← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَلَا يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ مَشْي إلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَحَجَّةٍ وَمَنْ مَشَى إلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ فَأَجْرُهُ كَعُمْرَةٍ" ٢. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّهَا لِقَرِينَتِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ٣ الشَّافِعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ.

стр. 1227

١- بَابُ الْمَوَاقِيتِ ٤ ٩٦٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ "مَا مَنَعَك أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا" قَالَتْ لَمْ يَكُنْ لَنَا إلَّا نَاضِحَانِ فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ فَقَالَ "إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً" ٥

стр. 1228

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي وَسَمَّى الْمَرْأَةَ أُمَّ سِنَانٍ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ حَجَّ أَبُو طَلْحَةَ وَابْنُهُ وَتَرَكَانِي فَقَالَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ عُمْرَةٌ تَجْزِيك عَنْ حَجَّةٍ١ فَإِنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلِيقٍ أَنَّ امْرَأَتَهُ أُمَّ طَلِيقٍ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا يَعْدِلُ الْحَجَّ قَالَ "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ" ٢ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ مَعْقِلٍ٣ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْهَيْثَمِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ٤ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَامْرَأَتِهِ "اعْتَمِرَا فِي رَمَضَانَ فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ لَكُمَا كَحَجَّةٍ" ٥ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَعَنْ أَبِي مَعْقِلٍ أَنَّهُ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَعَنْ وَهْبِ بْنِ خنبش عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ

стр. 1229

حَجَّةً" ١ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ سَمَّاهُ هَرِمَ بْنَ خنبش وَعَنْ عَلِيٍّ٢ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَعَنْ أَنَسٍ٣ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ٩٦٤ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ أَعَمْرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ لَيْلَةَ الْمُحَصَّبِ مُتَّفَقٌ٤ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ٥. ٩٦٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعَمْرَ عَائِشَةَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ مَرَّتَيْنِ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَحَاضَتْ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُحْرِمَ بِحَجٍّ وَفِي رِوَايَةٍ "اُرْفُضِي عُمْرَتَك" وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّهُ أَعَمْرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. ٩٦٦ - حَدِيثٌ يُرْوَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ "أَفْضَلُ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ" ٧ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ جَابِرُ بْنُ نُوحٍ٨ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رَفْعِهِ نَظَرٌ.

стр. 1230

حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا فَسَّرَ الْإِتْمَامَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] "أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ"١ الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قَالَ تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةَ أَهْلِكَ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ. قَوْلُهُ وَعَنْ عُمَرَ كَذَلِكَ قُلْت ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّ إتْمَامَ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ فَمَعْنَاهُ أَنْ تُنْشِئَ لَهُمَا سَفَرًا تَقْصِدُ لَهُ مِنْ الْبَلَدِ كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا حَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْهُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قَالَ إتْمَامُهُمَا أَنْ تُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَأَنْ تَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ٢. وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عيينة عن بن أذنيه قَالَ أَتَيْت عُمَرَ فَقُلْت لَهُ مِنْ أَيْنَ أَعْتَمِرُ قَالَ ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ فَأَتَيْته فَسَأَلْته فَقَالَ مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْت فَأَتَيْت عُمَرَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ مَا أَجِدُ لَك إلَّا ذَلِكَ٣. ٩٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ٤ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ.

стр. 1231

٩٦٨ - حَدِيثُ طَاوُسٍ قَالَ لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ عِرْقٍ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ أَهْلُ الْمَشْرِقِ يَعْنِي مُسْلِمِينَ١ الشَّافِعِيُّ عن مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ عِرْقٍ وَلَمْ يَكُنْ أَهْلُ مَشْرِقٍ حِينَئِذٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فَرَاجَعْتُ عَطَاءً فَقَالَ كَذَلِكَ سَمِعْنَا أَنَّهُ وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ وَصَّلَهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا يَصِحُّ. ٩٦٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا وَإِنَّا إنْ أَرَدْنَاهُ يَشُقُّ عَلَيْنَا قَالَ فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ٣ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَبْلُغْهُ تَوْقِيتُ النَّبِيِّ ﷺ [لأهل المشرق ذات عرق] ٤. ٩٧٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ المشرق ذات عرق٥ وأبو دَاوُد،

стр. 1232

وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْهَا بِلَفْظِ الْعِرَاقِ بَدَلَ الْمَشْرِقِ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ أفلح به وَالْمُعَافَى ثِقَةٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ١ رَوَاهُ مُسْلِمٌ لَكِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ وعن الحارث عن عَمْرٍو

стр. 1233

السَّهْمِيِّ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعَنْ أَنَسٍ٢ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي تَمْهِيدِهِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهَذِهِ الطُّرُقُ تُعَضِّدُ مُرْسَلَ عَطَاءٍ الَّذِي تَقَدَّمَ. ٩٧١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ٥ أَحْمَدُ وَأَبُو

стр. 1234

دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ قَالَ النَّوَوِيُّ لَيْسَ كَمَا قَالَ وَيَزِيدُ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ. قُلْت فِي نَقْلِ الِاتِّفَاقِ نظر يعرف ذَلِكَ مِنْ تَرْجَمَتِهِ وَلَهُ عِلَّةٌ أُخْرَى قَالَ مُسْلِمٌ فِي الْكُنَى لَا يُعْلَمُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَدِّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ. تَنْبِيهٌ: الْعَقِيقُ وَادٍ يَدْفُقُ مَاؤُهُ فِي غَوْرَيْ تِهَامَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ حِذَاءُ ذَاتِ عِرْقٍ١. ٩٧٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَمَرْفُوعًا "مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ" أَمًّا الْمَوْقُوفُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ بِلَفْظِ مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا٢ وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَرَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بِهِ وَأَعَلَّهُ بِالرَّاوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيِّ فَقَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ قَالَ هُمَا مَجْهُولَانِ. ٩٧٣ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُحْرِمْ إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ هَذَا لَمْ أَجِدْهُ مَرْوِيًّا هَكَذَا عِنْدَ أَحَدٍ وَكَأَنَّهُ أَخَذَ بِالِاسْتِقْرَاءِ من حجته ومن عمره وَفِيهِ نَظَرٌ كَبِيرٌ.

стр. 1235

٩٧٤ - حَدِيثُ "مَنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ" ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ" أَوْ "وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" لَفْظُ أَبِي دَاوُد وَرِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ بِلَفْظِ وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَلَفْظُ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ "مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" فَقَطْ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ "كَانَ كَفَّارَةً لَمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ" وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ٢ لَا يَثْبُتُ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ وَقَالَ حَدِيثُهُ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا يَثْبُتُ وَاَلَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ الَّذِي فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَصَحَّ. ٩٧٥ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَعْتَمِرَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ تَخْرُجَ إلَى الْحِلِّ فَتُحْرِمَ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا. ٩٧٦ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَرَادَتْ أن تعتمر أمر أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ فَأَعْمَرَهَا مِنْهُ تَقَدَّمَ. ٩٧٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَرَادَ الدُّخُولَ مِنْهَا لِلْعُمْرَةِ وَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنْهَا٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ﵇ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَوَرَدَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ قَالَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ

стр. 1236

الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بِهَا١. قَوْلُهُ نَقَلُوا أَنَّهُ ﵇ اعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَمَرَّةً فِي عُمْرَةِ هَوَازِنَ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَهُوَ غَلَطٌ وَاضِحٌ فَإِنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَتَوَجَّهَ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى جِهَةِ الطَّائِفِ حَتَّى يُحْرِمَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَيَتَجَاوَزَ مِيقَاتَ الْمَدِينَةِ وَكَيْفَ يَلْتَئِمُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قِيلَ إنَّهُ ﷺ لَمْ يُحْرِمْ إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ عمرة من الحديبية أو زمن الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ٢ وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَالثَّانِيَةُ حِينَ تَوَاطَئُوا عَلَى عُمْرَةٍ مِنْ قَابِلٍ٣ الْحَدِيثُ وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ إحْرَامَهُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ كَانَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ.

стр. 1237

بَابُ وجوب الإحرام وآدابه وسننه … ٢- باب وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَآدَابِهِ وَسُنَنِهِ ٩٧٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّبَابُ وجوب الإحرام وآدابه وسننه … ٢- باب وُجُوهِ الْإِحْرَامِ وَآدَابِهِ وَسُنَنِهِ [٩٧٨] حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ

стр. 1238

بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يُحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ١. ٩٧٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصْرُخُ بِهِمَا صُرَاخًا "لَبَّيْكَ حَجَّةً وَعُمْرَةً" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا" وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ وَرَأَيْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَفِي لَفْظٍ سَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا ولمسلم سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ بِهِمَا "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا". وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ٣ وَابْنِ عُمَرَ٤ وَعَلِيٍّ٥ وَابْنِ عَبَّاسٍ٦ وَجَابِرٍ٧ وَعِمْرَانَ

стр. 1239

بْنِ١ حُصَيْنٍ وَالْبَرَاءِ٢ وَعَائِشَةَ٣ وَحَفْصَةَ٤ وَأَبِي قَتَادَةَ٥ وَابْنِ أَبِي

стр. 1240

أَوْفَى١ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ أَسَانِيدُهُمْ صَحِيحَةٌ قَالَ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ سُرَاقَةَ٢ وَأَبِي طَلْحَةَ٣ وَأُمِّ سَلَمَةَ٤ وَالْهِرْمَاسِ٥ قُلْت وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ٦ وَعُثْمَانَ٧ وَغَيْرِهِمَا. ٩٨٠ - حَدِيثُ: "لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً" ٨ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: "مَا أهديت ولولا أن مع الْهَدْيَ لَأَحْلَلْت" لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.

стр. 1241

٩٨١ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ١ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُهِلِّينَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ وَفِي رِوَايَةٍ بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ زَادَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ لَا يَخْلِطُهُ بِغَيْرِهِ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ بِلَفْظِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْهُ بِلَفْظِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ. قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ جَابِرٍ لِأَنَّهُ أَشَدُّ عِنَايَةً بِضَبْطِ الْمَنَاسِكِ وَأَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ لَدُنْ خُرُوجِهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى أَنْ تَحَلَّلَ هُوَ كَمَا قَالَ وَهُوَ مُبَيَّنٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ٢ فِي

стр. 1242

مُسْلِمٍ. ٩٨٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ١ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ وَقَالَ لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ "مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً" وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ بِلَفْظِ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُهِلُّونَ بِالْحَجِّ الْحَدِيثَ. ٩٨٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلِمُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵊ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا خَرَجْنَا وَلَا نَذْكُرُ إلَّا الْحَجَّ قَوْلُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ "لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت" ٣ فَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِ أَصْحَابِهِ وَتَمَامِ الْخَبَرِ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ إحْرَامًا مُبْهَمًا وَكَانَ يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فِي اخْتِيَارِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فَنَزَلَ الْوَحْيُ بِأَنَّ "مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلْيَجْعَلْهُ حَجًّا وَمَنْ لَمْ يَسُقْ فَلْيَجْعَلْهُ عُمْرَةً" وَكَانَ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ دُونَ غَيْرِهِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا إحْرَامَهُمْ عُمْرَةً وَيَتَمَتَّعُوا وَجَعَلَ إحْرَامَهُ حَجًّا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ مِنْ قَبْلُ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ فَأَظْهَرَ النَّبِيُّ ﷺ الرَّغْبَةَ فِي مُوَافَقَتِهِمْ وَقَالَ "لَوْ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ" وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ لَا أَصْلَ لَهُ نَعَمْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ مُرْسَلًا بِلَفْظِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ يَعْنِي نُزُولَ جِبْرِيلَ بِمَا يَصْرِفُ إحْرَامَهُ الْمُطْلَقَ إلَيْهِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَقَالَ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ٤ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ فِيهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ إلَى آخِرِهِ فَدَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْمَوَاقِيتِ وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ خَاصَّةً مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥.

стр. 1243

٩٨٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ مُتَمَتِّعًا١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ تَمَتَّعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ٢ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ٣. ٩٨٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ "طَوَافُك بِالْبَيْتِ وَسَعْيُك بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيك لِحَجِّك" وَعُمْرَتِك٤ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ يَجْزِي عَنْك طَوَافُك بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ. ٩٨٦ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ أَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ لَمَّا خَرَجَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَحَاضَتْ وَلَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ وَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ لَوْ أَخَّرَتْ إلَى أَنْ تَطْهُرَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لها "مالك أَنُفِسْتِ" قَالَتْ بَلَى قَالَ "ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ أَهِلِّي بِالْحَجِّ وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَطَوَافُك يَكْفِيك لِحَجِّك وَعُمْرَتِك" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٦ وَزَادَ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ جَابِرٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا فِي كِتَابِ

стр. 1244

الْحَيْضِ وَوَصَلَهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ١. ٩٨٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَهْدَى عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَقَرَةً وَنَحْنُ قَارِنَاتٌ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقِيلَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ وَفِي لَفْظٍ فَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالُوا أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ٢ وَلِلنَّسَائِيِّ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنَّا يَوْمَ حَجَجْنَا بَقَرَةً بَقَرَةً٣ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ وَفِي لَفْظٍ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً يَوْمَ النَّحْرِ٤ وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ فِيهِ وَيُقَالُ إنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ٦ السَّفْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ

стр. 1245

آخَرَ مُصَرِّحًا بِسَمَاعِ الوليد فِيهِ وَقَالَ إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ١. ٩٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحْرِمُوا مِنْ مَكَّةَ وَكَانُوا مُتَمَتِّعِينَ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ٢ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَأَقِيمُوا حُلَّالًا حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِّلُوا بِالْحَجِّ وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ حَتَّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ وَلِمُسْلِمٍ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا إلَى مِنًى قَالَ فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْأَبْطَحِ وَلَهُمَا عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيُحْلِلْ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَلْيُهْدِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ الْحَدِيثُ٣. حَدِيثُ جَابِرٍ إذَا تَوَجَّهْتُمْ إلَى مِنًى فَأَهِّلُوا بِالْحَجِّ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ. ٩٨٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْمُتَمَتِّعِينَ "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْدِ وَمَنْ لم يجد فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ" ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. ٩٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعْتُمْ إلَى أَمْصَارِكُمْ" ٥ الْبُخَارِيُّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ جَزْمٍ قُلْت وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ.

стр. 1246

حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ إحْرَامًا مُطْلَقًا تَقَدَّمَ قَبْلُ. حَدِيثُ جَابِرٍ قَدِمْنَا مَكَّةَ وَنَحْنُ نَقُولُ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ يَأْتِي. ٩٩١ - حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ مُهِلًّا بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ بِمَ أَهْلَلْتَ قَالَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ "لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ" ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إحْرَامِهِ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ٣. قَوْلُهُ وَكَذَا وَقَعَ لِأَبِي مُوسَى اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ طَارِقٍ عَنْهُ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ لِي "أَحَجَجْتَ" فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ "بِمَا أَهْلَلْتَ" قُلْتُ لَبَّيْتُ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحْسَنْت٤ الْحَدِيثُ. حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِذَا لَمْ يَحُجُّوا مِنْ عَامِهِمْ ذَلِكَ لَمْ يُهْدُوا٥ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ يَتَمَتَّعُونَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ لَمْ يُهْدُوا شَيْئًا.

стр. 1247

٣- بَابُ سُنَنِ الْإِحْرَامِ ٩٩٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ٦ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ،

стр. 1248

وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ١ وَيَعْقُوبُ ضَعِيفٌ. ٩٩٣ - حَدِيثُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ نَفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ" ٢ وَهَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ٣ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ يَعْنِي مُرْسَلًا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ٤ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِنْ أَبِيهِ نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أُمِّهِ لكن قِيلَ إنَّ الْقَاسِمَ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ قَالَ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ

стр. 1249

مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أَصْنَعُ قال "اغتسلي واستثفري بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي" الْحَدِيثُ١. ٩٩٤ - حَدِيثُ "الْغُسْلِ لِدُخُولِ مَكَّةَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ وَيُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ٢ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ نَحْوُهُ. ٩٩٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ غَيْرُهُ.

стр. 1250

٩٩٦ - حَدِيثُهَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ الطِّيبِ بَدَلَ الْمِسْكِ ومفارق بَدَلَ مَفْرِقِ وَزَادَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. تَنْبِيهٌ: الْوَبِيصُ٢ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ اللَّمَعَانُ. قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَمْسَحَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا لِلْإِحْرَامِ بِالْحِنَّاءِ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تُدَلِّكَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ عَشِيَّةَ الْإِحْرَامِ٣ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ الرَّبَذِيُّ٤ وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ وَقَدْ أَرْسَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عُمَرَ. ٩٩٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً بَايَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْرَجَتْ يَدَهَا فَقَالَ ﵇ أَيْنَ الْحِنَّاءُ أَبُو دَاوُد وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَايِعْنِي قَالَ لَا أُبَايِعُك حَتَّى تُغَيِّرِي كَفَّيْك كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ٥ وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولَاتٌ ثَلَاثٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَوْمَأَتْ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَوْ يَدُ امْرَأَةٍ قَالَتْ بَلْ امْرَأَةٍ قَالَ لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ٦ قَالَ أَحْمَدُ فِي الْعِلَلِ هَذَا حَدِيثٌ

стр. 1251

مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ سَوْدَاءَ بِنْتِ عَاصِمٍ قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَايِعُهُ فَقَالَ اخْتَضِبِي فَاخْتَضَبْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَبَايَعْتُهُ١ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُبَايِعُهُ وَلَمْ تَكُنْ مُخْتَضِبَةً فَلَمْ يُبَايِعْهَا حَتَّى اخْتَضَبَتْ٢ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ وَفِيهِ لِينٌ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الرَّمْلِيِّ عَنْ شُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَانَ عَنْ مَوْلَاهَا مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَلَى الصَّفَا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدَهَا يَدُ رَجُلٍ فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِصُفْرَةٍ٣. قَوْلُهُ وَحَيْثُ يُسْتَحَبُّ الِاخْتِضَابُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ تَعْمِيمُ الْيَدِ دُونَ النَّقْشِ وَالتَّسْدِيدِ وَالتَّطْرِيفِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عن التطريف هو أَنْ تَخْتَضِبَ الْمَرْأَةُ أَطْرَافَ الْأَصَابِعِ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَجِدْهُ لَكِنْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ لَيْلَى امْرَأَةِ أَبِي لَيْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَتْ بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أن تختضب الغمس وتمتشط بِالْغُسْلِ وَلَا نَقْحَلَ أَيْدِيَنَا مِنْ خِضَابٍ٤ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ بَلْ حَدِيثُ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فِيهِ لَغَيَّرْت أَظْفَارَك يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ نَظَرَ إلَى الْمَعْنَى فِي حَالِ الْإِحْرَامِ خَاصَّةً لِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِخَضْبِ يَدَيْهَا لِتَسْتُرَ بَشَرَتَهَا فَإِذَا أَخَضَبَتْ طَرَفًا مِنْهَا لَمْ يَحْصُلْ تَمَامُ التَّسَتُّرِ وَأَيْضًا فَفِي النَّقْشِ وَالتَّطْرِيفِ فِتْنَةٌ وَقَدْ أُمِرَتْ بِالْكَشْفِ فِي الْإِحْرَامِ. ٩٩٨ - حَدِيث "لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ" هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُنْذِرِ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ وَقَدْ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ وَوَهَمَ مَنْ عَزَاهُ إلَى التِّرْمِذِيِّ نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ "لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَلَا الْقُمُصَ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ

стр. 1252

زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا إلَى الْكَعْبَيْنِ" ١ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي مُخْتَصَرِهِ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فَذَكَرَهُ وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ من المدينة بعد ما تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْإِزَارِ وَالْأَرْدِيَةِ يُلْبَسُ إلَّا الْمُزَعْفَرَ٢. حَدِيثُ "أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى اللَّهِ الْبِيضُ" سَبَقَ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ. حَدِيثُ رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ. ٩٩٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَحْرَمَ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَرْكَبُ فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ٤ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجًّا فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَحَلِّهِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ٥.

стр. 1253

١٠٠٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُهِلَّ حَتَّى انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ إهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ٢ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ٣ رَوَاهُ أَيْضًا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ٤ وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفَرْعِ أَهَلَّ إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ٥ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ. ١٠٠١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ٦ أَصْحَابُ السُّنَنِ،

стр. 1254

وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي إسْنَادِهِ خُصَيْفٌ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. قَوْلُهُ حَمَلَ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّهُ ﷺ أَعَادَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ انْبِعَاثِ الدَّابَّةِ فَظَنَّ مَنْ سَمِعَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَبَّى. قُلْتُ هَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ وَقَدْ حَاضَتْ "افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ" مُتَّفَقٌ مِنْ حَدِيثِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَيْضِ. حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُلَبِّي فِي حَجِّهِ إذَا لَقِيَ رَكْبًا أَوْ عَلَا أَكَمَةً أَوْ هَبَطَ وَادِيًا وَفِي إدْبَارِ الْمَكْتُوبَةِ وَآخِرِ اللَّيْلِ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ وَبَيَّضَ لَهُ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَخْرِيجِهِ لِأَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةٍ فِي فَوَائِدِهِ بِإِسْنَادٍ لَهُ إلَى جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي إذَا لَقِيَ ركبا١ فَذَكَرَهُ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُلَبِّي رَاكِبًا وَنَازِلًا وَمُضْطَجِعًا٢ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي دُبْرِ الصَّلَاةِ وَإِذَا هَبَطُوا وَادِيًا أَوْ عَلَوْهُ وَعِنْدَ الْتِقَاءِ الرِّفَاقِ وَعِنْدَ خَيْثَمَةَ نَحْوُهُ وَزَادَ "وَإِذَا اسْتَقَلَّتْ بِالرَّجُلِ رَاحِلَتُهُ". ١٠٠٢ - حَدِيثُ "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي فَيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ" ٣ مَالِكٌ فِي

стр. 1255

الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَلَا يَصِحُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَصَحَّحَهُمَا وَتَبِعَهُ الْحَاكِمُ وَزَادَ رِوَايَةً ثَالِثَةً مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن حَنْطَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١. وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي وَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ التَّلْبِيَةَ٢ وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ وَسَمِعْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا٣ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تُبَحَّ أَصْوَاتُهُمْ٤. ١٠٠٣ - حَدِيثُ "أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ" ٥ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ

стр. 1256

حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَاسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَالَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَدْ أَخْطَأَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أَهْلُ النَّسَبِ مَنْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ فَقَدْ وَهَمَ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ١ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَوَصَلَهُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي "التَّرْغِيبِ والترهيب"،

стр. 1257

وَإِسْنَادُهُ خطأ وراويه مَتْرُوكٌ وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ١ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ رِوَايَتِهِ عن قيس بن مسلم عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْهُ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ. ١٠٠٤ - حَدِيثُ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ٢ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. قَوْلُهُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا "لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ" الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ عَنْ عُمَرَ٣ قَوْلُهُ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنه إذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ قَالَ "لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ" ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا قَالَ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ" قَالَ "إنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ" ٤ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ

стр. 1258

مَنْصُورٍ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا قَالَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى مَنْ حَوْلَهُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَقَالَ فَذَكَرَهُ. وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُظْهِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ" الْحَدِيثُ قَالَ حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يوم الناس يَصْرِفُونَ عَنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَزَادَ فِيهَا "لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ" ١. قَوْلُهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي التَّلْبِيَةِ "لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا" ٢ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَسَاقَهُ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا وَرَجَّحَ وَقْفَهُ. ١٠٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنْ النَّارِ٣ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ وَهُوَ مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ وَأَمَّا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الرَّاوِي عَنْهُ فَلَمْ يَنْفَرِدُ بِهِ بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيِّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ. ١٠٠٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِأُشْنَانٍ وَخِطْمِيٍّ"٤،

стр. 1259

الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ حَرَامٌ فَقَالَ أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّكُمْ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِكُمْ فَلَا يَلْبَسُ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةَ فِي الْإِحْرَامِ١ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يُلَبِّي الطَّائِفُ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لكن عند البيهقي [بإسناد] ٢ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُلَبِّي وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ٣ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ لَبَّى وَفِي الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ سُئِلَ عطاء متى يقع الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حِين يَمْسَحَ الْحَجَرَ٤.

стр. 1260

٤- بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَبَقِيَّةِ أَعْمَالِ الْحَجِّ إلَى آخِرِهَا حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إلَى عَرَفَةَ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنَّهُ الْوَاقِعُ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إلَّا بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ الحديث تقدم. ١٠٠٦ - مكرر حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ. وَفِي الْبَابِ عِنْدَهُمَا عَنْ عَائِشَةَ٦.

стр. 1261

حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَمَهَابَةً وَبِرًّا" ١ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ بِهِ مُرْسَلًا وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ وَأَبُو سَعِيدٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ كَذَّابٌ وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ أَيْضًا وَفِيهِ مَهَابَةً وَبِرًّا فِي الْمَوْضِعَيْنِ٢ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْبِرَّ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْ الْبَيْتِ وَأَجَابَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَكْثِرْ بِرَّ زَائِرِيهِ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ سَمِعْتُ ابْنَ قِسَامَةَ يَقُولُ "إذَا رَأَيْت الْبَيْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ زِدْهُ" فذكره سَوَاءً وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُرْسَلِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ٣ مَرْفُوعًا وَفِي إسْنَادِهِ عَاصِمُ الْكُوزِيُّ٤ وَهُوَ كَذَّابٌ وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أن النبي ﷺ كان فَذَكَرَهُ٥ مِثْلَ مَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ إلَّا أَنَّهُ قَالَ وَكَرِّمْهُ بَدَلَ وَعَظِّمْهُ وَهُوَ مُعْضِلٌ فِيمَا بَيْنَ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ لَيْسَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ شَيْءٌ فَلَا أَكْرَهُهُ وَلَا أَسْتَحِبُّهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى الْحَدِيثِ لِانْقِطَاعِهِ. قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِ "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ" يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ قُلْت رَوَاهُ ابْنُ الْمُغَلِّسِ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 1262

سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ إذَا نَظَرَ إلَى الْبَيْتِ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ كَذَا قَالَ هُشَيْمٌ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ لَهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَلَمْ يَذْكُرْ عُمَرَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَعْقُوبَ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ سَمِعْت مِنْ عُمَرَ يَقُولُ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ سَمِعَهَا غَيْرِي سَمِعْته يَقُولُ إذَا رَأَى الْبَيْتَ١ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ. قَوْلُهُ وَيُؤْثَرُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَحِلُّ عُقْدَةً وَنَشُدُّ أُخْرَى إلَى آخِرِهِ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَذَكَرَهُ. ١٠٠٧ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَقَدْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبِيًّا كُلُّهُمْ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ مِنْ ذِي طُوًى تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ" الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى رَفَعَهُ لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنْ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً عَلَيْهِمْ الْعَبَاءُ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِيهِمْ مُوسَى٢ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ أَبَانُ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ يَدْخُلُونَ الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً وَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَيَقْضُونَ الْمَنَاسِكَ حُفَاةً مُشَاةً"٣ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ فَقَالَ "لَقَدْ مَرَّ بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ثِيَابُهُمْ الْعَبَاءُ وَنِعَالُهُمْ الْخُوصُ" فَقَالَ أَبِي هَذَا مَوْضُوعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ٤ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

стр. 1263

لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِوَادِي عُسْفَانَ قَالَ "يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ مَرَّ هُودُ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمْرٍ خُطُمُهَا اللِّيفُ وَأُزُرُهُمْ الْعَبَاءُ وَأَرْدِيَتُهُمْ النِّمَارُ يُلَبُّونَ نَحْوَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ" ١ وفي إسناده ربيعة بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَوْرَدَهُ الْفَاكِهِيُّ فِي أَوَائِلِ أَخْبَارِ مَكَّةَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ. ١٠٠٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ إلَّا مُحْرِمًا"٢ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِهِ نَحْوَهُ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مَرْفُوعًا٣ مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعِيفَيْنِ وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ إلَّا الْحَطَّابِينَ وَالْعَمَّالِينَ وَأَصْحَابَ مَنَافِعِهَا"٤ وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَفِيهِ ضَعْفٌ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءَ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ٥. ١٠٠٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلْنَا مَعَهُ مِنْ بَابِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَابِ الْحَزْوَرَةِ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْحَنَّاطِينَ٦ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ باب بني شيبة وخرج مِنْ بَابِ مَخْزُومٍ إلَى الصَّفَا٧.

стр. 1264

١٠١٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ حَجَّ فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ [مطولاً] ٢. ١٠١١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ مُحْرِمٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ٣ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٤ بِلَفْظٍ غَيْرِ هَذَا وَسَيَأْتِي فِي الْخَصَائِصِ. حَدِيثُ "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ" الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ. ١٠١٢ - حَدِيثُ "لَوْلَا حَدَثَانُ قَوْمِك بِالشِّرْكِ لَهَدَمْت الْبَيْتَ وَلَبَنَيْته عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ فَأَلْصَقْته بِالْأَرْضِ وَجَعَلْت لَهُ بَابَيْنِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا"٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلَهُ

стр. 1265

عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ مِنْهَا لِمُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَتْنِي خَالَتِي عَائِشَةُ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَائِشَةَ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْت الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ وَجَعَلْت لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا وَزِدْت فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنْ الْحَجَرِ فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حِينَ بَنَتْ الْكَعْبَةَ". قَوْلُهُ لَمَّا اسْتَوْلَى الْحَجَّاجُ هَدَمَهُ وَأَعَادَهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ انْتَهَى وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّهُ هَدَمَ الْجَمِيعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هَدَمَ الشِّقَّ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الْأَزْرَقِيُّ وَالْفَاكِهِيُّ وَسِيَاقُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ يَقْتَضِيهِ وَفِي آخِرِهِ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إلَى الْحَجَّاجِ أَمَّا مَا زَادَ فِي طُولِهِ فَأَقِرَّهُ وَأَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنْ الْحَجَرِ فَرُدَّهُ إلَى بِنَائِهِ وَسُدَّ الْبَابَ الَّذِي فَتَحَهُ فنقضه وأعاد إلَى بِنَائِهِ١. قَوْلُهُ وَيَجْعَلُ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِ الطَّائِفِ وَيُحَاذِي الْحَجَرَ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ كَذَلِكَ طَافَ ﷺ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا٢ وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ
следующие страницы →