← Фикх общий

Фикх общий · id 157

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Полный текст (5 371 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

أما قول الزيلعي ﵀: أن غسل الجمعة ليس بواجب؛ لأنه قرنه بما لا يجب اتفاقًا -يعني السواك والطيب- وكأنه لم يعتمد خلاف داود وإسحاق في وجوب السواك خلافًا معتبرًا؛ لأنه حكى الاتفاق بأنه لا يجب في السواك (١). وقال النووي، كما في نيل الأوطار: «لو صح إيجابه عن داود لم يضر مخالفه في انعقاد الإجماع، على المختار الذي عليه المحققون، والأكثرون، قال: أما إسحاق فلم يصح هذا المحكي عنه» (٢). وقال الشوكاني ﵀ متعقبًا كلام النووي في عدم الاعتداد بخلاف داود مع علمه وورعه، وأخذ جماعة من الأئمة الأكابر بمذهبه من التعصبات التي لا مستدل لها إلا مجرد الهوى والعصبية، وقد كثر هذا الجنس في أهل المذاهب، وما أدري ما هو البرهان الذي قام لهؤلاء المحققين حتى أخرجوه من دائرة علماء المسلمين. فإن كان لما وقع منه من المقالات المستبعدة، فهي بالنسبة لمقالات غيره المؤسسة على محض الرأي المضادة لصريح الرواية في حيز القلة المتبادلة؛ فإن التعويل على الرأي، وعدم الاعتناء بعلم الأدلة، قد أفضى بقوم إلى التمذهب بمذاهب لا يوافق الشريعة منها إلا القليل النادر. وأما داود فما في مذهبه من البدع التي أوقعه فيها تمسكه بالظاهر، وجموده عليه في غاية الندرة، ولكن: لهوى النفوس سريرة لا تعلم (٣). قال الذهبي في السير: «للعلماء قولان في الاعتداء بخلاف داود وأتباعه، فمن اعتد بخلافهم، قال: ما اعتدادنا بخلافهم؛ لأن مفرداتهم حجة، بل لتحكى في الجملة. وبعضها سائغ، وبعضها قوي، وبعضها ساقط. ثم ما تفردوا به هو شيء من قبيل مخالفة الإجماع الظني، وتندر مخالفتهم لإجماع قطعي. ومن أهدرهم، ولم يعتد بهم لم يعدهم في مسائلهم المفردة خارجين بها من الدين،

стр. 5217

ولا كفرهم بها، بل يقول هؤلاء في حيز العوام، أو هم كالشيعة في الفروع، ولا نلتفت إلى أقوالهم، ولا ننصب معهم الخلاف، ولا يعتنى بتحصيل كتبهم، ولا ندل مستفتيًا من العامة عليهم، وإذا تظاهروا بمسالة معلومة البطلان، كمسح الرجلين، أدبناهم وعزرناهم وألزمناهم بالغسل جزمًا. قال الأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني: قال الجمهور إنهم _ يعني نفاة القياس _ لا يبلغون رتبة الاجتهاد ولا يجوز تقليدهم القضاء! ! ونقل الأستاذ أبو منصور البغدادي، عن أبي علي بن أبي هريرة، وطائفة من الشافعية أنه لا اعتبار بخلاف داود، وسائر نفاة القياس في الفروع دون الأصول. وقال إمام الحرمين أبو المعالي: الذي ذهب إليه أهل التحقيق أن منكري القياس لا يعدون من علماء الأمة، ولا من حملة الشريعة؛ لأنهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضةً وتواترًا؛ لأن معظم الشريعة صادر عن الاجتهاد، ولا تفي النصوص بعشر معشارها، وهؤلاء ملتحقون بالعوام. قال الذهبي: هذا القول من أبي المعالي أداه إليه اجتهاده، وهم أداهم اجتهادهم إلى نفي القول بالقياس، فكيف يرد الاجتهاد بمثله. وندري بالضرورة أن داود كان يقرئ مذهبه ويناظر عليه، ويفتي به في مثل بغداد وكثرة الأئمة بها وبغيرها، فلم نرهم قاموا عليه، ولا أنكروا فتاويه، ولا تدريسه ولا سعوا في منعه من بثه، وبالحضرة مثل إسماعيل القاضي، شيخ المالكية، وعثمان بن بشار الأنماطي، شيخ الشافعية، والمروذي شيخ الحنبلية، وابني الإمام أحمد، وأبي العباس أحمد بن محمد البرتي شيخ الحنفية، وأحمد بن أبي عمران القاضي، ومثل عالم بغداد إبراهيم الحربي. بل سكتوا له حتى لقد قال قاسم بن أصبغ: ذاكرت الطبري ـ يعني ابن جرير ـ وابن سريج، فقلت لهما: كتاب ابن قتيبة في الفقه أين هو عندكما؟ قالا: ليس بشيء، ولا كتاب أبي عبيد. فإذا أردت الفقه فكتب الشافعي وداود ونظرائهما.

стр. 5218

ثم كان بعده ابنه أبو بكر وابن المغلس، وعدة من تلامذة داود، وعلى أكتافهم مثل ابن سريج شيخ الشافعية، وأبي بكر الخلال شيخ الحنبلية، وأبي الحسن الكرخي شيخ الحنفية، وكان أبو جعفر الطحاوي بمصر. بل كانوا يتجالسون ويتناظرون ويبرز كل منهم بحججه، ولا يسعون بالداودية إلى السلطان. بل أبلغ من ذلك ينصبون معهم الخلاف في تصانيفهم قديمًا وحديثًا، وبكل حال فلهم أشياء أحسنوا فيها، ولهم مسائل مستهجنة يشغب عليهم بها، وإلى ذلك يشير الإمام أبو عمرو بن الصلاح، حيث يقول: الذي اختاره الأستاذ أبو منصور، وذكر أنه الصحيح من المذهب أنه يعتبر خلاف داود، ثم قال ابن الصلاح: وهذا الذي استقر عليه الأمر آخرًا، كما هو الأغلب الأعرف من صفو الأئمة المتاخرين الذين أوردوا مذهب داود في مصنفاتهم المشهورة، كالشيخ أبي حامد الاسفراييني، والماوردي، والقاضي أبي الطيب فلولا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه في مصنفاتهم المشهورة. قال: وأرى أن يعتبر قوله إلا فيما خالف فيه القياس الجلي، وما أجمع عليه القياسيون من أنواعه، أو بناه على أصوله التي قام الدليل القاطع على بطلانها، فاتفاق من سواه إجماع منعقد، كقوله في التغوط في الماء الراكد وتلك المسائل الشنيعة، وقوله: لا ربا إلا في الستة المنصوص عليها، فخلافه في هذا أو نحوه غير معتد به؛ لأنه مبني على ما يقطع ببطلانه. قلت - القائل الذهبي -: لا ريب أن كل مسالة انفرد بها، وقطع ببطلان قوله فيها، فإنها هدر، وإنما نحكيها للتعجب، وكل مسألة له عضدها نص، وسبقه إليها صاحب، أو تابع فهي من مسائل الخلاف فلا تهدر. وفي الجملة، فداود بن علي بصير بالفقه، عالم بالقرآن، حافظ للأثر، رأس في معرفة الخلاف من أوعية العلم، له ذكاء خارق، وفيه دين متين، وكذلك في فقهاء الظاهرية جماعة لهم علم باهر، وذكاء قوي، فالكمال عزيز والله الموفق. ونحن نحكي قول ابن عباس في المتعة، وفي الصرف، وفي إنكار العول، وقول

стр. 5219

طائفة من الصحابة في ترك الغسل من الإيلاج، وأشباه ذلك، ولا نجوز لأحد تقليدهم في ذلك». اهـ كلام الذهبي ﵀ (١). وقد نقلت كلامه رغم طوله لفائدته، فينبغي احترام المخالف، إذا كان من أهل الاجتهاد، وقد قال : (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء: ١١٥]، وداود وابن حزم وغيرهما من علماء المسلمين من المؤمنين الذي يعتبر إتباعهما بالدليل إتباعًا لسبيل المؤمنين. والله أعلم. الدليل الثاني: (٢٣٠٧ - ٢٥٨) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدث عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ ، أنه قال: ثلاث حق على كل مسلم، الغسل يوم الجمعة، والسواك، ويمس من طيب إن كان (٢). [ضعيف؛ لإبهام راويه] (٣).

стр. 5220

وجه الاستدلال من الحديث كالاستدلال بالحديث السابق، والجواب عنه كالجواب عن الحديث السابق. الدليل الثالث: (٢٣٠٨ - ٢٥٩) ما رواه البيهقي من طريقين عن أبي طاهر محمد بن الحسين المجد أباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا خالد ابن عبد الله، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيده، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله تعالى عنه، قال: أمرنا بالسواك، وقال: إن العبد إذا قام يصلي أتاه الملك، فقام خلفه يستمع القرآن، ويدنو فلا يزال يستمع ويدنو، حتى يضع فاه على فيه فلا يقرأ آية إلا كانت في جوف الملك. [صحيح] (١).

стр. 5221

وجه الاستدلال: قوله أمرنا بالسواك، والأصل في الأمر الوجوب. • ويجاب عن هذا: صحيح أن الأصل في الأمر الوجوب ولكن بشرط ألا يوجد قرينة صارفة عن الوجوب للاستحباب، والقرينة الصارفة، قوله ﷺ في الحديث الصحيح المتفق عليه: (لولا أن أشق على آمتي لأمرتهم بالسواك). وحديث علي، ظاهره أنه موقوف، لكن مثله لا يمكن أن يقال بالرأي، فيكون له حكم الرفع. ويحتمل أن يكون مرفوعًا؛ لأن قول علي: (أمرنا بالسواك) وقال: إن العبد ... إلخ كأنه بيان علة الأمر بالسواك؛ فكأنهم أمروا، ثم بين لهم العلة في الأمر. (٢٣٠٩ - ٢٦٠) وقد روي مرفوعًا صريحا عند البزار، قال: حدثنا أحمد، قال: سمعت محمد بن زياد يحدث، عن فضيل بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي ﵁، أنه أمر بالسواك، وقال: قال النبي ﷺ : إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي قام الملك خلفه، فتسمع لقراءته، فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك، فطهروا

стр. 5222

أفواهكم للقرآن. [إسناده ضعيف، وله شاهد من حديث جابر] (١).

стр. 5223

الدليل الرابع: (٢٣١٠ - ٢٦١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة عن عبيد الله ابن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: عليكم بالسواك فإنه مطيبة للفم، ومرضاة للرب (١). وجه الاستدلال: قوله: (عليكم بالسواك): أي إلزموا، والتعبير بها ظاهر بالوجوب. وأجيب: بأن زيادة عليكم بالسواك غير محفوظة، تفرد بها ابن لهيعة. • دليل من قال السواك واجب على النبي ﷺ خاصة . الدليل الأول: (٢٣١١ - ٢٦٢) استدلوا بما رواه أحمد من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن

стр. 5224

إسحاق، حدثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ثم المازني مازن بنى النجار، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عمر، قال: قلت له: أرأيت وضوء عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر عم هو؟ فقال: حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر ابن الغسيل حدثها أن رسول الله ﷺ كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله ﷺ أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث. قال: فكان عبد الله يرى أن به قوة على ذلك فكان يفعله حتى مات (١). [في إسناده اختلاف، وقد تفرد به ابن إسحاق، وحسن إسناده الحافظ] (٢).

стр. 5225

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5226

الدليل الثاني: (٢٣١٢ - ٢٦٣) ما رواه الطبراني من طريق موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : ثلاث هن علي فريضة وهو لكم سنة: الوتر، والسواك، وقيام الليل. [ضعيف جدًّا] (١).

стр. 5227

الدليل الثالث: (٢٣١٣ - ٢٦٤) وروى الطبراني في المعجم الأوسط (١) وفي الكبير (٢)، قال: حدثنا محمد بن علي المروزي، ثنا الحسين بن سعد بن علي بن الحسين بن واقد، حدثني جدي، عن علي بن الحسين، حدثني أبي، ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبيصلى الله عليه وسلم، قال: أمرت بالسواك حتى خفت على أسناني. [إسناده ضعيف، وهو حسن بالمجموع] (٣). والجواب عنه كالجواب عما سبقه من الأحاديث. * * *

стр. 5228

الفصل الثاني حكم السواك للصائم مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • الأصل في النصوص العامة أو المطلقة أن تبقى على عمومها وإطلاقها، فلا تخصص إلا بنص، أو إجماع، أو قياس صحيح. [م-٨٨٧] اختلف العلماء في هذه المسألة: فقيل: لا يكره مطلقًا قبل الزوال، وبعده. وهو مذهب الحنفية (١). وقيل: يكره بعد الزوال، وهو المشهور من مذهب الشافعية، والحنابلة (٢). وقيل: يكره السواك الرطب مطلقًا، قبل الزوال وبعده، ويجوز باليابس مطلقًا، قبل الزوال، وبعده، وهو مذهب مالك، ورواية عن أحمد (٣).

стр. 5229

• دليل القائلين بالكراهة: الدليل الأول: (٢٣١٤ - ٢٦٥) ما رواه البزار في مسنده، من طريق عبد الصمد بن النعمان، أخبرنا كيسان أبو عمر، عن يزيد بن بلال، عن علي، عن النبي ﷺ قال: إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي فإن الصائم إذا يبست شفتاه كان له نور يوم القيامة (١). [ضعيف] (٢). الدليل الثاني: (٢٣١٥ - ٢٦٦) ما رواه البخاري من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. والحديث في مسلم (٣).

стр. 5230

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5231

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5232

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5233

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5234

وجه الاستدلال: أن الخلوف، وهو الرائحة الكريهة، التي تكون بالفم عند خلو المعدة من الطعام، والخلوف لايظهر غالبًا إلا في آخر النهار، ولذا حدوه بالزوال، وإذا كان ناشئًا عن طاعة وعبادة، فلا ينبغي إزالته قياسًا على دم الشهيد، فإنه لما كان أثرًا عن طاعة أمر رسول الله ﷺ بأن لا يغسل، وأن يدفن بدمه.

стр. 5235

(٢٣١٦ - ٢٦٧) كما في صحيح البخاري من حديث جابر بن عبد الله ﵄، قال: كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ... وفيه: وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم (١). • دليل من قال: السواك مشروع مطلقًا قبل الزوال وبعده: الدليل الأول: (٢٣١٧ - ٢٦٨) ما رواه أحمد من طريق سفيان (الثوري)، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ما لا أعد وما لا أحصى يستاك وهو صائم. وقال عبد الرحمن: ما لا أحصى يتسوك وهو صائم. [ضعيف] (٢).

стр. 5236

الدليل الثاني: (٢٣١٨ - ٢٦٩) ما رواه ابن ماجه من طريق أبي إسماعيل المؤدب، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : من خير خصال الصائم السواك. [ضعيف] (١).

стр. 5237

الدليل الثالث: (٢٣١٩ - ٢٧٠) ما رواه الدارقطني، قال حدثني أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، ثنا أبو محمد حامد بن الشاذي الكجي، ثنا إبراهيم بن يوسف

стр. 5238

البلخي أخو عصام بن يوسف، ثنا أبو إسحاق الخوارزمي، قال: سألت عاصم الأحول أيستاك الصائم؟ قال نعم: قلت: برطب السواك ويابسه؟ قال: نعم. قلت: أول النهار وآخره. قال: نعم. قلت: عن من؟ قال: عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ . قال الدارقطني: أبو إسحاق الخوارزمي ضعيف. ورواه ابن عدي (١)، وابن حبان (٢)، والعقيلي (٣)، والبيهقي (٤)، في السنن من طريق إبراهيم بن بيطار الخوارزمي (أبو إسحاق)، عن عاصم الأحول به. [ضعيف] (٥). الدليل الرابع: (٢٣٢٠ - ٢٧١) ما رواه الطبراني من طريق بكر بن خنيس، عن أبي عبد الرحمن، عن عبادة بن نسي،

стр. 5239

عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألت معاذ بن جبل، أتتسوك وأنت صائم؟ قال: نعم. قلت: أي النهار أتسوك؟ قال: أي النهار شئت، إن شئت غدوة، وإن شئت عشية. قلت: فإن الناس يكرهونه عشية. قال: ولم؟ قلت: يقولون: إن رسول الله ﷺ قال: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، فقال: سبحان الله، لقد أمرهم رسول الله ﷺ بالسواك حين أمرهم وهو يعلم أنه لا بد أن يكون بفم الصائم خلوف، وإن استاك، وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدًا، ما في ذلك من الخير شيء، بل فيه شر إلا من ابتلى ببلاء لا يجد منه بدًا. قلت: والغبار في سبيل الله أيضًا كذلك إنما يؤجر فيه من اضطر إليه ولم يجد عنه محيصًا؟ قال: نعم وأما من ألقى نفسه في البلاء عمدًا فما له من ذلك من أجر (١). [ضعيف] (٢). الدليل الرابع: (٢٣٢١ - ٢٧٢) ما رواه ابن منيع في مسنده، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، ثنا يحيى بن حمزة، عن النعمان بن المنذر، عن عطاء وطاووس، ومجاهد،

стр. 5240

عن ابن عباس، ﵄، قال: إن النبي ﷺ تسوك، وهو صائم (١). [حسن] (٢). الدليل الخامس والسادس: حديثا أبي هريرة مرفوعًا: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة. والحديث الآخر: لأمرته بالسواك مع كل وضوء [والحديثان صحيحان، وسبق تخريجهما] وجه الاستدلال: ترجم النسائي في السنن الصغرى للحديث الأول، فقال: (باب الرخصة في السواك بالعشي للصائم). فقال السندي: «وجه الاستدلال: أنه لا مانع من إيجاب السواك عند كل صلاة إلا خوف لزوم المشقة، ويلزم منه كون الصوم غير مانع منه، وهذا استنباط دقيق، وتيقظ عجيب، فلله دره ما أدق وأحد فهمه». اهـ قلت: ويمكن أن يستدل به على المسألة من وجه آخر، فإن قوله: (عند كل صلاة) وقوله: (مع كل وضوء) فالصلاة تشرع في كل الأوقات ... بالغدو والعشي، والهجير، والوضوء يشرع للإنسان أن يكون على طهارة دائمًا، ولم يستثن الشرع شيئًا في استحبابه، فهو مطلق للصائم والمفطر، بالحضر والسفر، وبالليل والنهار، وبالغدو والعشي.

стр. 5241

الدليل السادس: (٢٣٢٢ - ٢٧٣) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عفان، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، أنه سمع عائشة تحدثه، عن النبي قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. [إسناده حسن، وسبق تخريجه، انظر ح: ٢٢٨٦] وجه الاستدلال: إذا كان السواك مرضاة للرب، فمرضاة الله مطلوبة دائمًا، وفي كل وقت دون استثناء، وإذا كان السواك مطهرة للفم، فإنه يتأكد في حق الصائم أكثر من غيره، لحاجته إلى تطهير الفم، وتخفيف أثر الخلوف؛ لأن من أسباب مشروعية السواك تطهير الفم. الدليل السابع: من الآثار (٢٣٢٣ - ٢٧٤) روى ابن أبي شيبة حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه لم يكن يرى به باسًا بالسواك للصائم. [صحيح] (١). (٢٣٢٤ - ٢٧٥) ومن الآثار ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن مسعر وسفيان، عن أبي نهيك، عن زياد بن حدير، قال:

стр. 5242

ما رأيت أحدا أدوم سواكًا، وهو صائم من عمر بن الخطاب. [فيه أبو نهيك، لم يتبين لي اسمه] (١).

стр. 5243

• الجواب عن أدلة القول الأول: أولًا: القياس على دم الشهيد فإن العلة في ترك دم الشهيد ليس لأنه أثر عن عبادة، وإنما لأنه يبعث يوم القيامة، وجرحه يثعب دمًا، اللون لون الدم، والريح ريح المسك. (٢٣٢٥ - ٢٧٦) فقد روى البخاري ﵀ في صحيحه، قال: حدثنا عبد الله ابن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ ، قال: والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك. هذا لفظ البخاري ورواه مسلم (١). ولذلك لا يكره لو قام بتنشيف بلل الوضوء، ولا يكره غسل ما يصيب ثوب العالم من الحبر، وإن كان أثرًا ناشئًا عن عبادة (٢). ثانيًا: ربط الحكم بالزوال منتقض؛ لأن هذه الرائحة قد تحصل قبله، وقد تحصل بعده، وقد لا تحصل، فلو أن الإنسان تسحر مبكرًا، أو لم يتسحر، فإن معدته ستخلو مبكرة. ومن الناس من لا تحصل عنده هذه الرائحة، إما لصفاء معدته، أو لأن معدته لا تهضم الطعام بسرعة، وإذا انتقضت العلة انتقض المعلول. ثالثًا: الأحاديث التي تنهى الصائم عن السواك بعد العشي لا تقوم بها حجة، كحديث خباب، وعلي بن أبي طالب. والكراهة حكم شرعي، مفتقر إلى دليل شرعي. رابعًا: لو سلم أن فضيلة الخلوف تزاحمت مع فضيلة السواك، ولا يمكن الجمع بينهما، فلا شك أن فضيلة السواك تربو على فضيلة الخلوف، وكون الخلوف أطيب

стр. 5244

عند الله من ريح المسك لا يكفي في تقديم مصلحة الخلوف على مصلحة السواك. قال الشوكاني: «السواك نوع من التطهير المشروع لأجل مخاطبة الرب ؛ لأن مخاطبة العظماء مع تطهير الأفواه تعظيم، لا شك فيه، ولأجله شرع السواك، وليس في الخلوف تعظيم ولا إجلال، فكيف يقال: إن فضيلة الخلوف تربو على تعظيم ذي الجلال بتطييب الأفواه له» (١). خامسًا: ذكر بعضهم: أن السواك لا يزيل الخلوف؛ لأن الخلوف من المعدة والحلق، لا من محل السواك (٢)، ولذلك إذا أكل الإنسان ثومًا أو بصلًا لم تذهب الرائحة بتطهير الفم بالسواك؛ لأن مبعث ذلك المعدة. فالراجح عندي والله أعلم أن السواك مشروع مطلقًا، وفي كل وقت. * * *

стр. 5245

مبحث عموم طيب الخلوف للدنيا والآخرة مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • طيب الأعمال الصالحة شرعي في الدنيا حسي في الآخرة. • رب مكروه عند الناس محبوب عند الله تعالى، وبالعكس. [م-٨٨٨] اختلف العلماء في طيب الخلوف، هل هو في الدنيا والآخرة، أو في الآخرة فقط؟ فقال بعضهم: إن ذلك عام في الدنيا والآخرة، وهو اختيار ابن الصلاح، وصنف مصنفًا في الرد على العز بن عبد السلام، ورجحه ابن القيم. وقال بعضهم: إن ذلك خاص بالآخرة (١). • دليل من قال: ذلك خاص في الآخرة: (٢٣٢٦ - ٢٧٧) استدل بما رواه مسلم من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء، عن

стр. 5246

أبي صالح الزيات، أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : قال الله : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث يومئذ، ولا يسخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه (١).

стр. 5247

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5248

الشاهد قوله: (أطيب عند الله يوم القيامة) فجعل ذلك يوم القيامة. وتعليل آخر: أن يوم القيامة هو يوم الجزاء، وفيه يظهر رجحان الخلوف في الميزان على المسك.

стр. 5249

الدليل الثاني: (٢٣٢٧ - ٢٧٨) استدلوا بما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ ، قال: والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك. هذا لفظ البخاري، ورواه مسلم (١). فأخبر ﷺ عن رائحة المكلوم في سبيل الله بأنه كريح المسك يوم القيامة، وهو نظير إخباره عن خلوف فم الصائم؛ فإن الحس يدل على أن هذا دم في الدنيا، وهذا خلوف، ولكن يجعل الله رائحة هذا وهذا مسكًا في يوم القيامة (٢). والذين قالوا بأنه عام في الدنيا والآخرة لا يعارضون هذا الاستدلال، بل يقولون به، ولكنهم لا يخصون هذا في الآخرة، بل يجعلونه عامًا. • دليل من قال: ذلك عام في الدنيا والآخرة: الدليل الأول: (٢٣٢٨ - ٢٧٩) ما رواه أحمد، قال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: كل حسنة يعملها بن آدم عشر حسنات إلى سبعمائة حسنة، يقول الله : إلا الصوم هو لي وأنا أجزي به، يدع الطعام من أجلي والشراب من أجلي وشهوته من أجلي، فهو لي، وأنا أجزي به. والصوم جنة. وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه، ولخلوف فم الصائم حين

стр. 5250

يخلف من الطعام أطيب عند الله من ريح المسك (١). وجه الاستدلال: قوله: (حين يخلف) وقد ترجم ابن حبان في صحيحه لهذا الحديث بقوله: ذكر البيان بأن خلوف فم الصائم قد يكون أيضًا أطيب من ريح المسك في الدنيا (٢). الدليل الثاني: (٢٣٢٩ - ٢٨٠) ما رواه البيهقي في شعب الإيمان من طريق الهيثم بن أبي الحواري، عن زيد العمي، عن أبي نضرة،

стр. 5251

عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ ، قال: أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسًا لم يعطهن نبي قبلي ... وفيه: وأما الثانية فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك ... وذكر الباقي. [الحديث ضعيف] (١). • الراجح: المحفوظ أن حديث الخلوف مطلق، (ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) وإذا كان مطلقًا فتقييده بالآخرة يحتاج إلى دليل، وما دام أن لفظة: (يوم القيامة) غير محفوظة بموجب القواعد الحديثية، وكذلك لفظة: (حين يخلف) فالذي يترجح عندي أن ذلك عام في الدنيا والآخرة. وقد رجح أن ذلك عام ابن القيم في الوابل الصيب، حيث قال: «وفصل النزاع في المسألة أن يقال: حيث أخبر النبي ﷺ بأن ذلك الطيب يكون يوم القيامة؛ فلأنه الوقت الذي يظهر فيه ثواب الأعمال من الخير والشر، فيظهر للخلق طيب ذلك الخلوف على المسك، كما يظهر فيه رائحة دم المكلوم في سبيله كرائحة المسك، وكما تظهر فيه السرائر، وتبدو على الوجه، وتصير علانية، ويظهر فيه قبح رائحة الكفار، وسواد وجوههم. وحيث أخبر بأن ذلك حين يخلف، وحين يمسون؛ فلأنه وقت ظهور أثر العبادة، ويكون حينئذ طيبها على ريح المسك عند الله تعالى وعند ملائكته، وإن كانت تلك الرائحة كريهة للعباد، فرب مكروه عند الناس محبوب عند الله تعالى، وبالعكس، فإن الناس يكرهونه لمنافرته طباعهم، والله تعالى يستطيبه ويحبه لموافقته أمره ورضاه ومحبته، فيكون عنده أطيب من ريح المسك عندنا، فإذا كان يوم القيامة ظهر هذا الطيب للعباد، وصار علانية.

стр. 5252

وهكذا سائر الأعمال من الخير والشر، وإنما يكمل ظهورها علانية في الآخرة، وقد يقوى العمل ويتزايد حتى يستلزم ظهور بعض أثره على العبد في الدنيا في الخير والشر، كما هو مشاهد بالبصر والبصيرة» اهـ (١). * * *

стр. 5253

الفصل الثالث التسوك في المسجد مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • السواك يتأكد استحبابه للصلاة والوضوء، والأول مكانه في المسجد والثاني مباح فيه. • السواك تارة لتطهير الفم وتارة لتحصيل السنة، ولو كان الفم نظيفًا، فلم يتعين استعمال السواك لإزالة القذر. • إذا جاز الامتخاط والبصق في الثوب في المسجد فالسواك أخف. • لم يأت نهي عن السواك في المسجد والأصل الجواز. • استياك النبي ﷺ أمام أمته دليل على أن السواك من باب التنظف والتطيب لا من باب إزالة القذورات. [م-٨٨٩] اختلف العلماء في استعمال السواك في المسجد: فقيل: يكره السواك في المسجد، وهو قول بعض الحنفية (١)، ومذهب المالكية (٢).

стр. 5254

وقيل: لا يكره، وهو مذهب الجمهور (١). • دليل الكراهة: (٢٣٣٠ - ٢٨١) ما رواه مسلم من طريق إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس ابن مالك، وهو عم إسحق، قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ : مه مه. قال: قال رسول الله ﷺ : لا تزرموه دعوه، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه، فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله ، والصلاة، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ . قال: فأمر رجلًا من القوم، فجاء بدلو من ماء فشنه عليه. وجه الاستدلال: قوله ﷺ : (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول أو القذر). قال القرطبي في المفهم: «فيه حجة لمالك في منع إدخال الميت المسجد، وتنزيهها عن الأقذار جملة، فلا يقص فيها شعر، ولا ظفر، ولا يتسوك فيها؛ لأنه من باب إزلة القذر، ولا يتوضأ فيها، ولا يؤكل فيها طعام منتن الرائحة إلى غير ذلك مما في هذا المعنى» (٢). فلما كان السواك عندهم من باب إزالة الأذى، والمساجد يجب صيانتها، وقد

стр. 5255

يخرج قذر من أسنانه مع التسوك، فيقع في المسجد، لذلك منعوا التسوك في المسجد. • دليل من قال: لا يكره: (٢٣٣١ - ٢٨٢) استدلوا بما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ ، قال: لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة (١). فهذا دليل على استحباب السواك عند كل صلاة، وكل ما كان السواك مقارنًا لفعل الصلاة كانت العندية أكثر تحققًا، وأحاديث السواك عند كل صلاة في الصحيحين، فلا سبيل إلى الطعن فيها. وثانيًا: لا نسلم أن السواك من باب إزالة المستقذرات، ولو سلم لم يلزم منه تلويث المسجد حتى يمنع منه، ثم إننا نقول: بمشروعية السواك للصلاة، ولو كان الفم نظيفًا تحقيقًا للسنة، كما نقول: بغسل اليدين ثلاثًا عند الوضوء، ولو تحققنا من نظافة اليد. قال ابن تيمية: «السواك في المسجد ما علمت أحدًا من العلماء كرهه، بل الآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون في المسجد، ويجوز أن يبصق الرجل في ثيابه في المسجد، ويمتخط في ثيابه باتفاق الأئمة، وبسنة رسول الله ﷺ الثابتة عنه، بل يجوز التوضؤ في المسجد بلا كراهة عند جمهور العلماء، فإذ جاز الوضوء فيه مع أن الوضوء يكون فيه السواك، وتجوز الصلاة فيه، والصلاة يستاك عندها، فكيف يكره السواك؟ وإذا جاز البصاق والامتخاط فيه، فكيف يكره السواك؟» (٢). وقال العراقي في طرح التثريب: «ولو سلم أن السواك من باب إزالة القاذورات،
следующие страницы →