Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
٧- بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ ٢
٨٦٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ الْمَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةَ وَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ بِهَذَا وَزَادَ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّا الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا وَلَيْسَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ٣ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ مَالِكٍ لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُثْبِتُوهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا إقْطَاعُهُ وَأَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْمَعَادِنِ دُونَ الْخُمُسِ فَلَيْسَتْ مَرْوِيَّةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٤.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ٥ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ مَوْصُولًا ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْحَاكِمِ وَالْحَاكِمُ أَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٦ وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ رِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو سَبْرَةَ الْمَدِينِيُّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَالٍ مَوْصُولًا لَكِنْ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو
стр. 1122
أُوَيْسٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١ قُلْتُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ الْوَجْهَيْنِ٢.
٨٦٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ" ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْكَلَاعِيِّ عن عمرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَتَابَعَهُ عُثْمَانُ الْوَقَّاصِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ٣.
حَدِيثُ "فِي الرِّقَّةِ رُبُعُ الْعُشْرِ" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ "فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ وَفِي الْمَعْدِنِ الصَّدَقَةُ" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا لَكِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَهُ طُرُقٌ٤.
стр. 1123
حَدِيثُ "وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرِّكَازُ قَالَ: "الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ"
стр. 1124
الْمَخْلُوقَاتُ فِي الأرض يوم خلق السماوات وَالْأَرْضَ" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" قِيلَ وَمَا الرِّكَازُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الَّتِي خُلِقَتْ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ" وَتَابَعَهُ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَحِبَّانُ ضَعِيفٌ١ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا قَدَّمْنَا.
حَدِيثُ "لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا" تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تقدم قريبا.
٨٦٤ - حديث أن رَجُلًا وَجَدَ كَنْزًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "إنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ طَرِيقٍ مِيتَاءَ فَعَرِّفْهُ وَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ" الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُد بْنِ شَابُورَ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ "إنْ وَجَدْته" فَذَكَرَهُ سَوَاءٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ٢.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَا خَالِدٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ كَنْزًا فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا فَأَخَذَ مِنْهُ الْخُمُسَ وأعطى بقيته للذي وَجَدَهُ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الشَّعْبِيِّ٣ وَكَذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قومه يقال له حممة أَنَّ رَجُلًا سَقَطَتْ عَلَيْهِ جَرَّةٌ مِنْ دَيْرٍ بِالْكُوفَةِ وَفِيهَا وَرِقٌ فَأَتَى بِهَا عليا فقال اقسمها أخماسا ثُمَّ قَالَ خُذْ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَدَعْ وَاحِدًا٤.
стр. 1125
تَنْبِيهٌ: الْمِيتَاءُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَثْرَةِ الْإِتْيَانِ١.
стр. 1126
٨- بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ ٢
٨٦٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ تَدُورُ عَلَى نَافِعٍ وَالسِّيَاقُ لِمَالِكٍ وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ ذَكَرَهُمْ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ عَنْ مَالِكٍ وَزَادَ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَصَحَّحَهَا٣.
٨٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ
стр. 1127
صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ١ وَلِلْحَاكِمِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ صَارِخًا بِبَطْنِ مَكَّةَ أَنْ يُنَادِيَ "إنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ" ٢.
٨٦٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣.
٨٦٨ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ" وأعاده في موضح آخر الدارقطني وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَقَالَ "أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ" وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ "أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ" ٤ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ في الطبقات حديث مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالُوا فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ بَعْدَ مَا حُوِّلَتْ الْكَعْبَةُ بِشَهْرٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ الْهِجْرَةِ وَأَمَرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الزَّكَاةُ فِي الْأَمْوَالِ وَأَنْ تُخْرَجَ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ ولعبد صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ الْغُدُوِّ إلَى الصَّلَاةِ وَقَالَ "أَغْنُوهُمْ يَعْنِي الْمَسَاكِينَ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ"٥.
٨٦٩ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ مَنْ تَمُونُونَ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
стр. 1128
بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ١ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَإِرْسَالٌ٢ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا٣.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ عَبْدٍ مِمَّنْ تَمُونُونَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٤ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُك نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَهَذَا مَوْقُوفٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى ضَعِيفٌ٥.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ٦.
٨٧٠ - حَدِيثُ "لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ إلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ" عَنْهُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِدُونِ الِاسْتِثْنَاءِ فَتَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ دُونَ قَوْلِهِ عَنْهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْهُ٧.
стр. 1129
٨٧١ - حَدِيثُ "ابْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ" لَمْ أَرَهُ هَكَذَا بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" ١ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ الْمُدَبَّرِ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ "ابْدَأْ بِنَفْسِك فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِك" ٢ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ فَذَكَرَ قِصَّةَ الْمُدَبَّرِ وَقَالَ فِيهِ "إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَلْيَبْدَأْ مَعَ نَفْسِهِ لِمَنْ يَعُولُ" ٣ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ طُرُقِهِ فِي النَّفَقَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ "مِنْ الْمُسْلِمِينَ" تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ وَاشْتُهِرَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ لَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُهَا غَيْرُ مَالِكٍ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْلَمُ كَبِيرَ أَحَدٍ قَالَهَا غَيْرَ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ لَيْسَ كَمَا قَالُوا فَقَدْ تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُعَلَّى بْنُ إسْمَاعِيلَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَالْعُمَرِيُّ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قُلْت وَقَدْ أَوْرَدْت طُرُقَهُ فِي النُّكَتِ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَزِدْت فِيهِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ أَيْضًا وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى.
تَنْبِيهٌ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَفِيهِ عُثْمَانُ الْوَقَّاصِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ٥.
стр. 1130
وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ١.
٨٧٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إذ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْت أُخْرِجُهُ مَا عِشْت مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا لِمُسْلِمٍ كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ وَفِي لَفْظٍ فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْت أُخْرِجُهُ مَا عِشْت وَزَادَ في رواية أخرى وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ وَالْأَقِطَ وَالتَّمْرَ٢.
قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي ذِكْرِ الْأَقِطِ ذَكَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ عَلَّقَ الْقَوْلَ فِي جَوَازِ إخْرَاجِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ فَلَمَّا صَحَّ قَالَ بِهِ فَإِنْ جَوَّزْنَا إخْرَاجَهُ فَاللَّبَنُ وَالْجُبْنُ فِي مَعْنَاهُ وَهَذَا أَظْهَرُ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّ الْإِخْرَاجَ مِنْهُمَا لَا يُجْزِي لِأَنَّ الْخَبَرَ لَمْ يَرِدْ بِهِمَا انْتَهَى وَهُوَ كَمَا قَالَ فِي الْجُبْنِ وَأَمَّا اللَّبَنُ فَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ أَقِطٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَقِطٌ وَعِنْدَهُ لَبَنٌ فَصَاعَيْنِ مِنْ لَبَنٍ وَفِي إسْنَادِهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ٣.
قَوْلُهُ لَا يُجْزِئُ الدَّقِيقُ وَلَا السَّوِيقُ وَلَا الْخُبْزُ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِالْحَبِّ فَلَا يَصْلُحُ لَهُ الدَّقِيقُ فَوَجَبَ اتِّبَاعُ مَوْرِدِ النَّصِّ انْتَهَى كَلَامُهُ.
стр. 1131
فَأَمَّا الدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ فَقَدْ وَرَدَ بِهِمَا الْخَبَرُ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُؤَدِّيَ زَكَاةَ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ مَنْ أَدَّى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَمَنْ أَدَّى دَقِيقًا قُبِلَ مِنْهُ وَمَنْ أَدَّى سَوِيقًا قُبِلَ مِنْهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا١ وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْت أَبِي عَنْ هَذَا يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ مُنْكَرٌ٢ لِأَنَّ ابْنَ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِيهِ أَوْ صَاعٌ مِنْ دَقِيقٍ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ٣.
قَوْلُهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ فَقَطْ بِنَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ٤ وَلَمَالِكً مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِيهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ وَالْقِصَّةُ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ٥ وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عن أسماء بن بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أُمِّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ٦ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمُدِّ الأول٧.
стр. 1132
كِتَابُ الصيام
مدخل
…
١٤- كتاب الصِّيَامِ ٨
٨٧٣ - حَدِيثُ "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ
стр. 1133
ابْنِ عُمَرَ١
٨٧٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ ﷺ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ الْإِسْلَامِ فَذَكَرَ لَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ قَالَ: "لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مُطَوَّلًا٢.
стр. 1134
٨٧٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: "لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمَا وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ١.
стр. 1135
٨٧٦ - حَدِيثُ "صوموا لرؤيته" هو طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ مُسْلِمٍ١
٨٧٧ - حَدِيثُ "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَالَ أَلَا إنِّي جَالَسْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلْتهمْ وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ "فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا" ٢ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ فِي آخِرِهِ فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ "فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ أَمِيرَ مَكَّةَ خَطَبَ ثُمَّ قَالَ عَهِدَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْسُكَ لِلرُّؤْيَةِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ إسْنَادٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ٣
٨٧٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ فَقَالَ "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ نَعَمْ قَالَ "أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ يَا بِلَالُ أَنْ يَصُومُوا غَدًا" أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ رُوِيَ
стр. 1136
مُرْسَلًا وَقَالَ النَّسَائِيُّ إنَّهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَسِمَاكٌ إذَا تَفَرَّدَ بِأَصْلٍ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً١.
٨٧٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْت النَّبِيَّ ﷺ أَنَّى رَأَيْته فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ الدَّارِمِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ٢ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ قَالَ شَهِدْت الْمَدِينَةَ وَبِهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى وَالِيهَا فَشَهِدَ عِنْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَتِهِ فَأَمَرَاهُ أَنْ يُجِيزَهُ وَقَالَا إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجَازَ شَهَادَةَ وَاحِدٍ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ وَكَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْإِفْطَارِ إلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأَيْلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣.
أَثَرُ عَلِيٍّ: يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ
قَوْلُهُ لَا اعْتِبَارَ بِحِسَابِ النُّجُومِ وَلَا بِمَنْ عَرَفَ مَنَازِلَ القمر إلى آخره يجل لَهُ مَا فِي
стр. 1137
الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ "إنَّا أُمَّةٌ أُمَيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ" الْحَدِيثَ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "مَا اقْتَبَسَ رَجُلٌ عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ إلَّا اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ" ٢ وَعَنْ عُمَرَ قَالَ "تَعَلَّمُوا مِنْ النُّجُومِ مَا تَهْتَدُونَ بِهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ثُمَّ أَمْسِكُوا" رَوَاهُ حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ٣ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الَّذِي أَقُولُ إنَّ الْحِسَابَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي الصَّوْمِ لِمُقَارَنَةِ الْقَمَرِ لِلشَّمْسِ عَلَى مَا يَرَاهُ الْمُنَجِّمُونَ فَإِنَّهُمْ قَدْ يُقَدِّمُونَ الشَّهْرَ بِالْحِسَابِ عَلَى الرُّؤْيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَفِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ إحْدَاثُ شَرْعٍ لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ بِهِ وَأَمَّا إذَا دَلَّ الْحِسَابُ عَلَى أَنَّ الْهِلَالَ قَدْ طَلَعَ عَلَى وَجْهٍ يُرَى لَكِنْ وُجِدَ مَانِعٌ مِنْ رُؤْيَتِهِ كَالْغَيْمِ فَهَذَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ لِوُجُودِ السَّبَبِ الشَّرْعِيِّ قُلْت لَكِنْ يَتَوَقَّفُ قَبُولُ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِ الْمُخْبِرِ بِهِ وَلَا نَجْزِمُ بِصِدْقِهِ إلَّا لَوْ شَاهَدَ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُشَاهِدْ فَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِهِ إِذا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٨٠ - حَدِيثُ كُرَيْبٍ تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ بِالشَّامِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْت الْمَدِينَةَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ قُلْت يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ أَنْتَ رَأَيْت قُلْت نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٤.
قَوْلُهُ ويروى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ كُرَيْبًا أَنْ يَقْتَدِيَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ قوله أولا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ قَالَ لَا.
حَدِيثُ عُمَرَ يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ.
٨٨١ - حَدِيثُ حَفْصَةَ "مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ" وَيُرْوَى "مَنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ٥ وَاخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ
стр. 1138
فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَصَحُّ يَعْنِي رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ وَرِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَالِمٍ بِغَيْرِ وَسَاطَةِ الزُّهْرِيِّ لَكِنَّ الْوَقْفَ أَشْبَهُ١.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ٢ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ الموقوف أَصَحُّ٣ وَنَقَلَ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ خَطَأٌ وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ٤ وَقَالَ النَّسَائِيُّ الصَّوَابُ عِنْدِي مَوْقُوفٌ وَلَمْ يَصِحَّ رَفْعُهُ٥ وَقَالَ أحمد ماله عِنْدِي ذَلِكَ الْإِسْنَادُ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ٦ وَقَالَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفًا٧ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَسْنَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ٨ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ الِاخْتِلَافُ فِيهِ يَزِيدُ الْخَبَرَ قُوَّةً وَقَالَ
стр. 1139
الدَّارَقُطْنِيُّ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.
تَنْبِيهٌ اللَّفْظُ الثَّانِي لَمْ أَرَهُ لَكِنْ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ "لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنْ اللَّيْلِ" وَأَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ فَهُوَ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٢ وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَيْضًا وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ٣.
٨٨٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ فَيَقُولُ هَلْ من غداء فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ "يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ" فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ قَالَ "فَإِنِّي صَائِمٌ" قَالَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ قَالَتْ فَلَمَّا رَجَعَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ وَقَدْ خَبَّأْت لَك شَيْئًا قَالَ "وَمَا هُوَ" قُلْت حَيْسٌ قَالَ "هَاتِيهِ" فَجِئْت بِهِ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ "قَدْ كُنْت أَصْبَحْت صَائِمًا" وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينَا فَيَقُولُ "هَلْ عندكم من غداء" فإن قلنا نعم تغدى وَإِنْ قُلْنَا لَا قَالَ "إنِّي صَائِمٌ" وَإِنَّهُ أَتَانَا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ الْحَدِيثَ٤.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى "إنِّي إِذا صَائِمٌ" رَوَاهَا مُسْلِمٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ "هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ" قالت لا قال "فإني إِذا أَصُومُ" قَالَتْ وَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا آخَرَ فَقَالَ "أَعْنَدَكُمْ شَيْءٌ" قُلْت نَعَمْ قَالَ "إِذا أُفْطِرُ وَإِنْ كُنْت قَدْ فَرَضْت الصَّوْمَ" ٥ وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ،
стр. 1140
وَالْبَيْهَقِيِّ قربيه وَأَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَا وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ١.
٨٨٣ - حَدِيثُ "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ" الدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّسَائِيُّ وَقَفَهُ عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا يَرَاهُ مَحْفُوظًا وَأَنْكَرَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَقَالَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ حَدَّثَ بِهِ عِيسَى وَلَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِهِ غَلِطَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا٢.
стр. 1141
قَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ "مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ"١.
تَنْبِيهٌ: ذرعه بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَلَبَهُ٢.
٨٨٤ - حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ أَيْ اسْتَقَاءَ قَالَ ثَوْبَانُ صَدَقَ أَنَا صَبَبْت لَهُ الْوَضُوءَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ قَالَ مَعْدَانُ فَلَقِيت ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلْت لَهُ إنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَنِي فَذَكَرَهُ فَقَالَ صَدَقَ أَنَا صَبَبْت عَلَيْهِ وَضُوءَهُ قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ وَتَرَكَهُ الشَّيْخَانِ لِاخْتِلَافٍ فِي إسْنَادِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ جَوَّدَهُ حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ وَهُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ٣ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ قَدْ ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إسْنَادِهِ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَيْءِ عَامِدًا وَكَأَنَّهُ ﷺ كَانَ صَائِمًا تَطَوُّعًا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ قَبْلُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَأَصَابَهُ أَحْسِبُهُ قَيْءٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ الْحَدِيثُ قَالَ لَا نَحْفَظُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِأَشْيَاءَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا٤.
стр. 1142
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ" يأتي.
٨٨٥ - حديث رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ اكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةٌ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالزُّبَيْدِيُّ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَتِهِ وَزَادَ إنَّهُ مَجْهُولٌ١ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ وَسَعِيدٌ ضَعِيفٌ قَالَ وَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ بَقِيَّةَ عَنْ الْمَجْهُولِينَ مَرْدُودَةٌ انْتَهَى٢ وَلَيْسَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ بِمَجْهُولٍ بَلْ هُوَ ضَعِيفٌ وَاسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ عَلَى الصَّحِيحِ وَفَرَّقَ ابْنُ عَدِيٍّ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيِّ فَقَالَ هُوَ مَجْهُولٌ وَسَعِيدِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ فَقَالَ هُوَ ضَعِيفٌ وَهُمَا وَاحِدٌ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ محمد بن عبد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ٤ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ فِي مُحَمَّدٍ إنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَسَنَدُهُ مُقَارِبٌ٦ ورواه بن أبي عصام فِي كِتَابِ الصِّيَامِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا وَلَفْظُهُ خَرَجَ عَلَيْنَا رسول الله ﷺ وعيناه مملوئتان مِنْ الْإِثْمِدِ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ٧ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْإِذْنِ فِيهِ لِمَنْ اشْتَكَتْ عَيْنُهُ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ وَلَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ٨ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ فِعْلِ أَنَسٍ وَلَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ٩.
وفي الباب عن بربرة مَوْلَاةِ عَائِشَةَ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ١٠ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في شعيب
стр. 1143
الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
٨٨٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ دُونَ قَوْلِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَإِنَّا لَمْ نَرَهَا صَرِيحَةً فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ لَكِنَّ لَفْظَ الْبُخَارِيِّ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ١ وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَ النَّسَائِيّ غَيْرُ هَذِهِ وَهَّاهَا وَأَعَلَّهَا وَاسْتُشْكِلَ كَوْنُهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ من شَأْنُهُ التَّطَوُّعَ بِالصِّيَامِ فِي السَّفَرِ وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا إلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ وَلَمْ يُسَافِرْ فِي رَمَضَانَ إلَى جِهَةِ الْإِحْرَامِ إلَّا فِي غَزَاةِ الْفَتْحِ وَلَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ مُحْرِمًا٢ قُلْت وَفِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى نَظَرٌ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ فَعَلَ مَرَّةً لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَبِمِثْلِ هَذَا لَا تَرِدُ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ جَمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فِي الذِّكْرِ فَأَوْهَمَ أَنَّهُمَا وَقَعَا مَعًا وَالْأَصْوَبُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَعَ فِي حَالَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَهَذَا لَا مَانِعَ مِنْهُ فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ ﷺ صَامَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ مُسَافِرٌ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ وَمَا فِينَا صَائِمٌ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ غَالِبَ الْأَحَادِيثِ وَرَدَ مُفَصَّلًا قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رُوِيَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ الثَّانِي احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ الثَّالِثُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ الرَّابِعُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فَالْأَوَّلُ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ٤ وَفِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَجَابِرٍ٥ وَالثَّانِي رَوَاهُ أَصْحَابُ
стр. 1144
السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْهُ لَكِنْ أُعِلَّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَسْمُوعِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ١ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ عَنْ مِقْسَمٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ فَلِذَلِكَ كُرِهَتْ الْحِجَامَةُ لَلصَّائِمِ وَالْحَجَّاجُ ضَعِيفٌ٢ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ فَغَشِيَ عَلَيْهِ٣ والثالث رواه النخاري وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ كَمَا
стр. 1145
قَدَّمْنَاهُ١ وَالرَّابِعُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْهُ٢ وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا قَالَ مُهَنَّا سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ فِيهِ صَائِمٌ إنَّمَا هُوَ مُحْرِمٌ قُلْت مَنْ ذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَرَوْحٌ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَحْمَدُ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يَذْكُرُونَ صِيَامًا وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ أَخْطَأَ فِيهِ شَرِيكٌ إنَّمَا هُوَ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ كَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمٍ وَحَدَّثَ بِهِ شَرِيكٌ مِنْ حِفْظِهِ وَكَانَ سَاءَ حِفْظُهُ فَغَلِطَ فِيهِ٣ وَرَوَى قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ مِنْ طَرِيقِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ هَذَا رِيحٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا مُحْرِمًا لِأَنَّهُ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ فِي غَزَاةِ الْفَتْحِ وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا٤.
تَنْبِيهٌ: تَقَدَّمَ أَنَّ الَّذِي زَادَهُ الرَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا فِي طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ لَكِنْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ مُفْطِرًا كَمَا صَحَّ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ أَرْسَلَتْ إلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ٥ وَعَلَى تَقْدِيرِ وُقُوعِ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ هَذَا الْخَبَرُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ لِأَنَّهُ إنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فِي سَفَرٍ لَا فِي حَضَرٍ لِأَنَّهُ لَمْ يكن قط مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدٍ قَالَ وَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ وَلَوْ نَوَى الصَّوْمَ وَمَضَى عَلَيْهِ بَعْضُ النَّهَارِ خِلَافًا لِمَنْ أَبَى ذَلِكَ ثُمَّ احْتَجَّ لِذَلِكَ لَكِنْ تَعَقَّبَ عَلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ دَالٌّ عَلَى بَقَاءِ الصَّوْمِ قُلْت وَلَا مَانِعَ مِنْ إطْلَاقِ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ حَالَةَ الِاحْتِجَامِ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إنَّمَا أَفْطَرَ بِالِاحْتِجَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ذِكْرَ الْإِشَارَةِ إلَى طُرُقِ حَدِيثِ "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" بِاخْتِصَارٍ
فِيهِ عَنْ ثَوْبَانَ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبِي مُوسَى وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَبِلَالٍ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ وَابْنِ مَسْعُودٍ.
стр. 1146
وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ سَمِعْت أَحْمَدَ يَقُولُ هُوَ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ الْمَذْكُورُونَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ الطَّرِيقَيْنِ تَبَعًا لَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَدْ اسْتَوْعَبَ النَّسَائِيُّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى١.
стр. 1147
وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَافِعٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ ذُكِرَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَصَحَّحَهُ بن حبان والحاكم ورواه الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى لَكِنْ قَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ نَقَلَهُ التِّرْمِذِيِّ قَالَ وَقُلْت لِإِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ مَا عِلَّتُهُ قَالَ رَوَى هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ عَنْ السَّائِبِ عَنْ رَافِعٍ حَدِيثَ "كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ" وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو حَاتِمٍ وَبَالَغَ فَقَالَ هُوَ عِنْدِي مِنْ طَرِيقِ رَافِعٍ بَاطِلٌ وَنَقَلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ هُوَ أَضْعَفُ أَحَادِيثِ الْبَابِ١.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ رَفْعُهُ خَطَأٌ وَالْمَوْقُوفُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَصَلَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا بِدُونِ ذِكْرِ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" ٢.
стр. 1148
وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَوْ ابْنِ سِنَانٍ فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ١ وَكَذَا
стр. 1149
حَدِيثُ بِلَالٍ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ١ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ فَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْهُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ وَقِيلَ ابْنُ يَسَارٍ وَقَالَ أَشْعَثُ عَنْهُ عَنْ أُسَامَةَ٢ وَقَالَ يُونُسُ نَحْوَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ وَبَعْضُهُمْ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ أَبُو حَرَّةَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣.
стр. 1150
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بشر١ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ قَالَ وَوَقَفَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ وَلَهُ طَرِيقٌ عَنْ شَقِيقِ بْنِ ثَوْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكُلُّهَا عِنْدَ النَّسَائِيّ٢ وَبَاقِيهَا فِي الْكَامِلِ وَالْبَزَّارِ وَغَيْرِهِمَا٣.
стр. 1151
٨٨٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "ثَلَاثٌ لا يفطرن [الصائم] ١ الْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ" التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدٍ وَهِشَامٌ صَدُوقٌ وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي حِفْظِهِ٣ وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ إنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْ
стр. 1152
هِشَامٍ١ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا٢ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ وَرَجَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَقَالَا إنَّهُ أَصَحُّ وَأَشْبَهُ٤ بِالصَّوَابِ وَتَبِعَهُمَا الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ قَالَ هُوَ مَحْمُولٌ إنْ صَحَّ عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ٥ وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ فَقَالَ حَدَّثَ بِهِ أَوْلَادُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِمْ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سعيد ورواه الداروردي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ٦ قُلْت ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَيْضًا إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا لَيْسَ فِيهِ أَبُو سَعِيدٍ٧ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَوَاهُ كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدٍ مَوْصُولًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدٍ مَوْصُولًا وَلَا يَصِحُّ وَأَخْرَجَهُ فِي السُّنَنِ٨.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَهُوَ مَعْلُولٌ٩ وَعَنْ ثَوْبَانَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بن الحسن بْنِ قُتَيْبَةَ١٠.
٨٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ كان ﷺ لم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ١١ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِلَفْظِ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ١٢.
стр. 1153
٨٨٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد كَانَ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ وَيَمُصُّ لِسَانِي وَهُوَ صَائِمٌ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْمُعَرْقِبُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ٢ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهَا كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ٣ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ وَجْهِهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ٤ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ لَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَمْلِكُ إرْبَهُ وَنَبَّهَ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ هَذَا الْفِعْلِ لِمَنْ هُوَ بِمِثْلِ حَالِهِ وَتَرَكَ اسْتِعْمَالَهُ إذْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَائِمَةً عِلْمًا مِنْهُ بِمَا رُكِّبَ فِي النِّسَاءِ مِنْ الضَّعْفِ٥.
стр. 1154
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ لِإِرْبِهِ هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ لِعُضْوِهِ وَرُوِيَ بِفَتْحِهِمَا مَعْنَاهُ لِحَاجَتِهِ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ ضَحِكَتْ٢ قِيلَ ضَحِكَتْ تَعَجُّبًا مِنْ نَفْسِهَا حَيْثُ ذَكَرَتْ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي يَسْتَحْيِي مِنْ ذِكْرِهِ لكن غَلَبَ عَلَيْهَا تَقْدِيمُ مَصْلَحَةِ التَّبْلِيغِ وَقِيلَ ضَحِكَتْ سُرُورًا بِذِكْرِ مَكَانِهَا مِنْهُ ﷺ وَقِيلَ أَرَادَتْ أَنْ تُنَبِّهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا صَاحِبَةُ الْقِصَّةِ٣.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْأَغَرِّ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ وَاَلَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ٤ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ٥ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثُمَامَةَ٦ مَرْفُوعًا٧.
حَدِيثُ رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ.
٨٩٠ - حَدِيثُ مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٨ وَلِابْنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمِ وَالطَّبَرَانِيِّ
стр. 1155
فِي الْأَوْسَطِ "إذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إلَيْهِ وَلَا قضاء عليه" ولهما وللدارقطني وَالْبَيْهَقِيُّ "مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ" قَالَ
стр. 1156
الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ بِرِوَايَةِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيَّةِ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ٢.
حَدِيثُ إنَّ النَّاسَ أَفْطَرُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ يَأْتِي أَوَاخِرَ الْبَابِ.
٨٩١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَأَبِي سَعِيدٍ٤ وَابْنِ عُمَرَ٥ وَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦.
٨٩٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْمُتَمَتِّعِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ وَلَمْ يَصُمْ الثَّلَاثَةَ فِي الْعَشْرِ أَنْ يَصُومَ أيام التشريق الدارقطني من طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِالْقَوِيِّ٧ وَرَوَاهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ وَمِنْ حَدِيثِ
стр. 1157
يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ رَوَيَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ١ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَمِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَا لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يَصُمْنَ إلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ٢ وَهَذَا فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا وَرُخِّصَ لَنَا فِي كَذَا٣.
٨٩٣ - حَدِيثُ "لَا تَصُومُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ يَعْنِي أَيَّامَ مِنًى" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ٤ وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْمُنَادِيَ بَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْوَاقِدِيِّ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ٥ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ،
стр. 1158
وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ أَيَّامَ مِنًى صَائِحًا يَصِيحُ أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ وَالْبِعَالُ وِقَاعُ النِّسَاءِ١ وَمِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مَسَانِيدِهِمْ٢ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاكِبًا يَصِيحُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِسَاءٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ قَالَتْ فَقُلْت مَنْ هَذَا قَالُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ قَالَ إنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أُمِّهِ قَالَ يَزِيدُ فَسَأَلْت عَنْهَا فَقِيلَ إنَّهَا جَدَّتُهُ وَفِيهِ أَنَّ الصَّائِحَ عَلِيٌّ أَيْضًا٣ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ دُونَ قَوْلِهِ وَبِعَالٍ مِنْهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ
стр. 1159
حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ بِلَفْظِ: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ"١ وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا٢ وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ٤ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي حَدِيثٍ٥ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَصَلَاةٍ فَلَا يَصُومُهَا أَحَدٌ" ٦ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَرَّبَ أبيه طَعَامًا فَقَالَ كُلْ قَالَ: إنِّي
стр. 1160
صَائِمٌ فَقَالَ عَمْرٌو: كُلْ فَهَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِإِفْطَارِهَا وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا١ قَالَ مَالِكٌ وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَفِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى٢.
следующие страницы →