← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

٧٤٦٦ - حدثنا موسى، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن حميد، عن أنس أنه أعتق جارية له، وجعل عتقها صداقها (١). وممن قال بهذا القول: سعيد بن المسيب، وطاوس، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، والزهري (٢)، وأحمد بن حنبل (٣)، وإسحاق بن راهوية. وفيه قول ثان: وهو كراهية ذلك. كره ذلك ابن عمر (٤). وقال مالك (٥): لا يصلح ذلك. وكان الشافعي يقول: إذا قالت له أمته: أعتقني على أنكحك، وصداقي عتقي، فأعتقها على ذلك، فلها الخيار في أن تنكح أو تدع، ويرجع عليها بقيمتها. وإن نكحته و [رضي] (٦) بالقيمة التي له عليها: فلا بأس (٧).

стр. 4167

٧٤٦٧ - وقد روي عن ابن سيرين: أنه كان يحب أن يجعل لها مع عتقها شيئا ما كان (١). قال أبو بكر: فإذا أراد أن يعتق أمته، ويتزوجها، ويجعل عتقها صداقها، قال: قد أعتقتك على أن أتزوجك مع عتقي إياك، وجعلت صداقك عتقك. وقال أحمد بن حنبل (٢): إن قال: قد أعتقتك، وجعلت عتقك صداقك فهو جائز. ذكر فضل من أعتق أمة وتزوجها بعد العتق ٧٤٦٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرنا صالح بن صالح الهمداني قال: كنت عند الشعبي فأتاه رجل من أهل خراسان، فقال: يا أبا [عمرو] (٣) إن من قبلنا يزعمون إذا أعتق الرجل جاريته ثم تزوجها، فهو كالراكب بدنته قال: أخبرني أبو بردة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم أدركه الإسلام فآمن، فله أجران، ومملوك أدى حق الله و [حق] (٤) مواليه، فله أجران، ورجل كانت له جارية غذاها فأحسن غذاءها، وأدبها فأحسن أدبها، ثم أعتقها فتزوجها

стр. 4168

فله أجران "، ثم قال: يا خراساني خذها بغير شيء، فقد كان الرجل يرحل إلى المدينة فيما هو أدنى من هذا (١). مسألة واختلفوا في الرجل يعتق أمته، ويتزوجها يجعل عتقها صداقها، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها: فقالت طائفة: لا شيء عليها. كذلك قال قتادة (٢). وقالت طائفة: تسعى في نصف قيمتها. كذلك قال سفيان الثوري (٣). وقول من قال: عتقها صداقها. وقال الحسن (٤): تؤدي إليه نصف ثمن رقبتها. وقال الحكم (٥): ترد نصف ثمنها. وقال الأوزاعي: إذا طلقها قبل أن يدخل بها، فإن مهرها نصف قيمتها، فلها من ذلك النصف، وتؤتي إلى سيدها النصف، وذلك ربع قيمتها. مسألة واختلفوا في السيد يزوج أمته، فيتلفها السيد بقتل أو يبيعها حيث لا يقدر عليها. فقالت طائفة: لا مهر لها حتى يدفعها إليه.

стр. 4169

حكي هذا القول عن الشافعي (١). وقال النعمان (٢): إذا قتلها قبل أن يدخل بها فلا مهر لها، ولا ولاء له عليها. وقال أبو يوسف، ومحمد (٣): المهر في الأمة لمولاها. وقال النعمان (٤): إذا قتلت الحرة نفسها قبل أن يدخل بها فلها المهر كاملا عليه. وقال أبو ثور (٥): إن لم يدخل بها حتى قتلها المولى كان الصداق لها، وهو للمولى. فإن باعها المولى في موضع لا يقدر عليها، فقد أساء والمهر لها، وللمولى الذي باعها أن يأخذها بذلك. مسألة واختلفوا في الرجل يزوج أمته، ويمتنع السيد أن يبوئها معه بيتا: فقالت طائفة: لا يجب لها نفقة حتى يبني بها إلى منزله أو تبيت عنده، فإن كان يأتيها في بيت أهلها فلا نفقة عليه. كذلك قال مالك. وهكذا قال النعمان (٦)، قال: إن لم يبوئها بيتا، فلا سكنى لها، ولا نفقة.

стр. 4170

وقال سفيان الثوري: لا نفقة لها، إذا حبسوها عنه حتى يخلو بينه وبينها. وقال الشافعي - إذ هو بالعراق -: لا يجب عليه نفقتها حتى تبوأ معه بيتا، ثم هي واجبة النفقة (١). وقال الثوري (٢): إذا قالوا: تعمل بالنهار، ونبعثها إليك بالليل، فعلى الزوج نفقتها. وكذلك قال أحمد، وإسحاق. وقال أبو ثور: إذا أراد أن يبوئها بيتا، ويقطعها عن مولاها، فإن كان اشترط ذلك في عقد النكاح فذلك له، وعليه نفقتها وكسوتها. ذكر أم ولد النصراني تسلم واختلفوا في أم ولد النصراني تسلم: فقالت طائفة: يعرض ﵇، فإن أسلم كانت أم ولده، وإن أبى أن يسلم قومت قيمة، فبيعت في قيمتها، فإن أسلم بعد ذلك، فليس له أن يأخذها أم ولد، ولكن تسعى له. فإن مات قبل أن تؤدي فليس عليها شيء، وهي حرة. هذا قول سفيان الثوري (٣) وقيل ذلك عن أصحاب الرأي (٤).

стр. 4171

وفيه قول ثان: وهو إن قوم قيمة، ثم يلقى الشطر، ثم تؤدي الشطر الباقي وهي حرة. هذا قول الأوزاعي. وفيه قول ثالث: وهو أنها حرة، ولا شيء عليها، هذا قول مالك بن أنس (١). وفيه قول رابع: وهو أن تقوم قيمة فتدفع قيمتها إلى سيدها من بيت المال، ولا يكون له عليها سبيل. حكي هذا القول عن عمر بن عبد العزيز (٢). وفيه قول خامس: وهو أن تؤدي إليه في كل يوم قيمة خدمتها، فإن هي أدت الخدمة ما يبلغ قيمة رقبتها قبل أن يموت مولاها فهي حرة، وإن مات مولاها قبل أن تؤدي قيمة رقبتها عتقت. هذا قول عبد الله بن الحسن. وفيه قول سادس: وهو أنها تعزل عنه، ويؤخذ بالنفقة عليها، وله أن يستعملها فيما شاء وهي معتزلة عنه ويؤاجرها إلى أن يموت، فإذا مات فهي حرة. هذا قول الشافعي (٣)، وأحمد (٤)، وحكي عن مالك (٥) مثل هذا القول وكذلك نقول.

стр. 4172

ذكر أمة بين رجلين زوجها أحدهما اختلف أهل العلم في الرجلين تكون بينهما الأمة يزوجها أحدهما بغير إذن الآخر. فقال الشافعي: النكاح باطل، وإن أجازه الذي لم يزوج (١). وحكى ابن القاسم هذا القول. وذكر أنه مذهب مالك (٢). وقال أبو ثور: النكاح مفسوخ، وحكي ذلك عن الشافعي. وقال أصحاب الرأي (٣): للآخر أن يبطل النكاح، فإن فعل كان له نصف مهر مثلها. وكان للذي زوج نصف ما سمى لها الزوج، إلا أن يكون نصف مهر مثلها أقل من ذلك، فيكون له الأقل.

стр. 4173

قال أبو بكر: النكاح باطل حتى يجمعا على النكاح، فإن أدرك ذلك قبل الدخول أبطل، ولا مهر لها، ولا نصف مهر، ولا متعة، وإن دخل عليها أبطل النكاح، وكان لكل واحد من المالكين عليه نصف مهر مثلها. مسائل من هذا الباب واختلفوا في وصي اليتيم يزوج أمة لليتيم، وفي الأب يزوج أمة ابنه الطفل. فقالت طائفة: ذلك جائز. وكذلك المكاتب يزوج أمته، والعبد المأذون له في التجارة كذلك جائز، ويأخذ صداقها، قال: وكل ذلك زيادة في المال. هكذا قال أبو ثور. وأصحاب الرأي (١) في الأب والموصي والمكاتب كما قال أبو ثور. واختلفوا في العبد المأذون له في التجارة. فقال النعمان، ومحمد (٢): لا يجوز، لأن هذا ليس من التجارة. وقال أبو يوسف: يجوز، لأنه من التجارة [ .... ] (٣). قال أبو بكر: وفي قول الشافعي (٤): ليس للمكاتب، ولا للعبد

стр. 4174

المأذون له في التجارة أن يزوجا ما بأيديهما من الإماء، لأنهما لم يكن لهما أن يعقدا على أنفسهما النكاح. وكذلك ليس لهما أن يعقدا على ما بأيديهما من الإماء النكاح بل ذلك العبد. وكان يقول: لا يجوز لولي اليتيم يزوج عبد اليتيم في قول من قال: إن إنكاحه ولاء له لا فرض. ومن قال: إنكاحه فرض، فعلى وليه أن يزوجه. واختلفوا في الرجل يتزوج أمة ابنه، وهو حر أو عبد بعد أن يأذن للعبد مولاه. فقالت طائفة: النكاح جائز وإن ولدت ولدا كان عبد الابن في قول مالك (١)، والشافعي (٢). وكذلك نقول، فلا يجوز إزالة ملك رجل عما يملك إلا بكتاب أو سنة أو إجماع. وقال أصحاب الرأي (٣): النكاح جائز، فإن ولدت منه عتق ولده، ولا تكون أم ولد للأب. واختلفوا (٤) في الأب يطأ جارية ابنه بغير تزويج منه فتحمل منه.

стр. 4175

فقالت طائفة: تكون أم ولد إذا كان حرا، وعليه قيمتها، أقر بذلك الابن أو جحد. هذا قول أصحاب الرأي (١). وقال أبو ثور (٢): إن علم أن هذا لا يحل له كان زانيا، وعليه الحد، ويلزمه صداق مثلها، والجارية وولدها للابن، وقد قال الله - جل وعز - ﴿والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ (٣) الآية. فإذا كان وطيء غير زوجة، ولا ملك يمين، فهو معتد ظالم، عليه ما على من وطئ ما لا يحل له. وجعل أبو ثور يعجب من قولهم: إن وطئها حلالا لا تكون أم ولد له، وإن وطئها حراما تكون له أم ولد. وكان الشافعي يقول (٤): إذا كان الابن فقيرا، بالغا، لا يجد طولا لحرة، يخاف العنت، فجائز له أن ينكح جارية أبيه كما ينكح أمة غيره، إلا أن ولده من امة أبيه أحرار، ليس لأبيه أن يسترقهم، لأنهم بنو ولده. وإن كان الأب فقيرا يخاف العنت، فأراد أن ينكح أمة ابنه، لم يجز ذلك، وجبر ابنه إذا كان واجدا على أن يعفه بإنكاح [أو] (٥) ملك يمين، لأن للأب إذا بلغ أن يكون فقيرا غير مغن لنفسه زمنا (٦) أن ينفق عليه الابن.

стр. 4176

قال أبو بكر: من حيث تجب نفقة الأب على الابن، وذلك أن يكون الأب زمنا تجب نفقة الابن على الأب إذا كان زمنا، فإن وجب على الابن أن يعق إياه في الابن حيث أجاز له أن ينكح جارية ابنه إذا كان غير زمن. وكذلك الأب له أن ينكح أمة ابنه إذا كان غير زمن، هذا لئلا يظن ظان أن بينهما فرق - والله أعلم - إلا في معنى واحد، وذلك إذا تزوج الأب أمة ابنه أنه لا يعتق الولد على الأب، وإن نكح الابن أمة أبيه، عتق ولده على الأب. وكان أبو ثور يقول: إذا تزوج الرجل أمة ابنه فأولدها عتق الولد على الجد، لأنه ولد ولده، ولو أخذها بغير نكاح فأولدها، فإن كان يعلم أن هذا لا يحل له حد، وكان الولد رقيقا، وعليه صداق مثل. وإن كان جاهلا كما كان عليه الصداق ويدرأ عنه الحد، وكان الولد رقيقا، لأن هذا زنا لا نكاح، ولا ملك يمين فاسد ولا صحيح. وقال أصحاب الرأي (١) في النكاح كما قال أبو ثور، وقالوا: إذا وطئها بغير نكاح لم يكن له ولد له، ولا يشبه الابن الأب، ولا يثبت نسب ولد الابن إذا أخذها غصبا، ولا حد عليه إذا ادعى شبهه، فإن أقر الأب به عتق، ولا يثبت نسب الابن، لأنه من زنا، وإنما صار يعتق بإقرار الأب أنه ابن ابن.

стр. 4177

وقال سفيان الثوري في رجل وقع على جارية ابنه: إن حبلت كانت أم ولد، وإن لم تحبل إن شاء الابن باعها. وقال أحمد (١): إذا كان الأب قابضا للجارية، ولم يكن الابن وطئها، فأحبلها الأب، فالولد ولده والجارية له، وليس [للابن فيها] (٢) شيء، وكذلك قال إسحاق. وكان أحمد يقول: إذا وطئ جارية امرأته أو أمه، او ابنه، [أدرأ] (٣) في ذلك كله الحد إلا جارية امرأته. وكذلك قال إسحاق (٤).

стр. 4178

جماع أبواب نكاح العبيد أجمع أهل العلم (١) أن للعبد أن ينكح امرأتين. واختلفوا (٢) في العبد ينكح أربع نسوة: فقالت طائفة: ليس ذلك كله، ولا ينكح إلا اثنتين. روي هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال عطاء بن أبي رباح، وقتادة، والشعبي. ٧٤٦٩ - حدثنا علي بن الحسن، حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى لآل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتيبة، عن عمر بن الخطاب قال: ينكح العبد ثنتين، وطلاقه ثنتين (٣). ٧٤٧٠ - حدثنا علي بن الحسن، حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن

стр. 4179

جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي قال: لا يتزوج العبد إلا ثنتين (١). ٧٤٧١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: أن عمر بن الخطاب سأل الناس: كم يحل للعبد أن ينكح؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: اثنتين، فصمت عمر كأنه رضي بذلك وأحبه (٢). وهو قول سفيان الثوري، والشافعي (٣)، وأحمد (٤)، وإسحاق، وأصحاب الرأي (٥). وقد حكي هذا القول عن ابن شبرمة، وابن أبي ليلى. وفيه قول ثان: وهو أن له أن ينكح أربعا. كذلك قال مجاهد. وروي ذلك عن القاسم، وسالم. وبه قال الزهري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن. ومالك (٦) وأبو ثور. واختلف في هذه المسألة عن عطاء، والحسن، والأوزاعي، فروي عن كل واحد منهم قولان، واحتج بعض من يقول بهذا القول بظاهر قوله - جل ذكره -: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ (٧)، وأن المخاطبة للأحرار والعبيد، كما خاطبهم بقوله: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ (٨)

стр. 4180

وبقوله ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ (١) قال: فلما كان هذا للعبيد والأحرار وعليهم، كان كذلك كل خطاب على الجميع، إلا أن يجمعوا، أو يبدل منه، ولا يظن ظان أن قوله ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ يدفع ما قلناه، وذلك أن العبيد يملكون، يدل على ذلك قول رسول الله ﷺ : "من باع عبدا وله مال" (٢). واحتج نفر بشيء قد ذكرته في غير هذا الموضع، واحتج الآخرون بقول عمر، وعلي، وقال: ليس فيه عن أحد من أصحاب النبي ﷺ خلافهما واتباعهم يجب، ولا يجوز الخروج عن حمل أقاويلهم إلا إلى قول أمثالهم. نكاح العبيد والإماء بغير إذن ساداتهم: أجمع أهل العلم على أن نكاح العبد جائز بإذن سيده وكذلك الأمة (٣)، وأجمعوا كذلك أن نكاح العبد والأمة بغير إذن سيدهما باطل (٤)، وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر". ٧٤٧٢ - حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : "أيما عبد نكح بغير إذن سيده فهو عاهر" (٥).

стр. 4181

واختلفوا في العبد ينكح بغير إذن سيده: فقالت طائفة: عليه الحد. ثبت عن عبد الله بن عمر: أنه حد عبدا له فعل ذلك. ٧٤٧٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر أخذ عبدا له نكح بغير [إذنه] (١) ففرق بينهما، وأبطل صداقها، وضربه حدا (٢). وقال أبو ثور (٣): عليه الحد. وقالت طائفة: لا حد عليه روي ذلك عن النخعي، والشعبي وبه قال أحمد (٤)، وإسحاق. وأنا ذاكر هذا الكتاب في كتاب الحدود إذ هو أولى به إن شاء الله. واختلفوا في العبد ينكح بغير إذن سيده فقالت طائفة: يفرق بينهما. روي هذا القول عن عثمان بن عفان، وأبي موسى الأشعري. ٧٤٧٤ - حدثنا موسى، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو: أن عبدا لأبي موسى الأشعري تزوج بغير إذن منه، فرفع إلى عثمان، ففرق بينهما، وأعطاها الخمسين، ورد إليه ثلاثة أخماس.

стр. 4182

٧٤٧٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن قتادة، ويزيد الرشك: أن عبدا لأبي موسى الأشعري تزوج امرأة بغير إذنه، وأمهرها خمس ذود (١) قال: ففرق أبو موسى بينه وبين امرأته، وأعطاها بعيرين، وأخذ ثلاثة ذود. قال أحدهما: كان عثمان أمره بذلك (٢). وبهذا قال الحكم، وحماد. وقال عطاء (٣): لا يجوز نكاحه. وقال حماد (٤): يستأنف النكاح. وهذا قول الأوزاعي، والشافعي (٥). وبه قال أبو ثور، وأحمد، وإسحاق (٦). وقال الثوري: أحب إلي أن يستأنف النكاح. وقالت طائفة: إن أجاز للمولى النكاح جاز. كذلك قال الحسن البصري، والنخعي، وعطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، وشريح، والشعبي، وروي ذلك عن ابن عمر.

стр. 4183

٧٤٧٦ - حدثنا محمد بن علي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرنا ابن أبي ليلى، وحجاج، عن نافع، عن ابن عمر، وحجاج، عن إبراهيم، عن شريح ومغيرة، عن إبراهيم ويونس، عن الحسن وحصين وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أنهم قالوا: إذا تزوج بأمر مولاه، فالطلاق بيده، وإذا تزوج بغير أمره، فالأمر إلى المولى إن شاء جمع، وإن شاء فرق (١). وبه قال مالك (٢)، وأصحاب الرأي (٣). قال أبو بكر: إذا نكح العبد بغير إذن سيده، فهو باطل، ولا يجوز الباطل بإجازة السيد، إلا بابتداء نكاح. واختلفوا في السيد يأذن لعبده في النكاح، فيتزوج ثنتين في عقدة. وكان أبو ثور يقول: جائز. وقال أصحاب الرأي: لا تجوز واحدة منهما (٤)، ولا يقع الإذن إلا على واحدة. والله أعلم. ذكر العبد يأذن له السيد في النكاح، فينكح نكاحا فاسدا واختلف أهل العلم في الرجل يأذن لعبده في النكاح فينكح نكاحا فاسدا.

стр. 4184

فقالت طائفة: إن لم يكن دخل بها، فلا شيء لها، وإن كان دخل بها كان عليه المهر إذا أعتق على صحيح مذهب الشافعي (١). وبه قال أبو ثور. وقال النعمان (٢): إن دخل بها: فعليه المهر. وفيها قول آخر: أن لا مهر عليه حتى يعتق. هذا قول أبي يوسف، ومحمد. وقال سفيان الثوري: إذا تزوجت المملوكة بغير إذن مولاها، فليس لها شيء، هي أضاعت فرجها، إلا أن يعتق بعد بأخذه لمهرها. وقال الحكم (٣)، وحماد: لا صداق لها. وكذلك قال الزهري. وقال الشعبي: يؤخذ منها ما استهلكت وما لم تستهلك. وروي عن النخعي أنه قال: يؤخذ منها ما لم يستهلك، وما استهلك ولا شيء (٤). قال أبو بكر: النكاح لا يجوز بغير إذن السيد، والإذن لا يقع إلا على الصحة، فإن كان ذلك، هي المضيعة لفرجها، فإن كان لم يدخل بها، فلا شيء لها، وإن كانت مدخولا بها: فلها عليه مهر مثلها إذا عتق، ويؤخذ ما وجد بيدها مما دفعه إليها، وقيمة ما استهلكت.

стр. 4185

وقال مالك (١)، والشافعي (٢): إذا كان عبد بين رجلين، فأذن له أحدهما فنكح، فالنكاح باطل. وكذلك نقول. ذكر تسري العبد فقالت طائفة: للعبد أن يتسرى (٣) بإذن مولاه. روي عن ابن عمر: أنه كان له مملوكين لهم سراري، لم يعب ذلك عليهم. وأذن ابن عباس لغلام له أن يتسرى. ٧٤٧٧ - حدثنا علي بن الحسن، حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان له مملوكين لهم سراري، فلم يعب ذلك عليهم (٤). ٧٤٧٨ - حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، أن ابن عمر كان لا يرى بأسا، وأنه أعتق غلاما له سريتان أعتقهم جميعا، فقال: لا تقربهما إلا بنكاح (٥).

стр. 4186

٧٤٧٩ - حدثنا علي، حدثنا حجاج، حدثنا هشيم، أخبرنا الحجاج، عن العباس بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن عمه ابن عباس: أنه أذن لغلام له أن يتسرى اثنتين أو ثلاثة، أثمان ألفين ألفين (١). ٧٤٨٠ - حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار: أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره، أن عبدا كان لابن عباس، وكانت له امرأة جارية لابن عباس فطلقها ثلاثا. فقال ابن عباس: إنك لا طلاق لك فأرجعها فأبى، قال: فقال ابن عباس: هي لك، فاستحللها بملك اليمين فأبى (٢). وممن رأى أن للعبد أن يتسرى: الحسن البصري، والشعبي، وعمر بن عبد العزيز، والنخعي، والزهري، وهو قول مالك بن أنس (٣)، والأوزاعي، وأحمد (٤)، وإسحاق، وأبو ثور، واحتج إسحاق بابن عمر وابن عباس. وكرهت طائفة أن يتسرى العبد، وممن كره ذلك: محمد بن سيرين، وحماد بن أبي سليمان. وهو قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٥). وحكي ذلك عن ابن سيرين، وابن ابي ليلى.

стр. 4187

واختلف قول الشافعي في هذا الباب، فحكى العراقيون عنه: أنه قال (١): للعبد أن يتسرى إذا أذن له سيده. وحكي عن الكوفي أنه قال: لا يتسرى، لا يملك. وحكي عنه أنه احتج بقول ابن عمر: لا يطأ الرجل إلا [فرجا] (٢) إن شاء باع، وإن شاء وهب (٣). قال الشافعي (٤): فابن عمر أعلم بما قال، وقد كان يأمر عبده أن يتسرى وإنما عنى بذلك الحر لا العبد، واحتج بقوله: ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ (٥) قال الشافعي (٦): وإنما هذا عبد ضربه الله مثلا، لأن العبد قد يقدر على أشياء، منها ما يقر به على نفسه من الحدود، والشيء يتلفه، ومنها إذا أذن له في التجارة جاز بيعه وشراؤه وإقراره، وإن اعتل بالإذن، فالتسري بإذن سيده له، ثم رجع بمصر

стр. 4188

فقال (١): لا يحل للعبد أن يتسرى، أذن له سيده أم لم يأذن له، لأن الله ﵎ إنما أحل التسري للمالكين، والعبد لا يملك. قال أبو بكر: قول ابن عمر، وابن عباس أولى. واختلفوا في الجارية التي يستحق أن يقال لها: سرية. فقالت طائفة: إذا وطئها فقد تسراها. كذلك قال ربيعة، ومالك بن أنس (٢)، وبه قال أحمد (٣)، وإسحاق، وحكي ذلك عن بكير بن الأشج. وقالت طائفة: لا تكون سرية وإن حللت عليها إزارك حتى تبوئها بيتا. كذلك قال الأوزاعي. وحكي عن الشافعي أنه قال في الإماء: التسري: طلب الولد حبلت، أو لم تحبل. فإن عزل عنها: فذلك تسري (٤). وحكي عن النعمان أنه قال (٥): لا تكون سرية حتى يحصنها، ويطلب ولدها، ويبوئها بيتا.

стр. 4189

ذكر العبد يغر الحرة ويخبرها أنه حر وينكحها أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم (١) على إثبات الخيار للمرأة الحرة إذا غرها عبد مأذون له في النكاح تزوجها على أنه حر، ثم علمت. كذلك قال عطاء، و [عمرو] (٢) بن دينار، والشعبي، والحسن، والزهري. وبه قال مالك (٣) والشافعي (٤)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٥). غير أن الشافعي قال: إن فارقته قبل الدخول: فلا مهر لها. وكذلك قال أصحاب الرأي. وقال أبو ثور: لها نصف الصداق عليه إذا أعتق، وإن فارقته وقد دخل عليها. ففي قول الشافعي: لها مهر مثلها. وفي قول أصحاب الرأي: لها ما سمى لها عليه في رقبته (٦). ولا تكون هذه الفرقة إلا عند قاضي (٧).

стр. 4190

واختلفوا فيه إذا تزوجها، ولم يذكر أنه عبد، ولا حر. وكان الشافعي يقول: لا خيار لها، وإن [ظنته] (١) حرا. وقال أصحاب الرأي (٢): إن زوجوه الأولياء برضاها، فلا خيار لها. وإن كانت هي تزوجته، وكان غير كفؤ، كان للأولياء أن يفرقوا بينهما. وكان أبو ثور يقول: لها الخيار. وذلك أن الناس أحرار حتى نعلم أنهم عبيد. ذكر المرأة تنكح عبدها أجمع أهل العلم على أن نكاح المرأة عبدها باطل. وثبت عن عمر بن الخطاب ﵁: أن امرأة جاءته، وهو بالجابية، نكحت عبدها فهم أن يرجمها وانتهرها. ٧٤٨١ - حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب ﵁ ونحن بالجابية، نكحت عبدها فانتهرها، وهم أن يرجمها، وقال: لا يحل لك مسلم بعده (٣). واختلفوا في نكاح المرأة عبد ابنها. فحكى أبو عبيد عن أهل الحجاز: أنهم لا يرون تزويج المرأة عبد ولدها. وكذلك يقولون: لا يتزوج الرجل أمة ولده. واحتجوا بأن

стр. 4191

هذا ليس من نكاح الإسلام، قال: وقال أهل العراق: هذا كله جائز ما لم تمت السادة. وكان الشافعي يقول (١): إذا تزوج المكاتب ابنة مولاه بإذن مولاه، ثم مات المولى فسد النكاح، لأنها ورثت بعض ورثته. وهكذا قال أبو ثور. وقال أصحاب الرأي (٢): النكاح جائز على حاله، من قبل أنها لا تملك من رقبته شيئا إنما لها عليه دين. قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح. وفي قول الشافعي (٣)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٤): إذا نكحت المرأة عبد أبيها، فمات الأب وملكت من العبد شقصا (٥)، بطل النكاح، والله أعلم. ذكر المرأة تملك زوجها أو شقصا منه اختلف أهل العلم (٦) في المرأة تملك زوجها، أو بعضه.

стр. 4192

فقالت طائفة: حرمت عليه. روي ذلك عن علي بن أبي طالب ﵁. ٧٤٨٢ - حدثنا موسى، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة، عن علي، قال: حرمت عليه (١). وبه قال الحسن، وطاوس، وقتادة، والحاكم، وحماد، والشعبي، وعطاء. وروي ذلك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعبد الله بن مغفل، وميسرة. وبه قال مالك (٢)، والأوزاعي، والشافعي (٣)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٤). وكذلك نقول. وقالت طائفة: إن أعتقته مكانها فهما على النكاح. وروي هذا القول عن ابن سيرين، والنخعي. ذكر الرجل يملك زوجته الأمة أو بعضها اختلف أهل العلم (٥) في الرجل يملك بعض زوجته: فقالت طائفة: يمسك عنها، ولا يقربها حتى يستخلصها. روي هذا القول عن الحسن، والزهري، والنخعي. وبه يقول عامة المفتين (٦).

стр. 4193

وقد روي عن قتادة أنه قال: لم يزده ملكه منها إلا قربا (١). وروي عن الحسن أنه قال: إذا اشترى امرأته للعتق فأعتقها حين أعتقها فهما على نكاحهما. واختلفوا في المرأة تملك من زوجها شقصا، فأعتقته ثم أراد نكاحها: فقالت طائفة (٢): هي طلقة. كذلك قال الحسن، والزهري، وقتادة، والأوزاعي. وقالت طائفة: هي فرقة، وليس بطلاق. هذا قول الحكم، وحماد. وبه قال مالك (٣)، والشافعي (٤)، وأحمد (٥)، وإسحاق. وكذلك نقول. ذكر الأمة تكون تحت زوج فيبت طلاقها ثم يطأها السيد اختلف أهل العلم في الرجل تكون تحته الزوجة الأمة فيطلقها ويبت طلاقها، ثم يطأها السيد.

стр. 4194

فقالت طائفة: السيد ليس بزوج لا يحل له إلا من حيث، قال الله: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ (١)، روي معنى هذا القول عن عبد الله بن مسعود، وروي عن علي: أنه سمع من رخص في ذلك، فقام بغضا كارها لما سمع. وممن قال بأن السيد لا يحلها: مسروق، وعبيدة السلماني، والشعبي، والنخعي، وحماد بن أبي سليمان، وسليمان بن يسار، وابن قسيط، وأبو الزناد، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد. وجعلت طائفة: وطء السيد كوطء الزوج، وقالت: تحل له. روي هذا القول عن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت (٢). ٧٤٨٣ - حدثنا علي، حدثنا حجاج، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن ابن مسعود، قال: لا تحل له إلا من حيث حرمت (٣). ٧٤٨٤ - حدثنا محمد بن علي، حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، أخبرنا خالد الحذاء، عن مروان الأصفر، عن أبي رافع، أن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت سئلا عن ذلك، فرخصا فيه، وعلي جالس، فقام علي مغضبا كارها لما قالا (٤).

стр. 4195

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك لقول الله - جل ذكره -: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ (١) والسيد ليس بزوج والآيات تفرق بينهما. قال الله: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم﴾ (٢) الآية، فالسيد ليس بزوج، والزوج غير السيد.

стр. 4196

جماع أبواب الضرائر (١) والسنن فيهن ٧٤٨٥ - حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كانت للرجل امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل" (٢). قال أبو بكر: الميل الذي يلحق فاعله فيه اللوم من مال بما يملكه من الأفعال دون الهوى الذي لا يملكه المرء. قال الله - جل ذكره -: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ (٣) الآية. يقال: إن هذه الآية نزلت في عائشة.

стр. 4197

وروينا عن ابن عباس (١) أنه كان يقول في هذه الآية: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن، ولو حرصت. وقال عبيدة السلماني (٢): في الحب، والجماع. ودلت السنة: على مثل ما دل عليه الكتاب. من ذلك ما. ٧٤٨٦ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يقسم فيعدل، ثم يقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك (٣) ولا أملك" (٤).

стр. 4198

ذكر الخبر الدال على أن التسوية بينهن غير واجب إذ قد خبر النبي ﷺ أن بعضهن أحب إليه من بعض (١) ٧٤٨٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسين المروزي، وابن عبد الأعلى، عن معتمر، عن حميد، عن أنس قال: سئل النبي ﷺ : من أحب الناس إليك؟ قال: "عائشة" قالوا: لا نعني أهلك. قال: "أبو بكر" (٢). ٧٤٨٨ - حدثنا موسى، حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة قال: نزلت هذه الآية في عائشة ﵂: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ (٣) (٤). ٧٤٨٩ - حدثنا علان بن المغيرة، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿ولن تستطيعوا أن

стр. 4199

تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن، ولو حرصت (١). ذكر تفضيل الزوجة المستحدثة على سائر الأزواج بالنحل والعطية ٧٤٩٠ - حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا مسدد، حدثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن [أمه] (٢)، عن أم كلثوم قالت: لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة قال لها: "إني قد أهديت النجاشي أواق من مسك، [وحلة] (٣)، وإني لا أراه إلا قد مات، ولا أرى الهدية التي أهديت إلا سترد علي، فإن ردت علي فهي لك". قال: وكان كما قال النبي ﷺ ، مات النجاشي وردت إليه الهدية، فلما ردت عليه أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك، وأعطى سائرها أم سلمة، وأعطاها الحلة (٤).

стр. 4200

قال أبو بكر: وقد اختلف أصحابنا في القول بهذا الخبر، فمنهم من قال: له إذا أعطاهن الواجب لهن عليه، أن يفضل من شاء منهن بالعطية، لأن ذلك عن واجب في الرجل. ومنهم من قال: وجهه عندي أن ذلك كان بطيب أنفس أزواجه، وإذن منهن له. وكذلك اغتساله منهن جميعا غسلا واحدا لا وجه له إلا ما أعلمتك أن ذلك عن إذنهن، ومما يدل على ذلك ويبينه استئذانه إياهن أن تمرضه عائشة والأثرة بالأموال وبالمباشرة أكثر منها في التمريض، وهو لم يؤمله إلا بإذنهن، هذا قول أبي عبيد، والقول الأول قول بعض أهل الحديث. وبه أقول. ذكر الرخصة في أن تهب المرأة قسمها لضرتها والرخصة في جنس من هذه صفته على ترك القسم لها. قال الله - جل ذكره -: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ (١) الآية. ٧٤٩١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت في هذه الآية: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قالت: هذه المرأة تكون [دميمة] (٢) أو لا يحبها زوجها، فتصالحه فتقول: لا تطلقني،

стр. 4201

وأنت في حل من شأني (١). ٧٤٩٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، حدثنا هشام بن عروة، عن عائشة، أن سودة ابنة زمعة وهبت يومها لعائشة، فقالت عائشة: ما من الناس أحد أحب إلي أن أكون في مسلاخه (٢) ليس سودة، إلا أن فيها حدة (٣). ٧٤٩٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن سودة وهبت يومها لعائشة، وكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومها، ويوم سودة (٤). ذكر الخبر الدال على أن القسم بالليل والنهار أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن

стр. 4202

خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة ابنة زمعة وهبت يومها لعائشة تبتغي بذلك رضا رسول الله ﷺ (١). ذكر الخبر الذي احتج به من رخص في أن يدخل الرجل على نسائه في غير أيامهن يلمس ما دون الجماع ٧٤٩٤ - حدثنا علان بن المغيرة، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا ابن أبي الزناد، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: ما كان يوم أو قل إلا ورسول الله ﷺ يطوف علينا جميعا فيقبل ويلمس ما دون الوقاع، [فإذا جاء إلى] (٢) التي هو يومها يبيت عندها (٣). ذكر استئذان الرجل نساءه أن ينتقل إلى إحداهن يكون عندها ٧٤٩٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة أخبرته قالت: أول

стр. 4203

ما اشتكى رسول الله ﷺ في بيت ميمونة، واستأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذن له (١). ذكر الاقراع بين الضرائر عند الخروج إلى الأسفار ٧٤٩٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبد الله بن عبد الله بن عتبة، عن حديث عائشة زوج النبي ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ﷺ معه (٢). قال أبو بكر: فإذا أقرع الرجل بين نسائه عند خروجه إلى السفر، وأخرج بمن خرج سهمها منهن لتفردت بالسفر دون المتخلفات، ثم لم يقاضها بشيء من الأيام التي انفردت بها في السفر عند قدومه، بل يبتدئ القسم بينهن إذا قدم على سبيل ما يجب، وهذا على مذهب مالك بن أنس (٣)، ومحمد بن إدريس الشافعي (٤)، وأبي عبيد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٥). في أن يعدل بينهن فيما يستقبل.

стр. 4204

ذكر إيثار الزوجة المستحدثة على الضرائر بمقام أيام تخص بها اختلف أهل العلم في الرجل ينكح المرأة فيخصها بالأيام من بين نسائه عند الدخول عليها. فقالت طائفة: يقيم عند البكر سبعا، وعند الثيب ثلاثا ثم يستأنف القسم. ٧٤٩٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد، عن أنس قال: من السنة للبكر سبع، وللثيب ثلاث (١). وروي ذلك عن النخعي والشعبي، وبه قال مالك (٢) والشافعي (٣)، وأحمد (٤)، وإسحاق، وأبو عبيد (٥)، وأبو ثور. وفيه قول ثان: وهو أن للبكر ثلاثا، وللثيب ليلتين. هكذا روي عن [الحسن] (٦)، وابن المسيب، وهو قول خلاس بن عمرو، ونافع مولى ابن عمر.

стр. 4205

وقال سفيان الثوري (١): كان يقال ذلك، يعني هذا القول. وقال الأوزاعي: إذا تزوج البكر على الثيب مكث ثلاثا، وإذا تزوج الثيب على البكر مكث يومين. وفيه قول ثالث: قاله [الحكم] (٢) وحماد قالا: هما في القسم سواء، وروى ذلك عنهما ابن أبي شيبة أبو بكر، وقال: ليس ما قالا، وهذا قول أصحاب الرأي (٣). قال أبو بكر: وقد رويت عن النخعي ثلاث روايات: إحداها: القول الذي بدأنا بذكره (٤). والقول الثاني: قال: للبكر ثلاثا، وللثيب ليلتين. والقول الثالث: أن للبكر ثلاث، وللثيب ثلاث. قال أبو بكر: وقد خير النبي ﷺ بعض من تزوجها بين أن تعطى حق البكر، ثم يعطي كل امرأة من نسائه مثل ما أعطاها. ٧٤٩٨ - روي عنه أنه قال: "وإن شئت ثلثت عندك ودرت" (٥).
следующие страницы →