← Фикх общий

Фикх общий · id 1568

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Полный текст (7 126 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

مواقع نبلنا من الإسفار (١). ١٠٢٤ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا العيشي - يعني عبيد الله - قال: نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ المغرب ثم نرمي، فيرى أحدنا موضع نبله (٢). ١٠٢٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا زهير، قال: نا صفوان بن عيسى، قال: يزيد بن أبي عبيد، أخبرنا عن سلمة بن الأكوع قال: كان رسول الله ﷺ يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها (٣). [وقال أبو بكر] (٤): وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن التعجيل بصلاة المغرب أفضل (٥). وكذلك نقول. * * * ذكر اختلاف أهل العلم في التعجيل بصلاة العشاء وتأخيرها، أيهما أفضل اختلف أهل العلم في تعجيل العشاء وتأخيرها فقالت طائفة: تأخيرها أفضل، كان ابن عباس يرى أن تأخيرها أفضل، ويقرأ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ

стр. 982

اللَّيْلِ﴾ (١)، وروينا عن ابن مسعود: أنه كان يؤخر العشاء، وقال مالك (٢): أما العشاء فتؤخر بعد غيبوبة الشفق أحب إلي. ١٠٢٦ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد، قال: نا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس يستحب تأخير العشاء، ويقرأ ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٣). ١٠٢٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، أنه سمع ابن عباس يقول: ليس بتأخير العتمة بأس (٤). وكان الشافعي (٥) يقول: وأحب أن يؤخرها الامام ساعة لا يبلغ فيها المشقة على الناس. وقال أصحاب الرأي (٦): أحب إلينا أن يؤخرها ما بينه وبين ثلث الليل. وقال أبو ثور كنحوٍ من قول الشافعي. ومن حجة من يقول بهذا القول الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ فمن ذلك حديث جابر بن سمرة. ١٠٢٨ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا أبو الأحوص

стр. 983

قال: نا سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كان رسول الله ﷺ يؤخر العشاء الآخرة (١). ١٠٢٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا هوذة، قال: نا عوف، عن أبي المنهال، قال: قال أبي: انطلق إلى هذا الرجل أبي برزة الأسلمي قال: فانطلقت معه فقال أبي: حدِّثنا كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ قال: كان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة (٢). ١٠٣٠ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء، والسواك لكل صلاة" (٣). وقال: آخرون: تعجيلها أفضل، وقال قائل: وذلك بعد أن يغيب البياض، لأنهم مجمعون على دخول الوقت إذا غاب البياض. واحتج من رأى تعجيل العشاء بعد دخول الوقت أفضل بالأخبار التي ذكرناها في [باب] (٤) اختيار تعجيل الصلوات في أوائل أوقاتها. ١٠٣١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق، قال: نا مسلم بن إبراهيم عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، قال: سألنا جابر بن

стр. 984

عبد الله عن صلاة رسول الله ﷺ ، فذكر العشاء قال: كان إذا كثر الناس عجل وإذا قلوا أخر (١). وقال: عن الأخبار التي رويت عن رسول الله ﷺ في تأخيره العشاء دالة على أنه إنما فعل ذلك ليلة واحدة لعارض عرض له شغله ذلك [عنها] (٢) فأخر العشاء في تلك الليلة، وذكر أخبارًا تدل على ما قال، فمنها حديث ابن عمر. ١٠٣٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: حدثني نافع، قال: حدثني عبد الله بن عمر أن نبي الله ﷺ شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا فقال: "ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الليلة هذِه الصلاة غيركم" (٣). قال: والدليل على أن هذا هكذا: ترغيب عمر في تعجيل العشاء الآخرة، وكتابه إلى أمراء الأمصار بذلك وقد كان [حاضرًا] (٤) الليلة التي أخر النبي ﷺ فيها، فلولا أن [تأويلًا] (٥) كان عنده كذلك ما خالفه، والدليل على حضوره الليلة التي أخر النبي ﷺ الصلاة فيها، أن في حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال عمر: نام النساء والصبيان.

стр. 985

١٠٣٣ - أخبرناه ابن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة (١). ١٠٣٤ - حدثنا علي بن [الحسن] (٢) قال: نا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: قال عمر: عجلوا العشاء قبل أن ينام عنها المريض ويكسل العامل (٣). ١٠٣٥ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كتب عمر إلى أهل الشام أن صلوا العشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، ولا تشاغلوا عن الصلاة، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه (٤). ١٠٣٦ - وحُدِّثْنَا، عن أبي بكر بن خلاد، عن يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قالت: كتب عمر، فذكر نحوه. ١٠٣٧ - حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن لبيبة، قال: جئت إلي أبي هريرة فقال: صل العشاء إذا ذهب الشفق وادلامَّ الليل من هاهنا - وأشار إلى

стр. 986

المشرق - فيما بينك وبين ثلث الليل، وما عجلت بعد ذهاب بياض الأفق فهو أفضل (١). * * * ذكر كراهية تسمية العشاء بالعتمة ١٠٣٨ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أنا سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم هي العشاء، إلا أنهم يعتمون بالإبل" (٢). وكان ابن عمر إذا سمعهم يقولون: العتمة. صاح وغضب. ١٠٣٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا سمعهم يقولون: العَتَمة. غضب وصاح عليهم (٣). وقال مالك (٤): الصواب [من ذلك] (٥) كما قال الله جل ذكره: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (٦)، فأحب للرجل أن يعلمها أهله وولده فإن اضطر إلى أن يكلم بها أحد ممن لا يظن أنه يفهم عنه، رجوت أنه يكون في سعة،

стр. 987

وقال الشافعي (١): أحب إلي أن لا تسمى إلا العشاء، كما سماها رسول الله ﷺ . قال أبو بكر: وكذلك يجب أن تسمى فإن سماها مسمي العتمة لم يحرج؛ لأنا قد روينا عن النبي ﷺ بالإسناد الثابت أنه سماها العتمة، إن صحت هذِه اللفظة. ١٠٤٠ - حدثنا محمد بن سهل، قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا مالك، قال: نا سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لو يعلمون ما في شهود العتمة [و] (٢) الصبح لأتوهما ولو حبوًا" (٣). * * * ذكر اختلاف أهل العلم في التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها اختلف أهل العلم في التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها، فقالت طائفة: التغليس بها أفضل، قال أنس بن مالك: صليت خلف أبي بكر الصديق فاستقتح بسورة البقرة فقرأها في ركعتين. وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: أن صل الصبح والنجوم بادية، وكتب إليه

стр. 988

أن صل الفجر بسواد أو بغلس، وأطل القراءة. وذكر عمرو بن ميمون: أن عمر بن الخطاب كان يصلي الفجر، ولو كان بيني وبين ابني ثلاثة أذرع ما عرفته وقال عمرو بن دينار: كنا نصلي مع ابن الزبير بغلس. وقال ابن الزبير: كنا نصلي مع عمر الفجر فينصرف أحدنا وما يعرف صاحبه. وروينا عن علي بن أبي طالب أنه أكل وهو يريد الصوم فلما فرغ من طعامه قال لابن التياح: أقم الصلاة. وروي عن ابن مسعود أنه كان يغلس بالصبح، وكان أبو موسى الأشعري يصلي الصبح بسواد. وقال أبو هريرة: صل الصبح بغلس. وصلى ابن عمر صلاة الفجر بغلس. ١٠٤١ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: نا القعنبي، عن مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبو موسى الأشعري: أن صل الصبح والنجوم بادية، واقرأ فيها بسورتين طويلتين من المفصل (١). ١٠٤٢ - حدثنا إسحاق، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: صليتُ خلف أبي بكر فاستفتح بسورة البقرة فقرأها في ركعتين، فقام عمر حين فرغ فقال: يغفر الله لك! لقد كادت الشمس أن تطلع قبل أن تسلم، قال: لو طلعت لألفتنا غير غافلين (٢).

стр. 989

١٠٤٣ - حدثنا علي، نا عارم، قال: نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن المهاجر قال: كتب عمر إلى أبي موسى: أن صل الفجر بسواد - أو بغلس - وأطل القراءة (١). ١٠٤٤ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن منصور بن حيان الأسدي، عن عمرو بن ميمون، قال: كان عمر بن الخطاب يصلي الفجر، ولو كان بيني وبين ابني ثلاثة أذرع ما عرفته (٢). ١٠٤٥ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، عن سفيان، عن عمرو بن دينار قال: كنا نصلي مع ابن الزبير بغلس، ثم نأتي جياد (٣) فنقضي حاجتنا ثم نرجع، قال ابن الزبير: كنا نصلي مع عمر الفجر فينصرف أحدنا ولا يعرف صاحبه (٤). ١٠٤٦ - أخبرنا حاتم أن الحميدي حدثهم، قال: نا سفيان، قال: ثنا شبيب بن غرقدة: أنه سمع [حبان] (٥) بن الحارث يقول: أتيت علي بن أبي طالب وهو معسكر بدير أبي موسى، فوجدته يطعم فقال: ادن فكل، قلت: إني أريد الصوم، قال: وأنا أريد الصوم، فلما فرغ من طعامه

стр. 990

قال لابن التياح: أقم الصلاة (١). ١٠٤٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع ابنًا لعبد الله بن مسعود يقول: كان ابن مسعود يغلس بالصبح كما يغلس بها ابن الزبير (٢). ١٠٤٨ - إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا روح، قال: نا حبيب بن شهاب، قال: سمعت أبي يقول: كان أبو موسى الأشعري يصلي الصبح بسواد (٣). ١٠٤٩ - حدثنا علي، قال: نا القعنبي، عن مالك، عن يزيد بن زياد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة زوج النبي ﷺ أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة؟ فقال: صل الصبح بغلس (٤). ١٠٥٠ - حدثنا علان بن المغيرة، قال: نا عمرو بن خالد، قال: نا زهير، قال: نا أبو إسحاق، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: صلى عبد الله بن عمر صلاة الفجر بغلس (٥).

стр. 991

١٠٥١ - وحدثونا عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: نا ابن مهدي، قال: نا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن إياس الحنفي، عن أبيه قال: كان عثمان بن عفان يصلي الفجر في نعليه، وينصرف وما يعرف بعضنا بعضًا (١). وكان عطاء يقول: يصلى الصبح حين يفجر الفجر الآخر. وروي [أن] (٢) عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن أن غلس بالفجر. وروي أن عثمان كان يصلي الفجر وينصرف وما يعرف بعضنا بعضًا (٣). وممن مذهبه أن يصلى الصبح بغلس مالك بن أنس (٤)، والشافعي (٥)، وأحمد (٦)، وإسحاق، وأبو ثور. واستحبت طائفة الإسفار بالفجر، وممن كان هذا مذهبه سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٧)، ورووا عن علي أنه قال لقنبر: يا قنبر أسفر، يا قنبر أسفر - يعني بصلاة الغداة -. وروي عن ابن مسعود أنه كان يسفر بصلاة الغداة، وروي معنى ذلك عن ابن الزبير، وسويد بن

стр. 992

غفلة، وابن سيرين، والنخعي. ١٠٥٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن خرشة بن الحر قال: كان عمر بن الخطاب يغلس بصلاة الصبح، ويسفر، ويصليها بين ذلك (١). ١٠٥٣ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن سعد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة، قال: سمعت عليًّا يقول لقنبر: يا قنبر أسفر أسفر - يعني بصلاة الغداة (٢). ١٠٥٤ - علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كان ابن مسعود يسفر بصلاة الغداة (٣). ١٠٥٥ - وحدثونا عن الحسن بن علي، قال: أنا ابن المبارك، قال: أنا الأوزاعي، عن نهيك بن [يريم] (٤) عن مغيث بن سمي، أنه سمع ابن عمر

стр. 993

يقول: لما قتل عمر أسفر بها عثمان. قال ابن مغيث: وكان ابن الزبير يسفر بصلاة الفجر (١). ١٠٥٦ - ومن حديث بندار، قال: نا عبد الرحمن، قال: نا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، قال: صلى معاوية بغلس، فقال أبو الدرداء: أسفروا بهذِه الصلاة فهو أخف عليكم (٢). واحتج بعض أهل الكوفة بحديث رافع بن خديج. ١٠٥٧ - حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: أنا يعلى، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" (٣). واحتج من خالفهم ورأى أن التغليس بصلاة الصبح أفضل بالأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ ، الدالة على أن صلاته الفجر كان بغلس. ١٠٥٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل وغيره، قالوا: نا الحميدي عبد الله بن الزبير، قال: نا سفيان، قال: ثنا الزهري - كما أخبرك الآن - قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كنا نساءً

стр. 994

(من) (١) المؤمنات يصلين مع رسول الله ﷺ الصبح وهن متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس، وربما قال سفيان: يعني [من] (٢) الغلس (٣). ١٠٥٩ - [أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أبنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: إن كان النبي ﷺ ليصلي الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس] (٤). ١٠٦٠ - [حدثنا] (٥) سليمان بن شعيب، قال: نا بشر بن بكر، قال: نا الأوزاعي، عن نهيك بن [يريم] (٦)، قال: نا مغيث بن سمي قال: إن ابن الزبير غلس بصلاة الفجر فأنكرت ذلك عليه، فلما سلم التفت إلى ابن عمر فقلت: ما هذِه الصلاة؟ قال: هذِه صلاتنا مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما قتل عمر أسفر بها عثمان (٧). قال أبو بكر: فدلت هذِه الأخبار، وسائر الأخبار في هذا الباب المذكورة في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب؛ على أن النبي

стр. 995

ﷺ كان يصلي الصبح بغلس، ودل على مثل ذلك الأخبار المذكورة في باب: ذكر استحباب تعجيل الصلوات في أوائل أوقاتها، وكذلك كان فعل أبي بكر وعمر، والتغليس بالصبح أشبه بظاهر كتاب الله، قال الله - جل ذكره -: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١)، فالمصلي في أول وقت الصلاة أحرى بالمحافظة عليها ممن أخرها وعرَّضها للنسيان والعلل، مع أنا قد روينا في هذا الباب خبرًا مفسرًا يدل على آخر فعل النبي ﷺ ، والآخر من فعله أولى عندنا وعند من خالفنا في جمل (٢) ما نعتمد نحن وهم عليه. ١٠٦١ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: نا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة، أن ابن شهاب أخبره، أن عمر بن عبد العزيز قال له عروة: سمعتُ بشير بن أبي مسعود الأنصاري يقول: سمعت أبا مسعود يقول: رأيتُ رسول الله ﷺ صلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس حتى مات، ثم لم يعد إلى أن يسفر (٣). قال أبو بكر: وثبوت أبي بكر وعمر بعد رسول الله ﷺ على التغليس دال على صحة هذا القول.

стр. 996

وقد اختلف أهل العلم في معنى الإسفار، فقال بعضهم: معنى ذلك أن يتبين الفجر الآخر. مال إلى هذا القول الشافعي (١)، وأحمد (٢). وقال بعضهم: معروف في كلام العرب قولهم: أسفرت المرأة عن وجهها، وأسفري عن وجهك أي اكشفي. وقال آخر: فلما احتمل الإسفار المعنيين، كانت الأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ التي لا تحتمل إلا معنى واحدًا أولى، وقد روي عن يحيى بن آدم أنه قال: لا يحتاج مع قول رسول الله ﷺ إلى قول أحد، وإنما كان يقال: سنة النبي ﷺ وأبي بكر وعمر؛ ليعلم أن النبي ﷺ مات وهو عليها. * * * ذكر الصلاة في اليوم المتغيم ١٠٦٢ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا مسدد، قال: نا ابن داود، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة - لعله قال -: عن أبي المهاجر، عن بريدة قال: قال رسول - الله ﷺ : "بكروا بصلاة العصر [في] (٣) يوم الغيم فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله" (٤).

стр. 997

١٠٦٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا ابن الأصبهاني، قال: نا وكيع وعيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة، عن النبي ﷺ نحوه (١). وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: إذا كان يوم غيم، فعجلوا [العصر] (٢)، وأخروا الظهر. [وعن ابن مسعود أنه قال: إذا كان يوم غحم، فعجلوا العصر وأخروا الظهر] (٣). وعن ابن مسعود أنه [قال] (٤): إذا كان يوم غيم، فعجلوا الظهر والعصر وأخروا المغرب. وعن الحسن، وابن سيرين قالا: إذا كان يوم غيم، فعجل العصر وأخر المغرب. وكان الحسن يعجبه في يوم الغيم أن يؤخر الظهر، وكان الأوزاعي يقول في يوم الغيم: يؤخر الظهر ويعجل العصر ويؤخر المغرب حتى لا يشك في مغيبها. ١٠٦٤ - وحدثونا عن عمرو بن زرارة، عن الفرار بن مراون (٥)، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن

стр. 998

عمر قال: إذا كان يوم غيم، فعجلوا العصر وأخروا الظهر (١). ١٠٦٥ - وحدثونا عن أحمد بن عمرو، قال: أخبرنا وكيع، عن قيس، عن أبي حصين، عن حرام بن جابر قال: سمعت ابن مسعود يقول: إذا كان بيوم غيم، فعجلوا الظهر والعصر وأخروا المغرب (٢). وقال الشافعي (٣) في باب صلاة الظهر: فإذا كان الغيم مطبقًا راعى الشمس واحتاط، فإن برز له منها ما يدله، وإلا توخى حتى يرى أنه صلاها بعد الوقت، واحتاط بتأخيرها ما بينه وبين أن يصلي، يخاف دخول وقت العصر، فإذا توخى فصلى على الأغلب عنده، فصلاته مجزئة، وقال إسحاق (٤) نحوًا من قول الشافعي. وقال أصحاب الرأي (٥): في يوم الغيم يؤخر الظهر ويعجل العصر ويؤخر المغرب ويعجل العشاء وينور بالفجر. قال أبو بكر: وقد روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يقول لمؤذنه: إذا رأيت أهل المسجد قد راحوا للظهر فأذن الظهر. قال أبو بكر: قول الشافعي حسن. * * *

стр. 999

ذكر اختلاف أهل العلم في من صلى قبل دخول الوقت وهو لا يعلم ثم علم اختلف أهل العلم في المصلي قبل دخول وقت الصلاة، فقال أكثرهم: عليه الإعادة. أعاد ابن عمر الصبح [بالمزدلفة] (١) ثلاث مرار حيث (صلى) (٢)، وهو (يصلي) (٣) يظن أنه قد أصبح، وروي عن أبي موسى الأشعري، أنه أعاد (الصبح) (٤) ثلاث مرات. ١٠٦٦ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله، عن سفيان، عن محمد بن عجلان، عن نافع: أن ابن عمر أعاد الصبح ثلاث مرات؛ لأنه صلاها بليل (٥). ١٠٦٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس، أنه دخل في صلاة الفجر فعرف الليل في القبلة، فاستفتح بسورة البقرة، فركع وقد طلع الفجر (٦). ١٠٦٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن عمران بن حدير، عن أبي عثمان، أن أبا موسى الأشعري أعاد الفجر

стр. 1000

ثلاث مرار (١). ١٠٦٩ - وحدثونا عن أبي الوليد، قال: نا الوليد بن مسلم، قال: قال سعيد، وأخبرني قتادة، عن الحارث بن أبي ربيعة، أن عمر بن الخطاب صلى الفجر بليل فأعاد الصلاة. وبه قال الزهري، ومالك (٢)، والأوزاعي، والشافعي (٣)، وأحمد (٤)، وأصحاب الرأي (٥). [وقد روينا عن ابن عباس أنه قال في رجل صلى الظهر في السفر قبل أن تزول الشمس قال: تجزئه، أرأيت إن كان على أحدكم دين إلى أجل فقضاه قبل محله أليس قد كان قضاه؟] (٦). ١٠٧٠ - حدثنا موسى بن هارون، قال: نا يحيى، قال: نا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، سئل عن رجل صلى الظهر في السفر قبل أن تزول الشمس، قال تجزئه، ثم قال: أرأيت إن كان على أحدكم دين إلى أجل فقضاه قبل محله، أليس ذلك قد قضيناه؟ (٧)

стр. 1001

١٠٧١ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: حدثني حماد، عن علي بن زيد، عن عبد الله بن الحارث أن المؤذن أقام بليل فرأى ابن عباس عليه ليلًا فاستفتح بسورة البقرة، فركع بعد ما طلع الفجر، ثم قام فقرأ بسورة الكهف، فلما أتى على هذِه الآية: (فقرأ) (١): ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾. ١٠٧٢ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، [عن] (٢) ابن جريج، عن عطاء قال: رأيتُ معاوية يصلي المغرب ثم ما أطوف إلا سبعًا - أو سَبْعَيْن - حتى يخرج فيصلي العشاء لو لم يغب الشفق. قال: وكان عطاء يقول: صلِّ العشاء إن شئت قبل أن يغيب الشفق. قال عطاء: إني لأطوف أحيانًا سبعًا بعد المغرب، ثم أصلي العشاء (٣). وروينا عن الحسن أنه قال: مضَت صلاته. وعن الشعبي أنه قال: إذا صلى الرجل لغير الوقت وهو يرى أنه الوقت أجزأ عنه. وحكى ابن وهب عن مالك أنه سئل عمن صلى العشاء في السفر قبل (غيبوبة) (٤) الشفق جاهلًا أو ساهيًا؟ قال: يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت قبل أن يعلم [أو] (٥) يذكر، فلا إعادة عليه. فمن حجة بعض من رأى أن [لا إعادة] (٦) عليه: أن المصلي قبل

стр. 1002

الوقت وهو يحسب أنه الوقت مصلٍ في الظاهر عند نفسه على ما أمر به، وقد اختلف في وجوب الإعادة عليه. وغير جائز أن يوجب عليه الإعادة إلا بحجة. واحتج من خالفه بأن المصلي قبل دخول الوقت غير مؤد فرضًا، لأن فرائض الصلوات إنما تجب بعد دخول أوقاتها، فكأنه رجل صلى ما ليس عليه، وهذا كالرجل يصلي وهو يحسب أنه طاهر ثم يعلم أنه غير طاهر [يشبهه] (١)، إذ كل واحد منهما لم يؤد فرضًا كما يجب. والله أعلم. * * * ذكر الترغيب في المحافظة على مواقيت الصلاة ١٠٧٣ - حدثنا علي بن الحسن، قال: نا يحيى بن يحيى، قال: أنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود، قال: سألت رسول الله ﷺ : أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة لميقاتها"، قلت: ثم أي. قال: "الجهاد في سبيل الله" (٢). وروينا عن عبد الله بن مسعود أنه قيل له: إن الله - جل ذكره - يكثر ذكر الصلاة في القرآن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾ (٣)، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)﴾ (٤)، فقال عبد الله: ذلك على مواقيتها. ١٠٧٤ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: نا المقبري، قال: نا

стр. 1003

المسعودي، قال: ثنا الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: قلت لعبد الله: إن الله أكثر ذكر الصلاة في القرآن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾، و ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ (١)، فقال عبد الله: ذلك على مواقيتها. فقالوا: ما كنا نرى ذلك يا أبا عبد الرحمن ألا تترك. قال: تركها كفر (٢). ١٠٧٥ - حدثنا سهل بن عمار، قال: نا اليسع بن سعدان، قال: نا عصام، عن شعبة، عن قتادة، عن ابن مسعود، في قول الله ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٣) قال: إن للصلاة وقتًا كوقت الحج فصلوا الصلاة لوقتها (٤). وقال زيد بن أسلم: ﴿كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، قال: منجمًا كلما مضى نجم جاء نجم آخر، يقول: كلما مضى وقت جاء وقت آخر (٥). وقال غيرهما في قوله ﴿مَوْقُوتًا﴾ واجبًا مفروضًا. * * * ذكر التغليظ على مؤخر الصلاة عن وقتها ١٠٧٦ - حدثنا نصر بن زكريا، قال: ثنا شيبان، قال: ثنا عكرمة بن إبراهيم، قال: حدثني عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد بن

стр. 1004

أبي وقاص، عن أبيه أنه سأل النبي ﷺ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ (١) قال: "هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها" (٢). * * * ذكر النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس ١٠٧٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عفان، قال: نا همام، قال: نا قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة بعد صلاتين، بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس" (٣). ١٠٧٨ - أخبرنا الربيع، قال: أنا الشافعي، قال: أنا مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس (٤).

стр. 1005

١٠٧٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة بعد [صلاة] (١) العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس" (٢). قال أبو بكر: قد ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ بنهيه عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، فكان الذي يوجبه ظاهر هذِه الأحاديث عن النبي ﷺ الوقوف عن جميع الصلوات بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس، فدلت الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ على أن النهي إنما وقع في ذلك على وقت طلوع الشمس ووقت غروبها، فمما دل على ذلك حديث علي بن أبي طالب، وابن عمر، وعائشة ﵂، وهي أحاديث ثابتة بأسانيد جياد، لا مطعن لأحد من أهل العلم فيها. ١٠٨٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عفان، قال: نا أبو عوانة، قال: نا منصور، عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة" (٣).

стр. 1006

١٠٨١ - حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: نا محاضر، قال: نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان" (١). ١٠٨٢ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا عفان، قال: أخبرنا وهيب، قال: نا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: أوهم عمر، إنما نهى رسول الله ﷺ أن تحروا بالصلاة عند طلوع الشمس أو غروبها (٢). قال أبو بكر: ويدل على صحة هذا القول حديث عقبة بن عامر. ١٠٨٣ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: نا بشر بن بكر، قال: نا موسى بن عُلَي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات كان ينهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهن، أو نقبر فيهن موتانا، حين ترتفع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين تقوم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس حتى تغرب (٣).

стр. 1007

ويدل على مثل هذا المعنى، وعلى إباحة الصلاة في الأوقات التي لم ينه عن الصلاة فيها، حديث أنس. ١٠٨٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا [أبو بشر] (١)، قال: نا روح، قال: نا أسامة بن زيد، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة عند طلوع الشمس ولا عند غروبها، فإنها تطلع وتغرب على قرني شيطان، وصلوا بين ذلك ما شئتم" (٢). وقد ذكرت حديث عمرو بن عبسة مع غيره من الأخبار الدالة على هذا المعنى في غير هذا الموضع. * * * ذكر الأخبار الدالة على إباحة صلاة التطوع بعد صلاة العصر ١٠٨٥ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ بعد العصر فصلى ركعتين فقلت: يا رسول الله إن هذِه صلاة ما كنت تصليها! قال: "قدم وفد بني تميم فحبسوني عن ركعتين كنت أركعهما بعد صلاة الظهر" (٣).

стр. 1008

قال أبو بكر: قد ثبت أن نبي الله ﷺ صلى بعد العصر صلاة كان يصليها بعد الظهر شغل عنها، وهي صلاة تطوع، فإذا جاز أن يتطوع بعد العصر بركعتين جاز أن يتطوع المرء ما شاء من التطوع إذا اتقى الأوقات التي نهى رسول الله ﷺ عن (التطوع) (١) فيها، مع أنا قد روينا عن رسول الله ﷺ بإسناد ثابت لا أعلم لأحد من أهل العلم فيه [مقالًا] (٢)، أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين. ١٠٨٦ - أخبرناه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن - عائشة أنها قالت: والله ما ترك رسول الله ﷺ ركعتين عندي بعد العصر قط (٣). قال أبو بكر: ورواه ابن عيينة، ويحيى القطان، عن هشام كما رواه أنس بن عياض. ١٠٨٧ - حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: أنا جعفر بن عون، قال: أنا مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: حدثتني الصديقة ابنة الصديق حبيبة حبيب الله ﷺ المبرَّأة: أنه كان يصليهما بعد العصر، فلم أكذبها (٤). ١٠٨٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عفان، قال: ثنا شعبة، قال: نا أبو إسحاق، قال: سمعت الأسود بن يزيد ومسروقًا يقولان:

стр. 1009

نشهد على عائشة أنها قالت: ما كان رسول الله ﷺ عندي في يومي إلا [صلاهما] (١)، تعني الركعتين بعد العصر (٢). * * * ذكر الخبر الدال على إباحة صلاة التطوع بعد صلاة الصبح ١٠٨٩ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: نا أسد بن موسى، قال: نا الليث بن سعد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده، قيس بن [قهد] (٣) أنه صلى مع النبي ﷺ [الصبح] (٤) ولم يكن ركع ركعتي الفجر، فلما سلم رسول الله ﷺ سلم معه، ثم قام فركع ركعتي الفجر ورسول الله ﷺ ينظر [إليه] (٤) فلم ينكر ذلك عليه (٥). * * * ذكر اختلاف أهل العلم في صلاة التطوع بعد صلاة العصر اختلف أهل العلم في صلاة التطوع بعد صلاة العصر. فرخصت طائفة أن يصلي بعد صلاة العصر، وروينا عن عمر بن الخطاب [﵁] (٤) أنه قال: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس

стр. 1010

ولا غروبها. وروينا عن [علي] (١): أنه دخل فسطاطه بعد العصر فصلى ركعتين. وروي هذا المعنى عن الزبير، و [عبد الله] (٢) ابن الزبير، وتميم الداري، والنعمان بن بشير، وعائشة [أم المؤمنين] (٢)، وأبي أيوب الأنصاري. ١٠٩٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا أحمد بن يونس، قال: نا زهير، قال: نا أبو إسحاق، قال: حدثني عاصم بن ضمرة، أن عليًّا صلى وهو منطلق إلى صفين العصر ركعتين، ثم دخل فسطاطه فصلى ركعتين فلم أره صلاها بعد (٣). ١٠٩١ - حدثنا علي، قال: نا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، أن ابن عمر كان يقول: كان عمر بن الخطاب يقول: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإن الشيطان تطلع قرناه مع طلوع الشمس، ويغربان مع غروبها، وكان، يضرب الناس على تلك الصلاة (٤). ١٠٩٢ - وحدثونا عن أبي قدامة، قال: نا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني يزيد بن خمير، عن عبد الله بن زائد - أو يزيد -، عن جبير بن نفير أن عمر كتب إلى عمير بن سعد ينهى الناس عن الركعتين بعد

стр. 1011

العصر، فقال أبو الدرداء: أما أنا فلا أدعهما (١). ١٠٩٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا عفان، قال: نا حماد، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن تميم الداري أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، وزعم أن الزبير وعبد الله بن الزبير كانا يصليان بعد العصر ركعتين (٢). ١٠٩٤ - وحدثونا عن بندار، قال: نا محمد، قال: نا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سألت أبا جحيفة عن ركعتين بعد العصر. فقال: إن لم تنفعا لم تضرا (٣). ١٠٩٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن علي بن زيد وحميد، عن طلق بن حبيب، عن حية بنت المطلب أن عائشة كانت تصلي ركعتين وهي قائمة، وكانت أم سلمة تصلي أربع ركعات وهي قاعدة، فقيل لها: إن عائشة تصلي ركعتين وهي قائمة، فقالت: إن عائشة شابة فتصلي ركعتين وهي قائمة، وأنا عجوز فأصلي أربع ركعات تمام ركعتيها (٤).

стр. 1012

١٠٩٦ - حدثنا علي، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن عطاء بن السائب، أن سعيد بن جبير قال: رأيتُ عائشة تصلي بعد العصر ركعتين وهي قائمة، وكانت ميمونة تصلي أربعًا وهي قاعدة (١). فذكر نحوه. ١٠٩٧ - وحدثونا عن الرمادي، قال: نا الأسود بن عامر، قال: نا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن حبيب - كاتب النعمان بن بشير - قال: كان النعمان بن بشير يصلي بعد العصر ركعتين (٢). ١٠٩٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا أيوب كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر، فلما استخلف عمر [تركهما] (٣)، فلما توفي عمر ركعهما (٤). ١٠٩٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن نافع، قال: كان ابن عمر يقول: فأما أنا فإنما أُصلّي كما رأيت أصحابي يصلون وأما أنا فلا أنهى أحدًا أنْ يصلي من ليل أو نهار، غير أني لا أتحرى طلوع الشمس ولا غروبها، فإنَّ رسول الله ﷺ نهى عن ذلك (٥). وفعل ذلك الأسود بن يزيد، وعمرو بن ميمون، ومسروق، وشريح، وعبد الله بن [أبي] (٦) الهذيل، وأبو بردة، وعبد الرحمن بن الأسود،

стр. 1013

وعبد الرحمن بن البيلماني، والأحنف بن قيس. (١) قال أحمد بن حنبل (٢) في التطوع بعد صلاة العصر: لا نفعله ولا نعيب فاعلًا، وكذلك قال أبو خيثمة، وأبو أيوب. وقال بعض أهل العلم: معنى قوله: "لا صلاة بعد صلاة العصر" إنما هو لا صلاة بعد مضي آخر وقته، وآخر وقته اصفرار الشمس؛ لأن للناس أن يتطوعوا بعد صلاة العصر ما داموا في وقتها فإذا خشوا فوات الوقت لم يجز لهم أن يتشاغلوا بغير الفرض؛ لئلا يفوتهم الواجب، فلو أن رجلين صلى أحدهما العصر في أول الوقت وأخرها الآخر عن أول الوقت، يكره للذي صلى العصر في أول الوقت أن يتطوع بعدها للمعنى الذي كرهها له عمر، وذلك لئلا يداوم عليها حتى (٣) يأتي الوقت المنهي عن الصلاة فيه، ولم يكره للذي لم يصل العصر أن يتطوع قبلها إذا كانت الشمس بيضاء، فهذا يدل على أن التطوع غير مكروه والشمس بيضاء، ولو كان ذلك مكروهًا لكره للرجلين، والله أعلم. وكان الشافعي (٤) يقول: لا يجوز إلا أن يكون نهيه عن الصلاة في الساعات التي نهى عنها على ما وصفت في كل صلاة لا يلزم، وكل صلاة كان صاحبها يصليها فأغفلها، وكل صلاة أكدت وإن لم يكن فرضًا كركعتي الفجر، وإجماع المسلمين في الصلاة على الجنائز بعد العصر وبعد الصبح، وذكر حديث أم سلمة في الركعتين اللتين صلاهما

стр. 1014

النبي ﷺ بعد العصر كان يصليهما بعد الظهر، وذكر الصلاة للطواف وركعتي الفجر بعد صلاة الصبح، وجعل الشافعي النهي فيما سوى ما ذكرناه. وكان أحمد وإسحاق (١) يقولان: لا يصلي بعد العصر إلا صلاة فائتة، أو على الجنازة إلى أن تدخل الشمس للغيبوبة، وقال أبو ثور: لا يصلي رجل [تطوعًا] (٢) بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس، ولا إذا قامت الشمس إلى أن تزول، ولا بعد العصر حتى تغرب، إلا صلاة فائتة أو على جنازة، أو على أثر طواف، أو صلاة لبعض الآيات، وكل ما يلزم من الصلوات فلا بأس أن تصلى في هذِه الأوقات. وقال أصحاب الرأي (٣): يصلي كل وقت ما خلا الأربع ساعات، إذا طلعت الشمس إلى أن ترتفع، وإذا انتصف النهار إلى أن تزول الشمس، وإذا احمرت الشمس إلى أن تغيب، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس. قال أبو بكر: وأكثر من رأيت ممن كان يشدد ويمنع من الصلاة بعد العصر إنما يحتج بأن عمر كان يمنع الناس من ذلك، وقد ثبت عن ابن عمر أن عمر إنما كان يقول: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها. والدليل على أن هذا كان مذهبه حديث [زيد] (٤) بن خالد.

стр. 1015

١١٠٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا حجاج، قال ابن جريج: سمعت أبا سعيد الأعمى يخبر، عن رجل يقال له: السائب مولى الفارسي، عن زيد بن خالد الجهني، أنه رآه عمر بن الخطاب وهو خليفة، ركع ركعتين بعد العصر فمشى إليه حتى ضربه بالدرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال: زدنا يا أمير المؤمنين فوالله لا أدعهما بعد إذ رأيت رسول الله ﷺ يصليهما، فجلس إليه عمر فقال: يا زيد بن خالد، لولا أن (١) أخشى أن يتخذها الناس سلمًا إلي الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما (٢). قال أبو بكر: [ففي هذا بيان معنى نهي عمر] (٣)، وأنه إنما نهى أن يتخذها الناس سلمًا إلى الوقت المنهي عنه، وهذا موافق لما رواه ابن عمر عنه من نهيه أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها بالصلاة. ١١٠١ - [ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: أوهم عمر، إنما نهى رسول الله ﷺ أن يتحرى بالصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها] (٤). * * *

стр. 1016

ذكر اختلاف أهل العلم في التطوع بعد طلوع الفجر سوى ركعتي الفجر واختلفوا في التطوع بعد طلوع الفجر سوى ركعتي الفجر، فكرهت طائفة ذلك، وممن روي عنه أنه كره ذلك: عبد الله بن عمرو، وابن عمر، وفي إسنادهما مقال. ١١٠٢ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: نا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: لا صلاة بعد أن يضيء الفجر إلا ركعتي الفجر (١). ١١٠٣ - حدثنا محمد بن علي، قال: نا سعيد بن منصور، قال: نا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: لا صلاة بعد ركعتي الفجر حتى يصلي الفجر (٢). وكره ذلك الحسن البصري، وقال: ما سمعت فيهما بشيء، وقال النخعي: كانوا يكرهون ذلك، وكره ذلك سعيد بن المسيب، والعلاء بن زياد، وحميد بن عبد الرحمن (٣) وأصحاب الرأي (٤). ورخصت طائفة في ذلك، وممن قال: لا بأس بأن يتطوع الرجل بعد

стр. 1017

طلوع الفجر الحسن البصري، وكان مالك (١) يرى أن يفعل ذلك من فاتته صلاته بالليل، وروينا عن بلال أنه [قال:] (٢) لم ينه عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان. ١١٠٤ - حدثناه يحيى، قال: نا مسدد، قال: نا يحيى، عن شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن بلال قال: لم ينهى عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان (٣). * * * ذكر المرء يصلي وحده المكتوبة ثم يدرك الجماعة اختلف أهل العلم في المرء يصلي وحده المكتوبة ثم يدرك الجماعة، فقالت طائفة: يصلي مع الإمام أي صلاة كانت، قال أنس بن مالك: قدمنا مع أبي موسى الأشعري فصلى بنا الفجر، ثم جئنا المسجد فإذا المغيرة بن شعبة يصلي بالناس فصلينا معه، وروي عن علي بن أبي طالب، وحذيفة أنهما قا لا: إذا أعاد المغرب شفع بركعة، وسئل ابن عباس عن ثلاثة صلوا العصر ثم مروا بمسجد فدخل أحدهم فصلي، ومضى واحد، وجلس واحد على الباب، فقال ابن عباس: أما الذي صلي فزاد خيرًا، وأما الذي مضى فمضى لحاجته، وأما الذي جلس على الباب فأحسنهم (٤).

стр. 1018

١١٠٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا حجاج، قال: نا حماد، عن ثابت وحميد، عن أنس قال: قدمنا مع أبي موسى الأشعري فصلى بنا العصر في المربد، ثم جلسنا إلى مسجد الجامع فإذا المغيرة بن شعبة يصلي بالناس والرجال والنساء مختلطون فصلينا معه (١). ١١٠٦ - حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، عن سفيان، عن جابر، عن سعيد بن عبيدة، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، أنه صلى الصلوات ثم مر بمساجد فصلى فيها ثم صلى المغرب فشفع بركعة (٢). ١١٠٧ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر، قال: نا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: يشفع بركعة - يعني إذا [أعاد] (٣) المغرب - (٤). ١١٠٨ - حدثنا موسى، قال: نا أبو بكر، قال: نا حفص بن غياث، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: سئل ابن عباس عن ثلاثة صلوا العصر، ثم مروا بمسجد فدخل أحدهم فصلى، ومضى الآخر، وجلس واحد على الباب، فقال ابن عباس: أما الذي صلى

стр. 1019

فزاد خيرًا، وأما الذي مضي فمضى لحاجته، وأما الذي جلس على الباب فأحسنهم (١). وكان سعيد بن المسيب يرى أن يعيد العصر، وقال الحسن البصري: صل معهم أي الصلوات كانت، وهذا قول الحسن، والأسود بن يزيد، والزهري، وقال سعيد بن جبير: صل معهم وإن كنت قد صليت، وقال الشافعي: يعيدها كلها، وقال أحمد (٢) كذلك، وقال: يضف [إلى] (٣) المغرب، وكذلك قال إسحاق (٤). وقال سفيان الثوري: إذا صلى العصر ثم أدرك مع الإمام ركعتين قال: يتم ويشفع، وإن أدرك ركعتين من المغرب يتم ويشفع. وقالت طائفة: يصلي مع الإمام الصلوات كلها إلا المغرب والصبح، هكذا قال ابن عمر، والنخعي، قال النخعي (٥). فإن أعدت المغرب فاشفع بركعة حتى تكون أربعة. ١١٠٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أنا نافع: أن ابن عمر قال: إن كنت قد صليت في أهلك، ثم أدركت الصلاة في المسجد مع الإمام، فصل معه غير صلاة الصبح وصلاة المغرب التي يقال لها صلاة العشاء، فإنهما لا يصليان مرتين (٦).

стр. 1020

وقالت طائفة: يعيد الصلوات كلها إلا العصر والفجر، هكذا قال الحسن البصري، إلا أن يكون في مسجد قاعدًا، فتقام الصلاة فيصلي معهم. وفيه قول رابع: وهو أن يعيد الصلوات كلها إلا الفجر، هكذا قال الحكم. وقالت طائفة خامسة: يعيد الصلوات كلها إلا المغرب، هذا قول أبي موسى الأشعري، وروي ذلك عن ابن مسعود. ١١١٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا حجاج، قال: نا حماد، عن [أبي] (١) عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: صليت الفجر ثم أتيت أبا موسى، فوجدته يريد أن يصلي، فجلست ناحية فلما قضى صلاته قال: ما لك لم تصل؟ قلت: فإني قد صليت، قال: فإن الصلاة كلها تعاد إلا المغرب فإنها وتر (٢). ١١١١ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: نا أبو الربيع، قال: نا حماد، قال: نا أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود، قال: إنها سيكون عليكم [أمراء] (٣) يميتون الصلاة ويؤخرون الصلاة عن وقتها. قال: فما تأمرنا؟ قال: صلوا الصلاة لوقتها، فإن أدركتموها معهم فصلوا، إلا المغرب (٤).
следующие страницы →