اللحد. وقال: كان يقول: أنا أقرب الناس عهدًا برسول الله ﷺ (٢). قال أبو بكر: وقد اختلف في اللحد والشق؛ فاستحب أكثر أهل العلم اللحد؛ لأن رسول الله ﷺ لحد له. وروينا عن عمر بن الخطاب أنه أوصاهم: إذا وضعتموني في لحدي فأفضوا بخدي إلى الأرض. ٣١٦٥ - حدثنا محمد بن علي، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم قال: أخبرني مجالد، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر، أنه

стр. 2382

أوصاهم: إذا وضعتموني في لحدي فأفضوا بخدي إلى الأرض (١). وممن استحب اللحد إبراهيم النخعي، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي (٢). وكان الشافعي يقول: إذا كانوا بأرض شديدة لحد لهم، وإن كانوا ببلاد رقيقة شق لهم شقًّا (٣). قال أبو بكر: الذي قال الشافعي حسن. * * * ذكر صفة أخذ الميت عند إدخاله القبر اختلف أهل العلم في صفة الميت عند إدخاله القبر؛ فقالت طائفة: يسل سلًّا من قبل رِجْل القبر. روينا هذا القول عن ابن عمر، وأنس بن مالك، وعبد الله بن يزيد الأنصاري، والشعبي، والنخعي. ٣١٦٦ - حدثنا إِسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن ابن سيرين قال: كنت مع أنس بن مالك في جنازة، فأمر بالميت فأدخل من قبل رجليه (٤). ٣١٦٧ - [حدثنا] (٥). إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن ابن عمر، أنه أدخل ميتًا من

стр. 2383

قبل رجليه (١). وبه قال الشافعي، وقال: هذا من الأمور العامة التي يستغنى فيها عن الحديث، [ويكون الحديث فيها كالتكليف بعموم معرفة الناس لها و] رسول الله ﷺ والمهاجرون، والأنصار بين أظهرنا ينقل إلينا العامة عن العامة [لا يختلفون] في ذلك أن الميت يسل سلًّا (٢). وقالت طائفة: يؤخذ الميت من القبلة معترضًا. روي هذا القول عن علي، وابن الحنفية. ٣١٦٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن عمر بن سعد، (قال أبو بكر: الصحيح) (٣) أن عليًّا أخذ يزيد بن المكفف من قبل القبلة (٤). وبه قال إسحاق. وقالت طائفة: لا بأس أن يدخل الميت من نحو رأس القبر، أو رجليه، أو وسطه هذا قول مالك. وقال أحمد بن حنبل: من حيث يكون أسهل عليهم. قال أبو بكر: قد روينا في هذا الباب حديثين أحدهما. من حديث حجاج بن أرطاة عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ أخذه من قبل القبلة - يعني الميت (٥).

стр. 2384

٣١٦٩ - والآخر من حديث أبي الطاهر مولى عثمان بن علي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ سل في قبره سلًا (١). وليس منهما ثابت (٢)، والذي أحب أن يفعله ما يفعله أهل الحجاز قديمًا وحديثًا يسلون الميت سلًّا من قبل رجل القبر، وإن فعل فاعل غير ذلك فلا شيء عليه. * * * ذكر قدر ما يعمق القبر واختلفوا في قدر ما يعمق القبر؛ روينا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه أوصى أن يعمق قبره قامة وبسطة. ٣١٧٠ - حدثناه إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر، قال: ثنا أبو أسامة،

стр. 2385

عن محمد بن (سليم) (١) عن الحسن، عن عمر (٢). وعن عمر بن عبد العزيز، والنخعي، أنهما قالا: يحفر للميت إلى السرة. وكان مالك يقول: لم يبلغني في عمق حفرة الميت شيء موقوف عليه، وأحب إليَّ أن لا تكون عميقة جدًّا، ولا قريبة من أعلى الأرض جدًّا (٣). وروينا عن أبي موسى الأشعري: أنه أوصى أن يعمقوا له قبره. ٣١٧١ - [حدثناه] (٤) إسماعيل، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن الجُريري، عن أبي العلاء، عن أبي موسى (٥). وقال الشافعي: أحب أن يعمق للميت قدر بسطة [وما أعمق له ووري أجزأ، وإنما أحببت ذلك أن لا تناله السباع]، ولا يقرب على أحد إن أراد أن ينبشه، ولا يظهر له ريح (٦). * * * ذكر نصب اللَّبِن على اللحد ٣١٧٢ - أخبرنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا
следующие страницы →