← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

الأكوع (١)، وأم سلمة (٢)، تركت ذكر أسانيدها هاهنا مع كثير من أسانيد أخبار هذا الكتاب للاختصار. [وقد روينا معنى هذا عن عمر بن الخطاب، وابن عمر، وابن عباس، وأنس بن مالك] (٣). ومن الدليل على أن وقت المغرب وقتٌ ممدود حديث زيد بن ثابت. ٩٥٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: نا حجاج، قال ابن جريج: [أخبرني عبد الله بن أبي مليكة قال:] (٤) أخبرني عروة بن الزبير: أن مروان أخبره، قال: قال لي زيد بن ثابت: ما لك تقرأ في صلاة المغرب بقصار المفصل، وقد كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بطولى الطوليين؟ قال: فقلت لعروة: وما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف (٥). قال أبو بكر: وقال هذا القائل: كانت صلاة النبي ﷺ مبينة وحرفًا حرفًا بترتيل مع إتمام ركوع وسجود، فهذا يدل على أن وقت المغرب ليس كما زعم من قال وقته وقت واحد، قال: وقد أجمعت الأمة على أن دخول وقت المغرب إذا غربت الشمس، واختلفوا في خروجه، ولا يجوز أن يخرج الوقت المجمع على دخوله إلا بإجماع مثله.

стр. 947

قال أبو بكر: وكان أولى الناس أن يكون هذا مذهبه من أوجب على المفيق قبل طلوع الفجر بركعة المغرب والعشاء، وكذلك الكافر يسلم في هذا الوقت، والحائض تطهر والغلام يبلغ، فكما أوجب على من ذكرت المغرب والعشاء مثل إيجابه على الغلام إذا بلغ، أو طهرت الحائض، أو أسلم الكافر، أو أفاق المغمى عليه قبل غروب الشمس بركعة الظهر والعصر؛ وذلك لاتصال وقت الظهر بوقت العصر. ودل كذلك لما أوجب على من ذكرنا المغرب والعشاء أن وقت المغرب في هذِه متصل بوقت العشاء، إذ لو كان بينهما فصل لما أوجب عليه إلا صلاة العشاء الآخرة دون المغرب، ويلزم هذا القائل ذلك من وجه آخر، وهو أنه يرى أن يجمع المسافر بين المغرب والعشاء، والمقيم في حال الفطر كما يرى ذلك للجامع بين الظهر والعصر، وكل هذا يدل على أن وقت المغرب لو كان وقتًا واحدًا بين وقته ووقت العشاء فصل، لما جاز الجمع بين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، ولأوجب على المفيق قبل طلوع الفجر بركعة ومن ذكرنا معه العشاء دون المغرب. وقد روينا عن عطاء في هذا الباب قولًا ثالثًا: وهو أن لا تفوت صلاة المغرب والعشاء حتى النهار، وقال طاوس: لا تفوت المغرب والعشاء حتى الفجر.

стр. 948

ذكر أول وقت العشاء ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ بأنه صلى العشاء حين غاب الشفق، وذكر ذلك في حديث ابن عباس. وأجمع أهل العلم إلا من شذ عنهم على أن أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق. ٩٥٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا الحسين بن الحسن، قال: أنا عبد الله، قال: أخبرنا حسين بن علي بن حسين، قال: حدثني وهب بن كيسان، قال: نا جابر بن عبد الله، قال؛ جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ … حتى إذ ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصل العشاء (١). * * * ذكر اختلاف أهل العلم في الشفق اختلف أهل العلم في الشفق فقالت طائفة: الشفق الحمرة روي هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس. ٩٥٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ثور بن يزيد، قال: سمعت مكحولًا يقول: كان عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس يصليان العشاء الآخرة إذا ذهبت الحمرة، قال مكحول: هو الشفق (٢). ٩٥٨ - (حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا أبو مصعب الزهري) (٣) قال: نا الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن

стр. 949

عمر قال: الشفق الحمرة (١). ٩٥٩ - وحدثونا عن أبي قدامة، قال: نا أحمد بن حنبل، قال: نا هشيم، قال: نا عبد الرحمن بن يحيى، عن [حيان بن أبي جبلة] (٢) عن ابن عباس، قال: الشفق الحمرة. وكان طاوس يصلي العشاء قبل أن يغيب البياض. وممن قال بأن الشفق الحمرة مالك بن أنس (٣)، وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى، والشافعي (٤)، وأحمد (٥)، وإسحاق (٦)، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد (٧).

стр. 950

وقالت طائفة: الشفق البياض. روينا عن أنس أنه كان إذا أراد أن يصلي العشاء قال لغلام له، - أو لمولى له -: انظر استواء (الأفقين) (١). وروينا عن ابن عباس أنه قال: الشفق البياض. وعن أبي هريرة أنه قال: صل العشاء إذا ذهب الشفق و (ادلام) (٢) الليل من هاهنا، - وأشار إلى المشرق - فيما بينك وبين ثلث الليل وما عجلت بعد ذهاب الأفق فهو أفضل. ٩٦٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٣)، عن معمر، عن عاصم بن سليمان قال: كان أنس بن مالك إذا أراد أن يصلي العشاء قال لغلام له - أو [لمولى] (٤) له -: انظر استواء (الأفقين). (١) ٩٦١ - وحدثني موسى بن هارون، قال: نا شجاع، قال: ثنا إسماعيل، قال: نا ابن عون، قال: حدثني موسى بن أنس، أن أنسًا كان يُصعد الجارية فوق البيت فيقول لها: إذا استوى الأفق ناديني (٥). ٩٦٢ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا شريح، قال: نا هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن [حيان بن أبي جبلة] (٦)، عن ابن عباس قال: الشفق البياض.

стр. 951

٩٦٣ - حدثنا إسحاق، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن (ابن لبيبة) (١) قال: جئت إلى أبي هريرة فقال: صل صلاة العشاء إذا ذهب الشفق وادلأم الليل من هاهنا - وأشار إلى المشرق - فيما بينك وبين ثلث الليل، وما عجلت بعد ذهاب بياض الأفق فهو أفضل (٢). وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: صلوا صلاة العشاء إذا ذهب بياض الأفق. وكان الأوزاعي يقول في صلاة العشاء: لا إلا أن يغيب الشفق وذهاب بقية بياض الأفق. وقال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز: إذا اجتمع البياض من الأفق فسطع مصل. وكان النعمان (٣) يقول: الشفق البياض. وحكي ذلك عن زفر، وقال أحمد (٤): أما في الحضر، فيعجبني أن يصلي إذا ذهب البياض، وفي السفر يجزئه إذا ذهبت الحمرة، ويجزئه عنده في الحضر والسفر إذا ذهبت الحمرة. وقالت طائفة ثالثة: الشفق اسم لمعنيين مختلفين عند العرب، وهي الحمرة والبياض، وإنما جعلنا ذلك على الحمرة دون البياض؛ لثبوت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه صلى حين غاب الشفق، وكان ذلك

стр. 952

على ما ألزمه اسم الشفق، فلما كانت الحمرة تسمى شفقًا لم يكن لأحد أن يقول: ليس ذلك الشفق الذي عناه النبي ﷺ ؛ لأن الأخبار على العموم والظاهر. قال أبو بكر: وقد احتج بعض من قال: إن الشفق البياض بأحاديث منها حديث أبي مسعود. ٩٦٤ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: نا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة، أن ابن شهاب أخبره، أن عمر بن عبد العزيز قال له عروة بن الزبير: سمعت بشير بن أبي مسعود الأنصاري يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة". ورأيت رسول الله ﷺ يصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، قال: وإنما يسود الأفق إذا ذهبت الحمرة والبياض جميعًا (١). وقال قائل: قد أجمع أهل العلم على دخول وقت العشاء إذا غاب البياض، وهم قبل ذلك مختلفون في دخول وقت العشاء، فلا يجب فرض العشاء إلا بإجماع منهم، ولم يجمعوا قط على ذلك إلا بعد ذهاب البياض. وقد زعم بعض أصحاب الشافعي أن القياس يدل على أن الشفق البياض قال: لأنه يتقدم الشمس بمجيئها ويذهب بذهابها، فكما كان الصبح يجب بمجيء بياض، فكذلك تجب العشاء بذهاب البياض.

стр. 953

ذكر آخر وقت العشاء اختلف أهل العلم في آخر وقت العشاء فقال بعضهم: آخر وقتها إلى ربع الليل، هذا قول النخعي، ولا نعلم مع قائله حجة. وقالت طائفة أخرى: وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل، كذلك قال عمر بن الخطاب، وأبو هريرة، وعمر بن عبد العزيز. ٩٦٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن أسلم أن عمر كتب: أن وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل الآخر، ولا تؤخروا إلى ذلك إلا من شغل (١). ٩٦٦ - وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن لبيبة قال: جئت إلى أبي هريرة وهو جالس قال: وصل صلاة العشاء إذا ذهب الشفق، وادلام الليل من هاهنا - وأشار إلى المشرق - فيما بينك وبين ثلث الليل، وما عجلت بعد ذهاب بياض الأفق فهو أفضل (١). وبه قال الشافعي (٢)، وقد كان يقول إذ هو بالعراق (٣): وقتها نصف الليل ولا يفوت إلى الفجر. وهذا أصح قوليه؛ لأنه يجعل على المفيق قبل طلوع الفجر المغرب والعشاء، ولو كان الوقت فائتًا ما وجب القضاء بعد الفوات. ومن حجة من قال بقول عمر بن الخطاب، وأبي هريرة حديث ابن عباس الذي فيه ذكر إمامة جبريل النبي ﵇.

стр. 954

وقالت طائفة: وقتها إلى نصف الليل، روي هذا القول عن عمر بن الخطاب. ٩٦٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا عارم، قال: نا حماد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن المهاجر قال: كتب عمر إلى أبي موسى: أن صل صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل الأول - أي: حين شئت (١). وبه قال الثوري، وابن المبارك، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٢)، وقال أصحاب الرأي: ومن صلاها بعد ما مضى نصف الليل يجزئه و [لم] (٣) نكرهه له. ومن حجة من قال هذا القول حديث عبد الله بن عمرو. ٩٦٨ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا أبو عمر، قال: نا همام، قال: نا قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "ووقت العشاء إلى نصف الليل" (٤). ٩٦٩ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا يحيى [عن عبيد الله] (٥) قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا صلاة

стр. 955

العشاء إلى ثلث الليل - أو شطر الليل - فإنه إذا مضى ثلث الليل - أو شطر الليل - فإنه ينزل إلى السماء الدنيا ﵎ فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من داع فأستجيب له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر" (١). ٩٧٠ - حدثنا محمد بن عبد الله، قال: أنا أنس بن عياض، قال: حدثني حميد قال: سئل أنس هل اتخذ النبي ﷺ [خاتمًا] (٢) قال: نعم، أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل، ثم أقبل علينا بوجهه بعدما صلى فقال: "صلى الناس وناموا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها"، فقال: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه ﷺ (٣). وفيه قول رابع: وهو أن آخر وقت العشاء إلى طلوع الفجر، روي هذا القول عن ابن عباس، وروي عن أبي هريرة أنه قال: التفريط في الصلاة أن تؤخروها إلى وقت التي بعدها، فمن فعل ذلك فقد فرط. ٩٧١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الثوري، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: وقت المغرب إلى العشاء، ووقت العشاء إلى الفجر (٤). ٩٧٢ - وحدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عثمان

стр. 956

[بن] (١) موهب قال: سمعت أبا هريرة، وسأله رجل عن التفريط في الصلاة، فقال: أن تؤخرها إلى وقت التي بعدها فمن فعل ذلك فقد فرَّط (٢). وروينا عن كثير بن عباس أنه قال: لا تفوت صلاة حتى ينادى بالأخرى، وقال عطاء: لا تفوت صلاة الليل المغرب والعشاء حتى النهار، وقال طاوس وعكرمة: وقت العشاء إلى الفجر، قال أحدهما: إلى الصبح، وقال الآخر: إلى طلوع الفجر. ومن حجة القائل بهذا القول حديث أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: "إنما التفريط على من لم يصل صلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى" (٣). قال أبو بكر: ففي قول النبي ﷺ : "لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى شطر الليل" دليل على أن لا [حرج] (٤) على من أخرها إلى شطر الليل، وإن كان خروجه إليهم بعد انتصاف الليل فصلاته بعد شطر الليل، وإن كان كذلك ثبت أن وقتها إلى طلوع الفجر، ويؤيد ذلك حديث أبي قتادة مع أنا قد روينا عن النبي ﷺ أنه اعتم ذات ليلة بالعشاء حتى [ذهب] (٥) عامة الليل. ٩٧٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج، أخبرني المغيرة بن حكيم، عن أم كلثوم بنت أبي بكر أخبرته،

стр. 957

عن عائشة قالت: اعتم النبي ﷺ ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد قال: ثم خرج فصلى فقال: "إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي" (١). وقد روينا عن عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وغير واحد من التابعين، أنهم أوجبوا على الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة المغرب والعشاء، ويجب على من تبعهم، وقال بمثل قولهم أن لا يجعل آخر وقتها ثلث الليل أو شطر الليل، وقد ذكرت إسناد حديث عبد الرحمن، وابن عباس في كتاب الحيض. * * * ذكر أول وقت الفجر وآخره ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه صلى الفجر حين طلع الفجر. وأجمع. أهل العلم على أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر (٢). ٩٧٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن حميد، عن أنس؛ أن رجلًا أتى النبي ﷺ فسأله عن وقت صلاة الغداة، فلما أصبح من الغد حين انشق الفجر أمر أن تقام الصلاة، فصلى بنا، فلما كان من الغد أخرها حتى أسفر، ثم أمر فأقيمت الصلاة، فصلى بنا ثم قال: "أين السائل عن وقت الصلاة؟ ما بين هذين وقت" (٣).

стр. 958

وقد ذكرنا سائر [الأخبار] (١) الموافقة لهذا الحديث في غير هذا الموضع. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من صلى الصبح بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس فقد صلاها في وقتها (٢). واختلفوا فيمن أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس ففي قول مالك (٣)، والشافعي (٤)، وأحمد بن حنبل (٥)، وإسحاق بن راهويه: يضيف إليها أخرى ولم تفته الصلاة، واحتجوا بحديث أبي هريرة. ٩٧٥ - حدثنا الربيع، قال: أنا الشافعي، قال: أنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد، عن الأعرج يحدثونه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح" (٦). وكان أبو ثور يقول: إنما ذلك من نام أو نسيها حتى صلى في ذلك الوقت، فكان هذا عذر، فلو عمد ذلك رجل لكان مخطئًا مذمومًا عند أهل العلم بتفريطه في الصلاة. فأما أصحاب الرأي (٧) فإنهم فرقوا بين من طلعت الشمس وقد بقي عليه من الصبح ركعة، وبين من غربت الشمس وقد بقيت عليه من

стр. 959

[العصر] (١) ركعة، فأفسدوا صلاة من طلعت الشمس وقد بقي عليه من الصبح ركعة، قالوا: عليه أن يستقبل الفجر إذا ارتفعت الشمس، فإن نسي العصر فذكرها حين احمرت الشمس فصلى ركعة أو ركعتين ثم غربت الشمس، قالوا: يتم على صلاته فيصلي ما بقي، قالوا: لأن الذي صلى الفجر، فطلعت له الشمس وهو في الصلاة فسدت عليه صلاته؛ لأنها ليست بساعة يصلى فيها، والذي غربت له الشمس وقد صلى ركعة أو ركعتين فقد دخل في وقت الصلاة، والصلاة لا تكره تلك الساعة فعليه أن يتم ما بقي منها. قال أبو بكر: قد جعل النبي ﷺ من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس مدركًا للصلاتين وجمع بينهما، فلا معنى لتفريق من فرق بين شيئين جمعت السنة بينهما، ولو جاز أن يفسد صلاة من صار إلى وقت لا تحل الصلاة فيه، ألزم أن يفسد صلاة من ابتدأها في وقت لا تجوز الصلاة فيها، وليس فيما ثبت عن رسول الله ﷺ إلا التسليم له، وترك أن يحمل على القياس والنظر. * * * ذكر وقت الجمعة ثابت عن رسول الله ﷺ أنه صلى الجمعة بعد زوال الشمس. ٩٧٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو يحيى بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن أنس بن

стр. 960

مالك قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة حين يميل الفيء (١). ٩٧٧ - وحدثونا عن إسحاق بن راهويه، قال: أنا وكيع، قال: نا يعلي بن الحارث، قال: سمعت إياس بن سلمة، عن أبيه قال: كنا نجمع مع النبي ﷺ إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء (٢). ٩٧٨ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: نا سليمان بن بلال، قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سألت جابر بن عبد الله متى كان يصلي لكم رسول الله ﷺ الجمعة؟ قال: كان يصلي، ثم أذهب إلى جمالنا فأريحها - يعني النواضح (٣). وأجمع أهل العلم أن الجمعة تجزئ إذا صليت بعد زوال الشمس (٤). واختلفوا فيمن صلى الجمعة قبل زوال الشمس فقال عوام أهل العلم: لا تجزئ الجمعة قبل زوال الشمس، وممن كان يصلي الجمعة بعد زوال الشمس عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وقيس بن سعد، وعمرو بن حريث، والنعمان بن بشير وغيرهم من أصحاب النبي ﷺ . ٩٧٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: هجَّرت يومَ

стр. 961

الجمعة فلما زالت الشمس خرج عمر فصعد المنبر، وأخذ المؤذن في أذانه (١). ٩٨٠ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا أحمد بن يونس، قال: نا زهير، قال: نا أبو إسحاق، أنه صلى خلف علي الجمعة، فصلاها بالهاجرة بعد ما زالت الشمس (٢). ٩٨١ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: ثنا أبو معاوية، قال: نا إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، قال: صليت مع علي الجمعة حين زالت الشمس (٣). ٩٨٢ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا حجاج، قال: نا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن يزيد بن هرمز، قال: أنا أبان بن عثمان قال: كنا نصلي الجمعة مع عثمان بن عفان ثم نرجع فنقيل (٤). ٩٨٣ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: ثنا أبو معاوية، قال. نا إسماعيل بن سميع، عن بلال العبسي قال: صلى بنا عمار بن ياسر فانصرف والناس فرقان (٥)، فرق يقولون: زالت الشمس، وفرق يقولون: لم تزل (٦).

стр. 962

٩٨٤ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يوسف بن ماهك، قال: قدم معاذ بن جبل على أهل مكة وهم يصلون الجمعة والفيء في الحجر، فقال: لا تصلوا حتى تفيء الكعبة من وجهها (١). ٩٨٥ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبيه أخبره؛ أنهم كانوا يصلون الجمعة مع قيس بن سعد الأنصاري صاحب نبي الله ﷺ حين تزيغ الشمس ويرجعون فيقيلون. ٩٨٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عيسى، قال: نا محمد بن بشر العبدي، عن عبد الله بن الوليد بن العيزار قال: ما رأيت إمامًا أحسن صلاة للجمعة من عمرو بن حريث قال: كان يصليها إذا زالت الشمس (٢). ٩٨٧ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا عبد الله، قال: نا حسن، عن سماك قال: كان النعمان بن بشير يصلي بنا الجمعة بعدما تزول الشمس (٣).

стр. 963

٩٨٨ - وحدثونا عن محمد بن يحيى، قال: نا ابن أبي مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان لا يروح إلى الجمعة حتى تزيغ الشمس. وبه قال عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، [وغيرهم] (١) وهو قول الأوزاعي، ومالك (٢)، وسفيان الثوري، والشافعي (٣)، وأبي ثور، وقال أحمد (٤): يترك الشرى والبيع إذا زالت الشمس، وقال إسحاق (٥): إذا أذن المؤذن حرم البيع والشرى. وفيه قول ثان: روينا عن عبد الله بن سيدان المطرودي أنه قال: صليت مع أبي بكر الصديق فكانت خطبته وصلاته قبل أنصف النهار، (٦)، ثم صليتها مع عمر بن الخطاب فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم صليتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: زال النهار، فلم أسمع أحدًا عاب ذلك. وروي عن ابن مسعود أنه كان ينصرف من الجمعة ضحى ويقول: إنما عجلت بكم خشية الحر عليكم. وعن سعيد بن سويد أنه قال: صلى بنا معاوية الجمعة ضحى. وقال عطاء: كل عيد حين (يمتد) (٧) الضحى: الجمعة، والأضحى، والفطر.

стр. 964

٩٨٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا محمد بن كناسة وكثير بن هشام، قالا: نا جعفر بن برقان، قال: نا ثابت بن الحجاج، عن عبد الله بن سيدان المطرودي - ثم من بني سليم - قال: صليت الجمعة مع أبي بكر الصديق، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، قال: ثم صليتها مع عمر بن الخطاب، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم صليتها مع عثمان بن عفان، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: زال النهار، فلم أسمع أحدًا عاب ذلك (١). ٩٩٠ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله بن سفيان، قال: حدثني عمرو بن يحيى المازني، عن عبد الله بن سليط، قال: كنت أصلي مع عثمان الجمعة، ثم آتي بني دينار وما أجد شيئًا يظلني (٢). ٩٩١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا أبو الوليد الطيالسي، قال: نا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة - وإنا لنعرف وننكر - قال: كان عبد الله ينصرف من الجمعة ضحى، ويقول: إنما

стр. 965

عجلت لكم خشية الحر عليكم (١). ٩٩٢ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سويد بن سعيد قال: صلى بنا معاوية الجمعة في الضحى (٢). وحكى إسحاق بن منصور، عن أحمد (٣) أنه قيل له: الجمعة قبل الزوال أو بعده؟ قال: إن فعل ذلك - يعني قبل الزوال - فلا أعيبه، وأما بعده فليس فيه شك. وكذلك قال إسحاق (٣)، وحكى الأثرم عن أحمد أنه قال: فيها من الاختلاف ما قد علمت. قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك للأخبار المذكورة في أول الباب، وقد احتج بعض أصحابنا فقال: قد أجمعوا على وجوب الفرض بزوال الشمس، وسقوط الفرض عمن وجب عليه إذا صلاها بعد الزوال، واختلفوا في وجوبه قبل زوال الشمس، وفي سقوط ما وجب من صلاة الجمعة عمن وجب عليه إذا صلاها قبل الزوال، قال: فالإجماع حجة، والاختلاف فلا يجب به فرض، ولا يزول كذلك ما وجب باختلاف (٤).

стр. 966

فأما حديث عبد الله بن سيدان فغير ثابت ذلك عن أبي بكر وعمر، وقد عارضه حديث عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر، وحديث ابن مسعود، وقد خَبَّرَ عمرو بن مرة أن عبد الله كان يحدثهم فنعرف وننكر - يعني عبد الله بن سلمة -، وقد ذكرنا ما في الحجج في كتاب الصلاة الكبير. * * * ذكر استحباب تعجيل الصلاة في أوائل أوقاتها ٩٩٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا أبو نعيم، قال: نا عمرو بن عبد الله النخعي أبو معاوية، قال: أخبرني أبو عمرو الشيباني، قال: حدثني صاحب هذِه الدار - يعني عبد الله بن مسعود - قال: سألت رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة على ميقاتها". قلت: ثم ماذا؟ قال: "بر الوالدين". قلت: ثم ماذا؟ قال: "أن يسلم الناس من لسانك". قال: ثم سكت ولو استزدته لزادني (١). ٩٩٤ - حدثنا [علان] (٢) قال: نا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: ثنا الليث، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن غنام، عن جدته أم أبيه الدنيا، عن أم فروة جدة أبيه - وكانت ممن بايع رسول الله ﷺ إنها سمعت رسول الله ﷺ وذكر الأعمال فقال: "إن أحب الأعمال إلى الله

стр. 967

تعجيل الصلاة في أول وقتها" (١). وروينا عن طلق بن حبيب (٢) أنه قال: إن الرجل ليصلي الصلاة وما فاتته، ولما فاته من وقتها خير من أهله وماله. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن تعجيل صلاة المغرب أفضل من تأخيرها، وكذلك الظهر في غير حال شدة الحر تعجيلها أفضل. واختلفوا في سائر الصلوات فقالت طائفة: تعجيل جميع الصلوات أفضل من تأخيرها، واحتج بعضهم بقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ (٣)، وبقوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٤) قال: فالمصلي لها في أوائل أوقاتها أولى بالمحافظة عليها ممن يعرضها بالتأخير للنسيان، ولكثير مما يعرض من الأشغال التي تحول بين المرء وبين تأديتها. واحتج بعضهم بالحديث الذي جاء عن النبي ﷺ أنه قال: "إن أحب الأعمال إلى الله تعجيل الصلاة في أول وقتها". يعم الصلوات ولم يخصص، قال: ولما أجمعوا أن تعجيل صلاة المغرب أفضل، كان حكم سائر الصلوات حكم صلاة المغرب المجمع على أن تعجيلها أفضل.

стр. 968

واحتج آخر بحديث المغيرة بن شعبة (١) الذي فيه ذكر صلاة النبي ﷺ خلف عبد الرحمن بن عوف قال: فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم، ثم قال: "أحسنتم - أو أصبتم -، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها"، قال: أفلا تراه حسن لهم تعجيلهم الصلاة، وتركهم انتظاره حتى غبطهم به، يرغبهم بذلك في تعجيل الصلاة في أول الوقت. ٩٩٥ - حدثنا خشنام بن إسماعيل، قال: نا يعقوب بن إبراهيم، قال: نا هشيم، قال: أخبرنا يعلى بن عطاء، عن الوليد [بن] (٢) عبد الرحمن [الجرشى] (٣) عن ابن عمر قال: إن الرجل ليصلي الصلاة، ولما فاته من وقتها خير من أهله وماله (٤). * * * ذكر التعجيل بصلاة الظهر ٩٩٦ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا يحيى، عن شعبة، قال: نا سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن حسن قال:

стр. 969

سألنا جابر بن عبد الله عن صلاة رسول الله ﷺ ، فقال: كان يصلي الظهر حين تزول الشمس (١). ٩٩٧ - حدثنا إسحاق، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر حين زاغت الشمس (٢). ٩٩٨ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا أبو عمر، قال: نا شعبة، عن أبي المنهال، عن أبي برزة قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر إذا زاغت الشمس (٣). ٩٩٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: نا خلاد بن يحيى، قال: نا يونس بن أبي إسحاق، قال: حدثني سعيد بن وهب، قال: حدثني خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء، فما أشكانا، وقال: "إذا زالت الشمس فصلوا" (٤). وروينا عن عائشة أنها قالت: ما رأيت إنسانًا قط أشد تعجيلًا بالظهر من رسول الله ﷺ . ما استثنت أباها ولا عمر. وروي عن ابن مسعود أنه كان يصلي الظهر وإن الجنادب (٥) لتنفر من الرمضاء.

стр. 970

١٠٠٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبو نعيم، قال: نا سفيان، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك قال: كان عبد الله يصلي الظهر وإن الجنادب لتنفر من الرمضاء (١). ١٠٠١ - حدثنا علي بن الحسن، قال: ثنا عبد الله، عن سفيان، عن حكيم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "ما رأيتُ إنسانًا قط أشد تعجيلًا بالظهر من رسول الله ﷺ ، ما استثنت أباها ولا عمر (٢). وقد اختلف أهل العلم في التعجيل بالظهر في حال [الحر] (٣)، فروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: أن صل صلاة الظهر حين تزيغ - أو تزول - الشمس. وقال مسروق: صلى بنا عبد الله بن مسعود حين زالت الشمس، وقال: هذا - والذي لا إله غيره - وقت هذِه الصلاة، وروي [عن] (٤) جابر أنه قال: الظهر كاسمها يقول: بالظهيرة، وكان مالك (٥) يقول: أحب ما جاء في وقت صلاة الظهر إلي قول عمر بن الخطاب: أن صل الظهر إذا كان الفيء ذراعًا. وكان أبو ثور يقول: أحب أن يصلى في أول الوقت إذا لم يكن حرًا يؤذي.

стр. 971

والله أعلم. ١٠٠٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا عارم، قال: نا حماد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن المهاجر، قال: كتب عمر إلى أبي موسى: أن صل صلاة الظهر حين تزيغ الشمس أو حين تزول الشمس (١). ١٠٠٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا أبو نعيم، قال: نا قيس بن الحارث، قال: حدثني علي بن مُدِرك، أن سويد بن غَفَلة كان يؤذن بالهاجرة، فسمعه الحجاج وهو بالدير فقال: ائتوتي بهذا المؤذن، فأتي بسويد فقال: ما حملك على الصلاة بالهاجرة؟ قال: صليتُ مع أبي بكر وعمر، فقال: لا تؤذن لقومك ولا تؤمهم (٢). ١٠٠٤ - حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: نا ابن نمير، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: صلى بنا عبد الله بن مسعود الظهر حين زالت الشمس وقال: هذا - والذي لا إله غيره - وقت هذِه الصلاة (٣). ١٠٠٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: الظهر كاسمها، يقول: الظهيرة (٤).

стр. 972

واستحبت طائفة تأخير الظهر في شدة الحر، استحب ذلك أحمد، وإسحاق (١)، وقال أصحاب الرأي (٢): في الصيف يجب أن يؤخرها ويبرد بها. وفيه قول ثالث: قاله الشافعي (٣) قال: يعجل الحاضر الظهر إمامًا ومنفردًا إلا في شدة الحر، فإن اشتد الحر أخر إمام الجماعة التي تنتاب من البعد الظهر حتى يبرد، بالخبر عن رسول الله ﷺ ، فأما من صلاها في بيته، وفي جماعة بفناء بيته، ولا يحضرها إلا من بحضرته فيصليها في أول وقتها؛ لأنه [لا] (٤) أذى عليهم في حرها، ولا تؤخر في الشتاء بحال. وقد احتج بعض من يرى أن تعجيلها في الشتاء والصيف أفضل، بأنهم لما قالوا: إن تعجيلها في الشتاء أفضل، واختلفوا في تعجيلها في الصيف، كان حكم الصيف حكم الشتاء، وكان الثواب في تعجيلها في الصيف أعظم، إذ هو على البدن أشق. وقال آخر: لما اختلفت الأخبار في هذِه المسألة رجعنا إلى الأخبار التي فيها تعجيل الصلوات في أوائل أوقاتها فقلنا بها. قال أبو بكر: تعجيل الصلوات في أوائل أوقاتها أفضل إلا صلاة الظهر في شدة الحر؛ لقول رسول الله ﷺ : "إذا اشتد الحر فأبردوا

стр. 973

بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم"، والقائل بهذا القول مستعمل للخبرين جميعًا، ولا فرق بين المصلي في بيته أو في جماعة بفناء بيته، أو في المساجد التي تنتاب من البعد؛ وذلك أن النبي ﷺ عم ولم يخص، ولو كان له مراد لبين ذلك، وليس لأحد أن يستثني من الحديث إلا بحديث مثله، وهذا يلزم القائلين بعموم الأخبار، فإن دفع بعض الناس قول النبي ﷺ : "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة" بخبر خباب عن النبي ﷺ أنه قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فما أشكانا" فقد يكون امتنع من ذلك في وقت ثم رخص لهم بعد ذلك في تأخير الظهر وأمرهم به (١). وقد روينا عن النبي ﷺ خبرًا مفسرًا يدل على صحة ما قلناه. ١٠٠٦ - حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال: نا أحمد بن حنبل، قال: أنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن بيان بن بشر، [عن قيس بن أبي حازم] (٢) عن المغيرة بن شعبة قال: كنا نصلي مع نبي الله ﷺ [صلاة الظهر] (٢) بالهاجرة، فقال لنا: "أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" (٣).

стр. 974

قال أبو بكر: فقد خبَّر المغيرة بالمعنى الأول الذي ذكره خباب من تعجيلهم صلاة الظهر مع رسول الله ﷺ ، وأخبر بأنه قال لهم: "أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" فوافق خبابًا في تعجيل الظهر، وزاد ما ليس في خبر خباب مما نقلهم إليه في تأخير الظهر في شدة الحر. ١٠٠٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر وابن جريج، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" (١). ١٠٠٨ - وحدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله. ١٠٠٩ - وعن عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله (٢). ١٠١٠ - أخبرنا الربيع، قال: أنا الشافعي، قال: أنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" (٣). * * *

стр. 975

ذكر اختلاف أهل العلم في التعجيل بصلاة العصر وتأخيرها اختلف أهل العلم في تعجيل العصر وتأخيرها، فقالت طائفة: تعجيلها أفضل، كتب عمر بن الخطاب أن وقت العصر والشمس بيضاء نقية، بقدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة. وقال جابر بن عبد الله: صلى أبو بكر العصر، ثم جاءنا ونحن في دور بني سلمة وعندنا جزور، وقد تشركنا عليها فنحرناها وجزأناها وصنعنا له فأكل قبل أن تغرب الشمس. وقال نافع: كان ابن عمر يصلي العصر والشمس بيضاء لم تتغير، من أسرع السير سار قبل الليل خمسة أميال. ١٠١١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن أسلم قال: كتب عمر بن الخطاب: أن وقت العصر والشمس بيضاء نقية، بقدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة (١). ١٠١٢ - وحدثونا عن محمد بن يحيى، قال: نا أحمد بن خالد الوهبي، قال. نا محمد بن إسحاق، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله قالا: لقد صلي أبو بكر العصر بالناس، ثم جاءنا ونحن في دور بني سلمة وعندنا جزور، وقد تشركنا (٢) عليها فنحرناها وتجزأناها وصنعنا له فأكل قبل أن تغيب الشمس.

стр. 976

١٠١٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ أنه كان يصلي العصر، ثم يذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم، والشمس مرتفعة (١). ١٠١٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قلت لنافع: متى كان ابن عمر يصلي العصر؟ قال: والشمس بيضاء لم تتغير، من أسرع السير سار قبل الليل خمسة أميال (٢). قال أبو بكر: وهذا مذهب أهل المدينة (٣)، وبه قال الأوزاعي، والشافعي (٤)، وأحمد (٥)، وإسحاق، والأخبار الثابتة دالة على صحة هذا القول. ١٠١٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن يظهر، ولم يظهر الفيء من حجرتها (٦). ١٠١٦ - حدثنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا ابن أبي فديك، قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أنه قال:

стр. 977

كان رسول الله ﷺ يصلي العصر والشمس [بيضاء] (١) حية ثم يذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتهم (٢) والشمس مرتفعة (٣). قال أبو بكر: وقد ذكرت سائر الأخبار الدالة على صحة هذا القول في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب. ورأت طائفة تأخير العصر أفضل، روينا عن أبي هريرة، وابن مسعود أنهما كانا يؤخران العصر. ١٠١٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، أن ابن مسعود كان يؤخر العصر (٤). ١٠١٨ - حدثونا عن يحيى بن يحيى، قال: أنا أبو معاوية، عن أبي المنبه السعدي، عن سوار بن شبيب، عن أبي هريرة أنه كان يؤخر العصر (٥). وروي ذلك عن طاوس، وأبي قلابة، وابن سيرين، وحكي عن أبي قلابة أنه قال: إنما سميت العصر لتعصر. وكذلك قال ابن شبرمة، وروينا عن إبراهيم، وهمام، وعلقمة أنهم كانوا يؤخرون العصر، وقال أصحاب الرأي (٦): يصلي العصر في آخر وقتها والشمس بيضاء لم تغير في الشتاء والصيف. وقال سفيان الثوري: أول وقت العصر إذا كان ظلك مثلك إلى

стр. 978

أن يكون ظلك مثليك، وإن صلئ ما لم تغير الشمس أجزته. قال أبو بكر: وقد احتج بعض من يرى أن تعجيل العصر أفضل بالأخبار التي ذكرناها، وبأن ذلك عن أبي بكر وعمر، واحتج بأن الله خصها من بين الصلوات فأمر بالمحافظة عليها فقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ (١)، وقد دلت الأخبار عن رسول الله ﷺ بأنها العصر، ومما يدل على التغليظ على مؤخر العصر، [وتعظيم أمر] (٢) صلاة العصر قول رسول الله ﷺ : " [الذي] (٣) تفوته العصر فكأنما وتر أهله وماله"، وقوله: "عجلوا بالعصر في يوم الغيم، فإنه من نرك العصر حبط عمله". ١٠١٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن علي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قال: "الذي تفوته العصر فكأنما وتر أهله وماله" (٤). ١٠٢٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد قال: نا خلاد، قال: نا الثوري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي المهاجر، عن بريدة، عن النبي ﷺ قال: "عجلوا بصلاة العصر يوم الغيم، فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله" (٥).

стр. 979

قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في الصلاة الوسطى، فقالت طائفة: صلاة الوسطى صلاة العصر، روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وأبي أيوب الأنصاري، وزيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وابن عباس، وعَبِيدة السلماني، والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم (١). وفيه قول ثان: وهو أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر، روي هذا القول عن ابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن شداد. وفيه قول ثالث: وهو أنها الصبح، روينا ذلك عن ابن عمر، وابن عباس، وعكرمة، وطاوس، وعبد الله بن شداد، وعطاء، ومجاهد. ودلت الأخبار الثابتة على أن صلاة الوسطى صلاة العصر. ١٠٢١ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن شُتَير بن شَكَل العبسي، قال: سمعت عليًّا يقول: لما كان يوم الأحزاب صلينا العصر بين المغرب والعشاء، فقال النبي ﷺ

стр. 980

"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا" (١). ١٠٢٢ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله قال: حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر حتى اصفرت الشمس أو احمرت فقال: "ما لهم ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا - أو حشا الله قبورهم وبيوتهم نارًا - كما شغلونا عن صلاة الوسطي" (٢). قال أبو بكر: ويقال: إنها إنما سميت وسطى لأنها بين صلاتين في الليل وصلاتين في النهار. * * * ذكر التعجيل يصلاة المغرب ١٠٢٣ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: نا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة، عن محمد بن عمرو بن [حلحلة الديلي] (٣)، عن وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا نصلي مع النبي ﷺ المغرب، ثم نرجع فنتناضل حتى نبلغ منازلنا في بني سلمة، فننظر إلى

стр. 981

مواقع نبلنا من الإسفار (١). ١٠٢٤ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا العيشي - يعني عبيد الله - قال: نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ المغرب ثم نرمي، فيرى أحدنا موضع نبله (٢). ١٠٢٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا زهير، قال: نا صفوان بن عيسى، قال: يزيد بن أبي عبيد، أخبرنا عن سلمة بن الأكوع قال: كان رسول الله ﷺ يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها (٣). [وقال أبو بكر] (٤): وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن التعجيل بصلاة المغرب أفضل (٥). وكذلك نقول. * * * ذكر اختلاف أهل العلم في التعجيل بصلاة العشاء وتأخيرها، أيهما أفضل اختلف أهل العلم في تعجيل العشاء وتأخيرها فقالت طائفة: تأخيرها أفضل، كان ابن عباس يرى أن تأخيرها أفضل، ويقرأ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ

стр. 982

اللَّيْلِ﴾ (١)، وروينا عن ابن مسعود: أنه كان يؤخر العشاء، وقال مالك (٢): أما العشاء فتؤخر بعد غيبوبة الشفق أحب إلي. ١٠٢٦ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس يستحب تأخير العشاء، ويقرأ ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٣). ١٠٢٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، أنه سمع ابن عباس يقول: ليس بتأخير العتمة بأس (٤). وكان الشافعي (٥) يقول: وأحب أن يؤخرها الامام ساعة لا يبلغ فيها المشقة على الناس. وقال أصحاب الرأي (٦): أحب إلينا أن يؤخرها ما بينه وبين ثلث الليل. وقال أبو ثور كنحوٍ من قول الشافعي. ومن حجة من يقول بهذا القول الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ فمن ذلك حديث جابر بن سمرة. ١٠٢٨ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا أبو الأحوص

стр. 983

قال: نا سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كان رسول الله ﷺ يؤخر العشاء الآخرة (١). ١٠٢٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا هوذة، قال: نا عوف، عن أبي المنهال، قال: قال أبي: انطلق إلى هذا الرجل أبي برزة الأسلمي قال: فانطلقت معه فقال أبي: حدِّثنا كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ قال: كان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة (٢). ١٠٣٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء، والسواك لكل صلاة" (٣). وقال: آخرون: تعجيلها أفضل، وقال قائل: وذلك بعد أن يغيب البياض، لأنهم مجمعون على دخول الوقت إذا غاب البياض. واحتج من رأى تعجيل العشاء بعد دخول الوقت أفضل بالأخبار التي ذكرناها في [باب] (٤) اختيار تعجيل الصلوات في أوائل أوقاتها. ١٠٣١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق، قال: نا مسلم بن إبراهيم عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، قال: سألنا جابر بن

стр. 984

عبد الله عن صلاة رسول الله ﷺ ، فذكر العشاء قال: كان إذا كثر الناس عجل وإذا قلوا أخر (١). وقال: عن الأخبار التي رويت عن رسول الله ﷺ في تأخيره العشاء دالة على أنه إنما فعل ذلك ليلة واحدة لعارض عرض له شغله ذلك [عنها] (٢) فأخر العشاء في تلك الليلة، وذكر أخبارًا تدل على ما قال، فمنها حديث ابن عمر. ١٠٣٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: حدثني نافع، قال: حدثني عبد الله بن عمر أن نبي الله ﷺ شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا فقال: "ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الليلة هذِه الصلاة غيركم" (٣). قال: والدليل على أن هذا هكذا: ترغيب عمر في تعجيل العشاء الآخرة، وكتابه إلى أمراء الأمصار بذلك وقد كان [حاضرًا] (٤) الليلة التي أخر النبي ﷺ فيها، فلولا أن [تأويلًا] (٥) كان عنده كذلك ما خالفه، والدليل على حضوره الليلة التي أخر النبي ﷺ الصلاة فيها، أن في حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال عمر: نام النساء والصبيان.

стр. 985

١٠٣٣ - أخبرناه ابن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة (١). ١٠٣٤ - حدثنا علي بن [الحسن] (٢) قال: نا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: قال عمر: عجلوا العشاء قبل أن ينام عنها المريض ويكسل العامل (٣). ١٠٣٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كتب عمر إلى أهل الشام أن صلوا العشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، ولا تشاغلوا عن الصلاة، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه (٤). ١٠٣٦ - وحُدِّثْنَا، عن أبي بكر بن خلاد، عن يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قالت: كتب عمر، فذكر نحوه. ١٠٣٧ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن لبيبة، قال: جئت إلي أبي هريرة فقال: صل العشاء إذا ذهب الشفق وادلامَّ الليل من هاهنا - وأشار إلى
следующие страницы →