← Фикх общий

Фикх общий · id 157

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Полный текст (5 371 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

إذا علم الموقف من التحري، نأتي إلى ذكر بعض الضوابط: • الطهارة عبادة تؤدى تارة بيقين، وتارة بظاهر، لذا جاز دخول التحري عند الاشتباه. • إذا تعذر اليقين قام الظن مقامه كالاجتهاد في تحري القبلة. • إذا تيسر اليقين امتنع التحري (١). وقيل: • التحري مظنة الشك، فلا يبنى عليه، كما لو اختلطت أخته بأجنبية، والميتة بمذكاة حرم الجميع. • ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب جانب الحرام. • ترك النجاسة واجب ولا يتأتى ذلك بيقين إلا بترك الجميع. • التحري يجوز في كل ما جازت فيه الضرورة، ولا ضرورة في اشتباه الطهور بالنجس للانتقال إلى البدل وهو التيمم بخلاف الشرب. [م-٣٣] إذا اشتبه الماء الطهور بالماء النجس، كما لو كان هناك أوان فيها ماء طهور، بأوان فيها ماء نجس، واشتبها عليه، فقد اختلف العلماء فيها على أقوال. القول الأول: العمل بالتحري، سواء قلنا: يتحرى مطلقًا كما هو اختيار ابن المواز وابن العربي من المالكية (٢). أو يتحرى بشرط أن تكون الغلبة للأواني الطاهرة، كما هو مذهب الحنفية، فإن

стр. 247

كانت الغلبة للأواني النجسة، أو كانا سواء، وجب تركهما (١). أو قلنا: يتحرى بشرط أن تكثر الأواني كالثلاثين مثلًا، فإن قلت الأواني صلى بعدد الأواني النجسة، وزيادة إناء، اختاره ابن القصار من المالكية (٢). أو قلنا: يتحرى بشرط أن يغلب على ظنه طهارته بعلامة تظهر له، فإن ظنه بغير علامة تظهر لم تجز الطهارة به كما هو مذهب الشافعية (٣). القول الثاني: يتوضأ بعدد الأواني النجسة، ويصلي كل صلاة بوضوء، وزيادة وضوء وصلاة،

стр. 248

وحينئذ تبرأ ذمته بيقين، وهذا هو المعتمد في مذهب المالكية (١). القول الثالث: قالوا: يهرق الإناء الواحد، ثم يحصل الثاني ماء مشكوكًا فيه، فلا يؤثر فيه الشك؛ لأن الأصل في الماء الطهارة، ورجحه ابن عبد البر في الكافي (٢). القول الرابع: يتوضأ بأيهما شاء؛ لأن الماء ما دام لم يتغير بنجاسة فهو طهور، ذكره ابن الجلاب في التفريع (٣)، واختاره ابن حزم (٤). القول الخامس: المشهور من مذهب الحنابلة أنه يحرم استعمالهما، ولا يجوز التحري، ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما، وبه قال سحنون من المالكية (٥).

стр. 249

هذا ملخص الأقوال في المسألة، وبعضها أقوى من بعض، وإليك بيان أدلة كل قول. • دليل من قال يتيمم: قالوا: إذا اجتمع مبيح وحاضر، على وجه لا يتميز أحدهما عن الآخر، وجب اجتنابهما جميعًا؛ لأن اجتناب النجس واجب، ولا يمكن اجتنابه إلا بتركهما جميعًا. (٧٤) ويشهد لهذا ما رواه مسلم من طريق علي بن مسهر، عن عاصم، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: قال لي رسول الله ﷺ : وإن وجدت مع كلبك كلبًا

стр. 250

غيره، وقد قتل، فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله ... الحديث، والحديث رواه البخاري (١). هذا الدليل الأثري، وأما الدليل النظري، فإن هذا الرجل إن توضأ بأحدها لم يؤد الصلاة بطهارة متيقنة؛ لاحتمال أن يكون الماء نجسًا، وإذا توضأ بكل واحد منها وصلى لزمته صلاتان للظهر مثلًا، وهو خلاف الأصول، فوجب العدول إلى التيمم. • دليل من قال يتحرى: الدليل الأول: (٧٥) ما رواه البخاري من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله: صلى النبي ﷺ قال: إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص، فلما سلم، قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء، قال: وما ذاك؟ فأخبر، وفيه قال رسول الله ﷺ : وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين (٢). وجه الاستدلال: إذا كان المسلم يتحرى في الصلاة إذا شك فيها، مع أنها المقصود الأعظم من الطهارة، فكونه يتحرى في شرطها من باب أولى. الدليل الثاني: القياس على مشروعية التحري في إصابة القبلة، فكما أنه يجوز التحري إجماعًا إذا اشتبهت القبلة، فكذلك هنا. الدليل الثالث: ولأنه تعذر اليقين هنا، وكلما تعذر اليقين رجعنا إلى غلبة الظن.

стр. 251

وأما من قيد التحري بأن تكون الغلبة للأواني الطاهرة، فإنه نظر إلى أن الحكم للأغلب، فإن كان الأغلب الطهور، كانت إصابته في التحري راجحة، وإن كان الأغلب للنجس، كانت إصابته في تحريه أبعد، لهذا اشترط أن يكون عدد الماء الطهور أغلب، وأما من اشترط في الترجيح أن تكون هناك علامة وأمارة، فهذا ظاهر، لأن الترجيح لابد أن يكون له مستند، فإذا لم يكن هناك علامة أوجبت الترجيح لم يكن ترجيحًا، وإنما كان تخييرًا، والله أعلم. • دليل من قال يهرق أحدهما ثم يتوضأ بالآخر: وجهه: إذا أهرق أحدهما، أصبح الماء الباقي مشكوكًا فيه، والشك في طهارة الماء لا تمنع من التطهر به؛ لأن الأصل في الماء الطهارة، حتى يتيقن النجاسة. • دليل من قال يتوضأ بأحدهما ويصلي ثم يتوضأ بالأخر ويصلي: وجهه: أنه لا بد أن يؤدي الصلاة بيقين، ولا يوجد يقين إلا بهذا الطريق، أن يتوضأ ويصلي بكل واحد منهما .. وهذا القول يلزم منه أن يصلي الإنسان الفرض الواحد مرتين، ثم لا يدري هذا أيهما فرضه، هل الصلاة الأولى، أم الصلاة الثانية، وليس له مثيل في الشرع في إيجاب عبادة واحدة مرتين، لا يدري أيهما فرضه. • دليل من قال: يتوضأ بأيهما شاء: بني هذا القول على أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، وبالتالي لا يمكن أن تتصور هذه المسألة، لأن التغير أمر محسوس، فإذا لم يظهر التغير على الماء حكم بطهوريته، وهذا هو الراجح، فإذا غلبت عليه النجاسة طعمًا أو لونًا أو ريحًا أصبح نجسًا. وسوف نسوق أدلة هذا القول إن شاء الله تعالى في بحث الماء النجس إذا وقعت فيه نجاسة، وهو قليل، فلم تغيره.

стр. 252

• الراجح: أن الماء لا يمكن أن يشتبه الطهور بالنجس؛ لأننا لا نحكم على الماء بأنه نجس حتى يتغير، فإذا تغير أصبح محسوسًا، يمكن معرفته، اللهم إلا أن يكون الماء الذي في الإناء قد ولغ فيه كلب، فإنه يحكم بنجاسته، ولو لم يتغير، فممكن في هذه الصورة النادرة أن تقع، وأما في غيرها فلا يتصور وقوعها، ولا يقال: قد يفقد الإنسان الشم أو النظر أو التذوق فلا يشعر بتغير الرائحة أو اللون أو الطعم؛ لأننا نقول: هذه الصورة ليست من قبل الماء، وإنما هي من قبل الإنسان نفسه، ونحن نتكلم عن اشتباه حقيقة الماء الطهور بالنجس، والله أعلم. * * *

стр. 253

الفصل الثالث إذا اشتبه ماء طهور بماء طاهر مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • إذا أمكن الوصول إلى اليقين لم يعمل بغلبة الظن (١). • الاشتباه ثلاثة أقسام: الأول: ما يوجب المنع في الكل، كاشتباه الميتة بمذكاة. الثاني: ما يوجب استعمال الكل على قول، وهو اشتباه الطهور بالطاهر. الثالث: ما يوجب التحري والاجتهاد، كالاشتباه في جهة القبلة. مسألة اشتباه الطهور بالطاهر تتنزل على قول من يقول بوجود الطاهر في أقسام المياه، وهو قول مرجوح، والصحيح أن الماء قسمان: طهور ونجس، إذا علم ذلك نقول: [م-٣٤] اختلف العلماء فيما إذا اشتبه طهور بطاهر، فقيل: يتوضأ بعدد الطاهر ويزيد وضوءًا، وما شك في كونه من الطاهر أو هو

стр. 254

من الطهور فهو من جملة الطاهر، وهذا مذهب المالكية، ووجه في مذهبي الشافعية، والحنابلة (١). وقيل: يتحرى، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية (٢). وقيل: يتوضأ منهما وضوءًا واحدًا، من هذا غرفة، ومن هذا غرفة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٣). والفرق بينه وبين المذهب المالكي أن المذهب المالكي جعله يتوضأ مرتين من هذا مرة ومن هذا مرة، ولكن الحنابلة جعلوا الوضوء وضوءًا واحدًا لكن في كل عضو يجب غسله مرتين من الطهور مرة ومن الطاهر مرة. وقيل: يتخير بناء على أنه لا يوجد قسم الطاهر أصلًا، فالماء إما طهور، وإما نجس (٤)، وهو الراجح. • دليل من قال: يتوضأ بعدد الطاهر وزيادة إناء . عللوا ذلك بأنه لا يمكن أن يجزم الإنسان بأنه أصاب الماء الطهور بيقين إلا إذا توضأ بعدد الطاهر وزاد عليه وضوءًا. • دليل من قال يتوضأ مرة واحدة من هذا غرفة ومن هذا غرفة . منع الحنابلة الوضوء كاملًا، من هذا مرة ومن هذا مرة، قالوا: لأنه لو توضأ

стр. 255

وضوءًا كاملًا من هذا، ثم انتقل وتوضأ وضوءًا كاملًا من الماء الآخر يكون قد أدى وضوءه، وهو شاك لا يدري أيهما رفع الحدث، بخلاف ما لو توضأ من هذا غرفة ومن هذا غرفة، فإن الإنسان يجزم بأنه رفع الحدث بيقين، فعندما غسل يده تيقن أنه رفع الحدث عنها، وكذلك يقال في الوجه وفي القدمين وفي غيرهما. وتعليل آخر: قالوا: ولأننا بهذا لا نوجب على العبد وضوءين مع إمكان رفع الحدث بوضوء واحد، فالأصل أنه لا يجب عليه إلا وضوء واحد. وقد نقل الإجماع على وجوب الغسل مرتين ابن قدامة، فقال: لا أعلم فيه خلافًا (١). وكذا قال صاحب الشرح الكبير (٢). قلت: نقل الإجماع فيه نظر؛ لأن إثبات ماء طاهر لا يطهر قول ضعيف والدليل على خلافه. • دليل من قال: يتحرى: أنظر أدلة من قال بالتحري في المسألة السابقة، فإن الباب واحد، والأدلة واحدة. دليل من قال: يتخير: هذا القول مبني على أن الماء قسمان لا ثالث لهما: طهور، ونجس، ولا يوجد قسم من الماء طاهر غير مطهر، وقد سقت أدلتهم في خلاف العلماء في أقسام المياه، وإذا ثبت أنه لا يوجد قسم الطاهر، كان تصور هذه المسألة غير ممكن، والله أعلم. * * *

стр. 256

الفصل الرابع إذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة أو محرمة مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • الحكم في اشتباه الثياب الطاهرة بالنجسة يرجع إلى الموقف من التحري، فهل يتحرى مطلقًا، أو لا يتحرى مطلقًا، أو يتحرى عند كثرة الثياب النجسة للمشقة (١). • الطهارة عبادة تؤدى تارة بيقين، وتارة بظاهر، لذا جاز دخول التحري عند الاشتباه. • إذا تعذر اليقين سقط التكليف به، وقام الظن مقامه قياسًا على الاجتهاد في تحري القبلة. • يتأكد التحري فيما لا بدل له على غيره مما له بدل. وقيل: • إذا أمكن الوصول إلى اليقين لم يعمل بغلبة الظن (٢). • ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

стр. 257

مر معنا بعض مسائل الاشتباه، وقد يبدو للقارئ أنها بمنزلة واحدة، والحقيقة أن بينها بعض الاختلاف: فاشتباه الطهور بالنجس اشتباه بشرط الصلاة بالاتفاق، لأن الله لا يقبل صلاة بغير طهور، وإذا تعذر الوصول إلى الطهور بيقين فإن له بدلًا، وهو التيمم. واشتباه الثياب الطاهرة بالنجسة اشتباه بستر العورة، وفي شرطيته خلاف، وعلى القول بأنه شرط فإن ستر العورة ليس له بدل عند العجز عن تحصيله، فإما أن يصلي بالتحري لعجزه عن الوصول إلى الثوب الطاهر بيقين، ويحصل على ستر عورته، وإما أن يصلي عرايانًا، وهو أقبح من الصلاة بالثوب النجس، لهذا يكون التحري في هذه المسألة آكد منه في مسألة اشتباه الطهور بالنجس، والله أعلم. [م-٣٥] إذا اشتبهت ثياب طاهرة، بثياب متنجسة، أو محرمة كالحرير، فقد اختلف العلماء في ذلك: فقيل: يتحرى، وهو مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، واختاره الباجي من

стр. 258

المالكية (١)، وهو رواية في مذهب أحمد (٢)، واختاره ابن تيمية (٣). وقيل: يصلي بعدد الثياب النجسة أو المحرمة، ويزيد صلاة، وهو المشهور من مذهب أحمد (٤)، وقول في مذهب المالكية (٥). وقيل: يصلي عريانًا، وهو قول أبي ثور (٦). وقيل: إن كثر عدد الثياب تحرى دفعًا للمشقة، وإن قل عددها عمل باليقين، وهو اختيار ابن عقيل من الحنابلة (٧). • دليل من قال بالتحري: انظر أدلة القائلين بالتحري في مسألة ما إذا اشتبه الماء الطهور بالنجس. واستدل ابن تيمية على ذلك بقوله: لأن اجتناب النجاسة من باب الترك، ولهذا لا تشترط له النية، ولو صلى في ثوب لا يعلم نجاسته، ثم علمها بعد الصلاة لم يعد، فإن اجتهد فقد صلى في ثوب يغلب على ظنه طهارته، وهذا هو الواجب عليه لا غير. قال ابن القيم: وهذا كما لو اشترى ثوبًا لا يعلم حاله جاز له أن يصلي فيه اعتمادًا على غلبة ظنه، وإن كان نجسًا في نفس الأمر، فكذلك إذا أداه اجتهاده إلى طهارة أحد الثوبين وغلب على ظنه جاز أن يصلي فيه، وإن كان نجسًا في نفس الأمر (٨).

стр. 259

• دليل من قال يصلي بعدد النجس ويزيد صلاة . قالوا: إذا صلى بعدد النجس، وزاد صلاة فقد أدى فرضه بيقين، وصلى بثوب متيقن طهارته، وإذا أمكن الوصول إلى اليقين تعين، بخلاف من صلى بالتحري فإنه ليس متيقن الطهارة، بل غاية ما فيه غلبة ظن، والعمل بالظن مع إمكان اليقين لا يجوز. • دليل من قال يصلي عريانًا . قال: إن الثوب النجس في الشرع كالمعدوم، والصلاة فيه حرام، وقد عجز عن ستر العورة بثوب طاهر، فسقط فرض السترة. قال ابن القيم: وقول أبي ثور في غاية الفساد، فإنه لو تيقن نجاسة الثوب لكانت صلاته فيه خيرًا وأحب إلى الله من صلاته متجردًا بادي السوأة للناظرين (١). • الراجح من هذه الأقوال: القول بالتحري هو الراجح؛ وذلك لقوة أدلته ووجهاتها، ولما في ذلك من رفع المشقة ودفع الحرج عن الأمة، ولأن هذا مقتضى قول الله : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن: ١٦] فهذا المتحري قد اتقى الله ما استطاع، وعمل بما أداه إليه اجتهاده، ولم يفرط، وهذا هو وسعه الذي لا يكلفه الله بغيره، والله أعلم. * * *

стр. 260

الفصل الخامس في الإخبار بنجاسة الماء المبحث الأول إذا أخبره رجل أو امرأة بنجاسة الماء مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • هل الخبر بمنزلة النص يقدم على التحري والاجتهاد؟ • دلت الأدلة على قبول خبر العدل في أهم العبادات شأنًا، كتحول الصحابة عن القبلة وهم في الصلاة. • خبر العدل في نجاسة الماء ليس من باب الشهادة، وإنما هو خبر يشبه الرواية فيقبل من الرجل والمرأة والحر والعبد. • العدالة شرط في قبول الأخبار، فلا يقبل خبر الفاسق عند الجمهور خلافًا للحنفية. • قبول الخبر بنجاسة الماء عند الحنفية مداره على أمرين العدالة، أو يقع في قلب السامع صدق المخبر، ولو كان فاسقًا؛ لأنه خبر خاص يتعذر الوقوف عليه من جهة غيره (١).

стр. 261

• قبول خبر الثقة بنجاسة الماء يدور عند الحنابلة على تعارض الأصل والظاهر، فإن كان الظاهر حجة وجب قبولها شرعًا كالشهادة والرواية والإخبار من الثقة فهو مقدم على الأصل، قال ابن رجب: بغير خلاف (١). وقيل: • إذا أخبر الثقة بنجاسة الماء فإن قبول خبره عند الشافعية يعتمد على ما إذا بين السبب للاختلاف في الأعيان النجسة، قال بعضهم: إلا أن يكون فقيهًا موافقًا في المذهب (٢). [م-٣٦] إذا أخبر الرجل عن الماء، فإما أن يخبر عن طهارة الماء، أو يخبر عن نجاسته. فإن أخبر عن طهارة الماء قبل خبره مطلقًا مسلمًا كان أو كافرًا، ولو صبيًا. قال النفراوي من المالكية: «لو أخبرك شخص بطهارة ماء شككت في نجاسته

стр. 262

لوجب عليك الرجوع إلى خبره، ولو كافرًا، أو صبيًا؛ لأنه أقر بما يحمل عليه الماء، اللهم إلا أن يظهر في الماء ما يقتضي نجاسته، أو يسلب طهوريته (١). والحقيقة أن العمل في هذه الحال ليس بسبب خبر الكافر، وإنما العمل بالأصل، وهو أن الأصل في الماء الطهارة، ومجرد الشك لا ينقل الماء عن الطهورية، ولذلك قال بقبول خبر الكافر، مع أن الكافر ليس ممن يقبل خبره؛ لانتفاء العدالة في حقه ظاهرًا وباطنًا. وأما إذا أخبر عن نجاسة الماء: فإما أن يبين سبب النجاسة أو لا. فإن بين سبب النجاسة، فقد حكي الإجماع على وجوب قبول خبره. قال النووي: «اتفق الفقهاء على أنه إذا أخبر الثقة بنجاسة ماء، أو ثوب، أو طعام، أو غيره، وبين سبب النجاسة، وكان ذلك السبب يقتضي النجاسة حكم بنجاسته؛ لأن خبر الواحد العدل في مثل هذه الأشياء مقبول، وليس هذا من باب الشهادة، وإنما هو من باب الخبر، وكذا لو أخبر عن دخول وقت الصلاة، وعن حرمة الطعام أو حله، ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة، ولا بين الأعمى والبصير بخلاف الكافر والفاسق فلا يقبل خبرهما في النجاسة والطهارة، وكذا المجنون والصبي الذي لا يميز فلا يقبل خبرهما في مثل هذه الأشياء بلا خلاف» (٢). وهل يجوز الاجتهاد في مثل هذه الحالة، وقد أخبره عدل، وبين سبب النجاسة؟ قال النووي: «قال أصحابنا: إذا أخبره مقبول الخبر بالنجاسة، وجب قبوله، ولا

стр. 263

يجوز الاجتهاد بلا خلاف، كما لا يجتهد المفتي إذا وجد النص، وكما لا يجتهد إذا أخبره ثقة عن علم بالقبلة ووقت الصلاة، وغير ذلك» (١). • وأما إذا لم يبين سبب النجاسة ففيه ثلاثة أقوال: قيل: يجب قبول خبره مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، وقول في مذهب الحنابلة (٢). وقيل: لا يجب مطلقًا، وهو مذهب الحنابلة (٣). وقال المرداوي في الإنصاف: «لو أخبره عدل بنجاسة الماء قبل قوله، إن عين السبب على الصحيح من المذهب وإلا فلا» (٤). وقال ابن قدامة: «إذا لم يعين سببها، فقال القاضي: لا يلزم قبول خبره؛ لاحتمال اعتقاده نجاسة الماء بسبب لا يعتقده المخبر، كالحنفي يرى نجاسة الماء الكثير، والشافعي يرى نجاسة الماء اليسير بما لا نفس له سائلة، والموسوس الذي يعتقد نجاسته بما لا ينجسه. ويحتمل أن يلزم قبول خبره، إذا انتفت هذه الاحتمالات في حقه» (٥). وقيل: يجب قبول خبره إن كان فقيهًا موافقًا للمذهب، فإن اختلفا مذهبًا لم يجب، لكن الأحسن ترك الماء؛ لتعارض الأصل، وهو الطهورية، وإخبار المخبر بتنجيسه، وهذا عند وجود غيره، وإلا تعين استعمال الماء، وهذا مذهب المالكية، ومذهب الشافعية قريب منه (٦).

стр. 264

جاء في مغني المحتاج: «أو كان فقيها بما ينجس موافقًا للمخبر في مذهبه في ذلك، وإن لم يبين السبب اعتمده؛ لأنه خبر يغلب على الظن التنجيس» (١). قال النووي: «قال القاضي أبو الطيب في تعليقه، والمحاملي وغيرهما: قال الشافعي: فإن كان يعلم من حال المخبر أنه يعلم أن سؤر السباع طاهر، وأن الماء إذا بلغ قلتين لا ينجس، قبل قوله عند الإطلاق- أي وإن لم يبين سبب النجاسة- هكذا نقل هؤلاء نص الشافعي، وكذا قطع بهذا التفصيل الذي نص عليه جماعات من أصحابنا المصنفين، منهم: الشيخ أبو محمد الجويني في الفروق، والبغوي والروياني وغيرهم، ونقله صاحب العدة عن أصحابنا العراقيين، ونقل صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد أنه نقله عن نص الشافعي، ولم أر لأحد من أصحابنا تصريحًا بمخالفته، فهو إذن متفق عليه» (٢). قلت: هذا الكلام إنما يتمشى على رأي من يرى نجاسة الماء، ولو لم يتغير، أما من يرى أن الماء لا ينجس إلا بالتغير فلا يحتاج إلى هذا التفصيل؛ لأن الماء إذا لم يتغير فهو طهور، نعم لو أخبره بولوغ الكلب في إناء، قبل هذا التفصيل؛ لأنه والحالة هذه قد ينجس الماء ولو لم يتغير، لكنه خاص في هذه الصورة فقط. قال في حاشية الدسوقي: فإن كان الماء غير متغير، وأخبر بالنجاسة، فلا يقبل خبره؛ لأن الأصل الطهارة (٣). * * *

стр. 265

المبحث الثاني إذا أخبره صبي عن طهارة أو نجاسة الماء مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • لا يشترط في قبول الأخبار ما يشترط في الشهادة. • الاحتياط مطلوب في الشهادة أكثر من الرواية. • خبر الصبي في نجاسة الماء عند الحنفية، هل هو بمنزلة خبر الفاسق فيقبل، أو بمنزلة خبر الكافر فلا يقبل، والأصح الثاني (١). • صيام الناس وإفطارهم وصلاتهم قائمة على خبر المؤذن، وهو واحد. • قبول بعض الأخبار من الصبي عند المالكية على خلاف الأصل لإلجاء الضرورة، فقد لا يتيسر وجود عدل، ولا قرائن لتحصيل الظن، والقواعد يستثنى منها محل الضرورات (٢). [م-٣٧] إذا أخبره صبي مميز عن نجاسة الماء، وبين سبب النجاسة، فهل يجب عليه قبول خبره أم لا؟ ذهب الجمهور إلى أنه لا يجب قبول خبره؛ لأن قبول الخبر مبني على ثبوت العدالة، وهو لا يمكن أن يوصف بالعدالة لصغره؛ لأن العدالة يشترط فيها أن يكون

стр. 266

مسلمًا عاقلًا بالغًا، فما دام أنه ليس من أهل الرواية ولا الشهادة لم يلزم قبول خبره (١). وقيل: بل يجب قبول خبره، اختاره بعض الحنفية (٢)، وهو وجه عند الشافعية (٣)، وهو الصحيح. لأن الصبي إذا كانت تصح إمامته في الصلاة، ويؤتمن على شروطها، وواجباتها، فكيف لا يقبل خبره عن نجاسة الماء. وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن سلمة تقديم الصبي للإمامة. (٧٦) فقد روى البخاري من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله. قال فلقيته فسألته فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان، فنسألهم، ما للناس ما للناس، ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام، وكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم، فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حقًا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع

стр. 267

سنين، وكانت علي بردة، كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت: امرأة من الحي ألا تغطون عنا است قارئكم، فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص (١). كما أن الصحيح أن الصبي من أهل الرواية تحملًا وأداءً إذا علم منه الصلاح، ولم يجرب عليه الكذب (٢). * * *

стр. 268

المبحث الثالث إذا أخبره فاسق عن نجاسة الماء مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • العدالة شرط في قبول الأخبار فلا يقبل خبر الفاسق عند الجمهور خلافًا للحنفية. • قبول الخبر بنجاسة الماء عند الحنفية مداره على أمرين العدالة، أو يقع في قلب السامع صدق المخبر، ولو كان فاسقًا؛ لأنه خبر خاص يتعذر الوقوف عليه من جهة غيره (١). [م-٣٨] اختلف العلماء في خبر الفاسق إذا أخبره عن نجاسة الماء: فقيل: إذا غلب على ظنه صدقه تيمم، ولم يتوضأ به، وإن أراقه ثم تيمم كان أحوط، وإن غلب على ظنه كذبه توضأ به، وإن تيمم بعد الوضوء كان أحوط، ولا يجب، وهذا مذهب الحنفية (٢).

стр. 269

وقيل: لا يقبل قول الفاسق، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (١). • دليل من قال: إن غلب على ظنه صدقه قبله: الدليل قوله : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) [الحجرات: ٦]، فالله سبحانه لم يأمر برد خبر الفاسق، بل بالتثبت والتبين، فإن ظهرت دلالة على صدقه قبل خبره، وإن ظهرت دلالة على كذبه رد خبره، وإن لم يتبين واحد من الأمرين توقف في قبول خبره. • دليل من قال: لا يقبل خبر الفاسق: قالوا: لأن من شروط قبول الخبر العدالة، فلا يقبل خبر الفاسق؛ لأنه ليس من أهل الرواية ولا من أهل الشهادة، والعدالة المشروطة هنا هي العدالة الظاهرة، إلا أن الشافعية صرحوا بأنه: لو أخبر جماعة من الفساق لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن نجاسة الماء أو طهارته قبل خبرهم، وكذا لو أخبر الفاسق عن فعل نفسه في الماء. * * *

стр. 270

المبحث الرابع في السؤال عن الماء مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • الماء إذا لم تظهر فيه نجاسة فهو باق على طهوريته. • السؤال فيما لا يحتاج إليه من التكلف والتعمق. • إذا تغير الماء ولم يعلم ما تغير به استصحبنا الأصل، وهو بقاء الطهورية حتى نتيقن النجاسة. • الأصل طهارة الماء، والسؤال هل انتقل الماء عن هذا الأصل ليس من الورع. [م-٣٩] إذا شك الإنسان في طهورية الماء، فهل يشرع له أن يسأل عن حال الماء؟ اختلف العلماء في هذه المسألة: فقيل: لا يجب على الإنسان أن يسأل هل الماء طهور أم نجس، وهذا هو مذهب الجمهور (١).

стр. 271

وقيل: يجب عليه السؤال، وهو قول في مذهب الحنابلة (١). وقيل: يكره السؤال، نقله صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه، وهو المشهور عند المتأخرين (٢). وقيل: السؤال أولى من تركه. وهو قول عند الحنابلة (٣). ولو سأل هل يلزم الجواب؟ على أقوال: فقيل: لا يلزمه الجواب. وقيل: يلزمه، كالسؤال عن القبلة. وهما قولان في مذهب الحنابلة (٤). وقيل: يلزمه إن علم نجاسته، اختاره الأزجي من الحنابلة وصوبه في الإنصاف (٥). • دليل من قال لا يسأل: الدليل الأول: عدم الدليل المقتضي للوجوب، فلو كان السؤال واجبًا لجاء الأمر به. الدليل الثاني: العمل بالأصل، فالأصل في الماء الطهارة، فيجب استصحاب الإصل حتى يثبت العكس، وتغير الماء إن كان موجودًا فقد يكون تغيره بطاهر، أو بمكثه أو بما لا يمازج الماء.

стр. 272

الدليل الثالث: (٧٧) ما رواه مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضًا، فقال عمرو بن العاص: لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض، هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا؛ فإنا نرد على السباع وترد علينا (١). [رجاله ثقات إلا أن إسناده منقطع] (٢). هذا القول هو الراجح إلا أنه إن كان الماء نجسًا وجب على من يعلم أن يخبره نصحًا له، وحتى لا يصلي وهو على غير طهارة. • دليل من قال: يلزمه السؤال: قالوا: إن هذا السؤال يتعلق بشرط الصلاة، وهو طهورية الماء، فيلزمه السؤال كما يلزمه السؤال عن القبلة. • دليل من قال يلزمه الجواب إن علم نجاسة الماء: قالوا: إن إخباره عن نجاسة الماء من النصيحة له، ومن الأمر بالمعروف الواجب عليه.

стр. 273

(٧٨) فقد روى مسلم في صحيحه من طريق سفيان، عن سهيل، عن عطاء ابن يزيد، عن تميم الداري، أن النبي ﷺ قال: الدين النصيحة. قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (١). * * *

стр. 274

الباب الثامن في الماء النجس الفصل الأول في الماء القليل إذا لاقته نجاسة فلم تغيره مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • الحكم بوجود الشيء يدور مع أثره وجودًا وعدمًا، فينزل وجود أثر الشيء منزلة وجوده، وعدمه منزلة عدمه استدلالًا بوجود الأثر على وجود المؤثر، وبانتفائه على انتفائه (١). • انتقال الماء من الطهورية إلى النجاسة حسي معقول المعنى، وليس تعبديًا كانتقال النجس إلى عين طاهرة على الصحيح. • تنجيس الماء القليل على الصحيح سببه تغيره بالنجاسة لا اتصاله بها كالماء الكثير. • ورود النجاسة على الماء كورود الماء على النجاسة على الصحيح. • الكثير غالبًا لا يحمل الخبث والقليل غالبًا يحمل الخبث، والتغير بالنجاسة هو المعيار على حمل الخبث من عدمه. • كل ماء كثير لا ينجس إلا بالتغير، والقليل مقيس عليه على الصحيح. • والضابط في الكثرة والقلة:

стр. 275

قيل: الكثرة والقلة في الماء أمر إضافي، لا تحد بقدر معين، وهذا مذهب المالكية (١). وحد الحنفية الكثرة بما إذا حرك أحد طرفيه بالتناول منه لم يتحرك الآخر. وقيل: أقل الكثرة قلتان، وهو مذهب الشافعية والحنابلة. [م-٤٠] اختلف العلماء في الماء إذا لاقته نجاسة فلم تغيره، فقيل: إذا كان الماء قليلًا فإنه ينجس، ولو لم يتغير، وإذا كان كثيرًا فإنه لاينجس إلا بالتغير، وهذا مذهب الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، وقول في مذهب الحنابلة (٤)، على خلاف بينهم في حد القليل والكثير (٥).

стр. 276

وقيل: إن الماء لا ينجس إلا إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة، وهذا مذهب مالك في رواية المدنيين عنه (١)، ورواية عن أحمد (٢)، وإليه ذهب ابن المسيب، والحسن البصري (٣)، وسفيان الثوري، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي (٤)، واختاره ابن المنذر (٥)، وابن تيمية (٦)، وغيرهم.

стр. 277

وقيل: إن كانت النجاسة بول آدمي أو عذرته المائعة فإنه ينجس ولو كان كثيرًا إلا أن يشق نزحه. وإن كانت النجاسة غيرها فإنه ينجس إذا كان دون القلتين، فإن كان قلتين فأكثر لم ينجس إلا بالتغير، وهذا مذهب المتقدمين من الحنابلة (١). • دليل الحنفية على اعتبار الخلوص . قالوا: إن الله حرم علينا الخبائث، ولم يفرق بين حال انفرادها واختلاطها بالماء، فإذا غلب على ظننا أن النجاسة تخلص إلى الطرف الآخر، فإن من استعمل الماء يكون قد استعمل النجاسة، واستعمال النجاسة لا يجوز، والأخذ بغلبة الظن طريق شرعي، فإن كثيرًا من الأحكام الشرعية مبنية على الظن، وليس على اليقين. وأما الدليل على تقدير الخلوص بالحركة أو بالمساحة أو بغيرهما فلا دليل خاص عليها، وإنما رأى بعض الحنفية أن غلبة الظن قد لا تنضبط، فاجتهدوا في تحديد مقدار الماء الذي تخلص النجاسة إلى طرفه الآخر، لكن الأصل هو غلبة الظن. • وأما الدليل على إن الماء القليل ينجس ولو لم يتغير: فهناك مجموعة أدلة منها: الدليل الأول: (٧٩) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن

стр. 278

محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عمر، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من السباع والدواب، فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث (١). [صحيح إن شاء الله] (٢).

стр. 279

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 280

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 281

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 282

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 283

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 284

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 285

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →