← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

وقتادة، وبه قال مالك (١) والشافعي (٢)، وأحمد، وإسحاق (٣)، وأبو ثور غير أن إسحاق قال: أختار له إن وجد: أن يعتق أو يطعم أو يكسو، قالت طائفة: إن صام يومين ثم أيسر فعليه أن يطعم ولا يحتسب بالصيام، وروي هذا القول عن النخعي، والحكم، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٤). قال أبو بكر: يمضي في صومه، لأنه داخل في فرض مأمور بالدخول فيه. وأجمع أهل العلم (٥) على أن له أن يصوم في وقت دخوله في الصوم. فلما صام بعض ما هو فرض عليه بإجماعهم، لم يجز نقل ذلك الفرض إلى فرض غيره إلا بحجة من كتاب أو سنة أو إجماع، ولا يجوز حبط عمل عمله المرء بغير حجة. مسألة: واختلفوا فيمن صام بعض الصوم الذي هو متتابعا ثم مرض، فقالت طائفة: يبني على صومه. كذلك قال أحمد، وإسحاق (٦)، وأبو ثور، وكذلك قالوا في المرأة إذا حاضت تبني.

стр. 6127

وقال أصحاب الرأي (١) في المريض، والحائض: يستأنفان، وقال مالك (٢) في الحائض: تبني. قال الشافعي (٣) في الصوم المتتابع: إذا أفطر فيه الصائم يستأنف [إلا] (٤) الحائض. مسائل من هذا الباب: واختلفوا فيمن أكل في نهار صوم الكفارة ناسيا، فكان الشافعي (٥)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون (٦): يمضي في صومه ولا قضاء عليه. وقال مالك (٧): يقضي يوما مكانه. واختلفوا فيمن صام صوم الكفارة في أيام التشريق، فكان الشافعي (٨) وأصحاب الرأي يقولون لا يجزئه. وقال أبو ثور: يجزئه، واحتج ابن عمر، وابن عباس أنهما رأيا أن يصومها المتمتع الذي لم يصم في العشر. قال أبو بكر: ليس على من أكل ناسيا في صوم الكفارة شيء لحديث رسول الله ﷺ في الأكل ناسيا في الصوم، وقوله: "فليمض في صومه فإن الله أطعمه وسقاه" (٩). ولا يجزئ صوم أيام التشريق، لأن رسول الله ﷺ نهى عن صيامها.

стр. 6128

قال الشافعي (١)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٢): إن صام في رمضان ينوي به الكفارة لم يجزه. ولا يجزئه عند الشافعي وأبي ثور من صوم رمضان. ويجزئه من صوم رمضان في قول أصحاب الرأي (٢). واختلفوا في الرجل يحنث في اليمين، وماله غائب عنه، فقالت طائفة: ليس له أن يكفر حتى يحضر المال إلا بإطعام أو كسوة أو عتق. هذا قول الشافعي (٣)، قال ابن القاسم صاحب مالك (٤): لا يجزئه الصوم ولكن يتسلف. وقال أبو ثور: إن أمكنه أن يستقرض لم يجزه الصوم. وإن لم يمكنه أجزأه الصوم. وقال أصحاب الرأي (٥): إذا كان ماله غائبا عنه أو دينا له فكان لا يجد ما يطعم، أو يكسو، أو يعتق أجزأه الصوم. واختلفوا في الرجل يوصي أن يصام عنه في كفارة اليمين ففي قول الشافعي (٦) وأصحاب الرأي (٧): لا يجزئه ذلك. وقال أبو ثور: يجزئه. وقد كتبت هذا الباب في غير هذا الموضع. واختلفوا فيمن حنث، وهو موسر فأعسر. فقالت طائفة: لا نرى الصوم يجزئ عنه ونأمره أن يصوم احتياطا فإذا أيسر كفر. هكذا قال

стр. 6129

الشافعي (١) وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي (٢): يجزئه. وإن حنث وهو معسر ثم أيسر فقال الشافعي: أحببت له أن يكفر ولا يصوم، وإن صام ولم يكفر أجزأ عنه، وحكى الربيع، عن الشافعي قولا آخر: إن حكمه في الكفارة يوم يكفر. قال أبو بكر: وهذا أصح القولين. وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي، لأن من قول أهل العلم: إذا حضرت الصلاة وهو واجد للماء في أول الوقت فلم يتوضأ حتى عدم الماء أن له يتيمم، ولو وجبت عليه صلاة وهو لا يستطيع أن يقوم فلم يصلها حتى أطاق القيام لم يجزه إلا أن يصلي قائما، ولو زالت الشمس وهو مطيق أن يصلي قائما فلم يفعل حتى اعتل ولم يمكنه القيام فله أن يصلي قاعدا ولا إعادة عليه، وهذه الفرائض أحكامها وقت يؤديها المرء، وقد روي عن النخعي رواية توافق إحدى قولي الشافعي قال: إذا حلف وهو موسر فحنث فأخر الكفارة فعسر قال: عليه كفارة الموسر، والقول الآخر أصح، وهو قول عامة أهل العلم. ذكر الرجل يكفر عن ثلاثة أيمان عليه قال الشافعي (٣): ولو أن رجلا عليه ثلاثة أيمان مختلفة فحنث فيها فإن أعتق وأطعم وكسا ينوي الكفارة، ولا ينوي عن أيها العتق، ولا عن أيها الإطعام، ولا عن أيها الكسوة، أجزأه بنية الكفارة.

стр. 6130

وكذلك قال مالك (١)، وأبو ثور، وأبو حنيفة (٢). ذكر كفارة العبد اختلف أهل العلم فيما يجب على العبد إذا حنث في يمينه: فقالت طائفة: لا يجزئه غير الصوم، وإن أذن له سيده أن يطعم أو يعتق لم يجزه. هذا قول الشافعي (٣)، وقال [الثوري] (٤): ليس عليه إلا الصوم، وكذلك قال أصحاب الرأي. وقالت طائفة: إذا أعطاه مولاه ما يكفر فأعتق أو أطعم أو كسا أجزأ ذلك عنه. هذا قول أبي ثور، واختلف قول مالك في هذه المسألة فحكى ابن القاسم عنه أنه قال (٥): إن أذن له السيد فأطعم أو كسا فما هو عندي [بالبين] (٦) وفي قلبي منه. قال ابن القاسم: ونرجو أن يجزئ عنه. وحكى ابن نافع عنه أنه قال: لا يكفر العبد بالعتق [لأنه] (٧) لا يكون له الولاء، ولكن يكفر بالصدقة إن أذن له سيده، وأصوب ذلك أن يكفر بالصيام، وقال الحسن البصري: إن أذن له سيده أن يعتق أعتق، أو يطعم.

стр. 6131

واختلفوا في غلام نصفه حر وكان في يده مال لنفسه، فكان الشافعي يقول (١): لا يجزئه الصيام وعليه أن يكفر مما في يديه من المال مما يصيبه، فإن لم يكن في يده مال لنفسه صام. وقال أبو حنيفة: لا يجزئه إلا الصوم، وفي قول أبي يوسف ومحمد: يجزئه إذا كان يسعى، لأنهما يقولان: يسعى وهو حر. وقال أبو حنيفة: يسعى وهو عبد، وكان أبو ثور يقول: إن أذن له المولى فكفر مما يصيبه في يومه أجزأه. ذكر الكافر يحلف ثم يحنث بعد إسلامه قال سفيان الثوري: إذا حلف النصراني أو اليهودي، والمشرك ثم أسلم فليس عليه كفارة فيما حلف عليه في شركه، وكذلك قال أصحاب الرأي (٢) وإن حنث بعد إسلامه فلا كفارة عليه. وقال الشافعي (٣): عليه الكفارة، وكذلك قال أبو ثور قال: وإن حنث فيها ثم أسلم عليه الكفارة، واحتج بأن النبي ﷺ أمر عمر أن يقضي في الإسلام اعتكافا أوجبه على نفسه في الجاهلية. قال أبو بكر: وكذلك نقول.

стр. 6132

ذكر اليمين يحلف بها المرء إلى غير وقت معلوم واختلفوا في الرجل يحلف بالطلاق ليفعلن كذا إلى غير وقت معلوم. فقالت طائفة: لا يطؤها حتى يفعل الذي قال، فأيهما مات لم يرثه صاحبه. روي هذا القول عن سعيد بن المسيب، والحسن، والشعبي (١)، وبه قال أبو عبيد. وقالت طائفة: إن مات ورثته وله وطؤها. روي هذا القول عن عطاء بن أبي رباح. وقال إياس بن معاوية: يتوارثان. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: ترثه إن مات. وقال مالك: إن ماتت امرأته يرثها. وقال سفيان الثوري: إنما يقع الحنث بعد الموت، وهذا قول أبي ثور. [قال أبو ثور] (٢): وإذا حلف ولم يوقت فهو على يمينه حتى يموت، ولا يقع حنث بعد الموت فإذا مات لم يكن عليه شيء، وهذا النظر، وإن كان إجماع فالإجماع أولى. وقالت طائفة: يضرب لها أجل المولى أربعة أشهر. روي هذا القول عن القاسم وسالم. وكذلك قال مالك (٣) ويحيى بن سعيد، وربيعة، والأوزاعي. وقال بعضهم: يؤجل سنة. حكي هذا القول عن ابن أشوع. وفيه قول خامس: حكي عن النعمان أنه قال (٤): إن قال: أنت طالق ثلاثا إن لم آت البصرة فماتت امرأته قبل أن يأتي البصرة فله الميراث

стр. 6133

ولا يضره ألا يأتي البصرة بعد، لأن امرأته ماتت قبل أن يحنث ولو مات قبلها حنث وكان لها الميراث، لأنه فار، ولأن الطلاق إنما وقع عليها قبل أن يموت بقليل فلها الميراث، ولو قال لها: أنت طالق إن لم تأت البصرة أنت، فماتت هي فليس له منها ميراث، وإن مات قبلها فلها الميراث ولا يضرها أن لا تأتي البصرة. وفيه قول سادس: حكاه أبو عبيد عن بعض أهل النظر قال: إن أخذ الحالف في التأهب لما حلف عليه والسعي فيه حين تكلم باليمين حتى يكون متصلا بالبر وإلا فهو حانث عند الترك كذلك. قال أبو بكر: إذا حلف أن يفعل شيئا ولم يحد [لذلك] (١) حدا فهو على يمينه استدلالا بالذي في خبر المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم. ٨٩٨٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٢)، عن معمر، قال: أخبرني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما صاحبه قالا: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية … / فذكر صدرا من الحديث قال عمر بن الخطاب: قلت يعني للنبي ﷺ : أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: "بلى. أفاخبرتك أنك تأتيه العام؟ " قلت: لا. قال: "فإنك آتيه وتطوف به" (٣). قال أبو بكر: وفي ذلك دليل على أن الحالف ليفعلن شيئا على يمينه لا يحنث إن وقف على الفعل الذي حلف ليفعلنه مدة.

стр. 6134

ذكر اليمين يكررها الحالف مرارا اختلف أهل العلم في الحالف يكون يمينه في الشيء الواحد مرارا في مجلس واحد أو مجالس متفرقة، فقالت طائفة: تجزئه كفارة واحدة، روي هذا القول عن ابن عمر. ٨٩٩٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا أطعم في اليمين أطعم مدا، وإذا وكد أعتق، فسئل نافع عن توكيد اليمين فقال: يزداد اليمين في الشيء الواحد (١). ٨٩٩١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٢)، عن الثوري، عن أبان، عن مجاهد، عن ابن عمر، أنه قال: إذا أقسمت مرارا فكفارة واحدة. وقال عطاء (٣): إذا قال: علي عشرة أيمان إن فعلت كذا ثم حنث قال: إذا كان في أمر واحد فكفارة واحدة. وقال النخعي: إذا حلف على الشيء الواحد أيمانا ففيه كفارة واحدة. وكذلك قال الشعبي: إذا كان في مجلس واحد، وقال الحسن (٤): كفارة واحدة إذا حلف في أمر واحد في مجالس شتى. وهذا قول الزهري، وعروة بن الزبير، والأوزاعي، ومالك (٥)، وأبو عبيد.

стр. 6135

وقالت طائفة: إن أراد بها اليمين الأولى فهي يمين واحدة، وإن ردد يريد أن يغلظ: لكل يمين كفارة، هكذا قال سفيان الثوري. وقال أبو ثور: إن كان يريد يمينا [واحدة] (١) كانت عليه كفارة واحدة، وإن أراد بذلك أيمانا كان عليه لكل يمين كفارة. وقالت طائفة: إن حلف في مجلس واحد بأيمان، فكفارة واحدة، فإذا كان في مجالس شتى فكفارات شتى روي هذا القول، عن عمرو بن دينار، وقتادة. وقالت طائفة: ما لم يكفر فعليه كفارة واحدة إذا حلف على أمور شتى أو على شيء واحد مرارا أو في مجلس أو في مجالس، هذا القول أحمد بن حنبل وإسحاق (٢). وكان الشافعي يقول (٣): وتوكيد اليمين أن يحلف على الشيء الواحد أن لا يفعله مرارا ثم يفعله فعليه في كل يمين كفارة إلا أن يريد التكرير. وكذلك إذا حلف على أشياء مختلفه أن لا يفعلها ففعلها فعليه في كل واحدة كفارة إلا أن يكون أراد التكرير. وقال أصحاب الرأي (٤): إذا حلف على أمر أن لا يفعله ثم حلف أيضا في ذلك المجلس أو في مجلس آخر أن لا يفعله أبدا، ثم فعل ذلك الذي حلف عليه فإن عليه كفارة يمينين إلا أن يكون نوى باليمين الآخرة اليمين الأولى فتكون عليه كفارة واحدة، وإن لم يكن عنى

стр. 6136

باليمين الآخرة فعليه كفارة يمينين، وكذلك لو أراد باليمين الآخرة التغليظ والتشديد على نفسه. مسألة: واختلفوا فيمن قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، إن حلفت. بطلاقك فأنت طالق، إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، فقالت طائفة: تقع عليها التطليقة الأولى والثانية إن كان دخل بها، وكانت في عدة منه، لأنه قد حلف بطلاقها في المرة الثانية فصارت طالقا بالتطليقة الأولى وحلف بطلاقها في الثالثة كانت طالقا بالثانية أخرى، وصارت الثالثة يمينا أخرى إن أعاد الكلام وقعت عليها أيضا تطليقة أخرى، فإن كان لم يدخل بها وقعت عليها تطليقة واحدة، وسقط ما سوى ذلك هذا قول أصحاب الرأي (١)، وقالت طائفة: لا يقع عليها من الطلاق شيء وجعلت ذلك تكرير الكلام هذا قول أبي ثور. باب المساكنة وإذا حلف الرجل أن لا يساكن فلانا ولا نية له فكانا في دار فيها مقاصير وكان كل واحد منهما في حجرة فلا حنث عليه. كذلك قال الشافعي (٢)، وأبو ثور وأصحاب الرأي (٣)، وإذا أراد [الحالف] (٤) دارا بعينها فاليمين على ما أراد في قولهم جميعا. وكان ابن القاسم

стр. 6137

يقول (١): إن كانا في دار واحدة وكل واحد منهما في منزله والدار [تجمعهما] (٢) فأراه حانثا، وكذلك مالكا يقول. مسألة: كان الشافعي يقول (٣): النقلة والمساكنة على البدن دون الأهل والمال والولد والمتاع، فإذا حلف لينتقلن فانتقل ببدنه فقد بر، إن ترك أهله وولده وماله فيه، وهذا قول أبي ثور. وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال (٤): المساكنة لا تكون إلا أن ينتقل إليه بأهله ومتاعه، وكذلك مذهب مالك (٥) أن ينتقل بكل شيء له. مسألة: وإذا حلف الرجل أن لا يساكن الرجل وهو ساكن معه، فإن أقاما ساعة بعدما أمكنه أن يتحول حنث، كذلك قال الشافعي (٦)، ومالك، وأبو ثور. وقال أصحاب الرأي (٧): إذا لم يكن نية ثم أقام فيها بعد يمينه يوما أو أكثر من ذلك وقع عليه الحنث وينبغي له حين حلف أن يخرج متاعه منها مكانه.

стр. 6138

قال أبو بكر: لا فرق بين مقام يوم، ونصف يوم في أنه إذا أقام بعد يمينه قليلا وهو يمكنه الخروج أنه يحنث. ذكر الكفارة في اليمين قبل الحنث وبعده اختلف أهل العلم في إخراج كفارة اليمين قبل الحنث وبعده، فرخصت طائفة أن يكفر المرء عن يمينه قبل أن يحنث، كان ابن عمر يفعل ذلك. ٨٩٩٢ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، قال: حدثني عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يكفر أحيانا بعد الحنث، وأحيانا قبل الحنث (١). قال أبو بكر: وقد روي ذلك عن ابن عباس، وعائشة، وغيرهما. ٨٩٩٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن [سعيد] (٢)، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن ابن عباس، أنه سئل في امرأة حلفت تهدي ثوبها (أن تلبسه) (٣) فقال: لتكفر يمينها ولتلبس ثوبها (٤). ٨٩٩٤ - حدثنا علي، عن أبي عبيد، قال: حدثنا يزيد ومحمد بن

стр. 6139

جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن عائشة أنها سئلت عن امرأة جعلت مالها هديا إن كلمت أخاها فقالت عائشة: تكفر يمينها وتكلم أخاها (١). وكان ابن سيرين لا يرى بذلك بأسا، وروينا ذلك عن الحسن البصري. وممن رأى الكفارة تجزئ قبل الحنث: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك بن أنس (٢)، والأوزاعي، وابن المبارك، وسفيان الثوري غير أن مالكا والثوري والأوزاعي استحبوا أن يكفر بعد الحنث، ويجزئ عندهم الكفارة قبل الحنث. وكان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (٣)، وأبو عبيد، وأبو ثور، وسليمان بن داود، و [أبو خيثمة] (٤) يرون الكفارة قبل الحنث تجزئ (٥). وقالت طائفة: لا تجزئ الكفارة قبل الحنث، لأن اليمين لم يجب عليه بعد فيها كفارة، هذا قول أصحاب الرأي (٦). وفيه قول ثالث: قاله الشافعي (٧)، قال: إن كفر قبل الحنث بإطعام رجوت أن يجزئ عنه، وإن كفر بصوم قبل الحنث لم يجزئ عنه.

стр. 6140

قال أبو بكر: جاءت الأخبار عن رسول الله ﷺ في هذا الباب بألفاظ شتى ففي بعضها أن النبي ﷺ قال: "وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك" (١) وفي بعضها أن النبي ﷺ قال: "كفر عن يمينك وأت الذي هو خير". ذكر الأخبار التي جاءت في هذا الباب باختلاف ألفاظها ٨٩٩٥ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك" (٢). قال أبو بكر: وروى هذا الحديث مبارك بن فضالة (٣)، وأبو الأشهب (٤)، ومنصور

стр. 6141

ابن زاذان (١)، وحميد (٢)، عن الحسن، عن عبد الرحمن، كما رواه يونس من حديث هشيم (٣)، عن منصور وحميد عن الحسن (٤). ٨٩٩٦ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا سعيد بن منصور، وداود بن عمرو، ومعلى بن مهدي قالوا: حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أذنيه، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها - قال سعيد -: فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه - وقال داود -: فليأت الذي يرى أنه خير ويكفر عن يمينه" (٥).

стр. 6142

٨٩٩٧ - حدثنا علي، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد قال: حدثنا سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة أن رجلا سأل [عدي] (١) بن حاتم في (دم) (٢) فقال: سل فقال: أسألك مائة درهم فغضب من [قلتها] (٣) وقال: والله لا أعطيك شيئا فقيل له: [والله ما كنت هكذا فقال] (٤): والله لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير". ما أعطيتك شيئا ثم قال: هي لك في عطائي (٥). ٨٩٩٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، قال حدثنا حماد، عن حميد، ويونس، وثابت [عن] (٦) الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة فإنك إن تعطها عن مسألة توكل إليها، وإن تعطها عن غير مسألة تعان عليها، وإذا

стр. 6143

حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير" (١). ٨٩٩٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك بن أنس، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا فليكفر عن يمينه وليفعل" (٢). قال أبو بكر: وقد اختلف أصحابنا في هذه الأخبار فقال بعضهم: ما نرى تقديم الكفارة قبل الحنث، والحنث قبل الكفارة جاءت إلا من قبل الرواة. وقال آخر: ليس في اختلاف ألفاظ هذه الأخبار إيجاب لتقديم أحدهما على الآخر، إنما أمر الحالف بأمرين أمر الحنث وبالكفارة، فإذا أتى بهما جميعا فقد أطاع وفعل ما أمر به كقوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ (٣) وأيهما قدم على الآخر فقد أتى بما عليه (أو بأيهما) (٤) جميعا إنما أمر أن يأتي بالأمرين جميعا في إتيان ما هو خير والتكفير. مسائل من باب السكنى: واختلفوا فيمن حلف أن لا يساكن فلانا في دار بعينها واقتسما الدار نصفين وفتح كل واحد منهما بابا لنفسه فسكنا.

стр. 6144

فقالت طائفة: يحنث، كذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (١). وقال مالك (٢): لا يعجبني ذلك، وقال ابن القاسم: لا حنث عليه. وقال الشافعي (٣): إن كانا في بيتين فجعل بينهما حاجزا أو جدارا، ولكل واحد من الحجرتين باب فليست هذه مساكنة وإن كانا في دار واحدة. (قال أبو بكر) (٤): هكذا أقول وإذا حلف أن لا يسكن دارا بعينها فهدمت وبنيت فسكنها حنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي. مسألة: واختلفوا في الرجل يحلف أن لا يسكن دار فلان فباع فلان الدار وسكنها بعد ما صارت لغيره فقالت طائفة: لا يحنث، لأنها ليست لفلان، كذلك قال أبو ثور، وأبو حنيفة (٥)، وأبو يوسف. وقال الشافعي (٦)، ومحمد بن الحسن: إن كانت نيته ما دامت لفلان لم يحنث، وإن لم يكن له نية حنث. وإذا حلف ان لا يسكن بيتا ثم هدم ذلك البيت وصار صحراء ثم بني في موضعه بيت آخر فسكنه حنث في قول أبي ثور كما قال في الدار سواء.

стр. 6145

ولا يحنث في قول أصحاب الرأي (١)، لأن الدار تسمى دارا ولا بناء فيها ولا يسمى البيت بيتا وهو صحراء. قال أبو بكر: لا فرق بينهما إما أن يحنث فيهما جميعا وإما أن [لا] (٢) يحنث فأما التحكم فمن شاء تحكم. وإذا حلف أن لا يأكل طعاما لفلان واشترى فلان طعاما فأكل منه حنث في قول أبي ثور، وكذلك قال أصحاب الرأي (٣)، وهذا يشبه مذاهب الشافعي وبه نقول (٤). مسائل: وإذا حلف أن لا يسكن دارا لفلان فسكن دارا بين فلان وآخر لم يحنث في قول الشافعي (٥)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٦). وإذا حلف أن لا يسكن دارا اشتراها فلان فاشترى فلان دار غيره دارا لغيره فسكنها، حنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي. واختلفوا في الرجل يحلف أن لا يسكن بيتا وهو من أهل البادية أو أهل القرية ولا نية له، فقالت طائفة: أي بيت شعر أو أدم أو خيمة

стр. 6146

أو ما وقع عليه اسم بيت أو بيت حجارة أو مدر سكن حنث، كذلك قال: الشافعي (١)، وقال أصحاب الرأي (٢): إذا سكن بيتا من شعر أو فسطاطا أو خيمة لم يحنث إذا كان من أهل الأمصار، وإنما يقع هذا على معاني كلام الناس، وإن كان من أهل البادية حنث في قول أبي ثور وقولهم جميعا. وإذا حلف أن لا يسكن بيتا لفلان فسكن صفة (٣) له لم يحنث في قول أبي ثور قال: وذلك أن الصفة لا يقال لها بيتا في [اللغة] (٤) ولا التعارف بين الناس. وقال أصحاب الرأي (٥): يحنث، لأن الصفة بيت إلا أن يكون نوى البيت دون الصفاف، فإن نوى ذلك لم يحنث. قال أبو بكر: لا يحنث. وإذا حلف أن لا يسكن دارا لفلان وهو ينوي بالأجر فسكن دارا بغير أجر لم يحنث في قول أبي ثور، ويحنث في قول أصحاب الرأي وذلك أنه لم يكن قبل ذلك كلام يذكر فيه الأجر. قال أبو بكر: الأيمان على نيات الحالفين، ولا حنث عليه. وإذا حلف أن لا يسكن دار فلان هذه فسكن بعضها حنث في قول أبي ثور وأصحاب الرأي إلا أن يكون أراد أن لا يسكنها كلها.

стр. 6147

وإذا حلف أن لا يدخل دارا لفلان ولم يكن له نية فدخل دارا لفلان فيها ساكن، فقالت طائفة: يحنث، وذلك أن هذه قد يقال دار فلان وإن كان ساكنا كذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (١). وقال الشافعي (٢): إذا حلف أن لا يدخل مسكن [فلان] (٣) فدخل عليه [مسكنا] (٤) بكراء حنث إلا أن يكون نوى مسكنا له يملكه. وإذا حلف أن لا يدخل على فلان ولم يسم بيتا ولا نية له، فدخل عليه في بيته أو بيت رجل آخر حنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٥)، وإن دخل عليه في صفة حنث في قولهم جميعا، وإن دخل عليه في دهليز باب أو ظلة، أو سقيفة، أو فسطاط، أو خيمة، أو بيت شعر حنث في قول أبي ثور، ولم يحنث في قول أصحاب الرأي (٦). وإن كان الحالف من أهل البادية حنث إذا دخل عليه بيت شعر في قولهم جميعا. وإن دخل عليه في الكعبة أو مسجد حنث في قول أبي ثور، ولم يحنث في قول أصحاب الرأي (٥) وقال الشافعي (٧): إذا دخل عليه في المسجد لم يحنث. قال أبو بكر: وإذا حلف أن لا يدخل بيتا لفلان فانهدم وصار صحراء

стр. 6148

ثم دخل ذلك الموضع لم يحنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (١)، وكان الشافعي يقول (٢): لا يحنث، لأنها ليست بدار، وهو قول ابن القاسم (٣)، وقال أصحاب الرأي (٤): في الدار يحنث، لأنها [دار] (٥)، قالوا في البيت لا يكون بيتا إلا ببناء، والدار قد تكون دارا بغير بناء، وقال أبو ثور في الدار كقولهم. قال أبو بكر: لا يحنث في المسألتين جميعا، لأنها ليست بدار ولا هو بيت، وإذا حلف أن لا يدخل على فلان بيتا أو دارا فدخل بيتا أو دارا وفلان فيه وهو لا ينوي الدخول عليه لم يحنث في قول أصحاب الرأي (٤)، وقال الشافعي (٦): لا يحنث من قبل أنه ليس على ذلك دخل، قال: وفيه قول آخر: أنه يحنث، لأنه قد دخل عليه بيتا كما حلف، وقال أبو ثور: إذا لم ينو الدخول عليه ولم يعلم، لم يحنث. قال أبو بكر: لا يحنث. وإذا حلف أن لا يدخل من باب هذه الدار ولا نية له، فحول بابها إلى موضع آخر فدخلها لم يحنث. كذلك قال الشافعي (٧)، وأصحاب الرأي (٨).

стр. 6149

قال الشافعي (١): وإن نوى أن لا يدخل الدار حنث. قال أبو بكر: هكذا أقول. واختلفوا في الرجل يحلف أن لا يركب دابة وهو راكب، أو لا يلبس ثوبا وهو لابسه، أو لا يدخل دارا وهو فيها داخل، فقالت طائفة: إن نزل مكانه، أو نزع الثوب مكانه، أو خرج من الدار مكانه وإلا حنث، هذا قول الشافعي (٢). وقالت طائفة: لا يحنث في شيء منها إلا أن يخرج من الدار، ثم يدخلها بعد، وكذلك الركوب لا يحنث حتى يبتدئ الركوب، وكذلك الثوب لا يحنث حتى ينزع ثم يلبس، هذا قول أبي ثور. وقالت طائفة: إذا مكث على الدابة تلك الساعة واقفا، أو سائرا حنث، لأنه ركب بعد يمينه. ولو نزل حين حلف لم يحنث (٣). وقالت هذه الطائفة في البيت: لو أقام فيه بعد الحلف أياما، لم يحنث، لأنه لم يدخل بعد اليمين (٤)، قالت: وإن حلف أن لا يلبس القميص فتركه عليه بعد اليمين حنث (٥). هذا قول أصحاب الرأي. قال أبو بكر: وليس بين شيء مما فرقوا بينهما فرق، وقول أبي ثور أصح، والله أعلم. وإذا حلف أن لا يكلم فلانه هذه امرأة فلان، فطلقها فلان، ثم كلمها حنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٦). وكذلك إذا

стр. 6150

حلف أن لا يكلم فلانا عبد فلان فباعه [فلان] (١) وكلمه حنث في قولهم جميعا، وكذلك نقول وإذا حلف أن لا يدخل دار فلان هذه فجعلت الدار حماما أو بستانا، ثم دخل ذلك الموضع لم يحنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٢)، وكذلك نقول. وإذا حلف أن لا يضع قدمه في دار فلان، ولا نية له فدخلها راكبا لم يحنث في قول أبي ثور، وإن دخلها وعليه خف أو نعل حنث في قوله، وقال أصحاب الرأي (٣): يحنث في ذلك كله، لأن معاني كلام الناس هاهنا إنما يقع على الدخول، وإن نوى أن لا يضع قدمه فيها ماشيا فدخلها راكبا لم يحنث، وإن قام على حائط من حيطانها حنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي. وإذا حلف أن لا يدخل الدار فدخل من قبل حائط الدار حتى صار على سطح من سطوحها حنث في قول المزني، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وقال الشافعي (٤): لا يحنث قال: وإنما دخولها أن يدخل بيتا منها أو عرصتها. قال أبو بكر: الشافعي لا يحنثه بدخوله السطح، ويرى الاعتكاف على ظهر المسجد أو سطح المسجد من المسجد. والمزني لا يرى للمعتكف المقام في سطح المسجد، ويحنث الحالف: لا دخل دارا، إن رقى سطحها، وكل ذلك من قولهما تضاد وهو عندي حانث إذا

стр. 6151

رقى في سطحها، وسطح المسجد من المسجد و [يقيم] (١) فيه المعتكف ويصلي على سطح المسجد بصلاة الإمام. ذكر الخروج في كفارة اليمين إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني ولا نية له فقال كل من نحفظ عنه من أهل العلم: إذا أذن لها مرة فخرجت، ثم عادت فخرجت (لم) (٢) يحنث. كذلك قال الشافعي (٣)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٤) وقوله: إلا أن آذن لك، وإلا بإذني واحد، وكذلك نقول. وإذا قال: أنت طالق كلما خرجت إلا بإذني، أو طالق في كل وقت خرجت إلا بإذني كان هذا على كل خرجه، كذلك قال الشافعي (٥) وبه نقول. وإذا حلف أن لا تخرج من بيته فخرجت إلى الدار ولا نية له لم يحنث في قول أبي ثور، وهو حانث في قول أصحاب الرأي (٦). وإذا حلف أن لا تخرج من الدار فاحتملها هو أو غيره فأخرجها لم

стр. 6152

يحنث في قول الشافعي (١) وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٢)، لأنها لم تخرج إنما أخرجت، وكذلك نقول. وقال مالك: إذا قال لامرأته، إن دخلت هذا البيت فأنت طالق ثلاثا، فحملت وهي كارهة حتى أدخلت البيت قال: نرى أن ذلك لا يطلقها ولا يدخل عليه حنثا. وإذا حلف أن لا يدخل فلان عليها البيت فدخل فلان البيت، ثم جاءت فدخلت عليه لم يحنث في قول الشافعي (٣)، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٤) وكذلك نقول. واختلفوا فيمن حلف أن لا تخرج امرأته إلا بإذن فأذن لها من حيث لم تسمع، فقال ابن القاسم بلغني أن مالكا (٥) قال: ما أراه إلا قد حنث. وكان الشافعي (٦) يقول: لا يحنث قال: وأحب إلي في الورع لو حنث نفسه من قبل أنها عاصية عند نفسها حين خرجت بغير إذنه، وإن كان قد أذن لها.

стр. 6153

ذكر الأيمان في الطعام والشراب أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم (١) على أن من حلف أن لا يأكل طعاما، ولا يشرب شرابا فذاق شيئا من ذلك ولم يدخل حلقه لم يحنث، كذلك قال الشافعي (٢)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٣). قال أبو بكر: وكذلك نقول، وقد رخص غير واحد من أهل العلم للصائمة أن تمضغ الطعام لصبيها. واختلفوا فيمن حلف أن لا يأكل شيئين من الطعام سماهما، فأكل أحدهما أو ليأكلن اليوم شيئين من الطعام سماهما، فأكل أحدهما، فكان الشافعي يقول (٤) إذا قال: والله لا آكل خبزاً وزيتاً، وأكل خبزاً ولحماً لم يحنث. وإن قال لزوجته: أنت طالق إن دخلت هاتين الدارين فدخلت إحداهما لم يحنث، حتى تدخلهما، كذلك قال الشافعي (٥). وقال أصحاب الرأي (٦) إذا حلف أن لا يأكل شيئين من الطعام فسماهما فقال: والله لا آكل كذا ولا كذا، فأيهما أكل حنث، وإذا قال: والله لا أكلم فلاناً ولا فلاناً فأيهما كلم حنث، وقال أبو ثور: إذا قال والله لا أذوق طعاماً ولا شراباً فذاق أحدهما حنث، وحكي

стр. 6154

عن مالك (١) أنه قال: من حلف ألا يأكل شيئين وأكل أحدهما حنث، وإن قال: أنت طالق إن كسوتك هذين الثوبين فكساهما أحدهما أنها قد طلقت. واختلفوا فيمن حلف أن لا يأكل لحما فأكل سمكا، فقالت طائفة: لا يحنث، كذلك قال أبو ثور: وأصحاب الرأي (٢)، وكذلك قال الشافعي غير أنه قال (٣): يحنث في الورع، وحكي عن مالك أنه قال (٤): يحنث. وقال الثوري: أما في القضاء فتقع عليه، والنية فيما بينه وبين الله، وقال قتادة: السمك لحم قال الله: ﴿لحما طريا﴾. واختلفوا فيمن حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما فقال كثير منهم: لا يحنث، كذلك قال الشافعي (٥)، وأبو ثور وأصحاب الرأي (٢) إلا أنهم قالوا: إن أكل شحما مما يكون مع اللحم يعنون شحم الجنب حنث، فأما شحم البطن فإنه لا يحنث، ولا يحنث إن أكل أليه. وقالوا جميعا: يحنث إن حلف أ ن لا يأكل اللحم، بلحوم الوحش والأنعام والطير، وكذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي في البطون (٢)، وحكي عن مالك أنه قال (٤): من حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما أنه يحنث. قال مالك (٤): ومن حلف أن لا يأكل شحما فأكل لحما فلا شيء عليه.

стр. 6155

قال أبو بكر: لا شيء عليه فيهما جميعا، لأن كل واحد منهما غير الآخر، وقال أحمد (١): إذا حلف ألا يأكل اللحم فأكل الشحم قال: لا بأس به إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم. وإذا حلف أن لا يأكل أدما ولا نية له، فالأدم عند أهل الكوفة: اللبن، والزيت، والخل، والزبد، وأشباه ذلك، فأي ذلك أكل حنث عندهم (٢)، وكذلك قال أبو ثور، وقال النعمان، ويعقوب (٢): في الجبن، والبيض: لا يؤتدم، ولا يحنث. وقال محمد (٢) وأبو ثور: يحنث في الجبن والبيض. وقال أبو ثور: كل ما يأكل الناس مع الخبز فهو أدم في اللغة والتعارف من طبيخ، أو شواء، أو لبن، أو سمن أو خل، أو زيت، أو جبن، أو زيتون، أو سمك طري، أو مالح، أو بيض، أو تمر، أو ما يأتدم به الناس فهو آدم وقال محمد بن الحسن: كل ما يؤكل مع الخبز مما الغالب عليه، ذلك مثل اللحم المشوي، والخبز، ونحو ذلك أدم. قال أبو بكر: قول أبي ثور قول حسن. واختلفوا فيمن حلف أن لا يأكل شواء ولا نية له، فكان أبو ثور يقول: كل ما يشوى من الطعام يحنث فيه، وقال أصحاب الرأي (٣): إن لم تكن له نية فإنه لا يقع إلا على اللحم، فاللحم يحنث فيه إن أكله شواء ولا يحنث في غير اللحم.

стр. 6156

قال أبو بكر: كما قال أبو ثور أقول إذا لم يكن له نية. وإذا حلف أن لا يأكل رؤوسا لم يحنث في قول الشافعي (١) برؤوس الحيتان، ولا يحنث إلا برؤوس الإبل، والبقر والغنم، وكذلك قال أبو ثور إذا لم يكن له نية. وقال بعض أصحاب الرأي: إن لم يكن له نية فلا يقع هذا إلا على الغنم، والبقر، هذا قول أبي حنيفة (٢)، وقال أبو يوسف، ومحمد (٣): أما اليوم فإنما اليمين فيها على رؤوس الغنم. قال أبو بكر: الشافعي يجعل اليمين في باب اللحم إذا حلف أن لا يأكل لحما على الأسماء لا على التعارف. قال: يحنث بلحوم الطيور، وغير ذلك، ويجعل اليمين في باب الرؤوس على التعارف لا على الأسماء، والحجة في التفريق بينهما غير موجودة عندي. والله أعلم. وكذلك قال فيمن حلف أن لا يأكل بيضا أن ذلك على بيض الدجاج، والوز، والنعام، لأن البيض الذي يعرف هو الذي يزايل بائضه فيكون مأكولا وبائضه حي، ولا يحنث ببيض الحيتان. وقال أصحاب الرأي (٣): إذا لم يكن له نية فهو على بيض الطير والدجاج والوز وغيره من الطير، وإن أكل غيره لم يحنث. وقال أبو ثور: إذا لم يكن له نية فهو على بيض الدجاج، وما يباع في السوق مما يتعارفه الناس، وإذا حلف أن لا يأكل فاكهة حنث في قول أبي ثور إذا أكل التفاح، والخوخ، والتين، والسفرجل، والكمثرى،

стр. 6157

والإنجاص، والمشمش، والبطيخ، والعناب، واللوز، والبندق، والفستق، والخرنوب الشامي، والغبيراء، وكل ما وقع عليه اسم الفاكهة في اللغة من الرطب واليابس. قال: وليس ما خرج من النخل يسمى فاكهة، وقال في الرمان: إن كانت اللغة تسميه فاكهة فليس هذا بمانع، والعنب والخيار والقثاء ليس من الفاكهة، وإذا لم يكن له نية لم يحنث في قول أصحاب الرأي بالعنب، والرمان، والرطب، وهذا قول أبي حنيفة (١)، واحتج بقوله ﴿فيهما فكهة ونخل ورمان﴾ (٢) وفي موضع آخر ﴿وعنبا وقضبا * وزيتونا﴾ (٣) قال: فأخرج العنب من الفاكهة، وقال أبو يوسف، ومحمد (٢): رآه حانثا. قال أبو بكر: وقال بعض أهل العلم: كل ما سمته اللغة فاكهة فهو فاكهة، وليس في قوله ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان﴾ (٤) دليل على أن الرمان، وتمر النخل ليس من الفاكهة كما ليس في ذكر الله الملائكة جملة دليل على أن جبريل، وميكائيل المذكورين بعد ذكر الملائكة ليسا من الملائكة قال الله: ﴿من كان عدوا لله وملائكته﴾ (٥) الآية، وكذلك عم الصلوات فقال: ﴿حافظوا على الصلوات﴾ (٦) ثم خص الصلاة العصر بالأمر بالمحافظة عليها بعد أمره بالمحافظة على الصلوات فقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾

стр. 6158

وإذا حلف أن لا يأكل من هذا الدقيق شيئا فأكل من خبزه ولا نية لم يحنث في قول الشافعي (١) وأبي ثور ويحنث في قول الرأي (٢) وإذا حلف أن لا يأكل هذه الحنطة فطحنت وأكلها خبزا أو سويقا لم يحنث في قول الشافعي وأبي ثور، وأبي حنيفة (٢). ويحنث في قول أبي يوسف ومحمد (٢). قال أبو بكر: لا يحنث في هذه ولا في التي قبلها. وإذا حلف أن لا يأكل بسرا فأكل رطبا، أو حلف أن لا يأكل رطبا فأكل تمرا، أو لا يأكل بسرا فأكل [بلحا] (٣) أو لا يأكل (طعاما) (٤) فأكل (ملحا) (٥) أو لا يأكل لحما فأكل شحماً، أو حلف أن لا يأكل زبدا فأكل لبنا، أو لا يأكل خلا، فأكل مرقا فيه خل لم يحنث في شيء من هذا عند الشافعي (٦) في حكاية أبي ثور عنه. وكذلك قال أبو ثور. وفي قول أصحاب الرأي (٧): إذا حلف أن لا يأكل من هذا البسر شيئا فأكل منه بعد ما يصير رطبا أو تمرا لم يحنث، وكذلك لو حلف أن لا يأكل من اللبن شيئا فأكل منه بعدما صنع جبنا أو أقطا لم يحنث، لأنه قد تغير عن حاله.

стр. 6159

قال أبو بكر: كل هذا لا يحنث فيه، وكان النخعي يقول: إذا حلف أن لا يأكل لبنا فأكل زبدا قال: قد حنث، لأن الزبد من اللبن، وإذا حلف أن لا يأكل زبدا فأكل لبنا لم يحنث. وقال أحمد وإسحاق (١): إذا حلف أن لا يشرب اللبن فأكل الزبد فلا بأس به. وإذا حلف أن لا يأكل خبزا فأماثه (٢) وشربه، أو لا يشرب سويقا فأكله، لم يحنث في قول الشافعي (٣)، وأبي ثور، وهو مذهب أصحاب الرأي (٤). وإذا حلف أن لا يأكل هذه التمرة فسقطت في تمر، وأكل التمر كله حنث في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٥). وإذا حلف أن لا يأكل بسرا مذنبا (٦)، أو حلف أن لا يأكل رطبا فأكل بسرا مذنبا، فكان أبو ثور يقول: إذا كان الغالب عليه البسر كان بسرا، وإن كان الغالب عليه الرطب، وإن كان بقي فيه شيء من البسر فهو رطب، وفي قول أبي ثور إذا حلف أن لا يأكل بسرا فأكل رطبا، وفي الرطبة شيء من البسر لم يحنث، لأن هذا الذي في الرطبة لا يسمى بسرا. ويحنث في قول أبي حنيفة ومحمد (٧).

стр. 6160

وإذا حلف أن لا يأكل رطبا فأكل ذلك البسر المذنب، ففي هذا قولان أحدهما: أنه يحنث وإن كان المذنب يقع عليه اسم البسر واسم الرطب وهذا قول أبي حنيفة، ومحمد (١). والقول الآخر: أنه بسر وليس برطب حتى يرطب [منه] (٢) ما يسمى رطبا وهذا لا يحنث وهو قول أبي يوسف. وإذا حلف أن لا يأكل من هذا العنب شيئا فأكل منه بعدما صار زبيبا لم يحنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي. وإذا حلف أن لا يأكل شيئا من الحلوى فما أكل من خبيص أو عسل أو سكر أو ناطف، وغير ذلك مما يسميه الناس حلوا حنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٣). ذكر يمين المكره قال الله ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ (٤) اختلف أهل العلم في الرجل يحلف أن لا يأكل الشيء فيكره على أكله فقالت طائفة: لا حنث عليه، كذلك قال أبو ثور. وقال الشافعي (٥): أصل ما أذهب إليه أن يمين المكره عندنا غير ثابتة عليه. وقال أصحاب الرأي (٣): يحنث، والمكره وغير المكره في هذا سواء.

стр. 6161

وإذا حلف أن لا يدخل دار فلان فاحتمل فأدخل، فقالت طائفة: لا يحنث إلا أن يكون أمرهم هو أن يدخلوه تراخي أو [لم يتراخ] (١). هكذا قال الشافعي (٢)، وبه قال سفيان الثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٣)، وقال مالك (٤): إذا ربط حتى يغلب على نفسه فيدخل مربوطا فلا شيء عليه، وروي عن النخعي أنه قال: إذا أدخلها محمولا فقد دخل. وقال الأوزاعي في امرأة حلفت على شيء فأحنثها زوجها كرها فكفارتها عليه. قال أبو بكر: لا يحنث. مسألة: وإذا حلف أن لا يأكل تمرا فأكل (دبسا) (٥) لم يحنث في قول أبي ثور، وكذلك أقول، ويحنث في قول أصحاب الرأي (٦)، وإذا حلف ألا يأكل حبا، فأي شيء وقع عليه اسم الحب فأكله حنث في قول أبي ثور وأصحاب الرأي (٧).

стр. 6162

الكفارات في الشراب وإذا حلف أن لا يشرب شرابا ولا نية له، فأي شراب شرب مما يقع عليه اسم شراب، ماء أو غيره، حنث في قول أي ثور، وأصحاب الرأي (١)، وإذا كانت يمينه مطلقه على الشراب فقال: أردت شرابا دون شراب لم يحنث فيما بينه وبين الله، ولم يصدق في الحكم إذا كانت يمينه بطلاق أو عتاق، وهذا على مذهب أبي ثور، وأصحاب الرأي (٢) وكذلك نقول. وإذا حلف أن لا يشرب مع رجل سماه، فإن شربا في مجلس واحد من شراب واحد حنث في قول كل من أحفظ عنه من أهل العلم. وإن شرب أحدهما من شراب والآخر من شراب غيره أو شرب أحدهما من إناء والآخر من إناء غيره حنث في قول أبي ثور وأصحاب الرأي (٣)، وكذلك نقول، لأن أهل الشراب هكذا مجالسهم، وإذا حلف أن لا يشرب شرابا فصب في حلقه وهو مكروه فلا شيء عليه في قولهم جميعا، وكذلك نقول. وإذا حلف أن لا يشرب فمص حب رمان فتجرع الماء ورمى بالثفل لم يحنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٤)، وكذلك نقول.

стр. 6163

ذكر اليمين في الكسوة وإذا حلف أن لا يشتري ثوبا ولا نية له حنث إن اشترى كساء خز، أو طيلسان، أو ثوب من البياض، أو ثوب وشيء أو خز أو قباء، أو قميص في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (١)، وإن اشترى بساطا أو مسحا لم يحنث في قول أصحاب الرأي (١)، وحنث في قول أبي ثور، ولو اشترى قلنسوة أو نصف ثوب لم يحنث في قولهم جميعا، ولو اشترى أكثر من نصف ثوب حنث في قول أصحاب الرأي ولا يحنث في قول أبي ثور. قال أبو بكر: لا يحنث إلا بما يقع عليه اسم ثوب، وإذا حلف أن لا يلبس هذا الثوب بعينه فاتزر به أو تردى به حنث في قولهم جميعا، وكذلك نقول، وإذا حلف أن لا يلبس قميصا ولا نية له فاتزر به، أو ارتدى به لم يحنث في قول أبي ثور، وقال أبو ثور، وقال أبو يوسف، ومحمد (٢): إذا حلف لا يلبس هذا القميص فاتزر به، أو ارتدى به حنث، لأنه لبسه، وإذا حلف أن لا يعطي فلانا دينارا فكساه ثوبا، أو حلف أن لا يكسو فلانا فأعطاه دينارا حنث في قول مالك (٣)، ولا يحنث في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحب الرأي (٤). وقال الحارث العكلي في رجل حلف أن لا يلبس من غزل امرأته فيشتري به ثوبا غيره قال: لا بأس به، وكذلك نقول كما قال

стр. 6164

الشافعي (١)، والحارث، وإذا حلف أن لا يلبس ثوب فلان هذا، فباعه فلان فلبسه لم يحنث في قول أبي ثور، وأبي حنيفة، وأبي يوسف ويحنث في قول محمد (٢). ذكر الكفارة في الوفاء باليمين وإذا حلف ليقضين فلانا حقه رأس الهلال فقالت طائفة: له ليلة ويوم من رأس الشهر، هكذا قال مالك (٣)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٤). وكان الشافعي (٥) يقول: إذا حلف ليقضين فلانا حقه إلى رأس الهلال، أو عند رأس الهلال، أو عند رأس الشهر، أو عند رأس الشهر، أو إلى استهلال الهلال، فمرت الليلة التي يهل فيها الهلال حنث، وإذا حلف ليقضينه حقه اليوم فله اليوم حتى تغيب الشمس في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٦)، وإذا حلف ليعطينه ماله رأس الشهر، فأعطاه قبل ذلك أو وهبه له الطالب، أو أبرأه منه حنث، إن لم يكن له نية هكذا قال الشافعي (٧)، وقال أبو ثور: إن كانت اليمين إنما هي على أن يخرج مما عليه فلا يحنث، إذا خرج منه قبل الوقت، وإن كان حلف

стр. 6165

أن يعطيه في وقت فأعطاه في غيره حنث، وقال أبو حنيفة، ومحمد (١): لا يحنث. في قول أبي يوسف (١): يحنث، وقال سفيان الثوري: يحنث، فإن مات الطالب والمطلوب لم يحنث في قول أبي ثور وأصحاب الرأي، وإذا حلف أن لا يعطيه حتى يأذن له فلان أو لا يكلمه حتى يأذن له فلان فمات فلان قبل أن يأذن له سقطت اليمين في قول أبي ثور، وأبي حنيفة، ومحمد (١)، وقال أبو يوسف: يحنث إذا كلمه أو أعطاه، وإن كان فلانا قد مات فهو على يمينه. وإذا حلف رجل لقاضي لا يرى كذا وكذا إلا رفعه إليه، فمات ذلك القاضي فرأى ذلك الشيء بعد موته لم يحنث في قول الشافعي (٢)، وأبي ثور، وحكى ذلك أبو ثور، عن أبي حنيفة ومحمد، وحكي عن يعقوب أنه قال: إذا مضى الوقت حنث، وبقول الشافعي نقول، وإذا حلف بطلاق امرأته ليأتين البصرة، ولم يوقت وقتا فمات قبل ذلك لا تطلق في قول أبي ثور، لأنه لم يفرط، ولا كان له وقت يمضي، وقال أصحاب الرأي (٣): يقع الطلاق عليها، وإذا حلف بعتق كل مملوك له ثم حنث، وله عبيد، وإماء ومكاتبين ومدبرين، وأمهات أولاد، عتق جميع هؤلاء في قول الشافعي (٤)، وأبي حنيفة (٥) وأبي يوسف ومحمد، إلا المكاتبين فإنهم لا يعتقون في قولهم جميعا. وخالفهم أبو ثور فقال: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. فكأنه رأى اليمين تلزمه. قال أبو ثور: وفيه قول آخر:
следующие страницы →