← Фикх общий

Фикх общий · id 157

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Полный текст (5 371 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

لو كان الخف كبيرًا، وقدمه صغيرة، فإن شده على ساقه بحيث يمكنه المشي عليه، رجعت هذه المسألة إلى المسألة السابقة، وهو اشتراط كونه يثبت بنفسه، وقد بينت الراجح في هذه المسألة، وأنه لا يشترط أن يثبت بنفسه. قال في التاج والإكليل: «ولا بأس بالمسح على الخفين الواسعين، فإن خرجت رجله من مقدم الخف إلى ساقه بطل مسحه، ووجب عليه غسل رجله، وإن خرج عقبه من مقدمه إلى ساقه فلا شيء عليه إلا أن يخرج جل رجله» (١). وإن كان لا يمكن متابعة المشي عليه لثقله، كخف الحديد الثقيل، فذكر النووي وجهين: الأول: المنع، وهو الذي قطع به الجمهور. والثاني: الجواز، واختاره إمام الحرمين والغزالي، قالا: لأن عدم إمكان المشي فيه لضعف اللابس، لا الملبوس، ولا نظر إلى أحوال اللابسين (٢). ومع أن النووي ضعفه إلا أنه هو المختار فيما أرى؛ لأن من منع شيئًا فعليه الدليل، والخف ورد الإذن فيه مطلقًا، ولا تقييد لما أطلقه الله إلا بنص أو إجماع، والله أعلم. * * *

стр. 1437

الشرط السادس في اشتراط أن يكون الخف من الجلد مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • شروط العبادة متلقاة من الشارع، ومبناها على التوقيف. • شروط العبادة صفات فيها، وصفات العبادة كالعبادة لا تثبت إلا بدليل. • أكثر شروط المسح على الخفين هي من استحسان الفقهاء لا دليل عليها. • كل لباس طاهر مختص بالقدم، ولو ظهر منه بعض القدم يجوز المسح عليه، سواء كان من جلد أو صوف، أو قطن، أو كتان أو غيرها. • خفاف الصحابة كانت من الجلود، فهل تعلق الحكم بالمسمى، فما لا يكون من جلد لا يجوز المسح عليه، أو تعلق المسح بالمعنى، فكل حائل على القدم فهو في معنى الجلد، فيمسح عليه؟ الصحيح الثاني. [م-٢٣٥] اختلف الفقهاء في اشتراط أن يكون الخف من جلد: فقيل: لا يشترط، وهو مذهب الجمهور من الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

стр. 1438

وقيل: يشترط، وهو مذهب المالكية (١). • دليل الجمهور: أولًا: اشتراط كون الخفاف من جلود لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع. ثانيًا: المسح على الخفين ورد مطلقًا، فكل ما كان يسمى خفًا جاز المسح عليه. ثالثًا: التفريق بين الخف الذي من جلود، والخف الذي من غيره تفريق بين متماثلين، قال ابن تيمية: «ولا فرق بين أن يكون جلودًا أو قطنًا أو كتانًا أو صوفًا، كما لم يفرق بين سواد اللباس في الإحرام وبياضه، وغايته أن الجلد أبقى من الصوف، وهذا لا تأثير له، كما لا تأثير لكون الجلد قويًا، بل يجوز المسح على ما يبقى وما لا يبقى ... » (٢). إلخ كلامه. رابعًا: سبب إباحة المسح على الخفين هو الحاجة إلى المسح لدفع برد ونحوه، ومشقة النزع، وهي موجودة في الخف الذي من جلد، كما هي موجودة في غيره من الخفاف. قال ابن تيمية: «ومعلوم أن الحاجة إلى المسح على هذا كالحاجة إلى المسح على هذا سواء بسواء، ومع التساوي في الحكمة والحاجة يكون التفريق بينهما تفريقًا بين متماثلين، وهذا خلاف العدل والاعتبار الصحيح الذي جاء به الكتاب والسنة، وما أنزل الله به كتبه، وأرسل به رسله» (٣). • دليل المالكية على اشتراط الجلد: قالوا: إن الرخصة وردت في الخفاف المعهودة، وكانت خفافهم من الجلود، فيقتصر المسح عليها.

стр. 1439

والصحيح الأول، ولو كان الحكم يتعلق بالاسم لما مسح رسول الله ﷺ على الجوربين؛ فإنهما لا يسميان خفًا، ومع ذلك ثبت المسح عليهما، بل وعلى النعلين. * * *

стр. 1440

الشرط السابع في اشتراط كون الخف يمنع وصول الماء إلى القدم مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • شروط العبادة متلقاة من الشارع، وهي مبنية على التوقيف. • الأصل في شروط العبادة كالأصل في العبادة نفسها المنع والحضر إلا بدليل. • أكثر شروط المسح على الخفين هي من صنع الفقهاء لا دليل عليها. • كل لباس طاهر مختص بالقدم، ولو ظهر كثير من القدم يجوز المسح عليه بشرطه، سواء منع وصول الماء إلى القدم أو لم يمنع. [م-٢٣٦] اختلف الفقهاء هل يشترط في الخف أن يمنع وصول الماء إلى القدم: فقيل: يشترط، اختاره بعض الحنفية (١)، وهو ظاهر المذهب عند الشافعية (٢).

стр. 1441

وقيل: لا يشترط، وهو مذهب الجمهور (١)، وهو الراجح. • دليل من اعتبره شرطًا: قال: الغالب في الخفاف أنها تمنع نفوذ الماء، فتنصرف إليها النصوص الدالة على الترخص، ويبقى الغسل واجبًا فيما عداها. ولأن الذي يقع عليه المسح ينبغي أن يكون حائلًا بين الماء والقدم. • دليل من لم يعتبره شرطًا: شروط العبادة صفات فيها، فلا تثبت الشروط إلا بدليل، وإذا لم يوجد دليل على هذا الشرط فكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط. ثم إن فرض الخف المسح، والغسل ليس مأمورًا به، فلا حاجة إلى اشتراط كون الخف يمنع نفوذ الماء. * * *

стр. 1442

الشرط الثامن أن يكون المسح في الطهارة الصغرى مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • ليس في الطهارة الكبرى مسح واجب، لا في رأس، ولا خف، ولا غيرهما. • المسح على الخفين خاص بالوضوء، لا مدخل للغسل فيه بإجماع (١). [م-٢٣٧] يمسح الخفان والجوربان والعمامة في الحدث الأصغر دون الأكبر، وهذا إجماع لا خلاف فيه، حكاه النووي وابن قدامة وغيرهما. قال النووي: «لا يجزئ المسح على الخف في غسل الجنابة، نص عليه الشافعي، واتفق عليه الأصحاب وغيرهم، ولا أعلم فيه خلافًا لأحد من العلماء، وكذا لا يجزئ مسح الخف في غسل الحيض والنفاس، ولا في الأغسال المسنونة كغسل الجمعة والعيد وأغسال الحج وغيرها، نص عليه الشافعي، واتفق عليه الأصحاب» (٢). وقال ابن قدامة: «جواز المسح مختص به -يعني الحدث الأصغر- ولا يجزئ المسح في جنابة، ولا غسل واجب ولا مستحب، لا نعلم في هذا خلافًا» (٣).

стр. 1443

• الدليل من السنة: (٥٦٠ - ٥٧) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاء العلم. فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يطلب، قلت: حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله ﷺ فأتيتك أسألك عن ذلك، هل سمعت منه في ذلك شيئًا، قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا، أو كنا مسافرين ألا ننزع أخفافنا ثلاثة أيام بلياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم. الحديث (١). [حسن] (٢). وذكر النووي رحمه الله تعالى بعض فوائده، فقال: أحدها: جواز مسح الخف. قلت مع أن قوله ﷺ : (كان يأمرنا) دالة على الاستحباب، أو على أقل أحواله الأفضلية على الغسل. الثانية: أنه مؤقت. وسيأتي الخلاف فيها. الثالثة: أن وقته للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن. قلت: يؤخذ منه مراعاة الشرع لأحوال المكلفين، والتخفيف عليهم، ودفع الحرج والمشقة. الرابعة: أنه لا يجوز المسح في غسل الجنابة، وما في معناها من الأغسال الواجبة والمسنونة. الخامسة: جوازه في جميع أنواع الحدث الأصغر.

стр. 1444

السادسة: أن الغائط والبول والنوم ينقض الوضوء، وهو محمول على نوم غير ممكن مقعده. قلت: الأفضل أن يقال: لو أحدث أحس بحدثه، فلاينقض، وإلا نقض؛ لأن النوم مظنة الحدث، وليس حدثًا بذاته. السابعة: أنه يؤمر بالنزع للجنابة في أثناء المدة. إلى غير ذلك من الفوائد التي ذكرها النووي رحمة الله عليه (١). * * *

стр. 1445

الشرط التاسع أن يكون المسح في المدة المأذون له فيها شرعًا مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • تعليق المباح على شرط يدل على أنه لا يباح إلا بهذا الشرط. • توقيت المسح يمنع أن يكون لما بعد مضي المدة حكم ما قبله. • التوقيت مبني على التوقيف. • العبادات المؤقتة من شروط صحتها وقوعها في وقتها. [م-٢٣٨] هذا الشرط وقع فيه خلاف بين العلماء، هل المسح على الخفين مؤقت بوقت أم لا؟ فقيل: يمسح يومًا وليلة للقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، وهو مذهب الحنفية، والشافعية والحنابلة. وقيل: ليس فيه توقيت، وهو المشهور من مذهب مالك. وقيل: يمسح المقيم خمس صلوات، والمسافر خمس عشرة صلاة. وقيل: يسقط التوقيت في حال الضرورة. إلى غير ذلك من الأقوال، وسيأتي بحث هذه المسألة في مسألة مستقلة، ونحرر الأدلة، ونبين الراجح إن شاء الله تعالى. * * *

стр. 1446

الشرط العاشر في اشتراط لبس الخف على طهارة مائية مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • كل ما يستباح بالماء يستباح بالصعيد إلا الوطء ومسح الخف (١). [م-٢٣٩] إذا تيمم لفقد الماء، ثم لبس الخف، فلا يمسح إذا وجد الماء، وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).

стр. 1447

وقيل: يمسح، هو رواية عن أحمد (١)، وبه قال أصبغ إلا أنه اشترط أن يلبس خفيه قبل أن يصلي (٢). • دليل الجمهور: الدليل الأول: (٥٦١ - ٥٨) ما رواه عبد الرزاق (٣)، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر أنه أتى النبي ﷺ وقد أجنب، فدعا النبي ﷺ بماء، فاستتر واغتسل، ثم قال له النبي ﷺ : إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير. [تفرد به عمرو بن بجدان عن أبي ذر، قال فيه أحمد: لا أعرفه] (٤). وجه الاستدلال: قوله ﷺ : (فليمسه بشرته) فأمر بوجوب مس الماء للبشرة، وكلمة (بشرته) مفرد مضاف يعم جميع البشرة إن كان غسلًا عن جنابة، ويعم جميع الأعضاء الأربعة إن كانت الطهارة طهارة صغرى، ومن أخرج القدمين فعليه الدليل، ولا دليل. الدليل الثاني: بوجود الماء رجع إلى المتيمم حدثه السابق، وليس رجوع الحدث المتقدم على لبس الخف كإنشاء الحدث بعد لبسه، وبينهما فرق، وإذا حكمنا برجوع الحدث السابق المتقدم للابس الخف لم يشرع له المسح من وجهين:

стр. 1448

الوجه الأول: إبطال تلك الطهارة من أصلها، وكأنها لم تكن، فكأنه لبس الخفين على غير طهارة. الوجه الثاني: رجوع الحدث السابق إلى جميع الأعضاء بما في ذلك القدمان، ومن أخرج القدمين فعليه الدليل. الدليل الثالث: قالوا إن التيمم لا يرفع الحدث، وإنما هو مبيح للصلاة. وهذا الدليل فيه نظر، والصحيح أن التيمم مطهر بنص القرآن والسنة، وقد تقدم الدليل على ذلك. • دليل القائلين بجواز المسح: (٥٦٢ - ٥٩) ما رواه البخاري من طريق عروة بن المغيرة، عن أبيه، قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما؛ فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما (١). فلم يشترط إلا الطهارة، ولم ينص على نوع المطهر ماء كان أو ترابًا، ومن تيمم عن عدم الماء فقد تطهر بنص القرآن والسنة، أما القرآن، فقال تعالى بعد أن ذكر طهارة التيمم: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) [المائدة: ٦]. ومن السنة الحديث المتفق عليه، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وسبق تخريجه. والطهور: اسم لما يتطهر به، فإذا كان متطهرًا، ولبس خفيه على طهارة، صدق عليه قوله ﷺ : (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين).

стр. 1449

والقول الأول أقوى؛ لأن عودة الحدث السابق للبس الخف جعل الخف كأنه لبس على غير طهارة من حين وجد الماء، فإذا كان يجب إيصال الماء إلى البشرة كان الواجب إيصاله إلى جميعها بما في ذلك القدمان، والله أعلم. * * *

стр. 1450

الشرط الحادي عشر في اشتراط لبس الخفين بعد كمال الطهارة مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • الخلاف في هذه المسألة يرجع إلى الخلاف في الحدث، هل يرتفع عن كل عضو بالفراغ منه بانفراده كما تخرج منه الخطايا عند غسله، أو لا يرتفع الحدث إلا بإكمال الطهارة؟ (١). • ما اعتبرت له الطهارة، اعتبر له كمالها كالصلاة، ومس المصحف، فمثله المسح على الخفين. [م-٢٤٠] إذا غسل رجله اليمنى ثم أدخلها في الخف، ثم غسل رجله اليسرى، ثم أدخلها في الخف فطهارته صحيحة، ولكن إذا أحدث هل يمسح على خفيه أم لا؟ فقيل: له أن يمسح، هو مذهب الحنفية (٢)، والظاهرية (٣)، ورواية عن أحمد (٤)،

стр. 1451

ورجحه ابن تيمية (١)، وتلميذه ابن القيم (٢)، وابن دقيق العيد (٣). وقيل: لا يمسح، وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة (٤)؛ لأنه

стр. 1452

أدخل خفه الأيمن قبل كمال الطهارة. • دليل الجمهور: الدليل الأول: (٥٦٣ - ٦٠) ما رواه البخاري من طريق عروة بن المغيرة، عن أبيه، قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما؛ فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما (١). وجه الدلالة: قوله: (أدخلتهما طاهرتين) فالجمهور حملوا الطهارة على كمالها؛ لأنه إذا غسل رجله اليمنى، ثم ألبسها الخف، فقد لبس الخف، وهو محدث، ومن شرط المسح المتفق عليه لبس الخف، وقد ارتفع حدثه، ولا يكون طاهرًا إلا إذا أتم الطهارة، ولذا لا يجوز له أن يصلي، وقد بقي عليه شيء لم يغسله مما يجب غسله. الدليل الثاني: (٥٦٤ - ٦١) ما رواه ابن خزيمة من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، نا المهاجر، وهو ابن مخلد أبو مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلةً إذا تطهر، فلبس خفيه، أن يمسح عليهما (٢).

стр. 1453

[ضعيف، وكلمة (تطهر فلبس) اختلف الرواة في ذكرها، والأكثر على عدم ذكرها] (١).

стр. 1454

الدليل الثالث: (٥٦٥ - ٦٢) ما رواه عبد الرزاق، قال: عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما حاجتك؟ قال: قلت: جئت أبتغي العلم، قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى بما يصنع. قال: جئتك أسألك عن المسح على الخفين؟ فقال: نعم، كنت في الجيش الذي بعثه رسول الله ﷺ فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهور ثلاثًا إذا سافرنا، وليلة إذا أقمنا، ولا نخلعهما من غائط ولا بول، ولا نخلعهما إلا من جنابة. الحديث. [حديث حسن، وزيادة: (إذا أدخلناهما على طهر) شاذة انفرد بها معمر] (١).

стр. 1455

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1456

وجه الاستدلال من الحديث: قوله: (إذا نحن أدخلناهما على طهور) فكلمة طهور أبلغ في الدلالة من قوله: (فإني أدخلتهما طاهرتين) لأنه هنا قد ينازع منازع، فيقول: إني لم أدخل اليمنى إلا وهي طاهرة: أي قد غسلتها بالماء، فيصدق عليه أني أدخلتها وهي طاهرة، ولو كان قبل غسل اليسرى، لكن قوله: (على طهور): أي وأنا طاهر، والمتوضئ لا يقال له: على طهور إلا إذا أكمل الطهارة، ولهذا قال ابن خزيمة: ذكرت للمزني خبر عبد الرزاق هذا، فقال: حدث به أصحابنا، فإنه ليس للشافعي حجة أقوى من هذا، يعني: قوله: إذا نحن أدخلناهما على طهر» (١). الدليل الرابع: دليل نظري، قال إمام الحرمين: «تقدم الطهارة على المسح شرط بالاتفاق،

стр. 1457

والطهارة تراد لغيرها، فإن تخيل متخيل أن الطهارة شرط للمسح كان محالًا؛ لأن المسح يتقدمه الحدث، وهو ناقض للطهارة، فاستحال تقديرها شرطًا فيه مع تخلل الحدث، فوضح أن الطهارة شرط في اللبس، وكل ما شرطت الطهارة فيه شرط تقديمها بكمالها على ابتدائه ... » (١). ولأن ما اعتبرت له الطهارة، اعتبر له كمالها كالصلاة، ومس المصحف، فمثله المسح على الخفين. ولأن الأول خف ملبوس قبل رفع الحدث، فلم يجز المسح عليه كما لو لبسه قبل غسل قدميه، ودليل بقاء الحدث أنه لا يجوز له أن يصلي قبل إتمام الطهارة. ولو أنه غسل قدمه اليمنى، ثم أدخلها الخف، ثم غسل اليسرى، فأدخل الخف، لم يلزمه على قول الجمهور إلا ن ينزع اليمنى مرة أخرى ثم يلبسها، فيصدق عليه أنه لبسها بعد كمال الطهارة. • دليل الحنفية على جواز المسح: حمل الحنفية حديث: (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) الطهارة الكاملة وقت الحدث، لا وقت اللبس، فإذا غسل رجله اليمنى، ثم ألبسها الخف، ثم غسل رجله اليسرى، فألبسها الخف، فإذا أحدث جاز له المسح؛ لأنه وقت الحدث يصدق عليه أنه لبس الخف على طهارة كاملة. قال الكاساني: «ولنا أن المسح إنما شرع لمكان الحاجة، والحاجة إلى المسح إنما تتحقق وقت الحدث بعد اللبس، فأما عند الحدث قبل اللبس فلا حاجة؛ لأنه يمكنه الغسل، وكذا لا حاجة بعد اللبس قبل الحدث؛ لأنه طاهر، فكان الشرط كمال الطهارة وقت الحدث بعد اللبس، وقد وجد» (٢).

стр. 1458

ووافق قول ابن حزم وابن تيمية قول الحنفية، وإن كانا يختلفان معهم في توجيه الاستدلال، فهما يريان أن الرجل إذا غسل رجله اليمنى، ثم أدخلها الخف يصدق عليه أنه أدخلها الخف، وهي طاهرة، ثم إذا غسل رجله الأخرى في ساعته، ثم ألبسها الخف، فقد أدخلها، وهي طاهرة، فصدق على من هذه صفته أنه أدخل رجليه الخفين، وهما طاهرتان، فله أن يمسح عليهما بظاهر الخبر، والقائل بغير هذا القول قائل بخلاف هذا الحديث، وكوننا نأمره أن ينزع ثم يلبس من غير أن يلزمه غسل عبث محض ينزه الشارع عن الأمر به، ولا مصلحة للمكلف في القيام به. والدليل على أن طهارته شرعية أنه لو صلى قبل أن يحدث فطهارته صحيحة بالإجماع، وليس لبس الخف كمس المصحف حتى نقول: لا تلبس حتى تتم غسل الرجل الأخرى. والقول هذا أقوى، والأول أحوط، والله أعلم. * * *

стр. 1459

الشرط الثاني عشر يشترط في سليم القدمين أن يمسح على الخفين معًا مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • غسل أحد القدمين ينقض مسح الأخرى إلا من عذر؛ لأن الإذن ورد بالمسح على الخفين، لا على أحدهما. [م-٢٤١] لو لم يكن للرجل إلا رجل واحدة جاز المسح عليها بلا خلاف (١). ولو بقي من الرجل الأخرى بقية مما يجب غسله لم يمسح على الأخرى حتى يسترها بما يجوز المسح عليه. ولو كانت إحدى رجليه عليلة بحيث لا يجب غسلها، فلبس الخف في الصحيحة، فقطع الدارمي من الشافعية بصحة المسح عليها (٢). وقيل: لا يمسح، وصححه النووي (٣).

стр. 1460

والأول: أصح؛ لأنه لما كان معذورًا في خلعها للعلة، جاز المسح على الصحيحة، كما لو كانت له رجل واحدة. وإن كان الرجل سليم القدمين، ولبس خفًا في رجل واحدة، فأخشى ألا يصح مسحه، وقد نقل النووي الإجماع على أنه لا يمسح (١). ولأن الإذن ورد بالمسح على الخفين، لا على أحدهما، وهو منهي عن المشي في نعل واحدة، ومثلها المشي في خف واحدة، (٥٦٦ - ٦٣) قال البخاري ﵀ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا يمش أحدكم في نعل واحدة، ليحفهما جميعًا، أو لينعلهما جميعًا، ورواه مسلم (٢). * * *

стр. 1461

الشرط الثالث عشر أن يكون المسح على الخفين وما فيه معناهما مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • لا يقاس على محل الخف، فلا يمسح الكفان داخل القفازين قياسًا على الخف، وهل يقاس على الخف غيره مما هو في معناه مما يلبس على القدم من جورب ولفائف، أم هي عبادة لا يقاس عليها غيرها، ولا يتعدى بها محلها؟ • كل لباس طاهر مختص بالقدم، ولو ظهر منهما كثير من القدم يجوز المسح عليهما بشرطه، سواء كان من جلد أو صوف، أو قطن، أو كتان أو غيرها. • هل تعلق المسح بالمسمى، فما لا يسمى خفًا لا يجوز المسح عليه، أو يتعلق المسح بالمعنى، فكل حائل على القدم فهو في معنى الخف، فيمسح عليه. • على القول بأن المسح رخصة، هل الرخص إذا وقعت على خلاف الأصل، يلحق بها ما في معناها للعلة الجامعة بينهما، أو يقتصر بها على مورد النص؟ [م-٢٤٢] لا يمسح على البرقع في الوجه، ولا على القفازين في اليدين، ولا على ما تطلي به المرأة أظفارها (١).

стр. 1462

قال النووي: «أجمع العلماء على أنه لا يجوز المسح على القفازين في اليدين والبرقع في الوجه» (١). (٥٦٧ - ٦٤) وقد روى البخاري من طريق أبي الضحى، قال: حدثني مسروق، قال: حدثني المغيرة بن شعبة، قال: انطلق النبي ﷺ لحاجته، ثم أقبل، فتلقيته بماء، فتوضأ، وعليه جبة شأمية، فمضمض، واستنشق، وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه، فكانا ضيقين، فأخرج يديه من تحت الجبة، فغسلهما، ومسح برأسه وعلى خفيه (٢). فهنا حين ضاقت أكمام الجبة لم يمسح على يديه، بل أخرج يده من أسفلها مع ما في ذلك من المشقة، ولو كان كل شيء مقيسًا على الخف لمسح النبي ﷺ على يديه، خاصة أنه كان في سفر أيضًا. وينبغي التنبه إلى أن ما تطلي به المرأة اليوم أظفارها بما يسمى بالمناكير يجب إزالته عند الوضوء؛ لأنه يمنع وصول الماء إلى الأظفار، وبالتالي لا يصح معه الوضوء، فتحاول المرأة أن تزيله قبل الوضوء، أو أن تضعه في الوقت الذي لا يجب عليها صلاة، كما لو كانت حائضًا، ونفساء ونحوهما، والله أعلم. * * *

стр. 1463

الشرط الرابع عشر في اشتراط النية للمسح مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • الاختلاف في هذه المسألة راجع إلى الخلاف في ثلاث مسائل: الأولى: الخلاف في طهارة الحدث، هل تشترط لها النية أم لا؟ الثانية: على القول بأنه النية شرط في طهارة الحدث وهو الراجح، فهل تشترط النية لكل عضو في العبادة، فينوي عند غسل وجهه رفع الحدث عن وجهه، أو تكفي نية الوضوء عن نية المسح على الخف؟ الثالثة: هل بالفراغ من غسل العضو يرتفع الحدث عنه على وجه الاستقلال كما تخرج منه الخطايا عند غسله، أو لا يرتفع الحدث عن العضو إلا بإكمال الطهارة؟ (١). • إذا نوى الوضوء لم يلزمه نية خاصة للمسح على الخف ما لم ينو بالمسح شيئًا آخر كما لو نوى إزالة ما علق بالخف لم يكفه ذلك عن المسح على الخف. [م-٢٤٣] اختلف العلماء في اشتراط النية في المسح على الخفين، فقيل: لا تشترط، وهو مذهب الحنفية (٢).

стр. 1464

وذهب الجمهور إلى أن النية شرط لرفع الحدث (١). لكن يجب أن تكون نية الوضوء نية كافية عن أعضائه، فإذا نوى الوضوء فقد نوى المسح على الخف، وهذا من باب استصحاب حكم النية، ولا يلزم نية خاصة للمسح، كما لا يلزم نية خاصة لكل عضو من أعضاء الوضوء، وأما إذا لم ينو الوضوء، أو أنه عند المسح نوى إزالة ما علق بالخف لم يكف هذا عن المسح بنية الوضوء. وإذا نوى تفريق النية على أعضاء الوضوء ممن يشترط النية لرفع الحدث ففي المسألة قولان: القول الأول: لا يصح تفريق النية، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (٢). جاء في جامع الأمهات: «ولو فرق النية على الأعضاء فقولان بناء على رفع الحدث عن كل عضو، أو بالإكمال، ومنه لابس الخفين قبل غسل الأخرى» (٣). وفسر المالكية تفريق النية: بأن يخص كل عضو بنية من غير قصد إتمام الوضوء، ثم يبدو له فيغسل ما بعده، وهكذا فهذا لا يجزئه، أما لو نوى عند كل عضو رفع الحدث، وهو يقصد إتمام الوضوء فإن هذا من باب التوكيد، فيصح وضوؤه (٤). القول الثاني: يصح تفريق النية على أعضاء الوضوء، وهو قول في مذهب المالكية، والأصح في مذهب الشافعية، والأصح في مذهب الحنابلة (٥).

стр. 1465

قال الماوردي: «أما تقطيع النية على أعضاء الطهارة فقد اختلف أصحابنا فيه، وصورته أن ينوي عند غسل وجهه رفع الحدث عن وجهه وحده، وينوي عند غسل ذراعيه رفع الحدث عنهما لا غير، وكذلك عند كل عضو ففيه وجهان: أحدهما: لا يجزيه كما لا يجوز تقطيع النية على ركعات الصلاة. والوجه الثاني: وهو أظهر أن ذلك جائز؛ لأن الصلاة لا يجوز أن يتخللها ما ليس منها فلم يجز تقطيع النية عليها ... » (١). وقال السبكي: «يصح تفريق النية على أعضاء الوضوء في الأصح» (٢). وقال في الإنصاف: «ومنها لو فرق النية على أعضاء الوضوء صح، جزم به في التلخيص وغيره، وقدمه ابن تميم» (٣). وإذا كان خلاف الجمهور مع الحنفية في هذه المسألة راجع لاختلافهم في الطهارة من الحدث، هل تشترط لها النية أم لا؟ فالأقوال في اشتراط النية في رفع الحدث كالآتي: فقيل: النية شرط لطهارة الحدث الأصغر والأكبر، بالماء والتيمم. وهو مذهب المالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وهو الراجح.

стр. 1466

وقيل: سنة في طهارة الوضوء والغسل، شرط في التيمم، وهو مذهب الحنفية (١). وقيل: يجزئ الوضوء والغسل والتيمم بلا نية، وهو قول الأوزاعي (٢). وسوف نذكر هذه المسألة بأدلتها في كتاب الوضوء فانظره هناك، وفقك الله. * * *

стр. 1467

فرع إذا لبس الخفين وهو يدافع الأخبثين مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • النهي عن الصلاة وهو يدافع الأخبثين مراعاة للخشوع المطلوب في العبادة، ولهذا سقطت الجماعة الواجبة من أجل طلب كماله وتحصيله، وهذا المعنى غير موجود في لبس الخف وهو يدافع الأخبثين. [م-٢٤٤] اختلف العلماء في كراهة لبس الخف، وهو يدافع الأخبثين: فقيل: يكره، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (١). وقيل: لا يكره، ورجحه النووي (٢). • دليل الحنابلة: قالوا: لأن الصلاة مكروهة بهذه الطهارة، واللبس يراد ليمسح عليه للصلاة (٣). والراجح عدم الكراهة، لأن الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي، وقياس اللبس على الصلاة قياس مع الفارق، وذلك أن الصلاة إذا صلى، وهو يدافع

стр. 1468

الأخبثين فإن ذلك يذهب الخشوع، الذي هو مقصود الصلاة، وليس كذلك من لبس الخف (١). وقال ابن قدامة: ولأن الطهارة كاملة فأشبه ما لو لبسه إذا خاف غلبة النعاس (٢). * * *

стр. 1469

الباب الثالث في صفة المسح الفصل الأول في المقدار المجزئ للمسح على الخفين مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • الواجب إذا لم يكن معلقا بمقدار معين، بل معلقا على اسم يتفاوت بالقلة والكثرة، كمسح الرأس في الوضوء، والمسح على الخف فهل ذلك الحكم على أدنى المراتب، فيكفي أن يمسح ما يقع عليه اسم المسح، أو لا بد من استيعاب المسح، أو يعطى الأكثر حكم الكل؟ • مسح الخف طهارة قائمة على التخفيف فلا تكرار فيه ولا استيعاب. • للأكثر حكم الكل. • القول في صفة العبادة كالقول في العبادة مبناها على التوقيف. وقيل: • المسح على الخفين ورد مطلقًا، ولم يصح في تقدير واجبه شيء، فتعين الاكتفاء بما يصدق عليه اسم المسح. [م-٢٤٥] اختلف العلماء في المقدار المجزئ في المسح على الخفين:

стр. 1470

فقيل: إن مسح خفه بأصبع أو أصبعين لم يجزه، وإن مسح بثلاثة أصابع أجزأه، وهو مذهب الحنفية. وقيل: يجب استيعاب أعلى الخف بالمسح، وهو مذهب المالكية (١). وقيل: يجزئ مقدار ما يقع عليه اسم المسح في محل الفرض، وهو مذهب الشافعية (٢)، وبه قال سفيان (٣)، وهو مذهب داود الظاهري، ورجحه ابن حزم (٤). وقيل: يجب أن يمسح أكثر ظاهر الخف، وهو مذهب الحنابلة (٥). • دليل من قال يمسح بثلاثة أصابع: الدليل الأول: (٥٦٨ - ٦٥) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي العلاء (٦)،

стр. 1471

قال: رأيت قيس بن سعد بن عبادة بال، ثم أتى دجلة، فمسح على الخف، وفرج بينهما، فرأيت أثر أصابعه في الخف (١). [ضعيف، فيه أبو العلاء يريم] (٢). الدليل الثاني: (٥٦٩ - ٦٦) ما رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، قال: رأيت الحسن بال، ثم توضأ، فمسح على خفيه مسحة واحدة على ظهورهما، قال: فرأيت أثر أصابعه على الخف (٣). [صحيح] (٤). وجه الاستدلال من الأثرين: قوله في الأثرين: (فرأيت أثر أصابعه)، والأصابع: اسم جمع، وأقل الجمع

стр. 1472

الصحيح ثلاثة، فكان هذا تقديرًا للمسح ثلاثة أصابع اليد. وقدرناها بأصابع اليد؛ لأنها آلة المسح؛ ولأن الفرض يتأدى بها بيقين؛ لأنها ظاهرة محسوسة، فأما أصابع الرجل فمستترة بالخف، لا يعلم مقداره إلا بالحرز والظن، فكان التقدير بأصابع اليد أولى. • دليل من قال يجب استيعاب ظاهر الخف: الدليل الأول: (٥٧٠ - ٦٧) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن على رضي الله تعالى عنه قال: ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظهر خفيه (١). [رجاله ثقات] (٢).

стр. 1473

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1474

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1475

وجه الاستدلال: هذا الحديث نص على مسح ظاهر الخف، وظاهره استيعاب الظاهر، إذ لو كان أكثر الظاهر يغني أو بعضه لنقل. الدليل الثاني: (٥٧١ - ٦٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة، قال: قال المغيرة بن شعبة: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظهور الخفين. قال عبد الله: قال أبي: حدثنا سريج والهاشمي أيضًا (١). [ذكر المسح على ظهور الخفين انفرد به عبد الرحمن بن أبي الزناد، وفيه لين، وباقي رجاله ثقات] (٢).
следующие страницы →