Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَكَذَا رَجَّحَهُ أَبُو دَاوُد١.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَسَلَّفَ صَدَقَةَ مَالِ الْعَبَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ وَلَا أَدْرِي أَثْبَتَ أَمْ لَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنَى بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثَ وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي البحتري عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَاسْتَسْلَفْنَا الْعَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ "إنَّا كُنَّا تَعَجَّلْنَا صَدَقَةَ مَالِ الْعَبَّاسِ عَامَ أَوَّلٍ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ٢.
٨٣٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ تَسَلَّفَ مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ وَزَادَ فِي عَامٍ وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣ وَرَوَاهُ
стр. 1087
الْبَزَّارُ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوُهُ وَالْحَسَنُ مَتْرُوكٌ١ وَقَدْ خَالَفَ النَّاسَ عَنْ الْحُكْمِ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْعَرْزَمِيِّ وَمِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ أَيْضًا٢ وَالصَّوَابُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ يَنَّاقٍ مُرْسَلًا كَمَا مَضَى٣.
٨٣٤ - حَدِيثُ "فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ وَلَا شَيْءَ فِي زِيَادَتِهَا حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرًا" صَدَرَ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِ وَآخِرُهُ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الزِّيَادَةَ٤.
حَدِيثُ أَنَسٍ "فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ" تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُد وغيرهما.
حديث "في أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةٌ" تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ "فِي الْمُحَرَّمِ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِ دِينَهُ ثُمَّ لِيُزَكِّ مَالَهُ" مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُثْمَانَ بِهِ٥ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عفان خطبنا عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ قَالَ وَلَمْ يُسَمِّ لِي السَّائِبُ
стр. 1088
الشَّهْرَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهُ قَالَ فَقَالَ عُثْمَانَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِ دَيْنَهُ حَتَّى تَخْلُصَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي صَحِيحِهِ هَكَذَا وَإِنَّمَا ذَكَرَ عَنْ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ وَفِي ذِكْرِ الْمِنْبَرِ٢ وَكَذَا ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ قَالَ وَمَقْصُودُ الْبُخَارِيِّ بِهِ إثْبَاتُ الْمِنْبَرِ قَالَ وَكَأَنَّ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ رَوَى الْبُخَارِيُّ أَصْلَهُ لَا كُلَّهُ.
٨٣٥ - حَدِيثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ سُئِلُوا عَنْ الصَّرْفِ إلَى الْوُلَاةِ الْجَائِرِينَ فَأَمَرُوا بِهِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ اجْتَمَعَ نَفَقَةٌ عِنْدِي فِيهَا صَدَقَتِي يَعْنِي بَلَغْت نِصَابَ الزَّكَاةِ فَسَأَلْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةِ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَأُقَسِّمُهَا أَوْ أَدْفَعُهَا إلَى السُّلْطَانِ فَقَالُوا ادْفَعْهَا إلَى السُّلْطَانِ مَا اخْتَلَفَ عَلَيَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَفِي رِوَايَةٍ قُلْت لَهُمْ هَذَا السُّلْطَانُ يَفْعَلُ مَا تَرَوْنَ فَأَدْفَعُ إلَيْهِ زَكَاتِي فَقَالُوا نَعَمْ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُمْ وَعَنْ غَيْرِهِمْ٤ أَيْضًا وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ قَزَعَةَ قَالَ قُلْت لِابْنِ عُمَرَ إنَّ لِي مَالًا فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ زَكَاتَهُ قَالَ ادْفَعْهَا إلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يَعْنِي الْأُمَرَاءَ قُلْت إِذا يَتَّخِذُونَ بِهَا ثِيَابًا وَطِيبًا قَالَ وَإِنْ وَمِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ ادْفَعُوا صَدَقَةَ أَمْوَالِكُمْ إلَى مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ فَمَنْ بَرَّ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَثِمَ فَعَلَيْهَا٥.
وَفِي الْبَابِ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَعَائِشَةَ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ سَأَلْت ابْنَ عُمَرَ عَنْ الزَّكَاةِ فَقَالَ ادْفَعْهَا إلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلْته بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَا تَدْفَعْهَا إلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ فَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ٦ وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ" قَالَهُ مُجِيبًا لِمَنْ قَالَ لَهُ مِنْ الْأَعْرَابِ إنَّ نَاسًا مِنْ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا٧ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ
стр. 1089
مَرْفُوعًا "سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبْغَضُونَ فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْتَغُونَ فَإِنْ عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا وَأَرْضُوهُمْ فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ" ١ وَعِنْدَ الطبرني فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا "ادْفَعُوهَا إلَيْهِمْ مَا صَلَّوْا الْخَمْسَ" ٢ وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَارِثِ وَابْنِ وَهْبٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إذَا أَدَّيْت الزَّكَاةَ إلَى رَسُولِك فَقَدْ بَرِئْت مِنْهَا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ "نَعَمْ وَلَك أَجْرُهَا وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا" ٣.
٨٣٦ - حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عِنْدَ بَعْضِهِمْ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ٤ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أنه كان يعطيها للذين يَقْبَلُونَهَا وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ٥
стр. 1090
٤- بَابُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ
٨٣٧ - حَدِيثُ مُعَاذٍ "فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْلُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ" يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ فَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَصَبُ وَالْخَضْرَاوَاتُ فَعَفْوٌ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذٍ٦ وَفِيهِ ضَعْفٌ
стр. 1091
وَانْقِطَاعٌ١ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَيْسَ يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ يَعْنِي فِي الْخَضْرَاوَاتِ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا٢ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ الصَّوَابُ مُرْسَلٌ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ مُوسَى تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ لَا يُنْكَرُ لَهُ لَقِيَ معاذ٣.
قُلْت قَدْ مَنَعَ ذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا وَلَا أَدْرَكَهُ٤ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا "لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ" قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ إلَّا الْحَارِثَ بْنَ نَبْهَانَ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ لِلْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ وَحَكَى تَضْعِيفَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ٥ وَالْمَشْهُورُ عَنْ مُوسَى مُرْسَلٌ٦ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنْجَارِيِّ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ فَقَالَ عَنْ أَنَسٍ بَدَلَ قَوْلِهِ عَنْ أَبِيهِ وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ مِنْهُ وَمَرْوَانُ مَعَ ذَلِكَ ضَعِيفٌ جِدًّا٧.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مِثْلَهُ وَفِيهِ الصَّقْرُ بْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا٨.
стр. 1092
وَفِي الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ سِوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ فَقَدْ قِيلَ فِيهِ إنَّهُ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ١ وَعَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ٢،
стр. 1093
وَعَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيّ١.
٨٣٨ - حَدِيثٌ "الصَّدَقَةُ فِي أَرْبَعَةٍ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ والشعير واليس فِيمَا سِوَاهَا صَدَقَةٌ" الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ إلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ "لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ مُتَّصِلٌ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ إنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ فَذَكَرَهَا٣ وَقَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ مُوسَى عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ عَنْ كِتَابِ مُعَاذٍ٤ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ زَادَ ابْنُ ماجة والذرة وإسنادهما واهي هُوَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٥ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ لَمْ تَكُنْ الصَّدَقَةُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا فِي خَمْسَةٍ فَذَكَرَهَا٦ وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ لَمْ يَفْرِضْ النَّبِيُّ ﷺ الصَّدَقَةَ إلَّا فِي عَشَرَةٍ فَذَكَرَ الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ وَالْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ٧ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ "إنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الْمَرَاسِيلُ طُرُقُهَا مُخْتَلِفَةٌ وَهِيَ يُؤَكِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَمَعَهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَمَعَهَا قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ "لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ زَكَاةٌ"٨.
стр. 1094
قَوْلُهُ هَذَا الْخَبَرُ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي مُوسَى مَنْعَ الزَّكَاةِ فِي غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ لَكِنْ ثَبَتَ أَخْذُ الصَّدَقَةِ مِنْ الذُّرَةِ وَغَيْرِهَا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قُلْت هَذَا فِيهِ نَظَرٌ أَمَّا الذُّرَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ إسْنَادَهَا ضَعِيفٌ جِدًّا وَأَمَّا غَيْرُهَا فَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةِ وَهِيَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا فَكَيْفَ يُؤْخَذُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ الْوَاهِيَةِ١.
حَدِيثُ عُمَرَ فِي الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ وَالرَّاوِي لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ضَعِيفٌ قَالَ وَأَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ مَضَتْ السُّنَّةُ فِي زَكَاةِ الزَّيْتُونِ أَنْ تُؤْخَذَ مِمَّنْ عَصَرَ زَيْتُونَهُ حِينَ يَعْصِرُهُ فَذَكَرَ كَلَامَهُ٢.
قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ عُمَرَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ٣ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الرَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ وَغَيْرِهِ ابْنَ شِهَابٍ.
فَائِدَةٌ رَوَى الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا الزكاة في خمس في الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالْأَعْنَابِ وَالنَّخْلِ وَالزَّيْتُونِ وَفِي إسْنَادِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الْوَقَّاصِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ٤.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.
٨٣٩ - حَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ زَكَاةَ الْعَسَلِ وَقَالَ لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِشَيْءٍ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنْهُ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ طَاوُسٍ وَمُعَاذٍ لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ قَوِيٌّ لِأَنَّ طَاوُسًا كَانَ عَارِفًا بِقَضَايَا مُعَاذٍ٥.
قَوْلُهُ وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ أَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي الْخَرَاجِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَلَمْ أَرَهُ مَوْقُوفًا عَنْهُ وَسَيَأْتِي مرفوعا عَنْهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ.
стр. 1095
قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ الْعَسَلِ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْعَسَلِ "فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَزْقَاقٍ زِقٌّ" وَقَالَ فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَلَا يَصِحُّ وَفِي إسْنَادِهِ صَدَقَةُ السَّمِينُ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحِفْظِ وَقَدْ خُولِفَ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ صَدَقَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَقَدْ تَابَعَهُ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ ذَكَرَهُ الْمَرْوَزِيُّ وَنَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ تَضْعِيفَهُ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ هُوَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلٌ٢ وَنَقَلَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ بِحَدِيثٍ كَادَ أَنْ يَهْلَكَ حَدَّثَ عَنْ عَارِمٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَخَذَ مِنْ الْعَسَلِ الْعُشْرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده كذلك حدثناه عارم وغيره قال ولعله سَقَطَ مِنْ كِتَابِهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فَدَخَلَهُ هَذَا الْوَهْمُ٣.
стр. 1096
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمِصْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ هِلَالٌ أَحَدُ بَنِي مُتْعَانَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ وَادِيًا لَهُ يُقَالُ لَهُ سَلَبَةُ فَحَمَاهُ لَهُ فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ كَتَبَ إلَى سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ إنْ أَدَّى إلَيْك مَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابٌ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ١ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُسْنَدًا وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا.
قُلْتُ فَهَذِهِ عِلَّتُهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيْسَا من أهل الإتقان لكن تَابَعَهُمَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَحَدُ الثِّقَاتِ وَتَابَعَهُمَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ كَمَا مَضَى٢.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ قُلْتُ هُوَ الْمُتَعِيُّ قَالَ قُلْتُ يَا رسول الله إن لي نحلا قَالَ أَدِّ الْعُشُورَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ احْمِ لِي جَبَلَهَا فَحَمَى لِي جَبَلَهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَيْسَ فِي زَكَاةِ الْعَسَلِ شَيْءٌ يَصِحُّ٤ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ لَا تقوم بِهَذَا حُجَّةٌ قَالَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْتُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ أَنَّ
стр. 1097
النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ على قومه وأنه قال لَهُمْ أَدُّوا الْعُشْرَ فِي الْعَسَلِ وَأَتَى بِهِ عُمَرُ فَقَبَضَهُ فَبَاعَهُ ثُمَّ جَعَلَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي إسْنَادِهِ مُنِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالْأَزْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا١.
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ يَحْكِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْمُرْهُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَأَنَّهُ شَيْءٌ رَآهُ هُوَ فَتَطَوَّعَ لَهُ بِهِ قَوْمُهُ وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْ الشافعي الحديث في أن الْعَسَلَ الْعُشْرُ ضَعِيفٌ وَاخْتِيَارِيٌّ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ٢ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ٣ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ثَابِتٌ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنًى أَنْ لَا تَأْخُذْ مِنْ الْخَيْلِ وَلَا مِنْ الْعَسَلِ صدقة٤.
حديث روي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مِنْ حَبِّ الْعُصْفُرِ وَهُوَ الْقُرْطُمُ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا٥.
٨٤٠ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ هَذَا الْحَدِيثُ كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عليه وفي رواية للنسائي "لَا صَدَقَةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ التَّمْرِ" وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ "لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ "٦.
стр. 1098
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ٢ وَعَنْ عَمْرو بْنِ حَزْمٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْكِتَابِ الْمَشْهُورِ٣.
٨٤١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا" رَوَاهُ جَابِرٌ وَغَيْرُهُ أَمَّا رِوَايَةُ جَابِرٍ فَفِي ابْنِ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٤ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي وَفِي آخِرِهِ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا٥ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا" قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ٦ وَقَالَ
стр. 1099
أَبُو حَاتِمٍ لَمْ يُدْرِكْهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ "الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا" وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ سَعِيدِ بْن الْمُسَيِّبِ١.
٨٤٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ جَرَتْ السُّنَّةُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا بِهَذَا وَزَادَ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا وَلَيْسَ فِيمَا أَنْبَتَتْ الْأَرْضُ مِنْ الْخُضَرِ زَكَاةٌ وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ مُوسَى وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا٢.
٨٤٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ" الْبُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ٣ وَقَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ٤ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ
стр. 1100
حَدِيثِ جَابِرٍ١ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ٣ وَسَيَأْتِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.
تَنْبِيهٌ: الْعَثَرِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ وَحُكِيَ إسْكَانُ ثَانِيهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ الْعَثَرِيُّ مَخْصُوصٌ بِمَا سُقِيَ مِنْ مَاءِ السَّيْلِ فَيُجْعَلُ عَاثُورًا وَهُوَ شِبْهُ سَاقِيَةٍ تُحْفَرُ وَيَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ إلَى أُصُولِهِ وَسُمِّيَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَتَعَثَّرُ بِهِ الْمَارُّ الَّذِي لَا يَشْعُرُ بِهِ وَالنَّضْحُ السقي بالسانية٤.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى "وَمَا سُقِيَ بِنَضْحٍ أَوْ غَرْبٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ٥ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي الْخَرَاجِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِيهِ فَأَنْكَرَهُ٦ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ٧ وَأَشَارَ الْبَزَّارُ إلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَالِمٍ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ٨ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي الْخَرَاجِ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ عَنْ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرَ وفيما سقي بالدوالي والسواني وَالْغَرْبِ وَالنَّاضِحِ نِصْفُ الْعُشْرِ٩.
стр. 1101
تَنْبِيهٌ الْغَرْبُ بِلَفْظٍ ضِدِّ الشَّرْقِ هُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ١.
٨٤٤ - حَدِيثُ "خُذْ الْإِبِلَ مِنْ الْإِبِلِ" الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ فَقَالَ "خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَعِيرَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرَ مِنْ الْبَقَرِ" وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِهِمَا إنْ صَحَّ سماع عطاء بن مُعَاذٍ٢ قُلْتُ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ فِي سَنَةِ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ عَطَاءً سَمِعَ مِنْ مُعَاذٍ٣.
٨٤٥ - قَوْلُهُ وَقْتُ وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ الزَّهْوُ وَهُوَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ٤ لأنه ﵊ حِينَئِذٍ بَعْثَ الْخَارِصِ لِلْخَرْصِ أَمَّا مُطْلَقُ الْخَرْصِ٥ فَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
стр. 1102
عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ الْحَدِيثَ١ وَأَبُو دَاوُد،
стр. 1103
وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْبَرَ أَقَرَّهُمْ وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فخرصها عليهم الحديث١ ورواه ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَاهُ خَارِصًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبَا حَثْمَةَ قَدْ زَادَ عَلَيَّ الْحَدِيثَ٣ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ
стр. 1104
كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ الْحَدِيثَ١ وَسَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا٢ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عَائِشَةَ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي مَقْصُودِ الْبَابِ وَفِي الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ الصَّلْتِ بْنِ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْخَرْصِ فَقَالَ "أَثْبِتْ لَنَا النِّصْفَ وَأَبْقِ لَهُمْ النِّصْفَ فَإِنَّهُمْ يُسْرَقُونَ وَلَا نصل إلَيْهِمْ" ٣.
٨٤٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي زَكَاةِ الْكَرْمِ "أَنَّهَا تُخْرَصُ كَمَا تُخْرَصُ النَّخْلُ ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كما تؤدى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ٤ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ أمر رسول الله ﷺ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ صَدَقَةُ النَّخْلِ تَمْرًا وَمَدَارُهُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَتَّابٍ وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ لَمْ يُدْرِكْهُ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ انْقِطَاعُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ مَوْلِدَ سَعِيدٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَمَاتَ عَتَّابٌ يَوْمَ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ لَمْ يُرْوَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ هَذَا٥ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ
стр. 1105
الْوَاقِدِيُّ فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ عَتَّابٍ١ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الصَّحِيحُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَتَّابًا مُرْسَلٌ وَهَذِهِ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ٢.
فَائِدَةٌ: قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا لَكِنَّهُ اعْتَضَدَ بِقَوْلِ الْأَئِمَّةِ انْتَهَى وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ لَا تُؤْخَذَ الزَّكَاةُ مِنْ نَخْلٍ وَلَا عِنَبٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَرْصُهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَا نَعْلَمُ يُخْرَصُ مِنْ الثَّمَرِ إلَّا التَّمْرَ وَالْعِنَبَ٣.
قَوْلُهُ رُوِيَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ.
٨٤٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَرَصَ حَدِيقَةَ امْرَأَةٍ بِنَفْسِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَفِيهِ قِصَّةٌ٤.
٨٤٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَارِصًا أَوَّلَ مَا تَطِيبُ الثَّمَرَةُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أُخْبِرْتُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إلَى يَهُودَ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ وَهَذَا فِيهِ جَهَالَةُ الْوَاسِطَةِ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ وَاسِطَةً وَهُوَ مُدَلِّسٌ٥ وَذَكَرَ
стр. 1106
الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ قَالَ فَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَرْسَلَهُ مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ وَعُقَيْلٌ لَمْ يَذْكُرُوا أَبَا هُرَيْرَةَ١ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ خَرَصَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ٢.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَارِصًا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُ غَيْرَهُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي وَقْتَيْنِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَبْعُوثُ مَعَهُ مُعِينًا أَوْ كَاتِبًا قُلْتُ لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَأَمَّا بَعْثُ غَيْرِ عَبْدِ اللَّهِ فِي وَقْتٍ آخَرَ فَمَضَى أَيْضًا قَرِيبًا وَوَقَعَ فِي الْبَيْهَقِيّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ كَانَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُضَمِّنُهُمْ الشَّطْرَ وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ بِأَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ إنَّمَا خَرَصَهَا عَلَيْهِمْ عَامًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةِ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ بِلَا خِلَافٍ فِي ذَلِكَ٣.
٨٤٩ - حَدِيثُ "إذَا خَرَصْتُمْ فَاتْرُكُوا لَهُمْ الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَتْرُكُوا الثُّلُثَ فَاتْرُكُوا لَهُمْ الرُّبُعَ" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ بِلَفْظِ "إذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ" وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودٍ بْنُ نِيَارٍ الرَّاوِي عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَقَدْ قَالَ الْبَزَّارُ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ٤ قَالَ الْحَاكِمُ وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ مُتَّفَقٍ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ بِهِ،
стр. 1107
انْتَهَى١ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَاطِئَةَ وَالْأُكَلَةَ الْحَدِيثَ٢.
قَوْلُهُ وَنَقَلَ فِي الْقَدِيمِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ إلَى بَنِي خُفَّاشٍ أَنْ أَدُّوا زَكَاةَ الذُّرَةِ والورس انتهى هذا وَقَعَ فِي الْقَدِيمِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الذُّرَةِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ أَهْلَ خُفَّاشٍ أَخْرَجُوا كِتَابًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي قِطْعَةِ أَدِيمٍ إلَيْهِمْ يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يُؤَدُّوا عُشْرَ الْوَرْسِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا أَدْرِي أَثَابِتٌ هَذَا أَمْ لَا وَهُوَ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْيَمَنِ فَإِنْ كَانَ ثابتا عشر قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا إسْنَادٌ تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ٣ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتِّفَاقَ الْحُفَّاظِ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْأَثَرِ.
تَنْبِيهٌ خُفَّاشٌ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَتَثْقِيلِ الْفَاءِ وَقِيلَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّخْفِيفِ وَصَوَّبَ النَّوَوِيُّ الْأَوَّلَ.
حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ "لَيْسَ فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ" الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَفِي إسناده حسين بن يزيد وَهُوَ ضَعِيفٌ٤.
حَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ فِي الْعَسَلِ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا٥.
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ فَتَحَ سَوَادَ الْعِرَاقِ وَوَقَفَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَضَرَبَ عَلَيْهِ خَرَاجًا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ وَاضِحًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
стр. 1108
٥- بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَقَدْ كَرَّرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ٦.
٨٥٠ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "إذَا بَلَغَ مَالُ أَحَدِكُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ" الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ "لَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ فِي الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ،
стр. 1109
وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ بِلَفْظِ "عَفَوْت لَكُمْ عَنْ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ مِنْ كُلِّ أربعين درهما درهم وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ" لَفْظُ أَبِي دَاوُد٢ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيحٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّوَابُ وَقْفُهُ عَلَى عَلِيٍّ٤.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ "لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥.
٨٥١ - حَدِيثُ عَلِيٍّ هَاتُوا رُبْعَ الْعُشْرِ مِنْ الْوَرِقِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ حتى يبلغ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ وَرُوِيَ مِثْلُهُ فِي الذَّهَبِ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَعَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ "وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ" يَعْنِي فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا فَإِذَا كَانَتْ لَك عِشْرُونَ دِينَارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ قَالَ لَا أَدْرِي أَعَلِيٌّ يَقُولُ بِحِسَابِ ذَلِكَ أَوْ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ هُوَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعٌ وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفٌ٧ كَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَمَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ مَوْقُوفًا قَالَ وَكَذَا كُلُّ ثِقَةٍ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ قُلْت قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا٨.
فَائِدَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ فِي بَابِ في الزَّكَاةِ بَعْدَ بَابِ جُمَلِ الْفَرَائِضِ مَا نَصُّهُ فَفَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوَرِقِ صدقة وأخذ المسملون بَعْدَهُ فِي الذَّهَبِ
стр. 1110
صَدَقَةً إمَّا بِخَبَرٍ عَنْهُ لَمْ يَبْلُغْنَا وَإِمَّا قِيَاسًا١.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ شَيْءٌ مِنْ جهة ما الْآحَادِ الثِّقَاتِ لَكِنْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ وَالْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَهُ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَوْ صَحَّ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا الْحَدِيثَ٣.
تَنْبِيهٌ: الْحَدِيثُ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ مِنْ أَبِي دَاوُد مَعْلُولٌ فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داود المصري ثنا بن وَهْبٌ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسَمَّى آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ٤ وَنَبَّهَ ابْنُ الْمَوَّاقِ عَلَى عِلَّةٍ خَفِيَّةٍ فِيهِ وَهِيَ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَدْ رَوَاهُ حُفَّاظُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ سَحْنُونٌ وَحَرْمَلَةُ وَيُونُسُ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّاقِ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى سُلَيْمَانَ شَيْخِ أَبِي دَاوُد فَإِنَّهُ وَهَمَ فِي إسْقَاطِ رَجُلٍ.
قول "فَبِحِسَابِ ذَلِكَ" أَسْنَدَهُ زَيْدُ بْنُ حِبَّانَ الرُّقِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَدِّهِمَا فَذَكَرَ قِصَّةَ الْوَرِقِ.
قَوْلُهُ غَالِبُ مَا كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الدَّرَاهِمِ فِي عَصْرِهِ ﷺ هُوَ أَرْبَعَةٌ فَأَخَذُوا وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَوَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَقَسَمُوهُمَا نِصْفَيْنِ وَجَعَلُوا كُلَّ وَاحِدٍ دِرْهَمًا يُقَالُ فُعِلَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ وَنَسَبَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى فِعْلِ عُمَرَ قُلْتُ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ٥ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ضَرَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ ضَرْبَهَا وَنَقَشَ عَلَيْهَا قُلْتُ وَقَدْ بَسَطْت الْقَوْلَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَوَائِلِ.
٨٥٢ - حَدِيثُ الْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْبَزَّارُ وَاسْتَغْرَبَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّوَوِيُّ،
стр. 1111
وَأَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ خَطَأٌ١ قُلْتُ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ وَذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمٍ بَدَلَ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَخْطَأَ أَبُو أَحْمَدَ فِيهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَلَبَ أَبُو أَحْمَدَ مَتْنَهُ وَأَبْدَلَ ابْنَ عُمَرَ بِابْنِ عَبَّاسٍ٢.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَزْنَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الزَّكَاةِ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ وَهِيَ دَارُ الْإِسْلَامِ٣ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَبَحَثْتُ عَنْهُ غَايَةَ الْبَحْثِ عَنْ كُلِّ مَنْ وَثِقْتُ بِتَمْيِيزِهِ وَكُلٌّ اتَّفَقَ لِي عَلَى أَنَّ دِينَارَ الذَّهَبِ بِمَكَّةَ وَزْنُهُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلَاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ بِالْحَبِّ مِنْ الشَّعِيرِ الْمُطْلَقِ وَالدِّرْهَمُ سَبْعَةُ أَعْشَارٍ المثقال فَوَزْنُ الدِّرْهَمِ الْمَكِّيِّ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ وَعُشْرُ عُشْرِ حَبَّةٍ فَالرِّطْلُ مِائَةٌ وَاحِدَةٌ وَثَمَانِيَةُ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا بِالدِّرْهَمِ الْمَذْكُورِ.
حَدِيثُ "لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" تَقَدَّمَ٤.
٨٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ امرأتين أتتا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفِي أَيْدِيهمَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُمَا "أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ" قَالَتَا لَا فَقَالَ لَهُمَا "أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ" قَالَتَا لَا قَالَ "فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ لَا يَصِحُّ فِي الْبَابِ شَيْءٌ وَلَفْظُ الْآخَرِينَ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مِسْكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُمَا أَتُعْطِيَانِ زَكَاةَ هَذِهِ قَالَتَا لَا قَالَ "أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَك اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
стр. 1112
بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ"؟ قَالَ فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَتْ هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ لَفْظُ أَبِي دَاوُد أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ عَمْرٍو وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى التِّرْمِذِيِّ حَيْثُ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَالْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرٍو وَقَدْ تَابَعَهُمْ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ أَيْضًا١.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ انْضَمَّ إلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَسَاقَهُمَا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ٢ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمَا أَيْضًا وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ
стр. 1113
يَزِيدَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْنَا أَسَاوِرُ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَنَا "أَتُعْطِيَانِ زَكَاتَهُ" فَقُلْنَا لَا قَالَ "أَمَا تَخَافَانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارٍ مِنْ نَارٍ أَدِّيَا زَكَاتَهُ" ١ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ نَحْوَهُ وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ٣.
٨٥٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ" الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ عَافِيَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ثُمَّ قَالَ لَا أَصْلَ لَهُ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ وَعَافِيَةُ قِيلَ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مَا نَعْلَمُ فِيهِ جَرْحًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَجْهُولٌ وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ تَوْثِيقَهُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ٤.
٨٥٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ "هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا" تَقَدَّمَ فِي الآنية٥.
٨٥٦ - حديث أن رجل قَطَعَ أَنْفَهُ يَوْمَ الْكِلَابِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
стр. 1114
طَرَفَةَ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ أُصِيبَ أَنْفُهُ يوم للكلاب الْحَدِيثَ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْخِلَافَ فِيهِ وَفِي وَصْلِهِ وإرساله وأروده ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ١.
٨٥٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ٢.
فَائِدَةٌ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ مَرْفُوعًا نَهَى عَنْ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ٣ وَحَمَلَهُ الْحَلِيمِيُّ عَلَى التَّحَلِّي بِهِ فَأَمَّا مَنْ احْتَاجَ إلَى الْخَتْمِ فَهُوَ فِي مَعْنَى السُّلْطَانِ انْتَهَى وَفِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ مُبْهَمٌ فَلَمْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ.
قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّ قَبِيعَةَ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ مِنْ فِضَّةٍ تَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَزِيدَةَ الْعَصْرِيِّ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ٤.
стр. 1115
قَوْلُهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ ذَمُّ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ رَوَى ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي كِتَابِ الْمَصَاحِفِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحَلَّى الْمُصْحَفُ وَقَالَ تَغُرُّونَ بِهِ السُّرَّاقَ١ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ "إذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ وَزَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ فَعَلَيْكُمْ الدَّمَارُ"٢ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ٣ وَعَزَى الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ إلَى تَخْرِيجِ الْحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ مَرْفُوعًا وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِ الزَّلَازِلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُحَلَّى الْمَصَاحِفُ الْحَدِيثَ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا "مِنْ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ خَصْلَةً إذَا رَأَيْتُمْ النَّاسَ أَمَاتُوا الصَّلَاةَ إلَى أَنْ قَالَ وَحُلِّيَتْ الْمَصَاحِفُ وَصُوِّرَتْ الْمَسَاجِدُ" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِي إسْنَادِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ٤.
حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا زَكَاةَ فِي اللُّؤْلُؤِ لَمْ أَجِدْهُ عَنْهَا وَلَكِنْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا أَيْضًا وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٥ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَنْ قَوْلِهِ عِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا شَيْءَ فِي الْعَنْبَرِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٦ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مَجْزُومًا بِهِ٧ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْضًا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ وزاد هو للذي وَجَدَهُ وَلَيْسَ الْعَنْبَرُ بِغَنِيمَةٍ٨.
فَائِدَةٌ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِ أَنَّ
стр. 1116
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ مِنْ الْعَنْبَرِ الْخُمُسَ١ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إبْرَاهِيمَ عن سَعْدٍ كَانَ عَامِلًا بِعَدَنَ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْعَنْبَرِ فَقَالَ إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَالْخُمُسُ٢ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ كَتَبَ إلَيَّ عُمَرُ أَنْ خُذْ مِنْ الْعَنْبَرِ الْعُشْرَ٣.
٨٥٨ - حَدِيثُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ٤ أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى أَنْ مُرْ مَنْ قِبَلَك مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَصَّدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ٥ وَهُوَ مُرْسَلٌ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَدْ أَنْكَرَ الْحَسَنُ ذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْخُلَفَاءِ قَالَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ٦ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَدْرِي أَيَثْبُتُ عَنْهُ أَمْ لَا وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا٧ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ عَنْ حُلِيٍّ لَهَا فَقَالَ إذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ فَسَأَلَتْ٨ أَضَعُهَا فِي بَنِي أَخٍ لِي فِي حِجْرِي قَالَ نَعَمْ٩ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَرْفُوعًا وَقَالَ هَذَا وَهْمٌ وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ١٠.
стр. 1117
تَنْبِيهٌ: وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْحُلِيِّ إذَا أَعْطَى زَكَاتَهُ١ وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى فِي يَدِهَا فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ" فَقَالَتْ صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَك بِهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ" قَالَتْ لَا قَالَ "هُوَ حَسْبُك مِنْ النَّارِ" وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ٢ وَسَيَأْتِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاةَ الْحُلِيِّ عَنْ يَتَامَى فِي حِجْرِهَا وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الزَّكَاةَ فِيهَا وَلَا تَرَى إخْرَاجَ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا عَنْ مَالِ الْأَيْتَامِ.
٨٥٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ أَنَّهُمْ لَمْ يُوجِبُوا الزَّكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ بِالذَّهَبِ فَلَا يُخْرِجُ مِنْهُ الزَّكَاةَ٣.
وَأَمَّا عَائِشَةُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حِجْرِهَا لَهُنَّ الْحُلِيُّ فَلَا تُخْرِجُ مِنْهَا الزَّكَاةَ٤ وَأَمَّا أَثَرُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ الشافعي أنا سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعْت رَجُلًا يَسْأَلُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْحُلِيِّ فَقَالَ زَكَاتُهُ عَارِيَّتُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ "لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ"٦.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٧.
стр. 1118
٦- بَابُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ
٨٦٠ - حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا [وفي الغنم صدقتها وفي البقر صدقتها] ١ وفي البز صَدَقَةٌ" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مِنْ طَرِيقَيْنِ وَقَالَ فِي آخره وفي البز صَدَقَةٌ قَالَهَا بِالزَّايِ وَإِسْنَادُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ مَدَارُهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ٢ وَلَهُ عِنْدَهُ طَرِيقٌ ثَالِثٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ مَعْلُولٌ لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ عِمْرَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ عِمْرَانَ٣ وَلَهُ طَرِيقَةٌ رَابِعَةٌ رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ عَنْ عِمْرَانَ وَلَفْظُهُ "فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا وفي البز صَدَقَتُهُ وَمَنْ رَفَعَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لَا يَعُدُّهَا لِغَرِيمٍ وَلَا يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَذَا إسْنَادٌ لَا بَأْسَ بِهِ"٤.
فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْبُرُّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ انْتَهَى وَالدَّارَقُطْنِيّ رَوَاهُ بِالزَّايِ لَكِنَّ طَرِيقَهُ ضَعِيفَةٌ٥.
٨٦١ - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الزَّكَاةَ مِمَّا يُعَدُّ لِلْبَيْعِ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَفِي إسْنَادِهِ جَهَالَةٌ٦.
стр. 1119
حَدِيثُ: "لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ قَدْرَ الزَّكَاةِ مِنْ التِّجَارَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ قُلْتُ فِيهِ آثَارٌ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ مِنْ طَرِيقِ زياد بن حذير قَالَ بَعَثَنِي عُمَرُ مُصَدِّقًا فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ المسلمين من أَمْوَالَهُمْ إذَا اخْتَلَفُوا بِهَا لِلتِّجَارَةِ رُبُعَ الْعُشْرِ وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ١ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ بَعَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْأُبُلَّةِ فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ٢ وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابَانَ فِي الْأَوْسَطِ٣.
حَدِيثُ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ أَنَّ أَبَاهُ حِمَاسًا قَالَ مَرَرْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلَى عُنُقِي أُدُمٌ أَحْمِلُهَا فَقَالَ أَلَا تُؤَدِّي زَكَاتَك يَا حِمَاسُ فَقَالَ مَالِي غَيْرُ هَذَا وَأُهُبُ فِي الْقَرَظِ قَالَ ذَاكَ مَالٌ فَضَعْ فَوَضَعْتهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَسَبَهَا فَوَجَدَهُ قَدْ وَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ فَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَهُ٤ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ٥.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ نَحْوُهُ٦ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ٧.
تَنْبِيهٌ: حِمَاسٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَآخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ.
стр. 1120
فَائِدَةٌ: رَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ "لَيْسَ فِي الْعُرُوضِ زَكَاةٌ إلَّا مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ" ١.
стр. 1121
٧- بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ ٢
٨٦٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ الْمَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةَ وَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ بِهَذَا وَزَادَ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّا الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا وَلَيْسَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ٣ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ مَالِكٍ لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُثْبِتُوهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا إقْطَاعُهُ وَأَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْمَعَادِنِ دُونَ الْخُمُسِ فَلَيْسَتْ مَرْوِيَّةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٤.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ٥ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ مَوْصُولًا ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْحَاكِمِ وَالْحَاكِمُ أَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٦ وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ رِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو سَبْرَةَ الْمَدِينِيُّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَالٍ مَوْصُولًا لَكِنْ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو
стр. 1122
أُوَيْسٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١ قُلْتُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ الْوَجْهَيْنِ٢.
٨٦٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ" ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْكَلَاعِيِّ عن عمرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَتَابَعَهُ عُثْمَانُ الْوَقَّاصِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ٣.
حَدِيثُ "فِي الرِّقَّةِ رُبُعُ الْعُشْرِ" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ "فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ وَفِي الْمَعْدِنِ الصَّدَقَةُ" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا لَكِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَهُ طُرُقٌ٤.
стр. 1123
حَدِيثُ "وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرِّكَازُ قَالَ: "الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ"
стр. 1124
الْمَخْلُوقَاتُ فِي الأرض يوم خلق السماوات وَالْأَرْضَ" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" قِيلَ وَمَا الرِّكَازُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الَّتِي خُلِقَتْ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ" وَتَابَعَهُ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَحِبَّانُ ضَعِيفٌ١ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا قَدَّمْنَا.
حَدِيثُ "لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا" تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تقدم قريبا.
٨٦٤ - حديث أن رَجُلًا وَجَدَ كَنْزًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "إنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ طَرِيقٍ مِيتَاءَ فَعَرِّفْهُ وَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُد بْنِ شَابُورَ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ "إنْ وَجَدْته" فَذَكَرَهُ سَوَاءٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ٢.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَا خَالِدٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ كَنْزًا فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا فَأَخَذَ مِنْهُ الْخُمُسَ وأعطى بقيته للذي وَجَدَهُ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الشَّعْبِيِّ٣ وَكَذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قومه يقال له حممة أَنَّ رَجُلًا سَقَطَتْ عَلَيْهِ جَرَّةٌ مِنْ دَيْرٍ بِالْكُوفَةِ وَفِيهَا وَرِقٌ فَأَتَى بِهَا عليا فقال اقسمها أخماسا ثُمَّ قَالَ خُذْ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَدَعْ وَاحِدًا٤.
стр. 1125
تَنْبِيهٌ: الْمِيتَاءُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَثْرَةِ الْإِتْيَانِ١.
следующие страницы →