← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 5986–6025 · переход к 5991.

стр. 5986

العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها وكان [الزهري] (١) يفتي به (٢). ٨٨٥٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا المقرئ، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة [عن جابر] (٣): أن رسول الله ﷺ قضى بالعمرى أن يهب الرجل للرجل ولعقبه الهبة فيستثنى إن حدث بك وبعقبك فهي إلي وإلى عقبي أنها لمن أعطيها ولعقبه (٤). قال أبو بكر: وقد كان محمد بن يحيى النيسابوري يقول في حديث معمر منتهى الحديث عن رسول الله ﷺ "هي لك ولعقبك" وما بعده عندنا من كلام الزهري فأدرجه معمر ولم يتابعه عليه مالك (٥) ولا ابن أبي ذئب (٦)،

стр. 5987

ولا ابن أخي الزهري (١)، ولا الليث (٢). قال أبو بكر: ووافق محمد بعض أصحابنا، وقال: والدليل على صحة هذا القول أن الزيادة من كلام الزهري حديث قتادة. ٨٨٥١ - حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو عمر الحوضي، قال: أخبرنا همام قال: أخبرنا قتادة، قال: قال لي سليمان بن هشام ما تقول في العمرى؟ فقلت له: حدثني النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "العمرى جائزة" قال: وقال الزهري: إنها لا تكون عمرى إلا أن يجعل له ولعقبه من بعده. قال: فقال لعطاء ما تقول؟ قال: حدثني جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "العمرى جائزة" - فقال الزهري: إن الخلفاء لا يقضون بذلك. قال عطاء: بلى قضى به عبد الملك بن مروان في كذا وكذا (٣).

стр. 5988

قال أبو بكر: قال هذا القائل فلو كان الزهري سمع من أبي سلمة، عن جابر أن المعمر إذا مات ولم يكن المعمر قد جعل العمرى لعقب المعمر رجعت العمرى إلى المعمر، لأشبه أن يحتج عند المناظرة عند السلطان لما خولف في فتياه فتذكر حديث أبي سلمة، عن جابر ولم يفزع إلى أن الخلفاء لا يقضون بهذا. قال: وهذا يدل على توهين خبر معمر، وحديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر يدل على توهين خبر معمر. ٨٨٥٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها، ثم توفي وترك ولدا، وتوفيت بعده وتركت ولدين آخرين بنو المعمرة أظنه قال: فقال ولد المعمرة، رجع الحائط إلينا. وقال ولد المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدخل جابر فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر فأمضى ذلك طارق وقال: ذلك الحائط لبني [المعمر] (١) إلى اليوم (٢).

стр. 5989

باب ذكر اختلاف أهل العلم في العمرى اختلف أهل العلم في العمرى، فقالت طائفة بظاهر أخبار جابر أن العمرى للذي أعمرها حيا وميتا، ولعقبه روينا معنى هذا القول، عن جابر بن عبد الله، وابن عمر. ٨٨٥٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت ابن عمر وسأله أعرابي فقال: رجل أعطى ابنه ناقة له حياته فأنتجها فكانت إبلا فقال ابن عمر: هي له حياته وموته قال: أفرأيت إن كان تصدق عليه قال: فذلك أبعد له (١). ٨٨٥٤ - حدثنا أبو أحمد قال: أخبرنا يعلى بن [عبيد] (٢)، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس قال: لا تحل العمرى ولا الرقبى فمن أعمر شيئا فهو له، ومن أرقب شيئا فهو له (٣). وقال شريح (٤): العمرى ميراث لأهلها. وقال طاوس (٥): العمرى جائزة ونقضي بها، وقال مجاهد: العمرى

стр. 5990

لمن أعمرها ولوارثه، والرقبى مثلها. وقال أحمد بن حنبل (١): العمرى أن يقول هذا الشيء لك حياتك، فإذا جعله فله حياته وموته. وقال سفيان الثوري: وإذا قال الرجل للرجل: هذا لك عمري أو حياتك، فإن كان ذو رحم محرم فليس له أن يرجع فيها، وإن جعلها لذي رحم أو غير ذي رحم رجع فيها ما لم يستهلكها، أو يثيبه منها، فإن مات أحدهما جازت، وقال أصحاب الرأي (٢): إذا قال: أعمرتك بهذه الدار حياتك أو أعطيتكها حياتك فهي له حياته وبعد موته [ .... ] (٣) قبضها. وقال الحسن بن صالح: العمرى، والهبة سواء هي لصاحبها إذا قبضها ولورثته من بعده. وكان الشافعي يقول (٤): إذا قال: هي عمرى له ولعقبه، فقال: هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها، وذكر حديث جابر، وقد كان ذكر خبر مالك إذ هو بالعراق ثم قال: فقول رسول الله ﷺ سن أنه إنما يجعل العمرى لمن أعمرها إذا أعمرها مالكها المعمر له ولعقبه، ومن قال لمن أعمرها ولعقبه وليس فيها السبب الذي قال رسول الله ﷺ أنها به لمن أعمرها فقد خالف هذا الحديث. وقالت طائفة: إذا أعمر رجل عمرى فهي له ما عاش ثم ترجع إلى أهلها، وإن أعمر رجل عمرى هو وحده فهو له ما عاش ثم ترجع إلى أهلها، وإن أعمر له ولولده فهي لهم، فإذا انقرضوا رجعت إلى

стр. 5991

صاحبها الأول الذي أعمرها. هذا قول القاسم (١) بن محمد، ويزيد بن قسيط. وقال القاسم (٢): ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا، وذكر مالك ابن أنس حديث القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا على شروطهم. قال مالك (٣): وعلى هذا العمل ببلدنا. وقال مالك فيمن أعمر دارا أو حيوانا: أن المعمر يبيع ذلك ممن أعمره إياه إن شاء فلا بأس به وليس له أن يبيعه من غيره لما فيه من المخاطرة وإنما أرخص في بيعه للذي أعمره حياته. وكان أبو ثور يقول: لا تجوز العمرى إنها كما قال رسول الله: "إذا أعطاكها وقعت فيه المواريث" (٤) وذلك أن يقول: قد أعمرتك وعقبك من بعده، فإن لم يقل ذلك رجعت إذا مات المعمر إلى المعمر أو إلى ورثته، وإن قال: هي لك عمري سكنى فهذه عمرى أو سكنى فإن كان إلى أجل فإلى أجله، وإن لم يكن له أجل وكانت عمرى فهي حياته، وإن كانت سكنى فمتى شاء أخرجه. وقال الأوزاعي: قلت للزهري: رجل قال لرجل: جاريتي هذه لك عمري أحل له فرجها؟ قال: لا. وحدثنا علي، عن أبي عبيد أنه قال (٥): وأصل العمرى إنما هو مأخوذ من العمر ألا تراه يقول: هو لك عمري أو عمرك، وذكر الرقبى فقال: هذا أينبئك عن المراقبة والذي كانوا يريدون بهذا أن يكون الرجل يريد أن

стр. 5992

يتفضل على صاحبه بالشيء فيستمتع منه ما دام حيا، وإذا مات الموهوب له لم يصل إلى ورثته منه شيء، فجاءت سنة النبي ﷺ بنقض ذلك أنه من ملك شيئا حياته فهو لورثته من بعده وذكر حديث أبي هريرة وجابر. فقال أبو بكر: وقد احتج بعض من يميل إلى مذهب مالك بأن قال: الأصل أن كل مالك فله ملكه ولا يجوز إزالة ملكه إلا بحجة، ولا يخرج من ماله شيء إلا كما أعطى، واحتج من خالفه بأن الله قد فرض طاعة رسوله في غير آية من كتابه، وإذا ثبت الخبر عن رسول الله ﷺ وجب استعماله وترك أن يحمل ما قد تثبت به السنة على النظر والقياس وحديث مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر موافق لهذا القول، وليست الرواية التي فيها "من أعمر عمرى له ولعقبه فهي للذي أعمره لا يرجع إلى الذي أعمرها" بدافع لما قلنا، وذلك أن الكلامين ثابتين عن رسول الله ﷺ فأيهما قال القائل: فالشيء ثابت للمعمر ولورثته من بعده، وإن قال: هي لك عمرى فهي له ولعقبه من بعده لقوله: "من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه" وإن قال: هي لك ولعقبك فكذلك هي للذي أعمرها لا يرجع إلى الذي أعمرها، وكل ذلك مما يجب أن يقال به ويسلم له، وكان عطاء بن أبي رباح يقول في الرجل يعمر ويشرط على الذي أعطى أنك إذا مت فهو حر قال: يكون حرا مرتين تترى (١) وهذا قول الزهري وقتادة، وقال ابن جريج (٢): قلت لعطاء أفرأيت إن قال: هو رد على ورثتي قال: لا هو للذي أعطاه حينئذ حياته وموته قلت: فلم يختلفان قال: لأنه شرط

стр. 5993

العتاقة مع الإعمار، واختلفوا في الرجل يقول: هي لك حياتك ثم هي لفلان فقال الزهري: هو على شرطه، وقال قتادة: هي [لورثة] (١) الأول. قال أبو بكر: وإن قال: إن حدث في حدث فسيفي هذا لفلان، وإن مات فهو لفلان، فإن الحسن وسعيد بن المسيب قالا: هو للأول، وقال حميد بن عبد الرحمن: هو كما قال، وسئل مالك (٢) عن الرجل يخدم الرجل العبد ما عاش ثم يقول بعد ما شاء الله هو من بعد خدمتك لفلان قال: يجوز ذلك كله وهو من رأس المال إن فعل ذلك وهو صحيح، وإن كان مريضا فهو من الثلث. باب ذكر إبطال الشروط التي يشترطها المعمر ٨٨٥٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، وقد سمعت يزيد يحدث به، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "من أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بتلا بتلا لا يجوز للمعطى فيها شرط ولا مثنوية" (٣).

стр. 5994

قال أبو بكر: وهذا صحيح وليس فيه دليل على أن من أعمر عمرى ولم يقل: ولعقبه، أنها لا تكون لعقبه، لأنه قال: من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه وقوله: من أعمر شيئا حياته فهو لمن أعمرها حياته وموته. ٨٨٥٦ - من حديث ابن علية، عن الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "يا معشر الأنصار أمسكوا عليكم أموالكم ولا تعمروها فإنه من أعمر شيئا حياته فهو لمن أعمره حياته وموته" (١) فكل خبر من هذين الخبرين يثبت أن المعمر أحق بما أعمر حيا وميتا. مسألة: واختلفوا في الرجل يقول للرجل: هذه الجارية لك عمرى. فقالت طائفة: ليس للمعمر ولا للمعمر أن يطآ هذه الجارية، هكذا قال الأوزاعي. وحكى ذلك عن الزهري: فإن وطأها أحدهما ضرب مائة جلدة، وقال مالك: لا تحل للذي أعمرها حتى ترجع إليه، ولا يحل للذي أعمرها وطؤها ولا التلذذ بشيء منها (٢). قال أبو بكر: وفي قول من جعل العمرى هبة، فإذا قبضها صح له ملكها فله أن يطأها في قياس قوله.

стр. 5995

باب ذكر الحكم بالرقبى للمرقب ٨٨٥٧ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "العمرى جائزة لمن أعمرها، والرقبى جائزة لمن أرقبها" (١). باب ذكر تفسير الرقبى الذي أجازة النبي ﷺ ٨٨٥٨ - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا رقبى ولا عمرى فمن أعمر شيئا أو أرقب فهو له حياته ومماته". قال: والرقبى أن يقول: هي للآخر مني ومنك موتا، والعمرى أن يجعله له حياته أن يعمره حياتهما قلت لحبيب: فإن عطاء أخبرني عنك في الرقبى فقال: لم أسمع من ابن عمر في الرقبى إلا حديثه في العمرى قال عطاء: فإني أعطي سنة أو سنتين أو شيئا يسميه، فتلك منيحه يمنحها إياه وليست بعمرى (٢).

стр. 5996

وقال طاوس، وعروة بن الزبير: الرقبى أن يقول: هي للآخر مني ومنك موتا (١). وقال سفيان الثوري (٢): الرقبى أن يقول: هي لك فإذا مت فهي إلي رد، وقال قتادة: الرقبة أن يقول: كذا وكذا لفلان فإن مات فهو لفلان، قال أبو عبيد (٣): وأصل الرقبى من المراقبة، وكأن كل واحد منهما إنما يرقب موت صاحبه ألا تراه يقول: إن مت قبلي رجعت إلى، وإن مت قبلك فهي لك. فهذا سؤلك عن المراقبة. باب ذكر اختلاف أهل العلم في الرقبى واختلفوا في الرقبى، فقالت طائفة: العمرى والرقبى سواء روي هذا القول عن علي وليس بثابت عنه. ٨٨٥٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا شعبة عن ابن [أبي] (٤) نجيح، عن مجاهد، عن علي قال: العمرى والرقبى سواء (٥). وقال الثوري: ما أراهما إلا واحد. وقال أحمد (٦): العمرى أن

стр. 5997

يقول: هذا الشيء لك حياتك، فإذا جعله فله حياته ومماته، والرقبى أن يرقبه بها، يقول: إن مت فهي لك أو راجعة إلى، فهذا مثل العمرى لا ترجع إلى الأول أبدا. قال إسحاق (١): [قال] (٢) أو لم يقل هو سواء لا يرجع أبدا. ٨٨٦٠ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: من أرقب شيئا فهو له، ومن أعمر شيئا فهو له (٣). قال أبو بكر: وقال قتادة (٤): الرقبى جائزة، وقال طاوس: من أرقب رقبى فهو سبيل الوارث. وكان الزهري (٥) يقول: الرقبى وصية، وفي كتاب محمد بن الحسن قال: إذا قال: داري لك رقبى قال: باطل قال: والرقبى هو الحبس، والرقبى ليس بشيء وإذا قال رجل لرجلين: عبدي هذا لأطولكما حياة، فإن هذا باطل وهذا هو الرقبى، وهذا قول النعمان (٦)، ومحمد، وقال يعقوب: وأما أنا أرى أنه إذا قال: داري حبس أنها له إذا قبض وقوله حبس باطل، وكذلك إذا قال: هي لك رقبى. وذكر حديث داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر يرفعه: "الرقبى جائزة".

стр. 5998

باب ذكر السكنى اختلف أهل العلم في الرجل يسكن الرجل حياته. فقالت طائفة: السكنى ترجع إلى أهلها. كذلك قال الشعبي، وإبراهيم النخعي، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز (١). وقال سفيان الثوري: إن أسكنه سكنى يرجع فيها صاحبها إن شاء، فإن مات الذي جعلت له رجع إلى صاحبها الأول، وقال أحمد وإسحاق (٢): إذا قال: هي لك سكنى حياتك، يرجع في السكنى، ولا يرجع في العمرى والرقبى. قال أبو بكر: ويشبه مذاهب الشافعي (٣) أن السكنى عارية متى شاء صاحبها الذي أعار وأسكن رجع فيها، وإن مات المسكن قام ورثته مقامه، وإن مات [المسكن] (٤) رجع إلى صاحبها السكن. ٨٨٦١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع: أن حفصة زوج النبي ﷺ أسكنت مولاة لها بيتا ما عاشت فماتت مولاتها فقبضت حفصة بيتها (٥).

стр. 5999

وقال ابن وهب: سمعت مالكا يقول (١): العمرى والسكنى شيء واحد إن أحب أن يعطي الذي أعمره أو أسكنه وترك له سكناه أو عمراه كان ذلك له، وقال مالك (٢) في الرجل يسكن الدار حياته فيريد أن يكريها بنقد أيكرى؟ قال: لا يرجع في كراها ويكريها قليلا قليلا، وقال أشهب: سألت مالكا (١) عن الرجل يسكن الرجل مسكنا حياته فيموت المسكن فيريد ورثته أن يشتروا من المسكن سكناه من ذلك السكن أتراهم في ذلك بمنزلة المسكن نفسه؟ فقال: نعم في رأيي يجوز لهم أن يشتروا (٣) ذلك منهم وهم في رأيي منزلة المسكن نفسه، وقالت طائفة: هي للمسكن ولورثته من بعده. قال عطاء، والحسن البصري، وقتادة إذا قال هذه الدار سكنى لك ما عشت فيها فهي له ولعقبه، وكان الشعبي يقول: إذا قال الرجل للرجل: داري هذه لك سكنى حتى تموت فإن له حياته وموته، وإذا قال: داري هذه اسكنها حتى تموت، فإنها ترجع إلى صاحبها، وكان ابن شبرمة يقول: إذا قال هي لك منيح ما عشت أو هي لك سكنى ما عشت فهي ترجع عليه، وإذا قال: هي لك ما عشت ولم يقل منيحا ولا سكنى فهي جائزة له ولعقبه (٤)، وقال الثوري: إذا قال: هي لك سكنى رجعت، وإذا قال: هي لك اسكنها فهي جائزة له أبدا، إنما هو [كالتعليم] (٥) منه،

стр. 6000

وقال (النعمان) (١): في الرجل يقول للرجل: هذه لك هبة سكنى ودفعها إليه قال: هذه عارية، وإن قال: هي لك هبة تسكنها فهي هبة، وإذا قال: هي لك سكنى هبة فهي سكنى. وقال أبو ثور وأصحاب الرأي (٢): إذا قال: قد جعلت لك هذه الدار فاقبضها أو هذا العبد فاقبضه قال: هذه (وهبة) (٣). وقال أصحاب الرأي (٤): إذا قال: جعلت داري هذه عمرى سكنى فقبضها قالوا: هذه عارية ليست بهبة، لأنه سكنى. وقال أبو ثور: إن كان له أجل فهو إلى أجله، وإن لم يكن له أجل فإن كانت عمرى فهي حياته، وإن كانت سكنى فهي له سكنى فمتى شاء أخرجه. وقال أصحاب الرأي (٢): إذا قال: هي لك عمرى فهي هبة وقال أبو ثور: فهي له حياته فإذا مات رجعت إليه يعني إلى المعطي. وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي (٢): إذا قال: قد تصدقت بها حياتك عليك فليس له أن يرجع فيها، وقال أبو ثور: هذه بمنزلة الهبة، ولو قال: عبدي هذا هبة لك ولعقبك من بعدك فهي بمنزلة الهبة، في قول أبي ثور وأصحاب الرأي (٢)، وقال أبو ثور وأصحاب الرأي (٥): إذا قال لرجلين: قد وهبت عبدي هذا لكما ثم قال: هو للباقي منكما بعد ذلك فقبضاه على ذلك فهو لهما، وليس قوله للباقي شيئا، وقال أبو ثور: إذا قال: داري لك سكنى ولعقبك من بعدك فهو كما قال،

стр. 6001

وهذه ترجع إذا انقضى ما قال، وقال أصحاب الرأي (١): هذه عارية وله أن يرجع متى شاء فيأخذها، وقال أبو ثور: وإذا وهب رجل لرجل عبدا على أن يعتقه فقبضه الموهوب له على ذلك فالهبة جائزة، والشرط باطل، وكذلك قال أصحاب الرأي (١)، وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي (١): وإذا وهب رجل لرجل عبدا مريضا به جرح فداواه الموهوب له [حتى برأ] (٢) جائزا أنه لا يرجع فيه، وكذلك إن كان أصما فسمع أو أعمى فأبصر، وقال أبو ثور: وإذا وهب رجل لرجل عبدا في مرضه لا مال له غيره فقبضه الموهوب له فأعتقه كان ثلثه حرا، وثلثاه رقيقا للورثة إذا مات الواهب إذا كان المعتق معسرا، وإن كان موسرا ضمن قيمة الباقي وهو الثلثان، وإن كان معسرا أو لم يمت كان ثلثه حرا وثلثاه للمريض، وليس له أن يحدث فيه شيئا ولا يجوز له فيها وصية، وذلك أنه قد أخرج ثلثه وله أن يبيعه بما يتغابن الناس بمثله وينفقه على نفسه، وقال أصحاب الرأي (٣): إذا أعتقه أو باعه ضمن للورثة ثلثي قيمته وبيعه وعتقه جائز، وإن كان على الميت دين يحيط (برقبة) (٤) العبد ولم يكن له مال غير العبد غرم الموهوب له قيمة العبد كلها، وإن كان الموهوب له معسرا وقد كان أعتق العبد فليس لغرماء الواهب على العبد شيء إلا أن حقهم على الذي أعتقه وإن كان الموهوب له أعتق العبد، وهو مريض ثم مات ولا مال له غير العبد وعليه دين سعى العبد في قيمته

стр. 6002

كلها وتكون تلك القيمة بين غرماء الموهوب له يضرب فيها غرماء الواهب بقيمة العبد، لأنها دين للميت الأول على هذا الميت الآخر ويكون ما أصاب قيمة العبد بين غرماء الميت يضربون في ذلك بالحصص جميعا. وكان أبو ثور يقول: إذا كان عليه دين فهبته وعتقه باطل إذا كان الدين يحيط برقبه العبد أو أكثر وإن كان أقل من قيمته كان ثلث ما بقي بعد الدين جائز هبته وعتقه وإن لم يكن عليه دين فوهبه جاز ثلثه، وثلثاه رقيق، فإن أعتقه الموهوب له كان ثلثه حر وثلثاه رقيق (١)، فإن كان موسرا ضمن قيمة الثلثين وعتق العبد، وإن كان معسرا كان الثلثين على الرق وإن أعتق الموهوب له في مرضه هذا العبد ولا مال له غيره كان الثلث حرا وذلك بينهم من تسعة أسهم سهم حر وسهمين لورثة المعتق الآخر وستة أسهم لورثة الواهب الأول. باب ذكر هبة المريض ٨٨٦٢ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند موته لم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال له قولا شديدا ثم دعا بهم فجزأهم فأقرع بينهم (فعتق) (٢) اثنين وأرق أربعة (٣).

стр. 6003

قال أبو بكر: فإذا وهب الرجل وهو مريض لرجل عبدا لا مال له غيره، وقبل ذلك الموهوب له وقبضه ثم مات الواهب من مرضه فللموهوب له ثلث العبد، ولورثة الواهب ثلثا العبد، فإن كانت المسألة بحالها وعوض الموهوب له الواهب عوضا من [هبته] (١) فللموهوب له من العبد ثلثه في قول أبي ثور وثلثاه لورثة الواهب قال: وذلك أنه حيث وهب له لم يكن له أن يخرج من ماله في هبة ولا وصية وهو مريض إلا الثلث، وذلك أن النبي ﷺ قد عذله (٢) على ذلك وقال فيه القول الشديد حتى هم أن لا يصلي عليه، فدل على أنه ممنوع من ماله في مرضه إلا في ثلثه، وإن كل ما أحدث في ذلك من حدث فهو مردود إلى الثلث برئ من مرضه أو مات. وقال أصحاب الرأي (٣) إذا كان في العوض مثل ثلثي قيمة الهبة أو أكثر فالهبة جائزة والعوض جائز، وإن كان بقدر نصف القيمة رجع الورثة في سدس العبد، وإن كره الموهوب له ذلك رجع في العوض ورجع الورثة في العبد إذا كانت الهبة عن عوض، فإن لم تكن على عوض رجع في السدس، وإذا وهب رجل لرجل دارا في مرضه ولا مال له غيرها فقبضها الموهوب له ثم مات الواهب كان للموهوب له ثلث الدار وكان (ثلثاه) (٤) للورثة. وهذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٥)، وقد كان

стр. 6004

اللازم لأصحاب الرأي أن لا يجيزوا هدية الهبة على مذهبهم، لأنهم لا يجيزون هبة المشاع، وهذه هبة مشاع وقد أجازوها، وكان يقول أبو ثور: وإذا وهب رجل لرجل وهو مريض جارية وقبضها ولا مال له غيرها، فالثلث له والثلثان للمريض بحاله، فإن أعتق الموهوب له الجارية وكان موسرا ضمن ثلثي قيمتها للواهب، وإن كان معسرا كان الثلث من الجارية حر وثلثاها رقيق، فإن كاتبها كانت الكتابة جائزة في الثلث ويبطل الثلثان، وإن دبرها فكذلك، فإن مات عتق منها ثلثها وبقي ثلثاها، وإن وطئها وكان [ممن] (١) لا يعذر بالجهالة حد ولم يلحق به الولد، كذلك تحد الجارية إن علمت أن هذا لا يحل ولا مهر لها، وإن كان ممن يعذر بجهالة لزمه ثلثا الصداق وكان الولد ولده وكانت الجارية أم ولد له، وعليه ثلثا قيمة الجارية، وثلثا قيمة الولد إن كان موسرا، وإن كان معسرا كان ثلثا الأمة رقيقا للواهب وثلث للموهوب له، حكمها حكم [أم] (٢) الولد لا تباع وتستخدم ولا (يطأ) (٣)، لأنه لا يملك الرقبة كلها وثلثا ولده رقيق وثلث حر ويكون عليه من العقر ثلثاه، وثلث يسقط عنه لعلة ملكه، واحتج في ذلك بقول النبي ﷺ : "من أعتق شركا له في عبد فكان موسرا ضمن ما بقي، وإن كان معسرا عتق منه ما عتق" (٤). وقال أصحاب الرأي (٥): إذا باعها، أو دبرها، أو كاتبها، أو وهبها،

стр. 6005

أو وطئها فجاءت بولد ثم مات الواهب كان عليه للورثة ثلثا قيمتها وقالوا: إذا أعتقها وهو معسر فلا سبيل لهم على الجارية، وعلى الموهوب له ثلثا قيمتها دينا عليه ثم قالوا: إذا كان الموهوب له مريضا فأعتقها في مرضه، ومات من ذلك المرض ولا مال له غيرها فإن الجارية تسعى في ثمانية أتساع قيمتها ويبقى التسع فيؤدون من سعايتها ستة أتساع قيمتها إلى ورثة الواهب، ويكون تسعا القيمة لورثة الموهوب له. وقالوا في المكاتبة إذا قضى القاضي بثلثي القيمة على المولى ثم إن المكاتبة عجزت بعد ذلك فلا سبيل للورثة على المكاتبة، وإن لم يخاصم الورثة الموهوب له في المكاتبة حتى عجزت وردت في الرق فثلثاها للورثة، وثلثها للموهوب له، لأن القاضي لم يقض على الموهوب له بالمال ولم يستهلك الموهوب المكاتبة فثلثيها للورثة إذا اختصموا وهي في يدي الموهوب له. وقال أبو ثور: إذا كان على المريض دين يحيط ثمن العبد فهبته باطل، فإن كان الموهوب له باع أو أعتق أو دبر أو كاتب فذلك كله باطل، وذلك أن العبد على ملك الميت ولم يملك الموهوب له شيئا وذلك أن من كان عليه دين وهو محجور عليه أن يتلف شيئا من ماله إلا أن يكون عليه من الدين أقل من ماله فيكون له أن يعطي مما يملك إذا كان مريضا بقدر الثلث. وقال أصحاب الرأي (١) جميع ما صنع الموهوب له جائز ويضمن جميع قيمته للغرماء.

стр. 6006

وقال أبو ثور: وإذا وهب رجل لرجل عبداً وهو مريض ولا مال له غيره، والموهوب له مريض فمات الواهب ثم مات الموهوب له كان ثلثا العبد لورثة الواهب و (ثلث) (١) لورثه الموهوب له، فإن كان الموهوب له أعتق العبد في مرضه ولا مال له غيره كان ثلثا الثلث لورثة الموهوب له ويعتق منه ثلث الثلث، فإن كان على الموهب له دين يحيط بماله في العبد كان عتقه باطلاً، وكان ثلثه يباع في دينه ولايجوز عتقه وعليه دين وهو محجور عليه بالدين الذي عليه، وقال أبو ثور: وهذا قول مالك قال: وأحسب أن أبا عبد الله كان يقول ذلك. وقال أصحاب الرأي (٢): إذا أعتقه الموهوب له في مرضه ولا مال له غيره فعتقه جائز وثلثا القيمة دين عليه ويسعى العبد بعد ذلك فيما بقي لورثة الموهوب له فيكون العبد يسعى في ثمانية أتساع قيمته وتكون وصيته تسع قيمته. وقال أبوثور: وإذا وهب رجل لرجل عبداً في مرضه وهو ثلث ماله، ثم عدا الموهوب له على الواهب فقتله، كانت الهبة جائزة، وكان لورثة الواهب أن يقتلوا الموهوب له أو يأخذوا (٣) منه الدية. وقال أصحاب الرأي (٤): الهبة مردودة إلى ورثة الواهب، لأن الموهوب له قاتل فلا يجوز له وصية وهو قاتل. وقال أبو ثور: إنما قيل لا وصية لوارث، ولا يرث قاتل، فأما

стр. 6007

الوصايا للقاتل فلا بأس بها، وكذلك الهبة والنحل والعطية، وجميع ما يشبه ذلك - والله أعلم. وقال أبو ثور: وإذا وهب رجل لرجل عبدا وهو ثلث ماله فعدا العبد على الواهب فقتله، فإن لورثة الواهب أن يقتلوه إن شاءوا، وإن اختاروا الدية يقال للموهوب له: إما أن تسلمه، وإما أن تفديه، فإن سلمه فهو لهم، وإن فداه بالدية، فهو ميراث بينهم، وهذا الباب كله على هذا المثال - والله أعلم. وقال أبو ثور: وإذا وهب رجل لرجل عبدا في مرضه، ولا مال له غيره، فعدا العبد على الواهب فقتله، فإن لورثه الواهب أن يقتلوا العبد إن شاءوا، وإن اختاروا الدية يقال لصاحب الثلث الموهوب له: إما أن يفديه، وإما أن يسلمه، فإن أسلمه فهو عبد الورثة، وإن فداه فداه بالدية كلها. وقال أصحاب الرأي (١): يقال له: إما أن تسلمه وإما أن تفديه فإن فداه بالدية كان العبد له، لأنه لا يخرج من الثلث، وإن دفعه فلا شيء له. قال أبو بكر: وفيه قول ثالث: وهو أنهم إذا عفوا على مال أن يقال لرب العبد الموهوب له: إما أن تفديه بالدية وإما أن يباع فيدفع ثمنه إلى ورثة المجني عليه ولا شيء لهم غير ذلك. هذا قول الشافعي. [آخر كتاب العمرى والرقبي] (٢).

стр. 6008

كتاب الأيمان والنذور ذكر أسماء الله - جل ذكره - التي إذا حلف المرء بها أو ببعضها كان حالفا ٨٨٦٣ - أخبرنا (١) أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أحمد بن داود السمناني، قال: حدثنا صفوان بن صالح الثقفي، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحد، إنه وتر يحب الوتر، من أحصاها دخل الجنة. هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع،

стр. 6009

البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المغيث، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القدير، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعال، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرءوف، مالك الملك ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور" (١).

стр. 6010

ذكر صنوف الأيمان التي يجوز الحلف بها من صفات فعله ٨٨٦٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني ابن شبيب، قال: حدثني أبي، عن [موسى] (١)، عن ابن شهاب، قال: أخبرني حمزة بن

стр. 6011

عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: كان أكثر قسم النبي ﷺ أن يقول: "ومصرف القلوب" (١). ٨٨٦٥ - حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني محمد (بن عباد) (٢) قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، قال: كانت يمين النبي ﷺ يحلف بها كثيرا "لا ومقلب القلوب" (٣). ٨٨٦٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا مهدي بن جعفر الرملي، قال: حدثنا [أبو] (٤) معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على أمر إذا أنتم فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم" (٥). ٨٨٦٧ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن حسين المعلم، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لا يؤمن رجل حتى يحب لأخيه - أو لجاره - ما يحب لنفسه" (٦).

стр. 6012

٨٨٦٨ - حدثنا يحيى، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ بنحوه. ٨٨٦٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد، قال: قال عمر: "فوالذي أنزل الكتاب عليك لأنت أحب إلي من نفسي" (١). قال زهير: قال حدثنا يحيى. قال سعيد: وصدق عمر. قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن من حلف فقال: والله أو بالله أو تالله فحنث أن عليه الكفارة (٢)، وكان مالك (٣)، والشافعي (٤)، وأبو عبيد، وإسحاق (٥)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٦) يقولون: من حلف باسم من أسماء الله فحنث فعليه الكفارة. قال أبو بكر: وهكذا أقول، ولا أعلمهم يختلفون فيه. وقال الشافعي (٤): إذا قال: وحق الله، وعظمة الله، وجلال الله، وقدرة الله، يريد بهذا كله اليمين أو لا نية له فهي يمين، وإن لم يرد به اليمين فليس يمين، لأنه يحتمل أن يكون حق الله واجب على كل مسلم، وقدرة الله ماضية عليه، وقال أصحاب الرأي (٧): إذا قال:

стр. 6013

وعظمة الله، وعزة الله، وجلال الله، وكبرياء الله، وأمانة الله. وحنث. عليه الكفارة. ذكر اليمين بايم الله ٨٨٧٠ - حدثنا علان بن المغيرة قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني عبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، قال: بعث رسول الله ﷺ بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمارته. فقال رسول الله ﷺ : "تطعنون في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه، وايم الله إن كان (خليقا) (١) للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده" (٢). قال أبو بكر: وهذه يمين كانوا يحلفون بها. ٨٨٧١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٣)، عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: حدثني أبو سفيان من فيه إلى في قال: انطلقت في المدة التي كانت بيننا وبين رسول الله ﷺ إلى الشام .... وذكر قصة هرقل، قال أبو سفيان: وايم الله لولا أن يؤثر علي الكذب لكذبت (٤).

стр. 6014

٨٨٧٢ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق (١)، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم أنه سمع ابن عباس يقول: وايم الله. ٨٨٧٣ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٢)، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن (ابن عمر) (٣) قال: وايم الله. في حديث غيلان بن سلمة. وقال إسحاق بن راهويه (٤): وايم الله مثل: لعمر الله، ولعمري، إذا أراد بايم الله يمينا كانت يمينا بالإرادة وعقد القلب، وأما إذا جرى ذلك على لسانه في حديث يصل به كلامه فإنه لا يكون أشد من قوله: لا والله، وبلى والله. وقد أجمع أهل العلم (٥) على أن ذلك من اللغو.

стр. 6015

ذكر اليمين بالعمر والحياة واختلفوا في قول المرء: لعمري. فقالت طائفة: إذا حنث في قوله: لعمري فعليه الكفارة. هكذا قال الحسن البصري. ٨٨٧٤ - حدثونا عن إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا ابن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: كانت يمين عثمان بن أبي العاص: لعمري (١). وقالت طائفة: ليست يمين. كذلك قال الأوزاعي، ومالك (٢)، والشافعي (٣) وأبو عبيد، وكان النخعي (٤) يكره أن يقول: لعمرك، ولا يرى بلعمري بأسا. وقال القاسم بن مخيمرة: ما أبالي بحياة رجل حلفت أو بالصليب. وقال مالك (٥) في قول الرجل للرجل وحياتي وحياتك، وعيشي، وعيشك، هذا من كلام النساء، وأهل الضعف من الرجال. وكان يكره أن يقول الرجل: وأبي وأبيك ويكره الأيمان بغير الله. قال أبو بكر: والذي به أقول: أن اليمين بحياة الرجل وعمره غير جائز، وإذا قال ذلك وحنث فلا كفارة عليه، وذلك من تعظيم المرء

стр. 6016

لحياة أخيه، وأما قوله ﴿لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون﴾ (١) فإن الله يقسم بما شاء من خلقه. قال الله: ﴿واليل إذا يغشى﴾ (٢)، ﴿والشمس وضحاها﴾ (٣)، ﴿والسماء ذات البروج﴾ (٤)، ﴿والسماء والطارق﴾ (٥) وقد نهى رسول الله ﷺ عن الحلف بغير الله قال: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم" (٦). قال الشعبي: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي له أن يقسم إلا بالخالق، والذي نفسي بيده، لأن أقسم بالله فأحنث أحب إلي من أن أقسم بغيره فأبر. ٨٨٧٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق (٧) قال: أخبرني ابن جريج، قال: سمعت عطاء يقول: كان خالد بن العاص، وشيبة بن عثمان يقولان - إذا أقسما - وأبي، نهاهما أبو هريرة أن يحلفا بآبائهما قال: فغير شيبة قال: لعمري، وذلك أن إنسانا سأل عطاء عن "لعمري" وعن "ها الله إذا" أبهما بأس؟ فقال: لا. ثم حدث هذا الحديث عن أبي هريرة قال: وأقول ما لم يكن حلف بغير الله فلا بأس.

стр. 6017

ذكر الحلف بالقرآن واختلفوا فيما على من حلف بالقرآن فحنث، فروينا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: عليه بكل آية منها يمين. ٨٨٧٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (١)، عن الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي كنف، أن ابن مسعود مر برجل وهو يقول: وسورة البقرة، فقال: أتراه مكفرا أما إن عليه بكل آية منها يمين (٢). ٨٨٧٧ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن أبي سنان الشيباني، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن حنظلة قال: كنت مع عبد الله بن مسعود فسمع رجلا يحلف بسورة البقرة. فقال: أتراه مكفرا؟ عليه بكل آية يمين (٣). قال أبو بكر: وبهذا قال الحسن البصري، وقال أحمد بن حنبل (٤) في قول عبد الله: ما أعلم شيئا يدفعه، ومال إلى قول عبد الله. وحدثني علي، قال: قال أبو عبيد: على الحالف بالقرآن يمين مؤكدة غير أنها لا تكون أكثر من واحدة، ووجه حديث عبد الله أنه جعل الحلف بكتاب الله كالحلف بوجه الله وعظمته، فكذلك جعل عبد الله كتابه مثل

стр. 6018

هذه الصفات، (لأنه كلامه - جل ثناؤه. قال: وقوله " عليه بكل آية يمين " على انفرادها) (١) لأن حالفا لو حلف بأسماء الله كلها جملة لم يكن عليه إلا يمينا واحدة (٢) منها على الانفراد كانت عليه تلك اليمين بعينها، فكذلك قوله في جملة القرآن، وفي كل آية منفردة. قال أبو بكر: وحكى ابن الحسن، عن النعمان أنه قال (٣) فيمن حلف بالقرآن: ليس عليه كفارة، وحكي عن أهل المدينة مثل ذلك. قال أبو بكر: ولم أجد هذه المسألة في كتب المدنيين (٤)، وقال يعقوب (٥) فيمن حلف بالرحمن فحنث إن أراد بالرحمن الله فعليه كفارة يمين، فإن أراد سورة الرحمن فحنث فلا كفارة عليه. وكان قتادة يحلف بالمصحف، وقال أحمد بن حنبل (٦): لا أكره ذلك، وكذلك قال إسحاق (٦). وقال بعض أهل العلم، وإذا كانوا يوجبون الكفارة على من حلف بعظمة الله، وعزة الله، وجلال الله، وكبرياء الله فلم لا (أوجبوا) (٧) كذلك على الحالف بكلام الله إذا حنث: الكفارة وهو صفة من صفات الله، وما الفرق بين الحالف بالصفات التي ذكرناها وبين الحالف بالقرآن وهو كلام الله؟ ويسألون عمن حلف بوجه الله

стр. 6019

فحنث فإن قالوا عليه الكفارة إذا حنث، ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم في ذلك خلافا، فكذلك تجب الكفارة على من حلف بصفة من صفاته فحنث. قال أبو بكر: وأصحاب الرأي يحتجون بالمرسل من الحديث ويقولون به، فقد خالفوا حديث الحسن عن النبي ﷺ وذلك ترك منهم للحديث الذي قد يقولون بمثله، وخالفوا قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم. ٨٨٧٨ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية يمين صبر، من شاء بر، ومن شاء فجر" (١). ذكر إقسام المرء على أخيه في الأمر يأمره به والأمر بإبرار القسم ٨٨٧٩ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال حدثنا الأشعث، عن معاوية بن سويد، قال: قال البراء: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتيم الذهب

стр. 6020

وعن آنية الفضة، وعن [المياثر] (١)، وعن القسية والإستبرق، والديباج، والحرير " (٢). ذكر الخبر الذي استدل به من قال إن أمر النبي ﷺ بإبرار المقسم أمر ندب لا أمر وجوب ٨٨٨٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا الحميدي (٣)، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: أتى النبي ﵇ رجل منصرفه من أحد فقال: يا رسول الله إني رأيت ظلة تنطف سمنا وعسلا، ورأيت الناس يتكففون منه فالمستكثر منه والمستقل. قال أبو بكر: يا رسول الله، دعني أعبرها. فقال: "أعبرها .. " فذكر الحديث قال: فقال: يا رسول الله، أصبت؟ فقال: "أصبت بعضا، وأخطأت بعضا". قال: أقسمت عليك يا رسول الله. قال: "لا تقسم يا أبا بكر" (٤). ٨٨٨١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا (أبو) (٥) داود

стр. 6021

ابن المحبر وعبد الله رجاء، قالا: حدثنا عكرمة بن عمار، عن [سماك] (١) الحنفي، قال: حدثني مالك بن مرثد، عن أبيه مرثد، قال: قلت: يا أبا ذر، هل سألت النبي ﷺ عن ليلة القدر؟ قال: نعم. قال: قلت يا رسول، أخبرنا عن ليلة القدر في رمضان هي أم في غيره؟ قال: "بل هي في رمضان". قلت: يا نبي الله، أخبرني أتكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض الأنبياء ورفعوا رفعت معهم أم هي إلى يوم القيامة؟ (٢) يا رسول الله في أي رمضان هي؟ قال: "التمسوها في العشر الأول أو في العشر الأواخر". قال: ثم حدث نبي الله ﵇ وحدث فاهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله، أخبرني في أي العشرين هي؟ قال: "التمسوها في العشر الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها". قال: ثم حدث وحدث فاهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله، أقسمت عليك في أي العشر؟ قال: فغضب غضبا ما غضب علي من قبل ولا بعد، ثم قال: "إن الله لو شاء أطلعكم عليها فالتمسوها في السبع الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها" (٣).

стр. 6022

ذكر اختلاف أهل العلم في إقسام الرجل على أخيه واختلفوا في الرجل يقسم على الرجل، فقالت طائفة: إذا أحنثه فالكفارة على المقسم، روينا هذا القول عن ابن عمر. ٨٨٨٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (١)، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا [قال] (٢) أقسمت عليك بالله: فينبغي له أن لا يحنثه، فإن فعل كفر الذي حلف. وبه قال عطاء وقتادة والأوزاعي، وروي معناه عن أبي العالية، وقال قتادة (٣): لا يكون يمينا حتى يقول: أقسمت عليك بالله. قال أبو عبيد: وقول أهل المدينة في هذا الباب على نحو مذهبهم في الباب الأول إن كان [قال] (٤): أقسمت عليك لتفعلن كذا، ولم يقل "بالله" لم يكن عليه في قول أهل الحجاز كفارة، وكانت عليه الكفارة في قول أهل العراق، والذي عندنا في هذا ما عليه أهل المدينة للحديث الذي في إقسام أبي بكر على النبي ﷺ . قال أبو بكر: وقد اختلف فيه عن الحسن البصري فروينا عنه أنه قال: إذا أقسم على غيره فأحنثه فلا كفارة عليه وروينا عنه أنه قال: الكفارة على المقسم. وروينا عن عائشة بإسناد لا يثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "فإنما الحنث على الذي يحنث صاحبه".

стр. 6023

٨٨٨٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد، عن ليث بن أبي سليم، عن القاسم، عن عائشة (١). قال أبو بكر: هذا خبر لا يثبت، لأن الذي رواه ليث بن أبي سليم، وليث لا يحتج بخبره (٢)، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لا يعلم سماعه من عائشة، ولا أحسبه رآها (٣)، وقد احتج بعض أصحابنا للقول الأول بحجج، فمما احتج به أن قال: يجب على من زعم أن الكفارة على المقسم عليه أن يوجب الكفارة على النبي ﷺ لأن أبا بكر أقسم عليه أن يخبره فلم يخبره بكل ما سأله عنه، وقال: "لا تقسم" وكذلك قصة أبي ذر في أمر ليلة القدر، وقد احتج هذا القائل في هذا بأخبار منها خبر أنس بن مالك.

стр. 6024

٨٨٨٤ - حدثني محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن عزيز، قال: حدثنا سلامة، قال حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "كم من ضعيف متضعف ذي طمرين (١) لو أقسم على الله لأبر قسمه، منهم البراء بن مالك"، وإن البراء لقي زحفا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين، قالوا له: يا براء، إن رسول الله ﷺ قال: لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على ربك. فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم. فمنحوا أكتافهم، ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين [فقالوا] (٢) اقسم يا براء على ربك. فقال: (أقسمت) (٣) عليك رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقني بنبيي. فمنحوا أكتافهم، وقتل البراء شهيدا (٤). ٨٨٨٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس: أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصما إلى النبي ﷺ . فقال النبي ﷺ : "القصاص القصاص كتاب الله". فقالت أم الربيع: يا رسول الله، أيقتص من فلانة؟! والله لا يقص منها أبدا. فقال رسول الله ﷺ : "سبحان الله يا أم

стр. 6025

الربيع، القصاص كتاب الله". فقالت: لا والله لا (يقص) (١) فما زالت حتى قبلوا الدية. فقال رسول الله ﷺ : "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" (٢). قال أبو بكر: قال هذا القائل: فهل يجوز لأحد [يفهم] (٣) شيئا من دين الله أن يضمر أو ينطق أن مقسما لو أقسم على الله فلم يبر الله قسمه أن يقول ما لا يحل النطق به. قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي ﷺ أنه قال: "من استعاذ بالله فأعيذوه" (٤). وجعلوا معنى هذا الحديث على الندب لا على الفرض، لأن ذلك لو جاز لما شاء رجل أن يسأل آخر أن يخرج له من كل ما يملك ويطلق زوجته، ثم يتعدى بالقول إلى أن يقول للإمام في حد أصابه أسقط ذلك عني. ثم يكون في ذلك تعطيل الحدود وترك الاقتصاص فيما فيه القصاص، وإذا لم يجز ذلك لم يكن معنى ذلك إلا ندبا فيما يجوز الوقوف عنه دون ما لا يجوز تعطيله، والله أعلم. ٨٨٨٦ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن أتى
следующие страницы →