← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾ (١) ولم يقل: لحكمهما. وقد أجمع أهل العلم (٢) أن رجلا لو ترك أخاه وأخته، أن المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، وحجتهم فيه قول الله - جل ذكره -: ﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ (٣)، وإنما قال الله: ﴿وإن كانوا إخوة﴾ (٤) وقال: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾ فهما في ذكر الكتاب. ذكر ميراث الأبوين مع الزوج أو مع المرأة اختلف أهل العلم في رجل توفي وخلف امرأة وأبوين فقالت طائفة: للمرأة الربع، و [للأم] (٥) ثلث ما بقي، وما بقي فللأب. ومن أربعة أسهم: للمرأة سهم، وللأم سهم، وللأب سهمان، هكذا قال عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت. ٦٧٦٥ - حدثنا بكار بن قتيبة قال: حدثنا سعيد بن عامر قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كان عمر إذا سلك بنا طريقا وجدناه سهلا، وأنه أتي في امرأة وأبوين، فجعل للمرأة الربع وللأم ثلث ما بقي (٦). ٦٧٦٦ - حدثنا محمد قال: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عيسى بن يونس ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله

стр. 3397

قال: كان عمر إذا سلك طريقا فاتبعناه وجدناه سهلا، وأنه أتى في امرأة وأبوين، فأعطى المرأة الربع، وأعطى الأم ثلث ما بقي، وأعطى الأب سهمين (١). ٦٧٦٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبيه، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله قال: ما كان الله ليراني أن أفضل أما على أب (٢). ٦٧٦٨ - حدثنا بكار بن قتيبة قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، أن عثمان بن عفان جعلها من أربعة أسهم: للمرأة سهم، وللأم سهم، وللأب سهمان (٣). ٦٧٦٩ - حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب: أن عثمان جعلها من أربعة أسهم (٤). ٦٧٧٠ - وحدثنا محمد قال: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن علي مثله (٥). ٦٧٧١ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: أخبرنا أبو شهاب قال: حدثني الحجاج بن أرطاة، عمن سمع عبد الله بن

стр. 3398

محمد ابن الحنفية، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب - نضر الله وجهه - قال: في زوج وأبوين: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي (١). ٦٧٧٢ - أخبرنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت: أنه قال في امرأة تركت زوجها وأبويها: للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي (٢). وبه قال الحسن البصري، ومالك بن أنس (٣)، وسفيان الثوري، والشافعي (٤). وقالت طائفة: للأم ثلث جميع المال، وما بقي فللأب، كذلك قال ابن عباس، وكذلك روي عن شريح أنه قال في زوج، وأبوين: للزوج النصف، وللأم الثلث. ٦٧٧٣ - حدثنا إسحاق، قال أخبرنا عبد الرزاق (٥) قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الرحمن بن عبد الله الأصبهاني، عن عكرمة قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين، فقال: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب الفضل. فقال ابن عباس: أفي كتاب الله وجدته أم رأي تراه؟ قال: بل رأي أراه، لا أرى أن أفضل أما على أب. وقال: وكان ابن عباس يجعل لها الثلث من جميع المال (٦).

стр. 3399

٦٧٧٤ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج بن منهال قال: حدثنا حماد، عن الحجاج، عن الشعبي، والحجاج، عن عطاء، عن ابن عباس أنهما قالا في زوج وأبوين: للزوج النصف وللأم ثلث جميع المال، وما بقي فللأب (١). وفيه قول ثالث: قاله محمد بن سيرين قال في رجل ترك امرأته، وأبويه: للمرأة الربع، وللأم ثلث جميع المال، وما بقي فللأب، وقال في امرأة تركت زوجها وأبويها: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب، وقال: إذا فضل الأب الأم بشيء فإن للأم الثلث. قال أبو بكر: وهذا قول لا نعلم أحدا قال به. قال أبو بكر: ومن حجة من قال بقول عثمان بن عفان، وزيد: أن الله - جل ذكره - جعل المال بين الأبوين إذا انفردا بالمال أثلاثا للأم ثلثه، وللأب ثلثاه، فسوى بين فرضهما إذا كانا منفردين بالميراث، وبين فرض الابنة والابن، والأخ والأخت، فجعل للأب مثلي ما للأم، كما جعل للابن مثلي ما للابنة. وقد أجمعوا (٢) أن الابن والابنة إذا شاركهما أحد من أصحاب الفرائض، أعطى من شاركهما فرضه، وكان الباقي بين الابن والابنة للذكر مثل حظ الأنثيين. فكذلك حكم الأبوين إذا شاركهما في المال زوج أو امرأة، فما يفضل عن الزوج والمرأة كحكمهما في الجميع، يكون للأم ثلث ما بقي، وللأب ثلثاه، قياسا على ما أجمعوا عليه من ميراث الابن والابنة، كشريكين بينهما مال

стр. 3400

لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه، فاستحق بعض المال، فإنهما يقتسمان باقي المال على ما كان لهما في الأصل، فيأخذ أحدهما ثلث ما بقي والآخر ثلثيه، لأن الذي استحق من حقهما جميعا، وباقي ما في هذا الباب من الحجج في كتاب الفرائض. ذكر ميراث الزوجين كل واحد منهما من الآخر قال الله - جل ذكره -: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (١). فأجمع أهل العلم على أن الرجل يرث من زوجته - إذا هي لم تترك ولدا ولا ولد ابن - النصف، فإن تركت ولدا أو ولد ابن ذكرا أو أنثى، ورثها زوجها، الربع لا ينقص من ذلك شيئا، وترث المرأة من زوجها - إذا هو لم يترك ولدا ولا ولد ابن - الربع، فإن ترك ولدا أو ولد ابن ذكرا كان أو أنثى ورثته امرأته الثمن لا اختلاف بينهم في ذلك (٢). وأجمعوا على أن حكم الواحدة من الأزواج، والثنتين، والثلاث، والأربع، في الربع إن لم يكن له ولد، وفي الثمن إن كان له ولد واحد، وأنهن شركاء في أي ذلك صار لهن، لأن الله - جل ذكره -

стр. 3401

لم يفرق بين حكم الواحدة منهن، وبين حكم الجميع كما فرق بين حكم الواحدة من البنات والواحدة من الأخوات، وبين حكم الجميع منهن (١). ذكر الكلالة قال الله - جل ذكره -: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد﴾ (٢). قال أبو بكر: فدل قول الله - جل ذكره -: ﴿إن امرؤا هلك ليس له ولد﴾ على أن الولد ليسوا كلالة لما ذكر أنه يفتيهم في الكلالة، فقال: ﴿إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت﴾ الآية. فقد دل الكتاب على أن اسم الكلالة غير واقع على الولد، وأجمع أهل العلم على القول به (٣). ولا اختلاف بين أهل العلم أعلمه أن اسم الكلالة واقع على الإخوة، واختلفوا في الأب، فروي عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت والحكم، والزهري، أنهم قالوا: الكلالة ما [عدا] (٤) الوالد والولد. ٦٧٧٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا

стр. 3402

أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن عامر الشعبي، أن أبا بكر الصديق قال: إني قد رأيت في الكلالة رأيا، فإن رأيتم أن تقبلوه، رأيت أن ما عدا الوالد والولد كلالة. (فلما) (١) استخلف عمر بن لخطاب أخبر بذلك فقال: إني أستحيي أن أخالف رأيا رآه أبو بكر ﵄ (٢). ٦٧٧٦ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج وابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن حسن بن محمد بن علي قال: سمعت ابن عباس يقول: الكلالة من لا ولد له والد. زاد ابن عيينة قال: قلت لابن عباس: فإن الله يقول: ﴿إن امرؤا هلك ليس له ولد﴾ (٣) قال: فانتهرني (٤). ٦٧٧٧ - حدثنا محمد قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا هشيم عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد السلولي، أنه سمع ابن عباس يقول: الكلالة [الذي] (٥) لم يدع ولدا ولا والدا (٦). ٦٧٧٨ - حدثنا محمد قال: حدثنا حسين قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن سالم، عن الشعبي قال:

стр. 3403

الكلالة ما كان سوى الوالد والولد من الورثة، إخوة أو غيرهم من العصبة (١). كذلك قال علي وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وخبر جابر بن عبد الله يدل حيث قال لرسول الله ﷺ : "لا يرثني إلا كلالة " على ذلك. ٦٧٧٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: نا عفان قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: أتاني رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه فعقلت فقلت: يا رسول الله كيف الميراث، إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الفرائض (٢) قال: فقال: إن جابرا لم يكن له يومئذ ولد ولا والد، لأن والده قتل يوم أحد، ونزلت آية الكلالة بعد ذلك. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: الكلالة من لا ولد، أوصى بذلك عند موته حيث قال لابن عباس: الكلالة كما قلت، وقال ابن عباس: وما قلت؟ قال: من لا ولد. ٦٧٨٠ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق (٣) قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، أن عمر بن

стр. 3404

الخطاب أوصى عند الموت فقال: الكلالة كما قلت، قال ابن عباس: وما قلت؟ قال: من لا ولد. ذكر ميراث الإخوة من الأم قال الله - جل ذكره -: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾ (١)، وقال - جل ذكره -: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك﴾ (٢) الآية. فاتفق أهل العلم على أن الله - جل ذكره - أراد بالآية التي في أول النساء الإخوة من الأم، وبالتي في آخرها الإخوة من الأب والأم (٣). واتفق أهل العلم على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد الصلب، ذكرا كان الولد أو أنثى، ولا مع ولد الابن وإن سفل ذكرا كان أو أنثى، ولا مع أب، ولا مع جد أبي أب وإن بعد (٤)، فإذا لم يترك المتوفى أحدا ممن ذكرنا أنهم يحجبون الإخوة من الأم وترك أخا أو أختا لأم فله أو لها السدس فريضة، فإن ترك أخا وأختا من أمه، فالثلث بينهما سواء، لا فضل للذكر منهم على الأنثى، وإن ترك إخوة وأخوات من الأم فالثلث بينهم سواء، لا فضل للذكر منهم على الأنثى، وكل ذلك إجماع.

стр. 3405

وكان سعد بن مالك يقرأ هذه الآية: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس﴾. ٦٧٨١ - حدثنا علي بن الحسن قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن يعلى بن عطاء الثقفي، عن القاسم بن عبد الله بن ثابت، عن سعد بن مالك أنه كان يقرأ هذه الآية: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت لأم فلكل واحد منهما السدس﴾ (١). ذكر من يحجب الإخوة والأخوات من الأب والأم، ومن الأب قال الله - جل ذكره -: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها﴾ (٢) الآية. وأجمع أهل العلم على أن الإخوة من الأب والأم، ومن الأب ذكورا كانوا أو إناثا (أو ذكورا) (٣) وإناثا، لا يرثون مع الابن ولا مع ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب (٤). وأجمع أهل العلم على أنهم مع البنات، وبنات الابن عصبة لهم ما فضل عنهم يقسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

стр. 3406

واختلفوا في توريث الأخوات إذا لم يكن معهن ذكر مع البنات، فجعل أكثر أهل العلم الأخوات مع البنات عصبة إلا ابن عباس ﵁. ذكر ميراث الإخوة والأخوات من الأب والأم ومن الأب قال الله - جل ذكره -: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ (١). ففرض الله - جل وعز - في كتابه للواحدة والثنتين من الأخوات، ولم يفرض لما فوق الثنتين من الأخوات فرضا منصوصا، وأجمع أهل العلم (٢) أن ما فوق الثنتين من الأخوات حكم الثنتين، [ولهن] (٣) وإن كثرن الثلثين. وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ بمثل ما أجمع عليه أهل العلم من ذلك. ٦٧٨٢ - حدثنا محمد قال: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا وهب، عن هشام صاحب الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: اشتكيت وعندي سبع أخوات، فدخل علي رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أوصي لأخواتي بالثلث؟ قال: "أحسن ". قلت: فالشطر؟ قال: "أحسن ". ثم خرج رسول الله ﷺ ، ثم رجع فقال: "يا جابر ما أراك إلا ميتا من هذا الوجع، وقد أنزل الله في أخواتك فبين فجعل لهن

стр. 3407

الثلثين " قال: فكان جابر يقول: نزلت هذه الآيات [في] (١) ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ (٢). إلى آخرها (٣). قال الله - جل ذكره -: ﴿وهو يرثها إن لم يكن لها ولد﴾، واتفق أهل العلم (٤) على أن الأخ من الأب والأم يحوي جميع المال، فإن ترك أخا وأختا أو إخوة وأخوات لأب وأم فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ وذلك كله إذا لم يكن معهم أحد ممن له سهم معلوم، فإن كان معهم أحد ممن له سهم معلوم بدئ بسهمه فأعطيه، ثم جعل الباقي من المال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وأجمع أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الإخوة والأخوات من الأب والأم شيئا. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات ". ٦٧٨٣ - حدثنا علي بن [الحسن] (٥) قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب قال: قضى

стр. 3408

رسول الله ﷺ أن الدين قبل الوصية، وأنتم تقرءون هذه الآية ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ (١)، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات الإخوة للأب والأم أقرب من الإخوة للأب يتوارثون دون الإخوة للأب (٢). وأجمع أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم، إذا لم يكن للميت إخوة ولا أخوات لأب وأم (٣). وأجمع أهل العلم على أن لا ميراث للأخوات من الأب إذا استكمل الأخوات من الأب والأم الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فإن كان معهن ذكر كان الفاضل من الأخوات من الأب والأم للإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في قول ابن مسعود (٤). وأجمع أهل العلم على أن الإخوة من الأب يرثون ما فضل عن الأخت من الأب والأم، فإن ترك أختين أو أخوات من أب وأم فلهن الثلثان، وما بقي فللإخوة من الأب (٥).

стр. 3409

فإن ترك أختا لأب وأم، [وأختا أو] (١) أخوات لأب فللأخت من الأب والأم النصف، وللأخت أو الأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللعصبة (٢). واختلفوا في الإخوة والأخوات من الأب مع الأختين أو الأخوات من الأب والأم. فكان زيد بن ثابت يقول: وإن كان بنوا الأب والأم امرأتين فأكثر من ذلك من الإناث، فرض لهن الثلثان، ولا ميراث معهن لبنات الأب إلا أن يكون معهن ذكر من أب، فإن كان معهن ذكر بدئ بفرائض من كانت له فريضة فأعطوها، وإن فضل بعد ذلك فضل كان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم. وكان ابن مسعود يجعل ما فضل عن الأخوات للأب والأم للذكور من الإخوة دون الأخوات من الأب. فإن ترك أختا لأب وأم، وإخوة وأخوات من أب، ففي قول زيد بن ثابت: للأخت من الأب والأم النصف، وما بقي فللإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين. وكذلك روي عن علي بن أبي طالب، وعائشة، وبه قال مالك بن أنس (٣) وأهل المدينة، وسفيان الثوري، والشافعي (٤). وفي قول عبد الله بن مسعود: للأخت من الأب والأم النصف،

стр. 3410

ويجعل الباقي بين الإخوة والأخوات ما لم يصبهن في المقاسمة أكثر من السدس، فإن أصابهن أكثر من السدس أعطاهن السدس تكملة الثلثين، ولم يزدهن على ذلك، وبه قال أبو ثور. ذكر ميراث الزوج مع الأم والإخوة والأخوات امرأة ماتت وتركت زوجها، وأمها، وأخاها لأبيها وأمها، فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخ ما بقي. وإن كانت المسألة بحالها وكانا أخوين، أو إخوة لأب وأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وما بقي فبين الأخوين أو الإخوة للأب والأم، للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن تركت امرأة زوجها، وأمها، وأخاها لأمها، فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخ من الأم السدس. فإن تركت زوجا، وأما، وأخوين، وأختين لأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوين والأختين من الأم الثلث. فإن تركت زوجا، وأخوين وأختين لأم، فللزوج النصف، وللإخوة للأم الثلث، وما بقي فللعصبة. فإن تركت زوجا، وإخوة لأم، وأخا لأب وأم، فللزوج النصف ولإخوتها لأمها الثلث، وما بقي فلأخيها لأبيها وأمها. فإن تركت زوجا، وأما، وأخا لأم، وأخا وأختا لأب وأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخ للأم السدس، وما بقي فبين الأخ والأخت للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين.

стр. 3411

فإن تركت زوجا، وأخا، وأختا لأم، وأخا وأختا لأب، فللزوج النصف ولأخيها وأختها لأمها الثلث، وما بقي بين أخيها وأختها لأبيها للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن تركت زوجاً وأماً وأخاً لأم وأخاً وأختاً لأب، فللزوج النصف وللأم السدس، ولأخيها لأمها السدس،، وما بقي فبين الأخ والأخت للأب للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن تركت زوجا، وأما، وأخا وأختا لأم، وأخا وأختا لأب، فللزوج النصف، وللأم السدس، ولأخيها وأختها من أمها الثلث، وسقط أخوها وأختها من أبيها، لأنهما عصبة ولم يفضل لهما شيء. فإن تركت زوجا، وأما، وستة إخوة متفرقين. فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخ والأخت من الأم الثلث، وسقط الأخ والأخت من أب (١)، والأخ والأخت من الأب. روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، والشعبي. ٦٧٨٤ - حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أنه كان يقول: لا يشرك غيرهم في هذه الفريضة (٢). ٦٧٨٥ - حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، أن عليا كان لا يشرك بينهم يعطي الزوج النصف، والأم السدس، والأخوات من الأم الثلث (٣).

стр. 3412

٦٧٨٦ - حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد (١) قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن شعبة، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل أن فريضة كانت فيهم امرأة تركت زوجها، وأمها، وإخوتها لأمها، وإخوتها لأبيها وأمها، فقال ابن مسعود: للزوج النصف، وللأم السدس، ولإخوتها من الأم ما بقي تكاملت السهام، قال هزيل: فذكرنا ذلك لأبي موسى فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بينكم (٢). ٦٧٨٧ - حدثنا محمد بن نصر قال: حدثنا عمرو بن زرارة قال: أخبرنا يحيى بن زكريا قال: حدثني إسرائيل، عن جابر، عن عامر، أن عليا وأبا موسى قالا: لا يشركان (٣). وبه قال عبيد الله بن الحسن، وشريك، ويحيى بن آدم، وأحمد بن حنبل (٤)، ونعيم بن حماد، وأبو ثور، وبه نقول (٥).

стр. 3413

ومن حجج القائلين بهذا القول أن الله - جل ذكره - جعل للإخوة من الأم سهما معلوما من المال يشترك في ذلك السهم الذكر والأنثى، تأخذ الأنثى فيه كما يأخذ الذكر، وجعل للواحد منهم إذا انفرد السدس، وجعل الثلث بينهم وإن كثروا، وجعل الإخوة من الأب والأم عصبة فيما يبقى من المال، ولما أجمعوا على أن ابن الأم إذا كان واحدا [وبني] (١) الأب والأم عشرة، أن ابن الأم ينفرد بذلك السهم، ولا يشاركه فيه بنو الأب والأم (٢)، لأن له سهما معلوما، وليس أولئك كذلك، وصار يأخذ أضعاف ما يأخذ في هذه المسألة بنو الأب والأم كان هذا أكبر الحجج وأبين الدلائل على أن حكم بني الأم خلاف حكم بني الأب والأم، والمواريث لم تؤخذ قياسا، قد يرث الإخوة من الأب والأم مع الابنة الواحدة ومع البنتين، ولا يرث الإخوة من الأم في هذه الحال. وقد أجمعوا أن رجلا لو مات، وخلف إخوته لأمه، وخلف إخوته لأبيه وأمه، أن لبني الأم الثلث، وما بقي فلبني الأب والأم للذكر مثل حظ

стр. 3414

الانثيين، وأنهم في هذه الحال لا يشاركونهم في الثلث وإن كثروا، وقد يقع لكل واحد منهم من الميراث أقل مما يقع لبني الأم، فإذا جاز أن ينقصوا بسبب الأب في هذا الموضع وفي المسألة التي ذكرناها قبل، ولو كانوا بني الأم لاستواء ما يقع للذكر منهم والأنثى، جاز في مسألة أخرى أن لا يورثوا بسبب الأب، وأن يزدادوا بسببه بعدا، وهذا إجماع. وإذا أجمعوا في هذه ثم اختلفوا في أخرى كان حكم ما اختلفوا فيه حكم ما أجمعوا عليه، وقد قال رسول الله ﷺ : "ألحقوا الفرائض بأهلها، وما بقي فهو لأولى رجل ذكر " (١). وقد فرض الله - جل ذكره - للزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة من الأم الثلث، ولم يبق من المال شيء يكون للعصبة فيعطى الأخوة من الأب والأم. وفيه قول ثان: وهو أن يشرك بني الأب والأم مع بني الأم في الثلث، ويكون الثلث بينهم الذكر والأنثى فيه سواء. روي هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، ومسروق، وشريح، وبه قال مالك بن أنس (٢)، والشافعي (٣)، وإسحاق (٤). ٦٧٨٨ - حدثنا [محمد] (٥) بن نصر قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ قال: حدثنا حسين المعلم، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب

стр. 3415

أن عمر بن الخطاب أشرك بين الإخوة من الأب والأم، وبين الإخوة من الأم في الثلث (١). ٦٧٨٩ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، أن عثمان بن عفان أشرك بين الإخوة من الأب والأم، والإخوة من الأم في الثلث (٢). ٦٧٩٠ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه زيد بن ثابت أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت، وأما التفسير فتفسير أبي الزناد على معاني زيد بن ثابت، قال: فإن كان مع الأخوات ذكر فإنه لا فريضة لأحد من الأخوات، يبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فما فضل بعد ذلك كان بين الإخوة للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا في فريضة واحدة فقط لم يفضل فيها شيء، فأشركوا مع بني أمهم، وهي امرأة توفيت، وتركت زوجها، وأمها، وإخوتها لأمها، وإخوتها لأمها وأبيها، فكان لزوجها النصف، ولأمها السدس، ولبني أمها الثلث، فلم يفضل شيء قال: فيشرك بنو الأب والأم في هذه الفريضة مع بني الأم في ثلثهم، فيكون الذكر والأنثى فيه سواء، من أجل أنهم كلهم بنو أم المتوفى (٣).

стр. 3416

٦٧٩١ - حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد (١) قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أن عمر وابن مسعود، وزيد بن ثابت قالوا في المشركة: للزوج النصف، وللأم السدس، وما بقي هو الثلث أشركوا فيه بين الإخوة والأخوات من الأب والأم، والإخوة والأخوات من الأم، الذكر والأنثى فيه سواء. ذكر ميراث الجدة ٦٧٩٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا القعنبي، عن مالك (٢)، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق [بن] (٣) خرشة، عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله عن ميراثها فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله شيئا [فارجعي] (٤) حتى أسأل الناس، فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرهم؟ فقام محمد بن مسلمة، فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه

стр. 3417

لها أبو بكر، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضى به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض من شيء، ولكن هو السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما وأيكما خلت به فهو لها (١). ٦٧٩٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا شريك، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ أطعم جدة سدسا (٢). قال أبو بكر: لم نجد للجدة في كتاب الله - جل ذكره - فرضا، وقد روينا عن النبي ﷺ أنه أعطاها السدس، وأجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميت أم (٣). وقد أجمعوا (٤) على أن الأم تحجب أمها

стр. 3418

وأم الأب، وأجمعوا (١) على أن الأب لا يحجب الجدة أم الأم، واختلفوا في توريث الجدة وابنها حي. فقالت طائفة: لا ترث الجدة وابنها حي، روي هذا القول عن زيد بن ثابت وروي عن عثمان، وعلي أنهما قالا ذلك. ٦٧٩٤ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق (٢) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب قال: كان زيد بن ثابت لا يورث الجدة أم الأب وابنها حي (٣). ٦٧٩٥ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت قال: وميراث الجدات أن أم الأم لا ترث مع الأم شيئا، وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة، وأن أم الأب لا ترث مع الأم شيئا، ولا مع الأب شيئا، وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة (٤). ٦٧٩٦ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا هشيم، عن المغيرة، عن [الفضيل] (٥) بن عمرو، عن إبراهيم أن عليا وزيدا كانا لا يورثان أم الأب وابنها حي (٦).

стр. 3419

٦٧٩٧ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق (١) قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، أن عثمان لم يورث الجدة إذا كان ابنها حيا، والناس عليه (٢). وهذا قول مالك بن أنس (٣)، وسفيان الثوري والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز (٤)، وابن جابر، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (٥). وقالت طائفة: تورث الجدة مع ابنها. روي هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعمران بن حصين، وأبي موسى الأشعري. ٦٧٩٨ - حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن المسيب قال: أطعم عمر بن الخطاب جدة مع ابنها السدس (٦). ٦٧٩٩ - حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود أنه كان يورث الجدة مع ابنها (٧).

стр. 3420

٦٨٠٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا هشيم، عن سلمة بن علقمة، عن حميد بن هلال قال: أخبرني صهر لي يكنى أبا الدهماء قال: وليت تركة رجل ترك أم أمه وأم أبيه وابنها حي، فأعطيت أم الأم السدس، ولم أعط أم الأب شيئا، فسألت عمران بن حصين فقال: السدس بينهما فرجعت فأخذت نصف السدس من أم الأم فدفعته إلى أم الأب (١). ٦٨٠١ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق (٢) قال: أخبرنا معمر، عن [بلال] (٣) بن أبي بردة أن أبا موسى الأشعري كان يورث الجدة مع ابنها، وقضى بذلك بلال وهو أمير على البصرة (٤). وبه قال شريح، وجابر بن زيد، يروى ذلك عن النخعي، والحسن، وهو قول عبيد الله بن الحسن، وشريك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق (٥) وبه نقول. وكما أن الجد لا يحجبه إلا الأب، كذلك الجدة لا يحجبها إلا الأم. وقد روي عن النبي ﷺ أنه ورث جدة وابنها حي. ٦٨٠٢ - حدثنا محمد قال: حدثنا زياد بن أيوب أبو هاشم قال حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق،

стр. 3421

عن عبد الله يرفعه إلى النبي ﷺ ، أنه ورث جدة وابنها حي (١). ذكر الجدتين تجتمعان وإحداهما أقرب من الأخرى وهما من وجهين مختلفين اختلف أهل العلم في الجدتين تجتمعان وإحداهما أقرب من الأخرى وهما من وجهين مختلفين. فقالت طائفة: السدس لأقربهما من أي الوجهين كانت من قبل الأب أو من قبل الأم. وروي عن علي، وزيد بن ثابت أنهما قالا في رجل ترك جدتيه قالا: السدس لأقربهما. ٦٨٠٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج بن منهال قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا الحجاج [عن] (٢) أبي إسحاق، عن الحارث أن عليا وزيدا قالا في رجل جدتيه قالا: هو لأقربهما (٣).

стр. 3422

٦٨٠٤ - حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد (١) قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا محمد بن سالم، عن الشعبي، أن عليا وزيدا كانا يجعلان السدس للقربى منهما (٢). ٦٨٠٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن عمار بن أبي عمار، أن زيد بن ثابت قال: هو لأقعدهما - يعني لأقربهما (٣). وقال سفيان الثوري: وما قرب من الجدات فهي أحق، كذلك روي عن ابن سيرين. وكان أبو ثور يقول: لا ترث إلا جدتان إذا كانتا متحاذيتين، قال: وهذا ما لا اختلاف فيه بينهم، فإذا كثرن ورثنا الأقرب منهن من كانت. وقالت طائفة: إذا كانت الجدة التي من قبل الأم أقرب فالسدس لها، وإن كانت التي من قبل الأب أقرب فالسدس بينهما وبين التي من قبل الأم. روي هذا القول عن زيد بن ثابت، وهي أثبت الروايتين عن زيد، وبه قال طلحة بن عبد الله بن عوف، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد، وهو قول مالك بن أنس (٤)، وأهل المدينة، وقال مالك: الجدات أمهات، فإذا اجتمعن فالسدس لأقربهن، كما أن الآباء إذا اجتمعوا كان أحقهم بالميراث

стр. 3423

أقربهم، وكذلك البنون والإخوة وبنو الإخوة وبنو العم إذا اجتمعوا كان أحقهم بالميراث أقربهم، وكذلك الأمهات (١). قال أبو بكر: وهذا قول صحيح وبه أقول. ٦٨٠٦ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت، وأما التفسير فتفسير أبي الزناد على معاني زيد قال: فإذا اجتمعت الجدتان ليس للمتوفى دونهما أم ولا أب، قال أبو الزناد: فإنا قد سمعنا أنها إن كانت التي من قبل الأم هي أقعدهما كان لها السدس دون التي من قبل الأب، وإن كانتا من المتوفى بمنزلة واحدة أو كانت التي من قبل الأب هي أقعدهما، فإن السدس يقسم بينهما نصفين (٢). مسائل من هذا الباب اجتمع أهل العلم أن الجدتين إذا اجتمعتا وقرابتهما سواء وكلتاهما ممن يرث أن السدس بينهما (٣). وأجمعوا (٤) كذلك على أنهما إذا اجتمعتا، وإحداهما أقرب من الأخرى وهما من وجه واحد أن السدس لأقربهما.

стр. 3424

وأجمع أهل العلم (١) على أن الأم تحجب الجدات، كما أن الأب يحجب الأجداد. فإن مات رجل وترك أمه وأم أمه وأم أبيه، فلأمه الثلث، وما بقي فللعصبة، وسقطت الجدتان. فإن ترك أباه وأم أمه، فلأم أمه السدس، وما بقي فللأب. وإن ترك جدته وابنته وامرأته، فللابنة النصف، وللجدة السدس، وللمرأة الثمن، وما بقي فللعصبة. فإن ترك أباه، وجدته، وابنته، فللجدة السدس، وللابنة النصف، وما بقي فللأب. فإن ترك [جدته و] (٢) أباه، وابنه، فللأب السدس، وللجدة السدس، وما بقي فللابن. فإن ترك جدته، وأباه، وبنين وبنات، فللأب السدس، وللجدة السدس، وما بقي فبين البنين والبنات، للذكر (مثل) (٣) حظ الأنثيين. فإن ترك أباه، وأم أبيه، فلأم أبيه السدس، لأن النبي ﷺ ورث الجدة السدس (٤) لم يخص جدة دون جدة، وما بقي فلأبيه، في قول عمر وعبد الله، وفي قول زيد: المال للأب، وسقطت الجدة، لأن ابنها معها.

стр. 3425

فإن ترك جدتيه أم أبيه، وأم أمه، وأباه، فلجدتيه السدس، وما بقي فلأبيه، في قول عمر وعبد الله، وفي قول زيد لأم أمه السدس، وما بقي فلأبيه، وسقطت أم الأب، لأن ابنها حي. فإن ترك جدتي أمه، وجدتي أبيه، وأباه، فلجدتي أبيه أم أبيه وأم أمه وإحدى جدتي أمه السدس، وما بقي فللأب، وسقطت أم أبي أمه في قياس قول عمر وعبد الله، وفي قول زيد: لإحدى جدتي أمه أم أمها السدس، وما بقي فللأب، وسقطت جدتا الأب جميعا. فإن ترك جدتي أبيه، وجده، فلجدتي أبيه السدس، وما بقي فللجد في قول عمر وعبد الله، وفي قول زيد: لإحدى جدتي أبيه أم أمه السدس، وما بقي فللجد، وسقطت أم الجد، لأن ابنها حي. فإن ترك ثلاث جدات قرابتهن سواء، وجدا. فللجدات الثلاث السدس بينهن، وما بقي فللجد في قول عمر وعبد الله. وفي قول زيد: السدس بين أم أم الأم، وأم أم الأب نصفين، وما بقي فللجد، وسقطت أم أب الأب، لأن ابنها حي. ذكر عدد من يرث من الجدات اختلف أهل العلم في عدد من يرث من الجدات. فروي عن علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت أنهما كانا يورثان ثلاث جدات، ثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم، وكانا يجعلان السدس لأقربهما. وروي عن ابن عباس، وجابر بن زيد، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين أنهم كانوا يورثون أربع جدات.

стр. 3426

٦٨٠٧ - حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد بن منصور (١) قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، والأشعث، عن الشعبي، أن عليا وزيدا كانا يورثان ثلاث جدات، ثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم، وكانا يجعلان السدس لأقربهما (٢). ٦٨٠٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: يرثن الجدات الأربع (٣). وكان مسروق وقتادة يورثان ثلاث جدات، ويطرحان أم أبي الأم. وكان سفيان الثوري يقول: إذا اجتمع الجدات فكن ثلاثا أو أربعا، وكن سواء إلى الرجل، فالسدس فيهن. قال أحمد بن حنبل (٤): يرث من الجدات ثلاث: ثنتان من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. وكذلك قال إسحاق (٥)، وهي أم أم أبيه، وأم أبي أبيه، وأم أم أمه، وتسقط أم أبي الأم. وقالت طائفة: لا يورث أكثر من جدتين، روي هذا القول عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وقال الزهري: لا نعلم ورث في الإسلام إلا جدتين، وممن قال: لا تورث أكثر من جدتين

стр. 3427

مالك (١)، والشافعي (٢)، وأبو ثور. قال أبو بكر: وكل جدة إذا نسبت إلى المتوفى وقع في نسبها أب بين أمين فليست ترث في قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم (٣). ٦٨٠٩ - حدثنا موسى قال: حدثنا محمد بن بكار بن المرزبان قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت، وأما التفسير فتفسير أبي الزناد على معاني زيد قال: ولا ترث الجدة أم أبي الأم شيئا (٤). وأجمع عامة أهل العلم على أن الجدة لا تزاد على السدس (٥). ذكر العول اختلف أهل العلم في إعالة الفرائض. فقال أكثرهم: الفرائض تعول. روي هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت.

стр. 3428

٦٨١٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا ابن الأصبهاني قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن علي، في ابنتين، وأبوين، وامرأة قال: صار ثمنها تسعا (١). ٦٨١١ - وحدثت عن إسحاق بن راهويه، عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي مثله (٢). ٦٨١٢ - حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد (٣) قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت، أنه أول من أعال في الفرائض، وأكثر ما بلغ العول مثل ثلثي رأس الفريضة (٤). ٦٨١٣ - وحدثت عن [عبيد] (٥) الله بن سعد بن إبراهيم، عن [عمه] (٦)، عن أبيه، عن [ابن] (٧) إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب

стр. 3429

الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله قال: التقيت أنا وزفر بن أوس النصري في المسجد فقال: هل لك في عبد الله بن عباس نتحدث عنده الغداة. قلت: نعم إن شئت، فخرجنا حتى جئناه، فقال له زفر: يا ابن عباس، من أول من أعال الفريضة؟ قال: عمر بن الخطاب، لما التقت عنده الفرائض ودافع بعضها بعضا، وكان امرءا ورعا قال: والله ما أدري أيكم قدم الله ولا أيكم أخر، فما أجد شيئا أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص، وأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه، من عول الفريضة (١). ٦٨١٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٢)، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم أن عبد الله قال في أم، وأخت، وزوج، وجد: هي من ثمانية للأخت النصف ثلاثة، وللزوج النصف ثلاثة، وللأم سهم، وللجد سهم، وقال علي: هي من تسعة، للزوج ثلاثة، وللأخت ثلاثة، وللأم سهمان، وللجد سهم. وقال زيد: هي من سبعة وعشرين، وهي الأكدرية - يعني أم الفروج - جعلها من تسعة أسهم، ثم ضربها في ثلاثة، فصارت سبعة وعشرين، للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية وللأخت أربعة (٣).

стр. 3430

وبه قال مالك بن أنس (١) فيمن قال بقوله من أهل المدينة، وهو قول سفيان الثوري، وأهل العراق (٢)، وكذلك قال الشافعي (٣)، وأصحابه (٤)، وبه قال أحمد بن حنبل (٥)، وإسحاق، ونعيم بن حماد، وأبو ثور، وكل من نحفظ عنه من أهل العلم غير ابن عباس، وبما روي عن عمر وعلي ﵁ نقول. وكان ابن عباس يقول: أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب وأيم الله لو قدم من قدم الله، وأخر من أخر ما عالت فريضة، فقيل له: وأيها يا أبا عباس (٦) قدم الله وأيها أخر؟ فقال: كل فريضة لم يهبطها الله عن فريضة إلا إلى فريضة، فهذا ما قدم، وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي، فتلك التي أخر، فأما الذي قدم فالزوج له النصف إذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع، لا يزيله عنه شيء، والزوجة لها الربع، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن، لا يزيلها عنه شيء، والأم لها الثلث، فإن زالت عنه بشيء من الفرائض دخل عليها صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شيء، فهذه الفرائض التي قدم الله، والتي أخر فريضة الأخوات والبنات [لهن] (٧)

стр. 3431

النصف والثلثان، النصف للواحدة، ولما فوق ذلك الثلثان، فإذا [أزالتهن] (١) الفرائض لم يكن [لهن] (٢) إلا ما يبقى، فإذا اجتمع من قدم الله ومن أخر بدئ بمن قدم فأعطى حقه كاملا، فإن بقي شيء كان لمن أخر، وإن لم يبق شيء فلا شيء له، فقال زفر النصري: فما منعك يا أبا عباس أن تشير بهذا الرأي على عمر؟ قال: هيبته. يقول ابن شهاب: والله لولا أنه تقدمه إمام عادل كان أمره على الورع، فأمضى أمر فمضى، ما اختلف على ابن عباس من أهل العلم اثنان فيما قال (٣). ٦٨١٥ - حدثت عن عبيد الله بن سعد، عن [عمه] (٤)، عن أبيه، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله قال: التقيت أنا وزفر بن أوس [النصري] (٥) فقال زفر لابن عباس: من أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب وايم الله .. المسائل في هذا الباب امرأة ماتت وتركت زوجها، وأختيها لأبيها وأمها، أو لأبيها. فالمال بينهم على سبعة: للزوج ثلاثة أسباع المال، وللأختين أربعة أسباع المال

стр. 3432

لكل أخت سبعا المال في قول من أعال الفرائض، وفي قياس قول ابن عباس: للزوج النصف، وما بقي فللأختين. فإن تركت زوجا، وأما، وأختا فالمال بينهم على ثمانية أسهم: للزوج ثلاثة أثمان المال، وللأخت مثل ما للزوج، وللأم ربع المال في قول من رأى أن تعول الفرائض، وفي قياس قول ابن عباس: للزوج النصف، وللأم الثلث، وما بقي فللأخت. فإن تركت: زوجا، وأما، وأختين لأب وأم فالمال بينهم على ثمانية: للزوج ثلاثة أثمان المال، وللأم ثمن المال، وللأختين نصف المال بينهما نصفين في قول من أعال الفرائض، وفي قياس قول ابن عباس: للزوج النصف، وللأم الثلث، وما بقي فللأختين. فإن تركت زوجا، وأختا لأب وأم، وأختا لأب، فالمال بينهم على سبعة: للزوج ثلاثة أسباع المال، وللأخت للأب والأم مثل ما للزوج، وللأخت للأب سبع المال في قول من أعال الفرائض، وفي قياس قول ابن عباس: للزوج النصف، وفي باقي المال قولان: أحدهما: أنه بين الأختين على أربعة، والآخر: أنه للأخت للأب والأم. فإن تركت زوجا، وأختين لأب وأم، وأختين لأم فالمال بينهم على تسعة: للزوج ثلث المال، وللأختين للأب والأم أربعة أتساع المال، وللأختين للأم تسعا المال في قولة من أعال الفرائض. فإن تركت زوجا، وأما، وأختين لأب وأم، وأختين لأم فللزوج ثلاثة أسهم من عشرة أسهم، وللأم سهم من عشرة أسهم، وللأختين للأب والأم أربعة أسهم من عشرة أسهم، وللأختين للأم سهمان، وفي قياس قول ابن عباس: للزوج النصف، وللأم السدس، وللأختين

стр. 3433

من الأم الثلث، وسقط الأختان من الأب والأم في حكاية يحيى بن آدم عنه. فإن مات وترك ابنتين، وأبوين، وامرأة، فهذه من سبعة وعشرين سهما: للابنتين ستة عشر سهما، وللأبوين ثمانية أسهم، وللمرأة ثلاثة أسهم، في قول من رأى أن الفريضة تعول، وفي قياس قول ابن عباس: للأبوين السدسان، وللمرأة الثمن، وما بقي فللابنتين. فإن ترك ابنة، وابنة ابن، وأبوين، وامرأة. قسم المال بينهم على سبعة وعشرين، للابنة اثنا عشر ولابنة الابن أربعة أسهم، وللأبوين ثمانية أسهم، وللمرأة ثلاثة أسهم، في قول من رأى العول وفي قول ابن عباس: للأبوين السدسان، وللمرأة الثمن، وفيما بقي قولان: أحدهما أنه بين الابنة وابنة الابن على أربعة: للابنة ثلاثة، ولابنة الابن سهم، والقول الثاني: ما بقي فللابنة دون ابنة الابن. فإن ماتت امرأة وتركت زوجها وابنتها، وأبويها فالمال يقسم على ثلاثة عشر سهما: للابنة ستة أسهم، وللأبوين أربعة أسهم، وللزوج ثلاثة أسهم. في قول من رأى العول، وفي قياس قول ابن عباس: للزوج الربع، وللأبوين السدسان، وما بقي فللابنة. فإن تركت ابنتها، وابنة ابنها، وزوجها، وأبويها فالمال بينهم على خمسة عشر: للابنة ستة أسهم، وذلك خمسا المال، ولابنة الابن سهمان، وذلك ثلثا خمس المال، وللأبوين أربعة أسهم، وذلك خمس المال وثلث خمس المال، وللزوج ثلاثة أسهم، وذلك خمس المال. في قول من رأى أن الفرائض تعول، وفي قياس قول ابن عباس: للزوج الربع، وللأبوين السدسان، وفي باقي المال قولان: أحدهما: أنه بين الابنة وابنة الابن على أربعة، والقول الثاني: أن ما بقي للابنة خاصة.

стр. 3434

فإن مات رجل وترك أختين لأب وأم، وأختين لأم، وامرأة: فإن للأختين من الأب والأم ثمانية أسهم من خمسة عشر سهما، وللأختين من الأم أربعة أسهم، وللمرأة ثلاثة أسهم وهو خمسا المال. وفي قياس قول ابن عباس: للمرأة الربع، وللأختين من الأم الثلث، وما بقي فللأختين من الأب والأم. ذكر توريث الجد ٦٨١٦ - حدثني أبو بكر محمد بن إسماعيل بن أبان قال: حدثنا علي بن إشكاب (١) قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ فقال: "لك السدس "، فلما ولى دعاه فقال: "لك سدس آخر " فلما ولى دعاه قال: "إن السدس الآخر طعمة " (٢).

стр. 3435

٦٨١٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة قال: حدثنا الحميدي (١) قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا ابن جدعان، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن عمر نشد الناس: من سمع من النبي ﷺ قضى في الجد شيئا؟ فقام رجل فقال: أنا أشهد أنه أعطاه الثلث؟ فقال: مع من؟ قال: لا أدري. قال: لا دريت (٢). أجمع أهل العلم (٣) من أصحاب رسول الله ﷺ على أن الجد أبا الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب، وأنزلوا الجد منزلة الأب في الحجب والميراث، إذا لم يترك الميت أبا أقرب منه في جميع المواضع إلا مع الإخوة والأخوات، فإنهم اختلفوا في ذلك بعد وفاة أبي بكر الصديق ﵁، فأما في حياته حيث جعل الجد أبا فلا نعلم أحدا اعترض عليه في خلافته بخلاف قوله. اختلف أصحاب رسول الله ﷺ بعد إجماعهم على ما ذكرناه في ميراث الجد مع الإخوة، فكان أبو بكر الصديق يجعل الجد أبا، وقال مثل قوله: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وروي ذلك عن عثمان بن عفان. ٦٨١٨ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق (٤) قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة (٥) يحدث أن ابن الزبير كتب إلى
следующие страницы →