← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ بِرِوَايَةِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيَّةِ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ٢. حَدِيثُ إنَّ النَّاسَ أَفْطَرُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ يَأْتِي أَوَاخِرَ الْبَابِ. ٨٩١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَأَبِي سَعِيدٍ٤ وَابْنِ عُمَرَ٥ وَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦. ٨٩٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلْمُتَمَتِّعِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ وَلَمْ يَصُمْ الثَّلَاثَةَ فِي الْعَشْرِ أَنْ يَصُومَ أيام التشريق الدارقطني من طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِالْقَوِيِّ٧ وَرَوَاهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ وَمِنْ حَدِيثِ

стр. 1157

يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ رَوَيَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ١ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَمِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَا لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يَصُمْنَ إلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ٢ وَهَذَا فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا وَرُخِّصَ لَنَا فِي كَذَا٣. ٨٩٣ - حَدِيثُ "لَا تَصُومُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ يَعْنِي أَيَّامَ مِنًى" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ٤ وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْمُنَادِيَ بَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْوَاقِدِيِّ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ٥ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ،

стр. 1158

وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ أَيَّامَ مِنًى صَائِحًا يَصِيحُ أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ وَالْبِعَالُ وِقَاعُ النِّسَاءِ١ وَمِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مَسَانِيدِهِمْ٢ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاكِبًا يَصِيحُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِسَاءٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ قَالَتْ فَقُلْت مَنْ هَذَا قَالُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ قَالَ إنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أُمِّهِ قَالَ يَزِيدُ فَسَأَلْت عَنْهَا فَقِيلَ إنَّهَا جَدَّتُهُ وَفِيهِ أَنَّ الصَّائِحَ عَلِيٌّ أَيْضًا٣ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ دُونَ قَوْلِهِ وَبِعَالٍ مِنْهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ

стр. 1159

حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ بِلَفْظِ: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ"١ وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا٢ وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ٤ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي حَدِيثٍ٥ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَصَلَاةٍ فَلَا يَصُومُهَا أَحَدٌ" ٦ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَرَّبَ أبيه طَعَامًا فَقَالَ كُلْ قَالَ: إنِّي

стр. 1160

صَائِمٌ فَقَالَ عَمْرٌو: كُلْ فَهَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِإِفْطَارِهَا وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا١ قَالَ مَالِكٌ وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَفِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى٢.

стр. 1161

٨٩٤ - حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ "مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ " أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ صِلَةَ بْن زُفَرَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ فَذَكَرَهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ صِلَةَ وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بَلْ وَهَمَ مَنْ عَزَاهُ إلَيْهِ. تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ مَرْفُوعٌ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَزَعَمَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَرَدَّ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْآدَمِيِّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ثَنَا وَكِيعٌ فَذَكَرَهُ١ وَزَادَ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢. ٨٩٥ - حَدِيثُ "فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَلَا يستقبلوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا وَلَا تَصِلُوا شعبان بصوم يوم من رمضان" النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ دَخَلْت عَلَى

стр. 1162

عِكْرِمَةَ فِي يَوْمِ شَكٍّ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لِي هَلُمَّ فَقُلْت إنِّي صَائِمٌ فَحَلَفَ لَتُفْطِرَنَّ قُلْت سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَقَدَّمْت وَقُلْت هَاتِ الْآنَ مَا عِنْدَك قَالَ سَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابَةٌ أَوْ ظُلْمَةٌ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا وَلَا تَصِلُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ" وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالُوا "فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ" وَهُوَ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ سِمَاكٍ لَمْ يُدَلِّسْ فِيهِ وَلَمْ يُلَقَّنْ أَيْضًا فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ وَكَانَ شُعْبَةُ لَا يَأْخُذُ عَنْ شُيُوخِهِ مَا دَلَّسُوا فِيهِ وَلَا مَا لُقِّنُوا١ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ" قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ عَنْ شُعْبَةَ٢. وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ "لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ قَبْلَهُ" وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرِ مُسَمًّى وَرَجَّحَهُ أَحْمَدُ عَلَى رِوَايَةِ جَرِيرٍ٣ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ من هلال شعبان مالا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَصُومُ رَمَضَانَ لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٤.

стр. 1163

وَفِي الْبَابِ فِي قَوْلِهِ: "فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ" عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ١ وَعَنْ نَاسٍ مِنْ الصَّحَابَةِ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ٢.

стр. 1164

٨٩٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صِيَامًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ عندهما أَلْفَاظٌ وَاللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي إحْدَى رِوَايَاتِ النَّسَائِيّ١. ٨٩٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَحَدُهَا الْيَوْمُ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ ضَعِيفٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبَّادٌ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ٢. حَدِيثُ "فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ" ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَ. ٨٩٨ - حَدِيثُ "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٣.

стр. 1165

وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ١ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ "قَالَ اللَّهُ أَحَبُّ عِبَادِي إلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا"٢. ٨٩٩ - حَدِيثُ "مَنْ وَجَدَ التَّمْرَ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ التَّمْرَ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ حِبَّانَ وَلَهُ عِنْدَهُ أَلْفَاظٌ وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ أَيْضًا٣ وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٤ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِثْلَ حَدِيثِ الْبَابِ سَوَاءٌ٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَنَسٍ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلَى تَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ٦ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ تَفَرَّدَ بِهِ جَعْفَرٌ عَنْ ثَابِتٍ وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ بِعَبْدِ الرَّزَّاقَ عَنْهُ وَتَابَعَهُ عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّشَيْطِيُّ قَالَ الْبَزَّارُ رَوَاهُ النُّشَيْطِيُّ فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَضَعَّفَ حَدِيثَهُ قُلْت وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ

стр. 1166

أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلَاثِ تَمَرَاتٍ أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ١ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ صَائِمًا لَمْ يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ فَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِتَمْرٍ وَمَاءٍ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَعَنْهُ زكريا بن يحيى٢ ٩٠٠ - حَدِيثُ "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ٤ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٦ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ

стр. 1167

إيَاسٍ الْمُزَنِيِّ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ "اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ وَبِقَيْلُولَةِ النَّهَارِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ"١ وَشَاهِدُهُ فِي الْعِلَلِ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَفِي أَبِي دَاوُد رِوَايَةُ ابْنِ دَاسَةَ وَفِي ابْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ"٣ وَفِي ابْنِ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا "إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ" ٤ وَفِيهِ عَنْهُ "تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ" ٥ ٩٠١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ تَسَحُّرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَدُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قُمْنَا إلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَنَسٌ فَقُلْت كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا قَالَ خَمْسِينَ آيَةً٦ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى قَالَ قُلْنَا لِأَنَسٍ كَمْ

стр. 1168

كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً١ ٩٠٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّكَ تُوَاصِلُ فَقَالَ "إنِّي لَسْت مِثْلَكُمْ إنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٢ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَعَائِشَةَ٤ وَأَنَسٍ٥ وَانْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦. قَوْلُهُ وَكَرَاهِيَةُ الْوِصَالِ لِلتَّحْرِيمِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي مَنْعِ الْوِصَالِ٧ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَبِي

стр. 1169

هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَهَى عَنْ الْوِصَالِ فَأَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَى الْهِلَالَ فَقَالَ "لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ" كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِهِ "لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْت وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ" ١ وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَتْ أَرَدْت أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُوَاصَلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ وَقَالَ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى٢. ٩٠٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان أجود الناس [بالخير] ٣ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي

стр. 1170

رَمَضَانَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ من حديث ابن عباس١. تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَكَانَ أَجْوَدَ يُرْوَى بِضَمِّ الدَّالِ وَهُوَ أَجْوَدُ وَيَجُوزُ نَصْبُهَا وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْمَرِيسِيُّ يَقُولُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ مَا مَصْدَرِيَّةٌ مُضَافَةٌ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ وَكَانَ جُودُهُ الْكَثِيرَ فِي رَمَضَانَ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ "وَهُوَ أَجْوَدُ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ لَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إلَّا أَعْطَاهُ". ٩٠٤ - حَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يَلْقَى النَّبِيَّ ﷺ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ فَيَتَدَارَسَانِ الْقُرْآنَ هُوَ طَرَفٌ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ٢. ٩٠٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ وَيُوَاظِبُ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ٣ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ٤ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أنه اعتكف الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ٥ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عن أبي كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِفْ فَاعْتَكَفَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ لَيْلَةً٦.

стр. 1171

٩٠٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ١. ٩٠٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ فَإِنْ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إنِّي صَائِمٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٢ لَكِنَّ قَوْلَهُ:

стр. 1172

"الصِّيَامُ جُنَّةٌ" عِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ٢ وَمِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ٣ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَزَادَ مَا لَمْ يَخْرُقْهُ٤ وَرَوَى النَّسَائِيُّ الْحَدِيثَ مَجْمُوعًا كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ لَكِنْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٥. تَنْبِيهٌ: اخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ "فَلْيَقُلْ إنِّي صَائِمٌ" هَلْ يَقُولُهَا بِلِسَانِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَوْجُهٍ. ٩٠٨ - حَدِيثُ خَبَّابٍ "إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إلَّا كَانَتَا نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَضَعَّفَاهُ٦ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا٧ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَضَعَّفَاهُ أَيْضًا وَأَخْرَجَ حَدِيثَ خَبَّابٍ الطَّبَرَانِيُّ٨ وَحَدِيثَ عَلِيٍّ:

стр. 1173

الْبَزَّارُ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ" ١. قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ أَمَّا عَلِيٌّ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَلَفْظُهُ "لَا يَسْتَاكُ الصَّائِمُ بِالْعَشِيِّ وَلَكِنْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ يَبُوسَ شَفَتَيْ الصَّائِمِ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"٢ وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ "لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ"٣. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ الْخُوَارِزْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤. فَائِدَةٌ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ سَأَلْت مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَأَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ قَالَ نَعَمْ قُلْت أَيَّ النَّهَارِ قَالَ غَدْوَةٌ أَوْ عَشِيَّةٌ قُلْت إنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً وَيَقُولُونَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ" قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ وَمَا كَانَ بِاَلَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُيَبِّسُوا بِأَفْوَاهِهِمْ عَمْدًا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ بَلْ فِيهِ شَرٌّ٥. ٩٠٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعِ أَهْلِهِ ثُمَّ يَصُومُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَادَ مُسْلِمٌ وَلَا يَقْضِي فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَزَادَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ٦.

стр. 1174

٩١٠ - حَدِيثُ "مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ فِي رُجُوعِهِ عَنْ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ الْفَضْلِ١ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّ الْجِمَاعَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى الصَّائِمِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ الْجِمَاعَ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ لِلْجُنُبِ إذَا أَصْبَحَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُفْتِي بِمَا سَمِعَهُ مِنْ الْفَضْلِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَعْلَمْ النَّسْخَ فَلَمَّا عَلِمَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَجَعَ إلَيْهِ٢ قُلْت وَقَالَ الْمُصَنِّفُ إنَّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ عَلَى مَا إذَا أَصْبَحَ مُجَامِعًا وَاسْتَدَامَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِالْفَجْرِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. ٩١١ - حَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَفْطَرَ قَالَ "اللَّهُمَّ لَك صُمْت وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَفْطَرَ قَالَ فَذَكَرَهُ وَهُوَ مُرْسَلٌ٣. تَنْبِيهٌ: إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ قَوْلَهُ عَنْ مُعَاذٍ يُوهِمُ أَنَّهُ ابْنُ جَبَلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٤ وَرَوَى أَبُو

стр. 1175

دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ كَلَامًا آخَرَ وَهُوَ "ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ" قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ١ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَفْطَرَ قَالَ "بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَك صُمْت وَعَلَى رِزْقِك أَفْطَرْت" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢ وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا "إنَّ لِلصَّائِمِ دَعْوَةً لَا تُرَدُّ" وَكَانَ ابْنُ عَمْرٍو إذَا أَفْطَرَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِرَحْمَتِك الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي"٣. ٩١٢ - حَدِيثُ "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ" النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ فِي قِصَّةٍ٤ وَرَوَاهَا أَيْضًا هُوَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِك الْكَعْبِيِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا هُنَا وَزَادَ وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَا يُعْرَفُ لِأَنَسٍ هَذَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ٥ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ سَأَلْت أَبِي عَنْهُ فَقَالَ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَالصَّحِيحُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٦. ٩١٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ٧ وَفِي

стр. 1176

رِوَايَةٍ لَهُ فَقِيلَ لَهُ إنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﵊ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ وَالْكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقَدِيدٍ١. تَنْبِيهٌ كُرَاعُ الْغَمِيمِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَادٍ أَمَامَ عُسْفَانَ٢. قَوْلُهُ وَاحْتَجَّ الْمُزَنِيّ لِجَوَازِ الْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا مُقِيمًا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَامَ فِي مَخْرَجِهِ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ ثُمَّ أَفْطَرَ تَقَدَّمَ قَبْلُ وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِ الْحَدِيثِ فَقَالَ مَنْ أَصْبَحَ فِي حَضَرٍ صَائِمًا ثُمَّ سَافَرَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَفْطَرَ يَوْمَ الْكَدِيدِ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالْكَدِيدِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ وَالْمُرَادُ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَامَ أَيَّامًا فِي سَفَرِهِ ثُمَّ أَفْطَرَ وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ بَابٌ إذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ٣. وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ أَتَيْت أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ وَقَدْ رَحَلَتْ دَابَّتُهُ وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْت لَهُ سُنَّةٌ قَالَ سُنَّةٌ ثُمَّ رَكِبَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ٤ وَحَدِيثُ عُبَيْدُ بْنُ جَبْرٍ كُنْت مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ فِي سَفِينَةٍ مِنْ الْفُسْطَاطِ فِي رَمَضَانَ فَرَفَعَ ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ قَالَ اقْتَرِبْ قُلْت أَلَسْت تَرَى الْبُيُوتَ قَالَ أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٥ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ وَهُوَ صَائِمٌ فَيُفْطِرُ مِنْ يَوْمِهِ٦. قَوْلُهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ فِي كُرَاعِ الْغَمِيمِ بَعْدَ الْعَصْرِ هِيَ رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ٧. ٩١٤ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ،

стр. 1177

فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مِنْ أَفْطَرَ فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ مُسْلِمٌ بِهَذَا وَفِي رِوَايَةٍ وَيَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ أَنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ وَأَنَّ مَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ فَإِنَّ ذَاكَ حَسَنٌ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا٢ وَعَنْ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّأِ٣. ٩١٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ "إنْ شِئْت فَصُمْ وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ فَذَكَرَهُ٤. تَنْبِيهٌ: ادَّعَى ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ إنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي رواية عندهما إنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ لَكِنْ يُنْتَقَضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ الْفَرْضِ وَصَحَّحَهَا الْحَاكِمُ٥. ٩١٦ - حَدِيثُ جَابِرٍ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ زَمَانَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَرَّ بِرَجُلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يُرَشُّ الْمَاءُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا بَالُ هَذَا فَقَالُوا صَائِمٌ فَقَالَ "لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ" مُتَّفَقٌ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا صَائِمٌ فَقَالَ "لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" زَادَ مُسْلِمٌ قَالَ شُعْبَةُ وَكَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ "عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ" فَلَمَّا سَأَلْتُهُ لَمْ يَحْفَظْهُ٦ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حديث الوزاعي حَدَّثَنِي

стр. 1178

يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَالَ "مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَائِمٌ قَالَ "إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ وَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ فَاقْبَلُوا" ١ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ إسْنَادُهَا حَسَنٌ مُتَّصِلٌ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ جَابِرٌ فَذَكَرَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ٢. تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ جَابِرٍ رَجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَوَاهُ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَحَدُهُمَا ابْنُ ثَوْبَانَ وَالْآخَرُ ابْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ فَابْنُ ثَوْبَانَ سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ وَابْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ رَوَاهُ بِوَاسِطَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ وَهِيَ رِوَايَةُ الصَّحِيحَيْنِ٣.

стр. 1179

فَائِدَةٌ: رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ بِلَفْظِ " لَيْسَ مِنْ امبر امصيام امسفر " وَهَذِهِ لُغَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ يَجْعَلُونَ لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ خَاطَبَ بِهَا بِهَذَا الْأَشْعَرِيَّ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا لُغَتُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا نَطَقَ بِهَا عَلَى مَا أَلِفَ مِنْ لُغَتِهِ فَحَمَلَهَا عَنْهُ الرَّاوِي عَنْهُ وَأَدَّاهَا بِاللَّفْظِ الَّذِي سَمِعَهَا بِهِ وَهَذَا الثَّانِي أَوْجَهُ عِنْدِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ١. ٩١٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ بِالْفِطْرِ عَامَ الْفَتْحِ وَقَالَ "تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ "إنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ" قَالَ فَكَانَتْ رُخْصَةً فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ فَقَالَ "إنَّكُمْ مصبحوا عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا" فَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا الْحَدِيثَ٢ وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سُمِيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ عَامَ الْفَتْحِ بِالْفِطْرِ وَقَالَ "تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ" وَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُسْنَدِ وَأَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٣.

стр. 1180

٩١٨ - حَدِيثُ "الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ فِي الْحَضَرِ" ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ كَانَ يُقَالُ وَصَوَّبَ وَقْفَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَضَعَّفَهُ١ وَكَذَا صَحَّحَ كَوْنَهُ مَوْقُوفًا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَالْبَيْهَقِيُّ٢. ٩١٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَقَالَ "إنْ شَاءَ فَرَّقَهُ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَهُ" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِي إسْنَادِهِ سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ وَتَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ قَالَ وَرَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مُرْسَلًا٣ وَقُلْت وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ وَوَقَفَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ تَقْطِيعِ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ "ذَلِكَ إلَيْك أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ فَقَضَى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ أَلَمْ يَكُنْ قَضَى فَاَللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَعْفُوَ" وَقَالَ هَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ٤ وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولًا وَلَا يَثْبُتُ وَنَقَلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ احْتَجَّ عَلَى الْجَوَازِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَوَجَّهَهُ أَنَّهُ مُطْلَقٌ يَشْتَمِلُ التَّفَرُّقَ وَالتَّتَابُعَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ٥. ٩٢٠ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ فَلْيَسْرُدْهُ وَلَا يُقَطِّعْهُ" الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْقَاصُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ضَعِيفٌ٦ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ رَوَى حَدِيثًا مُنْكَرًا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يَعْنِي هَذَا وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ حديث غيره قال ولم يَأْتِ مَنْ ضَعَّفَهُ بِحُجَّةٍ وَالْحَدِيثُ حَسَنٌ قُلْت قَدْ صَرَّحَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِأَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدِيثُ "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ" تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ٧.

стр. 1181

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هَلَكْتُ قَالَ "مَا شَأْنُك" قَالَ وَاقَعْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١ وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عندهما٢ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ أَطْعِمْهُ عِيَالَك٣ وَفِي رواية للدارقطني فِي الْعِلَلِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَلْطِمُ وَجْهَهُ وَيَنْتِفُ شَعْرَهُ وَيَضْرِبُ صدره ويقول هَلَكَ الْأَبْعَدُ٤ وَرَوَاهَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا٥ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي السُّنَنِ فَقَالَ هَلَكْت وَأَهْلَكْت٦ وَزَعَمَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ تَفَرَّدَ بِهَا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ أَنَّ الْحَاكِمَ نَظَرَ فِي كِتَابِ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ فَلَمْ يَجِدْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِيهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ وَذَكَرَ أَنَّهَا أُدْخِلَتْ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِهِ وَأَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَذْكُرُوهَا قُلْت وَقَدْ رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٧. قَوْلُهُ إنَّهُ ﵊ لَمْ يَأْمُرْ الْأَعْرَابِيَّ بِالْقَضَاءِ مَعَ الْكَفَّارَةِ وَرُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُلِ وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِهِشَامٍ وَقَدْ تَابَعَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ

стр. 1182

كَمَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُوَيْسٍ وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُمَا فِي إسْنَادِهِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ في توثيقهما وتخريجهم١اوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ مُرْسَلًا وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَصَبْت امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تُبْ إلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرْهُ وَتَصَدَّقْ وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ" ٢. ٩٢١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَاءَهُ وَقَدْ وَاقَعَ "صُمْ شَهْرَيْنِ" فَقَالَ وَهَلْ أُتِيتُ إلَّا مِنْ قِبَلِ الصَّوْمِ هَذَا اللَّفْظُ لَا يُعْرَفُ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ إنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ انْتَهَى وَهَذِهِ غَفْلَةٌ عَمَّا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَالَ "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَقِيت مَا لَقِيت إلَّا مِنْ الصِّيَامِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي قِصَّةِ الْمُظَاهِرِ زَوْجَتِهِ أَنَّهُ قَالَ وَهَلْ أَصَبْت الَّذِي أَصَبْت إلَّا مِنْ الصِّيَامِ٣ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ هُوَ الْمُجَامِعُ. قَوْلُهُ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْمُجَامِعِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا يَقْتَضِي الْكَفَّارَةَ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِمَا نَصٌّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً الْحَدِيثَ٤ لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي مَعْشَرٍ رَاوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَفْطَرْت فِي رَمَضَانَ لَكِنْ حُمِلَ عَلَى الْفِطْرِ بِالْجِمَاعِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ عِشْرُونَ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ٥. قَوْلُهُ وَيُحْمَلُ قِصَّةُ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى خَاصَّتِهِ وَخَاصَّةِ أَهْلِهِ قَالَ الْإِمَامُ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ وَإِرْضَاعِ الْكَبِيرِ وَنَحْوِهِمَا وَمُرَادُهُ بِالْأُضْحِيَّةِ قِصَّةُ أَبِي

стр. 1183

بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ خَالِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ وَبِإِرْضَاعِ الْكَبِيرِ قِصَّةُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ" وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عن أم سلمة أنه كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا وَقُلْنَ مَا نَرَى هَذِهِ إلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً١. قَوْلُهُ فِي صَرْفِ الْكَفَّارَةِ إلَى عياله الأصح الْمَنْعُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ بِصَرْفِهِ إلَيْهِمْ كَفَّارَةٌ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ وَتَعَقَّبَ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْت فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ "انْطَلِقْ فَكُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُك فَقَدْ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْك" لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا تعرف عدالته٢. قوله في السُّقُوطُ عِنْدَ الْعَجْزِ احْتَجَّ لَهُ بِأَنَّهُ ﷺ لَمَّا أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ بِأَنْ يُطْعَمَهُ هُوَ وَعِيَالُهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِخْرَاجِ فِي ثَانِي الْحَالِ وَلَوْ وَجَبَ لَبَيَّنَهُ نَازَعَ فِي ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ سَقَطَتْ عَنْك لِعُسْرِك بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ وكلما وَجَبَ أَدَاؤُهُ فِي الْيَسَارِ لَزِمَ الذِّمَّةَ إلَى الْمَيْسَرَةِ. تَنْبِيهٌ: سَبَقَ الزُّهْرِيُّ إلَى دَعْوَى الْخُصُوصِيَّةِ بِالْأَعْرَابِيِّ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. ٩٢٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَنْ "مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ" روي مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْثَرِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سَوَّارٍ وَمُحَمَّدُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قُلْت رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَوَقَعَ عِنْدَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بَدَلَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْمَحْفُوظُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَتَابَعَهُ الْبَيْهَقِيّ عَلَى ذَلِكَ٣. ٩٢٣ - حَدِيثُ "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ،

стр. 1184

وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِ الْحَدِيثِ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَزَّارِ "فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ إنْ شَاءَ" وَهِيَ ضَعِيفَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إنِّي تَصَدَّقْت عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ قَالَ "وَجَبَ أَجْرُك وَرَدَّهَا عَلَيْك الْمِيرَاثُ" قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا قَالَ "صُومِي عَنْهَا" قَالَتْ إنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا قَالَ "حُجِّي عَنْهَا" ٢ تَنْبِيهٌ: رَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ"٣ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِثْلَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ النَّذْرِ عنهما تعليقا بالأمر بِالصَّلَاةِ٤ فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمَا وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ. ٩٢٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ "إذَا خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَفْطَرَتَا وَافْتَدَتَا" ٥ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا أَعْرِفُهُ لَكِنْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيُّ

стр. 1185

وَفِيهِ "أَنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ" وَهِيَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ١ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ "وَرَخَّصَ لِلْمُرْضِعِ وَالْحُبْلَى"٢. وَأَمَّا الْفِدْيَةُ فَالْمَحْفُوظُ فِيهِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا يَعْنِي عَلَى أَوْلَادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا٣ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ كَذَلِكَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ لِأُمِّ وَلَدٍ لَهُ حُبْلَى أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الَّتِي لَا تطيقه فعليك بالفداء وَلَا قَضَاءَ عَلَيْك وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إسْنَادَهُ٤. قَوْلُهُ مَنْ أخر قضاء رمضان مَعَ الْإِمْكَانِ كَانَ عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاءِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ انْتَهَى. أَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَلَفْظُهُ مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ فَلْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ٥ وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَزَادَ أَنَّهُ لَا يَقْضِي٦ وَقَالَ ابْنُ

стр. 1186

حَزْمٍ رَوَيْنَا عَدَمَ الْقَضَاءِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ يُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا١ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْن مِهْرَانَ عَنْهُ فِي رَجُلٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ قَالَ يَصُومُ هَذَا وَيُطْعِمُ عَنْ ذَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَيَقْضِيهِ٢ وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أكتم أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَ سِتَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَسَمَّى مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ عَلِيًّا وَجَابِرًا وَالْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ. ٩٢٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ لِمَرَضٍ ثُمَّ صَحَّ وَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ آخَرُ صَامَ الَّذِي أَدْرَكَهُ ثُمَّ يَقْضِي مَا عَلَيْهِ ثُمَّ يُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكَيْنَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنُ وَجِيهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَالرَّاوِي عَنْهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ضَعِيفٌ أَيْضًا٣ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَصَحَّحَهَا وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ أَيْضًا٤. حَدِيثُ عَائِشَةَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْت إنَّا خَبَّأْنَا لَك حَيْسًا الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ٥. فَائِدَةٌ: رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمَّتِهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَكَلَ وَقَالَ أَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ وَقَالَ هِيَ خَطَأٌ وَنَسَبَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْوَهْمَ فِيهَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْبَاهِلِيِّ الرَّاوِي عِنْدَهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَكِنْ رَوَاهَا النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَكَذَا رَوَاهَا الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ٦ وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ زَادَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ انْتَهَى وابن عيينة كان الْآخِرِ قَدْ تَغَيَّرَ. ٩٢٦ - حَدِيثُ أم هانئ دخل علي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا صَائِمَةٌ فَنَاوَلَنِي فَضْلَ شَرَابِهِ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْت صائمة وإن كَرِهْت أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَك فَقَالَ "إنْ كَانَ مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَصَوْمِي يَوْمًا مكانه وإذا كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْت فَاقْضِيهِ وَإِنْ شِئْت فَلَا تَقْضِيهِ" ٧ النَّسَائِيُّ مِنْ

стр. 1187

حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ هَارُونَ ابْنِ أُمِّ هَانِئٍ بِهَذَا وَرَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى وَلَيْسَ فِيهَا قَوْلُهُ "فَإِنْ شِئْت فَاقْضِيهِ" وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ سِمَاكٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى سِمَاكٍ١ وَقَالَ النَّسَائِيُّ سِمَاكٌ لَيْسَ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ إذَا تَفَرَّدَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ هَارُونُ لَا يُعْرَفُ. تَنْبِيهٌ: اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَوْرَدَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصَبْغَ فِي جَامِعِهِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى غَلَطِ سِمَاكٍ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ إنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهِيَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ٢ وَيَوْمُ الْفَتْحِ كَانَ فِي رَمَضَانَ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ قَضَاءُ رَمَضَانَ فِي رَمَضَانَ. حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ "لَأَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ" الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عِنْدَ عَلِيٍّ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا وَقَالَ أَصُومُ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٣ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ شَيْخِ الشَّافِعِيِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيِّ٤.

стр. 1188

حَدِيثُ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ إنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ "فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِاللَّفْظَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَزَادَ فِي آخِرِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ أَنَّهُمَا أَهَلَّاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً١ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ شِبَاكٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ "إذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ فَأَفْطِرُوا وَإِذَا رأيتموه بعدما تَزُولُ الشَّمْسُ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا"٢ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُهُ٣ وَمِثْلُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ مُؤَمَّلِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الثَّوْرِيِّ فِي رِوَايَةِ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَاضِيَةِ٤. تَنْبِيهٌ: خَانِقِينَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَنُونٍ وَقَافٍ بَلْدَةٌ بِالْعِرَاقِ قَرِيبٌ مِنْ بَغْدَادَ٥. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ تَقَدَّمَ. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَالْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ" الْبُخَارِيُّ تعليقا والبيهقي مَوْصُولًا وَتَقَدَّمَ فِي الْأَحْدَاثِ. حَدِيثُ إنَّ النَّاسَ أَفْطَرُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ فَانْكَشَفَ السَّحَابُ وَظَهَرَتْ الشَّمْسُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ قَدْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ الْخَطْبُ يَسِيرٌ وَقَدْ اجْتَهَدْنَا٦ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا فَقَالَ عُمَرُ مَا نُبَالِي وَنَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَرَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ وَفِيهَا أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ رِوَايَةَ الْقَضَاءِ لِوُرُودِهَا مِنْ جِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ ثُمَّ قَوَّاهُ بِمَا رَوَاهُ عَنْ صُهَيْبٍ نَحْوَ الْقِصَّةِ وَقَالَ وَاقْضُوا يَوْمًا مَكَانَهُ٧. قَوْلُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى الْهَرِمِ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] وَمَعْنَاهُ يُكَلَّفُونَ الصَّوْمَ فَلَا يُطِيقُونَهُ أَمَّا أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْهُ "مَنْ أَدْرَكَهُ

стр. 1189

رَمَضَانُ وَلَمْ يَكُنْ صَامَ رَمَضَانَ الْجَائِيَ فَلْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ"١. وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً وَهِيَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا٢ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ٣ وَلَهُ طُرُقٌ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ٤ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ نَحْوَهُ وَزَادَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ٥. وَأَمَّا أَثَرُ أَنَسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَبُرَ حَتَّى كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ فَكَانَ يَفْتَدِي٦ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَوْصُولًا٧ قُلْت وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ٨ وَذَكَرْته مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَوَاهُ الْحَمَّادَانِ وَمَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ كَبُرَ أَنَسٌ حَتَّى كَانَ لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ فَكَانَ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ. وَأَمَّا أَثَرُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَهُ الْكِبَرُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ قَمْحٍ٩ وَأَمَّا قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ. قَوْلُهُ وَعَنْهُ أَيْ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةُ الْحُكْمِ إلَّا فِي حَقِّ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ تَقَدَّمَ هَذَا قَرِيبًا عَنْهُ. حَدِيثُ "إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ" سَبَقَ فِي أَوَّلِ الصِّيَامِ وَاحْتَجُّوا بِهِ بِأَنَّ التَّطَوُّعَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَالْمَعْنَى لَكِنْ لَك أَنْ تَطَوَّعَ بِدَلِيلِ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ.

стр. 1190

١- بَابُ صَوْمِ التطوع ٩٢٧ - حديث "من صام يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَفِيهِ "أَنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ" ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ٢ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٣ وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ٤ وَابْنِ عُمَرَ٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦.

стр. 1191

وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ. ٩٢٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَصُمْ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ وَمِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ١ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ حَجَجْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ كَذَلِكَ وَمَعَ عُمَرَ كَذَلِكَ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْ وَأَنَا لَا أَصُومُهُ وَلَا آمر له وَلَا أَنْهَى عَنْهُ٢ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْهُ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ٤. ٩٢٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ مَهْدِيٌّ الْهِجْرِيُّ مَجْهُولٌ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ لَا يُتَابِعُ عَلَيْهِ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ بِهَا وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ النَّهْيُ عَنْ صِيَامِهِ قُلْت قَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَوَثَّقَ

стр. 1192

مَهْدِيًّا الْمَذْكُورَ: ابْنُ حِبَّانَ١. ٩٣٠ - حَدِيثُ "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً" ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِهَذَا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ كَمَا تَقَدَّمَ٢. ٩٣١ - حَدِيثُ "لَئِنْ عِشْت إلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ "لَئِنْ بَقِيت إلَى قَابِلٍ لَآمُرَنَّ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ" ٣. قَوْلُهُ وَفِي صَوْمِ التَّاسِعِ مَعْنَيَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَحَدُهُمَا الِاحْتِيَاطُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا وَقَعَ فِي الْهِلَالِ غَلَطٌ فَيُظَنُّ الْعَاشِرُ التَّاسِعَ. وَثَانِيهِمَا مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فَإِنَّهُمْ لَا يَصُومُونَ إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا فَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَصُمْ التَّاسِعَ اُسْتُحِبَّ لَهُ صَوْمُ الْحَادِي عَشَرَ انْتَهَى وَالْمَعْنَيَانِ كما قال ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْقُولَانِ وَكَذَا الْقِيَاسُ الَّذِي ذَكَرَهُ مَنْقُولٌ عَنْهُ بَلْ مَرْفُوعٌ مِنْ رِوَايَتِهِ وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَصُومُ عَاشُورَاءَ يَوْمَيْنِ وَيُوَالِي بَيْنَهُمَا مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُ٤

стр. 1193

فَهَذَا الْمَعْنَى الْأَوَّلُ. وَأَمَّا الْمَعْنَى الثَّانِي فَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يَقُولُ سَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ "صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ"١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "لِإِنْ بَقِيت لَآمُرَنَّ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ" كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ "صُومُوا عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ صُومُوا قبله يوما أبو بَعْدَهُ يَوْمًا" ٢. ٩٣٢ - حَدِيثُ "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ٣ وَجَمَعَ الدِّمْيَاطِيُّ طُرَقَهُ. وَفِي الْبَابِ: عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ٤ وَعَنْ ثَوْبَانَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ٥ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ أَيْضًا عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ عَنْ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ أَوْجُهٍ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ٦ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ

стр. 1194

الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ١ أَيْضًا وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢. ٩٣٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣.

стр. 1195

٩٣٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَوْصَى أَبَا ذَرٍّ بِصِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ: الثَّالِثَ عَشْرَ وَالرَّابِعَ عَشْرَ وَالْخَامِسَ عَشْرَ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصُومَ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إذَا صُمْت مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ" ١ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا٢ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا وَصَحَّحَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَقْفَهُ٣ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِيهِ٤ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥. ٩٣٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ،
следующие страницы →