← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

٧٢٩٨ - حدثنا ابن أبي مسرة (١) قال: حدثنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا إسرائيل قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الأعلى قال: سمعت سويدا يقول: سمعت عمر ينهى عن متعة النساء (٢). ٧٢٩٩ - حدثنا ابن أبي مسرة قال: حدثنا خلاد قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: المتعة حرام كالميتة، والدم، ولحم الخنزير (٣).

стр. 3992

٧٣٠٠ - حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان قال: حدثني ليث، عن خيثمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله (١). وقال الحسن البصري (٢): ما كانت المتعة إلا ثلاثة أيام حتى حرمها الله ورسوله. وممن أبطل نكاح المتعة: مالك بن أنس (٣)، وسفيان الثوري (٤)، والشافعي (٥) ﵀ وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٦). ولا أعلم أحدا يجيز اليوم نكاح المتعة إلا بعض الرافضة. ولا معنى لقول يخالف القائل به كتاب الله وسنن رسوله. واختلفوا فيما على من نكح نكاح متعة فكان الشافعي (٧) ﵀ يقول: إن لم يصبها فلا مهر لها، فإن أصابها فلها مهر مثلها وعليها العدة. وكان أبو ثور يقول: إن لم يكن دخل بها كما قال الشافعي ﵀ وإن كان دخل بها ولم يعلم نهي النبي ﷺ فكما قال الشافعي ﵀ فإن تزوج رجل مبتدع على هذا، فرق بينه وبين المرأة وأدبه الإمام وعاقبه، وإن يكن صاحب

стр. 3993

بدعة، تقدم إليه في ذلك وأعلمه تحريم النبي ﷺ لذلك. وحكي عن ابن شبرمة أنه قال: أضربه دون الحد. ذكر الرجل يغر بالعيب يكون بالمرأة اختلف أهل العلم في الرجل ينكح المرأة ثم يظهر على جنون، أو جذام، أو برص بها. فقالت طائفة: له الخيار، فإن علم به قبل الدخول فارقها ولا شيء عليه، وإن لم يعلم ذلك حتى دخل فعليه المهر، روي هذا القول عن عمر بن الخطاب ﵁ وعلي بن أبي طالب ﵁. ٧٣٠١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج والثوري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: سمعته يقول: قال عمر بن الخطاب ﵁: أيما امرأة زوجت وبها جنون أو جذام أو برص - قال ابن جريج: لا أدري بأيهن بدأ - فدخل بها ثم اطلع على ذلك، فلها مهرها - قال ابن جريج: بمسيسه إياها، وعلى الولي الصداق بما دلس كما غره (١). ٧٣٠٢ - أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي ﵀ قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها، وذلك لزوجها غرم على وليها (٢).

стр. 3994

٧٣٠٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن علي قال: يرد من القرون والجذام والبرص، فإن دخل بها فعليه المهر، إن شاء طلق، وإن شاء أمسك، وإن لم يدخل بها فرق بينهما (١). وبه قال جابر بن زيد (٢)، وكذلك قال مالك (٣) والشافعي (٤) ﵀ وإسحاق (٥) في هذه العيوب، وفي العيب في الفرج. وقال أبو ثور في الجنون والجذام والبرص كذلك. وبه قال أبو عبيد (٦). وقال جابر بن زيد، والأوزاعي (٧) في العقل كذلك. وفيه قول ثان: وهو أن الحرة لا ترد من عيب كما ترد الأمة. كذلك قال النخعي (٨)، وسفيان الثوري (٩)، وأصحاب الرأي (١٠).

стр. 3995

وروي عن علي قول ثان يوافق هذا المذهب. ٧٣٠٤ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب النيسابوري قال: أخبرنا يعلى: قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن علي قال: أيما رجل تزوج امرأة فدخل بها فوجدها مجنونة أو برصاء أو جذماء أو بها قرن، فهي امرأته إن شاء أمسك، وإن شاء طلق (١). واختلفوا في العيب يكون بالزوج. فقالت طائفة: لها من الخيار في ذلك مثل ما للرجل، وذلك أن يكون به جنون أو جذام أو برص. كذلك قال الزهري، والشافعي (٢) ﵀ وروي عن ابن المسيب أنه قال في المجنون: تنزع منه أو يجبر، وعن عبد الملك بن مروان (٣): أنه فرق بينهما في جذام حدث بالرجل قبل الدخول بها. وفيه قول ثان: وهو أن لا شيء لها وهو أحق بها. كذلك عطاء (٤)، وكذلك قال الحسن في البرص. وكان مالك (٥) يفرق بين البرص والجذام، فكان يقول في الجذام: أرى أن يفرق بينه وبين امرأته. وقال في البرص: لا يفرق بينهما.

стр. 3996

ذكر رجوع الزوج بالصداق على من غره اختلف أهل العلم في الرجل يتزوج المرأة يدخل بها ثم يجد بها جنونا أو جذاما أو برصا، فكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول (١): على وليها المهر لزوجها كما غره وقد ذكرت إسناده فيما مضى. وبه قال الأوزاعي (٢). وفيه قول ثان: وهو أن الولي إن كان عالما بالعيب فالصداق عليه كما غره منها، وإن لم يعلم وهي امرأته إن شاء طلق، وإن شاء أمسك. وقال الزهري (٣) وقتادة: إن كان الولي علم غرم، وإلا استحلف بالله ما علم، ثم هو على الزوج. وفيه قول ثالث: قاله مالك (٤) قال: وإنما يكون ذلك لزوجها غرما إن كان الذي أنكحها هو أبوها أو أخوها أو من يرى أنه يعلم ذلك منها، وأما إذا كان وليها الذي أنكحها ابن عم أو مولى أو من العشيرة ممن لا يرى أنه يعلم ذلك منها فليس عليه غرم، وترد المرأة ما أخذت من صداق نفسها، ويترك قدر ما تستحل به. وفيه قول رابع: وهو أن لا يرجع بالمهر عليها ولا على وليها. هكذا قال الشافعي (٥) ﵀ وقد كان يقول بقول مالك إذ هو بالعراق (٦).

стр. 3997

قال أبو بكر: أما من رأى أن للزوج الخيار فحجته في ذلك قول عمر بن الخطاب ﵁، ومن حجة من لا يرى التفريق بينهم أنهم قد أجمعوا أنهم إن وصفوها بالبصر فوجدت عمياء أو بالجمال فوجدت على غير ذلك أن لا خيار له، فحكم ما اختلفوا فيه من هذه العيوب حكم ما أجمعوا عليه من هذين العيبين، ولما فرقت السنة بين النكاح وبين البيوع في أن الحرة لا يتبرأ من عيوبها كما يتبرأ من عيوب الإماء، وأن نكاح الحرة جائز وإن لم توصف وترى، وليس كذلك شرى الإماء كان فرقا بينهما. واختلفوا في سائر العيوب فكان إبراهيم النخعي (١) يقول: لا ترد الحرة من عيب كما ترد الأمة. وقال الزهري (٢) في التي زنت وسرقت ولم يعلم: هي امرأته لا يفارقها ولا تفارقه. وحكي عن الثوري أنه قال في التي تزوجها على أنها شابة جميلة فإذا هي عجوز قبيحة: النكاح جائز والشرط باطل. وهذا على مذهب مالك (٣) والشافعي (٤) ﵀ وقال الشعبي (٥) في التي تبغي قبل أن يدخل بها زوجها: النكاح كما هو.

стр. 3998

وهذا قول الشافعي (١) ﵀ وأحمد (٢)، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٣). وقد روي أن رجلا خاصم إلى شريح فقال: إن هؤلاء قالوا لي: إنا نزوجك أحسن الناس، فجاءوني بامرأة عمشاء. قال: إن كان دلس لك عيب لم يجز (٤). وقال طاوس (٥): لا يجوز الغرور. وقال عطاء (٦) في التي زنت أو سرقت ولم يعلم حتى نكحها، ثم أخبر قبل أن يجامعها قال: ليس لها شيء. وكان أبو ثور يقول: إذا تزوج امرأة وشرطوا أنها جميلة أو بصيرة فإذا هي عمياء أو مقطوعة اليد أو عوراء أو مفلوجة أو قبيحة فالقياس في ذلك كله أن له الرد إن كان فيه اختلاف، وإن كان إجماع فالإجماع أولى من النظر. قال أبو بكر: ليس في شيء من ذلك خيار لهم. ذكر العقيم من الرجال اختلف أهل العلم في الرجل يتزوج المرأة ثم يوجد عقيما لا يولد له. فقالت طائفة: تخير. وروي هذا القول عن الحسن.

стр. 3999

وقال أحمد بن حنبل (١): أعجب إلي إذا عرف أمر نفسه أن يبين عسى امرأته أن تريد الولد. قال إسحاق كما قال، لأنه لا يسعه أن يغرها. قال أبو بكر: وفي قول سفيان الثوري، والشافعي (٢) ﵀ وأصحاب الرأي (٣): لا خيار لها، ولا له إن كانت هي كذلك. وحكي ذلك عن مالك (٤)، وهكذا نقول. ذكر الغرور بالنسب اختلف أهل العلم في الرجل يتزوج المرأة يغرها بنسب. وكان مالك (٥) يقول: إذا انتمى إلى أب فزوجوه، ثم يأتي تكذيب ذلك فإنه قال مالك (٦): ذلك يختلف، أما إذا انتمى إلى الرجل ذي الحال والهيئة في نسبه وموضعه فأتى إلى قوم لهم هيئة في أنفسهم وأحسابهم، فيشبه أن يرد ذلك، ولا يجوز ذلك مع العقوبة، وإنما يبين هذا حين يترك. وقال الشافعي (٧) ﵀: إذا غرها بنسب فوجد دونه، وهو بالنسب الدون كفء، ففيها قولان:

стр. 4000

أحدهما: أن لا خيار لها، وهذا أشبه القولين، وبه أقول. والآخر: أن النكاح مفسوخ، لأنها مثل المرأة تأذن في الرجل فتزوج غيره. قال: ولو غرته بنسب فوجدها دونه ففيها قولان: أحدهما: أن له عليها ما لها عليه من رد النكاح، وإذا [رد] (١) النكاح قبل يصيبها فلا مهر ولا متعة، وإذا [رده] (٢) بعد الإصابة فلها مهر المثل (إلا) (٣) ما سمى لها. والثاني: لا خيار له، لأن بيده الطلاق، ولا يلزمه من العار ما يلزمها. وقال أصحاب الرأي (٤) في المرأة تغر الرجل بنسب: النكاح لازم، لأن بيد الزوج الطلاق. وقالوا: إذا انتسب لها إلى غير أبيه، وتزوجته على ذلك، ثم علمت فلها الخيار، لأنه قد غرها، وإن كان كفؤا فلها أن تقيم معه بغير إذن الأولياء، وإن لم يكن كفؤا لم تقم معه إلا أن يشاء الأولياء. وهذا قول أبي حنيفة. وحكي عن عبيد الله بن الحسن فيمن خطب إلى قوم وقال: أنا هاشمي فوجد خلاف ذلك، قال: هذا مردود. ذكر الأمة تغر الحر بنفسها اختلف أهل العلم في الرجل يأذن لأمته في النكاح، ووكل وكيلا بتزويجها فيخطبها الرجل فتذكر أنها حرة، أو يذكره الوكيل للزوج، فتزوجها على ذلك وولدت أولادا ثم علم.

стр. 4001

فقالت طائفة: إن كان الناكح ممن له تزويج الإماء فإن أحب المقام معها كان ذلك له، وعليه مهرها وقيمة أولادها يوم سقطوا من بطن أمهم لسيد الأمة، ويرجع بجميع ما أخذ منه من قيمة أولاده على الذي غره، إن كان غره الذي زوجه رجع به عليه، وإن كانت هي غرته رجع به عليها إذا أعتقت، فلا يرجع عليها إذا كانت مملوكة، ولا يرجع بالمهر على الذي غره، وإن كانت مدبرة أو أم ولد، وإن رجع عليها إذا أعتقت إذا كانت هي التي غرت، وإن كانت مكاتبة رجع عليها في حال الكتابة، لأن الجناية والدين في الكتابة يلزمها، وإن كان ممن يجد طولا لحرة فالنكاح مفسوخ، وإن لم يكن أصابها فلا مهر ولا نصف ولا متعة، وإن أصابها فلها مهر مثلها. هذا كله قول الشافعي (١) ﵀ وقد كان الشافعي ﵀ إذ هو بالعراق يقول: يرجع بالمهر على الذي غره. وكذلك قضى عمر، وعلي، وابن عباس في المغرور يرجع بالمهر على من غره. وأنكر علي من فرق بين المهر وقيمة الأولاد وقال: كيف يرجع بأحد الأمرين دون الآخر. وفي قول مالك بن أنس (٢)، وسفيان الثوري (٣)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٤): لا قيمة على الأب فيمن مات منهم قبل أن يستحق، فكان الشافعي (٥) ﵀ يقول: قيمتهم يوم يسقطون، وهكذا قال ابن أبي ليلى. وقال سفيان الثوري، ومالك بن أنس: القيمة

стр. 4002

يوم يحكم عليه، وكان سفيان الثوري، أبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: يرجع الأب بقيمة الأولاد على من غره. مسألة أجمع أهل العلم أن العجمي والمولى إذا تزوج أمة قوم فأولدها أن الأولاد رقيق (١). واختلفوا في عربي تزوج أمة لقوم فأولدها. فقالت طائفة: لا رق عليهم ويقوم الأولاد على الأب. روي هذا المذهب عن عمر بن الخطاب ﵁ وبه قال سعيد بن المسيب، وكذلك قال الشافعي (٢) ﵀ إذ هو بالعراق، ثم وقف عن ذلك بمصر، وحكى فيه قولين. ٧٣٠٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال لي عمر: اعقل عني ثلاثا: الإمارة شورى، وفي فداء العرب مكان كل عبد عبد، وفي ابن الأمة عبدان - وكتم ابن طاوس الثالثة (٣). ٧٣٠٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد بن عون، عن غاضرة العنبري قال: أتينا عمر بن الخطاب ﵁ في نساء تبايعن في الجاهلية - يعني [بعن] (٤) - فأمر أن يقوم أولادهن على

стр. 4003

آبائهن ولا يسترقوا (١). وقال الأوزاعي (٢) في عربي تزوج أمة قوم فولدت أولادا: يلحقون به وعليه فداءهم. وكان سفيان الثوري (٣) يقول: لا يسترقون يفديهم، في العربي يتزوج الأمة فتلد. وكذلك قال إسحاق، واحتج بقول عمر: ليس على عربي ملك. وقال أبو ثور كما قال إسحاق، واحتج بما احتج به إسحاق. وقالت طائفة: أولاد رقيق وإن كان من العرب إذا علم أنها أمة وقت تزوجها. هكذا قال مالك بن أنس (٤)، وكذلك قال أصحاب الرأي (٥). أبو ثور وغيره عنهم. وكان أحمد بن حنبل يقول (٦): لا أقول في العربي شيئا قد اختلفوا فيه، وذكر حديث بني المصطلق حين أعتقهم النبي ﷺ ، ذكر حديث عائشة ﵂ كان عليها عتق محرر من ولد إسماعيل. ٧٣٠٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ يقولها فيهم، قال: "هم أشد أمتي على الدجال "، وكانت منهم

стр. 4004

سبية عند عائشة ﵂ فقال: "أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل "، وجاءت صدقاتهم فقال: "هذه صدقات قومنا " (١). ٧٣٠٨ - وحدثنا أبو يعقوب يوسف بن موسى قال: حدثنا أبو موسى الزمن قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عبيد أبي الحسن قال: سمعت ابن معقل - هو عبد الرحمن (٢) - قال: كان على عائشة ﵂ محرر من ولد إسماعيل، قال: فأتي رسول الله ﷺ بسبي من بني العنبر. فقال لها رسول الله ﷺ : "أعتقي من بني العنبر أو من بني لحيان، ولا تعتقي من خولان " (٣). ومن حجة بعض من يميل إلى هذا القول إجماع أهل العلم أنهم جميعا يستوون في الدماء لقول رسول الله ﷺ : "المسلمون تتكافأ دماؤهم " (٤) فإذا اختلفوا فيما دون الدماء كان حكم ما اختلفوا فيه كحكم ما أجمعوا عليه من الدم.

стр. 4005

ذكر إثبات الخيار للأمة إذا أعتقت وهي تحت زوج أجمع أهل العلم (١) أن الأمة إذا أعتقت وهي تحت عبد أن لها الخيار. واختلفوا في الأمة تعتق وهي تحت حر. فقالت طائفة: لها الخيار وإن كانت تحت حر، روي هذا القول عن طاوس، والشعبي، وابن سيرين، والنخعي، ومجاهد، ومجاهد، وحماد بن أبي سليمان، وبه قال سفيان الثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٢). وقالت طائفة: لا خيار لها إذا كان زوجها حرا، كذلك قال عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، والحسن، وعطاء، وأبو قلابة، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار. ٧٣٠٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، والثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا أعتقت عند حر فلا خيار لها (٣). ٧٣١٠ - حدثنا موسى قال: حدثنا حجاج بن يوسف قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعن سعيد بن المسيب، وحسن، وسليمان بن يسار، وعن نافع، أنهم قالوا: في الأمة إذا أعتقت وتزوجها حر فلا خيار لها (٤).

стр. 4006

وهكذا قال مالك بن أنس (١)، والأوزاعي (٢)، وابن أبي ليلى، والشافعي (٣) ﵀ وأحمد (٤)، وإسحاق، وكذلك نقول لثبوت الأخبار فيه أن زوج بريرة كان عبدا. ٧٣١١ - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق (٥) قال: أخبرنا ابن جريج ومعمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا لبني فلان - ناسا من الأنصار - يقال له: مغيث، والله لكأني أنظر إليه الآن في سكك المدينة وهو يبكي، وقال أيوب / عن ابن سيرين قال: كلم رسول الله بريرة أن ترجع إلى زوجها، فقالت: يا رسول الله أتأمرني بذلك؟ قال: "إنما أنا شفيع " قالت: لا والله، لا أرجع إليه أبدا (٦). وممن كان يقول أن زوج بريرة كان عبدا: عطاء بن أبي رباح، ونافع (٧)، واختلفت الأخبار عن عائشة ﵂ في أمر زوج بريرة، فروى

стр. 4007

أهل الحجاز عن عائشة ﵂ أن زوج بريرة كان عبدا. ٧٣١٢ - أخبرنا حاتم بن منصور، أن الحميدي حدثهم، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن بريرة خيرت، وأن زوجها كان عبدا (١). ٧٣١٣ - حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو هشام المخزومي، قال: حدثنا وهيب عن عبيد الله بن عمر، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: كان زوج بريرة عبدا مملوكا (٢). وروى أهل الكوفة، عن عائشة ﵂ أن زوج بريرة كان حرا. قال أبو بكر: ورواية أهل الحجاز أولى، وذلك أن في بعض الأخبار أن قوله: كان زوج بريرة حرا من كلام الأسود. ٧٣١٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ أنها اشترت بريرة لتعتقها، واشترط أهلها ولاءها، قالت: فقلت: يا رسول الله! إني اشتريت بريرة لأعتقها، واشترط علي أهلها ولاءها. قال: "أعتقيها فإن الولاء لمن أعتق " - أو (قالت) (٣): "لمن أعطى الثمن؟ " - شك أبو عوانة - فاشترتها فأعتقتها، فخيرت فقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما كنت معه (٤). قال الأسود: وكان زوجها حرا.

стр. 4008

قال أبو بكر: فالظاهر أن قوله: كان زوجها حرا من كلام الأسود (١) مع أن عروة والقاسم رويا عن عائشة ﵂: أن زوجها كان عبدا ورواية اثنين أولى من رواية واحد، ومع أنا لو سمحنا فلم نقل أن ذلك من كلام الأسود مقام رواية القاسم وعروة لرجع الأمر إلى أن الأخبار يختلف فيها عن عائشة ﵂ وإذا اختلفت الأخبار عن عائشة ﵂ وتكافأت وجب الوقوف عن القول بها، وانفرد حينئذ خبر ابن عباس، وهو خبر لا معارض له من الأخبار بأن زوج بريرة كان عبدا، لخبر ابن عباس بروايته وباسم العبد ومواليه، وقد أحاطت العلل بخبر الأسود من حيث ذكرناه رواية عروة والقاسم أولى من رواية الأسود عن عائشة ﵂ لأن عائشة عمة أحدهما وخالة الآخر، وقد كانا يدخلان عليها في الليل والنهار بغير حجاب بينهما وبينها، ويقيمان ببلدها وهما محرماها، والأسود سماعه منها من وراء حجاب (٢).

стр. 4009

ذكر الوقت الذي يكون للأمة فيه الخيار إذا أعتقت اختلف أهل العلم في الوقت الذي يكون فيه الخيار للأمة إذا أعتقت. فقالت طائفة: لها الخيار ما لم [يمسها] (١)، كذلك قال عبد الله، وحفصة ابنا عمر بن الخطاب ﵁. ٧٣١٦ - حدثنا موسى قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، في المملوكة تكون تحت العبد فتعتق قال: لها الخيار ما لم [يمسها] (٢). ٧٣١٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثني القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن مولاة لبني عدي يقال لها زيراء أخبرته أنها كانت عند عبد، وهي أمة يومئذ فأعتقت، قالت: فأرسلت إلي حفصة زوج النبي ﷺ فدعتني فقالت: إني مخبرتك خبرا ولا أحب أن تصنعي شيئا، إن أمرك بيدك ما لم يمسك زوجك. قالت: ففارقته (٣). [احتج] (٤) من قال هذا القول بحديث:

стр. 4010

٧٣١٨ - حدثت به عن محمد بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا الخضر بن محمد بن شجاع الجزري قال: أخبرنا محمد بن مسلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، وعن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن بريرة أعتقت فخيرها رسول الله ﷺ وقال: "إن قربك فلا خيار لك " (١). قال ابن إسحاق: إذا علمت أن لها الخيار ثم قربت لزوجها حتى يطأها فلا خيار لها، وهذا قول سليمان بن يسار، وأبي قلابة، ونافع، والزهري، وقتادة، وبه قال مالك (٢)، وأحمد بن حنبل (٣) علمت أو لم تعلم. وقالت طائفة: لها الخيار وإن أصيبت ما لم تعلم، فإن علمت ثم أصابها فلا خيار لها، كذلك قال عطاء، والحكم، وحماد، وروي ذلك عن ابن المسيب، وهكذا قال الثوري بعد أن تحلف ما وقع عليك وأنت تعلمين أن لك الخيار، فإن حلفت خيرت، وكذلك قال إسحاق والأوزاعي، وقال الشافعي (٤) ﵀: لا أعلم في التأقيت شيئا يتبع

стр. 4011

إلا قول حفصة زوج النبي ﷺ ما لم يمسها فإن ادعت الجهالة ففيها قولان: أحدهما: لا خيار لها. والآخر: لها الخيار. قال: وهذا أحب إلينا. قال أبو بكر: كما قال الثوري أقول. مسألة واختلفوا في فراق الأمة الزوج إذا أعتقت واختارت نفسها، يكون ذلك لها طلاقا أو فسخا؟ فقالت طائفة: إن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة، كذلك قال: الحسن، وقتادة. وقال عطاء: واحدة. وقالت طائفة: ليس بطلاق، كذلك قال النخعي، وحماد بن أبي سليمان (١)، والشافعي (٢)، وأحمد بن حنبل (٣)، وإسحاق، وكذلك نقول. مسألة واختلفوا في الأمة تخير قبل أن يدخل بها فتختار فراقه. فقالت طائفة: لا صداق لها. قال النخعي، ومكحول، والزهري (٤)، ومالك (٥)، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي ﵀ وأحمد (٦)، وإسحاق: وكذلك نقول.

стр. 4012

وفيه قول ثان: وهو أن لها نصف الصداق، هكذا قال قتادة (١)، وكان ابن شبرمة (٢) يقول في ذلك: الصداق للمولى.

стр. 4013

جماع أبواب أحكام العنين (١) ذكر تأجيل العنين اختلف أهل العلم فيما يضرب للعنين من الأجل. فكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول في الذي لا يستطيع النساء: يؤجل سنة، وكذلك روي عن عبد الله بن مسعود، والمغيرة بن شعبة. ٧٣١٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب ﵁ في الذي لا يستطيع النساء أن يؤجل سنة (٢). ٧٣٢٠ - حدثنا موسى قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو خالد، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن شريح قال: كتب إلي عمر: أجله سنة، فإن استطاعها وإلا فخيرها، فإن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فارقته (٣). ٧٣٢١ - حدثنا علي بن الحسن قال: (حدثنا عبد الله، عن سفيان قال: حدثنا الركين بن الربيع) (٤)، عن أبيه [و] (٥) عن حصين بن قبيصة، عن ابن

стр. 4014

مسعود أنه كان يؤجل العنين سنة، فإن دخل بها وإلا فرق بينهما (١). ٧٣٢٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن الركين، عن أبي النعمان، عن المغيرة بن شعبة قال: رفع إليه عنين فأجله سنة (٢). ٧٣٢٣ - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الركين، عن النعمان أبي حنظلة، عن المغيرة بن شعبة، أنه أجل العنين سنة (٣). وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح (٤)، وعمرو بن دينار (٥)، والنخعي (٦)، وقتادة (٧)، وحماد بن أبي سليمان، ومالك

стр. 4015

بن أنس (١)، والأوزاعي (٢)، وسفيان الثوري (٣)، والشافعي (٤)، وأحمد (٥)، وإسحاق، وأبو عبيد (٦)، وأبو ثور (٧)، والنعمان (٨) وصاحباه. وفيه قول ثان: ذكر الشعبي أن الحارث بن أبي ربيعة أجل رجلا عشرة أشهر لم يصل إلى أهله (٩). وفيه قول ثالث: قاله الحكم قال (١٠): هي امرأته أبدا لا يؤجل. ٧٣٢٤ - وقد روي عن سعيد بن المسيب رواية تخالف الرواية الأولى قال: يؤجل سنة إن كان حديث العهد، أو خمسة أشهر إن كان قديم العهد. وكان أبو عبيد يقول: وإنما نرى العلماء وقتت فيه عاما، لأنه يقال أن الداء لا يستجن في البدن أكثر من سنة حتى يطهر، فلما مكث هذا حولا لا يظهر منه، لم يؤمن أن يكون هذا خلقة منه فيأتي اليأس عند ذلك، فهذا هو الأصل فيما يقال. وكان مالك يقول (١١): أجل

стр. 4016

(العبد) (١) ستة أشهر، وكان عطاء بن أبي رباح يقول (٢): يؤجل سنة من يوم تخاصمه، وكذلك قال مالك (٣)، وسفيان الثوري، والشافعي (٤) ﵀ وأحمد (٥)، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٦)، أنه يؤجل لها سنة من يوم ترافعه. ذكر إذا علمت أنه عنين ونكحته على ذلك اختلف أهل العلم في الرجل ينكح المرأة، ويخبرها أنه عنين لا يأتي النساء. فقالت طائفة: لا خيار لها، روي هذا القول عن عطاء (٧)، وكذلك قال سفيان الثوري، وبه قال أحمد (٨)، وأبو ثور، وابن القاسم صاحب مالك (٩)، وأصحاب الرأي (١٠).

стр. 4017

وفيه قول ثان: وهو أن لها إذا سألت أن يؤجل، وإن كانت علمت قبل [أن] (١) تنكحه أنه عنين، هكذا قال الشافعي (٢) ﵀ وقد كان يقول إذ هو بالعراق كالذي ذكرته عن أبي ثور، وأصحاب الرأي. ومذهب عبد الملك: أن يبتدأ له أجل العنين وإن تزوجته على أنه عنين. قال أبو بكر: إذا علمت بأنه عنين فلا خيار لها كقولهم في الجنون والجذام والبرص، إذا علمت بذلك إذ هي عيوب كلها. ذكر اختلاف الرجل وزوجته في [وصوله إليها] (٣) بعد النكاح اختلف أهل العلم في الرجل العنين وامرأته يختلفان في الوطء. فقال كثير منهم: إن كانت بكرا أرتها النساء، وإن كانت ثيبا فالقول قول الرجل مع يمينه. هكذا قال سفيان الثوري (٤)، والشافعي (٥) ﵀، وأحمد (٦)، وإسحاق، وأبو ثور (٧)، وأصحاب الرأي (٨)، وكذلك نقول. وهذا في معنى اختلاف المولى وزوجته في الوطء، والجواب فيهما واحد.

стр. 4018

وفي هذه المسألة سوى هذا القول أقاويل: أحدها: شيء يروى عن معاوية بن أبي سفيان: أنه أمر سمرة أن ينظر امرأة لها حظ من جمال، يذكر عنها صلاح في دينها، فيزوجها إياه وينوب عنه من بيت المال، ثم يدخلها عليه ثم يسألها عنه، ففعل. فقالت: ما عنده شيء. فقال سمرة: أما ينتشر، أما يدنو؟ قالت: بلى، ولكنه إذا دنا جاء شره. فقال سمرة: خل سبيلها يا مخضخض أما تدنو؟ ٧٣٢٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: أتت امرأة سمرة فذكرت وعرضت أن زوجها لا يصل إليها، فدعا زوجها فأنكر ذلك، وزعم أنه يصل إليها فكتب سمرة في ذلك إلى معاوية، فكتب معاوية: انظر امرأة لها حظ من جمال ..... (١) وذكر الحديث. وقال عطاء (٢): يعرف ذلك بنطفته يريها لهم. وقال الأوزاعي (٣): تدخل مع زوجها فيجامعها، وتقد امرأتان فيكون بينهما وبين الرجل وبين امرأته ثوب، فإذا فرغ دخلت المرأتان

стр. 4019

فنظرتا في فرج المرأة، فإن كان فيه المني [فهو] (١) صادق، وإلا فهو كاذب، وحكى أبو عبيد عن مالك أنه قال مثل ذلك غير أنه قال: امرأة واحدة. وحكى ابن القاسم عن مالك (٢) أنه قال: (نزلت) (٣) ببلادنا فلم أجب فيها. قال ابن القاسم: إلا أني رأيت وجه قوله: أن يدين الرجل ذلك ويحلف، وكذلك قال ابن القاسم، وقال أحمد بن حنبل (٤): إن كانت بكرا نظر إليها النساء، وحكى في الثيب ما ذكر عن سمرة وعطاء. ذكر مطالبة من وطئ مرة اختلف أهل العلم في الرجل ينكح المرأة ويطأ مرة ثم تطالبه بالجماع. فقال كثير من أهل العلم: إذا وطئها مرة لم يؤجل أجل العنين، روي هذا القول عن عطاء بن أبي رباح، وطاوس، و [عمرو] (٥) بن دينار، والزهري، وقتادة، وأبي هاشم، والحسن البصري، وبه قال يحيى بن سعيد الأنصاري (٦)، ومالك بن أنس (٧)، والأوزاعي، والشافعي (٨) ﵀

стр. 4020

وأحمد (١) وإسحاق، وأبو عبيد وذكر أبوعبيد أنه قول سفيان، وأهل العراق من أصحاب الرأي. وكذلك حكاه غير أبي عبيد عن أصحاب الرأي (٢)، وقد حكى أبو ثور عن بعض أهل الأثر أنه كلما أمسك عنها أجل لها سنة، لأنه ليس لها فيما مضى من جماعها مقنع، وقد كان أبو ثور يقول (٣): وإذا غشيها مرة واحدة ثم يمسك فإن رافعته أجل لها، وذلك أن العلة التي في العنين قد صارت فيه، ولست أنظر في هذا إلى أول الأمر ولا آخره إذا كانت العلة موجودة، وذلك أن من حقوقها الجماع، فمتى كان المنع لعلة كان حكمه حكم العنين. وقد حكى ابن القاسم عن مالك (٤): في الرجل يكف عن امرأته من غير يمين ولا يطأ، فيرفع ذلك قال: لا يترك، وذلك إذا لم يكن عذر حتى يطأ، أو يفرق بينهما. قال أبو بكر: وفرق بين هذا وبين من له عذر، فقال فيمن له عذر: لا يفرق بينهما إذا أصابها مرة. ذكر ما يجب لامرأة العنين من الصداق إذا اختارت فراقه اختلف أهل العلم فيما يجب لامرأة العنين من الصداق إذا اختارت فراقه. فقالت طائفة: لها الصداق كاملا. هذا قول عمر بن الخطاب ﵁،

стр. 4021

وعطاء بن أبي رباح، والنخعي، وروي ذلك عن المغيرة بن شعبة. ٧٣٢٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر جعل للعنين أجل سنة وأعطاها صداقها وافيا (١). ٧٣٢٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد، عن الحجاج، عن ركين بن الربيع، عن حنظلة بن نعيم أن رجلا تزوج امرأة وكان عنينا، فأجله المغيرة بن شعبة سنة، فلم يستطع أن يقربها، ففرق بينهما، وجعل لها الصداق كاملا، وعليها العدة (٢). وبه قال سعيد بن المسيب (٣)، ومالك بن أنس (٤)، وسفيان الثوري (٥)، والشافعي (٦) ﵀، كذلك قال إذ هو بالعراق، ولم أجد

стр. 4022

المسألة في كتاب الربيع، وكذلك قال أحمد بن حنبل (١)، وأبو عبيد (٢)، وأصحاب الرأي (٣). وقالت طائفة: لها نصف الصداق، كذلك قال شريح (٤)، وأبو ثور (٥). واختلفوا في زوجة العنين إذا اختارت فراقه. فقالت طائفة: تطليقة بائنة، كذلك قال مالك (٦)، وسفيان الثوري (٧)، والنعمان (٨) وأصحابه. وكان الشافعي (٩) ﵀ وأبو ثور يقولان: فسخ وليس بطلاق. وكذلك نقول. واختلفوا في عدة زوجة العنين إذا اختارت فراقه. فقالت طائفة: عليها العدة كذلك قال عطاء (١٠)، وعروة بن الزبير (١١)، وروي ذلك عن

стр. 4023

عمر بن الخطاب (١) ﵁ ولا يثبت ذلك عنه، وبه قال مالك بن أنس (٢)، والشافعي (٣) ﵀ وليس يشبه هذا مذهب الشافعي ﵀، لأنه لا يرى عدة على من لم توطأ (٤). وكان أبو ثور يقول (٥): لا عدة عليها. وكذلك نقول. ذكر نكاح الخصي (٦) أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم (٧) أن أحكام الخصي المجبوب، وغير المجبوب في ستر العورة في الصلاة والإمامة، وما يلبسه في حال الإحرام، وما يصيبه من الميراث ويسهم له من الغنائم أحكام الرجال.

стр. 4024

واختلفوا في نكاحه، فقال عامة أهل العلم: نكاحه جائز، وعليه أن يعلمها ولا يغرها. هذا قول الزهري (١)، وأهل المدينة (٢)، وأهل الكوفة (٣)، والشافعي (٤) ﵀ وعامة أهل العلم، وقد روي عن عمر أنه قال لخصي تزوج: أكنت أعلمتها؟ قال: لا، قال: فأعلمها ثم خيرها. ٧٣٢٨ - حدثنا علي قال: حدثنا عمر بن طارق، عن يحيى، عن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار أن ابن سندر تزوج امرأة وهو خصي، فقال له عمر: اكنت أعلمتها؟ قال: لا. قال: فأعلمها ثم خيرها (٥). وقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ينكح الخصي المرأة المسلمة. وعن علي أنه قال (٦): لا يحل للخصي أن يتزوج امرأة عفيفة مسلمة. ولا يثبت ذلك [عنهما] (٧).

стр. 4025

قال أبو بكر: لا بأس بنكاح الخصي [إذا] (١) بين ولم يغر، وذلك أنه رجل، وقال الله - جل ذكره -: ﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ (٢)، ولا أعلم اختلافا (٣) أن الذي يجب له من الميراث ميراث رجل. أجمع كل من نحفظ عنه (٤) أن المجبوب إذا نكح امرأة ولم تعلم أن لها الخيار إذا علمت. كذلك قال مالك (٥) والشافعي (٦) ﵀ وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٧). واختلفوا فيما يجب لها إذا اختارت فراقه من الصداق. فقالت طائفة: لها جميع الصداق، حكي هذا القول عن الزهري، لم يذكر مجبوبا ولا غير مجبوب، وقال الشافعي (٨): في المجبوب نصف المهر، لأنه ممن لا يجامع بحال، وقال في غير المجبوب: المهر كامل وعليها العدة. الحسن بن محمد عنه. وحكى أبو عبيد، عن أهل العراق أنهم قالوا: الصداق كامل في غير المجبوب، وكذلك حكاه غير أبي عبيد عنهم، وقال أبو عبيد: في المجبوب وغير المجبوب الصداق كامل. وحكي ذلك عن الثوري.

стр. 4026

وكان أبو ثور يقول: في المجبوب نصف الصداق. وقال أصحاب الرأي: في المجبوب إذا خلا بها فعلمت بذلك فلها نصف الصداق في قول أبي يوسف، ومحمد، قال: ويستحسن أن أجعل عليها عدة، والقياس أن لا يكون عليها عدة. قال أبو بكر: إذا لم تعلم أنه خصي مجبوب ثم علمت خيرت مكانها في قول الشافعي (١) ﵀ وأصحاب الرأي (٢)، و [أبي] (٣) ثور. ذكر الخنثى كان الشافعي ﵀ يقول (٤): إذا نكح الخنثى على أنه رجل، وهو يبول من حيث تبول المرأة، أو على أنه امرأة، وهو يبول من حيث يبول الرجل، فالنكاح مفسوخ، لا يجوز أن ينكح إلا من حيث يبول، أو يكون مشكلا، فإذا كان مشكلا فله أن ينكح بأيهما شاء فإذا نكح بواحد لم يكن له أن ينكح بالآخر، ويرث من حيث يبول، وقال أصحاب الرأي (٥): إذا تزوجت المرأة رجلا خنثى له ما للمرأة وما للرجل، فإن بال من حيث يبول الرجل فهو رجل والنكاح جائز، فإن وصل إليها فهي امرأته، وإن لم يصل إليها أجل كما يؤجل العنين، فإن كانت المرأة هي الخنثى، فكانت تبول من الذي للنساء فهي امرأته والنكاح جائز، ولا خيار للزوج، وكذلك قال أبو ثور.

стр. 4027

جماع أبواب الإحصان ذكر الذمية تكون تحت المسلم اختلف أهل العلم في الذمية، تحصن المسلم أم لا؟ فقالت طائفة: إذا نكح المسلم ذمية نصرانية أو يهودية ودخل عليها فهو محصن. كذلك قال سعيد بن المسيب (١)، والحسن البصري (٢)، وعطاء بن أبي رباح (٣)، والزهري (٤)، وقتادة، ومالك بن أنس (٥)، والشافعي (٦) ﵀ وأحمد (٧)، وإسحاق، وأبو عبيد (٨)، وأبو ثور، وحكي ذلك عن عبيد الله بن الحسن. وقالت طائفة: [لا] (٩) (تحصنانه) (١٠). روي هذا القول عن ابن عمر (١١)، وعبد الله بن عمرو (١٢)،

стр. 4028

والشعبي (١)، وعطاء والنخعي (٢)، ومجاهد، وبه قال سفيان الثوري (٣)، وأصحاب الرأي (٤). قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول (٥). ذكر الأمة تحصن الحر أم لا؟ واختلفوا في الأمة، هل تحصن؟ فقالت طائفة: إذا نكحها ووطئها فهو محصن. كذلك قال سعيد بن المسيب (٦)، وعبد الله بن عتبة (٧)، والزهري (٨)، ومالك (٩)، والشافعي (١٠) ﵏. وقالت طائفة: لا تحصن. كذلك قال عطاء (١١)، والحسن البصري (١٢)، ومحمد بن سيرين،

стр. 4029

وقتادة (١)، وسفيان الثوري (٢)، وأصحاب الرأي (٣)، وأحمد بن حنبل (٤)، وإسحاق. باب ذكر الحرة تكون تحت العبد اختلف أهل العلم في [الحرة] (٥) تنكح العبد. فقالت طائفة: يحصنها، هكذا قال سعيد بن المسيب، (٦) والحسن البصري (٧)، ومالك (٨)، والشافعي (٩) ﵀ وأبو ثور. وكان عطاء (١٠)، والنخعي (١١)، وأصحاب الرأي يقولون: لا يحصن العبد الحرة. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

стр. 4030

ذكر النكاح الفاسد واختلفوا في الرجل ينكح المرأة نكاحا فاسدا هل يكون محصنا: قال أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم (١): لا يكون ذلك إحصانا، كذلك قال عطاء (٢)، وقتادة، والليث بن سعد، ومالك بن أنس (٣)، والشافعي (٤) ﵀ وأصحاب الرأي (٥)، وحكي ذلك عن الثوري، والأوزاعي (٦)، وكان أبو ثور يقول (٧): هو محصن بالنكاح الفاسد إذا وطئ، وكذلك المرأة أيضا، قال: وذلك أن هذا نكاح يحكم به في عامة أحكامه بالنكاح الصحيح من وجوب (المرأة) (٨)، وإلزام الولد، ووجوب العدة، ويحرم به الأم والأب، وهذا لا اختلاف فيه، فلما كان أكثر أحكامه تشبه النكاح الصحيح، كان كل ما اختلف فيه من أحكامه رد على النكاح الصحيح بأنه أكثر شبها، فهذا طريق التمثيل أن يرد الاختلاف إلى الأجل الذي هو أكثر شبها. مسألة أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الرجل لا يكون محصنا
следующие страницы →