الدليل الثاني:
وأما الدليل الصحيح في الجمع بين الحجارة والماء، إلا أنه ليس صريحًا.
(١٥٣٤ - ٢٧٦) ما رواه البخاري من طريق عمرو بن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني جدي،
عن أبي هريرة ﵁، أنه كان يحمل مع النبي ﷺ إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: من هذا؟ فقال: أنا أبو هريرة، فقال: أبغني أحجارًا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت. فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعامًا (١).
стр. 3679
وجه الاستدلال:
قوله: (كان يحمل مع النبي ﷺ إداوة لوضوئه وحاجته) فالماء كان للوضوء والحاجة، أي لطهارة الحدث والخبث، قال: فقال: (أبغني أحجارًا استنفض بها) وقد طلب الرسول ﷺ الحجارة، فيبعد أن يسعى أبو هريرة بحمل الماء لحاجة النبي ﷺ ، ثم لا يستعمله، وهو أولى من الحجارة، وأشد أنقاء، فربما طلب الحجارة ليخفف أثر النجاسة، ثم يزيل عينها بالماء، وهو ليس صريحًا بأنه استعملهما معًا.
الدليل الثالث:
أن الرسول ﷺ ربما جمع بين التراب والماء في طهارة غير الاستنجاء، والاستنجاء مقيس عليها.
(١٥٣٥ - ٢٧٧) قال البخاري من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس،
عن ميمونة، أن النبي ﷺ اغتسل من الجنابة فغسل فرجه بيده، ثم دلك بها الحائط، ثم غسلها، ثم توضأ وضوءه للصلاة، فلما فرغ من غسله غسل رجليه. رواه البخاري اللفظ له ومسلم (١). صحيح البخاري: (٣٨٦٠)
ولفظ مسلم: ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه، وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض، فدلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوءه للصلاة. الحديث.
الدليل الرابع:
(١٥٣٦ - ٢٧٨) من الآثار، ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عمير، قال: قال علي: إن من كان قبلكم كانوا يبعرون بعرًا، وإنكم تثلطون ثلطًا، فأتبعوا الحجارة بالماء (٢).
стр. 3680
[إسناده ضعيف] (١).
• دليل من قال: لا يجمع بين الحجارة والماء:
قال بعض العلماء المعاصرين: «الجمع بين الحجارة والماء في الاستنجاء لم يصح عنه ﷺ ، فأخشى أن يكون من الغلو في الدين؛ لأن هديه ﷺ الاكتفاء بأحدهما، وخير الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها» (٢).
وأخشى أن يكون المنع منه فيه غلو أيضًا، وإزالة النجاسة ليست كالعبادات
стр. 3681
التوقيفة التي يطلب منها موافقة الشارع في الجنس والصفة والمقدار، والوقت؛ فمناديل الورق ليست موجودة في ذلك العهد، ولو أزال بها الإنسان ابتداء، ثم أتبع الماء لكان ذلك من النظافة، وباب التروك أخف من باب فعل المأمورات، والله أعلم.
* * *
стр. 3682
الفصل الرابع متى يتعين الاستنجاء بالماء
المبحث الأول إذا تجاوز الخارج موضع العادة
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• الاستنجاء عبادة معقولة المعنى، والتعبد فيها بالإزالة لا بالمزيل.
• ما قارب الشيء هل يعطى حكمه؟
• الاستجمار هل هو رخصة، أو عزيمة؟
وعلى التسليم بأنه رخصة:
هل النجاسة القريبة من محل الاستنجاء، يكفي فيها الاستجمار بالحجارة؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه.
أو لا بد من غسلها بالماء؛ لأن الرخصة في الاستجمار بالحجارة قاصرة على محل الاستنجاء، دون ما قرب منه.
[م-٦٦٨] سبق أن ذكرنا الأدلة الكثيرة على جواز الاستجمار، وهو مذهب السواد الأعظم من الناس، واختلف الفقهاء في بعض الصور، هل يجزئ الاستجمار أو يتعين الماء، فمن هذه الصور التي يتعين فيها الماء عند بعض الفقهاء إذا تجاوز الخارج الموضع المعتاد.
стр. 3683
فقيل: لا تجزئ الحجارة، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١)،
إلا أن الحنفية قالوا: يكفي أي مائع طاهر مزيل (٢).
وقال الباقي: يتعين الماء الطهور.
واختلفوا في مقدار التجاوز:
فقيل: أن يكون انتشار النجاسة أكثر من قدر الدرهم مع سقوط موضع الاستنجاء، وهو مذهب الحنفية (٣).
وقيل: إذا انتشر انتشارًا كثيرًا: وهو ما زاد على ما جرت العادة بتلويثه كأن ينتهي إلى الألية. وهو مذهب المالكية، والشافعية (٤).
стр. 3684
وقيل: إلى نصف الألية اختاره بعض الحنابلة.
وقيل: المخرج فقط، وهو قول في مذهب الحنابلة أيضًا (١).
وقيل: يجزئ الاستجمار مطلقًا، تجاوز الخارج أو لم يتجازو، وهو اختيار ابن تيمية (٢).
стр. 3685
• سبب الاختلاف:
اختلاف الفقهاء في الاستجمار هل هو رخصة، فلا يستعمل إلا فيما جرت فيه العادة، أو ليس برخصة، فيستعمل مطلقًا سواء تجاوز الحدث الموضع المعتاد أم لا؟
وعلى القول بأنه رخصة، فلا يستعمل إلا في الموضع المعتاد، فإذا تجاوز الخارج الموضع المعتاد، فهل النجاسة لا تزال إلا بالماء فيتعين كمذهب الجمهور، أو تزال بكل مائع مزيل طاهر كمذهب الحنفية، أو تزال بكل مزيل مائعًا كان أو غير مائع، كما هو اختيار ابن تيمية؟
وهذه مسألة بحثناها في مسألة مستقلة، وذكرنا أدلة كل قول، فلا داعي لإعادتها.
• دليل من قال: يتعين الماء إذا انتشر الخارج:
الدليل الأول:
قالوا: الرخصة في استعمال الحجارة ورد في المحل المعتاد؛ للمشقة في غسله، لتكرار النجاسة فيه، فما لا يتكرر لا يجزئ فيه إلا الماء.
الدليل الثاني:
لو كانت النجاسة على سائر البدن تعين الماء، كما لو كان البول أو الغائط على يد الإنسان أو ثوبه، فإذا كانت النجاسة على غير المخرج المعتاد، تعين الماء قياسًا عليها.
• دليل من قال: يجزئ الاستجمار مطلقًا تجاوز أم لا:
الدليل الأول:
قال: استعمال الحجارة في الاستجمار جاء في النصوص مطلقًا، غير مقيد بأن تكون النجاسة على المخرج المعتاد، وما كان مطلقًا من النصوص لا يجوز تقييده إلا بنص مثله.
الدليل الثاني:
أين الدليل على أن استعمال الحجارة في الاستجمار رخصة، حتى يقال:
стр. 3686
لا تستعمل الرخصة إلا بمقدار ما ورد، بل إن القول في تعين الماء في إزالة النجاسة قول تخالفه النصوص الكثيرة، منها طهارة النعل بدلكه بالتراب (١)، ومنها طهارة ذيل المرأة (٢)، فليس الاستجمار على خلاف القياس، بل إنه دليل على جواز إزالة النجاسة بكل مزيل.
فإن قيل: إن الاستجمار قد يبقى بعده أثر يسير، قلنا: إن اليسير من النجاسات معفو عنه مطلقًا في مكان الاستجمار وفي غيره.
• الراجح:
أن النجاسات كل النجاسات تزال بأي مزيل كان، فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فمتى زالت النجاسة زال حكمها، فالتعبد في الطهارة من النجاسة بالإزالة لا بالمزيل، والله أعلم.
* * *
стр. 3687
المبحث الثاني إذا استجمر بمنهي عنه ثم استجمر بعده بمباح فهل يتعين الماء ؟
[م-٦٦٩] إذا استجمر بمنهي عنه، ثم استجمر بمباح، فاختلف الفقهاء هل يتعين الماء في مثل هذه الصورة، أم يكفي الأحجار؟
فقيل: إن أنقى المنهي عنه أجزأ مع الإثم. وهو مذهب الحنفية والمالكية.
وقيل: لا يجزئ، ولو أنقى، لكن إن انتشرت النجاسة تعين الماء، ويكفيه الحجر إن لم تنتشر. وهو مذهب الشافعية.
وقيل: يتعين الماء، ولو أنقى المنهي عنه، ولا يكفيه الحجارة، وهو المشهور عند متأخري الحنابلة.
وسبق بحث هذه المسألة والإحالة على المراجع في أكثر من مسألة منها لو استنجى بمطعوم وأنقى، أو استنجى بروث أو عظم كذلك، ومنها لو استنجى بزجاج، فارجع إليها غير مأمور.
* * *
стр. 3688
المبحث الثالث يتعين الماء في الاستنجاء من المذي
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• ما صح في البول صح في المذي.
• الأمر بإزالة النجاسة بالماء دليل على الاجتزاء به، لا حصر الإجزاء فيه.
[م-٦٧٠] اختلف الفقهاء في الطهارة من المذي، هل يتعين الماء، أو تكفي الحجارة؟
فقيل: يتعين الماء وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١)،
على خلاف بينهم هل يجب غسل موضع الحشفة فقط كما هو مذهب الحنفية
стр. 3689
والشافعية، ونسبه النووي للجمهور (١)، ورجحه ابن عبد البر (٢).
أو يجب غسل الذكر كله، وعليه أكثر أصحاب مالك (٣)، وهو رواية عن أحمد (٤).
أو يجب غسل الذكر كله مع الأنثيين، كما هو مذهب الحنابلة، وذكروه من المفردات، وهو مذهب ابن حزم (٥).
وقيل: يجزئ الاستجمار، وهو قول في مذهب الشافعية (٦).
وقيل: المذي طاهر، وهو رواية عن أحمد (٧).
وقد سبق لنا عند ذكر ما يستنجى منه بحث الاستنجاء من المذي، وذكر أدلة كل قول، والراجح، والله أعلم.
* * *
стр. 3690
المبحث الثالث يتعين الماء في الاستنجاء من الدم والقيح
[م-٦٧١] إذا خرج من مقعد الرجل دم أو قيح وصديد بسبب بواسير أو خرج من فرج المرأة دم لمرض أو حيض (١)، فهل يجزئ الاستجمار أو يتعين الماء؟
فيه خلاف.
فقيل: يتعين المائع، ولا تكفي الحجارة، وهو مذهب الحنفية (٢)، ومذهب المالكية (٣)، وقول في مذهب الشافعية (٤).
стр. 3691
وقيل: يجزئ الحجر، وهو أصح القولين في مذهب الشافعية (١)، وهو الراجح.
وأدلة هذه المسألة هي أدلة المسائل السابقة، والخلاف فيها يرجع إلى مسألة: هل الاستجمار رخصة فيقتصر فيه على ما ورد من بول أو غائط في الموضع المعتاد، أو على وفق القياس فيقاس على البول والغائط كل خارج نجس، وقد أجبت على هذا، وأن الاستجمار على وفق القياس.
إلا أن الطهارة من دم الحيض والنفاس هي طهارة من الحدث، وليست من الخبث فقط، فلا يجزئ فيها الاستجمار، اللهم إلا أن تكون المرأة عادمة للماء، ويكون التيمم هو المشروع في حقها فإنها تستجمر، ثم تتيمم، والله أعلم.
* * *
стр. 3692
المبحث الرابع هل يتعين الماء في بول المرأة ؟
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا بدليل.
• الاستنجاء عبادة معقولة المعنى، والتعبد فيها بالإزالة لا بالمزيل.
[م-٦٧٢] يجزئ المرأة الاستجمار من الغائط بالاتفاق، واختلفوا في البول.
فقيل: لا يجزئ الاستجمار مطلقًا بكرًا كانت أو ثيابًا، بل يتعين الماء، وهو مذهب المالكية (١).
وقيل: يجزئ البكر، وهو مذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، واختلفوا في الثيب.
فقيل: لا يجزئ الاستجمار بحقها مطلقًا، وهو وجه شاذ في مذهب الشافعية (٤)، وقول في مذهب الحنابلة (٥).
стр. 3693
وقيل: يجزئ الاستجمار بحقها مطلقًا، وهو قول في مذهبهما (١).
وقيل: إن نزل البول إلى ظاهر المهبل، كما هو الغالب لم يكف الا الماء، وإلا كفى، وهو الراجح عند الشافعية (٢) والحنابلة (٣).
• دليل من قال يتعين الماء في بول المرأة مطلقًا:
هذا القول يرى أن المرأة لا يجزيها المسح بالحجر من البول لتعديه مخرجه إلى جهة المقعدة، وحملوا كلام ابن المسيب قوله عن الاستنجاء بالماء: هذا وضوء النساء، قالوا: يريد أن ذلك إنما يكون في حق النساء، فإن المرأة لا يجزيها المسح بالحجر من البول؛ لأنه يتعدى مخرجه ويجري إلى مقاعدهن وكذلك الخصي (٤).
فرجع الدليل إلى مسألة إذا تجاوز الخارج موضع العادة، وقد ذكرنا بحثه في مسألة مستقلة.
• دليل من قال: يتعين الماء إذا نزل إلى ظاهر المهبل:
دليله ما ذكرناه في مسألة مستقلة من أن الخارج إذا تعدى الموضع المعتاد وجب الماء، وأن حقيقة الاستنجاء إنما هو في إزالة الخارج على مخرج البول والغائط، فإذا كانت النجاسة ليست عليهما فلا يسمى استنجاء، وإذا لم يكن استنجاء تعين الماء؛ لأن الاستجمار إنما ورد رخصة في مكانه المعتاد. وقد أجبت عنه هناك، وأنه لا يوجد قيد في الاستجمار أن يكون على الموضع المعتاد.
• دليل من قال: يجزئ الاستجمار مطلقًا:
الدليل الأول:
قال: إن الأحاديث في الاستجمار وردت مطلقة، في حق الرجل والمرأة، ولو قدر
стр. 3694
أنها وردت في الرجال فما ثبت للرجل ثبت للمرأة إلا بدليل، ولا يوجد دليل يخص المرأة من الاستجمار بالأحجار، فمن ادعى خروج المرأة فعليه الدليل.
الدليل الثاني:
أن نزول البول إلى ظاهر المهبل معتاد من المرأة، فلم يخرج عن قاعدتكم إن الخارج تجاوز الموضع المعتاد، وما كان معتادًا لم يستثن من الاستجمار، وهذا على وفق ما قعدتموه.
الدليل الثالث:
قدمنا أن الصحيح في إزالة النجاسة إزالتها بأي مزيل، فإذا زالت فقد زال حكمها، واشتراط أن تكون النجاسة على المخرج شرط غير معتبر على الصحيح، بدليل مسألتنا، فالمرأة معتاد أن البول قد ينزل على ظاهر المهبل، ومع ذلك لم تأت نصوص من الشرع تمنع المرأة من الاستجمار، والله أعلم.
* * *
стр. 3695
المبحث الخامس هل يتعين الماء إذا عرق فسال أثر الاستجمار ؟
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• المشقة تجلب التيسير.
• المتولد من المأذون فيه لا أثر له، بخلاف المتولد من المنهي عنه.
وعليه فلو عرق محل الاستجمار وسال إلى غيره من البدن عفي عنه في الأصح.
[م-٦٧٣] إذا عرق فسأل أثر الاستجمار على بدنه أو سراويله، فهل ينجس أم لا؟
فيه خلاف.
فقيل: إنه نجس.
وقيل: طاهر، ولا تتنجس الملابس بذلك.
وهذه المسألة ترجع إلى مسألة سابقة قد تم بحثها، بعد الاتفاق على أن أثر الاستجمار معفو عنه، فهل هو طاهر أم نجس؟
فمن قال: إنه نجس فإنه ينجس الثياب والماء والأبدان إذا سال أثر الاستجمار.
стр. 3696
ومن قال: إن الاستجمار مطهر، فإنه لا ينجس الثياب ولا الأبدان ولا المياه فيما لو جلس في ماء قليل فسال أثر الاستجمار، فإن أردت الوقوف على أدلة كل فريق فارجع إليه في مسألة أثر الاستجمار هل هو طاهر أم نجس؟
* * *
стр. 3697
المبحث السادس هل يتعين الماء إذا خرج الحدث من غير السبيلين
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• الاستنجاء عبادة معقولة المعنى، والتعبد فيها بالإزالة لا بالمزيل.
• النجاسة عين خبيثة متى زالت زال حكمها.
[م-٦٧٤] قد يفتح للإنسان فتحة في بدنه يخرج منها البول والغائط تكون بديلة عن السبيلين، فإذا خرج منها الحدث هل يكفي الاستجمار أم يتعين الماء؟
فقيل: إذا انسد المخرج المعتاد، وكانت الفتحة تحت المعدة أجزأ الاستجمار قولًا واحدًا في مذهب المالكية (١)، واختاره بعض الحنابلة (٢).
وإن كانت الفتحة فوق المعدة، أو لم ينسد المخرجان فقولان في مذهب المالكية أرجحهما وجوب الماء؛ لأنه غير ناقض.
وقيل: يجزئ الاستجمار مطلقًا إذا انسد المخرج سواء كانت الفتحة فوق أو تحت المعدة، وهو وجه في مذهب الحنابلة (٣).
стр. 3698
وقيل: لا يجزئ فيه الاستجمار مطلقًا، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (١).
• دليل من قال: يجزئ فيه الاستجمار مطلقًا:
قدمنا في مسألة مستقلة أن النجاسة أي نجاسة لا يتعين في إزالتها الماء، بل إذا زالت بأي مزيل زال حكمها، وسقنا الأدلة على ذلك من تطهير النعل بالتراب وكذلك ذيل المرأة وغيرها وقد خرجناها في مكانها، ومثله الاستجمار بالأحجار عزيمة وليس رخصة حتى يقيد ذلك بالسبيلين، والله أعلم.
• دليل من قال: يتعين الماء:
رأوا أن الاستجمار رخصة ورد في نجاسة معينة وهي البول والغائط على مخرج معين هما السبيلان، أما إذا خرج من غير السبيلين فإنه مخرج نادر بالنسبة إلى سائر الناس فلم يثبت فيه أحكام الفرج؛ ولأن لمسه لا ينقض الوضوء، ولا يتعلق بالإيلاج فيه شيء من أحكام الوطء أشبه سائر البدن.
والصحيح أن هذه التعاليل لا علاقة لها في إباحة الاستجمار على المخرجين فما أبيح الاستجمار على السبيلين لكون مسه ناقضًا، ولا لكون الفرج محلًّا للوطء، فهذه أوصاف لا علاقة لها بالاستجمار، وبالتالي لا يستدل بها على رد الاستجمار على غير السبيلين، وإنما أبيح الاستجمار نظرًا إلى أنه محل تنجس، وأمكن إزالته بحجر أو ورق ونحوها، وهذا لايمنع من إزالته من سائر البدن إما بالقياس الجلي، أو بعموم النص.
• دليل من فرق بين ما تحت المعدة وما فوق المعدة:
رأى أن ما تحت المعدة يلحق بالبول والغائط؛ لأن الجسم يكون قد انتهى من الانتفاع منه وحوله إلى فضلات، وأما ما فوق المعدة فيلحق بالقيء، وهذا له وجه من النظر من حيث الحكم في إلحاقه بالطاهرات أو بالنجاسات، لكننا لا نقصر إزالة
стр. 3699
النجاسة بالاستجمار على البول والغائط، بل إن سائر النجاسات تزال بأي مزيل طاهر، نعم نقول ما كان فوق المعدة ممكن أن نحكم له بالطهارة، فإن الصحيح أن القيء طاهر، وليس بنجس، وبالتالي لا يحتاج إلى استنجاء أو استجمار، والله أعلم.
• دليل من اشترط أن ينسد المخرج المعتاد:
لأنه لا يعطى حكمه حتى يقوم مقامه، ولا يقوم مقامه حتى ينسد المخرج الأصلي.
والراجح كما قلنا أن الاستجمار يجزئ مطلقًا، وأن النجاسة تزال بأي مزيل، وأن الاستجمار عزيمة وليس رخصة، وأنه على وفق القياس، والله أعلم.
* * *
стр. 3700
الباب السابع حكم الترتيب بين الاستنجاء والوضوء
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• الأصل براءة الذمة وعدم التكليف.
• إذا صح وضوء الرجل مع وجود نجاسة على بدنه صح وضوؤه مع وجود نجاسة على المخرج؛ إذ لا فرق.
[م-٦٧٥] اختلف الفقهاء في الاستنجاء هل يشترط أن يكون قبل الوضوء، أم يجوز تقديم الوضوء عليه؟
فقيل: يصح الوضوء قبل الاستنجاء، ويستحب أن يكون الوضوء بعده، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣).
стр. 3701
ورواية في مذهب الحنابلة (١).
وقيل: لا يصح الوضوء قبل الاستنجاء، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٢).
• دليل الجمهور:
الدليل الأول:
لا يوجد دليل يقضي بوجوب تقدم الاستنجاء على الوضوء، وإذا لم يوجد دليل فالأصل عدم التكليف، فمن توضأ قبل أن يستنجي، وكان قد لف على يده خرقة حتى لا يمس فرجه، فإن طهارته صحيحة، ومن حكم ببطلانها فعليه الدليل.
الدليل الثاني:
قياس النجاسة التي على السبيلين بالنجاسة على غير السبيلين، فإذا كان يصح وضوء الرجل مع وجود نجاسة على البدن، فكذلك ينبغي أن نصحح الوضوء مع وجود نجاسة على المخرج؛ إذ لا فرق.
الدليل الثالث:
حقيقة الوضوء هو مرور الماء على أعضاء الوضوء، وقد فعل، فيجب أن يرتفع حدثه.
стр. 3702
• دليل من قال: يجب تقدم الاستنجاء على الوضوء:
(١٥٣٧ - ٢٧٩) استدلوا بما رواه مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم، عن الأعمش، عن منذر بن يعلى ويكنى أبا يعلى، عن
ابن الحنفية،
عن علي قال كنت رجلًا مذاءً، وكنت أستحيي أن أسأل النبي ﷺ لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ. ورواه البخاري بنحوه (١).
• وأجيب:
أولًا: أن رواية البخاري: توضأ واغسل ذكرك، فقدم ذكر الوضوء.
(١٥٣٨ - ٢٨٠) قال البخاري: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن،
عن علي قال كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي ﷺ لمكان ابنته فسأل فقال توضأ واغسل ذكرك (٢).
ثانيًا: أن الواو لا تقتضي ترتيبًا، بل هي لمطلق الجمع قال تعالى: (يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) [آل عمران: ٤٣]. فعطف الركوع على السجود، فإذا قلت: جاء محمد وصالح، فقد يكون قدوم محمد سابقًا لقدوم صالح، وقد يكون متراخيًا عنه، وقد يكون قدومهما معًا.
• الراجح:
جواز تقدم الاستنجاء على الوضوء؛ لأن الاستنجاء طهارة خبث لا علاقة لها بطهارة الحدث، إنما يكون الإنسان مطلوبًا أن يتخلى عن النجاسة إذا كان يريد أن
стр. 3703
يؤدي عبادة من شرطها الطهارة من الخبث كالصلاة على قول، وبالتالي فيستطيع أن يمس المصحف قبل الاستنجاء؛ ويستطيع أن يلبس خفيه قبله؛ لأن الطهارة من الخبث ليست شرطًا في مس المصحف، ولا شرطًا في لبس الخف، قال ابن حجر ﵀: يجوز تقديم غسله -أي الذكر- على الوضوء، وهو أولى، ويجوز تقديم الوضوء على غسله، لكن من يقول بمسه، يشترط أن يكون ذلك بحائل (١).
* * *
стр. 3704
موسوعة
أحكام الطهارة
أدلة ومسائل وقواعد وضوابط
القسم الثاني
طهارة الخبث
المجلد الثامن
الطهارة من الدماء الطبيعية
تأليف
دبيان بن محمد الدبيان
стр. 3705
تمهيد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا هو المجلد الثامن في سلسلة كتاب أحكام الطهارة، والكتاب الثالث والرابع في الطهارة من الخبث، وهو خاص في الطهارة من الحيض والنفاس، ولئن جمع الحيض والنفاس بين طهارة الحدث والخبث إلا أنه فيه طهارة الخبث ألصق منه في الحدث لقوله تعالى:
(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: ٢٢٢].
وقد قيل في معنى الأذى: النجس.
ولأن موجب طهارة الحدث هو نزول الخبث أو انقطاعه، فكان متقدمًا عليه.
ولأن طهارة الحدث فيه لا تصح قبل طهارة الخبث، لهذا جعلته في قسم الطهارة من الخبث، وأخرته عن الاستنجاء؛ لأن طهارة الاستنجاء عامة، وهذا خاص بالنساء.
قال الدارمي ﵀: «الحيض كتاب ضائع لم يصنف فيه تصنيف يقوم بحقه» (١).
وقال النووي: «اعلم بأن باب الحيض من عويص الأبواب، ومما غلط فيه كثيرون من الكبار لدقة مسائله، واعتنى به المحققون، وأفردوه بالتصنيف في كتب مستقلة».
стр. 3706
وقال أيضًا: «وقد رأيت ما لا يحصى من المرات، من يسأل من الرجال والنساء عن مسائل دقيقة وقعت فيه، لا يهتدي إلى الجواب الصحيح فيها إلا أفراد من الحذاق المعتنين بباب الحيض» (١).
وقال ابن نجيم: «معرفة مسائل الحيض من أعظم المهمات، لما يترتب عليها ما لا يحصى من الأحكام، كالطهارة، والصلاة، وقراءة القرآن، والصوم، والاعتكاف، والحج، والبلوغ، والوطء، والطلاق، والعدة، والاستبراء وغير ذلك من الأحكام. وكان من أعظم الواجبات؛ لأن عظم منزلة العلم بالشيء، بحسب منزلة ضرر الجهل به: وضرر الجهل بمسائل الحيض أشد من ضرر الجهل بغيرها» (٢).
* وترجع صعوبة الحيض لأمور منها:
الأول: كون الحيض مما يختص به النساء. ويتعذر على الفقيه الوقوف على طبيعة الحيض بالحس والمشاهدة.
الثاني: تكلف الفقهاء في تقعيد قواعد مرجوحة لا دليل عليها، ثم رد مسائل الحيض المختلفة إلى تلك القواعد المرجوحة، مما زاد الموضوع تشعبًا وتعقيدًا.
وقد أحسن الشوكاني حين قال: «وقد أطال المصنفون في الفقه الكلام في المستحاضة، واضطربت أقوالهم اضطرابًا يبعد فهمه على أذكياء الطلبة، فما ظنك بالنساء الموصوفات بالعي في البيان، والنقص في الأديان، وبالغوا في التعسير حتى جاءوا بمسألة المتحيرة فتحيروا، والأحاديث الصحيحة قد قضت بعدم وجودها» (٣).
والملاحظ أن أحاديث الحيض أحاديث معدودة كلها تدل على يسره وسهولته، ولو كانت أحكام الحيض متشعبة كما يراه الفقهاء لكثرت الأحاديث التي تبين
стр. 3707
أحكامه بيانًا تقوم به الحجة، وتفهمه عامة النساء.
ولذلك قال أحمد: «الحيض يدور على ثلاثة أحاديث، حديث فاطمة، وأم حبيبة، وحمنة، وفي رواية عنه حديث أم سلمة مكان حديث أم حبيبة» (١).
الثالث: تناول المرأة حبوبًا في منع الدورة والحمل مما قد يسبب اضطرابًا في عادتها يصعب أحيانًا ردها إلى كلام أهل العلم. ويتحير في أمرها طالب العلم.
الرابع: عدم تحكيم السنن الواردة في الحيض، ومعارضتها بأقوال الرجال والتكلف في صرفها عن ظاهرها.
الخامس: قلة الكتب الطبية المتخصصة من الأطباء الموثوق بهم والتي يستعين بها الفقيه على فهم طبيعة الحيض، وتنزيل الأحكام الشرعية بناء على فهمها.
وقد حاولت قدر الإمكان أن أقر بعض الكتب الطبية في الحيض والنفاس، خاصة في تلك المسائل التي هي محل خلاف بين الفقهاء، ومردها إلى الأطباء، وذلك مثل نحو حيض الحامل، وتخلق الجنين، وتكرار الحيض في الشهر أكثر من مرة ونحوها، وقد حملني ذلك على مراجعة بعض الاختيارات، ومن أهم الكتب الطبية التي رجعت إليها مجموعة من مؤلفات الدكتور: محمد علي البار، خاصة كتابيه: خلق الأنسان بين الطب والقرآن، والجنين المشوه، والأمراض الوراثية.
ومنها كتاب الإنسان هذا الكائن العجيب، للدكتور تاج الدين الجاعوني، في ثلاثة أجزاء.
ومنها كتاب الآيات العجاب في رحلة الإنجاب، د. حامد أحمد حامد.
ومنها كتاب روعة الخلق، ترجمة ماجد طيفور.
ومنها كتاب ١٠٠ سؤال وجواب في النساء والولادة للدكتورة سلوى بهكلي.
ومنها كتاب: أبحاث فقهية في قضايا طبية معاصرة، د. محمد نعيم ياسين.
стр. 3708
ومنها كتب فقهية اعتنت بنقل كلام الأطباء، مثل كتاب الحيض والنفاس بين الفقه والطب. د. عمر الأشقر، والمرأة الحامل في الشريعة الإسلامية ليحيى بن
عبد الرحمن الخطيب.
خطة البحث:
يشتمل الكتاب على مقدمة، وخاتمة، وعلى ثمانية أبواب، ويشتمل كل باب منها على فصول، والفصول على مباحث وفروع ومسائل، على النحو التالي:
المقدمة: وتشتمل على مباحث:
المبحث الأول: تعريف الحيض.
المبحث الثاني: في أسماء الحيض.
المبحث الثالث: في تاريخ الحيض.
المبحث الرابع: الحيض دليل على بلوغ المرأة.
الباب الأول: في أحكام الحيض من حيث وقته ومقداره.
ويشتمل على تسعة فصول:
الفصل الأول: في السن الذي تحيض فيه المرأة.
المبحث الأول: التحديد بالسن تقريب لا تحديد.
المبحث الثاني: المعتبر بالتحديد السنون القمرية.
المبحث الثالث: في دم الصغيرة التي لا يمكن أن تحيض.
الفصل الثاني: منتهى سن الحيض عند النساء.
مبحث: إذا انقطع الدم عن الكبيرة ثم عاد.
الفصل الثالث: في إمكان الحيض من الحامل.
الفصل الرابع: في أقل الحيض.
стр. 3709
المبحث الأول: أثر اختلاف العلماء في أقل الحيض على عدة المطلقة.
المبحث الثاني: في الدم إذا نقص عن أقل الحيض.
الفصل الخامس: في أكثر الحيض.
الفصل السادس: في غالب الحيض.
الفصل السابع: في أقل الطهر.
الفصل الثامن: في أكثر الطهر.
الفصل التاسع: في غالب الطهر.
الباب الثاني: في المبتدأة.
ويشمل على فصلين:
الفصل الأول: في حكم المبتدأة.
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في المبتدأة إذا لم يتجاوز دمها أكثر الحيض.
المبحث الثاني: أن يتجاوز دم المبتدأة أكثر الحيض.
المبحث الثالث: أن ينقطع دم المبتدأة لأدنى من أقل الحيض.
الفصل الثاني: في ثبوت العادة للمبتدأة.
الباب الثالث: في الطوارئ على الحيض.
ويشتمل على ستة فصول:
الفصل الأول: إذا زاد الدم على عادة المرأة.
الفصل الثاني: في طهارة المرأة قبل تمام عادتها.
الفصل الثالث: في النقاء المتخلل بين الدمين.
стр. 3710
الفصل الرابع: إذا تقدمت عادة المرأة أو تأخرت.
الفصل الخامس: في تعاطي دواء يقطع الحيض أو يعجل نزوله.
الفصل السادس: في الصفرة والكدرة.
المبحث الأول: ألوان الدم الخارج من المرأة.
المبحث الثاني: حكم الصفرة والكدرة.
الفرع الأول: في رؤية الكدرة قبل التحقق من نزول العادة.
الفرع الثاني: في الاحتجاج بقول الصحابي كنا نفعل.
الباب الرابع: في طهارة الحائض.
ويشتمل على ثلاثة فصول، وسبعة مباحث، وتسعة فروع، وستة مسائل.
الفصل الأول: في مخالطة الحائض وطهارة عرقها، وسؤرها، وثيابها.
الفصل الثاني: في طهارة الحائض من الحدث.
ويشتمل على مباحث:
المبحث الأول: في حكم غسل المرأة من الحيض.
المبحث الثاني: خلاف العلماء في الموجب للغسل.
المبحث الثالث: في صفة الغسل من المحيض. وفيه فروع:
الفرع الأول: في اشتراط النية للطهارة.
الفرع الثاني: في استحباب التسمية في غسل الحيض.
الفرع الثالث: في وضوء الغسل. وفيه مسائل:
المسالة الأولى: حكم الوضوء في الغسل الواجب.
المسألة الثانية: في موضع الوضوء من الاغتسال.
المسألة الثالثة: في غسل أعضاء الوضوء مرة ثانية في الاغتسال.
стр. 3711
المسألة الرابعة: حكم المضمضة والاستنشاق في الغسل إذا لم تتوضأ.
المسألة الخامسة: في غسل الرأس في وضوء الغسل.
المسألة السادسة: في تثليث الوضوء في الغسل.
الفرع الرابع: في نقض المرأة رأسها في غسل المحيض.
الفرع الخامس: في غسل المسترسل من الشعر.
مسألة: في استحباب التيامن في الاغتسال.
الفرع السادس: في التثليث في غسل البدن.
الفرع السابع: في صفة غسل الرجلين.
الفرع الثامن: الفرق بين غسل الجنابة، وغسل الحيض.
الفرع التاسع: صفة الغسل الكامل والمجزئ.
الفصل الثالث: في طهارة الحائض من دم الحيض.
المبحث الأول: في نجاسة دم الحيض.
المبحث الثاني: في تعين الماء في إزالة دم الحيض.
المبحث الثالث: في وجوب تكرار الغسل من دم الحيض.
المبحث الرابع: علامة الطهر عند الحائض.
الباب الخامس: فيما يتعلق بالحائض من أحكام العبادات.
ويشتمل على خمسة فصول.
الفصل الأول: في الحائض، وتعبدها بكتاب الله.
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في قراءة القرآن للحائض.
المبحث الثاني: في مس الحائض والمحدث المصحف.
стр. 3712
المبحث الثالث: في سجود التلاوة والشكر من الحائض.
الفصل الثاني: في أحكام الحائض من حيث الصلاة.
ويشتمل على سبعة مباحث:
المبحث الأول: تحرم الصلاة من الحائض ولا يستحب لها القضاء.
المبحث الثاني: في جلوس الحائض في مصلاها تذكر الله بمقدار الصلاة.
المبحث الثالث: في احتساب أجر الصلاة للحائض.
المبحث الرابع: في استحباب قضاء الصلاة للحائض.
الفرع الأول: في قضاء ركعتي الطواف للحائض.
المبحث الخامس: في قضاء الصلاة إذا طرأ الحيض في الوقت.
المبحث السادس: في وجوب الصلاة على الحائض إذا طهرت في الوقت.
المبحث السابع: في اشتراط إدراك وقت يسع للطهارة.
الفصل الثالث: أحكام الحيض من حيث الصوم.
ويشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: يحرم الصوم، ويجب القضاء إذا طهرت
المبحث الثاني: في إمساك الحائض عن الأكل إذا طهرت في أثناء النهار.
المبحث الثالث: في المرأة تطهر قبل الفجر، ولا تغتسل إلا بعد طلوع الصبح.
المبحث الرابع: في سقوط الكفارة إذا أفطرت بالجماع ثم نزل الحيض.
المبحث الخامس: في أحكام الحيض من حيث المسجد.
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في مكث الحائض بالمسجد.
المبحث الثاني: في مرور الحائض في المسجد بلا مكث.
стр. 3713
المبحث الثالث: في اعتكاف الحائض.
فرع: إذا حاضت المرأة وهي معتكفة.
الفصل الخامس: في أحكام الحيض من حيث المناسك.
ويشتمل على ثمانية مباحث:
المبحث الأول: في إحرام الحائض والنفساء.
المبحث الثاني: في اشتراط الطهارة للطواف.
المبحث الثالث: في الحائض إذا اضطرت للطواف.
المبحث الرابع: في سعي الحائض بين الصفا والمروة.
المبحث الخامس: في المرأة تحيض قبل طواف العمرة وتخشى فوات الحج.
المبحث السادس: في سقوط طواف الوداع عن الحائض.
المبحث السابع: إذا نفرت الحائض قبل طواف الوداع، وطهرت قبل مفارقة البنيان.
المبحث الثامن: لا يستحب للحائض والنفساء الدعاء عند باب المسجد الحرام.
المبحث التاسع: في طواف الوداع للمستحاضة.
الباب السادس: في أحكام الحائض من حيث العلاقات الزوجية.
ويشتمل على فصول:
الفصل الأول: في وطء الحائض.
المبحث الأول: في تحريم وطء الحائض في فرجها.
المبحث الثاني: في مباشرة الحائض فيما بين السرة والركبة.
المبحث الثالث: في الاستمتاع بما تحت الإزار بالنظر واللمس.
المبحث الرابع: في كفارة من جامع امرأته وهي حائض.
стр. 3714
المبحث الخامس: في تصديق الرجل زوجه إذا أخبرته بأنها حائض.
المبحث السادس: في كفر من استحل جماع الحائض في فرجها.
المبحث السابع: جماع الحائض من اللمم وليس من الكبائر.
المبحث الثامن: في وجوب الكفارة على من جامع الحائض جاهلًا أو ناسيًا.
المبحث التاسع: في إخراج القيمة في كفارة جماع الحائض.
المبحث العاشر: في لزوم المرأة كفارة جماع الحائض.
الفصل الثاني: في طلاق الحائض.
الفصل الثالث: في الخلع وقت الحيض.
المبحث الأول: تعريف الخلع.
المبحث الثاني: في حكم الخلع.
المبحث الثالث: في صحة خلع الحائض.
الباب السابع: في أحكام الاستحاضة.
ويشتمل على سبعة فصول، وعشرة مباحث، وأربعة فروع.
تمهيد: ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: في تعريف الاستحاضة
المبحث الثاني: في الفرق بين دم الحيض والاستحاضة
الفصل الأول: في حكم المستحاضة المبتدأة.
ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: تعريف المبتدأة، ومتى تكون مستحاضة؟
المبحث الثاني: في حكم المستحاضة المبتدأة، وفيه فرعان:
стр. 3715
الفرع الأول: في المستحاضة المبتدأة إذا كانت مميزة.
الفرع الثاني: في المستحاضة المبتدأة إذا كانت غير مميزة.
الفصل الثاني: في تقدير طهر المستحاضة المبتدأة.
الفصل الثالث: في المستحاضة المعتادة.
ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: في المستحاضة المعتادة المميزة.
المبحث الثاني: في المستحاضة المعتادة غير المميزة.
الفصل الرابع: في المرأة المستحاضة المتحيرة.
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في المستحاضة المتحيرة بالعدد.
المبحث الثاني: في المستحاضة المتحيرة بالوقت.
المبحث الثالث: في المتحيرة بالعدد والوقت.
الفصل الخامس: في طهارة المستحاضة.
ويشتمل على
المبحث الأول: في وجوب الوضوء من دم الاستحاضة.
الفرع الأول: في غسل فرج المستحاضة عند الوضوء.
الفرع الثاني: في شد عصابة الفرج عند الوضوء.
الفصل السادس: في وجوب الغسل على المستحاضة.
الفصل السابع: في وطء المستحاضة.
الباب الثامن: في أحكام النفاس.
ويشتمل على تمهيد، وإحدى عشر فصلًا، وثلاثة مباحث، وثلاثة فروع.