← Фикх общий

Фикх общий · id 157

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Полный текст (5 371 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 737

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 738

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 739

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 740

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 741

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 742

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 743

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 744

* الدليل الثامن على أن الأذنين يمسحان مع الرأس: (٢٥٤ - ١٠٨) ما رواه مالك في الموطأ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ العبد المؤمن، فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، وإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، قال: ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة (١). [رجاله ثقات إلا أنه مرسل، الصنابحي لم يدرك النبي ﷺ ] (٢).

стр. 745

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 746

وجه الاستدلال: أن خروج الخطايا من الأذنين بمسح الرأس دليل على أنهما يمسحان معه بمائه، وهذا دليل على أنهما منه. - دليل من قال: يسن أخذ ماء جديد للأذنين: * الدليل الأول: (٢٥٥ - ١٠٩) ما رواه الحاكم من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع، أن أباه حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد أن النبي ﷺ مسح أذنيه بغير الماء الذي مسح به رأسه (١). [المحفوظ في لفظ هذا الحديث: أنه مسح رأسه بماء غير فضل يديه] (٢).

стр. 747

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 748

* الدليل الثاني: (٢٥٦ - ١١٠) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر كان يغسل ظهور أذنيه وبطونهما إلا الصماخ مع الوجه مرة أو مرتين، ويدخل أصبعيه بعد ما يمسح برأسه في الماء، ثم يدخلهما في الصماخ مرة، وقال: فرأيته وهو يموت توضأ، ثم أدخل إصبعيه في الماء، فجعل يريد أن يدخلهما في صماخه فلا يهتديان ولا ينتهي حتى أدخلت أنا أصبعي في الماء، فأدخلتهما في صماخه (١). [صحيح]. ويجاب عنه: بما قاله ابن المنذر: «وقد كان ابن عمر يشدد على نفسه في أشياء من أمر وضوئه، من ذلك أخذه لأذنيه ماء جديدًا، ونضحه الماء في عينيه، وغسل قدميه سبعًا سبعًا،

стр. 749

وليس على الناس ذلك. ثم قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن نافع، قال: كان ابن عمر يغسل قدميه سبعًا سبعًا» (١). قال الحافظ: رواه ابن المنذر بإسناد صحيح (٢). * الدليل الثالث: قال الأصمعي والمفضل بن سلمة: «الأذنان ليستا من الرأس، وهما إمامان من أئمة اللغة، والمرجع في اللغة إلى نقل أهلها» (٣). * الدليل الرابع: قال النووي: «الإجماع منعقد على أنه لا يجزئ مسحهما عن الرأس، يعني: فهذا دليل على أنهما ليسا من الرأس» (٤). * الدليل الخامس: قال النووي: «لو قصر المحرم من شعرهما لم يجزئه عن تقصير الرأس بالإجماع، يعني: ولو كانا من الرأس لأجزأ» (٥). * الدليل السادس: قال النووي: «ولأن الإجماع منعقد على أن البياض الدائر حول الأذن ليس من الرأس مع قربه فالأذن أولى، ولأنه لا يتعلق بالأذن شيء من أحكام الرأس سوى المسح، فمن ادعى أن حكمها في المسح حكم الرأس فعليه البيان» (٦).

стр. 750

- ويجاب عن ذلك كله: القول بأنهما عضوان مستقلان نظر عقلي في مقابل النص، فيكون نظرًا فاسدًا، وكون الأذنين لا يؤخذ لهما ماء جديد، هذا حكم تلقيناه من الشارع في الوضوء، ولا يطرد هذا الحكم في كل العبادات كالإحرام وغيره إلا بنص، وكونهما عضوان مستقلان لا يمنع هذا من مسحهما من ماء واحد، يقابل ذلك أن الأنف والفم عضوان مستقلان ومع ذلك يتمضمض ويستنشق من كف واحدة، والله أعلم. - دليل من قال: الأذنان من الوجه: لعله نظر إلى أن الأذنين تحصل بهما المواجهة، فأدخلهما في مسمى الوجه، وفي هذا نظر كبير. وكذلك من قال: إن باطنهما من الوجه وظاهرهما من الرأس أيضًا ليس له دليل أعلمه، والله أعلم. - الراجح: أنه لا يؤخذ للأذنين ماء جديد، وأن مسحهما بماء الرأس سنة، وليس من فروض الوضوء، وقد خرج الشيخان أحاديث صفة الوضوء من مسند عثمان، وعبد الله بن زيد، وابن عباس، وليس فيها ذكر للأذنين، والله أعلم. * * *

стр. 751

الفصل السابع من سنن الوضوء التيامن مدخل في ذكر الضابط الفقهي: تقديم اليسرى في كل ما كان من باب الأذى، واليمنى فيما عداه. [م-١٢٥] ذهب الفقهاء إلى أن التيامن في الوضوء سنة من سننه. وقيل: يكره البداءة باليسار، وهو مذهب الشافعي (١). وقيل: إن الترتيب بين اليمنى واليسرى واجب، نُسِب هذا القول للإمام الشافعي وأحمد، ولا يثبت عنهما (٢). - أدلة الاستحباب: * الدليل الأول: الإجماع . قال ابن المنذر: «أجمعوا على أن لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه» (٣). وقال ابن قدامة مثله (٤).

стр. 752

وقال النووي: «وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين في الوضوء سنة، لو خالفهما فاته الفضل، وصح وضوؤه» (١). * الدليل الثاني: (٢٥٧ - ١١١) ما رواه البخاري، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أشعث بن سليم، قال: سمعت أبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره، في شأنه كله. ورواه مسلم بنحوه (٢). فقولها: (يعجبه) ظاهر في الاستحباب في ما ذكر من التنعل والترجل والطهور. * الدليل الثالث: (٢٥٨ - ١١٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا حسن وأحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم. وقال: أحمد بميامنكم (٣). [صحيح] (٤).

стр. 753

* الدليل الرابع: أحاديث الصحابة ﵃ التي وصفت وضوءه في الصحيحين وفي غيرهما كلها اتفقت على تقديم اليد اليمنى على اليد اليسرى، والرجل اليمنى على الرجل اليسرى كحديث عثمان وعبد الله بن زيد، ﵄، وهما في الصحيحين، وحديث ابن عباس وهو في البخاري وحديث علي ﵁ وسبق تخريجه. * الدليل الخامس: (٢٥٩ - ١١٣) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند، قال: قال علي: ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت (١).

стр. 754

[منقطع] (١). (٢٦٠ - ١١٤) ما رواه أبو عبيد، ثنا هشيم: قال: أخبرنا المسعودي، عن سلمة ابن كهيل، عن أبي العبيدين، أن ناسًا سألوا ابن مسعود عن الرجل يبدأ بمياسره قبل ميامنه في الوضوء، فقال: لا بأس به (٢).

стр. 755

[حسن إن شاء الله تعالى] (١). * الدليل السادس: قال تعالى: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) وقال: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فجمع هذه الأعضاء، فتقديم الأيسر على الأيمن أو العكس لا يؤثر. قال أبو عبيد: حديث علي وعبد الله إنما هو في الأعضاء خاصة، وهذا جائز حسن؛ لأن التنزيل لم يأمر بيمين قبل يسار، ونما نزل بالجملة في ذكر الأيدي وذكر الأرجل، فهذا الذي أباح العلماء تقديم المياسر على الميامن (٢). - دليل من قال: بالوجوب: (٢٦١ - ١١٥) استدل بما رواه أحمد، قال: حدثنا حسن وأحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم. وقال أحمد: بميامنكم (٣). [صحيح وسبق تخريجه] (٤). وجه الاستدلال: إن الرسول أمر بالبداءة باليمين، والأصل في الأمر الوجوب حتى يأتي صارف يصرفه عن أصله، ولا صارف هنا.

стр. 756

وسبق لنا أن القول بالوجوب لم يثبت عن أحمد والشافعي، وأن الصارف ما نقل من الإجماع على استحباب تقديم اليمين على اليسار، وأن من قدم يساره على يمينه في الوضوء فليس عليه إعادة. - دليل من قال: بالكراهة: لم أعرف وجه الكراهة، ولا يلزم من ترك السنة الوقوع بالمكروه، ولعل وجه الكراهة عند الشافعي أنه خلاف الصفة التي داوم عليها الرسول ﷺ في وضوئه، والله أعلم. * * *

стр. 757

الفصل الثامن من سنن الوضوء استحباب الغسلة الثانية والثالثة مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: -أكثر ما توضأ رسول الله ﷺ ثلاثًا، وقد قال: من زاد فقد تعدى وأساء وظلم. - كل ممسوح لا يكرر إلا محل الاستجمار ثلاثًا وإن أنقى بما دونها (١)؛ لأن القصد من المسح التخفيف آلة ومحلًا، ولأن تكرار المسح ينقل فرضه إلى الغسل، وهو خلاف المشروع. [م-١٢٦] استحب الجمهور الغسلة الثانية والثالثة لجميع أعضاء الوضوء ما عدا الرأس والأذنين فلا يكرر مسحهما، وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والحنابلة (٤).

стр. 758

واستحب الشافعية الثلاث حتى في الرأس (١). وقيل: الوضوء ما أسبغ، وليس فيه توقيت مرة أو ثلاث، وهو نص المدونة عن مالك (٢).

стр. 759

وهل الغسلة الثالثة أفضل من الثانية، والثانية أفضل من الواحدة مطلقًا؟

стр. 760

قيل: نعم (١). وقيل: من اعتاد الاقتصار على غسلة واحدة فإنه يأثم بذلك، اختاره بعض الحنفية (٢). والصحيح أن الاقتصار على غسلة واحدة لا يكره، فضلًا عن كونه يأثم. والأفضل أن يتوضأ أحيانًا مرة مرة، وأحيانًا مرتين مرتين وأحيانًا ثلاثًا ثلاثًا، وأحيانًا يخالف بين الأعضاء فيغسل بعضها ثلاثًا وبعضها مرتين وبعضها مرة ليفعل السنة على جميع وجوهها (٣). - دليل من استحب الغسلة الثانية والثالثة فيما عدا الرأس: * الدليل الأول: (٢٦٢ - ١١٦) ما رواه البخاري من طريق ابن شهاب، أن عطاء بن يزيد أخبره، أن حمران مولى عثمان أخبره، أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثًا ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين ثم قال: قال رسول الله ﷺ من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. ورواه مسلم (٤). وجه الاستدلال: الحديث دليل على استحباب الثلاث غسلات، وأن السنة في الرأس مسحه مرة واحدة.

стр. 761

* الدليل الثاني: (٢٦٣ - ١١٧) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة ابن قدامة، عن خالد بن علقمة، حدثنا عبد خير قال: جلس علي بعد ما صلى الفجر في الرحبة، ثم قال لغلامه: ائتني بطهور فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست. قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه، فأخذ بيمينه الإناء فأكفأه على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، ثم أخذ بيده اليمنى الإناء فأفرغ على يده اليسرى، ثم غسل كفيه فعله ثلاث مرار قال عبد خير: كل ذلك لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، فمضمض، واستنشق ونثر بيده اليسرى فعل ذلك ثلاث مرات. الحديث وفي آخره قال: هذا طهور نبي الله ﷺ ، فمن أحب أن ينظر إلى طهور نبي الله ﷺ فهذا طهوره (١). [رجاله ثقات وسبق تخريجه والكلام على متنه] (٢). وجه الدلالة من هذا الحديث كالحديث السابق على استحباب الثلاث فيما عدا الرأس. * الدليل الثالث: (٢٦٤ - ١١٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت أتانا رسول الله ﷺ فوضعنا له الميضأة فتوضأ ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه مرتين بدأ بمؤخره وأدخل أصبعيه في أذنيه (٣). [سبق تخريجه] (٤).

стр. 762

* الدليل الرابع: (٢٦٥ - ١١٩) أخرجه أبو داود، قال: حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة، عن موسى ابن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله كيف الطهور فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم مسح برأسه فأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء. [حسن، وسبق الكلام عليه، والإشارة إلى أن لفظ: (أو نقص) وهم من الراوي] (١). * الدليل الخامس: من النظر، فالرأس فرضه المسح، والممسوح لا يشرع فيه التثليث لأن الأصل في المسح التخفيف؛ ولأن تكرار الممسوح ينقل فرضه إلى الغسل فينافي مقصود الشارع من التخفيف في طهارته. - دليل من قال: يستحب التثليث في الرأس: (٢٦٦ - ١٢٠) ما رواه مسلم، من طريق أبي أنس (مالك بن عامر الأصبحي) أن عثمان توضأ بالمقاعد، فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله ﷺ ، ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا .... فقوله: (توضأ ثلاثًا ثلاثًا) يشمل ما يغسل وما يمسح. -وأجيب: بأن الأحاديث التي ذكروا فيها أن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا أرادوا فيها ما سوى

стр. 763

المسح، فإن رواتها حين فصلوا قالو: ومسح برأسه مرة واحدة، والتفصيل يحكم به على الإجمال، ويكون تفسيرًا له، ولا يعارض به، كالخاص مع العام (١). وقال البيهقي تعليقًا على رواية أن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا، قال: وعلى هذا اعتمد الشافعي في تكرار المسح، وهذه روايات مطلقة، والروايات الثابتة المفسرة تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس من الأعضاء، وأنه مسح برأسه مرة واحدة (٢). * الدليل الثاني: (٢٦٧ - ١٢١) ما رواه أبو داود، من طريق يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق بن حمزة، عن شقيق بن سلمة، قال: رأيت عثمان بن عفان غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح رأسه ثلاثًا، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا. [إسناد ضعيف وذكر التثليث في مسح الرأس منكر] (٣).

стр. 764

* الدليل الثالث: (٢٦٨ - ١٢٢) ما رواه الدارقطني من طريق صالح بن عبد الجبار، حدثنا البيلماني، عن أبيه، عن عثمان بن عفان أنه توضأ بالمقاعد، والمقاعد بالمدينة حيث يصلى على الجنائز عند المسجد، فغسل كفيه ثلاثًا ثلاثًا، واستنثر ثلاثًا ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل قدميه ثلاثًا، وسلم عليه رجل، وهو يتوضأ، فلم يرد عليه حتى فرغ، فلما فرغ كلمه معتذرًا إليه، وقال: لم يمنعني أن أرد عليك إلا أنني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ هكذا، ولم يتكلم، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله غفر له ما بين الوضوئين (١). [ضعيف جدًّا] (٢).

стр. 765

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 766

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 767

* الدليل الرابع: (٢٦٩ - ١٢٣) ما رواه الدارقطني من طريق أبي كريب، أخبرنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن أبيه، عن عبد خير، عن علي ﵁ أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه ثلاثًا، وقال: هكذا وضوء رسول الله ﷺ أحببت أن أريكموه (١). [ضعيف، والمعروف من هذا الحديث أن المسح مرة] (٢).

стр. 768

* الدليل الخامس: (٢٧٠ - ١٢٤) ما رواه البيهقي، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عباس بن الفضل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا ابن وهب، عن ابن جريج، عن محمد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده، عن علي أنه توضأ، فغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل رجليه ثلاثًا، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ (١). [رجاله ثقات إلا أن رواية ابن وهب عن ابن جريج متكلم فيها وقد خولف ... ابن وهب في هذا الحديث] (٢).

стр. 769

* الدليل السادس: (٢٧١ - ١٢٥) ما رواه الطبراني من طريق يزيد بن عبد الملك، عن أبي موسى الحناط، عن محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم فليمضمض ثلاثًا، فإن الخطايا تخرج من وجهه، ويغسل وجهه ويديه ثلاثًا، ويمسح برأسه ثلاثًا، ثم يدخل يديه في أذنيه، ثم يفرغ على رجليه ثلاثًا. قال الطبراني: لم يروه عن ابن المنكدر إلا أبو موسى، واسمه عيسى بن أبي عيسى، تفرد به يزيد (١). [ضعيف جدًّا] (٢).

стр. 770

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 771

قال الشوكاني ﵀: «والإنصاف أن أحاديث الثلاث لم تبلغ درجة الاعتبار حتى يلزم التمسك بها لما فيها من الزيادة، فالوقوف على ما صح من الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما من حديث عثمان وعبد الله بن زيد وغيرهما هو المتعين لاسيما بعد تقييده في تلك الروايات السابقة بالمرة الواحدة» (١). - دليل من قال: يمسح رأسه مرتين: (٢٧٢ - ١٢٦) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ، قال: قالت: أتانا رسول الله ﷺ ، فوضعنا له الميضأة، فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخره، وأدخل أصبعيه في أذنيه. [سبق تخريجه في أدلة القول الأول] (٢). * الدليل الثاني: (٢٧٣ - ١٢٧) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد أن النبي ﷺ توضأ، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين، ومسح برأسه ورجليه مرتين (٣).

стр. 772

[رجاله ثقات إلا أن ابن عيينة أخطأ في هذا الحديث من وجهين] (١).

стр. 773

- الراجح: أن الرأس لا يمسح إلا مرة واحدة، وأما ما يتعلق بسائر الأعضاء فالراجح فيه أنه يتوضأ أحيانًا مرة مرة، وأحيانًا مرتين مرتين، وأحيانًا ثلاثًا ثلاثًا، وأحيانًا يخالف بين أعضائه، فيغسل بعضها مرتين وبعضها مرة في فعل واحد، هكذا جاءت السنة: أما الوضوء ثلاثًا ثلاثًا فقد ذكرنا أدلته من حديث عثمان في الصحيحين وغيرهما. (٢٧٤ - ١٢٨) وأما الوضوء مرة مرة، فقد أخرجه البخاري وغيره من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة (١).

стр. 774

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 775

وهو ظاهر القرآن فإن آية المائدة أمرت بغسل الأعضاء الأربعة، ولم تذكر عددًا، فمن غسل أعضاء الوضوء مرة واحدة فقد أدى ما افترض الله عليه، قال : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) [المائدة: ٦]. - وأما الدليل على استحباب مرتين مرتين: (٢٧٥ - ١٢٩) ما رواه البخاري، من طريق فليح بن سليمان، عن عبد الله بن أبي
следующие страницы →