← Фикх общий

Фикх общий · id 157

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Полный текст (5 371 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

[سنده حسن] (١). الدليل الثامن: (٢٣٥٠ - ٣٠١) ما رواه ابن أبي عمر، قال: حدثنا وكيع، ثنا المنذر بن ثعلبة العبدي، عن ابن بريدة، عن أبيه ﵁، قال: إن النبي ﷺ كان إذا انتبه من الليل دعا جارية -يقال لها بريرة- بالسواك (٢). [إسناده صحيح] (٣). الدليل التاسع: (٢٣٥١ - ٣٠٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا واصل، عن أبي سورة، عن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ كان يستاك من الليل مرتين، أو ثلاثًا، وإذا قام يصلي من الليل صلى أربع ركعات لا يتكلم، ولا يأمر بشيء ويسلم بين كل ركعتين (٤). [ضعيف] (٥). * * *

стр. 5287

الفصل الخامس يستحب السواك عند تغير الفم مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • السواك مطهرة للفم فيتأكد استحبابه عند كل ما يغير رائحة الفم. • الفم يتغير بخمسة أشياء: النوم، والصيام، وكثرة الكلام، وطول السكوت، والأكل. [م-٨٩٨] ذهب الأئمة الأربعة إلى أن التسوك عند تغير الفم سنة (١)، ولا أعلم فيه خلافًا إلا ما سبق من الخلاف في كراهيته للصائم بعد الزوال، وقد سبق البحث فيه. قال العراقي: وتغير الفم: سواء فيه تغير الرائحة، أو تغير اللون كصفرة الأسنان (٢).

стр. 5288

• الدليل على استحباب السواك عند تغير الفم: (٢٣٥٢ - ٣٠٣) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عفان، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبدالرحمن ابن أبي عتيق، عن أبيه، أنه سمع عائشة تحدثه، عن النبي ﷺ ، قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب. [صحيح، وسبق بحثه] (١). وجه الاستدلال: قوله: (السواك مطهرة للفم) فقوله: (السواك) مبتدأ. ومطهرة خبر. فأسند التطهير إلى السواك، فكأن الغرض من مشروعية السواك تطهير الفم، والذي يحصل به مرضاة الرب إذا طهره امتثالًا لأمر الله، فالسواك سبب لطهارة الفم، وسبب لمرضاة الرب، وكل ما تغير الفم واحتاج إلى التطهير كان مشروعية السواك آكد، وتطهير الفم إنما شرع لمناجاة الله ، ولذلك شرع عند الصلاة، ولتلاوة كتاب الله، ولدنو الملائكة؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم. * * *

стр. 5289

الفصل السادس استحباب السواك عند دخول البيت مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • هل التسوك لدخول البيت من أجله، أو من أجل ملاقاة من فيه، بحيث لو كان يدخل بيتًا لا يوجد فيه أحد لم يشرع التسوك؟ [م-٨٩٩] استحب الأئمة الأربعة التسوك عند دخول البيت (١)، ولم أقف فيه على خلاف. • ومستند الاستحباب: (٢٣٥٣ - ٣٠٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل بيته بدأ بالسواك. [صحيح] (٢).

стр. 5290

قال القرطبي: «يحتمل أن يكون ذلك؛ لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة، فقلما كان يتنفل في المسجد، فيكون السواك لأجلها. وقال غيره: الحكمة في ذلك أنه ربما تغير رائحة الفم عند محادثة الناس، فإذا دخل البيت كان من حسن معاشرة الأهل إزالة ذلك» (١). وقال بعضهم: لعله يفعل ذلك إذا انقطع عن الناس استعدادًا لنزول الوحي، وأيًّا كان فإنه يشرع للإنسان إذا دخل بيته في أي وقت من ليل أو نهار أن يبدأ بالسواك تأسيًا بالنبي ﷺ . * * *

стр. 5291

الفصل السابع التسوك عند دخول المسجد [م-٩٠٠] استحب الحنابلة التسوك عند دخول المسجد (١). ولا أعلم لهم دليلًا على الاستحباب، وهذه المسألة غير المسألة السابقة، وهي التسوك في المسجد؛ لأن هذه المسألة نعني بها التسوك لدخول المسجد. من أجل الدخول فقط، أما من أجل الصلاة فنعم، فقد ذكرنا أدلته في مسألة مستقلة. ولو كان دخول المسجد يشرع له التسوك لجاء التشريع فيه إما قولًا وإما فعلًا، فعدم النقل في العبادة مع إمكان الفعل دليل على عدم المشروعية. (٢٣٥٤ - ٣٠٥) نعم روى الطبراني في الكبير، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثني أبو أيوب، عن صالح، عن زيد بن خالد الجهني قال: ما كان رسول الله ﷺ يخرج من شيء لشيء من الصلوات حتى يستاك. [ضعيف تفرد بها أبو أيوب، وقد لينه أبو زرعة] (٢).

стр. 5292

على أن هذا الحديث في الذهاب إلى المسجد، ومسألتنا في دخول المسجد، وإذا تسوك عند الخروج إلى الصلاة بنية التسواك للصلاة أصاب السنة؛ وكل ما قرب من الصلاة كانت إصابته للسنة أوكد، ولله أعلم. * * *

стр. 5293

الفصل الثامن التسوك عند قراءة القرآن مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • السواك مطهرة للفم فيتأكد استحبابه عند قراءة القرآن لتطييب الفم؛ لأن الأفواه طرق القرآن، ولقرب الملائكة. [م-٩٠١] من المواضع التي يستحب لها السواك قراءة القرآن، وهو مذهب الأئمة الأربعة (١). • أدلة الاستحباب: (٢٣٥٥ - ٣٠٦) ما رواه البيهقي، قال: أخبرنا أبو الحسن العلوي، وأبو علي الحسين ابن محمد الروذباري، قالا: أنا أبو طاهر محمد بن الحسين المجد أباذي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عمرو بن عون الواسطي، ثنا خالد بن عبد الله، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله تعالى عنه، قال: أمرنا بالسواك، وقال: إن العبد إذا قام يصلي أتاه الملك، فقام خلفه يستمع القرآن، ويدنو فلا يزال يستمع ويدنو، حتى يضع فاه على فيه فلا يقرأ آية إلا كانت في جوف الملك.

стр. 5294

[صحيح] (١). الدليل الثاني: (٢٣٥٦ - ٣٠٧) روى البيهقي، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد لفظا، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي، ثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليستك؛ فإن أحدكم إذا قرأ في صلاته وضع ملك فاه على فيه، ولا يخرج من فيه شيء إلا دخل فم الملك (٢). [إسناده ضعيف، وهو شاهد للحديث الذي قبله] (٣). الدليل الثالث: (٢٣٥٧ - ٣٠٨) ما رواه ابن ماجه، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا مسلم ابن إبراهيم، حدثنا بحر بن كنيز، عن عثمان بن ساج، عن سعيد بن جبير، عن علي بن أبي طالب قال: إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك (٤). [ضعيف] (٥).

стр. 5295

الدليل الرابع: (٢٣٥٨ - ٣٠٩) روى البيهقي في شعب الإيمان من طريق الحسن بن الفضل بن السمح، حدثنا غياث بن كلوب الكوفي، حدثنا مطرف بن سمرة ـ ولقيته سنة خمس وسبعين ومائة ـ عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : طيبوا أفواهكم بالسواك؛ فإنها طرق القرآن. قال البيهقي: غياث مجهول (١). [ضعيف] (٢). الدليل الخامس: (٢٣٥٩ - ٣١٠) قال ابن الملقن في البدر المنير: روى مسلم الكشي في سننه، وأبونعيم، عن أبي رجاء، عن وضين، قال: قال رسول الله ﷺ : طيبوا أفواهكم، فإن أفواهكم طرق القرآن (٣). [ضعيف] (٤).

стр. 5296

المبحث الأول في استحباب السواك لسجود التلاوة والشكر مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • سجود التلاوة ليس بصلاة، والفارق بينه وبين الصلاة أكثر من الجامع، فلا تشرع فيه القراءة، ولا ركوع فيه، ولامصافة فيه. • كل فعل توفر سببه على عهد النبي ﷺ ، ولم يفعله، ولم يقم مانع من فعله فالمشروع تركه. وقيل: • سجود التلاوة والشكر جزء من الصلاة، فيتأكد استحباب السواك عند وجود سببه. [م-٩٠٢] استحب بعض الفقهاء السواك لسجود التلاوة والشكر (١). • ومستندهم على الاستحباب: ثبت في الحديث الصحيح أن الرسول ﷺ قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة (٢). وإذا ثبتت مشروعية السواك للصلاة، فإن سجود التلاوة صلاة، لأنه قد جاء في

стр. 5297

الشرع إطلاق السجود على الصلاة. فهذا دليل على أن له حكم الصلاة. (٢٣٦٠ - ٣١١) فقد روى البخاري في صحيحه، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرنا نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: صليت مع النبي ﷺ سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة فأما المغرب والعشاء ففي بيته (١). والراجح أنه لا يشرع السواك بسبب السجود، لأمرين: الأول: لا نسلم أن سجود التلاوة صلاة، والفارق بينه وبين الصلاة أكثر من الجامع. فلا تشرع فيه القراءة، ولا ركوع فيه، ولامصافة فيه. الأمر الثاني: لا نحتاج إلى قياس سجود التلاوة والشكر على الصلاة، والسجود قد وقع في عهده ﷺ ، ولم ينقل أنه تسوك له. * * *

стр. 5298

المبحث الثاني الاستياك للقراءة بعد السجود [م-٩٠٣] قال في شرح العباب: «الاستياك للقراءة بعد السجود ينبغي بناؤه على الاستعاذة، فإن سنت سن، لأن هذه تلاوة جديدة، وإلا فلا» (١). وهذا التفصيل جيد، والاستعاذة على الراجح لا تسن إلا إذا طال الفصل عرفًا بحيث لا يمكن بناء القراءة السابقة على القراءة اللاحقة. وعليه فإذا طال الفصل، وأراد أن يقرأ من جديد شرع السواك، والسجود بمجرده لا يقطع التلاوة، كما لا يقطعها في الصلاة. والله أعلم. * * *

стр. 5299

الفصل التاسع التسوك للجمعة مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • هل الأمر بالسواك يوم الجمعة من أجل الجمعة، فيختص بها، أو من أجل اجتماع الناس، فيقاس عليه كل اجتماع كالعيد وعرفة ونحوهما، أو شرع لهما للجمعة وللناس؟ [م-٩٠٤] من المواضع التي يتأكد فيها السواك يوم الجمعة (١). واستحبه الحنفية عند الاجتماع بالناس مطلقًا في الجمعة وغيرها (٢). وقيل: السواك فرض لازم يوم الجمعة. وهو اختيار ابن حزم (٣). • الأدلة على كون السواك يتأكد في يوم الجمعة: الدليل الأول: (٢٣٦١ - ٣١٢) ما رواه مسلم من طريق أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن

стр. 5300

سليم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه (١). الدليل الثاني: (٢٣٦٢ - ٣١٣) ما رواه ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدث عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ ، أنه قال: ثلاث حق على كل مسلم، الغسل يوم الجمعة، والسواك، ويمس من طيب إن كان (٢). [ضعيف؛ لإبهام راويه] (٣). هذا دليل من استدل باستحباب السواك يوم الجمعة. وأخذ بظاهره ابن حزم، فقال بوجوب السواك، لأن قوله: «على كل محتلم» وقوله: «حق على كل مسلم» ظاهره الوجوب. وأما الحنفية فأخذوا من الأمر بالسواك يوم الجمعة أن الإنسان مأمور بالسواك عند كل اجتماع للناس كالجمعة والعيد ونحوهما، وهو مأخذ حسن. * * *

стр. 5301

الفصل العاشر في استحباب التسوك عند الاحتضار مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • لم يصح حديث في كون السواك يسهل خروج الروح. • استاك النبي ﷺ حال الاحتضار، فهل كان الاحتضار وصفًا طرديًا، أو أنه مقصود استعدادًا للقاء الله، وحضور الملائكة؟ [م-٩٠٥] عرض السواك على النبي ﷺ قبيل وفاته فأخذه واستاك، وهو يحتضر، فهل يتأكد استحباب السواك من أجل الاحتضار، أو أنه استاك؛ باعتبار السواك مسنون كل وقت، وهذا الوقت فرد من أفراده؟ [م-٩٠٦] ذكر بعض الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، يقلد بعضهم بعضًا أن السواك يسهل خروج الروح. • دليلهم على هذا: (٢٣٦٣ - ٣١٤) ما رواه البخاري من طريق صخر بن جويرية، عن عبد الرحمن

стр. 5302

ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي ﷺ ، وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله ﷺ بصره، فأخذت السواك، فقصمته ونفضته، وطيبته، ثم دفعته إلى النبي ﷺ فاستن به، فما رأيت رسول الله ﷺ استن استنانًا قط أحسن منه، فما عدا أن فرغ رسول الله ﷺ رفع يده أو إصبعه، ثم قال: في الرفيق الأعلى ثلاثًا، ثم قضى. وكانت تقول: مات بين حاقنتي وذاقنتي (١). فالرسول ﷺ استاك في آخر ساعة من الدنيا، وهو في سكرات الموت، فهل يعتقد أنه مسنون من أجل الاحتضار، متأكد عنده، أو أنه استاك؛ لأنه داخل في كونه مسنونًا كل قت، وهذا الوقت فرد من أفراده. هذا محل تأمل. ولا يبعد استحباب السواك عند الاحتضار لأمور: أولًا: لتطييب فمه عند اقتراب الملائكة منه، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس. وثانيًا: استعدادًا للقاء الله . وثالثًا: كون الرسول ﷺ استاك في تلك الساعة، مع كون النبي ﷺ كان فيها مشغولًا بنفسه، حيث كان يعاني من سكرات الموت، وكون عائشة تقول عنه: بأنه استاك فما رأيت رسول الله ﷺ استن استنانًا قط أحسن منه ظاهر أنه كان متقصدًا لذلك في تلك الساعة. وأما كونه أسهل في خروج الروح كما ذكره بعض الفقهاء فهذا يحتاج إلى توقيف. فلا تصح الدعوى حتى يثبت ذلك عن رسول الله ﷺ ، ولم يثبت فيما أعلم. والله أعلم. * * *

стр. 5303

الباب الخامس في صفة التسوك الفصل الأول في كيفية التسوك مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • إذا أمرنا بشيء ولم نؤمر بصفته كانت الصفة إلى الفاعل. • استحباب صفة في العبادة كاستحباب أصلها يحتاج إلى توقيف. • إذا ثبت طبيًّا أن صفة معينة مضرة بأسنان السائك فإنه ينهى عنها من أجل الضرر. • كان النبي ﷺ يشوص فاه بالسوك. [م-٩٠٧] ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، إلى أن المستحب أن يستاك عرضًا إلا في اللسان فإنه يستاك طولًا.

стр. 5304

• دليل من قال: المستحب أن يستك عرضًا: (٢٣٦٤ - ٣١٥) ما رواه الطبراني في المعجم الكبير من طريق يحيى بن عثمان الحمصي، حدثنا اليمان بن عدي حدثنا ثبيت بن كثير البصري الضبي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن بهز قال: كان النبي ﷺ يستاك عرضًا، ويشرب مصًا، ويتنفس ثلاثًا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ (١). [ضعيف] (٢).

стр. 5305

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5306

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 5307

الدليل الثاني: من النظر، قالوا: إن الاستياك طولًا مضر باللثة والأسنان، فهو يدمي اللثة، ويفسد منابت الأسنان. قلت: لم يثبت هذا، وإذا كان أحد يضره ذلك اختص النهي به، لا أن يكون نهيًا عامًا، ولذلك لا وجه لكونه مكروهًا - أعني السواك طولًا - كما ذكره النووي والخطيب عن بعض فقهاء الشافعية (١). فلم يثبت في ذلك سنة، وله أن يستاك بحسب ما يراه مناسبًا داعيًا للتطهير، فالمطلوب أن يستاك، فكيفما استاك حصلت السنة. وقال محمد نجيب المطيعي: «أطباء الأسنان يقولون: إن الاسيتاك الصحيح يكون طولًا: أي أعلى وأسفل؛ لأن الغشاء العاجي الأملس الذي يكسو الأسنان ينبغي المحافظة عليه، فالاستياك عرضًا يضر بهذا الغشاء، فيسرع إلى الأسنان الفساد». اهـ (٢). فإن ثبت هذا طبيًا، فإن الاستياك عرضًا يكون منهيًا عنه. وقد وصف بعض الأطباء طريقة التسوك بما يلي: «يجب أن تطبق باتجاه رأسي لمحور السن واللثة مما يساعد على تنشيط الدورة الدموية في اللثة، والتنظيف الفعال للأسنان دون أن يحدث أذى لهما. فيجب - والوجوب ليس في اصطلاح الشرع - أن يكون تسويك الأسنان العلوية على حدة، وكذلك الأسنان السفلية. أما اتجاه حركة التسويك لتنظيف الاسطح الخارجية والداخلية للأسنان العلوية فيجب أن يكون من أعلى إلى أسفل نحو الاسطح الماضغة والقاطعة للأسنان وتكون حركة التنظيف شاملة حواف اللثة لتدليكها، فيزداد تقرنها والوارد الدموي لانسجتها فتزداد مقاومتها للأمراض وحيويتها أيضًا. وأما

стр. 5308

اتجاه حركة التنظيف للأسنان السفلية فيجب أن تكون من أسفل إلى أعلى، وشاملة حواف اللثة أيضًا. وأما الدليل على مشروعية الاستياك في اللسان، وأنه يستاك طولًا فمنها: الدليل الأول: (٢٣٦٥ - ٣١٦) ما رواه مسلم من طريق حماد بن زيد، عن غيلان وهو ابن جرير المعولي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: دخلت على النبي وطرف السواك على لسانه (١). وجه الاستدلال: قوله: (والسواك على طرف لسانه). قال الحافظ: والمراد: طرفه الداخل، كما عند أحمد: (يستن إلى فوق) (٢). وفي لفظ البخاري: (كأنه يتهوع). والتهوع: التقيؤ. أي له صوت كصوت المتقيء على سبيل المبالغة. وقال في التلخيص: «وأما اللسان فيستاك طولًا، كما في حديث أبي موسى في الصحيحين، ولفظ أحمد: (وطرف السواك على لسانه يستن إلى فوق) قال الراوي: كان يستن طولًا» (٣). الدليل الثاني: من حيث النظر، قال ابن دقيق العيد: «العلة التي تقتضي الاستياك على الأسنان موجودة في اللسان، بل هي أبلغ وأقوى؛ لما يرتقي إليه من أبخرة المعدة» (٤). * * *

стр. 5309

الفصل الثاني في البداءة بجانب فمه الأيمن عند التسوك مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • السواك تارة يكون لتحصيل السنة، وتطييب الفم، وتارة لتطهير الفم بعد تغيره بأكل أو نوم، فهل يقال: ما كان لتحصيل السنة تأكد البداءة بالجانب الأيمن بخلاف الثاني، أو يقال: الغالب على السواك التطهير، وهو شرع مطهرة للفم، فيغلب البداءة بالأيسر مطلقًا؟ [م-٩٠٨] استحب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، أن يبدأ المتسوك بجانب فمه الأيمن، ولم أقف فيه على خلاف. • الدليل على أن المتسوك يبدأ بالجانب الأيمن: الدليل الأول: (٢٣٦٦ - ٣١٧) ما رواه البخاري من طريق مسروق،

стр. 5310

عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله (١). الدليل الثاني: ثبت أن السواك من باب التطهير والتطيب، لا من باب إزالة القاذورات، والدليل على ذلك أن الرسول ﷺ كان يتسوك عند أصحابه كما في حديث أبي موسى المتقدم في الصحيحين (٢)، وإذا كان كذلك استحب البداءة بالجانب الأيمن من الفم. الدليل الثالث: القياس على الوضوء، فكما أنه يستحب البداءة بالوضوء باليمين، فكذلك هنا قياسًا عليه، والجامع بينهما علة التطهير، فالوضوء فيه طهارة حسية ومعنوية، والسواك يشاركه في الطهارة الحسية (٣). الدليل الرابع: (٢٣٦٧ - ٣٨١) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يحب التيمن ما استطاع في طهوره وترجله ونعله وسواكه. [زيادة (وسواكه) شاذة، والحديث في الصحيحين، وليست فيه زيادة وسواكه] (٤). * * *

стр. 5311

الفصل الثالث أفضلية السواك بيده اليمنى أو اليسرى مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: • السواك هل هو من باب التطهير والتطيب، أو من باب إزالة القاذورات. • السواك عبادة معقولة المعنى شرعت في الأصل لتطهير الفم وتطييبه. • السواك تارة يكون لتحصيل السنة، وتطييب الفم، وتارة لتطهير الفم بعد تغيره بأكل أو نوم، أو جوع، فهل يقال: يتأكد فعل الأول باليمين بخلاف الثاني، أو يقال: الغالب على السواك التطهير، وهو شرع مطهرة للفم، فيغلب البداءة بالأيسر مطلقًا وإن كان لتحصيل السنة؟ • إذا أمرنا بشيء ولم نؤمر بصفته كانت الصفة إلى الفاعل. [م-٩٠٩] اختلف الفقهاء هل المتسحب أن يمسك السواك بيده اليمنى أم اليسرى على أقوال: فقيل: يمسكه بيده اليمنى، وهو المشهور من مذهب الحنفية، والمالكية، واختاره جماعة من الشافعية، وجماعة من الحنابلة (١).

стр. 5312

وقيل: التسوك باليد اليسرى أفضل. وهو المشهور من مذهب الحنابلة (١)، واختاره بعض الحنفية (٢)، ورجحه العراقي (٣). وقيل: يكره بالشمال (٤). وقيل: إن تسوك لتغير الفم فيكون تسوكه باليسار، وإن تسوك لتحصيل السنة، كما لو كان الفم نظيفًا يكون باليمين (٥). وهذا الخلاف مبني على أن السواك، هل هو من باب التطهير والتطيب، أو من باب إزالة القاذورات؟ فإن جعلناه من باب التطهير والتطيب، استحب أن يكون باليمين كالمضمضة، وإن جعلناه من باب إزالة الأذى والقاذورات جعلناه باليسرى، كالاستنجاء. • دليل من قال يمسك السواك باليد اليمنى: الدليل الأول: هذا الدليل مبني على مقدمة، ونتيجة:

стр. 5313

المقدمة: أن السواك من باب التطهير والتطيب. والنتيجة: ما كان كذلك، فإنه تستعمل فيه اليد اليمنى. أما دليل المقدمة الأولى، وهو كون السواك من باب التطهير والتطيب، أن الرسول ﷺ ، تسوك أمام رعيته، كما في حديث أبي موسى في الصحيحين (١) ولو كان من باب إزالة القاذورات لم يفعله النبي ﷺ حتى يتوارى عن الناس. ولأن الفم، وما فيه ليس نجسًا حتى يلحق بالاستنجاء، بل إن مخاط المسلم وعرقه وريقه طاهر بالإجماع، وإذا كان طاهرًا فهو من باب التطهير والتطيب كالوضوء يقدم فيه اليمين، ويباشره باليمين، وكالمضمضة، فيها تطهير للفم، وتباشر باليمين. هذا دليل المقدمة الأولى. وهو كون السواك من باب التطهير. وأما الدليل على النتيجة، وهو أن ما كان من باب التطهير فيقدم فيه اليمين. ففيه دليلان: نص، وقياس. (٢٣٦٨ - ٣١٩) أما النص، فقد روى أحمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة أنها قالت: كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره ولطعامه وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى. قال أحمد: وحدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن رجل عن أبي معشر عن إبراهيم عن عائشة نحوه [منقطع] (٢).

стр. 5314

(٢٣٦٩ - ٣٢٠) ونص آخر، رواه البخاري، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أشعث بن سليم، قال: سمعت أبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله (١). واعترض على الاستدلال بحديث عائشة، قال العراقي: «ليس فيه دلالة على ما ذهب إليه، فإن المراد منه البداءة بالشق الأيمن في الترجل، والبداءة بلبس النعل، والبداءة بالأعضاء اليمنى في التطهر، والبداءة بالجانب الأيمن من الفم في الاستياك» (٢). وأما القياس: فقاسوه على المضمضة، فإذا كانت المضمضة فيها تطهير للفم، ومع ذلك استعملت في ذلك اليمين، فكذلك السواك (٣). الدليل الثاني: قالوا: إن السواك عبادة مقصودة تشرع عند القيام إلى الصلاة، وإن لم يكن هناك وسخ، وما كان عبادة مقصودة كان باليمين. • دليل من قال يتسوك بيده اليسرى: قال ابن تيمية: «الاستياك من باب إماطة الأذى، فهو كالاستنثار والامتخاط، ونحو ذلك مما فيه إزالة الأذى، وذلك باليسرى، كما أن إزالة النجاسات كالاستجمار ونحوه باليسرى، وإزالة الأذى واجبها ومستحبها باليسرى. والأفعال نوعان: أحدهما مشترك بين العضوين، والثاني: مختص بأحدهما. وقد استقرت قواعد الشريعة على أن الأفعال التي تشترك فيها اليمنى واليسرى تقدم فيها اليمين إذا كانت

стр. 5315

من باب الكرامة: كالوضوء، والغسل، والابتداء بالشق الأيمن في السواك ونتف الإبط، وكاللباس، والانتعال، والترجل، ودخول المسجد. والذي يختص بأحدهما إن كان من باب الكرامة كان باليمين كالأكل والشرب والمصافحة، ومناولة الكتب وتناولها، ونحو ذلك. وإن كان ضد ذلك كان باليسرى، كالاستجمار، ومس الذكر والاستنثار والامتخاط، ونحو ذلك. فإن قيل: السواك عبادة مقصودة تشرع عند القيام إلى الصلاة وإن لم يكن هناك وسخ، وما كان عبادة مقصودة كان باليمين. قيل: كل من المقدمتين ممنوع. فإن الاستياك إنما شرع لإزالة ما في داخل الفم، وهذه العلة متفق عليها بين العلماء، ولهذا شرع عند الأسباب المغيرة له، كالنوم والإغماء، وعند العبادة التي يشرع لها تطهير كالصلاة والقراءة، ولما كان الفم في مظنة التغير شرع عند القيام إلى الصلاة، كما شرع غسل اليدين للمتوضيء قبل وضوئه، لأنها آلة لصب الماء. وقد تنازع العلماء فيما إذا تحقق نظافتها، هل يستحب غسلها؟ على قولين مشهورين. ثم قال: وقد يقال مثل ذلك في السواك إذا قيل باستحبابه مع نظافة الفم عند القيام إلى الصلاة، مع أن غسل اليد قبل المضمضة المقصود بها النظافة. فهذا توجيه المنع للمقدمة الأولى. وأما المنع للمقدمة الثانية: فإذا قدر أنه عبادة مقصودة، فما الدليل على أن ذلك مستحب باليمنى، وهذه مقدمة لا دليل عليها. بل قد يقال: إن العبادات تفعل بما يناسبها، ويقدم فيها ما يناسبها. ثم قول القائل: إن ذلك عبادة مقصودة، إن أراد به أن السواك تعبد محض، لا تعقل علته، فليس هذا بصواب؛ لاتفاق المسلمين على أن السواك معقول، ليس بمنزلة رمي الجمار. وإن أراد أنها مقصودة، أنه لا بد فيها من النية كالطهارة، وأنها مشروعة مع تيقن النظافة، ونحو ذلك، فهذا الوصف إن سلم لم يكن في ذلك ما يوجب كونها باليمنى؛ إذ لا دليل على ذلك. أرأيت إلى الاستنجاء

стр. 5316

بالثلاث عند من يوجبه كأحمد والشافعي، فإنهم يوجبون الحجر الثالث مع حصول الإنقاء بدونه، فالاستجمار بالحجر الثالث يكون باليسرى، وإن كان المحل نظيفًا، والغسلة السابعة من ولوغ الكلب تكون باليسرى وإن حصلت الإزالة بما دونه، ونحو ذلك مما كان المقصود به إزالة الأذى، فكذلك إماطة الأذى من الفم مقصودة بالسواك، وإن شرع مع عدمه، وذلك لا ينافي أن يكون باليسرى» (١). • دليل من فرق بين أن يقصد به العبادة أو يقصد به التنظيف: هذا القول جمع بين أدلة القول الأول، وبين أدلة القول الثاني. ورأى أن السواك تارة يكون من باب التطييب والتطهر، فيستاك باليمنى، وتارة يكون السواك من باب إزالة القاذورات، فيستاك باليسرى. وهذا القول فيه جمع بين أدلة الفريقين. وأما من قال: بالكراهة، فلا أعلم له دليلًا، وهو أضعف الأقوال، لأن الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى دليل، وعلى القول بأن التسوك باليمنى سنة، أو العكس، لا يلزم من ترك السنة الوقوع في المكروه. والمسألة ليس فيها نص واضح، والرسول ﷺ كان يتسوك، ولم يأمر بأن يكون السواك باليمين أو بالشمال، وكل من قال قولًا في ذلك اجتهد في قياس المسألة على نظائر أخرى. وقول شيخ الإسلام له قوة، إلا أن القول الأول أقوى، والأمر في المسألة واسع. والله أعلم. * * *

стр. 5317

الفصل الرابع في كيفية أخذ السواك مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • إذا أمرنا بشيء، ولم نؤمر بصفته، كانت الصفة إلى الفاعل. [م-٩١٠] اختلف الفقهاء في كيفية أخذ السواك. والمشهور عند الحنفية في كيفية أخذ السواك أن يجعل الخنصر أسفله، والإبهام أسفل رأسه، وباقي الأصابع فوقه (١). واختارها من الشافعية البجيرمي (٢). وذكروا أن ذلك مروي عن ابن مسعود ﵁ (٣). وقيل: بل يجعل خنصره وإبهامه تحته، والأصابع الثلاثة الباقية فوقه. اختاره بعض المالكية (٤)، والشافعية (٥).

стр. 5318

ولا أعلم في الشرع ثبوت هذه الصفة، ولم يرد شيء فيما أعلم في كيفية أخذه، فكيفما أخذه صح ذلك، والمطلوب، هو التسوك في الأسنان، فأي طريقة حصل فيها التسوك، حصل المقصود. والفقهاء ﵏ يتوسعون في المستحبات والمكروهات، ولو لم يكن هناك دليل من السنة على ذلك. والله المستعان. * * *

стр. 5319

الفصل الخامس الكلام في قبض السواك مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • الكراهة حكم شرعي، يقوم على دليل شرعي. [م-٩١١] كره بعض الفقهاء قبض السواك (١) • دليل الكراهة: قالوا: إن قبض السواك يورث الباسور. ولا دليل على الكراهة. ولا يعرف سبب شرعي، أو قدري بأن قبض السواك يمكن أن يورث الباسور، والكراهة كما قدمنا حكم شرعي، لا يقال إلا بناء على دليل شرعي صحيح، مأثور أو معقول. ولا يتوفر هذا هنا، ولو صح أنه يورث الباسور لم يكن حكمه الكراهة فقط، بل يكون حكمه التحريم؛ لأن تعاطي ما يضر بالبدن محرم شرعًا. * * *

стр. 5320

الفصل السادس في موضع السواك من الرجل مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • لا تعبد في موضع السواك من الجسم. [م-٩١٢] استحب بعض الفقهاء أن يوضع السواك خلف الأذن (١). • الدليل على استحبابه . (٢٣٧٠ - ٣٢١) ما رواه البيهقي من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله قال: كان السواك من أذن النبي ﷺ موضع القلم من أذن الكاتب. قال أبو القاسم رواه عن ابن إسحاق سفيان، ولم يروه عن سفيان إلا يحيى. [الحديث معلول] (٢).

стр. 5321

الدليل الثاني: (٢٣٧١ - ٣٢٢) ما رواه أحمد بن منيع، قال: حدثنا يوسف بن عطية، عن العلاء ابن كثير، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع ﵁، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يوثقون مساويكهم في ذوائب سيوفهم (١). [ضعيف جدًّا] (٢). الدليل الثالث: (٢٣٧٢ - ٣٢٣) روى ابن أبي شيبة من طريق أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان،

стр. 5322

أن عبادة بن الصامت، وأصحاب رسول الله ﷺ كانوا يروحون، والسواك على آذانهم (١). [ضعيف] (٢). * * *

стр. 5323

الفصل السابع في الاستياك حال الاضطجاع مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • الكراهة حكم شرعي، يفتقر إلى دليل شرعي. [م-٩١٣] كره بعض الفقهاء: الاستياك مضطجعًا (١). وعللوا ذلك بأنه يورث كبر الطحال. وما قلناه في مسألة قبض السواك نقوله هنا. ولا ينبغي أن يقال: بالاستحباب، أو بالكراهة إلا أن يكون في ذلك دليل من الشرع؛ لأن الكراهة حكم شرعي، يفتقر إلى دليل شرعي. ولو صح من جهة الطب لقلت بالتحريم. ولكن مثل ذلك لا يصح. (٢٣٧٣ - ٣٢٤) وقد روى ابن أبي شيبة، في مصنفه، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر، قال: كان يستاك إذا أخذ مضجعه، وإذا قام من الليل، وإذا خرج إلى

стр. 5324

الصبح، قال: فقلت له: قد شققت على نفسك بهذا السواك، فقال: إن أسامة أخبرني أن رسول الله ﷺ كان يستاك بهذا السواك. [الحديث ضعيف جدًّا] (١). * * *

стр. 5325

الفصل الثامن أقل ما تحصل به السنة من الاستياك مدخل في ذكر الضابط الفقهي: • إن كان السواك لتحصيل السنة، والفم نظيف فإنه يكفي فيه مرة واحدة، وإن كان السواك لتغير الفم، واصفرار الأسنان، فإنه يستاك حتى يطمئن قلبه بزوال النكهة، واصفرار الأسنان، أو تخفيفهما. [م-٩١٤] اختلف العلماء في أقل ما تحصل به سنة الاستياك: فقيل: أقله ثلاث في الأعالي، وثلاث في الأسافل (١). وقيل: أقله مرة إلا إن كان للتغير، فلا بد من إزالته فيما يظهر. ويحتمل الاكتفاء بها فيه؛ لأنها مخففة (٢). • دليل من قال: أقله ثلاث: قاسوه على الاستنجاء بالأحجار، قالوا فإذا كان الإنسان مأمورًا بالاستنجاء أن يستنجي بثلاثة أحجار فكذلك هنا.
следующие страницы →