← Фикх общий

Фикх общий · id 157

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Полный текст (5 371 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

وجه الاستدلال: أن الرسول ﷺ مسح هنا على العمامة، ولم يذكر الناصية، فدل على جواز الاقتصار عليها. • وأجيب: بأن الأوزاعي قد شذ بذكر المسح على العمامة، وكل من روى الحديث لم يذكر المسح على العمامة. الدليل الثالث: (٦٤٥ - ١٤٢) ما رواه مسلم من طريق أبي معاوية وعيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين والخمار (١).

стр. 1647

[رواه الأعمش، عن الحكم موصولًا، ورواه شعبة والثوري وزيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال منقطعًا ليس فيه كعب بن عجرة] (١).

стр. 1648

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1649

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1650

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1651

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1652

وجه الاستدلال: أن بلالًا هنا نقل المسح على الخمار -يعني: العمامة- ولم يذكر أنه مسح معها شيئًا آخر مما يدل على جواز المسح على العمامة، والاقتصار عليها، وهذا وجه الشاهد. الدليل الرابع: (٦٤٦ - ١٤٣) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي ﷺ شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين (١). [أعل بالانقطاع] (٢). الدليل الخامس: (٦٤٧ - ١٤٤) حديث سلمان، رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا داود ابن الفرات، قال: حدثنا محمد بن زيد العبدي، عن أبي شريح، عن أبي مسلم مولى يزيد بن صوحان، قال:

стр. 1653

رأيت سلمان الفارسي، ورأى رجلًا يريد أن ينزع خفيه في الوضوء، فأمره سلمان أن يمسح على خفيه وعمامته وشعره، وقال سلمان: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على خماره وخفيه (١). [ضعيف] (٢).

стр. 1654

الدليل السادس: (٦٤٨ - ١٤٥) ما رواه الطبراني في المعجم الصغير، قال: حدثنا محمد بن الفضل ابن الأسود النضري، حدثنا عمر بن شبة النميري، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، عن أبي طلحة، أن النبي ﷺ توضأ، فمسح على الخفين والخمار. قال الطبراني: لم يروه عن شعبة إلا حرمي تفرد به عمر بن شبة (١). [إسناده حسن إن كان شيخ الطبراني ليس ضعيفًا] (٢).

стр. 1655

الدليل السابع: (٦٤٩ - ١٤٦) ما رواه الخطيب من طريق الحسن بن الربيع، حدثنا أبو شهاب، عن عاصم، عن أنس أن النبي ﷺ كان يمسح على الموقين والخمار (١). [أعله الدارقطني وأبو حاتم الرازي، وقالا: المحفوظ فيه المسح على الخفين موقوفًا على أنس] (٢).

стр. 1656

الدليل الثامن: (٦٥٠ - ١٤٧) ما رواه الطبراني في الأوسط، من طريق جعفر النفيلي، ثنا عفير ابن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين والعمامة في غزوة تبوك (١). [ضعيف] (٢).

стр. 1657

الدليل التاسع: من الآثار . (٦٥١ - ١٤٨) روى ابن أبي شيبة من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، قال: رأيت أبا بكر يمسح على الخمار (١). [حسن] (٢). الأثر الثاني: عن عمر. (٦٥٢ - ١٤٩) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، قال: قال عمر: إن شئت فامسح على العمامة، وإن شئت فانزعها (٣). [صحيح] (٤).

стр. 1658

قال ابن المنذر: «لو لم يثبت الحديث عن النبي ﷺ فيه، لوجب القول به لقول النبي ﷺ : (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)، ولقوله ﷺ : (إن يطيعوا أبا بكر وعمر فقد رشدوا)، ولقوله ﷺ : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)» (١). الأثر الثالث: صح المسح على العمامة من فعل أنس ﵁. (٦٥٣ - ١٥٠) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن عاصم، قال: رأيت أنسًا يمسح على الخفين والعمامة (٢). [صحيح] (٣). الأثر الرابع: عن أبي أمامة. (٦٥٤ - ١٥١) رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي غالب، قال رأيت أبا أمامة يمسح على العمامة (٤).

стр. 1659

[أرجو أن يكون حسنًا] (١). المرفوع منها فيها اختلاف بالرغم من أنها رويت في البخاري ومسلم، بأن الموقوف فيصح عن بعض الصحابة المسح على العمامة، وهو كاف في المشروعية، فإن الصحابة لا يفعلون ذلك إلا وقد أخذوه من الرسول ﷺ ، والله أعلم. • جواب المانعين من المسح على هذه الآثار: الجواب الأول: أن المرفوع في المسح على العمامة فيه اختلاف كبير، تبين لنا هذا من واقع تخريج ألفاظ تلك الأحاديث، حتى قال العقيلي في الضعفاء: «الرواية في مسح العمامة فيها لين» (٢). • ويجاب: بأن المرفوع وإن كان فيه ما فيه إلا أن الموقوف على بعض الصحابة صحيح، وهو كاف في المشروعية، فإن الصحابة لا يفعلون ذلك إلا وقد أخذوه من الرسول ﷺ . الجواب الثاني: قال النووي: الأحاديث التي ذكر فيها المسح على العمامة فقط، وقع فيها اختصار، والمراد مسح على الناصية والعمامة، ويدل على صحة هذا التأويل أنه صرح به في حديث المغيرة كما سبق بيانه، ثم قال مستدلًا على صحة هذا التأويل: إن القرآن

стр. 1660

جاء بوجوب مسح الرأس، وجاءت الأحاديث الصحيحة بمسح الناصية مع العمامة، وفي بعضها مسح العمامة ولم تذكر الناصية، فكان محتملًا لموافقة الأحاديث الباقية، ومحتملًا لمخالفتها، فكان حملها على الاتفاق، وموافقة القرآن أولى. قال أصحابنا: وإنما حذف بعض الرواة ذكر الناصية؛ لأن مسحها كان معلومًا؛ لأن مسح الرأس مقرر، معلوم لهم، وكان المهم بيان مسح العمامة. قال الخطابي: والأصل أن الله تعالى فرض مسح الرأس، والحديث محتمل للتأويل، فلا يترك اليقين بالمحتمل، وقال هو وسائر الأصحاب: وقياس العمامة على الخف بعيد؛ لأنه يشق نزعه، بخلافها، والله أعلم (١). • ورد عليهم: بأن الظن بأن الصحابة رضوان الله عليهم اختصروا الحديث، وأنهم جاؤا بصيغة توهم أنه يجوز الاقتصار على العمامة، مع أن الاقتصار عليها لايجوز ظن لا يليق بصحابة رسول الله ﷺ ، وقد عدلهم الله في كتابه، وعدلهم الرسول ﷺ بسنته، وهم أدرى الناس بمقتضى اللغة ومدلولها، وما حمل الناس على هذا الظن الذي لا يليق بصحابة رسول الله ﷺ إلا أن الإنسان قد يعتقد حكم المسألة قبل النظر في أدلتها، إما تقليدًا لإمام، أو موافقة لقول الأصحاب، وبالتالي إذا جاء ما يخالف هذا الاعتقاد تكلف في التأويل غير المستساغ، وأما من يسلم قياده للدليل الشرعي فإنه يميل معه حيث ما مال، وافق من وافق، وخالف من خالف؛ لأن الحجة هو الدليل والدليل وحده، بفهم الصحابة رضوان الله عليهم، ولهذا تجد أهل الحديث أقل الناس خلافًا لسلامة المنهج، والله الموفق للصواب. • أدلة المانعين . الدليل الأول: قال تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) [المائدة: ٦]، وحقيقته تقتضي إمساسه الماء،

стр. 1661

ومباشرته، والعمامة ليست رأسًا، وماسح العمامة غير ماسح برأسه، فلا فلا تصح طهارته. • وأجيب: بأن مسح الرأس لا ينافي إثبات المسح على العمامة بدليل آخر، وليس إثبات أحدهما مبطلًا للآخر، كما أن إثبات غسل الرجلين بقوله تعالى: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) ليس مبطلًا لإثبات المسح على الخفين، هذا مع التسليم أن قوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) لا يشمله المسح على العمامة، وقد يقال: إن من مسح على عمامته، فقد مسح برأسه، فمن قَبَّلَ رأس الرجل من فوق عمامته، قيل له: قبل رأسه، وكذا من مسح على العمامة. ثم كيف يظن أن المسح على العمامة معارض لآية المائدة، وقد مسح أبو بكر وعمر وجمع من الصحابة ﵃. قال ابن المنذر: كيف يجوز أن يجهل مثل هؤلاء فرض مسح الرأس، وهو مذكور في كتاب الله ، فلولا بيان النبي ﷺ لهم ذلك وإجازته ما تركوا ظاهر الكتاب والسنة. الدليل الثاني: الآثار متواترة في مسح الرأس، فلو كان المسح على العمامة جائزًا لورد النقل به متواترًا في وزن وروده في المسح على الخفين، فلما لم يثبت عنه مسح العمامة من جهة التواتر، لم يجز المسح عليها من وجهين: أحدهما: أن الآية تقتضي مسح الرأس، فغير جائز العدول عنه إلا بخبر يوجب العلم. والثاني: عموم الحاجة إليه، فلا يقبل في مثله إلا المتواتر من الأخبار (١).

стр. 1662

• وأجيب: بأن خبر الآحاد يوجب العلم على الصحيح، وتثبت به الأحكام، ولا يشترط أن يكون الخبر متواترًا حتى يقبل، وما كان معروفًا عند السلف رد خبر الآحاد إذا كان السند إليه صحيحًا غير معارض بأقوى منه لكونه من أخبار الآحاد، وإنما جاء الكلام فيه من أهل البدع، وممن ردوا الأخبار الصحيحة لمعارضته لأفهامهم السقيمة، بل إن مصطلح التواتر والآحاد مصطلح حادث، وصدق القائل: وكم من عائب قولًا صحيحًا وآفته من الفهم السقيم. وليس هذا موضع الاستدلال على قبول خبر الآحاد، ولا على تناقض أصحاب هذا القول، وقبولهم في مواضع كثيرة ما ردوه في موضع آخر. الدليل الثالث: (٦٥٥ - ١٥٢) ما رواه ابن ماجه، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثني مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر قال: توضأ رسول الله ﷺ واحدة واحدة، فقال: هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به. الحديث قطعة من حديث طويل (١). وجه الاستدلال: قال الجصاص: معلوم أنه مسح برأسه؛ لأن مسح العمامة لا يسمى وضوءًا، ثم نفى جواز الصلاة إلا به. • وأجيب: أولًا: أن الحديث ضعيف جدًّا فيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو متروك، زيد

стр. 1663

العمي، وهو ضعيف، ومعاوية لم يدرك ابن عمر (١).

стр. 1664

ثانيًا: مسح الخفين لا يسمى وضوءًا، ولم يمنع الحديث من المسح على الخفين، ولا من المسح على الجبيرة، فكذلك لا يمنع على فرض ثبوته من المسح على العمامة. الدليل الرابع: من النظر، قالوا: إن الرأس عضو طهارته المسح، فلم يجز المسح على حائل دونه كالوجه واليد في التيمم فرضه المسح، فلم يجز على حائل دونه، وهذا مجمع عليه. • وأجيب: هذا قياس في مقابلة النص فلا يعتبر، والأمور في مثل هذا لا يجري فيها القياس، فالرجلان فرضهما الغسل، ويجوز المسح عليهما، والذراع فرضه الغسل، وحين لم يتمكن الرسول ﷺ من إخراجه لغسله لضيق كمه نزع يده من كمه وغسله، ولم يمسح عليه. وقد يقابل هذا القياس بقياس مثله، فيقال: الرأس عضو يسقط فرضه بالتيمم، فجاز المسح على حائله كالقدمين.

стр. 1665

الدليل الخامس: (٦٥٦ - ١٥٣) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، عن أنس بن مالك، قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، وعليه عمامة قطرية، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة (١). • وأجيب عن هذا الحديث: أولًا: إسناده ضعيف (٢). ثانيًا: وعلى فرض صحته، فإنه لا يعارض المسح على العمامة. قال ابن المنذر: «المسح على العمامة ليس بفرض لا يجزئ غيره، ولكن المتطهر إن شاء مسح برأسه، وإن شاء على عمامته، كالماسح على الخفين، المتطهر بالخيار، إن شاء غسل رجليه، وإن

стр. 1666

شاء مسح على خفيه» (١). ثالثًا: قال ابن القيم: «مقصود أنس به أن النبي ﷺ لم ينقض عمامته حتى يستوعب مسح الشعر كله، ولم ينف التكميل على العمامة، وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره، فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه» (٢). اهـ وهذه الأجوبة جيدة لو كان الحديث صحيحًا، وما دام أنه لم يصح فلا نتكلف الإجابة عنه. الدليل السادس: (٦٥٧ - ١٥٤) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: بلغني أن النبي ﷺ كان يتوضأ، وعليه العمامة، يؤخرها عن رأسه، ولا يحلها، ثم مسح برأسه، فأشار الماء بكف واحد على اليافوخ قط، ثم يعيد العمامة (٣). [ضعيف] (٤). • وأجيب: هذا الحديث مرسل، قال يحيى بن سعيد القطان: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب. وقال أحمد: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء؛ فإنهما كانا يأخذان عن كل أحد.

стр. 1667

الدليل السابع: من الآثار . (٦٥٨ - ١٥٥) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يمسح على العمامة (١). [صحيح] (٢). الأثر الثاني، عن جابر ﵁. (٦٥٩ - ١٥٦) رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن عباد بن إسحاق (عبد الرحمن بن إسحاق) عن أبي عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: سألت جابرًا عن المسح على العمامة، فقال: أمس الماء الشعر (٣). [حسن] (٤).

стр. 1668

وسوف يأتي إن شاء الله تعالى عن عائشة وصفية بنت عبيد في المسح على الخمار نحو هذا. قال ابن المنذر: وليس في إنكار من أنكر المسح على العمامة حجة؛ لأن أحدًا لا يحيط بجميع السنن، ولعل الذي أنكر ذلك لو علم بالسنة لرجع إليها، بل غير جائز أن يظن مسلم ليس من أهل العلم غير ذلك، فكيف من كان من أهل العلم، ولا يجوز أن يظن بالقوم غير ذلك، وكما لم يضر إنكار من أنكر المسح على الخفين، ولم يوهن تخلف من تخلف عن القول بذلك إذا أذن النبي ﷺ في المسح على الخفين، كذلك لا يوهن تخلف من تخلف عن القول بإباحة المسح على العمامة. • والراجح من هذا الخلاف بعد النظر في أدلة الأقول، أجد أن الأحاديث المرفوعة بالمسح على العمامة فيها كلام، ويبقى النظر والاحتجاج في الآثار الموقوفة، والله أعلم. * * *

стр. 1669

الفصل الثاني في المسح على الخمار مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • كل ما خمر الرأس أي غطاه، فإنه يجوز المسح عليه، والعمامة تسمى خمارًا في اللغة، فهي داخلة في العموم اللفظي لكلمة عمامة. • ثبت أن النبي ﷺ كان في إحرامه ملبِّدًا رأسه، فما وضع على الرأس من التَّلبيد فهو تابع له. • المسح على العمامة، هل متعلق بالمسمى، فلا يمسح إلا على ما يسمى عمامة بالصفة التي كانت معهودة في عصر النبوة، أم أن المسح متعلق بالمعنى، فكل ما خمر الرأس وغطاه، فهو عمامة، يجوز المسح عليه؟ الراجح الثاني. [م-٢٦٨] اختلف العلماء في مسح المرأة على الخمار، فقيل: تمسح كما يمسح الرجل على العمامة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (١)،

стр. 1670

ورجحه ابن حزم (١). وقيل: لا تمسح، وهو مذهب الجمهور (٢)، ورواية عن أحمد (٣). وقيل: إن خافت من البرد ونحوه مسحت، مال إليه ابن تيمية (٤). • دليل من قال لا تمسح . الدليل الأول: كل دليل استدلوا به في المنع من المسح على العمامة استدلوا به في المنع من مسح الخمار. وكل جواب قيل عن استدلالهم هناك، يقال لهم هنا. الدليل الثاني: جاء الإذن بالمسح على العمامة، أما المسح على الخمار فلم يأت دليل في المسح عليه، والأصل المنع.

стр. 1671

• وأجيب: بأن العمامة تسمى خمارًا، كما جاء في الأحاديث أن الرسول ﷺ مسح على العمامة والخمار، راجعها في مسألة المسح على العمامة، فإذا كانت العمامة تسمى خمارًا فخمار المرأة داخل في العموم اللفظي لكلمة عمامة، فلم يتعلق الحكم بالمسمى؛ لأن العمامة تسمى خمارًا، ولا مانع من تسمية خمار المرأة عمامة إلا أنها خاصة بالمرأة؛ لأن كلًا منهما تخمر الرأس: أي تغطيه، ثم إن الرسول ﷺ لم يقل: لا يمسح إلا على العمامة، ولو قال هذا لربما سلم ما تقولون، لكن علمنا بمسحه على العمامة أنه يجوز المسح على كل ما غطى الرأس، حتى الخضاب الذي على الرأس، والحناء ونحوهما إذا خمر رأس المرأة جاز المسح عليه، فمباشرة الرأس بالماء ليست فرضًا، والله أعلم بالصواب. الدليل الثالث، من الآثار . (٦٦٠ - ١٥٧) روى البيهقي في السنن الكبرى، من طريق ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن أم علقمة مولاة عائشة ﵂، عن عائشة ﵂ أنها كانت إذا توضأت تدخل يدها من تحت الرداء، تمسح برأسها كله (١). [حسن] (٢).

стр. 1672

الأثر الثاني: (٦٦١ - ١٥٨) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن مالك بن أنس، عن نافع، قال: رأيت صفية بنت أبي عبيد توضأت، فأدخلت يدها تحت خمارها، فمسحت بناصيتها (١). [صحيح]. • وأجيب: بأن المسح على الخمار ليس بواجب حتى يقال بأن في هذا دليلًا على أنه لا يجوز المسح على الخمار، بل المرأة في الخيار إن شاءت مسحت على رأسها، وإن شاءت مسحت على خمارها كالمسح على الخفين، ولو ورد عنهن المنع من المسح على الخمار لقيل: إن قولهما معارض بفعل أم سلمة ﵂، وقد جاء عنها المسح على الخمار. • دليل من قال تمسح . الدليل الأول: القياس الجلي على العمامة، فلا فرق بين العمامة والخمار.

стр. 1673

الدليل الثاني: ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء، والعكس إلا ما دل الدليل باختصاصه بأحدهما، ولذلك فالنساء داخلات في قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) [البقرة: ٤٣] مع أن المأمور في الآية الرجال. الدليل الثالث: (٦٦٢ - ١٥٩) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد الله بن نمير، عن سفيان، عن سماك، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة أنها كانت تمسح على الخمار (١). [حسن إن شاء الله تعالى] (٢). • الراجح من هذا الخلاف: بعد استعراض أدلة الفريقين، وبعد مناقشة الأدلة السابقة يتبين لي أن القول

стр. 1674

بجواز المسح على الخمار أرجح، وهو إما داخل في العموم اللفظي من جواز المسح على العمامة، وإما مقيس عليها بجامع أن كلًا منهما غطاء على الرأس، يشق نزعه. والله أعلم. * * *

стр. 1675

الفصل الثالث في المسح على القلانس مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: (١) • ثبت أن النبي ﷺ كان في إحرامه ملبِّدًا رأسه، فما وضع على الرأس من التَّلبيد فهو تابع له. • المسح على العمامة، هل متعلق بالمسمى، فلا يمسح إلا على ما يسمى عمامة بالصفة التي كانت معهودة في عصر النبوة، أم أن المسح متعلق بالمعنى، فكل ما خمر الرأس وغطاه، فهو عمامة، يجوز المسح عليه؟ الراجح الثاني. • ما فعله بعض الصحابة ﵃ من العبادات، ولم يثبت أنه مخالف للنص، أو مخالف لغيرهم من الصحابة لما هو أرجح، ففعله جائز. [م-٢٦٩] اختلف العلماء في المسح على القلانس:

стр. 1676

فقيل: لا يمسح عليها، وهو مذهب الجمهور من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤). وقيل: يمسح عليها، هو رواية عن أحمد (٥)، ومذهب ابن حزم (٦). وقيل: يمسح إن كانت مشدودة تحت حلقه، وهو رواية عن أحمد (٧). • دليل من قال لا يمسح . الدليل الأول: قالوا: الأصل وجوب مسح الرأس، لقوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) [المائدة: ٦]، وعدل عن الأصل في العمامة لورود النص بها. الدليل الثاني: قالوا: إنه لا يشق نزعها، فليست محنكة، ولا ذؤابة لها. قال ابن المنذر: «ولا نعلم أحدًا قال بالمسح على القلنسوة، وقد روينا عن أنس أنه مسح عليها» (٨). وسبق لنا أن الإمام أحمد قد قال بالمسح على القلنسوة في رواية عنه.

стр. 1677

• دليل القائلين بالمسح . الدليل الأول: (٦٦٣ - ١٦٠) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن سعيد ابن عبدالله ابن ضرار، قال: رأيت أنس بن مالك أتى الخلاء، ثم خرج وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة فمسح على القلنسوة وعلى جوربين له مرعزًا أسودين ثم صلى (١). [فيه لين] (٢). الدليل الثاني: (٦٦٤ - ١٦١) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي عروبة، عن أشعث، عن أبيه، أن أبا موسى خرج من الخلاء، فمسح على قلنسوته (٣). [صحيح] (٤). وفعل الصحابي إذا لم يعارض نصًا مرفوعًا، ولم يخالفه صحابي مثله، فهو حجة؛ لأن فهمهم أولى من فهمنا، وعلمهم أكمل من علمنا، وإصابتهم للحق أقرب من غيرهم، ونحن مأمورون باتباع سبيلهم، فإذا نقل الخلاف بينهم كان على الإنسان أن يتحرى أقربها للحق.

стр. 1678

الدليل الثالث: قالوا: بأن القلنسوة ملبوس معتاد يستر الرأس، فأشبه العمامة، ولم نشترط أن تكون محنكة أو ذات ذؤابة كما لا نشترطه في العمامة - وسوف تأتي مناقشة هذا الشرط إن شاء الله تعالى - قال أبو بكر الخلال: إن مسح إنسان على القلنسوة لم أر به بأسًا؛ لأن أحمد قال في رواية الميموني: أنا أتوقاه، وإن ذهب إليه ذاهب لم يعنفه. قال الخلال: وكيف يعنفه؟ وقد روي عن رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ بأسانيد صحاح، ورجال ثقات، فروى الأثرم بإسناده عن عمر أنه قال: إن شاء حسر عن رأسه، وإن شاء مسح قلنسوته وعمامته. وروى بإسناده عن أبي موسى أنه خرج من الخلاء فمسح على القلنسوة (١) اهـ. قلت: وورد مثل ذلك عن أنس بن مالك، وقد خرجته عنه. الدليل الرابع: قالوا: إن الرسول ﷺ لم يقل: لا تمسحوا إلا على العمامة والخمار، حتى يمكن أن يقال: لا يجوز المسح على حائل إلا إذا كان عمامة أو خمارًا، فحين مسح على العمامة علمنا أن مباشرة الرأس بالماء ليست فرضًا. • دليل من قال يشترط أن تكون مشدودة تحت الحلق . قالوا: إن القلنسوة إذا لم تكن مشدودة لا يشق نزعها، فأشبهت الكوفية (الطاقية) أما إذا كانت مشدودة فحينئذ تشبه العمامة بمشقة النزع، فجاز المسح عليها، والشارع لا يفرق بين متماثلين، كما لا يجمع بين متفرقين، وأثر أنس الوارد أنه مسح على قلنسوة مزرورة، والمزرور: هو المشدود بالزرار، وإذا كان كذلك فإنها تشبه العمامة بمشقة النزع. هذه غالب أدلة الأقوال الثلاثة، والقول بالجواز قول قوي جدًّا، والقول باشتراط أن تكون مشدودة فيه احتياط، والله أعلم. * * *

стр. 1679

الفصل الرابع شروط المسح على العمامة الشرط الأول في اشتراط التحنيك أو الذؤابة في العمة مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • ثبت المسح على العمامة، والحكم في المسح هل هو متعلق بالمسمى، فلا يمسح إلا على ما يسمى عمامة بالصفة التي كانت معهودة في عصر النبوة، أم أن المسح متعلق بالمعنى، فكل ما خمر الرأس وغطاه، فهو عمامة، يجوز المسح عليه؟ الراجح الثاني. • شروط العبادة كأصلها لا يثبت منها شيء إلا بدليل صحيح صريح. • أكثر شروط المسح على الحائل هي من صنع الفقهاء، ليس عليها أثر، ولا نظر صحيح. [م-٢٧٠] اختلف العلماء في اشتراط التحنيك أو كون العمامة ذات ذؤابة، فقيل: لا يمسح عليها إلا أن تكون محنكة أو ذات ذؤابة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (١).

стр. 1680

وقيل: لا يشترط، وهو اختيار ابن تيمية (١)، وهو الراجح. • دليل الحنابلة . الدليل الأول: المسح المنقول لنا إنما جاء الإذن على العمائم المعهودة، التي يلبسها المسلمون، وصفتها بأن يكون تحت الحنك منها شيء. قال ابن قدامة: «ومن شروط المسح عليها أن تكون على صفة عمائم المسلمين، بأن يكون تحت الحنك منها شيء؛ لأن هذه عمائم العرب، وهي أكثر سترًا من غيرها، ويشق نزعها، ولأنها إذا لم تكن محنكة أشبهت الكوفية (الطاقية) والكوفية لا يمسح عليها، فكذلك غير المحنكة» (٢). الدليل الثاني: (٦٦٥ - ١٦٢) قال ابن قدامة في المغني: «روي عن النبي ﷺ أنه أمر بالتلحي، ونهى عن الاقتعاط. رواه أبو عبيد، وقال: الاقتعاط: أن لايكون تحت الحنك منها شيء، وروي أن عمر ﵁ رأى رجلًا ليس تحت حنكه من عمامته شيء، فحنكه بكور منها، وقال: هذه الفاسقية؟. فامتنع المسح عليها للنهي عنها» (٣). والحديث المرفوع، والأثر عن عمر لم أقف على أسانيدهما بشيء من الكتب، فالله أعلم بصحتهما. قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: «وأما هذه الشرائط التي ذكرها ابن قدامة فلم أر ما يدل على ثبوتها من الأحاديث الصحيحة، وأما ما روي عن النبي ﷺ أنه أمر بالتلحي، ونهى عن الاقتعاط، فلم يذكر ابن قدامة سنده، ولم يذكر تحسينه

стр. 1681

ولا تصحيحه عن أحد من أئمة الحديث، ولم أقف على سنده، ولا على من حسنه أو صححه، فالله أعلم كيف هو؟ (١). الدليل الثالث: قالوا: إن العمائم إذا لم تكن محنكة، ولم يكن لها ذؤابة أشبهت عمائم أهل الذمة، فيكون لبسها حرامًا، وما حرم لبسه لم يجز المسح عليه. • وأجيب: بأنه لم يرد نهي عن لبس العمامة غير محنكة أو صماء، وإذا لم يرد نهي، وكانت العمامة بلا ذؤابة ليست من لباسهم الذي يختصون به، ويتميزون به عن غيرهم، فلا تحريم في لبسها، وقد انتشر بين التابعين في المدينة من أولاد المهاجرين والأنصار لبسها بلا تحنيك كما سيأتي. ثم قولهم: كل ما حرم لبسه لم يجز المسح عليه قد ناقشت هذا في الخف المغصوب والمحرم، ورجحت جواز المسح عليه وإن كان لبسه حرامًا. • دليل من قال لا يشترط . الدليل الأول: قالوا: إن الإذن بالمسح ورد مطلقًا، وما ورد مطلقًا فلا يجوز تقييده إلا بدليل مثله من كتاب أو سنة أو إجماع. الدليل الثاني: أن تحنيكها زمن الصحابة كان للحاجة إلى الجهاد، قال ابن تيمية: «والسلف كانوا يحنكون عمائمهم؛ لأنهم كانوا يركبون الخيل، ويجاهدون في سبيل الله، فإن لم يربطوا العمائم بالتحنيك وإلا سقطت، ولم يمكن معها طرد الخيل، ولهذا ذكر أحمد عن أهل الشام أنهم كانوا يحافظون على هذه السنة؛ لأنهم كانوا في زمنه هم المجاهدون، وذكر

стр. 1682

إسحاق بن راهوية بإسناده أن أولاد المهاجرين والأنصار كانوا يلبسون العمائم بلا تحنيك، وهذا لأنهم كانوا في الحجاز في زمن التابعين لا يجاهدون، ورخص إسحاق وغيره في لبسها بلا تحنيك ..... ». إلخ كلامه ﵀ (١). وقولهم: إن غير المحنكة لا يشق نزعها، فالجواب أن هذه العلة ليست علة منصوصًا عليها يمكن أن تخص العام، أو تقيد المطلق، والعلة المستنبطة علة مظنونة، قد تكون هي العلة، وقد تكون غيرها، فلا نستطيع أن نجزم بأنها هي العلة، وقد لا تتعين في مشقة النزع، بل قد تكون الحكمة أن العمامة لو حركها انفلت أكوارها؛ ولأن لبسها في أيام البرد قد يعرق الرأس بسببها فإذا نزعها قد يصاب بضرر بسبب الهواء البارد، المهم أن العلة المستنبطة ينبغي ألا يقيد بها الأحاديث المطلقة، والله أعلم. • الراجح من القولين: بعد استعراض أدلة الفريقين نجد أن القول بعدم الاشتراط أقوى دليلًا، وأن المسح على العمامة يجوز ولو لم تكن محنكة أو ذات ذؤابة. والله الموفق. * * *

стр. 1683

الشرط الثاني الخلاف في اشتراط لبسها على طهارة مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • الأصل عدم الاشتراط إلا بدليل. • شروط العبادة كأصلها لا يثبت منها شيء إلا بدليل صحيح صريح. • أكثر شروط المسح على الحائل هي من صنع الفقهاء، ليس عليها أثر، ولا نظر صحيح. • لا يصح قياس العمامة على الخف؛ لأن طهارة القدم الغسل، وطهارة الرأس المسح فافترقا، فلا يقاس الأخف على الأغلظ، ثم إن العمامة تستوعب في المسح بخلاف الخف حيث يمسح ظاهره على الصحيح. [م-٢٧١] اختلف العلماء القائلون بالمسح على العمامة، هل يشترط لمسحها لبسها على طهارة؟ على قولين: فقيل: تشترط الطهارة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (١).

стр. 1684

وقيل: لا تشترط، وهو رواية عن أحمد (١)، واختاره ابن حزم (٢)، ورجحه ابن تيمية (٣). • دليل الحنابلة على اشتراط الطهارة . الدليل الأول: القياس على الخف، فإذا كان يشترط للمسح على الخف الطهارة فكذلك في المسح على العمامة، بجامع أن كلًا منهما ممسوح على عضو من أعضاء الوضوء، كان الواجب مباشرة ذلك العضو لولا هذا الحائل. • وأجيب: بأن القياس على الخف فيه نظر؛ لأن طهارة القدم هي الغسل، وطهارة الرأس هو المسح فافترقا، فطهارة الرأس أخف من طهارة الخف، ثم إن العمامة تمسح كلها، والخف يمسح ظاهره على الصحيح، وفرق آخر عندكم: هو أن ظهور شيء من القدم يبطل المسح، وظهور شيء من الرأس كالناصية، وجوانب الرأس لا يبطل المسح على العمامة، ثم إن القياس في مثل هذه الأمور من أضعف الأقيسة. • دليل من قال لا تشترط الطهارة . الدليل الأول: عدم الدليل على الاشتراط، وهذا كاف في نفيه؛ لأن من اشترط شيئًا طلب منه الدليل، ولا دليل على الاشتراط. الدليل الثاني: أن الأحاديث ليس فيها إلا أن الرسول ﷺ مسح على العمامة، ولم تشترط

стр. 1685

الأحاديث لبسها على طهارة كالمسح على الخف، فنقف عند حدود النص، ولا نقيد أو نخصص إلا بدليل. قال ابن حزم في الرد على من قاس العمامة على الخف: «القياس باطل، وليس هنا علة جامعة بين حكم المسح على العمامة والخمار، والمسح على الخفين، وإنما نص رسول الله ﷺ في اللباس على الطهارة على الخفين، ولم ينص ذلك في العمامة والخمار، قال تعالى: (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل: ٤٤] وقال تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً) [مريم: ٦٤] فلو وجب هذا في العمامة والخمار لبينه ﵇ كما بين ذلك في الخفين، ومدعي المساواة في ذلك بين العمامة والخمار مدع بلا دليل، ويكلف البرهان على صحة دعواه في ذلك (١). الدليل الثالث: العادة أن من توضأ مسح رأسه، ورفع العمامة، ثم أعادها، ولا يبقى مكشوف الرأس إلى آخر الوضوء (٢). * * *
следующие страницы →